Indemnité d’éviction : le défaut de production des déclarations fiscales des quatre dernières années fait obstacle à l’indemnisation de la perte de clientèle et de la réputation commerciale (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 61300

Identification

Réf

61300

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3703

Date de décision

01/06/2023

N° de dossier

2022/8206/3533

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel principal et d'un appel incident portant sur l'évaluation d'une indemnité d'éviction due au preneur d'un fonds de commerce, la cour d'appel de commerce se prononce sur les modalités de preuve de la valeur des éléments incorporels. Le tribunal de commerce avait validé le congé pour reprise et fixé l'indemnité sur la base d'un premier rapport d'expertise. En appel, la cour, après avoir ordonné une nouvelle expertise, écarte les conclusions des deux experts relatives à l'indemnisation de la perte de clientèle et de la réputation commerciale. Elle retient que les déclarations fiscales produites par le preneur sont inopérantes dès lors qu'elles sont postérieures à la date de réception du congé, la preuve de la consistance du fonds devant s'apprécier à cette date précise. Faute pour le preneur de justifier de ses bénéfices par les déclarations des quatre années antérieures au congé, comme l'exige l'article 7 de la loi n° 49-16, aucune indemnité ne peut être allouée au titre de ces éléments. La cour procède dès lors à sa propre évaluation en ne retenant que la valeur du droit au bail et les frais de déménagement, tels qu'ils ressortent des éléments concordants des expertises. Le jugement entrepris, ayant fixé un montant global équivalent, se trouve ainsi confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل:

بناءا على المقال الاستئنافي الذي تقدم به السيد مصطفى (م.) بواسطة نائبه المسجل و المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 17/06/2022 يستأنف بمقتضاه الحكم التمهيدي عدد 117 بتاريخ 27/1/2022 والقطعي عدد 4727 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 5/5/2022 ملف 12790/8219/2021 والذي قضى في الشكل بقبول الطلبين الأصلي و المضاد وفي الموضوع في الطلب الأصلي بالمصادقة على الإنذار المبلغ للمكتري بتاريخ 25/03/2021 مع افراغه هو ومن يقوم مقامه أو بإذنه من المحل التجاري الكائن بـ [العنوان] الدار البيضاء مع تحميل المكتري الصائر ورفض باقي الطلب و في الطلب المضاد بأداء الطرف المكري لفائدة المكتري تعويضا قدره 595800 درهم وتحميل المكري الصائر.

حيث إن الحكم المستأنف بلغ للطاعن بتاريخ 3/6/2022 حسب الثابت من طي التبليغ واستأنفه بتاريخ 17/06/2022 أي داخل الأجل القانوني .

وحيث إن المقال الاستئنافي قدم وفق الشروط المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .

في الاستئناف الفرعي : حيث إن الاستئناف الفرعي ناتج عن الاستئناف الأصلي و تابع له فهو مقبول شكلا عملا بمقتضيات الفصل 135 من ق م م .

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن كل من عولية (ح.) ونادية (ح.) تقدما بواسطة نائبهما بمقال افتتاحي مسجل ومؤداة عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 17/12/2021 عرضا من خلاله أنهما يملكان العقار المسمى ''فران (ح.)'' ذي الرسم العقاري عدد 199793/12، وان المدعى عليه يكتري منهما محلا تجاريا عبارة عن فرن تقليدي بسومة شهرية قدرها 2100 درهم الكائن بـ [العنوان] الدار البيضاء، وأنهما يرغبان في استرجاع محلهما للاستعمال الشخصي، ولقد وجها له إنذارا في إطار القانون مانحتين إياه أجل 3 اشهر المفروضة، والذي توصل به بتاريخ 25/03/2021 مما يجعلهما محقتين في المطالبة بإفراغه للسبب المذكور، ملتمستان المصادقة على الإنذار المبلغ له بتاريخ 25/03/2021مع إفراغه من المحل الكائن بـ [العنوان] الدار البيضاء هو ومن يقوم مقامه تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000,00 درهما يوميا من تاريخ الامتناع عن التنفيذ ، و النفاذ المعجل وتحميله الصائر، وأرفقا مقاله بنسخة من إنذار، ونسخة من محضر تبليغ الإنذار وشهادة الملكية.

وبناءا على مذكرة جواب مع مقال مضاد للمدعى عليه المدلى بها بواسطة نائبته و المؤداة عنه الرسوم القضائية لدى كتابة ضبط بتاريخ 20/01/2021 والتي جاء فيها من حيث الجواب على الطلب الأصلي ان الطرف المدعي لم يدلي بعقد الكراء مما يناسب الطلب الحكم بعدم قبوله، واحتياطيا برفض الطلب لأنه يؤدي واجبات الكراء بشكل منتظم، وفي الطلب المضاد التمس الحكم بتعويض مسبق قدره 5000 درهم ، واحتياطيا جدا الحكم تمهيديا بإجراء خبرة تقويمية للعناصر المادية والمعنوية للأصل التجاري المملوك له مع الأخذ بعين الاعتبار جسامة الضرر اللاحق به، وبحفظ حقه في تقديم مطالبه التفصيلية بعد الخبرة، وتحميل الطرف المقابل الصائر.

وبناءا على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 27/01/2022 و القاضي بإجراء خبرة تقويمية بواسطة الخبير سعيد (ع.) والذي أودع تقريره وخلص إلى تحديد التعويض المستحق للمكتري بمناسبة فقدانه لأصله التجاري في مبلغ 686.000 درهم.

وبناءا على مذكرة بعد الخبرة المنجزة من قبل نائب المدعين والذي عرض فيها أن مهمة السيد الخبير حسب الحكم التمهيدي تتمثل في معاينة المحل التجاري موضوع النزاع وتحديد قيمة الأصل التجاري انطلاقا من التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة بالاضافة الى ما انفقه المكتري من تحسينات و اصلاحات وما فقده من عناصر الأصل التجاري وكذا مصاريف الانتقال من المحل وفي حالةعدم وجود التصريحات الضريبية تحديد قيمة الأصل التجاري بالنظر الى ما انفقه المكتري من تحسينات و اصلاحات وما فقده من عناصر الأصل التجاري وكذا مصاريف الانتقال من المحل، وان السيد الخبير حدد من خلال النتيجة التعويض عن فقدان الأصل التجاري في مبلغ686800,00درهم، وان السيد الخبير وصف محل النزاع بانه عبارة عن فران متكون من غرفتين احدهما مجهزة بعجانة بالاضافة الى مكتب لصاحب المحل والثانية بيت النار تم اعدادها لطهي الخبز ،اضافة الى مرحاض وفضاء كبير يحتوي على معدات التجهيزات البسيطة المرتبطة بالنشاط الممارس بالمحل، وفيما يخص التصريحات الضريبية أن المطلوب من السيد الخبير هو تحديد قيمة الأصل التجاري انطلاقا من التصريحات الضريبية عن السنوات الأربع الأخيرة والحال أن المدعى عليه ادلى أمام السيد الخبير بصور شمسية للتصريحات الضريبية المتعلقة بسنتي 2012 و 2013 الشي الذي يحول دون تحديد التعويض عن فقدان الأصل التجاري باعتماد التصريحات الضريبية ما دام أن المدعى عليه لم يدل بالتصريحات عن السنوات الأربع الأخيرة، وبالتالي يبقى تحديد قيمة الأصل التجاري بالنظر إلى ما أنفقه المكتري من تحسينات واصلاحات وما فقده من عناصر الأصل التجاري ومصاريف الانتقال، وفيما يخص الإصلاحات أن السيد الخبير اكد من خلال الصفحة 6 من تقريره في الفقرة المعنونة ب " تحديد امكانية تحقيق الأرباح " على أنه بعد معاينته للمحل موضوع النزاع تبين له أنه لا توجد اصلاحات حديثة بالمحل ، كما أن الفرن المثبت والذي ادلى المدعى عليه بفاتورته التي تحدد قيمته في مبلغ 24000 درهم فقد تأكد للسيد الخبير على أن قيمة هذا الفرن المركب لا يمكن له اعتماده لسببن اثنين وهما أن المدعى عليه لم يدل باية فاتورة مثبتة تحترم من حيث الشكل جميع البيانات المنصوصة للقانون المحاسباتي والقانون الضريبي، وأن الفرن المركب لم تعد له أية قيمة نظرا لكونه تم استهلاکه کاملا كما انه لا يمكن اعادة تركيبه، مما يتأكد معه بان هذا الفرن قديم جدا ولم يعد صالحا للاستعمال وبانه أصبح متآكلا، وأن الثابت مما ذكر هو أن المدعى عليه لم يقم باية اصلاحات داخل المحل موضوع النزاع، وانه عكس ذلك أصبح هذا المحل في حالة جد مزرية بسبب الإهمال وعدم الاهتمام به من طرف المدعى عليه ولا يمكن اعتباره فرن لطهي الخبز، وقد كان بالأحرى على اللجنة الإدارية المكلفة ان تقوم بإغلاقه لانعدام الظروف الصحية للمستهلك داخله، وان الصور الفوتوغرافية المرفقة بتقرير الخيرة تؤكد هذه الحالة المزرية لمحل النزاع والذي قد تؤثر على العقار برمته، وانه في حالة افراغ المدعى عليه للمحل فانه سوف يكون ملزما بإصلاحه وبالتالي فان نفقات هذا الاصلاح لا يمكن ان تقل عن 200000 درهم بسبب اهمال المدعى عليه للمحل ، أما فيما يخص القيمة الكرائية، أن المدعى عليه يشغل محل النزاع حسب سومة كرائية قدرها 2100 درهم، وان السيد الخبير من خلال الفقرة "تحديد قيمة الحق في الكراء" بالصفحة 5 من تقريره حدد قيمة كراء محل مماثل لممارسة نفس المهنة في مبلغ 11400 درهم شهريا، وأن الذي لم يأخذه السيد الخبير بعين الاعتبار هي وضعية المحل موضوع النزاع مع وضعية محل مماثل بنفس المنطقة، اذ ان المحل الذي يتواجد به المدعى عليه في حالة مزرية وتنعدم فيه الاصلاحات بصفة نهائية الى درجة انه عبارة عن خربة، وانه لا يمكن مقارنة السومة الكرائية لهذا المحل مع محل مماثل الذي قد تكون حالته جيدة ويسمح لممارسة نفس النشاط بكل اريحية وتتوافر جميع الشروط الصحية لاستعماله كفرن لطهي الخبز خصوصا وانه مجرد فرن تقليدي وان اغلب الاسر البيضاوية لم تعد تعتمد عليه في طهي الخبز، وانه من جهة اخرى صرح السيد الخبير من خلال تقريره على ان المحل موضوع النزاع يوجد في حي متميز برواج تجاري جيد، لكن السيد الخبير تجاهل بان الأفران الخاصة بطهي الخبز كانت لها قيمة تجارية كبيرة الى غاية اواخر الثمانينات من القرن الماضي، وانه بعد هذا التاريخ اصبح كل منزل يتوفر على فرن صغير يستعمل بالغاز او الكهرباء لطهي الخبز وبالتالي قل استعمال الأفران التقليدية بصفة كبيرة وبنسبة تتعدى 80%، اذ ان الافران بصفة عامة الخاصة بالطهي لم تعد تحصل على الارباح التي كانت تحصل عليها سابقا نظرا لكون جميع السكان كانوا يقومون بطهي الخبز بهذه الأفران، الى ان الحالة لم تعد كما كانت بعدما اصبح كل منزل يتوفر على فرن خاص به لطهي الخبز، مما ادى الى تقليص ارباح الأفران بصفة عامة ولم يعد لها ذات المدخول التي كانت تحصل عليه سابقا، وأن ذلك يؤكده الفرن موضوع النزاع الذي لم يعد المدعى عليه يؤدي قيمة الضريبة عليه منذ سنة 2013 نظرا لكون الأرباح قد تقلصت بصفة كبيرة، وانه كان على السيد الخبير ان ياخذ ما ذكر اعلاه بعين الاعتبار سواء فيما يخص وضعية المحل الحالي مع وضعية كراء محل مماثل أو فيما يخص تقليص ارباح الافران بصفة عامة بصفة كبيرة نتيجة استعمال السكان لافران خاصة بمنازلهم لطهي الخبز، مما جعل السيد الخبير يحدد قيمة الحق في الكراء في مبلغ خيالي والذي هو 564000 درهم، وان ما يؤكد ذلك هو تحديد السيد الخبير قيمة الزبناء في مجمع 62000 درهم والحال أن الزبناء هم اصلا مفقودين في هذا الفرن بصفة خاصة ، وفي جميع الأفران التي تعتمد على طهي الخبز بصفة عامة نظرا لكون الزبناء فقدوا من الأصل بسبب اعتمادهم على افران خاصة بمنازلهم، وبالتالي فان فقدان الزبناء كان تلقائيا من طرفهم وليس بسبب إفراغ المدعى عليه من المحل، وفيما يخص نفقات التنقل واعادة الاستقرار، ذلك أن السيد الخبير حدد قيمة هذه النفقات في مبلغ 31800 درهم والحال أن السيد الخبير أكد من خلال تقريره على ان الفرن المركب بمحل النزاع لم تعد له اية قيمة استهلاكية بالكامل، كما انه لا يمكن اعادة تركيبه بمحل اخر، وان ما يتواجد بمحل النزاع عبارة عن طاولات وغيرها يمكن نقلها إلى محل اخر، وان الطاولات لا يمكن أن تتعدى قيمة نقلها مبلغ 1000 درهم ، وبالتالي فان حمولة واحدة على متن شاحنة صغيرة من جهة الى اخرى لا يمكن أن يتعدى المبلغ المذكور، وفيما يخص التعويضات التابعة صرح السيد الخبير من خلال تقريره على ان النفقات التي يستعملها المكتري من أجل اعادة الاستقرار بمحل اخر والبحث عليه ومصروفات تحرير العقد ومصاريف التسجيل تتطلب مبلغا حدد في 31800 درهم، والحال أن السيد الخبير سبق له أن احتسب هذه التعويضات في الفترة الخاصة بالارباح وفقدان الزبناء والحق في الكراء، وبالتالي لا يمكن له اضافة اي مبلغ الى هذه المبالغ المحددة سابقا اذ لا يمكن التعويض عن نفس الشي مرتين، وأن التعويض الذي حدده السيد الخبير مبالغ فيه ويعتبر جد مرتفع مقارنة مع الحالة الرديئة لمحل النزاع بسبب عدم قيام المدعى عليه باية اصلاحات داخله من جهة ومقارنة مع نوعية التجارة التي تمارس داخله والذي هو عبارة عن فرن لطهي الخبز الذي تقلصت مردوديته وارباحه بسبب استغناء السكان عن الأفران بصفة عامة نتيجة اعتماده على افران خاصة تستعمل بالغاز أو الكهرباء داخل مساكنهم، بالإضافة الى عدم الادلاء بالتصاريح الضريبية، وأن القيمة الحقيقية لمحل النزاع لا يمكن أن تتعدى80.000درهم ،وأن تقرير الخبرة غير ملزم للمحكمة التي يمكن لها أن تأخذ به على سبيل الاستئناس، لذلك التمس أساسا القول بان قيمة فقدان الأصل التجاري موضوع النزاع لا تتعدى80.000درهم والحكم وفق الملتمسات المضمنة بالقمال الافتتاحي مع تحديد التعويض عن فقدان الاصل التجاري في مبلغ 80.000 درهم، واحتياطيا إجراء خبرة مضادة تعهد لأحد الخبراء المختصين تماشيا مع الحكم التمهيدي.

وبناءا على مذكرة لنائب المدعى عليه بعد الخبرة والتي عرض فيها أن ما توصل اليه السيد الخبير من خلاصات لا يستند على اي اساس موضوعي ومنطقي سليم، لأنه وبالاطلاع على المعطيات التي اعتمدها السيد الخبير من اجل تحديد قيمة التعويض عن الافراغ المحل التجاري موضوع النزاع فإنها تتسم بانعدام الموضوعية والأساس المنطقي السليم، وان السيد الخبير قد تجاهل عند بحثه في امكانية تحقيق الأرباح لواقع المدة الزمنية الطويلة التي كان يتم فيها استغلال الأصل التجاري، فقد كان يزاول نشاطه الحرفي منذ 1984، وان اول عقد كراء تم ابرامه بين الطرفين كان في سنة 1993 وكل هاته المدة الطويلة التي تم فيها مزاولة النشاط الحرفي يفترض معها حتما أنه قد اكتسب عددا كبيرا من الزبناء مع ما يترتب عن ذلك من تحقيق ارباح مهمة، وان السيد الخبير اقتصر في تحديد قيمة الأصل التجاري انطلاقا من احتساب قيمة الأرباح المحققة في السنوات الأربع الأخيرة فقط، و ذلك لعدم استيعابه بشكل دقيق لفحوى الأمر التمهيدي الذي و إن كان قد ألزم السيد الخبير بتحديد قيمة الأصل التجاري انطلاقا من التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة، فإنه أضاف عناصر أخرى لتحديد قيمة الاصل التجاري والتي من بينها ما فقده من عناصر الأصل التجاري والتي يجب ان يأخذ فيها بعين الاعتبار مدة استغلال هذا الأصل التجاري، والعدد الكبير من الزبائن الذين تم اكتساب ثقتهم خلال هاته المدة الطويلة ، كما أن السيد الخبير قد أغفل بالكامل أن يأخذ بعين الاعتبار انه لن يفقد فقط زبناءه وارباحه في حال افراغه ولكنه سيفقد نشاطه التجاري ككل ومورد رزقه الوحيد، إذ انه من المستحيل عليه ان يحصل على رخصة لممارسة نشاطه الحرفي الحالي، فالحصول على رخصة الفرن التقليدي في مدينة الدار البيضاء أصبح حاليا شبه مستحيل ، وبالتالي فإنه ملزم بتغيير نشاطه الحرفي بالكامل مع ما يتطلبه ذلك من ضرورة الحصول على معدات وطرق تسيير ومهارات في العمل جديدة كليا، وهو ما يتطلب تمويلا ضخما ، وبالتالي فإنه من النقائص الكبيرة في تقرير الخبرة هو عدم بحث السيد الخبير عن امكانية استمراره في ممارسة نفس نشاطه الحرفي الحالي في حال افراغه أو أن دلك سيكون مستحيلا مما سيكبده خسائر فادحة، وهو ماله تأثير حتمي على قيمة التعويض الذي يجب أن يمنح لفائدته في حال افراغه ، وان السيد الخبير قد استبعد الوثيقة المدلى بها من طرفه المتمثلة في اشهاد صادر عن السيد حمدي (ح.) الذي يشهد من خلاله انه قد قام بتركيب فرن من نوع "البابور" وذلك بمبلغ 240000 درهم بعلة أنه لم يدلي باي فاتورة مثبتة وبانه قد تم استهلاكه بالكامل ولا يمكن اعادة تركيبه ، وأن المبررات التي اعتمدها السيد الخبير لاستبعاد هاته الوثيقة تثير الاستغراب،فلا يوجد قانونا ما يلزمه بان يثبت تكبده لمصاريف مالية من اجل تركيب الفرن من نوع " البابور"، وذلك بواسطة فاتورة تتضمن شكليات معينة، خصوصا وان الأمر يتعلق بفرن تقليدي يتم تركيبه بواسطة حرفيين،كما ان السيد الخبير قد اعتبر ان هذا الفرن من نوع البابور قد تم استهلاكه بالكامل ولا يمكن اعادة تركيبه بمحل اخر،والحال انه مازال يشتغل بنفس هذا الفرن ويحقق أرباحا مهمة من وراء استغلاله، كما انه لا حاجة لإعادة تركيبه بمحل آخر، لأنه وبعد افراغه من محله في ظل صعوبة الحصول على رخصة انشاء فرن تقليدي سيتم حتما استمرار المحل في نشاطه الحالي وسيتم استغلال الفرن من نوع البابور الذي أنفق مبالغ طائلة من اجل تركيبه وصيانته ، وأن السيد الخبير ومادام ان الفرن من نوع "البابور" مازال يشتغل الى الآن ومادام أنه لم يطمئن الى الاشهاد المدلى به من طرفه ، فقد كان عليه على الأقل أن يبحث عن القيمة المالية لهذا الفرن من خلال استفسار الحرفيين الذين يمارسون نفس النشاط الحرفي ليحدد قيمته ويمنحه التعويض عما أنفقه من أجل تركيبه، كما أن السيد الخبير قد أغفل تحديد قيمة الاصلاحات والتحسينات الأخرى بعلة أنه لا توجد اصلاحات حديثة بالمحل، والحال أنه يجب أن يحدد قيمة التحسينات والاصلاحات سواء تم انجازها حديثا أو في الماضي، فالمادة 7 من القانون رقم 49.16 تلزم ان يشمل التعويض ما أنفقه المكتري من تحسينات واصلاحات دون أن يشترط أن يكون قد تم انجازها حديثا، وان السيد الخبير قد حدد التعويضات عن النفقات التي سيتكبدها من اجل البحث عن محل تجاري جديد بنفس القيمة و مصروفات تحرير العقد و مصاريف التسجيل في مبلغ 00، 800 31 درهم، و هو مبلغ هزيل جدا، خصوصا اذا أخذ بعين الاعتبار صعوبة بل استحالة ايجاد محل تجاري جديد يتوفر على رخصة القرن التقليدي كما سبقت الإشارة الى ذلك، و نفس الشيء بالنسبة للتعويض عن الاضطراب التجاري الذي حدده في مبلغ 18000 درهم الذي اعتبر انه يعادل الربح الجزافي المحقق في 3 اشهر، وهو مبلغ هزيل جدا ولا يناسب حتما ما سيتفقده جراء عدم استغلاله الأصل التجاري حتى خلال 3 اشهر مع العلم انه سيستغرق في سبيل ذلك أكثر بكثير من هاته المدة لعدم توفر افران تقليدية بمدينة الدار البيضاء، وان السيد الخبير لم يأخذ كذلك بعين الاعتبار واقع انه يشغل معه بالفرن تسعة (9) عمال وسيتعين عليه بعد الافراغ منحهم تعويضات، ولن يكفي المبلغ الذي حدده السيد الخبير حتى لمنح هاته التعويضات للعمال، وبالتالي يكون تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير السيد سعيد (ع.) قد شابته عدة اختلالات ولم يلتزم بالمهمة المسندة اليه بمقتضى الحكم التمهيدي وافتقد الى الحيادية والموضوعية ، مما يلتمس استبعاد هاته الخبرة والحكم من جديد باجراء خبرة ثانية من اجل تحديد قيمة التعويض المستحق له بشكل منصف وذلك بالاخذ بعين الاعتبار المدة الطويلة التي تم فيما استغلال الأصل التجاري وواقع استحالة حصوله على رخصة من اجل ممارسة نشاطه الحرفي الحالي، وما تكبده من نفقات من اجل التحسينات والاصلاحات واحتياطيا وفي حال مصادقة المحكمة على تقرير الخبرة الحالي وهو امر مستبعد نظرا للمعطيات المشار اليها أعلاه، فإنه يلتمس بشكل احتياطي الحكم لفائدته بمبلغ 800 686 درهم الذي حدده السيد الخبير كتعويض عن الإفراغ .

و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفه السيد مصطفى (م.) و جاء في أسباب استئنافه أن الحكم المطعون فيه بالاستئناف قد جانب الصواب فيما قضی به واعتماده على تقرير خبرة الخبير سعيد (ع.) في تقدير التعويض الكامل المستحق عن فقدان الاصل التجاري، وأنه قد جاء في تعليل الحكمة الابتدائي بأن الخبير قد اعتمد في تحديد قيمة الاصل التجاري انطلاقا من التصريحات الضريبية لسنتي 2012 و 2013 مخالفا بذلك المهمة المسندة اليه تماشيا مع مقتضيات المادة 7 من قانون 49.16 التي أوجبت تحديد قيمة الاصل التجاري انطلاقا من التصريحات الضريبية للسنوات الاربع الاخيرة و هو ما جعل المحكمة لا تحتسب التعويض عن فقدان الاضطراب التجاري والزبناء وامكانية تحقيق الارباح وان هذا التعليل غير ذي اساس ذلك أنه قد زود السيد الخبير بما يثبت التصريحات الضريبية للسنوات الاربع الاخيرة، لكن السيد الخبير و مع توفره على هاته الوثائق فإنه قد اقتصر على التصريحات الضريبية المتعلقة بسنتي 2012 و 2013 مخالفا بذلك المهمة المسندة اليه تماشيا مع مقتضيات المادة 7 قانون 16.49 التي اوجبت تحديد قيمة الاصل التجاري انطلاقا من التصريحات الضريبية للسنوات الاربع الاخيرة و هو ما جعل المحكمة لا تحتسب التعويض عن فقدان الاضطراب التجاري والزبناء وامكانية تحقيق الارباح وان هذا التعليل غير ذي اساس ذلك انه قد زود السيد الخبير بما يثبت التصريحات الضريبية للسنوات الاربع الاخيرة لكن السيد الخبير ومع توفره على هاته الوثائق فإنه قد اقتصر على التصريحات الضريبية المتعلقة بسنتي 2012 و 2013 وحسما للنقاش حول التصريحات الضريبية للسنوات الاربع الاخيرة فإنه يدلى بما يثبت هاته التصريحات، وبالتالي وانطلاقا من عدم اعتماد السيد الخبير سعيد (ع.) على التصريحات المتعلقة بسنتي 2012 و 2013 و نظرا لعدم احتساب الحكم الابتدائي التعويض عن فقدان الاضطراب التجاري والزبناء وامكانية تحقيق الارباح حتى بالنسبة لهاتين السنتين ، وذلك رغم انه قد زود السيد الخبير بالتصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة ، فإنه يتعين اللجوء الى خبرة تقويمية أخرى لتجاوز هذا النقص الذي شاب الخبرة الأولى و الذي أضر كثيرا بمصالحه، وأن الحكم الابتدائي و دون أي تعليل قد تجاهل دفوعاته الجدية المتعلقة باستبعاد الخبير سعيد (ع.) الوثيقة المدلى من طرفه المتمثلة في اشهاد يثبت انه قد قام بتركيب فرن من نوع "البابور" و ذلك بمبلغ 240000 درهم بعلة انه لم يدلي بأي فاتورة مثبتة و بأنه قد تم استهلاكه بالكامل و لا يمكن إعادة تركيبه ، و هي مبررات واهية و غير مستندة على أي أساس قانوني و واقعي، إذ لا يوجد قانونا ما يلزم بأن يثبت مصاريف تركيب الفرن من نوع البابور بواسطة فاتورة، وان الاشهاد المدلى به من طرفه أمام السيد الخبير يعتبر حجة قانونية ليس من حقه استبعادها خصوصا و أنها لم تكن محل أي طعن او أي منازعة من اي طرف في النزاع، وأنه كان على الأقل و بعد استبعاد الاشهاد المدلى به من طرفه ان يتم تقدير قيمة هذا الفرن بالاستناد على قيمة هذا الفرن من نوع البابور لدى باقي الحرفيين، وأن ما ذهب اليه السيد الخبير من أن هذا الفرن من نوع البابور قد تم استهلاكه بالكامل ، و لا يمكن اعادة تركيبه بمحل آخر لا أساس له مطلقا لكون الواقع يثبت انه مازال يشتغل بنفس هذا الفرن و تحقق ارباحا مهمة من وراء استغلاله ، بل إنه يشغل معه تسعة عمال و كل اعماله تستند على هذا الفرن الذي اعتبره السيد الخبير قد اصبح مستهلكا بالكامل وانه لا حاجة لاعادة تركيب هذا الفرن بمحل آخر لأنه يتم حتما استغلال هذا الفرن من نوع البابور بعد افراغه وذلك لكون صعوبة بل استحالة الحصول على رخصة إنشاء فرن تقليدي تحتم استمرار المحل في نشاطه الحالي وسيتم الاستمرار في استغلال الفرن من نوع البابور الذي انفق مبالغ طائلة من أجل تركيبه وصيانته و هو ما يمثل اجحافا كبيرا في حقه ومن جهة أخرى فإن تقرير الخبرة التي اعتمد عليها الحكم الابتدائي لم يتم فيها تحديد قيمة الاصلاحات والتحسينات التي أنجزها وذلك بعلة انه لا توجد اصلاحات حديثة بالمحل، وأنه بالرجوع الى المادة 7 من القانون رقم 16.49 فإنها تلزم ان يشمل التعويض ما أنفقه المكتري من تحسينات و اصلاحات دون وجود لاي شرط بان تكون منجزة حديثا وأن تقرير الخبرة قد حدد التعويضات عن النفقات التي سيتكبدها من أجل البحث عن محل تجاري جديد بنفس القيمة ومصروفات تحرير العقد ومصاريف التسجيل في مبلغ 31800 درهم، و هو مبلغ هزيل و غیر مناسب خصوصا ، وأنه من الصعب جدا بل ومن المستحيل حاليا ايجاد محل تجاري جديد و يتوفر على رخصة لانشاء فرن تقليدي، كما أن التعويض عن الاضطراب التجاري الذي حدده في مبلغ 18000 درهم الذي اعتبر أنه يعادل الربح المحقق في ثلاث أشهر لا يتناسب مطلقا مع ما يفقده جراء عدم استغلاله لاصله التجاري خلال مدة 3 أشهر ،مع العلم انه سيستغرق مدة أطول بكثير، بل وإنه قد يفقد بشكل كامل امكانية مزاولة نشاطه الحرفي لعدم توفر أفران تقليدية حاليا بمدينة الدار البيضاء وأن التعويض الذي قضت به الابتدائية لن يكفي حتى لمنح تعويضات للعمال التسعة الذين يشتغلون معه، وان تقرير الخبرة الذي اعتمدته المحكمة الابتدائية فيه اغفال تام لواقع المدة الطويلة التي تم فيها استغلال الاصل التجاري و ذلك مند 1984 والتي يفترض معها حتما انه من وراء نشاطه الحرفي قد اكتسب عددا كبيرا من الزبناء مع ما يجلبه ذلك من أرباح مهمة يجب ان تأخذ بعين الاعتبار عند البحث في امكانية تحقيق الارباح، وأن الخبير اقتصر في تحديد قيمة الاصل التجاري انطلاقا احتساب قيمة الارباح المحققة في السنوات الاربع الاخيرة فقط مخالفا بذلك ما جاء في الأمر التمهيدي الذي وإن كان قد الزم السيد الخبير بتحديد قيمة الاصل التجاري انطلاقا من التصريحات الضريبية للسنوات الاربع الاخيرة فإنه اضاف عناصر أخرى لتحديد قيمة الاصل التجاري والتي من بينها ما فقده من عناصر الاصل التجاري و التي يجب ان ياخد فيها بعين الاعتبار مدة استغلال الاصل التجاري و ما يستتبع ذلك من الزبائن الذين تم اكتساب ثقتهم ، كما ان السيد الخبير لم يقم كذلك عند تحديده لقيمة التعويض المستحق بالبحث في مدى امكانيته في الاستمرار في ممارسة نفس نشاطه الحرفي الحالي في حال افراغه او ان ذلك سيكون مستحيلا مع العلم انه قد اصبح من المستحيل تقريبا في مدينة الدار البيضاء الحصول على رخصة لانشاء فرن تقليدي و هو ما سيكون معه ملزما بتغيير نشاطه الحرفي بالكامل مع ما يتطلبه ذلك من استثمارات كبيرة ، ملتمسا قبول الاستئناف شكلا وموضوعا الغاء الحكم الابتدائي عدد 4727 الصادر عن المحكمة التجارية بتاريخ 05/05/2022 في الملف رقم 2021/8219/12790 وبعد التصدي الحكم تمهيديا باجراء خبرة تقويمية و ذلك لتحديد قيمة التعويض المستحق لفائدته و ذلك بشكل منصف بعد الاخذ بعين الاعتبار الضرر اللاحق به بشكل فعلي جراء حرمانه من استغلال اصل التجاري الذي ظل يمارس فيه نشاطه التجاري لمدة طويلة وما تكبده من مصاريف للقيام باصلاحات وتحسينات للمحل التجاري و منها تركيب فرن من نوع البابور المثبت باشهاد بمبلغ 240000 درهم والاخذ بعين الاعتبار التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الاخيرة والتي لم يتم احتسابها في الخبرة التي اعتمد عليها الحكم الابتدائي ، وحفظ حقه بتقديم مطالبه النهائية على ضوء تقرير الخبرة وتحميل المستأنف عليهما الصائر، وأرفق المقال بنسخة من الحكم وغلاف التبليغ ونسخة من مستخرج من ادارة الضرائب.

وبناءا على المذكرة الجوابية مقرونة باستئناف فرعي المدلى بها من طرف المستأنف عليهما بواسطة نائبهما واللتان اوضحتا فيما يخص الرد على الوسيلة الاولى أن الطرف المستأنف اصليا صرح من خلال هذه الوسيلة على انه زود السيد الخبير بالتصريحات الضريبية عن السنوات الاربع الاخيرة دون ان يعتمد عليها واكتفى بالاخذ بعين الاعتبار التصريحات عن سنتي 2012 و 2013 ، وأن المستأنف اصليا لم يسبق له ان ادلى باي تصريح ضريبي عن السنوات الاربع الاخيرة امام السيد الخبير، وان ما ادلى به امام نفس الخبير عبارة عن تصريحات ضريبية عن سنتي 2012 و 2013 وأن ما يؤكد ذلك عدم مناقشته لذلك من خلال مذكرته بعد الخبرة المدلى بها ابتدائيا خلال جلسة 2022/4/28 والأكثر من ذلك يلاحظ ان الوثيقة المحتج بها استئنافيا نسخة مستخرجة من ادارة الضرائب مؤرخة في 26/5/2022 في حين ان الخبرة المنجزة من طرف الخبير سعيد (ع.) كانت قد تمت بتاريخ 2/3/2022 ، وبالتالي اذا كان المستأنف اصليا قد زعم بانه ادلى باية وثيقة متعلقة بالتصريحات الضريبية عن السنوات الاربع الاخيرة فانه يجب ان تكون حاملة لتاريخ قبل انجاز الخبرة وليس بعده، وأنهما يتحديان المستأنف اصليا في الادلاء باي وثيقة ضريبية متعلقة بالسنوات الأربع الاخيرة حاملة لتاريخ قبل 2/3/2022 ، و بالتالي لا مجال للقول بانه ادلى امام السيد الخبير بما يفيد هذه التصريحات الضريبية وأنه لمناقشة الوثيقة المحتج بها استئنافيا سوف يتأكد على انها لا تعتبر وثيقة رسمية قصد الاحتجاج بها ما دام انها لا تحمل توقيع الجهة التي صدرت عنها مما يتعين معه استبعادها من هذه الناحية ونفس الشيء ايضا في حالة ما اذا كانت مجرد صورة شمسية غير مطابقة للاصل طبقا للفصل 440 من ق ل ع ، وأنه من جهة اخرى وحتى في حالة تفحص هذه الوثيقة سوف تلاحظ المحكمة على انها تتضمن الضريبية على الدخل طيلة سنوات 2016 و 2017 و 2019 في حين انه كان من المفروض على المستأنف اصليا ان يدلي بما يفيد التصريحات الضريبية عن الدخل لسنوات 2018 و 2019 و 2020 و 2021 وأن الوثيقة المحتج بها لا تتضمن سوى التصريح الضريبي سنة 2019 دون سنوات 2018 و 2020 و 2021 علما بان سنتي 2016 و 2017 المشار اليهما من خلال نفس الوثيقة تعتبران خارج نطاق اربع سنوات المنصوص عليهما في المادة 7 من القانون رقم 49-16 التي اوجبت تحديد قيمة الاصل التجاري انطلاقا من التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الاخيرة، وأن الوثيقة المحتج بها من طرف المستأنف اصليا لن تفيد في شئ وتناقض نص المادة 7 المشار اليها اعلاه، وفيما يخص الرد على الوسيلة الثانية فإن المستأنف اصليا اعتبر الاسباب التي اعتمدتها محكمة الدرجة الاولى استبعاد الاشهاد الذي يتعلق بتركيب فرن من نوع "البابور " بمبلغ 240.000 درهم لعدم الادلاء باية فاتورة مثبتة وبانه قد تم استهلاكه ولا يمكن اعادة تركيبه لاسباب واهية زاعما بان الاشهاد المدلى به يعتبر حجة قانونية وانه ليس من حق السيد الخبير استبعادها مضيفا بانها لم تكن محل اي طعن او منازعة من اي طرف لكنه بالرجوع الى المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرفهما سوف يتأكد على انهما نازعتا في الاشهاد وبان المستأنف اصليا لم يدل بالفاتورة المثبتة للمبلغ المزعوم اضافة الى انه كونه قد تم استهلاكه ولم يعد بالامكان اعادة تركيبه ، وبالتالي فان هذا الفرن اصبح قديما وغير صالح للاستعمال ، كما انه من المستحيل نقله واعادة تركيبه وأن الاشهاد الصادر عن حمدي (ح.) الذي يشهد من خلاله على انه قام بتركيب " البابور " وذلك بمبلغ قدره 240,000 درهم هو اشهاد لا يرقى الى درجة اعتباره فاتورة خاصة وان المبلغ ضخم ويجب ان تحرر بشأنه فاتورة شراء تشمل نوعية الفرن والثمن والتاريخ واسم الطرف المشتري حتى يمكن اعتبارها وثيقة رسمية لشراء الفرن، وأن السيد الخبير تاكد له بان هذا الفرن لم يعد قابلا للاستعمال لانه تم استهلاكه ولا يمكن اعادة تركيبه بمكان آخر ، وأنه استنتاجا لما سبق تبقى دفوعات المستأنف اصليا المثارة من خلال هذه الوسيلة عديمة الاساس مما يتعين معه استبعادها، وفيما يخص الرد على الوسيلة الثالثة فإن المستأنف اصليا صر ح من خلال هذه الوسيلة على ان السيد الخبير لم يحدد قيمة الاصل والتحسينات التي انجزها على محل النزاع بعلة انه لا توجد اصلاحات حديثة وأن المستأنف اصليا رد بنفسه على الدفع المثار من طرفه عندما اكد بان المادة 7 من القانون رقم 49-16 تلزم ان يشمل التعويض ما انفقه المكتري من تحسينات واصلاحات من جهة وعندما اكد بان السيد الخبير اشار من خلال تقريره على انه لا توجد اصلاحات حديثة وأنه بالنسبة لبقية التعويضات التي ناقشها المستأنف اصليا المتعلقة بالبحث عن محل تجاري اخر ومصروفات تحرير العقد ومصاريف التسجيل هي عكس مزاعمه تعتبر تعويضات مبالغ في تحديد قيمتها ، وبالتالي هي موضوع الطعن بالاستئناف فرعيا من طرفهما، وأنه استنتاجا لما سبق ذكره يبقى ما ضمن بهذه الوسيلة عديم الاساس، وأن المقال الاستئنافي الاصلي يبقى غير مؤسس وحول الاستئناف الفرعي بخصوص نقصان التعليل الموازي لانعدامه أن محكمة الدرجة الأولى سايرت ما جاء في تقرير خبرة السيد سعيد (ع.) والحال ان تقرير خبرة الخبير المذكور تضمن مجموعة من التناقضات إذ فيما يخص الاصلاحات فان السيد الخبير اكد من خلال الصفحة 6 من تقريره الفقرة المعنونة ب " تحديد امكانية تحقيق الارباح " على انه بعد معاينته للمحل موضوع النزاع تبين له انه لا توجد اصلاحات حديثة بالمحل، كما ان الفرن المثبت والذي ادلى المستأنف عليه فرعيا بفاتورته التي تحدد قيمته في مبلغ 240.000 فقد تأكد للسيد الخبير على ان قيمة هذا الفرن المركب لا يمكن اعتماده لسبين اثنين وهما أن المستأنف عليه فرعيا لم يدل باية فاتورة مثبتة تحترم من حيث الشكل جميع البيانات المنصوصة للقانون المحاسباتي والقانون الضريبي، وأن الفرن المركب لم تعد له اية قيمة نظرا لكونه تم استهلاكه كاملا كما انه لا يمكن إعادة تركيبه مما يتأكد معه بان هذا الفرن قديم جدا ولم يعد صالحا للاستعمال وبانه اصبح متآكلا وأن الثابت مما ذكر هو ان المستأنف اصليا لم يقم باية اصلاحات داخل المحل موضوع النزاع وأنه عكس ذلك اصبح هذا المحل في حالة جد مزرية بسبب الاهمال وعدم الاهتمام من طرف المستأنف عليه فرعيا ولا يمكن اعتباره فرن لطهي الخبز، وقد كان بالأحرى على اللجنة الادارية المكلفة ان تقوم باغلاقه لانعدام الظروف الصحية للمستهلك، وأن الصور الفوتوغرافية المرفقة بتقرير الخبرة تؤكد هذه الحالة المزرية لمحل النزاع والذي قد تؤثر على العقار برمته، وأنه في حالة افراغ المستأف اصليا للمحل فانهما سوف تكونان ملزمتان باصلاحه ، وبالتالي فان نفقات هذا الاصلاح لا يمكن ان تقل عن 200.000 درهم بسبب اهمال المستأنف عليه فرعيا للمحل، وفيما يخص القيمة الكرائية فإن المستأنف اصليا يشغل محل النزاع حسب سومة كرائية قدرها 2100 درهم، وان السيد الخبير من خلال الفقرة تحديد قيمة الحق في الكراء بالصفحة 5 من تقريره حدد قيمة كراء محل مماثل لممارسته نفس المهنة في مبلغ 11400 درهم شهريا ، وأن الذي لم يأخذه السيد الخبير بعين الاعتبار هي وضعية المحل موضوع النزاع مع وضعية محل مماثل بنفس المنطقة ، اذ ان المحل الذي يتواجد به المستأنف اصليا في حالة مزرية وتنعدم فيه الاصلاحات بصفة نهائية الى درجة انه عبارة عن خربة، وانه لا يمكن مقارنة السومة الكرائية لهذا المحل مع محل مماثل الذي حالته جيدة ويسمح لممارسة نفس النشاط بكل اريحية وتتوفر فيه جميع الشروط الصحية لاستعماله كفرن لطهي الخبز خصوصا وانه مجرد فرن تقليدي وان اغلب الاسر البيضاوية لم تعد تعتمد عليه في طهي الخبز وأنه من جهة اخرى صرح السيد الخبير من خلال تقريره على ان المحل موضوع النزاع يوجد في حي متميز برواج تجاري جيد ، وان السيد الخبير تجاهل بان الافران الخاصة بطهي الخبز كانت لها قيمة تجارية كبيرة الى غاية التمانينات من القرن الماضي وانه بعد هذا التاريخ اصبح كل منزل يتوفر على فرن صغير يستعمل بالغاز او الكهرباء لطهي الخبز وبالتالي قل استعمال الافران التقليدية بصفة كبيرة وبنسبة تتعدى 80 ، اذ ان الافران بصفة عامة الخاصة بالطهي لم تعد تحصل على الارباح التي كانت تحصل عليها سابقا نظرا لكون جميع السكان كانوا يقومون بطهي الخبز بهذه الافران الى ان الحالة لم تعد كما كانت بعدما اصبح كل منزل يتوفر على فرن خاص به لطهي الخبز مما أدى الى تقليص ارباح الافران بصفة عامة ولم يعد لها ذات المدخول التي كانت تحصل عليه سابقا، وأن ذلك يؤكده الفرن موضوع النزاع الذي لم يعد المستأنف اصليا يؤدي قيمة الضريبة عليه منذ سنة 2013 نظرا لكون الارباح قد تقلصت بصفة كبيرة، وأنه كان على السيد الخبير ان يأخذ ما ذكر اعلاه بعين الاعتبار سواء فيما يخص وضعية المحل الحالي مع وضعية كراء محل مماثل او فيما يخص تقليص ارباح الافران بصفة عامة بصفة كبيرة نتيجة استعمال السكان لافران خاصة بمنازلهم لطهي الخبز مما جعل السيد الخبير يحدد قيمة الحق في الكراء في مبلغ خيالي والذي هو 564.000 درهم ، وأن ما يؤكد ذلك هو تحديد السيد الخبير قيمة الزبناء في مجمع 62000 درهم والحال ان الزبناء هم اصلا مفقودين في هذا الفرن بصفة خاصة وفي جميع الافران التي تعتمد على طهي الخبز بصفة عامة نظرا لكون الزبناء فقدوا من الاصل بسبب اعتمادهم على افران خاصة بمنازلهم، وبالتالي فان فقدان الزبناء كان تلقائيا من طرفهم وليس بسبب افراغ المستأنف عليه فرعيا من المحل، وفيما يخص نفقات التنقل واعادة الاستقرار فإن السيد الخبير حدد قيمة هذه النفقات في مبلغ 31800 درهم والحال أنه اكد من خلال تقريره على ان الفرن المركب بمحل النزاع لم تعد له اية قيمة لاستهلاكه بالكامل، كما انه لا يمكن اعادة تركيبه بمحل آخر وان ما يتواجد بمحل النزاع عبارة عن طاولات وغيرها يمكن نقلها الى محل اخر و التي لا يمكن ان تتعدى قيمة نقلها 1000 درهم، وبالتالي فان حمولة واحدة على متن شاحنة صغيرة من جهة الى اخرى لا يمكن ان يتعدى المبلغ المذكور، و فيما يخص التعويضات التابعة فإن السيد الخبير صرح من خلال تقريره على ان النفقات يستعملها المكتري من اجل اعادة الاستقرار بمحل اخر والبحث عليه ومصروفات تحرير العقد ومصاريف التسجيل تتطلب مبلغ حدد في 31800 درهم، والحال أن السيد الخبير سبق له ان احتسب هذه التعويضات في الفقرة الخاصة بفقرات الارباح وفقدان الزبناء والحق في الكراء ، وبالتالي لا يمكن له اضافة اي مبلغ إلى هذه المبالغ المحددة مسبقا ، اذ لا يمكن التعويض عن نفس الشي مرتين وأن التعويض الذي حدده السيد الخبير مبالغ فيه ويعتبر جد مرتفع مقارنة مع الحالة الرديئة لمحل النزاع بسبب عدم قيام المستأنف اصليا باية اصلاحات داخله من جهة ومقارنة مع نوعية التجارة التي تمارس داخله والذي هو عبارة عن فرن لطهي الخبز الذي تقلصت مردوديته وارباحه بسبب استغناء السكان عن الافران بصفة عامة نتيجة اعتماده على افران خاصة تستعمل بالغاز او الكهرباء داخل مساكنهم، بالاضافة الى عدم الادلاء بالتصاريح الضريبية، وان القيمة الحقيقية لمحل النزاع لا يمكن ان تتعدى 80.000 درهم، وأن تقرير الخبرة غير ملزم للمحكمة التي يمكن لها ان تاخذ به على سبيل الاستئناس ،وأن محكمة الدرجة الأولى لم تأخذ بعين الاعتبار هذه الدفوعات المثارة من طرفهما من خلال المذكرة بعد الخبرة المدلى بها ابتدائيا، مما يكون معه حكمها ناقص التعليل الموازي لانعدامه ، ملتمستان حول المذكرة الجوابية على المقال الاستئنافي الاصلي عدم قبوله شكلا وموضوعا التصریح برده مع تحميل رافعه الصائر، وحول المقال الاستئنافي الفرعي بقبوله شكلا وموضوعا التصريح بتعديل الحكم الابتدائي وذلك بحصر مبلغ التعويض في 80.000 درهم حسب ما جاء في مذكرة الطرف بعد الخبرة المدلى بها ابتدائيا وتحميل المستأنف اصليا الصائر .

و بناءا على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه والذي أوضح فيما يخص التعقيب على جواب المستأنف عليهما أنه يؤكد مرة أخرى على أنه زود السيد الخبير بما يثبت التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة ، وأن السيد الخبير في تقريره لم يبين بوضوح أنه قد نبه الى أنه لم يدلي بالتصريحات الضريبية المتعلقة بالأربع سنوات الأخيرة ، وأنه من غير المقبول منطقيا ان لا يدلي بالتصريحات الضريبية عن السنوات الأربع الأخيرة للسيد الخبير مع أنه من الثابت أنه يتوفر عليها، وأنه يدلي رفقة مذكرته بما يثبت التصريحات الضريبية عن سنوات 2020 و 2021 علما ان الوثيقة المستخرجة من إدارة الضرائب التي سبق الإدلاء بها تتضمن سنة 2018 وذلك خلاف مزاعم الطرف المستأنف عليه، وأن الوثائق المدلى بها من طرفه المثبتة للتصريحات الضريبية عن السنوات الأربع الأخيرة لها حجية و قوة في الإثبات مادام ان المستأنف عليه لم ينازع فيها بالطرق المتاحة قانونا، والفصل 440 من قانون الالتزامات و العقود في كل الأحوال لا يجرد النسخ المأخوذة على أصول الوثائق الرسمية من قوة الإثبات لكنه فقط يضع قواعد لتكون هاته النسخ لها نفس قوة الإثبات لأصولها، مع العلم ان الوثائق المدلى بها من طرفه هي صادرة عن إدارة الضرائب و لم تتم المنازعة فيها بشكل جدي ، وأن الإشهاد المدلى به من طرفه للسيد الخبير الذي يثبت انه قد قام بتركيب نوع "البابور" بمبلغ 24000.00 درهم يبقى حجة له قوة الإثبات و لا يوجد في القانون ما يفرض ان يتم الاثبات بواسطة فاتورة أو وفق شكل معين، خصوصا وأن الفرن ذو طابع تقليدي وفي هذا المجال من المعتاد عدم التعامل بالفواتير ،كما أنه من الثابت أنه مازال عمله يتمحور حول هذا يشغل معه تسعة عمال ويحقق أرباحا مهمة وبعد استرجاع المستأنفين لهذا الفرن سيستمران لا محالة في استغلال هذا الفرن من غير الإنصاف و العدالة عدم منحه تعويضا عن هذا الفرن الذي تكبد مصاريف مهمة لانجازه وانه يجب التذكير بأن المادة 7 من القانون رقم 49 . 16 توجب أن يشمل التعويض ما أنفقه المكتري من تحسينات واصلاحات ولا تشترط أن تكون هاته التحسينات و الاصلاحات حديثة العهد ، و بالتالي كان على السيد الخبير أن يحدد قيمتها حتى و لو لم يتم انجازها حديثا، كما أن تحديد السيد الخبير لباقي التعويضات قد كان مجحفا للغاية في حقه و هو ما سبق تفصيله في المقال الاستئنافي، وفيما يخص الجواب على الاستئناف الفرعي فإن الموجبات التي استند عليها الاستئناف الفرعي غير ذات أساس قانوني وواقعي، وأنه يجب التذكير بأن المحل موضوع النزاع هو عبارة عن فرن تقليدي و بالتالي فمن الطبيعي لا تتوفر فيه بعض عناصر الزخرفة و الأشكال ذات الطابع الجمالي ، لكنه في المقابل يتوفر على المعدات اللازمة و البنايات و التحسينات التي تخول له الاستمرار في نشاطه الرئيسي كفرن تقليدي ، والتي من بينها الفرن من نوع البابور الذي لم يحتسبه السيد الخبير مع انه أدلى بما يثبت انه قد تكبد مبلغ 24000 درهم لانجازه، كما قام بانجاز مجموعة من الاصلاحات و التحسينات الأخرى التي لم يحتسبها السيد الخبير بدعوى انه لم يتم انجازها حديثا و هو تبرير غير ذي اساس قانوني إذ أن المادة 7 من قانون رقم 16.49 لا تلزم أن تكون التحسينات و الاصلاحات حديثة العهد ، وأن المحل حاليا يشتغل بأقصى طاقته و له سمعة طيبة جدا و لا يحتاج أبدا لاي اصلاحات من أجل الاستمرار في ممارسة نشاطه الحرفي ، وان الأفران التقليدية أصبح لها الآن قيمة تجارية مهمة أكثر من السنوات الماضية وذلك بفعل ندرتها حاليا و عدم منح التراخيص لممارسة هذا النشاط حاليا خصوصا في مدينة الدار البيضاء ،وأن هناك اقبال كبير للناس حديثا على كل ما هو تقليدي خصوصا في مجال الطبخ مع العلم ان موضوع النزاع لا يختص فقط في طهي الخبز ولكنه يتعدى ذلك الى مختلف أنواع الطبخ التقليدي و يحقق أرباحا مهمة جدا ، و بالتالي فإن تحديد السيد الخبير لقيمة الحق في الكراء وقيمة الزبناء جاءت أقل بكثير مما هو مستحق، وأن نفقات التنقل و اعادة الاستقرار لا تتمثل في مصاريف التنقل فقط ولكنها تتمثل في الأساس في ما سيتكبده من أجل اعادة الاستقرار في محل جديد خصوصا و انه من المستحيل ايجاد فرن تقليدي في الوقت الحالي ، ولا شك أنه سيضطر الى تغيير نشاطه الحرفي مع ما يتطلبه ذلك من مصاريف هائلة وان ماجاء في الاستئناف الفرعي بأن السيد الخبير قد حدد تعويضا عن نفس الشيء لا أساس له لأن نفقات اعادة الاستقرار في مكان جديد والمحددة بشكل جزافي في مبلغ 00، 31800 درهم مختلفة عن تعويضات امكانية تحقيق الاباح والتي تم فيها تحديد القدرة الارباحية في مبلغ 00، 000 31 درهم وفق حسابات محددة و ليس بشكل جزافي وأنه من المستغرب ما دفع به الطرف المستأنف فرعيا من كون القيمة الحقيقية لمحل النزاع لا تتعدى 80000 درهم وهو مبلغ لا يتناسب حتى مع قيمة المدة الطويلة التي تم فيها استغلال الاصل التجاري منذ 1984 ، ملتمسا فيما يخص التعقيب على جواب المستأنف عليهما رد جميع دفوعات المستأنف عليهما والحكم وفق استئنافه،وفيما يخص الاستئناف الفرعي الحكم برفض طلبات المستأنفان فرعيا وتحميلهما الصائر ، وأرفق المذكرة بوثيقتان صادرة عن ادارة الضرائب .

وبناءا على مذكرة اسناد النظر المدلى بها من طرف المستأنف عليهما بواسطة نائبهما و اللتان أوضحتا أنه اذ يعتبر ما ضمن بالمذكرة موضوع النقاش عديم الاساس وسبق الرد عليه من خلال المذكرة الجوابية المدلى بها من طرفهما خلال جلسة 28/7/2022 من جهة بالضريبة عن الدخل وليس الضريبة المهنية ونظرا لكون التصريحات الضريبية المطلوبة عن السنوات من 2018 الى 2021 هي تلك المتعلقة ونظرا لكون المستأنف اصليا لم يدل بما يفيد هذه الضريبة عن السنوات المذكورة، ونظرا لكون دفوعاته تبقى مجرد تكرار غير مبرر ، ملتمستان الحكم وفق ملتمساتهما المسطرة بمذكرتهما الجوابية ومقال الاستئناف الفرعي المدلى بهما خلال جلسة 28/7/2022 .

وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 17/11/2022 والقاضي بإجراء خبرة عهدت مهمة القيام بها الى الخبير المصطفى (ا.) الذي أنجز تقريرا في الموضوع.

و بناءا على المذكرة التعقيبية بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه والذي أوضح أن ما توصل اليه السيد الخبير من تقدير للتعويضات المستحقة له كان مجحفا ظل يمارس فيه نشاطه الحرفي لأزيد من 30 سنة بشكل كبير ولا يتناسب مطلقا مع حجم الضرر الذي سيلحقه جراء افراغه من محله بعلة أنه لا وجود لاصلاحات و تحسينات حديثة حسب المعاينة وأن السيد الخبير لم يمنحه أي تعويض عن مصاريف التحسينات والاصلاحات و الحال انه قد أتبت انه قد قام بتركيب فرن من نوع "البابور" و ذلك بمبلغ 240000 درهم ، وذلك بادلانه باشهاد صادر عن السيد حمدي (ح.) يتعلق بتركيب هذا الفرن و هو ما أشار اليه السيد الخبير دون أخذه بعين الاعتبار ، وهذا الفرن مازال يشتغل به و يحقق من وراء استغلاله أرباحا مهمة ويشغل معه مجموعة كبيرة من العمال وقد وجد السيد الخبير عند انتقاله الى الفرن ثمانية عمال أشار الى هويتهم في تقريره وان المادة 7 من القانون رقم 49.16 تلزم ان يشمل التعويض ما أنفقه المكتري من تحسينات وإصلاحات دون أن يشترط في هاته الإصلاحات والتحسينات ان تكون حديثة العهد ، و بالتالي فإن عدم منحه التعويض عن ما قام به من إصلاحات و تحسينات لكونها لا تتميز بأنها حديثة العهد لا أساس له وغير منصف في حقه خصوصا وأن التحسينات و الإصلاحات التي أدخلها على محله تجعله يستوعب نشاطا حرفيا مهما للغاية يتطلب أيدي عاملة كثيرة العدد ( 9 عمال) و حتما بعد الإفراغ فإن المحل بتجهيزاته الحالية سيستمر في نفس النشاط، وذلك لاستحالة الحصول على رخصة إنشاء فرن تقليدي وان السيد الخبير عند تحديده لقيمة التعويضات لم يأخذ بعين الاعتبار واقع التعويضات المكلفة التي سيضطر الى منحها للعمال التسعة الذين يشتغلون معه بعد الإفراغ وان السيد الخبير و بعد أن وقف في تقريره على الأهمية القصوى للفرن وتنوع أنشطته و زبناءه ، فهو يتعامل مع مموني الحفلات و مسيري قاعات الأفراح إضافة الى الزبناء الاعتياديين وقد أدلى للسيد الخبير بمجموعة من الفواتير المثبتة لتعامل الفرن مع زبناء مختلفين لانجاز أعمال مهمة تتجاوز طهي الخبز فقط إذ أنها تتعلق مثلا بطلبيات شواء اللحوم ... ومع ذلك فإن السيد الخبير لم يأخذ بعين الاعتبار قيمة السمعة التجارية للفرن والعدد الكبير والمتنوع لأنشطته وزبناءه عند تحديد قيمة التعويضات عن عنصر الزبناء و عنصر السمعة التجارية وأن السيد الخبير قد حدد مصاريف الانتقال في مبلغ 20000 درهم وهو مبلغ هزيل جدا ، و أغفل أن عملية الانتقال لا تتمثل فقط في نقل التجهيزات الموجودة بالمحل الى وجهة أخرى عند الافراغ بل إنها تشمل كذلك ما سيتكبده من مصاريف للبحث عن محل آخر جديد ومصاريف للبحث عن محل آخر جدید و مصاريف ابرام عقد كراء جديد و تسجيله ، مع العلم انه من الصعب جدا ، بل و من المستحيل حاليا إيجاد فرن تقليدي جديد بفعل ان السلطات المحلية أصبحت متشددة جدا في منح رخص الأفران التقليدية وبالتالي فإن التعويضات المحددة من طرف السيد الخبير المصطفى (أ.) جاءت مجحفة بشكل كبير في حقه و لا تتناسب مع الأضرار التي ستلحقه جراء افراغ الفرن الذي مارس فيه نشاطه الحرفي لأزيد من 30 سنة ، ملتمسا أساسا الحكم باجراء خبرة ثانية من أجل تحديد دقيق لقيمة التعويضات الناجمة عن افراغه من محله واحتياطيا المصادقة على تقرير خبرة الخبير المصطفى (أ.) والحكم برفع التعويض المحكوم به ابتدائيا الى مبلغ 00، 595800 درهم المحكوم به ابتدائيا الى مبلغ 36، 953181 درهم كتعويض عن الافراغ وتحميل المستأنف عليهما الصائر.

وبناءا على المذكرة التعقيبية بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنف عليهما بواسطة نائبهما و اللتان أوضحتا أساسا حول شكليات الخبرة ان الفصل 63 من ق م م تضمن فقرتين مهمتين لا يمكن للسيد الخبير تجاوزهما ومخالفتهما والا كان تقريره مختلا مسطريا، اذ انه اذا كانت الفقرة الأولى تنص على انه على الخبير ان يستدعي الاطراف ووكلائهم لحضور انجاز الخبرة يتضمن الاستدعاء تاريخ ومكان وساعة انجازها وذلك قبل خمسة أيام على الأقل قبل الموعد المحدد " فان الفقرة الثانية أكدت على أنه '' يجب على الخبير أن لا يقوم بمهمته الا بحضور اطراف النزاع ووكلائهم أو بعد التأكد توصلهم بالاستدعاء بصفة قانونية ما تأمر المحكمة بخلاف ذلك اذا تبين لها ان هناك حالة استعجال " وأن الثابت من الفقرتين المذكورتين ان المشرع خصصهما بصيغة الوجوب بمعنى ان السيد الخبير ملزم باستدعاء الاطراف ووكلائهم طبقا للفقرة الاولى، كما انه ملزم بالقيام بمهمته بحضور الاطراف ووكلائهم وأن مهمة السيد الخبير لا تنحصر على حضور الاطراف الى مكتبه و الاستماع الى تصريحاتهم وتدويناتهم بمحضر الجلسة فقط وانما بانجاز المهمة المكلف بها بحضورهم بعد توصلهم بالاستدعاء بصفة قانونية او التأكد من توصلهم وان انجاز المهمة تنحصر في الانتقال الى المحل موضوع النزاع ومعاينة واعطاء وصف دقيق و حوله وحول نوعية التجارة الممارسة داخله وموقعه وذلك بحضور اطراف النزاع ووكلائهم، لكن بتطبيق نص الفقرتين الأولى من الفصل 63 من ق م م سوف يتأكد ان السيد الخبير وجه الاستدعاءات الى طرفي النزاع ووكلائهم وحدد من خلالها يوم 16/2/2023 كموعد لاجتماع بمكتبه للشروع في اجراءات الخبرة وان السيد الخبير اكد ذلك من خلال تقريره عندما ضمن تقريره بالصفحة 2 على ان اليوم المحدد الذي هو 16/2/2023 هو موعد مخصص للاجتماع بالاطراف بمكتبه للشروع في اجراءات الخبرة مما يتأكد معه على ان اليوم المذكور لم يكن هو يوم الخبرة وذلك بالانتقال الى محل النزاع ومعاينته وانما كان يوم الشروع في بداية اجراءات الخبرة وانه في نفس اليوم الذي حضره طرفي النزاع ودفاع كل واحد منهما صرح مصطفى (م.) بحضور دفاعه على انه سيدلي بتصريحات كتابية داخل اجل خمسة عشر يوما وان السيد الخبير اكد على أنه توصل بتصريح كتابي من طرف دفاع المستأنف اصليا الاستاذ عبد الباسط (خ.) بتاريخ 22/02/2023 اي بعد ستة ايام من التاريخ الذي كان مقررا للاجتماع الذي هو 16/2/2023 كما توصل السيد الخبير من دفاعه بتصريح كتابي بتاريخ 9/3/2023 وان السيد الخبير صرح للاطراف مجتمعين ودفاع كل طرف خلال الاجتماع المنعقد بمكتب السيد خبير يوم 16/02/2023 على انه سيشعر الجميع بتاريخ الانتقال الى محل النزاع ومعاينته والقيام بالمهمة المسندة له من طرف المحكمة بمقتضى القرار التمهيدي، وان دفاعه فوجئ بوضع السيد الخبير لتقريره بملف المحكمة والذي يستفاد منه على انه انتقل بتاريخ 15/03/2023 الى المحل التجاري ، وأنه لم يتم اشعاره لا هو ولا دفاعه بتاريخ الانتقال ومعاينة المحل من طرف السيد الخبير، اذ انه وحسب الثابت من تقرير الخبرة نفسها فان يوم 16/2/2023 كان موعدا للاجتماع بمكتب السيد الخبير قصد الشروع في اجراءت الخبرة وذلك ما اكده السيد الخبير من خلال تقريره وانه خلال هذا الاجتماع صرح كل واحد من دفاع الطرفين على انه سيدلي بتصريحاته الكتابية حيث انه ليس من خلال تقرير الخبرة ما يفيد اخبار طرفي النزاع ووكلائهما بتاريخ انتقال السيد الخبير الى محل النزاع وان السيد الخبير لم يوجه اي استدعاء له ووكيله قصد حضور اجراءات معاينة المحل الى أن فوجئ بتقرير الخبرة وهو مودع بملف بملف المحكمة بتاريخ 26/4/2023 أي بعد مرور اكثر من شهرين على الاجتماع الذي تم بمكتبه وهو الأمر المخالف لمقتضيات الامر التمهيدي 17/11/2022 والذي حدد للسيد الخبير اجل شهر كأقصى تقدير من اجل وضع تقريره وللتأكيد على ذلك فان دفاعه سبق له ان راسل السيد الخبير من اجل تحديد موعد الخروج الى عين المكان الا انه تعذر عليه ذلك بسبب ان محله كان مغلقا وهذا ما يؤكده المحضر الصادر عن السيد المفوض القضائي محمد (س.) المؤرخ في 5/5/2023 ، وان السيد الخبير انجز مهمته مخالفا الفقرة الثانية من الفصل 63 من ق م م الذي يلزمه وبصيغة الوجوب بان لا يقوم بمهمته الا بحضور اطراف النزاع ووكلائهم وان محكمة النقض ومن خلال القرار الصادر عنها بتاريخ 12/5/2015 رقم 2015/372 في الملف عدد 2014/3/1/4670 اكدت من خلال حيثيات التعليل ما يلي ''لما كان من واجبات الخبير تحت طائلة البطلان ان يستدعي الاطراف ووكلائهم لحضور انجاز الخبرة عليه ان لا يقوم بمهمته الا بحضور اطراف النزاع ووكلائهم او بصفة قانونية ما لم تأمر المحكمة بخلاف ذلك اذا تبين ان هناك حالة استعجال المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لما اعتمدت الخبرة المنجزة مدون ضمن تعليلها انها استوفت جميع شروطها الشكلية والموضوعية وراعت مقتضيات الفصل 63 من ق م م والحال انها انجزت في غيبة الطاعن طبقا لتقرير الخبرة ومرفقات الملف فانها جعلت قرارها ناقص التعليل '' وأن العبرة ليست باخبار اطراف النزاع بحضور الاجتماع مقررا يوم 16/2/2023 وانما بحضور اجراءات الخبرة والانتقال الى عين المكان الذي قام به السيد الخبير يوم اجراءات الخبرة الذي كان 9/3/2023 دون اشعاره ولا دفاعه الشئ الذي يؤكد خرق السيد الخبير للفقرة الثانية من الفصل 63 من ق م م التي جاءت بصيغة الوجوب وبالتالي يبقى تقريره مختلا مسطريا مما يتعين معه استبعاده وهذا ما اكده المجلس الاعلى سابقا محكمة النقض حاليا في قرارها عدد 61 الصادر بتاريخ 81/2/27 الملف عدد 54541 وكذا القرار عدد 2667 الصادر بتاريخ 9/11/86 في الملف عدد 2114 وكذا القرار عدد 2602 الصادر بتاريخ 3/10/01 الملف عدد 01/10169 وان السيد الخبير انتقل الى عين المكان بمحل النزاع يوم 9/3/2023 ووجد هناك المستأنف اصليا السيد مصطفى (م.) وفي غيابه الذي لم يشعر بتاريخ قيام السيد الخبير بمهمته وليس ضمن تقرير الخبرة ما يفيد هذا الاشعار سواء يوم 16/2/2023 الذي كان بمناسبة اجتماع للشروع في انجاز الخبرة بواسطة استدعاء مع الاشعار بالتوصل، وأنه بوجود المستأنف اصليا لوحده اثناء قيام السيد الخبير بمهمته فانه بعد اطلاعه على تقرير الخبرة تأكد له بان هذا الاخير تضمن مجموعة من المغالطات الخطيرة ، اذ ان المستأنف اصليا الذي كان معلوما بتاريخ المعاينة هيئ للسيد الخبير مجموعة من المعطيات قد ترفع من القيمة التجارية للمحل موضوع الدعوى منها ان السيد الخبير ضمن تقريره على انه وجد مجموعة من المستخدمين ثمانية اشخاص حسب المذكور بالتقرير ومن ضمنهم شخصان يحملان نفس الاسم العائلي للمستأنف اصليا ( محمد (م.) و أحمد (م.) ) والحال انه كان على السيد الخبير ان يتأكد بان هؤلاء الاطراف هم مستخدمون فعلا بمطالبة مشغلهم بما يفيد التصريح بهم لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ما دام ان هذا فعلا بمحل النزاع وذلك اجباري لكل مشغل وبالتالي كان على الخبير ان يتأكد من هذه العلاقة الشغلية التي تربط تصريح تربط المستأنف اصليا بهؤلاء الذي زعم بانهم مستخدمين داخل المحل المدعى فيه علما بان الخبير المعين ابتدائيا السيد سعيد (ع.) لم يشر من خلال تقريره الى وجود أي عامل داخل المحل وانه في غياب الوثائق التي تؤكد التصريح بالمستخدمين لدى الصندوق ووضعيتهم القانونية كمستخدمين داخل المحل فان ما جاء بتقرير خبرة السيد المصطفى (ا.) فيما يخص عدد المستخدمين يبقى غير صحيح ولا يقصد منه سوى تضخيم نوعية العمل التجاري داخل محل النزاع وان السيد الخبير اشار من خلال تقريره على ان المحل موضوع الخبرة يعد كفرن تقليدي لطهي الخبز و الحلويات والدقيق والشواء ( الخرفان ) والدجاج و البسطيلة والحال ان هذا الوصف ينطبق على محل مخصص لمموني الحفلات traiteurs وليس فرن، وان محل النزاع عبارة عن فرن تقليدي خاص بطهي الخبز وان ذلك ما اكده الخبير المعين ابتدائيا عندما وصف المحل موضوع النزاع بانه يتكون من غرفتين احداهما مجهزة بعجانة لصنع الخبز بالاضافة الى مكتب لصاحب المحل والثانية بيت النار تم اعدادها لطهي الخبز بالاضافة الى مرحاض وفناء كبير يحتوي على معدات والتجهيزات البسيطة المرتبة بالنشاط الممارس بالمحل وانه ليس ضمن وثائق الملف ولا تقرير الخبرة المنجزة ابتدائيا ولا الترخيص المسلم لمزاولة نشاطه التجاري ما يفيد أن المحل يختص ايضا لشواء الخرفان والدجاج والبسطيلة وان السيد الخبير بدوره لم يعاين وجود خرفان تشوى على النار ولا دجاج كما انه لم يعاين وجود بسطيلة حسب ما جاه في تقريره وبالتالي كان على السيد الخبير وهو يقوم بعمل تقني ان يتأكد من كل ما تم التصريح به امامه دون وجود حتى المعدات اللازمة لمثل هذا ''الشواء والبسطيلة''، وانه حتى مساحة المحل التي لا تتعدى 11 مترا مربعا لا تساعد المستأنف اصلي على ممارسة هذا النوع من النشاط التجاري الذي هو من اختصاص ممون الحفلات les traiteurs وبالتالي يكون المستأنف أصليا قد اعطى للمحل من خلال هذا الوصف قيمة اكثر من القيمة الحقيقية له وبان السيد الخبير سايره في ذلك مادام أنه غائب عن اجراءات الخبرة خلال المعاينة لعدم الشعاره الشيء الذي استحال معه عليه تدحيض مزاعم المستأنف اصلي وان السيد الخبير المشار من خلال تقريره على انه يوجد بمحل النزاع قرن نوع تايوب مستورد حسب الصريح المستانف اصليا وبانه قام بتركيبه سنة 2008 وقيمته هي 240.000,00 رهم وارفق تقريره باشهاد والحال ان السيد الخبير أكد من خلال تقريره على أنه اعتمد تصريحات المستأنف اصليا بخصوص هذا الفرن دون ان يدلي باية وثيقة تفيد استيراده او اية وثيقة تفيد ثمنه المحدد في مبلغ 240.000 درهم علما ، مع أن هذا القرن تم تركيبه سنة 2008 أي منذ 15 سنة خلت وان الخبير المعين ابتدائيا السيد سعيد (ع.) اكد من خلال تقريره فيما يتعلق بهذا الفرن بأنه لا يمكن اعتماده لسببين وهما ان المستأنف اصليا لم يدل باية فاتورة مثبتة تحترم من حيث الشكل جميع البيانات المنصوصة للقانون المحاسباتي والقانون الضريبي، وأنه حتى ان تم اخد هذا الفرن بعين الاعتبار فان هذا الأخير لم يبقى له أية قيمة نظرا لأنه تم استهلاكه بالكامل، كما لا يمكن اعادة تركيبه بمحل آخر اما بالنسبة لبقية العناصر المادية المتواجدة بالمحل من رفوف حديدية وآلة العجين وطاولة العمل وصينيات فان كل هذه العناصر تؤكد فعلا بان المحل مخصص لطهي الخبز فقط ما دام ان السيد الخبير لم يشر الى اية الة خاصة بشواء الخرفان او الدجاج او المعدات الخاصة بالبسطيلة مما يتأكد معه مدى التناقض في تقرير الخبرة بين ما جاء في الفقرة المخصصة لطبيعة النشاط الممارس بتقرير الخبرة موضوع النقاش وبين ما جاء في العناصر المادية المتواجدة بالمحل، وانه من جهة اخرى يلاحظ التناقض ايضا بين ما جاء في تقرير الخبرة بين ما ذكر اعلاه من ''شواء الخرفان و الدجاج و البسطيلة '' وبين ما جاء في التصريح الكتابي المدلى به امام السيد الخبير من طرف دفاع المستأنف اصليا والذي زعم من خلاله على انه بالاضافة الى الخبز التقليدي الممارس داخل محل النزاع اصبح يقوم بطهي مختلف المأكولات التقليدية وان السيد الخبير اشار من خلال تقريره على اربع اشهادات صادرة عن ثلات مموني حفلات واشهاد صادر عن مسؤول حجز قاعات افراح ايضا زاعما بانهم يتعاملون مع المحل التجاري موضوع النزاع والحال انه كان على السيد الخبير ان يتأكد اولا من صفة هؤلاء الاشخاص وهويتهم الكاملة والا يكتفي بتصريحات صادرة عن اطراف مجهولين الهوية كممونين حفلات خاصة وان الزعم المتعلق بشواء الخرفان والدجاج والبسطيلة حسب ما جاء في تقرير الخبرة يتناقض وما سطر بالتصريح الكتابي المدلى به من طرف المتعلق بشواء الخرفان دفاع المستأنف اصليا الذي زعم من خلاله على ان المحل الى جانب قيامه بطهي الخبز اصبح يقوم بطهي مختلف المأكولات التقليدية دون اشارة الى الشواء والبسطيلة والتعامل مع مموني الحفلات وان ما ذكر اعلاه يؤكد مدى التناقض في نوعية العمل التجاري الممارس بتقرير الخبرة وبين ما ضمن بالتصريح الكتابي الصادر عن دفاع المستأنف اصليا، وان المستأنف اصليا ملزم بما يفيد حصوله على ترخيص اداري بالنشاط المتعلق بشواء الخرفان والدجاج والبسطيلة التي لا علاقة لها بالنشاط التجاري المخصص بطهي الخبز باعتباره فرن تقليدي، وبالتالي شتان بين النشاطين التجاريين وانه في غياب الوثائق الادارية والتراخيص المثبتة يبقى النشاط الممارس داخل محل النزاع هو طهي الخبز لا غير وانه من جهة اخرى ادلى المستأنف اصليا المستأنف اصليا رفقة التصريح الكتابي المدلى به امام السيد الخبير من طرف دفاعه بالتصريحات الضريبية عن السنوات الأربع الاخيرة حسب ما جاء في مرفقات التصريح الكتابي المذكور والذي يحتفض بحق الاطلاع عليها اذا كانت مرفقة باصل تقرير الخبرة والحال أن الثابت من تقرير الخبرة ابتدائيا ان المستأنف اصليا عجز عن الادلاء بالتصريحات الضريبية عن السنوات الاربع الاخيرة وان السيد الخبير اعتمد الاشهادات المزعوم صدورها عن بعض ما اسموا أنفسهم لممولي الحفلات ليحدد قيمة عنصر الزبناء في مبلغ خيالي حدده السيد الخبير في 300.000 درهم اضافة الى مبلغ 250.000 درهم عن السمعة التجارية دون ان يدلي بما يفيد هذه السمعة التجارية والحال ان الخبير المعين ابتدائيا حدد قيمة الزبناء في مبلغ 62000 درهم وانه شتان ما بين الخبرتين لوجود فارق يصل الى 500 فيما يخص القيمة الكرائية ذلك ان المستأنف اصليا يشغل محل النزاع حسب سومة كرائية قدرها 2100 درهم وان السيد الخبير من خلال الفقرة تحديد قيمة الحق في الكراء بالصفحة 10 من تقريره حدد قيمة كراء محل مماثل لممارسته نفس المهنة في مبلغ 15030,90 درهم شهريا وأن الذي لم يأخذه السيد الخبير بعين الاعتبار هي وضعية المحل موضوع النزاع مع وضعية محل مماثل بنفس المنطقة اذ ان المحل الذي يتواجد به المستأنف اصليا في حالة مزرية وتنعدم فيه الاصلاحات بصفة نهائية الى درجة انه عبارة عن خربة وانه لا يمكن مقارنة السومة الكرائية لهذا المحل مع محل مماثل الذي قد تكون حالته جيدة ويسمح لممارسة نفس النشاط بكل اريحية وتتوفر فيه جميع الشروط الصحية لاستعماله كفرن لطهي الخبز خصوصا وانه مجرد فرن تقليدي وان اغلب الاسر البيضاوية لم تعد تعتمد عليه في طهي الخبز وأنه من جهة اخرى صرح السيد الخبير من خلال تقريره على ان المحل موضوع النزاع يوجد في حي متميز برواج تجاري جيد وان السيد الخبير تجاهل بان الافران الخاصة بطهي الخبز كانت لها قيمة تجارية كبيرة الى غاية اواخر التمانينات من القرن الماضي وانه بعد هذا التاريخ اصبح كل منزل يتوفر على فرن صغير يستعمل بالغاز او الكهرباء لطهي الخبز وبالتالي قل استعمال الافران التقليدية بصفة كبيرة وبنسبة تتعدى 80% اذ ان الافران بصفة عامة الخاصة بالطهي لم تعد تحصل على الارباح التي كانت تحصل عليها سابقا نظرا لكون جميع السكان كانوا يقومون بطهي الخبز بهذه الافران إلا ان الحالة لم تعد كما كانت بعدما اصبح كل منزل يتوفر على فرن خاص به لطهي الخبز مما ادى الى تقليص ارباح الافران بصفة عامة ولم يعد لها ذات المدخول التي كانت تحصل عليه سابقا وان ذلك يؤكده الفرن موضوع النزاع الذي لم يعد المستأنف اصليا يؤدي قيمة الضريبة عليه منذ سنة 2013 نظرا لكون الارباح قد تقلصت بصفة كبيرة وانه كان على السيد الخبير ان يأخذ ما ذكر اعلاه بعين الاعتبار سواء فيما يخص وضعية المحل الحالي مع وضعية كراء محل مماثل او فيما يخص تقليص ارباح الافران بصفة عامة بصفة كبيرة نتيجة استعمال السكان لافران خاصة بمنازلهم لطهي الخبز مما جعل السيد الخبير يحدد قيمة الحق في الكراء في مبلغ خيالي والذي هو 465.512,40 درهم هذا من جهة ومن جهة ثانية فان المحل التجاري المدعى فيه لا يعرف اي رواج تجاري بالمرة وهذا ما اشار اليه السيد محمد (س.) بصفته مفوضا قضائيا والذي انجز محضر معاينة حرة خلص فيها الى ما يلي ''وتنفيدا لهذا الطلب انتقلت بتاريخ 11/5/2023 الى المحل التجاري الكائن بحي مولاي رشيد 2 زنقة 9 الرقم 6 بورنازيل الدار البيضاء حيث عاينت ان المحل وليست بجانبه محلات تجارية او رواج كما عاينت انه يجاوره فضاء عبارة ولقد عملت على اخد صور فوتوغرافية له المرفقة بهذا المحضر والمؤشر عليها من فضاء عبارة عن ملعب مخصص للرياضة ولقد عملت على أخد صور فوتوغرافية له المرفقة بهذا المحضر و المؤشر عليها من طرفنا '' ومن تم فانه من المستحيل ان تكون القيمة الكرائية محددة في مبلغ 15030,90 درهم لمحل مماثل وان الخبير المعين استئنافيا حدد قيمة التعويض الاجمالي عن فقدان الاصل التجاري في مبلغ 953181,36 درهم بالنسبة لمحل يمارس نشاط تجاري كفرن تقليدي خاص بطهي الخبز الخبير المعين ابتدائيا حدد نفس التعويض في مبلغ 686000 درهم والحال ان المحكمة الابتدائية التعويض في مبلغ 595800 درهم وأن الثابت من خلال تقرير الخبرة المنجزة استئنافيا ان السيد الخبير لم تتوفر لديه التصريحات الضريبية عن السنوات الأربع الاخيرة من 2017 الى 2020 وكذا الدفاتر التجارية وبالتالي يبقى ما حدده من تعويض عن فقدان الاصل التجاري والزبناء غير مستحق وانه استنتاجا لما سبق ذكره يبقى تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير المصطفى (ا.) يتسم بالمحاباة تجاه المستأنف اصليا ويشكل اضرارا له ومسا بحقوقه وبالتالي يبقى ما جاء في التقرير بجميع معطياته فاقدا لاية مصداقية و فاقدا للواقعية و القانونية وغير مدعم بالسندات اللازمة التي تؤكد نوعيا التجارة الممارسة داخل المحل حسب ما زعمه المستأنف اصليا امام السيد الخبير أو فيما يخص المستخدمين داخل المحل المتعاملين معه، وان هناك فرق شاسع بين الخبرتين تين الامر الذي يدخل الشك والريبة في تقرير الخبرة المنجز بصفة غير حضورية من قبل السيد الخبير ، ملتمسين الحكم وفق ملتمساتهم المضمنة بمذكرتهم الجوابية ومقال الاستئناف الفرعي المدلى بهما خلال جلسة 2022/7/28 واحتياطيا الامر تمهيديا باجراء خبرة مضادة حاسمة تعهد لاحد الخبراء المختصين تكون مهمته وفق مقتضيات الامر التمهيدي الصادر بتاريخ 17/11/2022 وحفظ حقهم في التعقيب بعد انجاز الخبرة . وأرفقوا المذكرة بمحضر اخباري ومحضر معاينة .

و بناءا على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 18/05/2023 حضر دفاع الطرفين فتقرر حجز القضية للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 01/06/2023 .

محكمة الاستئناف

حيث عرض كل من المستأنف أصليا و المستأنفين فرعيا أوجه استئنافهم تبعا لما سطر أعلاه .

وحيث إن الإنذار موضوع النازلة المبلغ للمستأنف أصليا بتاريخ 25/3/2021 مبني على سبب الاستعمال الشخصي وهو ما يجد سنده في مقتضيات المادتين 7 و 26 من قانون 49.16 .

وحيث إن كل من المستأنف أصليا و المستأنفين فرعيا نازعوا في التعويض المحكوم به وكذا في تقرير الخبرة المنجز ابتدائيا ، وأن المحكمة وزيادة في التحقيق انتدبت الخبير المصطفى (ا.) لتحديد التعويض المستحق عن ضرر الإفراغ و الذي أنجز تقريرا تبين بالرجوع اليه أنه قام باستدعاء الطرفين ودفاعهما وفق ما أوجبه الفصل 63 من ق م م حيث حضروا خلال التاريخ الذي حدد لانجاز الخبرة وضمن تصريحاتهم في محضر موقع من طرفهم وبالتالي يكون قد استوفي تقريره الشروط الشكلية المتطلبة قانونا، ومن الناحية الموضوعية تبين أن الخبير لم يكن موفقا عنذ تحديده للتعويض على الحق في الكراء وذلك باعتماده لمعامل ''3'' بالنظر لطول مدة الكراء ''30 سنة '' بخلاف التحديد الذي اعتمده الخبير المعين ابتدائيا للتعويض عن هذا العنصر باعتماده لمعامل '' 5 '' والذي يبقى مناسبا بالنظر لطول مدة الكراء وسومته المتواضعة التي لها تأثير عند التعويض عن هذا العنصر بالنظر الى مساحته الكبيرة وهي مميزات تجعل من الصعوبة الحصول على محل مماثل بالسومة المكترى بها سيما وأن السومة لمحل مماثل جاءت متقاربة في تقريري الخبرتين وهو ما يعكس حقيقة تلك السومة ، ولأن الخبير المعين ابتدائيا رغم عدم إدلاء الطرف المستأنف أصليا بالتصاريح الضريبية عن السنوات الأربع فقد قام بتحديد تعويض عن عنصر الزبناء استنادا الى اعادة تحديد مداخيل المحل لسنتي 2012 و 2013 مع أنها لا تتعلق بالسنوات الواجب إدلاء التصاريح الضريبية المتعلقة بها بالنظر لتاريخ التوصل بالإنذار و الذي كان في مارس 2021 الشيء الذي استوجب معه عدم الأخذ بما جاء في تقرير الخبير المذكور بشأن التعويض عن هذا العنصر طالما أن قانون 49.16 قد حدد معايير التعويض عن ضرر الإفراغ ولم يترك للخبراء أو للمحكمة اعتماد غير ما أوجبته المادة 7 من ضرورة الإدلاء بالتصاريح الضريبية عن السنوات الأربع الأخيرة السابقة عن تاريخ التوصل لأنه استنادا الى تلك التصاريح يتم الوقوف على حقيقة الأرباح الذي يكون المكتري قد حققها من استغلال النشاط بالمدعى فيه ، كما أن الخبير المعين أمام هذه المحكمة لم يوفق لما اعتمد على تصاريح دخل تم انجازها بعد التوصل بالإنذار وبعد صدور الحكم المستأنف والطعن فيه، لأن العبرة بالتصاريح المنجزة قبل التوصل بالإنذار وليس بعده و التي تعكس حقيقة الأرباح، لذا يبقى تقدير الخبير للتعويض عن عنصر الزبناء والسمعة التجارية بالاعتماد على تلك التصاريح وبمعامل فاق المعتمد من طرف الخبراء عند تحديد هذا العنصر غير مستند على أساس قانوني وخلافا لما أوجبته المادة 7 من قانون 49.16 ، مما وجب معه عدم احتساب ما خلص اليه الخبير من تعويض عن هذا العنصر ضمن ما هو مستحق كتعويض عن ضرر الإفراغ ، ولأن المحكمة وانطلاقا من التقريرين المنجزين على ضوء القضية وبالنظر لتوفرها على العناصر الكافية لتحديد التعويض العادل والمناسب عن ضرر الإفراغ فقد تقرر تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من تعويض باعتماد مبلغ 564000 درهم عن الحق في الكراء ومبلغ 31000 درهم عن التعويضات التابعة والتي ارتأت هذه المحكمة اعتماده بالنظر طبيعة التجهيزات المرتبطة بالنشاط الممارس بالمحل كفرن تقليدي مع الأخذ بعين الاعتبار نسبة استخمادها بالنظر لطول مدة الكراء وهو ما يجعل ما قضى به الحكم المستأنف من تعويض عن الإفراغ جاء مصادفا للصواب لذا وجب تأييده ورد الاستئنافين لعدم ارتكازهما على اساس.

وحيث يتعين تحميل كل طرف صائر استئنافه.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا:

في الشكل : قبول الاستئنافين الأصلي و الفرعي.

في الموضوع : بتأييد الحكم المستأنف وتحميل كل مستأنف صائر استئنافه.

Quelques décisions du même thème : Baux