Extension de la liquidation judiciaire au dirigeant ayant utilisé les actifs sociaux au profit d’une autre société dans laquelle il avait un intérêt (Cass. com. 2021)

Réf : 43984

Identification

Réf

43984

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

74/1

Date de décision

11/02/2021

N° de dossier

2020/1/3/1185

Type de décision

Arrêt

Chambre

Commerciale

Abstract

Résumé en français

Ayant constaté que le dirigeant d’une société soumise à la liquidation judiciaire avait utilisé les actifs de celle-ci pour régler les dettes d’une autre société dans laquelle il était également dirigeant, une cour d’appel en déduit à bon droit que cet acte, contraire à l’intérêt social de la première société, constitue un usage des biens de l’entreprise à des fins personnelles ou pour favoriser une autre personne morale dans laquelle il avait un intérêt direct ou indirect, justifiant l’extension de la procédure à son encontre, conformément aux dispositions de l’article 740, paragraphe 3, de la loi n° 15-95 formant code de commerce.

Texte intégral

محكمة النقض، الغرفة التجارية، القرار عدد 1/74، المؤرخ في 2021/02/11، ملف عدد 2020/1/3/1185
المملكة المغربية
الحمد لله وحده

باسم جلالة الملك وطبقا للقانون

بتاريخ : 2021/02/11
إن الغرفة التجارية القسم الأول :
بمحكمة النقض

في جلستها العلنية أصدرت القرار الآتي نصه :

بين : جمال احمد محمد (ب.) ، الكائن (…).
النائب عنه الأستاذ عبد الرحمان (خ.) المحامي بهيئة الدار البيضاء والمقبول للترافع أمام محكمة النقض.

الطالب

ضد
سنديك التصفية القضائية ومن معه

وبين: 1- سنديك التصفية القضائية لشركة (س.) عبد الكبير (ص.) الكائن (…).
2- القاضي المنتدب المعين في ملف التصفية القضائية لشركة (س.) الكائن (…).

المطلوبين

بحضور : -1 – الشركة الفندقية سامير (ف. س.) شركة مساهمة في شخص رئيس واعضاء مجلسها الاداري ، الكائن مقرها الاجتماعي (…).
-2 شركة كورال أوطيل ريزورت كومباني (ك. أ. ر. ك.) شركة مساهمة في شخص رئيس وأعضاء مجلسها الإداري ، الكائن مقرها الاجتماعي (…).
3- محمد حسين (ع.)،
4- جيزون (م.)
5- بسام (أ.) الكائنين (…).

6- محمد حسن (ب.)، الكائن (…).
7- لارس (ن.)، بصفته عضو مجلس إدارة شركة (س.) الكائن (…).
8- جورج (س.)، بصفته عضو مجلس إدارة شركة (س.) الكائن (…).
9- غازي محمد (ح.)، بصفته عضو مجلس إدارة شركة (س.) الكائن (…).
10- جون (أ.)، بصفته عضو مجلس إدارة شركة (س.) الكائن (…).
11- مصطفى (أ.)، بصفته عضو مجلس إدارة شركة (س.) الكائن (…).
12- الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء.
13- شركة توزيع الوقود والمحروقات (ت. و. م.) SDCC ش م م في شخص ممثلها القانوني، الكائن مقرها الاجتماعي (…).
14- شركة سلام غاز (س. غ.) مساهمة في شخص رئيس وأعضاء مجلسها الإداري، الكائن مقرها الاجتماعي (…).
15- البنك المغربي للتجارة والصناعة (ب. م. ت. ص.) في شخص رئيس أعضاء مجلسها الإداري، الكائن مقرها الاجتماعي (…).
16- البنك الشعبي المركزي (ب. ش. م.)، شركة مجهولة في شخص أعضاء وجلسها الإداري، الكائن مقرها الاجتماعي (…).
17- الشركة العامة المغربية للأبناك (ش. ع. م. أ.)، شركة مساهمة، في شخص ممثلها القانوني، الكائن مقرها الاجتماعي (…).
18- شركة كادراون ميسيون (ك. م.) في شخص ممثلها القانوني، الكائن مقرها الاجتماعي (…).

19- شركة سوكاديل (سو.) ش م م في شخص ممثلها القانوني، الكائن مقرها الاجتماعي (…) .
20- ال داوطوموتيف (د.) في شخص ممثلها القانوني، الكائن مقرها الاجتماعي (…).
21- المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب في شخص ممثله القانوني، الكائن مقره الاجتماعي (…).
22- شركة ب ان ب باريس (ب. ا. ب. ب.) شركة مجهولة في شخص رئيس أعضاء مجلسها الإداري، الكائن مقرها الاجتماعي (…).
23- شركة مصرف المغرب (م. م.)، شركة مجهولة في شخص رئيس أعضاء مجلسها الإداري، الكائن مقرها الاجتماعي (…).
24- إدارة الجمارك والضرائب الغير المباشر في شخص مديرها الكائن مقرها الاجتماعي (…).
25- حسن (ي.) مندوب الإجراء بشركة (س.) بصفته المسطرة ، عنوانه (…).
26- الشركة المغربية لنقل وتخزين المواد البترولية (ش. م. ن. ت. م. ب.) شركة مجهولة في شخص رئيس أعضاء مجلسها الإداري، الكائن مقرها الاجتماعي (…).
27- البنك العربي (ب. ع.) شركة مجهولة في شخص رئيس أعضاء مجلسها الإداري، الكائن مقرها الاجتماعي (…).
28- البنك المغربي للتجارة الخارجية (ب. م. ت. خ.) شركة مساهمة في شخص ممثله القانوني ، الكائن مقره الاجتماعي (…).

بناء على مقال النقض المودع بتاريخ 2020/10/01 من طرف الطالبة المذكورة أعلاه بواسطة نائبها الأستاذ عبد الرحمان (خ.) والرامي إلى نقض القرار رقم 195 الصادر بتاريخ 2020/01/21 في الملف 2018/8301/5874 عن محكمة الاستئناف التجارية بالبيضاء.
وبناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف
وبناء على قانون المسطرة المدنية المؤرخ في 28 شتنبر 1974.
وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر بتاريخ 2021/01/14
وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 2021/02/11.
وبناء على المناداة على الطرفين ومن ينوب عنهما وعدم حضورهم.
وبعد تلاوة التقرير من طرف المستشار المقرر السيد محمد القادري والاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيد رشيد بناني.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث يستفاد من مستندات الملف ومن القرار المطعون فيه أن سنديك التصفية القضائية لشركة (س.)، تقدم بتاريخ 2017/11/20 بطلب إلى المحكمة التجارية بالبيضاء، عرض فيه أن الشركة المذكورة أعلاه خضعت لمسطرة التصفية القضائية بموجب الحكم عدد 38 الصادر عن المحكمة السالفة الذكر بتاريخ 2016/03/21 في الملف عدد 2016/8302/23، وأنه خلال سنة 1999 تم دمج الشركة الشريفة للبترول (ش. ب.) عن طريق الانصهار في رأسمال شركة (س.)، وان الشركة الأخيرة كانت تملك 50 % من أسهم شركة سلام غاز (س. غ.)، وخلال سنة 2014 أبرمت شركة (س.) في شخص مديرها العام جمال احمد محمد (ب.) وشركة سلام غاز (س. غ.) قرضا قضى بتسبيق مبلغ 400 مليون درهم وظلت شركة (س.) تزود شركة سلام غاز (س. غ.) بالغاز إلى أن تم أداء القرض باكمله، وبتاريخ 2014/11/28 أبرم الطرفان عقد قرض ثاني للتسبيق على السلع بحوالي 400.000.000,00 درهم ونظرا لتفاقم الوضعية المالية للشركة فقد تخلذ بذمة (س.) مبلغ 345.209.295,83 درهما وأن الدين تم التصريح به، وأنه في سنة 2006 قامت شركة (س.) بتفويت 48.831 سهما مملوكة لها في رأسمال الشركة الفندقية سامير (ف. س.) لفائدة شركة كورال ريزورت كومباني (ك. أ. ر. ك.) مقابل مبلغ 65.924.446,99 درهما دون استخلاصها لثمن البيع، وظلت خلال سنة 2008 تؤدي تحملات الشركة الفندقية سامير (ف. س.) مما يؤكد اختلاط الذمم بين الشركات الثلاث، ملتمسا (السنديك) انتداب مكتب للافتحاص والخبرة قصد التدقيق في حسابات الشركة إلى غاية تاريخ فتح مسطرة التصفية القضائية، وإثارة جميع الملاحظات المحاسبية والقانونية، والتدقيق في مختلف آليات التمويل والقروض التي استفادت منها الشركة وتقديم بيان تفصيلي للضمانات والكفالات المقدمة مقابل التمويلات والقروض، ودراسة الوضعية المالية للشركة والقول ما إذا كانت سليمة ام لا وتحديد اخلالات التسيير إن وجدت والمسؤول عنها وبالتالي تمديد التصفية القضائية لكل من ثبتت في حقه. فتقدم كل من البنك العربي (ب. ع.) والبنك الشعبي المركزي (ب. ش. م.) بمقال التدخل الارادي في الدعوى، وأدلى القاضي المنتدب بتقريره أكد من خلاله طلب السنديك بخصوص اختلاط الذمم المالية بين شركة (س.) والشركة الفندقية سامير (ف. س.) وشركة كورال أو طيل (ك. أ. ر. ك.) والشركة المغربية لنقل وتوزيع الوقود (ش. م. ن. ت. و.) وشركة توزيع الوقود والمحروقات (ت. و. م.) وشركة سلام غاز (س. غ.)، ملتمسا تمديد التصفية القضائية إلى المسيرين والشركات المطلوبة في التمديد، ثم تقدم بطلب التدخل الارادي في الدعوى كل من شركة ب ان ب باريس (ب. ا. ب. ب.) وشركة مصرف المغرب (م. م.) والبنك المغربي للتجارة والصناعة (ب. م. ت. ص.) والمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، وبعد تمام الإجراءات، أصدرت المحكمة التجارية حكمها القاضي بفتح مسطرة التصفية القضائية في مواجهة محمد حسين (ع.) وجمال احمد محمد (ب.) وجيزون (م.) وبسام (أ.) ولارس (ن.) وجورج (س.)، وبسقوط أهليتهم التجارية لمدة خمس سنوات، وتمديد مسطرة التصفية القضائية المفتوحة في حق شركة (س.) إلى الشركة الفندقية سامير (ف. س.) وشركة كورال أو طيل ريزورت كومباني (ك. أ. ر. ك.) وبرفض الطلب المقدم في مواجهة باقي المدعى عليهم وجعل تاريخ التوقف عن الدفع في نفس التاريخ المحدد لشركة (س.) وبنشر إشعار بالحكم في الجريدة الرسمية وفي إحدى الجرائد الوطنية المخول لها نشر الاعلانات القانونية مع الإشارة إليه في السجل التجاري فورا وتعليقه باللوحة المعدة لهذا الغرض بالمحكمة وبسجلات المحافظة على الأملاك العقارية أو بالسجلات الخاصة بتسجيل السفن والطائرات أو غيرها من السجلات المعدة لنفس الغاية، أيد استئنافيا بمقتضى القرار المطعون فيه بالنقض.

في شأن الفرع الأول من الوسيلة الأولى:
حيث ينعى الطاعن على القرار خرق مقتضيات المادة 743 من مدونة التجارة، بدعوى انه أثار خلال جميع مراحل التقاضي بأنه لم يستدع خلال المرحلة الابتدائية للاستماع إليه كما تقتضي ذلك المادة المذكورة أعلاه، إذ أنه ليس من بين شواهد التسليم المدرجة بالملف ما يفيد استدعاءه، وان ما عللت به المحكمة قرارها بهذا الخصوص من كون دفاع الطالب حضر وأدلى بجوابه وقدم مرافعة شفوية لا يغني عن التطبيق السليم للمادة 743 من مدونة التجارة، التي هي شبيهة بمقتضيات قانون المسطرة الجنائية إذ أن حضور الدفاع لا يغني عن استدعاء المتهم، وبذلك فإن ما ذهبت إليه المحكمة فيه خرق للمقتضى السالف الذكر مما يتعين معه التصريح بنقض قرارها.
لكن حيث ردت المحكمة النعي موضوع الفرع بتعليل جاء فيه  » إنه بخصوص السبب المستمد من خرق المادة 743 من مدونة التجارة بدعوى أن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه لم تستدع الطاعن …… مردود لأن المحكمة استدعت الطاعن احتراما لمبدأ التواجهية الذي يقضي بأنه لا يحكم على الخصم إلا باستدعائه …. » وهو تعليل أبرزت فيه المحكمة كون محكمة الدرجة الأولى احترمت مقتضيات المادة 743 من مدونة التجارية بشأن استدعاء الطالب للاستماع إليه في إطار مسطرة فتح التصفية في حقه والذي لم ينتقده الطالب والفرع من الوسيلة على غير أساس.

في شأن الفرع الثاني من الوسيلة الأولى:
حيث ينعي الطاعن على القرار خرق مقتضيات المادة 743 من مدونة التجارة بدعوى انه تمسك بمقتضى مذكرة بيان أوجه استئنافه بأن القاضي المنتدب لم يقم بتلاوة تقريره في جلسة علنية. وأن المحكمة لا تبت إلا بعد القيام بهذا الإجراء الجوهري، وإنما أدلى فقط بتقرير مكتوب وضع بالملف، غير أن المحكمة ردت التمسك بكون الطالب لم يلحقه أي ضرر من جراء عدم تلاوة هذا التقرير، والحال أن الإجراء المذكور جوهري إذ أن عدم القيام به هو ضرر في حد ذاته، لما في ذلك من حرمان الطالب من حقه في الاستماع إلى التقرير المنوه عنه وتفاصيله ومناقشته، وبذلك فإن ما ذهبت إليه المحكمة بهذا الخصوص فيه خرق للمقتضى السالف الذكر، مما يتعين التصريح بنقض قرارها.
لكن حيث إن المحكمة لم ترد تمسك الطالب بالتعليل المنتقد وحده بل أيضا بتعليل آخر جاء فيه » إنه وبخصوص السبب المستمد من خرق المادة 743 من مدونة التجارة بدعوى …. أن تقرير القاضي المنتدب لم يتم تلاوته شفويا خلال جلسة علنية مردود …. فإن ما ورد في المادة 743 أعلاه من كون المحكمة تبت في جلسة علنية بعد الاستماع إلى تقرير القاضي المنتدب لا يعني بالضرورة تلاوة تقرير القاضي المنتدب شفويا في جلسة المناقشة » وهو تعليل غير منتقد وكاف لإقامة القرار وباقي ما جاء التعليل هو مجرد تزيد يستقيم القرار بدونه، فجاء القرار غير خارق لأي مقتضى والفرع من الوسيلة على غير أساس.

في شأن الفروع الثالث والرابع والخامس من الوسيلة الأولى والوسيلة الثانية بفرعيها.
حيث ينعى الطاعن على القرار خرق مقتضيات الفقرة الأولى من المادة 740 من مدونة التجارة ومقتضيات المواد 166 و 167 و 169 و 170 و 175 و 178 و 330 و 331 و332 من القانون رقم 17.95 المتعلق بشركات المساهمة والفصلين 3 و 63 من ق.م.م وانعدام التعليل بدعوى أنه أورد ضمن تعليله، أن هذا الأخير لما قرر تسديد القرض الطويل الأمد بقرض قصير الأمد من أجل رفع اعتراض الأبناك فإن ذلك يشكل تصرفا في أموال الشركة كما لو كانت أمواله الخاصة،وهو تعليل مخالف لمقتضيات الفقرة الأولى من المادة 740 من مدونة التجارة لكون الحضور لاجتماع المجلس الإداري وتقديم مقترحات لا يشكل تصرفا بمفهوم المقتضى المحتج بخرقه.
كما أن المحكمة مصدرته ضمنت في تعليله  » أنه تم توزيع أرباح وهمية، وأن من شأن توزيع أرباح، والحال أن الشركة لم تسجل سوى خسائر، التأثير على رأسمال الشركة لان ذلك يؤدي إلى انخفاض رؤوس الأموال الذاتية والإخلال بضمان الدائنين، وان الأرباح القابلة للتوزيع هي التي تتطابق مع ما حققته الشركة من مكاسب نتيجة مباشرتها لاستغلال معين  » ، وهو تعليل مخالف لأحكام المادتين 330 و 331 من مدونة التجارة باعتبار أن قرار توزيع الأرباح لا يعود للطالب وإنما إلى الجمعية العمومية عملا بالمادتين 330 و 331 من قانون شركات المساهمة، كما أن المادة 332 من نفس القانون منعت توزيع الأرباح على المساهمين عندما تكون الوضعية الصافية للشركة، أو تصير نتيجة التوزيع أقل من مبلغ رأس المال المرفوع بالاحتياطي، والذي لا يسمح القانون بالتوزيع، وأنه لا يوجد بالملف ما يثبت كون وضعية الشركة أصبحت بعد التوزيع اقل من رأسمالها، وأن القرار الذي حمل الطالب تبعا لذلك مسؤولية توزيع الأرباح يكون قد خرق المقتضيات السالفة الذكر، كما أنه من جهة أخرى قد خرق مقتضيات المواد 166 و169 و 170 و 175 و 178 من نفس القانون أعلاه، لما اعتبر انه تم توزيع أرباح وهمية، رغم أن الحسابات قد تمت المصادقة عليها من طرف مراقبي الحسابات في الشركة وبالتالي فإنه لا يمكن تحميل الطالب أي مسؤولية في هذا الإطار لأن مصادقة مراقبي الحسابات تضفي الشرعية على تقارير مجلس الإدارة، والوثائق الموجهة إلى المساهمين والمتعلقة بذمة ووضعية الشركة المالية ونتائجها، ومن تطابقها مع القوائم التركيبية حتى يثبت العكس، والمحكمة بما ذهبت إليه تكون قد خرقت المقتضيات المحتج بخرقها، كما أنه ورد بحيثيات القرار بخصوص الشق المتعلق بتوزيع الأرباح ، أن الثابت من تقرير الخبرة المنجزة في إطار مسطرة التسوية الودية أن الشركة قامت بتوزيع الأرباح على المساهمين خلال الفترة الممتدة من 2007 إلى 2014 بقيمة 594 مليون درهم تم تسديدها كليا عن طريق تسهيلات بنكية » والحال انه بالرجوع إلى الوثائق وخاصة المقال الافتتاحي وكذا تقرير السنديك يلفى أن موضوع النقاش هم مسألة توزيع الأرباح خلال سنتي 2013 و 2014 دون السنوات السابقة وبالتالي لا يمكن مناقشة وقائع لا علاقة لها بالدعوى ولا بطلبات الأطراف، وهو ما يشكل خرقا لمقتضيات الفصل 3 من ق.م.م.
كما أنه من جهة أخرى لا يمكن الاعتماد على تقرير خبرة كحجة ضد الطالب وهي لم تكن حضورية بالنسبة إليه ولم تنجز في الملف الحالي، وهو ما يشكل خرقا للفصل 63 من ق.م.م. ثم انه ورد بحيثيات القرار  » أن مسؤولية الطالب باعتباره مسيرا تقوم على أساس ضرر مفترض يمس المصالح المالية لدائني الشخص المعنوي المفتوحة في حقه التصفية القضائية،  » وهو تعليل فاسد، باعتبار أن المسؤولية في التسيير يستوجب لقيامها وجود خطأ ثابت من جانب المسير لا مجرد افتراضه، وأن يكون هو السبب المباشر في الضرر الحاصل المتمثل في نقص الأصول، والمحكمة بما ذهبت إليه تكون قد جعلت قرارها منعدم التعليل.
أيضا ورد ضمن تعليلات القرار  » أن عنصر المصلحة الشخصية للعارض بخصوص عنصر توزيع الأرباح قائم في النازلة لأن هذا الأخير عند ما اقترح في المجلس الإداري توزيع الأرباح، يكون خدم مصالح المساهم الرئيسي في شركة كورال (ك. أ. ر. ك.) المملوك رأسمالها لرئيس مجلسها الإداري، وأنه مادام هذا الأخير له سلطة اقتراح تعيين العارض فإن هذا الأخير بتقديمه مقترح توزيع الأرباح فإن ذلك كان من أجل المحافظة على علاقة جيدة مع المساهم الرئيسي، رئيس مجلس الإدارة، الذي له سلطة اقتراح تعيين وعزل المدير العام » والحال أن الطالب ليس من اختصاصه توزيع الأرباح فإنه وإن كان المجلس الإداري للشركة يقترح توزيع الأرباح فإن ذلك رهين بالقرار الرئيسي لجمعية المساهمين وأن ما يناقش في إطار أجهزة الشركة هي التقارير المالية لها وليست الاقتراحات، ثم إن ما جاء في التعليل من أن مصالح الطالب في توزيع الأرباح هي من اجل المحافظة على علاقة جيدة مع رئيس مجلس الإدارة هو تعليل فاسد لأنه مجرد افتراض، وأن تعيين الطالب حسب وثائق الملف كان من اختصاص جمعية المساهمين، مما يتعين معه التصريح بنقض القرار المطعون فيه.
لكن حيث أوردت المحكمة ضمن تعليل قرارها  » أن محكمة أول درجة استخلصت من الاداءات التي قام بها الطاعن بصفته مدير عام لشركة (س.) لمواجهة تحملات الشركة السياحية وبعد إبرام عقد تفويت الأسهم المشار إليه أعلاه استعمال أموال الشركة بشكل يتنافى مع مصالحها لتفضيل مقاولة اخرى وهي شركة كورال اوطيل ريزورت (ك. أ. ر. ك.) التي يعد الطاعن مسيرا لها، والذي تمسك بهذا الخصوص أن الديون التي التزمت بأدائها شركة كورال (ك. أ. ر. ك.) تمت معالجتها محاسبيا وان الاداءات المتمسك بها من طرف السنديك غير ثابتة …. » مضيفة  » أنه لما كان الثابت من وثائق الملف أن الطاعن وبصفته مديرا عاما لشركة (س.) الخاضعة لمسطرة التصفية القضائية استعمل أموالها لأداء تحملات وأشغال الشركة الفندقية سامير (ف. س.)، رغم أن الشركة المصفى لها قد فوتت الأسهم المملوكة لها في رأسمال هذه الأخيرة إلى شركة كورال اوطيل ريزورت كومبني (ك. أ. ر. ك.) والتي التزمت بأداء ديون الشركة السياحية سامير (ف. س.) في إطار تفويت الأسهم مما يكون معه قد تصرف في أموال المقاولة كما لو كانت أمواله الخاصة وبذلك فهو استعمل هذه الأموال بشكل يضر بمصلحة شركة (س.) وأثر سلبا على قدراتها المالية وما تبع ذلك من اختلال الوضعية المالية بشكل لا رجعة فيه حتم على المحكمة التجارية بالبيضاء فتح مسطرة التصفية القضائية في حقها، كما أن ما قام به الطاعن يدخل في باب استعمال أموال المقاولة أو ائتمانها لتفضيل مقاولة اخرى للمسير بها مصالح مباشرة أو غير مباشرة …. وأن الطاعن قام بتفضيل مصالح شركة كورال اوطيل ريزورت (ك. أ. ر. ك.) التي له بها مصالح غير مباشرة بالنظر إلى كونه مسيرا لها …. » وهو تعليل غير منتقد كاف لإقامة القرار، أبرزت فيه المحكمة العناصر الموضوعية التي استندت إليها للقول بثبوت الواقعة المنصوص عليها في الفقرة الثالثة من المادة 740 من مدونة التجارة، وهي استعمال أموال الشركة أو ائتمانها بشكل يتنافى مع مصالحها لأغراض شخصية أو لتفضيل مقاولة أخرى له بها مصالح مباشرة أو غير مباشرة، وهي واقعة كافية لوحدها لفتح المسطرة في مواجهة جمال احمد محمد (ب.) لما ثبتت في حقه، والفروع والوسيلة على غير أساس.

في شأن الوسيلة الثالثة:
حيث ينعى الطاعن على القرار خرق قاعدة مسطرية اضر بأحد الأطراف، بدعوى انه تمسك عن طريق محاميه الإذن له بالمرافعة الشفوية تدعيما لمذكراته المكتوبة طبقا لأحكام الفقرة الاخيرة من الفصل 342 من ق.م.م غير أن المحكمة لم تستجب لهذا الطلب رغم أهميته. وهو ما اضر به، مما يتعين معه التصريح بنقض قرارها.
لكن حيث إنه وعملا بالفصل 359 من ق.م.م فإن الخرق الجوهري لقاعدة مسطرية في حد ذاته لا يكون سببا للنقض إلا إذا أضر بأحد الأطراف والطالب لم يبين الضرر الذي لحقه من جراء عدم استجابة المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه للإدلاء بملاحظاته الشفوية والوسيلة غير مقبولة.

لهذه الأسباب

قضت محكمة النقض برفض الطلب تحميل الطالب المصاريف.

Quelques décisions du même thème : Entreprises en difficulté