La preuve d’une créance commerciale est rapportée par des factures et bons de livraison acceptés, nonobstant l’absence de bons de commande (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 58651

Identification

Réf

58651

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5552

Date de décision

13/11/2024

N° de dossier

2024/8203/4605

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce se prononce sur la preuve d'une créance commerciale et le régime de prescription applicable. Le tribunal de commerce avait condamné le débiteur au paiement du solde d'une facture, assorti de dommages-intérêts.

L'appelant contestait la créance, soulevant d'une part l'absence de bons de commande comme preuve de la relation commerciale, et d'autre part, l'application de la prescription annale du droit commun des obligations. La cour écarte ces moyens en retenant que la preuve de l'obligation est suffisamment rapportée par la production de factures et de bons de livraison signés, corroborée par un paiement partiel par chèque.

Elle rappelle que, s'agissant d'une obligation née d'un acte de commerce entre commerçants, la prescription applicable est la prescription quinquennale prévue par l'article 5 du code de commerce. Statuant sur l'appel incident du créancier, la cour juge que le préjudice subi du fait du retard de paiement justifie une réévaluation des dommages-intérêts.

En conséquence, la cour d'appel de commerce confirme le jugement entrepris sur le principe de la condamnation mais le réforme sur le quantum des dommages-intérêts, qu'elle porte à un montant supérieur.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

بناءا على المقال الاستئنافي الذي تقدمت به شركة ب. بواسطة نائبها المسجل و المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 19/08/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم رقم 8585 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 19/7/2024 في الملف عدد 6591/8235/2024 والقاضي في الشكل : بقبول الدعوى وفي الموضوع : بأداء المدعى عليها شركة ب. في شخص ممثلها القانوني لفائدة المدعية شركة ا.م.ك. في شخص ممثلها القانوني مبلغ 612.250,00 درهم وتعويض قدره 5000,00 درهم وبتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات.

و بناء على الاستئناف الفرعي المقدم من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها والمؤداة عنه الرسم القضائي بتاريخ 27/09/2024 والتي تستانف بمقتضاه فرعيا نفس الحكم الابتدائي المشار اليه اعلاه.

في الشكل :

في الإستئناف الأصلي :

حيث إن الثابت من وثائق الملف أن الطاعنة بلغت بالحكم المستأنف بتاريخ 5/8/2024 وقامت بإستئنافها بالتاريخ المذكور أعلاه، ونظرا لتوفره على باقي الشروط صفة وأداء فهو مقبول شكلا.

في الاستئناف الفرعي:

حيث إن الاستئناف الفرعي هو ناتج عن الاستئناف الأصلي وتابع له استنادا لمقتضيات الفصل 135 من قانون المسطرة المدنية ومؤدى عنه الصائر القضائي ومستوف لجميع الشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا.

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنف عليها تقدم بواسطة دفاعه بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والمؤداة عنه الرسوم القضائية تعرض من خلالها المدعية بواسطة نائبها أنها دائنة للمدعى عليها بما مجموعه 1.076.600,00 درهم حسب الثابت من الفاتورة عدد 23/03 و 9 بونات التسليم مقبولة من طرفها ، و بأن هاته الأخيرة عملت على أداء تسبيق قدره 464.350,00 درهم لفائدة السيد محمد (ط.) بصفته المسير الوحيد للشركة المدعية بواسطة شيك، ليبقى متخلذا بذمتها مبلغ 612.250,00 درهم و أن المدعية وجهت إليها إنذارا بالأداء توصلت به بتاريخ 2024/03/08، و أجابت عنه بواسطة دفاعها، مؤكدة توصلها بجميع السلع المتفق عليها، لكنها بالمقابل نازعت في المديونية و في جودة السلع والحال بأن تسليم السلع كان على 9 دفعات على امتداد 10 أشهر (أول دفعة سلمت بتاريخ 07/09/2022 و أخر دفعة سلمت بتاريخ 17/07/2023 كما هو ثابت من بونات التسليم. كما أنها لم يسبق لها أن توصلت بأي احتجاج من طرف المدعى عليها على مدى قرابة سنتين من التعامل بخصوص جودة السلع أو مبلغ المديونية وان الدين المدعية تابت في حقها ملتمسة الحكم على المدعى عليها بأدائها للمدعية مبلغ 612.250,00 درهم مع فوائده القانونية ابتداء من تاريخ الطلب إلى غاية تاريخ التنفيذ، بأدائها للمدعية تعويضا عن الضررين المادي والمعنوي تقدره المدعية بكل اعتدال في مبلغ 150.000,000 درهم، مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل نظرا لثبوت الدين، وتحميل المدعى عليها الصائر ،وعزز مقاله ب: اصل فاتورة عدد 03/23 ، اصل 9 بونات تسليم، صورة من شيك اداء تسبيق ، نموذج 7، انذار ،محضر التبليغ ، جواب على انذار.

وبناء على المذكرة والمقدمة من طرف نائب المدعى عليها بجلسة 16/04/2024 ، والتي تدفع من خلالها بعدم الاختصاص النوعي لهذه المحكمة للبث في الطلب الحالي ويدخل ضمن اختصاص المحكمة المدنية بالدار البيضاء وذلك ان عملية البيع المتعلقة بالسلع التي تزعم المدعية بكونها قد فوتتها لها تعد في جميع الاحوال معاملة مدنية وتخضع لأحكام القانون المدني ملتمسة الحكم بعدم الاختصاص النوعي لهذه المحكمة للبث في الطلب الحالي مع احالة الملف على المحكمة المدنية بالدار البيضاء للاختصاص والبث في الدفع بعدم الاختصاص النوعي بحكم مستقل وتحميل المدعية الصائر، وعززت مذكرتها ب: صورة من عقد الشغل، صورة من عقد التجديد، صورة من الحكم، صورة من اتفاقية الصلح، صورة من نموذج "ج" صورتين من المرسلات الاكترونية .

وبناء على المذكرة التعقيبية والمقدمة من طرف نائب المدعية بجلسة 23/04/2024، والتي جاء فيها ان الثابت من وثائق الملف بان الطرفي النزاع هما شركتان تجاريتان ذات مسؤولية محدودة، تربطهما علاقة تجارية تتجلى من خلال الفواتير الرابطة بينهما ملتمسة التصريح بان هذه المحكمة هي المختصة نوعيا للبت في النزاع.

وبناء على مستنتجات النيابة العامة المؤرخة في 17/04/2024 الرامية إلى رد الدفع بعدم الاختصاص والتصريح باختصاص هذه المحكمة نوعيا للبت في الطلب مع اجاء البث في الصائر الى حين البث في الموضوع.

وبناء على الحكم الصادر عن هذه المحكمة في الملف عدد 3439/8235/2024 الصادر بتاريخ 30/04/2024 تحت عدد 5291 القاضي باختصاص المحكمة التجارية بالدار البيضاء نوعيا للبت في النزاع مع حفظ البت في الصائر.

وبناء على طلب تعيين الملف بجلسة المقدم من نائب المدعية بتاريخ 30/04/2024.

وبناء على المذكرة الجوابية المقدمة من طرف نائب المدعى عليها بجلسة 02/07/2024 ، جاء فيها ان المدعية تمسكت في مواجهة المدعية بالمديونية المطالب بها ضمن مقالها افتتاحي غير أنها لم تعزز دعواها ببونات الطلب التي تفيد كون المدعى عليها قد طلبت منها فعلا بتزويدها بالسلع موضوع الفواتير المطالب بها وانه من جهة أخرى فإنها تؤكد انه لم يصدر عنها أي اذونات طلب تتعلق بالبضائع المذكورة كما ان نظامها المعلوماتي خال تماما من أي اثر بهذا الخصوص، و لا يخفى أنه في ميدان المعاملات التجارية أن عملية التزويد بالسلع والمعدات تسبقها بالأساس صدور طلبية BON DE COMMANDE وهي دليل على أن الزبون قد طلب من المورد توريده بسلعة أو معدات معينة ، كما انها ايضا لم تدل بالمقابل بأية وثيقة تفيد صدور طلبيات عن المدعى عليها ترمي الى التزود بالسلع والمعدات موضوع الفواتير المطالب بها من طرف المستأنف عليها وانها تنفي قيام أي معاملة تجارية مع المدعية، و فيما يخص الدفع بالتقادم فان طلبات المدعية قد طالها التقادم وسقطت حقوق المدعية المزعومة بفوات أجله طبقا لمقتضيات الفصل 338 من قانون الالتزامات والعقود ، ان المدعية تتمسك بكون النزاع يتمحور حول عدم أداء الفواتير المزعومة، في حين أن الدعوى لم يتم إقامتها الا بتاريخ 16/02/2023 أي بعد مرور أكثر من سنة ونصف عن تاريخ الفوترة ، و أن ما أدلت به المدعية غير متطابق مع بونات التسليم المدلى بها ومن جهة اخرى فانه بمجرد وضع المدعى عليها لطابعها على الفواتير لا يعني قبولا منها لهذه الأخيرة وان التوقيع بالقبول على شواهد التسليم لا يعني توصلها بمجموع السلع والبضائع ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن يكون دليلا على ثبوت المديونية في حقها ، وبرجوع لوثائق الملف الحالي بانها تبقى خالية في جميع الاحوال من عقد التوريد او بونات الطلب موضوع كل الفواتير المطلوبة اداؤها ، وان الفواتير المدلى بها تبقى فواتير من صنع المدعية وغير معززة بمحاسبتها حتى يتم التأكد من مدى انطباق الفواتير وشواهد التسليم المدلى بها مع محاسبة المدعية والتأكد ايضا مما اذا كانت هذه المحاسبة ممسوكة بانتظام حتى تكون وسيلة للإثبات ، كما انه لا دليل على نظامية محاسبة المدعية حتى تكون حجة للإثبات عملا بمقتضيات المادة 19 من مدونة التجارة ، وفيما يخص بعض السلع التي توصلت بها مجموعة من العيوب اذ انها ترغب في الإشارة على أنه قد تبين لها بأن بعض السلع التي توصلت بها ليست بالسلع المتفق عليها بين الطرفين وبها العديد من العيوب التي تجعلها غير صالحة للاستعمال وأنها وبعدما توصلت ببعض بالسلع موضوع المديونية المزعومة قامت بتزويدها لمجموعة من زبنائها، إلا أنها تفاجأت بتوصلها منهم بالعديد من الشكايات، الشيء الذي دفعهم إلى القيام بإرجاعها للشركة لعدة أسباب تتعلق بعدم مطابقتها لمعايير الجودة وخلوها من الشروط والمعايير المعمول بها التي تجعلها صالحة للاستعمال وغير مطابقة للمعايير المتطلبة قانونا في هذه النوع من السلع وهو ما يجعلها مخالفة للشروط المتفق عليها بين الطرفين و أن السلع المذكورة تبقى رهن إشارة المدعية بالشركة قصد استرجاعها أو استبدالها بأخرى مطابقة للمعايير المعمول بها، ملتمسة الحكم اساسا بعدم قبول الطلب وتحميل رافعه الصائر واحتياطيا برفض الطلب مع تحميل رافعه الصائر واحتياطيا جدا بإجراء خبرة قصد تحديد العيوب اللاحقة بجزء من البضاعة التي توصلت بها يعهد بها لخبير مختص مع انقاض الثمن بالقدر المتناسب مع العيوب اللاحقة بالبضاعة.

وبناء على مستنتجات المقدمة من طرف نائب المدعية بجلسة 09/07/2024 ، ورد بها ان الثابت من خلال الفاتورة عدد 03/23 موضوع الدعوى ، بأنها صادرة عن المدعية بتاريخ 06/01/2023 وبما ان المعاملة الرابطة بين الطرفين هي عمل تجاري وبالتالي فان النزاع الحالي يخضع لمقتضيات المادة 5 من مدونة التجارة، وعليه فان الفصل 388 ق إ ع المستدل به لا ينطبق على نازلة الحال، وهذه هو التوجه الذي سارت عليه محكمة النقض في العديد من قراراتها نذكر من بينها القرار 8 الصادر بتاريخ 05/01/2023 في الملف التجاري عدد 1604/3/1/2021 وان الثابت من الفاتورة عدد 23/03 بأنها مقبولة و مؤشر عليها و موقعة من طرف المدعى عليها دون أي تحفظ أو ملاحظة، كما أنها معززة ب 9 بونات تسليم مقبولة هي الأخرى و المؤشر عليها من طرف المدعى عليها ، و أن الوثائق المذكورة و التي تسلمتها المدعى عليها على دفعات على مدى قرابة السنتين، لم تكن محط أي طعن أو تحفظ أو مراسلة من طرف المدعى عليها، مما يبقى معه دين العارضة ثابتا بمقتضاها وأما بخصوص السلع التي تزعم المدعى عليها بأنها (معيبة)، فإن الملاحظ بأن هاته الأخيرة أقرت من خلال رسالتها الجوابية على الإنذار و كذا مذكرتها بتوصلها بجميع السلع المتفق عليها في وقتها، بل و بإعادة بيعها لزبنائها دون إبداء أي تحفظ أو ملاحظة بشأن جودتها، علما بأن عملية تسليم السلع كان على 9 دفعات على إمتداد 10 أشهر (أول دفعة سلمت بتاريخ 07/09/2022و أخر دفعة سلمت بتاريخ 2023/07/17) كما هو ثابت من بونات التسليم كما أن المدعية لم يسبق لها أن توصلت بأي احتجاج من طرف المدعى عليها على مدى قرابة سنتين من التعامل، لا بخصوص جودة السلع أو لا مبلغ المديونية المقبول من طرفها ملتمسة برد دفوع المدعى عليها و الحكم وفق ملتمساتها المضمنة بالمقال الافتتاحي للدعوى.

و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف .

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى ، تنعى العارضة على الحكم المطعون فيه مجانبته الصواب حينما قضى بالحكم بأدائها لفائدة المستأنف عليها مبلغ 612250.00 درهم بالإضافة لتعويض عن التماطل قدره 5000 درهم دون الأخذ بعين الاعتبار دفوعات العارضة تمسكت بها خلال المرحلة الابتدائية والتي تتولى تبيانها مرة أخرى أمام المحكمة من خلال المعطيات التالية:

فيما يخص الدفع بعدم الادلاء ببونات الطلب : تمسكت العارضة بشأن هذه النقطة القانونية بمجانبة الحكم الابتدائي الصواب حينما قضى برد الدفع المثار دون أدنى تعليل يذكر، و إنه بالرجوع لوثائق الملف الحالي ليتبين بأن المستأنف عليها تمسكت في مواجهة العارضة بالمديونية المطالب بها ضمن مقالها افتتاح غير أنها لم تعزز دعواها ببونات الطلب التي تفيد كون العارضة قد طلبت منها فعلا بتزويدها بالسلع موضوع الفواتير المطالب بها، و انه من جهة أخرى فان العارضة تؤكد انه لم يصدر عنها أي اذونات طلب تتعلق بالبضائع المذكورة كما ان نظامها المعلوماتي خال تماما من أي اثر بهذا الخصوص ، و إنه لا يخفى أنه في ميدان المعاملات التجارية أن عملية التزويد بالسلع والمعدات تسبقها بالأساس صدور طلبية BON DE COMMANDE وهي دليل على أن الزبون قد طلب من المورد توريده بسلعة أو معدات معينة ، و إنه بالرجوع لوثائق الملف الحالي ليتبين بأن المستأنف عليها لم تدل بالمقابل بأية وثيقة تفيد صدور طلبيات عن العارضة ترمي الى التزود بالسلع والمعدات موضوع الفواتير المطالب بها من طرف المستأنف عليها ، و إن العارضة تنفي قيام أي معاملة تجارية مع المستأنف عليها ولم يسبق لها ان طالبت هذه الأخيرة بتزويدها بالسلع موضوع الفواتير المدلى بها ، و إنه يكفي في هذا الإطار الرجوع لمقتضيات الفصل 399 من ق.ل. ع الذي ينص بصريح العبارة على أن عبئ قيام الالتزام بقع على عاتق مدعيه ، و يتعين تبعا لذلك بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وتصديا الحكم بعدم قبول الطلب مع تحميل رافعه الصائر.

احتياطيا فيما يخص الدفع بالتقادم : تمسكت العارضة أمام محكمة الدرجة الأولى بدفع مفاده أن طلبات المستأنف عليها قد طالها التقادم وسقطت حقوقها المزعومة بفوات أجله ، في حين أن الدعوى لم يتم إقامتها الا بتاريخ 16/02/2023 أي بعد مرور أكثر من سنة ونصف عن تاريخ الفوترة وهو الدفع الذي ردته محكمة الدرجة الأولى بناء على تعليلات غير صائبة اعتبرت من خلالها أن التقادم يخضع للمادة الخامسة من مدونة التجارة و هو التعليل الذي لا ينبني على أي أساس ، و انه مادام أن المستأنف عليها قد رفعت دعواها بعد انصرام الأجل المشار اليه أعلاه فإن حقوقها المزعومة قد طالها التقادم ، و ان العارضة تتمسك بشدة بكون الفواتير المزعوم طلب أداؤها قد طالها التقادم المنصوص عليه في الفصل 338 من قانون الإلتزامات والعقود و يتعين التصريح بإلغاء الحكم المستأنف وتصديا برفض الطلب لسقوط الحق بالتقادم.

فيما يخص منازعة العارضة في الفواتير المدلى بها : نازعت العارضة بشدة في الفواتير المدلى بها والتي على إثرها صدر الحكم المطعون فيه بالاستئناف الحالي ، و إلا انه على الرغم من ذلك فان محكمة الدرجة الأولى ردت هذا الدفع وقضت لفائدة المستأنف عليها بالمبلغ المحكوم به على الرغم من كون الفواتير المدلى بها لا تكتسي أ حجية وعلى الرغم كذلك من خلوها من الوثائق المحاسباتية التي من شأنها أن تبرر المبلية المطالب به ودون الأمر على الأقل بإجراء خبرة حسابية قصد التأكد من حقيقة المبلغ المزعوم المطالب به ، و يكفي للمجلس الرجوع لوثائق الملف الحالي ليتبين بأن ما أدلت به المستأنف عليها لا يصلح تسميته بفواتير، و أن الفواتير المزعومة المدلى بها غير متطابقة إطلاقا مع بونات التسليم المدلى بها، و أن مجرد وضع العارضة لطابعها على الفواتير لا يعني قبولا منها لهذه الأخيرة ، و إن التوقيع على شواهد التسليم لا يعني توصل العارضة بمجموع السلع والبضائع، و أن مجرد تأشير العارضة على الفواتير وشاهد التسليم لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يكون دليلا على ثبوت المديونية في حق العارضة إن المستأنف عليها عجزت فعلا عن إثبات دينها المزعوم ، و ستعاين المحكمة من خلال رجوعها لوثائق الملف الحالي بأنها تبقى خالية في جميع الأحوال من عقد التوريد أو بونات الطلب موضوع كل الفواتير المطلوب أداؤها ، و إن الفواتير المدلى بها تبقى فواتير من صنع وغير المستأنف عليها معززة بمحاسبتها حتى تتأكد المحكمة من مدى انطباق الفواتير وشاهد التسليم المدلى بها مع محاسبة المدعية والتأكد أيضا مما إذا كانت هذه المحاسبة ممسوكة بانتظام حتى تكون وسيلة للإثبات، و أن الفواتير المزعومة المدلى بها بتقى من صنع المستأنف عليها وتتضمن مبالغ غير حقيقية ومبالغ فيها بشكل كبير، وانه بالرجوع لوثائق الملف الحالي ليتبين بأن المستأنف عليها لم تدل بالوثائق المحاسبية المتعلقة بالمديونية المزعومة موضوع الملف الحالي ، وإنه لا دليل بالملف الحالي على نظامية محاسبة المستأنف عليها حتى تكون حجة للإثبات عملا بمقتضيات المادة 19 من مدونة التجارة ، وإذا كانت تلك المحاسبة ممسوكة بانتظام فإنها تكون مقبولة أمام القضاء كوسيلة إثبات بين التجار في الأعمال المرتبطة بتجارتهم ، وإن المستأنف عليها لم تدل بالوثائق المحاسباتية حتى يمكن مطابقتها مع الفواتير المدلى بها والتي يمكن للمحكمة الوقوف من خلالها على المديونية المزعومة ، و إنه لا دليل بالملف الحالي على نظامية محاسبة المستأنف عليها ومدى مطابقة مع الوثائق المدلى بها حتى يمكن الاستجابة لطلبها ، و أن الفواتير المزعومة المدلى بها من جانب المستأنف عليها لا تصلح دليلا لإثبات المديونية ، و إن العارضة تنفي بذلك قيام أي معاملة تجارية مع المستأنف عليها وتنفي توصلها بالسلع موضوع هذه الفواتير مما يقتضي معه الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به و تصديا الحكم برفض الطلب لعدم ارتكازه على أساس من الواقع والقانون، و أن العارضة تلتمس بصفة احتياطية الأمر بإجراء خبرة حسابية يعهد بها لخبير قضائي مختص تكون مهمته الاطلاع على وثائق الملف الحالي وتحديد المديونية المزعومة استنادا على الدفاتير التجارية والوثائق المحاسباتية للطرفين، احتياطيا جدا : فيما يخص الدفع بكون بعض السلع توصلت بها العارضة بها مجموعة من العيوب: التمست العارضة إجراء خبرة قصد تحديد العيوب اللاحقة بالبضاعة مع إنقاص الثمن بالقدر الذي يتناسب مع العيوب اللاحقة بها وهو الدفع الذي لم تجب عنه محكمة الدرجة الأولى ضمن تعليلاتها، و أن العارضة ترغب في الإشارة على أنه قد تبين لها بأن بعض السلع توصلت بها ليست بالسلع المتفق عليها بين الطرفين وبها العديد من العيوب تجعلها غير صالحة للاستعمال، و أن العارضة وبعدما توصلت ببعض بالسلع موضوع المديونية المزعومة قامت بتزويدها لمجموعة من زبنائها، إلا أنها تفاجأت بتوصلها منهم بالعديد من الشكايات الشي الذي دفعهم إلى القيام بإرجاعها للشركة لعدة أسباب تتعلق بعدم مطابقتها المعايير الجودة وخلوها من الشروط والمعايير المعمول بها التي تجعلها صالحة للاستعمال ، و أن السلع التي توصلت بها العارضة غير مطابقة للمعايير المتطلبة قانونا في هذه النوع من السلع إضافة لكونها مشوبة بالعديد من العيوب التي تجعلها غير صالحة للاستعمال فيما أعدت له وهو ما يجعلها مخالفة للشروط المتفق عليها بين الطرفين ، و أن السلع المذكورة تبقى رهن إشارة المدعية بالشركة قصد استرجاعها أو استبدالها بأخرى مطابقة للمعايير المعمول بها، و أن مقتضيات الفصل 556 من ق ل ع تنص بصريح العبارة على ما يلي: إذا ثبت الضمان، بسبب العيب أو بسبب خلو المبيع من صفات معينة كان للمشتري أن يطلب فسخ البيع ورد الثمن، وإذا فضل المشتري الاحتفاظ بالمبيع، لم يكن له الحق في أن ينقص من الثمن، و ان مقتضيات الفصل 560 من ق ل ع تنص أيضا على أنه يحصل إنقاص الثمن بتقويم المبيع عند البيع على أساس خلوه من العيب ثم تقويمه على الحالة التي يوجد عليها، ملتمسة أساسا قبول الاستئناف الحالي وموضوعا إلغاء الحكم المستأنف وتصديا الحكم بعدم قبول الطلب مع تحميل رافعه الصائر و احتياطيا برفض الطلب مع تحميل رافعه الصائر و احتياطيا جدا بإجراء خبرة حسابية يعهد بها لخبير قضائي مختص تكون مهمته الاطلاع على وثائق الملف الحالي وتحديد المديونية المزعومة استنادا إلى الدفاتر التجارية والوثائق المحاسباتية للطرفين و بإجراء خبرة قصد تحديد العيوب اللاحقة بالجزء من البضاعة التي توصلت بها العارضة يعهد بها لخبير مختص مع إنقاص الثمن بالقدر العيوب اللاحقة بالبضاعة و تحميل المستأنف عليها الصائر

وارفقت المقال بنسخة من الحكم الابتدائي مع طي التبليغ.

وبناء على جواب مع استئناف فرعي المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 02/10/2024 جاء فيها ان المستأنفة حاولت بغرابة نفي العلاقة التجارية الرابطة بينها و بين المستأنف عليها، زاعمة بأنه لم يسبق لها أن أصدرت أي طلبية لتزويدها بالسلع موضوع الفاتورة ، وإن هذا الدفع الغريب و الذي ينم عن سوء نية مبيتة للمستأنفة، تكذبه الفاتورة و بونات التسليم التسع المقبولة من طرفها و شيك التسبيق الصادر عنها المؤدى ، لمسير ،العارضة و إقرارها الصريح بالمعاملة التجارية من خلال رسالة الجواب على الإنذار الصادرة عن دفاعها التي تفيد توصلها بالسلع و كذا مذكرتها الجوابية المدلى بها إبتدائيا خلال جلسة 2024/07/02 و مقالها الإستئنافي موضوع الجواب الحالي الوثائق المذكورة بالملف، مما يبقى معه هذا الدفع غير جدير بالإعتبار و يتعين الإلتفات عنه، وو دفعت المستأنفة بتقادم دين العارضة وسقوط حقها في المطالبة به نظرا لمرور أكثر من سنة و نصف عن تاريخ الفاتورة مستشهدة بالفصل 388 ق.إ.ع ، و إن الثابت من خلال الفاتورة عدد 23/03 موضوع الدعوى، بأنها صادرة بتاريخ 2023/01/06 ، و بما أن المعاملة الرابطة بين الطرفين هي عمل تجاري محظ و بالتالي فإن النزاع الحالي يخضع لمقتضيات المادة 5 من مدونة التجارة التي تنص على أنه: تتقادم الإلتزامات الناشئة بمناسبة عمل تجاري بين التجار أو بينهم و بين غير بمضي خمس سنوات ما لم توجد مقتضيات مخالفة ، و عليه فإن الفصل 388 ق .إ.ع المستدل به لا ينطبق على نازلة الحال، و نازعت المستأنفة في الفواتير و الحال أن الأمر يتعلق بفاتورة واحدة موضوع الدعوى، كما دفعت بكون السلع التي توصلت بها من المستأنف عليها بها عيوب، وإن الثابت من الفاتورة عدد 23/03 بأنها مقبولة و مؤشر عليها و موقعة من طرف المستأنفة دون أي تحفظ أو ملاحظة، كما أنها معززة ب 9 بونات تسليم مقبولة هي الأخرى ومؤشر عليها من طرف المستأنفة، و أن الوثائق المذكورة و التي تسلمتها هاته الأخيرة على دفعات على مدى قرابة السنتين، لم تكن محط أي طعن أو تحفظ أو مراسلة طرفها، مما يبقى معه دين العارضة ثابتا بمقتضاها ، وأما بخصوص السلع التي تزعم المستأنفة بأنها (معيبة) فإن الملاحظ بأن هاته الأخيرة أقرت من خلال رسالتها الجوابية على الإنذار وكذا مذكرتها المدلى بها إبتدائيا و مقالها الإستئنافي، بتوصلها بجميع السلع المتفق عليها في وقتها، بل و بإعادة بيعها لزبنائها دون إبداء تحفظ أو ملاحظة بشأن جودتها، علما بأن عملية تسليم السلع كان على 9 دفعات على إمتداد 10 أشهر أول دفعة سلمت بتاريخ 2022/09/07 و أخر دفعة سلمت بتاريخ 2023/07/17) كما هو ثابت من بونات التسليم الغير منازع فيها، وكما كما أن المستأنف عليها لم يسبق لها أن توصلت من المستانفة بأي إحتجاج على مدى قرابة سنتين من التعامل، لا بخصوص جودة السلع أو لا مبلغ المديونية المقبول من طرفها ، و وإن الفواتير تكتسي حجية في الإثبات متى كانت مقبولة ممن هي حجة عليه طبقا للفصل 417 ق .إ.ع أو إذا ثبت التوصل بالخدمة أو البضاعة المتعاقد بشأنها ، مما يبقى معه طعن المستأنفة و ملتمسها الرامي لإجراء خبرتين (حسابية و تقنية على السلع ) مجرد محاولة للتسويف والمماطلة و إطالة أمد النزاع و كسب مزيد من الوقت إضرارا بمصالح العارضة التي أصبحت تعيش ضائقة مالية خانقة بسبب تعسف الطرف المستأنف ، و أن تصرف المستأنفة، يعتبر عملا غیر مشروع و منافيا لقواعد حسن النية في في المعاملات التجارية، لأنها أصرت على عدم تنفيذ التزاماتها التعاقدية و أخلت بواجب أداء الدين بدون أي مبرر ولا وجه حق ، و إن دين المستانف عليها ثابت بدليل الفاتورة عدد 23/03 و بونات التسليم المقبولة جميعها والمختومة من طرف المستأنفة المرفقة بمقال الدعوى، وانه اذا أثبت المدعي وجود الإلتزام كان على من يدعي انقضاءه أو عدم نفاذه اتجاهه أن يثبت ادعاءه (الفصل 400 إ.ع) و أن الذمة العامرة لا تفرغ إلا بالوفاء بالدين مما يتعين معه رد الإستئناف الأصلي رد الإستئناف الأصلي و تحميل رافعته الصائر

ثانيا : من حيث الاستئناف الفرعي : قضت محكمة الدرجة الأولى لفائدة العارضة (المستأنفة فرعيا ) بمبلغ 5.000 درهم فقط كتعويض عن التماطل ، لكن هذا المبلغ الزهيد يبقى مجحفا و مضرا بمصالحها و لم يغطي و لو جزءا بسيطا من الأضرار المادية و المعنوية اللاحقة بها، كما لم يراعي مدة التماطل، ذلك أن تعنت و تماطل المستأنف عليها فرعيا في أداء ما بذمتها داخل أجل معقول و لغاية يومه أي بعد سنتين و نصف من بداية المعاملة التجارية موضوع الدعوى الحالية كبد العارضة خسائر مادية كبيرة و وضعها في ضائقة مالية خانقة ، لكونها قامت بشراء المو الأولية للتصنيع وأداء قيمتها كاملة للمزودين، و أداء أجور العمال و الشحن و النقل إلى أن أكملت مهمتها على أحسن وجه وزودت المستأنف عليها فرعيا بجميع السلع المتفق عليها كما تم توضيحه أعلاه من خلال الجواب على الإستئناف الأصلي، وكما أن تماطل المستأنف عليها فرعيا، رغم إنذارها كبد المستأنفة فرعيا مشقة وعناء تنصيب محام و أداء أتعاب و مصاريف قضائية كانت في غنى عنها إضافة إلى فوات خصوصا و أن الأمر يتعلق بمبلغ دين كبير يبلغ 612.250 درهم و بالتالي فإن العارضة محقة في طلب الرفع من التعويض المحكوم به إبتدائيا إلى حدود 150.000 درهم ، ملتمسة بخصوص الاستئناف الأصلي التصريح بعدم قبوله و موضوعا التصريح برد الإستئناف الأصلي مع تحميل رافعته الصائر و بخصوص الاستئناف الاستئناف الفرعي شكلا قبوله وموضوعا بتأييد الحكم المستأنف مع تعديله و ذلك بالرفع من التعويض عن التماطل المحكوم به إبتدائيا إلى مبلغ 150.000,00 درهم و تحميل المستأنف عليها الصائر فرعيا

وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 16/10/2024 جاء فيها زعمت المستأنف عليها بان الفواتير وبونات التسليم وشيك التسبيق وجواب الدفاع الموقع أسفله يعد إقرارا بالمعاملة التجارية ، و إن دفع المستأنف عليها يثير الكثير من الاستغراب ، و تنبغي الإشارة بداية على أن العارضة لم يصدر منها أي إقرار بخصوص المعاملة التجارية بين الطرفين، و إن المستأنف عليها وبعدما لم تسعفها وسائل الاثبات فإنها تحاول استغلال جواب الدفاع الموقع أسفله وتعتبره كإقرار بالمعاملة التجارية والحال أن الجواب المذكور لا يمكن أن يستشف منه إطلاقا وجود أية معاملة تجارية، ومن جهة ثانية فإن مجرد وضع العارضة خاتمها على الفواتير وأذونات التسليم لا يمكن تثبت وجود المعاملة التجارية ولا أن يعتبر دليلا على تسليم العارضة للسلع موضوع الفواتير ، و إن الفواتير وأذونات التسليم لا يمكن أن تقوم مقام بونات الطلب الكفيلة لوحدها لإثبات المعاملة بين الطرفين، و إنه لا يخفى أنه في ميدان المعاملات التجارية أن عملية التزويد بالسلع والمعدات تسبقها بالأساس صدور طلبية BON DE COMMANDE وهي دليل على أن الزبون قد طلب من المورد توريده بسلعة أو معدات معينة، و إنه بالرجوع لوثائق الملف الحالي ليتبين بأن المستأنف عليها لم تدل بالمقابل بأية وثيقة تفيد صدور طلبيات عن العارضة ترمي الى التزود بالسلع والمعدات موضوع الفواتير المطالب بها من طرف المستأنف عليها، و هذا من جهة، ومن جهة ثالثة وبخلاف ما تمسكت به المستأنف عليها فإن الأمر يتعلق بتوريدات مما يجعلها خاضعة لأحكام التقادم المنصوص عليه ضمن مقتضيات الفصل 388 من ق.ل. ع. وليس التقادم المنصوص عليه ضمن المادة 5 من مدونة التجارة ، ومن جهة أخرى فإن الفواتير المدلى بها لا يمكن أن تعتبر حجة لإثبات الدين المزعوم ولا قیمته ، و إن مجرد وضع خاتم العارضة على الفواتير المدلى بها لا يمكن أن يضفي على هذه الأخيرة أية حجة طالما أنها غير معززة بمحاسبة المستأنف عليها قصد التأكد ما إذا كانت هذه المحاسبة ممسوكة بانتظام طبقا لمقتضيات المادة 19 من مدونة التجارة خصوصا وأن المستأنف عليها هي شركة تجارية ومن المفروض فيها مسك محاسبتها بانتظام وفقا لمقتضيات المادة المذكورة، من جهة أخيرة فإن بعض السلع التي قامت المستأنف عليها بتوريدها للعارضة قد تبين لها بأنها مشوبة بمجموعة من العيوب التي جعلتها غير صالحة للاستعمال ، وإن من شأن أمر الحكمة بإجراء خبرة الوقوف على حقيقة العيوب اللاحقة بالسلع التي توصلت بها العارضة ، و كما أن من شأن الأمر أيضا بإجراء خبرة الوقوف على حقيقة المديونية المزعومة طالما أن الفواتير المدلى بها هي من صنع المستأنف عليها وتتضمن مبالغ خيالية وغير حقيقية وغير متطابقة مع الواقع ، و يتبين من خلال هذه المعطيات أن الدفوع المثارة من جانب المستأنف عليها تبقى عديمة الأساس القانوني والواقعي السليمين ويتعين التصريح بردها.

فيما يخص الاستئناف الفرعى : التمست المستأنف عليها الرفع من مبلغ التعويض إلى مبلغا 150.000 درهم حيث إن العارضة تسند النظر بداية المجلس لمراقبة مدى استيفاء الاستئناف تحت طائلة التصريح بعدم قبوله ، وإن الاستئناف الفرعي لا ينبني بأي حال من الأحوال على أساس، و إن المستأنفة فرعيا لا ترمي من وراء استئنافها سوى الإثراء على حساب العارضة دون مبرر مشروع ، و إن العارضة من تضررت جراء المطالب الخيالية للمستأنفة فرعيا ، و إن العارضة هي من تضررت من خلال توصلها ببعض السلع من المستأنفة فرعيا والتي تبين لها بانها غير مطابقة للمعايير المعمول بها وشابتها العديد من العيوب كبدت العارضة خسارة كبيرة بحيث أن مجموعة من الزبناء قاموا بإرجاع هذه السلع للعارضة فور التوصل بها ، وإن هذه السلع لا زالت لحد الساعة بمخازن العارضة ولم تجد لحد الساعة من يقوم باقتنائها بسبب العيوب اللاحقة بها ، وإن الطلب الحالي يكون غير مبني على أي أساس من الواقع والقانون ويتعين التصريح برده، ملتمسة الحكم وفق ملتمسات العارضة المضمنة بمقالها الإستئنافي ومحرراتها السابقة والحالية وفيما يخص الإستئناف الفرعي برده وتحميل رافعه الصائر.

و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 16/10/2024 فتقرر اعتبار الملف جاهزا وحجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 13/11/2024.

محكمة الاستئناف

في الاستئناف الاصلي

حيث تمسكت الطاعنة بموجب مقالها الإستئنافي بكون الحكم المطعون فيه لم يجب على دفوعاتها وأنه جانب الصواب لاستجابته للطلب دون تعزيزه ببونات الطلب و بما يفيد تزويدها بالبضاعة و انها تنفي قيام اية معاملة تجارية بينها و بين المستانف عليها الا ان الامر خلاف ذلك اذ ان الثابت بمطالعة اوراق الملف ان المعاملة التجارية بين الطرفين ثابتة بموجب فواتير تحمل التوقيع و معززة ببونات التسليم الى جانب شيك التسبيق الصادر عن الطاعنة قصد اداء جزء من المديونية البالغة في مجملها ما قدره 1.076.600,00 درهم حسب الفاتورة المرقمة تحت عدد 23/03 .

و حيث ان الفواتير المستخرجة من حسابات التاجر تشكل وسائل إثبات في المادة التجارية أمام القضاء وتكريسا لمبدأ حرية الإثبات المنصوص عليها بمقتضى المادة 334 من مدونة التجارة كما إن مقتضيات المادة 400 من ق ل ع تنص على أنه إذا أثبت المدعي الإلتزام كان على من يدعي إنقضاؤه أو عدم نفاذه في مواجهته أن يثبت ما يدعيه وهو الأمر الذي لم تستطع المستأنفة إثباته مما تبقى معه المديونية المطالب بها ثابتة وأن ما إنتهى إليه الحكم المطعون فيه من أداء مصادف للصواب ويتعين تأييده.

و حيث ان الدفع بالتقادم يبقى هو الاخر مردود على اعتبار ان المقتضى القانوني الواجب تطبيقه على النازلة يبقى هو الفصل 5 من مدونة التجارة و ليس القواعد العامة و هو ما ذهب اليه الحكم الابتدائي عن صواب مما يتعين معه رد الدفع المثار

من حيث الاستئناف الفرعي

حيث تعيب الطاعنة فرعيا على الحكم المستانف هزالة المبلغ المحكوم به كتعويض عن التماطل على اعتبار انه لم يغطيو لو جزءا بسيطا من الأضرار المادية و المعنوية اللاحقة بها، كما لم يراع مدة تعنت و تماطل المستأنف عليها فرعيا في أداء ما بذمتها داخل أجل معقول و لغاية يومه أي بعد سنتين و نصف من بداية المعاملة التجارية موضوع الدعوى الحالية مما كبدها خسائر مادية كبيرة و وضعها في ضائقة مالية خانقة ، لكونها قامت بشراء المواد الأولية للتصنيع و أداء قيمتها كاملة للمزودين، و أداء أجور العمال و الشحن و النقل إلى أن أكملت مهمتها على أحسن وجه و زودت المستأنف عليها فرعيا بجميع السلع المتفق عليها

و حيث تبين للمحكمة بمطالعة اوراق الملف و بالنظر لتنفيذ الطاعنة فرعيا لالتزامها بتسليم البضاعة المتفق عليها و ثبوت مطل المستانف عليها فرعيا في اتمام تنفيذ التزامها باداء باقي الثمن المتفق عليه دون مبرر فقد ارتات المحكمة اعملا منها لسلطتها التقديرية في تقدير قيمة التعويض المناسب لتغطية كافة الاضرار الناجمة عن تاخر المدينة في الوفاء بالتزامها و ذلك بالرفع منه الى حدود 15.000 درهم مما يتعين معه التصريح بتاييد الحكم المستانف مبدئيا مع تعديله و ذلك بجعل المبلغ المحكوم به كتعويض محددا في 15000 درهم

حيث انه يتعين جعل صائر الدعوى بالنسبة

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائياو حضوريا.

في الشكل : قبول الاستئنافين الاصلي و الفرعي

في الموضوع :تاييد الحكم المستانف مبدئيا مع تعديله و ذلك بجعل المبلغ المحكوم به كتعويض محددا في 15000 درهم و جعل الصائر بالنسبة

Quelques décisions du même thème : Commercial