Réf
68005
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5695
Date de décision
21/10/2021
N° de dossier
2021/8205/3079
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Redevance mensuelle, Obligation de paiement, Gérance libre, Force majeure, Fonds de commerce, Fermeture administrative, Exonération partielle, Crise sanitaire Covid-19, Contrat de location-gérance, Absence de bénéfices
Source
Non publiée
La qualification de la redevance due au titre d'un contrat de gérance libre et l'incidence de la crise sanitaire sur son exigibilité étaient au cœur du débat. Le tribunal de commerce avait condamné le gérant-libre au paiement des redevances, tout en le dispensant de celles dues pendant la période de fermeture administrative.
L'appelant principal soutenait que la redevance, étant une quote-part des bénéfices et non un loyer, n'était pas due en l'absence d'exploitation. Par un appel incident, le bailleur du fonds contestait cette qualification et l'exonération accordée, arguant que la crise sanitaire ne constituait pas un cas de force majeure.
La cour d'appel de commerce, au visa de l'article 152 du code de commerce, rappelle que le contrat de gérance libre s'analyse en un contrat de louage. Elle retient cependant que lorsque la redevance, bien que forfaitaire, est contractuellement définie comme une part des bénéfices, son exigibilité est conditionnée à la possibilité d'exploiter le fonds.
Dès lors, l'impossibilité d'exploiter durant la fermeture administrative justifiait l'exonération du gérant pour les mois concernés, sans que cela ne procède de la force majeure. La cour écarte par ailleurs le moyen tiré de l'inexigibilité de la redevance du mois de juillet, relevant que la réouverture des restaurants était intervenue avant l'échéance.
Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions, les appels principal et incident étant rejetés.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم محمد (ب.) بواسطة دفاعه بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 22/04/2021 يستانف بمقتضاه الحكم عدد 921 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 15/02/2021 في الملف عدد 2626/8202/2020 والقاضي عليه بالأجاء لفائدة المدعيين مبلغ 25.900.00 درهم واجبات كراء المدة الاصل التجاري المستغل كمطعم تحت اسم (O. C. C.) الكائن بمركز سلام شارع [العنوان] القنيطرة ، عن المدة من مارس 2020 إلى غاية نونبر من نفس السنة مع النفاذ المعجل ومبلغ 2000 درهم كتعويض عن التماطل ومبلغ 6428.99 درهم واجبات استهلاك الماء والكهرباء عن المدة من 01/02/2020 إلى غاية 30/09/2020 وبتحميله الصائر وتحديد مدة الاكراه البدني في حقه في الادنى ورفض باقي الطلبات.
وحيث تقدم عبد الاله (خ.) وسمر (ب.) باستئناف فرعي بواسطة دفاعهما والمؤدى عنه بتاريخ 16/09/2021 يستانفا بمقتضاه الحكم المشار اليه اعلاه المذكور
في الشكل:
في الاستئناف الاصلي:
حيث ان المستانف بلغ بالحكم المستأنف بتاريخ 07/04/2021 وبادر إلى استئنافه بتاريخ 22/04/2021 أي داخل الأجل القانوني، واعتبارا لكون الاستئناف مستوف لباقي الشروط القانونية فهو مقبول.
بخصوص الاستئناف الفرعي:
حيث ان الاستئناف الفرعي يدور وجودا وعدما مع الاستئناف الاصلي، واعتبارا لكونه مستوف لباقي الشروط القانونية فهو مقبول.
في الموضوع:
حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المطعون فيه ان المستأنف عليهما عبد الاله (خ.) وسمر (ب.) تقدما بواسطة دفاعهما بتاريخ 07/10/2020 بمقال لمحكمة التجارية بالرباط عرضا من خلاله أنهما يملكان الأصل
التجاري المعد كمطعم تحت الإسم التجاري (O. C. C.) الكائن بمركز سلام شارع [العنوان] القنيطرة، وانهما أبرما مع المدعى عليه عقدا للتسيير الحر للأصل التجاري المذكور لمدة سنة واحدة من 01/11/2019 وتنتهي في 31/10/2020 مقابل مبلغ جزافي شهري قدره 7000 درهم يؤديه يوم الفاتح من كل شهر، وأنه امتنع عن الاداء ابتداء من 01/03/2020 إلى غاية متم شهر أكتوبر 2020 وجب فيها مبلغ 56.000,00 درهم، كما امتنع أيضا عن أداء مقابل الماء والكهرباء عن المدة مقابل الماء والكهرباء عن المدة من 01/02/2020 إلى متم غشت 2020 وجب فيها مبلغ 6.428,99 درهما، وانهما انذراه بالاداء والفسخ والإفراغ بتاريخ 10/09/2020 دون جدوى. والتمسا الحكم على المدعى عليه بأدائه لفائدتهما مبلغ56.000 درهم عن2020/03/01 إلى متم أكتوبر 2020 ومبلغ 6.428.99 درهما واجب استهلاك الماء والكهرباء عن المدة من 2020/02/01 إلى 30/09/2020 ومبلغ 6000 درهم كتعويض عن التماطل والحكم بفسخ عقد التسيير الحر الرابط بينهما والحكم تبعا لذلك بإفراغ المدعى عليه منه هو ومن يقوم مقامه أو بإذنه أو بالتبعية تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 3000 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ وإشفاع الحكم بالنفاذ المعجل وتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصی و تحميله الصائر. وأرفق مقاله بنسخة طبق الأصل من عقد التسيير الحر وإنذار ومحضر تبلیغ ونسخة من فاتورة.
وبناء على المذكرة الجوابية لنائب المدعى عليه المدلى بها لجلسة 21/12/2020 جاء فيها أن المدة المتراوحة بین شهر ماس 2020 ويوليوز 2020 فإن جائحة كورونا فرضت على مجموع التراب المغربي أن يكون في حالة إغلاق وبالتالي فإن هذه المدة لا يحق للمدعي المطالبة بنصيبه ما دام المحل كان مغلقا بفعل هذه القوة القاهرة، وأن المدة اللاحقة لفترة الإعلان والمتراوحة ما بين شهر غشت 2020 أكتوبر 2020 ، فإن العارض وضع بين أيدي المدعي وقت إبرام العقد تسبيق واجب شهرين كضمانة ما زالت بين يديه، ليكون قد غطى بها المدة المذكورة فيبقى بذمته فقط أكتوبر 2020، وبخصوص الإفراغ، فإنه قام بإرجاع المحل لصاحبه وبالتالي لم يبق لموضوع الإفراغ وتسليم المفاتيح أي طلب، أرفق مذكرته بنسخة من محضر معاينة مجردة ومن عقد تسيير حر.
وبناء على المذكرة التعقيبية لنائب المدعيين المدلى بها لجلسة 04/01/2021 والمشفوعة بطلب إضافي مؤدى عنه جاء فيها أن الثابت بإقرار المدعى عليه أنه سلم المفاتيح وأفرع المحل بتاريخ 14/11/2020، وأن واجبات نونبر 2020 استحقت بعد تقديم المقال باعتبار ان المبلغ الجزافي يؤدى أول كل شهر، وان عقد التسيير الحر يتعلق بمطعم، والذي لم يغلق بتاتا بسبب کوفيد 19 ، بل استمر في أداء نشاطه وتقديم خدماته لفائدة زبنائه عن طريق خدمة توصيل الطلبات للمنازل، لكون المطاعم استثنيت من الإغلاق كما جاء في تصريح السيد وزير الداخلية أمام مجلس المستشارين، وأن ما يدل على ذلك هو قرينة استهلاك الماء والكهرباء الخاصة بالمحل، أما مبلغ الضمانة فهي مخصصة لأداء مخلف
استهلاك الماء والكهرباء والضرائب والأضرار المادية التي تلحق التجهيزات ، والتمسا الحكم على المدعى عليه بأدائه لفائدتهما مبلغ 7000 درهم واجب المبلغ الجزافي عن المدة من 01/11/2020 إلى متم 30/11/2020 وقد ارفق مذكرته بنسخة من فواتير
وبتاريخ 15/02/2021 صدر الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.
أسباب الاستئناف
حيث ينعى الطاعن على الحكم انعدام التعليل، بدعوى ان الوثيقة الوحيدة التي هي مناط و نطاق الدعوى التي تقدم بها المستانف عليهما في مواجهته هي عقد التسيير الحر المصحح الإمضاء بين الطرفين بتاريخ 07/10/2019 و الذي بدا سريان مفعوله بتاريخ2019/11/01، وإن كل عقد من حيث نشأته يبقى رهين زمانه الاقتصادي وإذا ما فصلنا القانون عن الاقتصاد لا يبقى سوى عقد دون مضمون عقدي، لان الواقع الاقتصادي لا يتوقف عن السريان وهو نفس التأثير الذي يبقى حتى في مرحلة تنفيذه حيث تعمل معظم التشريعات على إيجاد توازن بين طرفي العقد لتحقيق التوازن الاقتصادي ، ذلك أن وقت نشأة العقد تعود لسنة 2019 حين كانت حركة الاقتصاد العالمي عادية و كانت المطاعم تدر أرباحا طائلة أما وقت تنفيذه فإنها عرفت تغيرا ملموسا بانتشار جائحة كورونا و إعلان حالة الطوارئ التي لا علاقة لإرادة المستانف بها لأنه بقدر ما يمتد الزمن يكون تغيير الظروف محتملا ، فإذا كان تنفيذ العقد بصيغته المحددة أثناء تحريره مستساغ في إبانه فان إعمال ذلك الأصل في وقت لاحق يؤدي إلى ظلم الطرف الضعيف في العلاقة التعاقدية نتيجة التغيرات التي عرفها العالم بسبب جائحة كوفيد 19 أدت إلى إفلاس مجموعة من القطاعات الاقتصادية لان العقد يتأثر إيجابا و سلبا بنظرية الظروف الطارئة وما يتطلب ذلك، وان مسايرة تلك التغيرات وهو ما سبق للفقه الإسلامي أن عبر عنه بنظرية الميسرة و العذر في الإيجار و والجوائح في الزرع والثمار تجسيدا لروح العدالة التي هي مطلب سماوي، وإن تنزيل التفسير المشار إليه أعلاه على النازلة يتطلب اخذ المعطيات الحالية و الوضع الاقتصادي في ظل جائحة كورونا بعين الاعتبار و محاولة حلق نوع من التوازن الاقتصادي بين طرفي العقد ، ذلك أن القراءة المتأنية لعقد التسيير الحر الرابط بين الطرفين تفضي إلى الاخذ بمبدأ التوازن العقدي الذي سيضفي جانبا اجتماعيا لهذا العقد ووضع كفة الواجبات والحقوق في ميزان متوازن ، خاصة وأن الصياغة التي تضمنها جاءت عادلة عندما نص على تأصيل و تفعيل أمام فرض أداء المبلغ الجزافي الشهري المحدد في مبلغ 7000.00 درهم شهريا كربح، والذي يمثل نصيب الطرف الأول في الربح الشهري بمعنى أن اساس فرض المبلغ الجزافي لا يمكن فصله عن الأرباح التي يحققها الأصل التجاري الذي تولى المستانف تسييره ، إلا أن الحكم المستأنف حاد عنها حين اعتبر الواجبات التي يطالب بها المستأنف عليهما هي واجبات
کراء، و الحال أنها مستحقات ناتجة عن أرباح تسيير حر لأصل تجاري و شتان بينهما ، و بالتالي فان الحكم الذي قضى باداءه لمبلغ 25900.00 على أساس أنها واجبات کرائية لم يجعل لما قضی به من أساس ، وإن تأصيل و تسبيب أداء المبلغ الجزافي الشهري مستمد من قاعدة الأرباح التي يحققها الأصل التجاري وكونه هو نصيب المستأنف عليهما من إرباح تسيير المستانف للأصل التجاري موضوع النازلة ، الأمر الذي يتطلب مناقشة الأرباح التي يدرها و التي منها يستخلص المبلغ الجزافي المتفق عليه ومن ثمة الوصول إلى خلاصة استحقاق النصيب من الأرباح المحدد جزافيا في مبلغ 7.000.00 درهم شهريا او عدم تحققها وهو الأمر الذي يفرض أخذه بعين الاعتبار ووقف استحقاقه تماشيا مع نظرية المخاطر إذ لا يمكن أن يبقى المستأنف عليه مستفيدا بالرغم من تحقق خسارة المستأنف بل لابد للمستأنف عليهما أن يتحملا قسطا تلك الخسارة .
و إن الحكم الذي قضى باستحقاق الطرف المستأنف عليه للمبلغ المحكوم به على أساس كون السلطات المغربية قررت وقف قرار إغلاق المحلات التجارية بتاريخ 10/07/2020 واحتسبت تاريخ الاستحقاق انطلاقا من فاتح يوليوز تكون قد سقطت في تناقض واضح الحق ضررا بليغا بالمستانف بدلیل إن مناط استحقاق المبلغ الجزافي الذي هو نصيب المستأنف عليهما من الأرباح كما هو منصوص عليه في العقد هو تحقق الأرباح و التي لا يمكن احتسابها إلا بجرد مصاريف و مداخيل الشهر السابق حتى تكون مستحقة في الشهر المقبل، وبما أن شهر يونيو كاملا كانت الحركة الاقتصادية متوقفة ولا زال قرار الاغلاق ساري المفعول فان تحقق المبلغ الجزافي لا يكون مستحقا إلا بحلول شهر غشت بعد جرد میزانية شهر يوليوز ، الأمر الذي يثبت فساد التعليل الناتج عن سوء تأويل بنود هذا من جهة
ومن جهة أخرى فان ازدواجية المعايير المعتمدة في احتساب استحقاق المستأنف عليه للمبلغ الجزفي تجعل الحكم المستانف ناقص التعليل، لأنه بالرجوع إلى معطيات ووثائق الملف فان المحكمة المصدرة للقرار المطعون فيه علك ما انتهت اليه بكون المبلغ الجزائي يستحق عند بداية كل شهر واحتسبت استحقاق شهر مارس من سنة 2020 بعلة أن قانون الطوارئ لم يتخذ إلا بعد تحقق استحقاقه بحلول اول شهر مارس، في حين أنها لم تطبق نفس القاعدة بخصوص شهر يوليوز إذ أن رفع قرار إغلاق المحلات التجارية لم يتخذ إلا بتاريخ 10/07/2020 اي بعد فوات تاريخ الاستحقاق إلا أنها مع ذلك احتسبت شهر يوليوز كاملا بالرغم من فوات تاریخ استحقاقه ، و بالتالي فانه كان على المحكمة المصدرة للحكم المطعون فيه أن تعلل عدم استحقاق شهر يوليوز من سنة 2020 بنفس تعليل استحقاق شهر مارس من حيث ربط تاريخ الإعلان عن القرار المتعلق بالحجر الصحي و بداية استحقاق المبلغ الجزافي عند بداية كل شهر ، وأن توقف إجراءات الحجر الصحي و استمرار فرض حالة الطوارئ الصحية لا زال يفضي بظلاله على أرباح الأصل التجاري اذ انه
بالرغم من الترخيص للمطاعم باستئناف عملها بعد تاریخ 10/07/2020 فإنها لم تسترجع حركيتها المعتادة و هي المعطيات التي يجب أخذها بعين الاعتبار و التخفيض من المبلغ الجزافي المحدد و المرتبط بالأرباح كما تم توضيح ذلك أعلاه ، وانه و ما دام أن الاتفاق و الحقوق و الواجبات جاءت متسلسلة في العقد و لا يمكن بتر جزء منها لان بنود العقد و طبقا لمقتضيات الفصل 464 من ق ل ع يؤول بعضها البعض بان يعطي لكل منها المدلول الذي يظهر من مجموع العقد، و بالتالي فان الحكم المستأنف جزأ الالتزام سند الدعوى و فککه حتى انقطعت أواصر الربط بين الحقوق و الواجبات بين طرفي العقد و انتهى إلى نتيجة فاسدة مستمدة من تعليل فاسد وهو استحقاق أداء مبلغ جزافي يمثل نصيب الأرباح من تسيير الأصل التجاري دون التأكد من كون المستانف حصل على ربح ما تحقيقا للتوازن بين أطراف العقد خاص
و إن الثابت من خلال ما ذكرا أن المستأنف عليهما بقيا دائنين للمستانف بالواجب الشهري لثلاثة اشهر فقط هي مارس وشتنبر و اکتوبر من سنة 2020 يخصم منها مبلغ التسبيق المحدد في مبلغ 14000.00 درهم
مما يجعل المستانف عليهما محقين في مبلغ 7000.00 درهم فقط، ملتمسا الغاء الحكم المستانف في جميع ما قضى به وبعد التصدي الحكم برفض طلب الاداء، واحتياطيا بحصر الواجب المستحق في مبلغ 7000.00 درهم مع تحميل المستانف عليه الصائر.
وارفق المقال بنسخة عادية من الحكم المستانف مع اصل طي التبليغ.
وبجلسة 16/09/2021 ادلى المستانف عليهما بواسطة دفاعهما بمذكرة جوابية مع استئناف فرعي يعرضان في جوابهما ان ما أثاره الطرف المستأنف من أن الحكم الابتدائي جاء منعدم التعليل وأساء تطبيق القانون لما جزء العقد واعتبر بأن مبلغ الوجيبة الشهرية المتفق عليها والمحددة في مبلغ : 7000,00 درهم ککراء وليس نسبة من الأرباح تخضع لمنطق الربح والخسارة ، لكن هذا التفسير الذي حاول المستأنف إصباغه على عقد التسيير الحر الرابط بين الطرفين لا يستقيم وإدارة الأطراف لحظة إبرامه ولا حتى مع طبيعة العقد الرابط بينهما الذي تمت عنونته بعقد تسيير حر لمطعم وليس بعقد شراكة أو شركة، وأنه بالرجوع إلى العقد المذكور، فإن إدارة الأطراف كانت واضحة لحظة توقيع العقد على أنهما بصدد توقيع عقد التسيير الحر وليس أي عقد آخر، وأضاف الطرفين في بند التسبيق أنه بموجب هذا العقد تعهد الطرف الثاني بأن يؤدي للطرف الأول مبلغ جزافي شهري قدره:7000,00 درهم ، اعترف الطرف الأول بأنه توصل من يد الطرف الثاني بمبلغ : 14000,00 درهم تمثل تسبيق واجب شهرين، وهو المبلغ الذي تم أداءه حتی قبل الشروع في الاستغلال، وأن بنود العقد واضحة وجلية في أن إدارة الأطراف لحظة التعاقد اتجهت إلى توقيع عقد تسيير حر للأصل التجاري وليس عقد شراكة أو شركة، حتى يمكن القول بخضوعها المقابل المؤدی کمبلغ جزافي لمنطق الربح والخسارة هذا من جهة.
ومن جهة ثانية، فان عقد التسيير الحر يخضع للمقتضيات المنصوص عليها في المادة 153 وما يليها من
مدونة التجارة، و يتضح ان العلاقة الرابطة بين طرفي عقد التسيير الحر هي علاقة كرائية، وبأن المقابل المؤدی هو كراء وليس ربح كما تنص على ذلك مقتضيات عقد الشراكة أو الشركة الذي تؤطره المقتضيات القانونية المنصوص عليها في ق.ل.ع وقانون الشركات، و أن الحكم الابتدائي لما اعتبر بان مبلغ : 7000,00 درهم المتفق عليه كمقابل لاستغلال الأصل التجاري هو كراء فانه صادف الصواب وجاء معللا تعليلا قانونيا وكافيا وساير إرادة الأطراف لحظة التعاقد وطبق القانون تطبيقا سليما.
أما ما أثاره الطرف المستأنف بكون الحكم الابتدائي لم يعلل تعليلا قانونيا لما قضى بأداء الشهور من مارس إلى نونبر بما فيها شهر يوليوز، رغم أن قرار رفع الإغلاق لم يتم إلا بتاريخ10/07/2020 غير ذي أساس، لأن مقتضيات عقد التسيير الحر الرابط بين الطرفين ألزمت المستأنف بأداء الواجب الكرائي في الفاتح من كل شهر، ومن التزم بشيء لزمه، كما أن المقتضيات القانونية المنصوص عليها في الفصلين 254 و255 من ق.ل.ع تجعل الدين حالا بمجرد حلول الأجل المتفق عليه.
وبخصوص الاستئناف الفرعي، ينعى الطاعن على الحكم خرق مقتضيات الفصلين 32 و 106 من ق.م.م وعدم نظامية طلب الإعفاء بدعوى أن المحكمة لما قضت بإعفاء المستانف الاصلي من أداء الواجبات الكرائية عن الشهور4 و5 و6 من سنة 2020 فإنها لم تصادف الصواب ولم تعلل حكمها تعليلا قانونيا لأن الطلب المذكور قدم كدفع فقط ولم يقدم بصفة نظامية ووفقا للشكليات المنصوص عليها في الفصل 32 من ق.م.م التي تعتبر الإطار العام لكل الدعاوى الأصلية والطلبات العارضة والمضادة تطبيقا للفصل 106 من ذات القانون كما أنه لم يتم أداء الرسوم القضائية عليه.
كذلك أن الحكم الابتدائي لما أعفى المستأنف من أداء واجب كراء الشهور 4و5و6 من سنة 2020 استنادا إلى مقتضيات الفصل 652 من ق.ل.ع، بعلة أن المحل كان مغلقا خلال المدة المذكورة تنفيذا لأمر السلطة فإنه جانب الصواب فيما قضى به، لأنه، التزم بأداء الواجبات الكرائية في الأول من كل شهر سواء استغل المحل أم لم يستغله وذلك حسب مبلغ جزافي قدره 7000,00 درهم شهريا وأنه من التزم بشيء لزمه طبقا للفصل 230 من ق.ل.ع ، علما أن الواجبات الكرائية هي دين في ذمته ولا تنقضي إلا بالأداء ولا يمكن أن يعفی منه تحت أي ذريعة كانت إلا إذا تعذر تنفيذ الالتزام بسبب القوة القاهرة والحادث الفجائي، وأن جائحة كورونا وكما استقر على ذلك الاجتهاد القضائي ليست قوة قاهرة أو حادث فجائي من شأنها أن يحلل الأطراف من تنفيذ التزاماتهم لعدم توفر شروطهما المنصوص عليهما في الفصلين 268 و 269 من القانون السالف الذكر هذا من جهة.
ومن جهة ثانية، فان المرسوم 2.20.293 الصادر بتاريخ 24 مارس 2020 المتعلق بإعلان حالة الطوارئ الصحية بسائر التراب الوطني في فقرته الثانية سمح بالتنقل من محل السكني الى مقرات العمل ولا سيما في المرافق العمومية الحيوية والمقاولات الخاصة وأن المنع شمل فقط التجمعات داخل المحلات التجارية والمطاعم، ولم يشمل التسليم
بعين المكان أو خدمة التوصيل عن بعد، و أن المحل التجاري باعتباره مطعما لم يغلق بتاتا، بل استمر في تقديم خدماته للزبناء سواء عن طريق التسليم المباشر بعين المكان أو خدمة توصيل الطلبات عن بعد، بدليل تصريح السيد وزير الداخلية أمام مجلس المستشارين بمناسبة الرد على الأسئلة الشفوية حول حصيلة التدابير والإجراءات الاحترازية التي اتخذتها المملكة لمواجهة تفشي فيروس كورونا، وذلك لما صرح رسميا، بأن مصالح وزارته لم تصدر أي قرار بإغلاق المطاعم، وإنما منعت التجمعات بداخلها، وتركت لها صلاحية التسليم والتوصيل عن بعد، و أن ما يؤكد استمرار نشاط الأصل التجاري هو فواتير استهلاك الماء والكهرباء التي سجلت في استهلاك المادتين أعلاه خلال الشهور 3 و 4 و 5 و 6 من سنة 2020 ، ملتمسين بخصوص الاستئناف الاصلي تاييد الحكم المستانف جزئيا فيما قضى به من اداء وبخصوص الاستئناف الفرعي بالغائه فيما قضى به من اعفاء المكتري من أداء واجب الشهور 4 و 5 و 6 و الحكم من جديد اساسا بعدم قبوله واحتياطيا الحكم على المستانف الاصلي بادائه للعارضين مبلغ 21.000.00 درهم كواجبات كراء الشهور المذكورة وتحديد مدة الاكراه البدني في الاقصى مع تحميله الصائر
وحيث ادلى المستانف بواسطة دفاعه بمذكرة تعقيبية يعرض فيها إن العقد الرابط بين الطرفين نص بالحرف على أن أساس فرض مبلغ 7000.00 درهم شهريا هو الربح الذي يفترض ان يدره المحل التجاري موضوع عقد الكراء، و بالتالي فان أي مساس بهذا العقد يتوقف على ارادة الطرفين او البت فيه من طرف القضاء و لا يحق لأحد الأطراف المساس به دون رضى الطرف الأخر، مما لا مجال لتأويل تصريحات المستانف، و إن انتشار وباء كورونا أدى إلى شلل تام في الأنشطة التي يزاولها وحال دون استمراره وعدم قدرته على الوفاء بالتزاماته وهو ما يندرج ضمن القوة القاهرة المنصوص عليها في الفصل 268 من ق ل ع، و الذي يعفي من أي تعويض ناتج عن عدم الوفاء بالالتزام اذا كان ذلك ناتجا عن سبب لا يمكن أن يعزى إلى المدين كالقوة القاهرة وإن الفصل 269 من ق ل ع عرف القوة القاهرة بأنها كل أمر لا يستطيع الإنسان أن يتوقعه كالظواهر الطبيعية و غارات العدو و فعل السلطة و من شانه أن يجعل تنفيذ الالتزام مستحيلا، وإن حظر التجول الذي تم فرضه من قبل السلطات حدت من أنشطة النشاط المزاول من طرف المستانف ،
وبخصوص الاستئناف الفرعي فإنه يخضع للشروط المنصوص عليها في الفصل 142 من ق م م كما انه جاء خاليا من موضوع الطلب و الوقائع، ملتمسا في الاستئناف الاصلي برد جميع مزاعم المستانف عليهما وتمتيع المستانف بما ورد في كتاباته السابقة والحالية وفي الاستئناف الفرعي بعدم قبوله مع تحميل رافعه الصائر.
وحيث ادراج الملف جلسة 07/10/2021 ، أدلى خلالها دفاع المستانف بالمذكرة التعقيبية السالفة الذكر، وقررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة لجلسة 21/10/2021 مددت لجلسة اليوم.
محكمة الاستئناف
بخصوص الاستئناف الاصلي:
حيث انه بخصوص ما ينعاه الطاعن على الحكم من مجانبته الصواب لما اعتبر الواجبات التي يطالب بها الطرف المستانف عليه واجبات كراء، والحال انها مستحقات ناتجة عن ارباح تسيير حر لاصل تجاري وشتان بينهما، فإنه وبمقتضى المادة 152 من مدونة التجارة التي جاء فيها، بأنه "يخضع للأحكام التالية ، بالرغم من كل شرط مخالف، كل عقد يوافق بمقتضاه مالك الاصل التجاري او مستغله على إكرائه كلا أو بعضا لمسير يستغله تحت مسؤوليته" ومؤداه ان عقد التسيير الحر هو عقد كراء منقول يخضع للقواعد العامة المنصوص عليها في الفصل 663 من ق ل ع، ويمكن ان تحدد أجرة التسيير حسب اتفاق طرفي العقد إما عن طريق أداء دوري أو مقابل متغير، كأن يتم تحديده على اساس نسبة من الأرباح، وبالتالي فإن العقد الرابط بين الطرفين هو عقد تسيير، حدد الأرباح الناتجة عنه في مبلغ شهري ثابت، وان محكمة الدرجة الأولى خصمت الاشهر التي كان المحل مغلقا خلالها نتيجة اعلان حالة الطوارئ الصحية نتيجة جائحة كورونا، لأنه لم يحقق أي أرباح، مما يكون معه الدفع المثار في غير محله ويتعين استبعاده.
وحيث انه بخصوص ما اثاره الطاعن من منازعة بشان عدم استحقاق المستانف عليه لواجبات يوليوز 2020 على اساس ان الارباح لا يمكن احتسابها إلا بجرد مصاريف ومداخيل الشهر السابق، فضلا عن ان المبلغ الجزافي وحسب العقد الرابط بين الطرفين يستحق عند بداية كل شهر، والحال ان قرار رفع اغلاق المحلات التجارية لم يتخذ إلا بتاريخ 10/07/2021، فإنه بناء على البلاغ المشترك لوزارة الداخلية ووزارة الصحة ووزارة الصناعة والتجارة والاقتصاد الاخضر والرقمي بتاريخ 21/06/2020، الصادر بناء على القرار المتخذ من طرف السلطات العمومية والمتعلق بالمرور إلى المرحلة الثانية من مخطط تخفيف الحجر الصحي ابتداء من 24/06/2020، فإنه تقرر السماح للمقاهي والمطاعم بتقديم خدماتها بعين المكان مع عدم تجاوز نسبة 50% من طاقتها الاستيعابية مما يفيد ان رفع الاغلاق لم يتم خلال 10/07/2020 بل قبل ذلك، مما يبقى الطرف المستانف عليه محق في واجبات شهر 7 وباقي المدن المحكوم بها، لأن جائحة كورونا ليست بقوة قاهرة ولا تبرر الاعفاء من الأداء، مما تبقى معه الدفوع المثارة في غير محلها، ويتعين استبعادها.
وحيث يتعين ترتيبا على ما ذكر، رد استئناف الطاعن مع ابقاء الصائر على رافعه.
بخصوص الاستئناف الفرعي:
حيث انه بخصوص ما يدفع به الطرف المستانف عليه فرعيا بان الحكم المستانف لم يصادف الصواب فيما قضى به من اعفاء للطرف المكتري من أداء الواجبات الكرائية عن شهور 4 و 5 و 6 رغم انه لم يتقدم بها بصفة نظامية بل قدمت كدفع فقط، فإن المحكمة وفي اطار بثها لطلبات الطرف المدعي وبناء على الدفوع المثارة من طرف المدعى عليه، تقرر مدى استحقاقه للطلبات المقدمة له، دون حاجة لأداء الطرف الآخر الرسوم القضائية عنها.
وحيث انه بخصوص ما أثارته الطاعنة من منازعة بشأن عدم الحكم لها بواجبات شهر 4 و 5 و 6 سيما وأن جائحة كورونا ليست بقوة قاهرة، علما ان المحل التجاري باعتباره مطعما لم يغلق بتاتا، بل استمر في تقديم خدماته سواء عن طريق التسليم المباشر بعين المكان أو خدمة توصيل الطلبات عن بعد، فإنه حقا لئن كانت جائحة كورونا لا تعد قوة قاهرة، فإنه ونظرا لطبيعة عقد التسيير الذي يقوم على أداء واجب شهري عبارة عن جزء من ارباح التسيير، وان هذا الواجب إما ان يكون ثابتا أو نسبة من الأرباح، فإنه ونظرا لعدم استغلال المحل طيلة مدة الاشهر المذكورة، فإنه لا محل للمطالبة بواجب التسيير، إلا بعد مرحلة تخفيف الحجر الصحي، و ان فواتر استهلاك الماء والكهرباء لا تثبت ان المحل كان يشتغل خلال الأشهر المذكورة.
وحيث ترتيبا على ما ذكر، تبقى كافة الدفوع المثارة من طرف المستانف فرعيا لا ترتكز على اساس، ويتعين رد استئنافه.
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا:
في الشكل : قبول الاستئنافين الاصلي والفرعي.
في الموضوع: بردهما وتاييد الحكم المستانف مع ابقاء صائر كل استئناف على رافعه.
65771
La prescription de l’action cambiaire n’éteint pas l’action en paiement de la créance fondamentale, soumise à la prescription quinquennale de droit commercial (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/10/2025
65779
Lettre de change : la contestation sérieuse des pouvoirs du mandataire signataire justifie l’annulation de l’ordonnance d’injonction de payer (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
10/11/2025
65785
Preuve du paiement : il appartient au créancier qui a encaissé des chèques de prouver que leur imputation concerne une autre créance que celle réclamée (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/10/2025
65789
Indivision successorale d’un fonds de commerce : les héritiers ne peuvent prétendre qu’à une part des bénéfices correspondant à la quote-part de leur auteur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
05/11/2025
65799
L’acceptation de factures sans réserve par apposition du cachet de l’entreprise emporte reconnaissance de la créance et fait échec à l’exception d’inexécution (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/10/2025
65743
La comptabilité régulièrement tenue suffit à prouver une créance commerciale entre commerçants en l’absence de bons de livraison (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/10/2025
65744
La vente judiciaire d’un fonds de commerce est ordonnée sur la base de son inscription au registre de commerce, la simple allégation de la disparition de ses éléments matériels étant insuffisante à la paralyser (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/09/2025
65751
Lettre de change : L’acceptation par le tiré fait présumer l’existence de la provision et lui impose la charge de prouver le contraire (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/10/2025
65757
Exception d’inexécution : Le débiteur ne peut refuser le paiement d’une facture acceptée en invoquant des malfaçons relatives à des prestations distinctes de celles facturées (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/10/2025