Le bail se poursuit de plein droit au profit des héritiers du preneur décédé, rendant nul le nouveau contrat conclu par le bailleur avec un seul des héritiers agissant sans qualité (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 76485

Identification

Réf

76485

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4044

Date de décision

23/09/2019

N° de dossier

2019/8232/2462

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 698 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant prononcé la nullité d'un contrat de bail conclu avec la veuve d'un preneur décédé, la cour d'appel de commerce examine la question de la continuation du bail initial au profit de l'ensemble des héritiers. Le tribunal de commerce avait annulé le nouveau contrat au motif qu'il avait été conclu avec une personne n'ayant pas qualité, et déclaré les héritiers du preneur initial continuateurs du bail originaire. L'appelant, bailleur, soutenait principalement le défaut de qualité à agir des héritiers, la prescription de leur droit et le fait que le premier juge avait statué sur un fondement non invoqué par les demandeurs. La cour retient que le bail initial, n'ayant jamais été résilié, s'est poursuivi de plein droit au profit de l'ensemble des héritiers du preneur après son décès, en application de l'article 698 du dahir des obligations et des contrats. Dès lors, le nouveau contrat conclu avec la seule veuve du preneur, qui n'avait pas qualité pour contracter au nom de tous les ayants droit, est entaché de nullité. La cour écarte également la demande reconventionnelle en paiement et en expulsion, jugeant son objet distinct de celui de la demande principale en nullité. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم السادة ورثة خطاب (خ.) بواسطة دفاعهم الأستاذ المصطفى (ق.)، بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 23/04/2019، يستأنفون بمقتضاه الحكم القطعي عدد 10063 الصادر بتاريخ 30/10/2018 ، في الملف عدد 3545/8205/2012 ، عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء،القاضي في الطلب الأصلي:في الشكل بقبول كافة الطلبات وفي الموضوع بإبطال عقد الكراء المبرم بين السيدة فاطنة (أ.) وبين المدعى عليهم ورثة العربي (خ.) وباعتبار المدعين ورثة عمر (ع.) مكترين للمحل موضوع النزاع وتحميل المدعى عليهم الصائر ورفض الباقي في الطلب المضاد بعدم قبول الطلب وتحميل رافعيه الصائر.

في الشكل :

حيث ان الاستئناف جاء مستوفيا لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا، مما يتعين معه التصريح بقبوله.

في الموضوع :

حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المطعون فيه، ان المستأنف عليهم ورثة عمر (ع.) ومن معهم ، تقدموا بتاريخ 3/04/2018، بمقال لتجارية الدار البيضاء، عرضوا فيه أن مورثهم المسمى قيد حياته عمر (ع.) بن محمد بن المصطفى يكتري العين التجارية الكائنة بزنقة [العنوان] الدارالبيضاء بسومة شهرية قدرها 350 درهما من الهالك المسمى قيد حياته السيد خطاب (خ.) بن عبد الله. وان السومة تمت مراجعتها عدة مرات فوصلت الى مبلغ 600 درهم كما هو ثابت من وصل الكراء عدد 8/2017 وكان يؤدي الضرائب عنها. وبعد وفاته بتاريخ 23/09/2002، احاط بإراثة العارضون ومن بينهم زوجته السيدة فاطنة (أ.) التي أصيبت بمرض فقدان الذاكرة وان وكيل الفريق المكري استدرجها احتيالا وأبرم معها عقد كراء مصادق عليه بالدارالبيضاء بتاريخ 12/09/2017 يتضمن شروط لا علم لها بها.وانهم ورثة شرعيون يحلون محل مورثهم. سبق لهم ان واستصدروا امرا رئاسيا انتقل بموجبه العون وبلغ المكرين بحوالة حقهم في عقد الكراء. و يؤدون اقساط الكراء منذ حلولهم محل مورثهم. مما معه ابطال عقد الكراء المبرم بعد وفاة مورثهم لانعدام صفة المتعاقدة معهم السيدة فاطنة (أ.) لكونها ليست وارثة وحيدة ولأميتها وإصابتها بمرض فقدان الذاكرة. ملتمسين الحكم بإبطال عقد الكراء المصادق عليه بتاريخ 12/09/2017 تحت عدد 11343 بالدارالبيضاء بين طرفيه الفريق المكري والسيدة فاطنة (أ.) زوجة عمر (ع.). والاشهاد لهم بأنهم يحلون محل المكتري في حق الكراء وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليهم الصائر.

وأدلوا بنسخة من شهادة الوفاة للهالك عمر (ع.) وونسخة طبق الاصل من زوجية. ونسخة طبق الاصل من اراثة عمر (ع.) وصورة طبق الاصل من إراثة حليمة (ب.) وإراثة بوشعيب (ع.) بن المصطفى.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من نائب المدعى عليه بجلسة 15/05/2018 والذي جاء فيه ان طلب المدعين غير مقبول شكلا لكون هم ليسوا طرفا في العقد ولا حق لهم للطعن فيه ولا صفة لهم في ذلك. وان المدعين دفعوا أيضا بكون المتعاقدة ليست لها أهلية : وان هذا الدفع لا أساس له من الصحة مادام العقد مصادق على صحة توقيعه، وان المدعين لا صفة لهم للطعن في أهليتها ما داموا ليسو من خلفها الخاص أو العام. وان المدعين ادلوا بخمس إراثاث في حين انه وجب الادلاء بإراثة واحدة لإثبات صفتهم. وانهم ادلوا برخصة في اسم عمر (ع.) تتعلق بممارسة حلاقة الرجال وهو نشاط مهني مرتبط بالشخص وانه بوفاة مورثهم يكون النشاط الممارس في المحل قد انتهى لكونه ذو طبيعة شخصية وان المدعين لم تكن لهم الجرأة للدفع بكونهم اكتسبوا أصلا تجاريا لان الأمر يتعلق بأصل تجاري يقتضي سلوك مسطرة خاصة هي قاعدة التسجيل بالسجل التجاري وهو ما يقتضي ان يكون مورثهم مسجل أصلا في السجل التجاري حتى يكون لهم الحق للاستمرار في المحل وأنهم لم يدلوا بذلك محل مورثهم طبقا للإجراءات المنصوص عليها في المواد 51 إلى 57 من مدونة التجارة وان مطالب المدعين لا ساس لها من الصحة ويتعين رفض الطلب.

وبناء على مذكرة تعقيب المدلى بها من نائب المدعين بجلسة 29/05/2018 والتي جاء فيها ان جميع الوصولات الكراء هي في اسم مورثهم ، وان ما أثير حول ان النشاط التجاري ينتهي بوفاة صاحبة فهو غير صحيح فالرخصة لاتزال مستمرة وان الشهادة الطبية من الطب الشرعي المسلمة لزوجة مورثهم والتي تفيد إصابتها بمرض بداية الزهيمر صادرة عن مؤسسة عمومية لا يطعن فيها إلا بالزور. وانهم سبق وسلكوا المسطرة الصحيحة بإبلاغ المكرين بحوالة الحق وانهم رفضوا تسلم جميع اقساط الكراء التي حل اجلهاز وان ما يفيد سوء نيتهم هو ان السيدة فاطنة (أ.) بلغت بإنذار قضائي من اجل اداء واجبات الكراء منشهر اكتوبر 2017 إلى مارس 2018 وانه تم التنصيص فيه على ورثة المرحوم عمر (ع.). ملتمسين الحكم وفق ما جاء في طلباتهم. مرفقين مذكرتهم بنسخة من مقال تبليغ إنذار في اسم المكرين مؤرخ في 26/03/2018 وطلب رام للجواب على الانذار مؤرخ في 12/04/2018.

وبناء على إدلاء المدعون بمقال إصلاحي بواسطة نائبهم بتاريخ 11/06/2018 و الذي جاء فيه أن خطأ مادي تسرب الى المقال الافتتاحي للدعوى إذ تم التنصيص على اسم زوجة الهالك عمر (ع.) تحت اسم '' فاطمة (أ.) '' بدل الاسم الصحيح فاطنة (أ.) '' المنصوص عليه سواء في رسم الزوجية عدد 309 صحيفة 308 كناش 6 و تاريخ 10/4/1995 توثيق الأحباس الدار البيضاء ( المدلى به في الملف ) أو رسم اراثة عمر (ع.) بن محمد بن المصطفى عدد 187 صحيفة 163 كناش التركات عدد 55 في 3/1/2017 توثيق برشيد ملتمسين إصلاح الخطأ المادي المتسرب الى المقال الافتتاحي و الإشهاد بأن الاسم الصحيح لزوجة عمر (ع.) هي فاطنة (أ.) بدل '' فاطمة (أ.) '' .و أرفق ب: نسخة من بطاقة التعريف الوطنية للسيدة فاطنة (أ.) و نسخة طبق الأصل من اراثة عمر (ع.) بن محمد بن المصطفى عدد 187 صحيفة 163 كناش التركات عدد 55 في 3/11/2017 توثيق برشيد.

و بناء على إدلاء السادة ورثة العربي (خ.) بمذكرة جواب مع طلب مقابل رام الى المصادقة على الإنذار بالأداء و الإفراغ المؤدى عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة بتاريخ 2/06/2018 التي جاء فيها أنهم بدورهم مازالوا يتمسكون بمجموع الدفوع المثارة بواسطة المذكرة الجوابية المدلى بها من طرفهم خلال جلسة 15/5/2018 سواء من حيث الشكل أو الموضوع و ذلك أن المدعين ليسوا طرفا في عقد الكراء المطلوب ابطاله و لا صفة لهم في تقديم طلب الطعن فيه بالبطلان و أن عقد الكراء الأصلي كان مع المرحوم عمر (ع.) الذي كان يمارس فيه نشاطه كحلاق و هو عمل شخصي مرتبط بشخص المكتري المرحوم و أن هذا الأخير لم يقدم بإنشاء أي أصل تجاري على المحل باسمه الخاص و أن ظل يمارس فيه نشاطه كحلاق الى غاية وفاته إذ بقي هناك أحد الأشخاص الذي يحتفظون ن بحق المطالبة بإفراغه في الوقت المناسب في مسطرة أخرى و أنه و بعد وفاة المرحوم عمر (ع.) و مرور أكثر من 4 سنوات تم تجديد عقد الكراء مع السيدة فاطنة (أ.) ورفع السومة الى مبلغ 700 درهم شهريا و التي ظلت تؤديها بانتظام دون منازعة من طرفها و أنه بالرجوع لعقد الكراء المطلوب إفراغه نجد أنه تمت المصادقة على صحة إمضائه لدى السلطات المختصة و هذا ما جاء في الفصل 419 من نفس القانون إذ نجد القانون يستلزم أوضاعا يجب مراعاته في تحرير الأوراق الموثقة أو العقود الرسمية وأن الورقة لا تكون رسمية إلا إذا استجمعت الشروط المذكورة و تخلف أي منها يؤدي الى بطلان الورقة الرسمية و بالتالي فقدانها لحجيتها في الإثبات بحيث لا يكون لها إلا قيمة الورقة العرفية أما بخصوص حجية الورقة الرسمية في الإثبات فلقد نص المشرع في الفصل 419 من ق ل ع على أن الورقة الرسمية كما أن مقتضيات الفصل 420 من نفس القانون كانت واضحة من حيث اعتبار الورقة الرسمية حجة في الاتفاقات و الشروط الواقعة بين المتعاقدين و أن المدعون ليسوا طرفا في عقد الكراء و ليسوا من الخلف الخاص و لا العام للسيدة فاطنة (أ.) و لا حق لهم للطعن في أهليتها التي تظل قائمة في غياب أي حكم نهائي يقضي بفقدان أهليتها و أنهم مازالوا يتمسكون بانعدام صفة المدعون في غياب اراثة واحد للمرحوم و أن المدعون أدلوا بعدة اراثات في حين الصفة تثبت باراثة واحدة للمرحوم و ليس 3 اراثات لأشخاص آخرين مما يتعين معه الحكم بعدم قبول طلبهم استنادا لقاعدة الاراثة الكاملة تلغي الاراثة الناقصة كما أنهم يتمسكون بمقتضيات المواد من 51 الى 57 من مدونة التجارة و لم يدلوا بما يفيد كونهم مسجلون بأسمائهم الشخصية في المحكمة التجارية و تم التشطيب على المرحوم من السجل وحلو محله كتاجرين مما يتعين معه الحكم برفض الطلب و أنه بخصوص الطلب المضاد أنهم يملكون المحل المتواجد بزنقة [العنوان] الدار البيضاء و أن هذا المحل تشغله السيدة فاطنة (أ.) بموجب عقد كراء مصادق عليه بمشاهرة قدرها 700 درهم و أنها تخلفت عن أداء الواجبات الكرائية المستحقة من أكتوبر 2017 الى غاية مارس 2018 و أنهم بادروا الى توجيه إنذار للمدعى عليها من أجل أداء الواجبات الكرائية المستحقة بواسطة المفوض القضائي بوحيد (م.) توصلت به المدعى عليها بتاريخ 28/3/2018 إلا أن المدعى عليها لم تبادر الى أداء الواجبات الكرائية المستحقة رغم مرور الأجل الممنوح في الإنذار .ملتمسين الحكم و من حيث الطلب الأصلي الحكم بعدم قبول الطلب و من حيث الطلب المضاد الحكم بقبوله شكلا و الحكم على بالمصادقة على الإنذار المبلغ للمدعى عليها بتاريخ 28/3/2018 و الحكم بإفراغها من المحل الكائن بزنقة [العنوان] الدار البيضاء هي و من يقوم مقامها أو بإذنها تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500.00 درهم عن كل يوم تأخير ابتداء من تاريخ الامتناع عن التنفيذ و الحكم على المدعى عليها بأداء الواجبات الكرائية عن نفس المحل عن المدة من أكتوبر 2017 الى غاية شهر يونيو 2018 بمشاهرة قدرها 700 درهم عن كل شهر و شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المدعى عليها الصائر . و أرفق ب : الإنذار مع محضر التبليغ.

بناء على إدلاء المدعين بمقال إصلاحي بواسطة نائبهم بجلسة 18/9/2018 التي جاء فيها أنهم يصلحون الدعوى و ذلك بإدخال معهم زوجة الهالك عمر (ع.) طرف مدعي ملتمسين قبول الطلب شكلا و إصلاح الخطأ المادي المتسرب الى المقال الافتتاحي و الإشهاد بأن فاطنة (أ.) ''مدعية '' في هذه الدعوى مع الحكم وفق ما جاء في مقالهم الافتتاحي و الإصلاحي .

بناء على إدلاء السادة ورثة العربي (خ.) بمذكرة بجلسة 02/10/2018 جاء فيها أن الطلب الأصلي يستهدف المطالبة بالتصريح ببطلان عقد بيع هي طرف فيه و قامت بإبرام و هي بكامل قواها العقلية و تمت المصادقة على صحة إمضائها أمامهم و لم تكن يوما تعاني من اي مرض يجعلها عديمة المسؤولية و أنها و أمام عدم الإدلاء بما يفيد كون السيدة فاطنة (أ.) عديمة المسؤولية يبقى طلب المدعين الأصلين مصيره عدم القبول ومؤكدين من خلالها ما سبق.

وبعد تبادل الاطراف لباقي المذكرات ، صدر بتاريخ 30/10/2018 الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث يتمسك الطاعنون بأن المحكمة لم تجب عن صفة المدعى عليهم اعتبرت انهم ادلوا بإراثة الهالك عمر (ع.) دون ان تحدد الورثة الذين وردت اسماؤهم في الاراثة ، سيما وانه تم الادلاء بأكثر من 5 اراثات وليست اراثة واحدة، والواقع انه لإثبات الصفة يجب الادلاء باراثة واحدة شاملة لكافة الورثة المزعومين خاصة وان الاراثة المشار اليها في تعليل الحكم الابتدائي منجزة سنة 2017 بمعنى انها حديثة ويفترض فيها ان تكون شاملة لأسماء كافة الورثة ان وجدوا اصلا مع تبيان رابط القرابة المخول لهم لصفة الوارث، مما تكون معه صفة المدعين غير ثابتة ويتعين الغاء الحكم فيما قضى به والحكم من جديد بعدم قبول الطلب.

وبخصوص الموضوع، فإن المستأنف عليهم اسسوا دعواهم على ان السيدة فاطنة (أ.) تعاني من مرض الزهايمر وليست لها الاهلية للتعاقد إلا ان المحكمة لم تجب عن هذه الواقعة على الرغم من انها الاساس الذي تم عليه طلب بطلان عقد الكراء المنجز بتاريخ 7/9/2017، ورتبت البطلان بدعوى استمرار عقد الكراء رغم وفاة المكتري الاصلي على اساس استمرار عقد الكراء وهو دفع لم يسبق للطرف المستأنف عليه ان دفع به خلال المرحلة الابتدائية بل اثارته تلقائيا ولو انه ليس من النظام العام، بل ان الاساس الذي تم اعتماده للمطالبة بابطال عقد الكراء هو المرض والامية في حين ان المحكمة استندت على مبدأ استمرار عقود الكراء بالنسبة للخلف الخاص والعام وهما اطران مختلفان.

وحيث ان المشرع المغربي حدد حالان المطالبة بالبطلان والابطال والمحكمة حصل لها خلط بين حالات البطلان والابطال واعتبرت الاولى محل الثاني وصرحت باثار الثانية محل الاولى وهو تعليل غير سليم لا يستقيم ومنطق القانوني لاسيما قانون العقود والإلتزامات. فالبطلان هو الجزاء الذي يقرره المشرع نتيجة تخلف احد اركان العقد وهي النتيجة التي خلصت اليها المحكمة في حكمها المطعون فيه في حين قضت بالابطال وهي حالة اخرى ليس لها نفس الاساس لتعطي نفس النتيجة. كذلك بالرجوع الى شهادة الوفاة فإن الهالك توفي سنة 2002 وانتظر المستأنف عليهم الى غاية 2017 لانجاز اراثة والادعاء بأنهم خلف خاص للمرحوم والحال انه بمرور اجل 15 سنة يكون حق المكترين قد طاله التقادم المسقط ولا حق لهم في الادعاء بأنهم خلف خاص في حق الكراء المزعوم.

ايضا ورد في تعليل الحكم ان المدعى عليهم اقروا من خلال مذكرتهم المدلى بها خلال جلسة 23/10/2018 بتوصلهم بكتاب بناء على امر قضائي بحوالة الحق وتمسكوا بكون التبليغ لا ينبغي ان يتم لنائبهم وان تبليغ حوالة الحق يجب ان يتم للأطراف وهو تعليل معيب يستوجب الغاء الحكم فيما قضى به لاعتماده على هذه الحيثية المعيبة، اذ ان العارضين لم يعينوا دفاعهم كمحل المخابرة معهم حتى يتم اعتبار التبليغ بانتقال حوالة الحق صحيح لان التبليغ يتم بعناوين الاطراف الواردة في العقد وان الغاية تتحقق بتبليغ الاطراف وفق الشكل الذي حدده القانون وليس تحقق الغاية، ذلك ان تبليغ حوالة الحق يرتب حقوقا والتزامات من جانب الطرفين، والدفاع ليس طرفا فيها ولا يمكن له ضمانها اصلا والدفاع في حل من ضمان نفاذها وليس معين في العقد كمحل للمخابرة ولا يمكن عدم ترتيب اي اثر قانوني على هذه الواقعة في حين رتبت ذلك بمثابة اقرار من جانب العارضين وعن خطأ يبرر المطالبة بالغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به. كما ان المحكمة ردت كل الدفوع الجدية التي تقدم بها العارضون بدعوى عدم وجود ضرر في حين استجابت لطلب المستأنف عليهم ووجدت له اطارا غير الاطار الذي تقدموا به في مقالهم الافتتاحي ومذكراتهم الجوابية التي لم يسبق لهم ان دفعوا بما عللت به المحكمة الابتدائية حكمها المطعون فيه.

وبخصوص الطلب المقابل، فإن تعليل المحكمة لاستبعاده معيب، اذ انه اذا كان الطلب المقابل مؤسس على عقد الكراء الاول وهو الذي انتهت المحكمة الى صحته واستمراره فلماذا قضت بعدم قبول الطلب المستند اليه وهو العقد الصحيح السليم المستمر في نظر تعليل حكمها ، سيما وان الانذار تم توجيهه للسيدة فاطنة (أ.) ومن معها وليس لوحدها وتوصلت به السيدة فتيحة (ع.) بصفتها ابنة اخ عمر (ع.) وبصفتها من ضمن الورثة كما ورد في محضر التبليغ وهو تبليغ صحيح للانذار ولم ينازع فيه المستأنف عليهم بتوصلهم، ورغم مرور الاجل الممنوح في الانذار من اجل اداء الواجبات الكرائية لم يستجب احد لأدائها بل ولم يتم ايداعها بصندوق المحكمة إلا بعد مرور الاجل الممنوح في الانذار، كما انهم لم ينازعوا في توصلهم بالانذار ولم يطعنوا فيه وانه بمرور الاجل الممنوح في الانذار يكون المستأنف عليه في حالة تماطل عن اداء الواجبات الكرائية يبرر طلب المصادقة على الانذار بالافراغ عملا بأحكام القانون 16.49 ، مما يكون معه الحكم المطعون فيه قد جانب الصواب فيما قضى به ويتعين الغاؤه وبعد التصدي الحكم بإلغائه في جميع ما قضى به في الطلب الاصلي والحكم من جديد برفض الطلب وفي الطلب المقابل بإلغائه فيما قضى به من عدم قبول الطلب وبعد التصدي الحكم بالمصادقة على الانذار المبلغ للمدعى عليهم بتاريخ 28/3/2018 وافراغهم من المحل الكائن بزنقة [العنوان] الدار البيضاء وتحميلهم الصائر.

وبجلسة 15/7/2019 ادلى المستأنف عليهم بواسطة دفاعهم بمذكرة جوابية عرضوا فيها ان الاستئناف غير مقبول شكلا لان المستأنفين بلغوا بواسطة سعيد (خ.) بتاريخ 8/4/2019 دون ان يتقدموا باستئنافهم داخل اجل 15 يوما.

وفي الموضوع فإنه وخلافا لما اثاره الطاعنون عن عدم انجاز اراثة واحدة تتضمن جميع اطراف الارث، فإن الهالك عمر (ع.) توفي سنة 2002 وظلت امرأته فاطنة (أ.) تتوصل بريع المحل الى ان بلغ الى علم العارضين تغيير عقدة الكراء سنة 2017 وتسليمها وصلا جديدا بسومة جديدة، وان انجاز الاراثة في 2-11-2017 تم بعد علم العارضين بتغيير وصل الكراء من اسم موكلهم الى اسم السيدة فاطنة (أ.)، وبالتالي لا يوجد اي نص يلزم انجاز اراثة واحدة كما ان جميع ورثة الهالك المذكور مبينة درجتهم في رسم اراثته، وان الهالكين مصطفى (ح.)، أحمد (أ.)، بوشعيب (ع.) توفوا بتواريخ مختلفة ونصت اراثهم على مدخلهم غبي الإرث، ودرجة قرابتهم.

وحيث انه خلافا لما اثير في استمرارية عقد الكراء رغم وفاة الهالك عمر (ع.) ، فإنه يتعين الرجوع الى اصل وصل الكراء عن شهر 8/2017 بمبلغ 600 المدلى به في الملف والموقع من طرف الفريق المكري نفسه الذي لم ينازع في مضمونه اثناء المرحلة الابتدائية، وان العارضين ابرأوا ذمتهم واودعوا جميع اقساط الكراء التي حل اجلها اعتمادا على السومة الكرائية الحقيقية التي تضمنها عقد الكراء الاول ( ستمائة درهم) وبناء على وصولات الكراء الاصلية التي تتضمن اسم المكري عمر (ع.) والتي تتضمن اقساط الكراء المودعة بصندوق المحكمة بناء على اوامر رئاسية وانتقال عون التبليغ عند الفريق المكري الذي رفضها كلها، كما ان ما اثير حول عدم تبليغ حوالة حق الكراء التي لا ينازع الفريق المكري في مضمونه، فإن توصل السيد سعيد (خ.) بصفته وكيل عن جميع ورثة خطاب (خ.) يجعل تبليغ الحوالة صحيحا لعلمهم بها، واشارتهم في محضر تبليغ الانذار للمطالبة بالاقساط التي حل اجلها والموقع من طرف وكيلهم الى اسم فاطنة (أ.) ومن معها، مما يكون معه الحكم المستأنف جاء تعليلا سليما ويتعين تأييده.

وحيث ادلى المستأنفون بمذكرة تعقيبية اكدوا من خلال ما ورد في مقالهم الاستئنافي جملة وتفصيلا، ملتمسين الحكم وفق ما ورد به.

وحيث أدرج الملف بجلسة 16/09/2019 ، أدلى خلالها الاستاذ (ق.) بالمذكرة التعقيبية السالفة الذكر، تسلم نسخة منها الاستاذ (ر.) عن الاستاذ (ج.) الذي ادلى بدوره بمذكرة توضيحية ، مما تقرر معه حجز القضية للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 23/09/2019.

محكمة الاستئناف

حيث انه بخصوص ما أثاره الطرف المستأنف بأن المحكمة لم تجب عن دفعهم بانعدام صفة المستأنف عليهم، بدعوى انهم ادلوا بأكثر من خمس اراثات تتضمن اسماء اشخاص دون بيان موجب القرابة بالهالك عمر (ع.)، والحال انه لإثبات الصفة، يتعين الادلاء باراثة واحدة شاملة لكافة الورثة ، وهو الامر الغير متوفر في الاراثة التي استند اليها الحكم المستأنف رغم انها حديثة ومنجزة سنة 2017، فإن الثابت من الاراثة المذكورة، انها تتعلق بالورثة الشرعيين للهالك عمر (ع.) وتثبت موجب قرابتهم الموصل به، وان بعضهم توفي، فأدلى ورثتهم باراثته لاثبات مدخلهم في الارث ودرجة قرابتهم بالهالك، مما يبقى معه الدفع بانعدام الصفة في غير محله ويتعين استبعاده.

وحيث انه بخصوص ما يتمسك به الطرف المستأنف بأن المحكمة استندت في حكمها الى مبدأ استمرار عقود الكراء بالنسبة للخلف الخاص والعام، والحال ان الاساس الذي اعتمده المستأنف عليهم للمطالبة بإبطال عقد الكراء هو المرض والامية، فإن الثابت من المقال الافتتاحي، ان المدعين التمسوا ابطال عقد الكراء المبرم بين زوجة ابيهم فاطنة (أ.) والمكرين ليس فقط لمرضها واميتها بل كذلك لانعدام صفتها ، لأنها ليست الوريثة الوحيدة لمورثهم عمر (ع.)، ومادام العقد الذي كان يربط بينه وبين المكرين لا يوجد بالملف ما يفيد فسخه او انهاءه اتفاقا او قضاء ، فإنه يبقى ساريا بين طرفيه ومرتبا لكافة آثاره ، وانه بعد وفاته فإن ورثته يحلون محله عملا بمقتضيات الفصل 698 من ق.ل.ع، سيما وانهم ظلوا يتواجدون بالمحل منذ وفاته بتاريخ 23/9/2002 لغاية ابرام العقد موضوع الدعوى بتاريخ 12/9/2017 ويؤدون الواجبات الكرائية، مما يبقى معه العقد باطلا لانه ابرم مع غير ذي صفة ، ويتعين تبعا لذلك رد الدفوع المثارة بعدم تبليغ الحوالة والتقادم والخلط المزعوم بين البطلان والابطال لانها لا تأثير لها على مسار النزاع.

وحيث ان ما اثاره الطرف الطاعن من منازعة بشأن عدم استجابة محكمة الدرجة الاولى لطلبهم المقابل، فإن الثابت من مطالب الطرف الطاعن المسطرة به ان موضوعه يتعلق بالمصادقة على الانذار المؤرخ في 12/09/2017 والموجه للمستأنف عليهم لعدم اداء اقساط الكراء موضوع العقد المؤرخ في 02/12/1985 بينما الطلب الاصلي يرمي الى ابطال عقد الكراء المؤرخ في 12/9/2017، مما يكون معه موضوع الطلبين مختلفين ولا ارتباط بينهما مما يكون معه الحكم المستأنف قد صادف الصواب عندما قضى بعدم قبول الطلب المقابل ويتعين تأييده.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا.

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع: برده وتأييد الحكم المستأنف مع ابقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Baux