La validité d’un acte de cession d’actions repose sur l’authenticité de la signature, l’absence de la mention manuscrite « bon pour » par le cédant n’entraînant pas sa nullité (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 78827

Identification

Réf

78827

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4958

Date de décision

29/10/2019

N° de dossier

2018/8228/6221

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 49 - 369 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 19 - 195 - 229 - 426 - 488 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur la validité d'une cession d'actions sociales contestée par des héritiers et sur la portée d'un acte de partage successoral. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande en annulation des assemblées générales subséquentes, en retenant que l'acte de partage successoral, qualifié de transaction, avait un caractère définitif et global qui couvrait les actions litigieuses. Les appelants soutenaient, d'une part, que l'acte de partage ne visait que les biens expressément énumérés et, d'autre part, que l'acte de cession des actions était un faux. Se conformant au point de droit jugé par la Cour de cassation, la cour retient que l'acte de partage, ne mentionnant pas les actions, ne saurait leur être opposé. La cour écarte cependant le moyen tiré de la nullité de l'acte de cession pour faux. S'appuyant sur les conclusions de deux expertises judiciaires, elle considère que la signature de la cédante est authentique. Elle juge que la non-authenticité de la mention manuscrite "Bon pour transfert" est sans incidence sur la validité de l'acte dès lors que, au visa de l'article 426 du dahir formant code des obligations et des contrats, la signature constitue l'élément essentiel de l'écrit sous seing privé et matérialise à elle seule le consentement, peu important que le reste de l'acte ait été rédigé par un tiers. Le jugement de première instance est par conséquent confirmé, bien que par substitution de motifs.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث استأنف السيد (ب. ت.) عن نفسه ونيابة عن ابنه القاصر جاد والسيد إسماعيل (ب. ت.) بواسطة محاميهم بمقتضى مقال مسجل ومؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 9/9/2005 الحكم القطعي الصادر بتاريخ 20/4/2005 في الملف عدد 7443/2003 والقاضي برفض الطلب وإبقاء الصائر على عاتقهم، وكذلك الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 23/6/2004 والقاضي بإجراء بحث.

وحيث أنه لا دليل بالملف على تبليغ الحكم المستأنف الى الطاعنين مما يتعين التصريح بقبول الإستئناف لإستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة واجلا واداء.

فيما يخص المقال الإصلاحي :

حيث التمس السيد جاد (ب. ت.) الإشهاد على مواصلة الدعوى شخصيا لأنه أصبح راشدا.

وحيث ان المقال جاء مستوفيا لكافة الشروط الشكلية فهو مقبول شكلا و موضوعا بالإشهاد على مواصلة الدعوى من طرف السيد جاد (ب. ت.) شخصيا لبلوغه سن الرشد القانوني.

وفي الموضوع :

حيث يتجلى من وثائق الملف ان السيد الحسن (ب. ت.) ومن معه تقدموا بواسطة محاميهم بمقال للمحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضوا فيه انه بتاريخ 17/7/2004 توفيت مورثتهم المرحومة آمال (د.) وأحاط بإرثها إضافة إلى أبناؤها القاصران جاد وإسماعيل ووالدتها السيدة مارية (س.) وأنها خلفت ضمن المتروك 5000 سهما من أصل 6000 سهم في شركة (ا. ع. ب.) التي تملك فيها المدعى عليها السيدة مارية (س.) 800 سهما, وأنهم فوجئوا بمحضر جمع عام استثنائي منعقد بتاريخ 17/7/1995 لم يتم إيداعه إلا بتاريخ 23/8/1995 تقرر خلاله تحويل كل أسهم الهالكة إلى والدتها المدعى عليها فبادروا إلى استصدار أمر قضائي بتاريخ 15/7/96 في الملف عدد 1345/96 لاستفسارها عن كيفية تملكها لأسهم مورتثهم وكذا لتمكينهم بصفتها المسيرة الوحيدة للشركة استنادا إلى الجموع العامة المنعقدة بتاريخ 1/9/82 وخلال سنة 1983 وبتاريخ 12/2/90، من كافة الوثائق غير أنها امتنعت عن ذلك وأضاف بأنه بتاريخ 19/11/1999 انعقد جمع عام تقرر خلاله تحويل الشركة من شركة مساهمة إلى شركة ذات مسؤولية محدودة مشيرا إلى أن الجمعين المنعقدين على التوالي بتاريخ 17/7/95 و 19/11/99 باطلان معا لعدم استدعائه وابنيه بصفتهم يمثلون أغلبية المساهمين بحكم حلولهم محل مورتثهم وتملكهم لما يفوق 7153 سهما من أصل مجموع أسهم الشركة كما أن محضر الجمع المنعقد بتاريخ 17/7/95 لم يتم إيداعه داخل الأجل المحدد قانونا بمقتضى الفصل 55 من قانون شركات المساهمة.

لذا فهو يلتمس التصريح ببطلان محضري الجمعين العامين الاستثنائيين المنعقدين على التوالي بتاريخ 17/7/95 و 19/11/99 مع ما يترتب عن ذلك من آثار بخصوص القرارات المتخذة في إطارهما مع أمر السيد رئيس مصلحة السجل التجاري بتسجيل الحكم المنتظر صدوره بالسجل التجاري عدد [المرجع الإداري] والسيد محافظ الأملاك العقارية بعين الشق بتسجيل نفس الحكم في الملف الخاص بهذه الشركة عدد 24 وكذا بالرسمين العقاريين عدد 13184 و 13216 وبباقي الرسوم العقارية التي تملكها شركة (ا. ع. ب.) والتصريح بأن نصيب المدعى عليها والطرف المدعي تحتسب على أساس فريضة 24 سهما المحددة بمقتضى رسم الإراثة المنجز بتاريخ 26/ /94 تحت عدد 428 مع تحميل المدعى عليهم الصائر تضامنا وشمول الحكم بالنفاذ المعجل .

وبناء على مذكرة الوثائق التي أدلى بها نائب المدعي بجلسة 29/10/2002 والمرفقة بنسخة لرسم الإراثة وبنسخة للقانون الأساسي للشركة مؤرخ في 1/9/1989 وبنسخة لمحضر الجمع العام الاستثنائي المنعقد خلال سنة 1983 الذي حول الشركة إلى شركة مساهمة وبنسخة للقانون الأساسي المعدل المؤرخ في 26/10/83 وبنسخة لمحضر الجمعين العامين الاستثنائيين المنعقدين بتاريخ 12/2/90 و 19/11/1999 وبنسخة للأمر القضائي الصادر بتاريخ 15/7/96 وأخرى لمحضر امتناع مؤرخ في 21/11/96 وبنسخة للقانون الأساسي المعدل بعد تحويل الشركة إلى شركة ذات مسؤولية محدودة .

وخلال جلسة 7/1/2004 أدلت ذة/ (ح.) عن المدعى عليها مارية (س.) بمذكرة جوابية جاء فيها أن الطرفين أجريا عقد مخارجة نهائية وقطعية موقع و مصحح الإمضاء من المدعي بصفته زوج المالكة والولي الشرعي لابنيه القاصرين وأن البند 12 من المخارجة نص صراحة على أنها مخارجة نهائية وقطعية وإنها تمت حسب تصريحهما في مجموع تركة مورتثهم وأنهما لا يعرفان لها أية تركة أخرى منقولة أو غير منقولة والتمست اعتبارا لذلك الحكم برفض الطلب مرفقه مذكرتها بنسخة طبق الأصل لعقد المخارجة .

وعقب نائب المدعي بجلسة 25/02/2004 بمذكرة جاء فيها أن عقد المخارجة المتمسك به لا يشمل الأسهم التي تركتها مورثته وأنه لم يكن على علم بملكيتها لأسهم في الشركة حين إبرام عقد المخارجة وأن المدعى عليها وقت إبرام العقد أخفت عنه علمها بملكية مورثته لنسبة 5000 سهم في الشركة .

وبجلسة 24/3/2004 عقب نائب المدعى عليها مارية (س.) بمذكرة أوضح فيها أن توقيع عقد المخارجة تم بتاريخ 11/11/96 وأن الطلب الذي سبق للمدعي أن تقدم به لإجراء معاينة واستفسار كان بتاريخ 11/7/96 وأن أداء الرسوم المتعلقة به تم بتاريخ 15/7/96 وهو ما يفيد تضيف المذكرة بأنه كان يعلم علم اليقين عدم ملكية مورثته لأية أسهم في الشركة مضيفا بأن طلب التصريح ببطلان الجمعين العامين المشار إليهما قدم بعد حوالي تسع سنوات على علمه بوجود الشركة وأكد ما تضمنته مذكرته السابقة.

كما أدلى نائب المدعي بمذكرة تعقيبية بجلسة 05/05/2004 أكد فيها ما ورد في مقاله و كذا في مذكرته السابقة أيضا.

وحيث انه بتاريخ 23/06/2004 أصدرت المحكمة حكما تمهيديا بإجراء بحث.

ويوم 23/09/2004 حضر بمكتب المقرر المدعي و المدعى عليها الثانية و نائباهما و صرح المدعي أن القسمة المجراة شملت الصيدلية و الشقة و أرض و شقق أخرى فوق الصيدلية وهي الممتلكات التي كانت ظاهرة و أن الهالكة السيدة أمال (د.) تملك 500 سهم في شركة (ا. ع. ب.) و أنه طالب المدعى عليها الحاضرة بأن تسلمه الوثائق التي تثبت تملك هذه الأسهم. و أن المدعى عليها وعدته بأن تقوم بذلك لاحقا ثم بعد ذلك أخبرته أن الهالكة لم تعد تملك أية أسهم في الشركة و أن المرح طالب بمحاضر الجموع العامة من 1990 إلى 1995 وهي السنة التي علم خلالها المصرح أن الهالكة لم تعد تملك أسهما في شركة (ا. ع. ب.) و ذلك بناء على محضر و أنه تم فسخ هذه الأسهم قيد وفاة الهالكة. و أن الوفاة كانت خلال سنة 1994 و أن العارض طالب بإجراء القسمة.

وصرحت المدعى عليها بأن المدعي كان عالما بكل ممتلكات الهالكة و منها الشركة. و أن الأسهم فوتتها الهالكة للمصرحة و أنه قبل عقد المخارجة كان المدعي عالما بكل ممتلكات الهالكة، وأضافت المصرحة أن الهالكة تملك منزلا بفرنسا لم يدخل في المخارجة.

وعن سؤال أجاب المدعي أنه اكتشف سنة 1995 أن الهالكة لم تعد تملك الأسهم و أنه وقع عقد المخارجة وهو عالم بذلك و أنه سبب ذلك لم يبد أي تحفظ.

وأدلى نائب المدعى عليها بصورة محضر تحويل أسهم مؤرخ في 07/12/1992 و صرحت المدعى عليها أن ابنتها هي التي سلمتها هذا المحضر موقعا من طرفها. وأدلت المدعى لعيها لإثبات أداء قيمة الأسهم بإشعار من البنك (ش.) يفيد تحويل مبلغ 1.800.000,00 درهم من حسابها، 5 سندات و تم ختم البحث.

وبجلسة 29/12/2004 أدلى المدعي بمذكرة مع الطعن بالزور الفرعي مفادها أن المدعى عليها أدلت خلال جلسة البحث بصورة إشعار بمدينية و ورقة مجهولة المصدر و صورة شمسية لورقة تفويت 500 سهم منسوبة إلى السيدة آمال (د.) و أن ورقة التفويت هذه تحمل كتابة خطيا و توقيعا مزورين نسبا للهالكة. و أنه يتعين أمر المدعى عليها بإيداع أصل المستند. و من جهة أخرى أن العارض عند إجراء المخارجة لم يكن متأكدا يقينا من كون الهالكة غير مساهمة في الشركة و كان علمه مبنيا على محضر جمع عام مؤرخ في 15/07/1975 و أن الوفاة كانت 17/11/1974 و أن هذا المحضر لا يمكنه أن يحل محل السيد القانوني للتفويت. و أن المدعى عليها بصفتها المسيرة الوحيدة للشركة رفضت دائما تمكين العارض من الوثائق المحاسبية رغم محاولة العارض إجراء استجواب بناء على أمر قضائي و أن سند التفويت غير صحيح و أنه لم يتضمن تاريخ بداية العمل به ولم يعين الثمن. و لا توصل البائعة به و أن الإشعار البنكي بالمديونية موجه للمدعى عليها من طرف البنك (ش.) يشعرها فيه بخصم مبلغ 1.800.000,00 درهم من حسابها قصد ضمان شيك مسحوب من طرفها لفائدة الخزينة الجهوية للدار البيضاء الفداء. و أن هذا المبلغ لا يهم الهالكة. و أن التفويت المزعوم لم يسجل بسجلات الشركة و أن انعقاد الجمع العام المنعقد يوم 04/07/1995 انعقد بعد وفاة الهالكة. و التمس المدعي تطبيق مسطرة الزور الفرعي و احتياطيا الحكم وفق مقاله.

وحيث إنه وبعد التعقيب أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المذكور أعلاه بعلة " ان الطلب الأصلي والإصلاحي يهدف إلى الحكم ببطلان جموع عامة بطلان قانون أساسي و بطلان تحويل نوع شركة بعلة استحقاق المدعي نصيبه في الحصص الاجتماعية لشركة بصفته وارثا في موجته التي كانت قيد حياتها تملك حصصا في الشركة."

"و حيث دفعت المدعى عليها بكونها اشترت الحصص من الهالكة قيد حياتها و أدلت بعقد تحويل مؤرخ في 07/12/1992 طعن في المدعي بالزور الفرعي في هذا العقد و قد قررت المحكمة صرف النظر عن هذا العقد و اعتباره غير منتج في الدعوى و بالتالي رد دفوع الزور الفرعي."

"وحيث دفعت المدعى عليها بأنها أبرمت عقد مخارجة نهائية و قطعية مع الطرف المدعي بخصوص تركة الهالكة و أدلت بعقد مخارجة مؤرخ في 07/11/1996."

"و حيث أقر المدعي في جلسة البحث أنه عند توقيعه عقد المخارجة كان عالما.

و حيث عقب المدعي بأنه عند توقيعه عقد المخارجة لم يكن عالما يملكه الهالكة للحصص موضوع الدعوى الحالية و أن المخارجة لا تشمل الحصص."

"و حيث إن المدعي نفسه قد تقدم بتاريخ 11/07/1996 بطلب رام إلى إجراء استجواب حول الحصص موضوع الدعوى و ملكيتها للهالكة. و أن تاريخ هذا الطلب سابق لتاريخ توقيعه على المخارجة."

"و حيث إن معنى ذلك أنه كان عالما باحتمال ملكية الهالكة لهذا الحصص و مع ذلك وقع عقد مخارجة بدون تحفظ و بخصوص الحصص مما تكون معه إرادته قد انصرمت إلى شمول هذه الحصص الافتراضية بالعقد المذكور و بكون البيان اللذان بني عليهما دفعه غير حقيقيين."

"و حيث إن عقد المخارجة تضمن إبراءا عاما و قطعيا بخصوص زمام التركة و الفصل 12 من العقد و أن كلا من الطرفين يلتزم تجاه الآخر بعدم الرجوع بأية مطالبة بخصوص التركة."

"و حيث إن ألفاظ العقد جاءت قطعية و واضحة و أن هذا الشرط يجعل العقد بمثابة عقد صلح وانه لا يمكن الطعن فيه إلا في الحالات الاستثنائية المحددة في القانون و التي لا تنطبق على النازلة الحالية." فاستأنفه الطرف المدعي.

وحيث جاء في موجبات الاستئناف بان الحكم تخللته خروقات مسطرية وخروقات موضوعية فبالنسبة للخروقات المسطرية والتي أضرتهم فإن الحكم لم يذكر اسم أحد المدعين في الحكم وهو السيد إسماعيل (ب. ت.) بعد أن أصبح راشدا، وتمت الإشارة في الديباجة بانه ينوب عنه والده، وان الحكم يذكر بان الشركة محدودة المسؤولية وأشار إلى أنها شركة مساهمة ويتعين تعديل الحكم المستأنف واعتبار ان الشركة محدودة المسؤولية شركة (ا. ع. ب.) والمسجلة بالسجل التجاري تحت عدد [المرجع الإداري] طرف في الدعوى، كما ان الحكم خرق الفقرة 5 من الفصل 50 ق م م إذ أغفل البت في بعض دفوعاتهم وخاصة محضر الامتناع المنجز بتاريخ 21/11/1996 في الملف عدد 962762 والذي تم الإدلاء به رغم انه له أهمية كبرى باعتبار انه ابتداء من تاريخه تأكد وثبت للعارضين بأن مورثتهم تملك 5000 سهم في الشركة وان المستأنف عليها لا تتوفر على ما يثبت تفويت هذه الأسهم لها من طرف الهالكة، إغفال الحكم لدفع أساسي والمتعلق برفض المستأنف عليها الاستجابة إلى الأمر القضائي، الإشارة إلى دفوعات المدعى عليها سيما لم تتم الإشارة إلى دفوعاتهم، كما شابت البحث عدة خروقات إذ رفض القاضي المقرر بدون مبرر للملتمس الرامي إلى أمر السيدة (س.) بالإدلاء بأصل ورقة تفويت الأسهم ولم يتم تسجيل ذلك في محضر البحث، وان القاضي تبنى ما ورد بالمحضر دون تفحص الإشعار بالمدينية المدلى به في جلسة البحث والذي لا يتعلق بالهالكة، كما ان القاضي الابتدائي فور تصريح السيد (ب.) في جلسة البحث ساهم في نتيجة الحكم، ان المحضر لا يتضمن أي تصريح للسيد (ب.) يفيد حرفيا بأنه أقر في جلسة البحث انه عند توقيعه عقد المخارجة كان عالما وان الحكم لم يحدد بماذا كان عالما، فإذا كان الحكم يعني بان السيد (ب.) كان يعلم عند المخارجة ان الهالك يملك أسهما في الشركة مع العلم ان الأمر ليس كذلك فإن معرفته بصفة يقينية وقانونية بان الهالكة تملك أسهما في الشركة إلا لما رفضت السيدة مارية (س.) بصفتها المسيرة الوحيدة لهذه الشركة الاستجابة لأمر قضائي بتاريخ 21/11/1996 أي بعد عقد المخارجة المؤرخ في 11/11/1996 وهذا لا يعني ان السيدة (س.) أصبحت مالكة لهذه الأسهم لأن المخارجة لم تشملها ولم تتطرق اليها، وان الحكم قد انحاز بصفة واضحة لما أبرز دفع السيد (س.) المتمثل في انه تقدم بطلب استفسار بتاريخ 11/7/1996 وان الحكم أورد دفع السيدة (س.) وأغفل ما رد به العارضون إذ اعتمد على كونهم تقدموا بتاريخ 11/7/1996 بطلب رام إلى إجراء استجواب حول الحصص موضوع الدعوى وملكيتها وان تاريخ الطلب سابق لتاريخ توقيعه على المخارجة التي أبرمت بتاريخ 7/11/1996، ورتب عن ذلك علمه بملكية الهالكة للأسهم المذكورة إلا من تاريخ 21/11/1996 الذي رفضت فيه السيدة (س.) الإفصاح عن مآل الأسهم، وان الحكم يحمل غموضا في تعليله الحاسم إذ جاء في الحكم ان معنى ذلك انه كان عالما باحتمال ملكية الهالكة لهذه الحصص ومع ذلك وقع عقد مخارجة بدون تحفظ وبخصوص الحصص، مما تكون معه إرادته قد انصرمت إلى شمول هذه الحصص الافتراضية بالعقد المذكور ويكون البيان اللذان بنيا عليهما دفعه غير حقيقيين وان هذه الحيثية يكتنفها غموض أضفته عنها الجملة الأخيرة وأدت بالتالي إلى الشك في فهمها فهما صحيحا على اعتبار ان الأحكام يجب ان تكون واضحة التعليل عملا بمقتضيات الفصل 50 من ق م م، وأن الحكم صادف الصواب عندما صرف النظر عن عقد التحويل بسبب العيوب الثابتة فيه، وان القاضي أفسح بصرف النظر عن هذا العقد وان هذه العيوب عديدة وهي كما يلي: التوقيع المنسوب إلى الهالكة في تحويل الأسهم غير مصادق عليه، وأنهم لا زالوا متمسكين بملتمسهم الرامي إلى أمر المستأنف عليها بالإدلاء بأصل وثيقة التحويل، وان الورقة غير ثابتة التاريخ وأن ذلك يعتبر خرقا لمقتضيات الفصل 195 ق ل ع، ثم عدم صحة التفويت المزعوم لأسهم مورثة المستأنف الذي تستند عليه المدعى عليها وانه بغض النظر عن تزوير التوقيع والكتابة الواردين في سند التفويت الذي تعتد به المدعى عليها والذي طعن فيه بالزور الفرعي فإن هذا السند لا يتوفر على شروط التفويت التي ينص عليها القانون، وانه بسبب الإخلالات التي شابت التفويت إذ هناك انعدام الاتفاق على العناصر الأساسية للتفويت ولم يتم تعيين الثمن في سند التفويت وان الوثائق المدلى بها لا تثبت ذلك وبالأحرى توصل البائعة بثمن البيع، وان المستأنف عليها في جلسة البحث المنعقدة بتاريخ 23/9/2004 لإثبات مزاعمها أدلت بوثائق نازع فيها عملا بمقتضيات الفصل 440 ق ل ع لأنها مجرد صور شمسية، وان سند التفويت المؤرخ في 7/12/1992 فإنه طعن فيه بالزور الفرعي، أما الإشعار بالمدينية المؤرخ في 3/10/1991 فهو موجه إلى المستأنف عليها من طرف البنك (ش.) الذي يشعرها فيه بانه خصم من حسابها مبلغ 1.800.000,00 درهم قصد ضمان شيك مسحوب من طرفها لفائدة الخزينة الجهوية للدارالبيضاء، فماذا تريد ان تثبته المستأنف عليها بهذه الوثيقة، أما الوثيقة التالية المدلى بها وثيقة مجهولة لا تحمل أي توقيع، وأنه لم يتم احترام الإجراءات القانونية المتعلقة بالتفويت التسجيل كما لم يتم تسجيل البيع بسجل التفويت بالشركة، وان انعقاد الجمع العام الاستثنائي للمصادقة على التفويت بعد وفاة الطرف المفوت يجعله محط شك ولا يحل محل تسجيله القانوني بسجلات الشركة، بتاريخ 7/12/1992 تزعم المستأنف عليها بان مورثتهم باعتها 5000 سهم في الشركة المذكورة وبتاريخ 17/11/1994 توفيت البائعة وخلال المدة الفاصلة بين تاريخ البيع وتاريخ الوفاة لم ينعقد أي جمع عام للمصادقة على هذا التفويت إلا أنه بتاريخ 17/7/1995 انعقد جمع عام للمصادقة على هذا التفويت، والحقيقة ان مورثة العارضين لم تفوت بتاتا هذه الأسهم وان عملية التفويت لم تحترم فيها المسطرة القانونية وان هذه الدفوعات أقنعت القاضي وجعلته يطبق مقتضيات الفصل 92 من ق م م، وان العقد لم يكن مزور وكذلك باطل بسبب عيوب أخرى ثابتة، وان محكمة الاستئناف ستسير في هذا الاتجاه الصحيح باستبعاد عقد تفويت الأسهم، وان هذا لا يعني ان هذا العقد غير مبرر، وانه إذا ما أصرت المستأنف عليها على التمسك بهذه الوثيقة فإنهم يتشبتون في مواجهتها بمقتضيات الفصل 431 و 92 وما يليه ق م م، ويعتبرونها مزورة، الشيء الذي يتعين معه إجراء مسطرو الزور، وان الحكم جانب الصواب عندما اعتبر في تأويله ان عقد المخارجة شمل أسهم الهالكة في الشركة، كما ان الحكم خرق مقتضيات الفصل 230 ق ل ع لما اعتبر ان عقد المخارجة شمل أسهم الهالكة في شركة (ا. ع. ب.)، وانه بالرجوع إلى هذا العقد فإنه لا يشمل 5000 سهم التي تركتها الهالكة لورثتها في شركة (ا. ع. ب.)، كما تم خرق مقتضيات الفصل 461 ق ل ع لما أقدم على تأويل المقتضيات الصريحة لعقد المخارجة لأن هذا العقد حدد الأملاك التي انصبت عليها المخارجة كما ان الحكم خرق الفصل 462 وما يليه الذي يلزمه بالبحث عن قصد المتعاقدين عندما يكون للتأويل موجب، لأن عقد المخارجة جاء واضحا وألفاظه صريحة، كما ان الحكم اعتمد عن خطأ علم السيد (ب.) باحتمال ملكية الهالكة للحصص في الشركة وكذلك مطالبته الخاطئة بالتحفظ عن حصص افتراضية لا يعلمون بصفة يقينية وقانونية ملكيتها لمورثتهم، وان الحكم اعتمد على تغيير إرادة أحد طرفي عقد المخارجة لفائدة الطرف الآخر، وذلك لما اعتبر ان إرادة المدعي انصرمت إلى شمول هذه الحصص الافتراضية ويكون قد خرق النصوص القانونية والتي تمنعه من تأويل العقود الصريحة، وان الحكم خرق الفصل 209 من ق ل ع لعدم تثبته من معرفة المتعاقدين لقيمة التركة، وان الحكم الابتدائي اعتبر ان عقد المخارجة عقد صلح، ، وبالتالي فقد خرق الفصل 1103 ق ل ع، وان الحكم الابتدائي لم يرتب الجزاء المنطقي لتعليله باستبعاد عقد تحويل الأسهم إلى المستأنفة واعتبره غير منتج. وكان إذن على هذا الحكم ان يرتب الجزاء المنطقي لهذا التعليل وهو اعتبار ان الأسهم المذكورة لم تكن موضوع عقد التحويل المستبعد، وان الحكم الابتدائي لم يكن منصفا لما اعتبر أن إرادة السيد (ب.) انصرفت إلى الأسهم الافتراضية، كما ان الحكم تجاوز البت في حدود طلبات الأطراف فالحكم بتأويله الخاص بعقد المخارجة اعتبر ان عقد تفويت الأسهم وقع بمقتضى المخارجة في حين ان المستأنف عليها تمسكت بعقد تفويت الأسهم المؤرخ في 7/12/1992، والتمس إلغاء الحكم مع الإبقاء على تعليله القاضي بصرف النظر عن عقد تفويت تحويل الأسهم ولنقض المحكمة ببطلان الجمعية العامة الاستثنائي المؤرخين في 17/7/1999 و19/11/99 وبطلان القانوني الأساسي الذي تقرر المصادقة عليه في الجمع العام الاستثنائي وبطلان تحويل شركة المساهمة أمر السيد رئيس مصلحة السجل التجاري لدى المحكمة التجارية بتسجيل القرار الاستئنافي بالسجل التجاري عدد [المرجع الإداري] وأمر السيد المحافظ العقاري بعين الشق بتقييد القرار الاستئنافي في الصكوك العقارية عدد 13184 و3216 و32792 والتصريح بأنصبتهم وتحميل المستأنف عليها الصائر.

وحيث أجابت المستأنف عليها السيدة (س.) بمذكرة عرضت فيها بأنها قامت وبناء على رغبة المستأنف بإجراء مخارجة نهائية وقطعية في تركة ابنتها المتوفاة المنقولة وغير المنقولة بعد حصرها بين الطرفين وبتاريخ 7/11/1996 تمت مخارجة نهائية وقطعية بين الطرفين تم توقيعها من الطرفين وتصحيح إمضائهما لدى المصالح المختصة مع الإشهاد على أنفسهما بعدم معرفة أية تركة أخرى سواء منقولة أو غير منقولة، وانه لم يقف عند حد منعها من صلة الرحم مع أبناء بنتها ولكنه تقدم ضدها بشكاية من أجل الزور في محرر عرفي واستعماله، وان المحرر المذكور هو شهادة تحويل الأسهم، وان المستأنف كان يعلم علم اليقين قيد حياة مورثته تحويلها لأسهمها لفائدة والدتها، وان المستأنف لم يطعن في التحويل خلال حياة مورثته ولا بعد وفاتها ولا خلال إجراء المخارجة وان تقرير الخبرة الذي أدلى به والذي تم بناء على طلب المستأنف بتاريخ 28/7/1997 لتقويم العقار موضوع التركة المستأنف عليها يشهد في خلاصته التي هي تأكيد لصحة دفوع العارضة وتدعم الإشهاد الوارد في عقد المخارجة وان المستأنف كان على علم وان الحكم كان صائبا، كما ان الحكم اعتمد على إقرار المستأنف خلال جلسة البحث لعلمه اليقين أثناء توقيع عقد المخارجة بتحويل المرحومة آمال (د.) مورثته أسهمها موضوع المنازعة لوالدتها، وان إقرارها هذا يعد إقرارا قضائيا، وان عقد المخارجة يكون بمثابة عقد صلح لا يمكن الطعن فيه إلا في الحالات الاستثنائية المحددة في القانون، والتمس رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفين الصائر.

وحيث عقب الطرف المستأنف بمذكرة عرضوا فيها بان السيدة (س.) أثارت دفوعات عائلية لا تفيد النازلة تشكل وشاية كاذبة، وان ادعاء بان زوجته كانت منفصلة عنه جسميا منذ نوفمبر 94 ادعاء مجاني، وبالعكس فإن السيدة (س.) هي التي ساءت علاقتها بالمرحومة، الشيء الذي أدى بهذه الأخيرة إلى إلغاء الوكالات التي منحتها لها لتسيير ممتلكاتها، وثانيا حول الادعاء الكاذب الذي نسبته السيدة (س.) له بخصوص تصريحه بجلسة البحث وعلمه بورقة تحويل الأسهم فإنه بالرجوع إلى محضر البحث يتبين ان ما تدعيه السيدة (س.) افتراء وكذبا لأنه لم يصرح بتاتا بانه كان يعلم بان مورثته فوتت أسهما لوالدتها السيدة (س.)، فبالعكس ما صرح به انه لما اكتشف بناء على محضر 1995 انها لم تعد تملك أي سهم من التركة فطلب من السيدة (س.) مآل هذه الأسهم، الشيء الذي رفضته، وانه يؤكد ذلك في المقال الاستئنافي، وأنهم طعنوا في العقد بمجرد الإدلاء به، وفي الوقت الذي صرح فيه الطرفان بانهما لا يعرفان لمورثتهما أي تركة أخرى منقولة أو غير منقولة لم يكن يعلم بان المستأنف عليها دلست عليه بإخفائها لوثيقة تفويت مزورة وباطلة تتعلق بتفويت المورثة لابنتها في الشركة وان المستأنف عليها تسعى إلى خلق لبس باعتبارها ان تاريخ إنجاز الوثائق السابق لتاريخ المخارجة والتي استند عليها هو تاريخ حصوله عليها، وأكد الدفوع الواردة في المقال الاستئنافي.

وحيث أجابت شركة (ا. ع. ب.) بمذكرة عرضت فيها بان الاستئناف عديم الأساس القانوني وانها كانت منظمة في شكل شركة مساهمة وتحولت إلى شركة محدودة المسؤولية وأن إقحامها بنوعيها كشركة مساهمة لشركة محدودة المسؤولية وكأنهما شركتين مستقلتين لا رابطة بينهما يعد من العيب القانوني، وان الحكم صادف الصواب، والتمس رد الاستئناف وتأييد الحكم المتخذ وتحميل المستأنفين الصائر.

وحيث انه بتاريخ 06-03-2007 أصدرت المحكمة قرارا تمهيديا بإجراء بحث وان اقتضى الحال بإجراء مسطرة الزور الفرعي بعلة:

"ان المستأنفين عابوا على الحكم كونه جانب الصواب فيما قضى به واعتماده على عقد المخارجة رغم انها لا تفيد كونهم كانوا يعلمون بتملك مورثتهم للأسهم كما ان عدة خروقات شابت جلسة البحث وتم تحوير تصريحاته الشيء الذي أدى إلى صدور الحكم لأن المخارجة لم تشمل الأسهم ولم تتطرق إليها، كما أنه الحكم جاء غامضا في حين ان الحكم صادف الصواب لما صرف النظر عن عقد التحويل لأن التوقيع الوارد فيه غير مصادق عليه ومخالف لمقتضيات الفصل 195 ق ل ع وأنهم طعنوا بالزور الفرعي ولكونه لم يتم الاتفاق على العناصر الأساسية وان الوثائق المدلى بها تثبت التفويت ولا توصل المستأنفة بالثمن كما انه لم يتم احترام الإجراءات القانونية في التفويت إذ لم يتم تسجيل البيع المزعوم بسجل التفويت بالشركة انعقاد الجمع العام للمصادقة على التفويت بعد الوفاة وخرق مقتضيات الفصل 230 ق ل ع".

"وحيث دفعت السيدة (س.) بمذكرة عرضت فيها بان المستأنف تقدم في مواجهتها بشكاية من أجل الزور في محرر عرفي واستعماله، وان المحرر المذكور هو شهادة تحويل الأسهم التي بموجبها قامت المرحومة بتحويل أسهمها في شركة (ا. ع. ب.) إلى والدتها بتاريخ 7/12/1992، وانه كان يعلم علم اليقين واقعة تفويت الأسهم ولم يطعن في العقد قيد حياتها".

"وحيث دفعت شركة (ا. ع. ب.) بمذكرة أكدت فيها ان الحكم صادف الصواب".

"وحيث إنه ونظرا لتضارب دفوعات الطرفين وقبل البت في النزاع قررت المحكمة إجراء بحث بواسطة الهيئة للاستماع إلى الطرفين وان اقتضى الحال تطبيق مسطرة الزور الفرعي".

وحيث أدرجت القضية بعدة جلسات تم الإدلاء بإشهاد صادر عن رئيس كتابة النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء يفيد بأن الشكاية التي سبق ان تقدم بها الطرف المستأنف تمت إحالتها على الشرطة منذ 25-03-1998، وأكد نائبا الطرفين بكون لا اثر للشكاية على الدعوى المدنية وان الذي يوقفها هو وجود دعوى جنحية، وان آخر جلسة أدرجت بها القضية جلسة 15-11-2006 حضر خلالها الأستاذ (م.) وحضرت الأستاذة (ح.) أصالة عن نفسها ونيابة عن الأستاذ (ع.) كما حضرت السيدة مارية (س.) وسبق للمحكمة ان تأكدت من هويتها وحضر السيد الحسن (ب. ت.) أصالة عن نفسه ونيابة عن ابنه القاصر جاد (ب. ت.) ونيابة عن ابنه إسماعيل (ب. ت.) بمقتضى وكالة، وتمسكت السيدة مارية بالوثيقة المطعون فيها بالزور وتمسك المستأنف بطعنه وأكد نائبه انه يطعن في الوثيقة بكل البيانات والتوقيع وبعد عرض الوثائق المتعلقة بالهوية والوثيقة المطعون فيها بالزور على السيد نائب الوكيل العام التمس إجراء مسطرة الزور الفرعي.

وحيث تم وصف الوثيقة المطعون فيها بالمحضر الذي وقع عليه المستأنف والمستأنف عليها ونوابهما والسيد نائب الوكيل العام، واشر رئيس الجلسة على الوثيقة المطعون فيها بالزور.

وبعد المداولة أمرت المحكمة بإجراء خبرة خطية تسند للخبير السيد عبد الرحيم علالو على التوقيع الوارد في الوثيقة المتعلقة بتفويت الأسهم والمؤرخة في 07/12/1992 والقول ما إذا كان التوقيع الوارد فيها يرجع للمرحومة السيدة آمال (د.) أم لا ؟ وذلك بمقارنته مع توقيعات أخرى صادرة عنها في وثائق ثابتة التاريخ يدلي بها الطرفين، كما ان على الخبير ان يبين أي ملاحظة حول طريقة كتابة الوثيقة، والعبارة التي أضيفت بخط اليد، وتحرير تقرير مفصل بكافة العمليات يرفقه بنسخ من الوثائق المعتمد عليها وبمحضر بتصريحات الطرفين يوقعون عليه او يشير إلى من رفض ذلك والكل بعد استدعاء الأطراف ونوابهم طبقا للفصل 63 ق م م.

و حيث ان الخبير السيد علالو عبد الرحمان أنجز المهمة المسندة إليه وتوصل إلى أن التوقيع الوارد في وثيقة تفويت الأسهم المؤرخة في 1992/12/7 لم تصدر عن يد الهالكة أمال (د.).

وحيث عقب الطرف المستأنف بمذكرة عرضوا فيها بأن الخبير أنجز المهمة المسندة إليه وتوصل بأن التوقيع الوارد في الوثيقة موضوع النزاع وكذلك العبارة التي أضيفت بخط اليد غير صادرتين عن يد المرحومة (د.) كما أورد الخبير المنتدب في تقريره حقائق أخرى، تؤكد على أن وثيقة تفويت الأسهم مزورة، تتجلى من جهة، في أن الجزء الأعلى منها مكتوب بآلة كاتبة، والجزء الأسفل مكتوب بآلة كاتبة مختلفة، ومن جهة أخرى، ان هذه العبارة المضافة مكتوبة بالقلم الجاف الأسود، في حين ان التوقيع موضوع بالقلم الجاف الأزرق، وأن قرار محكمة الاستئناف بإجراء خبرة خطية، وهي وسيلة الإثبات العلمية الكفيلة وحدها بتكوين قناعتها العلمية في ميدان تحقيق الخطوط لم تعمل فقط على احترامها للقانون، وانما برهنت على حكمتها وعن إصرارها لأداء رسالتها النبيلة، المتمثلة في البلوغ إلى الحقيقة، فمن الناحية القانونية، استجابت هذه المحكمة لطلبها المشروع، الذين طعنوا بالزور في وثيقة نسب توقيعها لمورثتهم المرحومة آمال (د.)، طبقا للفصول 89 وما يليه من ق م م و431 من ق.ل.ع، ومن الناحية المنطقية، ان أمام وثيقة تفويت أغلبية أسهم (5000 من اصل 6000 سهم) في رأسمال شركة، تبلغ قيمتها 5 ملايير سنتيما، غير مصادق فيها على توقيع البائعة المتوفاة، من طرف السلطات المختصة، وغير ثابتة التاريخ، وينازع فيها ورثة هذه الأخيرة، لم يسع هذه المحكمة الا ان أمرت بإجراء خبرة خطية بشأنها، لاستجلاء الحقيقة، وتلمست القدرة العلمية في ذوي الخبرة للتأكد من صحة او عدم صحة نسب التوقيع الموضوع على وثيقة التفويت إلى مورثة العارضين المرحومة آمال (د.)، ولبيان أي ملاحظة حول العبارة التي أضيفت بخط اليد وطريقة كتابة هذه الوثيقة، وان المحكمة أرادت ان تجعل حدا لما يمكن ان يساورها من شك، وان تستجلي الحقيقة المنشودة، غاية العدل النبيلة، فأمرت بإجراء خبرة خطية أسندتها إلى أحد الخبراء الأكفاء والنزهاء والمرموقين، الخبير عبد الرحمان علالو، وهكذا تكون قد سارت في الاتجاه الصحيح للاجتهاد القضائي للمجلس الأعلى الذي أعطى للخبرة قوة ثبوتية بسبب أنها تنجز على أسس علمية وبوأها المكانة التي تستحقها ضمن وسائل الإثبات وأن الخبير لاحظ في خلاصته بخصوص التوقيع المطعون فيه :

"ان المميزات الخطية الواردة في توقيع الهالكة ليست نفس المميزات الخطية الصادرة في توقيع تفويت الأسهم".

وهكذا، ثبت للمحكمة الموقرة من خلال هذه الخبرة التقنية، التي أنجزت، بصفة قانونية وعلى أسس علمية، ان التوقيع الوارد في وثيقة تفويت الأسهم المطعون فيها، مزور عن الهالكة، مورثة العارضين، الشيء الذي يكفي وحده لاستبعاد هذه الوثيقة.

ويتجلى من تقرير الخبير أن الجزء الذي كتب بالآلة الأولى يتعلق بالمرحومة أمال (د.) وعنوانها وحرفتها وصفتها المالكة والبائعة ل5000 سهم، أما الجزء الثاني الذي كتب بالآلة الثانية يتعلق بالسيدة مارية (س.) وهويتها، وصفتها المزورة، المفوت لها وتاريخ التفويت المزور، بغض النظر عن تزوير التوقيع الذي أثبتته هذه الخبرة، ان استعمال التين مختلفتين في وثيقة تفويت خمس أسداد (6/5) أسهم شركة، تملك مشروعا بقيمة 5 ملايير، لا يمكن ان يجد تفسيره الا في تزويره، يؤكده، بالخصوص خرقان آخران : أولا : أن وثيقة بهذه الأهمية، تستلزم صحتها المصادقة على إمضاء الطرف المفوت، المرحومة أمال (د.)، من طرف السلطات المختصة، علما بان المرحومة تتوفر على مستوى ثقافي عالي، اذا كانت تمتهن الصيدلة وهذه المصادقة لم تتم في نازلتنا خرقا للقانون، وخلافا للمنطق، وثانيا : ان ورقة التفويت غير ثابتة التاريخ، خرقا للفصل 195 ق.ل.ع، بمعنى انها لا تحمل تاريخا مسجلا لدى جهة مختصة رسمية، تضفي عليها صبغة الرسمية، يواجهون بها ذلك ان الفصل 195 ق.ل.ع ينص على انه: "لا ينتقل الحق للمحال له به تجاه المدين والغير، الا بتبليغ الحوالة للمدين تبليغا رسميا او بقبوله إياها في محرر ثابت التاريخ، وذلك مع استثناء الحالة المنصوص عليها في الفصل 209 الآتي: حوالة الحقوق في شركة، يلزم لسريانها على الغير ان تبلغ للشركة، او تقبل منها في محرر رسمي او في محرر عرفي مسجل داخل المملكة."، اذن فما كتابة وثيقة التفويت بآلتين مختلفتين، الا تأكيد لزوريتها الثابتة كذلك من خلال التوقيع المزور والعبارة التي أضيفت بخط اليد، وان العبارة التي أضيفت بخط اليد، غير صادرة عن الهالكة، وبالتالي فانها مزورة عليها بعد دراسة العبارة المضافة بخط اليد "Bon pour transfert 5 000 actions" للهالكة، ومقارنتها، من طرف الخبير المنتدب، مع الخطوط الصادرة عن يد هذه الأخيرة في وثائق المقارنة الثابتة التاريخ، لاحظ بشأنها هذا الأخير الاختلافات التالية:

"اختلاف واضح في المستوى الخطي."

"اختلاف في شكل الحروف ووضعها وحركتها."

"اختلاف في حجم الحروف لكونها كبيرة في خط الهالكة وصغيرة في العبارة المضافة."

"اختلاف في كل المميزات الخطية."

"الخطوط الصادرة عن يد الهالكة موضوعة بقوة فيزيولوجية بارزة بينما العبارة المضافة موضوعة بحركة يدوية ضعيفة من حيث الضغط على القلم. كما ان هناك إصلاح او تنقيح فيما يخص حرف الفاء -f- في كلمة: transfert، وكذا الرقم 5 في العدد: 5000- بناء على العناصر أعلاه، فان العبارة المضافة بالخط اليدوي في وثيقة تفويت الأسهم المكتوبة قي الجهة اليسرى لم تصدر عن يد الهالكة أمال (د.)."

وهكذا بعدما وقف الخبير المنتدب، من جهة، على تنقيح او إصلاح العبارة الموضوعة بخط اليد في وثيقة التفويت، وبين، من جهة أخرى، أوجه الاختلاف الشاسع بين كتابة التحقيق وكتابة المقارنة، تأكد له، بصفة جازمة، لا تدع له أي مجال للشك، بان هذه العبارة لم تصدر عن الهالكة، الشيء الذي يتعين معه استبعاد الوثيقة المذكورة، ان اختلاف لون التوقيع ولون العبارة المضافة بخط اليد، يؤكد كذلك زورية وثيقة تفويت الأسهم لاحظ الخبير في تقريره حقيقة لا يمكن إنكارها، لما أكد "ان العبارة المضافة مكتوبة بالقلم الأسود الجاف والتوقيع موضوع بالقلم الأزرق الجاف"، من الملاحظ هنا، ان المستأنف عليها السيدة مارية (س.)، لم ترتئي إخفاء ما قامت به من تزوير التوقيع والعبارة المكتوبة بخط اليد، في وثيقة تفويت الأسهم، ونسبها للهالكة، بل انها أنجزت تزوير التوقيع بلون قلم جاف ازرق، وأضافت العبارة اليدوية بلون قلم اسود متحدية بذلك كل من له الحق في أسهم الشركة المفوتة، بصفة غير قانونية، وبالخصوص العارضين، لكن لما بادروا لمطالبة المستأنف عليها السيدة مارية (س.) بحقوقهم، استعملت الأساليب الملتوية، لعدم إظهار وثيقة تفويت الأسهم المزورة، خوفا من ان يكتشف أمر تزويرها. فرفضت إظهار هذه الوثيقة، لما طالبها العارضون بإخبارهم بمآل أسهم مورثتهم، كما يؤكد ذلك محض الامتناع المنجز بتاريخ 21/11/1996 من طرف العون القضائي السيد (ه.)، ثم، لما تقدموا بهذه الدعوى ضدها، لإبطال هذا التفويت ولمطالبتها بحقوقهم، وأدرج الملف المتعلق بها، في المرحلة الابتدائية، بثمانية جلسات، لم تفصح خلالها السيدة مارية (س.) عن هذه الوثيقة، فرغم ان هذه الوثيقة المزورة تشكل، بالنسبة للسيدة مارية (س.)، السند الأساسي لملكيتها غير الشرعية، لم تستطع إظهارها والاستناد عليها في مذكراتها العديدة، إلى غاية جلسة البحث المنعقدة بتاريخ 23/09/2004، حيث اضطرت تحت ضغط المناقشة ان تكشف، لأول مرة، عن نسخة من وثيقة التفويت المزورة، متفادية الإدلاء بأصلها، ومستغلة عدم استجابة القاضي المقرر لملتمس العارضين الرامي لمطالبتها بالإدلاء بأصل الوثيقة، حتى لا تثير شكوكا حول زوريتها، من أول وهلة، بما انها تتضمن توقيعا بلون قلم جاف ازرق، عبارة يدوية بلون قلم اسود، وان زورية وثيقة تفويت الأسهم ثابتة وتؤدي إلى بطلانها بعد دراسته العلمية الدقيقة لوثيقة تفويت الأسهم، ومقارنتها مع توقيع وخط الهالكة في الوثائق التي أدلت ببعضها المستأنف عليها السيدة مارية (س.) نفسها، أكد الخبير المنتدب، ما يلي :

"ان التوقيع الصادر في وثيقة تفويت الأسهم المؤرخة في 07/12/1992 لم يصدر عن يد الهالكة آمال (د.)."

"ان العبارة المكتوبة بالخط اليدوي على الجهة اليسرى للوثيقة موضوع النزاع لم تصدر عن يد الهالكة آمال (د.)."

"فيما يتعلق بالكتابة التي ملئت بها الوثيقة المذكورة، فقد تم استعمال آلتين كاتبتين، الآلة الكاتبة الأولى، استعملت لكتابة الجزء الأول للوثيقة في حدود العبارة: societe d'economie immobiliere panthere. s a أما الآلة الكاتبة الثانية، فقد استعملت ابتداء من: -sebti- إلى النهاية وهو التاريخ 07/12/1992."، وهكذا يتجلى من كل عناصر وثيقة تفويت الأسهم، التي تم تحليلها، علميا، عن طريق الخبرة المأمور بها، بانها مزورة، وبالتالي أصبح مآلها البطلان، كما ستصرح بذلك لا محالة، محكمة الاستئناف الموقرة، اما فيما يخص عقد المخارجة، التي تستند عليه المستأنف عليها السيدة مارية (س.)، وأسس القاضي الابتدائي حكمه المستأنف، فانهم أسهبوا في مقالهم الاستئنافي ومذكراتهم السابقة، في الرد على هذا العقد، قصد استبعاده، في نازلتنا، لانه لا يشمل بتاتا الأسهم التي تملكها الهالكة في شركة (ا. ع. ب.)، مع تأكيدهم على ان القاضي الابتدائي اخطا الصواب، لما قضى ضد رغبة الأطراف، بشمول عقد المخارجة لهذه الأسهم، خارقا بذلك عدة مقتضيات قانونية ومبادئ راسخة للقانون, كما أنهم أثاروا تناقض المستأنف عليها السيدة مارية (س.)، التي تدعي، تارة ان ملكية الأسهم عادت لها عن طريق وثيقة التفويت المزورة، وتارة عن طريق مخارجة لا تشمل الأسهم المتنازع فيها، التي لم تكن في أي وقت من الأوقات موضوع هذه المخارجة؛ الشيء الذي يتعين معه استبعاد هذه الأخيرة، والتمسوا الحكم وفق المقال الاستئنافي ومذكراتهم السابقة.

وحيث عقبت السيدة مارية (س.) بأنها تطعن في تقرير الخبرة المنجز من طرف السيد عبد الرحمان علالو شكلا ومضمونا وتلتمس عدم المصادقة عليه وذلك للأسباب : أولا : عدم التزام الخبير بالحياد وعدم انجازه للخبرة بحضور الأطراف، ذلك أنه قد أنجز مهمته بعيدا عن كل حياد بعد أن أعطى انطباعا لها ودفاعها بكونه الشخص المخلق والحريص والمتمكن في مجال عمله.

وبالجلسة الأولى قرر إرجاء إجراءات الخبرة إلى موعد ثان نظرا لكون الوثائق التي سلمته إياها تم استنساخها بحجم كبير، وأنه في الموعد الثاني بتاريخ 22 فبراير 2008 حرصت ودفاعها إلى الحضور في الموعد المحدد بالضبط تلافيا لإغلاق الباب في وجهها، كما حدت في المرة الأولى أنه فعلا بموعده سلمته أصول الوثائق المتوفرة لديها والحاملة لتوقيع المرحومة آمال (د.) ونسخ مصورة عنها وفق مطلب السيد الخبير كما تقدم دفاع المستأنف برسالة تتضمن عدة نقاط طالب على إثرها السيد الخبير بضمها إلى الملف والعمل بموجبها، وأنها وبعد اطلاعها على مضمون الرسالة تعرضت عليها، وأن السيد الخبير كذلك وبعد اطلاعه على مضمونها ثار غضبه نظرا لأن المطلوب في الرسالة يخرج عن نطاق اختصاصه كما كان يصيح بذلك وهو في حالة

من الغضب الشديد لكونه خبير في الخط فقط وان ما سواه من شكل طباعة الأحرف ونوعية الآلة ونوع المداد الذي كتبت به الخ.... فيخرج عن نطاق اختصاصه لكونه يتعلق بمساءل كيماوية وتقنية، وأنه وأمام إلحاح دفاع المستأنف عليه باستلام الرسالة وتنفيذ المطلوب فقد خرج الخبير عن وعيه تماما وذلك بصياحه بشكل هستيري وبصوت مرتفع جدا وهو كله يرتعش بأنه لا يمكنه انجاز المطلوب في الرسالة لأنه غير مختص وانه ان فعل فانه سيجني على نفسه وعلى سمعته ومسيرته المهنية لأكثر من أربعين سنة، وأنها ولما حدث فقد اطمأنت فعليا حينها للخبير الا ان الشك والارتياب ساورها لما لاحظته بعد ذلك، حيث انه بعد خروجهم من مكتبه وإغلاقه باب منزله من ورائهم جميعا، عاود بعد مدة وجيزة فتح بابه وإدخال المستأنف ودفاعه، وأن شكها وريبتها في سلوكيات الخبير تأكدت بعد انجازه لتقرير الخبرة حيث اتضح لها بأنها كانت ضحية تمثيلية وان كانت محبوكة فهي فاشلة، وأن السيد الخبير قد اكتفى وبعد الحادث سوى بالاطلاع على أصول الوثائق وإرجاعها إلى أصحابها والاحتفاظ فقط بصورها، وأن تصرفات السيد الخبير تشير إلى عدم وجود أي حياد في انجاز المأمورية المسندة له، وهذا ثابت من تقريره الذي يحاكي في مجمله المطالب المفصلة في الرسالة الذي تقدم بها دفاع المستأنف، مما يكون معه التقرير المنجز باطلا ويتعين استبعاده كليا، وثانيا من حيث عدم تحديد السيد الخبير للوثائق التي أجرى بواسطتها المقارنة وكذا الأسس المعتمدة في الوصول للنتيجة لأنه وبالرجوع إلى التقرير المنجز من طرف الخبير المذكور فان أول ما تثيره العارضة بشأن ملاحظاته غير المبررة تقنيا وفنيا وقانونا وهذا ما يستفاد من فقرته المتعلقة بدراسة وفحص التوقيع، ذلك ان الخبير اكتفى في هذه الفقرة بوصف التوقيع والخلاصة إلى ان التوقيع الموجود بوثيقة تفويت الأسهم هو مجرد "تقليد نظري تلقائي لنموذج من توقيع الهالكة"، وأن السيد الخبير خلص إلى هذه النتيجة استنادا على أن التوقيع الصحيح هو عبارة عن دائرات صغيرة مفتحة او مغلقة مع تنوير طبيعي وتلقائي وسريع بيد ان التوقيع الموجود على وثيقة الأسهم فحروفه متصاعدة شيئا فشيئا، وأنه اعتبر هذا الخلاف يتنافى مع طبيعة توقيع المرحومة آمال (د.)، وأن السيد الخبير أبدى هذه الملاحظة دون تحديد ماهية الوثائق المقارنة علما أن عدد الوثائق المسلمة له يتجاوز 10 وثيقة، مما يكون قد اكتفى فقط بإبداء ملاحظة دون شرح علمي او تحليل فني او حتى مجرد تعليق بسيط.

وأنها وبما أن الخبير نفسه قد صاح وخرج عن وعيه وهو يؤكد على ان باقي النقاط موضوع الخبرة تخرج عن اختصاصه لكونه خبير في الخط فقط، تتساءل عن الأسس الفنية والتقنية التي اعتمدها للوصول إلى مستنتجاته، وثالثا من حيث اعتماد الخبير على مجرد وسائل بدائية في إجراء الخبرة وخروجه عن مجال اختصاصه فانه بالرجوع إلى تقرير الخبير فسيتبين للمحكمة الموقرة بأنه اعتمد في انجاز مهمته فقط على مكبرة، وأن ما يثير استغراب العارضة كذلك هو اعتماده فقط على مجرد صور شمسية للوثائق بعد اطلاعه على أصولها وإرجاعها في حينه غير آبه بما يمكن لآلة التصوير ان تحدثه بصور الوثائق من تعتيم او تكتيف للمواد أو......

وأن هذا ما يؤكد كون السيد الخبير قد أنجز تقريره فقط استنادا على صورة شمسية للوثيقة أساس الخبرة وكذا بناء على الملاحظات التي أدلى بها المستأنف بجلسة الخبرة والمضمنة في رسالته، مما يجعل من التقرير الذي أنجزه الخبير باطلا، ورابعا من حيث التحليل التقني لتقرير الخبرة وعدم ارتكازه على أسس سليمة فان السيد الخبير اعتمد في تقريره على مجرد استنتاجات شخصية مبنية على الافتراض الذي يحتمل الصواب والخطأ .

وأنها تعتبر بان الاستنتاج المتوصل اليه يبقى مجرد استنتاج مجاني وعلى سبيل المجاملة فقط وليس بناء على التحليل العلمي وكذا الفني والتقني والكيماوي، وأنه كان يتعين على السيد الخبير قبل إبداء ملاحظات او آراء جاهزة ان يؤسس علميا وتقنيا وفنيا ما توصل اليه حتى تكون استنتاجه مقنعة وقانعة.

وحيث ان نفس الطعن يمكن توجيهه للاستنتاج حول العبارة المضافة بالخط اليد اذ خلص الخبير إلى أنه :

" بعد دراسة الخطوط الصادرة عن يد الهالكة في الوثائق المدلى بها من طرف المستأنف ومحررة بالخط اليدوي وموقعة وكذا دراسة العبارة المضافة بخط اليد في وثيقة تفويت الأسهم والمقارنة نلاحظ ما يلي :

- ان العبارة المكتوبة بالخط اليدوي على الجهة اليسرى للوثيقة موضوع النزاع لم تصدر عن يد الهالكة أمال (د.)"

وحيث ان السيد الخبير لم يكتف بتحديد ان الوثيقة قد طبعت بآلتين كاتبتين بل ذهب إلى ابعد من ذلك حين أكد بأن العبارة المكتوبة غير منسوبة للهالكة وذلك دون إبراز الوثائق التي استند عليها.

حيث انه يتجلى من تقرير الخبير عبد الرحمان علالو انه أسهب في تحليل أحرف التوقيع واقتصر فقط على ملاحظة فيما يخص عبارة بكاملها، وأنه يتضح جليا بأن تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير السيد عبد الرحمان علالو تنعدم فيه المصداقية المهنية والتقنية والعلمية لاعتماده فقط على مجرد ملاحظات شخصية وباستعمال مجرد مكبرة يدوية مما جاء تحليله غير منطقي وينعدم فيه الإقناع والاقتناع به، وأنها ولما تقدم فلا يسعها سوى التماس إجراء خبرة ثانية خطية تعهد مهمة القيام بها إلى خبير او خبيرين على ان تتم حضورية في حق جميع الأطراف وذلك لتطمئن المحكمة الموقرة بشأن التوجيه الذي ستتخذه في قرارها، واحتياطيا من حيث استبعاد المحكمة الابتدائية للوثيقة موضوع الطعن بالزور، وأن ما جاء في مذكرات المستأنف وكذا مقاله الاستئنافي قد انصب كليا على الطعن بزورية وثيقة تفويت الأسهم، وأن المحكمة الابتدائية قد استجلت الغموض لما ثبت لها سوء نية المستأنف في تعامله مع الملف بإخفائه عقد المخارجة النهائي والقطعي الذي صادق عليه بتوقيعه وتصحيح إمضائه بخصوص تركة الهالكة، وأنها قد أوضحت للمحكمة بان مجموع تركة الهالكة قد كانت موضوع مخارجة نهائية بين ورثتها بمقتضى العقد المؤرخ في 7/11/1996، وأن العقد المذكور نص في بنده 12 على أنها مخارجة نهائية وقطعية في مجموع الأموال المشروكة مع إقرار المستأنف بكونه لا يعلم أية تركة أخرى منقولة او غير منقولة وهو

ما يفيد قطعا ان المستأنف يعلم بملكيتها للأسهم وبشرعية التفويت ويقر صراحة بذلك مما وافق معه على المخارجة بشكل قطعي ونهائي، وأن هذا ما يؤكده الإجراء الذي سلكه المستأنف نفسه بمقتضى طلبه الرامي إلى إجراء استجواب حول الحصص موضوع الدعوى الحالية وملكيتها للهالكة وذلك بتاريخ 07/11/1996 أي قبل 3 اشهر من انجاز عقد المخارجة القطعي والنهائي، وأنه بالاطلاع على مضمون الطلب القضائي المدلى به سيتأكد للمجلس الموقر بكون المستأنف ما ابرم عقد المخارجة الا بعد علمه اليقيني بحكم انه أرمل الهالكة بعدم وجود أي تركة لها غير التي تخارج فيها مخارجة نهائية وقطعية اللهم ما تركته من أموال وعقارات خارج التراب المغربي بحكم انها تتمتع بالجنسية السويسرية والتي لم يفصح عنها المستأنف رغم يقينية العارضة بوجودها الا انه ينقصها السند، وأنه بالتالي فالتعليل المعتمد من طرف المحكمة الابتدائية حين استبعادها لوثيقة التفويت استنادا على إقرار قضائي صريح للمستأنف كان تعليلا صائبا والذي لا يسع العارضة سوى التذكير به، وأن المستأنف ومن خلال دفوعه جميعها وتركيزه على زورية وثيقة التفويت لا يهدف سوى إلى صرف نظر المحكمة عن مناقشة الألفاظ الصريحة والواضحة التي تضمنها عقد المخارجة كما ان القسمة الرضائية قد تمت بناء على رغبة المستأنف وليس العارضة لما كانت تتحفظ عليه بخصوص تركة ابنتها الهالكة المتواجدة خارج التراب المغربي، وأن المستأنف لم ينازع قضائيا بشان الإرث بعد إجراء القسمة الرضائية التي هي موضوع عقد المخارجة المشار اليه،

وان المستأنف نفسه والى غاية تاريخه لم يوجه أي طعن في عقد المخارجة مما يفيد قطعا بان جميع شروط التراضي والقبول والمصادقة والمباركة كانت متوافرة عند إبرامه، وأنه يتعين بالتالي، استبعاد تقرير الخبرة المنجز في ملف النازلة وكذا الوثيقة المطعون فيها أساسه والقول والحكم بتأييد الحكم المستأنف في جميع مقتضياته، والتمست إجراء خبرة مضادة واحتياطيا تأييد الحكم المستأنف.

وحيث عقب المستأنفون بمذكرة عرضوا فيها أنه تمت تجزئة الرسوم العقارية عدد 1184 س و13216 س، واستخرج منها الرسوم العقارية الفرعية التالية :

6375/33- 6376/33- 6377/33- 6378/33- 6379/33- 6380/33- 6381/33- 6382/33- 6383/33- 6384/33- 6385/33- 6386/33- 6387/33- 6388/33- 6389/33- 6390/33- 6391/33- 6392/33.

10060/33- 10061/33- 10062/33- 10063/33- 10064/33- 10065/33- 10066/33- 10067/33- 10068/33- 10069/33- 10070/33- 10071/33- 10072/33- 10073/33- 10074/33- 10075/33.

وبما أن الطلب يرمي إلى ان يشمل القرار الاستئنافي صراحة هذه الرسوم الفرعية المستخرجة من الرسوم الاصلية، لا يعدو ان يكون دفاعا عن الطلب الأصلي، ويحق للعارضين تقديمه، كما يسعفهم في ذلك الفصل 143 من ق.م.م، الذي ينص على ما يلي :

"لا يمكن تقديم أي طلب جديد أثناء النظر في الاستئناف، باستثناء طلب المقاصة او كون الطلب الجديد لا يعدو ان يكون دفاعا عن الطلب الأصلي".

"يجوز للأطراف أيضا طلب الفوائد وريع العمرة والكراء والملحقات الأخرى المستحقة منذ صدور الحكم المستأنف، وكذلك تعويض الأضرار الناتجة بعده".

"لا يعد طلبا جديدا الطلب المترتب مباشرة عن الطلب الأصلي والذي يرمي إلى نفس الغايات رغم انه أسس على أسباب او علل مختلفة"، والتمسوا الحكم بتقييد القرار الاستئنافي المنتظر صدوره بالرسوم العقارية التالية :

6375/33- 6376/33- 6377/33- 6378/33- 6379/33- 6380/33- 6381/33- 6382/33- 6383/33- 6384/33- 6385/33- 6386/33- 6387/33- 6388/33- 6389/33- 6390/33- 6391/33- 6392/33.

10060/33- 10061/33- 10062/33- 10063/33- 10064/33- 10065/33- 10066/33- 10067/33- 10068/33- 10069/33- 10070/33- 10071/33- 10072/33- 10073/33- 10074/33- 10075/33.

القول بان هذه الرسوم الفرعية أصبحت في ملك شركة المساهمة، شركة (ا. ع. ب.)، التي يملك العارضون أغلبية أسهمها، وليس في ملك (ا. ع. ب.)، شركة محدودة المسؤولية والحكم وفق مقالهم الاستئنافي ومذكراتهم السابقة.

وحيث عقبت شركة (ا. ع. ب.) بمقتضى مذكرة عرضت فيها بأن مذكرة تعقيب المستأنفين وان كانت مجرد تكرار لما سبق إثارته من قبلهم في مذكراتهم السابقة الا انها ستتولى الرد عليها استنادا على مضمون وثائق وإقرارات ونصوص قانونية صريحة وواضحة تفاديا للبس الذي يحاول المستأنفون فرضه في النازلة، فأولا من حيث سوء نية المستأنفين وإخفائهم وجود عقد المخارجة فان المستأنفين قد حاولوا جهد الامكان إخفاء وجود عقد المخارجة النهائي القطعي، وأن الدفع المتمسك به من طرفهم بعدم شمول عقد المخارجة للأسهم المنازع فيها يجعل عبئ الإثبات على عاتق المستأنفين ذلك ان عقد المخارجة قد تم توقيعه بتاريخ 11/11/1996 والذي قد سبقه طلب قضائي مقدم من طرف المستأنفين يرمي إلى إجراء معاينة واستفسار حول الحصص موضوع الدعوى الحالية وهو الطلب المؤرخ في 11/07/1996 والمؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 15/07/1996، وأن هذا الطلب القضائي يشكل إقرارا قضائيا صريحا وكتابيا من المستأنفين بعلمهم بإمكانية ملكية الهالكة للأسهم، وأنهم وبعد يقينهم من عدم ملكيتها لاي أسهم فقد ابرموا وبتاريخ 11/11/1996 أي بعد 5 اشهر عقد مخارجة نهائي وقطعي التزموا بمقتضاه بعدم الرجوع باية مطالبة قضائية بخصوص التركة، وأن هذا العقد يعد إقرارا قطعيا منهم بعدم ملكية مورثتهم لأية أسهم، وأن المحكمة الابتدائية في حكمها المستأنف قد أفادت بذلك كما هو ثابت من الحيثية التالية :

"كان عالما باحتمال ملكية الهالكة لهذه الحصص ومع ذلك وقع عقد مخارجة بدون تحفظ وبخصوص الحصص مما تكون معه إرادته قد انصرفت إلى شمول هذه الحصص الافتراض بالعقد المذكور" وأن المستأنفين قد أسسوا دعواهم على بطلان جموع عامة والحال ان طلبهم يرمي في الأصل إلى بطلان عقد المخارجة التي جاءت ألفاظها صريحة.

وحيث عقبت شركة (ا. ع. ب.) بمذكرة عرضت فيها بان الخبير أنجز الخبرة، وأنه بعد جنوح محكمة الاستئناف على الفصل 3 ق م م فانها ملزمة بإبداء دفوعها فيما يتعلق بمحضري الجمعين العامين الاستثنائيين سواء المصادق على قرار صحة تفويت الأسهم

او على قرار تحويلها من شركة مساهمة لشركة محدودة المسؤولية وبالرد قانونا وبالعبارة الصحيحة على ما سبق ان أورده المستأنف عليهم في محرراتهم بخصوصهما.

من حيث الدفع ببطلان الجمع العام الاستثنائي المنعقد بتاريخ 17 يوليوز 1995 فان المستأنف عليهم ما فتئوا من خلال مقالهم ومقال استئنافهم ومحرراتهم اللاحقة إلى القول بعدم قانونية الجمع العام الاستثنائي المنعقد بتاريخ 17 يوليوز 1995 لملكية مورثتهم 5000 سهم من مجموع أسهم الشركة (ع. ب.) المساهمة، وأنها لا يسعها الا ان توضح لمحكمة الاستئناف انه بتاريخ عقد الجمع العام الاستثنائي في 17 يوليوز 1995 فان المرحومة آمال (د.) الذي يدعي ورثتها المستأنفون انهم يملكون بحكم صفتهم ورثتها ما يفوق 4153 سهما من مجموع 5000 سهم كانت قد قامت وبتاريخ 7 دجنبر 1992 بتحويل مجموع أسهمها لوالدتها السيدة مارية (س.)، وأن ادعائهم بملكية الأسهم ينعدم أساسه أصلا وبناء على شهادة تفويت الأسهم المؤرخة في 7 دجنبر 1992 كما هو ثابت من محضره، وأن محضر الجمع العام المنعقد بصفة استثنائية بتاريخ 17 يوليوز 1995 قد صادق وبالإجماع على تفويت هذه الأسهم المستأنف السيد الحسن (ب. ت.) (الرجوع إلى المقرر الأول في الصفحة الثانية من محضر الجمع العام الاستثنائي المنعقد بتاريخ 17 يوليوز 1995).

وحيث انه بالرجوع إلى المحضر المذكور فستلاحظ محكمة الاستئناف التجارية كون المرحومة أمال (د.) لم تكن الوحيدة قيد حياتها قد فوتت وبتاريخ 7 دجنبر 1992 أسهمها.

وحيث ان هذا المحضر قد تمت المصادقة على مقرراته موضوع جدول أعماله ومن بينها المصادقة على تفويت الأسهم التي تمت بتاريخ 7 دجنبر 1992 وهو التاريخ الذي تحمله شهادة تفويت الأسهم المطعون بزوريتها، وأن هذا المحضر كما هو ثابت من التأشيرات التي يحملها فقد تمت المصادقة عليه بالإجماع وتم تصحيح إمضاء أعضاء مكتبه وأداء رسم تسجيله ورسم إيداعه بالمحافظة العقارية لكون الشركة تتوفر على ملف خاص وإيداعه بالسجل التجاري وفق ما تقتضيه الإجراءات اللازمة لصيرورته منتجا لآثاره القانونية.

وحيث ان ما يزعمه المستأنفون من كونها قد عقدت جمعها العام الاستثنائي هذا دون استدعائهم بصفتهم حاملي لأكبر عدد من الأسهم، فان هذا الزعم يفنده كما سبق ذكره المقرر الأول المصادق عليه بالإجماع والمتعلق بصحة تفويت الأسهم ومن بينها أسهم مورثتهم واسهم السيد الحسن (ب. ت.) كذلك بالإضافة إلى أسهم بعض المساهمين الآخرين.

وحيث انه بالتالي، فان هذا الزعم يبقى عديم الأساس القانوني والمستنداتي ويتعين استبعاده.

وحيث انه من البديهي واستنادا على شهادة تفويت أسهم مورثة المستأنفين عدم دعوتهم

إلى حضور هذا الجمع العام لكونهم لم يظلوا مساهمين.

وحيث انه بمقتضى المادة 337 من القانون رقم 95/17 المنظم لشركات المساهمة فانه :

" لا يمكن ان يترتب بطلان شركة او بطلان عقودها او مداولاتها المغيرة للنظام الأساسي الا من نص صريح من هذا القانون او لكون غرضها غير مشروع او لمخالفته للنظام العام

او لانعدام أهلية جميع المؤسسين".

"يعتبر كأن لم يكن كل شرط نظامي مخالف لقاعدة آمرة من هذا القانون لا يترتب على خرقها بطلان الشركة".

وكذا بمقتضى المادة 338 من نفس القانون فانه :

"لا يمكن ان يترتب بطلان عقود او مداولات غير تلك المنصوص عليها في المادة 337 السابقة الا عن خرق لأحدى القواعد الآمرة لهذا القانون او عن احد أسباب بطلان العقود بشكل عام".

وحيث ان المادة 125 من نفس القانون تنص صراحة على أنه :

"يمكن إبطال كل جمعية تمت دعوتها للانعقاد بصفة غير قانونية، غير أن دعوى الإبطال تكون غير مقبولة حينما يكون كل المساهمين حاضرين او ممثلين في الجمعية".

وحيث انه لما هو ثابت من محضر الجمع العام الاستثنائي المنعقد بتاريخ 17 يوليوز 1995 فان مجموع المساهمين كانوا حاضرين من جهة وان المصادقة على المقررات المتخذة قد تمت بالإجماع، مما يكون الدفع بالبطلان او الإبطال الذي تقدم به المستأنفون ينعدم لسنده القانوني عملا بأحكام المادة 125 المذكورة أعلاه.

وحيث انه بالتالي، فان محضر الجمع العام الاستثنائي المنعقد بتاريخ 17 يوليوز 1995 الذي تقرر بموجبه المصادقة على تفويت الأسهم التي تمت بتاريخ 7 دجنبر 1992 صحيح وقائم ومنتج لجميع آثاره القانونية.

مما يكون معه طلب إبطال او بطلان هذا الجمع العام الاستثنائي غير مرتكز على أساس قانوني.

وحيث انه حتى ولو فرضنا بصحة ادعاء المستأنفين بعدم قانونية الجمع العام الاستثنائي

المنعقد بتاريخ 17 يوليوز 1995، فان الطعن فيه بالبطلان يكون قد مضى عليه أمد التقادم عملا بأحكام المادة 345 من قانون الشركات التجارية وفق التعديلات المدخلة بالقانون رقم 20.05 التي تنص صراحة على أنه:

"تتقادم دعاوى بطلان الشركة او عقودها او مداولاتها اللاحقة لتأسيسها بمرور ثلاث سنوات ابتداء من يوم سريان البطلان، تحت طائلة سقوط الحق المنصوص عليه في المادة 342".

" غير أن دعوى بطلان عملية من عمليات الإدماج او الانفصال تتقادم بمرور ستة اشهر ابتداء من تاريخ آخر تقييد بالسجل التجاري استوجبته تلك العملية".

وحيث ان طلب بطلان محضر الجمع العام الاستثنائي المنعقد بتاريخ 17 يوليوز 1995 ليس فقط غير مؤسس قانونا بل قد سرى عليه أمد التقادم.

وحيث انه ولما تقدم ذكره وعملا بأحكام سواء المادتين 337 و338 او المادة 125 من قانون الشركات التجارية وكذا المادة 345 منه فالدفع ببطلان محضر الجمع العام الاستثنائي المنعقد بتاريخ 17 يوليوز 1995 قد أصبح متجاوزا قانونا ويتعين بالتالي رده لتقادمه.

من حيث الدفع بعدم قانونية الجمع العام الاستثنائي المنعقد بتاريخ 19 نوفمبر 1999 بتحويل العارضة من شركة مساهمة إلى شركة محدودة المسؤولية بشريك وحيد فان المستأنفين قد أسسوا دفعهم المشار اليه بناء على دفعهم ببطلان محضر الجمع العام الاستثنائي المنعقد بتاريخ 17 يوليوز 1995.

وحيث انه مادام الجمع العام المنعقد بصفة استثنائية بتاريخ 17 يوليوز 1995 قائما ومنتجا لآثاره القانوني، فان الجمع العام الاستثنائي المنعقد بتاريخ 19 نوفمبر 1999 يكون كذلك صحيحا وقائما ومنتجا لآثاره.

وحيث انه لا يسع العارضة بهذا الخصوص الا إحالة المستأنفين على الصفحة الثانية من محضره التي تحدد المقررات المتخذة والمصادق عليها بالإجماع ومنها الإشهاد على تفويت المساهمين لسهمهم لمساهم واحد وتقرير هذا الأخير بتحويل الشركة من شركة مساهمة مادامت كل أسهمها أصبحت في ملكيته إلى شركة محدودة المسؤولية بشريك وحيد وذلك وفق مقتضيات المادة 216 من قانون الشركات التجارية وفق تعديلات القانون رقم 20.05.

وحيث ان هذا المحضر الذي تم وفق ما يقتضيه قانون الشركات التجارية والذي تمت المصادقة عليه بالإجماع وإشهاره في الجرائد الوطنية، فان الدفع المذكور أعلاه يبقى غير مرتكز على أساس قانوني ويتعين تبعا لذلك استبعاده.

وحيث انه لكل هذه الاعتبارات القانونية واستنادا على مذكرة مع طلب بيان الرسوم العقارية الفرعية المستخرجة من الرسوم العقارية التي تملكها شركة (ا. ع. ب.) التي أدلى بها المستأنفون بجلسة 11/11/2008، وللإجراء الذي اتخذوه استنادا عليها من تقييد احتياطي على عقارات العارضة كما هو ثابت من شهادة الملكية المرفق نسخة مصورة عنها طيه، يتأكد جليا بان أساس الطلب الأصلي ليس الطعن بزورية وثيقة تفويت الأسهم وانما الطعن في عقد المخارجة الذي تم بين الورثة وتم الإشهاد على صحة مضمونه والمصادقة عليه وبدون أي تحفظ، مما يؤكد على أن هذا الإشهاد وهذه المصادقة بدون تحفظ يكونا قد انصرما لا محالة إلى شمول الأسهم الافتراضية وصحة محضر الجمع العام الاستثنائي المنعقد بتاريخ 17 يوليوز 1995 المصادق بموجبه على تفويت أسهم مورثة المستأنفين وأسهمهم كذلك وبما يترتب على نظامية وشرعية صحته من آثار قانونية تتمثل في صحة وقانونية محضر الجمع العام الاستثنائي المنعقد بتاريخ 19 نوفمبر 1999 وذلك بدليل محضر معاينة واستفسار المنجز بتاريخ 21/11/1996 الذي تم انجازه قبل تاريخ انجاز عقد المخارجة.

وحيث انه ولكل ما تقدم فقد اتضح جليا بان هدف الطلب الأصلي وما لحقه من إصلاح ومحررات هو الطعن بطريقة غير مباشرة في عقد المخارجة الذي تضمن إبراء تاما وقطعيا بخصوص تركة مورثة المستأنفين والتزاما بين موقعيه على عدم الرجوع على بعضهما البعض باية مطالبة بشأنها.

وحيث ان المستأنفين الذين يعون الاستحالة القانونية للطعن في عقد المخارجة استنادا على ما تضمنه من إبراء والتزام متبادل فقد عمدوا إلى الطعن في وثيقة تحويل الأسهم وبالتالي محضر الجمع العام الاستثنائي المنعقد بتاريخ 17 يوليوز 1995 ومحضر الجمع العام الاستثنائي المنعقد بتاريخ 19 نوفمبر 1999 بناء عليه.

وحيث ان المحكمة التجارية وكما سبق للعارضة ان أبدته في مذكرة جوابها عن مقال استئناف المستأنفين كانت صائبة فيما قضت به من رفض الطلب بعد أن تبين لها أساس الدعوى الفعلي ألا وهو الرجوع في عقد المخارجة.

مما يكون معه استئناف المستأنفين والقرار التمهيدي بإجراء تحقيق في الخطوط والتوقيع الذي تحمله وثيقة تحويل الأسهم غير مؤسسين قانونا وواقعا لجنوح محكمة الاستئناف التجارية عن اصل الطلب.

وحيث ان العارضة وبعد إبداء دفوعها المذكورة ستعمل على مناقشة تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد عبد الرحمان علالو.

أساسا من حيث بطلان الخبرة :

حيث انه من الثابت من تقرير الخبرة المنجز في ملف القضية في صفحته الأولى في فقرة "مهمة الخبير" أنها قد وردت مخالفة لمقتضيات الفصل 63 من ق.م.م.

وحيث ان عدم مراعاة هذه الشكليات يعتبر مسا خطيرا بحقوق الدفاع.

وحيث ان الخبرة التي لا تكون تواجهية بالنسبة لمجموع أطراف النزاع تعتبر خبرة باطلة كما هو ثابت من نص القانون.

وحيث انه ولجهة القانون، فبطلان الخبرة لعدم تواجهيتها بين مجموع أطراف النزاع قد أكده المجلس الأعلى في عدة قرارات صادرة عنه منها" نقض الحكم- قيام الخبير بإجراءات الخبرة دون استدعاء الأطراف للحضور".

"يكتسي الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية الذي يوجب على الخبير ان يشعر الأطراف باليوم والساعة التي سينجز فيها مهمته"....صبغة آمرة ويتعلق بحقوق الدفاع ويجب احترامه مهما كانت طبيعة الخبرة..."

وحيث ان العارضة تعد طرفا رئيسيا من بين أطراف الدعوى التي تتعلق بها شهادة الأسهم موضوع تحقيق خطوطها والتوقيع الذي تحمله.

وحيث ان هذه الشهادة وبتقرير محكمة الاستئناف التجارية إجراء تحقيق خطي على توقيعها والكتابة الواردة بها، فتكون العارضة مثلها مثل باقي الأطراف معنية بهذا النزاع ولا تقل حقوقها ومصالحها عنهما في الدفاع عنها او فيما قد يلحقها من ضرر.

وحيث انه وبإقصاء الخبير للعارضة من جلسات الخبرة التي عقدها بمكتبه وعدم الإشارة في تقريره إلى ما يفيد استدعاءها وتخلفها عن الحضور يكون تقريره قد ورد جانحا عن القانون ويتعين إبطاله.

وحيث ان بطلان تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد عبد الرحمان علالو يقتضيه كذلك ليس فقط عدم حضور العارضة او من يمثلها قانونا ودفاعها بل عدم ترك الفرصة لها قصد إدلائها بالوثائق التي تحمل توقيع المرحومة آمال (د.) بحكم انها كانت تتوفر على أسهم لديها حتى يكون التقرير شاملا وقانونيا.

وحيث ان العارضة وللسبب القانوني المبسط أعلاه تؤكد على بطلان تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد عبد الرحمان علالو وتلتمس من محكمة الاستئناف التجارية عدم المصادقة عليه واستبعاده استبعادا كليا.

واحتياطيا حيث انه في حال عدم اعتبار محكمة الاستئناف التجارية لدفعها الأساسي ببطلان الخبرة لمخالفتها لمقتضيات الفصل 63 من ق.م.م تبدي ملاحظاتها التالية :

ان الخبير السيد عبد الرحمان علالو خلص في تقريره إلى ما يلي :

1- ان التوقيع الصادر في وثيقة تفويت الأسهم المؤرخة في 07/12/1992 لم يصدر عن يد الهالكة أمال (د.).

2- ان العبارة المكتوبة بالخط اليدوي على الجهة اليسرى للوثيقة موضوع النزاع لم تصدر عن يد الهالكة أمال (د.).

3- فيما يتعلق بالكتابة التي ملئت بها الوثيقة المذكورة، فقد تم استعمال آلتين للكتابة الآلة الكاتبة الأولى استعملت لكتابة الجزء الأول للوثيقة إلى حدود العبارة : societe d'economie immobiliere panthere s.a أما الآلة الكاتبة الثانية فقد استعملت ابتداء من sebti

إلى النهاية وهو التاريخ.

وحيث ان العارضة تبدي الملاحظات الموضوعية التي تعزز دفعها بعدم صحة الرأي الذي أعطاء الخبير فيما يخص تحقيق الخطوط او التوقيع الذي تحمله شهادة الأسهم موضوعه.

حيث ان الخبير اعتبر ان التوقيع الذي تحمله وثيقة شهادة تحويل الأسهم المؤرخة

في 7 دجنبر 1992 هو تقليد نظري تلقائي من توقيع نموذج الهالكة.

وحيث ان السيد الخبير استنتج هذا التقليد النظري للتوقيع من الاختلاف الوارد في الحروف المكونة له.

وحيث ان العارضة ودحضا للوصف الذي استند عليه الخبير لتحديد التقليد النظري للتوقيع تدلي بنسخة مصورة من قانونها الأساسي الموقع والمصحح إمضاؤه بتاريخ 21 شتنبر 1983 من الهالكة لتعاينه محكمة الاستئناف التجارية بالعين المجردة قصد تحديد ما اذا كان تقليدا نظريا او تقليدا فعليا أي تزويرا او توقيعا صحيحا بمقارنته مع التوقيع الذي تحمله شهادة تحويل الأسهم المتنازع في صحة توقيعها وكتابتها.

وحيث انه لا محالة وبالاطلاع على التوقيعين وبالعين المجردة سيتأكد بانهما توقيعين لشخص واحد.

وحيث ان السيد الخبير وبحكم تخصصه المهني يعلم جيدا بانه يستحيل علميا على شخص ان يوقع نفس التوقيع رسما وتخطيطا وحرفا.

وحيث انه من الثابت علميا حسب الدراسات المنجزة من طرف المختصين في مجال الخط والتوقيع ان كل توقيع لشخص واحد يختلف في طريقة إجراءه بحسب حالة الشخص الموقع النفسية والزمنية والمكانية.

وحيث ان خبراء الخط والتوقيع يأخذون بعين الاعتبار المميزات الأصلية في التوقيع مما يجعل التقليد يتجلى عموما في آخر التوقيع وليس في بدايته وذلك حتى بالنسبة للخط لتعب اليد المنفذة.

وحيث انه اعتبارا لما تقدم فان القول بتقليد نظري تلقائي دون تحديد الأساس العلمي والفني والتكنولوجي المعتمد يجعل هذا الاستنتاج خاليا من كل مصداقية.

وحيث انه بالنسبة للكتابة بالآلة الطابعة او الآلة الكاتبة فان الخلاصة التي توصل اليها الخبير من كونها كتبت بآلتين مختلفتين دون إبداء أية إفادة حول الوسائل التقنية الحديثة التي اعتمدها او استعملها للوصول إلى هذه الخلاصة تجعل منها خلاصة غير موثوق في صحتها لافتقادها لأهم الوسائل الحديثة المستعملة بهذا الخصوص.

وحيث انه وأمام خبرة افتقدت كل عناصر المصداقية العلمية والفنية والتقنية في انجازها فان العارضة لا يسعها سوى التماس عدم المصادقة عليها.

وحيث إنه بتاريخ 04/05/2010 أصدرت المحكمة قرارا تمهيديا بإجراء خبرة خطية مضادة عهدت بها إلى الخبير السيد الحسين بيراوين الذي وقع استبداله بالخبير إبراهيم هميش الذي انتهى في تقريره إلى أن الوثيقة مرقونة بآلتين للكتابة، وأنه بعد فحص التوقيع المنسوب إلى السيدة أمل (د.) ومقارنة مميزاته العامة والخاصة مع المميزات الواردة في تواقيع المقارنة تبين أن التوقيع جاء بجرة قلمية سليمة خاليا من عناصر التقليد والتزوير ويحمل كل المميزات الدقيقة الواردة بتوقيعات المقارنة، وان الكتابة المخطوطة بخط اليد Bon pour transfert de 5000 actions الواردة بجنب التوقيع، جاء مستواها الخطي متباينا شكلا ومضمونا

مع المستوى الوارد بالوثائق المقارنة المخطوطة بخط اليد وتنعدم فيه المميزات الخطية الدقيقة التي هي بوثائق المقارنة وبالتالي لا يمكن نسبها إلى يد المرحومة أمل (د.).

وحيث عقب نائب الطرف المستأنف بمذكرة بعد الخبرة عرض فيها أن الثابت أن الخبير إبراهيم هميش لم يستدع كل الأطراف منهم المحافظ على الأملاك العقارية بعين الشق ورئيس مصلحة السجل التجاري لحضور إجراءات الخبرة وهو ما يعتبر خرقا لمقتضيات الفصل 63 من ق م م، أما حول الخبرة المضادة فقد أمرت المحكمة بجلسة البحث المنعقدة بتاريخ 15/11/2006 المستأنف عليها السيدة مارية (س.) بإيداع الوثيقة المطعون فيها بالزور طبقا للفصل 93 من ق م م لإخضاعها إلى مسطرة الزور الفرعي الشيء الذي يعني أنه لا يمكن للأطراف سحبها، لكن الخبير السيد هميش الذي أسندت إليه المحكمة مهمة الخبرة المضادة لم يقم بسحب الوثيقة بنفسه، إلى أن فوجئ العارضون بجلسة الخبرة المنعقدة بتاريخ 28/10/2010 بالمستأنف عليها مارية (س.) تدلي للخبير بالوثيقة المطعون فيها، بعدما سحبتها من المحكمة وقبلها الخبير وأجرى عليها تحليلاته في حين كان عليه أن يتسلمها بنفسه من كتابة الضبط وهو ما يعتبر خرقا سافرا لمقتضيات الفصل 101 من ق م م.

وفيما يخص العبارة التي أضيفت بخط اليد فقد أمرت المحكمة الخبير أن يبين أي ملاحظة حول طريقة كتابة الوثيقة والعبارة التي أضيفت إليها بخط اليد، إلا أن الخبير قام بمقارنة لعبارة المطعون فيها مع كتابة "المفوت" المزعومة المرحومة أمل (د.)، وخلص إلى أنها غير صادرة عنها لكنه رفض دون مبرر قانوني استكتابها الشيء الذي يعتبر كذلك تقصيرا منه في إنجاز المهمة المسندة إليه، خصوصا وأن المستأنف عليها السيدة مارية (س.) صرحت أمام المحكمة وأمام الخبيرين أو في مذكراتها المدلى بها أن المرحومة سلمتها الوثيقة وهي تحمل العبارة المكتوبة بخط اليد وأنكرت دائما أن تكون هي من كتبتها، إلا أن العارضين يؤكدون أن المستأنف عليها السيدة مارية (س.) هي من كتبت العبارة بخط اليد التي تحملها الوثيقة المطعون فيها وأنهم يستندون في ذلك على تقرير الخبرة المنجزة من طرف الدكتور إدريس بنيوسف الذي ثبت لديه بأن العبارة من خط يد هذه الأخيرة التي ادعت العكس دائما كما أنها أظهرت سوء نية أكيدة خلال الخبرة المضادة بعدما اتخذت موقفا سلبيا بخصوص تبليغ وحضور شركة (ا. ع. ب.) ذلك أنه بتاريخ 04/10/2010 لم يتوصل الخبير بمرجوع استدعاء البريد المضمون الموجه إلى الشركة فطلب منها العارضون تبليغ السيدة (س.) الحاضرة بالجلسة مادامت أنها تدعي هي المالكة الوحيدة والمسيرة للشركة إلا أنها رفضت رفضا قاطعا، وهو ما ينم عن سوء نيتها في التقاضي، ثم ان المستأنف عليها تدعي بأنها لا تتوفر على ورقة مكتوبة بخط ابنتها المرحومة أمل (د.) في حين أن هذه الأخيرة كانت قد منحتها وكالة خطية لتسيير ممتلكاتها وخاصة العقارية منها لكنها بعدما خذلتها والدتها وحصلت مشاكل بينهما ألغت المرحومة هذه الوكالة برسالة مؤرخة في 06/10/1992، وأنه يلاحظ أن المشاكل التي أدت بالمرحومة إلى إلغاء الوكالة تزامنت مع تاريخ انجاز الوثيقة المزورة في 07/12/1992 مما يدل على أن العلاقة بينهما قد تدهورت بشكل كبير مما يفسر لجوء السيدة (س.) إلى تزوير الوثيقة المطعون فيها، وانه لئن كان الخبير السيد إبراهيم هميش قد أكد أن العبارة التي أضيفت بخط اليد غير صادرة عن المرحومة ولا يمكن نسبها إليها وبأن الوثيقة مرقونة بآلتين للكتابة فإنه قد تناقض في تحليله ومستنتجاته فيما يخص التوقيع المنسوب إلى الهالكة أمل (د.) واعتبره سليما، فإنه من جهة لم ينتبه إلى اختلاف لون القلم الذي تم التوقيع به وهو الأزرق، ولون القلم الذي كتبت به العبارة التي أضيفت بخط اليد وهو الأسود، ومن جهة أخرى برفضه استكتاب السيدة (س.) ومقارنة خطها بالعبارة التي أضيفت باليد في الوثيقة المذكورة يكون قد قصر في انجاز المهمة التي انتدب لإجرائها، ولم ينجز مهمته فيما يخص التوقيع على الوجه المطلوب اذ لم يكن متوازنا في أدائها وأخل بهذا الحياد وأن كل ما قام به يصب في مصلحة المستأنف عليها السيدة مارية (س.)، وأنه بغض النظر عن تزوير التوقيع والكتابة وغير ذلك في ورقة تفويت الأسهم التي تعتد بها السيدة مارية (س.) فإن هذا السند باطل بسبب عدم توفره على شروط البيع القانونية، كما شابته عدة إخلالات مما سيؤدي إلى بطلانه منها :

1- ورقة تفويت الأسهم غير ثابتة التاريخ خرقا للفصل 195 ق ل ع.

2- عدم توفر شرط التراضي كما ينص على ذلك الفصل 19 من ق ل ع .

3- عدم تحديد عدد الأسهم بكتابتها بالحروف على الوثيقة.

4- عدم تعيين الثمن في سند البيع يجعله باطلا.

5- عدم تحديد تاريخ التسليم ابتداء التصرف في الأسهم المشتراة.

6- عدم أداء المشترية المزعومة ثمن البيع.

وأنه بغض النظر عن زورية عقد البيع وخرقه للشروط القانونية فإن المستأنف عليها مارية (س.) لم تستطع أن تثبت أنها أدت للبائعة ثمن الأسهم، ولو أنها حاولت إثبات الأداء من خلال وثيقتين أدلت بهما بجلسة البحث بتاريخ 23/9/2004 في المرحلة الابتدائية إلا أن العارضين بينوا بالدليل على أنها لا تفيد بتاتا الأداء، ثم إنه ليس فقط ان عقد البيع مزور، وإنما حتى الإجراءات القانونية المتعلقة بهذا التفويت لم يتم احترامها الشيء الذي يجعل منه تفويتا باطلا، وأنه في نازلة الحال لم يتم تسجيل عقد تفويت السهم في سجل التفويتات لدى شركة (ا. ع. ب.) وأن عدم القيام بهذا التسجيل بدفاتر الشركة المذكورة خرق كذلك لمقتضيات الفصل 1197 من ق م م الذي ينص على أن انتقال أسهم الشركات يتم تقييده بسجلاتها.

وأنه لهذه الأسباب يلتمس العارضون التراجع عن القرار التمهيدي عدد 159/2010 الصادر بتاريخ 04/05/2010 القاضي بإجراء خبرة ثانية والمصادقة على تقرير الخبرة الأولى التي أنجزها الخبير عبد الرحمان علالو، واحتياطيا ونظرا لخرق الخبير والمستأنف عليها السيدة مارية (س.) للفصل 101 من ق م م القول بأن الخبرة باطلة وإجراء خبرة لمقارنة كتابة السيدة مارية (س.) بالكتابة التي أضيفت بخط اليد في الوثيقة المطعون فيها والحكم باستبعاد عقد المخارجة من النازلة لأنه لا يشمل الأسهم المتنازع عليها والحكم للعارضين وفق مقالهم الاستئنافي ومذكراتهم السابقة.

وحيث عقب دفاع المستأنف عليها شركة (ا. ع. ب.) بمذكرة بعد الخبرة عرض فيها أن تقرير الخبرة جاء مستوفيا لكافة الشروط الشكلية، كما أنه من حيث الدراسة العلمية والتقنية للتوقيع الوارد بوثيقة تحويل السهم المؤرخة في 07/12/1992، وللعبارة الواردة بجانب التوقيع جاء مستوفيا لكافة الخصوصيات المطلوبة في هذا المجال، مما أضفى عليه كامل المصداقية والجدية في إنجاز مهمته وأن ما يزكي مصداقية الخبير فيما خلص إليه تحديده وبدقة متناهية لرقانة وثيقة تفويت الأسهم في اختلاف طباعة البيانات الواردة بها لاختلاف الآليتين، ملتمسا المصادقة على تقرير الخبرة.

وحيث عقبت نائبة المستأنف عليها السيدة مارية (س.) بمذكرة جاء فيها أن خلاصة تقرير الخبرة فيما يخص صحة التوقيع الذي تحمله شهادة تحويل الأسهم يؤكدها التحليل الدقيق لكافة التوقيعات الصادرة عن المرحومة أمل (د.) موقعة الوثيقة المطعون فيها بالزور، وأن ما أورده الخبير إبراهيم هميش في خلاصة تقريره من صحة التوقيع الذي تحمله شهادة تفويت الأسهم، قد أكده تقرير الخبرة الحرة التي أنجزها الخبير الحسين بيراوين خلاف ما سبق أن خلص إليه الخبير السيد عبد الرحمان علالو الذي كان قد اكتفى نظرا لما أحاط قيامه بعمله من تشكك في تصرفاته والذي اتسم موقفه بعدم الحياد، بعدما انتهى في خبرته من أن "التوقيع الموجود بوثيقة تفويت الأسهم هو مجرد تقليد نظري تلقائي لنموذج من توقيع الهالكة".

أما فيما يخص الكتابة المطبعية أو الرقانة الواردة بشهادة الأسهم، فإن الخبير كان على صواب فيما خلص إليه من كون الوثيقة مرقونة بآلتين للكتابة، باعتبار أن الوثيقة هي نموذج لمطبوع يباع، وأن ملئه من حيث الاسم وعدد السهم والمهنة والعنوان فهي بطبيعة الحال مرقونة بآلة طابعة، وهكذا تأكد فعليا مصداقية دفوعات العارضة خلال جميع مراحل الدعوى وأن الهدف الذي يرمي اليه المستأنفون من الادعاء بزورية الوثيقة، وبالتبعية الطعن ببطلان محاضر الجموع العامة العادية والاستثنائية للشركة موضوع تحويل شهادة الأسهم، ما هو إلا محاولة يائسة للطعن بطرق ملتوية وعن سوء نية في عقد المخارجة والمصادق على توقيعاته من الطرفين مع التزامهما بعدم الرجوع على بعضهما البعض، والتمست المصادقة على تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير إبراهيم هميش مع تمتيعها بجميع ما جاء في محرراتها.

وحيث عقب دفاع الطرف المستأنف بمذكرة أوضح فيها أن الخبير إبراهيم هميش أخطأ في تحليله للتوقيع، كما اثبت العارضون ذلك في مذكرتهم المدلى بها بجلسة 29/3/2011، لكنه أصاب في تحليله للعبارة التي أضيفت بجانب التوقيع، لما أكد عدم نسبها للمرحومة أمال (د.) وكذلك في تحليله لطريقة ملء الوثيقة المطعون فيها التي أكد فيها على أنها مرقونة بآلتين مختلفتين الشيء الذي يثبت زوريتها، علما بأن زورية عنصر واحد للوثيقة المطعون فيها كعدم صدور العبارة الواردة عن المرحومة يكفي وحده للقول بأنها مزورة، وأنه لئن فحص الخبير الوثيقة المطعون فيها، واعتبر أن التوقيع صحيح وصادر عن اليد التي وقعت تواقيع المقارنة فإن ذلك لا ينفي زوريتها على اعتبار أن النقط التي حددتها محكمة الاستئناف في مهمة الخبير وتسعى من خلالها إلى معرفة الحقيقة بشأنها لتتأكد من زورية الوثيقة لا تنحصر في فحص الخبير للتوقيع، ولكن في فحص نقط أخرى حددتها في قرارها التمهيدي وهي طريقة كتابة الوثيقة والعبارة التي أضيفت بخط اليد، ومادام أن الخبير قد أجاب عن النقطة التي حددتها المحكمة بأن العبارة التي أضيفت بخط اليد "لا يمكن نسبها إلى يد المرحومة أمال (د.)" وهو ما أكدته كذلك الخبرة الأولى التي أنجزها الخبير السيد عبد الرحمان علالو وأقرت به كل من شركة (ا. ع. ب.) والسيدة مارية (س.) نفسها، والتمس الحكم للعارضين وفق مقالهم الاستئنافي ومذكراتهم السابقة.

وبناء على باقي المذكرات والردود الأخرى المدلى بها في الملف .

وحيث انه بتاريخ 14/6/2011 أصدرت محكمة الاستئناف التجارية قرارا تمهيديا بإجراء خبرة خطية مضادة أسندت مهمة القيام بها إلى الخبير السيد عبد اللطيف خليد الذي وقع استبداله بالخبير محمد بوخير تكون مهمته الاطلاع على التوقيع الوارد في الوثيقة المتعلقة بتفويت الأسهم المؤرخة في 7/12/1992 والقول ما اذا كان التوقيع الوارد فيها يرجع للمرحومة السيدة آمال (د.) أم لا ؟

وبناء على طلب التجريح في الخبير المقدم من طرف دفاع المستأنفين والمؤدى عنه بتاريخ 13/12/2011 بدعوى ان الخبير محمد بوخير هو شريك للخبير السيد بيراوين الحسن الذي سبق ان أنجز خبرة خطية على الوثيقة المطعون فيها يطلب من المستأنف عليها السيدة مارية (س.) والذي صدر فيه قرار بتاريخ 14/02/2012 برفض الطلب للعلل التالية :

" حيث انه بالرجوع إلى الفصل 62 من ق.م.م. فانه يتعين على الطرف الذي توجد لديه وسائل للتجريح في الخبير الذي عينته المحكمة تلقائيا تقديمها داخل خمسة أيام من تبليغه تعيين الخبير الا انه لا يمكن تجريح الخبير الا للقرابة او المصاهرة بينه وبين احد الأطراف إلى درجة ابن العم المباشر مع اعتبار الحالات المذكورة حصريا في الفصل او لأي سبب خطير آخر.

وحيث انه بغض النظر عما تمسك به الطالبون من كون الخبير المعين لإنجاز المهمة هو شريك للخبير السيد بيرواين الحسين في المكتب الذي لا يمكن ان يشكل سببا خطيرا كافيا لتجريحه باعتبار انه وان ثبت ان الخبيرين شريكين في المكتب، فان هذا لا يعني انهما شركاء في الرأي بالنظر إلى ان الخبير المنتدب يقوم بمهمته تحت مراقبة المحكمة وبالتالي يبقى المسؤول الوحيد عن أعمال الخبرة من جهة ولكون الخبرة هي إجراء من إجراءات تحقيق الدعوى قد تأخذ بها المحكمة متى اطمأنت اليها وقد لا تأخذ بها من جهة أخرى.

وحيث ان طلب التجريح لا يمكن ان يقبل الا للقرابة القرينة او لأسباب خطيرة وهو الأمر غير الحاصل في النازلة الماثلة، مما يستدعي رفض الطلب وإرجاع الملف لقسم الخبرة القضائية لمواصلة الإجراءات. "

وبناء على تقرير الخبير السيد محمد بوخير المودع بكتابة الضبط بتاريخ 23/04/2012 والذي خلص فيه إلى ان التوقيع الوارد بوثيقة تفويت الأسهم صحيح وصادر عن المرحومة آمال (د.) اما حول طريقة كتابة الوثيقة، فانه يوجد اختلاف ما بين طريقة كتابة البيانات الواردة في الجزء العلوي من الوثيقة وبين جزئها السفلي مع وجود انسجام تام في رقن الجزء العلوي وانسجام تام في رقن الجزء السفلي. اما حول كتابة العبارة التي أضيفت بخط اليد، فانه لا يمكن نسبها إلى المرحومة آمال (د.).

وحيث عقب دفاع المستأنف عليها شركة (ا. ع. ب.) بمذكرة بعد الخبرة عرض فيها ان الخبير محمد بوخير خلص في تقريره إلى صحة التوقيع الذي تحمله وثيقة تفويت الأسهم المنسوبة إلى المتوفاة آمال (د.) وهي نفس النتيجة التي خلص اليها الخبير إبراهيم هميش. وان العارضة تعتبر كافة الدفوعات التي طعن بمقتضاها المستأنفين في محاضر الجموع العامة التي جاءت لاحقة لوثيقة تفويت الأسهم تكون منعدمة الأساس القانوني، كما ان العارضة ما فتئت تؤكد على انها أجنبية عن موضوع هذه الدعوى التي ينحصر النزاع بشأنها بين المستأنفين والمستأنف عليها مارية (س.) بخصوص عقد المخارجة، والتمست المصادقة على تقرير الخبرة.

وحيث عقبت المستأنف عليها السيدة ماريا السبتي بواسطة دفاعها بمذكرة أوضحت فيها ان خلاصة تقرير الخبير محمد بوخير تزكي مصداقية العارضة فيما سبق ان دفعت به ابتدائيا واستئنافيا بكون هذه الدعوى كيدية ترمي إلى النيل منها أخلاقيا ومعنويا، والمس بكرامتها ليس فقط كوالدة المرحومة آمال (د.) بل كذلك كجدة لحفيديها الوحيدين كما يتأكد جليا من خلال كافة التقارير المنجزة من طرف الخبراء بان الهدف من الطعن بزورية الوثيقة وبطلان محاضر الجموع العامة والاستثنائية التي عقدتها الشركة فيما بعد هو الطعن بطريقة غير مباشرة في عقد المخارجة الذي تم بينهما بعد التوقيع والمصادقة عليه من طرفهما والالتزام بعدم الرجوع كما يتضح جليا بان أساس الدعوى الحالية هو الطعن في المخارجة ولأدل على ذلك من إنكارهم لعلمهم بسبقية تفويت مورثتهم للأسهم الذي فنده محضر معاينة واستجواب المنجز من طرفهم قبل توقيع عقد المخارجة، والتمست العارضة المصادقة على خبرة السيد محمد بوخير والحكم برد الاستئناف.

وحيث عقب دفاع المستأنفين بمذكرة بعد الخبرة عرض فيها ان الثابت من تقرير الخبرة ان الخبير محمد بوخير لم يستدع كل الأطراف خاصة المحافظ العقاري لعين الشق ورئيس مصلحة السجل التجاري وهو ما يعتبر خرقا لمقتضيات الفصل 63 من ق.م.م. وان ما يميز الخبرة عدم الدقة في التحليل والنهج العلمي والنتيجة غير المقنعة الشيء الذي يبين انحياز الخبير لأطروحة المستأنف عليها السيدة ماريا السبتي. كما ان الخبرة لم تنجز على كافة الوثائق المسلمة للخبير وعددها (14) حيث اقتصر على سبعة منها استنسخها بالصفحة 4 من تقريره مستبعدا السبعة الأخرى دون مبرر مقبول، وحتى الوثائق السبعة التي اعتمدها الخبير لم يبين ما إذا كانت ثابتة التاريخ أم لا حتى يتأتى للمحكمة مراقبتها، كما ان الخبير لم يشر في تقريره إلى ما أثاره الطاعنون بخصوص معظم الوثائق المدلى بها من طرف السيدة (س.) غير ثابتة التاريخ إذ انها اما غير رسمية لانها صادرة عن جهة خاصة كبنك (و.) او عن دولة أجنبية (سويسرا) ثم ان ما يبين انحياز الخبير انه استنسخ في الصفحة (4) من تقريره (07) توقيعات مها (06) تختلف تماما عن توقيع التحقيق ووضعها على خلفية عادية وتوقيع واحد الذي ينازع العارضون في ثبوت تاريخ الوثيقة البنكية التي تحمله لانها صادرة عن جهة خاصة وضعه على خلفية باللون الأخضر وأراد من خلاله ان يوحي بان هذا النموذج هو الذي اعتمده لإبراز المميزات الخطية الموجودة في التوقيع الوارد في وثيقة تحويل الأسهم المطعون فيها لكن كان على الخبير ان يتبع منهجية أكثر علمية وديمقراطية ويوضح عدد التوقيعات المقارنة التي تتشابه عناصرها مع عناصر توقيع التحقيق ويتبع نفس المنهج بالنسبة لعناصر الاختلاف، لكنه تعمد عدم القيام بذلك لانه لاحظ بان حتى نماذج توقيع المقارنة التي اعتمدها في تقريره تؤكد معظمها ان لم نقل جميعها وهي 6 تختلف عن توقيع التحقيق مستنتجا بصفة غير مباشرة وبدون ان يستند على أي تبرير علمي ان النموذج 7 الذي اختاره ووضعه على خلفية اللون الأخضر هو الأقرب إلى ورقة التحقيق، ثم ان الخبير خان الأمانة العلمية التي تحتم عليه البحث كذلك على أوجه الاختلاف بين توقيع التحقيق وتوقيع المقارنة لما اقتصر على أوجه التشابه فقط واغفل متعمدا أوجه الاختلاف. وان ما يؤكد عدم احترافية الخبير محمد بوخير انه استنسخ في الصفحة 4 من تقريره التوقيع الوارد في خلاصة من حساب بنكي يعود تاريخها إلى 25/09/1986 ليوحي بان هذا النموذج الذي اعتمده لإبراز المميزات الخطية الموجودة في التوقيع الوارد في وثيقة الأسهم المطعون فيها، في حين لم ينتبه الخبير إلى الوثائق الرسمية التي تم توقيعها من طرف المرحومة منها تصريح لطلب شراء مؤرخ في 01/06/1992 أي (6) اشهر فقط قبل تاريخ التوقيع وعقد بيع بتاريخ 17/11/1993 أي (10) اشهر بعد تاريخ التوقيع المزعوم لوثيقة التحقيق. وان منهجية الخبرة الصائبة ترجح وتفرض على الخبير ان يأخذ بالوثائق الأقرب زمنا إلى تاريخ الوثيقة المطعون فيها وهو ما لم يفعله الخبير السيد محمد بوخير مما يعرض خبرته للاستبعاد، كما يظهر ان الخبير ليس على اطلاع بما وصل إليه علم تحقيق الخطوط الذي يعتبر ان مصدر المميزات الخطية هو الدماغ وان الخبير لا يتحدث عن أوجه التطابق من اجل الجزم بصحة التوقيع لان التطابق التام لا يثبت صحة التوقيع، ولكن يجب عليه استخراج المميزات الخطية التي ينفرد بها الشخص الموقع وهو ما لم يفعله الخبير المنتدب الذي جاء تقريره يعج بكثير من التناقضات الصارخة خصوصا بين التحليل الذي أجراه على التوقيع وما استنتجه من ان لتوقيع الوارد في وثيقة تفويت الأسهم موضوع الخبرة يحمل نفس المميزات الخطية الموجودة في توقيعات بتوقيع المقارنة مع الإشارة بان هذا الرد يعرج على المقارنة مع التحاليل الموضوعية التي وردت في الخبرة الأولى التي لم تستبعد المحكمة مضمونها والتي سوف ترجع اليها وتأخذ بها علما بان اجتهاد المجلس الأعلى أكد على ان تعيين المحكمة خبرة ثانية لا ينبني عن عدم اقتناعها بالخبرة الأولى ولا العدول عنها وهي غير ملزمة بأخذ رأي الأولى او الثانية إذ لها كامل السلطة في تقرير قوة إثبات الخبرة الأولى التي عملت بها ( قرار مدني صادر عن المجلس الأعلى عدد 151 بتاريخ 26/03/1969 منشور في مجلة القضاء والقانون عدد 102 سنة 11 أكتوبر 1969 ص 46) وانه من المرجح ان الخبير محمد بوخير لم ينجز الخبرة على اصل الوثيقة إذ لو انه فعل لانتبه إلى نزول الحبر بكثرة عندما تباطأت اليد في رسم الزاوية الصغيرة التي انطلقت منها، كما لاحظ ذلك الخبير اعلالو. وفي هذا الصدد كان العارضون على صواب لما الحوا على الخبير ان يجري الخبرة على الوثيقة الأصلية المطعون فيها، وليس على صورة منها، كما ان الخبرة الأولى كانت أكثر موضوعية لما لاحظ الخبير عبد الرحمان اعلالو في توقيع التحقيق اثر نزول الحبر عند رسم الزاوية الصغيرة في التوقيع مما يدل على تباطؤ يد الموقع وهي حركة غير عادية وعنصر لا يوجد في توقيعات المقارنة مما يستوجب الأخذ الخبرة الأولى والقول ان التوقيع غير صادر عن الهالكة آمال (د.) واستبعاد الخبرة الثانية لعدم جديتها. اما بخصوص العبارة التي أضيفت بخط اليد فقد خلص الخبير محمد بوخير في تقريره إلى انها غير صادرة عن المرحومة، لكنه رفض بدون مبرر قانوني ان يقوم بمقارنة العبارة المطعون فيها مع كتابة المفوت اليها السيدة مارية (س.)، كما رفض استكتابها وهو ما يعتبر تقصيرا منه في إنجاز المهمة المسندة اليه خاصة وان المستأنف عليها ما فتئت تؤكد على ان المرحومة سلمتها الوثيقة وهي تحمل العبارة المذكورة بخط اليد وأنكرت ان تكون هي من كتبتها.

اما حول كتابة الوثيقة بآلتين مختلفتين فقد أكد الخبير بوخير ذلك لكنه تجاوز اختصاصه كخبير حينما أراد ان يبرر ذلك ببحثه عن عذر ظن انه وجده في طريقة تحرير عقود بيع السيارات وانه بغض النظر عن تزوير التوقيع الذي أكدته الخبرة الأولى وتزوير الكتابة المضافة بخط اليد الذي أثبته الخبرات الثلاث فان استعمال آلتين مختلفتين في كتابة وثيقة تفويت 6/5 من أسهم شركة تملك مشروعا بقيمة (5) ملايير لا يمكن ان يجد تفسيرا الا في تزويره، والتمس العارضون الحكم لهم أساسا وفق مقالهم الاستئنافي والإصلاحي، واحتياطيا إجراء خبرة مضادة على الوثيقة المطعون فيها بالزور مع إضافة مهمة استكتاب السيدة (س.) لمعرفة ما اذا كانت العبارة المكتوبة بخط اليد صادرة عنها أم لا ؟

وبناء على باقي المذكرات والردود الأخرى المدلى بها في الملف.

وبناء على مستنتجات النيابة العامة الرامية إلى تطبيق القانون.

و بتاريخ 20/11/2012 اصدرت المحكمة القرار عدد 5277/2012 نقضته محكمة النقض بعلة ان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه اعتبرت ان المخارجة التي تمت بين الطرفين هي مخارجة نهائية وشاملة لجميع الشركة التي خلفتها موروثتهم آمال (د.) وكيفتها بالصلح الحاسم في النزاع الذي لا يمكن التراجع فيه ، مرتبة على ذلك عدم احقية أي منهما في المطالبة بنصيبه في الإرث في اموال الشركة التي ستظهر مستقبلا، في حين بالرجوع الى المخارجة المتحدث عنها يلفى أنها ولئن اوردت في بندها 12 كونها تنصرف الى جميع تركة الموروثة المذكورة الا انها حددت في بندها الأول الأموال المعنية بتلك المخارجة والمحكمة التي لم تبين اثار هذا التحديد على صفة العموم الواردة في البند 12 المنوه عنه تكون قد جعلت قرارها ناقص التعليل.

وبناء على مذكرة جواب بعد النقض المدلى بها من طرف المستأنف عليها التانية بواسطة نائبها بجلسة 26/3/2019 جاء فيها ان محكمة النقض اصدرت بتاريخ 26 يوليوز 2018 قرار عدد 384/1 في ملف عدد 779/3/1/2018 قضى، بعدم قبول الطلب في مواجهة الحسن (ب. ت.) وبنقض القرار المطعون فيه واحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة له للبث فيه من جديد طبقا للقانون وهي متركبة من هيئة اخرى ، وانه برجوع المحكمة الى العقد موضوع المخارجة النهائية والقطعية وبالإطلاع عليه سيتبين ان طرفيه التزما حسب البند 12 منه على انهما، يشهدان ويقران بان المخارجة موضوع هذا العقد هي مخارجة نهائية وقطعية وانها تمت حسب تصريحهما في مجموع تركة مورثتهم المرحومة امال (د.) وانهما لا يعرفان لها اية تركة اخرى تذكر منقولة او غير منقولة، وانه وبناء على الحيثية موضوع الإحالة فالعقد موضوع المخارجة نهائي وقطعي، كما اكدت ذلك مقتضيات الفصلين 230 و 461 من ق ل ع ، ، ان محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء كرست كذلك في قاعدتها، تاويل العقود يمنع البحث عن قصد المتعاقدين اذا كانت الفاظ العقد صريحة وواضحة بنفسها، وان عقد المخارجة النهائية والقطعية يعد بمثابة عقد صلح بين اطرافه، وان هذا ما كرسته محكمة النقض في قواعدها منها ما ورد في قرار عدد 754 وكذا في قرار 4527 صدر بتاريخ 26/10/2010، وبذلك تكون المحكمة بقاعدتها المذكورة قد فعلت مقتضيات الفصل 1106 من ق ل ع، وان التناقض الحاصل بين حيثية القرار المنقوض يجعل عقد المخارجة النهائية والقطعية شريعة لطرفيه، ملتمسة الحكم بتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفين الصائر.

وبناء على مذكرة جوابية بعد النقض المدلى بها من طرف المستأنف عليها الاولى بواسطة نائبها بجلسة 26/3/2019 جاء فيها ان محكمة النقض قد اصدرت قرار عدد 8/1 بتاريخ 04/01/2018 في ملف تجاري عدد 323/01/2013 وبتاريخ 26 يوليوز 2018 قرار عدد 385/1 في ملف تجاري عدد 780/3/1/2018 وبنفس التاريخ قرار عدد 384 في ملف تجاري عدد 779/03/2018، وان هذه القرارات صدرت بناء على طعن بنقض قرار استئنافي رقم 5227/2012 في ملف تجاري عدد 3724/12/2005 عن محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 20/11/2012، وان هذه القرارات قضت بنقض القرار المطعون فيه المذكور اعلاه واحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة له للبث فيه من جديد طبقا للقانون وهي متركبة من هيئة اخرى وتحميل المطلوبة في النقض الصائر، وان حيثية القرار ينعدم اساسها الواقع وبالتبعية اساسها القانوني لكون الأسهم لم تكن ملكية المورثة منذ تاريخ تفويتها في 07 دجنبر 1992 والتي تمت المصادقة عليها بمقتضى جمع عام استثنائي انعقد بتاريخ 17 يوليوز 1995، وانه من البديهي ان لا يتضمن عقد المخارجة المبرم ما بين المستأنفين والمستأنف عليها السيدة مارية (س.) بتاريخ 07 نونبر 1996 الأسهم التي سبق ان قامت بتفويتها المتوفاة المرحومة امال (د.) لفائدة هذه الأخيرة بتاريخ 07 دجنبر 1992، وانه بالتالي فعقد المخارجة النهائي والقطعي تكون له حجته القطعية المنتجة لكافة اثارها القانونية في مواجهة موقعيه، وان البند 12 منه يعد اشهادا واقرارا من موقعيه بانه عقد نهائي وقطعي تم في مجموع تركة مورثتهم وبعدم معرفتهم وجود اية تركة اخرى لها سواء كانت منقولة او غير منقولة، وانه بناء على البند 12 من عقد المخارجة فهذه المخارجة تكون نهائية وقطعية فيما تم حصره من تركة بموجبه، كما اكدت ذلك مقتضيات الفصلين 230 و 461 من ق ل ع ، وان عقد المخارجة النهائية والقطعية يعد بمثابة عقد صلح بين اطرافه، وان هذا ما كرسته محكمة النقض في قواعدها منها ما ورد في قرار عدد 754 وكذا في قرار 4527 صدر بتاريخ 26/10/2010، وبذلك تكون المحكمة بقاعدتها المذكورة قد فعلت مقتضيات الفصل 1106 من ق ل ع، وان الحيثية اساس القرارات الصادرة عن محكمة النقض تخالف المقتضيات القانونية المذكورة اعلاه وكذا ما كرسه العمل القضائي بصددها ملتمسة الحكم بتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفين الصائر.

وبناء على المذكرات بعد النقض المدلى بها من طرف المستأنفين بواسطة نائبيهما جاء فيهم ان محكمة النقض قد حسمت ملكية الخمسة الاف سهم المذكورة التي يجب ان تعود لورثة المرحومة امال (د.) لكل واحد حسب نصيبه في هذا الإرث، وقضت في حقيقة الأمر بانه تعود لورثتها عندما لم تعتبر مدخل المخارجة الذي اسندت عليه المستأنفة عليها السيدة مارية (س.) في ادعاءها فمدخل شرائها لا يمكنها ان تستند عليه لأنها الغته بنفسها باعتمادها على عقد المخارجة تطبيقا للمبدأ القانوني الراسخ الذي لا يجيز الا مدخلا واحدا لملكية الشيء وبالتالي لا يمكن اثارة مدخل ثاني للملكية في حالة فشل مدخل اول تم الإستناد عليه، وبالتالي فهذه الوثيقة لم تبق على حالتها الأصلية التي تلقتها فيها المحكمة عندما امرت بوضعها واخضعتها لمسطرة الزور الفرعي مما يجعل ان الخبرتين اللتين اجراهما عليها الخبيران المنتدبان إبراهيم هميش ومحمد بوخير بعد هذا السحب غير المشروع، والتي استندت عليهما محكمة الإستئناف مصدرة للقرار المنقوض غير قانونيتين في حين انها استبعدت عن غير صواب الخبرة التي انجزها الخبير المنتدب عبد الرحمان اعلالو بصفة قانونية قبل هذا السحب غير المشروع، وهكذا يكون هذا القرار الإستئنافي المنقوض بعدم جوابه على سحب المستأنف عليها السيدة (س.) للوثيقة المطعون فيها بالزور الفرعي قد خرق الفصول المستدل بها من 89 الى 102 من ق م م ، وان ما يؤكد على ان الخبير بوخير لم يجر خبرته على الوثيقة الأصلية أنه لم يلاحظ ان التوقيع الذي تحمله انجز بقلم جاف ازرق والعبارة المكتوبة بخط اليد انجزت بقلم جاف اسود، وانه من الثابت انه لا الخبير السيد هميش ابراهيم ولا الخبير محمد بوخير لم يستدعيا كل الأطراف منهم المحافظ على الأملاك العقارية بعين الشق ورئيس مصلحة السجل التجاري لحضور جلسات الخبرة وهذا يعتبر خرقا لمقتضيات الفصل 63 من ق م م ، لكن محكمة النقض بحرصها على تطبيق القانون اصدرت قرارها الصائب بعدم تطبيق مدخل ملكية المستأنف عليها السيدة مارية (س.)، اما مدخل الشراء فانه ملغى قانونا تطبيقا للمبدأ القانوني اذ لا يمكن ان يكون للحصول على الملكية بمدخلين في ان واحد كمدخل المخارجة ومدخل الشراء مثلا كما هو في نازلة الحال، وبالخصوص البند 12 الذي ينص على انهما ، أي المتعاقدين يلتزمان بعدم الرجوع على بعضهما البعض في اية مطالبة تتعلق بالتركة موضوع هذه المخارجة وهذا يعني ويتعلق بما تركت، ومن جهة اخرى فالمستأنفة عليها السيدة مارية (س.) لما استندت على المخارجة وبالخصوص على فصلها 12 الذي نص على عدم رجوع المتعاقدان على بعضهما البعض في البعض في اية مطالبة تتعلق بالتركة موضوع هذه المخارجة واستندت عليه لتملكها للأسهم 50000 من رأسمال الشركة المذكورة تكون قد اقرت واعترفت بانها لم تشتر هذه الأسهم من المرحومة امال (د.) ولم تعد لها ملكيتها بمقتضى الوثيقة المزورة ولكن بعقد المخارجة التي ابطلته محكمة النقض في قرار نقضها والإحالة على هذه المحكمة، ويتجلى من هذا ان عقد المخارجة لا يشمل 5000 سهم التي خلفتها الهالكة في شركة (ا. ع. ب.)، وان ما يؤكد ذلك ان الممتلكات موضوع عقد المخارجة تم تقويمها في الفصول 5-7-8-9-10-11 دون ان يتم التطرق في أي وقت من الأوقات الى اسهم الهالكة في شركة (ا. ع. ب.) المتنازع عليها، وان القانون يعتبر ان ما تركه الهالك ولم يتم تقسيمه ، ملكا لجميع الورثة الذين يحلون محله بقوة القانون ويلزم الشخص سواء كان وريثا ام لا الذي يعلم بمفرده بوجود شيء في ملك الهالك ويجهله ورثته ان يفصح عنه ويرده لهؤلاء حتى تتم قسمته بينهم وهذا ما كانت ملزمة بفعله السيدة (س.) بالنسبة للأسهم 5000 من رأسمال شركة (ا. ع. ب.) وما يطالب به العارض طبقا للقانون، وان انجاز الخبرتين المضادتين بصفة غير قانونية من طرف الخبيرين إبراهيم هميش ومحمد بوخير، على الوثيقة المطعون فيها بالزور الفرعي بعد سحبها غير القانوني من طرف المستأنف عليها السيدة مارية (س.) الشيء الذي افقدها مصداقيتها ومن المدهش ان ياخذ القرار المطعون فيه بهما ويستبعد خبرة السيد عبد الرحمان اعلالو القانونية، وان الطعن بالزور لم ينحصر فقط في التوقيع ولكنه انصب على كل ما ورد في الوثيقة برمتها كما اكد ذلك نائب العارض في جلسة البحث المنعقدة بمحكمة الإستئناف، ولئن قضى القرار الإستئنافي المنقوض بان التوقيع صادر عن الهالكة فان ما ورد فيها من كتابة واضيفت بخط اليد غير صادر عنها كما اجمع على ذلك الخبراء الثلاثة واقرت به محكمة الإستئناف دون ان ترتب عنه الجزاء القانوني ، وانه وامام هذا الوضع لإقناع محكمة الإستئناف وحتى يتم التيقن من صاحب كاتب هذه العبارة الواردة في ورقة التفويت لم يسع العارض الا ان لجأ لإجراء خبرة خطية انجزها الخبير المقتدر الدكتور بنيوسف لدى المحكمة الإبتدائية بالرباط الذي بعد تحليله لصورة تحمل توقيع التحقيق ووثائق تحمل توقيع المقارنة صادرة عن المستأنف عليها السيدة مارية (س.) اكد على ان العبارة الواردة في اسفل ورقة التفويت Bon pour transfert de 5000 actions من يد المستأنف عليها ، وبما ان هذه العبارة Bon pour transfert de 5000 actions غير صادرة عن الهالكة كما اجمع الخبراء المنتدبون فالوثيقة مزورة حتى لو سلم جدلا بان التوقيع صادر عن الهالكة ، وان العبارة المذكورة ليست من يد الهالكة امال (د.) ومادام انه تبت بكل وضوح من خلال الخبرات الثلاثة التي امرت بهما المحكمة ان العبارة التي اضيفت باليد في ورقة تفويت الأسهم مزورة عن الهالكة امال (د.) فهذا يكفي وحده حتى على افتراض ان التوقيع الوارد صادر عنها للقول بانها باطلة وبالتالي الحكم بالإستجابة لمطالب العارض، وانه يؤكد ان المستأنف عليها مارية (س.) هي من كتبت العبارة بخط اليد التي تحملها الوثيقة المطعون فيها وانه يستند في ذلك على تقرير الخبرة التي انجزها الدكتور ادريس بنيوسف المختص في تحقيق الخطوط الذي قام بالتحليل العلمي الدقيق اللازم على هذه العبارة اذن فوثيقة تفويت الأسهم مزورة على الهالكة امال (د.)، ولئن اقتصر هؤلاء الخبراء على مقارنة كتابة هذه العبارة بنماذج من كتابة الهالكة واجمعوا كلهم على ان العبارة المذكورة غير صادرة عنها فانهم رفضوا استكتاب المستأنف عليها السيدة مارية (س.) المستفيدة من هذه الوثيقة للمقارنة مع كتابة هذه العبارة بعلة ان المحكمة لم تامرهم بهذا الإستكتاب ، واعتبر العارض انه كان على الخبراء المنتدبين مقارنة كتابة هذه العبرة باستكتاب المستأنف عليها المستفيدة من هذه العبارة، والقرار المنقوض ايد الحكم الإبتدائي الذي اعتبر المخارجة عقد صلح وخرق بشانه احكام الصلح التكييف الخاطئ لعقد المخارجة بالصلح من طرف الحكم الإبتدائي المؤيد بالقرار المنقوض، وبقضاء قرار النقض بعدم تطبيق المخارجة على الأسهم المتنازع عليها جعل حدا لتطبيق عقد المخارجة على الأسهم المتنازع عليها ولتكييفه بالصلح لتطبيق مواده، وصدور القرارات بالنقض تلزم محكمة الإحالة بالتقيد بالنقطة التي بتت فيها محكمة النقض وترجع الأطراف الى الحالة التي كانوا عليها قبل القرار المنقوض، وتمشيا مع الإجتهادات القضائية الصادرة على المجلس الأعلى فانه يتعين على المحكمة بصفتها محكمة الإحالة ان تستبعد عقد المخارجة تقيدا بالنقطة التي حسمت فيها محكمة النقض في قراراتها الثلاثة التي اصدرتها في نازلة الحال، وان المستأنف عليها السيدة مارية (س.) سلمت باستبعاد وثيقة تفويت الأسهم يؤكد زوريتها، ومن بين الخروقات التي طالت وثيقة التفويت عدم احترام الشروط الشكلية والأساسية للتفويت من تراضي الطرفين وذكر ثمن البيع واتفاق الأطراف عليه وعدم ثبوت ادائه وغير ذلك، وان عدم توفر ورقة تفويت الأسهم المذكورة على تاريخ ثابت يعتبر خرق لمقتضيات الفصل 195 من ق ل ع، وانه وفي نازلة الحال لا يحمل هذا البيع سوى توقيع البائعة المزعومة الهالكة امال (د.) على علته دون توقيع وموافقة المشترية المزعومة السيدة مارية (س.) الشيء الذي يعتبر معه بان الإرادتين لم تلتقيا على الوجه الصحيح وبان البيع باطل ولا يواجه به العارضون، وان مطبوع تفزيت الأسهم الذي يشكل عقد البيع ينص بالحرف بان صحة البيع تشترط ان تسبق الموقعة الهالكة امال (د.) توقيعها بعبارة Bon pour transfert وتكتبها بخط يدها وتحدد بالحروف عدد الأسهم المعنية بالبيع، لكن بالرجوع الى عقد البيع يلاحظ ان العبارة المنسوبة الى يد الهالكة امال (د.) اثبتت زوريتها سواء الخبرة الأولى او المضادة المأمور بهما وحددت عدد الأسهم المعنية بالتفويت بالأرقام فقط Bon pour transfert de 5000 actions ولم تحدد بالحروف عدد هذه الأسهم المعنية بالتفويت المزور كما يشترط ذلك عقد تحويل الأسهم المزور، الا انه بالرجوع الى عقد البيع المذكور لا يحمل تعيين ثمن البيع صراحة كما لا يحمل لا موافقة البائعة ولا موافقة المشترية عن ثمن البيع الذي يظل مجهولا، وفي عدم تحديد تاريخ التسليم ابتداء التصرف في الأسهم المشتراة، انه وخرقا للقانون لا يحدد عقد البيع لا تاريخ التسليم ولا تاريخ ابتداء تصرف المشترية في الأسهم المشتراة حتى يتم ضبط مسؤولية كل طرف في الزمان منها على سبيل المثال لا الحصر تحديد مسؤولية البائعة او المشترية عندما تتعرض هذه الأسهم لطارئ يعيق التصرف فيها كضياعها مثلا او على من تقع عليه المسؤولية الجنائية المتعلقة بها في وقت ما او غير ذلك، وعدم اداء المشترية المزعومة السيدة مارية (س.) لثمن البيع، وانه وبغض النظر عن زورية عقد البيع وخرقه للشروط القانونية التي بينها العارضون فيما سبق فالمستأنف عيلها السيدة مارية (س.) لم تستطع ان تثبت انها ادت للبائعة الهالكة امال (د.) ثمن هذه الأسهم التي تزعم بانها اشترتها منها، ان الوثائق التي ارادت المستأنف عليها ضدها السيدة (س.) ان تثبت من خلالها انه ادت للبائعة الهالكة امال (د.) ثمن الأسهم التي تكون قد اشترتها منها، ما هي الا مجرد صور شمسية لا تشكل وسيلة اثبات بمفهوم الفصل 440 من ق م م مادمت انها غير الأصلية او نسخا غير مصادق عليها، ووثيقة الإشعار بالمدينية المؤرخ في 03/10/1991 لا تتعلق بموضوع تفويت الأسهم المشبوه ولا بتوصل البائعة بثمن هذا البيع ، انها لا تفيد لا اداء الأسهم المتنازع في شانها ولا تتعلق بالبائعة الهالكة امال (د.)، وانها مجرد اشعار بالمدينية مؤرخ في 03/10/1991 موجه الى المستأنف عليها السيدة (س.) من طرف البنك (ش.) الذي يشعرها فيه بانه خصم من حسابها 1800.000,00 درهم قصد ضمان الشيك عدد 015891 المسحوب من طرفها لفائدة الخزينة الجهوية للدار البيضاء الفداء، فماذا تريد المستأنف عليها السيدة (س.) ان تثبت من خلال هذا الإشعار الذي لا يتعلق لا بالبيع المزعوم للأسهم المتنازع عليها ولا باداء ثمنه للبائعة، وعدم احترام الإجراءات القانونية المتعلقة بالتفويت لعدم تقييده بسجل التفويتات بالشركة، ولكن في نازلة الحال لم يتم تسجيل التفويت المزعوم للأسهم المذكورة بسجل التفويتات لدى شركة (ا. ع. ب.) المعنية، وبتاريخ 17/11/1994 توفيت البائعة المزعومة مورثة الطاعنين، وخلال المدة الفاصلة بين تاريخ البيع المزعوم وتاريخ الوفاة لم ينعقد أي جمع عام للشركة خرقا لمقتضيات الفصل 27 من القانون التجاري القديم الذي يلزم بانعقاد جمع عام في كل سنة، وبتاريخ 17/7/1995 انعقد جمع عام للمصادقة على التفويت المزعوم استدعته المستأنف عليها السيدة مارية (س.) بصفتها المسيرة الوحيدة للشركة، ملتمسا اساسا الغاء الحكم الإبتدائي على ما قضى به من صرف النظر عن عقد التفويت 5000 سهم التي تملكها المرحومة امال (د.) والحكم ببطلان الجمع العام المنعقد بتاريخ 17/7/1995 والحكم ببطلان الجمع العام المنعقد بتاريخ 19/11/1999 والحكم ببطلان القانون الأساسي الذي تقرر المصادقة عليه في الجمع العام المنعقد بتاريخ 19/11/1999 والحكم ببطلان تحويل شركة المساهمة المسماة شركة (ا. ع. ب.) وامر رئيس مصلحة السجل التجاري بتسجيل القرار الإستئنافي المنتظر صدوره بالسجل التجاري وامر السيد المحافظ على الأملاك العقارية بتقييد القرار الإستئنافي المنتظر صدوره والتصريح بان نصيب العارض من 5000 سهم التي خلفتها مورثته تحسب على اساس فريضة 24 سهم التي حددتها الإراثة عدد 428 المنجزة بتاريخ 06/12/1994 فتكون انصبة الورثة كما يلي:

للمستأنف عليها السيدة مارية (س.) 24/4 تمنحها 833,32 سهم.

للزوج السيد حسن (ب. ت.) 24/6 1249,98 سهم.

للأبن السيد اسماعيل (ب. ت.) 24/7 تمنحها 1458,28 سهم.

للأبن السيد جاد 24/6/ تمنحها 1458,28 سهم.

وتحميل المستأنف عليهم بالتضامن كل الصوائر.

وبناء على باقي المذكرات والردود الأخرى المدلى بها في الملف.

وبناء على مستنتجات النيابة العامة الرامية إلى تطبيق القانون.

و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات كانت اخرها جلسة 17/9/2019 حضر نائبا الطرفين و سبق تاخير الملف جاهز فتقرر حجز الملف فتقرر اعتبار الملف للمداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 29/10/2019

محكمة الاستئناف

حيث تقدم السادة الحسن (ب. ت.) وجاد (ب. ت.) وإسماعيل (ب. ت.) بطعن بالإستئناف في الحكم المستأنف فاصدرت محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء قرارا تحت رقم 5277/2012 بتاريخ 20/11/2012 في الملف رقم 3724/2005/12 يقضي بتأييد الحكم المستأنف .

وحيث طعن المستأنفين بالنقض كل على حدى في القرار الإستئنافي فنقضته محكمة النقض بعلة ان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه اعتبرت ان المخارجة التي تمت بين الطرفين هي مخارجة نهائية وشاملة لجميع التركة التي خلقتها مورثتهم امال (د.) وكيفتها بالصلح الحاسم في النزاع الذي لا يمكن التراجع فيه، مرتبة على ذلك عدم احقية أي منهما في المطالبة بنصيبه في الإرث في أموال التركة التي ستظهر مستقبلا، في حين بالرجوع الى المخارجة المتحدث عنها يلفي أنها ولئن أوردت في بندها 12 كونها تنصرف الى جميع تركة المورثة المذكورة الا انها حددت في بندها الأول الأموال المعنية بتلك المخارجة والمحكمة لم تبين اثار هذا التحديد على صفة العموم الواردة في البند 12 المنوه عنه.

وحيث يترتب عن النقض والإحالة عودة الأطراف الى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور القرار المنقوض بحيث يفسح لهم المجال للإدلاء بمستنتجاتهم على ضوء قرار محكمة النقض الصادر في النازلة وتعيد المحكمة مناقشة القضية من أساسها مع التقييد بالنقطة القانونية التي بتت فيها محكمة النقض عملا بالفصل 369 ق م م ولا يحق للأطراف وكما فعل ذلك الطاعنين في مستنتجاتهم بعض النقض عن غير صواب توجيه أي نعي ضد القرار المنقوض الذي لم يبقى له أي وجود لا سيما وانه قبل او بعض النقض يجب ان ينصب نعي الطاعن على الحكم المطعون فيه أو مناقشة اسباب جديدة لها ارتباط بموضوع الدعوى المعروضة.

وحيث بخصوص السبب المستمد من الإغفالات التي شابت الحكم المستأنف والمتمثلة في عدم الإشارة الى اسم احد الطاعنين وهو السيد إسماعيل (ب. ت.) في ديباجة الحكم باعتباره راشدا وعدم الإشارة الى كون شركة (ا. ع.) كشركة مساهمة او محدودة المسؤولية ، فان الثابت قانونا وقضاء أن لا بطلان بدون ضرر وهو ما اشارت اليه مقتضيات الفصل 49 من ق م م من أنه بالنسبة لحالات البطلان والإخلالات الشكلية والمسطرية فانه لا تقبلها المحكمة الا اذا كانت مصالح الطرف قد تضررت فعلا والحالة هاته فان الطاعن لم يبين او يدعى الضرر الذي لحقه من جراء الإغفالات التي اعترت ديباجة الحكم المستأنف مما يبقى ما يتمسك به على غير أساس ويتعين رده.

وحيث لئن كان البند 12 من عقد المخارجة المنجز بين طرفي النزاع قد نص ان المخارجة هي نهائية وقطعية وشاملة لمجموع تركة المرحومة امال (د.) فان البند 1 من نفس العقد قد حدد الأموال المعنية بتلك المخارجة والتي ليست من ضمنها الأسهم المشكلة لرأسمال شركة (ا. ع. ب.) وان البند 2 يؤكد ان الأموال المشار اليها في البند 1 اعلاه هي التي اجريت بخصوصها المخارجة عندما نص على انه قد اتفق الطرفان بان يجري بينهما مخارجة في الأملاك المذكورة اعلاه أي المشار اليها في البند 1 و أنه وخلافا لما تمسك به الطاعنين من أنه لا يجوز للمستانف عليها الثانية بان تدعي ملكيتها للأسهم المتنازع فيها بناء على مدخلين للتملك وهما عقد المخارجة وعقد التفويت، فان عقد المخارجة لا يلغي عقد التفويت طالما ان الأسهم التي انصب عليها هذا الأخير لم تكن ضمن الأموال المعنية بالمخارجة.

وحيث امرت هذه المحكمة وقبل النقض والإحالة باجراء ثلاث خبرات خطية على عقد تفويت الأسهم المؤرخ في 27/02/1991 بعدما طعن فيه المستأنفين بالزور الفرعي حيث أبانت الخبرة الأولى المنجزة من طرف الخبير عبد الرحمان اعلالو بان التوقيع الوارد بالعقد غير صادر عن الهالكة أمال (د.)، فيما خلص الخبيران إبراهيم هميش ومحمد بوخير في تقريرهما الى ان التوقيع الوارد على عقد التفويت صادر عن الهالكة امال (د.) اما العبارة التي وردت اسفل الوثيقة تحت مسمى Bon Pour transfert de 5000 actions فانها غير صادرة عن يد المرحومة .

وحيث لئن كان الثابت من ان عبارة Bon Pour transfert de 5000 actions الواردة باسفل عقد التفويت غير صادرة عن المرحومة امال (د.) فان ذلك لا يجعل عقد التفويت غير صحيح كما تمسك بذلك وعن غير صواب الطاعنين لأن التوقيع الذي يجسد ارادة المتعاقدين في الإلتزام ببنود الإتفاق، هو الركن الأساسي في الورقة العرفية والمصدر الوحيد لإخفاء الحجية عليها لأن الورقة العرفية قد تكون مكتوبة بيد غير الشخص الملتزم بها وهذا ما أكده الفصل 426 من ق ل ع حين نص على انه يسوغ ان تكون الورقة العرفية مكتوبة بيد غير الشخص الملتزم بها بشرط ان تكون موقعة منه.

وحيث لما كان الثابت من عقد التفويت موضوع النزاع انه ينصب على بيع اسهم مقابل مبلغ مالي، فان الأمر يتعلق بعقد بيع الذي تؤطره مقتضيات الفصل 488 من ق ل ع التي تنص على انه يكون البيع تاما بمجرد تراضي عاقديه، احدهما بالبيع والأخر بالشراء وباتفاقهما على المبيع والثمن وشروط العقد الأخرى، وأن ما ورد في اسفل عقد التفويت من ان التوقيع يتبعه عبارة Bon Pour transfert de بخط اليد لا يعتبر ركن من اركان العقد المحددة قانونا ويترتب عن تخلفها بطلانه طالما ان العناصر المتطلبة قانونا لصحته متوفرة ويبقى ما تمسك به الطاعنين من ان عدم كتابة مورثتهم بخط يدها للعبارة اعلاه يجعل العقد غير صحيح في غير محله.

وحيث ان ما عابه الطاعنين على التقريرين المنجزين من طرف الخبيرين محمد بوخير وإبراهيم هميش من افتقادهما للموضوعية وعدم التقيد بمقتضيات الفصل 63 ق م م بدعوى عدم استدعاء كل من المحافظ على الأملاك العقارية بعين الشق ورئيس مصلحة السجل التجاري يبقى مردودا لأن الخبرة الخطية هي خبرة تقنية محظة وان كلا الخبيرين أبرزا في تقريرهما الأسس التقنية التي اعتمدا عليها للتحقق من التوقيع المنسوب للهالكة امال (د.) وان كونهما قد توصلا الى نتيجة مخالفة لتلك الواردة في تقرير الخبير علالو عبد الرحمان لا يقوم صحة على عدم مصداقية تقريري الخبرة، وانهما لم يكونا في حاجة لإستدعاء المحافظ على الأملاك العقارية ورئيس مصلحة السجل التجاري لأنهما غير معنيين بالخبرة ولا بالنتيجة التي اسفرت عنها وان ادخالهما في الدعوى، الهدف منه هو أن يكونا على علم بالحكم الصادر في النازلة عندما يطلب منهما تقيده سواء في الرسم العقاري او في السجل التجاري وأنه امام وجود ثلاث خبرات فان للمحكمة أن تأخذ بالتقرير الذي تطمئن اليه وطالما ان الخبيرين محمد بوخير وإبراهيم هميش قد توصلا الى نفس النتيجة فانه يتعين الأخذ بتقريريهما الثابت منهما ان التوقيع الوارد في عقد التفويت صادر عن الهالكة امال (د.) وبذلك فانه لا وج للإحتجاج على المستأنف عليها الثانية بزورية العقد المذكور.

وحيث ان الدفع بخرق الفصل 195 ق ل ع بدعوى ان ورقة تفويت الأسهم غير ثابتة التاريخ يبقى مردودا لأن التفويت تم وفق محرر ثابت التاريخ في 7/12/1992 وان هذا التاريخ له حجية بين المتعاقدين وطالما ان الأمر يتعلق بورقة عرفية فانه لا يجوز لأحد المتعاقدين الإدعاء بان التاريخ الموجود بالمحرر ليس مطابق للواقع بل عليه اثبات ذلك بدليل كتابي وان الفصل المحتج بخرقه والذي يلزم لسريان حوالة الحقوق في الشركة على الغير ان تبلغ للشركة او تقبل منها في محرر رسمي او في محرر عرفي مسجل داخل المملكة فان الإخلال به لا يترتب عنه بطلان عقد تفويت الأسهم بل فقط عدم الإحتجاج بذلك التفويت في مواجهة الشركة.

وحيث ان الدفع بخرق الفصلين 19 و 488 من ق ل ع بدعوى ان المستأنفة عليها باعتبارها مشترية لم توقع على عقد تفويت الأسهم يبقى مردودا لأنه ولئن صح ما تمسك به الطاعنين من كون العقد لا يحمل توقيع المشترية فان هذه الأخيرة هي من تتمسك به بل تحتج به في مواجهة الطاعنين وتؤسس عليه مدخل تملكها للأسهم مما يفيد انها ارتضت بمضمون ذلك العقد حتى وإن لم توقع عليه وتبقى تبعا لذلك الدفع في غير محله ويتعين رده.

حيث ان عدم كتابة عدد الأسهم بالحروف في عقد التفويت بخط يد الهالكة امال (د.) لا يجعله باطلا لأنه من اركان البيع المحددة في الفصل 488 ق ل ع الإتفاق على المبيع وان الثابت من العقد ان الطرفين قد اتفقا على تفويت 5000 سهم وهو ما تم التعبير عنه بعبارة " transferer à sebti MARIA les dites actions ولما كان الثابت ايضا انه لما تكون الفاظ العقد صريحة امتنع البحث عن قصد صاحبها وان العبرة في تفسير العقود بالمقاصد والمعاني لا بالألفاظ والمباني وعلى المحكمة ان تبحث عن قصد المتعاقدين وان تبيين عند تحديد الأثار التي تترتب على العقدة الإرادة المشتركة وتفسير عبارات العقد غير الواضحة الدلالة ( قرار صادر عن المجلس الأعلى ( سابقا ) بغرفتين عدد 673 بتاريخ 8/6/2005 في ملف تجاري عدد 443/04 المنشور بقرارات المجلس الأعلى ) وانه طالما ان نية الهالكة انصرفت الى تفويت الأسهم المملوكة لها في الشركة الى المستأنف عليها وذلك بتوقيعها على عقد التفويت الذي حدد تلك الأسهم فان عدم كتابة عدد الأسهم بخط اليد لا يجعل ايضا العقد مبهما او يشوبه الغموض.

وحيث لما كان الثابت قانونا ولا سيما الفصل 488 ق ل ع ان البيع يكون تاما بمجرد تراضي عاقديه احدهما بالبيع والأخر بالشراء وباتفاقهما على المبيع والثمن وشروط العقد الأخرى، ولما كان الثابت ايضا من عقد تفويت الأسهم المتنازع حوله من أن اداء الثمن تم اداؤه في ابانه من طرف المفوت له للمفوت وهو بمثابة ابراء " qu’a été payé à l’instant par le cessionnaire au cedont dont quittance وهو ما يفهم منه ان الطرفين قد اتفقا على تحديد ثمن المبيع الذي اصبح محددا ومعلوما بالنسبة اليهما وهو ما يغني عن الإشارة اليه في صلب العقد ويبقى السبب المستمد من بطلان عقد التفويت لعدم تعيين وأداء الثمن فيه على غير اساس ويتعين رده.

وحيث وخلافا لما تمسك به الطاعنين فان عدم تقييد عقد التفويت بسجل التحويلات الذي تمسكه الشركة بمقرها الإجتماعي لا يجعله باطلا لأن السجل المذكور وجد لتنظيم العلاقة بين الشركاء والأغيار بخصوص التصرفات المنصبة على الأسهم ذلك ان الأسهم الإسمية تنتقل تجاه الأغيار باجراء تحويل في السجل المذكور، وان الطاعنين ليسوا في حكم الغير لأنهم ورثة البائعة وتبعا لذلك فان عقد التفويت يلزمهم عملا بالفصل 229 من ق ل ع الذي ينص على ان الإلتزامات تنتج اثارها لا بين المتعاقدين فحسب ولكن ايضا بين ورثتهما وخلفائهما.

وحيث امام ثبوت صحة عقد تفويت الأسهم التي كانت تملكها مورتثة الطاعنين فان لم يبق من حقهم الطعن في محاضر الجموع العامة والمطالبة بنصيبهم في تلك الأسهم مما يبقى طلبهم غير مؤسس والحكم المستأنف الذي قضى برفضه يكون قد صادف الصواب ويتعين تأييده وتحميل الطاعنين الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا وعلنيا وحضوريا وبعد النقض والإحالة.

في الشكل:

في الموضوع برده و تاييد الحكم المستانف و تحميل الطاعنين الصائر

Quelques décisions du même thème : Sociétés