Le bail à durée déterminée s’éteint de plein droit à l’échéance du terme en l’absence d’accord des parties sur son renouvellement, nonobstant le maintien du preneur dans les lieux (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 69634

Identification

Réf

69634

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2228

Date de décision

06/10/2020

N° de dossier

2020/8232/1175

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement prononçant la résolution d'un contrat de location d'une autorisation de transport public pour arrivée du terme, la cour d'appel de commerce examine la recevabilité du moyen d'incompétence matérielle et les conditions de la reconduction du contrat. Le tribunal de commerce avait prononcé la résolution du contrat et ordonné la restitution de l'autorisation.

L'appelant soulevait, pour la première fois en appel, l'incompétence matérielle de la juridiction commerciale et, sur le fond, la reconduction tacite du contrat. La cour écarte le moyen tiré de l'incompétence, le jugeant irrecevable au visa de l'article 16 du code de procédure civile dès lors qu'il n'a pas été soulevé in limine litis en première instance.

Sur le fond, la cour retient que le contrat de location à durée déterminée, stipulant une faculté de renouvellement par accord exprès des parties, prend fin de plein droit à l'échéance de son terme en application de l'article 687 du dahir des obligations et des contrats. Elle ajoute que la volonté du bailleur de ne pas renouveler le contrat a été manifestée par un congé délivré avant le terme, et que le maintien du preneur en possession de l'autorisation ne saurait, en l'absence d'accord, valoir reconduction.

Le jugement est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدم الطاعن السيد سعيد (ن.) بواسطة نائبه الاستاذ محمد (ص.) بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 10/02/2020 يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 11039 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 20/11/2019 في الملف عدد 9458/8201/2019 القاضي في منطوقه في الشكل بقبول الطلب وفي الموضوع بفسخ عقد الكراء الرابط بين الطرفين وإرجاع المدعى عليه الرخصة تحت عدد 8639 ملف رقم 3744V المرخص لها بالنقل الطرقي من الدار البيضاء إلى بني ملال وتحميل المدعى عليه الصائر ورفض الباقي.

وحيث إنه لا دليل بالملف على تبليغ الحكم المستأنف للطاعن، مما يتعين معه التصريح بقبول الاستئناف لاستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أنه بتاريخ 18/09/2019 تقدم المدعي السيد عبد الله (ه.) بواسطة نائبته الاستاذة نجاة (ب.) بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض فيه أنه سبق له أن أبرم عقد كراء رخصة حافلة النقل العمومي عبر الطرقات تحت رقم 8639 ملف رقم 3744V المرخص لها بالنقل الطرقي الدار البيضاء بني ملال وذلك مع المدعى عليه بتاريخ 17/06/2009 لمدة خمس سنوات تم تجديده بتاريخ 03/08/2014 لمدة خمس سنوات أخرى وانتهت مدته في 03/08/2019 ، وانه نتيجة لذلك عبر العارض عن رغبته في فسخ العقدة مع المدعى عليه وتسليمه الرخصة وكذا جميع وثائقها بمجرد انتهاء المدة فوجه له انذارا أشعره فيه بعدم رغبته في تجديد العقد وفسخ العقدة معه وتسليمه الرخصة توصل به بتاريخ 26/06/2018 الا انه لم يستجب للطلب. ملتمسا لأجله الحكم بفسخ عقد الكراء والحكم على المدعى عليه بارجاع الرخصة تحت رقم 8639 ملف رقم 3744V المرخص لها بالنقل الطرقي من الدار البيضاء الى بني ملال و شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليه الصائر. مرفقا مقاله بنسخة من عقد كراء ونسخة من الرخصة و نسخة من انذار ومحضر تبلیغه .

وأجاب المدعى عليه بواسطة نائبه بمذكرة جاء فيها بأن المدعي ارفق مقاله بما سمي ب "طلب توجيه انذار مباشر " الذي تضمن بیانات خاطئة لكونه تضمن عنوانا وهميا باعتباره لا يتضمن العنوان الكامل للعارض الذي هو حي [العنوان] سيدي عثمان، علما أن له عنوان مختار هو الوارد في العقد وهو رقم [العنوان] أولاد زيان و بانه ليس للعارض ابن اسمه رشید (ن.) وهو الثابت من دفتر الحالة المدنية المرفق بالمذكرة ومن تم فان الانذار لم يتم تبليغه للعارض اطلاقا ولا لمن يقطنون معه كما لم يتم بمحل سكناه ولا بمركز اعماله ، مضيفا بان المدعي لم يبين بمقاله بانه عند ابرام العقد الاصلي في 03/04/2014 تسلم من العارض مبلغ 43000 درهم بقيت بذمته وانه عند ابرام التمديد تسلم من العارض مجددا مبلغ 20000 درهم وبقي المبلغ الاول 43000 درهم بحوزته ، و بانه طالما أن المدعي ما يزال يحتفظ بالمبلغ المذكور فان العقد ما يزال ساريا ويعتبر مجددا انطلاقا من 03/08/2014 ما دام انهاء العقد المحدد المدة يقتضي انقضاء أي التزام نشا بسبب العقد المذكور . ملتمسا التصريح برفض الطلب . وارفق المذكرة بصورة لبطاقة التعريف الوطنية وصورة لدفتر الحالة المدنية .

وعقب المدعي بواسطة نائبه بمذكرة أوضح فيها بأن محضر التبليغ موضوع الرفض محرر من طرف مفوض قضائي محلف الذي تضمن كل البيانات التي حصرها القانون المتعلقة بالمتسلم او بتاريخ التسليم وتوقيع المتسلم من عدمه وبان المفوض القضائي لا يمكن التكهن بالاسم الحقيقي لابن المدعى عليه وانه سجل رشید (ن.) حسب ڈكره مما يبين سوء نية المتوصل ، وبان الاتفاق كان على اساس اختصام مبلغ 4000 درهم كل شهر وهو الامر الذي لم يقم به المدعى عليه اذ كان يحول مبلغ 10000 درهم کاملا وبان العارض طلب من المدعى عليه انهاء العقدة وتسلم مبلغ 43000 درهم لكنه ظل يتماطل وأن العقد لم يتضمن شرط إرجاع المبلغ قبل الفسخ ملتمسا رد الدفوعات المثارة والحكم وفق طلبه.

وبعد مناقشة القضية اصدرت المحكمة الحكم المشار إليه أعلاه وهو الحكم الذي استانفه المدعى عليه.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن اختصاص المحاكم يتعلق بالنظام العام، والدفع به يمكن إثارته في كل مراحل الدعوى ولو لأول مرة أمام محكمة النقض. وأنه بموجب المادة 5 من القانون 53.95 القاضي بإحداث محاكم التجارية فإنه تختص المحاكم التجارية بالنظر في الدعاوى المتعلقة بالعقود التجارية، وأن العقد المبرم بين العارض والسيد عبد الله (ه.) بتاريخ 17/06/2009 ليس عقدا تجاريا، وإنما هو عقد كراء رخصة نقل، وبالتالي لا يندرج في العقود التجارية المنصوص عليها في المادة 5 من مدونة التجارة والتي ينعقد الاختصاص بالنظر فيها للقضاء التجاري. و إن هذا ما قررته محكمة النقض بمقتضى القرار عدد 15 الصادر بتاريخ 12 يناير 2010 في الملف المدني عدد 1847/1/2/2015 ( منشور بنشرة محكمة النقض السنة المالية العدد 27) الذي جاء فيه : " لما كان موضوع النزاع يتعلق بعقد كراء رخصة سيارة أجرة لا عقد نقل ، فان اختصاص النظر فيه ينعقد للقضاء العادي و ليس للمحاكم التجارية" . وعلى هذا الأساس يتعين إلغاء الحكم المطعون فيه بحكم ما ذكر و التصريح بانعقاد الاختصاص للمحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء للنظر في الطلب و من حيث الموضوع، فقد جاء في حيثيات الحكم المطعون فيه أنه "طبقا لمقتضيات الفصل 687 من قانون الالتزامات و العقود ، فإن كراء الأشياء ينقضى بقوة القانون عند انتهاء المدة التي حددها لها المتعاقدان من غير ضرورة إعطاء تنبيه بالاخلاء و ذلك ما لم يقض الاتفاق بغيره " و أن الملف خال مما يثبت اتفاق الطرفين على تحديد العقد لمدة إضافية ، فضلا على أن الطرف المدعي عبر عن إرادته بإنهاء علاقته التعاقدية مع المدعى عليه عن طريق توجيه إنذار قبل انصرام مدة العقد بتاريخ 26/08/2019 حسب الثابت من نسخة محضر تبليغ الإنذار المرفق بالمقال. و إن تعليل الحكم المطعون فيه على هذا النحو هو تعلیل ناقص ، لما ينطوي عليه من تناقض و تحريف يجعله و العدم سواء و يفضي إلى بطلان الحكم حسبما يأتي بيانه : أولا : إن ما ورد بالحكم المطعون فيه من كون الملف خال مما يثبت اتفاق الطرفين على تحديد العقد لمدة إضافية و ما رتبته عليه المحكمة من أثر الفسخ يجعل الحكم باطلا ذلك أن عبارة ما لم يقض الاتفاق بغيره الواردة بالفصل 687 إنما تخص" الاتفاق على توجيه التنبيه و ليس اتفاق الطرفين على تجديد العقد لمدة إضافية، و ذلك لأن الاتفاق على تجديد العقد لمدة إضافية – خلاف ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه - قد ورد بالعقد مشفوعا بشرط رضی الطرفين ". وعلى هذا الأساس تكون المحكمة قد رتبت الفسخ على واقعة عدم وجود اتفاق على تجديد العقد لمدة إضافية ، و هي مناقضة لما هو مضمن بالعقد ، و لم تجعل لما قضت به أساسا من القانون ، الأمر الذي يتعين معه إلغاء الحكم المطعون فيه و بعد التصدي التصريح برفض الطلب .

ثانيا: إن توجيه المالك - المستأنف عليه – للعارض إنذارا بارجاع الرخصة هو قرينة قضائية على اتفاق الطرفين على انقضاء العقد بواسطة تنبيه . و إذا كان الثابت أن القرائن هي استنباط واقعة غير ثابتة من واقعة ثابتة ، استنادا إلى ما هو راجح الوقوع في حدود سلطة المحكمة التقديرية. فإنه لما كان المستأنف عليه في حل من توجيه التنبيه بإنهاء العقد ، و كان الإطار القانوني الذي يحتكم إليه هو الفصل 687 من قانون الالتزامات و العقود ، فإنه تبعا لذلك لم يكن بحاجة إلى توجيه التنبيه بالإخلاء. وأنه إنما عمد إلى توجيه التنبيه بالإخلاء خلافا للاتفاق بخصوص المدة ، ليكون اختار عن طواعية التنازل عن إنهاء العقدة دون تنبيه بإنهاء العقدة المذكورة، أي التنازل عن الاستناد إلى الفصل 687 من قانون الالتزامات و العقود ، و أصبح متقاضيا في إطار الفصل 689 من قانون الالتزامات و العقود الذي ينص على ما يلي : " إذا أبرم الكراء لمدة محددة ، تم انتهت و ظل المكتري واضعا يده على العين فإنه يتجدد بنفس الشروط و لنفس المدة ". ولذلك يكون ما عمد إليه المكري - المستأنف عليه - من توجيه تنبيه إلى العارض هو قرينة على اتفاق الطرفين على انقضاء العقد موضوع الدعوى الحالية ، بالتاريخ المحدد به أي 31/08/2019 بتوجيه تنبيه بانتهاء المدة ، و تنازلا بالتالي من المكري عن مقتضى الفصل 687 من قانون الالتزامات و العقود ، و تكون المحكمة بتطبيقها الفصل 687 من قانون الالتزامات و العقود السالف الذكر ، رغم تنازل المدعي عن انهاء العقد دون تنبيه ، قد اعتمدت المقتضى غير الواجب التطبيق فيما كان عليها اعتماد الفصل 689 من قانون الالتزامات و العقود ، و ما لم تفعل يكون ما قضت به باطلا ، مما يتعين معه إلغاء الحكم المطعون فيه و بعد التصدي التصريح برفض الطلب.

ثالثا : إن عدم تبليغ الإنذار إلى العارض تبليغا صحيحا إلى عنوانه أو محل إقامته أو إلى من يسكن معه، و تبليغه إلى شخص مجهول الهوية و بعنوان مجهول ، يجعل التنبيه بطلا و العقد مجددا . لقد جاء بحيثيات الحكم المطعون فيه أن المدعي "عبر عن إرادته في إنهاء علاقته التعاقدية مع المدعى عليه عن طريق توجيه إنذار قبل انصرام مدة العقد بتاريخ 26/08/2019 حسب الثابت من نسخة محضر تبليغ الإنذار ". وإن العارض تمسك بكون التنبيه المذكور لم يبلغ إلى العارض ، بعنوانه الكائن بزنقة [العنوان]، سيدي عثمان ولا بمحل إقامته الوارد بالعقد و هو رقم [العنوان] أولاد زيان ، و إنما إلى عنوان مجهول و إلى شخص مجهول الهوية لا علاقة له بالعارض إذ لا هو قريب له ولا من يسكنون معه . وإن المحكمة لم تلتفت إلى الدفوع المذكورة و لم تناقشها أو ترد علها بمقبول ، و اعتمدت صحة تبليغ التنبيه بإنهاء العقدة المبلغ في تقديرها إلى العارض بتاريخ 26/06/2018 و رتبت عليه إنهاء العقد ، و الحال أن العارض لم يتوصل بأي تنبيه بالإخلاء و أنه استمر في وضع يده على الشيء المكترى بعد انتهاء المدة ، كما أن المكري - المستأنف عليه - استمر في قبض الكراء من غير تحفظ ، و بالشكل المتفق عليه في العقد كما هو ثابت من وصولات الإيداعات المرفقة بهذا المقال الاستئنافي . و إن تأسيس المحكمة ما قضت به على الفصل 687 و على التنبيه بانهاء العقد الذي لم يثبت توصل العارض به و على نحو قانوني ، و المنازع بجدية في إجراءات تبليغه يجعل الحكم المطعون فيه متناقض الحيثيات و فاقد الأساس القانوني ، الأمر الذي يتعين معه إلغاؤه و التصريح برفض الطلب . والتمس دفاع المستأنف في الأخير التصريح بقبول الاستئناف لنظاميته وموضوعا بالغاء الحكم المستانف والحكم من جديد برفض الطلب. وارفق المقال بنسخة من الحكم المطعون فيه وصورة من قرار لمحكمة النقض عدد 15 الصادر بتاريخ 12/01/2016 في الملف عدد 1847/1/2/2015.

وأجاب المستأنف عليه بواسطة نائبه بمذكرة بجلسة 21/07/2020 جاء فيها ردا على المقال أنه من حيث الدفع بعدم الاختصاص النوعي فإن المادة 16 من ق م م جاءت صريحة في أنه يجب على الأطراف الدفع بعدم الاختصاص النوعي أو المكاني قبل كل دفع أو دفاع ولا يمكن إثارة هذا الدفع في طور الاستئناف إلا بالنسبة للأحكام الغيابية. فضلا على ذلك فإن الدعوى المنصبة على عقد كراء رخصة استغلال النقل تعتبر عملية تجارية بحسب طبيعتها حسبما نصت عليه مدونة التجارة في المادة السادسة، وبالتالي يختص القضاء التجاري بالبت في النزاعات المتعلقة بها، مما تكون معه المحكمة المختصة للبت في الدعوى هي المحكمة التجارية بالدار البيضاء، ويتعين لذلك رد الدفع بعدم الاختصاص النوعي لعدم جدواه. ومن حيث الموضوع فقد اعتبر المستأنف أن اعتماد المحكمة على مقتضيات الفصل 687 من ق.ل.ع لا ينطبق على نازلة الحال و أن تعبير العارض عن إرادته في إنهاء علاقته التعاقدية بتوجيهه الإنذار دلیل على أن العقد جاء مشفوعا بشرط رضى الطرفين. والحال أن مقتضيات الفصل المذكور اعتبرت أن كراء الأشياء ينقضي بقوة القانون عند انتهاء المدة التي حددها لها المتعاقدان من غير ضرورة إعطاء تنبيه بالإخلاء. وأن عقد الرخصة الرابط بين العارض والمستأنف حدد مدة الكراء في خمس سنوات انتهت في متم غشت 2019 قابلة للتجديد برضي الطرفين معا. وأن العارض بانتهاء العقد لم يعد راغبا في تجديد العقد لمدة إضافية، فوجه تنبيها للمستأنف قبل انصرام مدة العقد لتبليغه عدم الرغبة في التجديد. وجاء في قرار صادر عن محكمة النقض بتاریخ 13/05/14 تحت عدد 459 في الملف المدني عدد 1406/1/6/12 منشور بنشرة قرارات محكمة النقض الغرفة المدنية الجزء 15 ص 51 وما يليها. "ما دام طلب المكري انصب على إرجاع الرخصة لانتهاء مدة العقد وأن تفويت استغلال الرخصة خلال مدة سريان العقد أمر يهم المكتري والمفوت له حق الكراء ولا يحتج على المكري من أجل المطالبة باستمرار العقد بعد انتهاء مدته فإنه ليس هناك ما يفيد قبوله للتجديد على هذا الأساس". ملتمسة في الأخير رد دفوعات المستأنف وتاييد الحكم المستأنف.

وعقب المستأنف بواسطة نائبه بمذكرة بجلسة 15/09/2020 جاء فيها أن الدفع المثار أمام المحكمة التجارية بشأن الاختصاص، هو دفع مؤسس على قواعد مدونة التجارة، التي هي قواعد آمرة ، و تتعلق بالنظام العام و بالنظام العام الاقتصادي ، و كذا على الفصل 1 من قانون التنظيم القضائي للمملكة و التعديلات المحدثة عليه و هو قانون يتعلق بالنظام العام ، يترتب عليه أن لا تنظر المحكمة إلا فيما هو داخل في ولايتها ، و هو ما يقتضي تصريحها بعدم الاختصاص فيما لا يدخل في ولايتها ، أي ما لا يندرج في المادة 1 من مدونة التجارة التي تنص على أن مدونة التجارة تنظم القواعد المتعلقة بالأعمال التجارية والتجار ، و الثابت أن كراء رخصة النقل هو عمل مدني و ليس عملا تجاريا ، و هو عمل تنظمه قواعد الكراء المدني و ليس قواعد الكراء التجاري كما قررت ذلك محكمة النقض بمقتضى قرارها عدد 15 الصادر في 12/01/2016 المشار إليه في المقال الاستئنافي . وأنه لئن كان عقد النقل عقدا تجاريا ، من حيث أنه يحدد الالتزامات بين الناقل و بین المسافر أو بين الناقل و الغير لنقل الأشياء حسبما تنص عليه المادة 443 من مدونة التجارة ، فإن العقد المنصب على رخصة النقل ليس عقد شغل ، لأنه إنما يربط بين العارض و بین صاحب رخصة النقل الذي هو المستأنف عليه ، و بالتالي لا تنظمه مقتضيات المادة 443 و ما يليها من مدونة التجارة المنظمة لعقد النقل كما اعتقد المستأنف عليه . و إن الاختصاص بالنظر في الدعوى الحالية غير منعقد للمحكمة التجارية و ذلك عملا بالمادة 5 من مدونة التجارة لأن عقد كراء رخصة النقل ليس عقدا تجاريا . و لما كانت قواعد الاختصاص النوعي تتعلق بالنظام العام ، فإن الدفع بالفصل 16 من قانون المسطرة المدنية غير منتج ، إذ لو صح ذلك لما نصت المادة 12 من القانون المنظم للمحاكم الإدارية على أنه " تعتبر القواعد المتعلقة بالاختصاص النوعي من النظام العام ، و للأطراف أن يدفعوا بعدم الاختصاص النوعي في جميع مراحل الدعوى ، و على الجهة القضائية المعروضة عليها الدعوى أن تثيره تلقائيا ". وإن مشرع في الفصل 16 من قانون المسطرة المدنية ، وفي كل الأحوال لم يرتب على عدم تقديم الدفع بعدم الاختصاص في المرحلة الابتدائية أي أثر ، من قبل سقوط الحق أو نحوه ، كما اعتاد في غيره من المقتضيات. مما يتعين معه رد الدفع المثار من طرف المستأنف عليه بخصوص عدم إثارة العارض الدفع بعدم الاختصاص النوعي أمام المحكمة التجارية ، لعدم ارتكازه على أساس سليم بحكم ما ذكر. ومن جهة أخرى فإن ما تمسك به المستأنف عليه من كون محضر المفوض القضائي هو حجة رسمية و حجة قاطعة بمفهوم الفصل 419 من قانون الالتزامات و العقود، لا يستند على أساس ، ذلك أنه ليس في المقتضيات المنظمة للمفوضين القضائيين ما يجعل المحاضر المنجزة من طرفهم هي أوراق رسمية أو حجج قاطعة بمفهوم الفصل 419 من قانون الالتزامات و العقود ، بل على العكس من ذلك فقد استقر قضاء محكمة النقض على أن محاضر المفوضين "لا ترتب أي أثر إذا لم تتضمن وصفا دقيقا للوقائع التي تثبتها " قرار محكمة النقض عدد 2243 بتاریخ 22/11/2012 ملف 566/5/2/2012 . و الثابت أنه فضلا عن كون المحضر المحتج به لم يتضمن العنوان الصحيح الذي يتعين أن يتم به الإجراء و هو العنوان الوارد بالعقد أو عنوان إقامة العارض ، فإن المستأنف عليه أقر إقرارا قضائيا بأن التبليغ تم بالشارع [العنوان]، أي بغير العنوان الوارد بالعقد ، الذي هو رقم [العنوان] أولاد زيان، و لا بالعنوان الحقيقي للعارض حي [العنوان] سيدي عثمان ، و إنما تم بالشارع [العنوان] . كما أقر بأنه تم إلى شخص مجهول الهوية رفض تسلم الإجراء و أعطى اسما غير حقيقي للمفوض القضائي محرر المحضر ، دون أن يدلي بحجة على ذلك و هو إقرار قضائي بمفهوم الفصل 405 من قانون الالتزامات والعقود بعدم صحة التبليغ و ببطلانه ، بل إقرار قضائي بأن المستأنف عليه هو من تلاعب و هو من ثبت تلاعبه بالحجة و الدليل، إذ ما المانع من تبليغ الإجراء بالعنوان الوارد بالعقد رقم [العنوان] أولاد زيان ، وما المانع من تبليغ الإجراء بالعنوان حي [العنوان] سيدي عثمان ، و هما عنوانان ثابتان و لا غبار عليهما ، و إلى العارض أو إلى شخص يستقبل المفوض القضائي بالعنوان المذكور . و بالتالي لا يمكن القول بصحة هذا المحضر أو الاعتداد بمضمونه ، و لا باعتماده. و إن قرار محكمة النقض المستدل به من طرف المستأنف عليه لتعزيز دفعه بصحة الإجراء الذي تم بالشارع [العنوان] و ليس بالعنوان الكائن بحي [العنوان] سيدي عثمان الذي هو سكنى العارض و محل إقامته ولا بالعنوان الوارد بالعقد من جهة ، وتم من جهة ثانية إلى شخص مجهول ، زعم المحضر أنه رفض التوصل دون أن يثبت للمفوض القضائي أنه معروف الهوية و لا أنه يسكن مع العارض ، ما دام تم الإجراء، حسبما جاء في تصريح المفوض القضائي بالشارع [العنوان]، التي لا يوجد سكن العارض قربها . و إن قرار محكمة النقض المذكور، لا ينسحب على النازلة الحالية ، و ذلك لأن التبليغ الذي فحصت محكمة النقض - مصدرة القرار المستدل به من المستأنف عليه - صحته ، إنما تم بسكنى المبلغ إليه ، أي بمحل إقامته و إلى أم المبلغ إليه ، أي إلى شخص ثابت الهوية خلافا للنازلة الحالية التي لم يتم فيها التبليغ لا بسكنى العارض و لا إلى شخص ثابت الهوية له قرابة بالعارض، والذي اعتبرته محكمة النقض باطلا بمقتضى القرار عدد 3300 الصادر بتاريخ 08/10/2008 في الملف المدني عدد 2076/1/6/2007 و الذي جاء فيه "يشترط الفصل 38 من قانون المسطرة المدنية لاعتبار التبليغ صحيحا في حالة التبليغ لغير المعني بالأمر ، أن يكون المبلغ إليه يسكن ويقيم معه في موطنه" (منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى العدد 71). وإن عملية التبليغ هي مسألة واقع يختص بفحصها قاضي الموضوع ، و أنه من الثابت أن المستأنف عليه و بسوء نية كان يسعى إلى عدم علم العارض بتاريخ الإشعار بعد أن أصبح العقد مسترسلا لتجديده ، بانصرام مدة 5 سنوات ، و مخافة أن يحتج العارض بتجديد العقد تلقائيا لعدم وجود إنذار . و لذلك فإن التبليغ الذي تم على النحو المذكور ، و في غير عنوان العارض و إلى شخص زعم المستأنف عليه أنه ابن للعارض ، مع أن الثابت أنه ليس للعارض ابنا باسم رشید ، كما أثبت ذلك بالحجة و الدليل و دفتر الحالة المدنية ، هو تبليغ باطل مضمونا و تاريخا و عنوانا و لا يمكن أن يرتب أثرا على تجديد العقد ، عملا بالفصل 689 من قانون الالتزامات و العقود ، و استدلال المستأنف عليه بمحضر المفوض القضائي للقول بصحة التبليغ هو استدلال في غير محله يتعين معه رد الدفع المثار بشأنه لعدم ارتكازه على أساس سلیم . وإن الدليل القاطع على تجديد العقد، أن المستأنف عليه فضلا عن - احتفاظه - عند تجديد العقد بتاريخ 0308/2014 ، بمبلغ 43000,00 درهما احتفظ أيضا بمبلغ 20000,00 درهما رغم التزامه بإرجاعه للعارض على دفعات بعد خصمه من الكراء الشهري 10000,00 درهما. و إن هذا هو ما يقوم دليلا على تجديد العقد، أو على الأقل دليلا على عدم الرغبة في وضع حد للعقد. الأمر الذي يتعين معه رد الدفع المثار من المستأنف عليه ، لعدم ارتكازه على أساس سليم بحكم ما ذكر. وارفق مذكرته بصورة شمسية لقرار محكمة النقض عدد 3300 المؤرخ في 08/10/2008 في الملف المدني عدد 2076/1/6/2007.

وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت بجلسة 15/09/2020 وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 06/10/2020.

التعليل

حيث تمسك الطاعن بالأسباب المبسوطة أعلاه

وحيث إنه بخصوص السبب المستمد من عدم اختصاص المحكمة التجارية نوعيا للنظر في النزاع المعروض عليها بدعوى أن عقد كراء رخصة النقل المبرم بين الطرفين لا يندرج ضمن العقود التجارية المنصوص عليها في المادة 5 من مدونة التجارة، فإن القاعدة المقررة في الفصل 16 من قانون المسطرة المدنية تقضي بوجوب الدفع بعدم الاختصاص النوعي قبل كل دفع أو دفاع ولا يمكن إثارة هذا الدفع في طور الاستئناف إلا بالنسبة للأحكام الغيابية، ولما كان الطاعن قد توصل بالاستدعاء في المرحلة الابتدائية وقام بتعيين محامية للدفاع عن حقوقه في شخص الاستاذة نجاة (ب.) واقتصرت دفوعه على المنازعة في توصله بالتنبيه الموجه إليه ولم يثر الدفع بعدم الاختصاص النوعي إلا أول مرة أمام محكمة الدرجة الثانية، مما يبقى معه الدفع المثار غير مقبول استنادا إلى مقتضيات الفصل 16 من ق م م أعلاه، الأمر الذي يناسب رد السبب المثار بهذا الخصوص لعدم وجاهته.

وحيث إنه بخصوص ما تمسك به الطاعن من كون الفصل 687 من قانون الالتزامات والعقود المعتمد من طرف محكمة أول درجة لا ينطبق على نازلة الحال وان تعبير المستأنف عليه عن إرادته في إنهاء العلاقة التعاقدية بتوجيه الإنذار دليل على أن العقد جاء مشفوعا بشرط رضى الطرفين، فإنه لما كان الثابت للمحكمة المطعون في حكمها من أوراق الملف المعروضة عليها وخصوصا عقد كراء الرخصة المبرم بين الطرفين أنه تم الاتفاق بموجبه على تحديد مدته في خمس سنوات تبتدئ من فاتح شتنبر 2014 إلى متم غشت 2019 قابلة للتجديد برضى الطرفين، ولما كان الثابت ايضا للمحكمة أن الملف خال مما يثبت اتفاق الطرفين على تجديد العقد لمدة إضافية وأن المدعي – المستأنف عليه – عبر عن إرادته في إنهاء علاقته التعاقدية مع المدعى عليه –المستأنف – عن طريق توجيه إنذار إليه قبل انصرام مدة العقد اي بتاريخ 26/08/2019، والذي لم يطعن فيه هذا الأخير وفق الطرق المقررة قانونا، لذلك تكون المحكمة على صواب لما اعتبرت أن العقد الرابط بين الطرفين لم يتجدد ورتبت على ذلك أحقية المدعي – المستأنف عليه – في المطالبة بفسخه لانتهاء مدته وهي بنهجها ذلك تكون قد طبقت صحيح أحكام الفصل 687 من قانون الالتزامات والعقود الذي جاء ينص صراحة على أن كراء الأشياء ينقضي بقوة القانون عند انتهاء المدة التي حددها المتعاقدان من غير ضرورة لاعطاء تنبيه بالاخلاء وذلك ما لم يقض الاتفاق بغيره.

وحيث إنه خلافا لما تمسك به الطاعن فإن احتفاظه برخصة النقل بعد انتهاء مدة كرائها لا يمكن اعتباره باي حال من الأحوال تجديدا للعقد دون الاتفاق الصريح على تمديد مدته أو تجديده.

وحيث إنه بالاستناد إلى ما ذكر يكون مستند الطعن على غير أساس، وبالتالي يكون الحكم المستأنف صائبا فيما قضى به الأمر الذي يناسب التصريح بتأييده مع ترك الصائر على عاتق الطاعن اعتبارا لما آل إليه طعنه.

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل:

في الموضوع : برده و تاييد الحكم المستانف مع ترك الصائر على عاتق الطاعن.

Quelques décisions du même thème : Baux