Réf
59481
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
6084
Date de décision
09/12/2024
N° de dossier
2024/8202/5296
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Transporteur maritime, Transport de marchandises, Responsabilité du dépositaire, Réserves à la livraison, Preuve de l'antériorité du dommage, Expertise, Exonération de responsabilité, Dommages à la marchandise, Décision après cassation, Contrat de Dépot, Action subrogatoire de l'assureur
Source
Non publiée
Saisie sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur la responsabilité du dépositaire pour des avaries survenues à une marchandise. Le tribunal de commerce avait retenu la responsabilité de ce dernier et l'avait condamné à indemniser l'assureur subrogé dans les droits du propriétaire.
L'appelant contestait sa responsabilité en soutenant que les avaries étaient antérieures à la prise en charge, comme en attestaient les réserves émises à l'encontre du transporteur maritime et du manutentionnaire dès l'arrivée au port. Se conformant au point de droit jugé par la Cour de cassation, la cour analyse les conclusions du rapport d'expertise.
Elle retient que les réserves formulées par le destinataire à l'encontre des intervenants portuaires, avant même la remise de la marchandise au dépositaire, constituent la preuve que les dommages préexistaient à sa prise de possession. La cour en déduit que l'absence de réserves émises par le dépositaire lui-même est sans incidence dès lors qu'il est établi que la marchandise lui a été confiée dans un état déjà avarié.
La responsabilité du dépositaire, fondée sur l'obligation de conservation, est par conséquent écartée. Le jugement de première instance est donc infirmé et la demande en paiement rejetée.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة س. بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 30/03/2022 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 19/01/2022 تحت عدد 333 ملف عدد 12159/8218/2021 و القاضي : في الشكل: بقبول الطلب و في الموضوع: الحكم على المدعى عليها شركة S. في شخص ممثلها القانوني بأدائها للمدعية شركة تامين الوفاء في شخص ممثلها القانوني مبلغ 37.414,63درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب الى تاريخ التنفيذ و الصائر ورفض ما زاد عن ذلك.
في الشكل :
حيث قدم الاستئناف وفق الشروط الشكلية القانونية فهو مقبول شكلا.
و في الموضوع :
يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنف عليها شركة ت.و. تقدمت بواسطة دفاعها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء تعرض فيه أنها أمنت "مروحة نابذة" «MOTOVENTILATEUR CENTRIFUGE» مستوردة من طرف مؤمنتها شركة «ك.» وقع نقلها إلى جانب بضائع أخرى بواسطة النصف مقطورة رقم832-IOCUوتم إيداعها وتفردها بمخازن وباحات الاستخلاص الجمركي التابعة لشركة «S.» وأنه بعد وضع هذه المروحة من طرف هذه الأخيرة رهن إشارة المدعية بتاريخ 23/09/2020 تبين أنها أصيبت بأضرار جسيمة أثناء تواجدها تحت عهدة ومسؤولية شركة « S. » المودعة لديهاوأن الخبرة المنجزة على يد المرحوم عبد العلي (و.) بصفة تواجهية مع المدعى عليها بالمخازن التابعة لها أثبتت أن الأضرار المذكورة أفقدتها قيمتها التجارية و أصبحت غير صالحة للاستعمال محددة حجم الضرر في
مبلغ3.382,80 يورو وأن المدعية أدت للمؤمن لها مبلغ 35.414,63 درهم وفق وصل الأداء والحلول المدلىبه ضمن المرفقاتوأنه وكما يتجلى من التقرير الإضافي المنجز على يد نفس الخبير تم بيع المروحة على شكل أشلاء مقابل مبلغ 3.000,00 درهم توصلت به المدعية في شخص الوسيطة في التأمين A. بواسطة شيك مسحوب لأمر هذه الأخيرة تحت عدد 2108606022 بتاريخ2021/06/01 وأن هذه الأضرار اضطرت المدعية إلى صرف مبلغ39.659,51 درهم، كما يتجلی ذلك من بيان تسوية الخسائر، حسب التفصيل التالي:
- الأصل 35.414,63 درهم و صائر الخيرة 2.000,00 درهم و صائر إنجاز بیان تسوية أتعاب الخبير120,00 درهم و صائر إنجاز بیان تسوية الخسائر 2.124,88 درهم = المجموع 39.659,51 درهم.
وأنه بخصم مبلغ 3.000,00 درهم المتوصل به كقيمة مسترجعة من طرف المدعية يصبح حجم الضرر محددا في مبلغ36.659,51 درهموأن المدعية حلت محل مؤمنتها بقوة القانون عملا بأحكام المادة 212 وما يليها من قانون الالتزامات والعقودوأن مسؤولية المودع لديها شركة «S.»، التي أخلت بالالتزام بحفظ الوديعة وبردها بعينها الملقى على عاتقها بمقتضى الفصل 781 من قانون الالتزامات والعقود ثابتة في النازلة ، ملتمسة قبول الطلب شكلا والحكم على المدعى عليها بأدائها للمدعية مبلغ36.659,51 درهم مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الطلب وتحميلها الصائر وجعل الحكم المنتظر صدوره مشمولا بالنفاذ المعجل.
و بناء على إدلاء المذكرة الجوابية لنائب المدعى عليها جاء فيها أنه وبعد وضع المروحة المذكورة رهن الإشارة بتاريخ 23/9/2020 تبين أنها أصيبت بأضرار جسيمة أثناء وجودها تحت عهدة ومسؤولية س. وأن خبرة المرحوم عبد العلي (و.) أثبتت أن الأضرار المذكورة أفقدتها قيمتها التجارية بعد أن أصبحت غير صالحة للاستعمال وأن هذا الأخير حدد قيمة الأضرار في3.382,80 يورو وأنها أدت للمؤمن لها مبلغ 63 ,35414 درهم وفق وصل الأداء والحلول المدلى به وأنه يتجلى من التقرير الإضافي النور من طرف نفس الكبير أنه تم بيع أشلاء المزودة بمبلغ 3000.00 درهم توصلت به من وسيطة التأمين الا بواسطة شرك عدد 210860622 بتاريخ 01/06/2021 وأنها صرفت ما مجموعه 39659.31 درهم حسب التفصيل الوارد في المقال ويخصم مبلغ 3000 درهم يصبح حجم الضرر هو 36659.51 درهم وأنها حلت محل مؤمنتها بقوة الفصل 212 وما يليه من ق ل ع وأن مسؤولية المودع لديها شركة س. ثابتة في النازلة ، لإخلالها بمقتضیات الفصل 781 من ق.ل.ع وأنها تم استدعاء المدعى عليها قصد سماعها الحكم عليها بأدائها لها مبلغ 36659.51 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتحميلها الصائر وشمول الحكم بالنقاد المعجل وأن المدعية لم ترفق مقالها بالوثائق المعززة له وهو بذلك غير مقبول شكلا عملا بمقتضيات الفصل 32 من ق م م، ملتمسا أساسا عدم قبول الطلب وحفظ حق المدعى عليها في تقديم باقي أوجه دفاعها الشكلية والموضوعية إن اقتضى الحال ذلك شكلا
وبعد مناقشة القضية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفته شركة س..
أسباب الاستئناف
حيث جاء في أسباب الأستنئاف و بعد عرض موجز للوقائع أساسا من حرمانها من مرحلتي التقاضی : إن المسطرة كتابية أمام المحكمة التجارية و انها لم ترفق مقالها بالوثائق المعززة له ، ضدا على ما تنص عليه الفقرة الثانية من الفصل 32 من ق م م و المادة 13 من القانون رقم 95-53 القاضي بإحداث محاكم تجارية ولما ادلت المدعية بمستنداتها بجلسة 5 يناير 2012 ، فان القضية لم تصبح جاهزة مادام أنها تشارك في المناقشة بواسطة مذكرتها الجوابية في الشكل وتفرض المادة 16 من القانون رقم 95-53 إما أن تم تأجيل القضية إلى اقرب جلسة وإما إحالة الملف إلى السيد القاضي المقرر الذي يسهر على جعلها جاهزة للحكم داخل أجل لا يتعدى ثلاثة اشهر و إن المحكمة قررت حجز الملف للمداولة والحكم فيه رغم ما ترتبه المادة 16 المذكورة ويفرضه الطابع الكتابي للمسطرة و أنه بهذه الوسيلة حرمت من مناقشة الدعوى في المرحلة الإبتدائية رغم أنها حفظت حقها في تقديم باقي أوجه دفاعها الشكلية والموضوعية ، لذلك تلتمس إلغاء الحكم المطعون فيه ، و الأمر بإرجاع المسطرة إلى المحكمة المصدرة له لمناقشة موضوع الدعوى أمامها و حقها في التقاضي على مرحلتين خصوصا وأنها تؤمن مسؤوليتها المدنية وحرمت من إدخال مؤمنتها في الدعوى حسب ما تفرضه المادة 129 من مدونة التأمينات.
و إحتياطيا فيما يخص مسؤوليتها : انه يتبين من الوثائق المدلى بها تعزيزا لمقال المدعية أنها لا تثبت علاقة الطاعنة بالبضاعة المتضررة ما عدا تقرير الخبير السيد عبد العالي (و.) و أنه برجوع المحكمة إلى التقرير المذكور سوف يتأكد لها أن الخبير خلص إلى حدوث الأضرار خلال عملية النقل ، وهذا أمر حاسم في النازلة و ان النقل البحري تم بواسطة الباخرة WIDEM التي تفيد الخبرة المدلى بها أنها وصلت الى ميناء طنجة المتوسطی یوم 21/09/2021 إذ تفيد الخبرة أن تحفظات مالكة البضاعة وجهت مباشرة بعد تفريع البضاعة ضد ربان الباخرة ( NAVIRE ) والمؤسسة المكلفة بالشحن والتفريغ (ACONIER ) ، و ضد المعشر ، فيما الجهة المكلفة بالشحن والتفريغ تحفظت ضد ربان الباخرة و أن ما يفيد من جهة أن التحفظات لم تشملها التي اكتفت بتلقي البضاعة ، على حالتها ، ووضعها في مستودعها في انتظار انجاز الإجراءات الجمركية بشأنها ، ومن جهة ثانية أن الناقل البحري هو المسؤول عن الأضرار مادام أن مؤسسة الشحن والتفريغ قد تحفظت إزاء ربان الباخرة بمجرد وصول البضاعة إلى ميناء طنجة إذ يتجلى من العرض أعلاه أن محكمة البداية لم تطلع بما فيه الكفاية على مضمون خبرة السيد (و.) و بالخصوص فيما يتعلق بدورها والتحفظات المسجلة من لدن مالكة البضاعة من جهة ومؤسسة الشحن والتفريغ من جهة ثانية و إن خبرة السيد (و.) لم تعينها كمسؤولة عن الأضرار ، بل وإن مالكة البضاعة نفسها (ك.) لم تقدم أي تحفظ في مواجهتها و إنها تلقت البضاعة ، بعد تضررها وتسجيل التحفظات بشأنها، بصفتها ماسكة مخزن الاستخلاص الجمركي ، في انتظار انجاز الإجراءات الجمركية بشأنها و إن ما ذهبت إليه محكمة البداية من أن تقرير خبرة السيد (و.) يفيد أن المروحة قد تضررت خلال وجودها بمخازنها ، ناتج عن قراءة خاطئة للخبرة المذكورة، وبالخصوص التحفظات المسجلة وكون الخبرة أنجزت على الالة المذكورة بمخزنها لا يكفي للقول بمسؤوليتها عن الأضرار مادام أن الجهة المتضررة لم تقدم أي تحفظ ازائها ، بل تحفظت صراحة ازاء الناقل البحري ( NAVIRE ) ومؤسسة الشحن والتفريغ ( ACONEUR) إذ يتجلى أن مسؤوليتها منعدمة في النازلة ، فإنها تلتمس إلغاء الحكم المطعون فيه في كل ما قضی به ازائها والحكم من جديد برفض الطلب ، لذلك تلتمس أساسا إلغاء الحكم المطعون فيه في كل ما قضی به و الأمر بإرجاع المسطرة الى محكمة الدرجة الأولى للبت فيها حسب ما تفرضه الإجراءات الخاصة بالمسطرة الكتابية و احتياطيا الغاؤه في كل ما قضی به والحكم من جديد برفض الطلب لإنعدام مسؤوليتها و تحميل المستأنف عليها الصائر في جميع الحالات.
و أدلت : نسخة الحكم المستأنف و غلاف التبليغ عدد 1314-8401-2022 بتاريخ 21/3/2022 و نسخة مصورة للصفحة الأولى لعقد تامين مسؤوليتها المدنية حيث حرمت من إدخال مؤمنتها في الدعوى في المرحلة الإبتدائية .
و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 13/06/2022 جاء فيها انه بخصوص الدفع بالبطلان : إذ ارتأت الطاعنة الدفع بأن المحكمة المصدرة للحكم المستأنف خرقت حقا من حقوق الدفاع باعتبار أنها لم تدل بالوثائق المؤسس عليها طلبها إلا بجلسة2022/01/05 ، و إن المحكمة اعتبرت القضية جاهزة بنفس الجلسة وحجزت الملف للمداولة بنفس الجلسة دون تمكينها من ممارسة حقها في الدفاع، الأمر الذي أضاع عليها درجة من درجات التقاضي، وإنها تلتمس إلغاء الحكم المستأنف وإرجاع الملف إلى المحكمة التجارية قصد البث فيه طبقا للقانون و إن الطاعنة حرفت وقائع النازلة إذ أنه بعد إدلائها بالوثائق بجلسة 2022/01/05 أعلنتها المحكمة قصد الجواب في الموضوع لجلسة 2022/01/12 إلا أنها لم تجب مما تقرر معه بهذه الجلسة الأخيرة اعتبار القضية جاهزة وحجزت للمداولة قصد النطق بالحكم بجلسة 2022/12/19 و إنه يتجلى من ذلك أن الدفع بالبطلان المثار من طرف الطاعنة لا يرتكز على أساس واقعي ومسطري صحيح وينبغي رده وتأييد الحكم المستأنف.
وبخصوص المسؤولية : إذ ينبغي التذكير أن المروحة موضوع النزاع استوردت من طرف المؤمن لها شركة ك.»، وتم نقلها إلى جانب بضائع أخرى بواسطة النصف مقطورة رقم IQCU832 وتم إيداعها بمخازن و باحات الاستخلاص الجمركي التابعة لشركة س. و إن هذه المروحة نقلت بمقتضى رسالة النقل الدولي عبر الطرقات رقم 022232 و تسلمتها شركة س. نيابة عنها بمخازنها إلى جانب باقي البضائع المنقولة داخل النصف مقطورة من أجل تفريدها وتسليمها إلى أصحابها و إنه بعد وضعها من طرفها رهن إشارتها بتاريخ 2020/09/23 تبين أنها أصيبت بأضرار جسيمة أثناء تواجدها تحت عهدة ومسؤولية شركة س. و إن هذه الأخيرة دفت في إطار مقالها الاستئنافي أن الوثائق المدلى بها من طرف العارضة لا تثبت علاقتها بالأضرار المسجلة على المروحة، وإن تقرير المرحوم عبد العلي (و.) خلص إلى حدوث الأضرار خلال عملية النقل و إنه برجوع الى المحكمة إلى خلاصة تقرير الخبير سيتجلى له أن هذا الأخير لم يجزم بخصوص مرحلة وقوع الأضرار إذ صرح في تقريره بما يلي: Heurts durant » « transport ou operations accessoires أي "صدمات أثناء النقل أو العمليات التابعة" و إنه يتجلى من سند التسليم رقم2020/5230 الصادر عن شركة س.، أنه يشير صراحة إلى أن بضاعة المؤمن لها كانت منقولة على متن النصف مقطورة رقم IQU832، المرسلة من طرف شركة أ. إلى شركة ك. و إن الطاعنة لا تنفي أنها تلقت البضاعة نيابة عن المؤمن لها بل إنها تؤكد ذلك صراحة، وإنها بالمقابل تدعي أن تقرير الخبرة يشير إلى أن المؤمن لها وجهت تحفظات إلى كل من الربان ومتعهد الشحن والمعشر، والحال أن التقرير المذكور يشير إلى أن الخبير لم يتوصل بما يفيد تنظيم تحفظات في مواجهتهم و إن النقل الدولي الطرقي تنظمه معاهدة النقل الدولي للسلع على الطرق كما تنص في فصلها الثلاثون و إنه يتجلى من سند التسليم أن شركة س. توصلت بالمروحة من الناقل البري بتاريخ 21/09/2020 دون أدنى تحفظ مع العلم أن الأمر يتعلق بأضرار ظاهرة، وإن ادعاءها بأنها توصلت بها بعد تضررها وتسجيل التحفظات بشأنها بصفتها مسيرة مخزن الاستخلاص الجمركي ادء مجرد من كل إثبات ، وإن دفعها بأن الخبير لم يحملها المسؤولية دفع في غير محله باعتبار أن المسؤولية نقطة قانونية تنفرد المحكمة بسلطة البث فيها و إن عدم اتخاد الطاعنة لأدنى تحفظ في مواجهة الناقل البري قرينة على أنها تلقتها منه في حالة مطابقة للمواصفات المنصوص عليها في سند النقل، الأمر الذي تكون معه مسؤوليتها ثابتة بشكل لا مراء حوله و إنها لم تكن في حاجة إلى اتخاد تحفظات في مواجهتها باعتبار أنها، بصفتها متعهدة التفريد، لا تستفيد من مقتضيات معاهدة النقل الدولي للبضائع عبر الطرق وكذلك باعتبار أن الأضرار المسجلة على المروحة تمت معاينتها أثناء تواجدها تحت عهدتها ومسؤوليتها و إنه يتجلى مما سلف أن الدفوع المثارة من طرف الطاعنة لا ترتكز على أساس واقعی أو قانوني سليم ، لذلك تلتمس رد الدفوع المثارة من طرف الطاعنة وتأييد الحكم المستأنف و البث في الصائر طبقا للقانون.
أدلت : نسخة أصلية من رسالة النقل الدولي عبر الطرقات رقم 022232 و نسخة شمسية من تقرير خبرة عبد العالي (و.) و نسخة شمسية من سند التسليم رقم 2020/5230 .
و بناء على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبها بجلسة 04/07/2022 جاء فيها فيما يخص الدفع بحرمانها من مرحلة التقاضي الأولى : إذ تدفع العارضة بعدم تطبيق مقتضيات المادة 16 من القانون رقم 59-53 القاضي بإحداث محاكم تجارية ، حسب ما تم تعديله وتتميمه ، رغم ما يفرضه الطابع الكتابي للمسطرة إذ ردت المستأنف عليها أنها حرفت وقائع النازلة وأن المحكمة أمهلتها قصد الجواب في الموضوع إلا أنها لم تجب و إن المستأنف عليها لم تطلع بجد على وسيلتها وهي التي حرفتها ذلك أنها تدفع بعدم تطبيق مسطرة المادة 16 الموما إليها مادام أن المسطرة أمام المحكمة التجارية كتابية وتقتضي إحالة الملف إلى السيد القاضي المقرر لجعله جاهزا للحكم إذ أبرزت العارضة للضرر الذي طالها من جراء ذلك ، مادام أنها حرمت من إدخال مؤمنتها في الدعوى حتى تحل محلها في كل ما يمكن أن يحكم به عليها ، لذلك تلتمس إلغاء الحكم المطعون فيه وإرجاع المسطرة إلى المحكمة التجارية للبت فيها من جديد .
فيما يخص مسؤولية الأضرار : إذ يتعين التذكير والتوضيح أنها تمسك مخزنا للاستخلاص الجمركي تحت إسم أطلنتيك لوجستيك بحي عكاشة الدار البيضاء وفي نازلة الحال اقتصر دورها على تلقي البضاعة الموجهة إلى شركة ك. ، في انتظار إنجاز الإجراءات الجمركية بشأنها قبل تسليمها إلى صاحبتها وأنها لم تتدخل أبدا في عملية نقل البضاعة عن طريق البحر من ميناء الجزيرة الخضراء إلى ميناء طنجة المتوسطي ، النقل الذي تم بواسطة الباخرة WIDEM. و عن طريق النقل البري من طنجة إلى الدار البيضاء بواسطة نصف مقطورة رقم 832-IOCU حسب ذكر المدعية نفسها و من جهة أوضحت العارضة وأبرزت ما تضمنته خبرة الهالك عبد العالي (و.) من تحفظات تم التعبير عنها وتقديمها فور وصول البضاعة إلى ميناء طنجة المتوسطي إذ أنه برجوع المحكمة إلى الخبرة المذكورة ، التي تحتج بها المستأنف عليها ، وتواجه بها ليتأكد لها أن مالكة البضاعة تحفظت ، مباشرة بعد تفريغ البضاعة بالميناء ، ضد ربان الباخرة ، وضد المؤسسة المكلفة بالشحن والتفريغ Navire Et Aconier ، وضد المعشر ، فيما تحفظت المؤسسة المذكورة ضد ربان الباخرة فإن ما تدفع به المستأنفة من أن العارضة لم تتحفظ بشأن حالة البضاعة وقت تسلمها لا تأثير له ، مادام أن الخسائر الحاصلة تم التحفظ بشأنها فور الوصول إلى الميناء ومن جهة ثانية ، ومادام أن المستأنف عليها تحتج بخبرة المرحوم (و.) عبد العالي ، فإن هذا الأخير قد حدد مصدر الضرر بأن خلص في تقريره إلى حد حدوث الأضرار خلال عملية النقل ، إذ أوردت مذكرة المستأنف عليها الجوابية خلاصة الخبرة بالحرف كما جاءت في تقرير الخبرة وهي Heuris Durant Transport ou Operations Accessoires فإنها التي لم تتدخل خلال عملية النقل لا ترى أي حرج في مناقشة الخلاصة المذكورة كيف ما وردت ذلك أن الخبير إستعمل عبارة ou التي ترجمتها إلى العربية هي " أو" و بالتالي فإنه خلص إلى تلقي البضاعة صدمات Heurts خلال عملية النقل أو خلال عمليات تابعة أي تابعة لعملية النقل و إن التحفظات المسجلة مباشرة بعد تفريغ البضاعة ، بميناء طنجة المتوسطي قد حسمت الأمر بتحديد مكان ووقوع الأضرار ، فإن عملية النقل تفيد النقل البحري الذي يواجه به ربان الباخرة ، فيما العمليات التابعة تهم التفريغ الذي يبقى من مسؤولية المؤسسة المكلف بالشحن والتفريغ و أنها لا علاقة لها لا بالنقل البحري الذي تم بواسطة الباخرة Widem ولا بعملية التفريغ ، ولا حتى بعملية التعشير التي أنجزها المعشر وكل ما تلوم به المستأنف عليها على العارضة مؤسس على كون الخبرة أنجزت بمخزنها المحمي جمركيا بحي عكاشة بعين السبع الأمر الذي لا يكفي للقول بمسؤولية العارضة من جهة لوجود التحفظات المسجلة فور وصول البضاعة إلى الميناء وتفريغها ، ومن جهة ثانية لعدم وجود أي حجة تربط العارضة بالأضرار التي لحقت البضاعة ، هذا مع الإشارة أنها لم تتلق بشأنها أي تحفظ من طرف المالكة ، التي تعلم علم اليقين أن بضاعتها أيبت بميناء طنجة المتوسطي و إن المستأنف عليها عوض أن توجه دعواها ضد الجهات المعنية بالنقل البحري والتفريغ بالميناء إختارت و عن سوء تقدير توجيهها ضد العارضة لمجرد أنها تلقت البضاعة في انتظار إنجاز الإجراءات الجمركية بشأنها وبالتالي فإن دعواها مردودة ، لذلك تلتمس الحكم لها بأقصى ما جاء في مقالها الأستئنافي.
و بناء على المذكرة الجواب المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 19/09/2022 جاء فيها انه بخصوص الدفع بالبطلان: إذ نعت الطاعنة على الحكم المستأنف عدم تطبيقه مقتضيات الفقرة الأولى من الفصل 16 من قانون إحداث المحاكم التجارية لعدم إحالة الملف على المستشار المقرر لجعله جاهزا للحكم و إن إحالة الملف على المستشار المقرر مجرد مكنة منحها الفصل 16 أعلاه للمحكمة، وان هذه الأخيرة لا تلجأ إليها في جميع الأحوال إلا إذا كانت القضية غير جاهزة للحكم، الأمر الذي يكون معه الدفع المثار غير مرتكز على أساس واقعي وقانوني سليم وينبغي رده
من حيث المسؤولية : إن الطاعنة لا زالت تدفع بأن المؤمن لها لم تنظم أي احتجاج في مواجهتها و إنه، فضلا عن كون المتلقية غير ملزمة بتنظيم احتجاج إبان التسليم أو داخل أجل محدد، ينبغي التذكير أن عدم تنظيم الاحتجاج لا يترتب عنه سوى افتراض استلام البضائع في الحالة الموصوفة في سند الشحن، إلا أن هذه القرينة مجرد قرينة بسيطة يمكن دحضها بإثبات العكس، والحال أن معاينة أجريت على يد الخبير المرحوم عبد العلي (و.) بمخازن الطاعنة، الأمر الذي يغني المؤمن لها في جميع الأحوال عن تنظيم الاحتجاج إذ لا زالت الطاعنة تدعي أن المؤمن لها اتخذت تحفظات في مواجهة الناقل البحري إبان إفراغ المقطورة من السفينة WIDEM مستدلة في ذلك بتقرير خبرة المرحوم (و.) دون أن تبين من أين استقت من التقرير أن المتلقية اتخذت تحفظات وما هية هذه التحفظات إذ ينبغي التذكير أيضا أن المروحة موضوع النزاع كانت منقولة إلى جانب بضائع أخرى داخل المقطورة رقم IQCU832، وإن هذه الأخيرة لم تفتح بميناء طنجة المتوسطي حتى يمكن للمؤمن لها أن تطلع على حالة المروحة وتتخذ تحفظات بشأنها، وإن فتحها وتفرید محتواها لم يتم إلا بعد توصل الطاعنة بها، الأمر الذي يبقى معه دفعها دفعا مجانيا لا تسنده وقائع ووثائق الملف وينبغي رده ، أن أولت الطاعنة تصريح الخبير بأن مرد الأضرار "صدمات أثناء النقل أو العمليات التابعة" بأن المقصود بالعمليات التابعة تلك المصاحبة لعمليات النقل ويتعلق الأمر حسب زعمها عمليات التفريخ تأويل خاطئ اعتبارا لكون العمليات التابعة تشمل أيضا عملية التفريد و التسليم التي أنجزتها الطاعنة بمفردها و إنه يتجلى مما سلف أن الدفوع المثارة من طرف الطاعنة لا ترتكز على أساس واقعي وقانوني سليم ، لذلك تلتمس رد الدفوع المثارة من طرف الطاعنة وتأييد الحكم المستأنف و البث في الصائر طبقا للقانون.
و حيث و بعد أن اعتبرت المحكمة القضية جاهزة ،أصدرت قرارا تحت رقم4274 تاريخ 03/10/2022 في الملف عدد 2018/8232/2022 قضى في الشكل : قبول الاستئناف و في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف و تحميل الطاعنة الصائر
و حيث طعنت المستأنفة بالنقض في القرار الاستئنافي المذكور ، فأصدرت محكمة النقض قرارا تحت رقم 429/1 مؤرخ في 24/7/2024 في الملف التجاري عدد 635/3/1/2023 قضى بنقض القرار المطعون فيه و إحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة للبت فيه من جديد طبقا للقانون .
وبناء على المذكرة بعد النقض المدلى بها من طرف المستانفة بواسطة نائبها بجلسة 02/12/2024 جاء فيها انه وبمقتضى الفقرة الثانية من الفصل 369 من ق م م إذا بتت محكمة النقض في قرارها في نقطة قانونية ، تعيَّن على المحكمة التي أحيل عليها الملف أن تتقيد بقرار محكمة النقض في هذه النقطة ، وانه جاء في تعليل قرار النقض ما يلي : ردت المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه تمسك الطالبة بإنعدام مسؤوليتها عن الأضرار اللاحقة بالمروحة ، و تدفع العارضة أنها غير مسؤولة عن الأضرار اللاحقة بالبضاعة بحجة سبقية تقديم تحفظات بشأنها فور وصولها إلى ميناء طنجة المتوسطي ، و وأنه يبين من الوثائق المدلى بها تعزيزا لمقال المدعية أنها لا تثبت علاقة العارضة بالبضاعة المتضررة ما عدا تقرير الخبير السيد عبد العالي (و.) الذي خلص إلى حدوث الأضرار خلال عملية النقل ( أي قبل وصول البضاعة إلى مخزن العارضة ) ، وأن النقل البحري تم بواسطة الباخرة WIDEM التي تفيد الخبرة المدلى بها أنها وصلت إلى ميناء طنجة المتوسطي يوم 21-09-2021 ، و تفيد الخبرة أن تحفظات مالكة البضاعة وجهت مباشرة بعد تفريغ البضاعة ضد ربان الباخرة ( NAVIRE ) والمؤسسة المكلفة بالشحن والتفريغ ) ACONIER ) ، وضد المعشر فيما الجهة المكلفة بالشحن المكلفة بالشحن والتفريغ تحفظت ضد ربان الباخرة ، وأن العارضة غير مشمولة بالتحفظات المسجلة لأنها لم تكن قد دخلت بعد على الخط ، الأمر الذي لم يتحقق إلا بتلقي البضاعة بمستودعها بالدار البيضاء ، وأن خبرة السيد (و.) لم تعين العارضة كمسؤولة عن الأضرار ، بل وإن مالكة البضاعة نفسها ( ك. ) لم تقدم أي تحفظ في مواجهة العارضة ، وانها تلقت البضاعة ، بعد تضررها وتسجيل التحفظات بشأنها ، بصفتها ماسكة مخزن الإستخلاص الجمركي في إنتظار إنجاز الإجراءات الجمركية بشأنها ، وكون الخبرة أنجزت على الآلة المذكورة بمخزن العارضة لا يكفي للقول بمسؤوليتها عن الأضرار مادام أن الجهة المتضررة لم تقدم أي تحفظ إزاء العارضة ، بل تحفظت صراحة إزاء الناقل البحري ( NAVIRE ) ومؤسسة الشحن والتفريغ ( ACONIER ) وأن مسؤولية العارضة منعدمة في النازلة ، و وبناء على هذا العرض وكل ما تضمنه المقال الإستئنافي ، تلتمس العارضة إلغاء الحكم المطعون فيه إزائها والحكم من جديد برفض الطلب ، و وتضيف من باب التوضيح أن خبرة السيد عبد العالي (و.) أشارت إلى وقوع الأضرار << خلال عملية النقل أو عملیات تابعة << durant transport ou opérations accessoires وبالتالي فإن الخبرة حددت مصدر الأضرار في عملية النقل وتوابعها ، وهي إجراءات لم تتدخل فيها العارضة التي تسلمت البضاعة بمستودعها الجمركي بعد إنجاز عمليات النقل البحري من ميناء الجزيرة الخضراء إلى ميناء طنجة المتوسطي ، والتفريغ ، والنقل البري من طنجة إلى الدار البيضاء ،ملتمسة الحكم بقبول استئنافها وموضوعا الحكم لها بأقصى ما جاء في مقالها الإستئنافي مع أخذ بعين الإعتبار تعليل قرار محكمة النقض
وبناء على مذكرة جواب المدلى بها من طرف المستانف عليها بواسطة نائبها بجلسة 02/12/2024 جاء فيها بخصوص الدفع بالبطلان : ارتأت الطاعنة الدفع بأن المحكمة المصدرة للحكم المستأنف خرقت حقا من حقوق الدفاع باعتبار أن العارضة لم تدل بالوثائق المؤسس عليها طلبها إلا بجلسة 2022/01/05، وإن اعتبرت القضية جاهزة بنفس الجلسة وحجزت الملف للمداولة بنفس الجلسة دون تمكينها من ممارسة حقها في الدفاع، الأمر الذي أضاع عليها درجة من درجات التقاضي، وإنها لذلك تلتمس إلغاء الحكم المستأنف وإرجاع الملف إلى المحكمة التجارية قصد البث فيه طبقا للقانون ، و إن الطاعنة حرفت وقائع النازلة إذ أنه بعد إدلاء العارضة بالوثائق بجلسة 05/01/2022 أمهلتها المحكمة قصد الجواب في الموضوع لجلسة 12/01/2022 إلا أنها لم تجب مما تقرر معه بهذه الجلسة الأخيرة اعتبار القضية جاهزة وحجزت للمداولة قصد النطق بالحكم بجلسة .2022/12/19
و إنه يتجلى من ذلك أن الدفع بالبطلان المثار من طرف الطاعنة لا يرتكز على أساس واقعي ومسطري صحيح وينبغي رده وتأييد الحكم المستأنف.
ومن حيث المسؤولية : انه ينبغي التذكير أن المروحة موضوع النزاع استوردت من طرف المؤمن لها شركة «ك.»، وتم نقلها إلى جانب بضائع أخرى بواسطة النصف مقطورة رقم 832-IQCU وتم إيداعها بمخازن وباحات الاستخلاص الجمركي التابعة لشركة س.، و وإن هذه المروحة نقلت بمقتضى رسالة النقل الدولي الطرقي للبضائع رقم 022232 مدلى بأصلها رفقة مذكرة العارضة الاستئنافية بجلسة ،2022/06/13 ، وتسلمتها شركة س. نيابة عن العارضة بمخازنها إلى جانب باقي البضائع المنقولة داخل النصف مقطورة من أجل تفريدها وتسليمها إلى أصحابها ، وإنه بعد وضعها من طرفها رهن إشارة العارضة بتاريخ 2020/09/23 تبين أنها أصيبت بأضرار جسيمة أثناء تواجدها تحت عهدتها ومسؤوليتها، و إن هذه الأخيرة دفت في إطار مقالها الاستئنافي أن الوثائق المدلى بها من طرف العارضة لا تثبت علاقتها بالأضرار المسجلة على المروحة، وإن تقرير عبد العالي (و.) خلص إلى حدوث الأضرار خلال عملية النقل ، و إنه برجوع المجلس الموقر إلى خلاصة تقرير الخبير سيتجلى له أن هذا الأخير لم يجزم بخصوص مرحلة في تقريره بما يلي: Hearts durant transport ou opérations »
وقوع الأضرار إذ صرح « accessoires أي صدمات أثناء النقل أو العمليات التابعة" و إنه يتجلى من سند التسليم رقم 2020/5230 مدلى بنسخة منه رفقة مذكرة العارضة الاستئنافية بجلسة 2022/06/13 الصادر عن شركة س.، أنه يشير صراحة إلى أن بضاعة المؤمن لها كانت منقولة على متن النصف مقطورة رقم 1832 IQU ، المرسلة من طرف شركة أ. إلى شركة ك. ، و إن الطاعنة لا تنفي أنها تلقت البضاعة نيابة عن المؤمن لها بل إنها تؤكد ذلك صراحة، وإنها بالمقابل تدعي أن تقرير الخبرة يشير إلى أن المؤمن لها وجهت تحفظات إلى كل من الربان ومتعهد الشحن والمعشر والحال أن التقرير المذكور يشير إلى أن الخبير لم يتوصل بما يفيد تنظيم تحفظات في مواجهتهم، و إنه يتجلى من سند التسليم أن شركة س. توصلت بالمروحة من الناقل البري بتاريخ 2020/09/21 دون أدنى تحفظ مع العلم أن الأمر يتعلق بأضرار ظاهرة، وإن ادعاءها بأنها توصلت بها بعد تضررها وتسجيل التحفظات بشأنها بصفتها مسيرة مخزن الاستخلاص الجمركي ادعاء مجرد من كل إثبات، وإن دفعها بأن الخبير لم يحملها المسؤولية دفع في غير محله باعتبار أن المسؤولية نقطة قانونية تنفرد المحكمة بسلطة البث فيها ، و إن عدم اتخاد الطاعنة لأدنى تحفظ في مواجهة الناقل البري قرينة على أنها تلقتها منه في حالة مطابقة للمواصفات المنصوص عليها في سند النقل، الأمر الذي تكون معه مسؤوليتها ثابتة بشكل لا مراء حوله ، و إن العارضة لم تكن في حاجة إلى اتخاد تحفظات في مواجهتها باعتبار أنها ، بصفتها متعهدة التفريد، لا تستفيد من مقتضيات اتفاقية النقل الدولي الطرقي للبضائع وكذلك باعتبار أن ضرار المسجلة على المروحة تمت معاينتها أثناء تواجدها تحت عهدتها ومسؤوليتها ، و إنه يتجلى مما سلف أن الدفوع المثارة من طرف الطاعنة لا ترتكز على أساس واقعي أو قانوني سليم ، ملتمسة تأييد الحكم المستانف والبت في الصائر طبقا للقانون.
و بناء على ادراج الملف أخيرا بجلسة 2/12/2024 و ادلى الأستاذ الصايغ بمذكرة بعد النقض حاز الأستاذ السوسي نسخة منها و اعتبرت المحكمة الملف جاهزا لتقرر حجزه للمداولة لجلسة 9/12/2024.
محكمة الاستئناف
حيث ان الملف معروض على هذه المحكمة على اثر قرار محكمة النقض عدد 429/1المؤرخ في 24/7/2024 ملف تجاري عدد 635/3/1/2024 القاضي بنقض القرار المطعون فيه و إحالة الملف على نفس المحكمة للبث فيه من جديد و هي متكونة من هيئة أخرى.
و حيث انه لا مجال امام المستاتفة للتمسك بالدفع بخرق حقوق الدفاع لعدم تمكينها خلال المرحلة الابتدائية من الاطلاع على الوثائق المدلى بها من طرف خصمها على اعتبار ان البين من محضر الجلسة المنجز خلال المرحلة الابتدائية ان المستانف عليها ادلت بالوثائق بجلسة 5/1/2022 و قد امهلت المحكمة المستانفة قصد الجواب في موضوع الدعوى لجلسة 12/1/2022 و لكنها لم تدل باي جواب مما قررت معه المحكمة حجز الملف للمداولة لجلسة 19/1/2022 و بالتالي وجب رد الدفع.
و حيث جاء في تعليل قرار محكمة النقض (حيث ردت المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه تمسك الطالبة بانعدام مسؤوليتها عن الاضرار اللاحقة بالمروحة بتعليل جاء فيه :"انه بخصوص السبب الثاني المتمثل في انعدام مسؤولية الطاعنة بخصوص الاضرار اللاحقة بالمروحة فانه و خلافا لما تمسكت به الطاعنة و بالرجوع لتقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير عبد العالي (و.) يتبين ان الخبير لم يحسم بخصوص مرحلة وقوع الاضرار كما ان الخبرة يعتمد عليها فقط لتحديد الضرر و نوعه و مقداره و لا يمكن ان تحدد في لااي حال من الأحوال المسؤول عن الضرر ذلك ان تحديد المسؤولية عن يبقى من صميم اختصاص المحكمة هذا من جهة و من جهة أخرى فان الثابت من خلال وثائق الملف و سند التسليم رقم 2020/5230 ان الطاعنة تلقت البضاعة بتاريخ 21/9/2020 دون ان تبدب أي تحفظ في مواجهة الناقل و هو ما يشكل قرينة على انها تسلمت المروحية سليمة و تاسيسا على ما ذكر يكون ادعاؤها بكونها توصلت بالبضاعة بعد تضررها و كونها سجلت التحفظات بشانهابصفتها مسيرة مخزن للاستخلاص الجمركي مجرد من أي اثبات الامر الذي تكون معه مسؤوليتها ثابتة خاصة و ان معاينة البضاعة أجريت بواسطة الخبير بمخازن الطاعنة الشيء الذي يغني المرسل اليها عن تنظيم الاحتجاج مما يكون معه الحكم المستاتف صائبا فيما قضى به" دون ان تناقش التحفظاتى الواردة بتقرير الخبرة على الرغم مما قد يكون له من اثر على وجه قضائها فجاء ىقرارها ناقص التعليل المعتبر بمثابة انعدامه مما يتعين معه نقض قرارها ).
و حيث انه و حسب الفصل 369 من ق.م.م فاذا بثت محكمة النقض في قرارها في نقطة قانونية تعين على المحكمة التي احيل عليها الملف ان تتقيد بقرار محكمة النقض في هذه النقطة.
و حيث انه و تقيدا بما جاء في قرار محكمة النقض فان الثابت من خلال تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير عبد العالي (و.) و الذي ادلت به المستاتف عليها و الحال ان من ادلى بحجة فهو قائل بها فان الثابت ان علاقة المستانفة بالمروحة المتضررة تتمثل في كونها تلقت البضاعة بصفتها المكلفة بمخزن الاستخلاص الجمركي و ان عملية النقل البحري تمت بواسطة ربان الباخرة widem و ان البضاعة وصلت الى ميناء طنجة المتوسطي بتاريخ 21/9/2021 و ان المرسل اليه قام بتوجيه تحفظاته بخصوص حالة البضاعة تجاه الناقل البحري ربان الباخرة و تجاه الشركة المكلفة بالشحن و الافراغ و كذا ضد المعشر كما ان الشركة المكلفة بالشحن و الافراغ قامت بتوجيه تحفظاتها تجاه الناقل البحري اثناء عملية الافراغ و بالتالي فان الملف يخلو من اية تحفظات تخص المرسل اليه في مواجهة المستاتف عليها و بالتالي لافان وجود تحفظات بخصوص حالة البضاعة من قبل المرسل اليه و من قبل المعشر يثبت ان البضاعة كانت متضررة قبل وضعها بين يدي المستانفة و ان هذه الاخيرة توصلت بها على الحالة التي تم التحفظ بها عليها من قبل و ان توصل المرسل اليها بالبضاعة من طرف المستاتنفة دون ان تبدي أي تحفظ في مواجهتها على حالتها يثبت انها تسلمتها على الحالة التي تحفظت عليها قبلا بين يدي الناقل و متعهد الافراغ و الشحن و المعشر و بالتالي فان مسؤولية المستانفة تبقى منعدمة بخصوص العوار الذي لحق المروحة.
و بالتالي فان هذا الامر يفرض التصريح بإلغاء الحكم المستاتف و الحكم من جديد برفض الطلب و تحميل المستاتف عليها الصائر.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبث علنيا و انتهائيا و حضوريا:
بناء على قرار محكمة النقض عدد 429/1المؤرخ في 24/7/2024 ملف تجاري عدد 635/3/1/2024 القاضي بالنقض و الإحالة.
في الشكل : بقبول الاستئناف.
في الموضوع :بإلغاء الحكم المستانف و الحكم من جديد برفض الطلب و تحميل المستانف عليها الصائر.
66499
Gérance libre d’un fonds de commerce : la demande en paiement des redevances et en expulsion est irrecevable faute de preuve du contrat de gérance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
05/11/2025
66493
Gérance libre : le maintien du gérant dans les lieux après l’expiration du contrat constitue une occupation sans droit ni titre justifiant le paiement d’une indemnité fixée sur la base de l’ancienne redevance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
05/11/2025
66480
Contrat de transport : la détérioration de la marchandise par la faute du transporteur le prive du droit au paiement du fret (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66475
Occupation d’un fonds de commerce : l’occupant qui ne rapporte pas la preuve claire et concordante d’un bail verbal est considéré comme occupant sans droit ni titre (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/11/2025
66473
Le retard du vendeur dans la délivrance de la carte grise barrée constitue un manquement à son obligation de délivrance engageant sa responsabilité contractuelle pour le préjudice subi par l’acheteur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2025
66468
La facture commerciale signée et revêtue du cachet du débiteur vaut facture acceptée et fait pleine preuve de la créance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/12/2025
66467
Retard dans la remise des documents d’immatriculation : le vendeur doit indemniser l’acheteur pour la perte d’exploitation du véhicule (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/12/2025
66464
Cession de fonds de commerce : L’absence de notification au bailleur rend le transfert inopposable et valide la sommation de payer visant le locataire initial (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/11/2025
66463
L’engagement écrit du gérant libre de résilier le contrat et de restituer le fonds de commerce emporte résiliation de plein droit et l’oblige à verser une indemnité d’occupation (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/11/2025