Gérance libre : L’absence de publicité n’affecte pas la validité du contrat entre les parties (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 56571

Identification

Réf

56571

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4245

Date de décision

12/09/2024

N° de dossier

2024/8202/2809

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de gérance libre, la cour d'appel de commerce examine l'opposabilité entre les parties d'un contrat n'ayant pas fait l'objet des formalités de publicité légale. Le tribunal de commerce avait condamné le gérant au remboursement des cotisations sociales payées par le propriétaire du fonds, en exécution de leurs conventions.

L'appelant soulevait l'autorité de la chose jugée attachée à un précédent jugement ayant déclaré la demande irrecevable, ainsi que la nullité du contrat pour non-respect des formalités de publicité et demandait sa requalification en contrat de travail. La cour écarte le moyen tiré de la chose jugée, retenant que le premier jugement, qui avait statué par un non-recevoir pour défaut de preuve du paiement par le créancier, n'avait pas tranché le fond du litige.

Surtout, la cour rappelle que le contrat de gérance libre, de nature consensuelle, produit tous ses effets entre les parties contractantes indépendamment de l'accomplissement des formalités de publicité, celles-ci n'étant prescrites que pour l'information et la protection des tiers. Dès lors, l'engagement écrit du gérant de prendre en charge les frais d'exploitation, incluant les cotisations sociales, lui est pleinement opposable en application du principe de la force obligatoire des contrats, rendant inopérante la discussion sur la nature de la relation contractuelle.

Le jugement de première instance est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم الحسين (ب.) بواسطة نائبه بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 13/05/2024 يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 2134 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 26/02/2024 في الملف عدد 1029/8202/2024 القاضي بأدائه لفائدة المستأنف عليه مبلغ 67.790,96 درهما واجبات الصندوق و.ض.ا. عن المدة من 2018 إلى غاية 2022 مع تحميله الصائر ورفض باقي الطلبات.

في الشكل :

حيث بلغ الطاعن بالحكم المستأنف بتاريخ 30/04/2024 حسب الثابت من طي التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي، وبادر إلى استئنافه بتاريخ 13/05/2024 أي داخل الأجل القانوني، واعتبارا لتوفر الاستئناف على باقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا من صفة وأداء، فهو مقبول شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المدعي عبد اللطيف (ب.) تقدم بواسطة نائبه بتاريخ 24/01/2024 بمقال للمحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض فيه أنه يملك الأصل التجاري المسمى مقهى ش.ف. (( C.F.)) الكائن بشارع القدس، ذي الرقمين 35/36، الإنارة 2، عين الشق، الدار البيضاء والذي بمقتضى عقد التزام أول أوكل مهمة تسييره للمسميين "حسن (ح.) " و" الحسين (ب.) " مؤرخ في 01/10/2017 مع تحملهما جميع المصاريف المتعلقة بهذا التسيير من ديون المزودين " المشروبات والبن والشاي والسكر وباقي المواد الإستهلاكية " وأجور العمال والمساهمات المتعلقة بالصندوق و.ض.ا. والتأمين السنوي للأصل التجاري ضد الأخطار وواجبات استهلاك مادتي الماء والكهرباء وفواتير الهاتف وهو العقد الذي بعد انتهاء مدته تم تجديده بتاريخ 26/06/2019 معهما بنفس الشروط، وبعد انتهاء مدة هذا الأخير تم تجديده مع السيد " الحسين (ب.) " بنفس الشروط بمقتضى عقدة مؤرخة في 29/03/2021 لفترة محددة المدة تنتهي في آخر سنة 2023، وأن العارض الذي كان يملك نصف الأصل التجاري أعلاه فقط إلى جانب كل من "عزيز (ز.) و" فتيحة (ح.)" اشترى منهما نصيبهما فيه كما هو ثابت من خلال عقد تفويت أصل تجاري المدلى بصورة منه طيه ليصبح المالك الوحيد لجميع حصصه.

كما أن العارض "عبد اللطيف (ب.) " فوجئ بعد الزيارة التي قام بها مفتشين تابعين للصندوق و.ض.ا. " إدارة سيدي عثمان الحي الحسني الدار البيضاء بتراخي المدعى عليه الحسين (ب.) في الوفاء بالتزاماته التعاقدية وذلك بأداء المساهمات المكملة لأجور عمال المقهى الواجبة عليه كمسير والتي يتحملها بمقتضى العقد عن السنوات من 2018 إلى 2022 في مبلغ إجمالي قدره 69.790,96 درهم بالرغم من التزامه الصريح بذلك بمقتضى العقود المشار إلى تواريخها أعلاه، كما أنه توصل بمحرر كتابي من طرف أحد المزودين للمقهى والمسمى " محمد أمين (ب.) " الذي يزود المحل بمادة " البن " لمطالبة المحل بمبلغ 4.600 درهم كمتأخر بذمته عن الكمية التي زودها به من غير أن يتوصل بثمنها، وأنه وقبل التجائه إلى المحكمة بعث إلى المدعى عليه " الحسين (ب.) " برسالة إنذارية يشعره بعدم رغبته في تجديد العقد معه ويذكره بالتزاماته التعاقدية ويطالبه بتسوية وضعيته تجاه الصندوق و.ض.ا. ومزوديه وواجبات استهلاك مادتي الماء والكهرباء وفواتير الهاتف، رفض التوصل بها بعد إطلاعه على مضمونها كما هو ثابت من خلال المحضر طيه.

كما أن العارض توصل من الصندوق و.ض.ا. بإشعار بواسطة البريد، بعد الزيارة الميدانية للمحل التي قام بها أطره بتاريخ 08/02/2023 يطالبه من خلالها بأداء واجبات كتلة الأجور والتعويضات الخاصة بعمال المقهى عن المدة ما بين سنة 2018 و 2022 والتي حددت كتلة الأجور المقومة - Masse Salariale Redressée، وبعد التجائه للمحكمة بطلب رامي إلى الحكم على المدعى عليه بالوفاء بالتزاماته فتح لطلبه ملف تحت عدد 4716/8201/2023 صدر فيه حكم عدد 9338 بتاريخ 17/10/2023 قضى بعدم قبوله لعدم إدلائه بما يفيد أداء المبلغ لفائدة المستفيد منه أي الصندوق و.ض.ا.، علما أن من التزم بشيء لزمه عملا بمقتضيات الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود، وأن المدعى عليه ومن خلال العقود المدلى بنسخها، التزم بأداء جميع الضرائب الخاصة بالمحل التجاري وأجور العمال والتحملات الاجتماعية المتعلقة بالصندوق و.ض.ا. ومصاريف استهلاك مادتي الماء والكهرباء، ملتمسا الحكم على المدعى عليه بأدائه له مبلغ 69.790,96 درهم الذي قام بأدائه بدلا عنه الفائدة الصندوق و.ض.ا. من قبل واجبات ( كتلة الأجور المقومة - Masse Salariate Redressée ) خلال مدة التسيير والممتدة ما بين سنة 2018 و2022 مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليه الصائر.

وبعد تخلف المدعى عليه رغم التوصل، صدر بتاريخ 26/02/2024 الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث ينعى الطاعن على الحكم فساد التعليل الموازي لانعدامه ذلك انه بالرجوع إلى الإجراءات المتخذة من قبل المحكمة مصدرته والوثائق المدلى بها من الطرف المستأنف عليه يتضح أن هناك تناقض حاصل بين أجزاء الحكم نتج عنه تحريف لوقائع النازلة وأدى إلى فساده من حيث التعليل لعدة أسباب.

فمن جهة أولى، فقد سبق للطرف المستأنف عليه ان تقدم بنفس الدعوى في الموضوع نفسه وأمام نفس المحكمة وفتح لها الملف عدد 4716/8201/2023 انتهت بصدور حكم قضى بعدم قبول الطلب وهو الحكم الذي لم يتم الطعن فيه بأي مطعن وأصبح حائزا لقوة الشيء المقضي به، وتبعا لذلك، فان الطرف المستأنف عليه أعاد نفس الدعوى أمام نفس المحكمة وسلك نفس الإجراءات في غياب الطاعن ليستصدر الحكم المستأنف.

وأن الطاعن أمام ثبوت الإخلالات الشكلية والموضوعية وكون الحكم غير مبني على أساس من القانون لكونه بني على إجراءات تبليغ غير صحيحة من الناحية القانونية صدر في حقه نتيجة هذه الخروقات بمثابة حضوري، كما يتبين من خلال الحكم موضوع الاستئناف والحكم القاضي بعدم قبول الدعوى المذكور والمرفق بهذا الاستئناف ان الطرف المدعي سبق له ان تقدم بنفس الطلب وتم الفصل قضائيا في نفس الموضوع، مما يكون معه الدفع بسبقية البث له ما يبرره قانونا ويتعين معه القول برفض الطلب إعمالا للفصل 451 من ق.ل.ع.

ومن جهة ثانية، فإنه بالرجوع إلى مقال الادعاء، فإن المستأنف عليه يزعم أنه تربطه بالطاعن علاقة تسيير حر للمحل التجاري الكائن بشارع القدس الرقم 36/35 الإنارة 2 عين الشق الدار البيضاء دون إثبات، إذ أنه وكما هو معلوم قانونا وطبقا لمقتضيات المادة 152 من مدونة التجارة، فإن المشرع حدد مجموعة من الشروط الشكلية للقول بقيام علاقة التسيير الحر من عدمها، ونظرا لكون عقد التسيير الحر من العقود الشكلية، فإن المشرع ألزم طرفيه بالتقيد باحترام مجموعة من الإجراءات بغاية ترتيب أثره القانونية بين الأطراف المتعاقدة وكذا اتجاه الأغيار، وأن الإشهار له أهمية قصوى في التسيير الحر، وأن المشرع جعل كتابته إلزامية حتى لا يشكل موضوع أي التباس أو غموض بالنسبة لعاقديه أو الأغيار وكل ذلك من تاريخ العقد، ناهيك عن شرط المدة والمصادقة على التوقيع مع تفصيل البنود المتعلقة بالفسخ وتحديد نسبة الأرباح والشهر بالسجل التجاري مع النشر بالجريدة الرسمية، وبالرجوع للوثائق المرفقة بالمقال الافتتاحي يتبين أن الطرف المستأنف عليه أدلى بالتزام يخص أشخاص متعددين من بينهم الطاعن وأردفه بالتزام آخر يخصه بمفرده معززا هذين الالتزامين بوثيقة صادرة عن الصندوق و.ض.ا. مفادها مطالبة المستأنف نفسه بأداء مستحقات الإجراء المتراكمة بذمته، مما يفيد بما لا مجال للشك فيه عدم قيام علاقة التسيير الحر بين الطرفين طبقا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا والمنصوص عليها في المادة 152 وما بعدها من مدونة التجارة، الأمر الذي يتعين معه التصريح بعدم قبول الطلب شكلا، فضلا عن أن المدعي استكتب الطاعن في وثيقة أسماها التزام يستفاد من بنودها ان هذا الأخير هو الذي سيلتزم بأداء مبلغ 3000 درهم للمستأنف مقابل قيامه بتسيير المقهى، مما يدل على مخالفة القواعد العامة المنظمة لعقود التسيير الحر ، مما في هذا الأمر من قلب مقصود لوسائل الإثبات على اعتبار ان المسير هو الذي يقع على ذمته الالتزام بالأداء وليس صاحب الأصل التجاري، وأنه بالرجوع إلى الملتمسات الختامية للمقال الافتتاحي للمستأنف عليه، فإنه يطالب الطاعن فقط بأداء مستحقات الصندوق و.ض.ا. بصفة أساسية دون توجيه دعواه على أساس عقد التسيير الحر المنتهية مدته ودون مطالبته بفسخ هذا العقد بناءا على الإخلالات التي يدعيها بجانب الطاعن، بالإضافة أن الطرف المدعي لم يدل بما يفيد ملكيته للأصل التجاري موضوع النزاع ، كما أنه أخفى كون العقار الذي يمارس فيه النشاط التجاري المدعى فيه مملوك للغير، علما أن المحكمة لا تصنع حججا للأطراف وإنما يتعين على من يدعي شيئا إثبات دعواه. بالإضافة إلى أن طلب الأداء غير مؤسس من الناحية القانونية لكون المستأنف يشتغل كأجير ولم يسبق له ان مارس فعليا أعمال التسيير الحر موضوع الدعوى وان الالتزام المدلى به والمحرر باللغة الفرنسية فان الطاعن يجهل مضمونه إطلاقا لكونه أمي، كما ان هذه الوثيقة لا يمكن اعتبارها بمثابة عقد تسيير حر في منظور القانون وذلك استنادا إلى كل ما سبق تفصيله أعلاه، علما أن المستأنف عليه يتقاضى بسوء نية، لأنه يحاول بث الغموض في النازلة خلال مناسبتين : ذلك أنه يخفي كون العقد الرابط بينه والطاعن يعتبر عقد شغل يمتد من 2008 إلى يومنا هذا، وبالتالي لا يمكن اعتباره عقد تسيير، سيما أن طبيعة العقد تستشف من خلال مضمونه وليس بعنوانه، ومن ثمة فإن المشرع أعطى للمحكمة الصلاحية لتكييف النازلة وتبت طبقا للقوانين المطبقة على كل نازلة، وأمام هذه الأساليب المنتهجة من طرف المستأنف عليه والتي تنم عن سوء نية فإنه ينبغي والحالة معاملته بنقيض قصده، والحكم تبعا لذلك برفض الطلب

وبخصوص إدخال الصندوق و.ض.ا. في الدعوى، فان هذا الأخير تقدم بدعويين يستفاد منهما ان المستأنف عليه الأصلي عبد اللطيف (ب.) لم يجعل لدعواه أساسا من القانون وان غايته من هذه الدعوى هي التملص من التزاماته القانونية في مواجهة الصندوق المذكور على حساب الغير الذي هو الطاعن، فضلا عن أنه وطبقا لمقتضيات الفصل 228 من ق.ل.ع، فان العقد المبرم بين المستأنف عليه والمستأنف الحسين (ب.) لا يعني الصندوق المذكور في شيء مادام انه ليس طرفا فيه وبالتبعية فلما كان التسيير الحر المؤسسة عليه الدعوى الحالية باطلا لكونه جاء مخالفا للقانون ولدفوع الصندوق المستحقة له المبالغ موضوع الدعوى ولورود وثائق تفيد العلاقة الشغلية بين المستأنف والمستأنف عليه في هذه الدعوى، فانه يتعين الحكم بعد التصدي برفض الطلب لعدم ارتكازه على أي أساس من القانون، ملتمسا من حيث بطلان الدعوى من الناحية الشكلية التصريح بعدم قبول الطلب بعد التصدي لانعدام الصفة في المدعي والمدعى عليه ولبطلان أساسه من الناحية الشكلية ومخالفته لقواعد المادة 152 والمادة 7 من القانون المحدث للمحاكم التجارية. وبخصوص سبقية البث الحكم برفض الطلب إعمالا للفصل 451 من ق.ل.ع لورود جميع أسباب ذلك وفي الموضوع الحكم بعد التصدي برفض الطلب واحتياطيا الحكم بإجراء بحث في النازلة قصد تمكين الطاعن من إحضار الشهود لإثبات حقيقة النزاع والحكم بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من الأداء وبعد التصدي الحكم بعدم قبول الطلب شكلا والحكم من جديد في الموضوع برفض الطلب.

وبجلسة 06/06/2024 أدلى المستأنف عليه بواسطة نائبه بمذكرة جواب جاء فيها أن المستأنف يحاول التملص من مسؤولية الأداء ، وأنه لا يمكن له الحديث عن صفة الأجير بالنسبة لمن يقوم بتسيير المحل منذ سنة 2017 بمقتضى وثائق موقعة ومصححة الإمضاء تثبت أنه كان يؤدي مبلغا شهريا قارا بداية كان في مبلغ 16.000 درهم شهريا مع تحمله أجور العمال وجزء من الواجبات التي تقع على المشغل لفائدة الصندوق و.ض.ا.، قبل أن يتم مراجعة هذا المبلغ بمقتضى العقدة المؤرخة في 26/06/2019 إلى مبلغ 160.000 درهم سنويا مع تحمله نفس الالتزامات المتعلقة بأجور العمال وجزء من الواجبات التي تقع على المشغل لفائدة الصندوق و.ض.ا.، وهي نفس الالتزامات التي ظل يلتزم بها من خلال العقدة الأخيرة المؤرخة في 29/03/2021 و الثابتة كذلك من خلال الالتزام الشخصي مع العارض وشركائه السابقين في الأصل التجاري بأدائه أجور العمال و جزء من الواجبات التي تقع على المشغل نيابة عن الأجير لفائدة الصندوق و.ض.ا. وأن الإشارة إلى أجرة حددها في مبلغ 3.000 درهم شهريا تبقى كمساهمة في تعويضه عن الجهد الذي يبذل أمام تراجع نشاط المقاهي في ظل جائحة كورونا تخصم من تحملات المحل، ذلك أن العارض الذي لم يقف من خلال ما جاء به الطاعن كبيان لأوجه استئنافه على أية مناقشة قانونية للحكم القاضي عليه بالأداء والذي في تجاهل لمقتضيات الفصل 5 من قانون المسطرة المدنية يحاول التملص من مسؤوليته التعاقدية طبقا للفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود بالقول أنه ليس بمسير للمحل بالرغم من وجود عقود مبرمة بين الطرفين بصفة قانونية لعدم احترام المحررات المبرمة في الموضوع لمقتضيات الفصل 152 من مدونة التجارة ، بل أنه مجرد عامل بالمقهى، فحول قيام واقعة تسيير المحل من طرف المستأنف، فإن الطاعن الذي يزعم أنه مجرد أجير بالمقهى و أنه غير ملزم بتحمل المساهمة في التصريح بأجور عمال المقهى لأنه ليس بمسيرها بل يبقى مجرد أجير يعلم أنه هو المسير للمحل و الذي يقوم باستخلاص مداخيله اليومية وأنه كان يؤدي للعارض مستحقاته بانتظام كما هو ثابت من خلال عقود التسيير السابقة في الوقت الذي كان له شريك في هذه العملية وللعارض شركاء في المحل بدلیل عدم مطالبته بأية محاسبة أو فسخ للعقدة تاريخ التجائه للقضاء في إطار النزاع للمرة الأولى، لأن مدة العقد آنذاك كانت سارية و لم تنته بعد علما أنه سبق تبليغه بصفته مسيرا للمقهى وتوصله بصفة قانونية كما سبقت الإشارة إلى ذلك من خلال الإشعار الذي بلغ به بصفة قانونية بتاريخ 25/11/2020 وأنه ما كان للعارض أن يدخل معه في أي نزاع لولا توصله بمراسلة من الصندوق و.ض.ا. التي تطالبه بمؤخرات بذمة المحل التجاري وليتبين له بأن السيد " الحسين (ب.)" تقاعس عن أدائها بالرغم من التزامه بذلك كما هو ثابت من خلال العقود المدلى بنسخها المطابقة للأصل بالملف وأن ما جاء في مقال الطاعن من دفوع بكونه مجرد أجير تبقى مجرد محاولة للتملص من التزامه التعاقدي طبقا للفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود وأن العقد الذي يربط بين الطرفين والذي يعتبر الثالث من نوعه و ليس الوحيد والمتعلق بنفس الالتزامات يتضمن التزاما من طرف "الحسين (ب.)" بالسهر على تسيير المحل التجاري الخاص بالعارض وليس بعقد التسيير بالمفهوم المنصوص عليه في الفصل 158 لما في ذلك من هذا النوع من العقود من آثار بالنسبة للغير وليس بين أطرافه فقط.

وأن بنود العقد واضحة وأن الطاعن هو من يتحمل نفقات التسيير و أجور العمال إلى جانب باقي التحملات التي قبلها وأنه بمقتضى هذا العقد تبين أنه لم يف بما التزم به بدليل الوثيقة الصادرة عن الصندوق و.ض.ا. والتي تطالب بها عن الفترة التي يعتبر هو المكلف بالمحل والذي عليه أداء أجور العمال وتحملاتهم اتجاه الصندوق المذكور، وأن من التزم بشيء لزمه والمستأنف الذي يزعم أنه مجرد أجير سبق له الالتزام ومن خلال ثلاثة عقود التزام بتحمل أداء المساهمة المتعلقة بأجور عمال المقهى التابعين له قبل اكتشاف تقاعسه عن الوفاء بالبند المتعلق بهذه المساهمة لفائدة الصندوق و.ض.ا.، وقد سبق للعارض الإدلاء إلى جانب عقود التسيير بوثائق تثبت إبرام المستأنف بصفته المسؤول عن المقهى ومسيرها بوصل أداء فواتير الهاتف والانترنيت لفائدة شركة ا.م. وباتفاق صلح مع أحد الأجراء التابعين له وهو "حميد (ا.) " الذي أدى له مبلغ 25.000 درهم كتعويض عن الفصل وهي نفقات لا يمكن لأجير أدائها بدلا عن مشغله.

وأن الحديث عن سبقية البث في طلب سبق للقضاء القول بعدم قبوله شكلا لعدم الإدلاء بما يفيد واقعة أداء الواجبات المطالب باسترجاعها حديث عقيم ولا يستند على أساس قانوني سليم، خاصة وأن العارض وبعد تسوية وضعية محله التجاري اتجاه الصندوق و.ض.ا. بدلا عن المستأنف الملزم بذلك بمقتضى عقد موقع ومصحح الإمضاء من طرف المستأنف نفسه التجأ للقضاء للمطالبة باسترجاع مع أداه بدلا عن المستأنف المخل ببنود العقد، ملتمسا رد دفوع و مزاعم المستأنف وتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية وتحميل الطاعن الصائر .

وبجلسة 20/06/2024 أدلى الطاعن بواسطة نائبه بمذكرة تعقيبية أكد من خلالها ما جاء في مقاله الاستئنافي، ملتمسا الإشهاد له بمذكرته الحالية وجميع محرراته المدلى بها في الملف بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به وبعد التصدي الحكم أساسا بعدم قبول الدعوى واحتياطيا الحكم برفض الطلب.

وبجلسة 27/06/2024 أدلى المستأنف عليه بواسطة نائبه بمذكرة جواب أكد من خلالها ما جاء بمذكرته السابقة مضيفا أن مذكرة الحسين (ب.) هي عبارة عن تكرار لما سبق له إثارته بخصوص عقد التسيير الحر وبكون العقار الذي يوجد فيه الأصل التجاري مملوك للغير وأنه سبق له الرد على دفوع الطاعن من خلال مذكرته المدلى بها بجلسة 2024/06/06 وبما أنه لازال يتمسك بها في تناقض بين إقراره بوجود عقد تسيير حر ولكن في خرق للقانون والزعم بأنه مجرد عامل تابع للعارض على غرار باقي العمال ، و لو أنه هو من شغلهم بل و أنه هو من يقوم بفصلهم وتعويض من يقبل عرض الصلح و التحوز بمبلغ التعويض على غرار الأجير المسمى "" حميد (ا.) " الذي أبرم معه محضر صلح و دفع له مبلغ 25.000.000 درهم ولم يتناول هذه الواقعة بالرد ، و للرد عليه بخصوص ما جاء في مذكرته الأخيرة الصفحة الثانية الفقرة الثالثة بخصوص اقتصار العارض على المطالبة بأداء مستحقات الصندوق و.ض.ا. دون مطالبته بفسخ عقد التسيير، فقد سبق لشركائه في المحل التجاري المسمى تحت اسم "مقهى ف." أن بعثوا إليه برسالة مؤرخة في 24/11/2020 بلغ بها بتاريخ 25/11/2020 بصفة شخصية يذكروه من خلالها بالتزاماته التعاقدية المصادق عليها بتاريخ 01/07/2019 وبانتهاء مدتها في 2020/12/31 وأن من بين هذه الالتزامات التعاقدية التي تلزم المستأنف طبقا للفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود، أدائه أجور العمال والتحملات الاجتماعية بما فيها واجبات الصندوق و.ض.ا.، ملتمسا رد دفوع و مزاعم الطاعن وتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية وتحميل المستأنف الصائر .

وبجلسة 18/07/2024 أدلى الطاعن بواسطة نائبه بمذكرة رد على تعقيب جاء فيها أن الأمر ينطوي على تفصيل مغلوط لطبيعة العلاقة التي تربط العارض مع عبد اللطيف (ب.) وآثارها على العلاقة الرابطة بين هذا الأخير وبين الصندوق و.ض.ا. مؤكدا ما جاء بمقاله الاستئنافي، ملتمسا الإشهاد له بمذكرته الحالية وجميع محرراته المدلى بها في الملف والحكم وفقا للمقال الاستئنافي والملتمسات الواردة به وبعد التصدي أساسا التصريح بعدم قبول الدعوى وفي جميع الأحوال الحكم برفض الطلب.

وبعد تبادل الأطراف لباقي المذكرات، من خلالها كل طرف يؤكد دفوعه السابقة، أدرج الملف بجلسة 05/09/2024 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 12/09/2024.

محكمة الاستئناف

حيث إنه بخصوص ما يتمسك به الطاعن من سبقية البث بدعوى أن المستأنف عليه سبق له أن تقدم بنفس الدعوى موضوع الملف عدد 4716/8201/2023 صدر بشأنها حكم بعدم قبول الطلب، فإنه بالرجوع إلى الحكم المذكور، يلفى أنه قضى بعدم قبول الطلب المقدم من طرف المستأنف عليه باسترجاع ما أداه بدلا عنه لفائدة الصندوق و.ض.ا. بعلة عدم إدلائه بما يثبت أداءه للمبلغ المطلوب استرجاعه لفائدة الصندوق المذكور، وبالتالي فإنه لم يفصل في موضوع الدعوى، مما لا محل معه للتمسك بمقتضيات الفصل 451 من ق.ل.ع، لعدم توافر شروطه.

وحيث إنه بخصوص ما يتمسك به الطاعن من عدم توافر الشروط الشكلية لعقد التسيير المنصوص عليها في المادة 152 وما يليها من مدونة التجارة من شرط الكتابة والشهر والنشر، مما يترتب عنه بطلان الدعوى من الناحية الشكلية، فإن عقد التسيير الحر هو عقد رضائي لا يشترط لانعقاده أي شكل خاص، ويرتب كافة آثاره القانونية تجاه طرفيه بناء على مبدأ العقد شريعة المتعاقدين، وأن عدم القيام بشهره ونشره لا أثر له بالنسبة لعاقديه، بل تهم الأغيار، وهو الأمر الذي أكدته محكمة النقض في قرارها عدد 31 الصادر بتاريخ 08/01/2009 في الملف عدد 989/2007 الذي جاء فيه بأن (( عدم شهر عقد التسيير الحر لا أثر له بالنسبة لطرفيه، وأنه يرتب تجاههم جميع الآثار القانونية بناء على مبدأ العقد شريعة المتعاقدين، وأن إجراءات الشهر والنشر تهم الأغيار )) فضلا عن أن التزام الطاعن بأداء واجبات الصندوق و.ض.ا. ثابت بموجب الالتزام المكتوب صادر عنه والمؤرخ في 29/01/2021، والذي يبقى ملزما له ومرتبا لآثاره تجاهه ولا ينال منه دفعه بالأمية ما دام أنه لا ينازع في توقيعه على الالتزام موضوع الدعوى ويناقش مضمونه، مما يفيد بأنه عالم بما جاء فيه.

وحيث إنه بخصوص ما يدفع به الطاعن بأن العلاقة الرابطة بينه وبين المستأنف عليه هي علاقة شغل لأنه يشتغل كنادل بالمقهى منذ 01/01/2008 ولا علم له بأي أصل تجاري مصرح به، وهو الأمر الذي تؤكده الإشهادات الصادرة عن العمال الذين يشتغلون بجانبه بنفس المقهى، فإن الثابت من وثائق الملف، أن المستأنف عليه استند في دعواه إلى الالتزام الصادر عن المستأنف والذي بموجبه يلتزم تحمل جميع المصاريف المترتبة عن استغلاله للأصل التجاري من ضرائب وأجور عماله والواجبات المتعلقة بها تجاه الصندوق و.ض.ا.، وأن من التزم بشيء لزمه، مما يبقى معه الطاعن ملزما بتنفيذ التزامه، وتبقى منازعته حول طبيعة العقد الرابطة بينه وبين المستأنف عليه لا تأثير لها على تنفيذ تعهده، مما يتعين معه استبعاد كافة دفوعه والتصريح تبعا لذلك برد استئنافه مع إبقاء الصائر على عاتقه.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل: قبول الاستئناف

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Commercial