Faux incident : Le rejet d’une demande en faux est justifié lorsque l’expertise graphologique ordonnée par la cour confirme l’authenticité de la signature contestée sur un acte de prêt (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 60637

Identification

Réf

60637

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2341

Date de décision

04/04/2023

N° de dossier

2072/8222/2021

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce était appelée à se prononcer sur un recours en faux incident dirigé contre un acte de consolidation de dette et la certification de la signature y apposée. Le tribunal de commerce avait initialement condamné le débiteur au paiement de la créance de l'établissement bancaire. Les héritiers du débiteur soulevaient la nullité de la procédure de première instance pour vice de notification et contestaient l'authenticité de la signature de leur auteur sur l'acte litigieux. Se conformant à la décision de la Cour de cassation, la cour d'appel a diligenté la procédure de faux en ordonnant une expertise graphologique. Celle-ci ayant conclu à l'authenticité de la signature, la cour écarte les critiques formulées par les appelants à l'encontre du rapport d'expertise et rejette le recours en faux. La cour écarte également le moyen tiré de l'irrégularité de la notification, relevant que le refus de signer l'avis de réception par le destinataire constitue un mode de signification valable. Statuant sur le fond, elle retient les conclusions d'une expertise comptable précédemment ordonnée pour arrêter le montant de la créance. Le jugement est par conséquent réformé quant au montant de la condamnation, ramené au solde arrêté par l'expert-comptable et limité à la part de chaque héritier dans la succession, et confirmé pour le surplus.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون. في الشكل : حيث تقدم ورثة البشير (س.) بمقال بواسطة دفاعهم مؤدى عنه بتاريخ 17/11/2016 يستأنفون بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 10066 بتاريخ 26/10/2009 في الملف عدد 7435/5/2009 و القاضي في منطوقه : في الشكل بقبول الطلب. و في الموضوع بأداء المدعى عليه للمدعي مبلغ 2.164.941,12 درهما وتعويض قدره 5000 درهم وتحميله الصائر مع تحديد الإكراه البدني في الأدنى وبرفض باقي الطلبات . وحيث سبق البت بقبول الاستئناف و طلب الطعن بالزور الفرعي و في الموضوع : حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أن المدعي ق.ف.ل. – المستأنف عليه حاليا – تقدم بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالبيضاء بتاريخ 31/12/2002 عرض فيه أن المدعى عليه استفاد من عقد توطيد بتاريخ 31/12/2002 بقرض بقيمة 1.438.456,22 درهم وتعد بأدائه على 15 سنة كما أبرم معه عقد قرض مصادق عليه في 28/01/2003 منحه مبلغ 126.250,00 درهم والبند الثالث من العقد الأول والبند العاشر من العقد الثاني نصا على أن الدين يصبح بكامله حالا في حالة عدم أداء الاستحقاق في أجله وان المدعى عليه تخلف عن أداء مجموعة من الاستحقاقات المستحقة وأصبح مدين بمبلغ 2.164.941,22 درهم حسب كشفي الحساب الموقوفين في 30/06/2009 ملتمسا الحكم عليه بأداء المبلغ المذكور مع فوائد التأخير الاتفاقية والصائر والنفاذ المعجل وتحديد الإكراه البدني في الأقصى مدليا بنسخة من الجريدة الرسمية بتحويل ص.و.ل.ق.ف. إلى شركة مساهمة وبعقد قرض التوطيد وبعقد القرض الثاني وكشوف حساب ومحضر تبليغ . أسباب الاستئناف حيث إن المستأنفين تمسكوا في أسباب استئنافهم بكون المحكمة التجارية بالدار البيضاء اعتبرت أن مورثهم توصل بالاستدعاء شخصيا وتخلف عن الحضور في حين أنه بالرجوع إلى شهادة التسليم لم تتضمن اسم وهوية المتسلم ولم تشر إلى بطاقة تعريفه وتحديد صفته وأوصافه ولون بشرته ولون العينين وما إلى ذلك من الأوصاف التي تساعد في تحديد الشخص الذي توصل، مما ترتب عنه حرمان مورث المستأنفين من حضور جلسات القضية وفوتت عليه حق الدفاع مما يترتب عنه بطلن الحكم المستأنف لحرمتن مورث المستأنفين من التقاضي على درجتين وإرجاع الملف إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء للبت فيه من جديد، وبخصوص موضوع الدعوى فغن عقد التوطيد المدلى به من طرف المستأنف عليه فإن المستأنفين ينكرون التوقيع الوارد به، ويصرحون بأنه ليس بتوقيع مورثهم وذلك بمقارنة التوقيع المؤرخ في 28/01/2003 مع الذي يختلف جوهريا في الرسم والشكل عن مواصفات التوقيع، ولا يمكن الركون إلى عقد التوطيد، كما أن العقد غير موقع الصفحات وموقع فقط على الصفحة الأخيرة والصفحة المدلى والأخيرة من العقد غير مرقمة، ويمكن بالتالي تغيير وثائق العقد، مما يتعين استبعاد هذا العقد في النزاع، ملتمسين وبصفة احتياطية إجراء خبرة حسابية لتحديد المديونية كما أن كشوف الحساب المدلى بها لا تحدد بيانات احتساب الفائدة مما يتعين معه الأمر بإجراء خبرة، خاصة وأن الحساب موضوع النزاع يرجع إلى عهد ص.و.ل.ق.ف. الذي كان يخضع لمقتضيات مخالفة عن الشركة الحالية ق.ف.ل.، ملتمسا أساس إلغاء الحكم المستأنف وإرجاع الملف إلى المحكمة التجارية بالبيضاء للبت فيه من جديد واحتياطيا قبول طلب الطعن بالزور الفرعي في عقد التوطيد المؤرخ في 31/12/2002 وإنذار المستأنف عليه من تحديد موقفه من هذا العقد والحكم بزوريته على ضوء الخبرة التي ستأمر بها المحكمة واحتياطيا جدا إجراء خبرة حسابية لتحديد المديونية وحفظ حق المستأنفين في تقديم مستنتجاتهم بعد الخبرة وتحميل المستأنف عليه الصائر. مدليا بنسخة عادية من حكم ونسخة من إراثة وتوكيل وصورة من أمر وصورة من أمر بعرض وإيداع مبلغ القرض الغير المنازع فيه بقيمة 126.250,00 درهم وصورة من طلب تنفيذ . وحيث أجاب البنك المستأنف عليه بكون ما تمسك به المستأنفون من طعن في التبليغ يكون على غير أساس لكون مورث المستأنفين توصل بالاستدعاء طبقا للقانون وما ينص عليه الفصل 38 و 39 من قانون المسطرة المدنية لكون مورث المستأنفين تبلغ بعنوانه وتسلم الاستدعاء ورفض التوقيع، مما يكون معه التبليغ صحيحا ووفق ما أكدته محكمة النقض.كما أن الطعن بالزور الفرعي في العقد يكون غير جدي لعدم ارتكازه على أساس قانوني وواقعي سليم لكون جاء غير مقبول لكونه التوكيل بالطعن بالزور قدم من بعض الورثة دون الباقين ويكون الطلب بذلك غير مرفق بباقي التوكيلات، مما يتعين معه التصريح بعدم قبول الطلب، كما أن عقود القرض وخلافا لما يزعمه المستأنف فإن عقود القرض مصححة الإمضاء من طرف السلطة المحلية، وأن التصديق على الإمضاءات كان بحضور الأطراف المعنية بالأمر، والمصادقة على التوقيع لا تتم إلا بعد التأكد من هوية الطرف الموقع والاطلاع على بطاقته الوطنية، ويكون توقيع العقد سليما وصحيحا بشهادة السلطة المحلية، ولا يمكن الدفع بالزور في التوقيع المصادق عليه وهو النهج الذي صارت عليه محكمة النقض ويعفي المحكمة من إجراء أي تحقيق للخطوط، وأن المستأنف عليه يتمسك بالعقود وبمضامينها جملة وتفصيلا، وطلب الزور الفرعي المقدم من طرف المستأنفين لا أساس له والغاية منه المماطلة والتسويف والتقاضي بسوء نية مما يتعين رفضه، وبخصوص المنازعة في المديونية فإنها تبقى غير جدية ولا تعدوا أن تكون منازعة سلبية لكون الكشوف الحسابية الصادرة عن الأبناك لها القوة الثبوتية، وتعتبر حجة في المنازعات القضائية طالما لم يثبت المستأنف عليهم أنهم نازعوا في البيانات والتقييدات التي تتضمنها، فضلا على أن دين البنك ثابت بعقد التوطيد وعقود السلف المصادق على توقيعها، وبالتالي تبقى منازعة المستأنفين على غير أساس، ويتعين صرف النظر عنها، وأن طلب إجراء الخبرة ليس له ما يبرره لكونه من قبيل صنع الحجة للمستأنفين، ما دامت أن الخبرة وسيلة للتحقيق وإعداد الحجة والمحاكم لا تعد الحجج للخصوم؛ ملتمسا رد الاستئناف وعدم قبول طلب الزور الفرعي. وحيث أمرت محكمة الاستئناف بتاريخ 13/03/2017 بإجراء خبرة حسابية عهد بها إلى الخبير السيد رشيد (ر.) الذي عليه الاطلاع على الحساب بالاطلاع الذي يربط المستأنف بالمستأنف عليه وحساب حركيته الدائنة والمدينة، وحساب الفائدة طبقا للاتفاق وما ينص عليه القانون، وتحديد الدين المتعلق به، والاطلاع على عقد القرض وعقد التوطيد الرابط بين الطرفين وحساب الأقساط المؤداة وغير المؤداة منه، وحساب الرأسمال المتبقي من القرض وتحرير تقرير مفصل بذلك. وحيث إن الخبير المذكور أنجز تقريره المودع بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 21/06/2017 والذي انتهى فيه إلى تحديد المديونية في 1.966.263,17 درهم . وحيث عقب البنك المستأنف عليه على الخبرة بكونها باطلة لكون الخبير لم يدرس الوثائق المحاسبية بمهنية كافية ولم يحتسب الفوائد بشكل صحيح، فضلا على كون مستنتجاته عديمة الأساس القني السليم ولا يمكن أخذا بعين الاعتبار ويكون الخبير قد حدد وبصفة انفرادية ودون أي سند قانوني تاريخ حصر الحساب في 01/07/2005 بالنسبة للقرضين، في حين أن الحساب لم يتم حصر إلا في 10/06/2009 وتكون استنتاجاته خاطئة، كما أن حصر الحساب لا يعفي المدين من أداء المصاريف والفوائد الناتجة عن التأخر في الأداء المبنية على أساس العقد الذي يربط البنك بالمقترض، وأن هذا النقطة حسم فيها المجلس في قراره الصادر تحت عدد601 بتاريخ 30/04/2008 في الملف عدد 2005/1/3/292 ويكون الاستنتاج الذي توصل إليه الخبير يبعث على الاستغراب وضرب عرض الحائط الوثائق المدلى بها من طرف البنك، وحدد المديونية بشكل يخلوا من أي سند قانوني، ولم يحتسب الفوائد التي تستحق عملا بالمادة 495 من مدونة التجارة والفصول 871 و 872 من ق ل ع، ونتيجة الاتفاق عليها عقديا، مما يتعين معه استبعاد تقرير الخبير والأمر بإجراء خبرة مضادة تعهد إلى خبير مختص في الميدان البنكي ليقوم بنفس المهمة والحكم وفق محررات البنك . وحيث عقب المستأنفون على الخبرة لم يحتسب الفوائد وفقا للقانون في العقود 298 و 393 و 305 و 397 لكونها غير مستحقة ومحتسبة بطريقة خاطئة ما هو مضمن بعقود القرض، ومن حق المستأنفين المطالبة بإعادة احتساب هذه الفوائد وفق للعقد والقانون كما أن الخبير لم يحدد الدين الأصلي الناتج عن الإفراجات الحقيقية والمسلمة لمورث المستأنفين وفق الفصل 264 من ق ل ع وتطبيقا للفصل 231 من ق ل ع ملتمسا إرجاع المهمة للخبير لاستكمال الخبرة وفق ملاحظاتهم المذكورة . وبجلسة 02/10/2017 أصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرارا تحت عدد 4769 قضى في الشكل بقبول الاستئناف وطلب الطعن بالزور الفرعي، وفي الجوهر: برد طلب الزور الفرعي وتأييد الحكم المستأنف مع تعديله بخفض المبلغ المحكوم به إلى 1.966.263,17 درهم، وجعل الصائر بالنسبة. وبناء على الطعن بالنقض المقدم من طرف ورثة البشير (س.) بواسطة في القرار الاستئنافي المذكور. وحيث انه بتاريخ 23/12/2020 أصدرت محكمة النقض قرارها عدد 538/3 ملف عدد 1202/3/3/2018 والقاضي بنقض القرار المطعون فيه، وإحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة له للبت فيه من جديد طبقا للقانون وهي متركبة من هيئة أخرى، بعلة أن التصديق على التوقيع الذي اعتمدته المحكمة في ردها للطعن بالزور الفرعي المنصب على التوقيع الوارد بالعقود هو في حد ذاته كان محلا للطعن بالزور الفرعي وبسبب ذلك، ولما كان الثابت أن الخبرة المنجزة أسندت إلى العقود السالفة الذكر، فإن المحكمة كان عليها أن تجري مسطرة الزور بالنسبة لتوقيع العقود وكذا المصادقة عليها، وهي لما لم تفعل وسارت على نحو ما أوردته بتعليل قرارها تكون قد اعتمدت وثائق مطعون فيها بالزور دون تجري المسطرة القانونية بشأن ذلك الطعن فجعلت قرارها غير مرتكز على أساس عرضة للنقض. وبناء على مستنتجات بعد النقض المدلى بها من طرف نائب المستأنفين بجلسة 03/06/2021 جاء فيها بأنه يتعين على المحكمة التقيد بالنقطة التي بتت فيها محكمة النقض، لأجله يلتمسون الحكم وفق ملتمساتهم الواردة بمقالهم الاستئنافي ومذكراتهم المقدمة خلال المرحلة الاستئنافية. وبناء على مستنتجات بعد النقض المدلى بها من طرف نائبة المستأنف عليه بجلسة 06/05/2021 جاء فيها بأنه ولئن كان يتعين على محكمة الاستئناف التقيد بالنقطة التي بتت فيها محكمة النقض، فإن العقود المطعون فيها بالزور موقعة من طرف مورث المستأنفين ومصحح الإمضاء ، وأن الهدف من الطعن بالزور هو فقط التسويف والمماطلة والتقاضي بسوء نية، خاصة وأن المديونية المستحقة على الورثة ثابتة بموجب كشوف حسابية مستوفية لكافة الشروط القانونية، وأن عدم الإشارة فيها إلى كيفية احتساب الفوائد يجد سنده في الدورية الصادرة عن والي بنك المغرب بتاريخ 03/05/2010 والتي جعلت تضمين هذا البيان يكون بناء على طلب الزبون، وأما بخصوص التمسك بمقتضيات الفصل 229 من ق.م.م فإن الورثة ملزمون بأداء ديون مورثهم في حدود ما ناب كل واحد منهم في التركة، ولا يستثنون من ذلك إلا في حالة رفضهم التركة، لأجله تلتمس الحكم برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف وترك الصائر على عاتق المستأنفين. وحيث إنه بتاريخ 24/06/2021 أصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدارالبيضاء قرارا تمهيديا تحت عدد 570 قضى بإجراء بحث بواسطة المستشار المقرر، وذلك لسلوك مسطرة الطعن بالزور الفرعي وبناء على ما راج بجلسة البحث. وبناء على مستنتجات بعد البحث المدلى بها من طرف المستأنفين بواسطة دفاعهم بجلسة 11/11/2021 يلتمسون من خلالها تأكيد مقال الزور الفرعي واجراء خبرة على توقيع مورثهم وعلى مصادقة السلطات الإدارية عليها، وحفظ حقهم في الادلاء بالمستنتجات. وبناء على مذكرة بعد البحث المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة دفاعه بجلسة 11/11/2021 والتي جاء فيها أن البنك يؤكد أن عقد التوطيد المطعون فيه هو عقد صحيح وينتج كافة اثاره القانونية ووقع عليه مورثهم قيد حياته وصادق على توقيعه وبالتالي فهذا العقد مصحح الامضاء من طرف السلطة المحلية المكلفة بذلك وان تصادق على الإمضاءات الا بحضور الأطراف المعنيين بذلك واشهادهم على صحة توقيعهم بعد التأكد من هويتهم واطلاعها على بطاقتهم الوطنية وهذه المصادقة لم تكن موضوع أي طعن بالزور. و أن توقيع عقد القرض سليم وصحيح. وأن الأمر كذلك في هذه النازلة. ومن الواضح كون الطعن بالزور الفرعي التي لجأ اليه المستأنفون قدم من باب امعانهم في المماطلة والتسويف سيما لإلمامهم بمديونية مورثهم التي لا يخفى حجمها وضخامتها. وبذلك يكون الطعن بالزور الفرعي عديم الجدية ولا يمكن للورثة المستأنفين ان يلتمسوا بطلان عقد التوطيد وان يدعوا زوريته المزعومة والحال أنه موقع عليه من طرف مورثهم ومصادق على توقيعه من طرف السلطات المختصة واستفادته من مبلغ السلفات موضوع العقد المطعون فيه بالزور محاولة منهم للتهرب من اداء دیون مورثهم الناتجة عنه تجاه البنك . و توقيع مورث المستأنفين على عقد قرض التوطيد ومصادقته عليه فضلا على انه مشهود بصحة صدوره عنه يجعل الزور منتفي في نازلة الحال من جهة. و من جهة أخرى ، فان مصادقة مورث المستأنفين على توقيعه لدى الجهات الإدارية المختصة هي بطبيعتها شهادة موظف عمومي بصحة نسبة التوقيع إليه الوارد على الورقة العرفية إليه وإنجازه بیده. ويجدر بالتالي صرف النظر عن الطعن بالزور الفرعي لعدم جديته والحكم بدون قید ولا شرط بعدم قبول طلب الزور الفرعي المزعوم. وامام انعدام أي زور مزعوم خلافا لمزاعم المستأنفين ، فان العبرة بكون الفصل 229 من قانون الالتزامات والعقود يفيد ان الالتزامات لا تنتج آثارها بين المتعاقدين فحسب وإنما أيضا ورثتهم. وان الورثة ملزمون ايضا بالوفاء بالدين المطلوب من طرف البنك مادام انه من الثابت أن مورثهم مدین به وثابت في مواجهتهم بسند قضائي. وان الفصل 229 الأنف الذكر يفيد كذلك أن الورثة ملزمون بأداء دیون مورثهم في حدود اموال التركة وبنسبة مناب كل واحد منهم ولا يستثنوا من ذلك الا في حالة رفضهم التركة. و أن المدعين اقتصروا على الطعن المجرد في صحة عقد التوطيد بالزور الفرعي والحال أن عقد التوطيد عاين صحته الحكم بالأداء المشار اليه اعلاه الذي يعتبر حجة على الوقائع التي اثبتها ولو قبل صيرورته واجب التنفيذ عملا بالفصل 418 من ق ل ع. و أن هذه الجوانب ستجعل محكمة الإحالة تقضي في جميع الأحوال بدون قيد ولا شرط برفض طلب الزور الأنف ذكره لعدم وجوده بتاتا. والتمس الحكم وفق ما ورد في محررات البنك . وبناء على القرار التمهيدي عدد 958 الصادر بتاريخ 25/11/2021 القاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير السيد عبد اللطيف (ز.) . و بناء على إدلاء المستأنفين بمستنتجات بعد الخبرة بواسطة نائبه بجلسة 07/03/2023 التي جاء فيها أن تقرير الخبرة غير موضوعي وفيه تحامل على العارضين وميل لجهة البنك بدون أساس ذلك أن المحكمة ستلاحظ من خلال مقارنة التوقيع موضوع التحقق بالتوقيعات لمودعة بالبنك وكذلك بالتوقيعات الواردة بعقود المقارنة ستلاحظ وأن توقيع التحقيق حاد الخط من الجانبين ومساره مختلف عن التوقيعات الأخرى، وذلك بان التوقيعات المودعة تأخذ تشكيلا دائري من الجانبين وأن التوقيع موضوع التحقيق له مسار واحد من جانبه الأيسر ومسارين حادين من جانبه الأيمن، في حين ان التوقيعات المودعة بالبنك عكس ذلك ان تأخذ مسارين من جانبه الايسر ومسار واحدد من جانبها الأيمن وليس حادة بل دائرية نوعا ما خاصة من الجانب الأيمن وعدم قيام الخبير بالمقارنة بين التوقيع موضوع الزور وبين وثائق المقارنة التي ادلى بها العارضون كما انه لم يقم بالمقارنة بين ذلك التوقيع والتوقيعات التي أودعها العارض لدى البنك والموجودة بنسخة منها مع التقرير وستلاحظ المحكمة انه من خلال التقرير وخاصة في الصفحات 3 و 4 و 5 و 6 والتي تضمنت موقفها من التوقيع المطعون فيه بالزور، وان الخبير ولو انه احصى وذكر وثائق المقارنة الا انه اقتصر عمله على وصف ذلك التوقيع دون مقارنته لتوقيعات المقارنة وبيان التشابه او الاختلاف، واقتصر على بيان لفاته معتمدا في ذلك على بيان السرعة وعدم موقف القلم أي إجراءات القلم ، وبيان الجانب النظري لتحقيق الخطوط في حين ان التزوير وبيان وجود من عدمه لا يتقف على السرعة لان المزور يمكن ان يدرب نفسه على السرعة وان يخط التوقيع بسرعة وذلك يؤدي الى اختلاف التوقيع عن التوقيع المودع بالبنك والتوقيعت الأخرى المعتمدة في المقارنة وستلاحظ المحكمة من خلال مقارنة التوقيع موضوع الزور مع التوقيع المودع والتوقيعات الأخرى ان هناك اختلاف كبير وهو الذي يوحي بان التوقيع مزور وأن العارضين يطلبون من المحكمة الاطلاع على التوقيعات المودعة لدى البنك، والتي تمثل أساس المقارنة ومقارنة مسار التوقيعات مع مسار التوقيع موضوع الدعوى وستلاحظ الاختلاف الكبير بينهم ، ملتمسون الحكم بإجراء خبرة أخرى مضادة للاعتبارات القوية الملاحظة على اختلاف التوقيع موضوع الدعوى على التوقيعات الأخرى، واعتبارا لكون خبرة السيد إبراهيم (ه.) اعتمدت فقط على معيار واحد وهو المعيار سرعة الخط وتغافلت على المعايير الأخرى وخاصة طريقة التوقيع وشكله ومضمونه على مستوى جانبه الأيمن والأيسر وعلى المسار الدائري وغيره من الاختلافات . و بناء على إدلاء المستأنف عليه بمذكرة جواب بواسطة نائبه بجلسة 07/03/2023 التي جاء فيها أن السيد الخبير إبراهيم (ه.) قام بمهمته و استدعى الأطراف بصفة قانونية و اودع تقريرا خلص فيه بعد قيامه بفحص دقيق للتوقيع الوارد بعقد التوطيد المؤرخ في 2002/12/31 و بعد مقارنة ميزاته الخطية مع الميزات الواردة بتواقيع المقارنة الصادرة يقينا عن البشير (س.) ، ان توقيع التحقيق جاء بجرة قلمية سريعة خالية من عناصر التقليد و التي هي التذبذب و الارتعاش و انعدام سلامة الجرة القلمية و رفعات القلم في غير محلها و تم توقيع التحقيق بنفس الميزات الخطية بالرغم من كونه علامة والتي جاءت في تواقيع المقارنة وبالتالي خلص الخبير المنتدب السيد إبراهيم (ه.) أن توقيع صحيح صادر عن يد من وقع تواقيع المقارنة وبذلك يكون ما تمسك به المستأنفون بخصوص توقيع المرحوم البشير (س.) لا أساس له من الصحة ويجدر بالتالي المصادقة على تقرير الخبير السيد إبراهيم (ه.) ، ملتمسا الحكم بالمصادقة على تقرير الخبير السيد إبراهيم (ه.) والحكم تبعا لذلك وفق ما ورد في المحررات السابقة للبنك العارض. وبناء على إدراج القضية بجلسة 07/3/2023 حضرتها نائبة المستأنف عليها فتقرر حجز القضية للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 04/4/2023 . محكمة الاستئناف حيث ان محكمة النقض نقضت القرار الإستئنافي السابق بالعلة الاتية :"("حيث تمسك الطاعنون بموجب مقالهم الاستئنافي بالطعن بالزور الفرعي في التوقيع الوارد بعقد التوطيد رقم 306 المؤرخ في 2002/12/31، و التمسوا الحكم بزوريته بعد إجراء خبرة خطية، وجددوا تمسكهم بمقتضى مقال الطعن بالزور الفرعي المؤرخ في 2017/01/23 ملتمسين تفعيل مسطرته أيضا بخصوص المصادقة على التوقيع من قبل السلطات المحلية، غير أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه ولرد التمسك المذكور اكتفت بتعليل مضمنه " إن الثابت من عقد التوطيد وعقود القرض ، أنها مصححة الإمضاء ، من طرف السلطة المحلية، وان التصديق على الإمضاءات كان بحضور الأطراف المعنية بالأمر والمصادقة على التوقيع لا تتم الا بعد التأكد من هوية الطرف الموقع والاطلاع على بطاقته الوطنية، وأن عدم ترقيم وتوقيع باقي صفحات العقد لاينال من حجية العقد، ومن كون موروث المستأنفين استفاد من القرض ، فضلا عن أن المحكمة أمرت بإجراء خبرة حسابية للتأكد من المديونية ، ويكون ما تمسك به المستأنفون بخصوص العقد لا أساس له مما يتعين معه رد طلب الطعن بالزور الفرعي لعدم جديته وأنه أمام منازعة المستأنفين في الدين أمرت بإجراء خبرة حسابية عهد بها للخبير رشيد (ر.) الذي أنجز المهمة المسندة أليه وفق ما أمرت به المحكمة ، وانتهى في تقريره المودع بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 2017/06/21 ، الى تحديد المديونية في 1.966.263,17 درهما، بعدما قام بحساب مديونية القرض 207 والقرض 306 وخصم منه المبلغ المودع بصندوق المحكمة التجارية بالرباط المحدد في مبلغ 126.500,00 درهم، ليبقى بنمة المستأنفين مبلغ 1927.26317 درهما ، وأن ما تمسك به من مراجعة للعقود 289 و 305 و 397 لا أساس له لكون الخبير قام بمراجعتها ومراجعة العقود التوطيدية، كما هو ثابت من الخبرة وقام بمراجعة الفائدة بشأنها، وانتهى الى تحديد الدين الى المبلغ المذكور أعلاه ، ويكون ما تمسك به المستأنفون بهذا الخصوص على غير أساس، ويتعين تبعا لما ذكر تأييد الحكم المستأنف مع تعديله بخفض المبلغ المحكوم به الى 1.966.263,17 درهما "، في حين أن التصديق على التوقيع الذي اعتمدته المحكمة في ردها للطعن بالزور الفرعي المنصب على التوقيع الوارد بالعقود هو في حد ذاته كان محلا للطعن بالزور الفرعي ، وبسبب ذلك ، ولما كان الثابت أن الخبرة المنجزة استندت الى العقود سالفة الذكر، فإن المحكمة كان عليها أن تجري مسطرة الزور بالنسبة لتوقيع العقود وكذا المصادقة عليها ، وهي لما لم تفعل وسارت على نحو ما أوردته بتعليل قرارها تكون قد اعتمدت وثائق مطعون فيها بالزور دون أن تجري المسطرة القانونية بشأن ذلك الطعن فجعلت قرارها غير مرتكز على أساس عرضة للنقض وحيث إن حسن سير العدالة ومصلحة الطرفين يقتضيان إحالة الملف إلى نفس المحكمة)." و حيث إن محكمة الإحالة ملزمة بالتقيد بالنقطة القانونية التي بتت فيها محكمة النقض وفق مقتضيات الفقرة الأخيرة من الفصل 369 ق م م و عدم البت بما يخالف تلك النقطة دون أن يغل يد المحكمة من اللجوء إلى استنتاج تعليلاتها من وسائل أخرى باعتبار أن النقض ينشر الدعوى من جديد شريطة عدم تعارض ذلك مع النقطة التي بتت فيها محكمة النقض . وحيث إن محكمة الاستئناف بعد النقض و الإحالة امرت بتاريخ 24/6/2021 بمقتضى القرار رقم 570 باجراء بحث لسلوك مسطرة الزور الفرعي و انتهت اجراءاته بادلاء اطراف النزاع بمستنتجاتهم بعد البحث، و بعدها و تتميما لمسطرة الزور الفرعي امرت بتاريخ 25/11/2021 بمقتضى قرارها التمهيدي رقم 958 باجراء خبرة خطية بواسطة الخبير عبد اللطيف (ز.) الذي تخلف عن انجاز الخبرة داخل الاجل المحدد فتم استبداله بالخبير عبد السلام (ه.) الذي طلب اعفاءه من المهمة لانه خبير في العمليات البنكية فقط ، فاستبدل بدوره بالخبير إبراهيم (ه.) الذي وضع تقريره انتهى فيه الى الخلاصة الاتية :" بعدما قام الخبير شخصيا بفحص دقيق للتوقيع الوارد ب "عقد التوطيد" المؤرخ في 2002/12/31، ومقارنة ميزاته الخطية مع الميزات الواردة بتواقيع المقارنة الصادرة يقينا عن البشير (س.)، فالخبير حسب قواعد تحقيق الخطوط والفحوصات التقنية وقناعته العلمية، استقر رأيه على ما يلي: أن توقيع التحقيق جاء بجرة قلمية سريعة خالية من عناصر التقليد والتي هي التذبذب والارتعاش وانعدام سلامة الجرة القلمية ورفعات القلم في غير محلها وتم توقيع التحقيق بنفس الميزات الخطية بالرغم من كونه علامة، والتي جاءت في تواقيع المقارنة، كما تم تبيانه أعلاه، و بالتالي، خلص الخبير أن توقيع التحقيق توقيع صحيح صادر عن يد من وقع تواقيع المقارنة. " وحيث انه بخصوص تمسك المستأنفون بخصوص التقرير المذكور انه غير موضوعي وفيه تحامل عليهم لاقتصار الخبير على وصف التوقيع المطعون فيه دون مقارنته بالتوقيعات الواردة بوثائق المقارنة والتوقيع المودع لدى البنك ، و انه اعتمد فقط على معيار سرعة الخط وتغافل عن باقي المعايير خاصة طريقة التوقيع وشكله و مضمونه و غيرها، فإنه بالرجوع الى تقرير الخبرة المذكور المنجز من قبل الخبير إبراهيم (ه.) يتضح انه اعتمد الوثيقة المطعون فيها بمقتضى المقال الاستئنافي حسبما جاء في ملتمسه النهائي الرامي الى الطعن بالزور الفرعي في عقد التوطيد المؤرخ في 31/12/2002 و رمز لها بحرف "ح " لإجراء مقارنة بينها و بين وثائق المقارنة التي وصل عددها احدى عشرة وثيقة مدلى بها من قبل طرفي النزاع ، و أورد مجموعة من الميزات الخطية المترسخة بدماغ الموقع و التي هي نفسها الواردة بوثائق المقارنة سواء السابقة لتاريخ 31/12/2002 او اللاحقة لهذا التاريخ و التي أوضح بخصوصها الخبير أنه يستحيل على المقلد أن تخطر بباله كل تلك المميزات المتمثلة في اللفات الأربع و نهاية كل واحدة منها و اتجاهها و لم يعتمد على معيار سرعة الخط كما تمسك بذلك المستأنفون ، بل اعتمد أيضا على بداية التوقيع و نهايته و ميزات ذلك ، مما يتعين معه رد طلب الطعن بالزور الفرعي في عقد التوطيد المؤرخ في 31/12/2002 و اعتبار عقد التوطيد المذكور كوثيقة لها حجيتها في المديونية المطالب بها . وحيث إنه بخصوص تمسك المستأنفين بكون شهادة التسليم المتعلقة بمورثهم لم تتضمن هوية المتسلم و اوصافه حتى يتأكدوا من الشخص الذي توصل بالاستدعاء ، فانه برجوع المحكمة الى شهادة التسليم المضمنة بالملف فانها تشير الى أن مورثهم قيد حياته قد تسلم الاستدعاء الا انه رفض التوقيع فيكون التبليغ صحيحا و منتجا لاثاره كون المشرع لم يلزم تضمين مواصفات من رفض التوقيع و الحال أنه المتسلم للاستدعاء هو المعني به فيكون ما تمسك به المستأنفون غير ذي أساس و يتعين رده . وحيث إن الخبرة الحسابية المنجزة من قبل الخبير السيد رشيد (ر.) المعين من قبل هذه المحكمة انتهت في التقرير المودع بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 21 يونيو 2017 الى تحديد المديونية في 1.966.263,17 درهم باحتساب : اولا رصيد حساب القرض عدد 207 في حدود مبلغ 165.574,04 درهم على أساس حصر الدين بتاريخ 30/6/2009 بناء على كشف الحساب المدلى به و احتساب الفوائد التي اقتطعها البنك و كذا خصم مبلغ الدين الأصلي المودع بصندوق المحكمة التجارية بالرباط ، ثانيا : رصيد حساب القرض 306 في حدود مبلغ 1.927.189,13 درهم ، الذي على اثره تم توطيد كل من القرض عدد 298 الذي يشكل بدوره توطيدا للقرض 129 و توطيدا للفوائد عن القروض ، و كذا القرض عدد 393 الذي يشكل توطيدا لمجموعة من القروض و هي 127 و 128 و 305 و 394 و 397 ، و قد صحح الخبير الفوائد العادية المسجلة بحصرها في مدة ستة اشهر و ليس اثنى عشرة شهرا ، و ثالثا خصم المبلغ المودع لدى صندوق المحكمة التجارية بالرباط ، ليكون بذلك قد استند في تاريخ حصر الحساب على الكشوفات الحسابية المدلى بها و أعاد احتساب الفوائد القانونية و مجموع الدين الدين المتبقى وفق المعمول به قانونا و يكون ما تمسك به الطرفان على غير أساس و يتعين رد الدفوعات المثارة بخصوص تقرير الخبرة . و حيث يتعين تبعا لذلك تاييد الحكم المطعون فيه مع تعديله و ذلك بحصر المبلغ المحكوم به على المستأنفين في حدود مناب كل واحد منهم في حدود مبلغ 1.966.263,17 درهم و تأييده في الباقي و برفض طلب الطعن بالزور الفرعي ، و جعل الصائر بالنسبة . لهذه الأسباب تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا بناء على قرار محكمة النقض عدد 583/3 المؤرخ في 23/12/2020 في الملف التجاري عدد 1202/3/3/2018 ، في الشكل : سبق البت بقبول الاستئناف و طلب الطعن بالزور الفرعي ، في الموضوع: باعتباره جزئيا و تعديل الحكم المستأنف و ذلك بحصر المبلغ المحكوم به في حدود مناب كل واحد من المستانفين في 1.966.263,17 درهم و تأييده في الباقي و جعل الصائر بالنسبة، و برفض طلب الطعن بالزور الفرعي .

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile