Réf
79602
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5259
Date de décision
07/11/2019
N° de dossier
2019/8201/3059
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Spécifications techniques, Rétention de la garantie, Résiliation du contrat, Rejet de la demande de dommages-intérêts, Obligation de conformité, Non-conformité des échantillons, Garantie bancaire, Force probante des rapports d'expertise, Faute contractuelle, Contrat de fourniture
Base légale
Article(s) : 230 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une demande en mainlevée de garantie bancaire et en indemnisation consécutive à la résiliation d'un marché de fourniture, la cour d'appel de commerce se prononce sur le caractère fautif de l'inexécution reprochée au fournisseur. Le tribunal de commerce avait débouté le fournisseur de l'ensemble de ses demandes, considérant la résiliation justifiée par la non-conformité des produits livrés. L'appelant soutenait que la non-conformité n'était pas établie au regard de rapports d'expertise contradictoires et que le donneur d'ordre avait agi de mauvaise foi, ayant accepté le même produit dans des marchés antérieurs et postérieurs. La cour écarte ce moyen en retenant que seul le rapport du laboratoire de contrôle désigné contractuellement est opposable aux parties, peu important les expertises privées produites par le fournisseur. Elle relève en outre que le fournisseur a lui-même reconnu, par un courrier, son incapacité à s'approvisionner en tissu conforme aux spécifications techniques du cahier des charges. La cour juge que ni l'exécution de marchés antérieurs ni l'attribution d'un marché postérieur ne sauraient faire échec aux stipulations précises du contrat litigieux, chaque marché étant autonome. Dès lors, la résiliation pour faute et la rétention de la garantie étant justifiées par les manquements contractuels du fournisseur, le jugement est confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
بتاريخ 27/05/2019 تقدمت شركة (ن. ك.) بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بمقتضاه تستأنف الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدارالبيضاء بتاريخ 23/01/2019 تحت عدد 604 في الملف رقم 10526/8201/2018 القاضي في الشكل بقبول الطلب الأصلي والإصلاحي. في الموضوع برفض الطلب وإبقاء الصائر على رافعه.
حيث بلغت الطاعنة بالحكم المستأنف بتاريخ 09/05/2019 وتقدمت باستئنافها بتاريخ 27/05/2019 مما يكون معه الاستئناف مقبول شكلا لتقديمه وفق الشروط المتطلبة قانونا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أنه بتاريخ 29/10/2018 تقدمت المدعية بمقال عرضت فيه أنها أبرمت مع المدعى عليها صفقة توريد تحت عدد 21/DG/2017 تهدف الى تزويد هذه الاخيرة بالباس الموحد للعمل لفائدة مستخدميها و أصدرت المدعى عليها أول امر بالخدمة لبداية تنفيذ الصفقة بتاريخ 08/09/2017 و أنه تنفيذا لبنود العقد وضعت العارضة رهن اشارتها كفالة نهائية صادرة عن بنك (م. ل. ت. خ.) في حدود مبلغ 238.968,00 درهم أي ما يعادل 8% من مبلغ الصفقة وذلك طبقا للبند 14 من العقد وانه كما تم الاتفاق عليه عمدت العارضة الى عرض عينة من المنتوج على المدعى عليها غير ان هذه الاخيرة راسلت العارضة لتخبرها ان العينة غير مطابقة للمواصفات التقنية المتفق عليها و أرجعت العينة الى العارضة و طالبتها بتسليمها عينة أخرى من أجل اخضاعها لمراقبة جديدة و بعد توصل المدعى عليها بعينة اخرى اكدت بمقتضى رسالة مؤرخة في 11/12/2017 ان العينة غير مطابقة للمواصفات التقنية و أرجعتها للعارضة من جديد وان العارضة عرضت عليها للمرة الثالثة عينة جديدة و بتاريخ 18/01/2018 توصلت العارضة بتقرير من المدعى عليها منجز من طرف مختبر (أ.) مفاده ان النتائج التي تم الحصول عليها غير مطابقة غير ان القيمة المتحصل عليها تسمح باستخلاص ان المادة مقبولة للاستخدام النهائي POLO بالإضافة الى أن الشروط المتطلبة مبالغ فيها شيء ما، و لهذا تكون النتائج المتوصل بها مقبولة كما قامت العارضة هي الاخرى بتكليف مختبر (ط.) للتحقق من مدى مطابقة المواد المستعملة في صنع المنتوج فقام هذا الاخير بإنجاز تقرير يفيد عكس ما جاء في التقرير الاول المنجز من طرف مختبر (أ.) كما قامت العارضة بتكليف مختبر آخر مختبر (ل.) الذي أنجز تقريره بتاريخ 02/02/2018 و الذي بلغت به المدعى عليها بتاريخ 08/03/2018 والذي يفيد ان منتوج العارضة مطابق للمواصفات التقنية المتطلبة من طرف المدعى عليها و ان المادة المستعملة من طرف العارضة في تنفيذ الصفقة الحالية موضوع النزاع هي نفسها التي كانت تستعمل منذ 6 سنوات في صنع اللباس الموحد لمستخدمي المدعى عليها و هو ما أكدته لهذه الاخيرة بمقتضى عدة رسائل غير انه بعد كل ذلك تفاجأت العارضة بتوصلها بأمر بخدمة من طرف المدعى عليها يفيد فسخ الصفقة المذكورة اعلاه تعسفيا وبإرادة منفردة وان ما قامت به المدعى عليها من فسخ العقد بإرادة منفردة يعتبر مخالفا لمقتضيات الفصل 230 من ق.ل.ع لذلك تلتمس العارضة الحكم على المدعى عليها برفع اليد عن الكفالة البنكية الصادرة عن بنك (م. ل. ت. خ.) والمحددة في مبلغ 238.968 درهم والحكم عليها بأدائها للعارضة تعويض عن الربح الفائت محدد في 300.000 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب والحكم بإجراء خبرة لتحديد قيمة الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت العارض من جراء الفسخ التعسفي للعقد وتحميل المدعى عليها الصائر. وأرفقت مقالها بصورة عقد، صورة من امر بخدمة، صورة من كفالة ، صور رسائل، صورة من تقريرين، صورة من تقرير مع رسالة.
وأدلت المدعية بواسطة نائبها بمذكرة مرفقة بالوثائق التالية: نسخة من امر بخدمة، نسخة من كفالة شخصية - نسخ رسائل ونسخ تقارير.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 18/12/2018 جاء فيها من حيث الشكل ان المدعية تقدمت بدعواها الحالية في مواجهة شركة مرسى ماروك في حین أن هذه التسمية عبارة عن الاسم التجاري للعارضة و أنه بالاطلاع على القانون رقم 15-02 الذي أحدث العارضة فسيتبين ان تسميتها ليست شركة مارسا ماروك و هو ما تكون معه الدعوى الحالية موجهة ضد شركة تحمل هوية تختلف عن الهوية الحقيقية للعارضة، و أنه عملا بمقتضيات المادة 1 من قانون المسطرة المدنية فإن الدعوى الحالية مختلة شكلا ويتعين التصريح بعدم قبولها و من حيث الموضوع أن العارضة تشير الى أنها شركة تنشط في استغلال المحطات المينائية وذلك من خلال القيام بعمليات المناولة و التخزين و اللوجستيك المينائي و أنه استجابة لطلب العروض رقم 2017/DG/21 المعلن عنه من طرف العارضة المتعلق بتزويد هذه الأخيرة باللباس الموحد للعمل لفائدة مستخدميها بادرت المدعى عليها بتقديم عرضها بهذا الخصوص و أنه بتاریخ شتنبر 2017 قام الطرفان بالتوقيع على عقد الصفقة المذكورة أعلاه و أنه عملا بمقتضيات البند 5 من الصفقة، فقد تم تحديد تاريخ بداية تنفيذ الصفقة بمقتضى الأمر بالخدمة الخاص بالصفقة الذي توصلت به المدعية و وقعت عليه بتاريخ 11 شتنبر 2017 و انه منذ توصل المدعى عليها بالأمر بالخدمة فإنها لم تبادر إلى احترام الجدول الزمني المتفق عليه والذي كان موضوع عرضها إد انها صرحت من خلاله بكونها تتوفر على القماش الذي سيستعمل في انجاز اللباس موضوع الصفقة وهو ما حدى بالعارضة إلى مراسلتها علی التوالي بتاريخ 17 و 26 أكتوبر 2017 قصد احترام الجدول المذكور وتمكينها من العينات قصد تسليمها إلى المختبر للتأكد من مطابقتها للمواصفات المنصوص عليها بعقد الصفقة وبتاريخ 27 أكتوبر 2017، توصلت العارضة بمراسلة من المدعية مرفقة بالعينات الخاصة بالقمصان (POLO) دون باقي العينات بالإضافة إلى جدول زمني جديد لإنجاز مضمون الصفقة و الذي التزمت المدعية من خلاله بتمكين العارضة من باقي العينات و الخاصة بالبدلات و الوزرات والسراويل والسترات والبلوزات و ذلك بتاريخ 8 نونبر 2017، على أن تمكن العارضة من عينة من القماش (Tissu) بتاريخ 20 نونبر 2017 و البدء في أشغال خياطة اللباس المطلوب ابتداء من تاريخ 24 نونبر 2017 و بتاريخ 3 نونبر 2017 توصلت العارضة من مكتب المراقبة الذي ثم تعيينه عملا بمقتضيات البند4 من عقد الصفقة لتتبع الأشغال بتقريرين تحت رقم MM16080 و MM16081، يؤكد من خلالها أن المواد المكونة للقماش المستعمل من طرف المدعية في خياطة القمصان (Polo) غير مطابقة و مخالفة للمواصفات المتفق عليها بمقتضی دفتر المواصفات التقنية المتعلق بالصفقة المذكورة أعلاه، وأنه تبعا لذلك قامت العارضة بتوجيه رسالة مؤرخة في 8 نونبر 2017 تعلم من خلالها المدعية بهذه المخالفات داعية إياها للتقيد بالمواصفات التقنية المفصلة في عقد الصفقة و التي تم تحديدها من طرف المختبر بالتقرير المشار إليه أعلاه مخالفة للمواصفات المتفق عليها و يتعين عليها احترام المواصفات المضمنة بالعقد الا انها تخلفت عن احترام المواصفات المتفق عليها و ذلك ثابت من خلال تقارير المختبر المرقمة تحت رقم: MM16255 و MM16256 و MM16257 و MM16258 مما حدى بالعارضة الى مراسلة المدعية بمقتضى مراسلتين مؤرختين على التوالي في 11 و 21 دجنبر 2017 ترفض من خلالها العينات المقدمة في إطار الصفقة ملتمسة منها إتخاذ الإجراءات الملائمة قصد احترام المواصفات المطلوبة مع تذكيرها بكون الجدول الزمني المتفق عليه قد حدد تاريخ البدئ في إنجاز الأشغال في 24 نونبر 2017 و أنه بتاريخ 3 يناير 2018 قامت المدعية بتمكين العارضة من عينات جديدة التي كان من المفروض أن تكون نهائية بخصوص كل من القمصان و السراويل و السترات دون باقي العينات و التي تبين بعد استشارة مكتب المراقبة أنها هي الأخرى غير مطابقة و مخالفة للمواصفات المتفق عليها و هو ما حدی بالعارضة إلى مراسلة المدعية بتاريخ 18 و 31 يناير 2018 قصد اعلامها و مطالبتها مرة أخرى باحترام المواصفات المطلوبة و بتاريخ 16 فبراير 2018 توصلت العارضة من المدعية برسالة أكدت من خلالها كون المادة المكونة للقماش تحترم المواصفات المطلوبة كما هو ثابت من خلال تقرير صادر عن مختبر معتمد(مختبر (ل.)) الا انه بالاطلاع على هذا التقرير المتشبث به من طرف المدعية فقد تبين للعارضة أنه قد تمت صياغته بطريقة مبهمة لا تمكن من بيان نوعية القماش المستعمل و أنه قد قام بمراقبة القماش الرمادي (Gris) دون باقي الأقمشة بالإضافة إلى أن رقم التقرير مختلف من صفحة لأخرى وأن التواريخ المضمنة به تختلف عن التاريخ الحقيقي لإنجازه و أن كلا من مراجع القماش و العينات موضوع التقرير تختلف هي الأخرى من صفحة لأخرى و هو ما دفع بالعارضة بتاريخ 23 فبراير 2018 إلى مراسلتها قصد مطالبتها بتمكينها من نسخة كاملة من هذا التقرير قصد عرضه على مكتب المراقبة الا انها قامت بتاريخ 20 مارس 2018 بمراسلة العارضة قصد تمكينها من عينات جديدة من قماش مختلف عن العينات السابقة و التي تبين أنه لا يحترم هو الأخر المواصفات المطلوبة و أنه عملا بمقتضيات البند 25 من الصفقة فقد قامت العارضة بتوجيه إنذار مؤرخ في 24 ماي 2018 و الذي تعلم من خلاله المدعية أن التحاليل و الاختبارات المنجزة بخصوص العينات المسلمة من طرف هذه الأخيرة قد جاءت غير مطابقة و مخالفة للمواصفات المتفق عليها مع إنذارها قصد تمكينها من عينات مطابقة للصفقة داخل أجل 15 يوما من تاريخ التوصل و بتاريخ 06 يونيو 2018 توصلت العارضة بجواب المدعيه بخصوص الإنذار المذكور و الذي أكدت من خلاله أنه يتعذر عليها تمکین العارضة من قماش يحترم الخاصيات المضمنة بالعقد و أن مورديها يتوفرون على قماش يحترم المواصفات التقنية المضمنة بعقد الصفقة او أنه أمام الإقرار الصريح للمدعية بخصوص عدم إمكانية احترامها للمواصفات المضمنة بعقد الصفقة فقد قامت العارضة بتاريخ 10 أكتوبر 2018 بتبليغها دون أدنى تحفظ منها بفسخ عقد الصفقة بخطئها مع الاحتفاظ بمبلغ الكفالة البنكية المسلمة لها عملا بمقتضيات البند 32 من عقد الصفقة و بالتالي فإن العارضة تستغرب من تصرف المدعية و ذلك بقيامها بالتشبث بوقائع لا أساس لها للمطالبة بالتعويض عن ضرر لم تتحمله خصوصا و أنها هي المسؤولة عن فسخ العقد نظرا لعدم احترامها لبنود الصفقة. وأنه بالرجوع إلى عقد الصفقة فسيتبين أنه قد حدد مدة تنفيذ الصفقة في 120 يوما ابتداءا من تاریخ توصل المدعية بأمر الخدمة وهو 11 شتنبر 2017 كما التزمت من خلال كل من عقد الصفقة و مراسلتها المؤرخة في 27 أكتوبر 2017 باحترام جدول زمني لتنفيذ و تزويد العارضة بالمنتجات المطلوبة الا انها لم تحترم أيا من التزاماتها إذ أنه فضلا عن كونها لم تحترم الجدول الزمني الذي اقترحته دون أدنى تدخل للعارضة فإنها لم تتمكن من توفير و تزويد العارضة بعينات تحترم المواصفات و المعايير التقنية المطلوبة كما جاءت بعقد الصفقة و من جهة أخرى فإن الجدال القائم بين طرفي النزاع حول مدى مطابقة العينات للمواصفات المطلوبة هو نقاش دون أدنى جدوى طالما أن مكتب المراقبة الذي ثم تعيينه لتتبع الأشغال قد أكد من خلال تقاريره أن المادة المطلوب استعمالها من طرف المدعية غير مطابقة و مخالفة للمواصفات المتفق عليها بمقتضى العقد، وهو ما يعني، لا محالة، أن هذا الأخير لن يصادق على الأشغال التي قد تنجز لكونها ستحمله المسؤولية نظرا لمخالفتها للعقد الذي التزم بمقتضاه بمراقبة مدى احترام المدعية للمواصفات التي اتفق عليها الطرفان كما أن طلب استرجاع مبلغ الكفالة غير مرتكز بدوره على أساس ذلك انه بالرجوع إلى البندين 25 و 32 من الصفقة فسيتبين انهما يحيلان مقتضيات البند 70 من دفتر الشروط الإدارية العامة الخاص بالعارضة و الذي جاء فيه أنه ذا لم يتقيد المقاول إما بینود الصفقة أو بأوامر الخدمة الصادرة إليه من لدن صاحب المشروع توجه له السلطة المختصة إعذارا للامتثال لها داخل اجل يحدد بمقرر يبلغ إليه بواسطة أمر بالخدمة لا يقل عن 15 يوما من تاريخ تبليغ الإعذار، ماعدا في حالة الاستعجال التي تكون للسلطة المختصة وحدها صلاحية تقديرها وإذا انصرم الأجل المذكور و لم يقم المقاول بتنفيذ التدابير المقررة يجوز للسلطة المختصة إما أن تعلن عن فسخ الصفقة بدون قيد أو شرط يكون مقرونا أو غير مقرون بحجز الضمان النهائي و الاقتطاع الضامن عند الاقتضاء و أن العارضة قد قامت باحترام المسطرة المنصوص عليها بالفصل أعلاه مع اتخاذها لقرار اقتطاع الضامن نظرا للضرر الذي تكبدته تبعا لتأخير المدعية عن تنفيذ الأشغال و الذي تجاوز السنة مما يكون معه طلب استرجاع الكفالة غير مرتكز على أساس و يتناسب التصريح برفضه لذلك تلتمس الحكم بعدم قبول الطلب شكلا و برفضه موضوعا وتحميل المدعية في جميع الأحوال الصائر.
وبناء على المذكرة التعقيبية مع مقال اصلاحي المدلى بهما من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 02/01/2019 جاء فيها بخصوص المقال الاصلاحي أنه تسرب خطأ الى المقال الافتتاحي الذي تقدمت به ذلك أنها وجهت دعواها في مواجهة مارسا ماروك في حين أن هذا الاخير هو الاسم التجاري للمدعى عليها وليس اسم الشركة وبخصوص المذكرة أن المدعى عليها زعمت أن العارضة تخلفت عن تنفيذ بنود الصفقة لعدم تسلمها عينات تحترم المواصفات التي قبلتها عند تقديمها لطلب العروض و أنه على عكس ما تزعمه المدعى عليها فإنه عند إعلان الأخيرة لطلب العروض المتعلق بتزويدها باللباس الموحد للعمل لفائدة مستخدميها وفقا للمعايير والمواصفات التي حددتها بادرت العارضة بتقديم عينات من القماش الذي ستقوم باستعماله حيث تم قبوله من طرف المدعى عليها وعلى إثر ذلك رست الصفقة على العارضة و تم توقيع العقد بين الطرفين و أنه بعد توصل العارضة بالأمر بالخدمة الخاص بالصفقة بادرت بإنتاج عينات من الملابس غير أنه بعد عرضها على المدعى عليها قامت هاته الأخيرة برفضها وإرجاعها للعارضة بدعوى وجود بعض العيوب والتي قامت العارضة بإصلاحها فيما بعد كما قامت بإرسال عينات أخرى تم رفضها هي الأخرى على أساس عدم مطابقتها للمواصفات و بعد قيامها بالعديد من المحاولات وانتاج العديد من العينات وتكبدها للعديد من المصاريف خصوصا تلك المتعلقة بالمختبرات قوبلت جميع عيناتها بالرفض من طرف المدعى عليها على أساس عدم مطابقتها للمواصفات التقنية بحذافيرها و أن النتائج المتحصل عليها من المختبرات و الخاصة بنفس العينات جاءت مختلفة ذلك أن نتائج المختبر مختبر (ل.) الذي كلفته العارضة أفادت بمطابقة العينات و هو نفس ما خلصت إليه نتائج المختبر مختبر (ط.) الذي قام بإنجاز تقریر مخالف (أ.) لذلك الذي قام به المختبر الذي كلفته المدعى عليها و الذي على أساس تقريره كانت ترفض عينات العارضة غير أنه إذا كان هذا الأخير قد خلص في تقريره أن النتائج المتحصل عليها غير مطابقة فإنه في نفس الوقت أكد أن الشروط المتطلبة مبالغ فيها و تكون النتائج المتوصل بها مقبولة و بخصوص الرسالة الصادرة عن العارضة بتاريخ 6 يونيو 2018 و التي اعتمدتها المدعى عليها للقول بأن العارضة غير قادرة على تنفيذ بنود الصفقة و اعتبرتها اقرارا منها بعدم إمكانية احترامها للمواصفات المضمنة بعقد الصفقة و أن ذلك هو ما حدا بها إلى فسخ الصفقة و الاحتفاظ بمبلغ الكفالة المسلمة اليها فإن المدعى عليها أخرجت الرسالة من سياقها وحرفت مضمونها فبقراءة الرسالة و التمعن في مضمونها سيتبين عکس مزاعم المدعى عليها ذلك أن العارضة من خلال رسالتها تلك ذكرت المدعى عليها بالعلاقة التجارية التي تجمعهما منذ سنوات ذلك أن العارضة هي التي تزود المدعى عليها منذ سنوات باللباس الموحد لمستخدميها حيث كانت ترسو عليها الصفقات و أنه في جميع هذه الصفقات كانت المدعى عليها تشترط نفس المواصفات التقنية المنصوص عليها في الصفقة موضوع النزاع الحالي وكانت العارضة تستعمل نفس القماش الذي تستورده من موردها بإيطاليا ولم يسبق للمدعى عليها رفضها أو المنازعة أو التحفظ في المواصفات التقنية و أن قبول المدعى عليها القماش الذي أدلت به العارضة عند تقديمها عرضها و قبولها عرضها و كذا عدم تقديمها لأي اعتراض بعد توصلها بهذه الرسالة هو قبول لذلك القماش بتلك المواصفات و بالتالي لا مجال لرفضه لمعرفتها السابقة به نتيجة استعماله من طرف العارضة في الصفقات السابقة و هو ما يؤكد سوء نية المدعى عليها كما أنها و بمقتضى نفس الرسالة أكدت للمدعى عليها برغبتها في مواصلة علاقة التعاون أملا منها أن تقبل الأخيرة القماش والذي أكدت جميع المختبرات قبوله غير أن المدعى عليها وعوض ايجاد حل حبي يضمن مصالح الطرفين بادرت إلى الفسخ التعسفي للصفقة و الاحتفاظ بمبلغ الكفالة واعتبرت المدعى عليها أن العارضة قد امتنعت عن احترام مواصفات المواد المطلوبة غير ان هذا الزعم لا يقبله العقل أو المنطق السليم إذ كيف يعقل أن ترفض العارضة أو تمتنع عن احترام المواصفات وهي التي قامت بإنجاز العديد من العينات وتكبدها مصاريف انتاجها ومصاريف المختبرات وقيامها بجلب عينات من العديد من الموردين وبالتالي يبقى الدفع بهذا الخصوص غير مرتكز على أساس و من جهة ثانية دفعت المدعى عليها بعدم احترام العارضة لمدة تنفيذ الصفقة المحددة في 120 يوما من تاريخ توصلها بأمر الخدمة لكن هذا الدفع يبقى والعدم سواء ذلك أنه قد استثنى من احتساب تلك المدة الفترة اللازمة للتحقق من مطابقة العينات وأنه طبقا للبند 10 من عقد الصفقة فإنه لا يمكن القول بعدم احترام العارضة للأجل التعاقدي، و أنه بالرجوع الى البند 25 من عقد الصفقة فإنه يتعلق بالغرامات التأخيرية، و الذي يعطي الحق للمدعى عليها في فسخ الصفقة عند استنفاذ جميع الغرامات و هو ما لم يتوفر في نازلة الحال مادام لم يسجل أي تأخير ضد العارضة و لم تصدر في مواجهتها أي غرامات تأخيرية كما أنه لا وجود لأي تأخير مادامت العارضة لم تتجاوز الاجل المحدد طبقا للبند 10 من عقد الصفقة، و مادامت المدعى عليها كذلك لم تقم بتطبيق الغرامات التأخيرية و لذلك يكون قرارها بفسخ العقد و الاحتفاظ بالكفالة تعسفيين في حق العارضة التي تكبدت العديد من المصاريف و لحقتها مجموعة من الاضرار وبالتالي يبقى الدفع بهذا الخصوص غير منتج لذلك تلتمس بخصوص المقال الاصلاحي الاشهاد لها باصلاح المسطرة وتوجيه دعواها ضد شركة استغلال الموانئ بدلا من مارسا ماروك، و بخصوص المذكرة الجوابية الحكم وفق طلباتها المسطرة في مقالها الافتتاحي للدعوى و المقال الاصلاحي.
وبعد تبادل التعقيبات صدر الحكم المشار إليه أعلاه وتم الطعن فيه بالاستئناف من طرف المدعية التي أسست استئنافها على ما يلي: عدم الجواب على دفوعات العارضة المؤثرة والذي ينزل منزلة انعدام التعليل، ذلك أنها التمست استرجاع مبلغ 238.968 درهم الذي لازالت المستأنف عليها تحتفظ به دون وجه حق، هذا المبلغ الذي يقابل الكفالة البنكية التي وضعتها العارضة رهن إشارة المدعى عليها لدى بنك (م. ل. ت. خ.) وذلك طبقا للبند 14 من عقد الصفقة. وأنه خلافا لما ذهبت إليه المحكمة يتبين ان طلب العارضة مبرر لكون فسخ الصفقة من طرف المستأنف عليها كان تعسفيا ولعدم احترامها مقتضيات العقد الذي يربطها بالعارضة. وان المحكمة لم تجب على دفوعاتها باستثناء الدفع المتعلق بقبول المستأنف عليها لنفس القماش في صفقات اشترطت نفس المواصفات، وذلك رغم جديتها وتأثيرها على مسار النزاع مما يعرض الحكم المستأنف للإلغاء لأن عدم الجواب عن الدفوع ينزل منزلة انعدام التعليل حسب ما استقر على ذلك قضاء محكمة النقض. " وحيث أسست المحكمة حكمها كون تقرير الخبرة يفيد ان العينات المنجزة من قبل العارضة غير مطابقة للمواصفات التقنية الخاصة بنوعية القماش المستعمل في الملابس والمحددة في العقد الرابط بين الطرفين، وأن العارضة لم تدلي بأي تقرير يفيد مطالبة عينات الأقمشة للشروط التقنية الموضوعة في العقد باستثناء التقرير الصادر عن المختبر مختبر (أ.) والتقرير المرقم تحت عدد mart18063697 ". غير ان المحكمة قد حرفت الوقائع لكون العارضة أدلت بتقرير خبرة لم تعتمد عليه المحكمة والذي قام به المختبر مختبر (ل.) الذي كلفته العارضة والذي أفادت نتائجه بمطابقة العينات التي عرضت عليه وهو نفس ما خلصت إليه نتائج المختبر مختبر (ط.) الذي قام بإنجاز تقرير مخالف لذلك الذي قام به المختبر مختبر (أ.) الذي كلفته المستأنف عليها والذي على أساس تقريره كانت ترفض عينات العارضة والذي اعتمدته المحكمة كذلك رغم ان هذا المختبر وان خلص في تقريره أن النتائج المتحصل عليها غير مطابقة فإنه في نفس الوقت أكد أن الشروط المتطلبة مبالغ فيها ولهذا تكون النتائج المتوصل بها مقبولة. أما بخصوص المراسلة المؤرخة في 6 يونيو 2018، فقد جاء في تعليل المحكمة : " أن الثابت من المراسلة المؤرخة في 6 يونيو 2018 الصادرة عن المدعية أنه تعذر عليها الحصول على القماش من نوع SERGE رغم العديد من المحاولات، وأن الثوب المتوفر لديها قريب من المواصفات المحددة في العقد " . غير ان ما جاء في هاته الحيثية مخالف لما جاء في تلك الرسالة التي جاء فيها أن المواصفات التقنية المتطلبة تنطبق على ثوب من نوع (jean) DENIM وليس من نوع SERGE الذي تطالب به المستأنف عليها. وأن المحكمة وإن أجابت عن دفع العارضة بكونها تستعمل نفس اقماش منذ ست سنوات واعتبرته مردود على اساس أن موضوع الدعوى الحالية ينصرف الى الطلبية موضوع العقد المؤرخ في 8 شتنبر 2017 وفق نفس الشروط المحددة في العقد دون غيره من العقود التي قد يكون الطرفان ارتضيا تنفيذها، فإنها في نفس الوقت لم تشر ولم تجب عن دفع العارضة بخصوص قبول المستأنف عليها لنفس القماش عند تقديم العارضة عرضها وقبول المستأنف عليها العرض بنفس القماش الذي قامت فيما بعد بالاعتراض عليه، وهو نفسه القماش الذي تستعمله العارضة في جميع صفقاتها مع المستأنف عليها. فقد كان على المستأنف عليها عدم قبول عرض العارضة ما دام القماش لا يستجيب للمواصفات، فالعارضة تجمعها منذ سنوات علاقة تجارية بالمستأنف عليها، فهذه الأخيرة قد أخفت عن المحكمة أن العارضة هي التي تزودها منذ سنوات باللباس الموحد لمستخدميها مستعملة نفس القماش الذي تستورده من موردها بإيطاليا حيث كانت ترسو عليها الصفقات والتي كانت تشترط نفس المواصفات التقنية ولم يسبق للمستأنف عليها رفضها أو مطالبة العارضة بالاستجابة للمواصفات التقنية بحذافيرها والتي تبقى تقنيا مستحيلة التنفيذ بشهادة المختبر نفسه. فبعد إعلان المستأنف عليها عن الصفقة موضوع الدعوى الحالية وبعد اطلاع العارضة على فحواها وتأكدها من مطابقة شروطها لشروط عروض الصفقات السابقة، قامت بتقديم عرضها مستخدمة نفس القماش الذي تستعمله في السنوات السابقة وقامت باستيراد جميع القماش الذي يتطلبه انتاج اللباس الموحد ولم يتبادر الى ذهنها أو يساورها أدنى شك في إمكانية رفض القماش من طرف المستأنف عليها خصوصا أن هاته الأخيرة طالبت العارضة بمراجعة أثمنتها ولم تقم بأي تحفظ بخصوص القماش وهو ما تؤكده الرسالة التي وجهتها لها العارضة بتاريخ 9 غشت 2017 والتي أخبرتها من خلالها أنها طالبت بعض مورديها بالصين من تخفيف تكلفة المواد الأولية بغية الاستجابة لطلبها ومنحها أحسن عرض مادي، وأن القماش الإيطالي الذي تستعمله بصفة دائمة لنفس الصفقة لا يمكن أن يكون محل مراجعة. وأن قبول المستأنف عليها القماش الذي أدلت به العارضة عند تقديمها عرضها وقبولها عرض العارضة وكذا عدم تقديمها لأي اعتراض بعد توصلها بتلك الرسالة هو قبول لذلك القماش بتلك المواصفات ، وبالتالي لا مجال لرفضه خصوصا لمعرفتها السابقة به نتيجة استعماله من طرف العارضة في الصفقات السابقة.وان العارضة لم تحترم الجدول الزمني للتسليم رغم المراسلات العديدة للمستأنف عليها ، غير ان المحكمة لم تجب عن دفوعات العارضة الخاصة بهذا الشق، فقد زعمت المستأنف عليها أن العارضة لم تحترم مدة تنفيذ الصفقة المحددة في 120 يوما من تاريخ توصل العارضة بأمر الخدمة وتنتهي بالتسليم النهائي للطلبيات فإنه في نفس الوقت قد استثنى من احتساب تلك المدة الفترة اللازمة للتحقق من مطابقة العينات. وخلافا لما جاء في الفصل 10 من عقد الصفقة، فلو قمنا باحتساب المدة الفاصلة بين الأمر بالخدمة وتاريخ ادعاء المستأنف عليها التأخير أو تاريخ الفسخ بعد طرح مدة الاختبارات التي تمت على العينات، يتبين ان العارضة لم تقم بتجاوز الجدول الزمني، وبالتالي لا يمكن القول بعدم احترام العارضة للأجل التعاقدي، وان المحكمة لم تجب عن دفع العارضة هذا ولم تتأكد مما إذا تم احترام الجدول الزمني وبنت حكمها بكون العارضة لم تحترم الآجال، بالاستناد فقط على مقتضيات الفصل 10 دون التأكد من ذلك فعليا أو بناء على معطيات جازمة، وتبعا لذلك يتبين أن المحكمة جانبت الصواب عندما اعتبرت أن العارضة قد تجاوزت الجدول الزمني. كما بنت المحكمة حكمها على البند 25 من العقد الرابط بين الطرفين والذي يحيل على الفصل 70 من كناش الشروط الإدارية العامة لمكتب استغلال الموانئ والذي ينص على أنه في حالة فسخ العقد بسبب عدم احترام المقاول لالتزاماته يمكن حجز مبلغ الضمان النهائي والاقتطاع الضامن عند الاقتضاء. وان المستأنف عليها زعمت أن قرارها بالاحتفاظ بمبلغ الكفالة مبرر معتمدة في ذلك على البند 25 من الصفقة، وان العارضة دفعت بكون هذا الزعم مردود على اعتبار أنه بالرجوع للبند 25 من الصفقة فإنه يتعلق بالغرامات التأخيرية، وأنه باستقراء هذا البند فإنه يستوجب على المستأنف عليها ألا تقوم بفسخ الصفقة إلا بعد أن تقوم باستنفاد جميع الغرامات وهو ما لم يتوفر في نازلة الحال. فالمستأنف عليها لم تنفذ في مواجهة العارضة أي غرامات تأخيرية لأنه لم يكن هناك أي تأخير، وأنه على فرض وجود تأخير فقد كان يتوجب على المستأنف عليها تطبيق الغرامات قبل توجيه انذار للعارضة بفسخ الصفقة وقبل قيامها بعملية الفسخ، وتبعا لذلك يكون قرارها بفسخ العقد والاحتفاظ بالكفالة تعسفيين في حق العارضة التي تكبدت العديد من المصاريف ولحقتها مجموعة من الأضرار. وان المحكمة لم تجب عن هذا الدفع الذي أثارته العارضة واكتفت بالقول: "أن البند 25 من العقد الرابط بين الطرفين والذي يحيل على الفصل 70 من كناش الشروط الإدارية العامة لمكتب استغلال الموانئ ينص على أنه في حالة فسخ العقد بسبب عدم احترام المقاول لالتزاماته يمكن حجز مبلغ الضمان النهائي والاقتطاع الضامن عند الاقتضاء". وأن عدم جواب المحكمة على العديد من الدفوع المثارة من طرف العارضة يعد نقصانا في التعليل الموازي لانعدامه، وان عدم الجواب على دفع أثير بصفة نظامية يعتبر نقصانا في التعليل الموازي لانعدامه، كما أنه يعد خرقا لمقتضيات قانونية آمرة نص عليها المشرع بصيغة الوجوب في المادة 50 من ق.م.م. تنص على أنه يشار في الأحكام الى مستنتجات الأطراف مع تحليل موجز لوسائل دفاعهم والتنصيص على المستندات المدلى بها والمقتضيات القانونية المطبقة و وجوب تعليل الأحكام. وهو ما أكدته محكمة النقض (المجلس الأعلى سابقا) في قرارها عدد 490 صادر بتاريخ 09/01/85 منشور بمجموعة قرارات المجلس الأعلى اح ش الجزء الثاني 83-95 الصفحة 193 وما يليها. وبالتالي فعدم الجواب على دفع أثير بصفة نظامية يعتبر نقصانا في التعليل الموازي لانعدامه يجعل الحكم عرضة للإلغاء. وحول تقاضي المستأنف عليها بسوء نية، ان المستأنف عليها تتقاضى بسوء نية في خرق سافر لمقتضيات الفصل 5 من ق.م.م. الذي ينص على أنه " يجب على كل متقاض ممارسة حقوقه طبقا لقواعد حسن النية". ذلك أنه عند إعلان المستأنف عليها لطلب العروض المتعلق بتزويدها باللباس الموحد للعمل لفائدة مستخدميها وفقا للمعايير والمواصفات التي حددتها ، بادرت العارضة باستيراد جميع القماش الذي يتطلبه انتاج اللباس الموحد ولم يتبادر الى ذهنها او يساورها أدنى شك في إمكانية رفض القماش من طرف المستأنف عليها خصوصا أن هاته الأخيرة طالبت العارضة بمراجعة أثمنتها ولم تقم بأي تحفظ بخصوص القماش. فالعارضة قامت بتقديم عينات من القماش الذي ستقوم باستعماله حيث تم قبوله من طرف المستأنف عليها وعلى إثر ذلك رست الصفقة على العارضة وتم توقيع العقد بين الطرفين. فالعارضة تجمعها منذ سنوات علاقة تجارية بالمستأنف عليها حيث رست عليها العديد من الصفقات التي كانت تشترط نفس المواصفات تخص تزويد المستأنف عليها باللباس الموحد لمستخدميها، كانت تستعمل العارضة لصنعها نفس القماش الذي تستورده من موردها بإيطاليا والذي لم يسبق للمستأنف عليها رفضه. فبعد توصل العارضة بالأمر بالخدمة الخاص بالصفقة موضوع الدعوى بادرت بإنتاج عينات من الملابس غير أنه بعد عرضها على المستأنف عليها قامت هاته الأخيرة برفضها وإرجاعها للعارضة بدعوى وجود بعض العيوب التي قامت العارضة بإصلاحها فيما بعد ودون ان تنازع في القماش، كما قامت بإرسال عينات أخرى تم رفضها هي الأخرى على أساس عدم مطابقتها للمواصفات. وبعد قيام العارضة بالعديد من المحاولات وإنتاج العديد من العينات وتكبدها للعديد من المصاريف خصوصا تلك المتعلقة بالمختبرات قوبلت جميع عيناتها بالرفض من طرف المستأنف عليها على أساس عدم مطابقتها للمواصفات التقنية بحذافيرها. فالعارضة ومنذ توصلها بالأمر بالخدمة أبانت عن حسن نيتها وكانت كلما توصلت برسالة من المستأنف عليها تفيد رفضها للعينات تبادر الى إنتاج عينات جديدة وهو ما يؤكد حرصها على تنفيذ التزاماتها ورغبتها في إرضاء متطلبات زبونها شركة استغلال الموانئ . وأن رفض المستأنف عليها للقماش على أساس عدم مطابقته للمواصفات مع العلم أن نفس القماش الذي كان يستعمل في باقي الطلبيات كان الغرض منه فسخ الصفقة من اجل الاحتفاظ بمبلغ الكفالة البنكية 238.968 درهم خصوصا وأن المواصفات التقنية التي اشترطتها تعجيزية. والدليل على سوء نية المستأنف عليها ورغبتها في الإثراء دون سبب وعلى حساب العارضة أنها وبعد فسخها للصفقة موضوع الدعوى الحالية مع العارضة قامت بالإعلان من جديد عن نفس الصفقة والتي رست على العارضة نفسها. وان العارضة أنجزت الطلبية بنفس القماش الذي تدعي المستأنف عليها عدم مطابقته للمواصفات. وهو ما يعتبر دليلا قاطعا على كون مزاعم المستأنف عليها والتي اعتمدها الحكم المستأنف لا تقوم على أي أساس صحيح . وبناء على كل ما سبق يكون ما جاء به الحكم الابتدائي مجانبا للصواب لذلك تلتمس إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم على المستأنف عليها برفع اليد عن الكفالة البنكية الصادرة عن بنك (م. ل. ت. خ.) والمحددة في مبلغ 238.968 درهم واسترجاعها من طرف العارضة، والحكم على المستأنف عليها بأدائها لفائدتها تعويضا عن الربح الفائت محدد في 300.000 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و بإجراء خبرة لتحديد قيمة جميع الأضرار المادية والمعنوية التي لحقتها من جراء الفسخ التعسفي للعقد وتحميل المستأنف عليها الصائر. وأرفقت مقالها بنسخة تبليغية من الحكم الابتدائي ونسخة من طي التبليغ وشهادة صادرة عن المستأنف عليها بتاريخ 10 ماي 2019.
وأجابت المستأنف عليها بجلسة 18/07/2019 ان الثابت من الوثائق المدلى بها في الملف، أن المستأنفة هي من تخلفت عن تنفيذ بنود الصفقة وبخطئها خصوصا وأنها لم تسلم العارضة عينات تحترم المواصفات التي قبلتها عند تقديمها لطلب العروض، وهو ما يجعل الدعوى الحالية عديمة الأساس القانوني و يتعين رفضها. وإنه من جهة ثانية، فقد زعمت المستأنفة أن الحكم المستأنف لم يقم بالجواب على دفوعها المؤثرة وهو ما ينزله منزلة انعدام التعليل، إذ أكدت من خلال مقالها أن هذا الأخير لم يجب على الدفع المتعلق بطلب استرجاع مبلغ 238.968 درهما الذي لازالت العارضة تحتفظ به طبقا للعقد. و أنه من ناحية أولى، فيجدر التذكير أنه خلافا لمزاعم المستأنفة فإن العارضة لا تتوفر عن أي مبالغ في حوزتها لكونها قد تسلمت كفالة بنكية من المستأنف عليها و ليس مبالغ مالية. وأنه من ناحية ثانية، فإن الحكم المستأنف قد أجاب بصفة صريحة بخصوص هذا الدفع إذ جاء في تعليله: "حيث إن البند 25 من العقد الرابط بين الطرفين و الذي يحيل على الفصل 70 من كناش الشروط الإدارية العامة لمكتب استغلال المواني و الذي ينص على أنه في حالة فسخ العقد بسبب عدم احترام المقاول لالتزاماته يمكن حجز مبلغ الضمان النهائي و الاقتطاع الضامن عند الاقتضاء . وتأكيدا لما سبق، فإنه بالرجوع إلى البندين 25 و 32 من الصفقة يتبين للمحكمة أنهما يحيلان مقتضيات البند 70 من دفتر الشروط الإدارية العامة الخاص بالعارضة و الذي جاء فيه : " إذا لم يتقيد المقاول اما ببنود الصفقة أو بأوامر الخدمة الصادرة إليه من لدن صاحب المشروع، توجه له السلطة المختصة إعذارا للامتثال لها داخل أجل يحدد بمقرر يبلغ إليه بواسطة أمر بالخدمة. ولا يمكن أن يقل هذا الأجل عن خمسة عشر (15) يوما من تاريخ تبليغ الإعذار، ماعدا في حالة الاستعجال التي تكون للسلطة المختصة وحدها صلاحية تقديرها.
وإذا انصرم الأجل المذكور ولم يقم المقاول بتنفيذ التدابير المقررة يجوز للسلطة المختصة القيام بما يلي :
" ....
ج) إما أن تعلن عن فسخ الصفقة بدون قيد أو شرط يكون مقرونا أو غير مقرون بحجز الضمان النهائي والاقتطاع الضامن عند الاقتضاء "
وإن العارضة قد قامت باحترام المسطرة المنصوص عليها بالفصل أعلاه مع اتخاذها لقرار اقتطاع الضامن نظرا للضرر الذي تكبدته تبعا لتأخير المستأنفة عن تنفيذ الأشغال و الذي تجاوز السنة، مما يكون معه طلب استرجاع الكفالة غير مرتكز على أساس و يتناسب التصريح برفضه و تأييد الحكم المستأنف فيما خلص إليه بهذا الخصوص. وإنه من جهة ثانية، فقد زعمت المستأنفة على حد تعبيرها أن الحكم المستأنف قد حرف الوقائع نظرا لكونها قد أدلت بتقرير خبرة لم تعتمده المحكمة الابتدائية و الذي قام به المختبر مختبر (ل.) بالإضافة إلى أن المختبر مختبر (ط.) خلص في تقريره إلى أن الشروط المتطلبة مبالغ فيها. وإنه من ناحية أولى، فقد أكدت المستأنفة من خلال مقالها أنها قد بادرت إلى تقديم عينات من القماش الذي ستستعمله و الذي قبلته العارضة . وإنه بالرجوع إلى العقد المبرم بين الطرفين يتبين للمحكمة أن البند 4 من الباب الثاني أن العارضة لها الحق في أي وقت سواء قبل بدأ تنفيذ العقد أو خلاله او قبل التسليم بطلب اختبارات على مدى احترام العينات المواصفات و نوعية القماش الملتزم بها من خلال العقد. وإن القول بكون العارضة قد سبق لها أن قبلت نوعية القماش، هو قول لا أساس له خاصة و أن البند المذكور يسمح لها من التأكد من صحة المواد المستعملة متى تبين لها أنها مخالفة لما اتفق عليه سواء قبل أو خلال التنفيذ أو قبل التسليم . وإن مختلف الاختبارات التي قام بها مكتب المراقبة قد جاءت في إطار البند أعلاه و خلصت إلى كون العينات المستعملة غير مطابقة لدفتر التحملات. وإنه من ناحية ثانية، فإن التقرير الصادر عن مختبر مختبر (ل.) قد تمت صياغته بطريقة مبهمة لا تمكن من بيان نوعية القماش المستعمل من جهة، وأنه بالرجوع إلى المعطيات التي تضمنها يتبين أنه قد قام بمراقبة القماش الرمادي دون باقي الأقمشة، بالإضافة إلى كون ترقيم مراجع التقرير مختلف من صفحة لأخرى و أن التواريخ المضمنة به تختلف عن التاريخ الحقيقي لإنجازه و أن كلا من مراجع القماش و العينات موضوع التقرير تختلف هي الأخرى من صفحة لأخرى. وأمام هذه المعطيات، فقد قامت العارضة بمراسلة المستأنفة قصد الادلاء بنسخة واضحة من التقرير و التي تكون موضوعية من حيث الموضوع و الشكل، وهو ما لم تقم به هذه الأخيرة إلى غاية تاريخ يومه. وإنه من ناحية ثالثة، فإن الملف خال من أي وثيقة تفيد قيام المستأنفة بتسليم العارضة لتقارير المختبر مختبر (ط.) وحتی علم العارضة بوجود هذه التقارير أو مضمونها. وإنه من ناحية رابعة، فإن جميع التقارير الصادرة عن مكتب المراقبة الذي تم تعيينه لتتبع الأشغال قد أكدت أن المادة التي استعملتها المستأنفة غير مطابقة و مخالفة للمواصفات المتفق عليها بمقتضى العقد، وهو ما يعني لا محالة أن هذا الأخير لن يصادق على الأشغال التي قد تنجز لكونها ستحمله المسؤولية نظرا لمخالفتها للعقد الذي التزم بمقتضاه بمراقبة مدى احترام المستأنفة للمواصفات التي اتفق عليها الطرفان. وإنه من ناحية خامسة، فبالرجوع إلى مختلف التقارير المدلى بها ستلاحظ المحكمة أنها كلها قد أكدت أن المواد المستعملة غير مطابقة لما اتفق عليه، و أن تقريرا فريدا يخص الأقمصة قد جاء فيه اقتراح قبولها على الرغم من كونها مخالفة لما هو مطلوب بالعقد و ذلك لكونها متكونة من مواد تشبه من حيث المكونات القماش المتفق عليه. وتجدر الإشارة إلى أن اقتراح مكتب المراقبة بخصوص أحد الأقمشة لا يلزم في شيء العارضة طالما أنها قد اتفقت مع المستأنفة على نوعية قماش محدد دون غيرها أو حتى ما يشبهها. وانه من ناحية سادسة، فإن مكتب المراقبة هو مختبر مستقل عن العارضة و أن تقاريره قد قبلتها المستأنفة بمقتضى العقد، فبدلا من الاستدلال بتقارير صادرة عن مختبرات غير معروفة في هذا الميدان كان على المستأنفة التوجه إلى مكتب المراقبة و تسليمه عينات تحترم دفتر التحملات للحد من أي نقاش بهذا الخصوص . وإنه من ناحية سابعة، فقد زعمت المستأنفة أن مكتب المراقبة قد خلص في تقريره الى أن النتائج المتحصل عليها غير مطابقة و أنه في نفس الوقت أكد أن الشروط المتطلبة مبالغ فيها وتكون النتائج المتوصل لها مقبولة . و الحال، فإن العارضة توكد للمحكمة أن المستأنفة قد أكدت و صرحت سابقا من خلال عرضها الذي تقدمت به أنها تتوفر على القماش موضوع الصفقة، وهو ما يعني أنها قد تقدمت بتصريحات كاذبة ومخالفة للواقع لكونها بتاريخ تقديمها للعروض لم تكن تتوفر على القماش موضوع الصفقة . وان الطرف الوحيد الذي له صلاحية قبول تغيير نوع و طبيعة قماش العينات هي العارضة ولا يمكن إرغامها على تغيير بنود و شروط العقد الذي قبله الطرفان، و بالتالي فإن اقتراح مكتب المراقبة لا يلزم العارضة في شيء متی قبلت المستأنفة بتاريخ توقيع العقد احترام شروطه و خاصياته. وانه من ناحية أخيرة، فإن الجدال القائم بين طرفي النزاع حول مدى مطابقة العينات للمواصفات المطلوبة هو نقاش دون أدنی جدوى طالما أن مكتب المراقبة الذي تم تعيينه لتتبع الأشغال من قبل الطرفين، قد أكد من خلال تقاريره أن المادة المطلوب استعمالها من طرف المستأنفة غير مطابقة و مخالفة للمواصفات المتفق عليها بمقتضى العقد . وانه من جهة ثالثة، فقد زعمت المستأنفة أن الحكم المستأنف لم يجب عن دفعها بخصوص قبول العارضة لنفس القماش المتعرض عليه عند تقديمها لعرضها. و الحال أنه من ناحية أولى، فتجدر الإشارة أولا إلى أن المستأنفة قد سبق لها أن صرحت من خلال عرضها القبلى للتوقيع على العقد بكونها تتوفر على القماش الذي سيستعمل في إنجاز اللباس موضوع الصفقة، وهو ماحدی بالعارضة إلى مراسلتها على التوالي بتاريخ 17 و 26 أكتوبر 2017 قصد احترام الجدول الزمني المتفق عليه وتمكينها من العينات قصد تسليمها إلى المختبر للتأكد من مطابقتها للمواصفات المنصوص عليها بعقد الصفقة. وأنه من ناحية ثانية، فلا يوجد بالملف أي وثيقة تفيد قبول العارضة لقماش مخالف لما جاء بالعقد وهو ما يكون معه أي دفع بهذا الخصوص مردود على علته. وأنه من ناحية ثالثة، فإن المراسلة التي تحاول المستأنفة تحوير مضمونها قد جاءت واضحة إذ إنها أكدت من خلالها أنه يتعذر عليها تمكين العارضة من قماش يحترم الخاصيات المضمنة بالعقد وأن مورديها لا يتوفرون على قماش يحترم المواصفات التقنية المضمنة بعقد الصفقة، وهو ما يعني أن المستأنفة قد امتنعت بصفة صريحة عن احترام مواصفات المواد المطلوب استعمالها في إطار العقد و بالتالي فإن القول بأن المواد التي تم عرضها هي مطابقة أو توازي المواصفات المطلوبة هو دفع لا أساس له طالما أن العارضة قد حددت بصفة دقيقة المواصفات المطلوبة دون قبول أي مادة موازية أو مشابهة مع التأكيد أن المستأنفة قد قبلت و وافقت عند تقديمها لعرضها على نوع المواد و المواصفات التقنية المطلوبة فيها . وإنه من جهة رابعة، فقد نعت المستأنفة أن الحكم المستأنف قد خالف الصواب بخصوص عدم احترامها للجدول الزمني. و الحال، أنه بالرجوع إلى عقد الصفقة يتبين للمحكمة أن هذا الأخير قد حدد مدة تنفيذ الصفقة في 120 يوما ابتداءا من تاريخ توصل المستأنفة بأمر الخدمة. و ان المستأنفة تحاول التشبث بقراءة خاطئة للبند 10 من العقد زاعمة أنه قد استثنى من المدة المحددة في 120 يوما الفترة اللازمة للتحقق من مطابقة العينات. والحال ، أنه من ناحية أولى، فإنه لا يعقل أن تبقى العارضة سجينة تعنت المستأنفة فى ادعائها بمطابقة العينات، في حين أنها نفسها تؤكد عدم قدرتها على توريد قماش بالخاصيات المطلوبة. وإنه من ناحية ثانية، فقد قامت المستأنفة خلال مقالها الاستنافي بالتأكيد على جزء من البند 10 دون الباقي. وهو ما يعني أن المدة المستثناة تخص العينات التي يصرح مكتب المراقبة بكونها مطابقة لما هو مطلوب وليس تلك التي تأكد هذا الأخير بكونها غير مطابقة لدفتر التحملات. وإنه من ناحية ثالثة، فإن المستأنفة عملا بمقتضيات بنود الصفقة، قد توصلت بالأمر بالخدمة و وقعت عليه بتاريخ 11 شتنبر 2017، كما التزمت من خلال كل من عقد الصفقة و مراسلتها المؤرخة في 27 أكتوبر 2017 باحترام جدول زمني لتنفيذ و تزويد العارضة بالمنتجات المطلوبة. و إن المستأنفة لم تحترم أيا من التزاماتها، إذ أنه فضلا عن كونها لم تحترم الجدول الزمني الذي اقترحته دون أدنى تدخل للعارضة، فانها لم تتمكن من توفير و تزويد العارضة بعينات تحترم المواصفات و المعايير التقنية المطلوبة كما جاءت بعقد الصفقة. وإن الثابت من خلال وقائع الملف أن العارضة قد قامت بمراسلة المستأنفة عدة مرات قصد احترام الأجل المتفق عليه من ناحية و تمكينها من عينات تحترم المواصفات المطلوبة من ناحية أخرى و هو ما لم تتمكن المستأنفة من الوفاء به مما يجعلها مخلة ببنود العقد المذكور وهو ما يكون معه قرار العارضة بفسخ العقد سليما عملا بمقتضيات البند 32 من عقد الصفقة. وإنه من جهة خامسة، فقد زعمت المستأنفة بكون الحكم المستأنف لم يأخذ بعين الاعتبار كونها كانت تزود العارضة منذ سنوات باللباس الموحد لمستخدميها مصنوع من نفس القماش الذي لا يحترم بنود العقد. وأن العارضة تستغرب من هذا الدفع، إذ إن المستأنفة تعترف بكونها قد دأبت على تزويد العارضة منذ سنوات بقماش لا يحترم الخاصيات المتفق عليها بين الأطراف و هو ما تحتفظ العارضة بشأنه بحقها فی ممارسة المساطر القانونية في هذا الشأن. وإنه من ناحية أخرى، فإن الصفقة موضوع النزاع الحالي مستقلة عن العقود السابقة و لا وجود لأي وثيقة تفيد قبول العارضة لتغيير الخاصيات و المواصفات المتطلبة في القماش المتفق عليه. وانه فضلا عن ذلك كله فإن الملف خال من أي وثيقة تؤكد هذه الدفوع التي تبقى دون جدوى. وإنه من جهة سادسة، فإن طلب تخفيض الثمن لا علاقة له بالنزاع الحالي، إذ إن طلب العارضة قد وجه في إطار البند 41 من العقد الذي يسمح لها بذلك. وإن طلب تخفيض الثمن لا علاقة بطبيعة القماش المطلوب استعماله طالما أن طرفي العقد لم يتفقا على تغيير طبيعته أو خاصياته. ويتبين من ذلك كله، فإن الدعوى الحالية لا أساس لها طالما أن الثابت من الوثائق أن المستأنفة هي من لم تقم بتنفيذ بنود عقد الصفقة المتفق عليه و هو ما يتعين معه رفض هذه الطلبات مع تحميلها الصائر. لأجله تلتمس تأييد الحكم المستأنف القاضي برفض الطلب وتحميل المستأنفة في جميع الأحوال الصائر.
وعقبت المستأنفة بجلسة 12/09/2019 أن العارضة كانت قد أثارت في مذكرتها المدلى بها بجلسة 2 يناير 2019 الدفع بكون البند 25 من العقد الرابط بين الطرفين يتعلق بالغرامات التأخيرية وأنه يعطي الحق للمستأنف عليها في فسخ الصفقة عند استنفاذ جميع الغرامات، وهو ما لم يتوفر في نازلة الحال مادامت لم تطبق في مواجهة العارضة أي غرامات تأخيرية. ذلك أنه عند استقراء البند 25 من العقد، نجده قد صيغ على النحو الذي يجعل وبصيغة الوجوب، تطبيق الغرامات و استنفادها كمرحلة قبلية لا يمكن تجاوزها من أجل فسخ العقد الرابط بين الطرفين من طرف المستأنف عليها. وأنه استنادا للبند 25 من العقد فإنه يكون للمستأنف عليها الحق في فسخ الصفقة( بعد توجيه انذار) وذلك عند وصول الغرامات للحد الأقصى. ففسخ العقد مشروط بتطبيق الغرامات وبوصول هاته الأخيرة للحد الأقصى وكذا توجيه انذار .فالمستأنف عليها وإن كانت قد وجهت للعارضة إنذارا فهي لم تحترم الشرط المتعلق بالغرامات . فهذا الشرط لم يوضع اعتباطا و إنما الغرض منه التدرج في تطبيق العقوبة ليكون فسخ الصفقة آخر جزاء يمكن تطبيقه في مواجهة المقاولة في حال ما ثبت عدم احترامها للالتزامات الملقاة على عاتقها. وتبعا لذلك يتبين أن المستأنف عليها لم تحترم المسطرة المنصوص عليها في البند أعلاه و أن العارضة كانت على صواب حين اعتبرت أن المحكمة قد أغفلت الإجابة عن هذا الدفع الوجيه و أن الفسخ كان تعسفيا. وبخصوص الخبرة، لقد زعمت المستأنف عليها أن العارضة تخلفت عن تنفيذ بنود الصفقة خصوصا أنها لم تسلم عينات تحترم المواصفات التي قبلتها عند تقديمها لطلب العروض وأنه من حق المستأنف عليها القيام باختبارات خلال جميع المراحل التي تسبق التسليم وأن الخبرة المنجزة خلصت إلى عدم مطابقة العينات . غير أنه وخلافا لهاته المزاعم، فالعارضة لا تنفي ولا تعارض حق المستأنف عليها في القيام باختبارات للتحقق من جودة القماش المستعمل، بل ما تعيبه العارضة من جهة، هو كونها أدلت بتقرير خبرة لم تشر إليه المحكمة قط والذي قام به المختبر، مختبر (ل.)، الذي كلفته العارضة والذي أفادت نتائجه بمطابقة العينات التي عرضت عليه وهو نفس ما خلصت إليه نتائج المختبر مختبر (ط.) الذي قام بإنجاز تقرير مخالف لذلك الذي قام به المختبر مختبر (أ.) الذي كلفته المستأنف عليها والذي على أساس تقریره كانت ترفض عينات العارضة والذي اعتمدته المحكمة كذلك. ومن جهة ثانية، فالعارضة تجمعها منذ سنوات علاقة تجارية بالمستأنف عليها حيث تزودها منذ سنوات باللباس الموحد لمستخدميها بعد أن كانت ترسو عليها الصفقات، مستعملة نفس القماش الذي تستورده من موردها بإيطاليا ولم يسبق للمستأنف عليها رفضها. وتبعا لذلك، فإنه عند إعلان المستأنف عليها لطلب العروض المتعلق بتزويدها باللباس الموحد للعمل لفائدة مستخدميها وفقا للمعايير والمواصفات التي حددها، بادرت العارضة بتقديم عينات من القماش الذي ستقوم باستعماله حيث تم قبوله من طرف المستأنف عليها وعلى إثر ذلك رست الصفقة على العارضة وتم توقيع العقد بين الطرفين، لتفاجأ بعد ذلك العارضة بالرفض المتكرر للعينات التي قامت بتقديمها، مما ينم عن سوء نيتها. فالمستأنف عليها ومن خلال مذكرتها اتهمت العارضة بتقديم تصريحات كاذبة على أساس أنها تتوفر على القماش. كما أشارت المستأنف عليها في مذكرتها إلى أنه لا يوجد بالملف أية وثيقة تفيد قبول العارضة القماش مخالف لما جاء بالعرض. غير أنه خلافا لذلك، فقبول المستأنف عليها عرض العارضة وكذا عدم تقديمها لأي اعتراض على القماش ورسو الصفقة عليها، هو قبول لذلك القماش بتلك المواصفات، وبالتالي لا مجال لرفضه فيما بعد، بعد تكبد العارضة للمصاريف وضياع الوقت والجهد، خصوصا لمعرفتها الجيدة السابقة به نتيجة استعماله من طرف العارضة في الصفقات السابقة ، فقد كان على المستأنف عليها عدم قبول عرض العارضة مادام القماش لا يستجيب للمواصفات. وأنه جاء في مذكرة المستأنف عليها (ص 5): " حيث إن الطرف الوحيد الذي له صلاحية قبول تغيير نوع وطبيعة قماش العينات هي العارضة ولا يمكن ارغامها على تغيير بنود و شروط العقد الذي قبله الطرفان" . فالمستأنف عليها تؤكد و تقر بإمكانية تغييرها لنوع وطبيعة قماش العينات وهو ما دأبت عليه في صفقات أخرى كانت قد رست على العارضة، لذلك لم يتبادر إلى ذهن هاته الأخيرة أو يساورها أدنى شك في إمكانية رفض القماش من طرف المستأنف عليها خصوصا أنها طالبتها بمراجعة أثمنتها ولم تبدي أي تحفظ أو اعتراض. أما بخصوص المواصفات المشروطة نفسها، فقد أكد المختبر الذي كلفته المستأنف عليها والذي على أساس تقريره كانت ترفض عينات العارضة، والذي اعتمدته المحكمة كذلك أن الشروط المتطلبة مبالغ فيها وخلص في تقريره تبعا لذلك أن النتائج المتوصل بها مقبولة. والدليل على أن الشروط المتطلبة في هاته الصفقة تعجيزية، أن المستأنف عليها بعد فسخها الصفقة مع العارضة قامت بطلب عروض جديد مع تغيير طفيف للشروط التقنية ورست الصفقة على العارضة التي أنجزتها دون تحفظ من المستأنف عليها. إضافة إلى ما سبق، يجب التذكير أن الصفقة تخص مجموعة مختلفة من اللباس (سراويل، وزر ...)، و أن تقارير مكتب المراقبة أشار بعضها لمطابقة العينة والبعض الآخر خلص لعدم المطابقة لكن تبقی مقبولة . غير أن المستأنف عليها رفضت جميع العينات جملة وتفصيلا وقامت بعد ذلك بفسخ الصفقة . أما عن المراسلة، وخلافا لمزاعم المستأنف عليها التي أخرجت المراسلة من سياقها، ليس بهاته الأخيرة أي عبارة تشير إلى أن "العارضة تمتنع بصفة صريحة عن احترام مواصفات المواد المطلوب استعمالها في إطار العقد". فلا العقل ولا المنطق يقبلان أن ترفض العارضة وعن طواعية احترام المواصفات وتكبد مصاريف انتاج عينات وشراء القماش وانجاز خبرات على العينات وغيرها من المصاريف وكذلك تعريض الصفقة للفسخ. وبخصوص احترام الجدول الزمني، فقد زعمت المستأنف عليها أن العارضة لم تحترم مدة تنفيذ الصفقة المحددة في 120 يوما من تاريخ توصل العارضة بأمر الخدمة. وأن هذا الزعم يبقى والعدم سواء. ذلك أنه و إن كان العقد قد حدد فعلا المدة اللازمة للتسليم في 120 يوما تبتدئ من تاريخ الأمر بالخدمة وتنتهي بالتسليم النهائي للطلبيات فانه في نفس الوقت قد استثنی من احتساب تلك المدة الفترة اللازمة للتحقق من مطابقة العينات. فلو قمنا باحتساب المدة الفاصلة بين الأمر بالخدمة وتاريخ ادعاء المستأنف عليها التأخير أو تاریخ الفسخ، بعد طرح مدة الاختبارات التي تمت على العينات، يتبين أن العارضة لم تقم بتجاوز الجدول الزمني. وأن المستأنف عليها زعمت أن المدة المستثناة تخص العينات التي يصرح مكتب المراقبة بكونها مطابقة و هي قراءة خاطئة لهذا البند الذي ينص على أن الأجل الضروري لمراقبة العينات إلى حين القول بمطابقتها من طرف مكتب المراقبة لا يحتسب في الأجل ومادام هذا البند لم يحدد عدد المراقبات الواجب القيام بها من طرف المكتب و مادامت المستأنف عليها أذنت للعارضة تقديم عينات بعد ذلك فإن كل تلك المدة يجب طرحها كلها من الأجل ما دام لم يتم القول بعد بالمطابقة . وبخصوص تنفيذ العارضة لنفس الصفقة وقبولها بعد فسخها من طرف المستأنف عليها ، أن المستأنف عليها تجاهلت الجواب في مذكرتها عن الدفع الذي أثارته العارضة في مقالها الاستئنافي بخصوص رسو نفس الصفقة موضوع الدعوى الحالية على العارضة نفسها بعد أن قامت المستأنف عليها بفسخها والاحتفاظ بالضمان وبعد أن عرضت العارضة الأزمة مالية . فالمستأنف عليها وبعد فسخها للصفقة مع العارضة قامت بعرض لنفس الصفقة والتي رست على العارضة نفسها، هاته الأخيرة التي أنجزت الطلبية دون أي تحفظ أو اعتراض من المستأنف عليها، و هذا إن دل على شيء فإنما يدل على سوء نية المستأنف عليها ورغبتها في الإثراء دون سبب و على حساب العارضة حين قامت بفسخ الصفقة الأولى . لأجله تلتمس رد جميع مزاعم المستأنف عليها و الحكم وفق مقاليها الافتتاحي والاستئنافي. وأرفقت مذكرتها بأحد تقارير مكتب المراقبة التي تؤكد مطابقة العينة.
وعقبت المستأنف عليها بجلسة 03/10/2019 ان المستأنفة قامت بالخوض في تأويل البند 25 من العقد زاعمة من خلال دفوعها أن العارضة لم تحترم الغرض الذي وضع من أجله هذا البند، إذ ادعت أن الغرض منه هو التدرج في تطبيق العقوبة قبل أخذ قرار فسخ العقد. وان العارضة تستغرب أساسا هذا الدفع و تجهل من أين استقت المستأنفة هذه القاعدة. انها ليست بمشغلة المستأنفة حتى تحترم تدرج العقوبات، إذ إن العقد لم ينص على أي تدرج أو تراتبية في تطبيق عقوبة ما، خصوصا أن البند 25 الخاص بغرامات التأخير و البند الخاص بالفسخ لم ينصا في طياتهما عن أي تراتبية أو علاقة في التطبيق سواءا بصفة قبلية أو بعدية. وإن الثابت من الوثائق المدلى بها في الملف، أن المستأنفة هي من تخلفت عن تنفيذ بنود الصفقة وبخطئها خصوصا وأنها لم تسلم العارضة عينات تحترم المواصفات التي قبلتها عند تقديمها لطلب العروض، وهو ما يجعل الدعوى الحالية عديمة الأساس القانوني و يتعين رفضها. وأنه من ناحية ثانية، فإن المستأنفة قد اكتفت بمناقشة تأويلها للبند 25 من العقد دون الفصل 70 من كناش الشروط الإدارية العامة لشركة استغلال الموانئ ( الذي يحيل عليه نفس البند) الذي يعتبر جزءا من العقد الموقع عليه، إذ جاء فيه أنه في حالة فسخ العقد بسبب عدم احترام المقاول لالتزاماته يمكن حجز مبلغ الضمان النهائي و الاقتطاع الضامن عند الاقتضاء. وتأكيدا لما سبق، فإنه بالرجوع إلى البندين 25 و 32 من الصفقة يتبين للمحكمة أنهما يحيلان علی مقتضيات البند 70 من دفتر الشروط الإدارية العامة الخاص بالعارضة و الذي جاء فيه : "إذا لم يتقيد المقاول إما ببنود الصفقة أو بأوامر الخدمة الصادرة إليه من لدن صاحب المشروع، توجه له السلطة المختصة إعذارا للامتثال لها داخل أجل يحدد بمقرر يبلغ إليه بواسطة أمر بالخدمة. ولا يمكن أن يقل هذا الأجل عن خمسة عشر(15 ) يوما من تاريخ تبليغ الإعذار، ماعدا في حالة الاستعجال التي تكون للسلطة المختصة وحدها صلاحية تقديرها.
وإذا انصرم الأجل المذكور ولم يقم المقاول بتنفيذ التدابير المقررة، يجوز للسلطة المختصة القيام بما يلي :
ج) إما أن تعلن عن فسخ الصفقة بدون قيد أو شرط يكون مقرونا أو غير مقرون بحجز الضمان النهائي والاقتطاع الضامن عند الاقتضاء ".
وإن العارضة قد قامت باحترام المسطرة المنصوص عليها بالفصل أعلاه مع اتخاذها لقرار اقتطاع الضامن نظرا للضرر الذي تكبدته تبعا لتأخير المستأنفة عن تنفيذ الأشغال و الذي تجاوز السنة، مما يكون معه طلب استرجاع الكفالة غير مرتكز على أساس و يتناسب التصريح برفضه و تأييد الحكم المستأنف فيما خلص اليه بهذا الخصوص. وانه من جهة ثانية فقد تمسكت المستأنفة بماجاء بمحرراتها السابقة، مؤكدة أن الحكم المستأنف لم يشر إلى التقرير الصادر عن المختبر مختبر (ل.) بالإضافة إلى أن المختبر مختبر (ط.) خلص في تقريره إلى أن الشروط المتطلبة مبالغ فيها. وإنه من ناحية أولى، فإن العارضة تستغرب من سبب تشبث المستأنفة بمختبر غريب عن النزاع من جهة و غير مخول له عقدا في البت في مدى مطابقة العينات للعقد. وإن العقد قد حدد بصفة صريحة هوية مكتب المراقبة الذي كلف بالتأكد من مطابقة العينات، وهو ما قبلته المستأنفة بصفة صريحة عند توقيعها للعقد، و بالتالي، فطالما أن مكتب المراقبة قد أكد عدم مطابقة العينات فإن العارضة لا دخل لها فی مضمون تقاريره، طالما أن المستأنفة هي من التزمت باحترام بنود العقد و خاصة منها الخاصيات التقنية المتعلقة بالقماش المستعمل. وإنه من ناحية ثانية، فإن القول بكون العارضة قد سبق لها أن قبلت نوعية القماش، هو قول لا أساس له خاصة و أن البند المذكور يسمح لها من التأكد من صحة المواد المستعملة متى تبين لها أنها مخالفة لما اتفق عليه سواء قبل أو خلال التنفيذ أو قبل التسليم. وإن مختلف الاختبارات التي قام بها مكتب المراقبة قد جاءت في إطار البند 4 من العقد و خلصت إلى كون العينات المستعملة غير مطابقة لدفتر التحملات. وإنه من ناحية ثالثة، و علی فرض قبول العارضة مناقشة التقرير الصادر عن مختبر مختبر (ل.) ( و هو ما تنازع فيه و ترفضه) فباطلاع المحكمة على مضمونه يتبين لها أن صياغته قد تمت بطريقة مبهمة لا تمكن من بيان نوعية القماش المستعمل، وأنه بالرجوع إلى المعطيات التي تضمنها يتبين أيضا أنه قد قام بمراقبة القماش الرمادي دون باقی الأقمشة، بالإضافة إلى كون ترقيم مراجع التقرير مختلف من صفحة لأخرى و أن التواريخ المضمنة به تختلف عن التاريخ الحقيقي لإنجازه و أن كلا من مراجع القماش و العينات موضوع التقرير تختلف هي الأخرى من صفحة لأخرى. و أمام هذه المعطيات، فقد قامت العارضة بمراسلة المستأنفة قصد الادلاء بنسخة واضحة من التقرير والتي تكون موضوعية من حيث الموضوع و الشكل، وهو ما لم تقم به هذه الأخيرة إلى غاية تاريخ يومه. وإنه من ناحية رابعة، فإن جميع التقارير الصادرة عن مكتب المراقبة الذي تم تعيينه لتتبع الأشغال قد أكدت أن المادة التي استعملتها المستأنفة غير مطابقة و مخالفة للمواصفات المتفق عليها بمقتضى العقد، وهو ما يعني، لا محالة، أن هذا الأخير لن يصادق على الأشغال التي قد تنجز لكونها ستحمله المسؤولية نظرا لمخالفتها للعقد الذي التزم بمقتضاه بمراقبة مدى احترام المستأنفة للمواصفات التي اتفق عليها الطرفان. وإنه من ناحية خامسة، فبالرجوع إلى مختلف التقارير المدلی به يتبين للمحكمة أنها كلها قد أكدت أن المواد المستعملة غير مطابقة لما اتفق عليه، و أن تقريرا فريدا يخص الأقمصة قد جاء فيه اقتراح قبولها على الرغم من كونها مخالفة لما هو مطلوب بالعقد و ذلك لكونها متكونة من مواد تشبه من حيث المكونات القماش المتفق عليه. وتجدر الإشارة إلى أن اقتراح مكتب المراقبة بخصوص أحد الأقمشة لا يلزم في شيء العارضة طالما أنها قد اتفقت مع المستأنفة على نوعية قماش محدد دون غيرها أو حتى ما يشبهها. وإنه من ناحية سادسة، فإن مكتب المراقبة هو مختبر مستقل عن العارضة و أن تقاريره قد قبلتها المستأنفة بمقتضى العقد، فبدلا من الاستدلال بتقارير صادرة عن مختبرات غير معروفة و غير مقبولة عقدا في هذا الميدان كان على المستأنفة التوجه إلى مكتب المراقبة و تسليمه عينات تحترم دفتر التحملات للحد من أي نقاش بهذا الخصوص. وإنه من ناحية سابعة، فقد أكدت المستأنفة الدفع المتعلق بكون مكتب المراقبة قد خلص في تقريره إلى أن النتائج المتحصل عليها غير مطابقة وأنه في نفس الوقت أكد أن الشروط المتطلبة مبالغ فيها و تكون النتائج الموصى بها مقبولة . و الحال، فإن العارضة تؤكد للمحكمة أن المستأنفة قد أكدت وصرحت سابقا من خلال عرضها الأولي الذي تقدمت به للعارضة عند بداية الصفقة أنها تتوفر على القماش موضوع الصفقة، وهو ما يعني أنها قد تقدمت بتصريحات كاذبة و مخالفة للواقع لكونها بتاريخ تقديمها العروض لم تكن تتوفر على القماش موضوع الصفقة، و بالتالي فإن اقتراح مكتب المراقبة لا يلزم العارضة في شيء متى قبلت المستأنفة بتاريخ توقيع العقد احترام شروطه و خاصياته. وإنه من ناحية ثامنة، فقد ادعت المستأنفة أنها قد شاركت في طلب عروض جديد قامت به العارضة و الذي جاء بتغيير طفيف للشروط التقنية و أن الصفقة قد رست عليها و أنجزتها دون أدنی تحفظ من العارضة. و الحال، أن هذا الدفع يخدم مصالح العارضة و لا يدل عن سوء نيتها، بل بالعكس، فإن هذا التصرف المحايد يعني أن العارضة لم تتخذ أي إجراء في مواجهة المستأنفة و قبلت منتجاتها في عقد صفقة أخر. وإن الفرق بين هاتين الصفقتين هو أن المستأنفة قد احترمت الخاصيات المتفق عليها في الصفقة الثانية في حين أن العينات المدلى بها فی الصفقة موضوع النزاع جاءت غير محترمة للخاصيات المنصوص عليها بالعقد، و بالتالي فلو قامت المستأنفة باحترام العقد و الإدلاء بعينات تحترم الخاصيات التقنية المطلوبة لقامت العارضة بقبولها كما فعلت سابقا ولاحقا خلال الصفقة الأخيرة. وإنه من ناحية أخيرة، فإن الجدال القائم بين طرفي النزاع حول مدى مطابقة العينات للمواصفات المطلوبة هو نقاش دون أدنى جدوى طالما أن مكتب المراقبة الذي تم تعيينه لتتبع الأشغال من قبل الطرفين، قد أكد من خلال تقاريره أن المادة المطلوب استعمالها من طرف المستأنفة غير مطابقة و مخالفة للمواصفات المتفق عليها بمقتضى العقد . وإنه من جهة ثالثة، فإن الوثيقة الفيصل في نازلة الحال هی المراسلة التي تحاول المستأنفة تحوير مضمونها و التي جاءت واضحة إذ إنها أكدت من خلالها انه يتعذر عليها تمكين العارضة من قماش يحترم الخاصيات المضمنة بالعقد و أن مورديها لا يتوفرون على قماش يحترم المواصفات التقنية المضمنة بعقد الصفقة، وهو ما يعني أن المستأنفة قد امتنعت بصفة صريحة عن احترام مواصفات المواد المطلوب استعمالها في إطار العقد، و بالتالي فإن القول بأن المواد التي تم عرضها هي مطابقة أو توازي المواصفات المطلوبة هو دفع لا أساس له طالما أن العارضة قد حددت بصفة دقيقة المواصفات المطلوبة دون قبول أي مادة موازية أو مشابهة مع التأكيد أن المستأنفة قد قبلت و وافقت عند تقديمها لعرضها علی نوع المواد و المواصفات التقنية المطلوبة فيها. وإنه من جهة رابعة، فقد أكدت المستأنفة من خلال مذكرتها نفس الدفوع السابقة المتعلقة باحترامها للجدول الزمني المنصوص عليه بالعقد. و الحال، أنه بالرجوع إلى عقد الصفقة يتبين للمحكمة أن هذا الأخير قد حدد مدة تنفيذ الصفقة في 120 يوما ابتداءا من تاريخ توصل المستأنفة بأمر الخدمة. وإن المستأنفة تحاول التشبث بقراءة خاطئة للبند 10 من العقد زاعمة أنه قد استثنى من المدة المحددة في 120 يوما الفترة اللازمة للتحقق من مطابقة العينات. و الحال، أنه من ناحية أولى، فإنه لا يعقل أن تبقى العارضة سجينة تعنت المستأنفة فى ادعائها بمطابقة العينات في حين أنها نفسها تؤكد عدم قدرتها على توريد قماش بالخاصيات المطلوبة. وإنه من ناحية ثانية، فقد أكدت المستأنفة على مضمون جزء من البند 10 دون الباقي. وهو ما يعني أن المدة المستثناة تخص العينات التي يصرح مكتب المراقبة بكونها مطابقة لما هو مطلوب وليس تلك التي تأكد هذا الأخير بكونها غير مطابقة لدفتر التحملات. وإنه من ناحية ثالثة، فإن المستأنفة عملا بمقتضيات بنود الصفقة، قد توصلت بالأمر بالخدمة و وقعت عليه بتاريخ 11 شتنبر 2017، كما التزمت من خلال كل من عقد الصفقة و مراسلتها المؤرخة في 27 أكتوبر 2017 باحترام جدول زمني لتنفيذ و تزويد العارضة بالمنتجات المطلوبة. وإن المستأنفة لم تحترم أيا من التزاماتها، إذ أنه فضلا عن كونها لم تحترم الجدول الزمني الذي اقترحته دون أدنى تدخل للعارضة فإنها لم تتمكن من توفير و تزويد العارضة بعينات تحترم المواصفات والمعايير التقنية المطلوبة كما جاءت بعقد الصفقة. وإن الثابت من خلال وقائع الملف أن العارضة قد قامت بمراسلة المستأنفة عدة مرات قصد احترام الأجل المتفق عليه من ناحية و تمكينها من عينات تحترم المواصفات المطلوبة من ناحية أخرى وهو ما لم تتمكن المستأنفة من الوفاء به مما يجعلها مخلة ببنود العقد المذكور وهو ما يكون معه قرار العارضة بفسخ العقد سليما عملا بمقتضيات البند 32 من عقد الصفقة. وإنه من جهة خامسة، فقد زعمت المستأنفة أن العارضة و بعد فسخها للصفقة موضوع النزاع، فقد قامت بطلب عروض جديد لنفس الصفقة رسا على المستأنفة والذي أنجزته هذه الأخيرة دون أدنی تحفظ أو اعتراض من العارضة. و الحال، فإن هذا الدفع لا أساس له إذ أنه من ناحية أولى، فإن الملف خال من أي وثيقة تؤكد هذا الدفع أو تفيد مطابقة خاصيات الصفقة المذكورة بالخاصيات المنصوص عليها بالعقد موضوع النزاع. وإنه من ناحية ثانية، فقد جاء بالصفحة 5 من مذكرة المستأنفة المدلى بها خلال جلسة 12 شتنبر 2019 أن العارضة " قامت بطلب عروض جديد مع تغيير طفيف للشروط التقنية" و هو ما يعني أن الشروط المطلوبة في هذه الصفقة مخالفة عن الشروط السابقة موضوع نازلة الحال وذلك باعتراف المستأنفة. وان المستأنفة قد تعمدت عدم الادلاء بوثائق هذه الصفقة المزعومة حتى تبسط المحكمة رقابتها و تقوم بمقارنة بسيطة للوقوف على التغيير الطفيف المزعوم للشروط التقنية المذكورة. ويتبين من ذلك كله، أن الدعوى الحالية لا أساس لها طالما أن الثابت من الوثائق أن المستأنفة هي من لم تقم بتنفيذ بنود عقد الصفقة المتفق عليه و هو ما يتعين معه رفض هذه الطلبات مع تحميلها الصائر. لأجله تلتمس التصريح بتأييد الحكم المستأنف القاضي برفض الطلب و تحميل المستأنفة في جميع الأحوال الصائر.
وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 17/10/2019 وتم تمديدها لجلسة 07/11/2019.
محكمة الاستئناف
حيث تعيب الطاعنة على الحكم المطعون فيه انعدام الأساس القانوني وعدم الجواب على دفوعها المؤثرة وانعدام التعليل، ذلك أنها التمست استرجاع مبلغ 238.968 درهم الذي لازالت المستأنف عليها تحتفظ به دون وجه حق، هذا المبلغ الذي يقابل مبلغ الكفالة البنكية التي وضعتها رهن إشارة المدعى عليها لدى بنك (م. ل. ت. خ.) وذلك طبقا للبند 14 من عقد الصفقة، وأن فسخ الصفقة من طرف المستأنف عليها كان تعسفيا لعدم احترامها مقتضيات العقد الرابط بينهما.
حيث إنه خلافا لما نعته الطاعنة على الحكم المستأنف كونه لم يجب على الدفع المتعلق بطلب استرجاع مبلغ 238.968 درهم ، فإنه بالاطلاع على حيثيات الحكم المستأنف يتبين أنه قد أجاب على الدفع المثار بما جاء في تعليله " حيث ان البند 25 من العقد الرابط بين الطرفين والذي يحيل على الفصل 70 من كناش الشروط الإدارية العامة لمكتب استغلال الموانئ والذي ينص على أنه في حالة فسخ العقد بسبب عدم احترام المقاول لالتزاماته يمكن حجز مبلغ الضمان النهائي والاقتطاع الضامن عند الاقتضاء، وهو تعليل تم استنتاجه من البندين 25 و 32 من عقد الصفقة اللذان يحيلان على مقتضيات البند 70 من دفتر الشروط الإدارية العامة الخاص بالمستأنف عليها الذي خول لهذه الأخيرة في حالة عدم تقيد المقاول إما ببنود الصفقة أو بأوامر الخدمة الصادرة إليه من صاحب المشروع توجه له السلطة المختصة إعذارا للامتثال لها داخل أجل لا تقل عن 15 يوما يحدد بمقرر ويتم تبليغه لها بواسطة الأمر بالخدمة، واذا انصرم الأجل المذكور ولم يقم بتنفيذ التدابير المقررة يجوز للسلطة إما أن تعلن عن فسخ عقد الصفقة دون قيد أو شرط يكون مقرونا أو غير مقرون بحجز الضمان النهائي والاقتطاع الضامن عند الاقتضاء.
وحيث إنه في نازلة الحال وكما هو بين من وقائع الملف وأسانيده أن الطاعنة لم تتمكن من إنجاز الصفقة لعدم إمكانية الحصول على نفس العينات من القماش المتفق على استعمالها لإنجاز الأقمصة موضوع الطلب، وأن بحثها في الحصول على نفس العينة جعلها تتأخر عن تنفيذ الأشغال الموكولة لها لمدة سنة، وهو أمر ثابت من خلال الرسائل المتبادلة بين الطرفين.
وحيث إن الطاعنة كانت تعلم وقت تقديم العروض عدم توفرها على القماش موضوع الصفقة ورغم ذلك ادعت توفرها عليه الأمر الذي أدى الى رسو الصفقة عليها وان ما احتجت به الطاعنة ان التقرير الصادر عن المختبر مختبر (ل.) ومختبر طكساد الذي خلص في تقريره الى كون الشروط المتطلبة مبالغ فيها غير فاعل في النزاع طالما طرفي العقد قد اتفقا على تعيين مكتب المراقبة لتتبع الأشغال والذي أكد من خلال تقاريره أن المادة المطلوب استعمالها من طرف المستأنفة غير مطابقة ومخالفة للمواصفات المتفق عليها بمقتضى العقد، وهو التقرير الواجب الاحتكام له دون غيره.
وحيث إنه بخصوص قبول المستأنف عليها لنفس القماش المتعرض عليه عند تقديمها لعرضها، فإنه خلافا لما أثارته الطاعنة بهذا الشأن فإن المتعارف عليه في عقود الصفقات أنه قبل رسو الصفقة على جهة معينة فإن ذلك يسبقه تقديم عروض وان تقديم العرض ورسو الصفقة على المستأنفة لا يمكن أن يفسر بأن المستأنف عليها قد قبلت القماش المتعرض عليه ما دامت الطاعة قد أكدت من خلال رسالتها المؤرخة في 06/06/2018 أنه يتعذر عليها تمكين المستأنف عليها من قماش يحترم الحاجيات المضمنة بالعقد وأن مورديها لا يتوفرون على قماش يحترم المواصفات التقنية المضمنة بعقد الصفقة، وهو إقرار على نفسها كونها لم تستطع الحصول على نفس القماش المقدم خلال فترة العرض، وبالتالي يبقى ما احتجت به من كون المواد التي تم عرضها هي مطابقة وموازية للمواصفات المطلوبة مردود عليها ومخالف لما تم الاتفاق عليه ما دام قد تم تحديد المواصفات المطلوبة بصفة دقيقة و وفق الصفقة المقدمة في العرض.
وحيث إنه بخصوص ما نعته الطاعنة على الحكم المطعون فيه بخصوص عدم احترامها للجدول الزمني، فإن الثابت من المراسلات المتبادلة بين الطرفين ان المستأنف عليها قد راسلت الطاعنة من أجل احترام الأجل المحدد بالعقد وتمكنيها من عينات تحترم المواصفات المطلوبة وهو ما لم تثبت المستأنفة خلافه سواء من حيث تمكينها من عينات القماش بنفس المواصفات المطلوبة ولا باحترامها الأجل، وأن الحكم المستأنف لما اعتبرها لم تحترم الجدول الزمني لم يجانب الصواب وإنما استند على وثائق الملف الذي أثبتت إخلالها بتنفيذ ما التزمت به بمقتضى العقد.
وحيث إنه بخصوص ما تمسكت به الطاعنة أنها كانت تزود المستأنف عليها ومنذ سنوات باللباس الموحد لمستخدميها مصنوع من نفس القماش الذي لا يحترم بنود العقد، فإن هذا السبب كسابقه مردود على اعتبار ان كل صفقة لها خصوصيتها وما تم الاتفاق عليه من الجانبين اذ يمكن الاتفاق على قماش من نوع أقل جودة من القماش موضوع هذه الصفقة دون أن يؤخذ كمعيار لقبول سائر الصفقات ما دام هذه الأخيرة تخضع لما تم الاتفاق عليه من الطرفين. وبخصوص إبرام صفقة لاحقة للصفقة موضوع النزاع وقبلت المستأنف عليها بقماش ليس في نفس عينة الصفقة التي تم فسخها، فإنه وكما تم الإشارة إلى ذلك أعلاه فإن كل صفقة تخضع لما تم الاتفاق عليه من الجانبين.
وحيث مما تقدم يتبين ان ما نعاه الطاعن على الحكم على غير أساس ويتعين تبعا لذلك رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف لمصادفته الصواب.
وحيث يتعين تحميل الطاعنة الصائر.
لهذه الأسباب
فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.
في الشكل :
في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف و تحميل الطاعنة الصائر.
83364
La responsabilité du manutentionnaire portuaire est engagée pour avaries de marchandises réfrigérées dues à un défaut de raccordement électrique, les intérêts légaux courant à compter du jugement (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/04/2026
Solidarité de responsabilité, Responsabilité du manutentionnaire, Obligation professionnelle, Manutention portuaire, Intérêts légaux, Faute directe, Expertise technique, Défaut de raccordement électrique, Date de départ des intérêts, Conteneurs réfrigérés, Conditions générales de vente, Avaries de marchandises
66528
Transport maritime en FCL : L’obligation de délivrance du transporteur emporte le droit pour le destinataire de retirer le conteneur du port pour son déchargement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66288
La rupture d’un contrat de distribution n’est pas fautive si elle est justifiée par une impossibilité d’exécution résultant de la non-reconduction du contrat d’approvisionnement principal, même si cette dernière est due au rachat de la société mère du distributeur par un concurrent (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/12/2025
66220
Contrat de transport aérien : la carte d’embarquement fait foi de l’horaire de départ et engage la responsabilité du transporteur en cas de retard, nonobstant les conditions générales de transport (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/12/2025
66208
Transport maritime : la responsabilité des surestaries incombe au destinataire réel de la marchandise et non au mandataire du transitaire dont la mission s’achève à la remise du bon à délivrer (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/12/2025
66615
La transaction conclue entre les parties en cours d’appel prive le litige en paiement de loyers et en expulsion de son objet (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025
66614
La preuve de l’existence d’un contrat de gérance libre peut être rapportée par témoignage en l’absence d’écrit entre les parties (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025
66268
Preuve en matière commerciale : La production d’une comptabilité régulière suffit à écarter une procédure de faux incident lorsque le débiteur n’apporte pas la preuve contraire par ses propres livres (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
08/12/2025
66234
Preuve de la créance commerciale : Le défaut de production de sa comptabilité par le débiteur renforce la valeur probante des livres du créancier et du rapport d’expertise (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
02/12/2025