En matière de vente commerciale, les factures et bons de livraison signés sans réserve par l’acheteur suffisent à prouver la créance du vendeur (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 78292

Identification

Réf

78292

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4742

Date de décision

21/10/2019

N° de dossier

2019/8202/4048

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un débiteur au paiement de factures de fourniture de matériel, l'appelant soutenait que la créance n'était pas exigible, au motif que les factures litigieuses correspondaient en réalité à des prestations de maintenance et de réparation relevant de la garantie des vices cachés due par le créancier au titre d'un contrat de vente distinct. La cour d'appel de commerce écarte ce moyen en relevant que l'objet de la demande initiale, tel que défini par l'acte introductif d'instance et les pièces produites, portait exclusivement sur le paiement de fournitures de matériel, sans aucune référence à une vente de machine spécifique. Elle retient que l'appelant, qui n'a produit aucun élément probant à l'appui de ses allégations, ne peut rattacher les factures impayées, signées sans réserve, à une prétendue obligation de garantie découlant d'une autre opération commerciale. La cour juge dès lors inopérants les développements relatifs à la garantie des vices cachés, étrangers à l'objet du litige tel qu'il a été circonscrit en première instance. En l'absence de preuve contraire, la créance est considérée comme certaine, liquide et exigible. Le jugement de première instance est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث تقدمت شركة (م. ل. ص.) بواسطة نائبتها الأستاذة فاطمة (ا.) بمقال أديت عنه الرسوم القضائية بتاريخ 25/7/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 5061 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 3470/8202/2019 بتاريخ 14/5/2019 و القاضي بأدائها لفائدة شركة (س. ر. م.) مبلغ مائتان و ثمانية ألف و مائتان و إثنان و ثمانون درهم وثلاث سنتيمات ( 208.282,03 ) درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب لغاية يوم التنفيذ و تحميل المدعى عليها الصائر و رفض الباقي .

في الشكل :

حيث إن الحكم المستأنف بلغ للمستأنفة بتاريخ 15/7/2019 حسب طي التبليغ المرفق بالمقال و بادرت إلى استئنافه بتاريخ 25/7/2019 و اعتبارا لاستيفائه باقي الشروط المتطلبة قانونا من صفة و أداء فيتعين التصريح بقبوله.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف أن المدعية شركة (س. ر. م.) في شخص ممثلها القانوني تقدمت بواسطة نائبها بمقال سجل بتاريخ 13/03/2019 عرضت فيه أنها في إطار معاملاتها التجارية فوتت للمدعى عليها مجموعة معدات بقيمة 208.282,03 درهم , و هو الأمر الثابت من خلال الفواتير التالية مع بونات الطلب و شواهد تسليم البضاعة كالتالي : فاتورة رقم BC070100/D17 بمبلغ 1.219,92 درهم , ورقم BC110252/D17 بمبلغ 12.691,20 درهم , ورقم BC120059/D17 بمبلغ 12.790,80 درهم , ورقم BC120028/D17 بمبلغ 179.239,03 درهم , ورقم BC120285/D17 بمبلغ 1.968,60 درهم , ورقم BC120284/D17 بمبلغ 372,48 درهم , و ان المدعى عليها تسلمت تلك المعدات و لم تقم بأداء قيمتها البالغة 208.282,03 درهم رغم المحاولات الحبية معها و إنذارها بتاريخ 18/12/2018 , ملتمسة الحكم بأداء المدعى عليها لفائدتها مبلغ 208.282,03 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و النفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر . و أدلت بالفواتير المشار إليها أعلاه مع بونات الطلب و بونات التسليم , إنذار مع محضر تبليغ .

و بناء على جواب المدعى عليها مع مقال مضاد مؤدى عنه بتاريخ 08/04/2019 عرضت فيه بواسطة نائبتها في المقال الأصلي من حيث الشكل فالمدعية تقدمت بدعواها باسم مختصر لاسمها التجاري و الذي لا يعطي لها الصفة الكاملة للتقدم بالدعوى الحالية دون ذكر اسمها الكامل كما هو مسجل بالسجل التجاري , ونفس الشئ قامت به بالنسبة للعارضة , و احتياطيا في الموضوع فالمدعية أخفت مجموعة حقائق على المحكمة , على اعتبار أن العارضة تقدمت في 12/01/2016 بطلب شراء آلة للمدعية و ضمنت به المواصفات المطلوبة في الآلة و شروط ضمان و طريقة الأداء , غير ان الطلب لم يكن متوفرا لدى المدعية فاقترحت على العارضة آلة أخرى تناسب طلبها, فوافقت العارضة على ذلك مع الاتفاق على مجموعة شروط ومواصفات في الآلة المطلوبة إضافة إلى ضمانات اتفاقية , فحدد الثمن في مبلغ 2.105.780 درهم إضافة إلى ضمانة اتفاقية إضافية بمبلغ 128.930 درهم و قسط تمديد الضمانة للأدوات و اليد العاملة لمدة 3 سنوات , فتم أداء الثمن المحدد للمدعية عن طريق مؤسسة (م. ب.) , و بعد تسلم الآلة من قبل العارضة أبرمت عقود كراء لتلك الآلة مع شركات آخرى , غير أن أعطابا ظهرت بها فراسلت المدعية و الشركة المصنعة بألمانيا بواسطة رسائل إلكترونية لإعلام المدعية بالأعطاب التقنية التي لحقت الآلة و طالبتها بإرسال عمالها لإصلاحها و صيانتها في إطار العقد المبرم بين الطرفين , غير أن المدعية لم تشرف التزاماتها التعاقدية في ضمان عيوب الشئ المبيع الخفية وفقا للقانون , مضيفة أن الفواتير المطالب بها لا تتعلق بقيمة الآلة بل بأعمال الصيانة و الإصلاح التي قامت بها بعد إنذارها من قبل العارضة , كما أن العارضة قد راسلت المدعية للجواب على إنذارها و إعلامها بالوضع الفاسد للآلة و عدم احترامها لالتزاماتها التعاقدية بل إنها جهزت قيمة 5 فواتير لا تدخل في خانة الأجزاء المشمولة بضمانة المدعية و تدخل ضمن مسؤولية العارضة , غير أن الفاتورة الحاملة لمبلغ 179.239,03 درهم تدخل ضمن الضمانة المتفق عليها و التي توصلت المدعية بمقابلها, و لا يمكن الرجوع على العارضة للمطالبة بقيمتها , مضيفة ان المدعية تتحمل التزام ضمان العيوب الخفية للشئ المبيع الذي يفترض فيه أنه خال من العيوب التي تؤثر على الانتفاع به وفقا للفصل 549 من ق ل ع , و ان الأضرار اللاحقة بالآلة جد مؤثرة و نقصت من قيمة الآلة و أن الضمان الاتفاقي تم اللجوء إليه لإصلاح و استبدال القطع المعيبة خلال فترة الضمان التي تمتد ل 3 سنوات. و في المقال المضاد عرضت المدعية فرعيا أنها منذ تسلم الآلة وأداء قيمتها , أصيبت بأعطاب مختلفة , و يكفي الرجوع للفواتير المدلى بها في المقال الافتتاحي لتأكد من تواريخها و تقاربها بشكل عرقل عمل العارضة و أضر بزبنائها الذين تسلموا تلك الآلة في إطار عقود الكراء مع العارضة , حيث إن تعطل الآلة خلق مشاكل بينهم , مما اضطرت معه العارضة تهربا من أداء التعويضات لهم إلى شراء آلتين من نفس الفئة من جهات أخرى و تسليمها للزبناء في انتظار إصلاح آلتها التي اقتنتها من المدعى عليها فرعيا , الشئ الذي تكبدت معه العارضة أضرارا مادية و معنوية و تأثرت سمعتها في السوق و لم تستفد من الآلة رغم وعود المدعى عليها فرعيا , مما جعلها تتقدم بطلبها في نازلة الحال من أجل استبدال الآلة بأخرى بنفس المواصفات , ملتمسة في المقال الأصلي أساسا من حيث الشكل عدم قبول الدعوى , و احتياطيا في الموضوع رفض الطلب و تحميل المدعية الصائر . و في المقال المضاد الحكم على المدعى عليها فرعيا باستبدال الآلة بأخرى تحمل نفس مواصفات و طلبات العارضة , مع الحكم بأدائها لفائدة العارضة مبلغ 800.000 درهم كتعويض عن الضرر و تحميلها الصائر . و أدلت بصور من :عقد بيع آلة , رسالة المدعى عليها للمدعية , عقد ائتمان إيجاري مع فاتورة , ورقة الرجوع , عقد كراء آلة بين المدعى عليه و شركة (ر.) , عقد شراء ألة بين المدعى عليها و شركة (أ. ت.) , شيك بقيمة 720.000 درهم , وثائق شراء و استيراد آلتين , مراسلات إلكترونية , تقرير .

وبناء على تعقيب المدعى عليها بجلسة 23/04/2019 عرضت فيه بواسطة نائبها أن منازعة المدعى عليها في المديونية يفند الدفع الشكلي , فضلا عن كونه غير معتبر استنادا للفصل 49 من ق م م , و موضوعا فالمدعى عليها تناقش وقائع و معاملات لا علاقة لها بنازلة الحال , و لم تثبت برءاة ذمتها من الدين المترتب عن اقتناءها مجموعة معدات و هو الأمر الثابت من الوثائق المدلى بها الموقع عليها من قبل المدعى عليها دون تحفظ , مستدلة بالفصلين 417 و 400 من ق ل ع . و في المقال المضاد فالمدعية فرعيا ليس لها الصفة في رفع الدعوى لكون المعاملة التجاري بخصوص الآلة التي تزعم بأن بها عيوب , تجمع بين العارضة و شركة (م. ب.) , و من جهة اخرى تتمسك العارضة بالفصل 573 من ق ل ع لعدم رفع الدعوى العيوب الموجبة للضمان داخل الأجل القانوني بالنسبة للمنقولات , ملتمسة الحكم وفق مقالها الافتتاحي , و في المقال المضاد عدم قبوله شكلا و حفظ حقها في التعقيب موضوعا.

وبناء على مذكرة تعقيب للمدعى عليها بجلسة 07/05/2019 عرضت فيها بواسطة نائبتها فالفواتير المحتج بها تفتقر لشروط المادة 145 من المدونة العامة للضرائب , كما أن الفصل 417 من ق ل ع لإن اعتبر أن التوقيع على الفاتورة يعتبر قرينة على ما جاء بمضمنها فإنها قرينة بسيطة قابلة لإثبات العكس بكل وسائل الإثبات , و أنه بالرجوع للمراسلات الإلكترونية بين الطرفين يتبين معه موضوع الفاتورات الذي ليس هو آلالات و معدات اقتنتها العارضة , و المدعية لم تنازع في عقد شراء الآلة الذي تضمن مواصفات الآلة و شروط التأمين , كما لم تنازع في المراسلات الإلكترونية التي تطرقت للأضرار و العيوب التي ظهرت بالآلة . و في المقال المضاد أكدت العارضة العقد أبرم بين العارضة و المدعى عليها فرعيا و ليس مع شركة (م. ب.) التي تبقى مجرد ممول يتوصل بأقساطه الشهرية من العارضة التي تتحوز الآلة التي بدأت تظهر بها أعطاب مختلفة , ملتمسة رفض الطلب الأصلي و تحميل رافعته الصائر , و في المقال المضاد رد دفوعات المدعى عليها فرعيا .

و بعد تمام الإجراءات انتهت القضية بصدور الحكم المشار إليه أعلاه.

أسباب الاستئناف

إن الحكم المستأنف قد جانب الصواب و جاء معللا تعليلا فاسدا باعتباره الفواتير سند المديونية لكونها مرفقة ببونات طلب و بونات تسليم و مؤشر عليها من طرف المستانفة، و الحال أن موضوع الدعوى لا يتعلق بقيمة الآلة موضوع العقد بل يتعلق بأعمال الصيانة و الإصلاح التي قامت بها المستأنف عليها بعد إنذارها من طرفها بكونها تتعرض لأعطاب كثيرة بحيث عليها ان تضمن العيوب التي تظهر عليها طبقا لالتزاماتها الملقاة على عاتقها بمقتضى عقد الشراء الرابط بينهما و هو المضمن بجوابها عن الرسالة الإنذارية التي توصلت بها من لدن المستأنف عليها كما أن الفواتير المستدل بها تتضمن في مجملها أدوات إصلاح و صيانة.

إن الفاتورة عدد BC120028/D17 الحاملة لمبلغ 179.239,03 درهم تدخل ضمن الضمانة المتفق عليها التي تدخل ضمن التزاماتها بخصوص بيع الآلة موضوع الاتفاق -و التي ظهرت بها العديد من العيوب الخفية التي استحال معها استغلالها في الغرض الذي أعدت له و هي العيوب التي عجزت المستانف عليها عن إصلاحها و بقيت مركونة-، و المستأنف عليها سبق و توصلت بقيمتها، ملتمسة إلغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد أساسا بإجراء خبرة تقنية و حسابية للتأكد من عدم مطابقة المنتوج المبيع الآلة للمواصفات المطلوبة و عدم قابليتها لاستعمالها على الوجه المطلوب للعيوب العالقة بها و للتأكد من ضرورة خصم مبلغ الإصلاحات من قيمة التأمين و عدم الرجوع عليها إلا في الجزء غير المشمول بالتأمين كما فصل ابتدائيا مع حفظ حقها في التعقيب عليها، و احتياطيا اعتبار قيمة الفاتورة عدد BC120028/D17 الحاملة لمبلغ 179.239,03 درهم تدخل في خانة التأمين المؤدى من طرفها بناء على ما ورد في عقد التأمين و رفض طلب الفوائد و التعويض لثبوت الضرر، و الحكم لفائدتها وفق ما جاء في مقالها المضاد نظا لثبوت الضرر اللاحق بها ماديا و معنويا، و تحميل المستأنف عليها الصائر. و أرفقت المقال بنسخة الحكم المستانف و طي التبليغ.

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 16/9/2019 و التي أوضحت بموجبها أن الدين يتعلق بتزويد المستأنفة بمعدات و ثابت بمقتضى فواتير و بونات طلب و تسليم مؤشر عليها من طرف المستأنفة دون تحفظ و أنها تقاعست أن أداء قيمته، و أنها تنقش وقائع و معاملات لا علاقة لها به الأمر الذي يجعل ما جاء في استئنافها و ملتمساتها غير ذي أساس و التمست رده و تأييد الحكم المستأنف.

و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 14/10/2019 و التي أكدت بموجبها ما جاء في مقالها الاستئافي و التمست الحكم وفقه، فاعتبرت القضية جاهزة و تم حجزها للمداولة لجلسة 21/10/2019.

محكمة الاستئناف

و حيث إنه بخصوص ما تدفع به الطاعنة من كون موضوع الدعوى يتعلق بعقد شراء آلة و الفواتير تتعلق بقطع الغيار و الصيانة الخاصة بها فإن هذه المحكمة برجوعها إلى المقال الافتتاحي للدعوى و الوثائق المرفقة به تبين لها أن موضوعه و ملتمساته النهائية تتعلق بتزويد المستأنف عليها "المدعية"المستأنفة "المدعى عليها" بمعدات و ليس به ما يفيد أن الأمر يتعلق بشراء آلة حسب ما جاء في المقال الاستئنافي الذي لم ترفقه المستانفة بما يضحد ما ادلت به المستانف عليها خلال المرحلة الابتدائية و ثبت به بالتالي ما جاء في مقالها الاستئنافي، الأمر الذي يغني المحكمة عن الخوض في مناقشة ضمان العيوب الخفية منها و الظاهرة و يكون بالتالي ما أثير بخصوص دلك غير ذي أساس و يتعين رده.

و حيث إنه فيما يخص كون الفاتورة عدد BC120028/D17 الحاملة لمبلغ 179.239,03 درهما تتعلق بمبلغ ضمانة حازت المستأنف عليها بلغها، فإن المحكمة باستقرائها للفاتورة المذكورة و على ملحقاتها من بوني التسليم و الطلب لم تجد بها ما يفيد كونها تتعلق يضمانة و لا ما يفيد توصل المستأنف عليها بمبلغها الأمر الذي يكون معه ما أثير بخصوص ذلك غير ذي أثر و يتعين رده.

و حيث إنه و عطفا على الحيثيات أعلاه يكون الاستئناف غير ذي أساس و يتعين رده و يكون الحكم المستأنف قد صادف الصواب فيما قضى به و يتعين تأييده.

و حيث يتعين جعل الصائر على عاتق المستأنفة.

لهذه الأسباب

إن محكمة الاستئناف و هي تقضي علنيا حضوريا و انتهائيا.

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع: برده و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعته.

Quelques décisions du même thème : Commercial