Réf
63690
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5108
Date de décision
25/09/2023
N° de dossier
2022/8202/6066
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Rejet de la demande, Preuve en matière commerciale, Force probante des documents commerciaux, Facture, Expertise judiciaire, Contrat de vente commerciale, Contestation de la livraison, Charge de la preuve, Bon de livraison, Action en paiement, Absence de signature
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une demande en paiement de factures commerciales, la cour d'appel de commerce se prononce sur la charge et les modes de preuve de la livraison. Le tribunal de commerce avait débouté le créancier au motif que la créance n'était pas établie. Devant la cour, le débat portait sur la force probante des documents unilatéralement produits par le créancier, notamment des factures et des bons de livraison contestés par le débiteur. La cour rappelle qu'il appartient au créancier de rapporter la preuve de l'exécution de son obligation de délivrance des marchandises. Elle relève que les bons de livraison versés aux débats ne sont pas signés par le débiteur et ne correspondent pas aux factures dont le paiement est réclamé, ce que confirment deux rapports d'expertise judiciaire concordants ordonnés en première instance puis en appel. En l'absence de tout commencement de preuve de la réception effective des marchandises par le débiteur, la créance est jugée non fondée. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
حيث تقدمت شركة ل.ه.م. بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 08/12/2022 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 06/04/2022 تحت عدد 3729 ملف عدد 8315/8201/2021 و القاضي في الشكل في الشكل بقبول الطلب و في الموضوع برفض الطلب وتحميل رافعه الصائر.
وحيث سبق البث فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي عدد 327 بتاريخ 20/03/2023.
في الموضوع :
يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنفة تقدم بواسطة دفاعه بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء يعرض فيه أن المدعية دائنة للمدعى عليها بمبلغ أصلي يرتفع إلى 384.855.65 درهم كما هو ثابت من خلال كشف الحساب المستخرج من الدفاتر التجارية الممسوكة من قبل المدعية و من خلال الفواتير وصولات التسليم ووصولات الطلب و بونات الشحن وأن مجموع الفواتير هو 40, 456.950 درهم وأنه لا زال عالق بذمة المدعى عليها مبلغ 384.855,65 درهم،بالرغم من جميع المحاولات الحبية المبذولة قصد أداء الدين الا انها لم تسفر على أي نتيجة بما في ذلك رسائل إنذار الموجهة إليها، والتمست لأجله الحكم على المدعى عليها بأدائها للمدعية المبلغ الأصلي الذي يرتفع إلى 384.855,65 درهم والحكم بتعويض لا يقل مبلغه عن38.485,56 درهما وأمر بالتنفيذ المؤقت للحكم المنتظر صدوره رغم جميع طرق الطعن وبدون كفالة نضرا لثبوت الدين وتحميل المدعى عليها الصائر.
وبناء على المذكرة المدلى بها من قبل نائب المدعية بجلسة 08/09/2021والمرفقة بأصل مقال رام الى الأداء،كشف الحساب المستخرج من الدفاتر التجارية الممسوكة من قبل المدعية، أصل الفواتير، وصولات التسليم، ووصولات الطلب،بونات الشحن ورسالة الإنذار مع مرجوع البريد، ملتمسة ضم هذه الوثائق الملف النازلة والإشهاد على ذلك والحكم وفق ملتمسات المدعية.
و بناء على المذكرة الجوابية لنائب المدعى عليها بجلسة 17/11/2021، جاء فيها أن المدعى عليها غير مدينة للمدعية بالمبلغ المطالب به،كما أن الفواتير المدلى بها غير صحيحة لأن المدعى عليها لم تتوصل بالفواتير موضوع الدعوي بالاطلاع على الفواتير موضوع هذه الدعوى سيتبين للمحكمة بان المدعى عليها لم تتوصل بها و لا وجود في الملف ما يثبت ذلك وأنه و من المعلوم قانونا ان الفواتير التي لا تحمل توقيع المدعى عليها لا تشكل حتى بداية حجة يمكن الاعتماد عليها لإثبات المديونية وأن الفواتير و إن كانت تشكل سندات معتادة في التعامل التجاري فان المشرع اضفي عليها حجة نسبية في الإثبات و اشترط أن تكون مقبولة ممن هي حجة عليه وأن الفواتير موضوع هذه الدعوى غير مقبولة من طرف المدعى عليها و المبالغ المضمنة بها غير صحيحة،مما يتعين معه تبعا لذلك عدم قبول الطلب وأن المدعى عليها لم تتوصل بالسلع موضوع الفواتير بالاطلاع علي بونات الشحن و وصلات التسليم المدلى بها من طرف المدعية سيتبين للمحكمة بانها غير موقعة من طرف المدعى عليها مما يدل على عدم توصلها بالسلع موضوعها وأن كانت الفواتير تشكل سندات معتادة في التعامل التجاري فيجب أن تكون موقعة بالقبول وأن تكون مقرونة بما يفيد و يثبت التوصل بالبضاعة أو الخدمة المتعاقد بشأنها وبالتالي فإنه و بالاطلاع على وثائق الملف فلا وجود لما يثبت توصل المدعى عليها بالسلع موضوع الفواتير و بالفواتير نفسها وأن السلع المضمنة في بونات الشحن ووصولات التسليم لا تتطابق مع ما ضمن بالفواتير بالاطلاع على بونات الشحن ووصولات التسليم المدلى بها من طرف المدعية سيتبين للمحكمة بان ما ضمن بها غير متطابق مع ما ضمن بالفواتير وأن هذا الاختلاف يدل على أن هذه الوثائق غير صحيحة و المديونية غير موجودة ، ملتمسة أساسا عدم قبول الطلب واحتياطيا رفض الطلب مع ما يترتب عن ذلك قانونا.
وبناء على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 24/11/2021 والقاضي بإجراء خبرة حسابية عهد للقيام بها للسيد الخبير عبد الكريم (ا.).
و بناء على مذكرة تعقيب بعد الخبرة لنائب المدعية بجلسة 23/03/2022 جاء فيها أن الخبرة المنجزة تفتقر إلى الدقة بالرغم من إمداد الخبير بكافة الوثائق التي طلبها قصد إعداد الخبرة وفق المقتضيات القانونية والمحاسبية العلمية وبأن الخبير تجاوز مهمته حينما عمد إلى التحقيق في المديونية الأمر الذي يعرض الخبرة للبطلان وحول إغفال الخبير الوثائق ومراسلات الموجهة إليه دون مبرر وأن الخبير لم يأخذ بالكشوفات الحسابية المستخرجة من الدفاتر التجارية الممسوكة من قبل المدعية ونسخة من الفواتير ووصولات التسليم ووصولات الطلب وصرح الخبير بعدم صحة الفواتير الأربعة المنازع فيها والحال أن تلك الفواتير صحيحة والمدعي عليها قد توصلت بالسلع موضوع تلك الفواتير ، ملتمسة استبعاد الخبرة المنجزة من قبل الخبير السيد عبد الكريم (ا.) و الحكم بإجراء خبرة مضادة تسند إلى خبير آخرو حفظ حق المدعية في الإدلاء بمستنتجاتها بعد إنجازها.
و بناء على المذكرة بعد الخبرة لنائب المدعى عليها بجلسة30/03/2022دفعت من خلالها أنها لم تتوصل بالفواتير موضوع الدعوى وبالاطلاع على الفواتير موضوع هذه الدعوى سيتبين للمحكمة بان المدعى عليها لم تتوصل بها ولا وجود في الملف ما يثبت ذلك وبان الفواتير التي لا تحمل توقيع المدعى عليها لا تشكل حتى بداية حجة يمكن الاعتماد عليها لإثبات المديونية وأن الفواتير و بان المشرع اضفى عليها حجة نسبية في الاثبات و اشترط أن تكون مقبولة ممن هي حجة عليه وأن لفواتير موضوع هذه الدعوى غير مقبولة من طرف المدعى عليها و المبالغ المضمنة بها غير صحيحة كما أن المدعى عليها لم تتوصل بالسلع موضوع الفواتير إذ بالاطلاع علي بونات الشحن و وصلات التسليم المدلى بها من طرف المدعية سيتبين للمحكمة بانها غير موقعة من طرف المدعى عليها مما يدل على عدم توصلها بالسلع و بالاطلاع على وثائق الملف فلا وجود لما يثبت توصل المدعى عليها بالسلع موضوع الفواتير و بالفواتير نفسها ، وأن السلع المضمنة في بونات الشحن ووصولات التسليم لا تتطابق مع ما ضمن بالفواتير فبالاطلاع على بونات الشحن ووصولات التسليم المدلى بها من طرف المدعية سيتبين للمحكمة بان ما ضمن بها غير متطابق مع ما ضمن بالفواتير وان هذا الاختلاف يدل على أن هذه الوثائق غير صحيحة و المديونية غير موجودة، و في الخبرة المنجزة فقد خلص السيد الخبير من خلال تقريره الى عدم وجود ما يثبت بصفة قطعية مديونية المدعى عليها لكون بونات تسلم البضائع المفوترة لا تحمل طابع و توقيع المدعى عليها الضرورية التي تثبت توصلها بالمبلغ موضوع طلباتها أي لا وجود ما يفيد تسلم السلع موضوع الفواتير هذه الأخيرة هي كذلك غير معترف بها من طرف المدعى عليها لعدم توصلها بهاو بالنتيجة فإن الخبرة خلصت الى عدم وجود المديونية بين الطرفين بخصوص الوثائق المدلى بها رفقة هذا الملف مما يتعين معه تبعا لذلك رفض جميع مطالب المدعية. مع ما يترتب عن ذلك قانونا.
و بعد تبادل المذكرات و التعقيبات واستيفاء باقي الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفه الطاعن للأسباب الآتية:
أسباب الأستئناف
حيث تتمسك الطاعنة بأن الحكم المستأنف قضى برفض الطلب بعلة ان الوثائق موضوع الدعوى غير موثقة فيالسجلات التجارية للمدعى عليها ، و أن هذا التعليل لا يرتكز على أي أساس ، و أن العارضة دائنة للمستأنف عليها بمبلغ أصلي يرتفع إلى 384.855,65 درهم كما هو ثابت من خلال كشف الحساب المستخرج من الدفاتر التجارية الممسوكة من قبل العارضة ومن خلال الفواتير ووصولات التسليم ووصولات الطلب وبونات الشحن وأن مجموع الفواتير هو 456.950,40 درهم، وأن الوثائق المدلى بها موقعة خلاف ما ذهب إليه تقرير الخبرة مما يبقى الفاتورة لا تحمل توقيع القبول غير منتج مادام محضر التسليم موقع وان السلع موضوع تلك الفواتير تمالتوصل بها ، و أنه في غياب الأداء تبقى المستأنف عليها مدينة بمبلغ الفواتير ، و أن مطل المستأنف عليها ثابت من خلال رسائل الإنذار الموجهة إليها ، وان الحكم التمهيدي من خلال الخبرة المنجزة التي سيتبين للمجلس أنها تفتقر إلى الدقة واحترام الضوابط التقنية والمحاسبية الصحيحة بالرغم من أن العارضة أمدت الخبير بكل الوثائق التي طلبها منها قصد إعداد الخبرة وفق المقتضيات القانونية والمحاسبية العلمية الأمر الذي جعل الخبرة باطلة بطلانا يوازي انعدامه ، وان العارضة طالبت بإجراء خبرة مضادة للخبرة الأولى لعدم موضوعيتها ، ملتمسة شكلا قبول المقال وموضوعا بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وبعد التصدي الحكم بأداء المستأنف عليها للمستأنفة مبلغ 384.855,65 درهم وبتعويض لا يقل عن مبلغ38.485,56 درهم مع النفاذ المعجل واحتياطيا اجراء خبرة مضادة وحفظ حق العارضة في الإدلاء بمستنتجاتها والصائر على المستأنف عليها.
وارفقت المقال بنسخة من الحكم الإبتدائي.
وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليهم بواسطة نائبهم بجلسة 06/02/2023 جاء فيها ان العارضة لم تتوصل بالفواتير موضوع الدعوى ، وانه بالاطلاع على الفواتير موضوع هذه الدعوى سيتبين للمحكمة بان العارضة لم تتوصل بها و لا وجود في الملف ما يثبت ذلك ، وانه و من المعلوم قانونا فإن الفواتير التي لا تحمل توقيع المدعى عليها لا تشكل حتى بداية حجة يمكن الاعتماد عليها لإثبات المديونية ، وان الفواتير و إن كانت تشكل سندات معتادة في التعامل التجاري فان المشرع اضفى عليها حجة نسبية في الاثبات و اشترط ان تكون مقبولة ممن هي حجة عليه، وأن الفواتير موضوع هذه الدعوى غير مقبولة من طرف العارضة و المبالغ المضمنة بهاغير صحيحة ، وان العارضة لم تتوصل بالسلع موضوع الفواتير ، و بالاطلاع علي بونات الشحن و وصلات التسليم المتمسك بها من طرف المستأنفة سيتبين للمحكمة بانها غير موقعة من طرف العارضة مما يدل على عدم توصلها بالسلع موضوعها ، وان كانت الفواتير تشكل سندات معتادة في التعامل التجاري فيجب أن تكون موقعة بالقبول و ان تكون مقرونة بما يفيد و يثبت التوصل بالبضاعة أو الخدمة المتعاقد بشأنها ، و بالتالي فإنه و بالاطلاع على وثائق الملف فلا وجود لما يثبت توصل العارضة بالسلع موضوع الفواتير و بالفواتير نفسها السلع المضمنة في بونات ووصولات التسليم لا تتطابق مع ما ضمن بالفواتير بالاطلاع على بونات الشحن ووصولات التسليم المدلى بها من طرف المستأنفة سيتبين للمحكمة بان ما ضمن بها غير متطابق مع ما ضمن بالفواتير ، وان هذا الاختلاف يدل على ان هذه الوثائق غير صحيحة و المديونية غير موجودة.
في الخبرة المنجزة خلال المرحلة الابتدائية: انه خلال المرحلة الابتدائية أمرت المحكمة تمهيديا بإجراء خبرة عهدت الى الخبير السيد عبد الكريم (ا.) ، و خلص السيد الخبير من خلال تقريره الى عدم وجود ما يثبت بصفة قطعية مديونية شركة ب.ش.و. تجاه شركة ه. لكون بونات تسلم البضائع المفوترة لا تحمل طابع و توقيع الضرورية التي تثبت توصلها بالمبلغ موضوع طلباتها اي لا وجود ما يفيد تسلم السلع موضوع الفواتير هذه الاخيرة هي كذلك غير معترف بها من طرف العارضة لعدم توصلها بها، و خلص الخبير كذلك ان الفواتير موضوع الدعوى غير موثقة في السجلات التجارية للعارضة بالنتيجة فإن الخبرة خلصت الى عدم وجود المديونية بين الطرفين بخصوص الوثائق موضوع هذه والدعوى ، ملتمسين تأييد الحكم المستأنف مع ما يترتب عن ذلك قانونا.
وبناء على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 20/02/2023 جاء فيها ان ما أثارته المستأنف عليها بمحضر جوابها لا يجد له أي سند قانوني او أساسي على اعتبار أن دفوعها كلها يعوزها المنطق والسند القانوني ، وان الثابت من خلال ما رفعته العارضة بمقتضى الاستئنافي والمستندات المرفقة به أنها كلها مجتمعة تؤكد مصداقية طرحها والتي لا يمكن دحضها بمجرد المنازعة السلبية والتي لا يمكن اعتمادها ، وان الفواتير موضوع الدعوى مؤشر عليها بالقبول من طرف المستأنف عليها ولا يوجد أي تحفظ بخصوصها ، و أن موضوع الاستئناف الحالي هو تجاري وأن حرية الإثبات في هذا الباب تعتبر من أهم المبادئ العامة التي تهيمن على المادة التجارية ولما كان الفصل 19 من مدونة التجارة نص ان المحاسبة الممسوكة بانتظام تكون مقبولة كوسيلة إثبات بين التجار في الأعمال المرتبطة بتجارتهم وهو واقع الحال مادام ان العارضة تتوفر على محاسبة ممسوكة بصفة نظامية، و أن محكمة النقض قد صارت على نفس النهج في إحدى قراراتها الصادرة بتاريخ 29/11/00 تحت عدد 1913 في الملف عدد 99/1351 منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى ، و أن ما دفعت به المستأنف عليها بخصوص التوصل بالسلع موضوع الفواتير يبقى غير جدير ولا أساس له ، وان مستندات الملف وخاصة بونات الطلب المؤشر والموقع عليها من طرف المستأنف عليها تتضمن اسم المتسلم لسلع ورقم الشاحنة التي تقوم بالتوصيل وهو الرقم المبين بوصولات التسليم مع إمضاء المتسلم ، وان مسايرة المستأنف عليها في طرحها يبقى غير ذي أساس ، وإنه بناء على جميع الاعتبارات والموجبات المبسوطة أعلاه وفي ظل عدم استناد دفوع المستأنف عليها على أي أسس قانونية ، ملتمسة الحكم وفق جميع ملتمسات العارضة المضمنة بمقالها الاستئنافي.
وبناء على القرار رقم 327 الصادر بتاريخ 20/03/2023 القاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير السيد محمد (ت.) الذي خلص من خلال تقريره المودع بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 25/06/2023 الى عدم وجود مديونية مترتبة بذمة المستانف عليها تجاه المستانفة.
و بناء على إدلاء المستأنفة بمذكرة بعد الخبرة بواسطة نائبها بجلسة 18/09/2023 التي جاء فيها أنه لئن كانت الخبرة المأمور إجرائها تبقى على سبيل الإستئناس في ظل كامل الصلاحية التي تحوزها محكمة الموضوع الموقرة في القول والفصل في تحديد المديونية الحقيقية المترتبة بذمة المستأنف عليها اتجاه العارضة على ضوء القواعد المحاسبية وأن الخبرة الحالية المعهد بها للسيد الخبير لانجازها استنادا على المصداقية والأمانة بغاية مساعدة المحكمة في إصدار حكم يكون عنوان للحقيقة إنصافا للطرفين وذلك من شريطة تحلي منجزها الخبير بأصول الأمانة والتجرد والمصداقية والنزاهة وأن الخبير وبمناسبة إنجازه للمهمة فقد سلمته العارضة كتاب موقع من قبل نائبها الموقع أسفله يتضمن جميع الوثائق والمستندات والتي لها علاقة بالمديونية ويتأكد باستقراء بسيط لمجريات المهمة بأن الخلاصة هي عبارة عن منطوق حكم على المقاس بدليل العبارات المستقاة والتي لاعلاقة لها بالمهمة التي حددها مجلسكم الموقر ولا بالوثائق المدلى بها من الطرفين، بل تجاوزت ذلك إلى الفصل في وثائق وتحديد طبيعتها التي تخرج عن اختصاص الخبير واستبعادها بغير مقبول ذلك إن الثابت وقوع الخبير في تنافر وتناقض مابين الذي وقف عليه ومابين الذي احتسبه بناء على ما وقف عليه وبالتالي لم تكن أي انسيابية مابين ماهو مدرج بدفاتر العارضة وما تسلمته المستأنف عليها مع سلعة وأن الثابت والغير منازع فيه أن المستأنف عليه قد أشرت سابقا على مجموعه من الفواتير في إطار المعاملات التجارية القائمة بينها وبين العارضة وأن هاته الأخيرة غير مقيدة بالدفاتر المحاسبية للمستأنف عليها مما يستشف معه عدم صحة معاملاتها وعدم التزامها بالضوابط المحاسبتية وتجدر الإشارة كذلك إلى أنه ومن المتعارف عليه في إطار المعاملات التجارية السابقة التي تربط العارضة بالمستأنف عليه وكذلك من خلال الفواتير المؤداة أنها مجموعها كانت مبنية فقط على إمضاء المستأنف عليها دون التأشير عليها وكل ذلك يدخل في إطار ما هو متفق عليه بين الطرفين وأن الفصل 19 من مدونة التجارة نص على أن المحاسبة الممسوكة بانتظام تكون مقبولة كوسيلة إثبات بين التجار في الأعمال المرتبطة في تجارتهم وهو واقع الحال مادام ان العارضة تتوفر على محاسبة ممسوكة بصفة نظامية وأن الثابت ان بونات الطلب المؤشر عليها والموقعة من طرف المستأنف عليها تتضمن اسم المتسلم لسلع ورقم الشاحنة التي تقوم بالتوصيل وهو الرقم المبين بوصلات التسليم مع إمضاء المتسلم وأن تقرير الخبرة خال من أي بحث أو دراسة أو مقارنة لمجموع العمليات السابقة، علما أن الخبير يجب أن يبين وفق القرار التمهيدي الصادر مجموع العمليات اعتمادا على الدفاتر التجارية المنتظمة على ضوء القواعد المحاسبية وحيث إن ما انتهى إليه الخبير بشأن عدم وجود مديونية لانجد له أي سند قانوني أو منطقي ، ملتمسة القول باستبعاد تقرير الخبرة والأمر بإجراء خبرة مضادة يؤدي مصاريفها المستأنف عليه وتحميل المستأنف عليها الصائر .
و بناء على إدلاء المستأنف عليها بمذكرة بعد الخبرة بواسطة نائبها بجلسة 18/09/2023 التي جاء فيها أنه خلص الخبير من خلال تقريره الى عدم وجود مديونية مترتبة بذمة العارضة تجاه المستأنفة وهذه الخلاصة هي نفسها الخلاصة التي خلصت اليها الخبرة المنجزة خلال المرحلة الابتدائية و التي أكدت بدورها عدم وجود مديونية بين الطرفين وبالتالي فان الخبرة المنجزة خلال المرحلة الاستئنافية أكدت صحة دفوعات العارضة بعدم وجود مديونية بينها وبين المستأنفة لكونها لم تتسلم بالفعل السلع موضوع الفواتير و الدليل على ذلك عدم وجود بونات التسليم موقعة من طرف العارضة كما انها لم تتسلم الفواتير موضوع الدعوى ولا وجود في الملف ما يثبت ذلك ، ملتمسة تأييد الحكم المستأنف مع ما يترتب عن ذلك قانونا.
وبناء على إدراج القضية أخيرا بالجلسة المنعقدة بتاريخ 18/09/2023، وقررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة وجَعْلُ الملَّفِ في المداولة قصد النطق بالحكم بجلسة 25/09/2023 .
التعليل
حيث أسست المستأنفة استئنافها على ما سطر أعلاه من أسباب.
وحيث ان المحكمة قصد الوقوف على حقيقة مديونية المستأنفة عليها تجاه المستأنفة أمرت بإجراء خبرة عهد بها الى الخبير السيد محمد (ت.) الذي خلص من خلال تقريره المودع بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 25/06/2023 الى عدم وجود مديونية مترتبة بذمة المستأنف عليها تجاه المستأنفة.
وحيث إن المحكمة برجوعها إلى وثائق الملف وما جاء في تقرير الخبرة ثبت لها بان ان بونات التسليم المدلى بها من طرف المستانفة لا تتعلق بالفواتير المطالب بها ، وتلك التي تم الادلاء بها بين يدي الخبير وان ضمن بها ما يجعلها تتعلق بالفواتير موضوع الطلب فانها لا تحمل تأشيرة او توقيع المستانف عليها بالقبول، ولاتنهض بونات التسليم التي تحمل تأشيرة المستأنف عليها كحجة على استفادة وتوصل المستانف عليها من البضائع موضوعها.
و حيث إنه و بغض النظر عما ورد في الخبرة، فإنه في غياب بونات التسليم تخص البضاعة المعنية بالفواتير موضوع الطلب، يبقى طلب الأداء غير مؤسس قانونا ، و لا يلتفت إلى التأشيرات التي تحملها بونات الطلب. و الحكم المطعون فيه يكون صائبا فيما قضى به ويتعين تاييده ورد مستند الطعن، و تحميل المستأنفة الصائر اعتبارا لمآل الطعن .
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :
في الشكل: حيث سبق البث فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي عدد 327 بتاريخ 20/03/2023.
في الموضوع : تأييد الحكم المستأنف وإبقاء الصائر على رافعته.
65400
Exécution d’un contrat de service : La force probante d’un bon de livraison signé par le client l’emporte sur une expertise judiciaire incomplète (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/09/2025
65401
Obligation de sécurité du transporteur : le fait d’un tiers n’exonère pas le transporteur de sa responsabilité contractuelle envers le passager blessé (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
22/10/2025
65403
Gérance libre : le dépôt de garantie versé par le gérant ne peut être imputé sur les redevances impayées en cours de contrat (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/07/2025
65407
La preuve de l’existence et des conditions d’un bail commercial verbal peut être rapportée par tous moyens, y compris par témoignages et l’absence de contestation de la relation locative par le preneur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/10/2025
65383
À défaut de production d’une comptabilité régulière par l’associé exploitant, le juge peut souverainement se fonder sur un rapport d’expertise pour déterminer les bénéfices d’une société en participation (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/04/2025
Sursis à statuer, Preuve en matière commerciale, Pouvoir souverain d'appréciation du juge, Partage des bénéfices, Obligation de tenir une comptabilité, Le criminel tient le civil en l'état, Force probante du rapport d'expertise, Expertise comptable, Contrat de société, Confirmation du jugement, Absence de comptabilité
65384
Garantie des vices cachés : la cour d’appel augmente l’indemnité due par l’installateur d’une pergola défectueuse sur la base des rapports d’expertise (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
22/09/2025
65386
Le chèque remis à titre de garantie conserve sa nature d’instrument de paiement et doit être honoré à sa présentation (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
02/10/2025
65387
L’inexécution par le bailleur de son obligation de délivrance des locaux à usage commercial justifie la résiliation du contrat de gérance libre et la restitution de la garantie (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
02/07/2025
65397
La contradiction des pièces produites à l’appui d’une demande en radiation du registre de commerce entraîne le rejet de la demande (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/10/2025