La contestation d’un acte sous seing privé requiert une action en inscription de faux et ne peut résulter d’une simple dénégation de signature (CA. com. Casablanca 2021)

Réf : 68087

Identification

Réf

68087

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5833

Date de décision

02/12/2021

N° de dossier

2021/8205/2971

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un double appel portant sur la résiliation d'un contrat de gérance libre et le paiement des redevances, la cour d'appel de commerce se prononce sur les effets d'une dépossession forcée du gérant. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande d'expulsion pour arrivée du terme tout en condamnant le gérant au paiement des redevances dues. L'appel principal soulevait la question de l'arrivée du terme du contrat, nonobstant une période de suspension de son exécution du fait du bailleur, tandis que l'appel incident contestait l'obligation du gérant au paiement des redevances durant sa dépossession. La cour retient que la période durant laquelle le gérant a été privé de la jouissance du fonds par la faute du bailleur doit être déduite du calcul de la durée contractuelle, reportant d'autant son échéance. Dès lors, la demande d'expulsion, introduite avant le terme ainsi recalculé, est jugée prématurée. Corrélativement, la cour exonère le gérant du paiement des redevances pour la période de dépossession. La cour rappelle par ailleurs que le simple déni de signature d'un acte sous seing privé est inopérant, faute pour son auteur d'engager une procédure de faux incident. Le jugement est donc réformé sur le montant des redevances et confirmé pour le surplus.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم الحطاب (ع.) بواسطة محاميه بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 01/06/2021 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 1987 بتاريخ 24/02/2021 في الملف عدد 2612/8205/2020 ، القاضي بعدم قبول المقالين الأصلي والمقابل وإبقاء الصائر على رافعيهما وفي الموضوع بأدائه لفائدة المدعي مبلغ 61.000,00 درهم عن واجبات التسيير المستحقة له وتحديد مدة الإجبار البدني في الأدنى وتحميله الصائر ورفض باقي الطلبات . كما تقدم دفاع عبد القادر (ت.) باستئناف مؤدى عنه بتاريخ 01/06/2021 يستأنف بمقتضاه الحكم المذكور .

في الشكل :

حيث انه لا دليل بالملف على ما يفيد أن الطاعنان الحطاب (ع.) وعبد القادر (ت.) بلغا بالحكم المستأنف، مما يكون معه المقالين الإستئنافيين مستوفيين للشروط المتطلبة صفة وأجلا وأداء ويتعين التصريح بقبولهما .

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه ان عبد القادر (ت.) تقدم بواسطة محاميه بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 07/02/2020 عرض من خلاله أنه بمقتضى عقد تسيير حر أكرى للمدعى عليه الأصل التجاري للمقهى الكائنة بالعنوان أعلاه وان مدة العقد انتهت و قد وجه له إنذارا بإفراغ المقهى غير انه امتنع عن ذلك ،وعملا بمقتضيات الفصلين 79 و 152 من مدونة التجارة و الفصلين 687 و 690 من ق ل ع فإنه يلتمس الحكم بإفراغ المدعى عليه أو من يقوم مقامه أو بإذنه من المقهى الكائنة برقم [العنوان] الجديدة و بشمول الحكم بالنفاذ المعجل . أرفق الطلب بصورة من عقد تسيير ،إنذار و محضر تبليغ

و بناء على المذكرة جوابية و المقال المضاد المدلى بهما بجلسة 25-11-2020 جاء فيهما انه سبق للمدعي ان تقدم بنفس الدعوى من اجل الإفراغ فتح لها الملف التجاري عدد 812/8205/2018 بتاريخ 20/6/2018 حكم رقم 6072 قضى برفض طلب الإفراغ بعلة :*انه باطلاع المحكمة على العقد الرابط بين الطرفين و المؤرخ في 19/01/2015 اتضح انه لم يبرم لمدة محددة و انما ربطت المدة فيه بالمبلغ الواجب أداؤه و انه لذلك يبقى طلب الإفراغ بالاستناد لانتهاء المدة غير مؤسس *،و قد تم تأييده بمقتضى القرار الاستئنافي الصادر في الملف التجاري الاستئنافي عدد 258/8205/2019 ،و انه تم رفع دعوى جديدة في نفس الموضوع و قضت المحكمة بعدم قبول الطلب بعلة ان مدة العقد لن تنته لان العقد يتجدد ضمنيا حسب رواج المقهى و قد تجدد لمدة سنتين الى غاية 1/8/2020 و ان توجيه المكري إنذارا من اجل الإفراغ بتاريخ 24/04/2019 و قبل انصرام اجل السنتين يبقى سابقا لأوانه و يكون قد طبق القانون تطبيقا سليما و يتعين تأييده حسب القرار الاستئنافي موضوع الملف عدد 4252/8205/2019 و نفس الشيء يصدق على الإنذار المعتمد عليه في الدعوى الحالية لأنه وجه قبل انصرام اجل السنتين و بالتالي فهو سابق لأوانه، و انه في حالة الاختلاف في السومة الكرائية عن المدة الموالية يتم ا للجوء الى خبرة لتحديد السومة الكرائية المناسبة للمحل حسب الرواج علما ان المدعي سبق له ان أكرى المقهى خلال فترة انتزاعها منه لمكترين آخرين بسومة كرائية محددة في 3500,00 درهم و ان الدعوى الحالية دعوى كيدية تسعى الى التشويش على استغلاله للمقهى التي قام بتجهيزها شخصيا و لازال يؤدي أقساط قروض التجهيز لغاية يومه اخذ بعين الاعتبار وضعية الحجر الصحي السابقة و الوضعية الصحية الحالية والإجراءات المرتبطة بها ،و انه بالرجوع إلى العقد الرابط بين الطرفين يتبين انه غير محدد المدة ذلك انه يخضع للتجديد الضمني بين الطرفين ا ذ جاء فيه بأنه :*التزم المسير بأداء ربح شهري محدد في 3000 درهم يؤديها لصاحب الملك في بداية كل شهر ابتداء من 01/ 02/2015 و هذه الأرباح سارية على مدة 18 شهر آخرها شهر يوليوز 2016 و ابتداء من 01/08/2016 يتغير الربح الشهري و يرتفع الى 4000 درهم لمدة سنتين و بعد هذه المدة يكون عقد التسيير تماشيا مع رواج المقهى آنذاك *،و انه منذ إبرام العقد بتاريخ 19/01/2015 قام المدعي بانتزاع المقهى بالقوة و العنف و قام بتكسير الياتها و تخريبها بتاريخ 29/08/2015 و على اثر ذلك تقدم بشكاية انتهت بصدور حكم قضى بالإدانة مع إرجاع الوضع الى حاله و الذي تم تأييده استئنافيا ، فتم تنفيذه بإرجاع الوضع إلى حاله بتاريخ 23/2017 ، و بذلك فقد ظل محروما من المقهى من 29/8/2015 إلى 6/4/2018 إذ انه خلال هذه الفترة ابرم المدعي عقد كراء مع مكترين آخرين رغم وجود نزاع مازال معروض على المحكمة و حصلا على ترخيص باسمهما الخاص رغم تعرضه على ذلك و بتاريخ27-11-2017 تم تجريد المقهى من جميع التجهيزات اللازمة للاستغلال بعلة أنها مملوكة للمكترين الجدد و بتاريخ 6/12/2017 تقدم بمقال من اجل الإذن له بإدخال عداد الماء و الكهرباء و لم يستطع الحصول على التيار الكهربائي إلا بتاريخ 26/03/2018 أما التزود بالماء فلم يحصل عليه إلا بتاريخ 16/04/2018 وبتاريخ 3/1/2018 تقدم بطلب رخصة استغلال الصادرة باسمه تم رفض طلبه و مطالبته بمجموعة من الوثائق من ضمنها موافقة صاحب الملك ،و تم تقديم طلب ثان بتاريخ 10/1/2018 من اجل الحصول على نسخة من الرخصة الصادرة باسم المدعى عليه و تم رفض طلبه و مطالبته بتوكيل من صاحب الرخصة المطلوبة ،و بتاريخ 29/1/2018 تم توجيه إنذار لهذا الأخير من اجل تسليمه النسخة المذكورة فبقي بدون جدوى كما تم توجيه إنذار للمدعى عليه من اجل تجهيز المقهى تحت طائلة تجهيزها و خصم مصاريف التجهيز من الواجبات الكرائية ،و بالفعل قام بتجهيزها بالتجهيزات اللازمة للاستغلال بلغت قيمتها 129720,00 درهم بالإضافة إلى مجموعة من الإصلاحات على المقهى و انه لم يشرع في استغلال المقهى الا بتاريخ 06/04/2018، لذلك يلتمس في الجواب باسناد النظر شكلا و برفض الطلب موضوعا و احتياطيا الامر بإجراء بحث بين الطرفين، و في المقال المضاد الحكم له بتعويض مسبق عن الضرر قدره 5000,00 درهم و الامر بإجراء خبرة تقويمية للتعويض عن الضرر و الحرمان من الاستغلال عن المدة من 29/8/2015 الى غاية 6/4/2018 و تحديد قيمة الوجيبة الشهرية اللازمة لتجديد العقد تبعا لرواج المقهى حاليا عن المدة الموالية من 2/8/2020 الى غاية 2-8-2022 مع حفظ حقه في التعقيب و تحميل المدعى عليه الصائر مع ما يترتب عن ذلك قانونا.

وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف نائب المدعي بجلسة 25/11/2020 جاء فيها ان الطلب يرمي إلى الإفراغ لانتهاء مدة عقد التسيير الحر و انه بالرجوع الى الحكم الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 20/06/2018 تحت عدد 6072 في الملف عدد 812/8205/2018 و كذا القرار الصادر بتاريخ 30/12/2019 موضوع الملف عدد 4252/8205/2019 سيتبين انه ظل يقاضي المدعى عليه من اجل الإفراغ بعد توجيه العديد من الإنذارات له قبل و بعد انتهاء مدة العقد مما يدل على عدم رغبته في تجديد العقد حتى و لو استمر المكتري في الانتفاع بالعين بعد انتهاء مدة العقد عملا بمقتضيات الفصل 690 من ق ل ع و بذلك فان أي دفع بالتجديد الضمني للعقد لن يجد سندا له مادامت قد صدرت منه أعمال توحي بعدم رغبته في تجديد العقد، لذلك يلتمس الحكم وفق ملتمساته بمقاله الافتتاحي، وارفق المذكرة بحكم، قرار و شهادة تسليم .

و بناء على إدلاء نائب المدعي بمذكرة مع طلب إضافي من اجل اداء واجبات الكراء بجلسة 23/12/2020 جاء فيهما انه سواء اعتبر العقد اصبح غير محدد المدة او غير محدد المدة فان القواعد الواجبة التطبيق لا تخرج عن إطار الفصلين 688 و690 من ق ل ع و في كلتي الحالتين تكون مدة العقد قد انتهت بقوة القانون و حق له استرداد محله التجاري، كما انه بالرجوع الى عقد الكراء سيتبين انه بعد انقضاء مدة العقد الثانية في 01/08/2018 لم تحدد اية سومة كرائية و ترك الامر للمجهول و من المعلوم عملا بمقتضيات الفصل 627 من ق ل ع ان الأجرة تعتبر ركنا أساسيا من اركان عقد الكراء لا يمكن لهذا الأخير ان يقوم بدونها مما يكون معه المدعي حاليا قد اصبح في وضع المحتل بدون سند و بالتالي يتعين إفراغه، لذلك يلتمس في الطلب الأصلي الحكم وفق مقاله الافتتاحي و مذكراته و في الطلب الإضافي الحكم على المدعى عليه بأدائه لفائدته مبلغ 150000 درهم عن واجبات كراء المدة من 01/02/2015 الى 01/08/2018 و تحميله الصائر و شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى، و في الطلب المضاد برفضه وبتحميل صاحبه الصائر .

و بناء على إدلاء نائب المدعى عليه بمذكرة تعقيب بجلسة 13/01/2021 جاء فيها انه كان يؤدي الواجبات الكرائية إلى حين انتزاع المقهى موضوع الدعوى من طرف المدعي و تخريبها و انه لم يسترجعها الا بتاريخ 06/04/2018 مما تكون معه مطالبته بالواجبات الكرائية عن المدة من 29/08/2015 إلى غاية 06/04/2018 لا يرتكز على أساس، لذلك يلتمس أساسا رفض الطلب عن المدة من 29/08/2015 إلى غاية 06/04/2018 و تطبيق القانون عن المدة اللاحقة و احتياطيا إجراء بحث بين الطرفين مع ما يترتب عن ذلك قانونا، وأرفق المذكرة بحكم، قرار، محضر تنفيذ و وصولات.

وحيث أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 24/02/2021 الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف:

حيث ينعى الطاعن الحطاب (ع.) على الحكم عدم مصادفته للصواب فيما قضى به من أداء لواجبات الكراء ، لأن واقعة انتزاع المستأنف عليه للمقهى موضوع الكراء وتخريبها تبقى ثابتة من خلال شهادة الشاهدين سعيد (ت.) وسعيد (ع.) وبمحضر الضابطة القضائية ومحضر المعاينة ، وان الحكم في الوقت الذي اعتمد فيه تاريخ تحرير المحضر 24/04/2018 قد جانب الصواب ، لأن العبرة بتاريخ الانتزاع والتخريب الثابت في 29/08/2015 ، مما ينبغي معه تعديل الحكم المستأنف فيما قضى به من اداء واجبات الكراء عن الثمانية أشهر من سنة 2015 ، والحكم له فقط بأربعة أشهر السابقة على تاريخ الإنتزاع من مايو إلى غشت 2015 اما الثلاثة أشهر الأولى من سنة 2016 فإنه ينبغي الحكم برفض الطلب بشأنها ، وتأييده بخصوص المدة السابقة . كما نعى على الحكم المستأنف مجانبته للصواب فيما قضى به من رفض طلب التعويض عن الحرمان من الإستغلال عن المدة المطلوبة بمقتضى المقال المقابل بعلة عدم أداء الرسوم القضائية وعدم تحديد التعويض الإجمالي ، والحال ان العارض التمس الحكم بتعويض مسبق وإجراء خبرة تقويمية ، فضلا عن ان المطالبة بتعويض جزافي لا يغني عن ان تستعين المحكمة بخبرة والتمس إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول طلب التعويض عن الحرمان من الإستغلال والحكم تصديا بإجراء خبرة تقويمية لتحديد التعويض إلى غاية 06/04/2018 وتعديله فيما قضى به من أداء بحصر المبلغ المحكوم به في 28.000,00 درهما بدلا من 28.000,00 درهما. وأرفق المقال بنسخة حكم ونسخة من محضر الضابطة القضائية ونسخة من شكاية .

وبنفس التاريخ تقدم دفاع عبد القادر (ت.) بمقال استئنافي نعى من خلاله على الحكم المستأنف خرق الفصل 690 من ق.ل.ع في الوقت الذي قضى فيه بعدم قبول طلب الإفراغ بعلة ان الدعوى سابقة لأوانها والحال ان انه سبق له ان تقدم بطلب الإفراغ ولم تستجب له المحكمة وان الفصل 690 من ق.ل.ع ينص على ان استمرار المكتري في العين المكراة لا يؤدي إلى تجديد الضمني للعقد إذا حصل تنبيه بالإخلاء ، وان الطاعن بمقاضاته للمستأنف عليه من اجل الإفراغ وتوجيه انذار له يكون قد عبر عن رغبته صراحة في عدم تجديد العقد ، وان أجرة الكراء لم يتم تجديدها مما يلاحظ ان العقد انتهى بقوة القانون وخرق الفصل 431 من ق.ل.ع ، لأن الوصولات المدلى بها لم يعترف بها وأنكر خطه والتوقيع المضمن بها وغير ملزم بالطعن بالزور الفرعي فيها والتمس إلغاء الحكم المستأنف والحكم تصديا وفق ملتمسات العارض بمقاله الإفتتاحي والإضافي وباقي مذكراته وتأييده فيما عدا ذلك وتحميل المستأنف عليه الصائر .

وبتاريخ 21/10/2021 تقدم دفاع الحطاب (ع.) بمذكرة جوابية عرض فيها ان العقد يخضع للتجديد الضمني وان الوجيبة الكرائية محددة في العقد عن المدة اللاحقة حسب رواج المقهى وفي حال الإختلال يمكن اللجوء إلى الخبرة ، وان الدفع بالفصل 431 من ق.ل.ع على غير أساس لأن الوصولات صادرة عن المستأنف عليه وتتعلق بمدة قصيرة والتمس تأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنف عليه الصائر .

وبناء على إدراج القضية بجلسة 11/11/2021 تقدم حلالها دفاع عبد القادر (ت.) بمذكرة التمس من خلالها الحكم وفق مقاله الإستئنافي ، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 02/12/2021

محكمة الإستئناف

في استئناف عبد القادر (ت.) :

حيث يعيب الطاعن الحكم خرق الفصل 690 من ق.ل.ع ، لأنه سبق له أن قاضى المستأنف عليه من أجل الإفراغ وعبر عن رغبته في عدم تجديد العقد وان الحكم المستأنف لما اعتبر العقد تجدد ضمنيا قد جانب الصواب .

لكن ، حيث انه بالرجوع إلى وثائق الملف ، يلفى من خلال عقد التسيير الرابط بين الطرفين انه تم الإتفاق على أداء المسير ربح شهري بمبلغ 3000.00 درهم بداية كل شهر من 01/02/2015 سارية لمدة 18 شهرا ، آخرها يوليوز 2016 وابتداء من 01/08/2016 يرتفع الربح الشهري ل 4000.00 درهم لمدة سنتين وبعد المدة المذكورة يتم تجديد عقد التسيير تماشيا مع رواج المقهى آنداك ، وإذا كان المستأنف عليه تسلم المقهى حسب بنود العقد ابتداء من 01/02/20 على أساس مدة 18 شهرا الأولى ، فإن الثابت من الحكم الجنحي المحتج به من قبله الصادر عن المحكمة الإبتدائية بالجديدة بتاريخ 05/10/2016 ملف عدد 177/2106/2016 القاضي بإدانة المستأنف من أجل انتزاع حيازة عقار، أن تاريخ الإنتزاع الذي استند عليه الحكم المذكور هو 29/08/2015 حسب ما هو ثابت من تصريحات الشاهد المسمى سعيد (ع.) وكذا محضر المعاينة المنجز من قبل الضابطة القضائية والمستند عليه في الحكم المذكور ، ولم يسترد حيازة المقهى إلا بتاريخ 23/11/2017 حسب ما أشير إليه بمذكرة دفاع المستأنف عليه المدلى بها خلال المرحلة الابتدائية بجلسة 25/11/2020 ولم يشرع في استغلالها إلا بتاريخ حصوله على أمر بإدخال عدادي الماء والكهرباء بتاريخ 03/01/2018 حسب ما هو ثابت من الأمر عدد 4 الصادر عن المحكمة الإبتدائية بالجديدة بتاريخ 03/01/2018 ملف عدد 752/1101/2017، وبذلك يكون المستأنف قد استغل المقهى ل 6 أشهر فقط إلى غاية 29/08/2015 وحرم من حيازتها ما تبقى من 12 شهرا أخرى والتي لا يتم احتسابها إلا بتاريخ استرداده للمقهى وإعادة استغلالها بتاريخ إدخال عداد الماء والكهرباء 03/01/2018 ، أي أن مدة 18 شهرا الأولى المنصوص عليها في العقد لم تنته إلا بتاريخ 03/01/2019 ، وابتداء من التاريخ المذكور استنادا لبنود العقد يرتفع الربح الشهري لمدة سنتين ، أي إلى غاية 04/01/2021 ، مما يعني بأن تجديد العقد لا يمكن إثارته إلا بعد تاريخ 04/01/2021 ، والحال أن المستأنف تقدم بدعوى وضع حد للعقد بتاريخ 07/02/2020 وقبل انصرام أجل العقد ، أما بخصوص ما تمسك به المستأنف من أن عدم تحديد أجرة الكراء عن المدة اللاحقة لتاريخ انتهاء العقد يجعل العقد منتهي، فإن العقد لا ينص على انه سينتهي خلال المدة الأولى في شهر يوليوز 2016 وإنما نص على تغيير الربح وحدده في 4000.00 درهم لمدة سنتين دون أن يعلق ذلك على اتفاق الطرفين ، مما يكون معه الدفع المثار بخصوص عدم تجديد العقد غير مرتكز على أساس ويتعين رده .

وحيث انه بخصوص ما يتمسك به الطاعن من خرق الحكم المستأنف لمقتضيات الفصل 431 من ق.ل.ع، لأنه لم يعترف بالوصولات المدلى بها من قبل المستأنف عليه وأنكر خطه وتوقيعه عليها ، فإنه بمقتضى الفصل 431 من ظهير الإلتزامات و العقود، فإنه يجب على من لا يريد الإعتراف بالورقة العرفية التي يحتج بها عليه أن ينكر صراحة خطه و توقيعه، فإن لم يفعل إعتبرت الورقة معترفا بها ، كما ينص الفصل 89 من ق.م.م إذا أنكر خصم ما نسب إليه من كتابة أو توقيع أو صرح بأنه ينكر ما ينسب إلى الغير ...فإنه يؤشر على المستند ويأمر بتحقيق الخطوط بالسندات أو بشهادة الشهود او بواسطة خبير عند الإقتضاء ، وهما المقتضيان التشريعيان اللذان ألزما كل من ينكر خطه وتوقيعه سلوك دعوى الزور الفرعي في شكل تقديم طلب نظامي مؤدى عنه الرسوم القضائي وليس في شكل إشهاد بإنكار الخط والتوقيع ، وهو التوجه الذي سايرته محكمة النقض من خلال قرارها عدد 224 الصادر بتاريخ 21/02/2007 ملف عدد 36/3/1/2006 والذي جاء فيه " لكن؛ حيث إنه بمقتضى الفقرة الأولى من الفصل 92 فإنه ” إذا طعن أحد الأطراف أثناء سريان الدعوى في أحد المستندات المقدمة بالزور الفرعي، صرف القاضي النظر عن ذلك إذا رأى أن الفصل في الدعوى لا يتوقف على هذا المستند” ومؤدى الفقرة المذكورة أن الإجراءات اللاحقة المنصوص عليها في الفقرتين الثانية والثالثة من الفصل المذكور وكذا في الفصل 93 لا يقوم بها القاضي إلا بعد تقديم الطعن بالزور الفرعي وليس بمجرد الإفصاح عن الرغبة في ذلك ودون تقديم دعوى بالزور المذكور، والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي ثبت لها أن الطالب تقدم بملتمس يرمي إلى الإشهاد له بأنه يطعن بالزور الفرعي وردت الملتمس بما جاءت به من : ” أن الطعن بالزور الفرعي يتعين أن يقدم إلى المحكمة كدعوى مؤدى عنها لا كدفع مما يتعين معه صرف النظر عن البت فيه ” تكون قد طبقت الفقرة الأولى من الفصل 92 من قانون المسطرة المدنية ولا مجال للاحتجاج عليها بخرق الفصل 89 من قانون المسطرة المدنية المتعلق بتحقيق الخطوط ولم تكن ملزمة بإنذاره بأداء الرسوم مادام لم يقدم طلبه بداية في شكل دعوى ، مما يجعل قرارها غير خارق لأي مقتضى ومعللا بما فيه الكفاية ومرتكزا على أساس قانوني والوسيلة على غير أساس." ، مما يتعين معه رد الدفع المثار بخصوص الزور الفرعي .

في استئناف الحطاب (ع.) :

حيث يعيب الطاعن الحكم عدم الإرتكاز على أساس سليم ، فيما قضى به بخصوص الطلب الإضافي من أدائه لواجبات التسيير عن 8 أشهر من سنة 2015 وثلاثة أشهر من سنة 2016 ،لأن المستأنف عليه انتزع المقهى وقام بتخريبها حسب تصريحات الشهود .

لكن ، حيث إن الثابت من محضر الإنتقال والمعاينة ان الضابطة القضائية انتقلت بتاريخ 29 غشت 2015 إلى المقهى وعاينت تكسير زجاج نوافذها والباب الرئيسي وتبعثر أغراض المقهى وهو التاريخ الذي أكده الشاهد سعيد (ع.) الذي تم الإستماع إليه خلال إقامة الدعوى الجنحية أمام المحكمة الإبتدائية بالجديدة المشار إليها أعلاه واعتمدته المحكمة مصدرة الحكم المستأنف في إدانة المستأنف عليه عبد القادر (ت.) من أجل جنحة انتزاع حيازة عقار ، وبذلك يكون المستأنف قد حرم من استغلال المقهى ابتداء من التاريخ المذكور إلى تاريخ إعادة استغلالها كما تم توضيحه سلفا بتاريخ 03/01/2018 ، والحكم المستأنف في الوقت الذي قضى فيه بأداء واجبات التسيير خلال الفترة التي لم تكن فيه المقهى بحيازة المستأنف عن 8 أشهر من سنة 2015 ، بالرغم من ان الشهور المحكوم بها من 29/08/2015 إلى 03/01/2018 لم يكن مستغلا فيها للمقهى قد جانب الصواب، مما يتعين معه إلغاؤه بخصوص ذلك، أما بخصوص المدة المحكوم بها عن السبعة أشهر من سنة 2018، فإن ما نعاه الطاعن من أن بداية استغلاله للمقهى هو 06/04/2018 يبقى من دون أساس، لأنه وان سبق له الدفع بذلك وبأنه يتوفر على ما يفيد تمكينه من إدخال الماء والكهرباء منذ التاريخ المذكور، فإنه لم يدل للمحكمة بما يفيد ذلك، وبذلك يبقى معه التاريخ الذي استصدر على أساسه أمرا بإدخال عداد الماء والكهرباء 03/01/2018 هو التاريخ الذي يتعين اعتباره في احتساب بداية شروعه في استغلاله للمقهى، مما يتعين معه استنادا لما سبق خصم الشهور المؤداة عن سنة 2015 وهي فبراير ومارس وأبريل بمبلغ 9000.00 درهم وكذا الشهور التي احتسبها الحكم المستأنف عن ثلاثة أشهر الأولى من سنة 2016 بمبلغ 9.000,00 درهم من المبلغ المحكوم به وحصر الأداء في شهور مايو ويونيو ويوليوز وغشت بمبلغ 12.000,00 درهم ، والشهور من بداية الإستغلال من 03/01/2018 ، إلى 01/08/2018 بمبلغ 28.000,00 درهم بمجموع مبلغ 40.000,00 درهم، مما يتعين معه استنادا لما سبق اعتبار استئناف الحطاب (ع.) جزئيا وحصر المبلغ المحكوم به بخصوص الطلب الإضافي في 40.000,00 درهم .

وحيث انه بخصوص ما يتمسك به الطاعن من أن الحكم المستأنف لم يصادف الصواب فيما قضى به من رفض طلب إجراء خبرة تقويمية لتحديد التعويض المستحق له ، فإن الطاعن يعتبر مسيرا للمحل وليس مكتريا له حتى يطالب بالتعويض عن الحرمان من الإستغلال، طالما ان التعويض عن الضرر اللاحق به جراء الإعتداء على المقهى سبق الحكم به لفائدته بمقتضى الحكم الجنحي السالف الذكر ، أما التعويض عن حرمانه من مدة استغلال المقهى، فإنه بالنظر إلى ما تمت مناقشته أعلاه ، ومادام ان المستأنف لا يزال مستفيدا من مدة التسيير المحددة في العقد استنادا إلى ان العقد تم تمديد سريانه إلى تاريخ 04/02/2021 ، فإن طلب حصوله على الحرمان من الإستغلال عن المدة التي ادعى انه حرم منها يبقى من دون أساس ويتعين رده .

وحيث انه وتأسيسا على ما سبق يتعين رد استئناف عبد القادر (ت.) مع إبقاء الصائر على رافعه واعتبار استئناف الحطاب (ع.) ، وتعديل الحكم المستأنف بحصر المبلغ المحكوم به في 40.000,00 درهم وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة .

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا ،علنيا وحضوريا

- في الشكل :.

- في الموضوع : برد استئناف عبد القادر (ت.) مع إبقاء الصائر على رافعه واعتبار استئناف الحطاب (ع.) جزئيا، وتعديل الحكم المستأنف وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في الطلب الإضافي في مبلغ 40.000,00 درهم وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة .

Quelques décisions du même thème : Commercial