Réf
56683
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4324
Date de décision
19/09/2024
N° de dossier
2024/8218/2829
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Recouvrement de primes, Prime d'assurance, Prescription quinquennale, Prescription, Délai de prescription, Compensation, Cassation avec renvoi, Assurance de personnes, Assurance accidents du travail, Assurance
Source
Non publiée
Statuant sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur le délai de prescription applicable au recouvrement de primes d'assurance contre les accidents du travail. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande de l'assureur en la déclarant prescrite par l'écoulement du délai biennal.
La question de droit portait sur la qualification du contrat afin de déterminer si la créance relevait de la prescription biennale de droit commun ou de la prescription quinquennale applicable aux assurances de personnes. Se conformant à la décision de la Cour de cassation, la cour retient que l'assurance contre les accidents du travail constitue une assurance de personnes.
Dès lors, l'action en recouvrement des primes est soumise au délai de prescription de cinq ans prévu par l'exception de l'article 36 du code des assurances, et non au délai de deux ans. La créance de l'assureur, dont le montant est fixé par référence à un rapport d'expertise non contesté, est par conséquent jugée recevable et bien fondée.
La cour réforme le jugement, accueille la demande principale de l'assureur et ordonne la compensation judiciaire entre les créances réciproques des parties.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيت تقدمت المستأنفة بواسطة نائبها بمقال استئنافي مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 11/11/2022 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 9414 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 5/10/2022 في الملف عدد 7383/8218/2021 القاضي برفض الطلب الأصلي وتحميل رافعته الصائر وفي الطلب المضاد بأداء شركة ت.و. لفائدة لشركة ل. مبلغ 9.150,00 درهم وتحميل المدعى عليها فرعيا الصائر ورفض الباقي.
في الشكل :
حيث قدم الاستئناف وفق الشروط الشكلية القانونية صفة وأجلا وأداء فهو مقبول شكلا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف ان المستأنفة تقدمت بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والمؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 15/11/2021 عرضت فيه أن لها في ذمة شركة س.ب. مبلغا قدره 90.573,82 درهم وذلك من أجل أقساط التأمين بقيت بدون أداء رغم حلول أجلها أن جميع المساعي الحبيبة التي بذلتها من اجل استيفاء دينها لم تسفر عن أية نتيجة وأنه لمن حقها المطالبة بتعويض قدره 2.000,00 درهم ، ملتمسة لسماع الحكم عليها بأدائها لها إضافة على الفوائد القانونية من تاريخ الطلب مبلغ قدره 90.753.82 درهم ومبلغ 2.000.00 درهم كتعويض عن التماطل وتحميلها الصائر مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل. وأرفقت المقال ب: أصل 07 قسط التأمين غير مؤدی و نسخة من رسالة إنذارية و أصل عقد التأمين وأصل الرسالة الإنذارية مع الإشعار بالتوصل.
وبعد تبادل المذكرات والتعقيبات واستيفاء باقي الإجراءات المسطرية صدر بتاريخ 05/10/2022 الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.
أسباب الاستئناف
حيث تنعى الطاعنة على الحكم مجانبته الصواب فيما قضى به في الطلب الأصلي من رفض لطلبها لعلة سقوطه بالتقادم، ذلك ان دفع المستأنف عليها بكون الطلب الحالي شمله التقادم لا يستند إلى أساس قانوني وتخالفه مقتضيات الفصلين 380 من ق ل ع و36 من المدونة الجديدة للتأمينات، وان الثابت بان الأقساط موضوع الدعوى الحالية المستحقة عن المدة 2018 تتعلق بالتامين عن حوادث الشغل وتدخل حسب طبيعتها في زمرة عقود التامين عن الأشخاص والتي يشملها الاستثناء الوارد في الفصل أعلاه، وان العمل القضائي أكد هذا المقتضى بخصوص طبيعة عقد التامين عن أخطار حوادث الشغل في العديد من الأحكام والقرارات، وان المستأنفة عملت على إنذار المدعى عليها بمجموعة من رسائل الإنذار في إطار ما تنص عليه مقتضيات المادتين 21 و 22 وما يليها من مدونة التأمينات بواسطة البريد المضمون فقط دون اشتراط إشعار بالتوصل تطالبها من خلالها باستحقاق القسط ووجوب استخلاصه منها الرسالة المؤرخة في 28/2/2020 فضلا عن ان المستأنف عليها تقر بتوصلها بالإنذار بالأداء بتاريخ 25/06/2021 والتي ظلت بدورها بدون جواب، مما يكون معه تاريخ وضع مقال الدعوى في 7/7/2022 غير مشمول بالتقادم الخماسي المنصوص عليه في الاستثناء المشار في المادة 36 المذكورة ويبقى مبلغ الدين المطالب به مستحق الأداء، وان المؤمن لها المستأنف عليها تبقى ملزمة بمقتضى بوليصة التأمين هذه بأداء جميع أقساط التأمين التي حل أجل استحقاقها والتي أصبحت دينا لا ينقضي إلا بالوفاء أو بسبب من أسباب انقضاء الالتزام، ومن ثمة يتبين أن ما ذهب إليه الحكم المتخذ في رفض الطلب لهذه العلة مجانبا للصواب، ملتمسة إلغاء الحكم الابتدائي في شقه الذي قضى به من رفض الطلب الأصلي، و بعد التصدي الحكم وفق ما جاء بمقال الأداء المقدم من قبل المستأنفة ابتدائيا والحكم بإجراء مقاصة بين الدين المطالب به من قبل المستأنفة وبين ما قضى به الحكم الابتدائي بخصوص المقال المضاد كدين لفائدة المستأنف عليه وتحميل المستأنف عليها الصائر. وأدلت بطي التبليغ ونسخة حكم.
وبجلسة 28/12/2022 أدلى نائب المستأنف عليها بمذكرة جوابية جاء فيها ان المستأنفة تعيد التمسك بنفس المطالب التي سبق لها ان تمسكت بها ابتدائيا وفصل فيها وفي مطالب المستأنف عليها الحكم المستأنف بعد ان قضى تمهيديا بإجراء خبرة حسابية لتحديد دين المستأنفة ودين المستأنف عليها، ذلك ان دين المستأنفة الذي حددته في مبلغ 28.797,33 درهم الوارد في مقالها الافتتاحي لم يكن ثابتا ونازعت فيه المستأنف عليها وبعد تحديده بالخبرة الحسابية طالبت المستأنف عليها بإجراء مقاصة بين دينها الوارد في مقالها المضاد وبين دين شركة ت.و. المحدد بالخبرة الحسابية كذلك مع التصريح بسقوط دين المستأنفة بالتقادم ذلك ان دين المستأنفة يخضع لمقتضيات المادة 36 من مدونة التأمينات التي تنص على ان كل الدعاوى الناتجة عن عقد التامين تتقدم بمرور سنتين ابتداء من حدوث الواقعة التي تولدت عنها هذه الدعاوى و ان المبلغ المطالب به من طرف شركة ت.و. يرجع لبوليصة تامين حوادث الشغل لسنة 2018 وأنها لم تطالب به إلا بمقتضى الإنذار الموجه للعارضة و المؤرخ في 2021/6/28 أي بعد مرور ما يقرب من 3 سنوات وبما ان دين المستأنفة المحمول في صحيفة دعواها لم يكن ثابتا من جهة وكون العارضة دائنة كذلك للمستأنفة بوصولات وقسيمات الصيدلة ونسبتها من الأرباح التي طالبت بها في مقالها المضاد كان لابد من المطالبة بإجراء خبرة حسابية لتحديد قيمة الدينين وإجراء المقاصة بينهما مع اعتبار دين المستأنفة قد سقط بالتقادم ودين العارضة لا يتعلق بعقد تامين إنما بنسبتها من الأرباح وقسيمات الصيدلة التي لا تخضع للمادة 36 من مدونة التأمينات وإنما للتقادم العادي وكيفما كان الحال فالمستأنفة تحاول نسف مقتضيات المادة 36 بجعل الدعاوى الناتجة عن عقد التامين تتقادم بمرور 5 سنوات ولكن هيهات هيهات ان يحصل لها ذلك والقانون صريح والاجتهاد القضائي سار على هذا النهج باعتبار دعاوى التامين تتقادم بمرور سنتين وحيث ان الحكم الابتدائي بعد أمره بإجراء خبرة حسابية يكون قد وقف على المعطيات الحقيقية للنزاع وتحديد دين كل طرف وانه بناء على يكون قد جاء معللا تعليلا كافيا قانونا وواقعا، ملتمسة رد الاستئناف وعدم اعتباره .
وبجلسة 25/01/2023 أدلى نائب المستأنفة بمذكرة تعقيبية أكدت من خلالها ما جاء في مقالها الاستئنافي بخصوص انتفاء التقادم، وبخصوص الخبرة فان الخبرة المنجزة من قبل مكتب غ.ل. حددت مديونية المستأنف عليه بما قدره 22.856,24 درهما بعد اطلاعه على كل الوثائق المحاسبية المدلى بها من كلا الشركتين وكذا بعد تفحصه لكل مقتضيات وشروط العقد وانه تبقى المستأنف عليها ملزمة بمقتضى بوليصة التامين بأداء جميع أقساط التامين التي حل اجل استحقاقها والتي أصبحت دينا لا ينقضي إلا بالوفاء أو بسبب من أسباب انقضاء الالتزام ومن ثم يتبين ان ما ذهب إليه الحكم الابتدائي من رفض الطلب الأصلي لهذه العلة مجانبا للصواب، ملتمسة الحكم وفق ما جاء في مقالها الاستئنافي وتحميل المستأنف عليه الصائر. وأدلت بخسة قرار عدد 467 الصادر بتاريخ 11/3/2014.
وبجلسة 8/2/2023 أدلى نائب المستأنف عليها بمذكرة تعقيب جاء فيها ان شركة ت.و. رغم انجاز الخبرة ابتدائيا وتحديد دينها في مبلغ 7301,24 درهم الذي حددته خبرة مكتب غ.ل. وليس مبلغ 22.856,24 درهم الذي تزعم المستأنفة تحديده من طرف الخبرة والحال ان هذا المبلغ ليس سوى جزء من العملية التي قام الخبير بها لتحديد دين المستأنف عليها والمستأنفة على حد سواء وان محاولة تمسك شركة ت.و. بمبلغ 22.856,24 ليس سوى محاولة لتقويل تقرير الخبرة ما لم يقله وما لم يخلص إليه والغريب في الأمر ان المستأنفة رغم الخبرة المنجزة في النازلة فإنها مازالت تتمسك بطلب مبلغ 28.797,33 درهم المطالب به ابتدائيا رغم ان المستأنف عليها لها بدورها دينا بذمة شركة ت.و. حددته الخبرة المنجزة في الملف وبحضور شركة ت.و. فيها وأدلت بوثائقها للخبير بدورها إلا ان شركة ت.و. رغم كل هاته المراحل التي قطعها الملف, وجهت إنذارا جديدا للمستأنف عليها وأثناء سريان هاته الدعوى أمام هذه المحكمة تطالب فيه المستأنف عليها بنفس القسط والمتعلق بنفس المدة موضوع النزاع إلا انه في هذه المرة لم يحمل الإنذار مبلغ 28.797,33 درهم المطالب به ابتدائيا و المتمسك به استئنافيا، وإنما يحمل هذه المرة والحمد لله مبلغ 20.933,48 درهم فقط وتطالب المستأنف عليها بأدائه قبل 11/01/2023 وان المستأنف عليها وقبل انتهاء الدعوى تكون أمام إنذارين مختلفين يحملان مبلغين مختلفين وعن نفس القسط وعن نفس المدة مما يجعل المستأنف عليها تتساءل أي المبلغين اصح بالأخذ بعين الاعتبار السابق أم اللاحق وان المستأنفة من جهة أخرى فان التقادم منصوص عليه قانونا في المادة 36 من مدونة التأمينات التي تنص على ان كل الدعاوى الناتجة عن عقد التامين تتقادم بمرور خمس سنوات وان المستأنف عليها دفعت ابتدائيا استئنافيا بتقادم دين المستأنفة بعد تحديده من طرف الخبير بينما طالبت بالحكم وفق ما جاء في مقالها المضاد والذي لا يتعلق بالتامين إنما بنسبتها من الأرباح وكيفما كان الحال فان الحكم الابتدائي جاء معللا تعليلا كافيا واقعا وقانونا مما يتعين معه تأييده، ملتمسة رده وعدم اعتباره. وأدلت بإنذار مؤرخ في 22/12/2022
وبجلسة 22/2/2023 أدلى نائب المستأنفة بمذكرة توضيحية جاء فيها بخصوص مبلغ الدين المطالب به والمستحق فانه بداية التوضيح بأن المستأنفة لما طالبت من خلال مقالها الافتتاحي للدعوى بمبلغ 28.797,33 درهم، كان ذلك تفعيلا لبنود العقد التي تخص كيفية احتساب قسط التأمين، ومنها الفقرة الثالثة من الشروط العامة لعقد التأمين التي تجميل الالتزام الأصلي في العلاقة التعاقدية يقع على عاتق الشركة المؤمن لها إذ تبقى ملزمة بالإدلاء خلال أواخر كل شهر أو على أبعد أجل خلال 20 من الشهر الموالي بلائحة كتلة الأجور المصرح بها لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي التي على أساسها يتم تحديد وتصحيح القسط الواجب أدائه ، كما نذكر الشركة المستأنف عليها بأنها لم تدل بما يفيد أنها كانت تقوم فعلا بالإدلاء بهذه اللوائح المصرح بها لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ومن ثمة فالمعلوم بأنه في حالة تعذر ذلك وتخلف المؤمن لها عن الإدلاء بهذه اللوائح، فإن شركة التأمين يحق لها تطبيق المادة 20 من الشروط العامة لحوادث الشغل التي تنص على ذعيرة بنسبة 20 % عن المبلغ الإجمالي للقسط و هو الأمر الذي أعطى المبلغ الذكور أعلاه و من جهة ثانية لما قامت الشركة المستأنف عليها بالإدلاء بهذه القوائم بين يدي السيد الخبير "بمكتب غ.ل." تم إعادة احتساب مبلغ القسط و على أساسها حدد السيد الخبير مبلغ الدين في 22.856,25 درهم ، و بناء على طلب المقاصة التي تقدمت به شركة ل. " حدد السيد الخبير في التقرير المبلغ المستحق لهذه الأخيرة بخصوص ما يسمى المشاركة في الأرباح وقال " بأن هذه المبالغ تبقى مستحقة لشركة "ل." وفي حالة إجراء مقاصة بين الدينين فإن متبقي الدين لفائدة شركة ت.و. هو 7.301,24 درهما" وانه يتبين مما سبق بأن مبلغ الدين المطالب به حدد و فق مقتضیات عقد التأمين ولا يوجد أي تناقض في المبالغ المحددة في تقرير الخبرة وأن العارضة لا تطالب بأية مبالغ خارج هذا الإطار، ملتمسة الحكم وفق ما جاء في محرراتها السابقة.
وبتاريخ 16/05/2023 أصدرت محكمة الاستئناف القرار عدد 3309 في الملف عدد 5708/8218/2022 قضى برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه نقضته محكمة النقض بموجب قرارها عدد 89/1 الصادر بتاريخ 27/03/2024 في الملف عدد 1897/3/1/2023.
وبعد الإحالة أدلت شركة ت.و. بواسطة نائبها بجلسة 13/06/2024 بمذكرة بعد النقض أكدت من خلالها أوجه دفاعها المسطرة في مقالها الاستئنافي قبل النقض مضيفة أن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء عند إصدارها لقرارها الاستئنافي المنقوض قضت باستبعاد " أقساط التأمين " المستحقة عن عقد التأمين عن الأشخاص من الاستثناء الوارد في الفقرة الرابعة من الفصل 36 من مدونة التأمينات واعتبرت أنها خاضعة لنفس المدة المطبقة على عقود التأمين على الأموال بمرور سنتين ابتداء من وقت حدوث الواقعة التي تولدت عنها هذه الدعاوي وأن ذلك الاستثناء الوارد في الفقرة الرابعة يشمل جميع الدعاوى المرتبطة بعقود التأمين عن الأشخاص باستثناء أقساط التأمين، والحال أن ما قضت به يخالف ما نص عليه المادة 36 الذي جاءت مقتضياتها واضحة وصريحة ولا تحتمل أي تأويل لمقاصد المشرع منها.
وأن محكمة النقض أرجعت الأمور إلى نصابها في هذه النقطة وكرست واقعية ما تمسكت به الطاعنة بخصوص عدم شمول القاعدة الواردة في الفقرة الأولى من المادة 36 من مدونة التأمينات لأقساط التأمين المترتبة عن عقود التأمين عن حوادث الشغل التي تبقى خاضعة للاستثناء الذي يحدد مدة التقادم في خمس سنوات، فالثابت من مقتضيات المادة المذكورة أن المشرع استثنى بصريح العبارة من تطبيق الفقرة الأولى جميع الدعاوى الناتجة عن عقد تأمينات الأشخاص وجعلها تتقادم بمرور خمس سنوات ابتداء من حدوث الواقعة التي تولدت عنها الدعوى، علما أن دعوى المطالبة بأداء دين ناتج عن واقعة عدم أداء " أقساط التأمين عن حوادث الشغل" تعتبر كذلك من الدعاوى الناتجة عن عقد التأمين عن الأشخاص التي جعلها المشرع بحسب طبيعتها تخضع للاستثناء الوارد أعلاه.
وأن المشرع في المادة الأولى من المدونة الجديدة للتأمينات حدد مفهوم عقد التأمين على الأشخاص بتعريفه له على أن (( تأمينات الأشخاص : تأمينات تضمن تغطية الأخطار المتوقف حدوثها على بقاء المؤمن له على قيد الحياة أو وفاته وكذا الرسملة والأمومة والتأمينات ضد المرض والعجز و الزمانة ...)) وأن القسط موضوع بوليصة التأمين رقم 19/76044 والمطالب بأدائها من خلال الدعوى الحالية مفصلة كما يلي:
.. بوليصة رقم 19/76044 للتأمين عن حوادث الشغل من تاريخ 01/01/2018 إلى غاية 01/01/2019 بمبلغ 28.797,33 درهم وهو يتعلق بالتأمين عن أخطار حوادث الشغل وأن واقعة عدم أداء قسط التأمين يدخل في زمرة عقود التأمين عن الأشخاص يشملها الاستثناء الوارد في المادة 36 من المدونة الجديدة للتأمينات وهو ما يتماشى مع قاعدة أن العقد شريعة المتعاقدين وأن خصوصية عقد التأمين على الأشخاص وخصوصية أقساطها تقتضي التذكير بمقتضيات المادة 32 من مدونة التأمينات.
وأنه إذا كان قسط التأمين هو مبلغ مستحق على مكتتب عقد التأمين مقابل ضمانات يمنحها المؤمن، فقد ألزم المشرع احترام المصداقية في التصريح الذي يقوم به المشغل لدى المؤمنة وكذا الأجل الواجب لتقديم هذا التصريح، وكل مخالفة لذلك يغير في قيمة القسط الإجمالي الواجب أداءه بعد تصحيحه، وبالتالي وتبعا لما ينص عليه الفصل 880 من قانون الالتزامات والعقود عملت الطاعنة على إنذار المستأنف عليها بمجموعة من رسائل الإنذار في إطار ما تنص عليه مقتضيات الفصلين 21 و 22 و ما يليه من مدونة التأمينات بواسطة البريد المضمون فقط دون اشتراط إشعار بالتوصل تطالبها من خلالها باستحقاق القسط ووجوب استخلاصه، منها الرسالة المؤرخة في 28/02/2020 فضلا عن أن المستأنف عليها تقر بتوصلها بالإنذار بالأداء بتاريخ 25/06/2021 والتي ظلت بدورها بدون جواب، ومن ثمة وبمقتضى الاستثناء الوارد في الفصل 36 من مدونة التأمينات، فإن جميع الدعاوى المترتبة عن عقد التأمين على الأشخاص ومنها المترتبة عن واقعة عدم أداء الأقساط تتقادم بمرور خمس سنوات من تاريخ حلول القسط، وعليه يكون طلب الطاعنة غير مشمول بالتقادم الخماسي المنصوص عليه في الاستثناء المشار في المادة 36 المذكورة ويبقى مبلغ الدين المطالب به مستحق الأداء.
كما أن المؤمن لها - المستأنف عليها - تبقى ملزمة بمقتضى بوليصة التأمين بأداء جميع أقساط التأمين التي حل أجل استحقاقها والتي أصبحت دينا لا ينقضي إلا بالوفاء أو بسبب من أسباب انقضاء الالتزام، ملتمسة الحكم وفق مقالها الاستئنافي.
وبنفس الجلسة أدلت شركة ل. بواسطة نائبها بمذكرة بعد النقض جاء فيها أن محكمة النقض أكدت أن مدة التقادم المحددة في الفقرة الأولى من المادة 36 من مدونة التأمينات لا تسري على عقود تأمينات الأشخاص بل حددها المشرع في خمس سنوات كما أكدت في هذا القرار أن هذا الأجل لا يسري بالنسبة لحالة عدم دفع قسط التامين أو جزء من قسط التامين إلا ابتداء من اليوم العاشر من حلول اجل الاستحقاق.
ومن جانب آخر، فإن النقض يعود بالدعوى إلى الحالة التي كانت عليها قبل صدور قرار وان النزاع بذلك ينشر من جديد أمام محكمة الإحالة التي تسترجع سلطتها الكاملة في مناقشة الدعوى بجميع جوانبها، مع التقيد فقط بتوجيه قرار النقض الذي لا يجوز مناقشته ولا مخالفته وما دام الأمر كذلك، فإن العارضة تتمسك بجميع الدفوع والوسائل المثارة في مقالها المضاد الرامي إلى الحكم لها ببونات الصيدليات وما يسمى المشاركة في الأرباح وإجراء مقاصة بين دين العارضة ودين المستأنفة (المدعية ) عن أقساط التامين ومادام أن دين شركة ت.و. لم يسقط بالتقادم ومادام ان دين هذه الأخيرة ثابت في مبلغ 20.933,48 درهم والمحدد في الإنذار الموجه للعارضة بتاريخ 22/12/2022 وبما ان هذا الإنذار يعتبر تصحيحا لمبلغ الدين الوارد في المقال الافتتاحي لدعوى شركة التامين الذي كان محددا في مبلغ 28.797,33 درهم ولتصريح ممثلة شركة التامين للخبير بعد ذلك بالقول ان المبلغ المستحق لشركة التامين هو 22,856,00 درهم وبما ان منازعة العارضة انصبت منذ بداية الدعوى حول مبلغ الدين وبما ان شركة التامين تقف في تحديد هذا الدين بالإنذار الموجه لها في مبلغ 20.933,48 درهم وبما ان هذا الدين لم يسقط بالتقادم طبقا لقرار محكمة النقض موضوع هذا الملف بعد النقض وبما ان دين العارضة موضوع المقال المضاد وحسب تقرير الخبرة الذي أمرت به المحكمة محدد في مبلغ 17.526,79 درهم المفصل حسب تقرير الخبير : عن مستحقات العارضة ضة عن بونات الصيدليات : مبلغ 555,64 درهم عن سنة 2016، ومبلغ 730,46 درهم عن سنة 2017، ومبلغ 685,69 درهم عن سنة 2018 أي ما مجموعه 1971,79 درهم. وعن مستحقات العارضة عن ما يسمى المشاركة في الأرباح : عن سنة 2014/2013 مبلغ 6405,00 درهم وعن سنة 2015 مبلغ 9150,00 درهم أي ما مجموعه 15.555,00 درهم.
وبما أن طلب العارضة بإجراء المقاصة بين دينها ودين المستأنفة الذي لم يسقط بالتقادم بناء على قرار محكمة النقض، فانه يتعين بذلك إجراء هذه العملية لتحديد دين شركة التامين بناء على الوثائق وتقرير مكتب غ.ل. للوقوف على دين شركة ت.و. (( 20.933,48 درهم (الثابت في الإنذار) - 17.526,79 (مستحقات العارضة) = 3.406,69 درهم واحتياطيا اعتماد مبلغ 22.856,00 درهم المصرح به للخبير من طرف ممثلة شركة ت.و. لإجراء المقاصة وذلك على الشكل الآتي : 22.856,00 - 17.526,79 = 5329,21 درهم، ملتمسة بعد إجراء المقاصة التصريح والحكم أساسا بتحديد دين المستأنفة في مبلغ 3.406,69 درهم واحتياطيا تحديد دين المستأنفة في مبلغ 5.329,21 درهم وتحميل المستأنفة الصائر.
وحيث أدرج الملف بجلسة 12/09/2024 حضر خلالها دفاع المستأنفة وألفي بالملف برسالة تأكيد ما سبق لدفاع المستأنف عليها، مما تقرر معه حجزه للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 19/09/2024.
محكمة الاستئناف
حيث إن محكمة النقض نقضت القرار الاستئنافي المنقوض بما مفاده أن المحكمة مصدرته أساءت تطبيق القانون عندما أخضعت أقساط التأمين المستحقة عن عقد التأمين عن الأشخاص لنفس مدة التقادم المطبقة على عقود التامين على الأموال.
وحيث يترتب على النقض والإحالة عودة الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور القرار المنقوض، بحيث يفسح لهم المجال للإدلاء بمستنتجاتهم على ضوء قرار محكمة النقض وتعيد محكمة الإحالة مناقشة القضية من أساسها مع التقيد بالنقطة القانونية التي بثت فيها محكمة النقض عملا بمقتضيات الفقرة الثانية من الفصل 369 من ق.م.م.
وحيث تنعى الطاعنة على الحكم مجانبته الصواب فيما قضى به من رفض لطلبها الأصلي بعلة سقوطه بالتقادم لأن التأمين عن حوادث الشغل يدخل ضمن عقود التأمين عن الأشخاص وأن التقادم بالنسبة لهذا النوع من التأمينات لا يتحقق إلا بمرور خمس سنوات ابتداء من وقت وقوع الحادثة التي تولدت عنها الدعوى.
وحيث إن الثابت من وثائق الملف أن الأقساط موضوع الدعوى المستحقة عن سنة 2018، تتعلق بالتأمين عن حوادث الشغل، وأنه وبمقتضى المادة 36 من مدونة التأمينات، فإنه
» تتقادم الدعاوى الناتجة عن عقد التأمين بمرور سنتين (2) ابتداء من وقت حدوث الواقعة التي تولدت عنها هذه الدعاوى غير أن هذا الأجل لا يسري :
1. .....
2. ......
3. ......
استثناء من أحكام الفقرة الأولى أعلاه، تتقادم الدعاوى الناتجة عن عقد تأمينات الأشخاص بمرور خمس سنوات ابتداء من وقت حدوث الواقعة التي تولدت عنها هذه الدعاوى» ومؤداه أن مدة التقادم الواردة في الفقرة الأولى من المادة المذكورة والمحددة في سنتين لا تسري على عقود تأمينات الأشخاص والتي تدخل في إطارها عقود التأمين عن حوادث الشغل موضوع الدعوى الماثلة، بل تبقى خاضعة للاستثناء الوارد في المادة المذكورة والذي حدد أمد احتساب تقادمها في خمس سنوات، وبما أن قسط التأمين المطالب به مستحق الأداء في 01/01/2018 والدعوى قدمت بتاريخ 07/07/2021، أي قبل انصرام أجل خمس سنوات، فإن الحكم المستأنف قد جانب الصواب فيما قضى به من رفض للطلب الأصلي بعلة تقادمه ويتعين إلغاؤه.
وحيث إن الخبرة الملفى بها بالملف والمنجزة خلال المرحلة الابتدائية من طرف مكتب غ.ل. والتي لم تكن محل منازعة من طرف الطاعنة، حددت مديونيتها تجاه المستأنف عليها في مبلغ 22.856,24 درهما، مما تبقى معه الطاعنة محقة في المبلغ المذكور.
وحيث يتعين اشفاع المبلغ المذكور بالفوائد القانونية من تاريخ القرار.
وحيث إن محكمة الإحالة مقيدة بالنقطة القانونية الواردة في قرار محكمة النقض والمتعلقة بعدم سريان مدة التقادم الواردة في الفقرة الأولى من المادة 36 من مدونة التأمينات على عقود تأمين الأشخاص، مما تبقى معه تمسك المستأنف عليها بالدفوع الواردة في مذكرتها بعد الإحالة غير مرتكزة على أساس ما دام أنها لم تستأنف الحكم المستأنف، ويتعين ترتيبا على ما ذكر عدم اعتبارها.
وحيث يتعين الاستجابة لطلب المقاصة المقدم من طرف الطاعنة في مقالها الاستئنافي لتوافر شروطها.
وحيث يتعين ترتيبا على ما ذكر، اعتبار الاستئناف وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض للطلب الأصلي والحكم من جديد بأداء المستأنف عليها لفائدة المستأنفة مبلغ 22.856,24 درهما مع الفوائد القانونية من تاريخ القرار لغاية يوم التنفيذ وجعل الصائر بالنسبة مع الحكم بإجراء مقاصة بين دين المستأنفة المذكور وما قضى به الحكم المستأنف بخصوص المقال المضاد كدين لفائدة المستأنف عليها في حدود أقل الدينين.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :
بناء على قرار محكمة النقض عدد 89/1 بتاريخ 27/03/2024.
في الشكل: قبول الاستئناف.
في الموضوع : باعتباره وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به في الطلب الأصلي والحكم من جديد بأداء المستأنف عليها لفائدة المستأنفة مبلغ 22.856,24 درهما مع الفوائد القانونية من تاريخ القرار لغاية يوم التنفيذ وجعل الصائر بالنسبة مع الحكم بإعمال المقاصة بين الطرفين في حدود أقل الدينين.
65890
L’action en recouvrement des primes d’une assurance accidents du travail, qualifiée d’assurance de personnes, est soumise à la prescription quinquennale (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
17/11/2025
65878
Assurance de dommages : l’indemnisation est subordonnée à la preuve de la valeur réelle des pertes subies et non au seul plafond de garantie (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
17/11/2025
65866
Prescription en matière d’assurance : l’avis de réception est insuffisant à prouver l’interruption de la prescription en l’absence de lien établi avec la mise en demeure (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
65851
Assurance de responsabilité civile : l’assureur est en droit d’invoquer la clause d’exclusion de garantie pour les dommages causés aux câbles et canalisations souterrains (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/10/2025
65842
Prime d’assurance : la production du contrat et des quittances par l’assureur suffit à prouver sa créance et à renverser la charge de la preuve sur l’assuré (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
12/11/2025
65816
L’assurance contre les accidents du travail est soumise à la prescription quinquennale applicable aux assurances de personnes (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/11/2025
65829
Assurance de personnes : L’action en paiement des primes est soumise à la prescription quinquennale (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/11/2025
65802
Paiement de la prime d’assurance : le versement effectué entre les mains du courtier est libératoire pour l’assuré (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
10/11/2025
65774
Assurance de personnes : L’action en paiement des primes est soumise au délai de prescription de cinq ans et non au délai de deux ans applicable aux autres contrats d’assurance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
05/11/2025