Hypothèque : La garantie survit au non-déblocage du prêt initial si elle a été affectée à la couverture de dettes postérieures (Cass. com. 2014)

Réf : 53180

Identification

Réf

53180

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

570/1

Date de décision

11/12/2014

N° de dossier

2012/1/3/801

Type de décision

Arru00eat

Chambre

Commerciale

Abstract

Résumé en français

Justifie légalement sa décision la cour d'appel qui, pour rejeter une demande de mainlevée d'hypothèque fondée sur le non-versement des fonds du prêt initial, retient que les documents contractuels versés aux débats établissent que cette même garantie a été ultérieurement et conventionnellement affectée à la couverture d'autres crédits accordés au débiteur principal. Ayant ainsi constaté que l'hypothèque litigieuse garantissait d'autres créances dont l'extinction n'était pas démontrée, la cour d'appel en déduit exactement que la demande de radiation de l'inscription hypothécaire est prématurée.

Texte intégral

و بعد المداولة طبقا للقانون.

حيث يستفاد من مستندات الملف، ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2011/04/19 في الملف عدد 14/2009/4180 تحت رقم 2011/1563 ، أنه بتاريخ 19 ماي 2008 تقدم الطالبان عمر (س.) ونزهة (ع.) بمقال الى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضا فيه أنه سبق لهما ان طلبا قرضا من (ب. ش.) بالدار البيضاء بمبلغ 2.000.000,00 درهم لفائدة (إ. ف.) وذلك بتاريخ 1991/02/04، وقبل التوصل بمبلغ القرض، طلب منهما البنك منحه ضمانة عينية، فأوقعا رهنا من الدرجة الأولى على مسكنهما موضوع الرسم العقاري عدد 1/31081 المسمى ألزاس 52 ، غير ان البنك، ورغم حصوله على هذا الرهن وتسجيله بالمحافظة العقارية لم يفرج عن مبلغ القرض. وبعد مرور مدة لا تتجاوز ستة أشهر عن إبرام عقد الرهن وعدم حصولهما على القرض، أصبح الرهن باطلا وعديم الأثر القانوني، ومع ذلك لم يسلمهما البنك تنازلا عن الرهن، بل سلك مسطرة الإنذار العقاري، لذلك وعملا بالفصل 1233 من ق ل ع الناص على أن " بطلان الالتزام الأصلي يؤدي إلى بطلان الرهن، وان الأسباب التي توجب إبطال الالتزام الأصلي أو انقضاءه، توجب إبطال الرهن أو انقضاءه " التمس المدعيان التشطيب على الرهن المؤرخ في 1991/02/04 الموقع بينهما وبين (ب. ش.)، وأمر المحافظ على الأملاك العقارية آنفا بالتشطيب عليه. فأصدرت المحكمة التجارية حكما في النازلة برفض الطلب، أيدته محكمة الاستئناف التجارية بمقتضى القرار المطعون فيه.

في شأن الوسائل مجتمعة:

حيث ينعى الطاعنان على القرار خرق الفصول 230 و260 و 1203 و 1233 و 1120 و 1123 و114 من ق ل ع وخرق ف 345 من ق م م ، وانعدام التعليل، بدعوى أن المحكمة والكفالات، أن الضمانة العينية المتمثلة في العقار موضوع الرسم العقاري عدد 1/31081 المسمى ألزاس 52 ، لم تقدم فقط كضمانة بمناسبة العقد المؤرخ في 1991/02/4 مقابل مبلغ 2.000.000,00 درهم، بل قدمت أيضا كضمانة بمناسبة العقد المؤرخ في 1994/04/11 بمناسبة تسهيلات مصرفية في حدود مبلغ 6.680.000,00 درهم لفائدة (إ. ف.)، حيث قدمت ضمانة في حدود مبلغ 2.000.000,00 درهم، وتم أيضا تقديم نفس الضمانة عند إبرام عقد 1998/05/21، لذلك يكون ما تمسك به الطاعنان من ان الضمانة قدمت فقط بمناسبة العقد المؤرخ في 1991/02/24، غير صحيح " بينما بالرجوع إلى هذا العقد الأخير يلاحظ أن الطالبين صادقاً على توقيعه بنفس التاريخ وقدما عقارهما موضوع الرسم العقاري عدد: 1.31081 المسمى ألزاس 52 كضمانة رهنية في حدود مبلغ 2.000.000,00 درهم وهذا العقد هو المسجل بالمحافظة العقارية، غير أن المطلوب لم يسلمهما مبلغ القرض خارقا الفصل 856 من ق ل ع الذي يجعل تسليم مبلغ القرض من الالتزامات الواقعة على عاتق المقرض، وقد تمسك الطالبان بمقتضيات الفصل 230 من ق ل ع التي تجعل العقد شريعة المتعاقدين، وكذا الفصل 260 من نفس القانون. وأدليا بخبرتين قضائيتين لإثبات عدم الإفراج عن مبلغ القرض من طرف البنك، مما يجعل عقد الرهن باطلا ويجب التشطيب عليه. كما انه وخلافا لما جاء في تعليل القرار المطعون فيه، فان الطالبين طعنا في العقد المؤرخ في 1994/04/11 لأنه لا وجود في هذا العقد للسيدة نزهة (ع.)، بل إنه يتعلق بشركة (إ. ف.) لا غير في شخص ممثلها القانوني.

كذلك أوردت محكمة الاستئناف ضمن تعليلات قرارها " أنه للتشطيب على الرهن لا يكفي مجرد الدفع بعدم التوصل بمبلغ القرض الذي يتعين إثارته عند دعوى الأداء التي يرفعها البنك، بل يتعين إما إثبات بطلان الرهن، أو بطلان الالتزام الأصلي، وهو عقد القرض، أو انقضاء الدين مناط عقد الرهن بسبب إحدى المقتضيات القانونية المنصوص عليها، و الثابت من خلال نسخة القرار الصادر بتاريخ 2009/07/07 في الملف 2007/5/324 " أن (إ. ف.) التي كفلها الطاعنان، بصفتها مدينة، وفي غياب إثبات إنقضاء المديونية، يكون طلب التشطيب على الرهن سابقا لأوانه، ويكون تعليل الحكم المستأنف صائبا ويتعين تأييده" والحال أن هذا التعليل يخالف اتجاه المجلس الأعلى في قرار سابق له أقر الحكم بفسخ عقدي القرض والرهن لعدم تسلم المطلوب في النقض لمبلغ القرض، كما انه بمقتضى الفصل 1120 من ق ل ع لا تقوم الكفالة إلا إذا وردت على التزام صحيح، وينص الفصل 1123 من نفس القانون على انه يجب ان يكون التزام الكفيل صريحا، والكفالة لا تفترض، كما ان للكفيل ان يتمسك في مواجهة الدائن بكل دفوع/المدين الأصلي سواء كانت شخصية له أو متعلقة بالدين خارقة الفصول المحتج بها، وعللت قرارها تعليلا خاطئًا.

وإضافة لما سلف فإن القرار الصادر بتاريخ 2009/07/07 في الملف عدد 2007/5/324 الذي اعتمدته المحكمة، وقع نقضه من طرف المجلس الأعلى وأحيلت القضية على محكمة الاستئناف التجارية التي فتحت لها الملف رقم 7/2011/2170 وصدر فيه قرار بتاريخ 2012/02/28 قضى باعتبار الاستئناف جزئيا، وتعديل الحكم المستأنف بحصر المبلغ في 1.765.755,74 درهما وتأييده في الباقي، وذلك بعد أن أمرت بإجراء خبرة حسابية بناء على منازعة المدينة الأصلية (إ. ف.) في مبلغ الدين، وشتان ما بين المبلغ المطالب به من طرف البنك و الذي يفوق أربعة ملايين درهم، والمبلغ المحكوم به، و الذي يفيد ان مبلغ 2.000.000,00 درهم لم يسلم لـ(إ. ف.)، إذ لو كان الأمر كذلك لوصل مبلغ الدين إلى 3.765.755,74 درهما، وبذلك يكون تعليل محكمة الاستئناف باطلا ومخالفا للقانون، ويكون الطالبان محقين في المطالبة بإبطال عقد القرض وعقد الرهن ولا تأثير لذلك على الدعاوى التي للمدين على الدائن، مما يتعين معه نقض القرار المطعون فيه.

لكن، حيث أيدت المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه الحكم الابتدائي القاضي برفض طلب الطاعن، معللة ذلك " بأن الثابت من خلال عقود القرض والكفالات أن الضمانة العينية المتمثلة في العقار موضوع الرسم العقاري 1/31081 المسمى ألزاس 52 لم يقدم فقط كضمانة بمناسبة العقد المؤرخ في 1991/02/04 مقابل مبلغ 2.000.000,00 درهم، بل قدم أيضا ضمانة بمناسبة تحرير العقد المؤرخ في 1994/04/11 بمناسبة منح تسهيلات مصرفية في حدود مبلغ 6.680.000,00 درهم لفائدة (إ. ف.)، .... وتم تحديد نفس الضمانة عند إبرام العقد المؤخر في 21 ماي 1998 "، فتكون قد اعتمدت فيما انتهت إليه وثائق الملف المدلى بها أمامها، إذ بالرجوع إلى كل من عقد القرض المصادق على صحة توقيعاته بتاريخ 1994/04/11 و المتعلق بمنح تسهيلات مصرفية لفائدة (إ. ف.)، وكذا العقد المصادق على صحة توقيعاته بتاريخ 1998/05/21 وملحقه المصادق على صحة توقيعاته بتاريخ 2 و1999/07/07، يلاحظ أنه تم التنصيص فيها صراحة على أن القروض موضوع تلك العقود مشمولة بعدة ضمانات من بينهما الرهن الرسمي المنصب على العقار ذي الرسم العقاري عدد 1/31018 في حدود مبلغ 2.000.000,00 درهم، معتبرة وعن صواب، ان تعلق الرهن محل النزاع بديون أخرى غير القرض موضوع العقد المؤرخ في 1991/02/04 المدعى بعدم الإفراج عنه من طرف البنك المطلوب، يحول دون إمكانية المطالبة بالتشطيب عليه، ومن ثم لا محل للمناقشة المثارة بشأن التزام المقرض بتسليم القرض بمبلغ 2.000.000,00 درهم، وعدم صحة الكفالة الرهنية المتعلقة به، مادام أن تلك الكفالة قدمت 1994/04/11، ولا توضيح وجه هذا الطعن، وهي بقولها : " إنه لا يكفي للتشطيب على الرهن مجرد الدفع بعدم التوصل بمبلغ القرض ..... بل يتعين إما إثبات بطلان الرهن أو بطلان الالتزام الأصلي الذي هو عقد القرض، أو انقضاء الدين مناط عقد الرهن بسبب أحد المقتضيات القانونية المنصوص عليها، وان الثابت من خلال نسخة القرار الصادر بتاريخ 2009/07/07 في الملف عدد 2007/5/324 أن (إ. ف.) التي كفلها الطاعنان مدينة، وفي غياب إثبات انقضاء المديونية يكون طلب التشطيب على الرهن سابقا لأوانه "، تكون قد أوضحت بما يكفي ان ثبوت مديونية المدينة الأصلية اتجاه البنك المطلوب تحول دون إمكانية المطالبة بالتشطيب على الرهن، أما كون محكمة الاستئناف التجارية اعتمدت على قرار سابق تم نقضه وصدر على إثره قرار جديد عن محكمة الإحالة حصر مبلغ المديونية في أقل من المبلغ المطلوب، فلا تأثير له على صحة القرار، مادام أن تقليص مبلغ المديونية لا يغير من وضعية الطالبين كمدينين للمطلوب، وبذلك جاء القرار معللا تعليلا صحيحا، وغير خارق لأي مقتضى و الوسائل على غير أساس، فيما عدا ما لم تسبق إثارته فهو غير مقبول.

لأجله قضت محكمة النقض برفض الطلب وتحميل الطالبين الصائر.

Quelques décisions du même thème : Surêtés