Réf
60979
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
3094
Date de décision
09/05/2023
N° de dossier
2023/8201/870
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Violation des obligations contractuelles, Signature du contrat, Rejet de l'appel, Présomption de connaissance du contrat, Force probante, Exception d'analphabétisme, Contrat commercial, Confirmation du jugement, Commerçant, Clause pénale, Clause d'exclusivité
Source
Non publiée
Saisi d'un litige relatif à l'exécution d'un contrat d'approvisionnement exclusif, la cour d'appel de commerce examine la validité des engagements d'un distributeur et la preuve de leur violation. Le tribunal de commerce avait condamné le distributeur au paiement de la clause pénale stipulée au contrat. En appel, ce dernier soulevait l'incompétence territoriale du premier juge, le défaut de qualité à agir du fournisseur, ainsi que son propre illéttrisme pour contester la portée d'un contrat rédigé en langue étrangère. La cour écarte le moyen d'incompétence, rappelant qu'il doit être soulevé in limine litis, et rejette le défaut de qualité après vérification des pièces contractuelles. Surtout, la cour retient que l'exception d'illéttrisme doit être prouvée par celui qui l'invoque et que la signature d'un acte par un commerçant, apposée sans réserve sur les documents contractuels et les procès-verbaux de contrôle, emporte présomption de connaissance de leur contenu. Elle ajoute que la liberté contractuelle autorise les parties à choisir la langue de leur convention. Faute pour l'appelant de rapporter la preuve contraire ou de contester utilement les procès-verbaux de contrôle qu'il avait signés, la violation de la clause d'exclusivité est jugée établie. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
حيث تقدم السيد عبد السلام (ك.) بمقال بواسطة دفاعه مؤدى عنه بتاريخ 15/02/2023 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 4074 بتاريخ 14/04/2022 في الملف عدد 788/8236/2022 و القاضي في منطوقه :
في الشكل: بقبول الطلب.
في الموضوع: الحكم على المدعى عليه بأدائه لفائدة المدعية مبلغ 50.000،00 درهم و بتحميله الصائر و برفض الباقي.
حيث ان المستأنفة بلغت بالحكم المذكور بتاريخ 02-2-2023 ، و المقال الاستيئنافي قدم بتاريخ 15-02-2023 ، فيكون قد قدم داخل الاجل القانوني و استوفى كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأداء مما يتعين معه التصريح بقبوله شكلا.
و في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن شركة ت.و.م. SDCC تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء و المؤدى عنه بتاريخ 24/01/2022 تعرض فيه أنها في إطار معاملاتها التجارية كموزعة معتمدة لمواد الوقود والمحروقات، و تكريسا لسياستها الرامية إلى توسيع نشاطها التجاري عبر جميع ربوع التراب الوطني، كانت قدأبرمت مع المدعى عليه بتاريخ 08/12/2014 إحتكار كراء و استعمال المعدات مع ملحق مؤرخ في 09/12/2014 و أنه بالإطلاع على نص العقد المبرم بين الطرفين و على وجه الخصوص مواده الثانية، الرابعة و الحادية عشر انه بموجب استخدام العلامة التجارية يلتزم العميل الذي يستفيد من العملاء المرتبطين بشبكة الشركة باحترام التزود الحصري من الشركة لجميع المنتجات البترولية وما يماثلهاوالوقود وزيوت التشحيم والغاز وأي منتج آخر تقوم الشركة بتسويقه، وعدمشرائه أو تخزينه أو بيعه بأي شكل وبأي طريقة أخرى غير الموردة من الشركة لا يجوز تعديل هذه المنتجات بأي شكل من الأشكال من قبل العميل أوموظفيه، و انه في حالة حدوث خرق لأي من هذه البنود سيكون العميل مسؤولا تلقائيا امام الشركة كشرط جزائي ثابت وغير قابل لإعادة النظر بقيمة خمسة وعشرين ألفدرهم لكل مخالفة عاينتها الشركة، دون المساس بالحقوق والإجراءات الأخرى، التييمكن للشركة أن تمارسها، و انه يلتزم العميل بالتزود بالوقود بكمية لا تقل عن ثلاثين ألف لتر في المرة الواحدة،وزيوت تشحيم بكمية لا تقل عن 4000 كلغليتم شراؤها من الشركة خلال هذا العقد :المحروقات: 1440 / م مربع / سنة، و مواد التشحيم: 14 طن | سنة، و انه "يحق للشركة إنهاء هذا العقد تلقائيا ، بصرف النظر عن التعويضات التي يمكنها المطالبة بها عن الأضرار التي تكون قد لحقتها من جراء تلك التصرفات، ودون أنيتمكن العميل من المطالبة بأي تعويض ، ولا سيما في الحالات التالية :انتهاك الزبون لشرط الحصرية المنصوص عليه في المادة 2 أعلاه، مؤدى ذلك أن المدعى عليه إلتزم بمقتضى العقد الموقع معهما باحترام طابع الحصرية في التزود بمواد البترول و الزيوت من العارضة وحدها دون غيرها، وتعهدا كذلك في حالة مخالفة لالتزاماتهما التعاقدية بأداء غرامة لفائدتها قدرها 25.000 درهم عن كل مخالفة؛مع العلم أنه طبقا لمقتضيات المادة الثانية من العقد تبقى محقة في فسخه بقوة القانون حفظ حقها في المطالبة بالتعويض في حالة خرق شرط الحصرية؛ و انه خلافا لمقتضيات العقد المذكور، فقد لاحظت مؤخرا خرق المدعى عليه للالتزامات العقدية الملقاة على عاتقه لا سيما توقفه عن التزود منها بحجم الوقود المتعاقد بشأنه، و عدم احترام شرط الحصرية في التزود لديها وحدها دون غيرها؛ و انها كانت قد عاينت في إطار المراقبات الدورية التي تجريها بواسطة التقنيين التابعين لها، أن هناك إختلال واضح بين حجم مواد الوقود التي يتم تزويد المدعى عليه بها من طرفها، و حجم تلك المخزنة في مخازنه الأمر الذي جعلها ترتاب في أمرهما، إذ أن ذلك الإحتلال يشكل قرينة واضحة على عدم احترام شرط الحصرية الذي يربطهما بها، و ان الثابت من أوراق المراقبة الدورية التي أنجزت بحضور المدعى عليه و المؤرخة على التوالي في :05/09/2019 و 30/02/2020 أن مؤشرات العادات المتعلقة بمواد الوقود المتواجدة بمحطة الوقود التابعة للمدعى عليها تشير إلى ما يلي :
خلال کشف المراقبة المجراة بتاريخ 05/09/2019 تبين أن المخزون م نالكازوال في المحطة هو 27500 طن و حجم البنزين 3200 طن.
-خلال كشف المراقبة المجراة بتاريخ 30/02/2020 أصبح المخزون من الكازوال في المحطة هو40830 طن و حجم البنزين 3650 طن؛في حين أن المبيعات من الكازوال المسجل في العداداتهو: 337816 طن، حجم المبيعات من البنزين 15514 طن
أما حجم المشتريات المسجل في عدادات المحطة فهو كالتالي :عن الكازوال 198000 طن، و عن البنزين 13000 طنو بالتالي فإن الفارق المسجل من طرف فرق المراقبة لدى العارضة بين المبيعات والمشتريات من مواد الوقود و المحروقات هو كما يليعن الكازوال153146 طن، و عن البنزين 2964 طن كما أن الثابت من أوراق المراقبة الدورية التي أنجزت بحضور المدعى عليه شخصيا و المؤرخة على التوالي في 11/03/2021 و 14/10/2021 أن مؤشرات العدادات المتعلقة بمواد الوقود المتواجدة بمحطة الوقود التابعة للمدعى عليه تشير إلى أن المخزون من الكازوال في المحطة هو 498687 طن، و حجم البنزين 12499 طن و بالتالي فإن الفارق المسجل من طرف فرق المراقبة لديها بين المبيعات والمشتريات من مواد الوقود و المحروقات هو 511186 طن و ان المدعى عليه لم يتمكن من تبرير مصادر مواد الوقود التي سجلت في مؤشرات عداداته، ولا يوجد ما يثبت تزوده بها منها، الأمر الذي دفع بهذه الأخيرة إلى إجراء معاينة بواسطة المفوض القضائي السيد عبد الحق (ب.) الذي انتقل إلى المكان بتاريخ 03/12/2020 في العنوان الذي تتواجد به المحطة إذ عاين أن المحطة تشتغل و تستقبل الزبائن لتزودهم بالوقود، رغم أنها لا تتزود منها بالحجم المتفق عليه بينهما وهو الأمر الذي يؤكد خرق المدعى عليه لشرط الاستمرارية في تزويد الزبائن بالوقود بشكل منتظم المتفق عليه بين الطرفين و انه في نفس الإطار وجهت للمدعى عليهما إنذارا تشعره بمقتضاه بنوع الخروقات المرتكبة من طرفه ، كما تؤكد له أنه أصبح ملزما بأداء مبلغ 50.000 درهم الذي يمثل قيمة التعويض التعاقدي عن المخالفتين اللتين تمت معاينتهما والمتعلقتين بعدم إحترام حجم التزود المتفق عليه مع خرق شرط الحصرية في التزود بمواد الوقود لديها، بحساب 25000 درهم عن كل مخالفة تمت معاينتها ، و أن السيد يونس (ز.) بصفته مستخدم لدى المدعى عليه رفض تسلم الإنذار کما رفض التوقيع و أنجز مفوض قضائي السيد تابت (ط.) على إثر ذلك محضرا بالتبليغ بتاريخ 2021/04/16، و أن المدعى عليهما بخرقهما لبنود العقد المبرم معها، و عدم إحترامهم الشرط الحصرية في التزود الذي إلتزما به، يكونا قد فوتا عليها فرصة ربح، وتسببا لها في خسارة مادية،لذلك تلتمس الحكم على المدعى عليه بأدائه لها غرامة تعاقدية مسبقة محددة في مبلغ 50.000درهم بحساب 25.000 درهم عن كل مخالفة، في انتظار تحديد التعويض الكامل بعد الوقوف على الأضرار الكاملة التي لحقتها من جراء خرق شرط الحصرية و تفويت فرصة كلها أضرار تبقى خبرة تقنية وحسابية كفيلة بتحديدها بالنظر لوقائع النزاع ومعطياته مع الأمر تمهيديا بتعيين خبير مختص ينتقل إلى المكان ليأخذ مؤشرات العدادات بالمحطة ويقارنها بتلك المسجلة في إطار الفحص الدوري المجرى بواسطة المراقبين التقنيين التابعين لها مع تحديد حجم الفارق بين منتجات الوقود التي تزودت بها من لدنها و تلك المجهول مصدرها، مع تحديد قيمة الخسائر التي تسببوا بها لها مع حفظ حقها في تقديم ملتمساتها النهائية بعد إجراء الخبرة المطلوبة، وتحميل المدعي عليها كافة الصوائر، و عزز المقال بعقد و ملحق، أوراق مراقبة، محضر معاينة و انذار مع محضر.
و بناء على ادلاء نائب المدعى عليه بمذكرة جوابية بجلسة 24/03/2022 جاء فيها ان الثابت من العقد انه عقد ادعان محرر باللغة الفرنسية اذ يفرض عليها كمية محددة سلفا لا يمكن تجاوزها و سعر ربح ضيق كما ان الفضاء المتواجد بها مكان منعزل جدا في مكان خالي من الزبائن و بالتالي فان المعاملات و البيوعات قليلة جدا خصوصا في هذه الفترة التي تعيشها البلاد بسبب جائحة كوفيد 19 و ما ترتب عنها من حصار و قلة المعاملات لذلك كان من الطبيعي انه لما يقوم المراقب بزيارة المحطة ان يجد حجم المخزون من الغازوال مرتفع و ان ما عاينه المراقب من اخلالات يبقى غير ذي أساس لكونه موظف تابع للمدعي، ملتمسا عدم قبول الدعوى شكلا لانعدام الصفة و رفض الطلب موضوعا مع إبقاء الصائر على رافعه.
و بناء على ادلاء نائب المدعية بمذكرة جوابية بجلسة 07/04/2022 جاء فيهما ان المشرع المغربي حين اقر رسمية اللغة العربية في التقاضي فهو قصد بذلك لغة الترافع و كتابة المذكرات الموجهة للمحكمة اثناء سريان المساطر القضائية و لم يشمل في ذلك الوثائق المستند عليها في الدعاوى القضائية و انة دعواها مؤسسة على مجموعة المحاضر المنجزة بواسطة مفوضين قضائيين و مرفقة باوراق مراقبة منجزة بواسطة فرق المراقبة لديها التي اثبتت وجود خلل واضح بين الأرقام المسجلة في العدادات و تلك المضمنة لديها بخصوص المبيعات و المشتريات المفصلة في صحيفة دعواها كما ان المدعى عليه يم يدل باي حجة من شانها دحض ما تضمنته تلك الأوراق المنجزة من قبل فرق المراقبة من ارقام مسجلة في مؤشرات عداداته و التي انجوت بحضور المدعى عليه، ملتمسة التصريح برد جميع أوجه دفع و دفاع المدعى عليه و الحكم لها وفق ما ورد في ملتمساتها المضمنة في مقالها الافتتاحي للدعوى.
و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف .
اسباب الاستئناف
حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى في الاختصاص المكاني فإن العارض يدفع بان محكمة التجارية بالدار البيضاء هي محكمة غير مختصة مكانيا للبث في ملف النازلة كون ان المحكمة المختصة مكانيا هى المحكمة التجارية بمكناس ، وذلك ثابت من عنوان العارض و ق م م واضح في هذا الباب و في الصفة دفع العارض بانعدام صفة المدعية في اقامة دعواها تجاه العارضة لعدة اسباب منها نوجز منها فيحسب ادعابات المستانف عليها ان صاحب المحطة المتعاقد معها هي تحمل علامة تجارية ل " س. "، في بين ان العقد التجاري بينها وبين شركة ت.و.م. وبالتالي فان صفتها في الدعوى غير ثابتة رغم ان العقد المدلى به يخص طرف اخر في الدفع بالامية دفع العارض باميته حيث ان العقد المدلى به هو عقد محرر بلغة اجنبية عن اللغة التي يفهمها وان محكمة النقض سارت في ان الدفع بالامية تخص حتى فيما يخص اللغة يجب ان تكون لغة يفهمها المتعاقد ويقراها ، وليس فقط ان يكون يعرف القراءة والكناية، في حين ان العقد المدلى به محرر بلغة اجنبية ولا يستطيع العارض فهمها بما انه لا يعرف القراءة والكتابة فما بالك فهم لغة اجنبية وأن هذا الدفع جدي وقانوني وبالتالي فانه تعين الاخذ به هذا من جهة ومن جهة اخرى ، فانه في المرحلة الابتدائية حينما ردت المحكمة الابتدائية هذا الدفع بكونها انست من نفسها فهم مضمون العقد و ان هذا الدفع المثار غير مؤسس ، وتناست ان مقتضيات الدستورية هي قوانين امرة في هذا الباب ، وان اللغة المعتمدة هي اللغة العربية ليس فقط كلغة التقاضي وانما يجب ان تكون هي اللغة المعتمدة حتى في الوثائق المدلى بها ، والا ما الفائدة من هذا المقتضى ومن ناحية اخرى و بعد ملاحظة بنود العقد، يتضح ان هذا العقد يصنف وفق ق ل ع وقواعده وما جرى به العمل من ضمن عقود وبعد الاذعان وان هذه العقود تفسر دائما لصالح الطرف الضعيف في الحلقة التعاقدية كما هو معمول به في جل القوانين العربية والغربية وأن العارض هو الحلقة الأضعف فان للعارض عدة دفوعات اولها أن العارض وحسب ما جرى به العمل في ق م م فان المستانف عليه لا يمكنه ان يصنع حجة من تلقاء نفسه ، فالمراقيبين ملزمين باحترام مساطر وشكليات في تحرير المخالفات وليس ان ياتي ويكتب ما يشاء ، و العارض ليس له اي مجال او الحق للطعن او الاعتراض ، فحتى الادارة يمكن الطعن في قراراتها، فما بالك في المعاملات التجارية التي تستوجب نوعا من المرونة وتفسير العقود لصالح من قيدت ارادته في التعاقد وهو ما يحصل في عقود التزود بمواد المحروقات بما ان مواد احتكارية ولو انه جدلا تقرر ما تمت معاينته من طرف المعاين فانه يستلزم اجراء خبرة من طرف الشركة المزودة لتعرف الفرق بين ما تم شراءه والمبيع ، خاصة مع حالة الركود التي عرفها المغرب اثناء المعاينة ، والتي كانت فترة متعلقة بسريان حالة الطوارئ وانتشار كوفيد وانه لا يمكن بان تكون كل تلك الكمية مباعة في تلك الفترة مع سريان فترة حظر التجول اللهم اذا كان العارض يبيع المحروقات لاشباح وأن كل هذه الدفوعات وغيرها مما يجعل ان الدعوى اثناء نشرها في المرحلة الاستينافية ونقلها وبعد تمحيصها من جديد تعاين المحكمة ان الحكم الابتدائي لم يصادف الصواب ، ملتمسا قبول المقال الاستثنائي شكلا وموضوعا إلغاء الحكم الابتدائي وبعد التصدي الحكم بالنسبة لاختصاص المكاني باحالة الملف على المحكمة المختصة مكانيا وهي محكمة التجارية بمكناس وفي الصفة القول بانعدام صفة المستانف عليه في الدعوى والحكم بعدم قبول الدعوى شكلا وموضوعا أساسا رفض الطلب واحتياطيا إجراء بحث.
أرفق المقال ب: نسخة حكم وطي التبليغ.
و بناء على إدلاء المستأنف عليها بمذكرة جواب بواسطة نائبها بجلسة 11/04/2023 التي جاء فيها أنه بصرف النظر في كون قواعد الاختصاص هي قواعد تخص الشكل و بالتالي يجب الدفع بها في البداية و قبل التطرق للموضوع، الأمر الذي لم يقم بإثارته المستأنف في حينه، فإن الثابت من نص المادة 16 من العقد المبرم بين الطرفين أنها تمنح الاختصاص المكاني للفصل في جميع النزاعات التي تتعلق بتنفيذ العقد إلى المحاكم التجارية بالدار البيضاء، مما يكون معه الدفع الحالي غير ذي جدوى وأنه خلافا لما يزعمه المستأنف عن غير صواب فإن الدعوى الحالية مرفوعة من ذي صفة في مواجهة صاحب الصفة، و هو الأمر الذي يمكن للمحكمة التأكد منه من خلال الإطلاع على نص العقد الموقع بين الأطراف، الذي يشير في ديباجته أن أطراف العقد هما العارضة و السيد عبد السلام (ك.) مما لا يمكن معه الادعاء بخلاف ذلك وأنه وخلافا لما زعمه الطرف المستأنف عن سوء نية فإنه لم يسبق له أن الدفع باميته في المرحلة الإبتدائية وإنما دفع بعدم قبول الدعوى لكون العقد موضوعها محرر باللغة الفرنسية وهو الدفع الذي قررت المحكمة استبعاده عن صواب تطبيقا لمقتضيات الفصل الخامس من القانون رقم 3/6 المتعلق بتوحيد المحاكم والذي يقصر اعتماد اللغة العربية على المداولات والمرافعات والأحكام دون الوثائق والمستندات المثبتة للحقوق وأن الدفع بالأمية يقتضي البحث في شخص المتمسك بهذا الدفع وقراءة وضعه الاجتماعي، فالشخص الذي ألف التعامل مع غيره واعتاد إبرام الصفقات وولوج الأبناك والمؤسسات الاقتصادية والشركات ليس هو الشخص الذي يعيش في البادية ويمكن تعريف الأمية بأنها الجهل بالقراءة والكتابة بأية لغة كانت مع عدم توفر وسائل الإدراك الحقيقية للالتزام الناتج عن الوثيقة الموقع عليها بخط اليد ،وبالتالي الشخص الذي يجهل اللغة التي حررت بها الوثيقة لا يعتبر أميا ما دام بوسعه أن يترجم الوثيقة للغة التي يفهمها أو أن يستعين بأحد الخبراء لتوضيح مضمونها وأنه لإثبات هذا الدفع يعمل بخلاف قاعدة البينة على من ادعى، إذ ليس من المعقول أن يتحمل حامل الورقة عبء الإثبات والحال أن الورقة التي يحتج بها تشكل في جوهرها وسيلة تنقل هذا العبء إلى المحتج بها ضده ذلك ان الثابت قضاء التوقيع بأسفل العقد يجعل الدفع بالأمية مردود قرار صادر بتاريخ 2001/10/03 تحت رقم 3333 في الملف المدني رقم 2001/1/1/925 منشور في ص 259 من مجلة الملف عدد 8 لشهر مارس 2006 ولا يعتبر أميا التاجر المقيد بالسجل التجاري، الذي وقع على العقد ، والذي يتطلب منه نشاطه العلم بأمور التجارة والتعامل مع الأبناك "المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لم تكن ملزمة بإجراء بحث بخصوص د الطالبة بأميتها ما دام تبين لها مما عرض عليها أن هذه الأخيرة لم تثبت أميتها، و انها تاجرة مقيدة بالسجل التجاري، يتطلب منها نشاطها العلم بأمور التجارة والتعامل مع الأبناك ، و أنها وقعت العقود باللغة الفرنسية بخط واضح قرار صادر بتاريخ 2005/01/26 تحت عدد 77 في الملف التجاري عدد 2004/1/3/917 منشور في كتاب الإثبات أمام القضاء من خلال إجتهاد المجلس الأعلى ص (11) لذلك فإن محكمة النقض تكون ترتيبا على ذلك قد أنصتت لإنتقادات الفقه المتواترة التي وجه بها تعريف الأمي بأنه هو من يجهل اللغة التي حرر بها العقد، وابتعدت بذلك عن اعطاء تعريف للامي فالقول بان الأمي بأنه هو من يجهل اللغة التي حرر بها العقد يسهل التملص من الالتزامات التعاقدية ، ويمس باستقرار المعاملات ، الأمر الي ينعكس سلبا على الاقتصاد الوطني ، نتيجة تخوف المستثمرين من التعاقد مع أشخاص قد يجدون الدفع بالأمية بناء على جهلهم اللغة التي حرر بها العقد ، أمرا يسيرا لا يكلف الا بيئة عدلية قليلة المصاريف للتحلل من مبالغ مالية قد تكون ضخمة ، خاصة أنه يصعب إثبات معرفة المتعاقد للغة ما ثم إن أستاذ اللغة العربية بجامعة من الجامعات اذا وقع عقدا باللغة الفرنسية فليس مقبولا اعتباره أميا ، كما ان وزير خارجية دولة من الدول اذا كان يتقن أربع لغات ، فلا يمكن اعتباره أميا إذا وقع وثيقة بلغة خامسة يجهلها لذلك فإن المعيار ليس هو معرفة اللغة التي حرر بها العقد، بل هو معرفة أو عدم معرفة مضمون العقد ، كما عبر عن ذلك المجلس الأعلى سابقا - محكمة النقض حاليا - منذ سنة 1969 وأكد المبدأ نفسه سنة 1990 ، وانتهى سنة 2005 الى القرار المبدئي المشار اليه ، والذي يجعل لكل نازلة حكمها حسب ظروف المتعاقدين ووضعيتهم الاجتماعية والاقتصادية ، وظروف تحرير العقد والتوقيع عليه مما يبقى معه دفعا غير مؤسس إذ أن الغرض منه هو فقط التسويف والتهرب من التزامات المستأنف التعاقدية التي سبق له أن أقر بها بل وافق عليها كذلك ضمن عقد سليم وأن الدعوى الحالية مؤسسة بناء على المحضر المنجز من طرف الفرق التقنية التابعة للعارضة بحضور العارضة التي أشرت عليه بتوقيعها والذي يبين بوضوح معاينتهم لوجود خلل بين الأرقام المسجلة في عداداتها بخصوص حجم المبيعات المتعلقة بمواد الوقود و المحروقات المزودة بها من طرف العارضة و تلك التي تم تسجيلها في عدادتها وهو الخلل الذي لم يجد له المستأنف أي مبرر مقبول وأنه لا خلاف في كون الثابت قضاء أنه "إذا أثبت الدائن وجود الإلتزام كان على من يدعي انقضاءه أو عدم نفاذه تجاهه أن يثبت إدعاءه ." قرار محكمة النقض عدد 4800 بتاريخ 2012/10/30 في الملف عدد 011/7/1/2654 وأن المستأنف لم يدل بأي حجة من شانها دحض ما تضمنته تلك المحاضر المنجزة بواسطة الفرق التقنية لدى العارضة من إختلالات و إكتفى بالتذرع بأسباب خارجة عن الواقع و سرد مجموعة من الأكاذيب للتسويف و المماطلة وأن المتفق عليه في قضاء محكمة النقض انه '' تعتبر عدم منازعة المدين في التوقيع الوارد بسند الدين إقرار بصحة هذا الأخير " (قرار محكمة النقض عدد 224 في 2012/01/10 ملف عدد 2011/2/1/161) أن الطرف المستأنف لم ينكر خاتمه و توقيعه على ذلك المحضر الذي يؤكد الإخلالات موضوع النزاع وهو بذلك يلزمه طبقا لمقتضيات الفصل 431 من قانون الالتزامات والعقود كما انه بمقتضى الفصل 417 من قانون الالتزامات والعقود فإن الدليل الكتابي ينتج من ورقة رسمية أو عرفية ويمكن أن ينتج حتى من المراسلات وأن المحضر المنجز من طرف الفرق التقنية للعارضة المدلى به من طرف العارضة يتضمن نوع البضاعة وحجمها و يبين الفارق بين الواردات و المبيعات المسجلة في العدادات وهو المحضر المذيل بخاتم وتوقيع المستأنف ، دون أي إنكار لذلك وسواء تعلق الأمر بالخاتم ام بالتوقيع فإنهما يشكلان قرينة على علم المستأنف بالاختلالات التي تم رصدها من طرف فرق المراقبة لحجم البضائع المضمنة بالمحضر وأن الادعاء بإنتفاء واقعة خرق التزود الحصري من العارضة، يعوزه الإثبات إذ البينة على المدعي والا رد عليه ادعاؤه كما هو حال المستانف الذي لم يدل بأية بداية حجة على الأقل قد تسمح لمناقشته نظاميا بخلاف العارضة التي أسندت لدعواها بحجج ثابتة التاريخ والمضمون وحاملة لقبول المدعى عليه بخاتمه وتوقيعه لذلك و إعتبارا لكون المستأنف لم ينازع في صحة التوقيع الذي يحمله المحضر المنجز من فرق المراقبة التقنية لدى العارضة المستدل به و إكتفى بإنكار خرق شرط التزود الحصري من العارضة، تبقى جميع أقواله مردودة لافتقارها للسند القانوني مما يتوجب معه عدم الإلتفات إليها ، ملتمسة رد الاستئناف الحالي مع تأييد الحكم المستأنف .
و بناء على إدراج القضية بجلسة 02/5/2023 حضرها نائب المستأنف عليها و تخلف نائب المستانف رغم التوصل فتقرر حجز القضية للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 09/5/2023 .
محكمة الاستئناف
حيث عرض الطاعن أسباب استئنافه وفق ما سطر أعلاه .
وحيث انه بخصوص تمسك الطاعنة بعدم الاختصاص المكاني للمحكمة التجارية بالدار البيضاء الذي اعتبرته يعود للمحكمة التجارية بمكناس ، فان السبب المذكور تمسكت به لأول مرة أمام محكمة الإستئناف والحال ان الفصل 16 من قانون المسطرة المدنية ينص على : " يجب على الاطراف الدفع بعدم الاختصاص النوعي او المكاني قبل كل دفع او دفاع، و لا يمكن إثارة هذا الدفع في طور الاستئناف إلا بالنسبة للأحكام الغيابية ." ، جاء في قرار محكمة النقض :" حيث انه بمقتضى الفصل 16 ق م م فإنه يجب على الأطراف الدفع بعدم الاختصاص النوعي أو المكاني قبل كل دفع أو دفاع، و أن محكمة الاستئناف التجارية مصدرة القرار المطعون فيه لما أكدت على ( أن الطاعن حضر في المرحلة الابتدائية وهو من تقدم بدعوى المنازعة في أسباب الانذار ، وأن هذا الدفع يكون له محل في الحالة التي يصدر فيها الحكم في مواجهة مثير الدفع بصفة غيابية وذلك طبقا للفقرة 2 من الفصل 16 ق م م والتي نصت على أنه لا يمكن اثارة هذا الدفع في طور الاستئناف الا بالنسبة للأحكام (الغيابية تكون قد طبقت صحيح الفصل 16 المذكور أعلاه وجاء قرارها معللا تعليلا كافيا و ما بالوسيلة غير جدير بالاعتبار، قرار محكمة النقض عدد 2/287 المؤرخ في 2015/4/23 ملف تجاري عدد 2013/2/3/1528 " منشور بالموسوعة الكاملة لقانون المسطرة المدنية ، فيكون بذلك ما جاء بالسبب غير جدير بالاعتبار و يتعين رده.
وحيث انه بخصوص السبب المتعلق بانعدام صفة المدعية و ان العقد المدلى به يخص طرف اخر ، فانه بالرجوع الى العقد و ملحقه المؤسس علهما المقال الافتتاحي فانه ابرم بين المستانف و المستانف عليها و موقع عليهما من قبلهما ، و أن الحروف الواردة بالفرنسية SDCC تتعلق بالحروف التي يبتدئ بها اسمها باللغة الفرنسية S.D.C.C. الامر الذي تكون معه صفة المستانف عليها كمدعية في المرحلة الابتدائية قائمة و ثابتة ، فيكون السبب المذكور غير ذي أساس قانوني و يتعين رده .
و حيث انه بخصوص السبب الذي تمسك به المستأنف كونه امي لا يعرف القراءة و الكتابة فبالأحرى اللغة المحرر بها العقد و المخالفة للدستور و انه الطرف الأضعف في هذا التعاقد و ينبغي تفسير العقد لصالحه ، فان الأمية كواقعة مادية يجب على من يدفع بها إثبات أنه من المشمولين بحماية الفصل 427 من قانون الالتزامات و العقود و لا يوجد بالملف ما يفيد أن الطاعن هو شخص أمي لتبرير ما تمسك به خاصة و انه لم يطعن في التوقيع المصادق على صحته الوارد سواء بالعقد او باوراق المراقبة ، مادام ان التوقيع يجسد إرادة الملتزم ، كما أن ذلك يساير قاعدة أن الأصل في من وقع على وثيقة أنه عالم بمضمونها ، في حين ان مناط هذه الحماية القانونية شرعت للأمي الذي يجهل مضمون العقد فالطاعن كان عالما بمضمونه ومدركا ومبصرا لما اقدم عليه من تصرفات خاصة و انه تاجر و كان يوقع على أوراق المراقبة و يضع طابعه عليها بدون أي ضغط او اكراه فيكون بذلك قابلا بالعقد و ملزما بما جاء فيه ، فحسبما سار عليه قضاء محكمة النقض " إن الامية كواقعة مادية لم تعد هي الاصل حتى يعفى مدعيها من أي إثبات، و أنه على من يدفع بها إثبات أنه من المشمولين بحماية الفصل 427 من ق.ل.ع، و المحكمة لما اعتبرت أنه لا يوجد بالملف ما يفيد ان الطاعن هو شخص امي مما يبرر التصريح بإبطال عقد تبت أنه مستجمع لكافة أركانه و شروطه تكون قد سايرت المبدأ المذكور، و اعتمدت كذلك أن الاصل في من وقع ورقة أنه عالم بمضمونها" راجع في هذا الشأن (قرار صادر بتاريخ 31-10-2013 تحت عدد 1416 في الملف عدد 1121/3/1/2013، فيكون الادعاء بالأمية مردودا عليه.
و حيث إن الدستور المغربي و لئن نص في فصله الخامس على انه " تظل العربية اللغة الرسمية للدولة. وتعمل الدولة على حمايتها وتطويرها، وتنمية استعمالها. تعد الأمازيغية أيضا لغة رسمية للدولة، باعتبارها رصيدا مشتركا لجميع المغاربة بدون استثناء." ، فانه لم يفرض التعامل باللغة العربية على الأطراف في معاملاتهم العقدية المكتوبة فهم احرار في لغة التعاقد التي ارتضوها .
و حيث انه لا يمكن اعتبار المستانف طرفا ضعيفا في العقد الرابط بينه و بين المستانف عليها إذ لم يثبت الشروط التعسفية التي فرضت و لا وجه الإذعان في العقد الرابط بينهما مما يكون معه ما جاء بالسبب مردودا .
وحيث ان الدفوع التي تمسك بها المستانف بخصوص أوراق المراقبة و ضرورة اجراء خبرة من طرف المستانف عليها ، فان الامر خلاف ذلك إذ لم يدل بما يخالف ما جاء في أوراق المراقبة و محاضر التتبع سيما و انه تاجر ، كما ان منازعته في مضمون هذه الوثائق لم يتم بشكل يثبت عكس ما جاء فيها سيما و انها موقع و مؤشر عليها .
وحيث يتعين رد ما تمسك به الطاعن من أسباب و تاييد الحكم المستانف .
وحيث يتعين تحميل المستأنف الصائر .
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا
في الشكل : قبول الاستئناف .
في الموضوع: برده و تاييد الحكم المستانف و إبقاء الصائر على رافعه .
60377
Radiation du siège social du registre de commerce : La demande du bailleur est rejetée faute de preuve de l’évacuation effective des lieux par le locataire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/11/2024
54703
Action en résolution d’un contrat : la demande est irrecevable lorsque le demandeur n’a pas lui-même exécuté ses obligations préalables (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
18/03/2024
55023
Transport maritime : la protestation pour manquant émise avant la fin du déchargement est inopérante et fait naître une présomption de livraison conforme au profit du transporteur (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
08/05/2024
55197
Consommation frauduleuse d’électricité : La créance du fournisseur est établie par expertise judiciaire, l’acquittement pénal d’un tiers étant inopposable (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/05/2024
55377
Facture acceptée : La signature et l’apposition du cachet par le débiteur emportent reconnaissance de la créance et justifient le refus d’une expertise (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/06/2024
55509
Action en recouvrement d’une créance de crédit-bail : La prescription quinquennale court à compter de la date de clôture du compte fixée par expertise (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/06/2024
55587
Prestataire informatique : Le défaut de livraison d’un système opérationnel constitue un manquement à son obligation de résultat justifiant la résolution du contrat (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
12/06/2024
55665
Preuve de la créance commerciale : Les factures corroborées par des bons de livraison et issues d’une comptabilité régulière font foi entre commerçants (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/06/2024
55739
Recouvrement de créance commerciale : le rapport d’expertise fondé sur des relevés validés par le débiteur constitue une preuve suffisante (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/06/2024