La responsabilité du transporteur maritime est subordonnée à la preuve de sa prise en charge effective des marchandises avant la survenance du dommage (Cass. com. 2013)

Réf : 52474

Identification

Réf

52474

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

284/1

Date de décision

04/07/2013

N° de dossier

2012/1/3/105

Type de décision

Arrêt

Chambre

Commerciale

Abstract

Résumé en français

Encourt la cassation pour défaut de base légale, l'arrêt d'une cour d'appel qui retient la responsabilité du transporteur maritime pour des avaries subies par la marchandise, sans établir par des motifs suffisants que le dommage est survenu alors que les biens étaient sous sa garde, et sans caractériser les éléments de fait prouvant que la prise en charge par le transporteur était effective avant la survenance du sinistre.

Texte intégral

و بعد المداولة طبقا للقانون.

حيث يستفاد من مستندات الملف ومن القرار المطعون فيه الصادر بتاريخ 2011/10/04 في الملف عدد 9/011/458 تحت عدد 2011/3941 عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء أنه بتاريخ 2009/05/20 تقدمت (ت. و.) (المطلوبة) بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء تعرض فيه انها أمنت لفائدة (ي.)، استيراد كمية من المواد المعدنية من الخارج عن طريق النقل البحري، وأنه تم نقل البضاعة على متن الباخرة (س. ك.) التي متعهدتها بالمغرب شركة (ك.) وأن البضاعة وصلت الى ميناء الدار البيضاء بتاريخ 2008/12/12 ووضعت بالكامل رهن إشارة المرسل اليها بنفس التاريخ، غير أنه عند إفراغ البضاعة لوحظ أنه لحق بها خصاص وعوار كما يتضح من شهادة الوزن عن مكتب المراقبة، وتم انتداب الخبير (أ.) الذي أنجز خبرة حضورية بالنسبة لجميع الأطراف، أكد فيها أنه وقع أثناء الرحلة البحرية عوار ونقص في البضاعة حدد قيمته في مبلغ 403.228,91 درهما، وان العارضة بعثت للمدعى عليه ربان الباخرة برسالة تحفظ تطالبه فيها بأداء التعويضات التي أدتها الفائدة المرسل اليها صاحبة البضاعة وهي في حدود مبلغ 295.469,52 درهما، غير أن الرسالة بقيت دون جدوى ملتمسة الحكم على المدعى عليه بأدائه لها مجموع المبلغ وقدره 315.469,52 درهما مع الفوائد القانونية والصائر والنفاذ المعجل، وبعد جواب المدعى عليه ربان الباخرة و(ص.) وكيلة الناقلة في تسليم البضاعة وتعقيب المدعية، أصدرت المحكمة حكمها بعدم قبول الدعوى في مواجهة (ص.) وقبولها في حق الباقي، وموضوعا بأداء الربان لفائدة المدعية مبلغ 315.469,52 درهما مع الفائدة القانونية من تاريخ الطلب والصائر ورد باقي المطعون فيه.

في شأن الوسيلة الأولى:

حيث ينعى الطاعن على القرار المطعون فيه خرق الفصول 59 و 345 و 359 من ق م م والمادتين 4 و 5 من اتفاقية همبورك و الفصلين 219 و 221 من القانون البحري والفصول 78 و 404 و 405 و 417 من ق ل ع لانعدام التعليل وانعدام الأساس القانوني وخرق القانون ذلك أنه خلافا لما أكدته محكمة الاستئناف فان المادة 4 من اتفاقية همبروك لا تجعل الناقل مسؤولا عن الفترة السابقة لعملية الشحن الفعلي على ظهر الباخرة، بل بالعكس تؤكد بصفة صريحة بأن فترة مسؤولية الناقل تبتدئ اعتبارا من الوقت الذي يتسلم فيه البضائع، كما أن الفصل 218 من القانون البحري يؤكد نفس المبدأ عندما نص على أنه " يجب على الربان ان يتسلم البضائع على حافة السفينة على نفقة المجهز "، وهو ما تؤكده ايضا المادة 5 من اتفاقية همبروك الناصة على "أن الناقل لا يسأل عن البضاعة إلا أثناء وجودها في عهدته على الوجه المبين في المادة 4 "، مما يكون معه القرار عندما اعتبر الطالب مسؤولا عن الضرر اللاحق بالبضاعة قبل الشحن، وقبل وصول الباخرة الى الميناء وعندما كانت في عهدة الشاحن أو من ينوب عنه، وعندما تعرضت لأضرار وهي على أرضية ميناء جينوفا نتيجة اصطدام لا علاقة له بعملية النقل البحرية، فإنه قد خرق مجموع هذه النصوص.

كما أن المحكمة لم تراع من جهة أخرى الحجج التي وقع الإدلاء بها من طرف المطلوبة نفسها، وهي تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير (س.)، والتقرير المنجز من طرف الخبير خليل (أ.)، واللذين جاءا متطابقين في استنتاجاتهما، وأكدا معا ان فقدان البضاعة يرجع الى الحادث الواقع بميناء جينوفا، كما أكد الخبير (س.) بأن زبونه أي الطرف المرسل اليه وضع شكاية بعد الحادث، وأن المعشر أخذ تحفظات في هذا الموضوع قبل اتخاذ القرار بوضع البضاعة داخل حاوية جديدة، وهو إقرار كان على محكمة الاستئناف ان تأخذه بعين الاعتبار عملا بمقتضيات الفصل 405 من ق ل ع.كما انه بالنسبة لسند الشحن الصادر عن الربان، فانه يتم تحريره على أساس تصريحات الشاحن، دون أي مراقبة أو مصادقة من طرف الربان الذي يجهل كل شيء عن محتوى الحاوية التي تسلم له مقفلة بالرصاص، مما لا يمكن معه أن يضمن ما تحتوي عليه، ويجعل تعليل القرار متنافيا مع النصوص المحتج بخرقها ومع الحجج المدلى بها ويتعين نقضه.

حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لتأييد الحكم الابتدائي عللت قرارها بقولها : " أن توفر المرسل أو المرسل اليه على سند الشحن الصادر عن الناقل يفيد وضع البضاعة رهن إشارته أي أنه تسلمها بصفة قانونية، وتبعا لذلك يكون مسؤولا عن عملية شحنها ، وأن تضرر الحاوية الأولى وإعادة نقل البضاعة بواسطة حاوية ثانية كان تحت إشرافه وان ترصيصه للحاوية.

بان عملية شحن البضاعة وتضرر الحاوية الأولى ونقل البضاعة على متن حاوية ثانية كان تحت إشراف الطالب، وانه هو من قام بترصيص الحاوية الثانية، أو انه كان قد تسلم البضاعة قبل الحادث الذي أكدت الخبرتان حصوله بميناء جينوفا مما يجعل قرارها ناقص التعليل الموازي لانعدامه عرضة للنقض.

وحيث إن حسن سير العدالة ومصلحة الطرفين يقتضيان إحالة الملف على نفس المحكمة.

لهذه الأسباب

قضت محكمة النقض بنقض القرار المطعون فيه وإحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة له، للبت فيه من جديد طبقا للقانون وهي متركبة من هيأة أخرى وتحميل المطلوبين في النقض الصائر. كما قررت إثبات حكمها هذا بسجلات المحكمة المذكورة إثر الحكم المطعون فيه أو بطرته.

Quelques décisions du même thème : Commercial