Fonds de commerce en indivision : le changement d’activité par un cohéritier entraîne la disparition du fonds et fait obstacle à la demande de vente des autres héritiers (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 73705

Identification

Réf

73705

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2751

Date de décision

11/06/2019

N° de dossier

2018/8232/689

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 3 - 59 - 63 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 80 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un litige successoral portant sur l'exploitation exclusive d'un fonds de commerce indivis, la cour d'appel de commerce se prononce sur la nature du fonds exploité par l'un des héritiers et sur les conséquences de son changement d'activité. Le tribunal de commerce avait condamné l'héritier exploitant au paiement d'une indemnité d'occupation au profit de l'indivision. L'appelant principal soutenait avoir créé un fonds de commerce nouveau et distinct de celui, périclité, de son auteur, tandis que les intimés, par appel incident, réclamaient une indemnisation pour la perte du fonds successoral. La cour retient que l'inscription d'un nouveau registre de commerce ne constitue qu'une présomption simple, laquelle est renversée par les faits de la cause établissant l'identité des locaux et la continuité du bail au nom du défunt. Elle juge que l'héritier a en réalité poursuivi l'exploitation du droit au bail, seul élément subsistant de l'héritage. En revanche, la cour écarte la demande d'indemnisation pour la perte du fonds, retenant que si le changement d'activité a bien entraîné sa disparition par perte de la clientèle au sens de l'article 80 du code de commerce, une telle demande, non formulée en première instance, excède l'objet du litige initial qui visait la vente d'un fonds existant. Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدم السيد عبد الجليل (ق.) بواسطة دفاعه بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 12/11/2018 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 23/02/2017 تحت عدد 567 ملف عدد 4483/8201/2014 و القاضي في منطوقه في الشكل بقبول الطلب وفي الموضوع بأداء المدعى عليه السيد عبد الجليل (ق.) لفائدة المدعون حليمة (ق.) اصالة عن نفسها ونيابة عن حسن (ق.)، فاطمة (ق.)، السعدية (ق.)، احمد (ق.)، رحمة (ق.) ما ناب كل واحد منهم حسب فريضته الشرعية من مبلغ ( 51480.00 درهم) مقابل استغلال محل النزاع من تاريخ الطلب الى غاية انجاز الخبرة وجعل الصائر على عاتق الطرف المدعى عليه ورفض باقي الطلبات.

وحيث تقدمت السيدة حليمة (ق.) ومن معها بمقال استئنافي فرعي تستانف بمقتضاه نفس الحكم المشار الى مراجعه اعلاه.

وحيث سبق البت فيه الاصلي والفرعي بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 29/01/2019.

و في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف و من محتوى الحكم المستأنف أن المستأنف عليها تقدمت بواسطة دفاعها بمقال أمام المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 17/11/2014 عرضت من خلاله ان الهالك بوجمعة (ق.) كان يتصرف قيد حياته في الأصل التجاري للمحل الكائن بزنقة [العنوان] القنيطرة موضوع السجل التجاري [المرجع الإداري] وانه بعد وفاته بتاريخ 10/6/2012 انفرد المدعى عليه عبد الجليل (ق.) بصفته احد الورثة باستغلال الأصل التجاري وعند انتقال المفوض القضائي الى المالكة السيدة فاطمة (ل.) اجابت عن سؤوال بان المحل كان يكتريه قيد حياته بوجمعة (ق.) ولما توفي اصبح محله ولده عبد الجليل وان هذا الأخير يؤدي واجبات الكراء باسم والده وانه ينفرد باستغلال المحل دون تمكين الورثة من حقهم في الإستغلال وذلك منذ 10-6-2012 ملتمسين قبول الطلب وفي الموضوع الحكم باجراء خبرة لتحديد قيمة الأصل التجاري الكائن بزنقة [العنوان] القنيطرة والحكم ببيع الأصل التجاري موضوع المحل المذكور على ضوء تقرير الخبرة والحكم بتمكينهم من نصيبهم في الأصل التجاري المبيع والحكم على المدعى عليه بتمكينهم من نصيبهم في استغلال المحل التجاري الكائن بزنقة [العنوان] القنيطرة من تاريخ 10/6/2012 الى غاية صدور الحكم وارفق المقال بمحضر استجواب ونسخة طبق الأصل للسجل التجاري وصورة طبق الأصل وثلاث وكالات بموجب.

وبناء على مذكرة جواب التي تقدم بها الطرف المدعى عليه بواسطة دفاعه بجلسة 11/12/2014 والتي اوضح من خلالها ان الأصل التجاري المنازع بخصوصه قد اندثر خاصة انهم لم يدلوا بشهادة من السجل التجاري رقم 17 وانه تعاقد شفويا مع مورث المالكة الحالية وسجل اصله التجاري وان باقي الورثة على علم بذلك ملتمسا رفض الطلب وادلى بشهادة للسجل التجاري وصورة شمسية لمحضر معاينة واستجواب ومحضر معاينة مجردة وبجلسة 18/12/2014 تم الإدلاء باقرار كل من فتيحة (ق.) وامال (ق.) مصححي الإمضاء بتاريخ 17/12/2014.

وبناء على ادراج القضية بجلسة 25/12/2014 الفي بالملف مذكرة تعقيبية مع ملتمس تاخير لسلوك مسطرة الزور الفرعي اوضح من خلالها ان الإقرارين المدلى بهما صدرا من طرف بعض الورثة الذي لم تعد لهم مصلحة في الدعوى لتنازلهم عن نصبهم لفائدة المدعى عليه كما ان الدعوى مرفوعة بحضورهما والغاية من ذلك هو العلم بمجريات المسطرة كما ان المالكة سبق لها وان صرحت بكون المدعى عليه من يؤدي واجبات الكراء باسم والده وهو ما يعني استمرار العلاقة الكرائية بين المالكة والهالك خلافا لما صرح به المدعى عليه بكونه ابرم العقد شفويا معها وانه لا يمكن تحويل السجل التجاري في اسمه بدون عقد مكتوب وحول مسطرة الزور الفرعي ان الوثائق المعتمدة لتسجيل الأصل التجاري تحوم حولها مجموعة من الشبهات قد ترقى الى التزوير ملتمسين الحكم وفق الطلب وبخصوص الزور الفرعي تاخير الملف قصد تمكينهم من سلوك مسطرة الزور الفرعي.

وبناء على الأمر التمهيدي عدد 18 المؤرخ في 08/01/2015 والقاضي باجراء بحث يستدعى له الأطراف ودفاعهم والشهود.

وبناء على ادراج الملف بجلسة البحث بتاريخ 14/4/2016 حضرت السيدة حليمة (ب.) و [رقم بطاقة التعريف] اصالة عن نفسها ونيابة عن باقي المدعين حضر ذ (ش.) عن ذ (ر.) وصرحت السيدة حليمة (ق.) ان ادعاءات المدعى عليه غير صحيحة كونه استمر في استغلال الأصل التجاري الذي عاد لهم عن طريق الإرث وانه لم يندثر وعن سؤال عن تعاقده مباشرة مع مالكة العقار اوضحت المدعية ان لا علم لها بذلك واوضحت ان الإقرارين الصادرين عن اخوتيها امال وفتيحة لا يلزمهم كون عدد الورثة يصل الى اربعة عشر وارثا.

وبناء على جلسة البحث بتاريخ 28/4/2016 حضرت ذة (ا.) وحضرت السيدة صفية (اص.) ب ت و [رقم بطاقة التعريف] وادلت بوكالة خاصة لتمثيل المدعية امام القضاء والفي بالملف شواهد التسليم الشاهدة فاطمة (ل.) التي توصلت شخصيا وتخلفت عن الحضور وكذا الشاهدتين فتيحة وامال (ق.) وحضر المدعى عليه السيد عبد الجليل (ق.) وادلت ذة (ا.) بصورة شمسية من محضر استجواب انجزه المفوض القضائي محمد (ت.) وعن سؤال لنائب المدعى عليه اكدت انها تكتفي بمضمون المحضر المدلى به دون حضور الشهود.

وبناء على مذكرة مستنتجات بعد البحث مع مذكرة رد المقدمة من طرف المدعى عليه بواسطة دفاعه المدلى بها بجلسة 19/5/2016 والتي اوضح من خلالها كونه من يؤدي الواجبات الكرائية منذ مدة طويلة لأنه سبق له ان برم عقد كراء شفوي مع مورث المالكة الحالية التي ال اليها الملك عن طريق الإرث وبالتالي فهو مالك الأصل التجاري الذي يوجد بالمحل الكائن بزنقة [العنوان] القنيطرة وليس المحل موضوع النزاع الكائن بزنقة [العنوان] القنيطرة لأن هذا المحل اصلا لا وجود له كما ان التصريح بالسجل التجاري المرفق بالمقال يشير الى الدكان رقم 136 ورقم التصريح بالسجل التجاري [المرجع الإداري] وليس [المرجع الإداري] كما في الدعوى الحالية ملتمسا رفض الطلب وارفقت المذكرة بفاتورة الماء والكهرباء ونسخة طبق الأصل من محضر استجواب مؤرخ في 14/3/2013 وصورة شمسية من محضر استجواب مؤرخ في 13/3/2013 ومن محضر تبليغ فسخ وكالة ومن السجل التجاري وصورة شمسية من فسخ وكالة.

وبناء على ادراج القضية بعدة جلسات اخرها جلسة 16-62016 الفي بالملف مذكرة تعقيب مع مستنتجات بعد البحث المدعية بواسطة دفاعها اوضحت من خلالها كون شكلية الكتابة شرط اساسي لتفويت الأصل التجاري وان المدعى عليه لم يدل بما يفيد تفويته اليه من طرف مالكه الأصلي او حوالة الحق من طرف صاحب العقار وان شرط الإشهار ايضا لم يتم الإدلاء بما يفيد ايداع نسخة او نظير من العقد فضلا على كونه لم يدل بما يفيد ادعاء اندثار الأصل التجاري لا قانونا ولا قضاءا وان عبء الإثبات يقع عليه وانه تارة يزعم او والده تنازل لفائدته وتارة اخرى يتحدث عن التفويت علما انه اقر بكون تواصيل الكراء لازالت في اسم المتنازل المورث ملتمسة تمتيعها بما ورد في مقالها ومذكراتها ومستنتجاتها.

وبناء على الأمر التمهيدي عدد 678 المؤرخ في 23/6/2016 والقاضي باجراء خبرة تقويمية عهدت للخبير الحسين المفضل.

وبناء على تقرير الخبرة المنجز والمودع لدى كتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 22/12/2016.

و بعد مناقشة القضية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفه المدعى عليه و جاء في أسباب استئنافه بعد عرض موجز للوقائع.

ان الواضح من خلال الوثائق المدلى بها من طرف المدعى عليه لا تتعلق بالاصل التجاري المملوك على الشياع مع الطرف المدعي وانما بأصل تجاري اخر بعنوان اخر وبمالكة للعقار مختلفة وانه لا وجود بالملف على اندثار الاصل التجاري الذي ورثه اطراف الدعوى من والدهم السيد بوجمعة (ق.) وانه امام تبوث تملك الطرف المدعي على الشياع للأصل التجاري الكائن بزنقة [العنوان] المكترى من السيدة فاطمة (ل.) واستئثار المدعى عليه بالاستغلال دون تمكينهم من نصيبهم وان هذا التعليل فاسد ومخالف للوقائع والقانون ومتناقض اذ جاء فيه انه من خلال الوثائق المدلى بها من طرف المدعى عليه اي المستأنف انها تتعلق بأصل تجاري اخر وبمالكة للعقار مختلفة والخبرة المعتمدة هي الاخرى انجزت عن الاصل التجاري الذي يملكه المستأنف وليس الاصل التجاري المزعوم من الطرف المدعى والذي يوجد بزنقة [العنوان] والمكترى من السيدة فاطمة (ل.) ومع ذلك اعتمد على هاته الخبرة وقضى للمدعين بحقهم في الحصول على واجب الاستغلال في مواجهة العارض دون ان يوضح في الحكم السند القانوني الذي اعتمده للوصول الى حق الاستغلال لان المدعين لم يستطيعوا اثبات وجود الاصل التجاري الكائن بالرقم [العنوان] وهو ما اكدته الخبرة اذ جاء فيها ان الرقم [العنوان] يوجد به محل السكنى المالكة فاطمة (ل.) وان الاصل التجاري الذي يملكه العارض وهو الذي يستغله يحمل الرقم [العنوان] ورقم سجله التجاري مخالف لرقم السجل التجاري المتنازع بشأنه كما انه لا يوجد بالملف ما يثبت استغلال المستأنف للأصل التجاري المتنازع بشأنه باستثناء وصولات الكراء التي لا ترقى الى الحجة الرسمية التي يمكن اعتمادها وبناء الحكم عليها وان السيد القاضي الابتدائي اعتمد على هاته الوصولات كما اعتمد على خبرة بنيت على تصريحات المستأنف عيلها والمالكة فاطمة (ل.) في الوقت الذي امرت فيه المحكمة الخبير بالانتقال الى الاصل التجاري للدكان بزنقة [العنوان] موضوع السجل التجاري عدد [المرجع الإداري] إلا ان السيد الخبير على الرغم من انه لم يجد هذا الاصل التجاري فإنه عوض ان ينجز تقرير اخباري يوضح فيه للمحكمة ان الدكان رقم [العنوان] موضوع النزاع لا وجود له وانه اصبح محلا السكنى المالكة فاطمة (ل.) التي تسعى الى تضليل المحكمة فإنه تجاوز المهمة المسندة اليه من طرف المحكمة واستمع الى نائبة المدعية والمالكة اللتين وصرحتا ان المحل [العنوان] موضوع النزاع هو نفسه المحل التجاري الرقم [العنوان] الذي يمارس به العارض تجارته في الوقت الذي كان فيه العارض حاضرا واوضح للسيد الخبير ان المحل الذي يحمل الرقم [العنوان] والذي يمارس به المستأنف تجارته وهو من يملكه وذلك منذ تاريخ 3-5-2013 وان رقم سجله التجاري وهو [المرجع الإداري] ويؤدي عنها الضريبة المهنية عكس مورث المدعية الذي يوجد بالملف ما يثبت اداء الضريبة المهنية بشأنه ، ولذلك يلتمس قبول المقال شكلا وفي الموضوع الغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي رفض الطلب. وعزز مقاله بنسخة من الحكم المطعون فيه.

وبناء على المذكرة الجوابية مع استئناف فرعي المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 10/07/2018 جاء فيها من حيث المذكرة الجوابية، ان من الثابت من الوثائق المدلى بها من طرف المدعى عليه امام المحكمة الابتدائية انها تتعلق بأصل تجاري لا علاقة بالاصل التجاري موضوع النزاع وان هذا الاخير يكتري قيد حياته المحل موضوع اصل التجاري من مالكته السيدة فاطمة (ل.) وأن هذه الاخيرة صرحت انه بعد وفاة المكتري ، حل محله ولده السيد عبد الجليل (ق.) وهو الذي يؤدي واجبات الكراء بمقتضى وصولات باسم والده وانه امام اقتناع المحكمة ثبوت تملك الطرف المستأنف عليه على الشياع للأصل التجاري المتنازع فيه واستئثاره بالاستغلال دون تمكين باقي الورثة من نصيبهم من هذا الاستغلال وتحقيقا من المحكمة للدعوى امرت باجراء خبرة عقارية عهدت للخبير الحسين المفضل الذي خلص في تقريره بعد الانتقال والمعاينة والاستماع الى افادة الاطراف، والاطلاع على جميع الوثائق المدلى بها من كلا الطرفين الى كون الاصل التجاري الذي كان سابقا يمارس فيه مهنة التلحيم من طرف مورث الاطراف هو نفسه المحل الذي حاليا بيد المستأنف ويمارس نشاطه التجاري وبعد تأكده من كون المحل التجاري الذي كان سابقا يمارس فيه المورث مهنة التلحيم هو نفسه المحل التجاري الذي بيد المدعى عليه ويمارس فيه نشاطه التجاري وانه اعتمد في انجاز المهمة المنوطة به على معايير تقنية وموضوعية في نطاق احترام الضوابط القانونية وما حدده له الامر التمهيدي المشار اليه مما يجعل الخبرة قانونية مما يتعين معه رد دفوعات المستأنف بخصوصها لعدم ارتكازها على اساس وان اقتناع المحكمة باستمرار الحق في الكراء بين المرحوم السيد بوجمعة (ق.) في شخص ابنه عبد الجليل وبين مالكة المحل المكترى وان استئثار المدعى عليه باستغلال المحل موضوع النزاع دون تمكين باقي الورثة من نصيبهم مما ترك مورثهم مما يجعل الحكم المطعون فيه مصادفا للصواب فيما قضى به بهذا الخصوص مما يتعين معه رد دفوعات المستأنف لهذه العلة.

ومن حيث الاستئناف الفرعي فقد التمس العارضين في مقالهم الافتتاحي الحكم باجراء خبرة لتحديد قيمة الاصل التجاري المملوك على الشياع على ضوء تقرير الخبرة والحكم بتمكينهم ما ناب كل واحد منهم حسب فريضته الشرعية وكذا مقابل استغلال محل النزاع من تاريخ 10/06/2012 الى غاية صدور الحكم وان المحكمة قضت باجراء خبرة من اجل تحديد المداخيل الصافية لهذا المحل بعد خصم المصاريف وكذا تحديد قيمة الاصل التجاري وهو ما قام به الخبير الحسين المفضل الذي وضع تقريره بتاريخ 22/11/2016 وأن المحكمة قضت بأداء المستأنف لفائدتهم مبلغ 51.480,00 درهم مقابل الاستغلال من تاريخ الطلب الى غاية انجاز الخبرة ورفضت باقي الطلبات والحال ان ما ذهبت اليه جانب الصواب وانه من الثبت من الوثائق المرفقة بالملف ان الاصل التجاري موضوع النزاع مملوك على الشياع لفائدة ورثة الهالك بوجمعة (ق.) وانه بعد وفاته بتاريخ 10/06/2012 انفرد المستأنف عليه ( عبد الجليل (ق.)) باستغلاله دون باقي الورثة. وانه على كل مالك على الشياع ان يحافظ على الشيء المشاع بنفس العناية التي يبذلها في المحافظة على الاشياء الخاصة به وهو مسؤول عن الاضرار الناشئة عن انتفاء هذه العناية طبقا لمقتضيات الفصل 967 من قانون الإلتزامات والعقود وان تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير القضائي الحسين المفضل قد حدد قيمة الاضرار التي لحقت بالمنوب عنهم من جراء توقف المحل على ممارسة نشاطه التجاري، ومراعيا كذلك عناصر الاصل التجاري الذي اندثر منذ احداث السجل التجاري الثاني بتاريخ 03/05/2013، مع الأخذ بعين الاعتبار الظروف الاقتصادية والاجتماعية العامة معتمدا في ذلك على مبدأ " لا ضرر ولا ضرار" قد حدد قيمة الاصل التجاري بما يحتويه من عناصر مادية ومعنوية في مبلغ 137.040,00 درهم، مما يتعين معه تأييده ورفع التعويض للحد المطلوب ابتدائيا، لذلك يلتمسوا بصفة اساسية الامر باخراج الملف من المداولة للإدلاء برسم الاراثة ومواصلة الدعوى من طرف الورثة، وبصفة احتياطية حول الاستئناف الاصلي الحكم برده وحول الاستئناف الفرعي قبول الطلب شكلا ومن حيث الموضوع الحكم بتأييد الحكم الابتدائي ورفع التعويض الى الحد المطلوب ابتدائيا والحكم بتحميل المستأنف الاصلي الصائر. وعززت مقالها بنسخة موجزة من رسم وفاة.

بناء على القرار التمهيدي عدد 76 الصادر بتاريخ 29/01/2019 والقاضي باجراء بحث بواسطة المستشار المقرر.

وبناء على ادراج الملف بجلسة البحث بتاريخ 23/04/2019 صرح السيد عبد الجليل (ق.) بان المحل الذي تركه والده يتواجد بزنقة [العنوان] وان والده توفي منذ اربع سنوات وتخلى عن المحل قبل وفاته لفائدة المالكة فاطمة (ل.) وانه يؤدي واجبات كراء المحل رقم [العنوان] الذي يستغله واكتراه من السيدة فاطمة (ل.) منذ حوالي اربع سنوات وان الامر يتعلق بمحلين رقم [العنوان] الذي جعلته المالكة محلا للسكنى ومحل آخر يكتريه ويتواجد بالرقم [العنوان] وان له عقد شفوي مع المالكة بخصوص المحل رقم [العنوان] الذي قام بتسجيله بالسجل التجاري يناء على محضر مفوض قضائي.

وصرحت السيدة حليمة (ق.) انه في بداية الامر كان يتواجد محل واحد وان المستأنف كان يستغل المحل مع والده وعند وفاة هذا الاخير بقي يستغل المحل واضافت بانه يوجد محل واحد بأسفل المنزل وانه بعد وفاة والدهم بقي المستانف يؤدي واجبات الكراء نيابة عن والده وان الوصولات مازالت في اسم هذا الاخير.

بناء على مذكرة مستنتجات بعد البحث المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبته بجلسة 21/5/2019 جاء فيها انه وضح بجلسة البحث ان المحل التجاري الذي يستغله في بيع ملابس النساء انشأ اصله التجاري في 2013 ويوجد في عنوان مخالف لعنوان الأصل التجاري المتنازع بشأنه والذي يوجد بزنقة [العنوان] القنيطرة اصبحت المالكة تستغله كسكن وتحاول تضليل العدالة بالقول بانه هو نفس المحل الذي يستغله العارض وذلك للتغطية على احتلالها المحل التجاري الذي كان المرحوم بوجمعة يستغله" كسودور" وهذا ما اكده العارض في تصريحه اضافة الى أنه عزز تصريحه بالوثائق المرفقة بهاته المذكرة وهي اعلام بضريبة مع الأداء يتعلق بالأصل التجاري الذي يملكه العارض صور شمسية لوكالتين تشير ان الأصل التجاري للمرحوم بوجمعة (ق.) يحمل عنوان ورقم مخالف للأصل التجاري الذي يحمله العارض وكذلك صور لمحاضر معاينة تشير الى النشاط التجاري الذي يمارسه المرحوم بوجمعة في اصله التجاري، وان المستأنف عليها التي حضرت اقترحت على المحكمة بقولها ان المرحوم بوجمعة كان يمارس نفس النشاط الذي يمارسه العارض بيع ملابس النساء، وان شهادة السجل التجاري للمرحوم قبل التشطيب عليه واندثاره يشير ان النشاط التجاري هو " سودور"، وانه بذلك من خلال ما راج بجلسة البحث يتضح ان الحكم المستأنف كان مجانبا للصواب لأنه اعتمد على خبرة انجزت على اصل تجاري يعود للعارض ويحمل عدد [المرجع الإداري] ويؤدي عنه الضريبة المهنية ولم تجز على الأصل التجاري موضوع النزاع والذي يحمل عدد [المرجع الإداري] والذي يوجد بزنقة [العنوان] القنيطرة ولا تؤدي عنه الضريبة المهنية، وانه تبعا لذلك تكون الخبرة التي اعتمدتها الحكم المستأنف غير قانونية ومخالفة للفصل 59 من ق.م.م، ملتمسا الغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم برفض الطلب.

وارفق المذكرة بصورة لسجل تجاري وصورة لإعلام بضريبة مهنية للمستأنف وصورة لوكالتين وصورة لمحضر معاينة.

وبناء على إدراج الملف بعدة جلسات كانت آخرها جلسة 28/05/2019 حضرت الأستاذة (ب.) عن الأستاذ (بنع.) وادلت بمذكرة بعد البحث فتقرر حجز الملف للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 11/06/2019.

التعليل

حول الاستئناف الاصلي:

حيث تمسك الطاعن باوجه استئنافه المبسوطة اعلاه

وحيث ان مانعاه الطاعن على تقرير الخبرة المنجز ابتدائيا من خرق للفصل 59 ق م م لانه استند على تصريحات نائبة المستأنف عليها ومالكة المحل وان الخبرة انجزت على الاصل التجاري الذي يملكه المستأنف والمتواجد بالرقم [العنوان] وليس الاصل التجاري المتنازع بشأنه غير مرتكز على اساس لانه لئن كانت مهمة الخبير الذي تعينه المحكمة تنحصر في جلاء امر تقني يرى القاضي الاطلاع عليه ضروريا للفصل في النزاع المعروض عليه وان الاجراءات التي تتعلق بالقانون هي من صميم اعمال القاضي الذي لا يجوز ان يتنازل عنها للغير او يفوض النظر فيه اليها فان ذلك لا يمنع الخبير من القيام بالتحريات اللازمة قصد استقصاء الغموض الذي يلف النقط التقنية المسندة اليه من طرف المحكمة وان استفساره لمالكة المحل المتنازع بشأنه يدخل ضمن التحريات التي قام بها بعين المكان لاستجلاء الغموض بخصوص وجود المحل الحامل للرقم [العنوان] وان استماعه للسيدة صفية (اص.) النائبة عن المستأنف عليها هو اجراء مامور به بمقتضى الحكم التمهيدي الذي الزم الخبير باستدعاء الاطراف طبقا للفصل 63 من ق م م وان الخلاصة التي توصل اليها الخبير من كون المحل الذي كان سابقا يمارس فيه مورث الاطراف مهنة التلحيم هو نفسه المحل الذي يوجد به المستأنف والحامل لرقم [العنوان] جاءت بناء على الانتقال الى عين المكان والاستماع الى افادة الاطراف والاطلاع على جميع الوثائق المدلى بها من الطرفين وبذلك فان تقرير الخبير انجز بصفة قانونية وليس به اي خرق للفصل 59 ق م م هذا علاوة ان للمحكمة ان تستنبط من وثائق ووقائع النازلة ما يدحض ادعاءات المستأنف.

وحيث ان ما تمسك به المستأنف من كون المحل الذي يستغله يحمل الرقم [العنوان] ومسجل في السجل التجاري وفي جدول الملتزمين بالضرائب ويوجد في عنوان مخالف لعنوان الاصل التجاري المتنازع بشأنه والذي يوجد بزنقة [العنوان] الذي اصبحت المالكة تستغله كسكن مخالف للواقع وللقانون ذلك ان التسجيل بالسجل التجاري مجرد قرينة بسيطة قابلة لاثبات العكس لا سيما وان المستأنف صرح بجلسة البحث المأمور به من طرف هذه المحكمة بانه قام بالتسجيل بالسجل التجاري بناء على محضر مفوض قضائي ولم يدل بما يفيد وجود عقد كراء كتابي مبرم لفائدته مع مالكة العقار وان الثابت من تقرير الخبير المعين ابتدائيا انه عاين ان الرقم [العنوان] عبارة عن باب لمحل سكني فوق المرآب رقم [العنوان] موضوع النزاع وان المستأنف لم يثبت بمقبول ادعائه من كون المحل رقم [العنوان] حولته المالكة الى محل سكني لا سيما وانه من غير المستصاغ ان يتواجد محل تجاري كان يستغل في التلحيم فوق محل تجاري آخر وان الاعلام بالضريبة على الدخل وان كان موجه للمستانف على انه يقطن بالمحل رقم [العنوان] فهو ليس حجة قاطعة على ان المحل رقم [العنوان] مستقل على المحل رقم [العنوان] ولما كان الثابت من مذكرة المستأنف المدلى بها خلال المرحلة الابتدائية بجلسة 11/12/2014 انه يقر ان مورثه تخلى عن المحل ولم يعد يمارس به اي نشاط بحيث ان عناصر الاصل التجاري قد اندثرت مما جعله يتعاقد شفويا مع مورث المالكة فهو اقرار بان الامر يتعلق بنفس المحل وان محضر الاستجواب المرفق بتلك المذكرة لا يفيد قطعا انه يكتري المحل لمصلحته الشخصية لان المستجوبة منانة (ل.) صرحت بانها تستخلص الوجيبة الكرائية من السيد عبد الجليل (ق.) (المستأنف) والمحددة في مبلغ 460 درهم وان هذا التصريح ليس فيه ما يفيد ان المستأنف يكتري المحل لمصلحته الشخصية وهو ما يتكامل مع ما صرحت به السيدة فاطمة (ل.) حسب الثابت من محضر الاستجواب المرفق بالمقال الافتتاحي من كون السيد بوجمعة (ق.) (مورث الاطراف) كان يكتري منها المحل قيد حياته ولما توفي اصبح محله ولده عبد الجليل (ق.) وان هذا الاخير يؤدي واجبات الكراء باسم والده وان السومة الحالية محددة في 460 درهم وهو تصريح يستشف منه ان المستأنف قد حل محل مورثه في استغلال المحل بصفته احد الورثة لا سيما وانه لا ينازع في كون وصولات الكراء مازالت في اسم والده.

وحيث لما كان الثابت ايضا ان المستأنف ادلى رفقة مستنتجاته بعد البحث المدلى بها خلال المرحلة الابتدائية بجلسة 19/05/2016 بفسخ وكالتين يستفاد منهما ان السيد محمد (ق.) وأمال (ق.) يفسخان الوكالتين الممنوحتين لكل من حليمة (ق.) وعبد الكريم (ل.) من اجل القيام بالإجراءات الادارية الخاصة بالتصرف في نصيبهما من متروك والدهما بوجمعة (ق.) وهو عبارة عن المحل الكائن بزنقة [العنوان] القنيطرة وهو ما يستشف منه ان الاصل التجاري بقي قائما بعد وفاة مورثهم وهو ما يتعارض مع ما سبق ان تمسك به المستأنف خلال المرحلة الابتدائية من كون مورثهم تخلى قيد حياته عن المحل ولم يعد يمارس به اي نشاط وان الحكم المستأنف قد صادف الصواب فيما قضى به من اداء مقابل استغلال المحل لان الثابت من وثائق الملف وتقرير الخبرة وردود الطرفين ومما راج في جلسة البحث ان الاصل التجاري الذي كان يستغله مورث الاطراف في مهنة التلحيم والحامل لرقم [العنوان] هو نفسه المحل التجاري الحامل لرقم [العنوان] والذي بين يدي المستأنف يمارس فيه بيع الملابس بنصف الجملة مما يتعين تأييده بهذا الخصوص.

2/-الاستئناف الفرعي

حيث تمسك الطرف المستأنف فرعيا ان الاضرار التي لحق به جراء توقف المحل على ممارسة نشاطه التجاري تستوجب الحكم له بقيمة الاصل التجاري المحدد من طرف الخبير الحسين المفضل في مبلغ 137.040 درهم.

وحيث لما كان الثابت من وقائع الدعوى المعروضة ان الطرف المستأنف فرعيا قد التمس في مقاله الافتتاحي للدعوى الحكم ببيع الاصل التجاري الكائن بزنقة [العنوان] القنيطرة وبتمكينه من نصيبه في ذلك الاصل، ولما كان الثابت ان المحل الذي كان يمارس فيه مورث الاطراف مهنة التلحيم اصبح يستغله المستأنف في بيع الملابس مما يفيد ان الاصل التجاري قد اندثر لانه لابد من وجود عنصر الزبناء في قيام الاصل التجاري حسب الفصل 80 من مدونة التجارة وان تغيير نشاط المحل يترتب عنه فقدان الزبناء المرتبطين بالنشاط الاصلي للمحل وهو التلحيم وان المحكمة ملزمة بالبت في حدود طلبات الاطراف عملا بالفصل 3 من قانون المسطرة المدنية ويمنع عليها تغيير موضوع الدعوى وبذلك فان الحكم المستأنف قد صادف الصواب لما قضى برفض طلب تمكين المستأنفين فرعيا من نصيبهم في الاصل التجاري لان هذا الاخير قد اندثر باستثناء الحق في الكراء مادامت التواصيل مازالت في اسم مورث الأطراف وان المبلغ المحدد من طرف الخبير هو تعويض عن فقدان الاصل التجاري في حين ان المهمة المستندة اليه من طرف محكمة الدرجة الاولى تقوم على اساس تقويم اصل تجاري قائم بذاته لان المستأنفين فرعيا طالبوا في مقالهم الافتتاحي بنصيبهم في الاصل التجاري وليس التعويض عن اندثار الاصل التجاري مما يتعين معه رد الاستئناف الفرعي وتأييد الحكم المستأنف.

وحيث وتأسيسا على ما سلف يتعين تاييد الحكم المستأنف وتحميل كل مستأنف صائر استئنافه.

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل: سبق البت فيه الاصلي والفرعي بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 29/01/2019.

في الموضوع: بردهما و تأييد الحكم المستأنف و تحميل كل مستأنف صائر استئنافه.

Quelques décisions du même thème : Commercial