Réf
59299
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5954
Date de décision
02/12/2024
N° de dossier
2024/8203/2753
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Retenue de garantie, Retard d'exécution, Paiement du prix, Objet de la demande, Mesure d'instruction, Irrecevabilité de la demande, Expertise judiciaire, Dommages-intérêts, Demande reconventionnelle, Contrat d'entreprise
Source
Non publiée
Saisi d'un appel portant sur le rejet d'une demande reconventionnelle en indemnisation pour retard dans l'exécution d'un contrat de sous-traitance, la cour d'appel de commerce en réforme la motivation tout en maintenant le rejet sur le principe. Le tribunal de commerce avait écarté la demande au fond, retenant des conclusions de l'expertise que le décompte général et définitif ne mentionnait aucune pénalité de retard, conformément à la clause contractuelle liant les pénalités du sous-traitant à celles appliquées au titulaire du marché principal.
L'appelant soutenait que sa demande ne relevait pas des pénalités contractuelles mais du droit commun de la responsabilité pour retard d'exécution et critiquait les conclusions de l'expertise. La cour d'appel de commerce, sans se prononcer sur le fond du retard allégué, retient que la demande reconventionnelle est irrecevable.
Elle juge d'une part que la demande d'une provision indemnitaire est contraire aux dispositions de la loi sur les juridictions commerciales, qui la subordonnent à la preuve d'une créance certaine. D'autre part, la cour énonce qu'une demande d'expertise ne peut constituer l'objet principal d'une action en justice, celle-ci n'étant qu'une mesure d'instruction au service d'une demande chiffrée et étayée.
Il incombe en effet au demandeur, société commerciale, de quantifier son préjudice et de le justifier, la juridiction n'ayant pas pour rôle de suppléer sa carence probatoire. Par conséquent, la cour infirme le jugement en ce qu'il a rejeté la demande reconventionnelle au fond et, statuant à nouveau, la déclare irrecevable, confirmant pour le surplus la condamnation au paiement des factures et de la retenue de garantie.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 22/04/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 23/10/2023 تحت عدد 3498 ملف عدد 2595/8235/2022 الذي قضى في الطلب الأصلي في الشكل: بقبوله وفي الموضوع: بأداء المدعى عليها شركة أ.إ. في شخص ممثلها القانوني لفائدة المدعية شركة إ.ب. في شخص ممثلها القانوني مبلغ 433540,03 درهم المتبقي من الفاتورة مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب الى يوم الأداء ومبلغ 657506,25 درهم عن الاقتطاع الضامن وتحميلها الصائر ورفض الباقي وفي الطلب المضاد في الشكل: بقبوله وفي الموضوع: برفضه وتحميل رافعته الصائر.
في الشكل:
ان الثابت من وثائق الملف ان الطاعنة بلغت بالحكم المستأنف بتاريخ 17/04/2024 وتقدم باستئنافه بتاريخ 22/04/2024 أي داخل الاجل القانوني؛واعتبارا لتوفر الاستئناف على باقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة واداء، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها والحكم المطعون فيه أن المدعية تقدمت بواسطة نائبها بمقال مسجل و مؤدى عنه تعرض خلاله أنها شركة مختصة في بناء المعابر بتقنية خصوصية،حيث تعاقدت مع المدعى عليها من أجل إنجاز نفق ومعبر بين مدينة سلا والرباط، وذلك في إطار صفقة أبرمتها المدعى عليها مع صاحب المشروع الأصلي المكتب و.س.ح. كما هو مبين في العقد الرابط بين الطرفين، وانها أوفت بكل التزاماتها وسلمت العمل المنجز في موعده الا ان المدعى عليها رفضت ان تؤدي الى العارضة القيمة المتبقية من الفاتورة رقم 4/2018 المتمثل في مبلغ 433540,03 درهم، كما ان المدعى عليها بقيت بذمتها ما يقارب 630000,00 درهم والمشكل للاقتطاع الضامن RETENUE DE GARANTIE، وان العقد الرابط بين الطرفين نص في فصله 16 على احتفاظ المدعى عليها بنسبة 7 في المائة الذي يقارب 630000,00 درهم حيث يتعين تعيين خبير لتحديدها بصفة مدققة، وان العارضة قامت بعدة محاولات من اجل الأجل وان كل المحاولات باءت بالفشل حيث بلغت الممثل القانوني بإنذار بتاريخ 24/03/2021، ملتمسة في ذلك، بخصوص الفاتورة رقم 4/2018 الحكم على المدعى عليها بأدائها للمدعية مبلغ 433540,03 درهم المتبقي من الفاتورة 4/2018 مع الفوائد القانونية والحكم بتعويض عن التماطل 10000,00 درهم، والحكم بغرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تأخير مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر، وحول الاقتطاع الضامن الحكم بتعويض مسبق في حدود 100000 درهم والحكم تمهيديا بإجراء خبرة حسابية لتحديد مجموع الاقتطاع الضامن والمشكلة لسبعة في المائة لمجموع الأشغال والتي تم اقتطاعها للعارضة في كل أداء.
وارفق المقال بنسخة من العقد الرابط بين الطرفين بتاريخ 11/08/2017 وصورة محضر تبليغ انذار مؤرخ في 31/10/2019 ونسخة فاتورة رقم 18/004 ونسخة شهادة بانتهاء الاشغال وصورة نموذج رقم 7 ونص انذار ومحضر تبليغه في 24/03/2021.
وبناءا على مذكرة جواب مع مقال مضاد مؤدى عنه لنائب المدعى عليها بجلسة 03/10/2022، جاء فيها ان المدعية لم تقدم اي وثيقة تثبت حجم الأشغال المنجزة فعلا ولا الأداءات التي تمت من جانب العارضة حتى لها الادعاء عليها انها لا زالت مدينة لها بما تبقى من الفاتورة رقم 4/2018، وان شهادة انتهاء الاشغال لا تتضمن اية اشارة الى حجم الاشغال المنجزة التي على اساسها يمكن احتساب مستحقات المدعية، فضلا عن انها تخلفت عن انجاز الاشغال داخل الآجال المقررة في الصفقة المبرمة بين العارضة وبين صاحب المشروع المكتب و.س.ح. وبموجب بيان الطلب رقم 063 المؤرخ في 22/05/2017 الصادر عن المدعية الذي حدد اجل انجاز الاشغال في شهرين ابتداء من شتنبر 2017، وذلك الصادر بسبب عدم تزويد الورش بعدد الآليات المتفق عليه مما اثر سلبا على وثيرة تنفيذ الاشغال وهو ما يخول للعارضة حق استخلاص غرامات التأخير في الإنجاز المسجل في حق المدعية والذي كان محل احتجاج من طرف صاحب المشروع، وانه اثباتا لذلك تدلي بالرسائل الموجهة من طرفها او من طرف صاحب المشروع في موضوع التأخير، ملتمسة في ذلك، الحكم في الطلب الأصلي اساسا بعدم قبوله واحتياطيا برفضه وتحميل رافعته الصائر، وفي الطلب المضاد التصريح بقبوله شكلا وفي الموضوع انتداب احد الخبراء المتخصصين في الهندسة المدنية تكون مهمته تحديد مدة التأخير في انجاز الاشغال واسبابه، وتحديد التعويض عن الأضرار المادية والمعنوية اللاحقة بالعارضة سواء على مستوى الصفقة موضوع العقد الرابط بينها وبين المدعى عليها او على مستوى الصفقة رقم 67T506/PIC/ST المبرمة بينها وبين صاحب المشروع المكتب و.س.ح.، والحكم لفائدتها بتعويض مؤقت قدره 10000,00 درهم تؤديه المدعى عليها في المقال المضاد، والحكم بالفوائد القانونية من تاريخ النطق بالحكم وجعل الحكم مشمولا بالنفاذ المعجل والبت في الصائر وفق القانون. وارفقت المذكرة بصورة عقد يتضمن بيان الطلب وصورة ثلاث مراسلات الكترونية وصورة رسالة صادرة عن صاحب المشروع.
وبناءا على مذكرة جواب المدعية بواسطة نائبتها بجلسة 24/10/2022، جاء فيها انها تدلي بالأداءات البنكية التي قامت بها المدعى عليها، حيث انه لو كانت العارضة لم تقم بأشغالها ولم تكن مواظبة في مراحل الإنجاز لما ادت لها المدعى عليها ما ادته كما هو واضح في الكشوفات البنكية، وان الشهادة المسلمة من قبل صاحب المشروع والتي ادلت بها العارضة في مقالها هي خير دليل على ان العارضة انهت اعمالها وسلمتها في الوقت المناسب، اما بخصوص الاقتطاع الضامن فالعارضة لا تحتاج الى الإدلاء بأي وثائق لكونه موثق في العقد في بند واضح ومكتوب وهو الفصل 16 من العقد حيث بقي بذمة المدعى عليها حوالي ّ630000 درهم والمدعى عليها اقرت به ضمنيا في مذكرتها الجوابية، وانه فيما يخص الطلب المضاد فالبند 3 من العقد لا يحدد اي تاريخ محدد لتسليم الاشغال وان المدعى عليها لم تدل بما يفيد تاريخ التسليم المتفق عليه بين جميع الأطراف، كما انها صمتت عن المنازعة فيه لمدة سنوات وانها لم تتذكره الا بعد مطالبة العارضة بحقها، وان الرسائل الإلكترونية هي مجرد تبادلات حول سير المشروع، وهي تبادلات طبيعية لبعض العراقيل التي تشوب كل الإنجازات المعقدة والتي تحتاج الى تدخل شركات اخرى واختصاصات متعددة، وفي نازلة الحال كان الأمر يتعلق فقط ببعض الآليات من حيث إزاحتها او ركنها وهذا جاري به العمل في عالم مقاولات البناء خصوصا البنايات الضخمة والمعقدة، غير ان هاته المراسلات لا ترقى الى درجة الحجة القانونية ليؤسس عليها طلب التعويض، لكون المطالب بالتعويض لم يبين بصفة فعلية اي ضرر مادي لحق به ولم يفد بأي متابعة من قبل صاحب المشروع في هذا الإطار، كما ان المدعية في مقالها المضاد لم تدلي بأي انذار بذلك التاريخ موجه الى العارضة، كما ان الرسائل الإلكترونية المدلى بها كانت بتاريخ 18/1/2018 و21/1/2018 وان العارضة بعد هذا التاريخ توصلت بأداءات متعددة من المدعية مما يبين أن الرسائل كانت لا تهم تأخيرات بل تهم عراقيل سير المشروع وهي جاري بها العمل في مادة المقاولات وتدلي العارضة بتحويلات بنكية للمدعية في المقال المضاد وذلك بتواريخ لاحقة للرسائل المتحدث عنها، ومن جهة اخرى فإن الفصل رقم 14 من العقد والذي يخص التعويضات والغرامات نص على ان غرامات التأخير والتعويضات سوف توجه مباشرة من المدعية من المقال المضاد الى العارضة في حالة ان صاحب المشروع الذي هو المكتب و.س.ح. طبقها ضدها وهذا ما لم تستطع المدعية توضيحه او الإدلاء بما يفيد ان شركة المكتب و.س.ح. طبقت آنذاك تعويضات وغرامات على المدعية مما يجعلها في المقال المضاد غير محقة في طلب اي تعويض من العارضة خصوصا وأنها لم تستطع ان تبين بصفة فعلية اوجه الضرر الذي تعرضت له مما يجعله طلبها معرضا الى الرفض، ملتمسة في الطلب الأصلي الحكم وفق المقال الافتتاحي وفي الطلب المضاد في الشكل عدم القبول وفي الموضوع رفض الطلب والبت في الصائر. وارفقت المذكرة بصورة من التحويلات البنكية.
وبناءا على تعقيب المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 14/11/2022، جاء فيها ان المدعية تخلط بين واقعة تنفيذ الأشغال وواقعة التأخير في تنفيذها، حيث انه من الطبيعي أن تبادر العارضة الى اداء قيمة الأشغال المنجزة بمجرد ّإنجازها، وهو ما ينهض دليلا على تنفيذ العارضة لتعهداتها بحسن نية، أما عن التأخير في الإنجاز فهو موضوع آخر وهو يخول العارضة الحق في المطالبة بالتعويض عن التأخير في الإنجاز ولو لم يكن هناك اي سوء نية من جانب المدعية وبمجرد ثبوت التأخير وفق الفصل 263 من ق ل ع، وان المدعية التزمت بتنفيذ الأشغال داخل أجل شهرين ابتداء من بداية شتنبر 2017 وهي حقيقة ثابتة من خلال بيان الطلب رقم 063 المؤرخ في 22/05/2017 الصادر عن المدعية نفسها، حيث كان من المفروض ان تسلم الأشغال في بداية نونبر 2017 الأمر الذي لم يتحقق، بدليل ان المراسلات الإلكترونية المتبادلة بينها وبين العارضة جاءت لاحقة في التاريخ عن تاريخ انتهاء إنجاز الأشغال الذي تعهدت به وهو ما يشكل وحده دليلا قاطعا على ان الأشغال لم تنجز في الأجل الذي تعهدت به، ملتمسة في ذلك، الحكم في الطلب الأصلي اساسا بعدم قبوله واحتياطيا برفضه وتحميل رافعته الصائر، وفي الطلب المضاد التصريح بقبوله شكلا وفي الموضوع انتداب احد الخبراء المتخصصين في الهندسة المدنية تكون مهمته تحديد مدة التأخير في انجاز الاشغال واسبابه، وتحديد التعويض عن الأضرار المادية والمعنوية اللاحقة بالعارضة سواء على مستوى الصفقة موضوع العقد الرابط بينها وبين المدعى عليها او على مستوى الصفقة رقم 67T506/PIC/ST المبرمة بينها وبين صاحب المشروع المكتب و.س.ح.، والحكم لفائدتها بتعويض مؤقت قدره 10000,00 درهم تؤديه المدعى عليها في المقال المضاد، والحكم بالفوائد القانونية من تاريخ النطق بالحكم وجعل الحكم مشمولا بالنفاذ المعجل والبت في الصائر وفق القانون.
وبجلسة 26/12/2022، تخلفت نائبة المدعية عن التعقيب رغم الإمهال، مما تقرر معه حجز الملف للمداولة والنطق بالحكم لجلسة 09/01/2023.
وبناءا على الحكم التمهيدي الصادر في الملف بتاريخ 09/01/2023، والقاضي بإجراء خبرة حسابية يعهد القيام بها للخبير الحسن (ط.) الذي يتعين عليه استدعاء أطراف الدعوى ونوابهم وفق ما يقتضيه الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية، الانتقال إلى عين المكان واحتساب مبلغ الاقتطاع الضامن بخصوص الصفقة المبرمة بين الطرفين، وبيان ما إذا كان هناك تأخير في إنجاز الأشغال من قبل المدعية وفي حالة الإيجاب بيان الضرر المترتب عنه وتحديد تعويض لجبره وفق المتفق عليه، وذلك استنادا إلى وثائق الصفقة والاطلاع على الوثائق المدلى بها في الملف،وإفادة المحكمة بكل ما هو ضروري للبت في النزاع.
وبناءا على إيداع الخبير لتقريره بكتابة ضبط المحكمة خلص فيه الى تحديد قيمة الاقتطاع الضامن التي حددها العقد المبرم بين الطرفين في حدود 7 في المائة من مبلغ كل كشف أو فاتورة للأشغال المنجزة في مبلغ 657566,25 درهم، وبكون الكشف النهائي الخاص بالصفقة الأصلية خالي من غرامات التأخير، وان البند 14 من العقد الرابط بين الطرفين ينص على ان غرامات التأخير التي تقع على صاحب الصفقة الأصلية، تلزم المدعية وتطبق عليها في حال وجودها، وبما أن غرامات التأخير لم تطبق على المدعى عليها، فليس هناك إسقاط على المدعية.
وبناءا على إدلاء نائب المدعى عليها بمذكرة مستنتجات بعد الخبرة بجلسة 18/09/2023، جاء فيها ان الخبير بالنسبة للانتقال الى عين المكان قرر وخلافا لما أوصى به الحكم التمهيدي عدم الانتقال الى مكان انجاز الأشغال بعلة أن زيارة موقع الأشغال الذي هو النفق الفاصل بين مدينة الرباط ومدينة سلا محفوف بالمخاطر حسب ما تأكد للخبير بعد مقابلة رئيس محطة القطار، وان ادعاء الخبير من جانبه بعدم تمكينه من وثائق من شأنها تقدير غرامات التأخير رغم مطالبة العارضة بها، إنما ينم مرة أخرى على ان الخبير تعمد افتعال وقائع غير صحيحة من اجل التملص والتخلص من الجواب على النقطة المطلوبة منه، ملتمسة في ذلك، استبعاد الخبرة المنجزة من طرف الخبير لحسن (ط.) والأمر بإجراء خبرة مضادة يعهد بها الى خبير، مع تسجيل استعدادها أداء واجبات الخبرة وحفظ حقها في التعقيب على نتائج التقرير المرتقب. وارفقت المذكرة بصورة تصريح المدعى عليها المسلم للخبير.
وبناءا على ادلاء نائب المدعية بمذكرة مستنتجات بعد الخبرة مؤدى عنها مع مذكرة تعقيب بجلسة 09/10/2023، جاء فيها انه بعد الاتصال بمدير المحطة بحضور الأطراف تبين للخبير ان اللجوء الى النفق خطر على الراجلين وانه للدخول اليه يجب توقيف جميع القطارات الشيء الذي لا يمكن ان يتحقق الا في حالات استثنائية جدا لما في ذلك من تدابير وخيمة على النتائج المالية للمكتب و.س.ح.، وان الطرفين صرحا ان النفق تم تبليطه بأكمله وهي المرحلة الأخيرة في الأشغال كما انه تفحص كل الوثائق التي ادلت بها المدعى عليها وان هاته الأخيرة لم تدل بما يفيد تضررها تقنيا او ماديا من التأخير المزعوم، ملتمسة في ذلك، المصادقة على الخبرة المنجزة والحكم تبعا لما جاء في المقال الافتتاحي والحكم على المدعى عليها بأداء مبلغ الاقتطاع الضامن الذي بقي بذمتها والذي حددته في مجموع 657506,25 درهم.
وبجلسة 09/10/2023، ادلت نائبة المدعية بمذكرة مستنتجات سلمت نسخة منها لنائب المدعى عليها، وتقرر معه حجز الملف للمداولة والنطق بالحكم لجلسة 23/10/2023.
وبناءا على ادلاء نائبة المدعية بمذكرة إصلاحية مؤدى عنها اثناء المداولة جاء فيها انها تؤكد جملة وتفصيلا كل كتاباتها السابقة والواردة في مقالها الافتتاحي ومذكراتها الجوابية وأيضا في مذكرة المستنتجات بعد الخبرة، وانها اغفلت تأكيد طلبها بخصوص الفواتير الواردة في المقال الافتتاحي، ملتمسة في ذلك، المصادقة على الخبرة والحكم على المدعى عليها في شخص ممثلها القانوني بأدائها للمدعية مبلغ 433540,03 درهم والمتبقى من فاتورة 4/2018 مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وبأدائها للمدعية مبلغ 657506,25 درهم المشكل للاقتطاع الضامن الذي بقي بذمة المدعى عليها والحكم بغرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تأخير عن الأداء مع اشمال الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر.
وبعد تمام الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته الطاعنة:
أسباب الاستئناف
حيث أكدت الطاعنة أنه فيما يتعلق بخرق مقتضيات الفصل 3 من ق م م بسبب تغيير و تحوير طلب العارضة المضاد و سوء التعليل الموازي لانعدامه ورد في آخر الصفحة 7 من الحكم المطعون فيه ما يلي "... و حيث إنه خلافا لما دفعت به المدعية فرعيا فإن الخبير و في إطار إنجازه للخبرة في الشق المتعلق بالطلب المضاد، أوضح بكون التأخير عن الإنجاز في إطار العقد المبرم بين الطرفين و بصفة عامة يؤدي إلى احتساب ذعيرة التأخير، يتم خصمها من الكشوفات الحسابية مباشرة كلما تجاوز مدة الإنجاز التعاقدية أو من خلال إصدار الكشف الحسابي النهائي الذي يعتبر مرحلة لتصفية الحسابات، مؤكدا على أن البند 14 من العقد الرابط بين الطرفين ينص على أن غرامات التأخير التي تقع على صاحب الصفقة الأصلية تلزم المدعي و تطبق عليه في حالة وجودها منتهيا في ذلك إلى أنه من خلال تصريحات الطرفين بتاريخ المعاينة تأكد له أن الكشف الحسابي النهائي خال من غرامات التأخير ......'' كما ورد في بداية الصفحة 9 من الحكم المطعون فيه ما يلي: " و حيث إنه فيما يخص الشق المتعلق بالطلب المضاد فإنه و تبعا لما انتهت إليه الخبرة المنجزة في الملف بشأن عدم ثبوت تطبيق غرامات التأخير لخلو الكشف الحسابي النهائي منها، فإن طلب المدعية فرعيا الرامي إلى الحكم لها بتعويض عن التأخير في إنجاز الأشغال موضوع الصفقة المبرمة بين الطرفين بعد إجراء خبرة في الملف..." ويظهر من خلال ما ورد في الحكم المطعون فيه أن المحكمة التجارية بالرباط و بدلا من أن تخضع الخبرة المنجزة بالملف للرقابة القضائية و التي تبدأ بفحص التقرير من حيث مدى استجابته للشروط القانونية المطلوبة بمقتضى الفصل 59 و ما يليه من ق م م ، انساقت بشكل نمطي وراء ما انتهى إليه الخبير بخصوص التأخير في إنجاز الأشغال بالرغم من هذا الأخير قد أفتى في نقطة قانونية تخرج عن اختصاصه التقني فضلا عن عدم تقيده بمقتضيات الحكم التمهيدي و التي كانت تستوجب عليه احتساب مدة التأخير في إنجاز الأشغال و ترك المجال للمحكمة لترتيب الآثار القانونية على هذا الجانب و التت وفق ما يقتضيه القانون وأن ما تعيبه العارضة على الحكم المطعون فيه كونه حوّر وغير طلب العارضة الرامي إلى التعويض عن التأخير في الإنجاز و الذي يعتبر حقا خالصا للعارضة ولو لم يكن هناك أي سوء نية من جانب المستأنف عليها و بمجرد ثبوت التأخير المذكور وفق ما تنص عليه مقتضيات الفصل 263 من ق ل ع و قد ثبت فعلا وجود تأخير في إنجاز الأشغال بدليل أن المستأنف عليها التزمت بتنفيذ الأشغال داخل أجل شهرين ابتداء من بداية شهر شتنبر 2017 و هي حقيقة ثابتة منن خلال بيان الطلب رقم 063 ( 063-DEVIS ) المؤرخ في 2017/05/22 الصادر عن المستأنف عليها، حيث كان من المفروض أن تسلّم الأشغال في بداية نونبر 2017 الأمر الذي لم يتحقق، بدليل أن المراسلات الإلكترونية المتبادلة بينها و بين العارضة جاءت لاحقة في التاريخ عن تاريخ انتهاء إنجاز الأشغال الذي تعهدت به وهو ما يشكل وحده دليلا قاطعا على أن الأشغال لم تنجز في الأجل الذي تعهدت به، و مع ملاحظة أن المراسلات الإلكترونية و خلافا لما تزعمه المستأنف عليها لها حجية قانونية وقوّة ثبوتية استنادا إلى قانون الالتزامات و العقود مادام طرفي العقد هما العارضة و المستأنف عليها ارتضيا التعامل بها، و مع ملاحظة أنه تم تزويد الخبير ببيان الطلب و بالمراسلات المذكورة رفقة تصريح العارضة الكتابي المسلّم له و أن الحكم المطعون فيه لما انساق وراء الرأي القانوني للخبير و طبق الفصل 14 من العقد، و الحال أن موضوع الطلب المضاد الذي تقدمت به العارضة هو التعويض عن تأخر المستأنف عليها في تنفيذ ما التزمت به داخل الأجل المحدد في بيان الطلب استنادا إلى الفصل 263 من ق م م، يكون الحكم المطعون فيه قد حوّر و غيّر طلب العارضة، ما يشكل خرقا واضحا للفصل 3 من ق م م ، علما أن ذعائر التأخير فهي مقرّرة لفائدة صاحب المشروع الذي له الحق في استخلاصها في مواجهة العارضة على أن ترجع بها هذه الأخيرة على المستأنف عليها، فيكون الحكم المستأنف غير مرتكز على أساس بسبب خرق الفصل 3 من ق م م و الفصل 263 من ق ل ع، و مبني على علة فاسدة تقوم مقام انعدام التعليل وفيما يتعلق بانعدام التعليل بسبب عدم جواب المحكمة على دفوع جدية أثيرت أمامها بشكل نظامي و لم تكن ل جواب من طرفها فإنه من المعلوم أن الأحكام القضائية يجب أن تكون معلّلة و أن التعليل يقتضي من المحكمة التصدي بالجواب الواضح لكل نقطة من النقط المثارة من طرف الخصوم و أن انعدام التعليل يشكل سببا موجبا لبطلان الحكم و أنه بالرجوع إلى الحكم المطعون فيه يتبين أن المحكمة لم تجب بالمرة على ما أثير من طرف العارضة في سياق منازعتها في إجراءات و نتائج الخبرة و التي كشفت العارضة من خلالها أن التقرير المذكور غير صالح كأساس للبت في الملف، و من بين الدفوع الجوهرية المثارة من طرف العارضة ما يلي لقد أثارت العارضة كون الخبير تخلف عن الانتقال إلى عين المكان خلافا لما أوصى به الحكم التمهيدي بعلة أن زيارة موقع الأشغال محفوف بالمخاطر حسب ما تأكد للخبير بعد مقابلة مفترضة مع رئيس محطة القطار الذي فضل الخبير عدم ذكر إسمه و لا صفته و أي معطى ملموس حول تلك المقابلة وأن المقابلة التي تحدث عنها الخبير تمت في غيبة الأطراف ما يجعل هذا الإجراء محفوفا بالغموض و الشك، لكون الخبير قد أجرى المقابلة المفترضة على ما يبدو بمفرده إذ لم يفصح حتى عن إسم رئيس المحطة الذي يفترض أنه أجرى معه المقابلة، هذا فضلا عن أن رئيس المحطة لا يعتبر قطعا الجهة التي لها صلاحية اتخاذ قرار السماح بزيارة الورش أو زيارة أي موقع تابع للمكتب و.س.ح. الذي يعتبر مؤسسة عمومية تتولى تدبير مرفق عام هو النقل السككي و الخدمات المرتبطة به و حيث إن زيارة الورش من طرف الخبير استنادا إلى العلة التي قدمها، شكل خرقا واضحا من جانبه للفقرتين 3 و 4 من الفصل 59 من ق م م التي تستوجب على الخبير التقيد بالنقط المطلوبة منه و تقديم جواب تقني واضح و محدّد بشأنها وهو ما جعل الخبرة المنجزة من طرفه مفتقدة لمقومات الخبرة القضائية و التي من ضمنها التقيد بمقتضيات الحكم التمهيدي لقد أثارت العارضة كذلك أن الخبير تخلّف عن بيان ما إذا كان هناك تأخير في إنجاز الأشغال من قبل المستأنف عليها و بيان الضرر المترتب عنه و تحديد تعويض لجبره وفق المتفق عليه حيث برّر عدم جوابه على هذه النقطة بكون ممثل العارضة لم يمده بالكشف النهائي الخاص بالصفقة الأصلية قصد التأكد من تطبيق غرامات التأخير الإجمالية رغم طلبه ذلك، وهو إدعاء مخالف للحقيقة من جانب الخبير إذ لم يسبق له أن طلب من العارضة أي وثيقة من هذا القبيل و لم يثبت أنه طلبها فعلا و مع ملاحظة أن العارضة مكنت الخبير من الوثائق المثبتة لذلك هي المرفقة بتصريح العارضة الكتابي و يتعلق الأمر ببيان الطلب رقم 063 ( 063-DEVIS ) المؤرخ في 2017/05/22 الصادر عن المستأنف عليها و الذي يتضمن أجل تنفيذ الأشغال إذ كان من المفروض أن تسلم الأشغال في بداية نونبر 2017، ثم المراسلات المتبادلة اللاحقة عن تاريخ انتهاء أجل تنفيذ الأشغال و التي تثبت وجود تأخير في التنفيذ، و أن تصرف الخبير على هذا النحو يشكل خرقا آخر للفقرتين 3 و 4 من الفصل 59 من ق م م التي تستوجب عليه التقيد بالنقط المطلوبة منه و تقديم جواب تقني واضح و محدّد بشأنها لقد أثارت العارضة كذلك أن الخبير عمد إلى إبداء الرأي القانوني بدلا من الرأي الفني و التقني، حيث إنه في بدلا من أن يقدّم جوابا تقنيا و حسابيا محدّدا وواضحا حول وجود تأخير في مدة الإنجاز و تحديد الجهة المسؤولة عنه و الضرر المترتب عنه، أفتى الخبير حول تطبيق البند 14 من العقد الرابط بين الطرفين، وهو ما يعتبر إبداء للرأي القانوني مع أن الأمر يخرج تماما عن اختصاصه التقني و مع أن العارضة أسست طلبها على مقتضيات الفصل 263 من ق ل ع و ليس الفصل 14 من العقد الذي هو مقرّر في الأصل لفائدة صاحب المشروع و ليس لفائدة العارضة، و أن تصرف الخبير على هذا النحو شكل خرقا واضحا من جانبه للفقرة الأخيرة من الفصل 59 من ق م م و الفقرة 1 و 2 من القانون رقم 45.00 المتعلق بالخبراء القضائيين و انحرافا واضحا من طرفه عن المقتضيات المذكورة و التي تمنع عليه الجواب على أي سؤال يخرج عن اختصاصه الفني و له علاقة بالقانون، وهو ما يجعل التقرير المنجز من طرفه مفتقد من الجانب لمقومات الخبرة القضائية كإجراء من إجراءات التحقيق وفيما يتعلق بعدم ارتكاز الحكم المطعون فيه على أساس واقعي و قانوني سليم فيما قضى به بخصوص الطلب الأصلي ورد في آخر الصفحة 8 من الحكم المطعون فيه ما يلي ''.... و حيث إنه و أمام مخلو الملف مما يفيد أداء المدعى عليها أصليا لما تركب بذمتها من مبالغ مسطرة بفواتير مقبولة من طرفها و بخبرة مأمور 4 من طرف المحكمة و هي الملزمة بالإثبات و أن اللمة العامرة لا تفرغ إلا بإثبات القضاء الدين بإحدى وسائل انقضاء الإلتزامات المحدّدة قانونا أو اتفاقا المنصوص عليها في الفصل 319 من ق ل ع فإن ذمتها تبقى عامرة بما تبقى من مبلغ الفاتورة قدره 433.540,03 درهم و بقيمة الاقتطاع الضامن المحدد في مبلغ 657.506,29 درهم و الذي يتعين الحكم على المدعى عليها أصليا بأدائهما ومن خلال هذا التعليل يتضح بداية أن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه بنت موقفها في الطلب الأصلي على مقتضيات الفصل 319 من ق ل ع في الوقت الذي أنكرت على العارضة حقها في المطالبة بتطبيق مقتضيات الفصل 263 من ق ل ع الذي يخوّلها الحق في المطالبة بالتعويض عن التأخير في الإنجاز ولو لم يكن هناك أي سوء نية من جانب المستأنف عليها، و أن الموقف المتخذ من طرف المحكمة على هذا النحو أثر سلبا على حكمها سواء في شقه المتعلق بالطلب الأصلي أو الطلب المضاد، حيث إن مقتضيات الفصلين 319 و 263 من ق ل ع معا و قواعد العدالة و الإنصاف يقتضيان إجراء محاسبة عادلة بين الطرفين خاصة و أن واقعة التأخير في الإنجاز ثابتة من خلال بيان الطلب الصادر عن المستأنف عليها الذي يحدّد بدقة أجل تنفيذ الأشغال و المراسلات اللاحقة التي تثبت عدم تسليم الأشغال في الأجل المحدد في بيان الطلب المذكور، من هذا المنطلق يتضح أن الحكم المطعون فيه عندما أسس قضاءه على خبرة اكتفى فيها الخبير بتكريس مطالب المستأنف عليها على علتها بدليل أن الخبير لم يقدّم أي عمل تقني أو حسابي يبرر النتيجة التي خلص إليها حيث اكتفى بإجراء عملية بسيطة هي استخراج نسبة 7% من المبالغ المصرح بها من طرف المستأنف عليها دون الانتقال إلى عين لمكان و دون اعتبار التحفظات التي سجلتها العارضة في المحضر المحرّر من طرفه أثناء التواجد بمحطة القطار و المتعلقة بثلاثة أثمنة و بمدة الإنجاز، ما يفيد أن الخبير قد اختصر الطريق و منح المستأنف عليها مبلغ 657.506,25 درهم عن لاقتطاع الضامن بناء على عملية حسابية بسيطة ودون تقديم أي معطى مادي تقني و حسابي، ما يجعل النتيجة التي خلص إليها مشكوك في صحتها و غير صالحة كأساس للبت في الطلب الأصلي، فإن الحكم المطعون فيه لما تبنى خبرة من هذا النوع، يكون قد هذا النوع، يكون قد بنى قضاءه في هذا الشق من النزاع على أساس غير سليم، أن الحكم المطعون عندما على استند إلى الخبرة المذكورة بالرغم من كون الخبير تعمد عدم الجواب على الشق المطلوب منه المتعلق بتحديد التأخير في الإنجاز و مدته و الضرر المترتب عنه بعلة أنه لم يتوصل بالوثائق المثبتة لذلك أنها مرفقة بتصريح العارضة الكتابي المسلم له، يكون قد بنى قضاءه مرّة أخرى في الشق المتعلق بالطلب المضاد على أساس غير سليم ما يجعله معرضا للإلغاء لهذا السبب أيضا ، ملتمسة إلغاء الحكم المستأنف رقم 3498 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 2023/10/23 في الملف عدد 2022/8235/2595 فيما قضى به سواء في الشق المتعلق بالطلب الأصلي أو الطلب المضاد، و بعد التصدي الحكم أساسا، بعدم قبول الطلب الأصلي و احتياطيا برفضه و في الطلب المضاد التصريح بقبوله شكلا، و في الموضوع التصريح باستبعاد الخبرة المنجزة من طرف الخبير لحسن (ط.) و الأمر بانتداب أحد الخبراء المتخصصين في الهندسة المدنية تكون مهمته تحديد مدة التأخير في إنجاز الأشغال و أسبابه و تحديد التعويض عن الأضرار المادية و المعنوية اللاحقة بالعارضة سواء على مستوى الصفقة موضوع العقد الرابط بينها و بين المستأنف عليها أو على مستوى الصفقة رقم 67T506/PIC/ST المبرمة بين العارضة و صاحب المشروع المكتب و.س.ح. و الحكم لفائدة العارضة بتعويض مؤقت تحدّده في مبلغ 10.000,00 درهم تؤديه المستأنف عليها شركة إ.ب. والحكم بالفوائد القانونية من تاريخ النطق بالحكم وجعل الصائر على المستأنف عليها .
أرفق المقال ب: أصل النسخة التبليغية من الحكم رقم 3498 وأصل غلاف التبليغ ونسخ من المقال الاستئناف موقع و مساوي لعدد الأطراف.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 23/09/2024 عرض فيها أنه حول الجواب على السبب المتعلق بخرق مقتضيات الفصل 3 من قانون المسطرة المدنية زعمت المستأنفة من خلال مقال طعنها أن الحكم المستأنف قد صدر خارقا لمقتضيات الفصل الثالث من قانون المسطرة المدنية بسبب تغيير طلبها المضاد و سوء تعليله الموازي لانعدامه لكن البين أن هذا السبب التي أسست عليه المستأنفة مقالها لا يرتكز على أي أساس، ذلك أنه بالرجوع الى الطلب المضاد المثار من قبل المستأنفة، يتبين أن هذه الأخيرة أي المستأنفة التمست من خلاله الحكم بإجراء خبرة لتحديد مدة تأخير انجاز الاشغال و أسبابه و التعويض الواجب عنه ذلك أنه بالرجوع الى نازلة الحال يتبين أن الخبرة المنجزة بناء على طلب المستأنفة جاءت مستوفية للشروط الشكلية المتطلبة قانونا ووفق الحكم التمهيدي الأمر بها، وموضوعية بالنظر الى الخلاصة التي توصلت بعد اطلاع الخبير الذي انجزها على مختلف الوثائق المدلى بها من الطرفين الى أن " الكشف النهائي الخاص بالصفقة الأصلية خالي من غرامات التأخير و أن البند 14 من العقد الرابط بين الطرفين نص على أن غرامات التأخير التي تقع على صاحب الصفقة الاصلية تلزم المدعية و تطبق عليها في حال وجودها و بما أن غرامات التأخير لم تطبق على المدعى عليها، فليس هناك إسقاط على المدعية. وحيث أن مناط الطلب المضاد و جوهره كان هو الأمر بانجاز خبرة لتحديد مدة تأخير انجاز الاشغال وأسبابه، فإن الحكم المستأنف لما قضى باستبعاد هذا الطلب المضاد فذلك لكون الخبرة المنجزة قد خلصت الى عدم وجود أي تأخير في إنجاز الاشغال، وأن الكشف النهائي لا يتضمن أي غرامات تأخير وأن المستأنفة لم تدلي بما يفيد ادائها لأي غرامات تأخير وهذا ما ينطبق على شروط العقد بين الطرفين الذي يلزم المستأنفة باثبات أدائها لغرامات التأخير إلى صاحب المشروع قبل أن تطالب به العارضة، وبذلك يكون الحكم قد صدر معللا تعليلا سليما ولم يغير الطلب المضاد المقدم من طرف المستأنفة مما يجعل ما تمسكت به هذه الأخيرة بكون هذا الحكم خارقا لمقتضيات الفصل 3 من قانون المسطرة المدنية غير مرتكز على أي أساس مما يتناسب معه الحكم تبعا لذلك بتأييد الحكم المستأنف وبخصوص الجواب على السبب المتعلق بانعدام تعليل الحكم المستأنف دفعت الجهة المستأنفة حسب زعمها بأن الحكم المستأنف لم يجب على دفوع جدية أثيرت من قبلها بشكل نظامي، إلا أنه بعد استقراء ما ورد في مقالها الاستئنافي بهذا الخصوص يتبين أن هذا الدفع لا يستند على أي أساس بداية لا بد من الإشارة إلى أن منطوق الحكم التمهيدي القاضي بانجاز الخبرة حدد مهمة الخبير في الانتقال الى عين المكان و احتساب مبلغ الاقتطاع الضامن بخصوص الصفقة المبرمة بين الطرفين وبيان ما اذا كان هناك تأخير في انجاز الاشغال من قبل المستأنف عليها وفي حال الايجاب بيان الضرر المترتب عنه وتحديد التعويض لجبره وفق المتفق عليه وأن الحكم المستأنف علل مصادقته على الخبرة و استبعاد الدفوع المثارة من قبل المستأنفة بشأنها بأن الخبير خلص الى أن الكشف النهائي الخاص بالصفقة خال من غرامات التأخير، لأن ذعيرة التأخير يتم خصمها من الكشوفات الحسابية مباشرة كلما تجاوزت مدة الانجاز التعاقدية أو من خلال إصدار الكشف الحسابي النهائي خصوصا و أن البند 14 من العقد الرابط بين الطرفين نص على أن غرامات التأخير التي تقع على صاحب الصفقة الأصلية تلزم المدعي وتطبق عليه في حالة وجودها. أما بخصوص الدفع المثار من قبل المستأنفة والمتعلق بعدم مطالبتها بالإدلاء بالوثائق المطلوبة و التي من بينها وضعية الاشغال المنجزة ووضعيتها الأداءات و البيانات الخاصة بالتسديد، فإن الحكم المستأنف علل هذا الدفع بأن الاستدعاء الموجه الى المستأنفة و نائها المرفق بتقرير الخبرة تضمن في صلبه مطالبة هاته الأخيرة بالإدلاء بالوثائق المذكورة، وأضاف أن المستأنفة إذا كانت تتوفر على أي كشف حساب نهائي يتضمن تطبيق غرامة التأخير لأدلت به رفقة مذكرة مستنتجاتها بعد الخبرة وبخصوص الدفع المثار من قبل المستأنفة حول انتقال الخبير الى عين المكان، فإن الحكم المستأنف علل استبعاد هذا الدفع بأن الخبير انتقل الى عين المكان من أجل معاينة انجاز الاشغال بحضور الطرفين اللذين صرحا بإنجاز الاشغال، الا أنه نظرا لوجود اشكال في الدخول الى النفق المنجزبه الاشغال لاستحالة ذلك الامر لكونه محفوف بالمخاطر بحيث لا يمكن أن يتحقق الا بتوقيف حركة المرور و الحصول على رخصة لذلك. وعليه فإنه تبعا لما تم بيانه ومناقشته أعلاه يتبين أن الحكم المستأنف قد أجاب وعلل استبعاد الدفوع المثارة من قبل المستأنفة مما يناسب معه صرف النظر عن السبب الذي أسست عليها مقال طعنها بهذا الصدد وبالتالي الحكم بتأييد الحكم المستأنف. ثالثا: حول السبب المتعلق بعدم ارتكاز الحكم على أساس فيما قضى به بخصوص الطلب الاصلي كما دفعت المستأنفة بعدم ارتكاز الحكم المستأنف فيما قضى به بخصوص الطلب الاصلي، والملاحظ أن المستأنفة قد قامت عند تحرير مضمون الجزء المخصص لهذا السبب بتكرار جملة الاسباب التي سبق و أن بنت عليها استئنافها والتي سبق مناقشتها أعلاه، وتفاديا للاطناب فإن العارضة سوف تقتصر على بيان سلامة وصحة تعليل الحكم المستأنف فيما قضى به بخصوص طلبها وأنه بالرجوع الى حيثيات الحكم المستأنف نجد قد علل ما قضى به بناء على الفاتورة عدد 18/004 المؤرخة في 27-02-2018 بمبلغ 1326000,000 درهم المدلى بها من طرف العارضة المستأنف عليها والتي تحمل توقيع و تأشيرة المستأنفة مما يفيد قبولها لما ضمن بها وقبولها لما تم إنجازه من قبل المستأنف عليها وتكون بذلك حجة في مواجهة المستأنفة وذلك طبقا لمقتضيات الفصل 417 من قانون الالتزامات و العقود و المادة 19 من مدونة التجارة هذا، واسترسالا لما سبق فإنه أمام عدم إدلاء المستأنفة بما يفيد أدائها للعارضة المستأنفة عليها ما ترتب بذمتها من المبالغ المسطرة بفواتير مقبولة من طرف المستأنفة وبخبرة مأمور بها من طرف المحكمة، فهي ملزمة بالاثبات طبقا للفصل 319 من قانون الالتزامات والعقود مما يجعل العارضة المستأنف عليها مستحقة لما تبقى من مبلغ الفاتورة والذي قدره 433540,30 درهم و بقيمة الاقتطاع الضامن المحدد في مبلغ 657506,25 درهم، إضافة الى الفوائد القانونية من تاريخ الطلب الى تاريخ الاداء ، ملتمسة أساسا التصريح برفض الطعن بالاستئناف المقدم من طرف المستأنفة شركة أ.إ. في شخص ممثليها القانونين و الحكم تبعا لذلك بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به جملة وتفصيلا.
وبناءا على المذكرة التعقيبية المدلى بها من دفاع المستأنفة بجلسة 07/10/2024 عرض فيها أنه بخصوص ردا على ما أثير بخصوص خرق الفصل 3 من ق م.م اعتبرت المستأنف عليها أن السبب المرتبط بالفصل 3 من ق م م غير مرتكز على أي أساس، حيث أجرت المستأنف عليها مقارنة بين ملتمسات العارضة في المقال المضاد و المتمثلة في الحكم بإجراء خبرة لتحديد مدة تأخير إنجاز الأشغال و أسبابه و التعويض الواجب عنه، و بين ما انتهى إليه الخبير في هذا الشأن خاصة ما أوصى به بخصوص تطبيق مقتضیات البند 14 من العقد الرابط بين الطرفين و بين ما قضى به الحكم المستأنف الذي انساق وراء موقف الخبير، معتبرة في آخر دفعها أن الحكم المذكور جاء معلّلا تعليلا سليما و لم يغير الطلب المضاد مادامت العارضة – حسب اعتقاد المستأنف عليها - لم تدل بما يفيد أدائها غرامات التأخير بداية يجب تذكير المستأنف عليها أن المرجع في تحديد نوع الطلبات المقصود بالفصل 3 من ق م م و الذي لا يمكن تغييره أو تحويره، ليس هو الملتمسات و إنما هو موضوع الطلب و الأساس المعتمد في تقديمه و أن المقال المضاد كان واضحا في المطالبة بالتعويض عن التأخير في تنفيذ ما التزمت به المستأنف عليها و هو الطلب الذي يجد أساسه في الفصل 263 من ق ل ع و الذي يعطي الحق في التعويض بمجرد التأخير في تنفيذ الالتزام و لو لم تكن هناك أي سوء نية من جانب المدين و أن الحكم المستأنف لما قضى برفض الطلب علي أساس أن الأمر يتعلق بغرامات التأخير و على أساس البند 14 من العقد يكون قد غيّر و حوّر بشكل واضح موضوع الطلب المضاد أما عن الاثبات الملقى على عاتق العارضة بصفتها مدعية في الطلب المضاد و الذي ينسجم حقيقة مع أساس الطلب الذي تقدمت به، فيتمثل في بيان الطلب رقم 063 ( 063-DEVIS ) المؤرخ في 2017/05/22 الصادر عن المستأنف عليها نفسها و الذي يفيد أن هذه الأخيرة التزمت بتنفيذ الأشغال داخل أجل شهرين ابتداء من بداية شهر شتنبر 2017 حيث كان من المفروض أن تسلّم الأشغال في بداية نونبر 2017 الأمر الذي لم يتحقق حيث راكمت المستأنف عليها تأخيرا كبيرا في الإنجاز، من هذا المنطلق كان على المحكمة التجارية مصدرة الحكم المستأنف أن تتصدى لطلب العارضة استنادا إلى واقعة التأخير في تنفيذ الالتزام من جانب المستأنف عليها الثابتة استنادا إلى بيان الطلب رقم 063 ( 063-DEVIS ) و على أساس الفصل 263 من ق ل ع ، و حيث إنها لم تفعل فإنها تكون قد غيرت و حوّرت طلب العارضة، وهو ما يجعل حكمها واقعا تحت طائلة الفصل 3 من ق م م و معرضا للإلغاء و يجعل السبب الأول من أسباب الطعن الذي تقدمت به العارضة مبرّر واقعا و مؤسس قانونا وبخصوص ردا على ما أثير بخصوص انعدام التعليل اعتبرت المستأنف عليها أن السبب المرتبط بانعدام التعليل المثار من طرف العارضة لا يستند على أي أساس، حيث ذكرت بمقتضيات الحكم التمهيدي و النقط المحددة للخبير، معتبرة أن الحكم المستأنف علل مصادقته على الخبرة و استبعد الدفوع المثارة من طرف العارضة وأن ما تجب الإشارة إليه بداية أن السبب المتعلق بانعدام التعليل إنما يتعلق بالدفوع المثارة أمام المحكمة بشكل نظامي و التي لم تكن محل جواب من طرف المحكمة أما التعليل الذي بنت عليه المحكمة قضاءها فهو يندرج ضمن السبب الثالث من أسباب الطعن المتعلق بعدم ارتكاز الحكم على أساس، و أنه رجوعا للسبب المتعلق بانعدام التعليل فإن الدفع الذي أثارته العارضة بخصوص عدم انتقال الخبير لعين المكان ظل بدون جواب علما أن المبررات التي قدمها الخبير لعدم قيامه بهذا الإجراء لم تكن مقنعة و لا مقبولة ،قانونا و أن الرواية التي أدرجها في تقريره و المتمثلة في المقابلة المفترضة بينه و بين رئيس المحطة لا يمكن الركون إليها لكونها تمت في غيبة الأطراف و دون وجود أي مؤشر ملموس على استحالة زيارة مكان إنجاز الأشغال فكان من واجب الحكم المستأنف الجواب على ما أثير من طرف العارضة في هذا الشأن خاصة و أنه يندرج ضمن صلاحية المحكمة في المراقبة التلقائية لعمل الخبير، و أن ما ينطبق على هذا الدفع، ينطبق كذلك على ما أثير من طرف العارضة بخصوص الوثائق المسلمة للخبير و التي تبرر طلبها المضاد و هي الوثائق المرفقة بتصريح العارضة الكتابي المسلّم للخبير و المتمثلة في بيان الطلب رقم 063 ( 063-DEVIS ) المؤرخ في 2017/05/22 الصادر عن المستأنف عليها و الذي يتضمن أجل تنفيذ الأشغال إذ كان من المفروض أن تسلّم الأشغال في بداية نونبر 2017 ، ثم المراسلات المتبادلة اللاحقة عن تاريخ انتهاء أجل تنفيذ الأشغال والتي تثبت وجود تأخير في التنفيذ، فكان عل الحكم المستأنف أن يتصدى لما أثارته العارضة بهذا الخصوص، و أن نفس الموقف اتخذه الحكم المستأنف بالنسبة لما أثارته العارضة حول إبداء الخبير الرأي القانوني بشأن تطبيق مقتضيات البند 14 من العقد الرابط بين الطرفين و الذي جعل التقرير الصادر عنه يقع تحت طائلة مقتضيات الفقرة الأخيرة من الفصل 59 من ق م م و الفقرة 1 و 2 من القانون رقم 45.00 المتعلق بالخبراء القضائيين وكان الأولى بالحكم المستأنف و في إطار ما للمحكمة من صلاحية في مراقبة عمل الخبراء أن يستبعد الخبرة المذكورة على علّتها و أنه لهذه الاعتبارات كلّها وأنه لم يفعل، فإنه يكون منعدم التعليل بسبب عدم جوابه على ما أثير من طرف العارضة و يكفي للتثبت من ذلك الرجوع إلى الحكم نفسه حيث سيتضح أنه لم يتضمن أي رد واضح على تلكم الدفوع وبخصوص ردا على ما أثير بخصوص عدم الارتكاز على أساس فإنه أمام عجز المستأنف عليها عن الرد على السبب الثالث من أسباب الطعن الذي تقدمت به العارضة، ادعت على العارضة أنها قامت بتكرار جملة الأسباب التي سبق أن بنت عليها استئنافها، وهو ادعاء يفنده ما ورد حقيقة في السبب الثالث من أسباب الطعن و الدليل على ذلك هو أن السبب المتعلق بعدم ارتكاز الحكم المستأنف على أساس واقعي و قانوني سليم فيما قضى به بخصوص الطلب الأصلي هو سبب موجّه ضد الأساس الذي بني عليه الحكم المستأنف و المدرج في آخر الصفحة 8 من الحكم، و يكفي الرجوع إلى ما أثارته العارضة ضمن السبب المذكور ليتضح أنه لا علاقة له بما أثير ضمن السبب الأول و الثاني من أسباب الطعن فقد عابت العارضة على الحكم المستأنف كونه بنى موقفه في الطلب الأصلي على الفصل 319 من ق ل ع و ذلك في الوقت الذي أنكر فيه على العارضة حقها في المطالبة بتطبيق مقتضيات الفصل 263 من نفس القانون كما عابت عليه عدم تطبيق قواعد العدالة و الإنصاف لعدم إجراء محاسبة عادلة بين الطرفين خاصة و أن واقعة التأخير في الإنجاز ثابتة من خلال بيان الطلب الصادر عن المستأنف عليها الذي يحدّد بدقة أجل تنفيذ الأشغال والمراسلات اللاحقة التي تثبت عدم تسليم الأشغال في الأجل المحدّد في بيان الطلب المذكور علما أن الخبير لم يقدّم أي عمل تقني أو حسابي يبرّر النتيجة التي خلص إليها و اكتفى فقط بإجراء عملية بسيطة انحصرت في استخراج نسبة 7% من المبالغ المصرح بها من طرف المستأنف عليها دون الانتقال إلى عين لمكان و دون اعتبار التحفظات التي سجلتها العارضة في المحضر المحرّر من طرفه أثناء التواجد بمحطة القطار و المتعلقة بثلاثة أثمنة و بمدة الإنجاز، أي أن الخبير منح المستأنف عليها مبلغ 657.506,25 درهم عن الاقتطاع الضامن بناء على عملية حسابية بسيطة ودون تقديم أي معطى مادي تقني و حسابي و قد عابت العارضة على الحكم المستأنف كونه اعتمد الخبرة المذكورة دون إخضاعها للرقابة القضائية الواجبة شكلا ومضمونا وهو ما جعل الحكم المستأنف غير مرتكز على أساس و جعل السبب الثالث من أسباب الطعن جديا ووجيها فيكون دفع المستأنف عليها المثار حول علاقة السبب الثالث بالأسباب الأخرى المدرجة ضمن المقال الاستئنافي غير منتج ، ملتمسة إلغاء الحكم المستأنف رقم 3498 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 2023/10/23 في الملف عدد 2022/8235/2595 فيما قضى به سواء في الشق المتعلق بالطلب الأصلي أو الطلب المضاد، و بعد التصدي الحكم أساسا، بعدم قبول الطلب الأصلي و احتياطيا برفضه و في الطلب المضاد التصريح بقبوله شكلا و في الموضوع التصريح باستبعاد الخبرة المنجزة من طرف الخبير لحسن (ط.)، و الأمر بانتداب أحد الخبراء المتخصصين في الهندسة المدنية تكون مهمته تحديد مدة التأخير في إنجاز الأشغال و أسبابه و تحديد التعويض عن الأضرار المادية و المعنوية اللاحقة بالعارضة سواء على مستوى الصفقة موضوع العقد الرابط بينها و بين المستأنف عليها أو على مستوى الصفقة رقم 67T506/PIC/ST المبرمة بين العارضة و صاحب المشروع المكتب و.س.ح. و الحكم لفائدة العارضة بتعويض مؤقت تحدّده في مبلغ 10.000,00 درهم تؤديه المستأنف عليها شركة إ.ب. والحكم بالفوائد القانونية من تاريخ النطق بالحكم وجعل الصائر على المستأنف عليها .
وبناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 21/10/2024 عرض فيها أنه حول الجواب على تعقيب الجهة المستأنفة المتعلق بخرق مقتضيات الفصل 3 من قانون المسطرة المدنية فدفعت الجهة المستأنفة من خلال مذكرتها موضوع هذا الجواب بأن موضوع طلبها المضاد يتمثل في تعويضها عن تأخر في انجاز الصفقة حسب زعمها استنادا الى بيان الطلب رقم 063 المؤرخ في 2017/05/22 ، لكن بالرجوع الى صك الطلب المضاد المقدم من طرف الجهة المستانفة وخصوصا الجزء الخاص بتحديد الطلب أو ملتمساتها يتضح بجلاء أن هذه الاخيرة التمست ما يلي " ... وفي الطلب المضاد التصريح بقبوله شكلا وفي الموضوع بانتداب أحد الخبراء المتخصصين في الهندسة المدنية تكون مهمته تحديد مدة التأخير في انجاز الاشغال و أسبابه وتحديد التعويض عن الأضرار المادية والمعنوية اللاحقة بالعارضة سواء على مستوى الصفقة موضوع العقد الرابط بينها و بين المدعى عليها أو على مستوى الصفقة رقم PIC/ST/671506 المبرمة بين العارضة وصاحب المشروع المكتب و.س.ح....." ذلك أنه يتبين أن الجهة المستأنفة التمست الحكم بخبرة لتحديد مدة تأخير الاشغال و أسبابه و إن وجد تحديد الاضرار الناتجة عنه، أي على يقين أن بيان الطلب المستند عليه لتبرير زعمها في تأخر العارضة يتعلق بالصفقة ككل ويشمله الكشف النهائي للصفقة الذي لا يتضمن الاشارة الى أي غرامات التأخير مما يجعل طلب غير مبرر طبقا للبند 14 من عقد الصفقة وأنه بالرجوع الى نازلة الحال يتبين الحكم المستأنف استجاب لطلب الجهة المستأنفة من خلال الامر بانجاز الخبرة لتحديد مدة التأخير إن وجدت وأسبابها و مقدار التعويض عنها، إلا أن الخبرة المنجزة بناء على طلب المستأنفة و التي جاءت مستوفية للشروط الشكلية المتطلبة قانونا ووفق الحكم التمهيدي الأمر بها، وموضوعية بالنظر الى الخلاصة التي توصلت بعد اطلاع الخبير الذي انجزها على مختلف الوثائق المدلى بها من الطرفين الى أن الكشف النهائي الخاص بالصفقة الأصلية خالي من غرامات التأخير و أن البند 14 من العقد الرابط بين الطرفين نص على أن غرامات التأخير التي تقع على صاحب الصفقة الاصلية تلزم المدعية و تطبق عليها في حال وجودها وبما أن غرامات التأخير لم تطبق على المدعى علها، فليس هناك إسقاط على المدعية ، وهو ما يجعل ما خلصت اليه الصفقة يفند مزاعم الجهة المستانفة حول وجود تأخير في انجاز الصفقة استنادا الى بيان الطلب المستند عليه من طرف هاته الاخيرة وأن ما ادعته الجهة المستأنفة تبعا لمزاعمها المفتقر للإثبات حول كون طلبها كان ينصب حول تأخر العارضة في انجاز الصفقة استناد الى بيان الطلب رقم 063 (063-DEVIS) أمر لا يستقيم مدام أن هذه الاخيرة أي الجهة المستأنفة لم تدلي للمحكمة بما يفيد تطبيق غرامات تأخير عليها من قبل صاحب المشروع وهو الأمر الذي يؤكده الكشف النهائي الخاص بالصفقة خصوصا و أن البند 14 من الصفقة نص على أن غرامات التأخير التي تقع على الجهة المستأنفة تلزم العارضة، ومنه فإن الحكم المستأنف صدر غير خارق لمقتضيات الفصل 3 من قانون المسطرة المدنية، مما يجعل ما دفعت به و أسست عليه طعنها الاستئنافي غير مرتكز على أي أساس وحيث أن مناط الطلب المضاد و جوهره كان هو الأمر بانجاز خبرة لتحديد مدة تأخير انجاز الاشغال و أسبابه، فإن الحكم المستأنف لما قضى باستبعاد هذا الطلب المضاد فذلك لكون الخبرة المنجزة قد خلصت الى عدم وجود أي تأخير في إنجاز الاشغال بناء على الكشف النهائي الذي تبين أنه لا يتضمن أي غرامات تأخير و إضافة الى عدم إدلاء المستأنفة بما يفيد ادائها لأي غرامات تأخير إلى صاحب المشروع قبل أن تطالب به العارضة، فإن طلبها يكون حليف الرفض وبذلك يكون الحكم المستأنف قد علل ما قضى به تعليلا سليما، مما يتناسب معه الحكم تبعا لذلك بتأييد الحكم المستأنف وبخصوص الجواب على تعقيب الجهة المستأنفة المتعلق بانعدام تعليل الحكم المستأنف دفعت الجهة المستأنفة في مذكرتها التعقيبية موضوع الجواب بأن الحكم المستأنف حسب زعمها لم يجب على دفوع الدفع المثار من قبلها حول عدم انتقال الخبير الى عين مكان لكن كما سبق للعارضة أن أشارت له في مذكرتها السابقة فإن الحكم المستأنف علل استبعاد هذا الدفع ودليل ذلك الحيثية التي تضمنها تعليل الحكم المستأنف في الصفحة 8 الفقرة الأولى التي جاء فيها : "أما بخصوص ما دفعت بشان الانتقال الى عين المكان الخبير انتقل بتاريخ 18-05-2023 على الساعة الحادية عشر والنصف صباحا الى موقع انجاز الاشغال وهو محطة القطار الرباط المدينة مقطع نفق السكة الحديدية الفاصل بين مدينتي الرباط وسلا حيث حضر الى عين المكان كل من الطرف المدعي و المدعى عليه، الا انه تعذر عليه زيارة موقع الاشغال بعد الاتصال بالمسؤول بالمحطة بحكم الموقع المحفوف بالمخاطر و الذي يشكل خطرا على الراجلين داخل النفق وكذا المستقلين القطارات ولعدم امكانية برمجة حركة القطارات ولا تغيير برمجة دخول وخروج القطارات من المحطة مما تبقى مع دفوعها المثارة في هذا الشان حليفها الرد. وحيث أنه كما سبق القول فإن المحدد الاساسي لوجود تأخير في انجاز الصفقة هو الكشف النهائي الذي لم يتضمن أي غرامات تأخير في انجاز الصفقة وذلك تطبيقا للبند 14 الاتفاقية وهو ما يجعله حجة قاطعة على عدم وجود أي تاخير و أن ما ادعته الجهة المستأنفة يبقى مجرد زعم لا أساس لصحته وبخصوص إنعدام التعليل يتجلى في عدم الجواب على دفع مؤثر أثير بصفة نظامية امام المحكمة وهو التعريف الذي اقرته محكمة النقض في قراراتها المتواترة و داب عليه العمل القضائي وعليه فإنه تبعا لما تم بيانه ومناقشته أعلاه يتبين أن الحكم المستأنف قد أجاب وعلل استبعاد الدفوع المثارة من قبل المستأنفة مما يناسب معه صرف النظر عن السبب الذي أسست عليها مقال طعنها بهذا الصدد و بالتالي الحكم بتأييد الحكم المستأنف وحول السبب المتعلق بعدم ارتكاز الحكم على أساس فيما قضى به بخصوص الطلب الاصلي دفعت الجهة المستأنفة بأن العارضة عجزت على الرد على السبب الثالث الذي ست عليه استئنافها لا يرتكز على أساس يبرره نظرا لكون ما سطرته هاته الاخيرة ما تكرار لما سبق لها التطرق له في السببين الاولين من قبيل زعم وجود تاخر في انجا الصفقة بناء على بيان الطلب ،وغيرها مما دفع بالعارضة الى تفادي تكرار الاجابة عليها مراعاة منها لعدم ا اطناب والاقتصار على ما هو منتج وأن العارضة في مذكرتها الجوابية التي سبق لها ان ادلت بها، بينت أن الحكم المستأنف قد علل ما قضى به بناء على الفاتورة عدد 18/004 المؤرخة في 27-07-2018 بمبلغ 1326000,00 درهم المدلى بها من طرف العارضة المستأنف عليها والتي تحمل توقيع و تأشيرة المستأنفة مما يفيد قبولها لما ضمن بها وقبولها لما تم إنجازه من قبل المستأنف عليها و تكون بذلك حجة في مواجهة المستأنفة وذلك طبقا لمقتضيات الفصل 417 من قانون الالتزامات و العقود و المادة 19 من مدونة التجارة هذا، واسترسالا لما سبق فإنه أمام عدم إدلاء المستأنفة بما يفيد أدائها للعارضة المستأنفة عليها ما ترتب بذمتها من المبالغ المسطرة بفواتير مقبولة من طرف المستأنفة و بخبرة مأمور بها من طرف المحكمة، فهي ملزمة بالاثبات طبقا للفصل 319 من قانون الالتزمات و العقود مما يجعل العارضة المستأنف علها مستحقة لما تبقى من مبلغ الفاتورة و الذي قدره 433540,30 درهم و بقيمة الاقتطاع الضامن المحدد في مبلغ 657506,25 درهم، إضافة الى الفوائد القانونية من تاريخ الطلب الى تاريخ الاداء وعليه فإنه سيتبين للمحكمة أن الحكم المستأنف أن الحكم المستانتف قد صدر معللا تعليلا سليما مما يتعين معه التصريح بصرف النظر على هذا السبب الذي أسست عليه المستأنفة طعنها والحكم تبعا لذلك بتأييد الحكم المستأنف وحول ثبوت تقاضي الجهة المستأنفة بسوء نية فإن العارضة سبق لها ان بينت في مذكرتها التي ادلت بها أمام محكمة الدرجة الاولى سوء نية الجهة المستأنفة في التقاضي، وهو الامر الثابت من خلال النقاط التالية: -1- أن الجهة المستانفة كانت تؤدي للعارضة بشكل دور مستحقاتها تبعا لتقدم الأشغال، بحيث لو كان هناك أي تأخر كما زعمت لم قامت بذلك، وما يزكي ذلك هو الكشوفات الحسابية البنكية التي سبق للعارضة الادلاء بها وأن العارضة قامت بانجاز الاشغال التي تم الاتفاق عليها مع الجهة المستانفة، ودليل أن الصفقة الاصلية تم تسليمها لصاحب الصفقة المكتب و.س.ح. من طرف الجهة المستأنفة دون وجود أي غرامات تاخير كما هو ثابت من الكشف النهائي للصفقة وأن الجهة صاحب الصفقة الاصلية (المكتب و.س.ح.) قد سلمت للعارضة شهادة انتهاء الاشغال التي تضمنت تنويها بجودة عمل العارضة وهو الأمر الذي يفند مزاعم الجهة المستأنفة ويجعل غير ذات أساس. وأنه لو كان ما تدعيه وتزعمه الجهة المستأنفة صحيح لقامت برفع دعوى للحصول على تعويض في حينه، إلا أنها في محاولة للتملص من أداء ما بذمتها للعارضة قامت باختلاق هاته المزاعم لمحاولة التدليس على المحكمة وهو ما يجعل سوء نيتها في التقاضي بينة خصوصا و أن الرسائل الالكترونية التي ادلت بها لا تقوم كدليل على ما ادعته لأنها مجرد محادثات حول سير المشروع، وهي محادثات طبيعية عن وجود بعض العراقيل التي تشوب الانجازات المعقدة والتي تحتاج الى تدخل شركة اخرى بحيث ان هاته المحادثات كانت تهم في نازلة الحال بإزاحات بعض الاليات وركنها وهاته من الامور الجاري بها العمل في المشاريع الضخة و الكبرى مما يتبين معه أن هاته المراسلات لا ترقى الى درجة اعتباره حجة قانونية لتؤسس عليها الجهة المستأنفة طلبها وذلك لكون هاته الاخير لم تبين الضرر المادي الذي لحق بها و لم تدلي بما يفيد وجود غرامات التأخير ولم تدلي بأي اشعار أو إنذار سبقت أن وجهته للعارضة بخصوص ما زعمته وأن العارضة بعد تاريخ الرسائل الالكترونية الذي وافق 18-01-2018 و21-01-2018 توصلت بأداءات متعددة بخصوص تقدم الاشغال مما يبين أن هاته الرسائل لا تتعلق بوجود تأخير في انجاز الاشغال و إنما تتعلق بوجود عراقيل في سير المشروع، كما هو بالنسبة لجميع المشاريع الكبرى والمعقدة لا غير ، ملتمسة التصريح برفض الطعن بالاستئناف المقدم من طرف المستأنفة شركة أ.إ. الحكم في شخص ممثليها القانونين والحكم تبعا لذلك بتأييد المستأنف فيما قضى به جملة وتفصيلا .
أرفقت ب: رسالة انهاء الاشغال من شركة المكتب و.س.ح. الى العارضة.
وبناءا على المذكرة التعقيبية المدلى بها من دفاع المستأنفة بجلسة 04/11/2024 عرض فيها أن المستأنف عليها تجنبت مرة أخرى الحديث عن موضوع الطلب المضاد وهو التأخير في الإنجاز و الثابت بمقتضى بيان الطلب المنجز من طرفها و الذي يفيد أن هذه الأخيرة التزمت بتنفيذ الأشغال داخل أجل شهرين ابتداء من بداية شهر شتنبر 2017، حيث كان من المفروض أن تسلّم الأشغال في بداية نونبر 2017 الأمر الذي لم يتحقق حيث راكمت المستأنف عليها تأخيرا كبيرا في الإنجاز، و هو المعطى الذي لم تستطع المستأنف عليها نفيه أي أنها لم تقدم الدليل على أنها أنجزت الأشغال داخل الأجل الذي حدّدته في بيان الطلب الصادر عنها، كما أنها تجنبت مرّة أخرى الحديث عن الأساس القانوني الذي بني عليه الطلب المضاد وهو الفصل 263 من ق ل ع وهو ما يجعل الردّ المقدم من طرف المستأنفة غير منسجم مع ما أثارته العارضة حقيقية وأن ما ورد على لسان المستأنف عليها بخصوص انعدام التعليل و عدم ارتكاز الحكم المستأنف على أساس فيما قضی به بخصوص الطلب الأصلي كان محل تعقيب مستفيض من جانب العارضة بموجب مذكرتها المدلى بها بجلسة 2024/10/07، من تم، فإن العارضة تكتفي بتأكيد ما ورد على لسانها في مقالها الاستئنافي و في مذكرتها المدلى بها بجلسة 2024/10/07 كما نعتت المستأنف عليها العارضة بالتقاضي بسوء نية مستدلة بوقائع اعتبرتها مؤشرا على سوء نية العارضة في التقاضي، و للرد على ذلك تتقدّم العارضة بما يلي أقرّت المستأنف عليها أن العارضة كانت تؤدي لها بشكل دوري مستحقاتها حسب تقدم الأشغال معتبرة واقعة الداء هاته مؤشرا على عدم وجود تأخير في الإنجاز، لكن المستحقات المتحدث عنها إنما تؤدى على أساس التنفيذ الفعلي للأشغال،أي أنه كلّما أنجزت المستأنف عليها شطرا محددا من الأشغال إلا ويتم احتساب حجم تلك الأشغال و أداء المستحقات الموازية لها، فالأمر لا علاقة له بالتأخير في الإنجاز هذا مع العلم أن حرص العارضة على أداء مستحقات المستأنف عليها في حينه و بمجرد تنفيذ جزء من الأشغال إنما ينطوي على تنفيذ العارضة لالتزاماتها بحسن نية ووفق ما يقتضيه الفصل 231 من ق ل ع الذي ينص على أن " كل تعهد يجب تنفيذه بحسن نية ........ و كذا الفصل 234 من نفس القانون الذي ينص على أنه " لا يجوز لأحد أن يباشر الدعوى الناتجة عن الإلتزام إلا إذا أثبت أنه أدى أو عرض أن يؤدي كل ما كان ملتزما به من جانبه حسب الاتفاق أو القانون والعرف من هذا المنطلق، تكون العارضة قد نفذت بحسن نية ما التزمت به و بإقرار المستأنف عليها نفسها في مذكرتها موضوع هذا التعقيب،وفي مقابل ذلك، تخلفت المستأنف عليها عن تنفيذ ما التزمت به في إبانه،ما يجعل العارضة محقة في المطالبة بالتعويض عن التأخير في الإنجاز استنادا إلى الفصل 263 من ق ل .ع وأدلت المستأنف عليها برسالة صادرة عن صاحب المشروع المكتب و.س.ح.، وهي رسالة لا علاقة لها بما تطلبه العارضة لكون الرسالة المذكورة تتحدث عن انتهاء الأشغال و لا تتحدث عن تاريخ انتهائها مقارنة مع الأجل المقرّرة بموجب بيان الطلب رقم 063 ( 063-DEVIS ) المؤرخ في 2017/05/22 الصادر عن المستأنف عليها، من تم، فإن الوثيقة الصادرة عن صاحب المشروع غير مفيدة لتبرير ما تدعيه المستأنف عليها التي اتضح أنها تخلط بين واقعة تنفيذ الأشغال وواقعة التأخير في تنفيذها، حيث ثبت أن حرص العارضة على أداء قيمة الأشغال المنجزة بمجرد إنجازها ينهض دليلا على تنفيذ تعهداتها بحسن نية أما عن التأخير في الإنجاز ، فهو موضوع آخر وهو ما يخوّل العارضة الحق في المطالبة بالتعويض عن التأخير في الإنجاز ولو لم يكن هناك أي سوء نية من جانب المستأنف عليها وبمجرد ثبوت التأخير المذكور و فق تنص عليه مقتضيات الفصل 263 من ق ل ع ، ملتمسة إلغاء الحكم المستأنف رقم 3498 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 2023/10/23 في الملف عدد 2022/8235/2595 فيما قضى به سواء في الشق المتعلق بالطلب الأصلي أو الطلب المضاد و بعد التصدي الحكم أساسا بعدم قبول الطلب الأصلي و احتياطيا برفضه، و في الطلب المضاد التصريح بقبوله شكلا و في الموضوع التصريح باستبعاد الخبرة المنجزة من طرف الخبير لحسن (ط.) والأمر بانتداب أحد الخبراء المتخصصين الأضرار المادية في الهندسة المدنية تكون مهمته تحديد مدة التأخير في إنجاز الأشغال و أسبابه، و تحديد التعويض عن و المعنوية اللاحقة بالعارضة سواء على مستوى الصفقة موضوع العقد الرابط بينها و بين المستأنف عليها أو على مستوى الصفقة رقم 67T506/PIC/ST المبرمة بين العارضة و صاحب المشروع المكتب و.س.ح. لفائدة العارضة بتعويض مؤقت تحدّده في مبلغ 10.000,00 درهم تؤديه المستأنف عليها شركة إ.ب.. والحكم بالفوائد القانونية من تاريخ النطق بالحكم وجعل الصائر على المستأنف عليها .
وبناءا على المذكرة التأكيدية مع إسناد النظر المدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 25/11/2024 عرض فيها أنها تؤكد كل كتاباتها السابقة الواردة في مذكراتها سواء في المرحلة الابتدائية والاستئنافية وأن المستأنف عليه أدلى بمذكرة تبين أنه يتقاضى بسوء نية واضحة ويحاول التملص من أداء ما بذمته بأي طريقة والعارضة سبق وأن أجابت عن جميع دفوعاته على الرغم من كونها واهية لا أساس لها من الصحة وتؤكد العارضة على النقط الآتية أن المقال المضاد للمستأنف قد سبق الرد عليه لكونه لا محل له من الاعراب في النازلة نظرا لوجود البند 14 من العقد الذي يقيد اي مطالبة بالتعويض حول التأخير بوجود نزاع جدي ومثبت بهذا الشأن مع صاحب المشروع، وهو الشرط الذي لم يتوفر لكون الاشغال انهيت وأن صاحب المشروع تسلم مشروعه كاملا دون أي ملاحظة أو مطالبة للمستأنف وان الرسالة الموجهة من طرف صاحب المشروع ما كان ليوجهها لو لم يكن هناك عملا متقون كامل مما يجعل الموضوع منتهي ولا مجال لمناقشته أن الخبير سبق وان أوضح في اطار انجازه للخبرة أنه لا يوجد ما يفيد أي تأخير والمكان موضوع العمل هو الان مستعمل بصفة متواصلة من قبل القطارات التي تعبر منه، مما يكون معه العقد تم تنفيذه ولم يترتب عن عمل العارضة أي تأخير أو ضرر للمستأنف بحسب ما يقتضيه البند 14 من العقد الذي يجمع بين الطرفين ومما تكون معه العارضة محقة في كل مطالها القانونية الناشئة عن تنفيذ العقد ، ملتمسة الحكم وفق ما جاء في مذكراتها الجوابية الاولى.
وبناءا على إدراج الملف بجلسة 25/11/2024 حضرها دفاع الطرفين ألفي بالملف مذكرة تأكيدية مع اسناد النظر للاستاذة فهامي؛ فتقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة لجلسة 02/12/2024
محكمة الاستئناف
حيث بسطت الطاعنة أوجه استئنافها وفق ماهو مسطر أعلاه.
وحيث بخلاف ما تمسكت به الطاعنة من انعدام التعليل وعدم الجواب على الدفوعات المثارة من قبلها بخصوص تقرير الخبرة المنجزة ابتدائيا فان المحكمة وبرجوعها لحيثيات الحكم المطعون فيه انه ناقش دفوعات الطاعنة ورد عن صواب الدفع المثار بخصوص انتقال الخبير الى عين المكان بعلة ان هذا الاخير انتقل بحضور الطرفين الى عين المكان من اجل معاينة انجاز الاشغال الا انه تعذر عليه زيارة موقع الاشغال بحكم ان الموقع محفوف بالمخاطر والذي يشكل خطرا على الراجلين داخل النفق وكذلك على المستقلين للقطارات ولعدم امكانية تغيير برمجة حركة القطارات ولاتغيير برمجة دخول وخروج القطارات من المحطة؛اما بخصوص تشبتها بكون الخبير تخلف عن بيان مااذا كان هناك تأخير في الاشغال وبيان الضرر المترتب عنه وأنه لم يطالبها بالوثائق الخاصة بوضعية الاشغال المنجزة فيبقى ايضا مردود باعتبار ان الثابت من تقرير الخبرة ان السيد الخبير وجه استدعاءا للطاعنة تضمن مطالبتها امداده بالوثائق الا انها تخلفت عن ذلك ولم تدل امام السيد الخبير او امام المحكمة بالوثائق العاملة في النازلة المؤيدة لطلبها والتي تفيد اداءها غرامات تأخير لصالح صاحبة المشروع؛وان الحكم المطعون اجاب عن الدفع المذكور بخلاف ما تمسكت به الطاعنة؛ مما يتعين معه رد السبب المتمسك به.
وحيث بخصوص ما نعته الطاعنة على الحكم المستأنف من خرقه مقتضيات الفصل 3 ق م م وتحوير طلبها باعتبار انها اسست طلبها الرامي الى التعويض على تأخر المستأنف عليها في تنفيذ التزامها الذي تؤطره مقتضيات الفصل 263 ق ل ع وليس في اطار المسؤولية العقدية كما ذهبت في ذلك محكمة اول درجة التي قضت برفض الطلب استنادا لمقتضيات البند 14 من عقد الصفقة رغم ان غرامة التأخير هي مقررة لصاحب المشروع الذي له الحق في استخلاصها؛فان المحكمة وبمراجعتها لوثائق الملف تبين لها ان الطاعنة اوردت في طلبها الرامي الى التعويض ان المستأنف عليها تأخرت في تنفيذ التزامها وانجاز الاشغال موضوع عقد الصفقة مما يخولها حق استخلاص غرامات التأخير في الانجاز المسجل في حقها والذي كان محل احتجاج من طرف صاحب المشروع المكتب و.س.ح. دون ان تدل بما يعزز ادعاءها من جهة؛ومن جهة اخرى فان الطاعنة وان تشبتت بان طلبها قدم في اطار الفصل 263 ق ل ع الذي يخولها الحق في التعويض لاخلال المستأنف عليها بالتزامها الا انه بالرجوع الى ملتمسها المضمن بمقالها المضاد المؤرخ في 03/10/2022 تبين لها ان الطاعنة لم تبين نوع الضرر ولاحجم الضرر الذي اصابها بل اكتفت بالمطالبة بتعويض مسبق قدره 10.000 درهم والحكم باجراء خبرة لتحديد مدة التأخير في انجاز الاشغال وأسبابه؛وتحديد التعويض عن الاضرار المادية والمعنوية اللاحقة بها الامر الذي لايستقيم قانونا ذلك ان طلب التعويض المسبق مخالف لمقتضيات المادة 7 من قانون إحداث المحاكم التجارية التي تعطي للمحكمة إمكانية الحكم بتعويض مسبق فقط في حالة ثبوت الدين و مقابل ضمانات عينية أو شخصية كافية و هو الأمر المتخلف في نازلة الحال؛نفس الامر بالنسبة لطلب اجراء خبرة والذي لم يأت في إطاره القانوني الصحيح لكون طلب الخبرة لايشكل لوحده موضوعا لدعوى مدنية تستهدف البت في نزاع معين على اعتبار أنه إجراء من إجراءات تحقيق دعوى جارية تهدف لتوفير الحجة و الإثبات لفائدة أحد خصوم الدعوى،ولا يمكن أن يشكل الملتمس الرئيسي لدعوى قضائية ، ذلك أن المحكمة لا تصنع الحجة للأطراف ، ولاسيما أن الطاعنة تبقى شركة تجارية يفترض معه أنها ماسكة لمحاسبة منتظمة ووثائق محاسباتية لجميع معاملاتها التجارية وأنها تُقدر مسبقاً الأرباح التي قد تجنيها والخسائر التي تتكبدها ولو على وجه التقريب وبالتالي يبقى بإمكانها تقدير نسبة ماتحملته تاخير في انجاز الاشغال والضرر الذي اصابها جراء ذلك والتقدم بها في شكل طلب محدد ومعزز بالوثائق اللازمة أمام المحكمة يمكنها معه البت فيه؛
وحيث استنادا لما ذكر وطالما ان طلب الطاعنة يعوزه الاثبات من جهة ومن جهة اخرى لعدم تقديمه في اطاره القانوني ارتأت المحكمة الغاء الحكم المستأنف جزئيا فيما قضى به من رفض الطلب المضاد والحكم من جديد بعدم قبول الطلب؛مع تأييده في الباقي.
لهذه الأسباب
حكمت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :
في الشكل: قبول الطلب.
في الموضوع : باعتباره جزئيا والغاء الحكم المستانف فيما قضى به من رفض الطلب المضاد والحكم من جديد بعدم قبوله وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة.
66510
La facture non corroborée par un bon de livraison signé ne constitue pas une preuve suffisante de la créance commerciale (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66499
Gérance libre d’un fonds de commerce : la demande en paiement des redevances et en expulsion est irrecevable faute de preuve du contrat de gérance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
05/11/2025
66493
Gérance libre : le maintien du gérant dans les lieux après l’expiration du contrat constitue une occupation sans droit ni titre justifiant le paiement d’une indemnité fixée sur la base de l’ancienne redevance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
05/11/2025
66480
Contrat de transport : la détérioration de la marchandise par la faute du transporteur le prive du droit au paiement du fret (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66475
Occupation d’un fonds de commerce : l’occupant qui ne rapporte pas la preuve claire et concordante d’un bail verbal est considéré comme occupant sans droit ni titre (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/11/2025
66473
Le retard du vendeur dans la délivrance de la carte grise barrée constitue un manquement à son obligation de délivrance engageant sa responsabilité contractuelle pour le préjudice subi par l’acheteur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2025
66468
La facture commerciale signée et revêtue du cachet du débiteur vaut facture acceptée et fait pleine preuve de la créance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/12/2025
66467
Retard dans la remise des documents d’immatriculation : le vendeur doit indemniser l’acheteur pour la perte d’exploitation du véhicule (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/12/2025
66464
Cession de fonds de commerce : L’absence de notification au bailleur rend le transfert inopposable et valide la sommation de payer visant le locataire initial (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/11/2025