Créance commerciale : L’expertise comptable permet d’établir le montant réel de la dette en écartant les factures établies sur la base de bons de livraison déjà utilisés (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 57647

Identification

Réf

57647

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4936

Date de décision

14/10/2024

N° de dossier

2022/8202/3941

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un litige relatif au recouvrement de factures commerciales, la cour d'appel de commerce examine la validité de créances contestées pour cause de duplication et de faux. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande en paiement après avoir écarté la procédure de faux incident et ordonné une première expertise.

L'appelant soutenait que les factures émises postérieurement à la relation commerciale initiale étaient des duplicatas de factures antérieures déjà acquittées, contestant ainsi la force probante de la première expertise. La cour d'appel de commerce, après avoir ordonné plusieurs mesures d'instruction dont deux nouvelles expertises comptables, retient les conclusions du dernier rapport comme étant les plus convaincantes.

La cour relève que l'expert a pu distinguer les factures effectivement dupliquées, dont le créancier a reconnu le paiement, de celles correspondant à des prestations distinctes et non réglées, en se fondant sur les documents comptables régulièrement tenus par l'intimé. Elle souligne que le débiteur, en s'abstenant de produire ses propres documents comptables malgré la demande de l'expert, a manqué à son obligation de collaborer à la mesure d'instruction et n'a pas rapporté la preuve de l'extinction de sa dette pour la totalité des sommes réclamées.

Le jugement est par conséquent réformé, le montant de la condamnation étant réduit à la somme établie par la dernière expertise.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة س.س.م. بمقال بواسطة دفاعها مؤدى عنه بتاريخ 04/07/2022 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 6125 بتاريخ 08/06/2022 في الملف عدد 1838/8235/2021 و القاضي في الشكل: بقبول الطلب.

وفي الموضوع: بصرف النظر عن مسطرة الزور الفرعي، والحكم بأداء المدعى عليها " شركة س.س.م. ش م م » " في شخص ممثلها القانوني لفائدة المدعية {109352 درهم} مع تعويض عن التأخير في حدود مبلغ درهم {9500 درهم}، وبتحميل المدعى عليها الصائر، وبرفض باقي الطلبات.

في الشكل :

حيث ان الاستئناف سبق البت فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي عدد 909 الصادر بتاريخ 31/10/2022

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ان المستأنف عليها تقدمت بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 2021/02/17 والذي تعرض فيه أنه في إطار معاملاتها التجارية مع المدعي عليها أصبحت دائنة لهذه الأخيرة بمبلغ 166.368,00 درهم بناء على الفواتير التالية والمرفقة بسندات الطلب والتسليم: - فاتورة عدد 2018-91 الحاملة لمبلغ 12.720,00 درهم - فاتورة عدد 2018-92 الحاملة لمبلغ 10.200,00 درهم - فاتورة عدد 2018-93 الحاملة لمبلغ 1824,00 درهم - فاتورة عدد 2018-94 الحاملة لمبلغ 22.560,00 درهم - فاتورة عدد 2018-95 الحاملة لمبلغ 22.560,00 درهم - فاتورة عدد 2018-111 الحاملة لمبلغ 8460,00 درهم - فاتورة عدد 2018-112 الحاملة لمبلغ 6000,00 درهم. - فاتورة عدد 2018-113 الحاملة لمبلغ 3564,00 درهم. فاتورة عدد 2018-114 الحاملة لمبلغ 5880,00 درهم. . فاتورة عدد 2018-115 الحاملة لمبلغ 11.640,00 درهم. - فاتورة عدد 2018-116 الحاملة لمبلغ 11.640,00 درهم. - فاتورة عدد 2018-117 الحاملة لمبلغ 11.640,00 درهم. - فاتورة عدد 2018-120 الحاملة لمبلغ 23.280,00 درهم. - فاتورة عدد 2018-35 الحاملة لمبلغ 14.400,00 درهم. وأن المدعى عليها لم تؤد ما بذمتها رغم جميع المحاولات الحبية. والتمس الحكم على المدعى عليها في شخص ممثلها القانوني بأدائها لفائدتها مبلغ 166.368,00 درهم مع الفوائد القانونية وتعويض عن التماطل محدد في مبلغ 20.000 درهم وشمول الحكم بالنفاذ المعجل. وأرفق المقال بفواتير ووصولات التسليم ووصولات الطلب.

وبناء على المقال الإضافي المؤداة عنه الرسوم القضائية المدلى به من طرف نائب المدعية والذي تعرض من خلاله أنه تبين لها بعد مراجعة سجلاتها عبر محاسب الشركة أن المدعى عليها لا زالت مدينة بمبلغ 114842,40 درهم الثابت بمقتضى الفواتير المرفقة بسندات الطلب والتسليم وهي كالتالي: - فاتورة عدد 2020-18 الحاملة لمبلغ 5280,00 درهم (سند التسليم 2018-97). - فاتورة عدد 2020-19 الحاملة لمبلغ 5880,00 درهم (سند التسليم 2018-103). - فاتورة عدد 2020-20 الحاملة لمبلغ 14160,00 درهم (سند التسليم 2017-2015). - فاتورة عدد 2020-11 الحاملة لمبلغ 10524,00 درهم (سند التسليم 362018). - فاتورة عدد 162020 الحاملة لمبلغ 17892,00 درهم (سند التسليم 1102018) - فاتورة عدد 2020-12 الحاملة لمبلغ 4326,00 درهم (سند التسليم 452018). - فاتورة عدد 2020-13 الحاملة لمبلغ 8690,40 درهم (سند التسليم 2018-38). - فاتورة عدد 152020 الحاملة لمبلغ 8040,00 درهم (سند التسليم 2018-61). - فاتورة عدد 2020-14 الحاملة لمبلغ 13680,00 درهم (سند التسليم 2018-50). - فاتورة عدد 2020-21 الحاملة لمبلغ 20880,00 درهم (سند التسليم 2018-48). - فاتورة عدد 2020-17 الحاملة لمبلغ 5580,00 درهم (سند التسليم 2018-93). ليكون مجموع ما بذمة المدعى عليها هو مبلغ 114842,40 درهم، وأن الطلب الإضافي الحالي نجد سنده في كون الدعوى تتحد من حيث الموضوع والسبب والأطراف وأنها بادرت إلى إنذار المدعى عليها بواسطة المفوض القضائي لكن هذا الانذار بقي بدون جدوى، والتمس الحكم وفق المقال الافتتاحي للدعوى والمقال الإضافي وذلك بأداء المدعى عليها بالإضافة إلى المبلغ المذكور بالمقال الافتتاحي الحكم عليها أيضا بأدائها مبلغ 114842,40 الثابت بمقتضى الفواتير المدلى بها وتعويض في حدود 10000,00 درهم والفوائد القانونية وتحميل المدعى عليها الصائر مع النفاذ المعجل. وأرفق المقال بفواتير وبونات الطلب والتسليم وطلب تبليغ انذار مع محضر التبليغ.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة دفاعها والتي جاء فيها أن المدعية وجهت دعواها بمعرض مقالها الافتتاحي ضد شركة س.س.أ.م. S.S.A.M. دون الإشارة لشكل الشركة المدعى عليها هل هي شركة ذات المسؤولية المحدودة أم شركة مساهمة مما يشكل خرقا صريحا لمقتضيات الفصل 32 من ق.م.م. والحال أن الشركة المدعى عليها هي شركة س.س.م. S.S.M. كما هو تاب من النموذج "ج" الخاص بالعارضة، مما تكون معه الدعوى الحالية معيبة شكلا، كما استدلت المدعية إثباتا لدعواها بعدة فواتير غير مقبولة ولا تحمل توقيعها وتحمل خاتما لا تملكه العارضة ومتعلقة بشركة غير متواجدة قانونيا، وأنها تنازع في هذه الفواتير لأنها لا تتعلق بها ولا تحمل أي صيغة من صيغ القبول المتعارف عليها بين التجار، إذ بالرجوع لتلك الفواتير المزعوم أنها أساس المديونية نجد أنها لا تحمل خاتمها ولا تحمل تأشيرتها أو تحمل اسم وتوقيع من تسلمها وتاريخ تسلمها، علما أن العارضة تتوفر على مكتب ضبط بعنوان تسلم الفواتير يتلقى جميع المراسلات والرسالات الواردة على الشركة بدون استثناء في حيث تعتبر الفاتورة وثيقة محاسبة مهمة في الإثبات لمصلحة التاجر الذي حررها، إلا أن المشرع اشترط أن تحمل صيغة من صيغ القبول استنادا للفصل 417 من ق.ل.ع، كما أنها تنفي أن تكون قد توصلت بالفواتير المشار أعلاه وتنفي توصلها بالخدمة موضوع الفواتير وتنازع فيها، إذ إنها عكس ما زعمته المدعية في مقالها، فإن تلك الفواتير ووصولات التسليم لا تحمل خاتم العارضة ولا توقيع أي شخص مأذون له بذلك ناهيك عن أنها لا تتضمن رقم وصل التسليم كي تكون العملية التجارية مقبولة شكلا أصلا، كما أنه سبق لها أن قامت بعقد عدة معاملات تجارية مع المدعى عليها وقامت بأداء قيمة كافة الفواتير التي تسلمتها من طرف المدعية، وأنها تدلي بما يفيد سبقية أداء كافة الفواتير التي تسلمتها من طرف المدعية، والتمس أساسا التصريح بعدم قبول الطلب واحتياطيا الحكم برفض الطلب وتحميل المدعية الصائر. وأرفق المذكرة بنسخة من النموذج "ج"، نسخة من الكشوفات البنكية.

وبناء على تعقيب المدعى عليها بواسطة دفاعها والذي أكد فيه أن العارضة تجدد دفعها بكون المدعية لم تصلح المسطرة واحتياطيا في الموضوع حيث استدلت المدعية إثباتا لطلبها الإضافي بعدة فواتير غير مقبولة ولا تحمل توقيع العارضة وتحمل خاتما لا تملكه العارضة ومتعلق بشركة غير متواجدة قانونيا. وحيث إن العارضة تنازع في هذه الفواتير لأنها لا تتعلق بها ولا تحمل أي صيغة من صيغ القبول المتعارف عليها بين التجار، إذ بالرجوع لتلك الفواتير المزعوم أنها أساس المديونية نجد أنها غير ممهروة بخاتمها ولا تحمل تأشيرتها أو تحمل اسم وتوقيع من تسلمها وتاريخ تسلمها، علما أن العارضة تتوفر على مكتب ضبط بعنوان تسلم الفواتير يتلقى جميع المراسلات والرسالات الواردة على الشركة بدون استثناء. وحيث تعتبر الفاتورة وثيقة محاسبة مهمة في الإثبات لمصلحة التاجر الذي حررها، إلا أن المشرع اشترط أن تحمل صيغة من صيغ القبول استنادا للفصل 417 من ق.ل.ع الذي ينص على أنه...."ينتج الدليل الكتابي.... و يمكن أن ينتج أيضا عن..... و الفواتير المقبولة" وحيث إن العارضة، تنفي و بشدة أن تكون قد توصلت بالفواتير المشار أعلاه و تنفي توصلها بالخدمة موضوع الفواتير و تنازع فيها، إذ إنها عكس ما زعمته المدعية في مقالها، فإن تلك الفواتير ووصولات التسليم لا يحملان خاتم العارضة و لا توقيع أي شخص مأذون له بذلك من ضمن أجرائها، ناهيكم عن أنها لا تتضمن رقم وصل التسليم كي تكون العملية التجارية مقبولة شكلا أصلا فكيف لفواتير وكذلك وصولات التسليم لا تحمل خاتم العارضة ولا تحمل أي صيغة تفيد القبول أن تنهض حجة على المديونية و الأدهى أن تلك الفواتير تحمل خاتم المدعية نفسها؟ وأن العارضة تنازع فيها ؟ وما هي صيغة القبول التي تحتج بها المدعية ؟ وحيث أن الاجتهاد القضائي مستقر على أن الفاتورات التي تحمل توقيع المدعى عليها و ختمها و تأشيرة تفيد تعلقها بها، تنهض دليلا على المديونية وهو الأمر الذي تفتقد إليه الفواتير المدلى بها كأساس للمديونية وأمام انعدام أي صيغة من الصيغ المتعارف عليها في الوسط التجاري التي تفيد القبول، تبقى تلك الفواتير غیر متعلقة بالعارضة و غير مقبولة من طرفها. ومن حيث سبقية أداء كافة الخدمات المسلمة من طرف المدعية. وحيث إن العارضة سبق لها أن قامت بعقد عدة معاملات تجارية مع المدعى عليها و قامت في نفس الآن بأداء قيمة كافة الفواتير التي تسلمتها من طرف المدعية وأن العارضة تدلي لمجلسكم الموقر بما يفيد سبقية أداء كافة الفواتير التي تسلمتها من طرف المدعية، نسخة من الكشوفات البنكية التي تفيد قيام العارضة بالتحويلات المالية لفائدة المدعية وأن العارضة تمسك محاسبة بشكل نظامي و تدلي لكم بنسخة من الدفتر الكبير الخاص بالموردين و الذي يفيد بكون حساب المدعية يشير لقيمة مالية قدرها 0 درهم، مما يفيد أداء العارضة لقيمة كافة المعاملات التجارية بين طرفي النزاع وأنه بناء على ما سبق تبيانه أعلاه، يتضح أن طلب المدعية يبقى محاولة يائسة للاغتناء على حساب العارضة لا غير والتمس الحكم بعدم قبول الطلب لخرقه مقتضيات الفصل 32 من ق.م.م. واحتياطيا في الموضوع الحكم برفض الطلب وتحميل المدعية الصائر

وبناء على المقال الاصلاحي المدلى به من طرف المدعية بواسطة دفاعها والمؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 28/09/2021، والذي يعرض فيه أنه يستشف من مذكرة المدعى عليها أنها تضمنت منازعة في المديونية المطالب بها كدين لازال بذمتها. وحيث أن العارضة على ضوء هذه المذكرة سوف تتولى التعقيب كما يلي: إنه الأولى في الرد و التعقيب قبل مناقشة مدى جدية الدفع المثار من طرف المدعى عليها حول المديونية و منازعتها فيها هو تمسكها بعدم قبول الدعوى لكون الشركة المدعى عليها هي س.س.م. بدلا من س.س.م.. وحيث إن هذا الدفع لا جدوى منه طالما أن جميع الفواتير ووصولات التسليم و الطلب تحمل إسم س.س.م. ناهيك على أن جميع المراسلات بينها و بين العارضة تتم بنفس الاسم والصفة والعنوان. وحيث إن حضور المدعى عليها وجوابها يغني النظر فيها تمسکت به المدعى عليها خصوصا و أنه قد سبق للمحكمة أن بنت بحكم مستقل بالاختصاص النوعي في هذه القضية. وحيث يتعين رد هذا الدفع لعدم جديته . وأما فيما يخص الشق الثاني من الدعوى ألا وهو المديونية المتخلذة بذمة المدعى عليها. حيث بالرجوع إلى وثائق و محتويات الملف يتضح أن هناك معاملات تجارية بين الطرفين تتجسد في مجموعة من الفواتير المنجزة بناء على بونات الطلب و التسليم كما أنه لابد من تسجيل تناقض المدعى عليها فيما تزعمه من منازعة ذلك ثارة تنفي معاملاتها التجارية وثارة تصرح بأن جميع المعاملات قد تم أداؤها. وحيث إن الفواتير المنجزة تعتبر وثيقة محاسبة محكمة في الإثبات و عليه فإنه عملا بمقتضيات الفصل 400 من ق الع فإنه إذا أثبت المدعي وجود الالتزام كان على من يدعي انقضاءه أو عدم نفاذه تجاهه أن يثبت ادعاءه. وحيث إن المعاملات التجارية ثابتة بالملف بموجب الوثائق المدلى بها و عدم إنكار المدعى عليها ذلك. وحيث إن المدعى عليها تبقى ذمتها عامرة مادام أنها لم تدل بما يفيد وفائها و أداءها لمجموع المبالغ. وحيث إن إنكار المدعى عليها خاتمها و إنكارها كذلك توقيع الشخص المكلف يستدعي الاحتكام إلى خبرة حسابية طالما أنه ليس هناك إنكار لوجود علاقة تجارية. وحيث إن القضية تستدعي إجراء مقارنة بين الوثائق المحاسبية لكلا الطرفين طالما أن القضية جوهرها نزاع بين شركتين تعهد للقيام بها إلى خبير حاسوبي. وحيث إنه عندما لا تتوفر المحكمة على العناصر الكافية للبث في الملف فإنها تستعين بذوي الخبرة حفاظا على حقوق الأطراف. وعليه وتبعا لما تم بسطة أعلاه خصوصا و أن العارضة أدلت بفواتير لم يتم أداؤها في حين أن إنكار و منازعة المدعي عليها غير معززة بدلیل وإنما تنازع فقط بكلامها. وحيث يتعين لأجل ذلك الحكم وفق محررات العارضة التي بسطتها في مقاليها الافتتاحي والإضافي. مع الإشهاد لها بإصلاح اسم المدعى عليها وذلك بجعل الدعوى موجهة ضد س.س.م. في ش م ق. واحتياطيا إجراء تحقيق في الدعوى وذلك بإسناد محمة الخبرة إلى خبير حيسوبي وذلك بالاطلاع على الوثائق المحاسباتية لكلا الشركتين. وحفظ الحق التعقيب على ضوء ما ستسفره عنه الخبرة. وتكليف المدعى عليها بأداء صائر الخبرة طالما أنها هي المكلفة بإثبات الأداءات المتمسك بها ونظرا كذلك لمنازعتها في المديونية.

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 03/11/2021 تحت رقم 2099 والقاضي بإجراء خبرة حسابية عهد بها للخبير السيد [عبد الرحيم حسون] الذي خلص في تقريره إلى أنه بعد حضور الطرفين وادلائهما بالوثائق ودراستها فقد تأكد له أن قيمة الدين المستحق لفائدة شركة ا. محدد في مبلغ 114932 درهم.

وبناء على مذكرة التعقيب بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المدعية وأكد من خلالها أن الخبرة جاءت مستوفية للشروط المحددة بموجب الفصل 63 من ق م م بداية باستدعاءات أطراف النزاع وانتهاء بالإدلاء بوثائقهم المعززة لادعائهم، وخلص الخبير إلى كون البعض من المديونية تم أداؤها طبقا للوثائق التي أدلى بها الطرف المدعى عليه لكن أن البعض الآخر من المديونية لم يتم الأداء عنها وحصرها السيد الخبير في مبلغ 114.932,00 درهم. وأنه طبقا للقاعدة القانونية القائلة أن المدين هو الملزم بالإدلاء بما يفيد وفاءه بالدين، وأنه طبقا للخبرة المذكورة فإن المدعي عليها لم تثبت الأداءات المذكورة وبالتالي فلا يسعها سوى المصادقة على تقرير الخبير فيما خلص اليه من مديونية عالقة بذمة المدعى عليها، ومن جهة ثانية فإن القسط الخاص بأداء الرسوم القضائية على مبلغ الدين قد سبق للعارضة أن أدته بصندوق طبقا للوصل المدلى به، والتمس الحكم بالمصادقة على تقرير الخبرة فيها خلص إليه وذلك بالحكم على المدعى عليها بأداء مبلغ 114.932,00 درهم بالإضافة إلى الفوائد القانونية مع النفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر. وأرفق المذكرة بصورة لوصلي أداء الرسوم القضائية.

وبناء على مذكرة التعقيب مع الطعن بالزور الفرعي المؤداة عنه الرسوم القضائية والمدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة دفاعها والتي عرض من خلالها أنه من حيث الطعن بالزور الفرعي في الفواتير المؤرخة خلال سنة 2020 أن المدعية بمعرض دعواها تقدمت بطلب أداء مجموعة من الفواتير المؤرخة في سنوات 2018 و 2020 وأن العارضة لما أدلت بما يفيد أداء الفواتير المؤرخة في سنة 2018، تقدمت تبعا لذلك المدعية بطلب إضافي معزز بفواتير غير مقبولة من طرف العارضة وغير معززة ببونات الطلب على عكس الفواتير المؤرخة في سنة 2018 وأن العارضة وبعد مراجعتها للفواتير المدلى بها من طرف المدعية تبين لها أن الفواتير المؤرخة في سنة 2020 منسوخة بطريقة مماثلة ومشابهة للفواتير المؤرخة في سنة 2018 وعمدت المدعية لاستبدال فقط تاريخ الفوترة ولم تكلف نفسها عناء تغيير نوعية السلع المشار إليها كمبيعات بالفواتير المؤرخة في سنة 2018، بل إن نفس رقم بون الطلب المذكور بفواتير سنة 2018 هو نفسه المشار إليه بفواتير سنة 2020 ولم تدل المدعية ببونات الطلب لسنة 2020 لعلمها اليقين أنها نفسها المدلى بها رفقة فواتير سنة 2020، والتمس لذلك من المحكمة أن تطلع على رقم فواتير سنة 2018 ورقم فواتير سنة 2020 ونوعية السلع المذكورة بها وسيتبين لها أن الفواتير المؤرخة بسنة 2020 ما هي إلا نسخ تم تغيير سنوات فوترتها معا الحفاظ على مضمونها، مما يعتبر بشكل صريح تزوير في محررات تجارية، وأن الخبير المعين لم يكلف نفسه عناء مراقبة نقطة رقمنة الفوترة ليتبين التزوير الذي عمدت المدعية لاقترافه وذلك رغبة في الاغتناء على حساب العارضة، وبعد إطلاع المحكمة على الفواتير المؤرخة بسنة 2018 ومقارنتها بالفواتير المؤرخة في سنة 2020 سيتبين لها التزوير الذي طال الفواتير المعززة لطلب المدعية طيه نسخة من فواتير سنة 2018 و 2020 وبونات الطلب لسنة 2018، وأنها تلتمس بسلوك مسطرة الزور الفرعي وتلتمس إعمال مقتضيات الفصل 92 من قانون المسطرة المدنية وذلك بإنذار المدعية برغبتها في الاستمرار في استعمال الفواتير المؤرخة في سنة 2020 أم لا وذلك داخل أجل 8 أيام من تاريخ إعلامها بذلك وفي حالة تمسك المدعية باستعمال الفواتير المؤرخة في سنة 2020، فإن العارضة تلتمس إعمال مسطرة الزور الفرعي المنصوص عليها بالفصل 92 وما يليه من قانون المسطرة المدنية، والتمس الأمر تمهيديا بفتح مسطرة الزور الفرعي بشأن الفواتير المؤرخة في سنة 2020 والمدلى بها من طرف المدعية وتوجيه إنذار للمدعية للتعبير عن موقفها من استعمال الفواتير المؤرخة في سنة 2020 وإن كانت تتمسك باستعمالها أم لا، مع الأمر بتنحيتها من الملف في حالة عدم الجواب على الإنذار داخل أجل 8 أيام من تاريخ إعلامها. وأرفق المذكرة بوكالة خاصة للطعن بالزور الفرعي، وصورة فواتير سنة 2018 و2020 .

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 30/03/2022 تحت رقم 810 والقاضي بإجراء بحث بالحضور الشخصي لممثلي الطرفين ودفاعهما.

وبناء على جلسة التحقيق المنجز في القضية بتاريخ 20/04/2022 والذي حضر له ممثلي الطرفين ودفاعهما وحضر ممثل النيابة العامة وصرحت ممثلة المدعى عليها أن المعاملة بين الطرفين انتهت سنة 2018 وأنه تم أداء كل الفواتير عن سنة 2018 وأن الفواتير المتعلقة بسنة 2018 كلها مرفقة ببونات الطلب والفواتير الخاصة بسنة 2020 غير مرفقة ببونات الطلب وهي كلها مزورة لكونها تحمل الرقم التسلسلي لبونات تسليم سنة 2018، وصرح ممثل المدعية بأن المعاملة بين الطرفين تمت سنة 2018 وأنه لم يتم أداء بعض الفواتير وخلال سنة 2020 تمت فوترة سندات التسليم التي تم العثور عليها والمتعلقة بسنة 2018 والتي لم يتم أداؤها. وبعد إدلاء الطرفين بالوثائق وتأشير المحكمة عليها تقرر ختم البحث وتم التوقيع على المحضر من طرف ممثلي الطرفين وممثل النيابة العامة.

وبناء على تعقيب دفاع المدعى عليها بواسطة دفاعها والذي أوضح فيه أن الممثل القانوني للمدعية صرح خلال جلسة البحث أنهم طالبوا بالأداء بخصوص فواتير مؤرخة في سنة 2018 تتوفر على بون طلب وبون تسليم والتي خلص الخبير المعين خلال مرحلة الخبرة أنها سبق أدائها من طرف العارضة. وحيث أن المدعية عمدت لإصدار فواتير مؤرخة في سنة 2020 متعلقة بخدمات أنجزت خلال سنة 2018 والتي لا تتوفر على بون طلب بخصوصها أو بون تسليم. وحيث إن الممثل القانوني للمدعية لم يستطع تفسير سبب تضمين الفواتير المؤرخة في سنة 2020 موضوع الطعن بالزور لمراجع بونات التسليم مؤرخة في سنة 2018 والحال أنها سبق استعمالها في الفواتير التي سبق أدائها المؤرخة في سنة 2018 وأن المحكمة قد اطلعت على كون الممثل القانوني لم يستطع تبرير المغالطات المضمنة بالفواتير المؤرخة خلال سنة 2020 والتي تبين بطريقة واضحة كيفية إعادة استعمال نفس بونات التسليم المؤرخة في سنة 2018 من أجل الاغتناء على حساب العارضة ومن حيث التعقيب على تصريحات الممثلة القانونية للعارضة. حيث صرحت الممثلة القانونية للعارضة كون الشركة لا تقوم بطلب خدمات مع الموردين إلا بواسطة بون طلب محرر من طرفها وأنها فعلا قامت بطلب خدمات الصيانة من طرف المدعية خلال سنة 2018 وقامت بأداء كافة الفواتير المتعلقة بها. وحيث إن الممثلة القانونية للعارضة قد بينت من خلال الوثائق المدلى به وبمقارنة بسيطة بين الفواتير المحررة خلال سنة 2018 ومراجع بونات التسليم المضمنة بها والفواتير المحررة خلال سنة 2020 ومراجع بونات التسليم المضمنة بها، يتضح بجلاء أن المدعية عمدت لإصدار فواتير مزورة لخدمة لم يسبق لها أن قدمتها ولم تصدر بخصوصها العارضة بونات طلب أو بونات تسليم مع استعمال نفس مراجع بونات تسليم الفواتير سنة 2018 التي سبق أدائها من طرف العارضة من أجل الاغتناء دون وجه حق على حساب العارضة، وحيث أن مجريات جلسة البحث أظهرت بوضوح صحة الطعن بالزور المقدم من طرف العارضة بخصوص الفواتير المؤرخة في سنة 2020، ذلك من خلال وقوف المحكمة على عدم تمكن الممثل القانوني من تبرير استعمال نفس مراجع بونات التسليم المستعملة بفوترة سنة 2018 وتشابه وتطابق الخدمة موضوع الفوترة، بحيث أن الفاتورة الصادرة في سنة 2018 تحمل نفس الخدمة المقدمة في سنة 2020 رغم أن المدعية صرحت أنها لم يسبق لها التعامل مع العارضة خلال سنة 2020. وتبعا لذلك سيتبين للمجلس صحة الطعن بالزور المقدم من طرف العارضة ويستقيم معه القول التصريح بصحة الطعن بالزور بخصوص الفواتير المؤرخة سنة 2020 والحكم تبعا بذلك رفض طلب المدعية وتحميلها الصائر. والتمس التصريح باستعمال المدعية لفواتير مزورة والمؤرخة سنة 2020 والحكم تبعا لذلك برفض الطلب وتحميل المدعية الصائر.

وبناء على تعقيب المدعية بواسطة دفاعها والذي أكد فيه أن المدعى عليها بعدما طعنت بالزور الفرعي في الفواتير المدلى بها بالملف، لم تبين موطن هذا الزور رغم أن المحكمة أتاحت لها فرصة تبيان هذا الزور المزعوم واكتفت بالإدلاء بحزمة من الفواتير مؤرخة في سنة 2020 معتزمة أنها متعلقة بخدمات سبق فوترتها وأداؤها في سنة 2018 لكن بعد اطلاع العارضة على الفواتير المزعومة لم تبين المدعى عليها الازدواجية إلا بفاتورة واحدة تحت رقم 2020/11 الحاملة لمبلغ 10524 درهم المتعلقة بسند تسليم 2018/36 التي أرفقتها برديفتها المؤرخة في سنة 2018 المتعلقة بنفس سند التسليم والتي سبق للسيد الخبير أن خصم مبلغها من أصل المديونية. أما باقي الفواتير موضوع الطعن بالزور حسب رأي المدعى عليها فلم تدل الأخيرة بما يفيد ازدواجية فوترتها مع أن كل الفواتير المدلى بها بجلسة البحث سبق وأن أدلي بها من طرفها وتمسكت بها المدعى عليها أمام الخبير الذي أخذها بعين الاعتبار عند تحديده لمبلغ المديونية العالق بذمة المدعى عليها وتم خصمها من أصل المديونية، وعن سؤال المحكمة للممثل القانوني لشركة ا. عن سبب التأخير في فوترة خدمات أنجزت سنة 2018 حتى سنة 2020 أجاب أنه بعد مراجعة حسابات الشركة تبين أن تلك الخدمات لم تتم فوترتها بعد لكون العرف التجاري بين أطراف الدعوى بخصوص الأداءات أن تنجز الخدمات أولا بطلب من المسؤولين المحليين ثم يدلي بسندات التسليم إلى المقر الرئيسي الذي بدوره يصدر سندات طلب والتسليم مستخرج من نظامه المعلوماتي عن نفس الخدمات ولا تكون الفوترة إلا بعد تلك المرحلة أو المسطرة التي تنهجها المدعى عليها لكن هذه الأخيرة نازعت في صحة سندات التسليم المدلى بها رافضة الأداء الشيء الذي دفع العارضة إلى فوترتها تلقائيا سنة 2020 وقد أكدت الخبرة صحتها. وفي الأخير فإن العارضة تتمسك بما خلص إليه السيد الخبير في تقريره عند تحديده للمديونية وأن المدعية لا زالت دائنة بالمبلغ المحدد في تقرير الخبرة وعليه فإنه وجب الحكم وفق الآتي. والتمس الحكم بالمصادقة على تقرير الخبرة.

وبناء على رد المدعى عليها بواسطة دفاعها والذي أكد فيه أن المدعى عليها دفعت بكون التطابق بين فواتير سنة 2018 وسنة 2020 يخص فقط فاتورة واحدة عدد 2018/36. والحال أن المحكمة بما لها من سلطة تقديرية يمكنها الاطلاع على الفواتير المؤرخة خلال سنة 2018 والتي خلص الخبير المعين بكونها سبق أداؤها من طرف العارضة وتلك المؤرخة بسنة 2020، سيتبين لها بشكل واضح أنها تتعلق بفواتير متطابقة من حيث نوعية الخدمة المقدمة والمبلغ المضمن بها. كما أن الفواتير المؤرخة بسنة 2020 استعملت نفس بونات الطلب المعتمد عليها بسنة 2018. وبناء على ذلك فواقعة التزوير ثباتة في حق المدعى عليها لكونها حاولت الاغتناء على حساب العارضة بإدلائها بفواتير لخدمة سبق أداؤها من طرف العارضة. وحيث تبعا لذلك سيتبين للمجلس الموقر صحة الطعن بالزور المقدم من طرف العارضة ويستقيم معه القول التصريح بصحة الطعن بالزور بخصوص الفواتير المؤرخة سنة 2020 والحكم تبعا بذلك رفض طلب المدعية وتحميلها الصائر. والتمس الحكم برفض الطلب وتحميل المدعية الصائر.

و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف .

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى حول انقضاء المديونية الناتجة عن المعاملة التي تجمع الطرفين بالأداء تطالب المستأنف عليها من خلال مقالها الافتتاحي للدعوى بمبلغ 166.368.00 درهم، الناتجة عن مجموعة من الفواتير المفصلة في مقال الدعوى وعددها 14 فاتورة وأن العارضة أثبتت أداء المبلغ المطالب به بمقتضى تحويلات بنكية تتضمن أرقام الفواتير موضوع الطلب ومبلغها، ذلك أنه بالنسبة للفواتير الأربعة ذات الأرقام 117،120، 116 2018/115تم أدائها بمقتضى التحويل البنكي التالي بمبلغ إجمالي قدره 58200.00 درهم أما بالنسبة للفاتورتين التاليتين المطالب بهما كذلك وهما:

- الفاتورة رقم 2018/94 بمبلغ 22560.00 درهم.

- الفاتورة رقم 2018/95 بمبلغ 22560.00 درهم.

فقد تم أدائهما بمقتضى التحويل البنكي التالي بمبلغ إجمالي قدره 45120.00 درهم أما بالنسبة للفواتير السبعة ذات الأرقام 111، 112، 113، 2018/114،93،92،91 تم أدائها بمقتضى التحويل البنكي التالي بمبلغ إجمالي قدره 48648.00 درهم أما بالنسبة للفاتورة الأخيرة ذات الرقم 35/2018 تم أدائها بمقتضى التحويل البنكي التالي بمبلغ قدره 14400.00 درهم الأمر الذي يجعل الدين المطالب به قد انقضى بالأداء ويبقى الحكم المستأنف مجاب للصواب فيما قضى به، وان المستانف عليها بعدما أن أثبتت العارضة براءة ذمتها من المبالغ الفواتير المطالب بها بمقالها الأصلي المحددة نوعا و عددا قامت بإنشاء فواتير جديدة من اصنع يدها وضمنتها تواريخ جديد مع على الاعتماد على نفس الوثائق المتعلقة بالفواتير المودة من بونات الطلب والتسليم ونفس المبلغ و غيرها لإيهام المحكمة بوجود معاملة أخرى وهي الفواتير المطالب بها بمقتضی مقالها الإضافي وموضوع الطعن بالزور الفرعي و التي ستكن محل التعقيب والمناقشة أدناه كذلك وحول انعدام المديونية المطالب بها من طرف المستأنف عليها بمقتضی مقالها الإضافي وفساد التعليل الموازي لانعدامه تقدمت المستأنف عليها بمقال إضافي خلال جلسة 2021/06/16 الذي زعمت من خلاله أنها تبين لها بعد مراجعة سجلات محاسبتها أن هناك مديونية إضافية تخص مجموعة من فواتير لم تكن محل مطالبة وعددها 11 فاتورة والتمست الحكم لها بمبلغها وقدره 114.842.40 درهم ونازعت العارضة في الفواتير موضوع المقال الإضافي بجدية وسلكت بشانها مسطرة الزور الفرعي بعلة أن المستأنف عليها قامت بإنشاء هذه الفواتير وتغيير تاريخها فقط بجعلها مؤرخة بسنة 2020 مع العلم انها هي نفس الفواتير المتعلقة بسنة 2018 وتتضمن نفس بونات الطلب والتسليم والبضاعة نوعا و عددا ونفس المبالغ، كما انها تبقى في مجملها غير مقبولة من طرف العارضة بالتوقيع أو التأشير عليها، بل تتعلق بنفس الخدمات المقدمة لها خلال سنة 2018 والتي انتقضت بالأداء كما سبق تفصيله حسب التحويلات البنكية أعلاه المضمنة بصلب هذا المقال وتبعا لذلك قررت المحكمة إجراء خبرة حسابية بالملف عهدت للخبير السيد [حسون عبد الرحيم] الذي وضع تقريره بالملف وانتهى بخلاصة غير موضوعية ومجانبة للصواب تتمثل بكل اختصار في جمع مبلغ الفواتير المطالب بها بالمقالين الأصلي والإضافي وخصم المبلغ المؤدی بمقتضى التحويلات البنكية وترك الباقي كمديونية عالقة بذمة العارضة دون ان يأخذ بعين الاعتبار منازعة العارضة في الفواتير المتعلقة بالمقال الإضافي جملة وتفصيلا وأن يثبت قيام هذه المديونية بأي وسيلة مقبولة قانونا خاصة أن السيد الخبير يشهد بنفسه بصلب التقرير أن هذه الفواتير غير مسجلة أصلا بمحاسبة العارضة وغير مقبولة من طرف العارضة بالتوقيع او التأشير عليها ودون أن يبرز کون بونات الطلب والتسليم تخصها مما يجعلها من صنع يد المستأنف عليها وبالتالي لا يعقل التصديق بالنتيجة التي توصل اليها السيد الخبير لهذا السبب ولا يمكن ان تنهض حجة في الإثبات هذا من جهة أما من جهة ثانية، فإن التعليل الحكم المستأنف متناقض في أجزائه ولا ينطبق على نازلة الحال حول تناقض تعليل الحكم مع مستندات الملف وبالتالي فإن جميع الفواتير موضوع المقال الإضافي و عددها 11 فاتورة غير مسجلة بمحاسبة العارضة على خلاف ما تبناه الحكم المستأنف كما أن السيد الخبير لم يبرز سبب استحقاقها بالرغم من كونها غير مقبولة من طرف العارضة ومنازعتها فيها بشكل جدي كما سبق وأنه لئن كانت الفواتير تعتبر سندات معتادة في التعامل التجاري إلا أنه يجب تستوفي مجموعة من الشروط القانونية، من وجوب إثبات قيام المعاملة التجارية بين الطرفين بواسطة عقد المعاملة وكذا باقي الوثائق الأخرى خاصة بون الطلب والتسليم يتضمن الشروط الرضاعة المتفق عليه أو وجود بن الطلب الذي يتضمن البضاعة نوعا و عددا وكذا بون التسليم الخاص بها وأن تنفيذ عقد المعاملة و تقديم الخدمة وفق الشروط المتفق عليه وتسليم البضاعة موضوع بون الطلب يتم إثباته وفق ما ينص عليه الفصل 417 من قانون الالتزامات والعقود، بحيث أوجب أن تكون الفواتير موضوع الطلب مقبولة من الطرفين لكي تعتبر وسيلة للإثبات ويشترط في قبول الوثائق والفواتير تضمينها للتوقيع طبقا للفصل 426 من قانون الالتزامات والعقود ويبقى الثابت قانونا أن الطابع أو الخاتم لا يقوم مقام التوقيع، ويعتبر وجوده كعدمه طبقا للفصل 426 من قانون الالتزامات والعقود وهو التوجه الذي كرسته محكمة النقض في قرارها عدد 398 الصادر بتاريخ 25 يوليوز 2018 في الملف التجاري عدد 2017/3/3/2260 وهذا هو التوجه الذي استقرت عليه كذلك المحكمة التجارية بالدار البيضاء في العديد من القرارات الصادرة عنها بهذا الخصوص وبرجوع المحكمة إلى وثائق الملف ومعطياته خاصة الفواتير موضوع المقال الإضافي ستتبينون أنها غير مقبولة من طرف العارضة ولا تحمل توقيعها كما أنها تتعلق بخدمات سبق لها أن فوترتها مند سنة 2018 واستخلصت مقابلها حسب الثابت من خلال التحويلات البنكية أعلاه مما يجعلها تحاول استخلاص نفس الدين مرتين وبالتالي فإن الفواتير التي يمكن أن تنتج عنها يجب حتما أن تكون مقبولة من طرف العارضة حتى يتسنى للمستانف عليها مواجهة هذه الأخيرة بالاثمنة المضمنة بالفاتورة المزعومة، واعتبارها ذات حجية في مواجهة العارضة ليبقى الثابت، استنادا للعلل أعلاه، أن المستأنف عليها توصلت بالدين موضوع المعاملة التي تجمعها بالعارضة والناتجة عن الفواتير موضوع المقال الأصلي وأنها لم تثبت استحقاقها المبلغ الدين موضوع الطلب الإضافي، وهي الملزمة بذلك حسب مقتضيات الفصل 399 من قانون الالتزامات والعقود ،وحول تناقض الحكم المستأنف في أجزائه فإن للعارضة سلكت مسطرة الطعن بالزور الفرعي بشأن الفواتير المطالب بها موضوع المقال الإضافي وأن محكمة الدرجة الأولى بعد إجراء بحث في النازلة والاستماع للأطراف قررت صرف النظر لكن محكمة الدرجة الأولى بالرغم من وقوفها على حقيقة النزاع وتبين لها ان الفواتير والوثائق موضوع مسطرة الطعن بالزور والتي أسس عليها المقال الإضافي للمستأنف عليها تبقي في مجملها من صنع يد هذه الأخيرة ولا تحمل أي توقيع أو خاتم منسوب العارضة أو قبولها وفق ما ينص عليه الفصل 417 من قانون الالتزامات والعقود، إلا أنها استعملتها في مواجهة العارضة والحكم بمبلغها لفائدة المستأنف عليها وبالتالي ليس هذا التناقض يجعل الحكم المستأنف عديم الأساس القانوني والواقعي، ذلك انه كيف يعقل أن تصرف المحكمة النظر عن مسطرة الزور الفرعي من جهة بعلة أن الفواتير المنازع فها لم تصدر عن العارضة ولم ينسب لها توقعها وفي نفس الوقت تقرر من جهة ثانية الحكم ضدها بالمديونية المتعلقة بهذه الفواتير خاصة أمام الإقرار بكونها لم تصدر عن العارضة ولم تنسب مما يجعلها من صنع يد المستأنف عليه وأخيرا فإنه طالما أن الفواتير موضوع المقال الأصلي تم أدئها بمقتضى التحويلات البنكية أعلاه التي لم تكن محل أية منازعة جدية، وان الفواتير موضوع المقال الإضافي تبقى من صنع يد المستأنف عليها حسب إقرار الحكم المستأنف بذلك فضلا عن كونها غير مقبولة من طرف العارضة بالتوقيع أو التأشير عليه فإنه يبقى مبلغ الدين المطالب به من طرف المستأنف عليها غير ثابت بقوة القانون والوثائق المدلى بها في الملف، ملتمسة قبول الاستئناف شكلا وموضوعا الاشهاد للعارضة بتمسكها بمقال الطعن بالزور الفرعي المقدم به ابتدائيا والحكم وفق ملتمساتها وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به، وبعد التصدي الحكم من جديد أساسا بعدم قبول الطلب واحتياطيا برفضه . وأرفق المقال ب: نسخة من الحكم عدد 6125 وطي التبليغ.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 05/09/2022 عرض فيها أن المعاملة التجارية ثابتة بين طرفي الدعوى منذ مدة وأن ما صرحت به المستأنفة، من كون الفواتير موضوع النزاع لا توجد في المحاسبة الممسوكة من طرفها هذا يبقى شأنها طالما أن هناك سندات طلب وسندات التسليم شمل توقيع مستخدميها وهذا ما أشار إليه السيد الخبير في تقريره دون أي منازعة في صفة الأشخاص المذكورة أسماؤهم مع العلم أن الخبير خصم واحدة من الفواتير عند إنجازه للخبرة بداعي أنها لا تحمل ختم وتوقيع المستأنفة بالإضافة إلى أن العارضة ودائما في سياق تقاضيها بحسن النية فقد اعترفت بتوصلها ببعض الأداءات عند مراجعة محاسب الشركة وأقرت تلقائيا بالأداء مما دفع بالخبير والمحكمة استبعاده أما بقية الفواتير التي لم تؤد فإنه من حق العارضة أن تطالب بها كاملة مع التعويض عن التأخير استنادا للقاعدة القانونية التي جعلت على عاتق المدين الإدلاء بما يفيد وفائه بالدين ومن جهة ثانية وللتوضيح أكثر يعزى سبب عدم تضمين الفواتير في محاسبة المستأنفة كما جاء في مقالها الاستئنافي إلى كونها رفضت التوصل بها لما أصبحت حالة الأداء مما دفع بالعارضة تبليغها بالفواتير عن طريق المفوض القضائي - قد سبق الإدلاء بها بالملف ثم إن المحكمة مصدرة الحكم قد استنفدت جميع إجراءات التحقيق بداية بالخبرة وانتهاءا بالبحث بناءا على طلب المستأنفة لما طعنت بالزور الفرعي في الفواتير موضوع النزاع وأن المستأنفة لم تبين موطن هذا الزور رغم أن المحكمة أتاحت لها فرصة تبیانه واكتفت بالإدلاء بحزمة من الفواتير مؤرخة في سنة 2020 زاعمة أنها متعلقة بخدمات سبق فوترتها وأداؤها في سنة 2018 لكن بعد اطلاع العارضة على الفواتير المزعومة لم تبين المستأنفة الازدواجية إلا بفاتورة واحدة تحت رقم 2020/11 الحاملة لمبلغ 10524 درهم المتعلقة بسند تسليم 2018/36 التي أرفقتها بنظيرتها المؤرخة في سنة 2018 المتعلقة بنفس سند التسليم والتي سبق للسيد الخبير أن خصم مبلغها من أصل المديونية وأن محضر الجلسة شاهد على مجموع الإجراءات المتخذة في القضية بما فيها سؤال المحكمة للممثل القانوني شركة ا. عن سبب التأخير في فوترة خدمات أنجزت سنة 2018 حتى سنة 2020 أجاب أنه بعد مراجعة حسابات الشركة أن تلك الخدمات لم تتم فوترتها بعد ويعزى ذلك إلى كون العرف التجاري بين أطراف الدعوى بخصوص الاداءات أن تنجز الخدمات أولا بطلب من المسؤولين المحليين الذين يتواجدون خارج الدائرة التي يتواجد بها المقر الاجتماعي أو الرئيسي للمستأنفة ثم يدلي المسؤول المحلي الذي طلب إنجاز الخدمة بسندات التسليم إلى المقر الرئيسي الذي بدوره يصدر سندات طلب والتسليم ومستخرج من نظام المعلوماتي عن نفس الخدمات ولا تكون الفوترة إلا بعد تلك المرحلة أو المسطرة التي تنهجها المستأنفة لكن هذه الأخيرة نازعت في صحة سندات التسليم المدلى بها رافضة الأداء الشيء الذي دفع بالعارضة إلى فوترتها تلقائيا سنة 2020 بعد انتظار طويل وقد أكدت الخبرة صحتها وأن محكمة الدرجة الاولى لم تكن قد توفرت لها العناصر الكافية للبث في الطلب مما ارتأت معه الحكم تمهيديا بإجراء تحقيق في الدعوى وتكليف الخبير بالتقيد بمجموعة من النقط من جملتها الإطلاع على الفواتير موضوع النزاع والتأكد من كونها قد سبق فوترتها في مناسبتين أم لا وكذا التأكد من كون الخدمات موضوع الفواتير قد سبق هي الأخرى تکرار فوترتها ناهيك عن تكليف أطراف النزاع بالإدلاء بتصريحاتهم وأن جميع هذه النقط المذكورة في الحكم التمهيدي تقید بها الخبير في تقريره مما يتعين معه ساع الحكم وفق الملتمسات الختامية التي ستذكر لاحقا وفي الأخير فإن العارضة تمسك بما انتهت إليه المحكمة من حكم ويبقى تعليلها مصادفا للصواب ومنسجم مع موضوع الدعوى الذي هو أداء فواتير عن خدمات قامت بها العارضة لفائدة المستأنفة ، ملتمسة إسناد النظر شكلا وموضوعا رد جميع مزاعم المستأنفة لعدم جديتها وعدم استطاعتها تبیان مواطن الزور في الفواتير المدلى بها وعدم تبیان تكرار الفوترة والحكم بتأييد الحكم الابتدائي جملة وتفصيلا والقول برفض الاستئناف لعدم تأسيسه .

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من دفاع المستأنفة بجلسة 03/10/2022 عرض فيها أنمن حيث استعمال المستأنف عليها لفواتير مزورة والمؤرخة خلال سنة 2020 زعمت المستأنفة يكون الفواتير موضوع طعن العارضة بالزور الفرعي قد تمت مناقشتها من طرف الخبير المعين خلال المرحلة الابتدائية و هو معطى غير صحیح ومجانب للصواب وأن المستأنفة بمعرض دعواها تقدمت بطلب أداء مجموعة من الفواتير المؤرخة في سنوات 2018 و 2020 وأن المستأنفة لما أدلت بما يفيد أداء الفواتير المؤرخة في سنة 2018، تقدمت تبعا لذلك المستأنف عليها بطلب إضافي معزز بفواتير غير مقبولة و غير معززة ببونات الطلب على عكس الفواتير المؤرخة في سنة 2018 وأن المستأنفة و بعد مراجعتها للفواتير المدلى بها من طرف المستأنف عليها تبين لها أن الفواتير المؤرخة في سنة 2020 منسوخة بطريقة مماثلة و مشابهة للفواتير المؤرخة في سنة 2018 و عمدت المستأنف عليها لاستبدال فقط تاريخ الفوترة ولم تكلف نفسها عناء تغيير نوعية السلع المشار إليها كمبيعات بالفواتير المؤرخة في سنة 2018، بل إن نفس رقم بون الطلب المذكور بفواتير سنة 2018 هو نفسه المشار إليه بفواتير سنة 2020 ولم تدلي المدعية ببونات الطلب السنة 2020 لعلمها اليقين أنها نفسها المدلى بها رفقة فواتير سنة 2020 وأن العارضة تلتمس و بإلحاح من المجلس الموقر أن يطلع على ترقيم فواتير سنة 2018 و ترقيم فوائبر سنة 2020 و نوعية السلع المذكورة بهما و سيتبين لها أن الفواتير المؤرخة بسنة 2020 ما هي إلا نسخ تم تغبير سنوات فوترتها مع الحفاظ على مضمونها، مما يعتبر بشكل صريح تزوير في محررات تجارية وأن الخبير المعين لم يكلف نفسه عناء مراقبة نقطة رقمنة الفوترة ليتبين التزوير الذي عمدت المدعية لاقترافه وذلك رغبة في الاغتناء على حساب المستأنفة وأن المحكمة و بعد إطلاعها على الفواتير المؤرخة بسنة 2018 ومقارنتها بالفواتير المؤرخة في سنة 2020 سيتبين لها التزوير الذي طال الفواتير المعززة لطلب المدعية وأن الفواتير المؤرخة في سنة 2020 ليست مقبولة من طرف المستأنفة و تم إرفاقها و الإشارة في الفوترة لبونات طلب متعلقة بسنة 2018 و التي سبق أدائها رفقة فواتير سنة 2018، مما يفيد بشكل واضح استعمال الزور من طرف المستأنف عليها ، ملتمسة برد دفوع المستأنف عليها والحكم والقول وفق ملتمساتها المضمنة بمقالها الاستئنافي.

و بناء على االقرار التمهيدي عدد 909 الصادر بتاريخ 31/10/2022 والقاضي بإجراء بحث في النازلة حضره جميع الاطراف بما فيهم دفاعهما.

وبناء على ما راج بجلسة البحث.

وبجلسة 13/03/2023 ادلى نائب المستأنفة بمذكرة تعقيب بعد البحث عرض من خلالها بخصوص التعقيب على تصريحات الممثل القانوني للمدعية حيث صرح الممثل القانوني للمدعية أنه طالبوا بالأداء بخصوص فواتير مؤرخة في سنة 2018 تتوفر على بون طلب و بون تسليم و التي خلص الخبير المعين خلال مرحلة الخبرة أنها سبق أداؤها من طرف العارضة. وأن المدعية عمدت لإصدار فواتير مؤرخة في سنة 2020 متعلقة بخدمات أنجزت خلال سنة 2018 والتي لا تتوفر على بون طلب بخصوصها أو بون تسليم.

وإن الممثل القانوني للمدعية لم يستطع تفسير سبب تضمين الفواتير المؤرخة في سنة 2020 موضوع الطعن بالزور لمراجع بونات التسليم مؤرخة في سنة 2018 والحال أنه سبق استعمالها في الفواتير التي سبق أداؤها المؤرخة في سنة 2018. وإن المحكمة قد اطلعت على كون الممثل القانوني لم يستطع تبرير المغالطات المضمنة بالفواتير المؤرخة خلال سنة 2020 والتي تبين بطريقة واضحة كيفية إعادة استعمال نفس بونات التسليم المؤرخة في سنة 2018 من أجل الإغتناء على حساب العارضة.

وبخصوص التعقيب على تصريح الممثل القانوني للعارضة.

حيث صرح الممثل القانوني للعارضة كون الشركة لا تقوم بطلب خدمات مع الموردين إلا بواسطة بون طلب محرر من طرفها و أنها فعلا قامت بطلب خدمات الصيانة من طرف المدعية خلال سنة 2018 وقامت بأداء كافة الفواتير المتعلقة بها. وإن الممثل القانوني للعارضة قد بين من خلال الوثائق المدلى بها و بمقارنة بسيطة بين الفواتير المحررة خلال سنة 2018 و مراجع بونات التسليم المضمنة بها والفواتير المحررة خلال سنة 2020 و مراجع بونات التسليم المضمنة بها، يتضح بجلاء ان المدعية عمدت لإصدار فواتير مزورة لخدمة لم يسبق لها أن قدمتها ولم تصدر بخصوصها العارضة بونات طلب أو بونات تسليم مع استعمال نفس مراجع بونات تسليم لفواتير سنة 2018 التي سبق أداؤها من طرف العارضة من أجل الاغتناء دون وجه حق على حساب العارضة.

وأن مجريات جلسة البحث أظهرت بوضوح صحة الطعن بالزور المقدم من طرف العارضة بخصوص الفواتير المؤرخة في سنة 2020 ، ذلك من خلال وقوف المحكمة على عدم تمكن الممثل القانوني من تبرير استعمال نفس مراجع بونات التسليم المستعملة بفوترة سنة 2018 و تشابه و تطابق الخدمة موضوع الفوترة، بحيث أن الفاتورة الصادرة في سنة 2018 تحمل نفس الخدمة المقدمة في سنة 2020 رغم أن المدعية صرحت أنها لم يسبق لها التعامل مع العارضة خلال سنة 2020. وتبعا لذلك سيتبين للمجلس صحة الطعن بالزور المقدم من طرف العارضة ويستقيم معه القول التصريح بصحة الطعن بالزور بخصوص الفواتير المؤرخة سنة 2020 و الحكم تبعا بذلك رفض طلب المدعية وتحميلها الصائر لذلك تلتمس القول والتصريح بسلوك مسطرة الزور الفرعي.

وبنفس الجلسة ادلى نائب المستأنف عليها بتعقيب بعد البحث عرض من خلاله أن الممثل القانوني للطاعنة اعترف بجميع المعاملات التجارية التي كانت بين الطرفين وكلها كانت في سنة 2018 مع تأكيد هذا المعطى بالنسبة للعارضة إلا أن الاختلاف الذي هو سبب هذا الطعن يتعلق حسب زعم المستأنفة بإعادة فوترة خدمات قدمت في سنة 2018 في سنة 2020. لكن لطالما حاولت المستأنفة تغيير وقائع وأحداث القضية فإن الواضح تماما هو أنه بالرجوع الى تقرير الخبرة يتضح أن تلك الفواتير المتمسك بإعادة فوترتها لا تتعلق مراجعها بتلك التي تتمسك بها العارضة والتي لم تتوصل بمبالغها.

ويتضح من تقرير الخبير أنه ليس هناك تشابه أو اعادة تكرار فوترة خدمات وهو الواضح من المراجع المضمنة بالخانة الخاصة رقم سند الطلب أو التسعيرة وكذا رقم سند التسليم أي بتوضيح أكثر لو كان الأمر يتعلق بمعاملة واحدة تمت فوترتها مرتين لكان هناك تشابه في مراجع التسليم وفي رقم سند الطلب أو التسعيرة وحيث ان المستأنفة تحاول من وراء طعنها التملص من أداء الفواتير والاثراء على حساب العارضة وبالتالي فإن العارضة تتمسك بأحكام المادة 334 من مدونة التجارة التي اعتبرت الفواتير وسيلة من وسائل الاثبات في المادة التجارية أمام القضاء تكريسا لمبدأ حرية الإثبات. وحيث وإن كانت الطاعنة تتمسك بإعادة فوترة خدمات قامت بسداد مبالغها فإنها لم توضح للمحكمة مكان وموطن اعادة هذه الخدمات وأن زعمها الرامي الى اعتبار العارضة قامت بانشاء هذه الفواتير وتغيير تاريخها يبقى كلامها مجرد مادام أنها لم تدل بما يضحد وثائق العارضة . وإن دفوعات العارضة مؤسسة قانونا مادام أن الفواتير المدلى بها موضوع طعنها تحمل رقم سند تسليم واسم المسؤول عن الورش وتوقيعه في حين لم تدل الطاعنة بما يفيد تشابه هذه الفواتير مع الفواتير المزعوم أداء مقابلها . وحيث ان عدم تسجيل الفواتير المطالب بها بسجلات محاسبة الطاعنة لا دخل للعارضة فيه وأن عدم تسجيلها يعود الى كونها لا تمسك محاسبتها بشكل منتظم عكس العارضة وبالتالي فإن القاعدة القانونية تقول بأن عبئ اتبات الوفاء بالدين يقع على عاتق المدين وحيث ان الطاعنة لم تدل بما يفيد تأسيس دعواها على سند قانوني وبالتالي الحكم برفض الاستئناف لعدم تأسيسه والقول بتأييد الحكم الابتدائي موضوع هذا الطعن.

و بناء على القرار التمهيدي عدد 432 الصادر بتاريخ 17/04/2023 بإجراء خبرة حسابية يكلف بها الخبير [عبد القادر فارس] تم استبداله بالخبير [محمد امطيري] .

و بناء على تقرير الخبرة المنجز من قبل الخبير و الذي خلص من خلالها ان المديونية المترتبة بذمة المستانف عن الفواتير هي بمبلغ 84.438.00 درهم.

و بجلسة 20/11/2023 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة تعقيب بعد الخبرة جاء فيها حول الإجراءات الشكلية : ان الخبرة احترمت فيها جميع الاجراءات من تبليغ الاطراف وحضورهم للجلسة والتوقيع على محضر الجلسة والادلاء بجميع الوثائق المؤيدة لطلبه مما يتعين معه القول بقبولها.

من حيث جوهر الخبرة : أنها بكل حسن نية عبرت لذا الخبير بان الفواتير المتعلقة بسنتي 2017 و 2018 قد تم اداؤها من طرف المستأنفة، لكن الخلاف القائم هو الفواتير المؤرخة في سنة 2020 حيث رفضت المستأنفة الاعتراف بالخدمات المنجزة مقابلها و ان هذا الخلاف حسمت فيه الخبرة بعد الاطلاع على الكشوفات الحسابية على الوثائق المحاسباتية المدلى بها من كلا الطرفين ناهيك على توقيعات أجراء المستأنفة بوصولات التسليم والتي بالمناسبة لم تنكرها المستأنفة ولم تطعن فيها بأي شكل من الاشكال إذ تود التذكير بأن المستأنفة لم تستطع ذكر موطن الزور موضوع طعنها رغم إتاحة لها الفرصة بإجراء بحث في القضية ثم أنها وأمام الخبير لم تستطع أيضا الإدلاء بما يفيد براءة ذمتها كما لم تستطع نفي الخدمات المقدمة لها والتي على اترها تم فوترتها ، إذ يتبين من محتوى الفصل 417 ق ل ع و ان قبول الفواتير المدلى بها كانت من طرف أجراء المستأنفة كما يظهر من الجدول المذكور بالصفحة 6 من تقرير الخبرة و ان الفواتير تعتبر وسيلة مهمة في الإثبات لمصلحتها طبقا مقتضيات الفصل المذكور أعلاه خصوصا وان المستأنفة لم تستطع نفيها او الطعن فيها بالزور فضلا على أن ما يثبت بالدفاتر التجارية يعتبر وسيلة صحيحة ما لم يتم نفيه بكافة الطرق المتاحة قانونا و أن ما خلص اليه الخبير يبقى مصادفا للصواب خصوصا و أنها بعدما تبين لها عند مراجعتها لحساباتها أقرت بأداء بعض الفواتير في حين تمسكت بعدم توصلها بأي أداء في باقي الفواتير و ان خلاصة الخبير جاءت مصادفة للحقيقة حيث تبين بعد تصفح جميع الوثائق المحاسباتية أنها دائنة بمبلغ 84438.00 درهم ، لذلك تلتمس تأييد الحكم المستأنف والقول باعتبار مبلغ 84438.00 درهم هو المبلغ الواجب اداؤه لفائدتها مع الفوائد القانونية .

و بناء على القرار التمهيدي عدد 1049 الصادر بتاريخ 04/12/2023 و القاضي بارجاع المهمة للسيد الخبير بإرجاع المهمة للخبير السيد [امحمد امطيري] والذي عليه الاطلاع على فواتير سنة 2018 و وصولات التسليم الخاصة بها و مقارنتها بفواتير2020 المطالب بها بموجب المقال الاضافي و تحددي ما اذا كانت هي نفسها عن سنة 2018 و تتعلق بنفس وصولات التسليم ، و القول بما اذا تم فعلا استنساخها مرتين للمطالبة بنفس المديونية ام تتعلق بمديونية اخرى وعلى ضوء ذلك تحديد ما اذا كانت التحويلات البنكية تتعلق فعلا بفواتير 2020 موضوع الطلب الاضافي ام انها تتعلق بمعاملات أخرى بين الطرفين.

و بناء على التقرير التكميلي المنجز من قبل الخبير و الذي خلص بشانه الى نفس الخلاصات المفصلة في تقريره السابق .

و بجلسة 18/03/2024 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيب بعد الخبرة التكميلية جاء فيها إن الخبير المعين خلص في تقريره لكون المديونية المزعومة محددة في مبلغ 84.438.00 درهم و ذلك بناءا علة فوترة قامت بها المستانف عليها سنة 2020 و بونات تسليم سنة 2018 و إن المتعارف عليها بميدان المحاسبة و المعمول به في المعاملات التجارية أن المعاملة يجب فوترتها خلال نفس السنة المحاسباتية التي أجريت بها المعاملة التجارية و هي في نازلة الحال سنة 2018 و إن الخبير تغاضى عن مقارنة أساسية و جوهرية في النازلة و هي مقارنة هل نفس أرقام بونات التسليم المرقمة خلال سنة 2018 قد تم استعمالها من قبل من طرف المستأنف عليها في فوترة سنة 2018 و هي النقطة الأساسية في نازلة الحال و عن بونات التسليم سنة 2018 قد تم تضمينهم وإرفاقهم لفوترة سنة 2018 و قامت المستأنفة بأداء قيمتهم كما أكد ذلك الخبير غير أنه تغاضى عن دكر و تحديد هل بونات التسليم لسنة 2018 قد سبق استعمالهم من طرف المستأنف عليها في فوتير سنة 2018 و إن المستأفة قد سبق لها الإدلاء بجدول تفصيلي خلا المرحلة الابتدائية بينت من خلاله أن بونات التسليم لسنة 2018 قد سبق استعمالهم من طرف المستأنف عليها و إنه في إطار تحقيق الدعوى و الوصول لحقيقة المديوينة تلتمس المستأنفة إرجاع المهمة للخبير من اجل تحديد سبقية استعمال نفس أرقام بونات الطلب لسنة 2018 في فوترة سنة 2018 أم لا ، فإن المستأنفة تلتمس إعمال السلطة التقديرية للمجلس والاطلاع على الفواتير المؤرخة خلال سنة 2018 و التي خلص الخبير المعين بكونها سبق أداؤها من طرف المستأنفة و تلك المؤرخة بسنة 2020، سيتبين لها بشكل واضح أنها تتعلق بفواتير متطابقة من حيث نوعية الخدمة المقدمة و المبلغ المضمن بها، كما أن الفواتير المؤرخة بسنة 2020 استعملت نفس بونات الطلب المعتمد عليها بسنة 2018. و أنه بناءا على ذلك فواقعة التزوير ثباتة في حق المدعى عليها لكونها حاولت الإغتناء على حساب المستأنفة بإدلائها بفواتير لخدمة سبق أداؤها و أنه تبعا لذلك فصحة الطعن بالزور المقدم من طرف المستأنفة و يستقيم معه القول التصريح بصحة الطعن بالزور بخصوص الفواتير المؤرخة سنة 2020 ، لذلك تلتمس ارجاع المهمة للخبير من أجل تحديد سبقية استعمال بونات التسليم المؤرخة سنة 2018 فوترة سنة 2018 أم لا من طرف المستأنف عليها.

و بناء على القرار التمهيدي عدد 219 الصادر بتاريخ 01/04/2024 و القاضي إجراء خبرة حسابية يقوم بها الخبير [يونس جسوس] .

و بناء على تقرير الخبرة المنجز من قبل الخبير و الذي خلص من خلاله الى ان مديونية المستانفة لفائدة المستانف عليها فيما يتعلق بالفواتير موضوع النزاع هي بمبلغ 72.987,00 درهم .

و بجلسة 23/09/2024 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيب بعد الخبرة جاء فيها من حيث مسك محاسبة بشكل نظامي من عدمه : إن الخبير المعين خلص بكون المستأنفة التى تتوفر على محاسبة مصادق على صحتها من طرف مكتب تدقيق للمحاسبة مشهود بكفائته على المستوى الدولي و هو مكتب ERNEST & YOUNG و أدلت المستأنفة للخبير بتقارير مدقق الحسابات التي تصادق على حساباتها من طرفه أنها لا تتوفر على محاسبة بشكل نظامي دون تبيان أوجه و أسباب خلاصته هده و اعتبر في نفس الصفحة 16 أن المستأنف عليه التي تبقى شركة غير مهيكلة بطريقة كبيرة و لا تنتمي على محاسبة مصادق على صحتها من طرف مكتب تدقيق اعتبر الخبير أنها تتوفر على محاسبة ممسوكة بشكل نظامي و هو الأمر المجانب للصواب و المنطق و يبين خالصة الخبير غير منطقية وقانونية و يكون معه موقفه متحيز بطريقة معيبة و أن محاسبة مصادق على صحتها من طرف مكتب مدقق حسابات عالمي لا يمكن اعتبار صاحبها يمسك محاسبة بشكل نظامي و في نفس الآن اعتبار شركة لا تتوفر على مدقق حسابات قامت باستعمال بونات طلب مرتين في خرق صريح لقواعد المحاسبة أنها تتوفر على محاسبة ممسوكة بشكل نظامي و إن الخبير المعين تمادى في خلاصاته الخاطئة و اعتبر تبعا لدلك فواتير غير مضمنة بمحاسبة المستأنفة بكونها تفيد قيام المديونية دون الدخوول و الإشارة مناقشة تسلم الخدمة من عدمها و تطابق بونات الطلب المتعمدة في فوترة الخدمات لسنة و مع تلك التي سبق أدائها سنة 2018 ليتفادى أهم نقطة ركن في النازلة و إن المستانفة تلتمس من المجلس الموقر اعمال سلطته التقديرية وفحص خلاصة الخبير المعين بخصوص استبعاد محاسبة المستأنفة رغم صحتها و كدلك عدم إجابة الخبير عن النقط الجوهرية في نازلة الحال ألا و هي مقارنة نوعية و عدد السلع المضمنة ببونات الطلب المؤرخة بسنة 2018 و أرقامها مع تلك المستعملة رفقة فوترة سنة 2020 لكي تظهر و تتجلى واقعة استعمال بونات طلب في فوترتين مختلفتين و تكون معه خلاصة الخبير فاسدة المنطق و التعليل و لا يجب الارتكان لها.

من حيث انعدام المديونية : إن الخبير المعين جدد موقفه الخاطئ و الغير قانوني بإقراره بكون المديونية ثابتة في حق المستأنفة و الحال أن منطق الفوترة و المحاسبة السليم يفيد و يجبر الشركة الموردة للخدمة على فوترة خدمات خلال نفس السنة المحاسباتية و ليس بعد مرور سنتين و أن تكون بونات طلب الخدمة صادرة بنفس السنة و بخصوص سلع لم يتم توريدها قبل دلك إذ إن تحيز و عدم كفاءة تحليل الخبير المعين لوقائع و حيثيات نازلة الحال تقتضي ارجاع الخبير للخبير من أجل توضيح أهم نقطتين بالملف الحالي، أولا بخصوص استبعاد محاسبة المستأنفة رغم صحتها و كدلك عدم إجابة الخبير عن النقط الجوهرية في نازلة الحال ألا و هي مقارنة نوعية و عدد السلع المضمنة ببونات الطلب المؤرخة بسنة 2018 و أرقامها مع تلك المستعملة سنة 2020 لكي تظهر و تتجلى واقعة استعمال بونات طلب مرتين في فوترتين مختلفتين ، لذلك تلتمس الحكم وفق مذكرتها جوابية .

وحيث عند إدراج القضية بجلسة 23/09/2024 حضر نائبا الطرفين و ادلى ذ [كروني] بمستنتجات بعد الخبرة و اكد ذ [ماهر] ما سبق فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 07/10/2024 مددت لجلسة 14/10/2024 .

محكمة الاستئناف

حيث عرضت الطاعنة أوجه استئنافها المشار اليها أعلاه .

وحيث عابت الطاعنة على الحكم المستانف انعدام و فساد التعليل و تمسكت بكون الدين قد انقضى و ان ذمتها خالية من اية مبالغ تجاه المستانف عليها ، و ان الفواتير الطالب بها بموجب مقالها الاضافي خلال المرحلة الابتدائية و المؤرخة في سنة 2020 تتعلق بنفس بونات تسليم فواتير 2018 و التي ثبت اداؤها بموجب التحويلات البنكية ، كما عابت على الخبرة المنجزة ابتدائيا من قبل الخبير [عبد الرحيم حسون] عدم موضوعيتها لكون عمل الخبير اقتصر على جمع مبالغ الفواتير الاصلية و الإضافية و خصم منها المبالغ المؤداة دون ان يأخذ بعين الاعتبار منازعتها و ما اذا كانت بونات الطلب و التسليم تخصها ، مما حدى بالمحكمة وزيادة في تحقيق المديونية الامر بإجراء خبرة حسابية كلف بها الخبير [عبد القادر فارس] والذي تم استبداله بالخبير [محمد امطيري] حددت مهمته في الاطلاع على الوثائق المحاسبية للطرفين وتحديد ما اذا كانت ممسوكة بانتظام ام لا, ثم الاطلاع على الفواتير موضوع الدعوى , والقيام بجردها مع تحديد وصولات الطلب ووصولات التسليم الخاصة بكل فاتورة, مع تحديد تواريخ الفواتير وتواريخ وصولات الطلب ووصولات التسليم المتعلقة بكل فاتورة , مع التأكد مما اذا كانت وصولات التسليم المدلى بها والمتعلقة بالفواتير المؤرخة في سنة 2018 , قد تم استعمالها للفواتير المتعلقة بسنة 2020 ام ان الامر يتعلق بوصولات أخرى غير تلك المرتبطة بفواتير سنة 2018 , مع التأكد من طبيعة الخدمات موضوع وصولات الطلب المؤرخة في سنة 2018 , وما اذا كانت قد تمت فوترتها مرتين ام لا. مع تحديد ما اذا كانت الفواتير مسجلة بالوثائق المحاسبية للطرفين ام لا, ثم التأكد من الاداءات التي تمت, وعلى ضوء ذلك تحديد المديونية ، و الذي أنجز تقريرا خلص فيه الى مبلغ المديونية الذي لا زال عالقا بذمة المستانفة هو 84.438,00 درهم ، كما ادلى بتقرير تكميلي بناء على ارجاع المهمة اليه خلص من خلاله الى ان ارقام الفواتير و كذا بونات التسليم المدلى بها بين الطرفين عن سنتي 2018 و 2020 هي مختلفة و غير مطابقة ، و اكد على مبلغ المديونية العالق بذمة المستانفة في المبلغ أعلاه ، كما رامت المحكمة الى اجراء خبرة ثانية عهد بها للخبير [يونس كسوس] الذي عهدت اليه نفس المهمة و الذي انجز بدوره تقريرا مفصلا خلص من خلاله ان كون مبلغ المديونية العالقة بذمة المستانفة هو 72.978,00 درهم ، و هي الخبرة التي جاءت اكثر اقناعا للمحكمة من حيث اعتماد الخبير على الدفاتر التجارية للمستانف عليها و الممسوكة بانتظام لا سيما جداول الأصول و الخصوم لسنوات الفواتير و الموازنة العامة و الفرعية للزبناء والدفتر الكبير ، في الوقت الذي استنكفت المستانفة عن الادلاء بموازنتها الفرعية للموردين عن سنوات 2018-2019-و 2020 طبقا لما طالب به الخبير ، الامر الذي حال دون تثبت الخبير من نظامية مسكها للمحاسبة ، و بناء عليه خلص الى كون محاسبة المستانف عليها هي منتظمة و هي بالتالي حجة ضد المستانفة ، و بخصوص المديونية فقد قام الخبير [كسوس] بتقسيم الفواتير في جداول مضبوطة بتواريخها و ارقامها التسلسلية و ارقام بونات التسليم و بونات الطلب ومبالغها عن سنتي 2018 و 2020 ، كما صرح ممثل المستانف عليها الحاضر لإجراءات الخبرة ان الفواتير 11/2020 و 13/2020 و 18/2020 فعلا تتعلق ببونات تسليم سبق فوترتها خلال سنة 2018 و اقر باستخلاصها فقام الخبير بخصم قيمتها من المديونية ، كما صرح بان الفاتورة 17/2020 تتعلق بخدمات تمت فوترتها بموجب الفاتورة 153 /2018 وفسر الامر بانه تم انجاز بون تسليم اولي عدد 93/2018 موضوع الفاتورة 17/2020 و تم تعديل بون التسليم عدد 93 و فوترته خلال سنة 2018 تحت عدد الفاتورة عدد 153/2018 ، و أيضا الفاتورة 19/2020 استبعدها الخبير بعد ان صرح له ممثل المستانف عليها انها تتعلق بخدمات موضوع بون التسليم عدد 103/2018 و سبق فوترتها بموجب الفاتورة عدد 155/2018 ، و قد سجل الخبير إقرار نائب المستاتف عليها بأداء الفانورة رقم 15/2020 اديت جزئيا و كون المبلغ المتبقي منها بذمة المستانفة محصور في 2.040,00 درهم ، و اخيرا قام بمقارنة الفواتير موضوع الجدول 1 و الجدول 2 ليخلص الى ان موضوعها لا يتعلق بالفواتير المجردة بالجدول رقم 1 المتعلق بسنة 2018 ، و خلص الى ان مبلغ المديونية لا يتجاوز 72.978,00 درهم ، و بذلك يكون الخبير [كسوس] قد حقق المديونية العالقة بذمة المستانفة و يكون تمسكها بكون الفواتير مؤسسة على بونات تسليم تم اداؤها مجردا عن أي اثبات و تضحده خلاصات الخبرتين الحسابيين المنجزتين بالملف من قبل الخبير [امطيري] كما جاء بتقريره التكميلي و أيضا خبرة السيد [كسوس] باعتبارهما خبيرين محاسبين متخصصين في مجال تدقيق و مراقبة الحسابات .ّ

وحيث ان تقرير الخبرة المنجز من قبل الخبير [يونس كسوس] تم وفق الشروط الشكلية المطلوبة قانونا, و احترم مقتضيات الامر التمهيدي القاضي باجرائها و حقق المديونية بعد خصم جميع الاداءات السابقة و استبعد الفواتير التي تتعلق بخدمات سبق أداء قيمتها ، كما حسم بخصوص بين ان بونات التسليم موضوع الفواتير لسنة 2020 مختلفة عن تلك موضوع فواتير 2018 و ان ذمة المستانفة عامرة بمبلغ قدره 72.978,00 درهم، وبذلك يتعين المصادقة عليها ,لا سيما ان المستأنفة ولئن نازعت في تقرير الخبرة , فإنها لم تدل بما يثبت خلاف ما تضمنته, كما انها لم تدل للخبير بوثائقها المحاسبية و خاصة موازنتها الفرعية الخاصة بالموردين لسنوات 2018-2019-2020 , رغم كونها ملزمة قانونا بمسك محاسبة منتظمة والادلاء بها للخبير قصد الوقوف على حقيقة مزاعمها , و بالتالي فانه و استنادا الى ما فصل أعلاه يتعين اعتبار استئناف الطاعنة جزئيا و خفض المبلغ المحكوم به الى ما قدره 72.978,00 درهم و تأييد الحكم في الباقي .

وحيث يتعين جعل الصائر بين الطرفين بالنسبة .

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا ، علنيا وحضوريا.

في الشكل: سبق البت فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي .

في الموضوع : باعتباره جزئيا و ذلك بخفض المبلغ المحكوم به الى 72.978,00 درهم و بتأييده في الباقي وجعل الصائر بين الطرفين بالنسبة .

Quelques décisions du même thème : Commercial