La prescription de l’action cambiaire en paiement d’une lettre de change entraîne l’extinction du cautionnement garantissant la dette principale (CA. com. Casablanca 2022)

Réf : 64672

Identification

Réf

64672

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4915

Date de décision

07/11/2022

N° de dossier

2022/8232/4139

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

L'arrêt consacre l'extinction de l'engagement de la caution par voie de conséquence de la prescription de l'action cambiaire contre le débiteur principal. Le tribunal de commerce avait condamné solidairement les cautions au paiement de lettres de change tout en déclarant prescrite l'action contre la société tirée, débitrice principale. Les cautions soutenaient en appel que l'extinction de l'obligation principale par prescription devait entraîner celle de leur propre engagement accessoire. Par un appel incident, l'établissement bancaire créancier contestait l'application de la prescription cambiaire, arguant que son action reposait sur le contrat d'escompte et non sur le seul titre. La cour écarte l'appel incident en retenant que l'action engagée par la banque était une action cambiaire et non une action fondée sur le contrat d'escompte, rendant ainsi applicable la prescription annale de l'article 228 du code de commerce. Dès lors, la cour juge que la prescription acquise au profit du débiteur principal bénéficie aux cautions. Au visa des articles 1150 et 1158 du dahir formant code des obligations et des contrats, elle rappelle que l'extinction de l'obligation principale entraîne celle de la caution. En conséquence, la cour d'appel de commerce infirme le jugement en ce qu'il a condamné les cautions et, statuant à nouveau, rejette la demande formée à leur encontre.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حول الاستئناف الأصلي:

حيث تقدم محمد فخري (ع.) وغانم (ع.) بواسطة دفاعهما بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 20/07/2022 يستأنفان بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 14/06/2022 تحت عدد 6349 ملف عدد 5049/8203/2021 و القاضي في الشكل: بقبول الدعوى و في الموضوع: بآداء المدعى عليهم عبد العالي (ص.)، ومحمد فخري (ع.) وغانم (ع.) تضامنا بينهما مبلغ 30.000,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ استحقاق كل كمبيالة إلى تاريخ التنفيذ، والنفاذ المعجل و تحديد الإكراه البدني في الأدنى و تحميلهم الصائر في حدود المبلغ المحكوم به و رفض باقي الطلبات.

وحيث بلغ الطاعنين بالحكم المستأنف بتاريخ 05/07/2022 حسب الثابت من طي التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي و بادرا الى استئنافه بتاريخ 20/07/2022 اي داخل الأجل القانوني مما يتعين التصريح بقبول الاستئناف لاستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة و اجلا و اداء ورد ما اثير حول عدم قبول الاستئناف ذلك ان المقال الاستئنافي وان وجه الى السيد الرئيس الاول لمحكمة الاستئناف وليس الرئيس الاول لمحكمة الاستئناف التجارية , فان ذلك يندرج ضمن الاخلالات الشكلية التي لا يترتب عليها البطلان الى اذا نتج عنها ضرر, كما ان المستأنفين لا مصلحة لهم في توجيه الاستئناف في حق باقي أطراف الخصومة باعتبارهم محكوم عليهم بالتضامن الى جانب المستأنفين اصليا.

حول الاستئناف الفرعي:

حيث تقدم بنك (ش. م.) بواسطة نائبه باستئناف فرعي يستأنف بمقتضاه نفس الحكم المشار الى مراجعه اعلاه.

وحيث ان الاستئناف الفرعي المقدم من قبل بنك (ش. م.) , تابع للاستئناف الاصلي اعمالا للفصل 135 من ق م م, مما يتعين معه التصريح بقبوله.

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنف عليه تقدم بواسطة دفاعه بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والذي يعرض فيه أنه حامل لكمبيالتين يبلغ مجموعها 30.000.00 درهم سلمت له من طرف شركة (ا. ب. د. م.) المدعاة باختصار "[IBOMA] " على سبيل الخصم والتي قد تسلمتهما بدورها من طرف السيد عبد العالي (ص.) رجعت بدون آداء عند تقديمهما للاستخلاص كما يتجلى ذلك من شواهد بعدم الأداء المرفقة طيه بيانهما كالتالي :

-كمبيالة حالة الأجل بتاريخ 24/07/2014 بمبلغ 15.000.00 درهم

-كمبيالة حالة الأجل بتاريخ 31/07/2014 بمبلغ 15.000.00 درهم

أي ما مجموعه 30.000.00 درهم.

أن الفصل 171 من مدونة التجارة ينص على أنه '' لا يجوز للأشخاص المدعى عليهم بسبب الكمبيالة أن يتمسكوا اتجاه الحامل بالدفوع المستندة من علاقاتهم الشخصية بالساحب أو بحامليها السابقين " وأن الفصل 201 من نفس القانون ينص على أنه " يسال جميع الساحبين للكمبيالة أو القابلين لها والمظهرين والضامنين الاحتياطيين على وجه التضامن لحو الحامل ويحق للحامل أن يوجه الدعوى ضد جميع هؤلاء الأشخاص فرادی أو جماعة دون أن يكون ملزما بإتباع الترتيب الذي صدر به التزامهم " وبخصوص الكفالة الشخصية الممنوحة من طرف السيد غانم (ع.) فلضمان أداء جميع المبالغ التي ستصبح بذمة شركة (ا. ب. د. م.) المدعاة باختصار "[IBOMA] "قبل السيد غانم (ع.) منح المدعي كفالة شخصية بالتضامن مع التنازل الصريح عن الدفع بالتجزئة او التجريد في حدود مبلغ 11.500.000,00 درهم وذلك بمقتضى عقد الكفالة المصادق على توقيعه في 22/01/2008 ، كما أن السيد محمد فخري (ع.) منحها كفالة شخصية بالتضامن مع التنازل الصريح عن الدفع بالتجزئة او التجريد في حدود مبلغ 11.500.000,00 درهم وذلك بمقتضى عقد الكفالة المصادق على توقيعه في 22/01/2008 ، و جميع المحاولات الحبية قصد الحصول على أداء هذا الدين وكذا الانذارات شبه قضائية الموجهة للمدعى عليهم لم يسفروا عن أية نتيجة ايجابية وأن صمود المدعى عليهم وامتناعهم التعسفي عن الأداء الحق بالمدعي اضرارا فادحة تبررها مصاريف رفع هذه الدعوى وكذا ما تكبده من جراء ذلك من خسائر وتفويت لفرض الأرباح وأنه يقدر التعويض عن هذه الاضرار بكل اعتدال في مبلغ 15.000,00 درهم ، وأنه يتعين شمول الحكم المنتظر صدوره بالنفاد المعجل رغم جميع طرق الطعن وبدون كفالة نظرا لثبوت الدين بكمبيالات حالة الأجل، عملا بمقتضيات الفقرة الأولى من الفصل 147 من قانون المسطرة المدنية وأنه محق في التوجه الى العدالة قصد استصدار سند تنفيذي يمكنه من استيفاء دینه ، كما أن المحكمة التجارية مختصة للبت في الدعاوي المتعلقة بالأوراق التجارية طبقا للقسم الأول من الكتاب الثالث لمدونة التجارة أن الكمبيالات تعتبر من ضمن الأوراق التجارية ، ملتمسا الحكم على المدعى عليهم بأدائهم وعلى وجه التضامن فيما بينهم لفائدته مبلغ 30.000,00 درهم مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ حلول اجل الكمبيالة أي 24/07/2014 إلى غاية الاداء الفعلي و مبلغ 10.000,00 درهم كتعويض عن المماطلة التعسفية وشمول الحكم المنتظر صدوره بالنفاد المعجل و تحميلهم الصائر بالتضامن فيما بينهم وتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى في مواجهة عبد العالي (ص.) والسيد غانم (ع.) والسيد محمد فخري (ع.). وأرفق المقال بالوثائق التالية: كمبيالتين مع شواهد بعدم الأداء وعقدي كفالتين مصادق على توقيعهما وطلبات تبلیغ إنذار ومحاضر تبلیغ إنذار.

و بناء على إدلاء نائبة المدعي بجلسة 25/05/2021 بمحضر تبليغ إنذار للمدعى عليه الثاني عبد العالي (ص.) الذي يتضمن ملاحظة أنه انتقل من العنوان.

و بناء على إدلاء المدعى عليها الأولى بمذكرة جوابية في الشكل بواسطة نائبها بجلسة 14/09/2021 جاء فيها أن الكمبيالات سند الدين المطالب طالها التقادم إذ تتقادم جميع الدعاوي الناتجة عن الكمبيالة ضد القابل بمضي ثلاث سنوات ابتداء من تاريخ الاستحقاق وأن المادة 228 من مدونة التجارة تنص على أنه'' تتقادم دعوى الحامل على المظهرين والساحب بمضي سنة واحدة ابتداء من تاريخ الاحتجاج المحرر ضمن الأجل القانوني أو من تاريخ الاستحقاق في حالة اشتراط الرجوع بدون مصاريف وتتقادم دعاوي المظهرين بعضهم في مواجهة البعض الآخر وضد الساحب بمضي ستة أشهر ابتداء من يوم قيام المظهر برد مبلغ الكمبيالة أو من يوم رفع الدعوى ضده ولا تسري آجال التقادم في حالة رفع دعوى لدى القضاء إلا ابتداء من تاريخ آخر مطالبة ولا تطبق هذه الآجال إذا صدر حكم بأداء الدين أو أقر به المدين في محرر مستقل ولا يسري أثر قطع التقادم إلا على الشخص الذي اتخذ إزاءه الإجراء القاطع '' ، ملتمسة عدم قبول الطلب واحتياطيا حفظ حقها للجواب في الموضوع.

و بناء على إدلاء المدعى عليه محمد فخري (ع.) بمذكرة بواسطة نائبه بجلسة 14/09/2021 جاء فيها أنه يتقدم بطلب الدفع بعدم الاختصاص النوعي الذي يجب أن یثار قبل كل دفع أو دفاع و الذي يجب كذلك البت فيه بحكم مستقل، وأن سند المدعى عليه في ذلك الاعتبارات التالية أولا مقتضيات الفصل 16 من قانون المسطرة المدنية و أنه وبالرجوع الى المادة 05 من القانون 95/53 المحدث للمحاكم التجارية فإنه نصت على أن الاختصاص بالنسبة للمدعى عليه في مثل هذه القضايا ينعقد للمحاكم العادية وليس المحاكم التجارية وأنه يحتفظ بحقه للجواب في الموضوع خاصة وأن الالتزام الصادر عنه معلق على شروط ، ملتمسا الحكم بعدم الاختصاص النوعي للبت في هذه النازلة مع إحالة الملف بدون صائر على المختصة المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء لاختصاصها نوعيا وحفظ حقه للجواب في الموضوع خاصة وأن الالتزام الصادر عنه معلق على شرط لم يتحقق بعد .

و بناء على ملتمس النيابة العامة المدلى به بجلسة 21/09/2021 و الرامي إلى رد الدفع بعدم الاختصاص النوعي.

و بناء على تعقيب المدعي بواسطة نائبه بجلسة 21/09/2021 موضحا أن الاختصاص ينعقد للمحكمة التجارية عملا بالفصل 5 من القانون المحدث للمحاكم التجارية.

و بناء على الحكم الصادر بتاريخ 28/09/2021 تحت رقم 1721 و القاضي باختصاص المحكمة نوعيا للبت في القضية مع إرجاء البت في الصائر إلى حين البت في الموضوع.

و بناء على تعذر تبليغ الحكم البات في الاختصاص النوعي إلى الأستاذ أحمد النور (ت.) بعد أن أفيد من شهادة التسليم أن المكتب مغلق بعد التردد عليه في عدة محاولات.

و بناء على إدراج القضية من جديد بجدول الجلسات.

و بناء على إدلاء المدعى علها شركة (ا. ب. د. م.) بواسطة نائبها بجلسة 10/05/2022 بمذكرة تعقيب تضمنت أنه سبق لها ان دفعت بالتقادم و ان المدعي سبق أن تقدم بنفس الدعوى تتعلق بأطراف أخرى أمام المحكمة الابتدائية فصدر حكم برفض الطلب للتقادم (الحكم عدد 91 ملف 3344/1201/2021)، و أن المادة 228 من مدونة التجارة تشير إلى أمد التقادم الواجب اعتباره ملتمسة عدم قبول الطلب شكلا و رفضه موضوعا. و أدلت بصورة من الحكم.

بناء على إدلاء المدعي بمذكرة تعقيبية بواسطة نائبها بجلسة 24/05/2022 جاء فيها أن مقتضيات المادة 526 من مدونة التجارة تنص على أن "الخصم عقد بمقتضاه تلتزم المؤسسة البنكية بأن تدفع للحامل قبل الأوان مقابل تفويته لها مبلغ أوراق تجارية أو غيرها من السندات القابلة للتداول التي يحل أجل دفعها في تاريخ معين، على أن يلزم برد قيمتها إذا لم يف بها الملتزم الأصلي" وتنص المادة 528 من نفس القانون أعلاه على أن "للمؤسسة البنكية تجاه المدينين الرئيسيين للأوراق المذكورة والمستفيد من الخصم والملتزمين الاخرين جميع الحقوق المرتبطة بالسندات للمؤسسة البنكية أيضا تجاه المستفيد من الخصم، حق مستقل لاستيفاء المبالغ التي كانت قد وضعتها تحت تصرفه مع الفوائد والعمولات" ويستشف من خلال هذه المقتضيات التشريعية المذكورة أعلاه أن العارض باعتباره مؤسسة بنكية تسلم الكمبيالة من طرف شركة (ا. ب. د. م.) في إطار عقد الخصم التجاري الذي هو عقد تجاري بطبيعته ، إذ أن هذه الأخيرة استفادت من مقابل الكمبيالة المذكورة التي دفعتها له والذي له حق مستقل تجاه المستفيد من الخصم الاستيفاء المبالغ التي كانت قد وضعت تحت تصرفه مع الفوائد والعمولات ويجدر التذكير أن التقادم المتمسك به من طرف المدعى عليها على الأمر لا يشمل الا الالتزامات الصرفية سواء كانت الدعوى الصرفية مقامة ضد الساحب أو المسحوب عليه او ضد المظهرين أو أقیمت هذه الدعوى من قبل الدائن أو من قبل المدين الذي قام بالوفاء لمصلحة الحامل أما الالتزامات الناشئة عن الخصم التجاري فإنها تخرج عن نطاق ذلك التقادم القصير ، نتيجة الحق المستقل الذي تستفيد منه المؤسسة البنكية تجاه المستفيد من الخصم الاستيفاء المبالغ التي وضعت تحت تصرفه مع الفوائد والعمولات والأكثر من هذا وذاك فإن التقادم الصرفي المنصوص عليه في المادة 228 المشار اليها أعلاه يمنع سماع الدعوى الناشئة عن الكمبيالات وليس الدعاوى التي يكون مصدرها علاقات قانونية أخرى خارجة عن الكمبيالة مثلما هو ثابت بنازلة الحال، وبالتالي فان الدعاوى التي لا يطبق عليها التقادم الصرفي، وأنه يجدر بالمحكمة أن تصرف النظر عنه وتصرح باستبعاده، ملتمسة رد كافة مزاعم المدعى عليها لعدم جديتها وإضافة المذكرة الحالية لملف النازلة والحكم تبعا لذلك وفق ما جاء في مقال العارضة الافتتاحي .

و بناء على إدلاء المدعى عليها بمذكرة تعقيبية بواسطة نائبها بجلسة 07/06/2022 جاء فيها أن المدعي ودفاعا على طلبه آثار مقتضيات المادة 526 من مدونة التجارة، محاولا اعتبار التعامل خارج مصدره عن الكمبيالة موضوع الدعوى وأن الالتزام ناشئ عنها، وان التقادم الصرفي هو الواجب مراعاته في هذه النازلة، وان عقد الخصم التجاري لا يمكن ان ينشئ حقا خارج عن هذا النطاق والاكثر من ذلك فانه لا يمكن الوفاء بالدين لأكثر من مرة، اذ ان المدعي حصل انذاك من باقي المظهرين من مبالغ موضوع الطلب وأن الحكم الابتدائي المثار لا تنطبق وقائعه على هذه النازلة مما يتعين معه الحكم بعدم قبول الطلب.

و بعد استيفاء الاجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفه الطاعنان للأسباب الآتية:

أسباب الأستئناف

حيث تمسك الطاعنان : من حيث الدفع بالتقادم أن الحكم المستأنف وبعد الدفع بالاختصاص النوعي، اعتبر العارضان تاجران خاضعان للقانون التجاري، وبالتالي يتعين تطبيق مقتضياته على جميع الأطراف على حد سواء ، و ان الحكم المستأنف استند على مقتضيات المادة 5 من مدونة التجارة بخصوص التقادم الخماسي وبالتالي لا يمكن تجزيئ منطوق الحكم واعتبار التقادم في مواجهة طرف دون اخر ، وان التمسك بكون الأمر يتعلق بعقد كفالة، ، و ان الفصل 1150 من ق.ل.ع ينص على أنه كل الأسباب التي يترتب عليها بطلان الالتزام الأصلي أو انقضاؤه يترتب عليها انتهاء الكفالة، وان العارضان مجرد كفيلان لشركة (ا. ب. د. م.)، و ان الحكم المستأنف قضى بانقضاء الدين اتجاهها للتقادم، وبالتالي فان نفس التعليل يجب ان يسري على العارضان، و أن المادة 228 من مدونة التجارة تنص على أنه: تتقادم دعوى الحامل على المظهرين والساحب بمضي سنة واحدة ابتداء من تاريخ الاحتجاج المحرر ضمن الأجل القانوني أو من تاريخ الاستحقاق في حالة اشتراط الرجوع بدون مصاريف ، و تتقادم دعاوي المظهرين بعضهم في مواجهة البعض الآخر وضد الساحب بمضي ستة اشهر ابتداء من يوم قيام المظهر برد مبلغ الكمبيالة او من يوم رفع الدعوى ضده، و لا تسري آجال التقادم في حالة رفع دعوى لدى القضاء إلا ابتداء من تاريخ آخر مطالبة، ولا تطبق هذه الآجال إذا صدر حكم بأداء الدين أو أقر به المدين في محرر مستقل، و لا يسري أثر قطع التقادم إلا على الشخص الذي اتخذ إزاءه الإجراء القاطع.

وبناء على مذكرة جوابية مع استئناف فرعي المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 19/09/2022 جاء فيها حول الاستئناف الفرعي للبنك العارضة في الشكل انه ينص الفصل 135 من قانون المسطرة المدنية على ما يلي: يحق للمستأنف عليه رفع استئناف فرعي في كل الأحوال ولو كان قد طلب دون تحفظ تبليغ الحكم ويكون كل استئناف نتج عن الاستئناف الأصلي مقبولا في جميع الأحوال غير أنه لا يمكن في أي حالة أن يكون سببا في تأخير الفصل في الاستئناف الأصلي ، وانه بالتالي فإن الاستئناف الفرعي الحالي صحيح ومقبول لكونه مقدم في إطار الفصل المذكور ، و يتعين بالتالي قبوله شکلا.

في الموضوع:

ان الاستئناف الفرعي ينصب على الشق المتعلق برفض طلب العارضة الموجه ضد شركة (ا. ب. د. م.) بعلة التقادم ، و أن هذا التعليل لا يرتكز على أي أساس ما دام أن التقادم الذي تمسکت به شركة (ا. ب. د. م.) منذ الطور الابتدائي لا يشمل إلا الالتزامات الصرفية سواء كانت الدعوى الصرفية مقامة ضد الساحب أو المسحوب عليه أو ضد المظهرين أو أقيمت الدعوى من قبل الدائن أو من قبل المدين الذي قام بالوفاء لمصلحة الحامل أما الالتزامات الناشئة عن الخصم التجاري فإنها تخرج عن نطاق ذلك التقادم القصير نتيجة الحق المستقل الذي تستفيد منه المؤسسة البنكية تجاه المستفيد من الخصم لاستيفاء المبالغ التي وضعت تحت تصرفه مع الفوائد والعمولات ، وانه جدير بالتذكير أن شركة (ا. ب. د. م.) ظهرت للبنك العارض الكمبيالة موضوع النزاع الحالي وذلك في إطار الخصم التجاري المنصوص على مقتضياته في المواد من 526 إلى 528 من مدونة التجارة وما دام أن نظام الخصم التجاري يستقل بمقتضيات خاصة به نظرا لخصوصياته فإنه لا يسري عليه التقادم المنصوص عليه في المادة 228 من مدونة التجارة المتمسك بها من قبلهم والتي تنص على أنه تتقادم دعوى الحامل على المظهرين والساحب مضي سنة واحدة ابتداء من تاريخ الاحتجاج المحرر ضمن الأجل القانوني أو تاريخ الاستحقاق في حالة اشتراط الرجوع بدون مصاريف، و بالتالي يكون الدفع بالتقادم غير مرتكز على أي أساس وتكون محكمة الدرجة الأولى قد خالفت الصواب لما قضت برفض الطلب فيما هو موجه ضد شركة (ا. ب. د. م.) ، و يتعين تبعا لذلك إلغاء الحكم الابتدائي جزئيا فيما قضى به من رفض الطلب فيما هو موجه ضد شركة (ا. ب. د. م.) وبعد التصدي القول والحكم من جديد بالحكم عليها بأداء المبلغ المحكوم به ابتدائيا تضامنا مع باقي المستأنف عليهم الفرعيين.

أساسا في الشكل : حول عدم قبول الإستئناف لخرقه مقتضيات الفصل 142 من قانون المسطرة المدنية.

انه بالإطلاع على المقال الإستئناف للمستأنفين يتضح بانه موجه الى السيد الرئيس الأول لدى محكمة الإستئناف بالدارالبيضاء في حين ان الجهة المختصة للبت في الإستئناف الحالي هي محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء، وانه بالإضافة الى ذلك فان المستأنفين وجها استئنافهما ضد البنك العارض فقط في حين ان باقي اطراف النزاع لم يتم الإشارة الى أسمائهم وعناوينهم وهم شركة (ا. ب. د. م.) والسيد عبد العالي (ص.) ، و أن هذه المعطيات جاءت بصيغة الوجوب والمستأنفين أخلا بها، مما يجعل من استئنافهما مختلا من الناحية الشكلية ويتعين التصريح بعدم قبوله مع تحميل رافعة الصائر.

احتياطيا في الموضوع: حول عدم ارتكاز الاستئناف الحالي على أي أساس حول عدم إمكانية مواجهة المستأنفين للعارض بالدفع بالتقادم أنه ما دام أن محكمة الدرجة الأولى قضت بانقضاء دین شركة (ا. ب. د. م.) اتجاه البنك العارض للتقادم فإنهما باعتبارهما كفيلين لهذه الشركة يجب أن يسري نفس التعليل عليهما وأضافا أن عقد الكفالة لا يواجهان به لكون الدين موضوعه قد طاله التقادم والتمسا إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به و بعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب ، و أن مزاعم المستأنفين لا تركز على أي أساس، ما دام أنهما وقعا على عقدي كفالة شخصية الضمان اداء جميع المبالغ التي ستصبح بذمة شركة (ا. ب. د. م.) المدعاة باختصار "[IBOMA] " كل كفالة شخصية بالتضامن مع التنازل الصريح عن الدفع بالتجزئة او التجريد في حدود مبلغ 11.500.000,00 درهم وذلك بمقتضى عقدي الكفالة المصادق على توقيعهما في2008/01/22 ، و أن عقدي الكفالة المضافين طيه نصا بصريح العبارة على أن الكفيلين وهما المستانفين الحاليين يتنازلان صراحة عن التمتع بحق التجريد والقسمة كما يعفيان البنك العارض من إقامة أي احتجاج ومن أي إشعار بعدم الوفاء داخل الآجال القانونية كما يحرره صراحة من كب مسؤولية بسبب تأخير في القيام بهذه الإجراءات أو نسيانها وذلك فيما يرجع لكل الأوراق التجارية والسندات الأمر والشيكات التي تحمل توقيع المقترض أيا كانت الصفة ، و ما دام أن المستأنفين تنازلا عن طواعية واختيار عن المنازعة في الآجالات القانونية وصحح إمضائهما على عقد الكفالة الخاص بكل واحد منهما، فإن احتجاجهما بالدفع بالتقادم لن يسعفهما في الشيء وتكون محكمة الدرجة الأولى قد صادفت الصواب فيما قضت به في مواجهتهما، و فضلا عن ذلك، فإن المستأنفين لم يثيرا الدفع بالتقادم خلال الطور الابتدائي و ارتأيا التخلف عن الحضور رغم التوصل وفي ذلك إقرار ضمني بالمديونية المستحقة للبنك العارض ، و أن محكمة الاستئناف التجارية سوف تعاين بشكل جلي على أن التقادم المتمسك به من طرف المستأنفين الحاليين لا ينطبق على نازلة الحال ، ملتمسا شكلا بقبول الاستئناف الفرعي وموضوعا بإلغاء الحكم الابتدائي جزئيا فيما قضى به من رفض الطلب فيما هو موجه ضد شركة (ا. ب. د. م.) و بعد التصدي القول و الحكم من جديد الحكم على شركة (ا. ب. د. م.) المدعاة والسيد عبد العالي (ص.) والسيد غانم (ع.) و السيد محمد فخري (ع.) بأدائهم على وجه التضامن فيما بينهم لفائدة البنك العارض المبلغ المحكوم به لفائدته ابتدائيا والمحدد في مبلغ30.000 درهم مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ حلول أجل الكمبيالة أي24/7/2014 إلى غاية الأداء الفعلي وتأييد الحكم الابتدائي فيما زاد عن ذلك و تحميل المستأنف عليهم فرعيا جميع الصوائر و حول الاستئناف الأصلي أساسا في الشكل بعدم قبول الاستئناف واحتياطيا تأييد الحكم الإبتدائي في ما قضى به وترك الصائر على عاتق المستأنفين.

وارفق المذكرة بعقد كفالة الموقع من طرف غانم (ع.) وعقد كفالة محمد فخري (ع.) ونسخة من الحكم

و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 24/10/2022 حضر ذ (س.) عن الاستاذة (ب.) وتخلفت الاستاذة (ا. ط.) رغم الامهال, فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 07/11/2022.

التعليل

في الاستئناف الاصلي:

حيث تمسك الطاعن باسباب الاستئناف المشار اليها اعلاه.

وحيث انه طبقا للفصل 1150 من ق ل ع فان كل الاسباب التي يترتب عليها بطلان الالتزام الاصلي او انقضاؤه يترتب عليها انتهاء الكفالة, ولما كان الطاعنين يكفلان الديون المترتبة بذمة المدينة الاصلية شركة (ا. ب. د. م.) وان دين هذه الاخيرة قد طاله التقادم في مواجهة البنك فان الكفلاء يستفيدون من التقادم المقرر لفائدة المدين الاصلي وهو ما تكرسه مقتضيات الفصل 1158 من ق ل ع التي تنص على انه اذا تم التقادم لصالح المدين افاد الكفيل , وعليه يكون الحكم الذي نحى خلاف ذلك في غير محله وعليه يكون استئناف الطاعنين مؤسس, مما يناسب معه الغاء الحكم فيما قضى به من الحكم بالتضامن على الطاعنين والحكم من جديد برفض الطلب في مواجهتهما وتحميل المستأنف عليه الصائر.

في الاستئناف الفرعي:

حيث تمسك الطاعن بان الحكم المطعون فيه جانب الصواب لما قضى بتقادم الدين في مواجهة المدينة الاصلي شركة (ا. ب. د. م.), وان المادة 228 من مدونة التجارة غير واجبة التطبيق.

لكن حيث ان الثابت من اوراق الملف ان البنك تقدم بدعوى صرفية في مواجهة الموقعين بصفته حامل شرعي, ولم يتقدم بدعوى الاداء باعتباره مستفيد من الخصم خلافا لما نحى اليه الحكم المستأنف, وعليه فان المادة 228 من مدونة التجارة تبقى هي الواجبة التطبيق ولما كانت الكمبيالة مستحقة الاداء بتاريخ 30/09/2014 والدعوى تقدم بها البنك بتاريخ 10/05/2021 كما ان الانذار لم يوجه الى بتاريخ 19/04/2021 فان الدعوى يكون قد طالها التقادم و يبقى معه مستند الطاعن غير ذي اساس, ويتعين بالتالي رد الاستئناف الفرعي وتحميل الطاعن الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا وحضوريا.

في الشكل: بقبول الاستئنافين الاصلي والفرعي.

في الموضوع: باعتبار الاستئناف الاصلي, والغاء الحكم المستأنف في ما قضى به في مواجهة الطاعنين, والحكم من جديد برفض الطلب, وتحميل المستأنف عليه الصائر, وبرد الاستئناف الفرعي, وتحميل رافعه الصائر.

Quelques décisions du même thème : Surêtés