En matière pénale, la juridiction de renvoi statue en pleine liberté sur l’ensemble du litige et n’est pas tenue par l’appréciation des faits de l’arrêt de cassation (Cass. crim. 2006)

Réf : 16115

Identification

Réf

16115

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

822/5

Date de décision

08/03/2006

N° de dossier

1348/6/5/2005

Type de décision

Arrêt

Chambre

Criminelle

Abstract

Base légale

Article(s) : 56 - 289 - 290 - 370 - 554 - Dahir n° 1-02-255 du 25 rejeb 1423 (3 octobre 2002) portant promulgation de la loi n° 22-01 relative à la procédure pénale

Source

Revue : Arrêts de la Cour Suprême, Deux chambres ou toutes chambres réunies قرارات المجلس الأعلى بغرفتين أو بجميع الغرف

Résumé en français

Il résulte de l'article 554 du code de procédure pénale que la juridiction de renvoi, saisie après cassation, conserve son entière liberté d'appréciation des faits et de la valeur des preuves, n'étant liée que par le point de droit jugé par la Cour de cassation. Justifie en conséquence légalement sa décision la cour d'appel de renvoi qui, exerçant son pouvoir souverain, relaxe des prévenus du chef de corruption au bénéfice du doute. Ayant constaté, par une motivation circonstanciée, les contradictions dans les dépositions des témoins et l'absence des conditions du flagrant délit définies à l'article 56 du code de procédure pénale, elle en déduit à bon droit, en application de l'article 290 du même code, que la preuve contraire aux énonciations du procès-verbal de police était rapportée, privant de force probante tant les constatations des enquêteurs que les aveux initiaux des prévenus.

Résumé en arabe

ارتشاء ـ تلبس ـ شروط تحققه ـ محاضر ـ إثبات ما يخالف مضمنها (نعم)
من آثار نقض القرار القضائي في المادة الجنائية إعادة القضية والأطراف فيها إلى محكمة الإحالة على حالتها الأولى، أي أن المحكمة يجب أن تنظر الدعوى وتفصل فيها في جميع نواحيها بكامل حريتها غير مقيدة إلا في حدود النقطة المعينة التي بث فيها من طرف المجلس الأعلى.
تنعدم حالة التلبس بجنحة الارتشاء طبق ما نصت عليه الفقرة الأولى من الفصل 56 من قانون المسطرة الجنائية إذ لم يتأت ضبط الفاعل أثناء ارتكابه الجريمة أو على إثر ارتكابها.
المحاضر والتقارير التي يحررها ضباط الشرطة القضائية في شأن التثبت من الجنح والمخالفات يوثق بمضمونها ما لم يثبت ما يخالفها بكل وسائل الإثبات بما في ذلك شهادة الشهود الذي يوكل أمر تقدير شهادتهم إلى السلطة التقديرية للمحكمة.

Texte intégral

القرار الجنائي عدد: 822/5، الصادر بغرفتين بتاريخ: 08/03/2006، الملف الجنحي عدد: 1348/6/5/2005
باسم جلالة الملك
إن المجلس الأعلى
وبعد المداولة طبقا للقانون
نظرا للمذكرة المدلى بها من لدن الطالب بإمضائه.
في شأن الوسائل الثلاث المستدل بها على النقض مجتمعة والمتخذة أولاها من خرق مقتضيات المادة 370 من قانون المسطرة الجنائية وثانيتها من خرق المادة 289 من نفس القانون والمتخذة ثالثتها من خرق المادة 554 من القانون المذكور أعلاه.
ذلك أن المادة 370 من قانون المسطرة الجنائية توجب تحت طائلة البطلان أن يتضمن كل حكم أو قرار الأسباب والعلل التي بنى عليها منطوقه، وأن نقصان التعليل أو العيب فيه يوازي انعدامه، كما أن المادة 289 من ذات القانون قد جاء فيها أنه لا يعتد بالمحاضر والتقارير التي يحررها ضباط وأعوان الشرطة القضائية والموظفون والأعوان المكلفون ببعض مهام الشرطة القضائية إلا إذا كانت صحيحة في الشكل ومضمن فيها محررها وهو يمارس مهام وظيفته ما عاينه أو تلقاه شخصيا في مجال اختصاصه.
وأنه بالرجوع إلى المحضر المذكور يتضح على أن المتهمين ضبطا في حالة التلبس وهما يتسلمان مبلغ (20 درهما) إضافة إلى اعترافاتهما المضمنة بالمحضر وكذا المحجوز وهذه قرائن كلها لا تدع مجالا للشك في ارتكابهما للأفعال المنسوبة إليهما مما يكون معه قرار الغرفة مخالفا للصواب.
ثم أنه بالرجوع إلى القرار المطعون فيه يلاحظ أن المحكمة لم تلتزم بقرار المجلس الأعلى فيما يخص النقطة القانونية التي بث فيها حينما اعتمدت شهادة مصرحي المحضر العربي ادجيحيا (هكذا) ومينة متوكل حسبما جاء في تعليلها أنه نظرا للتناقض الحاصل بين تصريحهما التمهيدي وما صرح به أمام المحكمة التي لم تقتنع بالوصف الذي أعطته النيابة العامة، وأنها حين لم تفعل وألغت الحكم الابتدائي القاضي بالإدانة وحكمت بالبراءة تكون قد خالفت القانون وعرضت قرارها للنقض.
حيث إنه بادئ ذي بدء فإن من آثار نقض القرار القضائي إعادة القضية والأطراف فيها إلى محكمة الإحالة على حالتها الأولى قبل صدور القرار المنقوض، ومعنى هذا أن القرار بالنقض الذي يصدر عن المجلس الأعلى في المواد الجنائية في مسألة معينة لا يكون ملزما لمحكمة الموضوع التي تحال عليها الدعوى الجنائية بعد هذا القرار لإعادة الفصل فيها، على أساس أن المحكمة يجب دائما أن تنظر الدعوى وتفصل فيها من جميع نواحيها بكامل حريتها غير مقيدة في هذا إلا في النقطة القانونية المعينة التي بث فيها المجلس الأعلى في تلك المسألة، فإذا كان لها فيها رأي مخالف فرأيها يكون دون سواه هو الواجب عليها أن تسير على موجبه في قضائها، وأن المحكمة المطعون في قرارها ببثها في النازلة بما ذكر أعلاه لم تخرق مقتضيات المادة 554 ق.م.ج. في شيء.
وحيث إنه من جهة فتصريحات الأطراف والشهود وتقدير قيمتها موكول أمره إلى السلطة التقديرية التي لقضاة الموضوع ولا تخضع لمراقبة المجلس الأعلى.
وحيث إنه من جهة أخرى فإن محكمة الاستئناف وهي محكمة إحالة، عندما ألغت الحكم الابتدائي وصرحت ببراءة المطلوبين من التهمة المنسوبة إليهما عللت ذلك بالقول: » حيث إنه بالرجوع إلى قرار المجلس الأعلى عدد 2342/5 الصادر بتاريخ 05/11/2003 في الملف الجنحي عدد 12531/6/5/03 نجده نقض قرار محكمة الاستئناف الصادر بتاريخ 27 ـ 03 ـ 03 في القضية الجنحية عدد 6833/02 بسبب أن المحكمة المصدرة له لم تأخذ باعتراف الضنينين لدى الضابطة القضائية ولا بما ضمنه محررا المحضر من معاينته لهما وهما يتسلمان مبلغا ماليا كرشوة بعلة أن محرر المحضر لم يضمن فيه صفته وأنهما أنكرا ما نسب إليهما أمامها وحيث تبين من ذلك أن القرار المنقوض قد نقض لكون الضنينين قد ضبطا في حالة تلبس وأنهما يعترفان بمحضر الضابطة القضائية.
1 ـ حالة التلبس: حيث إن الفصل 56 من قانون المسطرة الجنائية قد نص على أن حالة التلبس تتحقق:
1 ـ بضبط الفاعل أثناء ارتكابه الجريمة أو على إثر ارتكابها.
2 ـ كون الفاعل مازال مطاردا بصياح الجمهور على إثر ارتكابها.
3 ـ إن الفاعل وجد بعد مرور وقت قصير على ارتكاب الفعل حاملا أسلحة أو أشياء يستدل معها أنه شارك في الفعل الإجرامي أو وجد عليه أثر أو علامات تثبت هذه المشاركة.
وحيث إن الفقرة التي يمكن أن تنطبق على هذه القضية هي الفقرة الأولى المكونة من حالتين:
أ ـ ضبط الفاعل أثناء ارتكابه الجريمة:
حيث إنه إذا كان قد جاء بمحضر الضابطة القضائية بأن الضنينين قد عوينا من طرف الشرطة المراقبة وهما يتسلمان شيئا من سائق سيارة رونو 18 رقم 2 ـ 26 ـ 718 المسمى العربي ادجيجا فإن الفقرة الأولى من الفصل المذكور لم تكتف بالمعاينة وخاصة أنها « عاينت شيئا ما » لا ورقة مالية بل نصت على عملية ضبط الفاعل وهو يرتكب الجريمة.
وحيث إنه لا يوجد ما يمنعها من ضبطهما وهما يتسلمان مبلغ 20 درهما وعرضه على من سلمه في الحين وبعين المكان حتى يكون ذلك حجة قاطعة ضد الضنينين وخاصة أن شرطة المراقبة السرية كانت قريبة منهما كما جاء بمحضر الضابطة القضائية.
وحيث جاء في تصريح العربي ادجيجا أمام هيئة الحكم أنه كان بعيدا عن السيارة ب 15 مترا بينما جاء في تصريح مينة متوكل أمام نفس الجهة بأن ادجيجا نزل عند الإيقاف وكان بجانب باب السيارة يتذاكر مع الشرطيين.
وحيث جاء في تصريح العربي ادجيجا بمحضر الضابطة القضائية أن أحد الشرطين طلب منه مبلغ 20 درهما وأنه سلمه إياه ثم أعاد له رخصة سياقته بينما نجده يصرح أمام المحكمة أنه بعد تسجيل المخالفة تسلم رخصة السياقة وآنذاك مد مبلغ 20 درهما لعادل أي بعد ذلك.
وحيث إنه بمحضر الضابطة القضائية نجد المسماة مينة متوكل تصرح بأن أحد الشرطيين طلب فجأة من العربي ادجيجا إكرامية بينما نجدها أمام المحكمة تصرح بأنها لم تسمع أحدا من الشرطيين يطلب من العربي أي مبلغ كإكرامية، مما يتعين معه أن المصرحين العربي ادجيجا ومينة متوكل يتناقضان في تصريحهما سواء مع بعضهما أو مع نفسيهما الشيء الذي لم تطمئن إليه المحكمة.
وحيث استمعت المحكمة إلى الشاهد محمد دباب فصرح بأنه مر بالضوء الأحمر وقد أنجزت في حقه مخالفة ولم يطلب منه أي مبلغ وأن صاحب السيارة رونو 18 ذهب قبله ولم يلاحظ أي شخص يناول أي ملغ لأحد الشرطيين.
ب ـ أو على إرث ارتكابها:
وحيث جاء في محضر الضابطة القضائية أنه ساعة إيقاف الضنينين قام عبد الواحد زحل برمي ورقتين ماليتين الأولى من فئة 20 درهما والثانية من فئة 50 درهما.
وحيث إن الضنينين كانا يركبان مع الشرطي عبد السلام فضلان بسيارته رونو 18 المرقمة تحت عدد 2 ـ 27 ـ 1789 وقت إيقافهما.
وحيث استمع إلى هذا الأخير أمام هيئة الحكم بعد أدائه اليمين القانونية فصرح بأنه حمل الضنينين من شارع المحيط بعدما انتهيا من عملهما وعلى بعد 06 كلم أوقف من طرف عميد الشرطة، وعن واقعة رمي ورقة 20 درهما صرح بأنه لم يراها بتاتا.
وحيث إنه أمام عدم تحقق أية حالة مما ينص عليه الفصل 56 من قانون المسطرة الجنائية تكون حالة التلبس غير متوفرة.
2 ـ اعتراف الضنينين بمحضر الضابطة القضائية.
حيث إنه إن كان الضنينان يعترفان تمهيديا فإنهما ينكران في باقي مراحل الاستماع إليهما،
وحيث إنه إن كانت المحاضر والتقارير التي يحررها ضباط الشرطة القضائية في شأن التثبت من الجنح والمخالفات يوثق بمضمنها، فإنه ثبت عكس ما جاء فيها بشهادة الشاهدين عبد السلام فضلان ومحمد دباب وتناقض تصريحي المصرحين العربي ادجيجا ومينة متوكل وانعدام حالة التلبس تأسيسا على مقتضيات الفصل 290 من قانون المسطرة الجنائية الذي أعطى الحق في إثبات عكس ما جاء بمحضر الضابطة القضائية بأية وسيلة من وسائل الإثبات،
وحيث إن الضنينين لم يمتنعا من القيام بعملهما بتسجيلهما للمخالفة كما يؤكد ذلك العربي ادجيجا نفسه بمحضر الجلسة وبذلك لم يبق أي مبرر لأن يسلمهما هذا الأخير مبلغ 20 درهما كرشوة،
وحيث إنه بناء على كل ما ذكر وقفت المحكمة على أن حالة التلبس غير متوفرة وأن اعتراف الضنينين بمحضر الضابطة القضائية فند بإثبات عكس ما تضمنه وأصبحت واقعة تسلمهما لمبلغ عشرين درهما يحوم حولها شك وأن الشك في هذه الحالة يفسر لصالح الضنينين بالتصريح ببراءتهما لانعدام الإثبات بعد إلغاء الحكم الابتدائي المبني على محضر الضابطة القضائية والغير المعلل تعليلا كافيا كما هو واضح من تعليلاته، مما تكون معه المحكمة بما لها من سلطة تقدير الوقائع والحجج قد عللت قرارها تعليلا كافيا وسليما وتكون الوسائل بذلك على غير أساس.
من أجله
قضى برفض الطلب المقدم من السيد نائب الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء بتاريخ 16/11/04 في القضية ذات العدد 5594/1/04 وتحميل الخزينة العامة الصائر،
وبه صدر عن غرفتين مجتمعتين القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى الكائن بشارع النخيل حي الرياض بالرباط وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة: عبد المالك بورج رئيس غرفة بصفته رئيسا وإبراهيم بولحيان رئيس غرفة والمستشارين: محمد بنعجيبة ومحمد زهران وأحمد اللهيوي وعمر ازناي مقررا وعائشة القادري ومحمد أوغريس ومحمد فهيم والناظفي اليوسفي وبمحضر المحامية العامة السيدة نعيمة بنفلاح التي كانت تمثل النيابة العامة وبمساعدة كاتبة الضبط زوليخة محفوظ.

Quelques décisions du même thème : Procédure Pénale