La caution solidaire ayant renoncé au bénéfice de discussion ne peut exiger du créancier la poursuite préalable du débiteur principal ou la réalisation des autres sûretés (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 74529

Identification

Réf

74529

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3192

Date de décision

01/07/2019

N° de dossier

2019/8221/352

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 433 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 1134 - 1137 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur la validité et l'étendue d'un engagement de caution solidaire garantissant un crédit bancaire. Le tribunal de commerce avait condamné solidairement le débiteur principal et la caution au paiement des sommes dues. L'appelant, caution personnelle, soulevait la nullité de son engagement pour défaut de mention du créancier et du contrat principal, le caractère prématuré de l'action faute de tentative de règlement amiable, et invoquait le bénéfice de discussion. La cour écarte le moyen tiré de la nullité, relevant que les actes de cautionnement constituaient des annexes aux contrats de crédit et protocoles d'accord qui identifiaient sans équivoque les parties et l'obligation garantie. Elle juge ensuite que l'obligation de recourir à une procédure amiable préalable ne s'impose pas pour des contrats de crédit ordinaires en l'absence de clause contractuelle spécifique. La cour retient enfin que la caution, en renonçant expressément aux bénéfices de discussion et de division dans les actes de cautionnement, ne peut, en application de l'article 1137 du dahir formant code des obligations et des contrats, exiger du créancier qu'il poursuive d'abord le débiteur principal ou qu'il réalise les autres sûretés. Par ces motifs, le jugement de première instance est confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل:

حيث إن الحكم بلغ للمستأنف بتاريخ 24/12/2018 وبادر إلى تسجيل استئنافه بتاريخ 07/01/2019 مما يكون معه الاستئناف واقع داخل الأجل القانون طبقا للفصل 18 من قانون إحداث المحاكم التجارية ومستوفي للشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن شركة (ش. ع. م. ل.) تقدمت بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 09/03/2018 عرض فيه أنه أبرم مع المدعى عليها الأولى عقد فتح قرض مصادق في 19/11/2009 ااستفادت من خلاله بخطوط اعتماد في حدود ما مجموعه 3.300.000,00درهم كالتالي :

-تسهيلات بنكية بحسب مبلغ 200.000,00درهم.

-خصم اوراق تجارية بحسب مبلغ 3.000.000,00درهم.

-قرض فوري بحسب مبلغ 100.000,00درهم.

وعقد فتح قرض مصادق عليه في 19/11/2009 والذي نص في بنذه التاسع على انه في حالة عدم اداء قسط واحد فانه يفسخ بقوة القانون ويصبح الدين حالا بكامله ، وانه بحسب عقد ملحق في 30/5/2011 مصادق عليه تم تجديد خطوط الاعتماد لفائدة المدعى عليها الاولى ليصل مجموعها الى 3.700.000,00درهم كالتالي :

-تسهيلات بنكية بحسب مبلغ 600.000,00درهم .

-خصم اوراق تجارية بحسب مبلغ 3.000.000,00درهم .

-قرض فوري بحسب مبلغ 100.000,00درهم .

كما تم ابرم بروتوكول اتفاق مصادق عليه في 27/11/2015 اعترفت بمقتضاه المدعى عليها الاولى بمديونتيها اتجاه العارض بحسب مبلغ 1.813.000,00درهم الى غاية 30/9/2015 كما نص البروتوكول المذكور في بنذه 2 على تجديد خطوط الاعتماد لفئدة المدعى عليها الاولى بحسب التفصيل التالي :

-تسهيلات بنكية بحسب مبلغ500.000,00درهم .

-خصم اورق تجارية بحسب مبلغ 1.000.000,00درهم .

وكفالتي دفع مسبق واقتطاع الضمان بحسب مبلغي 220.000,00درهم و220.000,00درهم ، كما انه بناءا على طلب المقترض قبل العارض البنك بمنحه قرض توطيد بحسب مبلغ 1.100.000,00درهم مع فائدة بنسبة 6% ، ليصبح بالتالي مجموع الديون اعلاه بحسب مبلغ 1.722.934,03درهم حسب الثابت من كشف الحساب السلبي الموقوف في 12/01/2018 وعن رصيد حساب اقساط القرض التوطيدي الموقوف في 12/01/2018 .

وانه لضمان اداء ديون المدعى عليها الاولى فقد قدم السيد عبد اللطيف (ت.) كفالته الشخصية في حدود مبلغ 2.900.000,00درهم بحسب عقدي الكفالة المصادق على صحة توقيعهما على التوالي في 26/11/2015 و 26/05/2015 ، كما قدم السيد عبد اللطيف (ز.) كفالته الشخصية لضمان اداء ديون المدعى عليها الاولى بحسب مبلغ 2.900.000,00درهم بموجب عقدي الكفالتين المصادق على صحة توقيعهما في 26/05/2015 و 26/11/2015 .

كما منح العارض للمدعى عليها الاولى عقد كفالة ادارية لدفع مسبق في حدود مبلغ 219.290,46درهم .

وانه بحسب ما ذكر يكون الدين ثابتا بموجب بروتوكول الاتفاق وكشوف الحساب بحسب المادة 156 من القانون المنظم لمؤسسات الائتمان والتي يعتد بها في ميدان الاثبات .وانه بالرغم من جميع المحاولات الحبية من اجل الاداء اخرها الانذارات الموجهة للمدعى عليهم فلم تسفر عن اية نتيجة .

ملتمسا الحكم على المدعى عليهم بادائهم لفائدته على وجه التضامن مبلغ1.722.934,03درهم مع فوائد التاخير بنسبة 7% مضاف اليها الضريبة على القيمة المضافة واحتياطيا شموله بالفوائد القانونية ابتداءا من تاريخ توقيف الحساب 12/01/2018 وبتسليم المدعى عليها الاولى للعارض رفع اليد عن الكفالة الادارية بقيمة 219.290,46درهم تحت طائلة غرامية تهديدة 1.000,00درهم عن كل يوم تاخير وباداء المدعى عليهم تضامنا لفائدته مبلغ 172.293,40درهم تعويض تعاقدي مع النفاذ المعجل وتحميل المدعى عليهم الصائر وتحديد الاطراه في الاقصى في حق الكفيلين.

وارفق مقاله بعقد فتح قرض وملحق عقد قرض وبرتوكول اتفاق وكشوف حساب وعقود كفالة وطلبات تبليغ انذار ومحاضر تبليغ.

وبناءا على مذكرة جواب مع مقال مضاد مؤدى عنه لنائب المدعى عليه الثالث السيد عبد اللطيف (ت.) والذي جاء في جوابه انه بحسب الفصل الاول من ق م م فالصفة من النظام العام وان البنك المدعي ادلى بعقدي كفالة مؤرخين على التوالي في 26/05/2011 و 26/11/2015 ، في حين انه بالرجوع اليهما فالملاحظ غياب اسم البنك المدعي فلاوجود لاسم بنك (م. ش.) وبالتالي لا يمكن القول بصفته دائنا للعارض وتكون صفته غير ثابتة في النزاع ، كما ان الدعوى الحالية سابقة لاوانها طالما ان هناك رهون على الاصل التجاري للمدعى عليها الاولى وهو ما لايمكن معه للمدعي اللجوء الى طلب الاداء للدين بكامله ما دام ان الاشياء المرهون كفيلة بالاداء وتستوفي قيمة الدين بحسب الاجتهاد القضائي وتكون الدعوى سابقة لاوانها ، واحتياطيا فالبنك العارض قد منح للمدعى عليها الاولى بموجب بروتوكول الاتفاق قيمة تسهيلات تجاوزت 200.000,00درهم المتفق عليها لتصل الى 750.000,00درهم دون ان يراعي البنك قدرات المدينة المالية متجوزا قيمة القضر مع حجم الضمان ، واحتياطيا فما اسماه المدعي بكشوف حساب تبقى مخالفة للمقتضيات القانونية ولدوريات والي بنك المغرب خاصة فيما يتعلق بتحديد نسبة الفائدة ، كما انه تم حصر الحساب في 02/01/2018 خرقا لنص الفصلين 503و504 من مدونة التجارة باعتبار ان البنك المدعي قام بفصل الحساب بمبادرة فردية دونما اشعار للزبون ، وبخصوص الرجوع على العارض فالبنك المدعي قام بخرق الفصل 1134 من ق ل ع برجوعه دونما اثبات لاعسار المدينة الاصلية وتوجيه اي انذار اليها بالاداء وامتنعن عن ذلك مما يكون طلبه سابقا لاوانه كما ان المطالبة بالتعويض التعاقدي يبقى غير مؤسس طالما انه تعذر تبليغ العارض بالانذار بحسب افادة المفوض القضائي كون العنوان ينقصه اسم التجزئة او الشارع ويكون الطلب المذكرو مصيره الرفض .

وبخصوص الطلب المضاد فالمدعي ادلى بعقدي كفالة مؤرخين في 26/05/2011 بقيمة 1.800.000,00درهم والثاني في 26/11/2015 بقيمة 1.100.000,00درهم فالملاحظ ان صفة الدائن غير موجودة لغياب اسم بنك (م. ش.) مما لايمكن معه اعتباره دائنا للعارض ، كما ان هناك تناقض صريح في العقد المؤرخ في 26/11/2015 فالبين منه ان العارض ملزم في حدود 1.100.000,00درهم وفي التوقيع بالصفحة الثانية هناك توقيع السيد عبد اللطيف (ز.) مما يجعل الالتزام ينقصه التعبير عن الارادة ويتعين ابطاله.

ملتمسا في المقال الاصلي اساسا بعدم قبول الدعوى شكلا واحتياطيا جدا التصريح بسقوط التزام العارض وابقاء الصائر على عاتق المدعي واحتياطيا جدا برفض الطلب وتحميل رافعه الصائر. وفي المقال المضاد بقبوله شكلا وموضوعا التصريح ببطلان عقدي الكفالة التضامنية المؤرخين في 26/11/2015 و 26/05/2011 .

وبناءا على مذكرة جواب لنائب المدعى عليه الثاني والتي دفع فيها بعدم الاختصاص النوعي لهذه المحكمة اعتبارا لكونه ليس بتاجر وانه شخص مدني .ملتمسا الحكم بعدم الاختصاص النوعي لهذه المحكمة للبت في النزاع.

وبناءا على مذكرة تعقيب لنائب المدعي والتي جاء فيها انه بخصوص الدفع بعدم الاختصاص النوعي المثار من طرف السيد عبد اللطيف (ز.) يبقى غير مرتكز على اساس فالعارض اقام دعوى ضد المدينة الاصلية شركة (ك.) وهي شركة تجارية والمدعى عليهما هما كفيلين لها وبالتالي فعقود الكفالة هي عقود تجارية وانه بموجب الفصل 6 من مدونة التجارة فعقود القرض والمعاملات المالية المرتبطة بها تعتبر عمليات تجارية بطبيعتها وانه عملا بنص المادة 5 من القانون المحدث للمحاكم التجارية تكون هذه المحكمة هي المختصة نوعيا للبت في النزاع وهو ما استقر عليه العمل القضائي في عديد قراراته ، وبخصوص زعم المدعى عليه السيد عبد اللطيف (ت.) فالبنك ادلى بعقدي كفالة مصادق عليهما كون اسم بنك (م. ش.) غير موجود فيها ، فانه يكفي الرجوع الى العقود المدلى بها من طرف المدعي فكلها تشير الى البنك العارض وان عقود الكفالة المدلى بها ما هي الا ملحقات للعقود الاصلية المدلى بها فعقد الكفالة المؤرخ في 26/05/2011 بحودو مبلغ 1.800.000درهم فهو ملحق بعقد رقم لفتح اعتماد مبرم بين المدعي والمدعى عليها الاولى وان الكفيلين اعلاه بنفس التاريخ واكدا في اطار البنذ 7 منه انهما يمنحان كفالتهما بشكل تضامني وشخصي وغير قابل للتجزئة ، واما بالنسبة لعقد الكفالة المؤرخ في 26/11/2015 بحسب مبلغ 1.100.000درهم فهما ملحقين لبروتوكول اتفاق مبرم بين العارض والمدعى عليها الاولى فقد نص صراحة على ان الكفيلين متضامنينن شخصيا تجاه هذه الاخيرة بشكل شخصي غير قابل للتجزئة ، وهو مايؤكد صفة البنك العارض ويتعين معه رد الدفع المثار بخلاف ذلك ، وان الدفع بكون الدعوى سابقة لاوانها فانه خلاف لما استند عليه المدعى عليه فليس هناك اية قاعدة قانونية تلزم البنك بعدم المطالبة بالاداء الا بعد تحقيق الرهن وان هاته الدعوى تخضع للقواعد العادية في الموضوع من اجل استصدار حكم بالاداء ضد المدين الاصلي وكفلاؤه بخلاف الضمانات التي تخضع لاجراءات خاصة ونظام خاص وهي مسالة محسوم فيها قضائيا من خلال العديد من الاجتهادات القضائية التي تساير ذلك ، وان زعم السيد عبد اللطيف (ت.) بسقوط كفالته والتزامه وخطا البنك في تقدير وضعية المدينة الاصلية المالية فالمذكور سلفا هو المسير القانوني للمدنية الاصلية حسب البين من شهادة "ج" ويفترض فيه العلم بوضعها المالي فضلا عن ان الكفيلين معا هما من وقعا عقود القرض الشيء الذي يجعل الدفع المثار غير مؤسس قانونا ، في حين تبقى كشوف الحساب ذو حجية قانوني في الاثبات ذلك ان الامر يتعلق بحساب جاري وكذا عقود قرض غير مؤداة الاقساط كما هو متفق عليه الشيء الذي يعطي الحق في فسخه في حالة عدم الاداء بعد اخلال المدعى عليها الاولى بالتزاماتها في الاداء ويجعل الدفع المثار بخرق الفصلين 503 و 504 غير جديرين بالاعتبار طالما ان العارض غير ملزم بالاشعار بالفسخ عن طريق البريد المضمون ومنح اجل 60 يوما للاداء قبل تنفيذ الفسخ بتاريخ 27/12/2017 حسب البين من رسالة الفسخ مع الاشعار المرجوع بعارة غير مطالب به ، وان كشوف الحساب مشهود بمطابقتها لدفاتر البنك التجارية الممسوكة بانتظام وتثبت الدين المطالب به لتوفرها على الشروط المنصوص عليها في المادة 156 من القانون المنظم لمؤسسات الائتمان ومطابقة لدوريات والي بنك النغرب وهو 30 يوم من تاريخ توجيه الكشف الذي يبقى بعد ذلك وسيلة اثبات في حالة عدم المنازعة فيها من طرف الزبون ، كما ان البنك سبق وان وجه للمدينة اصليا انذارا في 27/12/2017 بفسخ الاعتماد ومطالبتها بالاداء ليكون احتجاج المدعى عليه بمقتضيات الفصلين 524 و 503 غير مرتكز على اساس امام توفق الحساب الجاري للمدنية اصليا عن دفع اي قسط منذ اكتوبر 2016، كما ان دفع المدعى عليه بخرق الفصل 1134 من ق ل ع لا يمكن مسايرته ذلك انه تناسى كونه قدم كفالته بشكل شخصي وغير قابل للتجزئة كما ا نهاته الكفالة هي تتعلق باعمال تجارية تتسم بمبدا التضامن مما يتعين معه صرف النظر عن الدفع المذكور ، وان البنك يبقى محقا في التعويض التعاقدي بعد سبقية توجيهه لانذار للسيد عبد اللطيف (ز.) والذي توصلت به والدته فضلا عن ان الفصل 255 من نفس القانون يعتبر المطالبة بالاداء بمثابة انذار يثبت المطل وهو ماسار عليه العمل القضائي مما يتعين معه صرف النظر عن الدفع المثار ، وبخصوص المقال المضاد فقد جاء مخالفا لنص الفصل 32 من ق م م لعدم تضمين المقال لاسم المدعي والمدعى عليه واسم الشركة ونوعها ومركزها الاجتماعي وضرورة التقاضي في شخص ممثليها القانونيين الشيء الذي يكون معه مقال المضاد غير مقبول شكلا ، في حين يبقى من ناحية الموضوع غير مرتكز على اساس ذلك ان القول بانعدام صفة البنك يبقى تكرار لجواب المدعى عليه في مذكرته الجوابية وسبق الجواب عنها ، وانه بخصوص عقد الكفالة المؤرخ في 26/11/2015 فالعبرة فيه بما طلبه البنك في مقاله وتبناه بكون السيد عبد اللطيف (ت.) منح كفالتين مصادق عليهما في 26/05/2011 بمبلغ 1.800.000درهم و 1.100.000درهم اي ما مجموعه 2.900.000درهم وهو نفس الامر بالنسبة للكفيل الثاني السيد عبد اللطيف (ز.) كما ان بروتوكول الاتفاق في بنذه 4 اكد على ابقاء الكفيلين على جميع الضمانات الممنوحة من طرفهم وكذا الفصل 5 من نفس العقد ، وبالتالي لا يوجد هناك اي تناقض في عقدي الكفالة او التعبير عن الارادة الذي يبقى واضحا ولا لبس فيه .ملتمسا اساسا بعدم قبول الطلب المضاد واحتياطيا برفضه وترك الصائر على رافعه وفي الطلب الاصلي الحكم وفق المقال الافتتاحي . وارفق مذكرته بنسخة من ملحق عقد فتح اعتماد ونسخة من ملحقي عقدي كفالة ونسخة من بروتوكول اتفاق ونسخة من ملحقي عقد قروض ونسخة من شهاد ج ونسخة من رسالة فسخ ونسخة من انذار وغلاف بريدي ونسخة من انذار مع محضر تبليغ.

وبناءا على ملتمس النيابة العامة الرامي الى التصريح بالاختصاص النوعي لهذه المحكمة .

وبناء على الحكم الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 24/04/2018 تحت عدد 594 القاضي باختصاص المحكمة نوعيا للبت في النزاع.

و بناء على القرار الاستئنافي الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 09/07/2018 تحت عدد 3453 القاضي بعدم قبول الاستئناف مع ارجاع الملف الى المحكمة التجارية بالدار البيضاء بدون صائر.

وبناء على ادراج الملف من جديد بهذه المحكمة.

و بناء على ادلاء نائب المدعى عليه بمذكرة جوابية في الموضوع بجلسة 25/09/2018 جاء فيها ان البنك لا صفة له لكون عقد الكفالة لا يتضمن الشركة المكفولة و اسم المدعي كما لا يتضمن معلومات عن عقد القرض الذي تم بموجبه منح الكفالة كما ان هذا الاخير لم يسلك المسطرة الودية على اعتبار انه لم يتم التوصل باي انذار، فضلا عن انه بالرجوع الى الانذار ومحضر التبليغ سيتبين انه تم حصر التبليغ بان امه توصلت دون ذكر اوصافها وملامحها حتى يمكن قبولهما و ان الدعوى سابقة لاوانها لكون المدعي لم يدل بما يفيد ان المدعى عليها الاولى امتنعت عن الاداء كما ان المدعي قام برهن الاصل التجاري للمدعى عليها الاولى، هذا بالاضافة الى كون الكفالة باطلة اذ بالرجوع الى عقد الكفالة سيتبين انه لم يتضمن رقم عقد القرض الممنوح بموجبه الكفالة التضامنية له و انه ينازع في المديونية لكون البنك لم يراعي ذمته المالية و كذا لكون كشف الحساب لم يحترم دورية بنك المغرب من حيث عدم تحديد طريقة و نسبة الفوائد المعتمدة ولم يتم تبليغ كشف الحساب للمدعى عليها الأصلية.

لأجله يلتمس أساسا الحكم بعدم قبول الطلب شكلا و احتياطيا برفض الطلب موضوعا في شق التضامن لبطلان عقدي الكفالة و احتياطيا جدا بإجراء خبرة.

وحيث أدرجت القضية بجلسة 13/11/2018 حضرها نائب المدعي فتقرر حجزها للمداولة قصد النطق بالحكم في جلسة 27/11/2018 صدر على إثرها الحكم لمطعون فيه المذكور أعلاه .

أسباب الاستئناف

حيث إن المستأنف تمسك في أسباب استئنافه بكون الحكم المطعون فيه أصدر الحكم أعلاه دون النظر إلى البيانات التي لا تتضمنها الكفالة والتي تجعلها هي والعدم سواء وأنه دفع خلال المرحلة الابتدائية بكون الكفالة لا تتضمن اسم البنك وكذا رقم العقد مما يشكل انعدام صفته في الادعاء دون قاضي الدرجة الأولى أقر خلال استعراضه للدفوع بكون عقود الكفالة لا تتوفر على جميع البيانات القانونية لكن رغم انعدام صفة المستأنف عليه أصدر حكمه بقبول الطلب مما يشكل أضرارا بالعارض كما أن قاضي الدرجة الأولى اعتبر أن المسطرة الودية غير إلزامية إلى في حدود عقود الائتمان الجاري دون الرجوع إلى بنود العقد وأن البنك ملزم بإشعار المدينة أصليا وكفلائها في حالة الامتناع الأول عن الأداء ولكن قاضي الدرجة الأولى لم يعر ذاك اهتماما ورغم الدفوع الجدية المثارة من طرف المستأنف خاصة وأن البنك المستأنف عليه لم يثبت لحد إلى سلوكه للمسطرة الودية مما يجعل دعواه سابقة لأوانها مما بتعين معه إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بعدم قبول الطلب , كما أن المستأنف أثار نزاعا بخصوص عقد الكفالة وكذا رقم عقد القرض الممنوح بموجب الكفالة التضامنية وأن قاضي الدرجة الأولى رغم يقينه ببطلانه قضى على الكفيل بالأداء بمبلغ 1100000 درهم في حين أن أداء الكفيل لا يجب أن يتعدى 550.000 درهم لكل كفيل وبالتالي فالحكم المطعون فيه جاء مجحفا في حق المستأنف . ومن حيث المديونية فإن المستأنف لا يمكنه أن يلزم بأداء ديون مضمونة برهون وحجوزات وأن هذه الأخيرة كفيلة بسداد جميع الديون العالقة بذمة المستأنف عليها الثانية شركة (ك.) وأمام عدم إثبات المستأنف عليه الأول امتناع المستأنف عليها الثانية عن الأداء لعدم يلوك المسطرة الودية ولعدم وجود رهون أو حجوزات لا يمكن الرجوع على المستأنف مما يتعين معه القول بإلغاء الحكم فيما قضى به مع تعديله وذلك بحصر أداء الكفيل في حدود 550.000 درهم . وأدلى بنسخة حكم وطي تبليغ .

وحيث أجاب البنك المستأنف عليه بكون ما يتمسك به المستأنف غير مرتكز على أساس لكون عقد الكفالة بمبلغ 1.800.000 درهم المصادق على توقيعه في 26/05/2011 من طرف المستأنف هو ملحق بعقد الملحق رقم 1 لعقد فتح الاعتماد المبرم بين البنك وشركة (ك.) والكفيلين السيد عبد اللطيف (ت.) وعبد اللطيف (ز.) بنفس التاريخ واللذان اكدا في إطار الفصل 7 منه أنهما منحا كفالة تضامنية شخصية غير قابلة للتجزئة من أجل ضمان تسديد المدينة لفائدة البنك المبلغ المذكور أعلاه بمقتضى عقد مستقل مقرون بهذا العقد تم الإدلاء به في الطور الابتدائي كما أن الكفالة بمبلغ 1.100.000 درهم المصادق على توقيعهما من طرف الكفيلين في 26/11/201 من طرف الكفيلين عبد اللطيف (ت.) و عبد اللطيف (ز.) في نفس التاريخ والذي صرح الفصل 13 من أن هذين الأخيرين يتدخلان في العقد ويصرحان بتقديم كفالتهما الغير القابلة للتجزئة لضمان تسديد دين المقترضة المحدد في مبلغ 1.100.000 درهم بالإضافة إلى الصوائر والفوائد بمقتضى عقد مستقل مقرون بهذا العقد وبرتوكول الاتفاق يشير بتفصيل إلى كل ما تم الاتفاق عليه من طرف المدينة الأصلية وكذا من كفلها من مديونية وكيفية تسديدها وهذه الوثائق كلها تؤكد صحة الكفالة ويكون الدفع المتمسك به من طرف المستأنف مردود , كما أن التمسك بالمسطرة الودية يبقى غير جدي لكون المسطرة الودية غير إلزامية إلا في عقود الائتمان الإيجاري ولا يوجد ضمن بنود فتح عقد القض ولا برتوكول الاتفاق المصادق على توقيعه بتاريخ 27/11/2015 أي شرط يلزم البنك اللجوء إلى المسطرة الودية والحكم المتخذ صادف الصواب لما اعتبر في تعليله أن المسطرة الودية غير إلزامية ولا تكون إلا في عقود الائتمان الإيجاري طبقا للمادة 433 من مدونة التجارة مما يتعين معه صرف النظر عن هذا الدفع , كما أن عدم جدية التمسك ببطلان عقد الكفالة وعدم التضامن بعلة عدم تضمين اسم البنك في عقد الكفالة ولا لرقم عقد القرض الممنوح فإن المستأنف لم يدل بأي دفع جديد من شأنه تغير وجهة نظر قاضي الدرجة الأولى وأن البنك أجاب عن هذا الدفع بخصوص عقدي الكفالة ليتأكد لمحكمة الاستئناف أن الكفالتين الممنوحتين من طرف المستأنف تتضمن جميع البيانات لارتباطها بعقود القرض المشار إليها مما ليس هماك أي مبرر للحكم ببطلانها , كما أن المنازعة في المديونية المتمسك بها من طرف المستأنف تبقى غير جدية لكون البنك أثبت بنما فيه الكفاية بأنه وجه للمدينة الأصلية وكفيلها إنذارات شبه قضائية في عناوينهم كما يتجلى ذلك من الإنذارات التي سبق الإدلاء بها منذ الطور الابتدائي كما وجه البنك إنذارا للمدينة الأصليه وأشعرها بأن تؤدي المخلد بذمتها إلا أن هذا الإنذار بقي دون جدوى وهو الإنذار المؤرخ في 27/02/2017 كما سبق الإدلاء به في المرحلة الابتدائية ووجه للكفيلين توصل المستأنف السيد عبد اللطيف (ز.) بواسطة والدته , ولا توجد أي قاعدة قانونية تلزم البنك بعدم مطالبة المدينين بأداء ديونهم إلا بعد تحقيق الضمانات , وأن الدعوى الحالية تخضع للقواعد العامة للتقاضي العادي أمام قضاء الموضوع لاستصدار حكم يقضي بالأداء على المدينة الأصلية ومن كفلها ولا يمكنه لمطالبة بتجريد المدينة الأصلية أولا والتنفيذ على أموالها قبل مقاضاته ما دام أن الكفيل المستأنف تنازل عن الدفع بالتجريد والتجزئة عملا بالفصل 1137 من ق ل ع والعبرة من ذلك كله هو أن الدائن يستخلص وبصفة فعلية دينه في مواجهة مدينه مرة واحدة من هذه المسطرة أو تلك دون أن يطالب المدين أكثر ما هو مخلد بذمته مما يتعين صرف النظر ورد الاستئناف برمته مع تأييد الحكم المستأنف في ميع ما قضى به مع تبني تعليله .

وحيث أدرجت القضية بجلسة 24/06/2019 حضر ذ/ (ح.) عن الأستاذة / (ب.) عن المستأنف عليه وتخلف نائب المستأنف وألفي تعقيبه الذي أكد فيه ما جاء في المقال ألاستئنافي وألفي بالملف جواب القيم بالنسبة للشركة فتقرر حجز القضية للمداولة لجلسة 01/07/2019 .

محكمة الاستئناف

حيث إنه بخصوص ما تمسك به المستأنف بكون الحكم المطعون فيه أصدر الحكم أعلاه دون النظر إلى البيانات التي لا تتضمنها الكفالة والتي تجعلها هي والعدم سواء وأنه دفع خلال المرحلة الابتدائية بكون الكفالة لا تتضمن اسم البنك وكذا رقم العقد مما يشكل انعدام صفته في الادعاء دون قاضي الدرجة الأولى أقر خلال استعراضه للدفوع بكون عقود الكفالة لا تتوفر على جميع البيانات القانونية لكن رغم انعدام صفة المستأنف عليه أصدر حكمه بقبول الطلب مما يشكل أضرارا بالعارض فإن الثابت أن عقد الكفالة بمبلغ 1.800.000 درهم المصادق على توقيعه في 26/05/2011 من طرف المستأنف هو ملحق لعقد فتح الاعتماد المبرم بين البنك وشركة (ك.) والكفيلين السيد عبد اللطيف (ت.) وعبد اللطيف (ز.) بنفس التاريخ واللذان أكدا في إطار الفصل 7 منه أنهما منحا كفالة تضامنية شخصية غير قابلة للتجزئة من أجل ضمان تسديد المدينة لفائدة البنك المبلغ المذكور أعلاه بمقتضى عقد مستقل مقرون بهذا العقد تم الإدلاء به في الطور الابتدائي كما أن الكفالة بمبلغ 1.100.000 درهم المصادق على توقيعهما من طرف الكفيلين في 26/11/2015 في نفس التاريخ والذي صرحا في الفصل 13 من أنهما يتدخلان في العقد ويصرحان بتقديم كفالتهما الغير القابلة للتجزئة لضمان تسديد دين المقترضة المحدد في مبلغ 1.100.000 درهم ويكون ما تمسك به المستأنف بهذا الخصوص على غير أساس .

و حيث إنه بخصوص ما تمسك به المستأنفان قاضي الدرجة الأولى اعتبر أن المسطرة الودية غير إلزامية إلى في حدود عقود الائتمان الجاري دون الرجوع إلى بنود العقد وأن البنك ملزم بإشعار المدينة أصليا وكفلائها في حالة الامتناع الأول عن الأداء ولكن قاضي الدرجة الأولى لم يعر ذاك اهتماما ورغم الدفوع الجدية المثارة من طرف المستأنف خاصة وأن البنك المستأنف عليه لم يثبت لحد إلى سلوكه للمسطرة الودية مما يجعل دعواه سابقة لأوانها فإن الثابت من عقود القرض المبرمة بين البنك وللمدينة الأصلية والكفيل المستأنف هي عقود قرض عادية تتعلق بفتح قرض بحساب جاري تتضمن تسهيلات الصندوق والخصم التجاري وقرض ولا يوجد ضمن بنود عقود القرض ولا برتوكول الاتفاق المصادق على توقيعه أي شرط يلزم البنك باللجوء إلى المسطرة الودية ما تكون معه غير إلزامية في هذه العقود ويكون ما تمسك به المستأنف على غير أساس .

و حيث إنه بخصوص ما تمسك به المستأنف من انعدام المديونية لكون المستأنف لا يمكنه أن يلزم بأداء ديون مضمونة برهون وحجوزات وأن هذه الأخيرة كفيلة بسداد جميع الديون العالقة بذمة المستأنف عليها الثانية شركة (ك.) وأمام عدم إثبات المستأنف عليه الأول امتناع المستأنف عليها الثانية عن الأداء لعدم يلوك المسطرة الودية ولعدم وجود رهون أو حجوزات لا يمكن الرجوع على المستأنف فإن الثابت أن المستأنف منح للبنك كفالة بمبلغ 1.800.000 درهم المصادق على توقيعه في 26/05/2011 وكفالة بمبلغ 1.100.000 درهم مصادق على توقيعها من طرفه في 26/11/2015 وان المادة 4 من عقد برتوكول الاتفاق الموقع بين البنك والكفيل المستأنف أكد هذا الأخير التزامه بهذه الكفالات ويكون ما تمسك به المستأنف بهذا الخصوص على غير أساس .

وحيث إنه بخصوص ما تمسك به المستأنف من أنه لا يمكنه أن يلزم بأداء ديون مضمونة برهون وحجوزات وأن هذه الأخيرة كفيلة بسداد جميع الديون العالقة بذمة المستأنف عليها الثانية شركة (ك.) وأمام عدم إثبات المستأنف عليه الأول امتناع المستأنف عليها الثانية عن الأداء لعدم يلوك المسطرة الودية ولعدم وجود رهون أو حجوزات لا يمكن الرجوع على المستأنف فإن الثابت من عقود الكفالة الموقعة من طرف المستأنف أنه تنازل عن القسمة والتجريد وأن المستأنف أكد في في إطار الفصل 7 من العقد أنه منح كفالة تضامنية شخصية غير قابلة للتجزئة من أجل ضمان تسديد دين المدينة الأصلية لفائدة البنك كما أن الكفالة بمبلغ 1.100.000 درهم المصادق على توقيعها من طرف الكفيل في 26/11/2015 في نفس التاريخ أكد فيها في البند 13 من أنه يتدخل في العقد ويصرح بتقديم كفالته الغير القابلة للتجزئة لضمان تسديد دين المقترضة المحدد في مبلغ 1.100.000 درهم ولا يمكن للمستأنف المطالبة بتجريد المدينة الأصلية أولا والتنفيذ على أموالها قبل مقاضاته ما دام أنه تنازل عن الدفع بالتجريد والتجزئة عملا بالفصل 1137 من ق ل ع ويكون ما تمسك به بهذا الخصوص على غير أساس.

وحيث يتعين تبعا لما ذكر أعلاه رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعن الصائر .

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا حضوريا :

في الشكل : قبول الاستئناف .

في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف في مواجهة الطاعن وتحميله الصائر .

Quelques décisions du même thème : Surêtés