La fraude avérée du consommateur ne justifie pas la coupure unilatérale de la fourniture d’eau et d’électricité en l’absence de résiliation judiciaire ou conventionnelle du contrat d’abonnement (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 73507

Identification

Réf

73507

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2649

Date de décision

03/06/2019

N° de dossier

2019/8202/1444

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 55 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un double appel relatif à une action en paiement pour consommation frauduleuse d'électricité, la cour d'appel de commerce se prononce sur la légitimité de la suspension de la fourniture et sur l'imputabilité de la dette. Le tribunal de commerce avait condamné le titulaire de l'abonnement au paiement d'une somme réduite sur la base d'une expertise et ordonné au distributeur le rétablissement du service. Le débat en appel portait sur le droit du distributeur de suspendre la fourniture en cas de fraude et sur la possibilité pour l'abonné d'opposer le contrat de gérance libre pour se décharger de sa responsabilité sur le gérant. La cour retient que le distributeur ne peut se faire justice à lui-même en interrompant la fourniture d'une matière qualifiée de vitale, même en cas de fraude avérée, en l'absence d'une résiliation judiciaire ou conventionnelle du contrat. Elle juge en outre que le contrat de gérance libre, faute d'avoir fait l'objet des formalités de publicité légale, est inopposable au distributeur, de sorte que seul le titulaire du contrat d'abonnement demeure tenu des obligations qui en découlent. La cour rappelle enfin que l'évaluation du préjudice relève de l'appréciation du juge du fond, qui peut valablement se fonder sur une expertise technique dont les conclusions ne sont pas utilement contredites. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

بناء على المقال الاستئنافي الذي تقدمت به شركة (ر.) بواسطة نائبها، والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 20/02/2019 ، تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 27/03/2018 تحت عدد 1307 في الملف عدد 3446/8201/2018 والقاضي في الشكل : بقبول الطلبين الأصلي والمضاد ، وفي الموضوع : في الطلب الأصلي بأداء المدعى عليها شركة (م.) لفائدة المدعية مبلغ 18.828,00 درهم ، وتحميلها الصائر، ورفض باقي الطلبات.

وفي الطلب المضاد : الحكم على المدعى عليها فرعيا شركة (ر.) بإرجاع مادتي الماء والكهرباء لمحل المدعية فرعيا الكائن بحي [العنوان] الرباط ، مع تحميل المدعى عليها الصائر.

وفي طلب الإدخال: بعدم قبوله وتحميل رافعه الصائر .

كما تقدمت شركة (م.) في شخص ممثلها القانوني بواسطة نائبها بمقال استئنافي مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 21/02/2019 ، تستأنف بمقتضاه نفس الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه .

في الشكل:

حيث قدم الاستئنافان وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا ، صفة وأجلا وأداء فهما مقبولان شكلا.

وفي الموضوع :

حيث يتجلى من وثائق الملف أن المدعي السيد الكبير (ف.) تقدم بواسطة نائبه بمقال افتتاحي، مؤداة عنه الرسوم القضائية الافتتاحي المقدم من طرف المدعية بواسطة نائبها بتاريخ 05/01/2016 و المسجل لذا كتابة ضبط المحكمة ، والذي جاء فيه أن المدعى عليه مرتبط معها بعقد اشتراك بمادتي الماء و الكهرباء ، و كذا خدمات التطهير السائل ، وأنها شركة معهود إليها بمقتضى عقد التدبير مع تحرير محاضر رسمية من أجل تدبیر و تسيير مرافق الماء و الكهرباء و تطهير السائل، و انه بمقتضى هذه الصفة فان مستخدميها أصبحوا لهم الصفة والصلاحية لمراقبة عدادات الزبناء و ضبط كل مخاتلة أو مخالفة مرتبطة بالاستهلاك المادة الماء والكهرباء ، من طرف أعوان أدوا اليمين القانونية أمام المحاكم المغربية للقيام بهذه المعاينات و تحریر محاضر رسمية في شأنها ، و أن العقد الرابط بينها و بين و المدعى عليه فانه يتعين عليه استهلاك مادة الكهرباء وفق الطرق المشروعة والقانونية وهو التزام صریح و ملزم به، و هذا فضلا عن صلاحيتها في قيامها بواسطة مستخدميها المختصين بمراقبة العدادات و كيفية الاستهلاك، مع ما يستتبع ذلك من ضبط المخالفات و تحرير محاضر رسمية في شأنها، و أنه بناء على الصلاحيات القانونية المكتسبة بمقتضى عقد التدبير المفوض و كذا دفتر التحملات و في إطار الحملات المخصصة لمراقبة العدادات و ضبط المخالفات، فإنه تم ضبط المدعى عليه في حالة مخاتلة ثابتة مرتبطة باستهلاك مادة الكهرباء، و المتمثلة في الاستهلاك المباشر لهذه المادة دون مرورها عبر العداد، و ذلك في سياق يعدم احتساب الاستهلاكات الحقيقية من طرف المدعى عليه، وأن هذه العملية تمت معاينتها من طرف أعوان مختصين يملكون الصفة والصلاحية للقيام بها، وتم تحرير محضر بذلك ، و أن الفصل الأول من ظهير رقم 1/ 57 / 179 و انه ترتب عن عملية المخاتلة عدم تقييد العداد للاستهلاكات التي وصلت قيمتها 90.288,66 درهم ، وهي قيمة خضعت لضوابط علمية مؤسسة سواء على الواقع أو على مستوى القانون في احتسابها، لأجله تلتمس الحكم على المدعى عليه بأدائه لها مبلغ 90.288,66 درهم مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل و الإكراه في الأقصى و تحميلها الصائر .وأرفقت مقالها محضر معاينة الخلل - محضر أداء اليمين - نسخة من الفاتورة موضوع الأداء.

و بناء على المذكرة المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بتاريخ 29/11/2016 و التي جاء فيها أنها اكرت الأصل التجاري للمحل المدعى فيه للمدخل في الدعوى، و أن هو المتسبب في المخاتلة، هو مكتر الأصل التجاري لأجله تلتمس الحكم بإخراجها من الدعوى، و بإرجاع عداد الماء و الكهرباء و بتعويض مسبق قدره 20000 درهم مع الحكم بإجراء خبرة قصد تحديد الضرر المادي الذي أصابها من جراء قطع مادة الماء و الكهرباء، و تحميل المدعي عليها الصائر.

و بناء على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 27 / 12 / 2016 و القاضي بإجراء خبرة تقنية يعهد للقيام بها للخبير محمد طيور، قصد الانتقال إلى مقر المدعى عليها وذلك للوقوف على قيمة الاستهلاكات الحقيقية الشهرية و ذلك منذ شراء هذه الأخيرة للمحل موضوع النزاع.

وبناء على الحكم الصادر بتاريخ 23/05/2017 ، والقاضي باستبدال الخبير محمد طيور، و تعيين الخبير عبد الرحيم المالكي بدله.

و بناء على تقرير الخبرة المودع بالملف بتاريخ 13/12/2017 .

وبناء على المستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بتاريخ 09/ 01 / 2018 ، والتي جاء فيها أن واقعة المخاتلة ثابتة في مواجهة المدعي ، الأمر الذي يجعل مزاعمه المثارة في مقاله الافتتاحي غير مؤسسة و غير جديرة بالاعتبار ، مما يتعين مصير طلبه الرفض، وان السيد الخبير إن كان قد صادف الصواب في استخلاصه للمخاتلة، فانه لم يصادف الصواب في تحديد قيمة الاستهلاكات الغير مسجلة في عداد، ذلك أن تحديد قيمة الاستهلاكات الغير مسجلة نتيجة المخاتلة تتم بواسطة آلات ذات تقنية عالية، و معتمدة في تحديد الأمبيرات التي تحدد عدد الاستهلاكات التي تمر عبر الشبكة الكهربائية الخاصة بالعارضة، و عليه فان استبعاد الخبير لعدد الأمبيرات المحددة في محضر المعاينة في تحديد الاستهلاكات الغير مسجلة، يبقى غير مؤسس و غير جدير بالاعتبار و هو ما يجعل خبرته معتلة الأساس التقني والعملي في هذا الشق، و أنه فضلا عما سبق فان السيد الخبير لم يبرر سنده التقني و الفني في حصر مدة احتساب المخاتلة في 24 شهرا فقط ، ملتمسة استبعاد خلاصة الخبير ، والحكم وفق مقالها المضاد، و احتياطيا الحكم بإجراء خبرة مضادة مع حفظ حقها في التعقيب عليها. و أرفقت مقالها بنسخة من القرار استئنافي.

وبناء على المستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بتاريخ 27/02/2018 و التي التمست من خلاله المصادقة على الخبرة و الحكم بإخراجها من الدعوى، و الحكم على المدخل في الدعوى بأداء المبلغ المذكور.

وبعد مناقشة القضية ، أصدرت المحكمة الحكم المذكور ، استأنفه المدعى عليه الأولى.

أسباب الاستئناف.

في استئناف شركة (ر.):

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد ذكر موجز الوقائع ، أن الحكم المستأنف جاء فاسد التعليل الموازي لانعدامه ، لما اعتبر أن الخبرة جاءت مستوفية لجميع الشروط الشكلية المتطلبة قانونا ، والحال أن تقرير الخبير لم يصادف الصواب في تحديد قيمة الاستهلاكات الغير مسجلة في العداد، ذلك أن تحديد قيمة الاستهلاكات الغير مسجلة نتيجة المخاتلة تتم بواسطة آلات ذات تقنية عالية، ومعتمدة في تحديد الأمبيرات التي تحدد عدد الاستهلاكات التي تمر عبر الشبكة الكهربائية الخاصة بالعارضة، وعليه فان استبعاد الخبير لعدد الأمبيرات المحددة في محضر المعاينة في تحديد الاستهلاكات الغير مسجلة، يبقى غير مؤسس و غير جدير بالاعتبار و هو ما يجعل خبرته معتلة الأساس التقني والعملي في هذا الشق، و أنه فضلا فإن الحكم المستأنف قد قضى على الطاعنة بإرجاع مادتي الماء والكهرباء على الرغم من كون المخاتلة ثابتة في حق المستأنف عليها ، مما يشكل إخلالا من طرف هذه الأخيرة ببنود دفتر التحملات ، وإخلالا بالعقد يوجب وضع حد لتعاقد العارضة مع المخل بشروط التعاقد ، وعليه يكون تصرف العارضة بقطع التيار الكهربائي تصرفا يجد سنده في شروط التعاقد، وكذا تفعيلا لمقتضيات دفتر التحملات المحدد لكيفية استهلاك مادة الكهرباء ، والنتائج المترتبة عن كل إخلال ، الأمر الذي يكون معه إجبار الطاعنة على إرجاع مادتي الماء والكهرباء أمر غير مؤسس، وغير جدير بالاعتبار، لأجله تلتمس تأييد الحكم المستأنف مبدئيا فيما قضى به في الطلب الأصلي، مع تعديله بتمتيع العارضة بكافة ملتمساتها المثارة في مقالها الافتتاحي جملة وتفصيلا ، وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به في الطلب المضاد في شقه القاضي بإجبار العارضة على إرجاع مادتي الماء والكهرباء ، وبعد التصدي الحكم برفض الطلب ، وتأييده في باقي ما قضى به الحكم في الطلب المضاد، وتحميل المستأنف عليها الصائر. وأرفقت مقالها بنسخة من حكم المستأنف وطي التبليغ، وصورة لقرار محكمة النقض.

في استئناف شركة (م.) :

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد ذكر موجز الوقائع ، أن الحكم المستأنف قضى على العارض بأداء المبلغ الذي خلص إليه الخبير، دون الالتفات إلى أن محضر المخاتلة يحمل اسم المدخل في الدعوى بصفته يتوفر على عقد تسيير حر ، وكان من الأجدر توجيه الدعوى إليه مباشرة لقيام صفته، ومسؤوليته بناء على صحة الالتزام الرابط بينه وبين المستأنفة ، كما أن عدم الحكم لفائدة العارضة بالتعويض المسبق وطلب إجراء خبرة لتحديد الضرر من جراء حرمانها من الكهرباء قصد تسيير محلها ، تكون قد جانبت الصواب ، باعتبار أن الدعوى وجهت ضد غير ذي صفة ، باعتبار أن العارضة أصبحت في حل من المسؤولية اتجاه الأغيار بمجرد نقل تصرفها للسيد سعيد (ح.)، وبالتالي فإن الحكم المستأنف لم يكن صائبا لما قضى بعدم قبول طلب الإدخال ، لأجله تلتمس إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به ، وبعد التصدي الحكم بإخراجها من الدعوى ، واعتبار المدخل في الدعوى هو من يجب إحلاله محل المستأنفة في أداء واجبات استهلاك الكهرباء اعتبارا لقانونية تواجده بالمحل وبصفته يتوفر على عقد تسيير حر، وفي الطلب المضاد الحكم على شركة (ر.) بأدائها للعارضة تعويضا مسبقا قدره 20000 درهم مع الحكم بإجراء خبرة قصد تحديد الضرر المادي الذي أصابها من جراء قطع مادة الماء و الكهرباء، وتأييده فيما قضى به من إرجاع لمادتي الماء والكهرباء وعلى نفقتها، وفي طلب إدخال الغير في الدعوى إلغاء الحكم المستأنف ، وبعد التصدي قبول المقال شكلا ، والحكم وفق المقال المضاد و الصائر على من يجب. وأرفقت مقالها بنسخة من الحكم المستأنف.

وبناء على جواب نائب المستأنف عليها شركة (ر.) المدلى به خلال جلسة 27/05/2019 ، والذي جاء فيه بأن العارضة سبق لها أن تقدمت باستئنافها ضد نفس الحكم ، وأن أسباب النعي المثارة ضد نفس الحكم تظل غير وجيهة ، ملتمسة رد الاستئناف ، والحكم تبعا لذلك وفق مقال الاستئنافي للعارضة .

وبناء على إدراج الملف بجلسة 27/05/2019 تخلف عنها نائب المستأنف، ونائب المستأنف عليها، فتقرر اعتبار القضية جاهزة، فتم حجزها للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 03/06/2019 .

محكمة الإستئناف.

في الاستئناف المقدم من شركة (ر.):

حيث تعيب الطاعنة على الحكم المستأنف كونه اعتمد في تحديد قيمة الاستهلاكات الغير مسجلة في العداد، على تقرير خبرة غير سليمة، ذلك أن تحديد قيمة الاستهلاكات الغير مسجلة نتيجة المخاتلة تتم بواسطة آلات ذات تقنية عالية، لا يتوفر عليها الخبير ، حق المستأنف عليها ، مما يشكل إخلالا من طرف هذه الأخيرة ببنود دفتر التحملات ، وإخلالا بالعقد يوجب وضع حد لتعاقد المستأنفة مع المخل بشروط التعاقد ، وعليه يكون التصرف بقطع التيار الكهربائي تصرفا يجد سنده في شروط التعاقد، وكذا تفعيلا لمقتضيات دفتر التحملات المحدد لكيفية استهلاك مادة الكهرباء ، والنتائج المترتبة عن كل إخلال .

وحيث وخلافا لما تمسكت به الطاعنة ، فإن القضاء هو الجهة المؤهلة لتحديد التعويض عن ثبوت المخاتلة، وتحديد قيمة الاستهلاكات غير الفوترة ، ولا يمكن للطاعنة أن تجمع بين صفتي الخصم والحكم في ذات النزاع، ومحكمة البداية لما اعتمدت في قضائها على تقرير خبرة تقنية ، انتهى فيها الخبير إلى تحديد حجم الاستهلاكات غير المفوترة ، تكون قد بنت قضاءها على أساس قانوني سليم، خاصة وأن جملة ما نعته الطاعنة على الخبرة المذكورة، ليس بالملف ما يثبته، هذا من جهة ، ومن جهة أخرى فإن الحكم على الطاعنة شركة (ر.) بإرجاع مادتي الماء والكهرباء لفائدة المستأنف عليها ، يجد سنده في كون المادتين المذكورتين تعدان ماديتين حيويتين، وأنه وعلى الرغم من ثبوت المخالفة المسجلة في حق المستأنف عليها ، فإن ذلك لا يبرر وقف التزويد، في غياب ما يثبت فسخ العقدة الرابطة بين الطرفين رضاء أو قضاء، مما يكون معه الاستئناف غير مرتكز على أساس قانوني، ويتعين رده، مع تأييد الحكم المستأنف ، وتحميل المستأنفة الصائر.

في الاستئناف المقدم من شركة (م.):

حيث نعت الطاعنة على الحكم المستأنف بأنه قضى عليها بأداء المبلغ الذي خلص إليه الخبير، دون الالتفات إلى أن محضر المخاتلة يحمل اسم المدخل في الدعوى بصفته يتوفر على عقد تسيير حر ، وأنه كان من الأجدر توجيه الدعوى إليه مباشرة لقيام صفته، ومسؤوليته بناء على صحة الالتزام الرابط بينه وبين المستأنفة ، كما أنه لم يستجب لطلب التعويض المسبق وإجراء خبرة عن الضرر الناتج عن وقف التزود بمادة الماء والكهرباء.

وحيث وفضلا عن كون عقد الاشتراك يربط بين شركة (ر.) وشركة (م.) ، ولا يهم المطلوب إدخاله في الدعوى الحالية، الذي يبقى أجنبيا عنه ، وهذا ما ذهبت إليه محكمة البداية عن صواب، وأن الاستدلال بعقد التسيير الحر، لا ينهض مبررا مقبولا لإعفاء الطاعنة الحالية من الأداء، طالما أنه ليس بالملف ما يفيد شهر العقد ، حتى يمكن الاحتجاج به في مواجهة الغير، هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى فإنه وبخصوص ما أثير من تقديم الطاعنة لطلب أداء تعويض مسبق، فإن طلبها الأصلي مؤداه إجراء خبرة لتقدير التعويض عن عدم إتمام الأشغال المتفق عليها، و تعد الخبرة إجراء للتحقيق قصد إعداد الحجة، لا يمكن الأمر بها إلا في إطار مسطرة رائجة ، مادامت الخبرة موضوع الحق لا يمكن أن تكون هدفا للدعوى بل هي مجرد وسيلة حسبما نص عليه الفصل 55 من ق م م ، كما أن الطاعنة تعد تاجرة ، يفترض فيها أنها على علم بحجم الضرر الذي لحقها من جراء قطع التزويد بصورة انفرادية ، مما يكون معه الحكم المستأنف في محله، خلافا لما تمسكت به الطاعنة في استئنافها الذي يتعين رده لعدم ارتكازه على أساس و تأييد الحكم المتخذ .

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا وحضوريا في حق كل من شركة (ر.)، وشركة (م.) ، وغيابيا في حق الباقي.

في الشكل : قبول الاستئنافين.

في الموضوع: بردهما ، وتأييد الحكم المستأنف ، وتحميل كل طاعنة صائر طعنها.

Quelques décisions du même thème : Commercial