Réf
63875
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
6012
Date de décision
02/11/2023
N° de dossier
2021/8232/5194
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Prescription quinquennale, Pouvoir souverain d'appréciation du juge, Obligations du preneur, Indemnité d'occupation, Expertise judiciaire, Distinction entre loyer et indemnité, Dépassement de la surface louée, Confirmation du jugement, Bail commercial
Source
Non publiée
Saisi d'un appel portant sur l'indemnisation due au titre de l'occupation d'une surface excédant celle convenue dans un bail commercial, la cour d'appel de commerce était confrontée à des moyens de procédure et de fond. Le tribunal de commerce avait alloué une indemnité au bailleur tout en rejetant ses autres demandes.
En appel, le preneur soulevait l'irrecevabilité de l'action pour défaut de mention de l'identité de tous les bailleurs indivis ainsi que la prescription quinquennale de la créance d'indemnité, qu'il assimilait à des loyers périodiques. La cour écarte ces moyens, retenant d'une part que l'action introduite par un mandataire désigné pour le compte de l'indivision est recevable, et d'autre part que la demande ne portant pas sur des loyers impayés mais sur une indemnité d'occupation pour dépassement de la surface contractuelle, elle échappe à la prescription de l'article 391 du dahir des obligations et des contrats.
Sur le fond, exerçant son pouvoir souverain d'appréciation des rapports d'expertise contradictoires, la cour retient que le dépassement de surface, bien que réel, est limité et que l'indemnité allouée en première instance en constitue une juste réparation. Elle rejette enfin la demande de fixation d'un nouveau loyer, au motif qu'une telle modification relève de l'accord des parties ou des procédures légales spécifiques et non de l'action en indemnisation.
Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم ورثة [محمد (و.)] بواسطة دفاعهم بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 15/10/2021 يستانفون بموجبه الحكم عدد 5907 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 04/06/2019 في الملف عدد 111909/8201/2018 والقاضي بأداء [شركة ا.م.] , ش م في شخص ممثلها القانوني لفائدة السادة ورثة [محمد (و.)] النائب عنهم السيد [حسين (و.)] بمقتضى وكالة , تعويضا عن استغلال المساحة الزائدة عن المتفق عليه بعقد الكراء المصادق على توقيعه بتاريخ 14/06/1999 وتاريخ 17/06/1999 بمبلغ 70.000 وتحميل الطرفين الصائر بالنسبة ورفض الباقي.
وحيث تقدمت [شركة ا.م.] بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 15/12/2021 تستانف بموجبه الحكم المذكور.
ونظرا لوحدة الاطراف والموضوع تقرر ضم الاستئنافين لشمولهما بقرار واحد.
في الشكل:
حيث سبق البت في الاستئنافين بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 24/03/2022.
في الموضوع :
حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المطعون فيه ان المستانفين ورثة [محمد (و.)] تقدموا بواسطة نائبهم بتاريخ 04/12/2018 بمقال للمحكمة التجارية بالدار البيضاءعرضوافيه أن مورثهم أبرم مع المستأنف عليها [شركة ا.م.] عقدا من أجل كراء جزء سطح العقار المسمى " (و.) " موضوع الرسم العقاري عدد C/118323 الكائن بـ [العنوان] البيضاء , وذلك من أجل وضع و تركيب محطة للربط الهاتفي و الاتصال اللاسلكي على مساحة تمتد إلى 24 متر مربع , و أن هذا العقد تم تجديده مع ورثة المكري بتاريخ 30/01/2007 و للمرة الثانية بتاريخ 03/05/2010 , غير ان المدعى عليها قامت بتركيب محطتين إضافيتين بالسطح و كذا معدات " الويفي " في الغرفة المكراة لهم دون علم المالكين و لا موافقتهم على ذلك فاستحوذت على سطح العقار برمته ( 84 متر مربع) دون أخذ موافقة المالكين و دون اتخاذ ما يلزم من إجراءات قصد تعويضهم عن المساحة الحقيقية المستغلة من طرفها منذ إبرام عقد الكراء في 16/06/1999 , و أنهم أجروا خبرة قضائية ثبت من خلالها أن المساحة الحقيقية المستغلة من طرف المدعى عليها هي 84 متر مربع و ليس 24 متر مربع المتفق عليها في العقد , و انهم انذروا المدعى عليها قصد أداء واجبات الاستغلال عن المساحة المستغلة من طرفها و الزائدة عن المتفق عليه توصلت به بتاريخ 05/03/2018 دون جدوى , ملتمسين الحكم بأداء المدعى عليها لفائدتهم مبلغ 5000 درهم كتعويض مسبق عن واجبات استغلال المساحة الحقيقية المستغلة من طرفها في العقار المدعى فيه و الزائدة عن المساحة المتفق عليها في العقد , والأمر بإجراء خبرة فنية لمعاينة العقار و تحديد المساحة الحقيقية المستغلة من طرف المدعى عليها على سطح العارضين و التأكد من تركيب معدات الويفي في الغرفة المكراة لهم , و حفظ حقهم في التعقيب مع النفاذ المعجل و تحميل المدعى عليها الصائر . وأدلوا بتقرير خبرة قضائية مع تصميم هندسي .
وبناء على مقال إصلاحي للمدعين مؤدى عنه بتاريخ 25/12/2018 عرضوا من خلاله أنه تسرب خطأ في تسطير ملتمساتهم و يتداركون ذلك , ملتمسين الحكم بأداء المدعى عليها لفائدتهم مبلغ 5000 درهم كتعويض مسبق عن واجبات استغلال المساحة الحقيقية المستغلة من طرفها في العقار المدعى فيه و الزائدة عن المساحة المتفق عليها في العقد , و الأمر بإجراء خبرة فنية لمعاينة عدد محطات الربط اللاسلكي المضافة من طرف المدعى عليها و المقامة على السطح و تحديد المساحة الحقيقية المستغلة من طرفها على سطح العارضين و التأكد من تركيب معدات الويفي في الغرفة المكراة لهم , وعلى ضوء ذلك تحديد التعويض الواجب المستحق مقابل الاستغلال و الانتفاع عن المدة من 16/06/1999 لغاية الآن و تحديد السومة الكرائية الجديدة المناسبة للمساحة الحالية المستغلة من طرف المدعى عليها وحفظ حقهم في التعقيب مع النفاذ المعجل و تحميل المدعى عليها الصائر. وأدلوا بشهادة ملكية وصورة عقد كراء ونسخة ملحق رقم 1 ونسخة ملحق رقم 2 وإنذار.
وبناء على جواب المدعى عليها بجلسة 08/01/2019 عرضت فيه بواسطة نائبها أن الدعوى قدمت باسم ورثة [محمد (و.)] دون ذكر أسمائهم الكاملة خلافا للفصل 32 من ق م م وموضوعا فالعارضة اكترت من مورث المدعين مساحة 24 متر مربع من سطح عقاره بمشاهرة وصلت لمبلغ 3630 درهم وانه بالرجوع للتقرير المدلى به من قبل المدعين سيتبين أن الخبيرة أكدت بأن المساحة المستغلة فعليا من طرف العارضة هي 13 متر مربع إضافة إلى 9,85 متر مربع أي ما مجموعه 22,85 متر مربع و هي مساحة أقل عن المساحة المكراة وقدرها 24 متر مربع , و أن من أدلى بحجة فهو قائل بما فيها و الخبرة المدلى بها تدحض مزاعم المدعين , ملتمسة الحكم برفض الطلب و تحميل المدعين الصائر .
وبناء على الحكم التمهيدي رقم 87 الصادر بتاريخ 22/01/2019 و القاضي بإجراء خبرة فنية عهد بها للخبير السيد [مولاي إبراهيم (ت.)] قصد معاينة سطح عمارة المدعين و تحديد عدد محطات الربط اللاسلكي الخاصة بالمدعى عليها الموجودة به مع تحديد المساحة المستغلة فعليا من قبل المدعى عليها على سطح العقار المذكور , و الذي وضع تقريره بتاريخ 19/03/2019 خلص من خلاله إلى أن المدعى عليها نصبت 3 لواقط هوائية تربط فيما بينها بواسطة خيوط على الأرض ( فوق الجدران ) بمساحة إجمالية قدرها 85 متر مربع , أي بزيادة 61 متر مربع عن المتفق عليه بالعقد , على اعتبار أن تنصيب و تركيب و صيانة و مراقبة هذه اللواقط الهوائية مع تجهيزاتها و الخيوط التي تربط فيما بينها تستلزم بالضرورة التحرك على مستوى كامل سطح البناء الموجود بسطح العمارة .
وبناء على مذكرة بعد الخبرة للمدعين مؤدى عنها بتاريخ 09/04/2019 عرضوا من خلالها بواسطة نائبهم بعد سرد نتيجة الخبرة , أن السومة الكرائية المتفق عليها الموازية للمساحة المحدد في العقد 24 متر مربع هي مبلغ 3500 درهم , أي 145,83 درهم للمتر مربع , مما تكون معه المساحة الزائدة عن المتفق عليه هي : 61 متر مربع x 145,83 درهم = 8.895,83 درهم شهريا , لتكون واجبات الاستغلال المستحقة سنويا هي 106.750,00 درهم , وجب فيها عن المدة من 1999 لغاية حدود سنة 2019 ( 20 سنة ) مبلغ 2.135.000 درهم . و بخصوص السومة الكرائية الجديدة المستحقة عن المساحة المستغلة 85 متر مربع عرضوا أنها تبقى محددة في : 85 متر مربع x 145,83 درهم = 12.395,55 درهم , ملتمسين أساسا الحكم بأداء المدعى عليها لفائدتهم مبلغ 2.135.000 درهم كواجبات استغلال عن المدة من 1999 لغاية 2019 , و الحكم بأدائها سومة كرائية شهرية ابتداء من تاريخ الحكم بمبلغ 12.395,55 درهم , مع النفاذ المعجل و تحميلها الصائر , واحتياطيا إرجاع المهمة للخبير لتحديد واجبات الاستغلال المتخلدة بذمة المدعى عليها منذ 1999 لغاية 2019 و تحديد السومة الكرائية المستحقة لهم المناسبة للمساحة الحقيقية المستغلة من طرف المدعى عليها 85 متر مربع بدلا من 24 متر مربع وحفظ حقهم في التعقيب.
وبناء على مستنتجات بعد الخبرة للمدعى عليها بجلسة 09/04/2019 عرضت فيها بواسطة نائبها أن تقرير الخبرة اتسم بعدم الدقة و الحياد إذ أن العارضة لا تستغل سوى 22,85 متر مربع كما جاء بتقرير الخبرة المدلى به من قبل المدعين , إذ أن اللاقط الأول مشيد فوق مساحة 13 متر مربع , و اللاقط الثاني و الثالث يشغلان مساحة 9,85 متر مربع , و أن الربط بين اللواقط بواسطة الخيوط المارة على الجدران الخلفية العمارة لا يشكل استغلالا لكامل السطح , ملتمسة استبعاد الخبرة المنجزة و القول برفض الطلب و تحميل المدعين الصائر , و احتياطيا إجراء خبرة جديدة و حفظ حقها في التعقيب.
وبناء على الحكم التمهيدي رقم 667 الصادر بتاريخ 16/04/2019 و القاضي بإجراء بحث بين الطرفين بحضور الخبير المعين , كون هذا الأخير لم يتقيد بمقتضيات الحكم التمهيدي بخصوص تحديد المساحة الفعلية المستغلة من قبل المدعى عليها واحتسب كامل مساحة البناء الموجود في سطح عقار المدعين وأدرج الملف بجلسة 21/05/2019 حضر خلالها نائبا الطرفين والمدعى عليها و الخبير و تخلف ممثل المدعين رغم سابق الإعلام وعن سؤال المحكمة اجاب الخبير أنه احتسب كامل مساحة البناء الموجود بالسطح رغم وجود ثلاث محطات للمدعى عليها فقط وأفاد أنه هناك غرفة بالسطح مكراة للمدعى عليها تضع داخلها معداتها وأضاف بخصوص سؤال نائب المدعين ان مساحة 85 متر مربع المحددة في التقرير الأصلي هي المساحة الكلية لسطح البناء و ليس المساحة المستغلة من قبل المدعى عليها، وان هذه الأخيرة محددة في التقرير التوضيحي ( 10.75 متر مربع ) الذي أدلى به خلال جلسة البحث مضافا إليها مساحة الغرفة المكراة للمدعى عليها ( 15.21 متر مربع ) وسلم لنائبا الطرفين نسخ من التقرير التوضيحي للخبير.
وبناء على مذكرة بعد البحث للمدعين بجلسة 28/05/2019 عرضوا فيها بواسطة نائبهم أن التقرير الأول المنجز من قبل الخبير أجاب على جميع النقاط المأمور بها , و أن الحكم التمهيدي القاضي بإجراء خبرة لم يشر إلى " تحديد المساحة الفعلية التي تشغلها اللواقط الهوائية المملوكة للمدعى عليها " و هو مقتضى تمت إضافته بمقتضى الأمر القاضي بإجراء بحث , بعدما وضع الخبير تقريره الذي أوضح فيه الخروقات الصادرة عن المدعى عليها بخصوص المساحة الزائدة و المحددة في 61 متر مربع بعد أن أكد ممثلها القانوني أن المحطات أضيفة بتاريخ العقد في سنة 1999 , مضيفين أن اللواقط الهوائية المنصبة بسطح العمارة لا بد لها من تجهيزات و معدات و خيوط و مرفقات , مؤكدا سابق كتاباتهم , مضيفين ان الخبير يتناقض في تصريحاته المدلى بها بجلسة البحث بخصوص مساحة العقار , إذ جاء في تقريره الأولي أن مساحة العقار هي 138 متر مربع تستغل منه المدعى عليها 85 متر مربع بزيادة 61 متر مربع عن المتفق عليه , في حين تراجع خلال جلسة البحث ليصرح أن المساحة الإجمالية للعقار هي 85 متر مربع , و الحال أن الشهادة العقارية توضح ان المساحة الإجمالية للعقار المدعى فيه هي 138 متر مربع و ليس 85 متر مربع , مؤكدين أن المساحة الفعلية المستغلة من قبل المدعى عليها على سطح العقار المملوك لهم هي 85 متر مربع كما ورد في تقرير خبرة الخبيرة [سهام (ب.)] و ليس 24 متر مربع المحددة في العقد , ملتمسين أساسا الحكم وفق مذكرتهم بعد الخبرة المدلى بها بجلسة 09/04/2019 , و احتياطيا نظرا للتناقض بين ما أورده الخبير في تقريره الأصلي و ما صرح به بجلسة البحث بخصوص المساحة الفعلية للعقار برمته و المساحة التي تستغلها المدعى عليها على سطح عقار العارضين , إجراء خبرة جديدة لتحديد المساحة المستغلة من قبل المدعى عليها على سطح عقار العارضين و تحديد التعويض المستحق مقابل الاستغلال من 16/06/1999 لغاية الآن مع تحديد السومة الكرائية الجديدة للمساحة المستغلة فعليا من المدعى عليها و حفظ حقهم في التعقيب .
وبناء على مستنتجات بعد البحث للمدعى عليها بنفس الجلسة عرضت فيها بواسطة نائبها أنها تستغل مساحة تقل عن المتفق عليه , مؤكدة ما جاء بالتقرير التكميلي , ملتمسة رفض الطلب والبت في الصائر طبق القانون .
وبتاريخ 04/06/2019 صدر الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.
أسباب الاستئناف
حيث ينعى الطاعنون على الحكم نقصان التعليل المعد بمثابة انعدامه وعدم الارتكاز على أساس قانوني سليم بدعوى ان المحكمة مصدرته اعتمدت على تقرير تكميلي أتى به الخبير أثناء جلسة البحث يطبعه الغموض والالتباس والتناقض الصارخ مع نفسه ومع تقريره الأصلي المدلى به في الملف، ، علما انها قضت باجراء بحث بين الطرفين بحضور الخبير [مولاي إبراهيم (ت.)] المعين للقيام بهذه الخبرة بعد أن أنجز هذا الأخير تقرير خبرته وحدد فيه خلاصته وأجاب فيه على جميع النقاط التقنية المحددة في الأمر التمهيدي الأول المؤرخ في2019/01/22والذي كان واضحا بما فيه الكفاية، وكان من شأنه أن يغني المحكمة عن إجراء البحث المأمور به الذي لم يضف شيئا إلى موضوع القضية غير التناقض والالتباس، اذ انه أجاب فعليا عن جميع النقاط المحددة في الأمر التمهيدي المذكور بدقة وبموضوعية، ولم يتجاوز المهام المحددة له من طرف المحكمة كما جاء في تعليل الحكم التمهيدي القاضي بإجراء بحث، وان الخبير أشار فيه كذلك على أن المساحة الإجمالية للعقار المدعى فيه موضوع الرسم العقاري عدد 118323/C المملوك للمستانفين تبلغ 138 متر مربع، وأن المساحة الفعلية المستغلة من طرف المدعى عليها هي 85 متر مربع أي بزيادة عن المساحة المنصوص عليها في العقد قدرها 61 متر مربع، و أنه أثناء جلسة البحث المأمور به بعد طرح سؤال عليه من طرف المحكمة ودفاع المدعين أن المساحة التي خلص إليها في تقرير خبرته المتمثلة في 85 متر مربع هي المساحة الإجمالية للعقار المملوك للمستانفين، ودفاع الطاعنين أثناء جلسة البحث ومن خلال مذكرته المدلى بها بجلسة 28/05/2019 نبه أن المساحة الإجمالية للعقار المدعى فيه وفق ما هو ثابت من شهادة الملكية هي 138 متر مربع وليس 85 متر مربع كما صرح بذلك الخبير خلال جلسة البحث، غير ان محكمة الدرجة الأولى ، احتكمت الى تصريحاته الواردة في تقريره التكميلي المناقضة لتقرير الاصلي الذي كان واضحا بما فيه الكفاية و أقر فيه الخبير على أن المساحة الحقيقية والفعلية المستغلة من طرف المدعى عليها هي 85 متر مربع أي بزيادة عن المساحة المنصوص عليها في العقد قدرها 61 متر مربع، على اعتبار أن تنصيب وتركيب وصيانة ومراقبة هذه اللواقط الهوائية مع تجهيزاتها والخيوط التي تربط فيما بينها تستلزم بالضرورة التحرك على مستوى كامل سطح البناء الموجود بسطح العمارة، وان التقرير المذكور جاء منسجما ومتطابقا مع ما توصلت إليه الخبيرة [سهام (ب.)] من خلال تقرير خبرتها المنجز بتاریخ 13/03/2018، الامر الذي كان يستوجب اجراء خبرة مضادة لرفع اللبس الحاصل في القضية جراء التناقض الصارخ بين التقرير الأصلي المدلى به من طرف الخبير والتقرير التكميلي وما ورد من تصريحات مناقضة للحقيقة أثناء جلسة البحث.
وإن المحكمة الابتدائية لما سایرت الخبير المذكور رغم ما اتضح لها من تناقضات صارخة واحتكمت إلى أقواله وتصريحاته أثناء جلسة البحث وبنت عليها الحكم المطعون فيه تكون قد تجنبت الحياد المفروض في الأحكام والقرارات القضائية، وجاء حكمها مخالفا للصواب وغيرمبني على أساس ومعللا تعليلا غير سليم وخارقا للقانون والقواعد الترجيح بين الحجج، ملتمسين اساسا تاييد الحكم الابتدائي مبدئيا فيما قضى به مع تعديله وذلك برفع المبلغ المحكوم به الى الحدود المطالب بها ابتدائيا، واحتياطيا باجراء خبرة جديدة مع حفظ حقهم في الاداء بمستنتجاتهم ومطالبهم.
أسباب استئناف [شركة ا.م.].
حيث تنعى الطاعنة على الحكم خرق مقتضيات الفصل 32 من قانون المسطرة المدنية بدعوى ان المحكمة مصدرته ردت الدفع المثار من طرفها بخصوص عدم ذكر أسماء الورثة بعلة أن الاجتهاد القضائي سار على اعتبار الدعوى صحيحة ولو لم يتم ذكر أسماء الورثة، وأنها لم تبين وجه الضرر الذي لحقها بسبب ذلك، والحال ان الفصل المذكور نص بصيغة الوجوب على ضرورة توفر المقال على الأسماء الشخصية والعائلية للمستانفين، مما تبقى معه الدعوى مختلة شكلا، وهو ما اكدته محكمة النقض في قرارها عدد 247/5 المؤرخ في 16/06/2020، ملف رقم2018/5/1/1824.
وبصفة احتياطية، فإن الحكم المستأنف جانب الصواب فيما قضى به من تعويض استنادا إلى الخبرة المنجزة ابتدائيا، والحال انها اتسمت بعدم الدقة والحياد عن الموضوعية، إذ جاء بعيدا كل البعد عن المنطق والقانون، عندما أشارت إلى أن العارضة تستغل مساحة تفوق المساحة المتعاقد بشأنها، لان الخبير عند وصفه لسطح العمارة أكد بأنه يتكون من غرفة مساحتها 15,21 متر مربع تقريبا وصندوق الدرج مساحته 20 مترا مربعا تقريبا وبناية عبارة عن مسكن مساحته 49,80 مترا مربعا تقريبا.
وأنه بإجراء عملية حسابية يتضح بعد خصم مساحة صندوق الدرج والمسكن المشيد في السطح، ان مساحة السطح لا تتجاوز 15,1 مترا مربعا، كما انه بالرجوع لتقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبيرة [سهام (ب.)]، المدلى بها من طرف المستأنف عليهم، فإن المساحة الحقيقية المستغلة من طرف العارضة لا تتجاوز 13 مترا مربعا، والتي تمثل مساحة الغرفة المشيدة من طرف العارضة، إضافة إلى مساحة 9,85 متر مربع أيما مجموعه 22,85 مترا مربعا، علما انه بالرجوع إلى تقرير الخبير [مولاي إبراهيم (ت.)]، يتضح أنه أكد في صفحته الرابعة، بان هناك لاقط موجود فوق الغرفة المشيدة من طرف العارضة، والتي تبلغ مساحتها 13 مترا مربعا وفق ما أكدته الخبيرة [سهام (ب.)]، و أن اللاقط الهوائي الثاني والثالث يتواجدان فوق المسكن المشيد في السطح، وهما اللاقطان اللذان يشغلان مساحة لا تتجاوز 9,85 متر مربع، وفق ما أكدته الخبيرة [سهام (ب.)].
وانه إن كان اللاقط الهوائي الأول مشيد فوق سطح الغرفة المشيدة من طرف العارضة وأن ربطه باللاقط الهوائي الثاني والثالث المشيدان فوق المسكن المتواجد بالسطح، على امتداد الواجهة الخلفية للعمارة، فإن ذلك لا يشكل استغلالا لمساحة تفوق المساحة المذكورة في العقد، على اعتبار أن الخيوط الرابطة بين اللاقط الأول واللاقطين الثاني والثالث ممررة على الجدران الخلفية للعمارة.
ومن جهة اخرى، التمس المستأنف عليهم الحكم لهم بتعويض عن المساحة الزائدة عن المساحة المتفق عليها في العقد ابتداء من 14/06/1999 إلى غاية تقديم الدعوى بتاريخ 04/12/2018، وأن أداء واجبات الكراء يعد من الأداءات الدورية التي تتقادم بمضي خمس سنوات طبق المقتضيات الفصل 391 من قانون الالتزامات والعقود، وبالتالي فإن الفترة المطالب بها قد طالها التقادم، ملتمسة إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بعدم قبول الدعوى وبصفة احتياطية رفض الطلب والبث في الصائر طبقا للقانون واحتياطيا إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بتقادم مطالبهم عن الفترة من 14/06/1999 الى غاية 14/06/2013 وبصفة جد احتياطية بتعديل الحكم المستأنف والحكم من جديد بحصر المبلغ المحكوم به عن المساحة الزائدة هو 16.111,2 درهم بعد التصريح بسقوط الفترة السابقة عن 14/06/2013 للتقادم والبث في الصائر طبقا للقانون. وأرفقت المقال بنسخة من الحكم المستأنف ونسخة من قرار محكمة النقض.
وبجلسة 03/02/2022 أدلت [شركة ا.م.] بواسطة دفاعها بمذكرة جوابية تعرض فيها انه بالرجوع لوثائق الملف ومعطياته، فان الدعوى قدمت باسم ورثةالمرحوم [محمد (و.)] دون ذكر أسمائهم الكاملة خلافا لمقتضيات الفصل 32 من قانون المسطرة المدنية، وأن تقديم المستأنفين للمقال الاستئنافي باسم الورثة مع ذكر أسمائهم الكاملة، لا يمكنه بأي حال من الأحوال أن يشكل إصلاحا للمقال الافتتاحي للدعوى الذي قدم بصفة غير نظامية.
كما انهم يزعمون بأن العارضة اكترت من مورثهم مساحة 24 مترا مربعا من سطح عمارته، وأنها استحوذت على كامل سطح العمارة البالغ مساحته 85 متر مربع، غير انه وخلافا لما يزعمون اكترت من مورثهم مساحة 24 مترا مربعا من سطح عقاره بسومة شهرية قدرها 3.000,00 درهم والتي تم رفعها بمقتضى ملحق مع ورثته إلى مبلغ 3.300,00 درهم ثم إلى مبلغ 3.630,00 درهما، وانه بالرجوع إلى تقرير الخبرة المدلى بها من طرف المستأنفين والمنجزة بناء على طلبهم وبناء على تصريحاتهم، فان الخبيرة [سهام (ب.)] أكدت في الصفحة الثالثة من تقريرها بأن المساحة المستغلة من طرف العارضة هي 13 مترا مربعا إضافة إلى 9.85 متر مربع، أي ما مجموعه 22,85 مترا مربعا وهي مساحة تقل حتى عن المساحة المراة والمحددة في 24 مترا مربعا،
وأن من أدلي بوثيقة فهو قاتل بما ورد فيها، الأمر الذي تبقى معه الخبرة المدلى بها من طرف المستأنفين وثيقة حاسمة تدحض ما يدعونه بمقتضى مقاليهم الافتتاحي والاستئنافي من استغلال العارضة لكامل السطح.
وانه بالرجوع للمعلومات الإضافية المدلى بها من طرف الخبير المعين ابتدائيا، فان سطح العمارة يتكون من غرفة مساحتها 15,21 متر مربع وصندوق الدرج مساحته 20 متر مربع وبناية عبارة عن مسكن مساحته 49,80 متر مربع، و أن اللواقط الهوائية الخاصة بالعارضة لا تتواجد فوق السطح مباشرة، بل فوق صندوق الدرج وكذا الشقة المشيدة فوق السطح وتتواجد إلى جانبها مجموعة من الصحون الهوائية الخاصة بسكان العمارة، وأنه وفق ما أكده الخبير، فإن اللواقط الهوائية للعارضة وكذا الخيوط الكهربائية التي تربط بينها تحتل مساحة لا تتجاوز 10,75 متر مربع تقريبا، وبالتالي فان المساحة الإجمالية المستغلة من طرف العارضة تقل عن المساحة موضوع عقد الكراء بما مجموعه 13,25 مترا مربعا، وان استغلالها لمساحة تقل عن المساحة موضوع عقد الكراء تجعل الدعوى موضوع الحكم المستأنف غير مبررة ومآلها الرفض، ملتمسة التصريح برد المقال الاستئنافي المقدم من طرف الورثة والحكم للعارضة وفق ما جاء في مقالها الاستئنافي وتحميلهم الصائر.
وبجلسة 17/02/2022 أدلى ورثة [محمد (و.)] بواسطة دفاعهم بمذكرة جوابية يعرضون فيها ان الطاعنة تعيب على الحكم الابتدائي خرق مقتضيات الفصل 32 من ق م م، لعدم ذكر الأسماء الكاملة للورثة مستشهدة بقرار صادر عن محكمة النقض لا ينطبق على نازلة الحال، فإنه بالرجوع إلى المقال الافتتاحي للمدعين فانه تم فيه ذكر ورثة [محمد (و.)] وذكر نائبهم [حسن (و.)].
ومن جهة أولى فإن ذکر ورثة [محمد (و.)] دون التفصيل في أسمائهم لا يعيب الدعوى ولا يعدم صفتهم في التقاضي التي تبقى ثابتة بشهادة الملكية المدلى بها ضمن مرفقات الملف.
ومن جهة ثانية فإن المقال الافتتاحي للمدعين تضمن ذكر ورثة [محمد (و.)]، وتذكر الاسم الكامل لوكيل الورثة [حسن (و.)]، وبالتالي فإن صفة هذا الأخير كوكيل عن الورثة تبقى ثابتة بوكالة رسمية من الورثة، على أساسها تم توقيع ملحق العقد الأول المؤرخ 30/01/2007، وملحق العقد الثاني المؤرخ 15/04/2010 مع المستأنف عليها في النازلة، وبالتالي تكون الدعوى قد أقيمت على وجه صحيح، وتكون جميع الدفوع التي أثيرت بشأن الصفة غير جديرة بالاعتبار، و يتعين عدم الالتفات إليها.
كذلك تنعى [شركة ا.م.] على خبرة الخبير [مولاي إبراهيم (ت.)] أنها اتسمت بالبعد عن الموضوعية عندما أشارت إلى أنها تستغل مساحة تفوق المساحة المتفق بشأنها في العقد، كما تزعم ضمن أوجه استئنافها أنه بإجراء عملية حسابية بعد خصم مساحة صندوق الدرج والمسكن المشيد في السطح تبقى مساحة السطح لا تتجاوز 15,10 متر مربع، وأن اللواقط الهوائية المشيدة من طرفها على سطح العمارة ممتدة على الواجهة الخلفية للعمارة، وأن ذلك لا يشكل استغلالا لمساحة تفوق المساحة المتفق عليها في العقد،فان ادعاءها تفنده الصور الفوتوغرافية المدلى بها ضمن تقرير خبرة [سهام (ب.)]، وكذا الخبير [مولاي إبراهيم (ت.)] والخلاصات التي انتهى إليها تقرير الخبيرين المذكورين.
وانه جاء في خلاصة تقرير الخبرة الأولية المنجزة من طرف الخبير [مولاي إبراهيم (ت.)] أن [شركة ا.م.] قامت بتنصيب ثلاث محطات للربط اللاسلكي ربطتها فيما بينها بخيوط على الأرض - فوق الجدران - في السطح الموجود فوق البناء الكائن بسطح العمارة المشتملة على غرفة وصندوق الدرج وسکنی بمساحة إجمالية قدرها 85 متر مربع تقريبا أي بزيادة عن المساحة المنصوص عليها في العقد قدرها 61 متر مربع
وأضاف الخبير في تقريره المذكور على اعتبار أن تنصيب وتركيب وصيانة ومراقبة هذه اللواقط الهوائية مع تجهيزاتها،والخيوط التي تربط فيما بينها تستلزم بالضرورة التحرك على مستوى كامل سطح البناء الموجود بسطح العمارة
وأن هذه الخلاصة التي توصل إليها الخبير هي عين الحقيقة، وهي مطابقة تماما لما توصلت إليه الخبيرة [سهام (ب.)] في تقريرها المنجز بتاريخ 13/03/2018، وبالتالي فإن محطات شركات اتصالات المغرب مركبة في ثلاث زوايا البناية المشيدة على سطح العمارة والتي مساحتها 84 متر مربع
وإن الثابت من خلال معطيات الملف ووثائقه وتقارير الخبرة المنجزة في الموضوع أن [شركة ا.م.] قد أضافت محطتين للربط والاتصال اللاسلكي لم يكن منصوص عليهما في العقد الرابط بين الطرفين دون علم المالكين ولا أخذ موافقتهم على ذلك، ودون اتخاذ ما يلزم قصد تعويضهم عن ذلك قانونا، وهو ما يجعل المستأنف عليها في موقف المسؤولية الموجبة للتعويض عن الحرمان من الاستغلال.
وإن المحطتين المضافتين من طرف المستأنف عليها والربط فيما بين المحطات الثلاثة المتواجدة بهذا السطح بالخيوط والمرفقات اللازمة لضمان تشغيلها، وكذا تنصيب هذه المحطات وتركيبها وصيانتها ومراقبة اللواقط الهوائية مع تجهيزاتها والخيوط الرابطة فيما بينها تستدعي التحرك على مستوى كامل البناء الموجود بسطح العمارة وفق ما جاء في تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير [مولاي إبراهيم (ت.)] بتاريخ 18/03/2019 والمعزز بخبرة سابقة أنجزتها الخبيرة [سهام (ب.)]، وهو ما يجعل استغلال المساحة المتواجدة على سطح البناء المشيد على سطح العمارة البالغ قدرها 85 متر مربع من طرف للعارضين أمرا مستحيلا وغير ممكن ، مما يقتضي الحكم بالتعويض مقابل الحرمان من الاستغلال.
وبخصوص الدفع المتعلق بالتقادم المثار من طرف المستأنفة طبقا مقتضيات الفصل 391 من قانون الالتزامات والعقود، فانه يبقی مردودا وغير مرتكز على أساس، ذلك أن العارضين لا يطالبون بواجبات كرائية دورية غير مؤداة كما تزعم المستأنفة، بل يطالبون بالتعويض عن الحرمان من الاستغلال الذي استهدف عقارهم من طرف المستأنف عليها، ملتمسين رد جميع دفوع المستأنف عليها والحكم وفق مقالهم الاستئنافي.
وبتاريخ 24/03/2022 صدر قرار تمهيدي قضى بإجراء خبرة خلص بموجبها الخبير [عبد الحق (ي.)] ان مساحة البنايات المقيمة في السطح والتي تستغلها بأكملها [شركة ا.م.] هي 83.72 متر مربع،كما خلص ان المساحة المستغلة فعليا من طرف المستأنف عليها هي حوالي 84 متر مربع أي بزيادة قدرها 60 متر مربع.
وبجلسة 15/09/2022 أدلى المستأنفون بواسطة دفاعهم بمذكرة بعد الخبرة يعرضون من خلالها إن الخلاصة التي توصل إليها الخبير تشير إلى أن المستأنف عليها تجاوزت بنود العقد الرابط بين الطرفين، وأن المساحة الحقيقية المستغلة من طرفها على سطح العقار المملوك لهم هي 84 م2 وليس 24 م2 المتفق عليها بالعقد المذكور، وبالتالي، تكون المساحة المستغلة من طرف المستأنف عليها والزائدة عن المساحة المتفق عليها بمقتضى العقد هي 60 متر مربع.
وانه بالرجوع إلى وثائق الملف، سيما عقد الكراء وملحقه المدلى به، فإن السومة الكرائية المتفق عليها بين الطرفين والموازية للمساحة المحددة في العقد 24 مترا مربع هي 3630.00 درهم،وإن ثمن المتر المربع وفق هذه السومة هو151,25 درهما، وان المساحة الزائدة عن المساحة المتفق عليها في العقد وفق الثابت من تقرير الخبرة هي 60 متر مربع ، وبالتالي فان ثمن المساحة الزائدة 60 مترا مربع عن المساحة المتفق عليها بالعقد المدلى به هو 9075.00 درهما شهريا، لتكون واجبات الاستغلال المستحقة سنويا لفائدة العارضين عن المساحة المستغلة فعليا من طرف المستأنف عليها الزائدة عن المتفق عليه بمقتضى العقد هي 108900.00 درهم سنويا، فتكون الواجبات المتخلدة بذمتها [شركة ا.م.] من المدة من سنة 1999 إلى حدود سنة 2022 هي 2.178.000.00 درهم، فتكون السومة الكرائية الجديدة المستحقة عن المساحة الحقيقية المستغلة من طرف [شركة ا.م.] هي 12.856.25 درهما أي 3630.00 درهم (كسومة موازية لمساحة 24 م2) + 9075,00 درهما (كسومة موازية لمساحة 60 م2 الزائدة عن العقد) ليصير المجموع هو 12.856.25 درهما، ملتمسين أساسا تأييد الحكم الابتدائي مبدئيا فيما قضى به مع تعديله وذلك برفع المبلغ المحكوم به لفائدتهم إلى مبلغ 2.178.000.00 درهم كواجبات الاستغلال المتخلذة بذمتها عن المدة من سنة 1999 إلى حدود سنة 2022 وبأدائها مبلغ 12.856.25 درهما كسومة شهرية جديدة ابتداء من تاريخ الحكم وشمول القرار بالنفاذ المعجل مع تحميلهم صائر الاستئنافين الأصلي والفرعي واحتياطيا تعيين خبير حسابي مع حفظ حقهم في الإدلاء بمطالبهم الختامية ومستنتجاتهم.
وبنفس الجلسة أدلت المستأنف عليها بواسطة دفاعها بمستنتجات بعد الخبرة تعرض من خلالها انه بالرجوع لوثائق الملف ومعطياته، فان تقرير الخبرة اتسم بالغلو والمجاملة وحاد عن الدقة والموضوعية، ذلك أن الخبير عند وصفه لسطح العمارة أكد بأنه يتكون من غرفة مساحتها 14,94 متر مربع تقريبا، مغلقة من طرف العارضة حسب تقريره وصندوق الدرج وغرفة ثانية للسكن مساحتهما 68,78 متر مربع، وأن صندوق الدرج والغرفة الثانية المستغلة للسكن غير مستغلين من طرف العارضة، وانه بالرجوع لتقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبيرة [سهام (ب.)]، فان المساحة الحقيقية المستغلة من طرف العارضة لا تتجاوز 13 متر مربع، والتي تمثل مساحة الغرفة المشيدة من طرفها، إضافة إلى مساحة 9,85 متر مربع أي ما مجموعه 22,85 متر مربع، مما يكون معه ما خلص إليه الخبير يتناقض وواقع سطح العقار، سيما وأن الغرفة الثانية المخصصة للسكن غير مكراة للعارضة، وأن صندوق الدرج مشيد من طرف مالك العقار لحماية العقار ومنع تسرب مياه الأمطار إلى درجه، وبالتالي لا يمكن للعارضة استغلال مساحة 68,78 متر مربع، علما أن هذه المساحة تمثل صندوق الدرج وغرفة مكراة من طرف مالك العقار للأغيار قصد استغلالها للسكن، علما ان اللاقط الهوائي الأول المشيد من طرف العارضة يتواجد فوق الغرفة المشيدة من طرفها على مساحة 14,94 متر مربع، فيما اللاقط الثاني والثالث يتواجدان فوق المسكن المشيد في السطح، وهما اللاقطان اللذان يشغلان مساحة لا تتجاوز 9,85 متر مربع، وفق ما أكدته الخبيرة [سهام (ب.)].
وإن كان اللاقط الهوائي الأول مشيد فوق سطح الغرفة المشيدة من طرف العارضة وأن ربطه باللاقط الهوائي الثاني والثالث المشيدين فوق المسكن المتواجد بالسطح والمكرى من طرف المالك للأغيار قصد استغلاله للسكن، على امتداد الواجهة الخلفية للعمارة، فإن ذلك لا يشكل استغلالا لكامل السطح على اعتبار أن الخيوط الرابطة بين اللاقط الأول واللاقطين الثاني والثالث ممررة على الجدران الخلفية للعمارة، سيما وان اللاقط الأول كما سلف يتواجد فوق الغرفة المشيدة من طرف العارضة، إضافة إلى أن تواجد اللاقطين الثاني والثالث يتواجدان فوق المسكن المشيد في السطح، الأمر الذي لا مجال معه للقول بأن العارضة تستغل كامل السطح، مما تبقى معه خبرة [عبد الحق (ي.)] غير موضوعية وبعيدة عن الدقة، ملتمسة استبعادها ورفض طلب المستأنفين وتحميلهم الصائر وبصفة احتياطية إجراء خبرة جديدة مع حفظ حقها في التعقيب على ضوئها.
وبناء على القرار التمهيدي عدد 788 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 29/09/2022 والقاضي بإجراء بحث بواسطة المستشار المقرر بتاريخ 03/11/2022.
وبناء على ما راج بجلسة البحث.
وبجلسة 02/02/2023 أدلى ورثة [محمد (و.)] بواسطة نائبهم بمذكرة تعقيبية وتوضيحية بعد البحث مرفقة بتقرير خبرة حرة جاء فيها أن الخبير [عبد الحق (ي.)] صرح أثناء جلسة البحث أن [شركة ا.م.] تضع أعمدة فوق البيت الذي تكتريه، كما تضع عمودين للربط والاتصال اللاسلكي فوق محل آخر (فضاء آخر على السطح) كما صرح الخبير أن الخيوط تم إثباتها في جوانب السطح، وأن المساحة المتواجدة بالسطح يمكن استغلالها لعدم وجود الخيوط المثبتة من طرف [شركة ا.م.]، ويستفاد من التصريح الأول للخبير أن [شركة ا.م.] تضع أعمدة للربط والاتصال اللاسلكي فوق الغرفة أو المحل التقني المكرى لها البالغة مساحته 24 متر مربع كما تضع عمودين آخرين فوق فضاء آخر بالسطح يبقى خارج نطاق ما هو متفق عليه في العقد الرابط بين الطرفين. ون العقد الذي يربط المستأنفين بشركة اتصالات المغرب ينص على مساحة إجمالية لا تتجاوز 24 متر مربع تمثلها الغرفة التقنية المكراة لها ونفس المساحة فوق هذه الغرفة. وبالرجوع لمحضر البحث المجرى خلال جلسة 12/01/2023 يصرح الخبير أنه لا توجد خيوط فوق السطح، ثم يصرح الخبير مباشرة بعد ذلك أن هذه الخيوط توجد في جوانب السطح وفوق الغرفتين المتواجدتين بالسطح بمساحة .... متر مربع تقريبا يمتد على مستوى كامل السطح وان عبارة تواجد الخيوط في جوانب السطح وفوق الغرفتين المتواجدتين بالسطح وامتداد هذه الخيوط (الكابلات والتجهيزات ومعدات الربط) على مستوى كامل السطح كما جاء على لسان الخبير أثناء جلسة البحث هو تأكيد من طرف الخبير المذكور على كون الخيوط الرابطة بين اللواقط الهوائية الثلاث المنصوبة على السطح ومعداتها والتجهيزات التي تربط فيما بينها تنتشر فوق الجدران (جوانب السطح) وفوق أرضية السطح، وتشكل شريطا يمتد على مستوى كامل السطح بربط المحطات الثلاثة للاتصال الهوائي واللاسلكي فيما بينها مع تجهيزاتها والمعدات التابعة لها. وان هذه المحكمة ستلاحظ أنه خلال جلسة البحث يصرح الخبير أن هناك خيوط وتجهيزات ومعدات تم تثبيتها من طرف [شركة ا.م.] على مستوى جوانب السطح وفوق الغرفتين المتواجدتين بالسطح، ويعود في نفس الوقت ليصرح أن مساحة السطح يمكن استغلالها لعدم وجود خيوط مثبتة من طرف اتصالات المغرب على مستوى هذا السطح.
إن الخبير وبعد جوابه عن سؤال طرح عليه أثناء جلسة البحث يعود ليؤكد أن الخيوط التي تربط بين اللواقط الهوائية الثلاث المتواجدة على السطح المنصوبة من طرف [شركة ا.م.] تتواجد على جوانب السطح وفوق الغرفتين المتواجدين بالسطح وهو تصحيح لتصريحه السابق الذي ينفي من خلاله تواجد هذه الخيوط على سطح العقار مع العلم أن المقصود بالغرفتين المتواجدتين على السطح الواردة على لسان الخبير أثناء البحث، وكما جاء في تقرير خبرته المنجز بناء على المعاينة الميدانية التي أجراها على العقار بتاريخ 07/06/2022 وكما ورد في الصفحة الرابعة من التقرير المذكور هما : 1. الغرفة التقنية المغلقة والمكراة من طرف [شركة ا.م.]. 2. الغرفة الثانية للسكن وصندوق الدرج البالغة مساحتها 68,78 متر مربع. ويقصد الخبير بالغرفة الثانية للسكن الواردة في تقريره الشقة السكنية البالغ مساحتها 68,78 متر مربع وحينما تم استفساره عن الفضاء الذي تتواجد وتتموضع فيه خيوط ومعدات الربط بين المحطات اللاسلكية المتواجدة على السطح أجاب أن هذه الخيوط تتموضع في جوانب وفوق الغرفتين المتواجدتين بالسطح وهو تصحيح لتصريحه السابق الذي يقول فيه أنه ليس هناك خيوط مثبتة على السطح، لينتهي الخبير في ختام تصريحه المدون بمحضر البحث أن المساحة المستغلة من طرف [شركة ا.م.] تتعلق (تشمل) بسطح الغرفتين المتواجدتين بالسطح وجوانبهما، ثم أكد الخلاصة الواردة في تقرير خبرته.
ان الخبير [عبد الحق (ي.)] خلص في تقريره المؤرخ في 21/06/2022 إلى
" أن مساحة البنايات المقيمة في السطح والتي تستغلها بأكملها [شركة ا.م.] هي 14,94 م² + 68,78 م² = 83.72 م² فعلا نصبت [شركة ا.م.] في هذه المساحة 3 أعمدة لمحطات الربط اللاسلكي بالإضافة إلى خيوط الربط بين هذه الأعمدة، وبهذا تكون المستأنف عليها مخالفة للعقد المبرم بين الطرفين الذي يسمح لها باستغلال فقط جزءا من السطح إذن المساحة المستغلة من طرف [شركة ا.م.] هي 83,72 م2 أي بزيادة قدرها 60 م²"
كما أكد الخبير في خلاصة تقريره أن تركيب وصيانة ومراقبة محطات الربط اللاسلكي الثلاثة المنصوبة على سطح العارضين تستلزم تحرك مستخدمي [شركة ا.م.] على مستوى السطح بأكمله.
في حين خلص الخبير السيد [مولاي ابراهيم (ت.)] في تقرير خبرته المنجزة خلال المرحلة الابتدائية إلى ما يلي : " بذلك يتبين أن المدعى عليها قامت بتنصيب 3 محطات للربط اللاسلكي الخاصة بها وربطتها فيما بينها بخيوط على الأرض (فوق الجدران) في السطح الموجود فوق البناء الكائن بسطح العمارة المشتملة على غرفة وصندوق الدرج وسكنى، بمساحة إجمالية قدرها 84 م² تقريبا، أي بزيادة على ما هو منصوص عليه بالعقد بمساحة قدرها 61 م² تقريبا على اعتبار أن تنصيب وتركيب وصيانة ومراقبة هذه اللواقط الهوائية مع تجهيزاتها والخيوط التي تربط فيما بينها تستلزم بالضرورة التحرك على مستوى كامل سطح البناء الموجود بسطح العمارة"
وخلص الخبير العقاري السيد [متقي (ع.)] وهو خبير محلف في الشؤون العقارية مسجل بالجدول الوطني من خلال تقرير خبرة حرة أنجزها بناء على طلب بتاريخ 21/01/2023 معززة بالصور الفوتوغرافية إلى ما يلي : " وبالمعاينة الميدانية تبين لي جليا أن تجهيزات اتصالات المغرب موضوعة تباعا كالتالي : على المستوى الأول للسطح وتتمثل في محل تقني مغلق تبلغ مساحته 15,12 م² وعلى المستوى الثاني وتتمثل في ثلاث لواقط هوائية كما توضح الصور 2 و3 و4 أعلاه شريط ممتد به احبال وخيوط ممتدة تربط اللواقط الهوائية الثلاث فيما بينها.
وحيث إن وضع هاته اللواقط الهوائية والأحبال الرابطة فيما بينها بالإضافة إلى مراقبتها وصيانتها وتركيبها تستلزم بالضرورة استعمال الفضاء بالمستوى الثاني (السطح) البالغة مساحته الإجمالية 85,12 متر مربع، وبالتالي تكون المساحة المستغلة والمستعملة من طرف [شركة ا.م.] الزائدة عن المساحة التعاقدية هي حوالي 61,12 م² ».
كما أشار الخبير العقاري إلى عشوائية تمديد الأحبال الهاتفية خاصة على مستوى الواجهة الخلفية للعقار، مما أثر على جمالية العمارة، وستلاحظ المحكمة من خلال الخبرات العقارية المبسوطة آنفا، أن هناك شبه تطابق تام بين الخلاصات التي انتهت إليها، وتؤكد كلها الخروقات والتجاوزات الحاصلة من طرف المستأنف عليها والمساحة الفعلية المستغلة من طرفها خلافا لبنود العقد والأضرار الحاصلة للعارضين جراء ذلك. وان الممثل القانوني للمستأنف عليها من خلال استفساره عن تاريخ وضع المحطات اللاسلكية الثلاثة وتركيبها فوق سطح العارضين صرح للخبير المعين أثناء المرحلة الابتدائية وكذا للخبير المعين خلال المرحلة الاستئنافية أن تاريخ وضع هذه المحطات وتجهيزاتها يرجع إلى سنة 1999، وهو ما يؤكد أحقية العارضين في المطالبة بالتعويض عن الغصب والاستغلال غير المشروع للمساحة الزائدة عن المساحة التعاقدية منذ سنة 1999 إلى حد الآن، لأجل ذلك يلتمسون رد جميع دفوع المستأنف عليها لعدم جديتها والحكم وفق المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف العارضين خلال جلسة 2022/09/15. وأرفقوا مذكرتهم بأصل تقرير خبرة حرة للخبير العقاري [عبد القادر (م.)].
وبتاريخ 06/04/2023 صدر قرار تمهيدي بإرجاع المهمة للخبير [عبد الحق (ي.)] قصد تحديد بدقة مساحة سطح المحلين التي قامت [شركة ا.م.] بإثبات اللواقط الهوائية فوقهما، والذي أودع تقريره التكميلي بكتابة ضبط هذه المحكمة، خلص فيه إلى أن المساحة الفعلية المستغلة من طرف المستأنف عليها على سطح المستأنفين ورثة [محمد (و.)] هي حوالي 84 م² أي بمساحة إجمالية زائدة عن المتفق عليه في العقد الرابط بين الطرفين قدرها حوالي 84 م² - 24 م² = 60 م².
وبجلسة 26/10/2023 أدلى الطاعنون بواسطة نائبهم بمذكرة بعد الخبرة التكميلية جاء فيها أن الخلاصة التي توصل إليها الخبير السيد [عبد الحق (ي.)] تشير إلى أن المستأنف عليها [شركة ا.م.] قد تجاوزت بنود العقد الرابط بين الطرفين وأن المساحة الحقيقية المستغلة من طرفها على سطح العقار المملوك للعارضين السادة ورثة [محمد (و.)] هي وليس 24 متر مربع المتفق عليها بالعقد المذكور، وبالتالي تكون المساحة المستغلة من طرف المدعى عليها [شركة ا.م.] والزائدة عن المساحة المتفق عليها بمقتضى العقد هي 60 م²
وبالرجوع إلى وثائق الملف، سيما عقد الكراء وملحق عقد الكراء المدلى به، فإن السومة الكرائية المتفق عليها بين الطرفين والموازية للمساحة المحددة في العقد (24 م²) هي 3630,00 درهم. وان ثمن المتر المربع وفق هذه السومة هو 151,25 درهم للمتر المربع، والمساحة الزائدة عن المساحة المتفق عليها في العقد وفق الثابت من تقرير الخبرة هي 60 متر مربع، وبالتالي فإن ثمن المساحة الزائدة عن المساحة المتفق عليها بالعقد (60 م²) هو 9.075,00 درهم كفرق واجب للأداء شهريا لتكون واجبات الاستغلال المستحقة سنويا لفائدتهم عن المساحة المستغلة فعليا من طرف [شركة ا.م.] الزائدة عن ما هو متفق عليه في العقد هي 108.900,00 درهم (سنويا)، وتبعا لذلك، تكون واجبات الاستغلال المتخلذة بذمة المستأنف عليها [شركة ا.م.] عن المدة من سنة 1999 إلى حدود سنة 2023 (24 سنة) هي 2.613.600,00 درهم.
ومن حيث السومة الكرائية الجديدة المستحقة عن المساحة الحقيقية المستغلة (84 م² ) بدلا عن (24 م² ) وان المساحة الحقيقية المستغلة من طرف المستأنف عليها [شركة ا.م.] على سطح العقار المملوك للعارضين كما هو ثابت من تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير [عبد الحق (ي.)] هي مساحة 84 م² وليس 24 م² المتفق عليها مبدئيا في العقد الرابط بين الطرفين. وتبقى السومة الواردة بالعقد المحددة في مبلغ 3.630,00 درهم (عن مساحة 24 م²) غير متناسبة مع المساحة الحقيقية المستغلة من طرف المستأنف عليها (84 م²)، وتبعا لذلك، وأخذا بعين الاعتبار كل هذه المعطيات تكون السومة الكرائية الجديدة المستحقة للعارضين عن المساحة الحقيقية المستغلة من طرف [شركة ا.م.] هي : 84 م² × 151,25 درهم (ثمن المتر المربع الواحد) = 12.856,25 درهم شهريا أو 3630,00 درهم (كسومة موازية لمساحة 24 م² ) + 9075,00 درهم كسومة موازية المساحة 60 م² الزائدة عن العقد) ليصير المجموع هو : 12.856,25 درهم، وعليه وعليه فان السومة الكرائية المستحقة عن المساحة الحقيقية المستغلة من طرف المستأنف عليها والواجب أداؤها شهريا لفائدتهم من تاريخ صدور الحكم هي : 12.856,25 درهم بدلا عن 3630,00 درهم، ملتمسين بعد التصريح بالمصادقة على تقرير الخبرة الأصلي والتكميلي المنجزين من طرف الخبير السيد [عبد الحق (ي.)] أساسا تأييد الحكم الابتدائي مبدئيا فيما قضى به مع تعديله، وذلك برفع المبلغ المحكوم به لفائدة المستأنفين ورثة [محمد (و.)] ضد [شركة ا.م.] إلى مبلغ 2.613.600,00 درهم كواجبات الاستغلال المتخلذة بذمتها عن المدة من سنة 1999 إلى حدود سنة 2023 وبأداء المدعى عليها [شركة ا.م.] لفائدة المدعين ورثة [محمد (و.)] ما قدره 12.856,25 درهم كسومة كرائية شهرية جديدة ابتداء من تاريخ صدور الحكم مع شمول القرار الذي سيصدر بالأداء في مواجهة المستأنف عليها بالنفاذ المعجل وتحميل المستأنف عليها الصائر. واحتياطيا الحكم بتعيين خبير حسابي يأخذ بعين الاعتبار المعطيات التي توصل إليها الخبير العقاري في تقريره والمعطيات الحسابية المشار إليها أعلاه، والقيام بالعمليات الحسابية اللازمة في الموضوع، وذلك قصد تحديد واجبات الاستغلال المتخلذة بذمة المستأنف عليها [شركة ا.م.] عن المساحة الحقيقية المستغلة من طرفها على سطح العارضين منذ سنة 1999 إلى حدود سنة 2023 انطلاقا مما خلص إليه الخبير [عبد الحق (ي.)] اليعبودي في تقرير خبرته الأصلي والتكميلي وتحديد السومة الكرائية الجديدة المستحقة لهم الموازية والمناسبة للمساحة الحقيقية والمستغلة فعليا من طرف المستأنف عليها [شركة ا.م.] (84 م² بدلا عن 24 م²) المتفق عليها في العقد وحفظ حق العارضين في تقديم مستنتجاتهم النهائية بعد إنجاز الخبرة الحسابية المرتقبة.
وبنفس الجلسة أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمستنتجات بعد الخبرة التكميلية جاء فيها أنه بالرجوع لوثائق الملف ومعطياته، يتبين أن تقرير الخبرة التكميلية يفيد وبصفة لا مراء حولها كونه اتسم بالغلو والمجاملة وحاد عن الدقة والموضوعية إذ جاء بعيدا كل البعد عن المنطق والقانون، ومخالف للواقع ومتناقض مع ما صرح به الخبير سابقا أثناء جلسة البحث ذلك أن الخبير عند وصفه لسطح العمارة بمقتضى تقرير الخبرة المؤرخ في 27/06/2022 أكد بأنه يتكون من غرفة مساحتها 14,94 متر مربع تقريبا مغلقة من طرف العارضة حسب تقريره، وصندوق الدرج وغرفة ثانية للسكن مكراة للغير مساحتهما 68,78 متر مربع.
وأن صندوق الدرج والغرفة الثانية المستغلة للسكن غير مستغلين من طرف العارضة خلافا لما أشار إليه الخبير في تقرير الخبرة التكميلية، وهو الأمر الذي يشكل تحريفا لوثائق الملف وتقديما لمعطيات خاطئة غير حقيقية وإعطاء رأي مخالف للحقيقة في خبرة قضائية، وهو ما تحتفظ معه العارضة بحقها في اتخاذ كافة الإجراءات القانونية التي يفرضها الموقف استنادا إلى مقتضيات المادة 43 من القانون 45.00 المتعلق بالخبراء القضائيين والمواد 368 ، 372 و 375 من مجموعة القانون الجنائي ذلك أن الغرفة التي أشار السيد الخبير القضائي في تقريره الأول إلى أنها تشغل مساحة قدرها 68,78 متر مربع، وفي تقريره الثاني إلى أن مساحتها 69 متر مربع في تقريره التكميلي، هي عبارة عن شقة سكنية تشييدها فوق سطح العمارة من طرف المستأنف عليهم ورثة [عمد (و.)] وأن هذا ما سيتأكد للمحكمة برجوعها للصفحة الثانية من مذكرة المستأنف عليهم المدلى بها استئنافيا بجلسة 2023/02/02 إذ أكدوا بأن السطح تتواجد عليه غرفتين، أولهما الغرفة التقنية المكراة لشركة اتصالات المغرب، وثانيهما الغرفة المخصصة للسكن (شقة مساحتها 68,78 متر مربع).
فضلا عن ذلك، فإن الغرفة ذلك، فإن الغرفة المخصصة للسكن والمكراة للغير غير متصلة بالغرفة التقنية المستغلة من طرف العارضة، إذ يفصلهما صندوق الدرج، وتبعا لذلك، وبإجراء عملية حسابية يتضح بأنه بعد خصم مساحة صندوق الدرج والمسكن المشيد في السطح والغير مستغلين من طرف العارضة، تبقى مساحة السطح لا تتجاوز 15,22 متر مربع كالتالي : مساحة صندوق الدرج + المسكن الثاني المستغل من طرف الغير للسكن : 68,78 متر مربع ومساحة السطح 84 متر مربع - 68,78 متر مربع = 15,22 متر مربع.
وانه بالرجوع لتقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبيرة [سهام (ب.)] المدلى به رفقة المقال الافتتاحي للدعوى والمنجزة بناء على طلب ورثة [محمد (و.)] ستسجل بأن المساحة الحقيقية المستغلة من طرف العارضة لا تتجاوز 13 متر مربع التي تمثل مساحة الغرفة المشيدة من طرف العارضة، إضافة إلى مساحة 9,85 متر مربع أي ما مجموعه 22,85 متر مربع.
كما أنه بالرجوع إلى تقرير الخبير [عبد الحق (ي.)] يتضح أنه أشار في تقريره إلى أن العارضة تستغل مساحة إجمالية قدرها 83,72 أو 84 متر مربع، وبالتالي فان ما خلص إليه السيد الخبير يتناقض وواقع سطح العقار وما صرح به بجلسة البحث، ذلك أن الغرفة الثانية المخصصة للسكن مكراة للغير، وأن صندوق الدرج مشيد من طرف مالك العقار الحماية العقار ومنع تسرب مياه الأمطار إلى درجه، وأن التساؤل المطروح، كيف يمكن القول بأن العارضة تستغل مساحة قدرها 84 متر مربع علما أن المساحة المحددة في 68,78 متر مربع تمثل صندوق الدرج وغرفة مشيدة فوق السطح مكراة من طرف مالك العقار ورثة [محمد (و.)] للأغيار قصد استغلالها للسكن
فضلا عن أنه بالرجوع إلى وثائق الملف ستسجل بأن اللاقط الهوائي الأول المشيد من طرف العارضة يتواجد فوق الغرفة المشيدة من طرفها على مساحة 14.94 متر مربع حسب تقدير الخبير فيما اللاقط الثاني والثالث يتواجدان فوق المسكن المشيد في السطح والمكرى للغير، وهما اللاقطين اللذين يشغلان مساحة لا تتجاوز 9,85 متر مربع، وفق ما أكدته الخبيرة [سهام (ب.)]، وتبعا لذلك، إن كان اللاقط الهوائي الأول مشيد فوق سطح الغرفة المشيدة من طرف العارضة، وأن ربطه باللاقط الهوائي الثاني والثالث المشيدين فوق المسكن المتواجد بالسطح وا من طرف ورثة [محمد (و.)] للأغيار قصد استغلاله للسكن على امتداد الواجهة الخلفية للعمارة، فإن ذلك لا يشكل استغلالا لكامل السطح على اعتبار أن الخيوط الرابطة بين اللاقط الأول واللاقطين الثاني والثالث ممررة على الجدران الخلفية للعمارة.
بالإضافة إلى ما ذكر، فإن اللاقط الأول كما سلف يتواجد فوق الغرفة المشيدة من طرف العارضة إضافة إلى أن تواجد اللاقطين الثاني والثالث يتواجدان فوق المسكن المشيد في السطح والمكرى للغير، الأمر الذي لا مجال معه للقول بأن العارضة تستغل كامل السطح، ذلك أن القول بأنها تستغل كامل السطح، يترتب عنه استغلالها للغرفة وكذا المسكن المتواجد في السطح، وهو المسكن المستغل من طرف الأغيار.
بالإضافة إلى ذلك، لا يمكن اعتبار صندوق الدرج مستغلا من طرف العارضة على اعتبار أنه خصص لتجنب تسرب مياه الأمطار للدرج، علما أن القول بكون العارضة تضع لاقطا هوائيا فوق سطح المسكن المشيد فوق السطح والمكرى للغير، لا مجال معه للمستأنف عليهم للمطالبة بالاستغلال لكون حق استغلاله انتقل للمكتري. أن خبرة السيد [عبد الحق (ي.)] تبقى بذلك غير موضوعية وبعيدة عن الدقة، الأمر الذي يتعين مع يح باستبعادها مع القول برفض الطلب.
وبصفة احتياطية فإن العارضة تلتمس التصريح باستبعاد الخبرة المنجزة من طرف الخبير [عبد الحق (ي.)] والأمر بإجراء خبرة جديدة تنجز طبقا لمقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية حفظ حقها في التعقيب على ضوئها. بصفة جد احتياطية. وبصفة جد احتياطية تثير انتباه المحكمة إلى أن المساحة المكراة لها محددة في 24 متر مربع.
وبالرجوع إلى تقرير الخبير [عبد الحق (ي.)] والخبير [مولاي إبراهيم (ت.)]، يتبين أن المساحة المستغلة من طرف العارضة حسب تقدير هذا الأخير بصفة فعلية محددة كالتالي: غرفة بالسطح مغلقة من طرف العارضة شيدت فوقها لاقط هوائي مساحتها 15,21 متر مربع، اللاقطين المثبتين فوق المحل السكني المكرى للغير من طرف المستأنف عليهم تشغل 10,75 متر مربع.
وأن المساحة الإجمالية المستغلة من طرف العارضة وفقا لتقرير الخبير [مولاي إبراهيم (ت.)] محدد في 25,96 متر مربع وأنه خلافا لما عللت به محكمة البداية قضاءها، فإن المحكمة برجوعها لوثائق الملف ومعطياته، يتضح بأن الخبير اعتبر أن العارضة تستغل مساحة إضافية قدرها 1,96 متر مربع وأن الواجبات المطالب بها قد طالها التقادم إلى غاية فاتح يناير 2014 وأن السومة الكرائية التي تم الاتفاق عليها سنة 2010 حددت في مبلغ 3.630,00 درهم، وعليه يبقى التعويض المستحق عن الفترة التي لم يطلها التقادم يحتسب وفق الآتي :
3.300 ÷ 2.400 سنتمتر = 1,37 درهم (ثمن كراء 1 سنتمر)
1,37 درهم × 1,96 متر = 268,52 درهم (ثمن كراء 1,96 متر مربع)
268,52 × 12 × 5 سنوات (من 2014 إلى 2018) = 16.111,2 درهم.
ملتمسة التصريح باستبعاد الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد [عبد الحق (ي.)] والقول برفض طلب المدعين أصلا وتحميلهم الصائر. وبصفة احتياطية الأمر بإجراء خبرة جديدة تنجز طبقا لمقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية مع حفظ حقها في التعقيب على ضوئها وبصفة جد احتياطية التصريح بتعديل الحكم المستأنف وذلك بحصر التعويض المستحق للمستأنف عليهم في مبلغ 16.111,2 درهم عن الفترة من 01/01/2014 إلى غاية متم سنة 2018 والبت في الصائر طبقا للقانون.
وبناء على إدراج الملف بجلسة 26/10/2023، ألفي بالملف بالمذكرتين بعد الخبرة السالفتي الذكر، مما تقرر معه اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 02/11/2023.
محكمة الاستئناف
في الاستئنافين معا :
حيث إنه بخصوص ما تنعاه [شركة ا.م.] على الحكم من خرق لمقتضيات الفصل 32 من ق.م.م. بدعوى أن المحكمة مصدرته ردت دفعها بعدم ذكر أسماء الورثة، بعلة ان الاجتهاد القضائي دأب على اعتبار الدعوى صحيحة ولو لم يتم ذكر أسماء الورثة، وأنها لم تبين وجه الضرر الذي لحقها بسبب ذلك، والحال أن الفصل المذكور نص بصيغة الوجوب على ضرورة تضمين المقال الأسماء الشخصية والعائلية للمدعين، فإن الثابت من المقال الافتتاحي أن الدعوى قدمت من طرف ورثة [محمد (و.)] ينوب عنهم المسمى [حسن (و.)] بمقتضى وكالة، وأنه تم التنصيص في المقال على الهوية الكاملة للوكيل وعنوانه، مما يكون معه عدم ذكر أسماء الورثة لا تآثير له على صحة الدعوى، ويتعين تبعا لذلك رد الدفع المثار لعدم جديته.
وحيث إنه وبخصوص ما أثارته [شركة ا.م.] من دفع بالتقادم بدعوى أن الواجبات الكرائية الممتدة من 04/06/1999 لغاية 14/06/2013 قد طالها التقادم طبقا لمقتضيات الفصل 391 من ق.ل.ع، فان الثابت من المقال الافتتاحي للدعوى ان موضوعه لا يتعلق بأداء واجبات كرائية، بل إنه يرمي إلى المطالبة بالتعويض عن استغلال المساحة الزائدة عن المساحة المتفق عليها في العقد، مما لا محل معه للتمسك بمقتضيات الفصل المذكور لأنه لا مجال لإعماله.
وحيث إنه وأمام منازعة كل من [شركة ا.م.] وورثة [محمد (و.)] في تقرير الخبرة الذي استند إليه الحكم المستأنف قضت المحكمة تمهيديا بإجراء خبرة جديدة خلص بموجبها الخبير [عبد الحق (ي.)] سواء في تقريره الأصلي أو التكميلي إلى ان المساحة المستغلة من طرف [شركة ا.م.] هي 83,87 م² أو 84 م² أي بزيادة قدرها 60 م².
وحيث إن الثابت من عقد الكراء المبرم بين الطرفين المؤرخ في 16/06/1999 أنه انصب على كراء «Local de 24 m2 et emplacement pour potelets à limmeuble … » وهو ما يفيد ان موضوع عقد الكراء يتعلق بغرفة تستغلها [شركة ا.م.] لوضع تجهيزاتها بالإضافة إلى أعمدة لمحطات الربط اللاسلكي ، وان المساحة المتفق عليها هي 24 م².
وحيث إن الثابت من وثائق الملف والخبرتين المنجزتين من طرف الخبير [عبد الحق (ي.)] وما راج بجلسة البحث ان مساحة سطح العمارة هي 138 م² وتوجد بها بنايات مساحتها 84 م² منها غرفة مساحتها 14,94 م² تستغلها [شركة ا.م.]، وغرفة ثانية للسكن وصندوق الدرج مساحتهما 68,78 م²
وحيث إن العقد الرابط بين الطرفين يمنح لشركة اتصالات المغرب حق استغلال مساحة قدرها 24 م²، وأن الغرفة المكراة لها من طرف الورثة مساحتها 15 م² تقريبا حسب ما جاء في كافة الخبرات الملفى بها بالملف، كما ان العقد خول لها حق نصب أعمدة Potelets) )والتي جاءت على صيغة الجمع دون تحديد أمكنتها، علما ان الأعمدة المذكورة جاءت على حافة البناء وأن الخيوط الرابطة بينها مثبتة في جوانب سطح البناء المشيد في سطح العمارة، وأنها لا توجد فوق الأرضية حسب تصريح الخبير [عبد الحق (ي.)] الوارد في جلسة البحث، وأن المساحة الخيوط الرابطة بها تشغل مساحة تقدر ب 10,75 م² كما جاء في التقرير التكميلي المنجز أمام محكمة الدرجة الأولى بواسطة الخبير [مولاي إبراهيم (ت.)].
وحيث إن المحكمة غير ملزمة برأي الخبراء فلها أن تأخذ بالخبرة أو تستبعدها، أو تأخذ جزءا منها أو بعضها، فما دامت [شركة ا.م.] تستغل مساحة زائدة مقدرة في 17,5 م² فان الحكم المستأنف قد صادف الصواب فيما قضى به من تعويض وتبقى تبعا لذلك منازعة الطرفين في التعويض المحكوم به لا ترتكز على أساس ويتعين استبعادها والتصريح تبعا لذلك برد استئنافهما مع إبقاء صائر كل استئناف على رافعه.
وحيث إنه بخصوص ما يدفع به ورثة [محمد (و.)] من ان السومة الواردة بالعقد لا تتناسب مع المساحة الحقيقية المستغلة من طرف المستأنف عليها، مما يتعين معه تحديد سومة جديدة، فإن تحديد سومة جديدة للعقد يخضع لإرادة طرفي العقد اما اتفاقا آو حسب الطرف المحددة قانونا، مما يبقى معه الدفع المتمسك به لا يرتكز على اساس ويتعين استبعاده.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :
في الشكل: سبق البث في الاستئنافين بالقبول.
في الموضوع : بردهما وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء صائر كل استئناف على رافعه.
66048
Contrat d’entreprise : la demande en paiement de la retenue de garantie ne peut être transformée en appel en une demande en paiement du solde global du marché (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/11/2025
66046
La preuve de l’exécution des travaux dans un contrat de sous-traitance peut être rapportée par une expertise judiciaire, palliant l’absence des attachements de travaux prévus contractuellement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
12/11/2025
Résiliation abusive, Réformation du jugement, Preuve de l'exécution des travaux, Paiement du prix, Obligation d'acquérir du matériel, Indemnisation du sous-traitant, Expertise judiciaire, Exécution des obligations, Exception d'inexécution, Contrat de sous-traitance, Attachements de travaux
66040
Contrat de courtage en assurance : la relation entre l’assureur et le courtier relève du droit commercial et échappe à la prescription biennale du Code des assurances (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66038
Gérance libre : Le changement d’activité par le gérant en violation du contrat justifie la résiliation et son expulsion (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/10/2025
66037
L’action en paiement des loyers nés d’un contrat de location entre commerçants est soumise à la prescription quinquennale (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/11/2025
66036
Le commissionnaire de transport, tenu d’une obligation de résultat, répond de la perte de la marchandise détruite par un incendie dans l’entrepôt d’un tiers avant sa livraison au destinataire final (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/11/2025
66035
Le procès-verbal de constat d’huissier constitue une preuve suffisante de la réalisation de la condition rendant une créance contractuelle exigible (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/11/2025
66031
Vente de fonds de commerce : le paiement du prix entre les mains du notaire libère l’acquéreur de son obligation envers le vendeur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/12/2025
66026
Créance commerciale : Les intérêts légaux courent à compter de la date de la demande en justice et non de la date du jugement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
10/11/2025