L’action en paiement de loyers antérieurs au jugement d’ouverture d’une procédure de sauvegarde, introduite après ce jugement, est irrecevable en application du principe d’arrêt des poursuites individuelles (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 63137

Identification

Réf

63137

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3770

Date de décision

06/06/2023

N° de dossier

2023/8206/792

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce se prononce sur l'application de la règle de l'arrêt des poursuites individuelles à une action en paiement de loyers commerciaux. Le tribunal de commerce avait déclaré la demande en résiliation du bail irrecevable mais avait accueilli l'action en paiement en constatant et en liquidant la créance du bailleur. L'appelante, société preneuse soumise à une procédure de sauvegarde, soutenait que l'action, introduite postérieurement à l'ouverture de la procédure pour une créance de loyers antérieure, était irrecevable en application de l'article 686 du code de commerce et ne pouvait être qualifiée d'instance en cours au sens de l'article 687. La cour retient que l'interdiction des poursuites individuelles prévue à l'article 686 du code de commerce s'applique à toute action en paiement ou en résolution pour non-paiement d'une créance née antérieurement au jugement d'ouverture. Dès lors que l'action du bailleur a été introduite après l'ouverture de la procédure de sauvegarde, elle ne constitue pas une instance en cours susceptible d'être poursuivie après déclaration de créance et mise en cause du syndic. La cour en déduit que le créancier ne pouvait que déclarer sa créance au passif de la procédure collective, toute action judiciaire en paiement étant irrecevable. Le jugement est donc infirmé en ce qu'il avait accueilli la demande en paiement, la cour statuant à nouveau pour la déclarer irrecevable, et confirmé pour le surplus.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدمت شركة م.س. بمقال بواسطة دفاعها مؤدى عنه بتاريخ 10/02/2023 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 6562 بتاريخ 24/06/2021 في الملف عدد 3562/8219/2021 و القاضي في منطوقه :

في الشكل : بعدم قبول الطلب في شقه المتعلق بالافراغ و بقبوله في الباقي.

في الموضوع : الحكم بثبوت الدين وحصره في حق المدعى عليها في مبلغ 371.043 درهم وبتحميلها الصائر و رفض باقي الطلبات.

حيث بلغت المستانفة بالحكم المطعون فيه بتاريخ 27/01/2023، و تقدمت باستنافها بتاريخ10/02/2023 ، مما يكون استئنافها قد قدم وفق صيغه القانونية صفة و أجلا و أداء فهو مقبول شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن شركة ت.ب. تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء و المؤدى عنه بتاريخ 01/04/2021 تعرض فيه أن المدعية تملك المحل التجاري الكائن بـ [العنوان] الحي الصناعي بوسكورة الدار البيضاء، وأن المدعى عليها تكتريه منها بسومة شهرية قدرها 45.349,00 درهم (خمسة وأربعون ألف ثلاثمائة وتسعة وأربعون درهما)، كما هو ثابت من عقد الكراء المبرم بينهما بتاريخ يناير من سنة 2018، وأن المدعى عليها توقفت عن أداء واجبات الكراء منذ فاتح يوليوز من سنة 2020، مما جعل المدعية توجه إليها إنذارا من اجل الأداء والإفراغ توصلت به بتاريخ 24/02/2021، وقد تخلد بذمة المدعى عليها مبلغ 317.447,90 درهم عن المدة المطلوبة في الإنذار من فاتح يوليوز من سنة 2020 إلى متم يناير من سنة 2021، إضافة غلى مبلغ 90.698,00 درهم عن المدة اللاحقة عن توجيه الإنذار أي شهر فبراير ومارس من سنة 2021، فيكون مجموع الواجبات الكرائية المتخلذة في ذمة المدعى عليها هي مبلغ 408.145,90 درهم وبما أن المدعى عليها رغم توصلها بالإنذار بتاريخ 24/02/2021 فإنها لم تؤد ما بذمتها لا داخل الأجل المضروب لها في الإنذار ولا خارجه، الشيء الذي تكون معه واقعة التماطل ثابتة في حقها. ملتمسة المصادقة على الإنذار المبلغ للمدعى عليها والمتوصل به بتاريخ 24/02/2021، والحكم على المدعى عليها بأدائها مبلغ 408.145,90 درهم بخصوص الواجبات الكرائية في ذمتها عن المدة من فاتح يوليوز من سنة 2020 إلى متم مارس من سنة 2021، إضافة إلى مبلغ 50.000,00 درهم تعويض عن التماطل، فسخ عقد الكراء المبرم بين الطرفين وإفراغ المدعى عليها هي ومن يقوم مقامها من المحل الكائن بـ [العنوان] الحي الصناعي بوسكورة الدار البيضاء، تحت غرامة تهديدية قدرها 1000 درهم يوميا ابتداء من تاريخ الامتناع عن التنفيذ، شمول الحكم بالنفاذ المعجل، تحميل المدعى عليها صائر الدعوى. ارفق مقاله بصورة مطابقة للأصل من عقد الكراء، اصل الانذار ومحضر التبليغ.

وبناء على مذكرة جوابية للمدعى عليها المدلى بها بواسطة نائبها بجلسة 29/04/2021 والتي عرضت فيها من حيث خرق المدعي لمقتضيات المادة 566 من مدونة التجارة فإن المدعى عليها قد فتحت مسطرة الانقاذ بمقتضى الحكم رقم 25 ملف عدد 20/8315/2021 بتاريخ 18 فبراير 2021 والقاضي بفتح مسطرة الانقاذ في مواجهة شركة م.س. والمسجلة بالسجل التجاري عدد [المرجع الإداري] والكائن مقرها الاجتماعي بـ [العنوان] حي النخيل الدار البيضاء، بتعيين عبد الرفيع (ب.) قاضيا منتدبا والمهدي (س.) قاضيا منتدبا نائبا عنه، بتعيين عبد الرحمان (أ.) سنديكا مع تكليفه بإعداد الحل طبقا للمواد 569 و 571 و 595 من مدونة التجارة، بقيام كتابة الضبط بالإجراءات المنصوص عليها في المادة 584 من مدونة التجارة، وحيث إن مقتضيات المادة 566 من مدونة التجارة تجعل السنديك مختصا بمراقبة رئيس المقاولة بخصوص جميع أعمال التصرف بما فيها ممارسة الدعاوى القضائية سواء بصفة مدعي أو مدعى عليه ذلك انها تنص على " يختص رئيس المقاولة بعمليات التسيير ويبقى خاضعا بخصوص أعمال التصرف وتنفيذ مخطط الانقاذ لمراقبة السنديك الذي يرفع تقريرا بلك للقاضي المنتدب، وحيث إنه طبقا لمقتضيات المادة 566 من مدونة التجارة يتعين إدخال السنديك في جميع الدعاوى الممارسة في مواجهة المدعى عليها تحت طائلة عدم القبول، وحيث إن عدم إدخال السنديك من قبل المدعية في الدعوى الحالية يجعلها غير مقبولة شكلا، ومن حيث خرق المدعية لمقتضيات المادة 686 من مدونة التجارة فإن دعوى المدعي ترمي إلى فسخ عقد الكراء بناء على عدم أداء الواجبات الكرائية عن الفترة الممتدة من يوليوز من سنة 2020 إلى غاية متم شهر يناير 2021، وإن الوجيبة الكرائية التي تستند عليها المدعية في طلب الفسخ تتعلق بالفترة السابقة عن صدور الحكم القاضي بفتح مسطرة الانقاذ في حق المدعى عليها، وحيث أن المادة 686 من مدونة التجارة تنص على قاعدة وقف المتابعات الفردية التي بمقتضاها يمنع على كل دائن نشا دينه قبل فتح مسطرة الانقاذ ، أن يمارس كل دعوى في مواجهة المقاولة الخاضعة للمسطرة ترمي إلى الحكم عليها بأداء مبلغ مالي أو فسخ عقد لعدم أداء مبلغ مالي، فضلا عن المنع من سلوك اي إجراء يتعلق تنفيذي، إذ تنص على ما يلي: " يوقف حكم فتح المسطرة أو يمنع كل دعوى قضائية يقيمها الدائنون أصحاب ديون نشأت قبل الحكم المذكور ترمي غلى : الحكم على المدين بأداء مبلغ من المال، فسخ عقد لعدم أداء مبلغ من المال، يوقف الحكم أو يمنع كل إجراء تنفيذي يقيمه هؤلاء سواء على المنقولات أو على العقارات"، وإن القضاء المغربي مستقر بشأن شمول قاعدة وقف المتابعات الفردية للدعوى التي يتقدم بها المكري في مواجهة المكتري الخاضع لمساطر صعوبات المقاولة، والتي ترمي إلى الأداء و الإفراغ وهذا ما ذهبت محكمة النقض من خلال قرارها الصادر بتاريخ09 شتنبر 2009، وحيث إنه لما كان طلب الأداء ينصب على الواجبات الكرائية المتعلقة بالفترة السابقة عن تاريخ فتح مسطرة الانقاذ في حق المدعى عليها وطلب الفسخ مبني على عدم أداء الوجيبية المذكورة فإنه يبقى الطلبان غير مقبولين شكلا لمخالفتهما مقتضيات المادة 686 من مدونة التجارة، ومن حيث خرق المدعية لمقتضيات المادة 719 من مدونة التجارة وإن المادة 719 من مدونة التجارة تلزم جميع الدائنين اصحاب دون نشأت قبل فتح مسطرة الانقاذ في حق المقاولة بالتصريح بديونهم لدى السنديك تحت طائلة السقوط، وإن المدعية وعوض لجوئها إلى السنديك قصد التصريح بما تزعمهم من ديون في مواجهة المدعى عليها أثرت رفع دعوى رامية إلى الأداء وفسخ عقد الكراء على الرغم من المنع المنصوص عليه في المادة 686 من مدونة التجارة، وإن إمساك المدعية عن التصريح بدينها لدى السنديك يترتب عنه سقوط الدين مما يجعل دعاوها غير مبنية على أساس، ومن حيث انتفاء التماطل في حق المدعى عليها وإنه لا مجال للاعتداد بما تزعمه المدعية بخصوص عدم أداء المدعى عليها للواجبات الكرائية عن الفترة الممتدة من فاتح يوليوز من سنة 2020 إلى غاية متم شهر يناير 2021، طالما أنه يمنع عليها صراحة ذلك طبقا لمقتضيات المادة 690 من مدونة التجارة والتي تنص على " يترتب عن حكم فتح المسطرة بقوة القانون منع أداء كل دين نشأ قبل صدوره، يمكن للقاضي المنتدب أن يأذن للسنديك بأداء الديون السابقة للحكم وذلك لفك الرهن أو لاسترجاع شيء محبوس قانونيا إذا كان يستلزمه متابعة نشاط المقاولة، وإن المدة 691 من مدونة التجارة تؤكد على المنع من اداء كل دين نشأ قبل فتح مسطرة الانقاذ من خلال تقريرها لبطلان كل أداء تم خرقا لمقتضيات المادة 690 المذكورة أعلاه، إذ تنص على ما يلي: " يبطل كل عقد أو تسديد تم خرقا لمقتضيات المادة السابقة وذلك بطلب من كل ذي مصلحة يقدمه داخل أجل ثلاث سنوات ابتداء من تاريخ إبرام العقد أو أداء الدين، أو من تاريخ إشهار العقد حينما يستلزم القانون ذلك"، وحيث إنه يتبين مما سبق بأن عدم أداء الواجبات الكرائية المتعلق بالفترة السابقة عن فتح مسطرة الانقاذ في حق المدعى عليها لم يعد بيدها، وغنما انتقل إلى السنديك والقاضي المنتدب، بحيث يمنع منعا كليا على المدعى عليها أداءها تحت طائلة تعريض ممثلها القانوني للمساءلة الجنائية تكريسا لمبدأ المساواة بين الدائنين، ومن حيث خرق المدعية لمقتضيات المادة 26 من القانون رقم 49.16، وإنه بالرجوع إلى الوثائق المرفقة بالمقال الافتتاحي يتبين بان المدعية قد اقتصرت على توجيه إنذار بالأداء فقط دون غيره، وإنه من الثابت قانونا وقضاء وفقها أنه يتعين على المكري الذي يرغب في إنهاء العلاقة الكرائية بناء على عدم أداء الواجبات الكرائية أن يبادر إلى توجيه إنذارين إلى المكتري الاول يرمي إلى حثه على الأداء تحت طائلة ثبوت التماطل، والثاني يرمي إلى حثه على الإفراغ بعد أن تحقق التماطل بمقتضى الإنذار الاول، وغنه باقتصار المدعية على توجيه إنذار واحد بالأداء، عوض توجيه إنذارين، الأول بالأداء والثاني بالإفراغ تكون قد حرقت مقتضيات المادة 26 مما يجعل طلبها غير مبني على أساس. ملتمسة أساسا بعدم قبول الدعوى شكلا، مع إبقاء الصائر على المدعية، احتياطيا الحكم برفض الطلب مع إبقاء الصائر على المدعية. ارفقت مذكرتها بصورة من الحكم عدد 25.

وبناء على مذكرة تعقيبية مع إدخال الغير في الدعوى للمدعية المدلى بها بواسطة نائبها بجلسة 20/05/2021 والتي عرض فيها أنه من حيث الشكل وأن المدعية لم تعلم بمسطرة التسوية المفتوحة في حق المدعى عليها إلا خلال مذكرتها الجوابية وتبعا لذلك فقد علمت المدعية على التصريح بدينها سنديك التسوية، وإن المدعية دائنة للمدعى عليها بواجبات الكراء موضوع الإنذار الذي توصلت به المدعى عليها وأن المدعية صرحت بدينها لدى سندبك التسوية كما هو ثابت من التصريح بالدين المرفق بهذه المذكرة، وحيث إن مقتضيات المادة 687 تخول لكل دائن مواصلة الدعوى المرفوعة بعد التصريح بدينه واستدعاء السنديك بصفة قانونية، "توقف الدعوى الجارية إلى أن يقوم الدائن المدعي بالتصريح بدينه وتواصل آنذاك بقوة القانون بعد استدعاء السنديك بصفة قانونية..."، ومن حيث واقعة التماطل وان المدعى عليها تزعم بان عدم اداء واجبات الكراء كان بسبب فتح مسطرة التسوية في حقها، وان هذه المزاعم غير مرتكزة على أساس ذلك أن الواجبات الكرائية المتخلذة في ذمتها تخص الفترة من فاتح يوليوز 2020 إلى متم يناير 2021، في حين أن مسطرة التسوية كانت بتاريخ 18/02/2021، مما يتعين معه رد الدفع المثار بهذا الخصوص، ومن حيث مقال الادخال فإن المدعى عليها أدلت بجلسة 29/04/2021 بما يفيد فتح مسطرة التسوية في حقها، وتماشيا مع مقتضيات المادة 566 و 687 من مدونة التجارة، فإنه يتعين إدخال سنديك التسوية القضائية في الدعوى. ملتمسة من حيث المقال الاصلي رد دفوعات المدعى عليها والحكم وفق المقال الافتتاحي، ومن حيث مقال الادخال شكلا قبوله ، موضوعا الاشهاد للمدعية بإدخال السنديك عبد الرحمان (أ.) الكائن بـ [العنوان] الدار البيضاء. ارفقت مذكرتها بصورة من التصريح بالدين، صورة من رسالة وجهة للسنديك.

وبناء على مذكرة تأكيدية للمدعى عليها المدلى بها بواسطة نائبها بجلسة 10/06/2021 والتي عرضت فيها من حيث خضوع دعوى المدعية لقاعدة وقف المتابعات الفردية وإنه وخلافا لما تزعمه المدعية فغن دعواها الحالية تخضع لقاعدة وقف المتابعات الفردية المنصوص عليها في المادة 686 من مدونة التجارة طالما أنها ترمي غلى الحكم لفائدتها بأداء دين سابق عن تاريخ فتح مسطرة الانقاذ في حق المدعى عليها، وإنه بمقابل ذلك يتعين على دميع الدائنين الذين تعود ديونهم للفترة السابقة عن تاريخ فتح مسطرة الانقاذ التصريح بديونهم لدى السندبك تحت طائلة سقوطها، وإن المدعية تقر بان دينها قد نشأ قبل فتح مسطرة الانقاذ من خلال إقدامها على التصريح به لدى السنديك، وحيث أنه يبقى من غير المستساغ الجمع بين التصريح بالدين والخضوع لمسطرة تحقيق دين امام القاضي المنتدب من جهة وممارسة الدعوى الرامية للأداء من جهة أخرى وإنه تبعا لمقتضيات المادة 686 من مدونة النجارة تبقى الدعوى غير مقبولة شكلا، ثانيا من حيث عدم خضوع الدعوى لمقتضيات المادة 687 من مدونة التجارة وحيث تزعم المدعية بان دعواها تندرج ضمن مقتضيات المادة 687 من مدونة التجارة لكن حيث إن المادة المذكورة تهم الدعاوى الجارية، وإنه يقصد بالدعوى الجارية كل دعوى تقدم بها الدائن أمام المحكمة قبل تاريخ فتح مسطرة الانقاذ في حق المدعى عليه، وغنه بالرجوع إلى المقال الافتتاحي للدعوى يتبين بان وضعه بكتابة الضبط بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء قد تم بتاريخ أبريل 2021 في حين أن تاريخ فتح مسطرة الانقاذ هو 18 فبراير 2021، وإنه تبعا لذل تنتفي صفة الدعوى الجارية عن الدعوى الحالية مما يجعلها خاضعة لمقتضيات المادة 686 ومستثناة من مقتضيات المادة 687 . ملتمسة اساسا الحكم بعدم قبول الدعوى شكلا مه إبقاء الصائر على المدعية احتياطيا الحكم برفض الطلب مع إبقاء الصائر على المدعية.

و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف .

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أنه من حيث خرق محكمة الدرجة الأولى لقاعدة وقف المتابعات الفردية المنصوص عليها المادة 686 من مدونة التجارة فإن العارضة قد تمسكت أمام محكمة الدرجة الأولى بعدم قبول الدعوى بناء على مقتضيات المادة 686 من مدونة التجارة، التي تمنع على الدائن الذي يتوفر على دين نشأ قبل فتح مسطرة الإنقاذ، أن يرفع دعوى ترمي إلى الحكم على المقاولة الخاضعة للمسطرة بأداء الدين، أو ترمي إلى الحكم بفسخ عقد لعدم أداء دين سابق وأن العارضة قد استندت في دفعها، على كون المبالغ التي تطالب بها المستأنف عليها ، عبارة عن دين نشأ قبل فتح مسطرة الإنقاذ، طالما أنه يتعلق الأمر بوجيبة كرائية عن الفترة الممتدة من فاتح يوليوز من سنة 2020 إلى غاية متم شهر يناير 2021 وأن محكمة الدرجة الأولى قد ردت دفع العارضة، بالتعليل التالي " و حيث إنه الشركة المدعى عليها قد صدر بشأنها حكم بفتح مسطرة الإنقاذ بتاريخ 2020/02/18 مع تعيين عبد الرحمان (أ.) سنديكا فيها و أن الدعوى الحالية قد رفعت بعد تاريخ الحكم بفتح المسطرة (2021/04/01)، و أن الشركة المدعية عملت على إدخال السنديك المعين وفق مقال الإدخال كما أدلت بما يفيد التصريح المصادق عليه من طرف السنديك بتاريخ 2021/05/03 ، و أنه انسجاما مع مقتضيات المادة 687 من مدونة التجارة، فإن الدعوى في هذه الحالة تهدف فقط إلى إثبات الدين و حصره، مما يتعين معه الحكم بإثبات الدين في حدود مبلغ 329.184 درهم وأن التعليل الذي اعتمدته محكمة الدرجة الأولى مجانب للصواب للأسباب التالية السبب الأول هو أن محكمة الدرجة الأولى و بعد أن اعتبرت أن الدين الذي تطالب به المستأنف عليها دين نشأ قبل فتح مسطرة الإنقاذ، قامت بتطبيق قاعدة وقف المتابعات الفردية المنصوص عليها في المادة 686 من مدونة التجارة على الشق المتعلق بطلب فسخ عقد الكراء، حينما بعدم قبول الدعوى في هذا الإطار، في حين استبعدت المقتضيات المذكورة من التطبيق بشأن الشق المتعلق بالأداء، و هو ما يشكل تناقضا صارخا ويبقى بعيدا عن المنطق القانوني السليم، طالما أن المستأنف عليها تقدمت بطلبين الفسخ و الأداء يتعلقان بدين نشأ قبل فتح مسطرة الإنقاذ، فقضت بعدم قبول أحدهما، و بقبول الآخر، على الرغم من اتحادهما من حيث العلة السبب الثاني، هو أن محكمة الدرجة الأولى، قد اعتبرت أن الدعوى التي تقدمت بها المستأنف عليها عبارة عن دعوى جارية، و الحال أن شروط وصف الدعوى ب"الجارية"، غير متحققة في نازلة الحال، طالما أن المستأنف عليها قد تقدمت بمقالها في تاريخ لاحق لتاريخ فتح مسطرة الإنقاذ، و هو ما يشكل خرقا صريحا لمقتضيات المادة 686 من مدونة التجارة والسبب الثالث، هو أن قاعدة وقف المتابعات الفردية، تقضي بمنع الدائنين الذين نشأت ديونهم قبل فتح مسطرة الإنقاذ عن ممارسة الدعاوى الرامية إلى الحكم بأداء دين سابق، أو إلى الحكم بفسخ عقد لعدم أداء دين سابق و بمقابل ذلك عليهم أن يبادروا إلى التصريح بديونهم لدى السنديك، دون إمكانية الجمع بين التصريح بالدين و ممارسة الدعوى، كما هو الشأن بالنسبة لما أقدمت عليه المستانف عليها والسبب الرابع أن القضاء المغربي مستقر بشأن شمول قاعدة وقف المتابعات الفردية للدعوى التي يتقدم بها المكري في مواجهة المكتري الخاضع لمساطر صعوبات المقاولة، و التي ترمي إلى الأداء و الإفراغ. إذ ذهبت محكمة النقض من خلال قرارها الصادر بتاريخ 09 شتنبر 2009 ، إلى ما يلي '' حيث إن المادة 653 من م.ت تنص على يوقف" حكم فتح المسطرة و يمنع كل دعوى قضائية يقيمها الدائنون أصحاب ديون نشأت قبل صدور الحكم المذكور ترمي إلى الحكم على المدين بأداء مبلغ من المال، فسخ عقد لعدم أداء مبلغ المال..." و محكمة الاستئناف التجارية مصدرة القرار المطعون فيه لما تمسكت الطاعنة بخضوعها لمسطرة التسوية القضائية بمقتضى قرار نهائي عللت قرراها بأن الحكم بفتح مسطرة التسوية القضائية المتمسك به صدر في مواجهة المستأنفة بتاريخ 2005/11/23 بناء على طلبها لم يقدم إلا بتاريخ 2005/7/25 أي بعد حوالي سنتين من تاريخ توصلها بالإنذار بالأداء الذي هو 2003/8/18 الذي ترتب عنه فسخ عقد الكراء المبرم بين الطرفين، وبالتالي فإن المستأنفة لا يمكنها أن تستفيد من المنع أو الوقف المنصوص عليه في المادة 653 من م.ت باعتبار أن تقاعسها عن أداء الواجبات الكرائية المترتبة بذمتها في الأجل المحدد لها في الإنذار تكون قد وضعت حدا لهذه العلاقة منذ انتهاء الأجل المذكور..." مع أن المادة 653 من م.ت وردت بصفة عامة فيما يخص إيقاف حكم مسطرة التسوية القضائية لكل الدعاوى التي يقيمها الدائنون بديون نشأت قبل صدور الحكم المذكور و الرامية إلى أداء مبلغ من المال أو فسخ عقد لعدم أداء مبلغ من المال فجاء قرارها فاسد التعليل المنزل منزلة انعدامه و عرضة للنقض فيما قضى به من تأييد الحكم الابتدائي القاضي برفض طلب بطلان الإنذار بالإفراغ." ( قرار عدد 1288- ملف عدد 2007/2/3/1129 - 09 شتنبر -2009 منشور بمجلة نشرة قرارات محكمة النقض- العدد 5 - الصفحة 167 ) وأن المحكمة التجارية بالدار البيضاء قد سبق لها أن قضت بعدم قبول الدعوى التي تقدم بها أحد الدئنين في مواجهة العارضة ، بمقتضى حكمها الصادر بتاريخ 10 يونيو 2021، و الذي جاء في بعض حيثيات ما يلي '' و حيث إنه باطلاع المحكمة على وثائق الملف تبين لها أن المدعى عليها فتحت في مواجهتها مسطرة الإنقاذ بموجب الحكم عدد 25 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2021/02/18 في الملف رقم 2021/8315/20 وأنه الدعوى قدمت بتاريخ 2021/04/15 أي بعد الحكم بفتح مسطرة الإنقاذ وأن الفواتير تح عدد LD21010083 و عدد LD21020083 تتعلق بشهري يناير وفبراير 2021 أي قبل الحكم بفتح المسطرة أعلاه وأن حكم فتح المسطرة يمنع كل دعوى قضائية يقيمها الدائنون أصحاب ديون نشأت قبل الحكم المذكور ترمي إلى الحكم على المدين بأداء مبلغ من المال طبقا للمادة 686 من مدونة التجارة وأنه استنادا للعلة أعلاه، و ما دامت الدعوى الحالية ترمي إلى الحكم على المدعى عليها بأداء مبلغ مالي نشأ قبل الحكم بفتح المسطرة و الدعوى قدمت بعدها، فإنها تبقى غير مقبولة طبقا للمادة أعلاه حكم عدد 6054 - ملف عدد 2021/8235/4093- بتاريخ 2021/06/10 وأنه لما كان طلب الأداء ينصب على الواجبات الكرائية المتعلقة بالفترة السابقة عن تاريخ فتح مسطرة الإنقاذ في حق العارضة، فإن الطلب الرامي إلى الأداء يبقى غير مقبول شكلا لمخالفته مقتضيات المادة 686 من مدونة التجارة، مما يبقى معه ما ذهبت إليه محكمة الدرجة الأولى مجانبا للصواب ومن حيث خرق محكمة الدرجة الأولى لمقتضيات المادة 687 من مدونة التجارة فإن محكمة الدرجة الأولى قد اعتبرت أن الدعوى التي تقدمت بها المستأنف عليها في مواجهة العارضة عبارة عن دعوى جارية لكن الدعوى الجارية هي تلك التى يتقدم بها المدعى قبل تاريخ فتح مسطرة الإنقاذ في حق المقاولة، أما تلك التي يتقدم بها في تاريخ لاحق، فلا تعد دعوى جارية، إنما تبقى خاضعة لمقتضيات المادة 686 من مدونة التجارة ، التي تمنع ممارسة كل دعوى ترمي إلى بأداء دين نشأ قبل فتح المسطرة، أو ترمي إلى الحكم بفسخ عقد لعدم أداء مبلغ مالي نشأ قبل فتح المسطرة وأن القضاء المغربي مستقر بشأن تحديد شروط وصف الدعوى بالجارية طبقا لمقتضيات المادة 687 من مدونة التجارة، ذلك، أنه قد جاء في القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 21 أكتوبر 2005 إلى ما يلي "وحيث يتبين من وثائق الملف أن الدعوى التي تتمسك الطاعنة بكونها، دعوى جارية، قيدت بتاريخ 2003/11/4 وذلك بعد صدور الحكم بفتح مسطرة التسوية القضائية بتاريخ 2003/3/31، في حين أنه لمعاينة دعوى جارية، يتعين أن تكون الدعوى جارية قبل فتح مسطرة المعالجة من الصعوبات، لا لاحقة عليه" قرار عدد 2005/3724 - ملف عدد 11/2005/1422 - بتاريخ 21 أكتوبر 2005 غير منشور وأن تاريخ صدور الحكم القاضي بفتح مسطرة الإنقاذ هو 18 فبراير 2021، في حين أن المستأنف عليها لم تتقدم بدعواها الحالية إلا بتاريخ فاتح أبريل 2021، مما ينفي عنها صفة الدعوى الجارية و يجعلها خاضعة لقاعدة وقف المتابعات القدرية المنصوص عليها في المادة 687 من مدونة التجارة، الأمر الذي يبقى معه ما ذهبت إليه محكمة الدرجة الأولى مجانبا للصواب ومن حيث التناقض الحاصل على مستوى التعليل المعتمد من قبل محكمة الدرجة الأولى فإن الدعوى الحالية ترمي إلى الحكم بفسخ عقد الكراء، و إلى الحكم بأداء الوجيبة وأن محكمة الدرجة الأولى قد قضت بعدم قبول الطلب المتعلق بالفسخ معللة ذلك بما " وحيث إن الثابت للمحكمة من خلال وثائق الماف أن المدعية قد أسست طلبها الرامي إلى إفراغ المدعى عليها على أساس تماطلها في أداء الواجبات الكرائية المتعلقة بالمدة من فاتح يوليوز 2020 إلى متم مارس 2021، و ما دام أن المدعى عليها قد فتح في مواجهتها مسطرة الإنقاذ بناء على الحكم رقم 25ن و الصادر بتاريخ 2021/02/18 ملف 2021/8315/20 ، و أن المشرع خلال هذه المرحلة قد أحاط عقد الكراء التجاري باعتباره من العقود الجارية بتنظيم خاص و ألزم المتعاقد مع المقاولة الوفاء بالتزامه رغم عدم وفاء المقاولة بالتزاماتها السابقة عن فتح المسطرة، و ذلك لضرورة التصحيح أو التسوية إنقاذا للمقاولة و اعتبارا لكون الواجبات الكرانية المطالب بها ناشئة قبل الحكم بفتح مسطرة الإنقاذ، و طبقا لقاعدة وقف المتابعات الفردية المنصوص عليها في المادة 686 ، و التي تنص على انه يمنع على كل دائن نشأ دينه قبل فتح مسطرة الإنقاذ أن يمارس كل فسخ عقد لعدم أداء دعوى فى مواجهة المقاولة الخاضعة للمسطرة ، ترمى إلى الحكم عليها بأداء مبلغ مالي سيما و أنه يترتب عن الحكم بفتح المسطرة بقوة القانون منع أداء كل دين نشأ قبل صدوره طبقا للمادة 690 من م.ت، مما معه طلب المدعية في شقه المتعلق بالإفراغ سابق لأوانه، يتعين التصريح بعدم قبوله ." وأنه يتبين من التعليل المذكور أعلاه، أن محكمة الدرجة الأولى قد اعتبرت و عن صواب بأن الوجيبة الكرائية التي تطالب بها المستأنف عليها عبارة عن دين نشأ قبل فتح مسطرة الإنقاذ، و أخضعت الطلب المتعلق بالفسخ لقاعدة وقف المتابعات الفردية المنصوص عليها في المادة 686 من مدونة التجارة، في حين أن الشق المتعلق بالأداء، اعتبرته دعوى "جارية مطبقة عليه مقتضيات المادة 687 من نفس القانون على الرغم من أن الطلبين الفسخ و الأداء قدما بمقال واحد بعد تاريخ فتح مسطرة الإنقاذ في حق العارضة وأن العلة التي اعتمدتها محكمة الدارجة الأولى من أجل عدم قبول طلب الفسخ متحققة بدورها في الطلب المتعلق بالأداء وأن ما ذهبت إليه محكمة الدرجة الأولى من إخضاع الطلب المتعلق بالفسخ لقاعدة وقف المتابعات الفردية المنصوص عليها في المادة 686 من مدونة التجارة و إخضاع الطلب المتعلق بالأداء لمقتضيات المادة 687 من نفس القانون يشكل تضاربا صارخا على مستوى التعليل، ملتمسة قبول الاستئناف شكلا وموضوعا الحكم بإلغاء الحكم الصادر المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 6562 ملف عدد 2021/8219/3562، بتاريخ 24 يونيو 2021، فيما قضى به و الحكم من جدید أساسا بعدم قبول الدعوى شكلا مع إبقاء الصائر على المستأنف عليها واحتياطيا الحكم برفض الطلب مع إبقاء الصائر على المستأنف عليها . أرفق المقال ب : نسخة مطابقة للأصل من الحكم المستأنف وأصل طي التبليغ.

و بناء على إدلاء المستأنف عليها بمذكرة جواب بواسطة نائبها بجلسة 11/04/2023 التي جاء فيها أن الطاعنة تعيب على الحكم المستأنف خرقه لمقتضيات المادة 886 المتعلقة بوقف المتابعات الفردية وعلى عكس مزاعم المستأنفة, فان الحكم المستأنف جاء مصادفا للصواب و معللا تعليلا سليما وأن الحكم المستأنف لم يقض في مواجهة المستأنفة بأداء الدين المترتب في ذمتها و إنما اكتفى بثبوت الدين و حصره في مبلغ المديونية وعليه فان الحكم المستأنف صدر في نطاق مقتضيات المادة 687 من مدونة التجارة و ليس مقتضيات المادة 886 المتعلقة بوقف المتابعات الفردية . و أن مقتضيات المادتين تختلف بعضها عن الأخرى فالمادة 886 تهدف إلى منع الحكم بأداء مبلغ مالي في مواجهة المقاولة الخاضعة لمسطرة الانقاد أو التسوية في حين المادة 687 ترمي فقط إلى إثبات الديون و حصرها وأن العارضة صرحت بدينها لدى السيد السنديك و أدلت بما يفيد ذلك و بالتالي فان الحكم المستأنف حين قضى بثبوت الدین و حصره يكون قد طبق مقتضيات المادة 687 من مدونة التجارة ، ملتمسة إسناد النظر شكلا وموضوعا رد الاستئناف و تأييد الحكم المستأنف .

وبناء على مستنتجات النيابة العامة الرامية الى تطبيق القانون .

وبناء على إدراج القضية أخيرا بالجلسة المنعقدة بتاريخ 30/05/2023، وقررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة وجَعْلُ الملَّفِ في المداولة قصد النطق بالحكم بجلسة 06/06/2023

التعليل

حيث أسست المستانفة استئنافها على ما سطر أعلاه من أسباب.

وحيث ان المحكمة برجوعها الى وثائق الملف ثبت لها بان المستانفة فتح في حقها مسطرة الإنقاذ بمقتضى الحكم رقم 25 بتاريخ 18/02/2021 ملف رقم 20/8315/2021 في حين ان المقال الافتتاحي للدعوى تقدمت به المستانف عليها بتاريخ 01/04/2023 أي بعد فتح المسطرة وللمطالبة بدين نشا قبل فتحها في حق المستانفة (الوجيبة الكرائية عن المدة من 01/07/2020 الى متم يناير 2021) ، وهي الدعوى التي طبقا لمقتضيات المادة 686 م ة التي يمنع رفعها باعتبارها متابعة فردية تتعلق بدين نشا قبل فتح المسطرة ويتعين على رافعها الانضمام الى المساطر الجماعية والتصريح بدينه ، ويكون الحكم المطعون فيه غير صائبا لما اعتبر دعوى المستانف عليها في شقها الرامي الى الأداء دعوى جارية وقام بحصر مبلغ الدين في الوقت التي رفعت هذه الدعوى بعد فتح المسطرة، ويتعين معه اعتبار الاستنئاف وإلغاء الحكم المستانف فيما قضى به من قبول الطلب في شقه المتعلق بأداء الوجيبة الكرائية والحكم من جديد بعدم قبوله شكلا وتاييده في الباقي.

وحيث يتعين تحميل المستانف عليها الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع : باعتباره وإلغاء الحكم المستانف فيما قضى به من قبول الطلب في شقه المتعلق بأداء الوجيبة الكرائية والحكم من جديد بعدم قبوله شكلا وتاييده في الباقي، وتحميل المستانف عليها الصائر.

Quelques décisions du même thème : Entreprises en difficulté