La transformation d’une société en participation en SARL, réalisée en violation des dispositions de l’article 50 de la loi 5-96 et au mépris des droits d’un associé, entraîne la nullité de la société nouvellement créée (CA. com. Casablanca 2021)

Réf : 68365

Identification

Réf

68365

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6371

Date de décision

23/12/2021

N° de dossier

2021/8228/3277

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie d'une tierce opposition formée par une société dont la nullité avait été prononcée par une décision antérieure, la cour d'appel de commerce examine les moyens tirés tant de la procédure que du fond. La société tiers opposante soulevait, d'une part, la violation de ses droits de la défense faute d'avoir été régulièrement attraite à la cause, et d'autre part, l'inexistence de la société en participation dont la transformation irrégulière aurait vicié sa propre constitution.

La cour écarte le moyen procédural en retenant que la tiers opposante ne démontrait aucun préjudice résultant du vice de procédure allégué. Sur le fond, la cour rappelle que l'existence d'une société en participation entre l'associé demandeur et la fondatrice de la société annulée a été irrévocablement établie par une précédente décision ayant acquis l'autorité de la chose jugée après le rejet d'un pourvoi en cassation.

Dès lors, la cour retient que la transformation de cette société de fait en société à responsabilité limitée, réalisée au mépris des droits de l'associé et en violation des dispositions de l'article 50 de la loi 5-96, est entachée de nullité. En conséquence, la cour rejette la tierce opposition.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

بناء على المقال الذي تقدمت به المستأنفة بواسطة دفاعه والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 30/06/2021، تتعرض بمقتضاه على القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 09/03/2021 تحت عدد 1138 في الملف عدد 3380/8228/2020 والقاضي بتاييد الحكم المستانف وتحميل الطاعنين الصائر.

في الشكل :

حيث قدم التعرض وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا، صفة وأجلا وأداء فهو مقبول شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أنه بتاريخ 31/05/2019 تقدم المدعي السيد محمد (ث.) بواسطة نائبه الاستاذ محمد (ف.) بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض فيه أنه صاحب المؤسسة الكائنة بطريق [العنوان] خريبكة المسماة سابقا (ط. ا. ز.) وحاليا (ا. س.) بسائر منقولاتها ومكوناتها وكانت تجمعه بمورثة المدعى عليهم طليقته المرحومة المسماة قيد حياتها زبيدة (ز.) علاقة شراكة تتمثل في شركة محاصة حول مؤسسة تعليمية وتتمثل حصة هذه الأخيرة في القيام بأعمال الإدارة البيداغوجية للمدرسة وتسييرها اعتبارا لخبرتها السابقة في مجال التعليم وحدد تقسيم الأرباح على أساس دفع أقساط شهرية لمورثة المدعى عليهم في حين يعود باقي الربح الصافي له بعد أداء المصاريف والتحملات.

و إن نزاعا نشأ بينه وبين مورثة المدعى عليهم حول الشركة وحول الضرر الذي أصابه من جراء منعه من طرفها من الإشراف على سير المؤسسة والتواجد فيها لمراقبة ماله وأعماله منذ شهر شتنبر 2006 وأن هذا النزاع عرض على المحكمة التجارية بالدار البيضاء والتي التمس منها ملاحظة وجود شركة محاصة مع ملاحظة كونه الممول الأصلي والمالك للمنقولات مع ثبوت الشركة التي حصته فيها تمويل المشروع وجميع المنقولات وحصة المورثة المذكورة مع السماح له بالدخول إلى المؤسسة التعليمية وتمكينه من سائر منقولاته ومداخيل المؤسسة مع مطالبة هذه الأخيرة بتقديم حسابات المؤسسة وكشوفها واحتياطيا بإجراء خبرة لإبراز نصيبه وبيان المداخيل. وقد انتهى النزاع أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء برفض الطلب استأنفه المدعي فصدر قرار عن محكمة الاستئناف التجارية بإلغاء الحكم أعلاه والحكم من جديد على المستأنف عليها مورثة المدعى عليهم بأن تؤدي للمدعي المستأنف نصيبه من المداخيل الصافية عن الشركة.

وتم الطعن بالنقض في القرار الاستئنافي المذكور من طرف مورثة المدعى عليهم فأصدرت محكمة النقض قرار برفض طلب النقض.

وأن المدعي يعتبر شريكا بنسبة النصف في المؤسسة التعليمية (ا. س.) حسب الثابت من القرارات القضائية المرفقة بالمقال. كما أن مورثة المدعى عليهم منعت المدعي من الولوج إلى المؤسسة التعليمية فاستصدر على إثر ذلك حكما قضائيا أيد استئنافيا بالسماح له بالدخول إلى المؤسسة التعليمية وتمكينه من الاطلاع على حساباتها ومداخيلها تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 50,000 درهم.

وأن مورثة المدعى عليهم عمدت في النهاية إلى تغيير اسم المؤسسة من مؤسسة (ا. س.) إلى شركة (E. S. S. A.) وأصبحت هي المالكة والمسيرة لهذه الأخيرة والمستفيدة الوحيدة من مداخيلها بصفة منفردة دون موافقة المدعي ودون احترام الأحكام القضائية الصادرة أعلاه التي تجعل منه شريكا في مؤسسة (ا. س.) التي تحولت إلى شركة مما أدى إلى حرمانه من نصيب النصف سواء في المؤسسة الأولى المشتركة بينهما أي مؤسسة (ا. س.) أو الثانية شركة (E. S. S. A.). ملتمسا في الأخير الحكم ببطلان الشركة (E. S. S. A.) الكائن مقرها الاجتماعي بخريبكة طريق [العنوان] بخريبكة وإرجاع الطرفين إلى الحالة التي كانوا عليها قبل قيام وإنشاء نفس الشركة المطلوب بطلانها وإلزام المدعى عليهم بالقيام بالإجراءات الضروية لبطلانها تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5000,00 درهم مع النفاذ المعجل والصائر والإجبار في الأقصى. وأرفق مقاله بنسخ الاحكام وقرارات قضائية ومحضر وشكاية ووثائق أخرى.

كما تقدم المدعي بمقال إصلاحي مؤدى عنه التمس فيه بواسطة نائبه الإشهاد بإدخال المؤسسة التعليمية الخاصة المسماة سابقا (ط. ا. ز.) وحاليا (ا. س.) في الدعوى.

وأجاب المدعى عليه الثالث طارق (ث.) بواسطة نائبه بمذكرة جاء فيها أنه لا يرى مانعا من الاستجابة لطلب المدعي وملاحظته رغبته في استمرار المرفق (ا. س.) في أداء الوظيفة التي وجد لأجلها ضمانا لحسن السير المشترك واستمراره.

كما أجاب المدعى عليهما الأول والثاني حكيم (ث.) وعلي (ث.) بمذكرة جاء فيها أن المدعي لم يدخل أهم طرف في القضية وهو شركة (E. B. S.) ، مضيفين أن المؤسسة التعليمية الخاصة المسماة (ط. ا. ز.) وحاليا (ا. س.) لا وجود لها على مستوى أرض الواقع. وأن الأصل التجاري التي يتحدث عنه المدعي سبق لمورثة المدعى عليهم وأن أقامت قيد حياتها بموجب عقد صدقة بتفويته لأبنائها. وأن المدعي لم يدل بما يثبت أن من ذكر بمقاله أنهم ورثة المرحومة زبيدة (ز.). وأرفقا مذكرتهما بنسخة من حكم وشهادة.

وعقب المدعي بواسطة نائبه بمذكرة مع مقال إصلاحي ثاني أكد فيها ما سبق والتمس إدخال شركة (E. S. S. A.) في شخص ممثلها القانوني في الدعوى إلى جانب المدعى عليهم.

وعقب على ذلك المدعى عليهما الأول والثاني والرابعة بواسطة نائبهم بأن الملف خال مما يفيد أن السيدة زبيدة (ز.) وافتها المنية كما لم يدل بما يثبت أن من ذكر من أطراف بمقالاته الثلاث هم ورثتها وأن الشركة (E. B. S.) أسست في احترام تام للقوانين المعمول بها. وأن الأصل التجاري أسس بصفة شخصية من طرف زبيدة (ز.) بوصفها شخصا طبيعي ولا علاقة للمدعي بالسجل التجاري. وأن شركة (E. S.) أسست أيضا وفقا للقانون من طرفها بعد تغيير الإطار القانوني لمؤسسة (ا. س.) وتم إشهار هذه العملية بجريدة العلم والجريدة الرسمية. وأن المدعي لم يسبق له أن سجل أي تعرض أو تحفظ على تأسيس الشركة أثناء القيام بإجراءات الشهر والتقيد بالسجل التجاري ولا خلال إشهار وتقييد الجموع العامة وما تضمنته من تعديلات ولا على تفويت الحصص عن طريق الصدقة.

وبعد تبادل المذكرات بين الطرفين ومناقشة القضية أصدرت المحكمة الحكم المشار إليه أعلاه والذي استأنفه المدعى عليهما حكيم (ث.) وعلي (ث.).

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن العارضين سبق لهما أن تمسكا خلال المرحلة الابتدائية بأن الأصل التجاري المتعلق بالمؤسسة التعليمية أسسته المرحومة زبيدة (ز.) قيد حياتها سنة 1990. وظلت تمارس به نشاطها التعليمي في اطار شخصي ذاتي الى غاية انشائها شركة ذات مسؤولية محدودة. و أن المستانف عليه سبق وان تقدم بدعوى رامية الى الابطال وابطال عقد الصدقة المنصب على الأصل التجاري المؤرخ في 14/03/2016 وعلى اثر ذلك قضت المحكمة التجارية بعدم قبول طلبه لأن مصلحته منتفية في الموضوع في ظل غياب ما يثبت شراكته في الأصل التجاري موضوع عقد التفويت المراد ابطاله وبالتالي لا صفة له في اثارة الدعوى الحالية لكون اثار العقد المراد ابطاله ينصرف الى اطرافه فقط ولا يمتد إلى الغير. الا انه وبتاريخ 02/03/2020 أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء حكمها الذي قضى ببطلان الشركة (E. S. S.) وهو الحكم الذي يستأنفه العارضان والذي يعتبر انه مجانبا للصواب وغير مبرر ومبني على أساس غير سليم. و أنه وخلافا لمزاعم المستانف عليه فإن مورثة العارضين قد أسست شركة (E. S.) في احترام تام للقوانين المعمول بها ذلك أن هذه الأخيرة أسست الأصل التجاري بصفة شخصية بوصفها شخص طبيعي ولا علاقة للمستأنف عليه بالسجل التجاري كما هو ثابت من السجل التجاري المتعلق بهذه الشركة. وانه من الثابت من وثائق الملف أن تأسيس الشركة وكذا كافة التعديلات اللاحقة بنظامي الأساسي تمت وفق الشكليات المتطلبة قانونا ولم يسبق لأي أحد أن نازع في تاسيسها. وأن المستانف عليه لم يسبق له أن سجل أي تحفظ أو اعترض على تأسيس الشركة اثناء القيام باجراءات الشهر والتقييد بالسجل التجاري ولا خلال اشهار وتقييد الجموع العامة، هذا بالإضافة الى ان هذا الأخير لا علاقة له بالأمور التربوية والتعليم الخصوصي خاصة أنه طبيب وأن هذه المهنة تتنافى وإدارة وتسيير مؤسسة تعليمية خصوصية له انشاء اصل تجاري باسمه الخاص او أن يكون شريكا فيه. و انه وكما سبق ذكره فإن الدعوى تكون معيبة شكلا ذلك أن مصلحة المستانف عليه منتفية في هذه الدعوى في ظل غياب ما يثبت شراكته في الأصل التجاري المراد بطلانه بل انه اكثر من ذلك لم يدخل جميع الأطراف أو بالأحرى الشركاء. و انه بالإضافة إلى من ذكر فهناك قاصرين هما من بين من تصدقت عليهما المرحومة زبيدة (ز.). وأنه والحالة هاته تكون الدعوى الحالية غير مقبولة شكلا الأمر الذي يتعين معه التصريح بعدم قبولها شكلا. وأن الأصل التجاري أسس من طرف المرحومة زبيدة (ز.) بصفة شخصية بوصفها شخص طبيعي لا علاقة للمستانف عليه به. وأن الشركة أسست طبقا للشروط المتطلبة قانونا ورعيا للشروط الشكلية المنصوص عليها بالقانون المنظم للشركات ذات المسؤولية المحدودة فيما يتعلق بالتأسيس والتقييد والنشر والاشهار. و أن المحكمة الابتدائية التجارية تكون قد جانبت الصواب حين قضت بقبول الدعوى دون أن تتأكد من أن المدعي قد ادخل جميع الشركاء المالكين للاصل التجاري موضوع هذه الدعوى. و انه وبصفة احتياطية حين اعتبرت أن مورثة العارضين لم تحترم مقتضیات الفصل 50 من القانون رقم 96/5 المتعلق بالشركات معتبرة أن هذه الأخيرة قد قامت بتحويل المؤسسة التعليمية من شركة محاصة الى شركة ذات المسؤولية المحدودة في حين ان يتعلق بانشاء شركة جديدة وليس بتحويل. والتمس دفاع المستأنفين في الأخير التصريح بقبول الاستئناف لنظاميته وموضوعا بالغاء الحكم المستأنف والحكم تصديا من جديد بعدم قبول الطلب واحتياطيا برفضه وتحميل المستأنف عليه الصائر. وارفق المقال بنسخة من الحكم المطعون فيه.

وأجاب المستأنف عليه السيد محمد (ث.) بواسطة نائبه بمذكرة بجلسة 05/01/2021 جاء فيها ردا على المقال أن دفع المستانفين بكون مورثتهما أسست شركة (E. B. S. S.) (وهي الشركة المطلوب إبطالها) في احترام تام للقوانين المعمول بها ذلك أن هذه الأخيرة اسست الأصل التجاري بصفة شخصية بوصفها شخصا طبيعيا، ولا علاقة للمستانف عليه بالسجل التجاري كما هو ثابت من السجل التجاري المتعلق بالشركة. غير أن الاجراءات التي قامت بها المرحومة والدة المستأنفين من أجل الحصول على الأصل التجاري مجرد محاولة لاضفاء الشرعية على واقعة الاستيلاء على نصيب العارض في المؤسسة الأصل" مدرسة (ا. س.)" بطريقة مخالفة للقانون وذلك بهدف الظهور بمظهر المالك الفعلي والحقيقي لهذه الأخيرة وكذلك لاضفاء الشرعية على التصرفات الأخرى كالصدقة على المستأنفين التي تعتبر باطلة لكونها لا تنصب على نصيب الهالكة والدتهما فحسب وإنما امتدت لتشمل نصيب العارض الذي كرسه حكم قضائي حائز لقوة الشيء المقضي به اصبح عنوانا للحقيقة. وأن محكمة الدرجة الأولى أجابت عن صواب عن الدفوعات أعلاه بقولها بأن كافة الدفوعات (وهي نفسها المثارة الحالية بمقتضى عريضة استئناف) المثارة من قبل الطرف المدعى عليه (المستأنفين) لا تأثير لها على النزاع الحالي ذلك أن عقد الصدقة المحتج به من قبل هذين الأخيرين والذي بمقتضاه فوتت اليهما مورثهما حقوقها في الأصل التجاري للمؤسسة التعليمية اضر بصفة مباشرة بحقوق المدعي الشريك (اي العارض) نظرا لكون المورثة فوتت حقوقها وحقوق الغير اي المدعي دون علمه مما يتعين معه رد كافة الدفوع المثارة. كما ادعى المستأنفان أن هناك قاصرين هما من تصدقت عليهما المرحومة زبيدة (ز.) (والديتهما) إلا أنه وإن كان هذا الدفع غير مؤثر فإن العارض يوضح للمحكمة بأن ملف النازلة خال من أي قاصر وأنه يكفي الرجوع إلى إراثة والدتهما المرحومة زبيدة (ز.) المدلى بها ابتدائيا ليتبين عدم صحة هذا الدفع. وأن المستأنفين دفعا بان تأسيس الشركة المطلوب بطلانها وكافة التعديلات اللاحقة بنظامها الأساسي تمت وفق الشكليات المتطلبة قانونا. إلا أن هذا الادعاء لا يجديهما نفعا لكون الإجراءات المتخذة مخالفة لمقتضيات الفصل 50 من القانون رقم 5/96 المتعلق بشركات التضامن وشركة التوصية البسيطة وشركة التوصية بالاسهم والشركات ذات المسؤولية المحدودة وشركة المحاصة، باعتبار أن مورثتهما لم تسلك الاجراءات المحددة في الفصل أعلاه عند تحويل المؤسسة التعليمية (ا. س.) إلى شركة (E. S. S.) ذات المسؤولية المحدودة ومن ذلك عدم إدراج اسم العارض كشريك بهذه الأخيرة والحال أنه يملك نصف المؤسسة التعليمية السالفة الذكر قانونا الشيء الذي يجعل منحى محكمة الدرجة الأولى في هذا الاتجاه صائبا ويجعل ما جاء على لسان المستأنفين في غير محله. من جهة أخرى فإن ما دفع به المستأنفان من كون العارض لا علاقة له بالأصل التجاري المراد به تحوير موضوع الدعوى في محاولة منهما لمناقشة هذا الأمر بدلا من الموضوع الحقيقي للدعوى وهو بطلان شركة (E. S. S.) والابقاء على المؤسسة التعليمية مدرسة (ا. س.) علما أن محكمة البداية أجابت عن مثل هذا الدفع معتبرة أنه يدخل ضمن الدفوع التي قدمت أمامها واعتبرتها عديمة الأثر على مسار الدعوى ومخالفة للفصل المشار إليه أعلاه. وأنه فضلا عما ذكر فإن احد أبناء الطرفين محمد (ث.) والمرحومة زبيدة (ز.) مورثة المستأنفين وهو المستأنف عليه طارق (ث.) سبق له أن أقر في المذكرة الجوابية المدلى بها ابتدائيا بواسطة نائبه الاستاذ عبد المجيد (ر.) المحامي بهيئة خريبكة بجلسة 28/10/2019 موضحا فيها بأنه لا يرى مانعا من الاستجابة لطلب العارض وارجاع الحالة إلى ما كانت عليه باعتماد الاسم الأصلي والحقيقي للمدرسة وجعلها مدرسة (ا. س.) بدلا من (E. S. S.). وأنه أمام إقرار جميع ورثة المرحومة زبيدة (ز.) وهم المستأنفين والمستأنف عليه طارق (ث.) بتحويل المؤسسة التعليمية مدرسة (ا. س.) إلى شركة (E. S. S.) وأن هذا التحويل تم بطرق غير قانونية أفضت إلى حرمان العارض من نصيبه المقرر له بمقتضى أحكام قضائية حائزة لقوة الشيء المقضي به تبقى الوسائل المعتمدة بعريضة الطعن غير منتجة ويكون الحكم المستأنف مصادفا للصواب مما يسمح بالتماس تاييده فيما قضى به.

وأجاب المستأنف عليه طارق (ث.) بواسطة نائبه بجلسة 05/01/2021 جاء فيها ردا على المقال أن الاستئناف لم يؤسس على أسباب جدية من الواقع والقانون . وأن العارض الذي تتوفر فيه الصفة و المصلحة فإنه يؤكد صوابية الحكم الابتدائي وأدلى بإشهاد شخصي في الموضوع وهو مترجم عن النص الأصلي رفقته باللغة الفرنسية , وهذا نصه:" <<أنا الموقع أسفله: طارق (ث.) الساكن بالعنوان المذكور أعلاه ,مولود في 04 أكتوبر 1978 بالدار البيضاء , ابن محمد (ث.) وأخ علي وحكيم (ث.) , واشهد على أنني كنت شاهدا على الوقائع التالية: - في نهاية عام 2014 ,اتصلت بي أمي زبيدة (ز.) وأخبرتني بأنها تنوي أن تغير القانون الأساسي لمدرسة (ا. س.) إلى شركة م.م.م وتتبرع باسهم هذه الشركة لأبنائها (حكيم وعلي وانا) وجاء ذلك بعد أن أثبتت المحكمة بان أبي محمد (ث.) مساهم في مدرسة (ا. س.) بنسبة 50%. ورفضت هذه الفكرة بشكل قطعي ونصحت والدتي بالتنازل عنها . كما رفضت أن أتلقى أية هبة تتعلق بالكيان الجديد لمدرسة (ا. س.) م.م.م .وللأسف أتخيل (دون الرغبة في توجيه أية اتهامات ) , أنه بتأثير من أخي علي , تم إنشاء مدرسة (ا. س.) ش.م.م.م و تبرعت أمي ب 30 % من الأسهم لفائدة علي 30% لفائدة حكيم واحتفظت ب 40 %. وعندما توصلت بالخبر , اعترضت بشدة وكانت حججي كالتالي : انه من غير القانوني علما أن شراكة بين والدي وأمي كانت موجودة سلفا , وان الكيان الجديد لم يمنح حصة الأب مؤسس مدرسة (ا. س.). ونظرا للصراع بين والدينا , كان من واجبنا كأبناء أن نكون محايدين وان نحاول التوفيق بينهما . وانه فعل غير أخلاقي لأننا نعلم أن والدي قدم الكثير من التضحيات من اجل هذه المدرسة وأنها سرقة محضة وبسيطة ل 50% من أسهمه في مدرسة (ا. س.) . وكما واجهت أخي علي , الذي لا يستطيع تغيير النظام الأساسي للشركة دون إبلاغ والدي . وكان رده انه من الناحية القانونية لا يحتاج إلى عقد اجتماع عام، وانه نشر إعلانا في صحيفة غير معروفة وقليلة القراءة. وكان جوابي أن هذا يتوافق مع التحايل على القوانين والأنظمة. وبهذه الشهادة ، أحاول أن أبين أن هذه المدرسة الجديدة (ا. س.) ش.م.م.م تقوم على التزوير وعلى نية احتيالية ونية الاستيلاء على حصة والدي البالغة 50% في مدرسة (ا. س.). كما أقر بأنني أبلغت بان هذه الشهادة اقيمت بهدف تقديمها في المحكمة وان أي تصريح كاذب من جانبی سيعرضني لعقوبات جنائية . وتقبلوا منا , سيدي (سيدتي) القاضي (ة) ,أبهى عبارات التحية". حرر بسانتا کلارا في 15 دجنبر 2020 . وانه لهذه الاعتبارات ولكون الحكم الابتدائي وافق الصواب . مما يتعين معه تاييده فيما قضى به. وأرفق مذكرته بأصل إشهاد مع ترجمته الى اللغة العربية.

وعقب المستأنفان بواسطة نائبهما بمذكرة بجلسة 02/02/2021 جاء فيها ردا على دفوعات المستأنف عليهما أن الأمر يتعلق بإنشاء شركة، وأن هذا الانشاء احترمت فيه جميع الشروط المتطلبة قانونا ولم يسبق لأي أحد أن نازع في تاسيسها أو سجل اي تحفظ أو اعتراض على تأسيس الشركة أثناء القيام بإجراءات الشهر والتقييد بالسجل التجاري وبذلك يكون المستأنف عليه لا علاقة له على الإطلاق بالشركة التي تم تاسيسها من طرف المرحومة زبيدة (ز.)، ولا صفة له ولا مصلحة في الدعوى الحالية، مما يتعين التصريح بعدم قبول دعواه، كما لا صفة له في إثارة الدعوى الحالية لكون أثار العقد المراد إبطاله ينصرف إلى أطراف ولا يمتد إلى الغير، وأن الشركة أسست طبقا للشروط المتطلبة قانونا ورعيا للشروط الشكلية المنصوص عليها في القانون المنظم للشركات ذات المسؤولية المحدودة فيما يتعلق بالتأسيس والتقييد والنشر والاشهار، مما يتجلى معه أن مزاعم المستأنف عليهما بعيدة كل البعد عن الحقيقة والواقع وأنها مجرد مزاعم واهية، مما يتعين معه استبعادها لعدم جديتها والحكم وفق المقال الاستئنافي.

وبتاريخ 09/03/2021 اصدرت محكمة الاستئناف التجارية قرارها القاضي بتاييد الحكم المستانف و تحميل الطاعنين الصائر. وهو القرار موضوع الطعن بالتعرض من طرف شركة (E. B. S. S.)

اسباب الطعن بالتعرض

حيث أسست أسباب الطعن بالتعرض أن القرار الاستئنافي صدر في غيبة العارضة و التي لم تتح لها الفرصة للدفاع عن مصالحها على غرار الحكم الابتدائي الذي صدر بدوره في غيبتها و دون استدعائها بطريقة قانونية و هو ما أضر بمصالحها و أن البطلان ينصرف إليها وليس إلى الورثة.

أساسا من حيث خرق حقوق الدفاع و عدم استدعاء العارضة و تحريف للوقائع: انه باطلاع المحكمة على وثائق الملف ستلاحظ أن الحكم الابتدائي قد صدر في غيبتها و دون حضورها و دون استدعائها. و إنه خلافا لما ورد بوصف الحكم فإنه لم يتم تنصيب أي قيم في حقها . و إن المقال الافتتاحي قدم في البداية في مواجهة المؤسسة التعليمية الخاصة (ط. ا. ز.). و إن المستأنف عليه تقدم بجلسة 16/09/2019 بمقال إصلاحي التمس من خلاله توجيه الدعوى في مواجهة المؤسسة التعليمية الخاصة (ا. س.). وإنه بعد تعذر توصلها نصبت المحكمة قيم في حق هذه الأخيرة. و إن المتعرض ضده الأول تقدم من جديد بتاريخ 06/01/2020 بمقال إصلاحي ثان التمس من خلاله إدخال شركة (E. B. S. S.) في الدعوى. وإن المحكمة أغفلت توجيه الاستدعاء للعارضة و اكتفت بجواب القيم عن الشركة المدخلة في الدعوى بموجب المقال الإصلاحي الأول و هي ( المؤسسة التعليمية الخاصة (ا. س.) ). و إن عدم حضورها في الدعوى يجب أن يوصف الحكم بالغيابي انسجاما و الفقرة الرابعة من الفصل 47 من ق م م. وانها لم يتم استدعائها إطلاق في الملف وفقا لمقتضيات الفصول 37-38-39-40-41 ق م م و هو ما فوت عليها فرصة الدفاع عن نفسها و مناقشة القضية خلال المرحلة الابتدائية أو الاستئنافية سيما أن الأمر يتعلق بدعوى بطلان شركة و ما يترتب عليه من آثار. وإن المتعرض ضده الأول حرمها من الدفاع عن نفسها خلال المرحلة الابتدائية و فوت عليها فرصة التقاضي على درجتين. وإن الحكم الابتدائي الصادر في القضية اضر بمصالحها وحقوقها ومركزها القانوني . و إن المحكمة خلال المرحلة الاستئنافية لم توجه الاستدعاء إلى العارضة و إنما تم توجيهها اي المؤسسة التعليمية (ا. س.) و هو ما حال دون توصلها أيضا بطريقة قانونية. و إن الحكم الابتدائي باطل في حقها. و إن قواعد العدل و الإنصاف تقتضي التراجع و العدول عن القرار الاستئنافي عدد 1138 و الابتدائي عدد 1802 و بإرجاع الملف إلى المحكمة مصدرته للبث في القضية من جديد طبقا للقانون.

ومن حيث الشكل : إن الصفة و المصلحة من النظام العام. وإن المتعرض ضده الأول وجه الدعوى في مواجهة ورثة زبيدة (ز.). و إن الورثة لا علاقة لهم بالدعوى و إن الشركة لها شخصية مستقلة عن الأفراد ولو كانوا مؤسسين لها انطلاقا من مبدأ استقلالية الذمم. و من جهة ثانية فإن المتعرض ضده وجه الدعوى ضد شركة" (E. B. S. S. A.)" أي شركة ذات شريك وحيد و الحال أن الشركة أدخلت تعديلا على نظامها الأساسي و أصبحت شركة ذات المسؤولية المحدودة " (E. B. S. S.)" وقد تم إشهار التعديل بالطرق المقررة شرعا. وإن الشركة المدخلة بالدعوى و التي صدر الحكم ببطلانها لا علاقة لها بالشركة الحالية و لم يعد لها وجود قانوني لما وقع تغيير في نظامها الأساسي وأصبح لها ممثل قانوني جديد كما هو ثابت من شهادة التسجيل بالسجل التجاري . ومن جهة ثانية فان المتعرض ضده وجه الدعوى ضد المؤسسة التعليمية الخاصة " (ا. س.) " والحال أن هذا الطرف ليس له وجود قانوني او فعلي ولا مركز قانوني ولا الصفة ولا المصلحة في النازلة. و أنه من شروط الدعوى التحقق و البيان و ان الصفة و المصلحة من النظام العام . و إن الدعوى لم تكن مستجمعة الشروط قبولها, مما يتعين القول بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضی به و تصديا الحكم بعدم قبول الطلب

واحتياطيا: من حيث الموضوع : من حيث غياب الشراكة في الأصل التجاري: فقد زعم المتعرض ضده أنه كانت تربطه علاقة شراكة بالمرحومة زبيدة (ز.) تتمثل في شركة محاصة حول مؤسسة تعليمية و أنه مول المشروع بصفة تامة و أن حصة الهالكة تتمثل في القيام بأعمال الإدارة البيداغوجية للمدرسة و تسييرها حدد تقسيم الأرباح على أساس دفع أقساط شهرية لمورثة المدعی عليهم و يعود باقي الربح الصافي له بعد أداء المصاريف و التحملات مستشهدا بقرار قضائي عدد 3918 الصادر بتاريخ 30/06/2014 في الملف عدد 4860/8232/2011 . وإن المتعرض ضده حاول عبثا تضليل العدالة بادعاءات كيدية و مزاعم لا أساس لها من الصحة. وإن القرار المذكور لا يشير إلى كون المستأنف عليه شريك بالأصل التجاري المتعلق بالمؤسسة التعليمية. وأشار بحيثياته إلا أنه بخصوص ما تمسكت به من كون المستأنف لم يكن شريكا لها فإن هذا الدفع سبق البث فيه بمقتضى القرار التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ .2014/6/30 وإن القرار التمهيدي عدد 146 الصادر بتاريخ 25/02/2013 في الملف 4860/2011/14 جاء بحيثياته ما يلي: حيث إن المستأنف عليها أقرت بأن المستأنف بنى جزء من المدرسة في حين قامت هي بهاء الجزء الآخر من الأرباح الناتجة عن استغلال المؤسسة و أن المستأنف كان مسيرا ماليا لهذه الأخيرة. . و تبين للمحكمة من خلال ما ذكر أن الطرفين أقاما مشروعا مشتركا و أنهما كان يتصرفان في مردودية المشروع بدون أن تجرى بينهما أية محاسبة نظرا للعلاقة الزوجية التي كانت قائمة بينهم. و إن القرار المذكور لم يشر إطلاق إلى أن المستأنف عليه كان شريكا لها بالأصل التجاري المتعلق بالمدرسة الخاصة المسجل تحت عدد [المرجع الإداري]. و إن القرار قضى له بنصيبه في المداخيل الصافية للمؤسسة عن السنوات الدراسية من 2006/2007 إلى 2012/2013 بصفته مسیرا ماليا لها و ليس بصفته شريكا في الأصل التجاري. و إن الأصل التجاري الخاص بالمؤسسة التعليمية أسسته المرحومة زبيدة (ز.) سنة 1990 كما هو ثابت من السجل التجاري و على ضوئه حصلت على رخصة فتح مؤسسة تعليمية تحت عدد 188/90 بتاریخ 1990/6/14 تحت اسم مدرسة (ا. س.) . وإن إنشاء الأصل التجاري تم بطريقة قانونية و لا نزاع فيه. وسبق للمستأنف عليه و أن تقدم بدعوى من أجل إبطال ذلك الأصل التجاري موضوع الدعوى. وإن المحكمة التجارية بالدار البيضاء قضت بتاريخ 19/02/2018 في الملف عدد 6935/8205/2017 بعدم قبول طلبه بعلة أنه يعتبر أجنبيا عن الأصل التجاري الذي قامت المدعى عليها بتأسيسه بعد تغيير الشكل القانوني لمؤسسة (ا. س.) مما تكون مصلحته منعدمة في الموضوع في ظل غياب ما يثبت شراكته في الأصل التجاري موضوع عقد التفويت المراد إبطاله. و بالتالي لا صفة له في إثارة الدعوي الحالية لكون العقد المراد إبطاله ينصرف إلى أطرافه فقط. و إن الأحكام القضائية لها حجة على الوقائع التي تثبتها حتى قبل صيرورتها قابلة للتنفيذ. وإن المتعرض ضده لم يدل بما يثبت إلغاء الحكم المذكور. و إن حيثيات الحكم و منطوقه ملزم لجميع الأطراف ولا يمكن لأي طرف التنصل , مما ورد به و إلا ما الغاية من الأحكام القضائية. و إن المرحومة غيرت الإطار المسير للأصل التجاري المذكور من شخص طبيعي إلى شخص ذاتي هو عبارة عن شركة ذات المسؤولية المحدودة بشريك وحيد تحمل اسم شركة "(E. B. S. S. A.)" بعد موافقة الوزارة الوصية بتاريخ 2015/7/14. و قدمت الأصل التجاري المذكور حصة في الشركة و سجلت بالسجل التجاري تحت عدد [المرجع الإداري] كما تم تقييد تلك التغييرات بالسجل التجاري مع نشرها بإحدى الجرائد الوطنية . و إن هذه الشركة أسست طبقا للقانون المنظم للشركات. وإن مقتضيات المادة 98 من القانون المتعلق بشركات المسؤولة المحدودة حدد الحالات التي يتم فيها بطلان الشركات و حصرها في الحالات الواردة بالمادتين 95 و 96 أو في حالة بطلان العقود أو المداولات أو القرارات في الحالة المنصوص عليها بالمادة 97 من نفس القانون. و إن ملف النازلة حال من الحالات المنصوص عليها أعلاه. و إن من يدعي عكس ذلك يقع عليه عبئ إثباته. وإن ملف النازلة خال مما يفيد عدم احترام الإجراءات المتبعة في تأسيس الشركة و كذا في تغييرات التي طالت نظامها الأساسي سواء من إجراءات الإبداع و الشهر. و إنه خلافا لما جاء بالحكم المستأنف فإن تأسيس الشركة نظامي و لا وجود لأي حالة من الحالات التي تستوجب بطلانها سيما أنها قامت بعدة معاملات و التزامات مع مجموعة من الشركاء و المتعاملين معها و لها أجراء و مستخدمين و أن بطلانها سيؤدي بالتبعية إلى تشريدهم و قطع أرزاقهم. وإن المتعرض ضده الأول لم يسبق له و أن أبدى أي تحفظ على إجراءات تأسيس الشركة و لم يتقدم بأي طلب من أجل أن ينظم إلى عقد تأسيس الشركة أو التعرض على ذلك. و إنه لم يتقدم بأي تعرض داخل الخمسة عشر يوما من بعد النشر الثاني. و حيث إنه إعمالا لمقتضيات المادة 58 من قانون تأسيس الشركات ذات المسؤولية المحدودة في فقرته الأخيرة فإن الهالكة زبيدة (ز.) قامت بهبة 4800 حصة من رأسمال الشركة إلى ولديها حكيم (ث.) وعلي (ث.) 2400 بحسب حصة لكل واحل منهما من أجل 8000 حصة كانت تملكها بموجب اجتماع استثنائي للشركة بتاريخ 10/03/2016 , كما تم تعديل القانون الأساسي للشركة و تحويلها من شركة مسؤولية المحدودة بشريك وحيد إلى شركة ذات المسؤولية المحدودة و تعيين زبيدة (ز.) مسيرة للشركة. وقد تم اتخاذ جميع الإجراءات القانونية المتبعة لهذا التعديل الذي طال الشركة و نظامها الأساسي بحيث تم تقييد العملية بالمحكمة الابتدائية بخريبكة تحت عدد 58 و تاریخ 2016/3/15 كما تم نشر الحكم بالجريدة الرسمية عدد 5476 و بجريدة Liberation بتاریخ 2016/4/21. وإن الإجراءات المتعلقة بتأسيس الشركة أو ما لحقها من تعديلات لم تكن محل منازعة من المستأنف عليه أو غيره كما لم يتقدم أي طرف بتعرضه داخل الأجل القانوني. حيث إنه بتاريخ 03/09/2019 تم عقد جمع عام غير عادي تقر من خلاله إعلان وفاة المسيرة السابقة زبيدة (ز.) و تقسيم الأسهم على الورثة مع إقرار هبة الحصص المقررة ب 2400 حصة المملوكة لـ حكيم (ث.) لفائدة علي (ث.) و تعيين هذا الأخير مسير جديد للشركة و قد تم نشر وقائع الجمع بالجريدة الرسمية عدد 5578 بتاریخ 2019/12/25 و بجريدة Fiduciaire Hebdomadaire عدد 633 بتاريخ 11/09/2019. و إن الشركة استكملت إجراءات تأسيسها طبقا للقانون. و إن حالات حل الشركة و بطلانها محددة قانونا. و إنه خلافا لما جاء بالحكم المستأنف فإن المتعرض ضده لم يكن شريكا للهالكة بالأصل التجاري كما هو ثابت بالحكم الصادر بتاريخ 19/02/2018 في الملف عدد 2017/8205/6935 و بالتالي لم يكن لزاما إدراج اسمه كشريك بالشركة. هذا فضلا على أن المؤسسة التعليمية لم تكن في يوم من الأيام شركة محاصة ولا وجود لأي علاقة بين الهالكة و المستأنف سوى أنه كان وكيلا عنها في إدارة المؤسسة التعليمية و التي كانت مسجلة بالسجل التجاري كشخص طبيعي في اسم زبيدة (ز.) تحت عدد [المرجع الإداري] منذ سنة 1990 لوحدها دون غيرها. و إنه لم يتم تحويل شركة المحاصة إلى شركة ذات المسؤولية المحدودة خلافا لما ورد بالحكم المستأنف. وإن الهالكة زبيدة (ز.) غيرت الإطار المؤسس للمؤسسة من شخص طبيعي إلى شخص معنوي تحت اسم"(E. B. S. S. A.)" بعد موافقة الوزارة الوصية و لم تقم بتحويل المؤسسة من شركة محاصة إلى شركة ذات المسؤولية المحدودة طالما أن شركة محاصة لا وجود لها إطلاقا ولا يوجد بالملف ما يثبت وجودها و أن الوكالة و عقد الكراء تكذبان مزاعم المستأنف عليه و حيث إن الحكم الابتدائي أساء فهم وقائع القضية. و إنه خلافا لما ورد بالحكم الابتدائي و الاستئنافي فإن المرحومة زبيدة (ز.) لم تفوت قيد حياتها حقوقها في المؤسسة التعليمية و حقوق المتعرض ضده الأول في الأصل التجاري عدد [المرجع الإداري] إلى أبنائها و إنما قامت بتفويت جزء من حصصها في الشركة لابنيها حكيم وعلي بحسب 2400 حصة لكل واحد منهما عن طريق الصدقة من أصل 8000 حصة وقد حازا الحصص عن حسن نية و لا يمكن مواجهتهم بالبطلان سيما مع إشهار تلك العملية. و إن المتعرض ضده ليس له أي حقوق بالأصل التجاري موضوع الدعوى لأنه أجنبي عنه تماشيا و الحكم الصادر بتاريخ 19/02/2018 في الملف عدد 2017/8205/6935. و أنه ليس شريكا بالأصل التجاري حتى يتم إدراج أسمه بعقد التأسيس. وإن تأسيس الشركة تم بطريقة نظامية و وفقا للقوانين الجاري بها العمل خاصة أن المتعرض ضده لم يبد أي تحفظ أو تعرض أثناء تأسيسها خاصة بعد إشهارها بالطرق القانونية. و إن طلب البطلان قد سقط بمرور أجل التعرض بعد الإشهار الذي يطهر عملية التأسيس و حيث إنه لا وجود لأي شركة محاصة بين الهالكة زبيدة (ز.) و المتعرض ضده. و إن هذا الأخير أجر للهالكة زبيدة (ز.) صاحبة المؤسسة التعليمية العقار الذي تتواجد به المدرسية بتاريخ 01/04/1990 مقابل أن تتحمل كافة الإصلاحات خلال فترة استغلال المؤسسة و كذلك دفع دین القرض العقاري . كما تقدم المتعرض ضده بدعوى في مواجهة المرحومة زبيدة (ز.) من أجل فسخ عقد الكراء و الإفراغ لكن المحكمة الابتدائية قضت برفض طلبه و قد تم تأييده استئنافيا كما هو ثابت من القرار المدلى به. و إن الهالكة أوفت بما التزمت به وسددت مبلغ القرض کاملا كما قامت بالإصلاحات الضرورية للبنايات. و إن المتعرض ضده لم يسبق له و أن ادعی وجود شركة محاصة بينهما منذ تاريخ تأسيس الأصل التجاري سنة 1990 لأنه كان مجرد وكيل للعارضة بالمؤسسة مكلف بتسييرها كما هو ثابت من الوكالة المؤرخة في 1992/10/22. و إنه لم يتقدم بتلك المساطر القضائية إلا بعد أن قامت بعزله من تسيير المدرسة و أمورها الشخصية و المالية و تبليغه بالعزل بتاريخ 2006/6/6. و إن الشركة أسست طبقا للقانون و أن الحكم ببطلانها مجانب للصواب و يتعين إلغائه و الحكم مجددا برفض الطلب. و من جهة ثانية فإن العارضة أسست الشركة سنة 2015 و أن المستأنف لم يتقدم بدعواه الحالية إلا بعد مرور حوالي خمس سنوات عن تأسيسها. وإن طلبه قد طاله التقادم. و إن الحكم المستأنف غير مرتكز على أي أساس . والتمست لاجل ذلك إلغاء القرار الاستئنافي و بإرجاع الملف إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء للبت فيه من جديد طبقا للقانون. واحتياطيا: من حيث الشكل بعدم قبول الطلب. واحتياطيا جدا: برفضه. و تحميل المتعرض ضده الصائر. وارفقت مقالها بنسخة طبق الأصل من القرار عدد 1138 - شهادة التسجيل بالسجل التجاري. - نسخة من السجل التجاري. - رخصة فتح المدرسة. - نسخة حكم عدد 1373. - رسالة من مدير الأكاديمية. - العدد 23375 من جريدة العلم. - نسخة من محضر التعديل بالنظام الأساسي للشركة. - نسخة من العدد 5476 من الجريدة الرسمية. - نسخة من جريدة Liberation. - محضر جمع عام - نسخة من الجريدة الرسمية عدد 5578. - نسخة من عقد الكراء - نسخة من قرار - نسخة من وكالة عرفية من أجل التسيير. - محضر تبليغ عزل وكيل.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المتعرض ضده محمد (ث.) بواسطة دفاعه بجلسة 25/11/2021 والتي جاء فيها أن السيد علي (ث.) يعتبر ممثلا قانونيا للطاعنة حسب الثابت من محضر الجمعية العامة رفقته وحسب إقرار هذا الأخير وانه وارث كذلك لنصيب من والدته المرحومة زبيدة (ز.) طليقة العارض. وان السيد علي (ث.) بصفته ممثلا قانونيا للشركة ووارثا في والدته المذكورة اتخذ في هذه الدعوى موضوع الطلب مركزين قانونيين ويتجلى ذلك في كونه تارة مستأنفا في القرار الصادر بشأنها وتارة أخرى مستأنفا عليه من خلال كونه ممثلا للشركة الطاعنة وهو أمر لا يستقيم مع المنطق السليم ويتعارض مع مبادئ التداعي أمام القضاء . إذ لا يمكن أن يكون الشخص مدعيا ومدعى عليه او مستأنفا ومستأنفا عليه ومتعرضا ومتعرض عليه في آن واحد وأن الأمر لم يتوقف عند حد اختلاف المركزين المذكورين لنفس الشخص خلال المرحلة الاستئنافية التي صدر فيها القرار موضوع الطلب وانما امتد ذلك إلى الدعوى الحالية . و أن علي (ث.) ممثل للشركة الطاعنة تقدم بهذا المقال في مواجهته هو شخصيا إلى جانب آخرين اذ لا يعقل أن يكون الشخص المذكور طاعنا ومطعونا ضده بالتعرض في نفس الوقت مما يؤدي إلى القول بخلط المراكز القانونية بالنسبة للطعن المذكور ولباقي الأطراف من شانه جعل الدعوى غير مقبولة . و انه زيادة على ما ذكر اعلاه فان الطالبة الى جانب كونها ممثلة في شخص ممثلها القانوني السيد علي (ث.) فان شقيقه حكيم (ث.) يعتبر شريكا فيها إرثا وان هذا الأخير كان ممثلا في الدعوى الصادر فيها القرار موضوع التعرض بواسطة محاميه حيث كان مستانفا الى جانب شقيقه المذكور في نفس القضية وبالتالي فان القرار المذكور شمل هذين الأخيرين وشقيقهما طارق (ث.) الذي يعتبر ايضا وارثا في والدته زبيدة (ز.) في نفس الشركة واجاب عن فصول الدعوى بواسطة نائبه بمذكرة جوابية بجلسة 05/01/2020 التي ارفقها باصل اشهاد مترجم الى اللغة العربية صادر عنه يوضح فيه أن شقيقيه علي (ث.) وحكيم (ث.) حاولا الاستيلاء على نصيب والدهم جميعا محمد (ث.) في مدرسة (ا. س.) المتمثل في 50 % معتبرا أن ذلك سرقة وتحايلا على القانون حسب قوله. و أن المتعرضة سبق لها أن طعنت بالاستئناف في الحكم الابتدائي التجاري الصادر عن المحكمة التجارية تحت عدد SC8 بتاریخ 02/03/2020 في الملف التجاري عدد 6431/8204/2019 وان القضية معروضة الان على انظار المحكمة حسب الملف عدد 3867/8228/2021 المدرج بجلسة 25/11/2021. و انه بذلك يتاكد صدق ما ادعاه العارض بخصوص خلط المراكز القانونية للاطراف . و يتبين من لجوء المتعرضة الى عدة مساطر الهدف منه هو تعطيل حق العارض وحرمانه من نصيبه. علما بان هذا النصيب کرسه القضاء بمقتضى قرار حائز لقوة الشيء المقضي . وان الدعوى التي صدر فيها القرار المذكور تكون مستجمعة لكافة أطراف القضية ويكون القرار الصادر عنها بهذه الصفة مصادفا للصواب.

من حيث الجواب عن الموضوع : ادعت الطاعنة أن العارض يحاول عبثا تضليل العدالة بادعاءات كيدية ومزاعم لا اساس لها من الصحة . و تجيب الطاعنة بانها هي من تحاول تضليل العدالة بقيامها بمناقشة حيثيات القرار التمهيدي عدد 146 بتاريخ 25/02/2013 في الملف عدد 4860/2011/14 والقرار النهائي عدد 3918 وتاريخ 30/06/2014 وما انتهى اليه هذان القراران من وقائع صحيحة لا يطالها الشك ابدا من نتائج استنادا الى اقرار الهالكة زبيدة (ز.) شريكة العارض التي اعترفت بتحويل مؤسسة التعليم (ا. س.) الى شركة (ا. س.) خلافا للقانون واستنادا الى كافة وسائل البحث المعتمدة من قبل محكمة الاستئناف التجارية المصدرة للقرارين اعلاه علما بان القرار النهائي طعنت فيه الهالكة المذكورة أمام محكمة النقض فرفض طلبها فاصبح القرار المذكور حائزا لقوة الشيء المقضي به لا يمكن مناقشة حيثياته المتعلقة بالوقائع والنتيجة التي جعلت من العارض شريكا بالنصف في المؤسسة التعليمية (ا. س.) التي تم تحويلها الى شركة (ا. س.) بسوء نية قصد حرمان العارض من نصيبه الذي يؤول له قانونا ولا يمكن جحوده وانكاره بدفوعات لا تصمد امام احكام قضائية معبرة عن الحقيقة . و ان ما دفعت به الطاعنة بخصوص انشاء الأصل التجاري والتسجيل بالسجل التجاري لا يجديها نفعا مادامت هذه الإجراءات لا يمكن أن تزيل او تعدم حق العارض موضوع القرارين اللذين يتمسك بهما كما أن هذه الإجراءات الهدف منها اضفاء الشرعية على هذه التصرفات اللاقانونية بقصد الظهور بمظهر المالك الشرعي الفعلي والحقيقي والوحيد لمؤسسة (ا. س.) التي حولتها المرحومة زبيدة (ز.) الى شركة وتصرفت فيها كما تشاء بنصيبها ونصيب العارض المالك لنصف نفس المؤسسة دون سلوك الاجراءات القانونية الموجبة لذلك. و دفعت الطاعنة من كون العارض لايعتبر شريكا وانما كان وكيلا عنها في ادارة المؤسسة التعليمية (ا. س.) . لكن أن هذا الدفع يصطدم مع نتيجة القرارين القضائيين المشار اليهما انفا واللذين اثبتا أن العارض والمرحومة زبيدة (ز.) شريكان في المؤسسة التعليمية (ا. س.) حسب المبين بالحيثيات الواردة بهما مما لا يبقى معه مجال لانكار نصيب العارض الذي حرم بعمل غير مشروع يتجلى في تحويل المؤسسة المذكورة الى شركة دون إذنه ورضاه وخرقا للمادة 750 من القانون رقم 96/5. و أن ما يؤكد جدية دفوعات العارض ويكذب ما جاء بمقال التعرض هو ما ورد بالاشهاد المترجم الذي ادلی به احد اطراف الدعوى اثناء المرحلة الاستئنافية وهو طارق (ث.) ابن العارض وطليقته المرحومة زبيدة (ز.) والذي يشهد فيه على أحقية والده العارض للنصف في مدرسة (ا. س.) كما يشهد فيه باستيلاء والدته المذكورة قيد حياتها على نصيب والده المذكور وما تلا ذلك من استيلاء من طرف شقيقيه علي (ث.) وحكيم (ث.) على نفس النصيب من خلال مواصلة حرمان هذا الأخير من واجبه الذي هو النصف في المؤسسة التعليمية (ا. س.) وذلك باللجوء الى كافة الاجراءات المعرقلة لحصوله على نصيبه المذكور بعد وفاة والدتهما المشار اليها انفا . وانه اضافة الى ما ذكر فنفس الطرف سبق له أن ادلى في ملف ايقاف التنفيذ المحكوم بتاريخ 26/08/2021 تحت عدد 4111 في الملف عدد 2021/8110/293 باشهاد مصادق عليه يؤكد فيه استيلاء شقيقيه حكيم (ث.) وعلي (ث.) على نصيب والده . كما أن نفس الطرف يؤكد في اشهاد موجه الى السيد وكيل الملك لدى ابتدائية خريبكة بان تاسيس شركة (ا. س.) غير قانوني وان تاسيسها كان حيلة وتحايلا على نصيب والده الذي هو 50 % من مدرسة (ا. س.) . و أن باقي ما ورد من اقوال بعريضة التعرض لا تأثير لها على النزاع الحالي لكونها لا يمكن أن تحرم العارض من حقه المشروع. وحيث انه تاسيسا على ما سطر اعلاه يكون ما جاء بمقال التعرض غير مؤثر في نتيجة القرار المستانف الذي جاء معللا تعليلا كافيا وسليما مما يسمح بالتماس اقراره. والتمس لذلك في الشكل عدم قبول الطعن بالتعرض. واحتياطيا في الموضوع : اقرار القرار المتعرض عليه وتحميل الطاعن الصائر . وارفق مذكرته بصورة محضر الجمعية العامة للشركة - صورة إراثة - صورة إشهاد باللغة الفرنسية وصورة ترجمته الى اللغة العربية - صورة إشهاد - صورة إشهاد موجة الى السيد وكيل الملك بابتدائية خريبكة - نسخة حكم ابتدائي تجاري - صورة مقال استئنافي . - صورة شهادة تسليم.

وبناء على المذكرة مرفقة بوثائق المدلى بها من طرف المتعرضة بواسطة دفاعها بجلسة 29/07/2021 ملتمسة ضمها للملف والحكم وفق الطلب.

وبناء على مذكرة التعقيب المدلى بها من طرف المتعرضة بواسطة دفاعها بجلسة 16/12/2021 والتي جاء فيها أن زعم أن السيد علي (ث.) اتخذ مركزين قانونيين لأنه من جهة ممثل قانوني لشركة (E. B. S.) و بصفته وارثا في والدته المرحومة زبيدة (ز.) و أنه لا يمكن أن يكون مدعيا و مدعی عليه في نفس الوقت لأنه تقدم بمقال في مواجهته شخصيا. فمن جهة فإن التعرض قدم من طرف شركة (E. B. S. S.) في شخص ممثلها القانوني بصفتها تلك باعتبارها شخصا معنويا لها ذمة مالية مستقلة عن الأفراد حتى ولو كان شركاء أو ممثلين قانونيين لها انطلاقا من مبدأ استقلالية الذمة. وإن المركز القانوني للشركة يختلف عن المركز القانوني للأطراف و لكل مصلحته في التقاضي. و إن الطعن الحالي مقدم من طرف شخص معنوي يتمتع بالصفة الاعتبارية ولا علاقة له بالشركاء في مواجهة مجموعة من الأطراف منهم علي (ث.) بصفته وارثا في والدته المرحومة زبيدة (ز.) و أن مركزه القانوني يختلف عن المركز القانوني للطاعنة و لا يوجد أي نص قانوني يمنع ذلك. وإن التعرض نظامي وأن الدفع في غير محله و يتعين رده. و من جهة ثانية فإن الإشهاد الصادر عن السيد طارق (ث.) لا يعني العارضة في شيء ولا يلزم إلا صاحبه فضلا على أنه يتجاهل حقيقة الأمر الواقع خاصة و أن الأصل التجاري اسسته المرحومة زبيدة (ز.) سنة 1990 و قد كان حينها طارق (ث.) صبيا و أنه أنجز لمحاباة طرف علی حساب طرف اخر ليس إلا و أن الإشهاد غير منتج في النازلة و يتعين استبعاده من الملف لعدم جديته. و إنه خلافا لمزاعم المتعرض ضده فإن تقديم العارضة لتعرضها إنما جاء نتيجه صدور القرار الاستئنافي في غيبتها و دون استدعائها. و إنه خلافا لما يدعيه المتعرض ضده فإن الأصل التجاري الخاص بالمؤسسة التعليمية السلسلة المرحومة زبيدة (ز.) سنة 1990 و حصلت على ضوئه على رخصة فتح المدرسة. وإن المتعرض ضده أجنبي عن ذلك الأصل التجاري وهو الاتجاه الذي زكته المحكمة التجارية من خلال حكمها الصادر بتاريخ 2018/2/19 والتي أكدت غياب ما يثبت شراكته بالأصل التجاري موضوع عقد التفويت. و إن القرار الاستئنافي لم يشر صراحة إلى أن المتعرض ضده شريك للعارضة و إنما مسیر مالي للمؤسسة . وإنه بناء على ذلك قضت له المحكمة بالتعويض عن تسيير المدرسة خلال المدة المطلوبة بمقاله و لم تشر المحكمة إلا أنه شريك بالأصل التجاري بل أنه مجرد مسیر مالي للمؤسسة إلى أن تم إعفائه من مهامه و لم تعد له علاقة بالأصل التجاري و الذي هو عبارة عن مدرسة للتعليم الخصوصي. وإن الإطار المسير للأصل التجاري المذكور تم تغييره من شخص طبيعي إلى شخص ذاتي عبارة عن شركة ذات المسؤولية المحدودة بشريك وحيد تحمل اسم شركة (E. B. S. S.) و إن تأسيس الشركة تم وفقا للضوابط القانونية و في احترام تام للإجراءات الشكلية المنظمة لذلك و أنه لم يتم أي تعرض على تأسيس الشركة خلال الآجال المحددة قانونا و المنازعة في ذلك و إنه خلافا لمزاعم المتعرض ضده فإن المرحومة زبيدة (ز.) لم تتصرف في نصيبه. وإن فاقد الشيء لا يعط. و إن المتعرض ضده لا يملك أي نصيب في الأصل التجاري المتعلق بالمؤسسة التعليمية كما سبق توضيحه. و إنه كان مجرد وكيل عن المرحومة و مسير مالي خلال فترة معينة و أنه حصل على التعويض المقابل لذلك و لم يكن شريكا بالأصل التجاري و الذي كانت المرحومة تملكه لوحدها منذ سنة 1990 إلى غاية تأسيس الشركة و تفويتها لأبنائها. و إن الإشهاد الموجه إلى وكيل الملك بابتدائية خريبكة لا ينتج أي أثر في مواجهة الغير ولا يلزم إلا صاحبه و يتعين استبعاده من الملف. وانه خلافا لمزاعم المتعرض ضده فإن تأسيس الشركة تم في احترام تام للمقتضيات القانونية دون حصول أي تعرض من طرف أي جهة أو منازعة أو تحفظ. و إن حالات حل الشركة و بطلانها محددة قانونا ولا يمكن تجاوزها. و إن القرار الاستئنافي قد جانب الصواب فيما انتهى إليه و يتعين إلغائه و الحكم مجددا برفض الطلب وأن دفوع المتعرض في غير محلها و يتعين ردها. والتمست الحكم وفق مقال التعرض وتحميل المتعرض ضده الصائر.

وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 23/12/2021.

محكمة الاستئناف

حيث نعت المتعرضة على الحكم المطعون فيه مجانبته للصواب بفعل خرقه لحقوق الدفاع وعدم استدعائها والاكتفاء بجواب القيم عن الشركة المدخلة في الدعوى بموجب المقال الإصلاحي وأن الدعوى من الأساس وجهت ضد غير ذي صفة باعتبارها غيرت نظامها الأساسي وتم إشهاره بالطرق المقررة قانونا ومن حيث الموضوع أكدت أن الشركة غير قائمة في الأصل التجاري بين المتوفاة زبيدة (ز.) وزوجها المتعرض عليه الأول باعتبار أن الأولى هي من أسست الأصل التجاري وأسست على ضوء ذلك الشركة بشكل نظامي مما لا مجال للقول ببطلانها ملتمسة تبعا لما ذكر إلغاء القرار الاستئنافي عدد 1138 الصادر في 9/3/2021 وكذا الحكم الابتدائي عدد 1802 المؤرخ في 2/3/2020 وإرجاع الملف إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء للبت فيه من جديد طبقا للقانون واحتياطيا إلغاء القرار المتعرض عليه وتصديا الحكم من جديد بعدم قبول الطلب واحتياطيا جدا الحكم بعد التصدي برفض الطلب وتحميل المتعرض ضده الصائر.

لكن، حيث إن الثابت من وثائق الملف أن المتعرضة سبق استدعاءها بالمرحلة الابتدائية فرفض الحارس التابع لشركة الأمن الخاص بذكره التوصل ورفض الإدلاء باسمه وبطاقته بتاريخ 10/01/2020 حسب الثابت من شهادة التسليم المرفقة بالمذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المتعرض عليه والمؤرخة في 25/11/2021 ومن جهة أخرى فإن الطاعنة لم تدل بما يثبت ضررها من عدم ذكر نوع الشركة ضمن مقال الدعوى إذ الثابت قانونا والمستقر عليه قضاءا أن الإخلالات الشكلية والمسطرية يكون مآلها التصريح بعدم القبول في حالة عدم إثبات الطرف الطاعن لوجه الضرر الذي لحق مصالحه من الإخلال المذكور مما يكون معه ما أثير بهذا الخصوص غير جدير بالاعتبار ويتعين رده.

وحيث خلافا لما نعته المتعرضة من كون الشراكة غير ثابتة بين كل من المسماة قيد حياتها زبيدة (ز.) والمتعرض عليه الأول محمد (ث.) فإن القرار عدد 3918 المؤرخ في 30/06/2014 انتهى إلى كون الطرفين أقاما مشروعا مشتركا وأنهما كان يتصرفان في مردودية المشروع بدون أن تجري بينهما أية محاسبة مما يفيد أن الأمر يتعلق بشركة محاصة والتي يجوز إثباتها بكافة الوسائل وتبقى غير خاضعة لأي تقييد في السجل التجاري ولأي إجراء من إجراءات الشهر طبقا لمقتضيات المادة 88 من قانون رقم 5.96 المتعلق بشركة التضامن والتوصية البسيطة والتوصية بالأسهم والشركة ذات المسؤولية المحدودة وشركة المحاصة (ظهير 1.97.49) المؤرخ في 13 فبراير 1997.

و فضلا عن ذلك، فإن القرار 3918 تم الطعن فيه بالنقض وقضت محكمة النقض برفض الطلب مما يكون معه القرار قد حاز حجية الشيء المقضي به طبقا للفصل 451 من ق.ا.ع ولا مجال لإعادة مناقشة مسألة حسم فيها القضاء بصفة نهائية مما يكون معه الدفع المثار غير جدير بالاعتبار.

وحيث من ناحية أخرى، فإن المحكمة سواء الابتدائية أو محكمة الاستئناف المطعون في قرار أجابت عن صواب أن السيدة زبيدة (ز.) قيد حياتها لم تتقيد بمقتضيات المادة 50 من قانون 5.96 عند تحويلها المؤسسة التعليمية من شركة محاصة إلى شركة ذات مسؤولية محدودة مما يكون معه الدفع بكون التأسيس تم وفق القانون غير مبني على أساس سليم ويتعين رده.

وحيث تبعا لما أشير إليه أعلاه فإن الأسباب التي ساقتها المتعرضة غير مبنية على أساس قانوني ويتعين بالتالي ردها وتحميل المتعرضة الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبث علنيا وحضوريا وانتهائيا :

في الشكل: قبول التعرض

في الموضوع : برفضه وتحميل المتعرضة الصائر.

Quelques décisions du même thème : Sociétés