Expertise judiciaire : Appréciation souveraine de la valeur et de la portée du rapport d’expertise par les juges du fond (Cass. com. 2011)

Réf : 52392

Identification

Réf

52392

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

1165

Date de décision

06/10/2011

N° de dossier

2010/1/3/1002

Type de décision

Arrêt

Chambre

Commerciale

Abstract

Résumé en français

Les juges du fond apprécient souverainement la valeur et la portée des conclusions d'un rapport d'expertise. C'est donc à bon droit qu'une cour d'appel adopte les conclusions de l'expert judiciaire pour déterminer le montant d'une créance de restitution, dès lors qu'elle constate que ce dernier a examiné l'ensemble des pièces produites, procédé à des investigations sur les lieux en présence des parties et fondé ses calculs sur une base claire, notamment le montant total des sommes perçues par le débiteur, montant non contesté par les parties.

Le fait que le calcul de la valeur des prestations réalisées par le débiteur inclue des éléments non centraux au litige initial est sans incidence dès lors que cette méthode n'est pas préjudiciable à ce dernier et que la décision reste dans les limites de la demande reconventionnelle.

Texte intégral

و بعد المداولة طبقا للقانون.

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 692 بتاريخ 2010/02/11 في الملف عدد 10/07/4699 ، أن الطالبة شركة (م.) تقدمت بمقال لتجارية الرباط، عرضت فيه أنها زودت المطلوبين الحسين (ب.) ومحمد (ب.) وحميد (ص.) وعبد الرحمان (ص.) بمجموعة من الرخام وتكلفت بتثبيته وتركيبه بعمارتهم ، وأنه رغم إنذارهم لم يؤدوا ما بذمتهم ملتمسة الحكم عليهم بأدائهم بالتضامن مبلغ 1.318.764,57 درهما عن أصل الدين ومبلغ 60.000,00 درهم كتعويض عن التماطل مع الفوائد القانونية . وأدلى المدعى عليهم بمذكرة جوابية مقرونة بمقال مقابل التمسوا فيه الحكم على المدعية الأصلية بإرجاعها لهم مبلغ 689.240,00 درهما الذي توصلت به زائدا عن مستحقاتها مضافا له التعويض عن التأخير في إنجاز الأشغال ، فقضت المحكمة تمهيديا بخبرة أسندتها للخبير علي (ط.)، ثم أصدرت حكما تمهيديا ثانيا بانجاز خبرة أعدها الخبير ادريس (ب.) ، وأصدرت حكما تمهيديا ثالثا بإجراء خبرة أنجزها الخبير مصطفى (ق.) ، وبعد تعقيب الطرفين أصدرت حكمها الفاصل في الموضوع القاضي على المدعية شركة (م.) بإرجاعها للمدعين فرعيا مبلغ 1.065.424,00 درهما مع الفوائد القانونية ورفض باقي الطلب.

استأنفت المدعية الأصلية شركة (م.) أصليا ، واستأنفه استئنافا فرعيا المدعون فرعيا، فقضت محكمة الاستئناف التجارية تمهيديا بإجراء خبرة أنجزها الخبير محمد (ز.) ، وبعد التعقيب عليها أصدرت قرارها القطعي القاضي بتعديل الحكم المستأنف وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 456.905,30 دراهم ، وتأييده في الباقي ، وهو المطعون فيه.

في شأن الوسائل مجتمعة:

حيث تنعى الطاعنة على القرار خرق مقتضيات الفصول 3 و 59 و 63 من ق م م و 498 من ق ل ع وفقدان التعليل بسبب عدم الجواب على الوسائل المثارة وانعدام الأساس السليم، بدعوى أن الخبير المعتمد تقريره تجاوز مهمته ، وقسمها الى أشغال تسليم ووضع الرخام ، والى تسليم مواد البناء ، غير أنه قوم المواد التي يمكن أن تدخل في الورشة، والحال أن الطالبة لم تكلف بالأشغال الكبرى للبناء، وانحصرت مهمة الخبير في تقويم أشغال تثبيت الرخام وتزويده. اما الشطر المتعلق بتزويد الورش بمواد البناء، فان الخبير حمل الطالبة مسؤولية تتبع هذه المواد المسلمة للمطلوبين بناء على بونات التسليم و الفواتير ، التي بالاطلاع عليها ومقارنتها مع كمية المواد المتوصل بها يلفى أنها متطابقة. ورغم هذه العيوب تبنى القرار خبرة السيد (ز.) خارقا الفصلين 59 و 63 من ق م م . كما أنه تجاوز طلبات الأطراف ، إذ أن المقال الافتتاحي انصب حول تسليم مادة الرخام وتثبيتها ، وتحدث المقال المقابل عن التعويض عن أشغال الرخام غير المنجزة ، والأخرى المنجزة ، وعن التأخير . غير أن القرار قضى بالفرق بين ما تسلمته الطالبة من مبالغ مقابل مواد البناء، وبين قيمة ما قامت به من تزويد المطلوبين بالرخام وتثبيته ، في حين المقالان الأصلي والمقابل انصبا على أشغال الرخام والتزويد بها ، وليس على أشغال البناء الكبرى والمواد التي سلمت مقابل بونات ، مما يتضح معه ان القرار قضى بما لم يطلب منه.

كذلك فان كمية مواد البناء المضمنة بالفواتير هي نفس كمية المواد الواردة ببونات التسليم ، وتتضمنان نفس المبلغ، بمعنى ان ما سلمته الطالبة من مواد بناء توصلت بمقابله، غير أن الخبير ذهب لتقويم مواد البناء مستبعدا بونات التسليم، وجعل الطالبة مسؤولة عن تتبع مواد البناء بعد تسليمها للمطلوبة، خلافا لما يقضي به الفصل 498 من ق ل ع، ورغم هذه المآخذ استبعد بدوره بونات السليم المدلى بها من الطالبة والمتساوية مع الفواتير ، وحمل الطالبة مسؤولية تتبع المواد المبيعة.

كذا اعتمد القرار خبرة محمد (ز.) التي قيمت قيمة أشغال ووضع وتسليم الرخام وقيمة مواد البناء في مبلغ 1.913.094,70 درهما، أي ان المبلغ المذكور تندرج فيه قيمة مواد البناء المنجزة بالورش وقدرها 1.401.729,50 درهما ، وهذا غير معقول ، لأنه لا يمكن مساءلة الطالبة على أشغال البناء الكبرى التي لم تقم بها ، ويكفي جمع المبالغ المدونة بالفواتير لمعرفة أن السلع المبيعة و المسلمة للمطلوبة تبلغ قيمتها 2.370.000,00 درهم ، عوض أن يقوم السلع المسلمة للمطلوبين ، قوم سلع من المحتمل أن تدخل في العمارة ، وترك بونات التسليم جانبا ، غير أن القرار المطعون فيه لم يجب عن الدفع المذكور وساير خطأ الخبير الذي اعتبر أن الطالبة قامت بأشغال البناء ، فجاء منعدم التعليل والأساس ويتعين نقضه.

لكن حيث عللت المحكمة قرارها بقولها " إن الخبير تطرق لجميع الوثائق المدلى بها من الطرفين ، وبعد دراسته لها واستماعه لتوضيحات الطرفين ومعاينته للعقار بحضورهم ، لاحظ عدة عيوب تشوب الأشغال المنجزة ، وقام بتحديدها بدقة، علما أن الخبرات الثلاث المنجزة ابتدائيا عاينت جميعها نفس العيوب ، وإنه حدد نسبة العيوب في 10 % ، وبعد اتجاهه للأثمنة المتعارف عليها في السوق لغياب وجود عقد بين الطرفين، خلص الى كون المستأنفة توصلت بمبلغ 2.370.000,00 درهم وهو نفس المبلغ الذي توصل اليه الخبير ادريس (ب.) ولم ينازع فيه أحد من الطرفين ، وخلص الخبير (ز.) الى مديونية الطاعنة بعد إسقاطه لمبلغ 1.913.094,70 درهما الناتج عن أشغال وضع وتسليم الرخام وقيمة مواد وسلع البناء من المبلغ المتوصل به المذكور، لتصبح هي 456.905,30 دراهم، مؤسسا ما ذكر على الفاتورات المدلى بها و وصولات التسليم ، مما يتعين معه المصادقة على الخبرة وتبني النتيجة التي توصل اليها ، ولأجله يتعين اعتبار الاستئناف جزئيا وتعديل الحكم المستأنف فيما قضى به في الطلب المقابل، وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 456.905,30 دراهم وتأييده في الباقي ". وهو تعليل حدد المبالغ التي توصلت بها الطالبة في مبلغ 2.370.000,00 درهم، وإن كان حدده الخبير انطلاقا من أثمنة السوق ، فان الخبير (ب.) المنتدب في المرحلة الابتدائية توصل لنفس مبلغ المديونية، ولم ينازع الطرفان في هذا التحديد، ولم تنتقد الوسيلة هذا التعليل . وإن تضمن مبلغ الدائنية إضافة المادة الرخام وقيمة تثبيتها ، قيمة ومواد وسلع البناء ، فان ذلك غير مؤثر على وضعية نزاع الطرفين، لانه في حالة إنقاص قيمة هذه الأخيرة فانه ستتضرر مصلحة الطالبة، وليس في ذلك أي خرق للفصل الثالث من ق م م ، ما دام القرار صدر في حدود الطلب المقابل، ولم يقل القرار بان الطالبة كلفت بالأشغال الكبرى، ولم يطالبها بتتبع المواد المسلمة المطلوبين ولا يتعارض ما توصل إليه مع ما هو مدون بالفواتير وسندات التسليم التي لم يهملها الخبير، وبذلك لم يتجاهل القرار ما أثير أمامه ولم يخرق أي مقتضى وأتى معللا بما يكفي ومرتكزا على أساس والوسائل على غير أساس.

قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وتحميل الطالبة الصائر.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile