La preuve du paiement d’une créance commerciale excédant 10.000 dirhams ne peut être rapportée par témoignage et requiert un écrit (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 73693

Identification

Réf

73693

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2746

Date de décision

11/06/2019

N° de dossier

2019/8202/1716

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 63 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 440 - 443 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un acheteur au paiement de factures impayées, la cour d'appel de commerce examine la validité d'une expertise judiciaire et la recevabilité de la preuve testimoniale en matière commerciale. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande du vendeur après avoir ordonné une expertise comptable et écarté la demande reconventionnelle de l'acheteur fondée sur le vice de la chose vendue. L'appelant soulevait, d'une part, la nullité du rapport d'expertise pour violation du principe du contradictoire et, d'autre part, l'irrecevabilité des factures produites comme moyen de preuve au visa de l'article 440 du code des obligations et des contrats. La cour écarte le moyen tiré de la nullité de l'expertise, relevant que la présence des représentants légaux de la société appelante aux opérations suffisait à garantir le respect du principe du contradictoire. Elle retient ensuite que l'aveu de l'acheteur quant à la réception des marchandises constitue une reconnaissance de la relation contractuelle qui rend inopérante la contestation formelle des factures. La cour rappelle que la preuve du paiement incombe au débiteur et que, s'agissant d'une obligation excédant dix mille dirhams, la preuve par témoignage est irrecevable en application de l'article 443 du code des obligations et des contrats. Enfin, la cour confirme le rejet de la demande reconventionnelle en garantie des vices, faute pour l'acheteur d'avoir notifié le vendeur des défauts allégués dans les délais légaux. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدمت شركة (غ. ب.) بمقال بواسطة دفاعها مؤدى عنه بتاريخ 13/03/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 5/7/2018 تحت عدد 1024 والقاضي بإجراء خبرة حسابية و الحكم القطعي الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 10519 بتاريخ 8/11/2018 في الملف عدد 10094/8202/2017 و القاضي في منطوقه :

في الطعن بالزور الفرعي: بصرف النظر عن مسطرة الزور الفرعي مع تحميل رافعة الطعن الصائر.

في باقي الطلبات:

في الشكل: بقبول المقالين الأصلي و المضاد .

في الموضوع:

في الطلب الأصلي:

بأداء المدعى عليها للمدعية ما يعادل مبلغ 65.321,62 أورو بالدرهم المغربي عند التنفيذ، مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و تحميلها المصاريف ورفض باقي الطلبات.

في الطلب المضاد: برفض الطلب مع تحميل رافعته المصاريف.

وحيث قدم الاستئناف وفق صيغه القانونية صفة و أجلا و أداء فهو مقبول شكلا .

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن شركة (ت. م. ب.) تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والمؤدى عنه بتاريخ 03 نونبر 2011 تعرض فيه أنها تشتغل في مجال تصدير واستيراد المواد البلاستيكية ، وبيعها بالجملة، وأنها قامت ببيع بضاعة لفائدة المدعى عليها بمبلغ إجمالي قدره 94.594,02 أورو ، وفق ما هو مفصل في الفواتير التالية :

الفاتورة عدد 107/2015 بتاريخ 08/07/2015 بمبلغ قدره 10.608,80 أورو

الفاتورة 101/2015 بتاريخ 15/07/2015 بمبلغ قدره 18.865,06 أورو

الفاتورة عدد 111/2015 بتاريخ 17/08/2015 بمبلغ قدره 13.036,86 أورو

الفاتورة عدد 118/2015 بتاريخ 16/09/2015 بمبلغ قدره 15.973,50 أورو

الفاتورة عدد 57/2016 بتاريخ 16/08/2016 بمبلغ قدره 4.987,80 أورو

الفاتورة عدد 72/2016 بتاريخ 18/10/2016 بمبلغ قدره 7.718,40 أورو

الفاتورة عدد 02/2017 بتاريخ 20/01/2017 بمبلغ قدره 3.691,80 أورو

الفاتورة عدد 03/2017 بتاريخ 20/01/2017 بمبلغ قدره 3.614,40 أورو.

الفاتورة عدد 07/2017 بتاريخ 09/03/2017 بمبلغ قدره 16.097,40 أورو.

و أن المدعى عليها توصلت بالبضاعة وامتنعت عن أداء ثمنها ، على الرغم من المحاولات الودية المبذولة معها.

و التمست الحكم على المدعى عليها بأداء مبلغ 94.594,02 أورو ، أو ما يعادلها بالدرهم المغربي ، مع الفوائد القانونية من تاريخ كل فاتورة إلى يوم التنفيذ ، و شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميلها الصائر.

و أرفقت مقالها بنسخ من الفواتير أعلاه، وصورة من بوليصات الشحن .

وبناء على المذكرة الجوابية التي تقدم بها نائب المدعى عليها بجلسة 07/12/2017 ، والتي دفع فيها بعدم الاختصاص النوعي للمحكمة التجارية ، اعتبارا لكون موضوع الدعوى يتعلق بأداء ثمن بضاعة تم بيعها جملة ، وبذلك فهذه العملية تبقى عملية مدنية ، ولا يمكن تصنيفها ضمن الأعمال التجارية ،ملتمسة الحكم بعدم الاختصاص النوعي للمحكمة التجارية.

و بناء على ملتمس النيابة العامة المؤرخ في 12/12/2017 و الرامي إلى التصريح باختصاص هذه المحكمة نوعيا للبت في الدعوى.

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 21/12/2017 تحت عدد 1652 ، والقاضي برد الدفع بعدم الاختصاص النوعي ، والذي وقع تأييده من طرف محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بمقتضى قرارها الصادر بتاريخ 05/03/2018 تحت عدد 1153 موضوع الملف عدد 860/8227/2018 .

و بجلسة 10/05/2018 أدلى نائب المدعى عليها بمذكرة جوابية مع مقال مضاد مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 08/05/2018 ، عرض فيها أن الدعوى الحالية معيبة شكلا لكون الفواتير المرفقة بالمقال لا تحمل أي طابع أو توقيع ، علاوة على أنها مجرد صور ، وبذلك فهي مخالفة لمقتضيات الفصل 440 من ق ل ع ، وأما من حيث الموضوع فإن موكلته توصلت بجزء من البضاعة ، وأدت ثمنها ، والجزء الأخر المتوصل به كان فاسدا ، وألحق أضرارا بليغة بالعارضة ومعداتها ، حسب الثابت من خبرة الخبير السيد محمد (ف.)، فضلا عن ذلك فإن الطالبة سردت على المحكمة وقائع مغلوطة في محاولة للإثراء على حساب العارضة ، بدليل أن الفاتورة رقم 107/2015 المؤرخة في 08/04/2015 والحاملة لمبلغ 10.608,80 أورو ، توصلت المدعية بقيمتها عبر تحويل بنكي عن طريق الشركة العامة بتقنية SWIFT بتاريخ 06/02/2017 بمبلغ 79909,84 درهم ، فأعادت المدعية إصدار فاتورة مماثلة تحمل نفس الرقم وتتضمن مبلغا مخالفا للفاتورة المؤداة ( أي 10.608,80 أورو بدل 79909,84 درهم) ، مما يدل على عدم قانونية الفواتير المدلى بها من جهة ، ومن جهة أخرى فإن المدعى عليها قامت بأداء قيمة الفاتورتين 57/2016 و 02/2017 ، عبر تحويلات بنكية ، حسب الثابت من كشف الحساب البنكي ، وأما بالنسبة للفواتير 101/2015 و 111/2015 و 118/2015 ، فإنها لم تتوصل بها ، والمدعية هي الملزمة بالإثبات ، وأما بخصوص الفواتير ذات الأرقام 03/2017 و07/2017 و 72/2017 و 107/2017 و 02/2017 فكلها تتعلق ببضائع فاسدة ، ومعظمها مؤداة للمدعى عليها ، إذ بلغت قيمة الفواتير المطلوب إعادتها 34.922,40 درهم ، وهي عبارة عن مواد أولية لإنتاج الأنابيب غير صالحة للاستعمال ، وقد حدد الخبير قيمة التعويض عن الضرر اللاحق بالعارضة في مبلغ 492.000,00 درهم ، مما يتعين معه رفض الطلب ، وفي المقال المضاد فالعارضة قامت باستيراد بضاعة من شركة (ت. إ. ب.) الإيطالية بهدف استعمالها واستخراج الأنابيب المفصلة بالفواتير ، لكن تبين بعد المعاينة أنها كلها فاسدة بها عيوب وثقوب ، فتقدمت العارضة بطلب للشركة المصدرة قصد تدارك واستبدال البضاعة وإرجاع المبلغ المؤدى لها ، والتعويض عن الخسائر كحل ودي، لكن فوجئت أثناء عملية التفاوض بتقديم الدعوى الحالية ، وهي محاولة للتملص من المسؤولية ، وأمام هذه الوضعية تم انتداب الخبير السيد محمد (ف.)، الذي انتهى إلى أن الفواتير ذات الأرقام 03/2017 و07/2017 و 72/2017 و 107/2017 و 02/2017 كلها تتعلق ببضائع فاسدة ، ومعظمها مؤداة للمدعى عليها ، إذ بلغت قيمة الفواتير المطلوب إعادتها 34.922,40 درهم .

و التمس برفض الطلب الأصلي ، وفي الطلب المضاد بأداء المدعى عليها تعويضا مسبقا وقدره 15.000,00 درهم ، و إجراء خبرة قضائية لتحديد حجم الأضرار التي لحقت المدعية من جراء استعمال البضاعة الفاسدة .

و أرفقت مقالها بصورة لفاتورة مرفقة بوصل ، وبكشف حساب ، وبنسخ من كشوفات حسابية ، ونسخة من تقرير خبرة .

و بجلسة 24/05/2018 أدلى نائب المدعية بمذكرة تعقيبية أوضح فيها بأن المدعى عليها تقر بقيام المعاملة التجارية بين الطرفين ، وبتوصلها بالبضاعة وأداء ثمن جزء منها ، وأن جزءا من البضاعة فاسد ، وبالتالي تكون دفوعها الشكلية غير ذات جدوى ، كما أن الثابت أن الفواتير موضوع المطالبة ترجع لسنوات 2015 و 2016 و 2017 ، وخلال هذه السنوات لم يسبق للمدعى عليها أن اشتكت للعارضة من فساد البضاعة المبيعة أو بإرجاعها ، كما أنها لم يسبق لها القيام بأي إجراء قضائي أو غير قضائي للاحتجاج على فساد البضاعة ، ولم تثر هذه المسألة إلا عند مطالبة العارضة بثمن البضاعة من خلال هذه الدعوى ، هذا من ناحية ، ومن ناحية أخرى فالكشوفات الحسابية المدلى بها لا تفيد أداء قيمة الفواتير 107/2015 و 57/2016 و 02/2017 ، وأما بخصوص الفواتير 101/2015 و 111/2015 و 118/2015 ، والتي تدعي المطلوبة عدم توصلها بها ، فإن هذا الدفع يبقى مردودا ، خاصة في ظل وجود وثائق الشحن لفائدة المدعى عليها ، التي تسلمتها في ميناء الدار البيضاء، وأما بخصوص الفواتير ذات الأرقام 03/2017 و07/2017 و 72/2017 و 107/2017 ، والتي تمسكت المدعى عليها باعتبار البضائع موضوعها فاسدة ، فإن المطلوبة لم تثبت أنها قامت بأداء ثمن البضاعة أو إرجاعها، وأما بخصوص ما ورد في الطلب المضاد فإن هذا الأخير يبقى معيبا من الناحية الشكلية لكون المدعية فرعيا طالبت بإجراء خبرة كطلب أصلي ، والخبرة كإجراء من إجراءات التحقيق لا يمكن أن تكون هدفا وغاية للدعوى وفق ما استقر عليه الاجتهاد القضائي ، فضلا على أن المبلغ التعويض المسبق لا يدخل ضمن الاختصاص القيمي للمحكمة ، وأما من حيث الموضوع ، فإن المدعية الفرعية توصلت بالبضاعة خلال سنوات 2015 و 2016 وبداية 2017 ، ولم تقم بالاجراءات القانونية عند اكتشاف فساد البضاعة ، كما أنها لم تخطر العارضة بفساد البضاعة ، ولم تقم بإثبات العيوب الموجودة بها ، ولم تباشر دعوى ضمان العيوب وفقا للشروط والشكليات المحددة قانونا .

و التمس رد جميع الدفوع والحكم وفق ملتمساتها المضمنة بالمقال الافتتاحي ، وفي الطلب المضاد بعدم قبوله شكلا، ورفضه موضوعا .

و بجلسة 07/06/2018 أدلى نائب المدعى عليها بمذكرة جوابية مع طلب رام للطعن بالزور الفرعي مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 06/06/2018 ، عرض من خلالهما بأن التمسك باعتبار الفواتير قانونية يبقى غير مؤسس، اعتبارا لكونها تفتقر إلى التوقيع ولا تحمل أي طابع ، مما وجب معه استبعادها، وأما النعي بعدم سلوك المدعى عليها لأي إجراء قانوني ، فالمدعية هي الأخرى لم تسلك أي إجراء قانوني من جهتها ، وهذا يفسر علمها المسبق بعيوب وفساد البضاعة ،هذا من جهة ، ومن جهة أخرى فالعارضة وبمجرد اكتشافها لفساد البضاعة ظلت في مفاوضات دائمة مع المدعية ، ليكون الرد الأخير هو سلوك الدعوى الحالية ، وأما عن الدفع الذي أثارته المدعية بشأن توصل العارضة بالبضاعة خلال سنوات 2015 و 2016 وبداية 2017 وعدم مبادرتها بالقيام بالإجراءات القانونية عند اكتشاف فساد البضاعة ، فهو الآخر يبقى دفعا لا يرتكز على أساس ، لأن البضاعة لم تستعمل إلا مؤخرا، وأما بخصوص الدفع المتعلق بكشوفات الحساب المدلى بها ، وبأنها لا تثبت الأداء ، فهو دفع مجاني لكونها تحمل طابع البنك وقيمة التحويل بالأورو ، وما يعادله بالدرهم المغربي ، ويشير أيضا إلى رقم الفاتورة ، وأما عن إقرار المدعية بالتوصل بالبضاعة موضوع الفواتير 03/2017 و 72/2017 و 07/2017 ، فهي مؤداة للمدعية فور التوصل بها ، كما أن فواتير 107/2015 و 02/2017 ، هي بضاعة فاسدة هي الأخرى ، توصلت المدعية بقيمتها المادية رغم إنكارها لها ، ولو أنها مثبتة بكشوفات حسابية بنكية ، وبخصوص جواب المدعية على الطلب المضاد ، فهو يستحق الرد عليه ، فالطلب المضاد يبقى مقبولا لأن موضوعه هو الحكم بتعويض مسبق بصفة أساسية، واحتياطيا إجراء خبرة ، وأما بشأن كون الطلب المضاد لا يدخل في الاختصاص القيمي ، فالنزاع بين الطرفين هو نزاع تجاري يدخل في اختصاص المحكمة التجارية ، ولا مجال هنا لإثارة الاختصاص من عدمه ، لكون الطلب المضاد هو تابع وينصب في اتجاه موضوع الدعوى الحالية ، وبالتالي لا مجال للاحتجاج بالدفع المذكور لعدم صوابه ، وأما بخصوص مزاعم المدعية من أن طلب التعويض ليس له ما يبرره ، فهو مجرد كلام مجانب للصواب ، خاصة بعدما أثبت الخبير المحلف كون البضاعة فاسدة ، وأن سكوت العارضة عن ممارسة حقوقها طيلة هذه المدة فهو راجع إلى أن الأمر يتعلق بمسحوق البلاستيك لا يستعمل إلا عند وجود طلبات الزبناء ، وأما بخصوص طلب الزور الفرعي ، فإن المدعى عليها تطعن صراحة بالتزوير في الفاتورة رقم 107/2015 الحاملة لمبلغ 10.608,80 أورو المدلى بها من طرف المدعية .

و التمس رفض الطلب الأصلي ، وفي الطلب المضاد رد سائر الدفوع ، والحكم وفق ملتمساته السابقة، وفي طلب الطعن بالزور الفرعي ، بقبوله شكلا ، وموضوعا بتطبيق مسطرة الزور في الفاتورة رقم 107/2015 المؤرخة في 08/04/2015 الحاملة لمبلغ 10.608,80 أورو .

وأرفق مذكرته بالإذن بالزور الفرعي .

وبجلسة 28/06/2018 أدلى نائب المدعية بمذكرة تعقيبية أكد فيه ما سبق ، مضيفا بأن الطعن بالزور الفرعي لا مبرر له سوى رغبة المدعى عليها في إطالة أمد النزاع ، كما أن العارضة لا تمانع في إجراء خبرة حسابية للوقوف على حقيقة الدين.

و التمس رد دفوع المدعى عليها ، والحكم وفق ملتمساته السابقة.

وبناء على ملتمس السيد وكيل الملك ، والرامي إلى إنذار المدعية بالإدلاء بأصل الوثيقة المطعون فيها بالزور الفرعي تحت طائلة صرف النظر عنها ، والبت في الطلب على حالته ، وفي حالة تدارك الأمر و الإدلاء بأصل الوثائق تطبيق مقتضيات الفصل 92 وما يليه من ق م م ، وترتيب كافة الآثار القانونية على ذلك ، مع إحالة الملف على النيابة العامة للإدلاء بمستنتجاتها الختامية .

و بناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 05/07/2018 و الرامي غلى إجراء خبرة حسابية كلفت للقيام بها الخبيرة السعدية (ف.) التي انتهت في تقريرها إلى أن الدين المتبقى بذمة المدعى عليها لصالح المدعية دون الأخذ بالإشهادات المدلى بها هو 65.321,62 أورو ، و إذا ما تم الأخذ بهذه الإشهادات فإن الدين يصبح هو 41.156,32 درهم.

و بجلسة 01/11/2018 أدلى نائب المدعية بمذكرة بعد الخبرة عرض فيها أنه خلافا لما انتهت إليه الخبير فإن المدعية تطالب بمبلغ 94.594,02 أورو ، و أن الإشهادين المدلى بهما لا حجة لهما لأنهما يتعلقان بمبالغ تفوق قيمتها 10.000,00 درهم طبقا للفصل 443 من ق.ل.ع.

و التمس المصادقة على تقرير الخبرة و الحكم على المدعى عليها بأداء ما يعادل مبلغ 65.321,62 أورو بالدرهم المغربي مع الفوائد القانونية من تاريخ كل فاتورة إلى يوم التنفيذ و تحميلها الصائر.

و بنفس الجلسة أدلى نائب المدعى عليها بمذكرة بعد الخبرة أوضح فيها أن تقرير الخبرة أخل بمبدأ الحضورية و مخالف لمقتضيات الفصل 63 من ق.م.م لأنه لم يتم استدعاء ذ. دفاع المدعى عليها ذ. (ع.)، و أن الخبيرة احتسبت مبلغ الدين بناء على الوثائق المدلى بها من طرف الممثل القانوني للمدعية و ثبت لديها تناقض ، و كان على الخبير الإعتماد على الدفتر الكبير و تكليف المدعية الإدلاء به، كما ان الخبيرة تناقضت مع نفسها في خلاصة التقرير، خاصة و أن الخبيرة أكدت في خلاصتها أن المدعى عليها مجرد وسيط و بالتالي كان عليها إجراء عملية حسابية لإقتطاع المصاريف الجمركية و النقل و التعشير، مما يجعل الخبرة غير موضوعية، و في الطلب المضاد أن المدعى عليها أنجزت خبرة حرة كلف للقيام بها الخبير محمد (ف.) الذي أكد في تقريره وجود خسائر و عيوب بلغت قيمتها 492.000,00 درهم، عن الفواتير رقم 16/72 و 107/16 و 07/2017 و 02/2017 قيمة ثمان حاويات، و ان أمام إشهادات و اعترافات كل من حسن (ر.) و محمد (أ. ا.) مشتري البضاعة فإن الخبيرة لم تخصم البضاعة الفاسدة من مبلغ الدين.

و التمس إجراء خبرة مضادة تأخذ بعين الإعتبار المصاريف الجمركية و التعشير المؤدى من طرف المدعى عليها، و بإرجاع المهمة إلى الخبيرة و تكليفها باحتساب التعويض عن السلع الفاسدة.

و أرفق مذكرته بمحضر معاينة، و صور فواتير و تواصيل جمركية، و إشهادين عرفيين.

و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف .

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن الحكم المستأنف لم يصادف الصواب فيما قضى به وذلك أن تعليل المحكمة الابتدائية لم يكن صائبا وجاء مخالفا لمقتضيات الفصل 50 من ق م م وأن نقصان التعليل يوازي انعدامه كما سار على ذلك العديد من قرارات محكمة النقض في هذا الخصوص وأنه مادام أن الاستئناف ينشر الدعوى من جديد فإن الطاعنة لا تجد بدا من إثارة جميع الدفوعات الخاصة بها والتي لم يسبق لها إثارتها ابتدائيا وأن الطاعنة ركزت في استئنافها على النقاط التالية بخصوص مبلغ المديونية والطلب الأصلي وبرجوع المحكمة إلى تعليل المحكمة التجارية سنجد أنها استندت في حيثياتها على ما يلي "حيث يتبين من وثائق الملف أن المدعية أدلت بفواتير مستخرجة من الحاسوب وليس بصور شمسية وأنها أرفقتها بصور من وثائق الشحن كما أن الفصل 440 من قاع لم يرد ما يمنع المحكمة من الأخذ بالصور الشمسية غير المنازع في صحتها ما ورد بها وعن المستأنف يستغرب صراحة من مضمون الحكم الابتدائي الذي فسر مقتضيات المادة 440 من ق ل ع بشكل غير سليم ولا ينطبق على ملف النازلة الحالية بحيث إن المستأنفة طعنت في صحة ما ورد بفواتير الدعوى الحالية برمتها كدفع شكلي يستوجب التصريح بعدم قبول الدعوى الحالية أصلا لتلكم العلة لكن من الثابت أن قاضي الدرجة الأولى ارتأى استبعاد المادة 440 من ق ل ع الذي ينص صراحة على أن الوثائق المدلى بها للمحكمة وجوبا أن تكون أصلية أو مشهود بمطابقتها للأصل وهو الشيء الغير متوفر بالنازلة الحالية فضلا على أنها من صنع المدعية وأنه طالما أنه لا اجتهاد مع نص فإن الحكم الابتدائي بخصوص هاته النقطة يبقى معيبا ويتعين رده هذا من جهة ومن جهة أخرى ويعد استبعاد الدفع الشكلي المثار ارتكزت المحكمة في تعليلها على ما خلصت إليه السيدة الخبيرة السعدية (ف.) في تقريرها (الغامض) باعتمادها فعلا على صور للكشوفات البنكية والفواتير المطعون فيها سلفا وعليه فتحديد المديونية بهذا الشكل وبتعليل غير منسجم مع وثائق الملف ناهيك عن خرق الخبرة المنجزة ابتدائيا لمقتضيات الفصل 63 من ق م م شكلا وموضوعا يتعين استبعادها للعلل التالية وبخصوص تقرير الخبرة المنجز بالمرحلة الابتدائية أن السيدة الخبيرة السعدية (ف.) لم تقم بإنجاز مهمتها المسندة إليها طبقا للقانون والفصل 63 من ق م م شكلا وموضوعا ومن الناحية الشكلية فالخبرة المنجزة من طرف السيدة الخبيرة السعدية (ف.) فهي لا تنسجم ومقتضيات المادة 63 من ق م م. ذلك أن تقرير السيدة الخبيرة أخل بمبدأ حضورية الأطراف واستدعاء وكلائهم حيث إن دفاع الطاعنة ذ/ طارق (ع.) لم يستدعي للحضور بالخبرة المنجزة وأن تقرير السيدة الخبيرة نفسه ليس بما يفيد استدعاء دفاع الطاعنة و أن التعليل بالاكتفاء باستدعاء ذ/ هشام (ا.) ليس له ما يبرره لكونه لم يعد ينوب عنها منذ جلسة 26/4/2017 ذلك أن دفاع الطاعنة ذ.طارق (ع.) ادلي بالمرحلة الابتدائية و بجلسة 26/4/2017 بطلب تسجيل نيابته مرفق بأصل سحب نيابة ذ/ هشام (ا.) و بالتالي استدعائه للخبرة لا يعتبر قانونيا لكونه لا ينوب عنها وأن اجتهادات محكمة النقض متواترة في هذا الباب نذكر منها على سبيل المثال قرار صادر بتاريخ 29/5/1985 والذي جاء فيه "استقرار الاجتهاد القضائي على مبدأ الحضورية في الخبرة يعتبر دعما من دعائم حقوق الدفاع الجوهرية ووجها من أوجه حقوق الدفاع ..." الشيء الذي يجعل الخبرة الحالية معيبة شكلا لهاته العلة هذا من جهة ومن جهة أخرى لم تعمد السيدة الخبيرة إلى محاولة التصالح بين الطرفين مما يعد خرقا سافرا لمقتضيات الفصل 63 من ق م م ومن الناحية الموضوعية فإن الخبرة الحالية غير ذي موضوع للأسباب التالية ذلك أن السيدة الخبيرة عهدت إلى احتساب مبلغ الدين بناء على الوثائق المدلى بها من طرف الممثل القانوني للمدعية في الصفحة 3 من التقرير وثبت لديها تناقض بين ما أدلى به دفاع المدعية وبين هاته الأخيرة التي صرحت بمبلغ 65321.62 أورو مع ذكرها بعدم الإدلاء بنسخة من الكتاب الكبير - للمدعية - وانه غني عن البيان أن الكتاب الكبير هو الذي يثبت مسك حسابات هاته الأخيرة بانتظام بشكل محاسباتی صرف ليس فقط الاكتفاء بنسخ لفواتير متناقضة وبعبارة أخرى كان لزاما على السيدة الخبيرة الإلحاح في إدلاء المدعية بالكتاب الكبير لإثبات مبلغ الدين من عدمه بخلاف ما عهدت هاته الأخيرة إلى إلزام الطاعنة بالإدلاء به لاحتساب الدين دون الأخذ عين الاعتبار بالوضعية القانونية والمحاسباتية للملف التي سيلي ذكرها وأن الخبيرة تتناقض مع نفسها من خلال خلاصة التقرير التي جاء فيها ..... بدون الأخذ بالإشهادات فمبلغ الدين وهو 65321.12 أورو وبالأخذ بها سيصبح مبلغ الدين هو 41156.32 ........ وأن السيدة الخبيرة ومن خلال الخلاصة المذكورة لم تنجز المهمة المنوطة بها على وجه التحديد لكونها تركت للمحكمة فرضيات لا تنم عن تجربتها كخبيرة لدى المحاكم بإنجازها الخبرة الحالية لعدم إنجاز خبرة حساباتية تقنية دقيقة وفق معايير محاسباتية ليحق فعلا إجراء خبرة مضادة في الملف الحالي و السيدة الخبيرة ودائما في عدم جدية تقريرها وتناقضاتها ذكرت بالصفحة 5 - للإشارة فإن الشركة المدعى عليها غير قابلة بهذا الدين بتاتا لأن حسب تصريحاتها فإن في معاملاتها مع المدعية كانت مجرد وسيط" وأن هاته الإشارة والتي من المفروض وبخلاصة كان عليها أن تحدد في تقريرها ذلك کاساس وليس إشارة هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن السيدة الخبيرة تسلمت من الطاعنة نسخ من فواتير ومصاريف الشحن والجمارك عن طريق مكتب التعشير لكل من (م.) و MARSA MAROC تثبت حجم مصاريف التعشير والنقل والجمارك لتصل إلى مبلغ 615.95.00 درهم لجميع معاملاتها مع المدعية وفعلا فالطاعنة ما هي إلا مجرد وسيط لها بالمغرب تستفيد بحاويتين أو ثلاث عند الاستيراد أما الباقي فكانت تهم أشخاص آخرين فستخلص المدعية قيمتها منهم بشكل مباشر رغم أداء الطاعنة المصاريف النقل والجمارك عنها كما هو مثبت من إشهادات كل من السيد حسن (ر.) و محمد (أ. ا.) المدلى بهما وانطلاقا من ذلك وفضلا على ما خلصت إليه الخبيرة في إشارتها الأخيرة فإن الطاعنة هي مجرد وسيط. كان لزاما عليها وبالوثائق المذكورة أعلاه إجراء عملية حسابية أو مقاصة لاقتطاع المصاريف الجمركية والتعشير والنقل المؤدي من قبل الطاعنة لفائدة المستأنف عليها و أمام غياب الدفتر الكبير المحاسباتي للمدعية وأمام جملة من الوثائق المتوفرة للطاعنة فالسيدة الخبيرة ارتأت ويقر من خلالها بتسلم المدعية شركة (ت. م. ب.) لمبلغ 3631.80 أورو أي 143570 درهم وفاتورة رقم 118/15 قيمتها 15973.50 أورو وهي موضوع بضاعة فاسدة يقر هذا الأخير بإرجاعها للطاعنة دون أداء ثمنها للمدعية لكن السيدة الخبيرة وبدراستها لإشهاد السيد حسن (ر.) حولت مبلغ 150.000.00 درهم إلى 4500.00 أورو مؤداة للمدعية نقدا مما يعد تحويلا خاطئا فالتحويل الصحيح إلى الأورو ( 11.50 ) هو مبلغ 13043.47 أورو وليس 4500 أورو أي خصمت فرق 8543.47 أورو لينضاف إلى الخلاصة المزعومة أصلا ليصبح مبلغ الدين على حد زعمها كما يلي 65321.62 -3691.80 -15933.50 -13043.47 = 32612.85 أورو الشيء الذي يجعل الخبرة الحالية متناقضة وغير مرتكزة على أسس قانونية ومحاسباتية صرفة خاصة في غياب الدفاتر المحاسباتية للمدعية ودفترها الكبير الذي يلزم مسکه بانتظام من طرف طالب الدين وبالرجوع المحكمة فالسيدة الخابية طالبت المدعية بالإدلاء بالدفتر الكبير إلا أنها لم تستجيب - لغيابه أصلا- وأمام كل النقاط المذكورة أعلاه فالخبرة الحالية غير موضوعية ولا تنسجم مع ماهية الأمر التمهيدي الذي يلزم على الخبيرة الإطلاع على الدفاتر المحاسباتي للأطراف وليس نسخ لفواتير فقط الشيء الذي يتعين معه إجراء خبرة مضادة تعهد إلى أحد الخبراء الحيسيوبين قصد الإطلاع على وثائق الطاعنة من تعشير ونقل ودفاتر محاسباتية للأطراف و الاعتماد على الدفتر الكبير كأساس لإنجاز خبرة قانونية بالملف الحالي وبخصوص الطلب المضاد فبرجوع المحكمة لتعليل المحكمة الابتدائية سنجد أنه ارتكز على حيثية وحيدة تتمثل في عدم احترام المستأنفة لمقتضيات الفصلين 553 و 573 من قاع وعدم رد البضاعة في أجل 7 أيام كما أنه لم يتم ممارسة دعوى الضمان في أجل 30 يوم لكن التعليل المذكور غیر مرتكز على أساس وبالنظر إلى ما أثارته الطاعنة ابتدائيا يبقى بعيدا كل البد عن معطيات الملف الحالي وفي غير محله وأن الفصول المحتج بها أعلاه تشترط العلم في احتساب الآجال المذكورة والطاعنة لا يمكن الها معرفة فساد البضاعة بمجرد معاينتها الا بعد استعمالها باعتبار البضاعة المذكورة هي مجرد مواد بلاستيكية تستعمل على فترات زمنية حسب الطلب وأن الطاعنة وبمجرد استعمالها علمت بفسادها بادرت و على الفور بالاتصال بالمدعي اعليها و إلى انتداب خبيرا قضائيا ملفا من أجل إنجاز خبرة في الموضوع وتحديد حجم الخسائر اللاحقة بالطاعنة من جراء استعمال البضاعة المذكورة و بالفعل أنجز السيد الخبير محمد (ف.) تقريرا في الموضوع بعد معاينته للبضاعة والفواتير المفصلة بها وقيمتها وعددها ليخلص إلى ما يلي الفواتير رقم: 72/16 و 107/16 و 07/2017 و 02/2017 هي قيمة 8 حاويات مستورة من طرف الطاعنة تعتبر بضاعة فاسدة وحدد قيمتها بمبلغ 34922.40 أورو كما أضاف لها مبلغ 492000.00 درهم كتعويض عن الضرر اللاحق بالطاعنة بعد إنتاج أنابيب تضم عيوب وثقوب كثيرة ناهيك عن معاينة المفوض قضائي حمو (ل.) في 3/10/2018 مدلی به بالملف الشيء الذي يبقى معه طلب الطاعنة من أجل التعويض له ما يبرره ، ملتمسة قبول الاستئناف شكلا وموضوعا إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب و الحكم تبعا لذلك وفقا لطلباتنا المفصلة ابتدائيا واحتياطيا إجراء خبرة قضائية مضادة تعهد بها الى أحد الخبراء الحيسوبين المختصين في الميدان . وأدلت بنسخة الحكم الابتدائي وأصل طلب تسجيل نيابة ذ/ (ع.) مرفق بسحب نيابة ذ/ هشام (ا.) .

و حيث بجلسة 30/04/2019 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة جوابية عرضت فيها بخصوص الرد على الدفع المتعلق بخرق الفصل 440 من ق ل ع أنه و خلافا لمزاعم المستأنفة فإن الحكم المطعون فيه جاء معللا تعليلا سليما حيث رد الدفع المتعلق بخرق مقتضيات الفصل 440 من ق ل ع بكون الطاعنة قد أدلت بفواتير مستخرجة من الحاسوب و ليس بصور شمسية و أرفقتها بصور من وثائق الشحن وأن الفصل 440 من ق ل ع لم يرد به ما يمنع المحكمة من الأخذ بالصور الشمسية غير المتنازع في صحة ما ورد بها وأن هذا التعليل يبقى سليما من الناحية القانونية و هذا ما استقر عليه الاجتهاد القضائي لمحكمة النقض وأن المستأنفة لم تتقدم بأي طعن جدي في الوثائق المدلى بها ما عدا الفاتورة رقم 107/2015 المؤرخة في 8/4/2015 التي طعنت فيها بالزور الفرعي و أكثر من ذلك فإن المستأنفة قد أقرت بالفواتير موضوع الدعوى سواء في مذكراتها أو في تقرير الخبرة غير القضائية المدلى به من طرفها لإثبات أن البضاعة فاسدة المنجز من طرف الخبير محمد (ف.) و كذا في تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبيرة السعدية (ف.) وأنه أمام هذا الاقرار القضائي للمستأنفة بالفواتير و بتسلم البضاعة المبيعة فإن النزاع أصبح مقتصرا حول قيمة الدين المتبقي بذمة المستأنفة لذلك رأت المحكمة الابتدائية إجراء خبرة حسابية بواسطة خبير مختص للحسم في هذه النقطة وحول الرد على الدفوع المتعلقة بالخبرة المصادق عليها أن الحكم المستأنف كان على صواب عندما قضى بالمصادقة على الخبرة المنجزة من طرف الخبيرة السعدية (ف.) وأنه و خلافا لما ذهبت إليه المستأنفة فإن الخبرة جاءت محترمة المقتضيات الفصل 63 من ق ل ع حيث توصلت هي و دفاعها بالاستدعاء لحضور الخبرة و بالموعد المحدد حضر عنها الممثل القانوني السيد محمد (غ.) و السيد صلاح الدين (د.) و كذا مستشارها القانوني السيد (ب.) فأي حضورية تريد المستأنفة أكثر من هذه أما بالنسبة لجوهر الخبرة فالمستأنفة تدعي عدم موضوعية الخبرة المنجزة في حين انه بالإطلاع على هذه الخبرة يتبين أن الطاعنة هي المتضررة الوحيدة منها و بوسعها الحديث عن عدم الموضوعية لكون الخبيرة قامت بخصم حوالي 30.000.00 اورو من مبلغ الدين لفائدة المستأنفة لأن قيمة الدين المتبقي بذمة هذه الأخيرة و المطالب به ابتدائيا هو 94.594.02 أورو أو ما يعادله بالدرهم المغربي في حين ان الخبيرة قامت بحصر هذا الدين في مبلغ 65.321.62 أورو و مع ذلك تزعم المستأنفة أن الخبرة غير موضوعية وأنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة يتضح أن الخبيرة السعدية (ف.) استجابت المطالب المستأنفة و قامت بخصم جميع المبالغ التي زعمت المستأنفة أنها سددتها للطاعنة من مجموع الدين وأن تصريحات الممثل القانوني للمستأنفة عند إنجاز الخبرة أكدت توصلها بالبضاعة المبيعة و تسلمها بميناء الدار البيضاء و برر عدم تسديده لثمنها بكون بعضها فاسدا و بعضها تم بيعه بالسوق المغربية لفائدة الطاعنة و أن شركته كانت مجرد وسيط كما يزعم لكنه لم يستطع إثبات ذلك وأن الخبرة الحسابية ليس فيها أي تناقض بل إن أقوال و تصريحات المستأنفة هي من تناقضت وأصبحت حائرة بين إنكار الفواتير و بين الاعتراف بها و إدعاء فساد البضاعة و بين الإدعاء بكونها مجرد وسيط بين الطاعنة و الزبناء في المغرب و بين الذهاب أبعد من ذلك بان الدين تم تسديده نقدا حسب شهادة شاهدين وأن أقوال المستأنفة متناقضة و مفتقدة لوسائل الإثبات القانونية ، مما يؤكد أن غايتها هي التملص من أداء دين الطاعنة كيفما كانت الوسيلة وأنه و تبعا لذلك تبين للمحكمة أن الخبرة المنجزة إبتدائيا كانت حضورية و موضوعية بالنسبة للمستأنفة خصوصا و أنها أعفتها من مبلغ يقدر بحوالي 30.000.00 أورو وبالنسبة للطلب المضاد أن الحكم المستأنف كان صائبا عندما قضى برفض الطلب المضاد المقدم من طرف المستأنفة و الرامي إلى حكم لفائدتها بتعويض عن الضرر اللاحق بها بسبب استعمال بضاعة فاسدة كما تزعم وأن الثابت من خلال وثائق الملف إن المستأنفة لم تحترم الاجراءات القانونية المنصوص عليها في الفصل 597 و ما يليه من ق ل ع المنظمة لدعوى الضمان وأن المستأنفة لم تقم بإشعار الطاعنة بفساد البضاعة ، كما أن الخبرة المحتج بها من طرف المستأنفة لم تنجز إلا بعد مرور سنوات من تاريخ توصلها بالبضاعة المبيعة وبالتالي فإن الطلب المضاد ليس له ما يبرره ، ملتمسة أساسا بعدم قبول الاستئناف شكلا و احتياطيا جدا الحكم برد الاستئناف و تأييد الحكم المستأنف فيما قضی به مع تحميل رافعته الصائر.

و حيث بجلسة 14/05/2019 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيبية عرضت فيها بخصوص الدفع الشكلي ذلك وأنه وبخلاف ما زعمته المستأنفة من أن الطاعنة استأنفت الحكم الابتدائي خارج الأجل القانوني هو دفع مردود ولا أساس له من الصحة ذلك أن المستأنفة عليها لم تدلي بما يفيد تبليغ الطاعنة بالحكم الابتدائي رغم إثارتها في جوابها لذلك وأن عبئ الإثبات التبليغ من عدمه يقع على عاتق مدعیه طبقا للفصل 399 من ق إع و برجوع المحكمة الملف للملف الحالي فليس هناك ما يفيد تبلیغ الطاعنة بالحكم الابتدائي مما يجعل الاستئناف الحالي مقبول شكلا لعدم التبليغ أو وجود ما يثبت انصرام أجل 15 يوما. الشيء الذي يتعين معه رد الدفع المذكور لعدم ارتكازه على أي أساس قانوني وحول الدفوع الموضوعية المثارة بخصوص الشكل فالمستأنفة مازالت تتمسك بصحة صور الفواتير الشمسية وأن مقتضيات الفصل 440 من قاع لا مجال له بالملف الحالي كما زعمت هاته الأخيرة أننا أقررنا بها ولم ننازع فيها و بخلاف ذلك وبرجوع المجلس الموقر إلى مذكرتنا مع الطلب المضاد المدلی بها ابتدائيا ستجدون على أننا دفعنا بمقتضيات الفصل 440 من ق إ ع كدفع شكلي ونازعنا بكون الفواتير هي مجرد صور ولا تحمل أي طابع أو توقيع وبالتالي فهي غير قانونية وأن الطاعنة ظلت في جميع مراحل الدعوى متمسكة بالدفع الحالي ولا يعتبر ذلك إقرارا قضائيا كما تزعم هاته الأخيرة. وحيث مادام أن الإستئناف ينشر الدعوى من جديد فمن حق الطاعنة إثارة جميع الدفوعات سواء منها الشكلية أو الموضوعية الشيء الذي يبقى معه الدفع الشكلي المثار له ما يبرره ويتعين بذلك القول وبعد التصدي بعدم قبول الطلب شكلا وحول رد المستأنف عليها حول الخبرة المنجزة ابتدائيا ذلك أن المستأنفة تزعم وجود الحضورية بالخبرة المنجزة ابتدائيا من خلال الممثل القانوني ومستشارها و تتساءل حول ذلك لكن برجوع المحكمة إلى وثائق الملف فدفاع المستأنفة ذ/ طارق (ع.) لم يتوصل باستدعاء للحضور أمام السيدة الخبيرة و هو ينوب عن الطاعنة آنذاك وأن هذا الدفع الشكلي سبق إثارته أمام المحكمة الابتدائية وحجتنا في ذلك مقتضيات الفقرة الثانية من الفصل 63 من ق م الذي يستوجب استدعاء الأطراف ووكلائهم الشيء الغير متوفر بتقرير الخبيرة المذكور الشيء الذي تبقى معه الخبرة المنجزة ابتدائيا مختلة من الناحية الشكلية وأن العمل القضائي ومعه قرارات محكمة النقض ثابتة بهذا الخصوص أما بخصوص عدم موضوعية الخبرة المنجزة ابتدائيا فالمستأنفة تزعم تضررها منها فكان لزاما عليها الطعن فيها وأن طلب المصادقة عليها يغني عن أي نقاش يذكر والحال أن الطاعنة وبخلاف مزاعم المستأنفة عليها فإنها لم تتناقض في تصريحاتها بل إن صدق أقوالها ودفوعاتها واضحة بل وأثبتت ذلك بالاستعانة حتى بشهادة الشهود فيما يخص أنها لعبت دور الوساطة للمستأنف عليها هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن السيدة الخبيرة تسلمت من الطاعنة بنسخ من فواتير ومصاريف الشحن والجمارك عن طريق مكتب التعشير لكل من (م.) و MARSA MAROCتثبت حجم مصاريف التعشير والنقل والجمارك لتصل إلى مبلغ 615.95.00 درهم لجميع معاملاتها مع المدعية وفعلا فالطاعنة ما هي إلا مجرد وسيط لها بالمغرب تستفيد بحاويتين أو ثلاث عند الاستيراد أما الباقي فكانت تهم أشخاص آخرين فستخلص المدعية قيمتها منهم بشكل مباشر رغم أداء الطاعنة لمصاريف النقل والجمارك عنها كما هو مثبت من إشهادات كل من السيد حسن (ر.) و محمد (أ. ا.) - نسخ لجميع الفواتير مع صور المصاريف و تواصيل النقل والجمارك سبق الإدلاء بهم ابتدائيا - وانطلاقا من ذلك وفضلا على ما خلصت إليه الخبيرة في إشارتها الأخيرة فأن الطاعنة هي مجرد وسيط كان لزاما عليها وبالوثائق المذكورة أعلاه إجراء عملية حسابية أو مقاصة لاقتطاع المصاريف الجمركية والتعشير والنقل المؤدی من قبل الطاعنة لفائدة المدعية وما يثبت غياب الموضوعية بالخبرة الحالية ايضا فبرجوع المحكمة لتقرير الخبرة فالسيدة الخبيرة طالبت المدعية بالإدلاء بالدفتر الكبير إلا أنها لم تستجيب – لغيابه أصلا - وأنجزت الخبرة أمام غياب الدفتر الكبير المحاساباتي للمدعية وأمام جملة من الوثائق المتوفرة للطاعنة فالسيدة الخبيرة ارتأت الاعتماد على إشهادين لكل من السيد محمد (أ. ا.) صاحب فاتورة رقم 02/2017 ويقر من خلالها بتسلم المدعية شركة (ت. م. ب.) لمبلغ 3631.80 أورو أي 143570.00 درهم وهي مؤدي فعلا حسب الجدول لكن يثبت دور الوساطة للطاعنة بالسوق المغربي وفاتورة رقم 118/15 15973.50 أورو وهي موضوع بضاعة فاسدة يقر هذا الأخير بإرجاعها للطاعنة دون أداء ثمنها للمدعية لكن السيدة الخبيرة وبدراستها الإشهاد السيد حسن (ر.) حولت مبلغ 150.000.00 درهم إلى 4500.00 أورو مؤداة للمدعية نقدا مما يعد تحويلا خاطئا فالتحويل الصحيح إلى الأورو ( 11.50 ) هو مبلغ 13043.47 أورو وليس 4500 أورو أي خصمت فرق 8543.47 أورو لينضاف إلى الخلاصة المزعومة أصلا ليصبح مبلغ الدين على حد زعمها كما يلي 65321.62 -3691.80 -15933.50 - 13043.47 = 32612.85 أورو الشيء الذي يجعل الخبرة الحالية متناقضة وغير مرتكزة على أسس قانونية ومحاسباتية صرفة خاصة في غياب الدفاتر المحاسباتية للمدعية ودفترها الكبير الذي يلزم مسکه بانتظام من طرف طالب الدين وأمام كل النقاط المذكورة أعلاه فالخبرة الحالية غير موضوعية ولا تنسجم مع ماهية الأمر التمهيدي الذي يلزم على الخبيرة الاطلاع على الدفاتر المحاسباتية للأطراف وليس نسخ لفواتير فقط و دونا عن الدفتر الكبير الشيء الذي كان يتعين معه إما إرجاع المهمة للسيدة الخبيرة لتدارك الأخطاء والنقص الحاصل أو إجراء خبرة مضادة تعهد إلى أحد الخبراء الحسيوبين قصد الاطلاع على وثائق الطاعنة من تعشير ونقل ودفاتر محاسباتية للأطراف و أما بخصوص الطلب المضاد فإن المستأنفة احتجت على الطاعنة بمقتضيات المادة 597 من ق إ ع وأنها لم تشعرها بفساد البضاعة إلا بعد مرور سنوات والحال و بخلاف ذلك فأن الطاعنة اشترت مواد أولية لاستخراج وضع أنابيب بلاستيكية و بالتالي فعيوب البضاعة لا يمكن معرفتها عند تسلمها و بالعين المجردة إلا بعد استعمالها لكونها عبارة عن مسحوق ، تم اكتشاف عيوبه بعد استعماله وأن تاريخ اكتشاف عيوب البضاعة يرجع بالأساس عند سلوك المستأنف عليه للمسطرة الحالية وليس منذ سنوات كما تزعم هاته الأخيرة، ملتمسة قبول الاستئناف شكلا وموضوعا رد مزاعم المستأنفة عليها والحكم تبعا لذلك وفقا لمطالبنا المفصلة ابتدائيا. أدلت بصورة من مذكرة مع طلب مضاد .

و حيث أدرجت القضية بجلسة 28/05/2019 تخلف عنها دفاع المستأنف عليها واعتبرت المحكمة القضية جاهزة لتقرر جعلها في المداولة لجلسة 11/06/2019 .

التعليل

حيث أسست الطاعنة استئنافها على الأسباب المبسوطة أعلاه .

وحيث بخصوص السبب المستمد من خرق الفصل 440 ق ل ع فإن الثابت من أوراق الملف وخاصة الفواتير سند المطالبة بالمديونية انها مستخرجة من الحاسوب و ليست مجرد صور شمسية فضلا على أنها مرفقة بصدور من وثائق الشحن مما يفيد قطعا أنها سليمة و الطاعنة نفسها لم يسبق أن نازعت فيها ماعدا ما يتعلق بالفاتورة رقم 107/2015 المؤرخة في 8/4/2015 .

وحيث ان الطاعنة نفسها أقرت بتسليم البضاعة المبيعة وهو ما يعد في حد ذاته إقرارا بالفواتير المتعلقة بتلك البضاعة ، والخبرة المنجزة من طرف الخبيرة السعدية (ف.) و الملفي بها بالملف أكدت كون الدين المطالب به من طرف الممثل القانوني للمستأنف عليها هو مطابق للفواتير والكشوفات البنكية المدلى بها من طرف الطاعنة وهو 65321.62 أورو .

وحيث استنادا الى ما ذكر يبقى السبب المؤسس على خرق الفصل 440 ق ل ع على غير أساس ويتعين رده .

وحيث بخصوص ما نعته الطاعنة على تقرير الخبرة المنجز خلال المرحلة الابتدائية كونها لا تنسجم ومقتضيات الفصل 63 من ق م م فإنه خلاف ما اثير بهذا الخصوص و بالرجوع الى تقرير الخبرة المذكور فإن ممثلي الطاعنة السيد محمد (غ.) و صلاح الدين (د.) حضرا إجراءات الخبرة ، كما حضرها كذلك ممثلها القانوني السيد (ب.) بتاريخ 1/10/2018 و وقعوا على ورقة الحضور كذلك بنفس التاريخ كما أدلو بتصريحاتهم التي تؤكد توصل الطاعنة بالبضاعة المبعثة مؤكدين على أن بعضها كان فاسدا وبأن هذه الأخيرة مجرد وسيط وعليه فإن السبب المؤسس على خرق الفصل 63 من ق م م يبقى مردودا كسابقه ويتعين رده .

وحيث بخصوص السبب المستمد من كون الخبيرة تتناقض مع نفسها من خلال خلاصة التقرير ، كما أنها لم تطلع على الدفتر الكبير للطاعنة فإنه بالرجوع الى تقرير الخبرة فإن الطاعنة نفسها تقر بتوصلها بالبضاعة وتبقى هي الملزمة بإثبات براءة ذمتها من ثمن البيع ومادامت هذه الأخيرة هي التي تسلمت الحاويات بميناء الدار البيضاء وتوصلت بالسلع فإنها تبقى وحدها الملزمة بالأداء تجاه المستأنف عليها وبالتالي لا يعتد بدفعها المتعلق بكونها مجرد وسيط وأنها اقتنت البضاعة فقط لحساب أشخاص آخرين .

كما لايعتمد ايضا بدفعها المؤسس على إشهادات بكونها أدت ثمن البضاعة نقدا استنادا الى مقتضيات الفصل 443 من ق ل ع المغير بمقتضى المادة 5 من القانون رقم 05-53 والذي ينص صراحة على أن الاتفاقات وغيرها من الافعال القانونية التي يكون من شانها أن تنشئ أو تنقل أو تعدل أو تنهي الالتزامات و الحقوق والتي يتجاوز مبلغها او قيمتها عشرة الاف درهم لايجوز إثباتها بشهادة الشهود ويلزم أن تحرر بها حجة رسمية أو عرفية وإذا اقتضى الحال ذلك أن تعد بشكل الكتروني أو أن توجه بطريقة الكترونية .

وحيث وتأسيسا على ما ذكر فإن ما عللت به محكمة البداية ما انتهت إليه من صرف النظر عن الزور الفرعي بسبب كون البت في الدعوى لايتوقف على الفاتورة المطعون فيها بالزور، وقضت على المستأنفة بأداء مبلغ 65321.62 أورو أو ما يعادله بالدرهم المغربي أثناء التنفيذ مع فوائد القانونية بسبب عدم ثبوت ما يفيد اشعار المستأنف عليها بالعيب في البضاعة موضوع الفواتير أعلاه وكون لايوجد بالملف ما يفيد أداء الدين المطلوب يبقى تعليلا مسايرا لواقع الملف ومستند طعن المستأنفة على غير أساس مما يتعين رده وتأييد الحكم المطعون فيه وتحميل الطاعنة الصائر .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل: بقبول الاستئناف .

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنة الصائر .

Quelques décisions du même thème : Commercial