Le bailleur conserve le droit de demander la résiliation du bail lorsque le preneur, soumis à un avis à tiers détenteur, ne justifie pas du versement des loyers à l’administration fiscale (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 56589

Identification

Réf

56589

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4254

Date de décision

12/09/2024

N° de dossier

2024/8219/3199

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur les effets d'un avis à tiers détenteur, notifié au preneur pour des dettes fiscales du bailleur, sur la résiliation du bail commercial pour défaut de paiement des loyers. Le tribunal de commerce avait prononcé la résiliation et l'expulsion, considérant le preneur en état de demeure.

L'appelant soutenait que l'avis à tiers détenteur le libérait de son obligation envers le bailleur, privant ce dernier de sa qualité à agir en résiliation. La cour retient que si l'avis à tiers détenteur modifie le créancier du loyer, il ne déchoit pas le bailleur de sa qualité à agir ni de son droit d'exiger du preneur la justification du paiement à l'administration fiscale.

Elle souligne que l'obligation de versement immédiat des fonds saisis à l'administration fiscale, prévue par le code de recouvrement des créances publiques, incombe au preneur. Faute pour ce dernier d'avoir justifié du paiement des loyers échus à l'administration fiscale malgré une mise en demeure expresse en ce sens, son état de demeure est caractérisé.

Le jugement est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث تقدم محمد (س.) بواسطة دفاعه بمقال مؤدى عنه بتاريخ 30/05/2024، يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 3631 الصادر بتاريخ 27/03/2024 ملف عدد 519/8219/2024 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء القاضي " بالمصادقة على الإنذار المبلغ للمدعى عليها شركة م.د. بتاريخ 12/12/2023، و الحكم بإفراغها هي و من يقوم مقامها من المحل الكائن بالرقم 292 شارع السفير بن عائشة روش نوار الدار البيضاء و تحميلها الصائر و رفض باقي الطلبات"

في الشكل:

حيث إن الثابت من وثائق الملف أن الطاعنة بلغت بالحكم المستأنف بتاريخ 14/05/2024 و بادرت إلى استئنافه بتاريخ 30/05/2024 أي داخل الأجل القانوني، واعتبارا لكون الإستئناف مستوف لكافة الشروط القانونية صفة و أداء و أجلا فإنه يتعين التصريح بقبوله شكلا.

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المطعون فيه أن عبد القادر (س.) تقدم بواسطة دفاعه بمقال للمحكمة التجارية بالدار البيضاء المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 10/01/2023 عرض من خلاله أنه يملك المحل التجاري الكائن 292 شارع سفير بن عائشة روش نوار الدار البيضاء، وأن المدعى عليها تستغله على وجه الكراء بسومة شهرية قدرها 15.500,00 درهم، وأنها لم تؤد واجب الكراء، فوجه لها إنذارا من أجل أداء واجبات المدة من فاتح شتنبر 2019 إلى فاتح غشت 2023 بمجموع 728.500,00 درهم مانحا إياها أجل 15 يوما من تاريخ التوصل، وبعد انتهاء هذا الأجل منحها أجلا ثانيا قدره 15 يوما، درهم يبتدئ من تاريخ انتهاء الأجل الأول، قصد إفراغ العين المكراة بكل مرافقها توصلت به بتاريخ 10/08/2023 ، وأنه تلقى جوابا من طرف دفاعها تعرض فيه أنها لم يسبق لها أن امتنعت عن أداء الواجبات الكرائية، وأنها بلغت من طرف إدارة الضرائب قباضة ابن امسيك بإشعار الغير الحائز بتاريخ 04/11/2019 قصد الحجز بين يديها مبلغ 6.983,112,11 درهم، وأنها وفقا لأحكام المادتين 101 و 102 من مدونة التحصيل الديون العمومية ملزمة بعدم تسليم المبالغ التي تحوزها مطالبة بتمكينها بما يثبت رفع اليد عن إشعار الغير الحائز حتى تتمكن من أداء ما لم يتم تسليمه لإدارة الضرائب من الواجبات الكرائية، فبعث لها بإنذار ثان يطالبها بالإدلاء بما يفيد أدائها للواجبات الكرائية المترتبة بذمتها عن المدة المتراوحة ما بين فاتح شتنبر 2019 إلى فاتح دجنبر 2023 بمجموع 790.500,00 درهم لفائدة إدارة الضرائب المعنية من تاريخ توصلها بالإشعار للغير الحائز بتاريخ 04/11/2019 ، وذلك خلال أجل 15 يوما من توصلها بهذا الإشعار تحت اعتبارها في حالة مطل، توصلت به بتاريخ 12/12/2023 دون أن يتلقى أي جواب، وأن المدعى عليها وإن حاولت تبرير امتناعها عن الواجبات الكرائية بأحكام المادتين 101 و 102 من مدونة التحصيل الديون العمومية، إلا أن هذا التبرير لا ينفي عليها حالة التماطل بأداء الواجبات الكرائية المتخلدة بذمتها لأنه من آثار الإشعار للغير الحائز التسليم الفوري للمبالغ الموجودة في حوزتها في حدود مبلغ الضرائب والرسوم والديون الأخرى المطلوب أداؤها طبقا للمادة 102 المذكورة، و التمس الحكم بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ المبلغ للمدعى عليها بتاريخ 12/12/2023 ، وإفراغها من المحل التجاري الكائن 292 شارع سفير بن عائشة روش نوار الدار البيضاء هي ومن يقوم مقامها تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 2000 درهم عن كل يوم امتناع عن التنفيذ وتحميل المدعى عليها الصائر، وأرفق مقاله بإنذار مع محضر تبليغ بتاريخ 10/08/2023 ، و جواب دفاع المدعى عليها ، و إنذار ثان مع محضر تبليغ بتاريخ 12/12/2023 ، و عقد تملك.

وبناء على مذكرة جواب المدعى عليها بواسطة نائبها المدلى بها بجلسة 06/03/2024 جاء فيها بأنه بإقرار من المدعي لم تمتنع دون سبب مشروع عن أداء الواجبات الكرائية، إنما تنفيذا لإشعار للغير الحائز ، والذي بلغت به بتاريخ 04-11- 2019 قصد حجز ما بين يديها من واجبات كرائية مستحقة للمدعي إلى حدود مبلغ 6.983.112,11 درهم، وأن المدعي بدلا من الحصول على تشطيب وإلغاء للإشعار الغير الحائز، بإبطاله أو إلغائه، ظن أن إفراغها سيجنبه أداء تلك الضرائب، أو أن جزاء عدم تسليم المبالغ المحجوزة هو الإفراغ، إذ أن المادة 104 من القانون أعلاه، حددت الحل عند استنكاف الغير عن تنفيذ الإشعار للغير الحائز وتسليم المبالغ بإلزامه بدفع المبالغ الموجودة لديه، وبالتالي فالذي له الصفة في إلزامها على تسليم المبالغ الكرائية للإدارة الجبائية ليس هو الملزم المكري ، إنما الإدارة الجبائية التي أصدرت الإشعار للغير الحائز وذلك بنفس الطرق المستعملة ضد الملزم المكري نفسه ، باستثناء الإكراه البدني، وهذه الطرق هي الإنذار والحجز والبيع المادة 39 من مدونة تحصيل الديون العمومية، وأنها تدلي بتوصيلين أحدهما مؤرخ في 12-10-2021 والثاني مؤرخ في 01-02- 2021 للاستدلال على أنها تقوم بتسليم المبالغ المحجوزة إلى الإدارة الجبائية التي بلغتها بالإشعار الغير الحائز، مما يجدر معه التصريح برفض الطلب، و أدلت بتوصيلين.

وبناء على المذكرة التعقيبية التي تقدم بها المدعي بواسطة نائبه بجلسة 20/03/2024 ، و التي جاء فيها أن المدعى عليها تدعي في جوابها بأنها أدلت بتوصيلين أحدهما مؤرخ في 12/10/2021 والثاني مؤرخ في 01/02/2024 في حين أن مذكرتها الجوابية مرفقة بصورتين لوصل واحد يحمل تاريخ 13/12/2021 بمبلغ 15000,00 درهم، كما أن المدة المستحقة عن الواجبات الكرائية في مواجهة المدعى عليها تبتدئ من فاتح شتنبر 2019 إلى فاتح دجنبر 2023، وجب فيها مبلغ 790.500,00 درهم، والتي من المفروض تسليمها لإدارة الضرائب لكونها توصلت بإنذار غير الحائز بتاريخ 04/11/2019 ، وأنها لم تقم بتسليمها لها رغم توصلها بالإنذار الأول بتاريخ 10/08/2023 ورغم توصلها بالإنذار الثاني بتاريخ 12/12/2023 ، بل أدلت بتوصيل شهر دجنبر 2021 يحمل مبلغ 15.000,00 درهم وينقصه مبلغ 500,00 درهم، وبالتالي فإن المدعى عليها لم تدل بما يفيد أدائها للواجبات الكرائية المتخلدة بذمتها الإدارة الضرائب داخل الأجل المضروب في الإنذار، لأن تماطل المكترية عن أداء الواجبات تترتب عنه غرامات التأخير اتجاه المكري بحيث أن المادة 39 من نفس القانون تطبق على الملزم بالضريبة ولا تطبق على الغير الحائز وأن مغادرة المكترية العين المكراة وذمتها مليئة بالمبالغ الكرائية الهائلة المتخلدة بذمتها، فإن المكري هو الوحيد الذي يبقى مدينا اتجاه إدارة الضرائب بهذه المبالغ إضافة إلى غرامات التأخير ولهذا نص المشرع على التسليم الفوري للمبالغ الموجودة بذمة الغير الحاجز لإدارة الضرائب، وأن المدعى عليها ترتبت بذمتها إلى حدود متم فبراير 2024 ما يزيد على 821.500,00 درهم، وأن تسترها وراء مسطرة الغير الحائز ، لا يدرأ عنها صفة المديونية ولا صفة التماطل، ملتمسا رد دفوع المدعى عليها، و أدلى بصورتين لوصل مؤرخ في 13/12/2021 .

وبناء على مذكرة رد على تعقيب تقدمت بها المدعى عليها بواسطة نائبها خلال المداولة جاء فيها بأن المدعي هو الملزم بالإدلاء بما يثبت رفع الإشعار للغير الحائز حتى يمكنه إنذارها من أجل أداء الواجبات الكرائية، مدلية بصورة تحويل بنكي مؤرخ في 01/02/2024 .

و بتاريخ 27/03/2024 أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المطعون فيه بالإستئناف.

أسباب الإستئناف

حيث تتمسك الطاعنة بأن الحكم الإبتدائي استند في تعليله على أن عدم التسليم الفوري للمبلغ الكرائية الموجودة في جورتها للإدارة الجبائية التي أوقعت الحجز لدى الغير يترتب عنه تماطلها في أداء الكراء، الذي يعد سببا صحيحا وقائما للقول بالمصادقة على الإنذار المبلغ إليها بتاريخ 12-12-2023 و الحكم بإفراغها ومن يقوم مقامه من العين المكتراة، فهذا التعليل استحدث جزاءا غير الجزاء المنصوص عليه بالمواد 100 وما يليها من القانون رقم 15.97 بمثابة مدونة تحصيل الديون العمومية، إذ أن النصوص القانونية المنظمة للإشعار الغير الحائز ، ترتب المسؤولية التضامنية للحائز الذي لم يقم بالتسليم الفوري للمبالغ التي يحوزها أو يدين بها للملزم ضمن القواعد و الحدود التي ينظمها القانون و التي تتبين من خلال أحكام المادة 104 من ذات القانون أنها تشمل جميع إجراءات التحصيل الجبري للدين العمومي ما عدا الإكراه البدني، و أن مسؤولية الأغيار في أداء الديون العمومية، مما تعرض له المشرع المغربي في المواد من 100 إلى 104 من مدونة تحصيل الديون العمومية. أي أنه حتى في حالة عدم أداء الغير الحائز للدين العمومي المدين به أو الذي يحوز ،به و تسليمه فورا للإدارة الجبائية التي أصدرت الإشعار الغير الحائز، فإن المادة 104 رتبت عليه جزاءات غير الجزاء الذي رتبه الحكم موضوع الطعن إذ أن هذا الغير بمجرد تبليغه بالإشعار يحل محل المدين المقيد اسمه بالجدول الضريبي، و يصبح بذلك مسؤولا شخصيا عن أداء ما يجوز عليه من مبالغ مالية تجاه المحاسب المكلف بالتحصيل في حدود مبلغ الضرائب و الرسوم المطلوب أداؤها، والمدين الذي هو المكري في النازلة موضوع الطعن الحالي، يفقد بمجرد تبليغ الحائز بالإشعار حق التصرف في المبلغ موضوع الإشعار للغير الحائز الذي يصبح رهن إشارة المحاسب المكلف بالتحصيل من يوم تبليغ هذا الإجراء ،والمتفق عليه فقها و قضاء أن المشرع المغربي لم يحدد مدة معينة لتمكين الغير الحائز من تحويل المبالغ الموجودة بين يديه، و أن عدم أداء المبالغ المحجوزة للمحاسب المكلف الذي أوقع الإشعار الغير يرتب المسؤولية الشخصية، و أن التماطل لا يثبت في مواجهة المكتري الذي بلغ بالإشعار الغير بالإنذار بالأداء، إلا إذا كان المكري محقا في الواجبات الكرائية إذ نص الفصل 254 من ق.ل.ع على أنه " يكون المدين في حالة مطل، إذا تأخر عن تنفيذ إلتزامه كليا أو جزئيا من غير سبب مقبول"، وأن تقدير السبب المقبول لتأخر المدين في تنفيذ التزامه، مما يستقل قضاة الموضوع في تقديره، ولا رقابة عليهم في ذلك، إلا من حيث الأسباب والعلل التي يعتمدونها لتقدير السبب المقبول، هذا إن كان السبب الذي حال دون المدين و تنفيذه إلتزامه سببا واقعيا، أما إذا كان السبب قانونيا، فلا سلطة لقاضي الموضوع إلا في معاينة وجود السبب، وأن الطاعنة حال سبب مقبول دون أداء المبالغ للكرائية للمكري وهو ما تقضي به المواد 100-101-102 من القانون رقم 97-15 بمثابة مدونة تحصيل الديون العمومية ، كما أن الإشعار الغير الحائز بمثابة سند تنفيذي في مواجهة الغير الحائز و المدين للملزم ، و أن امتناعه عن تنفيذه لا يترتب عنه التماطل في مواجهة الملزم إنما يفتح الباب للإدارة الجبائية لمباشرة إجراءات التحصيل الجبري في مواجهته، أي أن التماطل يمكن أن يثبت تجاه الإدارة الجبائية دون المكري، مما يكون معه تعليل الحكم الإبتدائي بكون التماطل ثابت بمجرد توصل العارضة بالإنذار مخالف للقانون، فقد نصت المادة 104 من مدونة تحصيل الديون العمومية على أنه "يمكن إلزام الأغيار الحائزين أو المودع لديهم المشار إليهم في المادتين 100 و 101 أعلاه، بنفس الطرق المستعملة ضد الملزمين انفسهم بدفع المبالغ الموجودة لديهم و المتمتعة بامتياز الخزينة إلى المحاسب المكلف بالتحصيل باستثناء اللجوء إلى مسطرة الإكراه البدني"، و أن تبليغ الإشعار الغير الحائز لمكتري العقار الذي تعود ملكيته للملزم يترتب عليه إلزام المكتري بدفع مبلغ الكراء للمحاسب المكلف بالتحصيل وليس لمالك العقار، الذي لا يحق له المطالبة بهذه الأكرية، إنما يخوله المشرع مكنة اللجوء إلى رئيس المحكمة الإدارية للمطالبة برفع الحجز المنصب على الواجبات الكرائية تنفيذا للإشعار للغير الحائز، و أنه بمجرد تبليغ العارضة بالإشعار الغير الحائز، انتقل الإلتزام في الدين العمومي من المدين الأصلي الذي هو المكري إلى الغير الحائز الذي هو العارضة، مع ما يترتب عن ذلك من مسؤولية شخصيه في حال التخلف في الأداء، إذ أن العارضة أصبحت هي الملزمة منذ تبليغها بالإشعار الغير الحائز فإن في حال فرض عدم استجابتها لتنفيذ الإشعار للغير الحائز ، و تسليم الواجبات الكرائية فورا تترتب عنه أثار قانونية، وهي إلزامها بنفس طرق و إجراءات تحصيل الدين العمومي، فالمكري لم تعد له منذ تبليغ العارضة بالإشعار الغير الحائز الصفة لتسلم المبالغ الكرائية انعدمت صفته في توجيه الإنذار للعارضة بالأداء و الإفراغ ولا يستردها إلا بعد رفع الحجز، فضلا على أن العارضة لم تمتنع عن أداء و تحويل و تسليم المبالغ المحجوزة، و التمست إلغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد برفض الطلب مع تحميل رافعه الصائر، و أرفقت مقالها بنسخة من الحكم المستأنف ، و طي التبليغ.

و بجلسة 04/07/2024 أدلى نائ بالمستأنف عليه بمذكرة جوابية جاء فيها أن المستأنفة تدعي في معرض استئنافها بأنها أدلت بتوصيلين أحدهما مؤرخ في 12/10/2021 و الثاني مؤرخ في 01/02/2024 ، في حين أن مذكرتها الجوابية مرفقة بصورتين لوصل واحد يحمل تاریخ 13/12/2021 و مبلغ 15000,00 درهم، و من جهة ثانية فإن المدة المستحقة للعارض عن الواجبات الكرائية في مواجهة المستأنفة و المطلوبة في الإنذار تبتدئ من فاتح شتنبر 2019 إلى فاتح دجنبر 2023 ، وجب فيها مبلغ 790.500,00درهم، و التي من المفروض تسليمها لإدارة الضرائب لكونها توصلت بإنذار غير الحائز بتاريخ 04/11/2019 وأنها لم تقم بتسليمها لها رغم توصلها بالإنذار الأول بتاريخ 10/08/2023 ، و الثاني بتاريخ 12/12/2023، بل أدلت بتوصيل شهر دجنبر 2021 يحمل مبلغ 15.000,00 درهم وينقصه مبلغ 500,00 درهم ،و بالتالي فإن المستأنفة لم تدل بما يفيد أدائها للواجبات الكرائية المتخلذة بذمتها لإدارة الضرائب داخل الأجل المضروب في الإنذار و إلى الآن ، و دون الإدلاء بعذر مقبول يحول دون تسليمها لهذه الواجبات الكرائية للجهة الحاجزة رغم تنصيص المادة 102 من مدونة تحصيل الديون العمومية على الأداء الفوري ، لأنه من الإلتزامات الأساسية المترتبة على عاتق المكتري أداء واجب الكراء الذي حل أجله مقابل انتفاعه بالعين المكراة ، فالمكتري يجب عليه أن يبرئ ذمته عند بداية كل شهر اتجاه المكتري ، و ما دام هناك تبليغ لغير الحائز فيتوجب عليه الأداء الفوري لدى الجهة الحاجزة لكي يبرئ و بالتبعية اتجاه المكري وذلك طبقا للمادتين 101 و 102 من مدونة تحصيل ذمته الديون العمومية ، لأن تماطل المكترية عن أداء الواجبات الكرائية ترتبت و تترتب عنه غرامات التأخير اتجاه المكري ، و من آثار الإشعار للغير الحائز التسليم الفوري للمبالغ الموجودة في حوزة المكترية في حدود مبلغ الضرائب والرسوم و الديون الأخرى المطلوب أداؤها حسب نص المادة 102 من مدونة تحصيل الديون العمومية ، إذ لنفرض أن المستأنفة المكترية غادرت العين المكراة و ذمتها مليئة بالمبالغ الكرائية الهائلة المتخلدة بذمتها ، فإن العارض هو الوحيد الذي يبقى مدينا اتجاه إدارة الضرائب بهذه المبالغ إضافة إلى غرامات التأخير ولهذا نص المشرع في المادة 102 أعلاه على التسليم الفوري للمبالغ الموجودة بذمة الغير الحاجز لإدارة الضرائب، و أن المستأنفة ترتبت بذمتها إلى حدود 02/07/2024 ما يزيد على 900,000,00 درهم ،و أن تسترها وراء مسطرة الغير الحاجز ، لا يدرأ عنها صفة المديونية و لا صفة التماطل،و أن العارض يبقى هو المتضرر المباشر من عدم أداء الواجبات الكرائية لإدارة الضرائب ، و أنه لم يطالب بالواجبات الكرائية المتخلدة بذمة المستأنفة لفائدته الشخصية و المباشرة ، بل طالب بما يفيد أدائها لإدارة الضرائب تطبيقا للمادة 102 من مدونة تحصيل الديون العمومية التي تؤكد على الأداء الفوري ، و أن الفصل 254 من ق ل ع التي استندت إليه المستأنفة هو ضدها و ليس لفائدتها لكونها توصلت بالإنذار الأول بتاريخ 10/08/2023 و الإنذار الثاني بتاريخ 12/12/2023 و لم تدل بما يفيد أدائها للواجبات الكرائية المتخلدة بذمتها لإدارة الضرائب داخل الأجل المضروب في الإنذار و إلى الآن ، و لم تثبت العذر المقبول الذي جعلها تمتنع عن أداء المبالغ الباهضة التي تخلدت بذمتها سواء للعارض الذي لم يطالبها بها شخصيا و لا لإدارة الضرائب ،و أن مغادرة المستأنفة العين المكتراة و ذمتها مليئة بالمبالغ الكرائية الهائلة المتخلذة بذمتها، تترك العارض (المكري) الوحيد الذي يبقى مدينا اتجاه إدارة الضرائب بهذه المبالغ إضافة إلى غرامات التأخير، و التمس رد الإستئناف و تأييد الحكم المستأنف، و أرفق مذكرته بصورة من شهادة التسليم.

وحيث أدرج الملف بجلسة 05/09/2024 حضرها دفاع الطرفين و قررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 12/09/2024 .

محكمة الإستئناف

حيث أسست الطاعنة استئنافها على الأسباب أعلاه.

و حيث إنه بخصوص السبب المستمد من أن الحكم استحدث جزاء غير منصوص عليه بالمادة 100 من مدونة تحصيل الديون العمومية، و أن النصوص القانونية المنظمة للإشعار الغير الحائز ترتب المسؤولية التضامنية للحائز الذي لم يقم بالتسليم الفوري للمبالغ التي يحوزها أو يدين بها للملزم ضمن القواعد و الحدود التي ينظمها القانون و التي تتبين من خلال أحكام المادة 104 من ذات القانون أنها تشمل جميع إجراءات التحصيل الجبري للدين العمومي ما عدا الإكراه البدني، و أن المستأنف عليه لم تعد له منذ تبليغها بالإشعار الغير الحائز الصفة لتسلم المبالغ الكرائية ، و بالتالي الصفة في توجيه الإنذار بالأداء و الإفراغ ، فإنه و إن كان المستأنف عليه لم ينازع في كون المستأنفة توصلت بإشعار للغير الحائز بتاريخ 04-11- 2019 قصد حجز ما بين يديها من واجبات كرائية مستحقة له إلى حدود مبلغ 6.983.112,11 درهم من إدارة الضرائب، فإن ذلك لا ينزع عن المستأنف عليه صفة المكري في توجيه الإنذار بالأداء الواجبات المستحقة للإدارة المحجوز بين يديها و توجيه الإنذار بالإفراغ، و طالما أن الثابت من وثائق الملف أن المستأنفة توصلت بإنذار بتاريخ 12/12/2023 للإدلاء بما يثبت أدائها واجبات كراء المدة من 01/09/2019 إلى 01/12/2023 بحسب مبلغ 790.500,00 درهم لإدارة الضرائب داخل أجل 15 يوما من تاريخ التوصل، و أنه و إن كانت المادة 104 من مدونة تحصيل الديون العمومية تنص على أنه " يمكن إلزام الأغيار الحائزين المشار إليهم في المادتين 100 و 101 أعلاه، بنفس الطرق المستعملة ضد الملزمين أنفسهم بدفع المبالغ الموجودة لديهم و المتمتعة بامتياز الخزينة إلى المحاسب المكلف بالتحصيل باستثناء اللجوء إلى مسطرة الإكراه البدني" ، فإن ذلك يقتصر على على إلزام الأغيار الحائزين بعدم تسليم المبالغ موضوع الحجز للمدين، و لا يعني غل يد هذا الأخير للمطالبة بما يثبت أداء هذه المبالغ للإدارة الجبائية، و بما أن المستأنفة لم تثبت بمقبول أداءها للإدارة المذكورة المبلغ المطالب به في الإنذار باستثناء التحويلين البنكيين المؤرخين في 12/12/2021 و 01/02/2024 بمبلغ 15.000,00 درهم لكل واحد ، فإن التماطل يكون ثابت في حقها و يتعين رد هذا السبب.

و حيث إنه بخصوص السبب المستمد من أن الطاعنة حال سبب مقبول دون أداء المبالغ للكرائية للمكري وهو ما تقضي به المواد 100-101-102 من القانون رقم 97-15 بمثابة مدونة تحصيل الديون العمومية و أن التماطل يمكن أن يثبت تجاه الإدارة الجبائية دون المكري، فإنه ما دامت صفة المكري للمستأنف عليه لا زالت قائمة فإن لهذا الأخير الصفة و الحق في توجيه الإنذار بالأداء للمحجوز بين يديها، و طالما أن المكري في نازلة الحال لم يطالب بأداء واجبات الكراء له شخصيا و إنما طالب المستأنفة الإدلاء بما يثبت أداء الواجبات المستحقة لإدارة الضرائب، و أن الإنذار المبلغ 12/12/2023 جاء محترما لمقتضيات المادة 26 من القانون رقم 49.16 فإن هذا السبب يكون غير ذي أساس و يتعين رده.

و حيث إنه و ترتيبا على ما ذكر يتعين رد الإستئناف و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

لهذه الأسباب

حكمت المحكمة علنيا و حضوريا:

في الشكل: قبول الإستئناف.

في الموضوع: برده و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Baux