Réf
70214
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
3615
Date de décision
01/07/2021
N° de dossier
2020/8222/3561
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Réformation du jugement, Recouvrement de créance, Prescription quinquennale, Point de départ de la prescription, Paiement partiel, Interruption de la prescription, Dernière opération au crédit, Créance Bancaire, Clôture de compte, Cautionnement, Cassation et renvoi
Source
Non publiée
Saisie sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur le point de départ de la prescription quinquennale d'une créance bancaire. Le tribunal de commerce avait accueilli l'exception de prescription soulevée par le débiteur en considérant que le délai avait couru à compter de la dernière opération inscrite au compte.
Se conformant à la doctrine de l'arrêt de cassation et au visa de l'article 503 du code de commerce, la cour rappelle que le délai de prescription ne commence à courir qu'à l'expiration d'un délai d'un an suivant la dernière opération portée au crédit du compte. La cour retient qu'un versement partiel effectué par le débiteur constitue cette dernière opération, fixant ainsi le point de départ du délai de prescription à un an après la date dudit versement.
Dès lors, la sommation interpellative délivrée par l'établissement bancaire avant l'échéance de ce nouveau délai a valablement interrompu la prescription. Statuant au fond par l'effet dévolutif de l'appel, la cour écarte les conclusions de l'expertise judiciaire sur le taux d'intérêt applicable pour y substituer le taux conventionnel prévu au protocole d'accord liant les parties.
Le jugement de première instance est en conséquence infirmé, et le débiteur principal ainsi que ses cautions sont condamnés solidairement au paiement de la créance recalculée.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل:
حيث إنه لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الحكم للمستأنف لالقرض الفلاحي للمغرب ، مما يكون معه الاستئناف واقع داخل الأجل القانون ومستوفي للشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .
في الموضوع:
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن شركة القرض الفلاحي للمغرب تقدم بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 29/05/2017 عرض فيه أن بنك (م. إ. ش.) أدمج في القرض الفلاحي للمغرب كما يتجلى ذلك من شهادة التشطيب على بنك (م. إ. ش.) من السجل التجاري نتيجة إدماجه، وأنه أبرم مع شركة ("ف.") بروتوكول اتفاق مصادق على توقيعه في 2/4/2004 اعترفت بمقتضاه هذه الأخيرة بمديونيتها تجاه المدعي بمبلغ 6.537.370,00 درهما كما يتجلى ذلك من الفصل 1 من بروتوكول الاتفاق المرفق بالمقال ، وأن المدعى عليها لم تف بالتزاماتها التعاقدية ، وأصبحت في هذا الإطار مدينة له بمبلغ أصلي يرتفع إلى 11.570.081,00 درهما ناتج عن عدم تسديدها لرصيد حسابيها السلبيين كما يتجلى ذلك من كشفي الحساب المشهود بمطابقتهما للدفاتر التجارية للمدعي الممسوكة بانتظام بمقتضى الكشفين الحسابيين الموقوفين بتاريخ 31/12/2013، وأنه لضمان أداء جميع المبالغ التي ستصبح بذمة المدعى عليها الأولى شركة ("ف.") قبل السيد محمد (ع.) منح الدائنة كفالتين شخصيتين بالتضامن مع التنازل الصريح عن الدفع بالتجريد أو التجزئة في حدود ما مجموعه 12.937.370,06 درهما وذلك بمقتضى الكفالتين المصادق على توقيعهما بتاريخ 2/4/2004 ، كما أنه لضمان أداء جميع المبالغ التي ستصبح بذمة المدينة شركة ("ف.") قبلت شركة (أ. م. ب.) منح المدعية كفالة شخصية بالتضامن مع التنازل الصريح عن الدفع بالتجريد أو التجزئة في حدود مبلغ 6.737.370,06 درهما وذلك بمقتضى عقد الكفالة، و أن الدين ثابت بمقتضى بروتوكول الاتفاق الأنف ذكره الذي اقرت فيه المدعى عليها صراحة بمديونيتها اتجاه العارض والذي يعد تعهدا معترفا به ، وأنه ثابت أيضا بسندي لأمر يبلغ مجموعهما 7.996.789,29 درهما ، و أن جميع المحاولات الحبية قصد الحصول على أداء هذا الدين وكذا الانذارات الموجهة للمدعى عليها وللكفيلين لم تسفر عن أية نتيجة ايجابية ، و أن امتناع المدعى عليهم التعسفي عن الأداء الحق بها اضرارا فادحة تبررها مصاريف رفع هذه الدعوى وكذا ما تكبدته من جراء ذلك من خسائر وتفويت لفرص الأرباح تقدر بكل اعتدال في مبلغ 57.000,00 درهم ، و أنه وطبقا للفصل 2 من بروتوكول الإتفاق الآنف ذكره فإن الفوائد الاتفاقية حددت في نسبة 7,50% تضاف اليها الضريبة على القيمة المضافة ، كما نص نفس الفصل 4 من نفس البروتوكول على أن الفوائد الاتفاقية حددت في السعر المتفق عليه أي % 7,50 تضاف اليها 2 % كفوائد التأخير أي %9,50 مما يجعلها محقة في المطالبة بها . والتمست الحكم على المدعى عليهما شركة ("ف.") والسيد محمد (ع.) بأدائهما معا وعلى وجه التضامن فيما بينهما لفائدتها بوصفها حلت محل بنك (م. إ. ش.) بمفعول الإدماج المبلغ الأصلي الذي يرتفع إلى 11.570.081,0درهما مع فوائد التأخير الاتفاقية بنسبة%9,50 و احتياطيا شموله بالفوائد القانونية ابتداء من تاريخ توقيف كل حساب أي 31/12/2013 الى غاية الأداء الفعلي ، و الحكم على المدعى عليها شركة (أ. م. ب.) بأدائها على وجه التضامن مع شركة (ص. ص. أ. ج.) المدعاة باختصار ("ف.") لفائدتها مبلغ 6.737.370,06 درهما يخصم من أصل الدين مع فوائد التأخير الإتفاقية بنسبة%9,50 وإحتياطيا شموله بالفوائد القانونية ابتداء من تاريخ توقيف كل حساب أي 31/12/2013، والحكم على المدعى عليهم بأدائهم على وجه التضامن فيما بينهم لفائدتها مبلغ 57.000,00 درهم كتعويض عن المماطلة التعسفية ، مع شمول الحكم بالنفاد المعجل وبدون كفالة نظرا لثبوت الدين المدعم ببروتوكول الإتفاق وكذا بسندي لأمر عملا بمقتضيات الفقرة الأولى من الفصل 147 من قانون المسطرة المدنية ، و تحميلهم الصائر بالتضامن فيما بينهم ، و تحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى في حق الكفيل . وأرفقت مقالها بصورة من شهادة التشطيب على بنك (م. إ. ش.) من السجل التجاري نتيجة إدماجه وبروتوكول الاتفاق مصادق على توقيعه في 2/4/2004 وكشف الحساب الموقوف في 31/12/2011 بمبلغ 11.370.081,00 درهما وكشف الكفالة الإدارية الموقوف في 31/12/2013 وعقد الكفالة المصادق على توقيعه في 2/4/2004 بمبلغ 6.737.370,06درهما ، وصورة من سند لأمر بمبلغ 6.537.370,00 درهما ، و صورة من سند لأمر بمبلغ 1.459.419,29 درهما ونسخ من رسائل الإنذار مع محاضر تبليغها وإشعار باستلام البريد المضمون وبأصل سندين لأمر.
وبناء على المذكرة الجوابية مع طلب إدخال الغير في الدعوى التي تقدمت بها المدعى عليها بواسطة نائبتها بجلسة 24/07/2017 و التي عرضت فيها أنه فيما يخص الشكل أنه بالرجوع إلى الوثيقة الأساسية التي اعتمدها البنك المدعي سوف يتضح أنها تفتقر لأبسط مقومات الكشف الحسابي، بل هي مجرد وثيقة مزورة من صنع البنك المدعي طالما أنها غير مستخرجة من حاسوب البنك وفقا لما هو ثابت من خلال الخروقات التقنية و الشكلية و الموضوعية المسجلة عليها و المفصلة في التقرير المنجز من طرف الخبير محمد عز الدين (ب.) الذي جاء فيه بخصوص البيانات الأساسية الخاطئة التقنية و المهنية التي ضمنها البنك المدعي و المتعلقة بكشف الحساب المعزز لدعوى البنك المدعي، فإنه لا علاقة له بالمدعى عليها ذلك أنه بالرجوع لبروتوكول الاتفاق المدلى به من طرف البنك نفسه نجده يشير إلى أن حساب شركة ("ف.") يحمل رقم [رقم الحساب] و هذا هو الرقم الحقيقي طالما أن آخر كشف توصلت به المدعى عليها بتاريخ 31/12/2004 يحمل نفس الرقم مع اختلاف الرمز فقط ، لكن الوثيقة المزعوم تسميتها بكشف الحساب تحمل رقما مختلفا تماما ألا و هو رقم [رقم الحساب]، كما أن الوثيقة المذكورة لا تتوفر على القن السري الذي نلاحظ تواجده في جميع كشوف الحساب الصادرة عن البنك نفسه وكشوف جميع الأبناك الأخرى ، و أن هذا القن السري هو الذي يؤكد أنه مستخرج من حاسوب البنك ، و لهذا السبب تلتمس المدعى عليها إدخال النيابة العامة في هذا الملف من أجل اتخاذ الإجراء الذي تراه مناسبا ، وأن الوثيقة المسماة كشف حساب علاوة على ما سبق توضيحه لا تحترم الشروط النظامية والمهنية والشكلية المتطلبة من الأبناك لكونها لا تتوفر سوى على عمود واحد للتواريخ ودون تحديد طبيعة هذا العمود، والحال أن جميع دوريات بنك المغرب تفرض أن تتوفر الكشوف الحسابية على عمودين لكل عملية ، فخلال الفترة المتراوحة ما بين 01/11/2006 و 31/12/2013 صدرت ثلاث دوريات تنظم كشوف الحساب البنكية : الدورية رقم 4G98 الصادرة بتاريخ 05/03/1998 التي فرضت تضمين كشف الحساب عمودين يوضحان تواريخ القيمة وتواريخ العملية وهذه الدورية استمر العمل بها إلى غاية 05/12/2006 ، والدورية 28G2006 بتاريخ 05/12/2006 المصادق عليها بقرار وزير المالية عدد 212/07 بتاريخ 30/01/2007 والتي فرضت هي أيضا التاريخين المشار إليهما في الدورية الأولى وقد استمر العمل بها إلى غاية صدور الدورية الثالثة المؤرخة في 05/04/2010 التي سارت على نفس الإتجاه ، كما أن كشف الحساب المدلى به يستحيل أن يكون مستخرجا من حاسوب البنك المدعي ذلك أنه يتضمن تاريخين لحصره ، الأول في 31/12/2013 و الثاني في 30/06/2015 وذلك من أجل نفس المبلغ 11.370.081,00 درهما ، و تناسى البنك المدعي أنه وجه للمدعى عليها رسالة مؤرخة في 21/09/2010 تشير إلى أنه قام بحصر الحساب بتاريخ 31/12/2009 ، فنكون بذلك أمام ثلاثة تواريخ لحصر الحساب : 31/12/2009 و 31/12/2013 و 30/06/2015 وهو أمر غير مقبول من طرف مؤسسة بنكية من حجم القرض الفلاحي للمغرب، وأن هذا الإرتباك الذي وقع فيه البنك يثبت أن حساب المدعى عليها توقف عن أي حركة منذ 2006 ومع ذلك استمر البنك في تعنته عن تزويد المدعى عليها بوضعية حسابها إلى أن قامت بضخ مبلغ 1.000.000,00 درهم خلال سنة 2010، ومن جهة أخرى ، فإن الوثيقة المسماة كشف حساب تتضمن عيبا آخر يتمثل في تضمينها عملية مؤرخة في 31/15/2007 ، و الحال أن السنة لا تتكون سوى من 12 شهرا ، مما يبين بجلاء أن هذه الوثيقة مزورة و لا يمكن أن تكون مستخرجة من حاسوب البنك خلال سنة 2017 وبالتالي فإنه لا يجوز اعتمادها و يتعين استبعادها من الملف، وبخصوص الوثيقتين اللتين سماهما البنك المدعي سندي أمر والمؤرخين معا في 20/03/2004 أحدهما بمبلغ 6.537.370,00 درهما و الثاني بمبلغ 1.459.419,29 درهما ، فإنهما تتضمنان عبارة مفادها أن "عدم أداء قسط واحد يجعل السند لأمر حالا " و هو ما يستفاد منه أنه تم الاتفاق على أداء المبالغ الواردة في السندين على أقساط ومادام السندان يتضمنان مبلغا إجماليا للدين مجزئ الأداء على أقساط فإنهما لا يصحان كسندين لأمر ولا يجوز الاستدلال بهما كوسيلة لإثبات الدين موضوع الدعوى، أما بخصوص عقد القرض و ملحقه المدلى بهما على أساس أنهما حجة مثبتة للدين المطلوب ، فإنهما لا يثبتان الدين المطالب به وإنما يتضمنان فقط الإتفاق على منح المدعى عليها مبلغا معينا على أساس إرجاعه على أقساط خلال مدة محددة، علاوة على أنهما غير معززين بكشف حساب نظامي مطابق للدوريات السابق ذكرها و للمواد 492 و 493 و 503 من م.ت و للقانون المنظم للمؤسسات المالية، اعتبارا لكون الوثيقة المسماة كشف حساب لا تتضمن أبواب دائنة و مدينة تمكن من معرفة الرصيد و الحركية التي عرفها الحساب منذ إبرام تلك العقود، و بالتالي فإنه لا يمكن اعتماد لا على العقود المدلى بها من طرف البنك المدعي ، و لا على ما سماه سندين لأمر ، ولا على الوثيقة المسماة كشف حساب، لإثبات المديونية المزعومة موضوع الدعوى الحالية مما تبقى معه هذه الدعوى مفتقرة للوثائق المثبتة لصحة و حقيقة المبلغ المطالب به و يتعين التصريح بعدم قبولها شكلا، و فيما يخص التقادم فإنه بالرجوع لكشف الحساب نجد أن حساب الشركة توقف بصفة فعلية عن أي حركية منذ نونبر 206 بدليل عدم تسجيله لعمليات دائنة و مدينة متبادلة بين الطرفين و من ثم فإن مطالبة المدعى عليها بأي مبلغ مدين عن نفس الحساب تكون قد طالها التقادم ، وأن البنك المدعي سبق أن وجه للمدعى عليها بتاريخ 21/09/2010 إنذارا بأداء مبلغ 8.995.156,45 درهما الذي يشكل المدينية المحصورة بتاريخ 31/12/2009، و انطلاقا من هذا التاريخ إلى غاية رفع الدعوى بتاريخ 29 مايو 2017 فإن أمد التقادم الخمسي المنصوص عليه في المادة 5 من م.ت يكون قد انقضى، وأنه بالإطلاع على الوثيقة المسماة كشف حساب ، يتبين بأن آخر عملية دائنة سجلت بحساب شركة ("ف.") قد تمت بتاريخ 14/07/2010 بمبلغ 1.000.000,00 درهم علما أن الحساب توقف عن تسجيل أي عملية منذ نونبر 2006 ، فمنذ هذه السنة لم يعرف الحساب المذكور أي حركية سواء دائنة أو مدينة ، بل إن كل ما سجل هو عبارة عن فوائد و رسوم غير مستحقة وصوائر تسيير الحسابين وأنه كان من المفروض على البنك أن يقوم بترصيد الحساب و قفله سنة بعد تاريخ نونبر 2006 أي في 11/11/2007 ،ثم إحالته على قسم المنازعات من أجل اتخاذ الإجراءات القانونية للمطالبة بالدين غير أنه لم يقم بشيء من ذلك، و من ثم لا يمكن للبنك الاستفادة من أجل السنة المشار إليها، بل إن التقادم بدأ في السريان في حق المدينة انطلاقا من نونير 2006 و ابتداء من هذا التاريخ و إلى غاية رسالة الإنذار الموجهة في 21/09/2010 يكون التقادم قد طال الدين ،و الإنذار المذكور غير قاطع له مادام قد وجه بعد مضي أمد التقادم، و بالتالي يتعين التصريح برفض طلب المدعي للتقادم. والتمست الحكم بعدم قبول الطلب شكلا لإنعدام الإثبات ، و احتياطيا رفض الطلب للتقادم ، و احتياطيا جدا الإشهاد للمدعى عليها بإدخال السيد وكيل الملك لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الدعوى من أجل الإطلاع على الوثيقة المسماة كشف حساب و اتخاذ ما يراه مناسبا في شأنها مع تحميل المدعي كافة المصاريف . وأرفقت مذكرتها بصورة من آخر كشف حساب وصور من نماذج كشوف حسابية وصور من نماذج كشوف حسابية تبين أن الكشوف الصحيحة المستخرجة من حواسيب الأبناك تتوفر على قن سري.
وبجلسة 18/09/2017 أدلت نائبة المدعية بمذكرة تعقيبية عرضت فيها أن طلب الإدخال لا يتضمن أي طلب في مواجهة المدخل في الدعوى السيد وكيل الملك، و أن الاجتهاد القضائي استقر على اعتبار أن أي طلب إدخال لا يتضمن أي طلب في مواجهة المدخل في الدعوى يكون مآله الحكم بعدم قبوله، و أن ادعاء شركة ("ف.") في محاولة تبريرها طلب إدخال السيد وكيل برغبتها في اطلاعه على كشف الحساب لكي يرى ما يتخذه مناسبا حسب ادعائها لا يشكل طلبا مقدما في مواجهة المدخل في الدعوى ولا يبرر طلب الإدخال ، و لأن موضوع الدعوى هو أداء دين تجاري والنزاع تجاري محض لا يستدعي بتاتا إدخال السيد وكيل الملك لدى هذه المحكمة في الدعوى ، و أن هذه العناصر تواجه بها طالبة الادخال شركة ("ف.") وهي حجة عليها وليست لصالحها، و أن مزاعمها تتعارض مع الفصل 9 من قانون المسطرة المدنية الذي يخول للنيابة العامة ان تطلب اطلاعها على أي ملف في اي وقت كان دون حاجة ان تكون قد أدخلت فيه، و أن انعدام اي مبرر جدي لطلب الإدخال يقتضي برفضه ، و أنه خلافا لما تزعمه المدعى عليها الأولى ،فإنه لا وجود لأي خلل إجرائي ولا شكلي وبالتالي فان طلب البنك المدعي صحيح اجرائيا وشكليا ولا يمكن لشركة ("ف.") أن تطعن فيه باي وجه كان، و أنه خلافا لما تزعمه هذه الأخيرة ،فان بروتوكول الاتفاق المدلى به و المصادق على توقيعه في 2004/4/2 يشير الى رقم الحساب الذي كان رائجا لدى البنك المدعي، و أنه مثلما اوضح هذا الأخير ذلك في المقال الافتتاحي ،فإن بنك (م. إ. ش.) ادمج في القرض الفلاحي للمغرب، و من البديهي أن كل الحسابات التي كانت لدى بنك (م. إ. ش.) أعطيت لها أرقام أخرى لما أصبحت لدى القرض الفلاحي للمغرب، و هذا يبين عدم جدية الدفع الشكلي المزعوم، و أن كشف الحساب المرفق بالمقال تتوفر فيه كل الشروط والبيانات المشترطة في دورية بنك المغرب، وأن إقرار شركة ("ف.") بكونها قامت بضخ مبلغ 1.000.000,00 درهم في حسابها خلال سنة 2010 يعتبر حجة عليها وليست لصالحها، لأنه يعتبر اقرار صرحا منها بأن الاداء الوحيد الذي قامت به تم أخذه بعين الاعتبار من طرف البنك المدعي، و أن الكشوف الحسابية تتوفر على حجية ويوثق بالبيانات المقيدة بها تعتمد عن التقاضي طالما لم يثبت من ينازع فيها العكس، و ان شركة ("ف.") تقتصر لحد لان على مجرد منازعة سلبية لم تدل بأية حجة ملموسة بخصوصها تفيد كونها قامت بالوفاء بالدين المتخلذ بذمتها، و أن الدين ليس فقط ثابت بكشفي الحساب الموقوفين في 2013/12/31 برصيد 11.570.081 ,00 درهما ، و إنما ثابت أيضا بسند عقدي وهو بروتوكول الاتفاق المصادق على توقيعه في 2004/04/02 ، و كشف الكفالة الادارية الموقوف في 2013/12/31 ، و أيضا بعقد الكفالة المصادق على توقيعه في 2004/04/02 بمبلغ 6.737.370 ,06 درهما ، بالإضافة إلى سندين تجاريين وهما سندي لأمر الأول بمبلغ 6.537.370 ,00 درهما ، والثاني بمبلغ 1.459.419,29 درهما، و أن المدينة شركة ("ف.") لا تنازع و لم تناقش كل هذه الحجج المتناسقة والمتطابقة والتي تثبت مديونيتها بأصل الدين المطلوب به في المقال الافتتاحي، و أنه خلافا لما تزعمه المدعى عليها فان أجل التقادم المزعوم لا يبتدئ إلا من تاريخ قفل الحساب و هذا الأخير لم يتم إلا في 2013/12/31 ، و أكثر من هذا فإن أي أداء جزئي يهدم قرينة التقادم المزعوم، و بالتالي فإن المدينة لا يجديها نفعا أن تكتفي بادعاء التقادم المزعوم القصير الامد ،و هذا يؤكد عدم جدية الدفع بالتقادم الخمسي المزعوم، و أن القضاء الاستعجالي أصدر 7 قرارات بتاريخ 2017/07/12 وهي كالتالي :
الامر عدد 3146 الصادر عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بوصفه قاضيا للمستعجلات في الملف عدد 2017/8107/2915 قضى برفض الطلب.
الامر عدد 3147 الصادر عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بوصفه قاضيا للمستعجلات في الملف عدد 2017/8107/2916 قضى برفض الطلب
الامر عدد 3148 الصادر عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بوصفه قاضيا للمستعجلات في الملف عدد 2017/8107/2917 قضى برفض الطلب
الامر عدد 3149 الصادر عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بوصفه قاضيا للمستعجلات في الملف عدد 2017/8107/2918 قضى برفض الطلب
الامر عدد 3150 الصادر عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بوصفه قاضيا للمستعجلات في الملف عدد 2017/8107/2919 قضى برفض الطلب
الامر عدد 3151 الصادر عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بوصفه قاضيا للمستعجلات في الملف عدد 2017/8107/2920 قضى برفض الطلب
الامر عدد 3152 الصادر عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بوصفه قاضيا للمستعجلات في الملف عدد 2017/8107/2921 قضى برفض الطلب.
و أن هذه الاوامر الاستعجالية تضاف الى باقي الحجج الأخرى المرفقة بالمقال الافتتاحي وتؤكد بدورها عدم جدية مزاعم شركة ("ف.") ومطلها وإمعانها في سلوك تضليلي لا يجديها نفعا ولا تقصد منه إلا محاولة غير مجدية لإثارة هذه المسطرة ومحاولة لا جدوى منها للتملص من ضرورة قيامها بتنفيذ إلتزامها والوفاء بالدين المتخلذ بذمتها . والتمست الحكم أساسا بعدم قبول طلب الادخال واحتياطيا الحكم برفضه ورد فوع المدعى عليها والحكم وفق المقال الإفتتاحي للدعوى.
وبجلسة 16/10/2017 أدلت نائبة المدعى عليها الأولى بمذكرة جوابية أوضحت فيها أنه خلافا لمزاعم المدعية بأن مقال إدخال الغير في الدعوى لا يتضمن أي طلب في مواجهة المدخل في الدعوى وأنه بالتالي غير مقبول لهذا السبب، و الحال أن طلب إدخال الغير في الدعوى لا يكون الهدف منه دائما هو تقديم طلبات معينة في مواجهة المطلوب إدخاله، بل قد يكون إدخاله لمجرد الإدلاء بوثيقة معينة توجد تحت يده أو من أجل بيان موقفه بخصوص النزاع أو لغير ذلك من الأسباب، و طلب إدخال المدعى عليها للنيابة العامة في الدعوى الغاية منه هو إطلاعها على الخروقات الشكلية الواضحة المقترفة من طرف البنك ، و عند الاقتضاء إتخاد الإجراءات القانونية اللازمة في مواجهته، فالأكيد في النازلة أن الخروقات التي شابت الوثائق الرسمية التي أدلى بها البنك تمس بالنظام العام الاقتصادي والمالي، طالما أنها طالت القوانين التي تهم المؤسسات المالية و البنكية و أن الضرر الذي لحق المدعى عليها من جراء هذه الخروقات بالغ الخطورة ذلك أن البنك أعطى الحق لنفسه في تحريف وثيقة و إنشائها مخالفة للواقع و للقانون البنكي و استعمالها بسوء نية لعرقلة حسابات المدعى عليها و ممتلكاتها و كذا حسابات كفيلها ، و أن البنك المدعي أعطى تفسيرا خاصا لطلبات الإدخال رغبة منه في عدم تدخل النيابة العامة في النازلة و التستر على أفعاله الخارقة للقانون و على رأسها تغيير رقم حسابه البنكي ، و تضمين الوثيقة المعتمدة من طرفه بيانات متضاربة بخصوص تاريخ وقف الحساب و الإشارة إلى تاريخ عملية غير موجودة في الواقع، بل طبق على المدعى عليها في الوثيقة المعتمدة فائدة سنوية بسعر 14 % بدلا من 7,5 % المتفق عليها في البروتوكول المؤرخ في 08/11/2004 ، أعطى تفسيرا خاصا وأن هذه الخروقات جعلت الخبير السيد محمد عز الدين (ب.) بعد إطلاعه على وثائق الملف يبادر إلى إشعار السيد وزير المالية الذي وبمجرد توصله بكتاب الخبير أحاله على السيد والي بنك المغرب لاتخاذ الإجراءات اللازمة من أجل العمل على الوقف الفوري لمثل هذه التصرفات ، ولذلك يتعين رد الدفع المثار من طرف القرض الفلاحي للمغرب في مواجهة مقال إدخال السيد وكيل الملك في الدعوى، وفيما يخص الدفع بكون رقم الحساب تم تغييره برقم آخر فإن هذا الدفع غير وجيه وغير مدعم بأي سند قانوني ، وأن المدعى عليها نبهت المحكمة إلى أن الرقم المشار إليه في الوثيقة المعتمدة من طرف المدعي وهو الرقم [رقم الحساب] على أساس أنه رقم حسابها ، و الحال أنه ليس كذلك على اعتبار أن رقم حسابها الحقيقي هو المشار إليه في بروتوكول الإتفاق والكشوف التي كانت تتوصل بها إلى غاية أكتوبر 2006 و هو الرقم [رقم الحساب] ، و هذا ما جعل المدعي يدعي بوقوع تغيير في أرقام الحسابات على إثر إدماج بنك (م. إ. ش.) في القرض الفلاحي للمغرب، و هو مبرر غير مقبول و لا سند له في القانون، و خلافا لمزاعم البنك المدعي فإنه و حتى بعد حصول واقعة الدمج بين البنكين فإنه تم الاحتفاظ بنفس رقم الحساب وهو الأمر الثابت من خلال الكشفين الحسابيين المواليين والصادر أحدهما عن بنك (م. إ. ش.) ، والثاني عن القرض الفلاحي للمغرب 10 أشهر بعد واقعة الدمج بين البنكين وهذا الكشف الأخير يظهر نفس رقم حساب الشركة المدعى عليها لدى البنك الأول ، و فيما يخص الدفوع المثارة بشأن الوثيقة المسماة "كشف الحساب"، فإنه خلافا لما يدعيه البنك المدعي فإن الوثيقة التي يعتبرها كشف حساب لا تتوفر فيها الشروط الشكلية و الموضوعية التي يتطلبها القانون بخصوص كشوف الحسابات البنكية، و أنه سبق تفصيل و توضيح الإخلالات الشكلية التي اعترت الوثيقة المذكورة في المذكرة السابقة المدلى بها بجلسة 24/07/2017، و بالتالي يتعين رد دفوع المدعي في هذا الخصوص و استبعاد ما سماه كشف حساب من بين وثائق الملف، و بخصوص الدفع بكون الدين ثابت بباقي الحجج المرفقة بمقال الدعوى، و من بينها بروتوكول الاتفاق المصادق على توقيعه بتاريخ 02/04/2004 و باقي الوثائق الأخرى، فإنه دفع لا أساس له لأنه بعد تسجيل الديون في الحساب تفقد صفاتها المميزة وذاتيتها الخاصة و تعتبر مؤداة و لا يمكن المطالبة بها بصفة مستقلة استنادا إلى العقد الأصلي الذي نشأ عنه الدين، بل إن المطالبة تنصب في هذه الحالة على الحساب ولا عبرة لأي وثيقة أخرى عملا بأحكام المادة 498 من م.ت ، وبالتالي ومادام أن القرض الفلاحي للمغرب قام بتحويل المديونية إلى الحساب الجاري للمدعى عليها ويستند في دعواه إلى الوثيقة المسماة كشف حساب فإنه لم يبق من حقه الإعتماد على بروتوكول الاتفاق ولا إلى ما سماه سندات لأمر والمناقشة يجب أن تنحصر في حدود الوثيقة المسماة كشف حساب ، وفيما يخص التقادم فإن المدعي لازال يتمسك بأن أجل التقادم لا يبتدئ إلا من تاريخ قفل الحساب زاعما أنه في النازلة الحالية تم قفل حساب المدعى عليها بتاريخ 31/12/2013 أي قبل انتهاء أمد التقادم الخمسي ، مضيفا بأن تحويل بمبلغ 1.000.000 درهم الذي قامت به المدعى عليها خلال سنة 2010 يهدم قرينة التقادم المثار من طرف المدعى عليها ، لكن وخلافا لذلك فإن المحكمة الموقرة برجوعها إلى الوثيقة المعتمدة من طرف القرض الفلاحي للمغرب سوف يتضح أنها تتضمن تاريخين لقفل الحساب الأول بتاريخ 21/12/2013 و الثاني بتاريخ 30/06/2015 وكلا التاريخين يهم نفس المبلغ و هو 11.370.081,00 درهما ، علما أنه سبق للبنك أن وجه للمدعى عليها رسالة بتاريخ 21/09/2010 يخبرها فيها بقفل الحساب بتاريخ 31/12/2009 ، و أنه لعلم البنك فإنه في مثل هذه الحالة يعتد بالتاريخ الأقدم أي 31/12/2009 خاصة و أن البنك نفسه اعتبر هذا التاريخ الذي عمد فيه إلى قفل حساب المدعى عليها ضمن رسالته المؤرخة في 21/09/2010، وبالتالي يكون أمد التقادم الخمسي المنصوص عليه في المادة 5 من م.ت قد انقضى مادام أن دعوى الأداء لم ترفع إلا بتاريخ 29/05/2017، و أنه بالإطلاع على الوثيقة المسماة كشف حساب يتبين بأن آخر عملية دائنة سجلت بحساب شركة ("ف.") قد تمت بتاريخ 14/07/2010 بمبلغ 1.000.000,00 درهم ، علما أن الحساب توقف عن تسجيل أي عملية منذ نونبر 2006 كما أسلفنا، فمنذ تلك السنة لم يعرف الحساب المذكور أي حركية سواء دائنة أو مدينة بل إن كل ما سجل هو عبارة عن فوائد و رسوم غير مستحقة و صوائر تسيير الحساب، و أنه كان من المفروض على البنك أن يقوم بترصيد الحساب و قفله سنة بعد تاريخ نونبر 2006 أي في 11/11/2007 ثم إحالته على قسم المنازعات من أجل اتخاذ الإجراءات القانونية للمطالبة بالدين غير أنه لم يقم بشيء من ذلك، و من ثم لا يمكن للبنك الاستفادة من أجل السنة المشار إليها بل إن التقادم بدأ في السريان في حقه انطلاقا من نونير 2006 و ابتداء من هذا التاريخ و إلى غاية آخر رسالة الإنذار الموجهة في 16/05/2016 يكون التقادم قد طال الدين و الإنذار المذكور غير قاطع له مادام قد وجه بعد مضي أمد التقادم و يتعين تبعا لذلك التصريح برفض الدعوى،و بخصوص الأوامر الاستعجالية فإنه و كما لا يخفى على المحكمة الموقرة أن حجية الأوامر الاستعجالية ما هي إلا حجية وقتية و رفض قاضي المستعجلات الاستجابة لطلبات رفع الحجوز التي أوقعها البنك المدعي على حسابات المدعى عليها ليس حجة قاطعة على ثبوت الدين المزعوم في ذمتها مادام النزاع لازال معروضا على قضاء الموضوع الذي له وحده صلاحية تقرير صحة الدين المزعوم من عدمها. والتمست رد جميع دفوع المدعية و الحكم أساسا بعدم قبول الطلب و احتياطيا الحكم برفضه للتقادم مع تحميله كافة المصاريف.
وبجلسة 23/10/2017 أدلى نائب المدعية بمذكرة تعقيبية أوضح فيها أن العبرة هو أن تطبق المحكمة الاجتهاد القضائي القار وهو ان كل طلب ادخال الغير في الدعوى دون تقديم أي طلب في مواجهة المدخل في الدعوى يستوجب التصريح بعدم قبوله ، و أن ما يدل ايضا ان طلب ادخال السيد وكيل الملك هي مبادرة غريبة من المدينة شركة ("ف.") علاوة على عدم قبوله ،فانه عديم الجدوى و أن الفصل 9 من قانون المسطرة المدنية يجيز للنيابة العامة ان تطلب تلقائيا ان تطلع على جميع القضايا التي ترى التدخل فيها ضروريا، و من تم فان المحكمة الموقرة لن يسعها الا ان تقضي بعدم قبول طلب ادخال السيد وكيل الملك في الدعوى ، و أن كل ما زعمه الخبير السيد محمد عز الدين (ب.) لفائدة المدعى عليها شركة ("ف.") ومن تواطأ معها في هذه النازلة ليس له اي أثر ولا أدنى أهمية ،ذلك أن القضاء لا يستأنس إلا بآراء خبير يكون منتدبا بحكم تمهيدي شريطة قيام جوابه عن مهمة معينة له من المحكمة بعد استدعائه للاطراف وقيامه بمهمته بكيفية حضورية، و أنه وصل الحد بالسيد محمد عز الدين (ب.) الى مكاتبة السيد وزير المالية حسب ما تزعمه شركة ("ف.") والحال أن الخبير لم يفوضه أحد بتوجيه مزاعمه لا إلى وزير المالية ولا إلى السيد والي بنك المغرب لكون هذا وذاك يمارسان رقابتهتما الموكولة له قانونا على العمل البنكي وسوق المالية دون ان يكونا في حاجة لرأي من لدن السيد الخبير، و أن السيد وزير المالية لئن تفضل وأشعر السيد محمد عز الدين (ب.) بأنه أحال رسالته على السيد والي بنك المغرب مثلما تزعم ذلك شركة ("ف.") دون أن يشكل ذلك اي استنقاص مزعوم في حجية كشف الحساب البنكي المدلى به من طرف البنك العارض والذي لم تثبت بتاتا شركة ("ف.") ما يخالف ما ورد فيه ،والحال أن عبء إثبات العكس يقع على عاتقها ، و أن كل هذه المزاعم تفتقر لأي أساس و لأدنى منطق ،والعبرة أنه لا تدرأ المطل عن شركة ("ف.") ومن معها ومطلها ثابت، و أنه خلافا لمزاعم المدعى عليها شركة ("ف.") والتي تحاول بدون جدوى التشكيك في حجية بروتوكول الاتفاق زاعمة أن رقم الحساب تم تغييره برقم آخر بعد دمج بنك (م. إ. ش.) في القرض الفلاحي للمغرب فان كل هذه مزاعم واهية ولا تنزع حجية على بروتوكول الاتفاق الانف ذكره الذي هو السند المنشئ للإلتزام ، بقطع النظر عن أية جزئية تقنية محضة بين رقم ورقم آخر في الحساب ، والحال أن وجود فارق في رقم الحساب ناتج عن تحويل الحسابات المفتوحة لدى بنك (م. إ. ش.) بعد ادماجه في القرض الفلاحي للمغرب الى حسابات مفتوحة لدى هذا الأخير، و أن العبرة ليست بفوارق تقنية في أرقام الحساب و إنما العبرة بأن السند المنشئ للالتزام والذي يثبت مديونية شركة ("ف.") بالدين التي امتنعت عن تسديده ثابت ببروتوكول الاتفاق التي اعترفت به بالدين وتعهدت بتسديده لكنها أخلت بالتزامها، و ان مزاعم شركة ("ف.") مخالفة للفصل 230 من ق.ل.ع الذي يجعل من العقد شريعة المتعاقدين ويكرس قاعدة من التزم بشيء لزمه ، و الفصل 231 من نفس القانون الذي يلزمها أن تنفذ تعهداتها بحسن النية وتتفادى بأي مطل وأي سلوك تدليسي ومحاولات تظليلية، و ما يؤكد عدم جدية محاولات التشكيك في بروتوكول الاتفاق هو أنها تواجه بالاوامر السبعة الاستعجالية التي رفضت كل طلباتها برفع الحجز وسبق للبنك العارض الاستدلال بها في مذكرته التعقيبية التي أدلى بها بجلسة 2017/9/18 ، و أن تعليل الاوامر الاستعجالية الآنف ذكرها تتوفر فيها شروط الفصل 418 من قانون الالتزامات والعقود تعتبرها ورقة رسمية وحجة على الوقائع التي عاينتها وهي مديونية شركة ("ف.") وثبوت هذه المديونية ببروتوكول الاتفاق وعدم ابرام ذمتها من هذا المبلغ يجعل اية مزاعم شركة ("ف.") تحاول تكرارها بأية جدوى مستوجبة لصرف النظر عنه ، و أن الكشوف الحسابية المطابقة لدورية والي بنك المغرب تعد سندا كافيا لإثبات الدين ، و أن المدعى عليها شركة ("ف.") قامت خلال سنة 2010 بضخ مبلغ 1.000.000 درهم وهي لا تنازع في ذلك وهذا حجة عليها وليست لصالحها ،إذ أنها أدت هذا الجزء من الدين والأداء الجزئي يهدم قرينة اي تقادم مزعوم ، و الى جانب هذا فان حسابها لم يتم قفله إلا في 2013/12/31 خلافا لما تزعمه شركة ("ف.") . والتمست صرف النظر عن دفوع و مزاعم المدعى عليها الأولى لعدم ارتكازها على أي اساس والقول والحكم وفق كل ما ورد في المقال الافتتاحي للدعوى.
وبجلسة 27/11/2017 أدلت نائبة المدعى عليها الأولى بمذكرة تعقيبية عرضت فيها أنه فيما يخص الدفع المتعلق بعدم قبول طلب إدخال النيابة العامة في الدعوى، فإنه خلافا لمزاعم البنك المدعي بخصوص طلب إدخال النيابة العامة في الدعوى فإنه لا وجود لأي نص قانوني يجب اتخاذه قاعدة عامة للقول بعدم قبول أي طلب إدخال لا يتضمن أي طلب محدد في مواجهة المدخل في الدعوى، على اعتبار أن كل نازلة إلا و لها خصوصياتها و ملابساتها الخاصة، و المحكمة ملزمة بالبت في كل نازلة على حدة وحسب المعطيات المتوفرة لديها، و طلب إدخال المدعى عليها للنيابة العامة في الدعوى الغاية منه هو القيام بالدور المنوط بها و لو تلقائيا و دونما حاجة إلى طلب من المدعى عليها حماية لحقوق زبناء الأبناك ، و كذا اطلاعها على الخروقات الشكلية الواضحة المقترفة من طرف البنك و إيقاف التلاعبات في حسابات المستهلكين و اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في مواجهة البنك المصدر و المستعمل للوثيقة التي سماها كشف حساب، و بذلك يكون طلب الإدخال صحيحا و مستجمعا لجميع الشروط الشكلية و يتعين بالتالي استبعاد ما أثاره القرض الفلاحي للمغرب في مواجهة طلب الإدخال، و بخصوص الطعن في الشهادة الصادرة عن الخبير، فإنه يجب تذكير المدعية بأن المدعى عليها لم تعتمد في جوابها على الشهادة المنازع فيها فحسب، و إنما أبرزت بما يكفي الخروقات الصارخة التي تشوب الوثيقة المعتمدة من طرف البنك المدعي على أساس أنها كشف حساب، و أن هذا الأخير المعزز لدعوى البنك المدعي، فإنه لا علاقة له بالمدعى عليها ذلك أنه بالرجوع لبروتوكول الاتفاق المدلى به من طرف البنك نفسه نجده يشير إلى أن حساب شركة ("ف.") يحمل رقم [رقم الحساب] و هذا هو الرقم الحقيقي طالما أن آخر كشف توصلت به المدعى عليها بتاريخ 31/12/2004 يحمل نفس الرقم مع اختلاف الرمز فقط، لكن الوثيقة المزعوم تسميتها بكشف الحساب تحمل رقما مختلفا تماما ألا و هو رقم [رقم الحساب]، كما أن الوثيقة المذكورة لا تتوفر على القن السري الذي نلاحظ تواجده في جميع كشوف الحساب الصادرة عن البنك نفسه و كشوف جميع الأبناك الأخرى، وأن هذا القن السري هو الذي يؤكد أنه مستخرج من حاسوب البنكن غير أنه في النازلة الحالية فإن الوثيقة المعتمدة من طرف البنك المدعي تمت فبركتها باليد خلافا لما هو مفروض على الأبناك من طرف السلطة الولائية المتمثلة في بنك المغرب حماية للمستهلك، وأن الوثيقة المسماة كشف حساب علاوة على ما سبق توضيحه لا تحترم الشروط النظامية المهنية و الشكلية المتطلبة من الأبناك لكونها لا تتوفر سوى على عمود واحد للتواريخ و دون تحديد طبيعة هذا العمود، و الحال أن جميع دوريات بنك المغرب تفرض أن تتوفر الكشوف الحسابية على عمودين لكل عملية، كما أن كشف المدلى به يستحيل أن يكون مستخرجا من حاسوب البنك المدعي ذلك أنه يتضمن تاريخين لحصره، الأول في 31/12/2013 و الثاني في 30/06/2015 و ذلك من أجل نفس المبلغ 11.370.081,00 درهما ، وتناسى البنك المدعي أنه وجه للمدعى عليها رسالة مؤرخة في 21/09/2010 تشير إلى أنه قام بحصر الحساب بتاريخ 31/12/2009 فنكون بذلك أمام ثلاثة تواريخ لحصر الحساب : 31/12/2009 و 31/12/2013 و 30/06/2015 و هو أمر غير مقبول من طرف مؤسسة بنكية من حجم القرض الفلاحي للمغرب، و أن هذا الارتباك الذي وقع فيه البنك يثبت أن حساب المدعى عليها توقف عن أي حركة منذ 2006 و مع ذلك استمر البنك في تعنته عن تزويد المدعى عليها بوضعية حسابها إلى أن قامت بضخ مبلغ 1.000.000,00 درهم خلال سنة 2010، و من جهة أخرى فإن الوثيقة المسماة كشف حساب تتضمن عيبا آخر يتمثل في تضمين الوثيقة المذكورة عملية مؤرخة في 31/15/2007 و الحال أن السنة لا تتكون سوى من 12 شهرا مما يبين بجلاء أن هذه الوثيقة مزورة و لا يمكن أن تكون مستخرجة من حاسوب البنك خلال سنة 2017 و بالتالي فإنه لا يجوز اعتمادها و يتعين استبعادها من الملف، و بخصوص الدفع المتعلق بحجية بروتوكول الاتفاق، فإن المدعية تحاول التمسك عبثا بأن التغيير الواقع في رقم حساب الشركة المدعى عليها غير مؤثر و بأن وجود فارق في رقم الحساب الناتج فقط عن عملية تحويل الحسابات لدى بنك (م. إ. ش.) بعد إدماجه في القرض الفلاحي للمغرب، غير أن هذا الدفع لا يستند على أي أساس من الواقع و لا من القانون، و الحال أن الرقم المشار إليه في الوثيقة المعتمدة من طرف المدعي و هو الرقم [رقم الحساب] على أساس أنه رقم حسابها، و الحال أنه ليس كذلك على اعتبار أن رقم حسابها الحقيقي هو المشار إليه في بروتوكول الاتفاق و الكشوف التي كانت تتوصل بها إلى غاية أكتوبر 2006 وهو الرقم [رقم الحساب] ، و هذا ما جعل المدعي يدعي بوقوع تغيير في أرقام الحسابات على إثر إدماج بنك (م. إ. ش.) في القرض الفلاحي للمغرب، و هو مبرر غير مقبول و لا سند له في القانون، و خلافا لمزاعم البنك المدعي فإنه و حتى بعد حصول واقعة الدمج بين البنكين فإنه تم الاحتفاظ بنفس رقم الحساب و هو الأمر الثابت من خلال الكشفين الحسابيين المواليين و الصادر أحدهما عن بنك (م. إ. ش.)، و الثاني عن القرض الفلاحي للمغرب 10 أشهر بعد واقعة الدمج بين البنكين و هذا الكشف الأخير يظهر نفس رقم حساب الشركة المدعى عليها لدى البنك الأول، و أنه و كما لا يخفى على المحكمة الموقرة أن حجية الأوامر الاستعجالية ما هي إلا حجية وقتية و رفض قاضي المستعجلات الاستجابة لطلبات رفع الحجوز التي أوقعها البنك المدعي على حسابات المدعى عليها ليس حجة قاطعة على ثبوت الدين المزعوم في ذمتها مادام النزاع لازال معروضا على قضاء الموضوع الذي له وحده صلاحية تقرير صحة الدين المزعوم من عدمها، و فضلا عن هذا فإن البروتوكول تم تضمينه الاتفاق على سعر فائدة سنوية قدره 7.5 % غير أن البنك المدعي طبق في حق المدعى عليها سعر 14 % ضمن الوثيقة المنازع فيها و الحال أنه يتعين عند أي مطالبة بالدين اعتماد وثائق و حجج تكون منسجمة فيما بينهما خلاف ما عليه الأمر في نازلة الحال، و أن كلا من البروتوكول و الكشف الحسابي يحملان رقمين متباينين لحساب المدعى عليها و لا علاقة لهما حتى بالرقم المضمن بالكشف الحسابي الموجهة لها بعد واقعة إدماج البنكين و هكذا فجميع الوثائق المعززة لدعوى البنك المدعي لا يمكن أن تشكل و لو حتى بداية حجة تسعف المحكمة و لو في الأمر بإجراء خبرة، و أن اعتماد البنك المدعي على بروتوكول الاتفاق و باقي الوثائق الأخرى، فإنه دفع لا أساس له لأنه بعد تسجيل الديون في الحساب تفقد صفاتها المميزة و ذاتيتها الخاصة و تعتبر مؤداة و لا يمكن المطالبة بها بصفة مستقلة استنادا إلى العقد الأصلي الذي نشأ عنه الدين بل إن المطالبة تنصب في هذه الحالة على الحساب و لا عبرة لأي وثيقة أخرى عملا بأحكام المادة 498 من م.ت، و بالتالي و مادام أن القرض الفلاحي للمغرب قام بتحويل المديونية إلى الحساب الجاري للمدعى عليها و يستند في دعواه إلى الوثيقة المسماة كشف حساب فإنه لم يبق من حقه الاعتماد على بروتوكول الاتفاق و لا إلى ما سماه سندات لأمر و المناقشة يجب أن تنحصر في حدود الوثيقة المسماة كشف حساب ، و أنه لما قام القرض الفلاحي للمغرب بتسجيل قيمة السندين لأمر في الحساب الجاري للمدعى عليها ثم ضمنه في خانة المدينية في الوثيقة المعتمدة من طرفه على أساس أنها كشف حساب، كان لزاما عليه أن يرجع الوثيقتين المذكورتين إلى المدعى عليها لا أن يستعملهما كوسيلة لإثبات دين مزعوم إلى جانب كشف الحساب لما في ذلك من خرق لمقتضيات المادة 502 من م.ت، و فيما يخص منازعة البنك المدعي في الدفع بالتقادم ، فإن البنك المدعي لازال يتمسك بأن عملية دفع مبلغ 1.000.000,00 درهم التي قامت بها المدعى عليها في حسابها خلال سنة 2010 تهدم قرينة التقادم، و الحال أن التقادم الخمسي المنظم بمقتضى المادة 5 من م.ت المتمسك بها من طرف المدعى عليها غير مبني على قرينة الوفاء بل هو أطول تقادم في المعاملات التجارية التي لا توجد نصوص خاصة تنظم لتقادم بشأنها، أما التقادم القصير الأمد المبني على قرينة الوفاء فقد تم تنظيمه بمقتضى نصوص قانونية خاصة، و منها الفصل 390 من ق.ل.ع. و من ثم يمكن القول بأن الأداء الجزئي يهدم قرينة التقادم. والتمست رد جميع دفوع القرض الفلاحي للمغرب و الحكم برفض طلبه مع تحميله جميع المصاريف.
وبجلسة 25/12/2017 أدلت نائبة المدعية بمذكرة أوضحت فيها أن المدعى عليها الأولى اختلطت عليها الأمور فما تقدم به البنك المدعي هو كشوف حسابية مستخرجة من محاسباته الممسوكة من طرفه بانتظام، و أن المدعى عليها تركت الأصل وذهبت للطعن في الفرع ، فإذا كان لها أن تطعن في مديونيتها ، فيجب أن تطعن في المحاسبة التي استخرجت منها ، وطعنها في الكشوف الحسابية وفي البيانات المضمنة به لا يعني أنها غير مدينة للبنك المدعي بأية مديونية لأن هذه الأخيرة ثابتة بموجب محاسبة البنك الممسوكة بانتظام ، و أكثر من ذلك ثابتة بموجب الإتفاق البروتكولي الموقع بين المدعي والمدعى عليها، و أن الخلط الذي وقعت فيه المدعى عليها لا ينحصر في هذه الحدود فقط بل إنه غاب عنها أن الكشوف الحسابية ليست وثيقة صادرة عنها لتنكر مضمونها وإنما هي ما أشار البنك المدعي مستخرجة من محاسبته الأصلية، وبالتالي فإن الاختلاف في الأرقام أو غيره على فرض حصوله لا يمس بجوهر المديونية لأن الكشوف الحسابية هي حاملة لإسم المدعى عليها وهي حجة وقرينة على تعلقها بمديونتها ، وهدم هذه الحجة أو القرينة لا يمكن أن يتم عن طريق الطعن في هذه الكشوف شكليا وإنما بإثبات أنها غير مستخرجة من المحاسبة الأصلية للبنك المدعي والتي هي في كل الأحوال محاسبة ممسوكة بانتظام فضلا ، عن كون النيابة العامة لا دور لها في هذا الإطار، وبالتالي تكون الطعون الموجهة من طرف المدعي عليها ضد الكشوف الحسابية المستدل بها من طرف البنك المدعي بدون أساس وجديرة بردها وصرف النظر عنها ، و أن الطعن في وثيقة صادرة عن الخصم لا يستوجب إدخال النيابة العامة وإنما الطعن بما يفيد خلافها ، وما أدلى به البنك المدعي هو وثيقة محاسبية صادرة عنه وليست وثيقة صادرة عن المدعى عليها لكي تتمسك بإنكار صدورها عنها . و من جهة ثانية فإن الوثائق الحسابية يطعن فيها بما يخالفها وليس لا بالإنكار ولا بالزور لأنها ليست لا وثائق عرفية ولا وثائق رسمية وإنما هي وثائق محاسبية لها وضع قانوني خاص بها ومنظمة وفقا للقانون المنظم لمؤسسات الائتمان وللفصول المنظمة للوثائق المحاسبية الواردة في مدونة التجارة ، وبالتالي فإنه لا حق للمدعى عليها أمام انتفاء هده الحالات ان تطالب بإدخال النيابة العامة ، ناهيك أن طعنها في الكشوف الحسابية لا محل له ، و أن الكشوف الحسابية تحمل إسم المدعى عليها وتوصلت بها بالعنوان الوارد بهذه الكشوف وأنه وبالرغم من توصلها بها فإنها لم تكن موضوع منازعة من طرفها ما يؤكد أنها تتعلق بها وتتعلق بمديونتها .و أن توجيه كشف الحساب من طرف البنك لزبونه الغرض منه أن يقف هدا الأخير على ما فيها من بيانات وإيضاحات وأن ينازع فيها إدا كان يرى خلاف ما ورد فيها، و أن الكشوف الحسابية التي تطعن فيها المدعى عليها جاء فيها بصريح العبارة " أن البنك العارض يحث المدعى عليها بأنها إذا كانت لا توافق على مضمونها إخبار البنك المدعي بذلك "، وأنه ليس هناك ما يفيد أن المدعى عليها راسلت البنك المدعي بشأن الكشوف الحسابية المذكورة وليس هناك ما يفيد أنها نازعت البنك المدعي بخصوص مضمونها أو معارضتها بكون هذه الكشوف ليست لها أو لا تفيد وضعيتها ، وبالتالي فإن زعمها الحالي بكون الكشوف الحسابية لا تعود لها وتنكرها بالمرة أمر غير مفهوم خصوصا أن الأمر يتعلق بشركة تجارية بحجم معاملات ضخمة وفوق ذلك لها محاسبين وتمسك محاسبة تجارية حول تعاملاتها المالية مع الأغيار بما في ذلك البنك المدعي، وبالتالي فإن منازعة المدعى عليها بهذا الشأن تكون غير مجدية وغير مرتكزة على أي أساس وجديرة بردها، و أن المنازعة في تاريخ قفل الحساب بشكل مجرد لا يعني أن مسك المحاسبة لم تكن بكيفية قانونية ، وإنما تكون المحكمة ملزمة بتحديد تاريخ قفل الحساب، و أن موقف البنك المدعي مؤيد بكون شروط قفل الحساب محددة قانونا، وبالتالي فإن الاختلاف الذي تتمسك به المدعى عليها بخصوص تاريخ قفل الحساب الذي لا وجود له ولا يجرد الوثائق المدلى بها من طرف البنك المدعي في تحديد تاريخ هذا القفل من قيمته القانونية وحجيته الاثباتية، و أن المدعى عليها تتمسك بالإنكار وذلك قصد الإضرار بالمصالح المالية للبنك المدعي الذي هو دائن لها بمبالغ ضخمة مع العلم أن المديونية المطالب بها ليست ثابتة فقط بكشوف الحساب البنكي التي تشكل حجة عند التقاضي، و إنما ثابتة كذلك ببروتوكول الاتفاق المبرم من طرف المدعى عليها نفسها الذي يفيد اقرارها صراحة بمديونيتها تجاه البنك و يفيد طريقة التزامها بتسديدها و هذه الأخيرة لم تدل بأي وثيقة من شأنها إثبات تنفيذها لالتزامها بتسديد الدين الذي أقرت بها و تعهدت بأدائه، و أن البنك المدعي تمسك ببروتوكول لإثبات مديونيته وطالب بها بناء على كشف الحساب المتمسك به من طرفه و الذي أكد بأن المديونية ثابتة في حقها وفقا لتفصيلاتها الواردة في المقال الافتتاحي، وبالتالي لا محل للخلط بين الأمرين بين سند المديونية ووسيلة إثباتها، و في كل الأحوال فالمدعى عليها كانت تتوصل بانتظام بالكشوف الحسابية بما في ذلك الكشوف الحسابية المستدل بها، و أن المدعى عليها زعمت بأنه لا يمكن أن يقع إثبات المديونية المستحقة عليها عن طريق سندات الأمر المستدل بها من طرف البنك المدعي بناء على علة ضعيفة وهو أن هذا الأخير حينما قام بالتقييد العكسي لمبالغ هده السندات في الضلع المدين لحساب المدعى عليها لم يقم بإرجاع سندات لأمر لها وفقا لما يستوجبه الفصل 502 من مدونة التجارة ، و أن موقف المدعى عليها فيه تحوير لمقتضيات الفصل 502 من مدونة التجارة والذي لا محل لتطبيقه في مواجهة البنك المدعي ما دام أن الأمر لا يتعلق بكمبيالات قدمت للخصم و إنما بسندات لأمر قدمت لضمان تسديد القرض الذي استفادت منه المدعى عليها، و أنه وحتى في حالة إمكانية التمسك بالمقتضى التشريعي المذكور في مواجهة البنك المدعي فإن شركة ("ف.") أساءت تأويل هدا المقتضي التشريعي ، و أن سوء التأويل يتجلى في أن المدعى عليها تحاول أن توهم أن عدم إرجاع الورقة التجارية بعد تسجيل قيمتها في الضلع المدين يعد بمثابة وفاء بقيمة هذه الورقة، و أن البنك لا حق له في المطالبة بقيمتها دون تقديم أي إثبات على وقوع تسجيل قيمة هذه السندات في مدينية حسابها الجاري ، ومع ذلك فإن المدعى عليها اجتهدت لتحميل الفصل 502 من مدونة التجارة ما لا يحتمل وتضمينه أحكاما تشريعية لا تتواجد به ، ما يجعل كل ما أثارته المدعية بخصوص هده النقطة غير جدير بالاعتبار، وأن المدعى عليها الأولى عادت للتمسك بالتقادم زاعمة بأن مديونيتها تقادمت على أساس أن الواجب اعتماده هو تاريخ قفل الحساب الأقدم وهو بحسب زعمها محدد في 31/12/2009 .و أن هذا غير صحيح لأنه بعد هذا التاريخ وبإقرار المدعى عليها نفسها بأنها قامت بتغطية حسابها بمبلغ 1.000.000.00 درهم خلال سنة 2010 ،و هو التقييد المقيد في دائنية حسابها الوارد في كشف الحساب الذي تطعن فيه حاليا و تدعي عدم علاقتها به وهو ما يعني أن الحساب كان مشغلا لما بعد دجنبر 2009 وهو ما يهدم زعمها بهذا الخصوص، و حقيقة الأمر أن حسابها ظل مشغلا إلى حين قفله بتاريخ 31/12/2013 ، و المدعي لم يتقدم بمقاله الافتتاحي سوى بتاريخ 29/05/2017 وهو ما يعني أنه تقدم به داخل أمد التقادم وليس خارجه . والتمست الحكم وفق مذكراتها السابقة.
وبناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 14/03/2018 و القاضي بإجراء خبرة حسابية كلف للقيام بها الخبير موراد نايت علي الذي انتهى في تقريره إلى أنه بعد الأخذ بعين الإعتبار المبلغ المؤدى بقيمة 1.000.000,00 درهم فإن مديونية المدعى عليها شركة ("ف.") تحدد في مبلغ 5.268.697,27 درهما عن الإعتمادات بواسطة الدفع من الصندوق ، ومبلغ 200.000,00 درهم عن الكفالة البنكية أي ما مجموعه 5.468.697,27 درهما مع الفوائد المحصورة إلى غاية 10/04/2006، و يترك المجال للمحكمة للبت في الفوائد المرصودة عن الفترة الممتدة من 10/04/2006 إلى 31/12/2013 و المحددة في مبلغ 4.767.598,77 درهما، و التي بإضافتها تصبح المديونية الإجمالية محددة في مبلغ 10.236.296,04 درهما.
وبجلسة 13/06/2018 أدلت نائبة المدعية بمذكرة بعد الخبرة عرضت فيها أن الخبير ترك للمحكمة البت في الفوائد المرصودة عن الفترة الممتدة من 10/04/2006 إلى 31/12/2013 و المحددة في مبلغ 4.767.598,77 درهما والتي بإضافتها تصبح المديونية الإجمالية محددة في مبلغ 10.236.296,04 درهما ، والحال أنه يجب احتساب مبلغ الفوائد المرصودة عن الفترة من 10/04/2006 إلى 31/12/2013 المحددة في مبلغ 4.767.598,77 درهما لأنها مستحقة بقوة القانون عملا بالمادة 497 من مدونة التجارة ، كما أن المادة 495 من نفس القانون تنص على أن الفوائد تسري بقوة القانون لفائدة البنك طالما أن المدين لم يسدد ما هو متخلذ بذمته، و بذلك يكون البنك محقا في المطالبة بمديونيته أصلا و فوائد إلى غاية تاريخ حصر الحساب، و انه وطبقا لمقتضيات الفصل 230 من ق.ل.ع فإن العقد شريعة المتعاقدين .والتمست إرجاع المهمة للخبير قصد احتساب الفوائد المستحقة بمبلغ 4.767.598,77 درهما مع حفظ حقها في التعقيب على الخبرة التكميلية.
وبجلسة 27/06/2018 أدلت نائبة المدعى عليها الأولى بمذكرة بعد الخبرة عرضت فيها أن الحكم التمهيدي لم يجب عن أهم دفع تقدمت به و هو التقادم ، و أن الخبير رغم ما لاحظه من عدم صحة الوثائق المعتمدة من طرف البنك المدعي فإنه اعتمدها و بنى عليها تقريره، مما حذا بالمدعى عليها إلى تقديم شكاية مباشرة إلى المحكمة الزجرية من أجل الطعن بالزور و استعماله من طرف البنك المدعي في الكشوف الحسابية المتعمدة من طرفه و في البيانات المؤسسة عليها المديونية، و كذا من أجل خيانة الأمانة و النصب، و أن حساب المدعى عليها الأولى عرف جمودا منذ 15/04/2005 وكان على البنك قفله و إحالته على قسم المنازعات منذ تاريخ 10/04/2006 انسجاما مع مقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة، و أن الخبير أشار في الصفحة 14 من تقريره إلى أن آخر عملية دائنة سجلها حساب المدينة يرجع لتاريخ 14/05/2005، و أنه منذ هذا التاريخ عرف الحساب جمودا تاما في حركته، و بالتالي يكون التقادم الخمسي قد تحقق منذ 14/05/2010، و في أسوأ الأحوال يتعين اعتماد تاريخ آخر إنذار توصلت به المدينة و هو المؤرخ في 21/05/2010 كتاريخ لإنطلاق أمد التقادم، و منذ هذا التاريخ لم يتخذ البنك أي إجراء لقطعه إلى غاية توصل المدينة بالإنذار المؤرخ في 16/05/2016 أي بعد انصرام خمس سنوات و سبعة أشهر و 25 يوما و بالتالي تحقق التقادم الخمسي، و انه سبق للبنك أن وجه إنذارا للمدعية مؤرخ في 21/09/2010 يشير إلى قفل الحساب بتاريخ 31/12/2009 بمدينية 8.995.156,45 درهما ، و منذ هذا التاريخ لم يتخذ أي إجراء في مواجهة المدعى عليها الأولى إلى أن توصلت بالإنذار المؤرخ في 16/05/2016 أي بعد انصرام أجل التقادم الخمسي الذي تحقق في 21/09/2015، و بخصوص الأداء الذي تم بتاريخ 14/07/2010 و الذي اعتبره البنك إجراء قاطع للتقادم فإنه ليس كذلك على اعتبار أن الحساب كان مجمدا و لا يعرف أي حركية ما عدا ما كان يسجله البنك من فوائد دون وجه حق، فالتقادم تحقق منذ 14/05/2010، لأن الأداء المذكور تم إدراجه خطأ في حساب المدينة المقفل بقوة القانون منذ 15/04/2005، و أن الخبرة أنجزت على الحساب رقم [رقم الحساب] و الحال أنه لا علاقة للمدينة بهذا الحساب الذي يختلف عن رقم حسابها الحقيقي المضمن في بروتوكول الإتفاق و الحامل لرقم [رقم الحساب] و هو الرقم المشار إليه في الكشوف الحسابية الصادرة عن البنك نفسه مما يتعين استبعاد الخبرة المنجزة و الأمر بإجراء خبرة جديدة، و أن الخبير لم ينتقل إلى مقر البنك المدعي و لم يطلع على دفاتره التجارية كما أمرت بذلك المحكمة، بل اكتفى بالإطلاع على كشوف حسابية أقر بأن بعضها من صنع يدوي كما هو مبين في الصفحة 10 من التقرير، و بأن تلك المتعلقة بالفترة ما بين 2003 إلى 2005 هي وحدها التي تحمل اسم بنك (م. إ. ش.)، و ما تبقى من الكشوف مستنسخ و لا يحمل اسم المؤسسة البنكية و عنوانها و مع ذلك اعتمدها الخبير، و أن الخبير اعتمد على كشوف لم يقم بعرضها على المدعى عليها الأولى و غير مطابقة للدفاتر التجارية للبنك، و أن الخبير أغفل التطرق في تقريره بمطالبة البنك بإثبات أصل المديونية المحالة بمبلغ 4.616.794,53 درهما بتاريخ 31/03/2004 و المشار إليها في الصفحة 9 من التقرير، و هذا المبلغ الذي ارتأى الخبير إضافته لرصيد الحساب المدين يتجاوز لوحده رسملة الدين أصلا و فوائد غلى غاية 31/12/2013، كما أنه يمثل نصف الحساب السلبي الإجمالي الذي خلص إليه الخبير، و أن هذا الأخير ارتكب خطأ فادحا حينما تطرق إلى جدول اسخماد القرض التوطيدي حيث اشار غلى أن نسبة الفائدة المتعمدة من طرف البنك هي 7,5% و الحال أن النسبة المعتمدة من طرف البنك بإقراره ضمن الوثيقة المتعمدة ككشف حساب هي 14% ، و أنه في الصفحة 11 حينما تعرض لسلاليم الرصيد المدين أفاد بأن نسبة الفائدة المحتسبة من طرف البنك طيلة الفترة من 2004 إلى 2013 تأرجحت ما بين 10% و 14,83 % و 12 و 14% ، و نتيجة لذلك حدد الخبير نسب الفوائد البنكية المستحقة عن الفترة من 10/04/2006 إلى 31/12/2013 في مبلغ 4.767.598,77 درهما، رغم أن تاريخ 10/04/2006 يمثل التاريخ الذي كان يتعين قانونا أن يتم فيه حصر الحساب، كما أن الخبير أغفل التطرق لخطا آخر للبنك يتمثل في اعتماده على نسبة ربوية محظورة عليه بمقتضى القوانين التنظيمية لبنك المغرب رغم أن دورية بنك المغرب كانت لا تسمح في هذه الفترة بتجاوز نسبة 14.17%، و أن ما خلص إليه الخبير بخصوص تاريخ حصر الحساب المحدد في 10/04/2006 استند فيه على نص قانوني واجب التطبيق . والتمست الحكم أساسا برفض الطلب للتقادم، و احتياطيا إيقاف البت في النازلة إلى حين النظر في الدعوى المرفوعة أمام المحكمة الزجرية . وأرفقت مذكرتها بصورة من شكاية مباشرة.
وبجلسة 11/07/2018 أدلت نائبة المدعية بمذكرة أوضحت فيها أن أجل التقادم لا يبتدئ إلا من تاريخ قفل الحساب المحدد في 31/12/2013، كما أن أي أداء جزئي يهدم قرينة التقادم ، وأنه بعد أن حل القرض الفلاحي للمغرب محل بنك (م. إ. ش.) بمفعول الإندماج أصبح رقم حساب المدعى عليها الأولى هو [رقم الحساب] بدلا من رقم [رقم الحساب] ، وأن هذين الرقمين يتعلقان بنفس الحساب الجاري وهو ما تؤكده كشوف الحساب المدلى بها، و أن المحكمة لم تأمر الخبير بالإنتقال إلى مقر البنك للتأكد من دفاتره المحاسبية، و أن البنك قدم للخبير كل الوثائق المطلوبة وهو ما أكده الخبير في الصفحة 5 من التقرير، وأن المديونية ثابتة بموجب بروتوكول الإتفاق ، وكشوف الحساب وبإقرار المدعى عليهم، وأيضا بمقتضى تقرير الخبرة المنجزة، وأنه لا مجل لمناقشة الفوائد ما دام أنها اتفاقية ومنصوص عليها في العقود المبرمة بين الأطراف، وهي مستحقة بقوة القانون عملا بمقتضيات المادة 495 و 497 من مدونة التجارة ، وأن الفوائد المترتبة عن هذه الديون يجب احتسابها في حساب يسمى "الفوائد المحتفظ بها" ، و من حق البنك المطالبة باستيفائها من الزبون ، مما يتعين معه إرجاع المهمة للخبير قصد احتسابها، و أن شروط إيقاف البت غير متوفرة في نازلة الحال ، بحيث لا يمكن إرجاء البت إلا إذا كانت هناك دعوى عمومية جارية لا مجرد تقديم شكاية إلى النيابة العامة. والتمست رفض دفوع المدعى عليها و الحكم وفق مذكراتها السابقة.
وبنفس الجلسة أدلت نائبة المدعى عليها الأولى برسالة أرفقتها بصورة من شكاية مباشرة.
وبناء على تنصيب قيم في حق المدعى عليها شركة (أ. م. ب.) و على جواب القيم بتاريخ 30/05/2018.
وبناء على الحكم التمهيدي رقم 1112 الصادر بتاريخ 18/07/2018 والقاضي بإجراء خبرة حسابية جديدة بواسطة الخبير عبد الغفور الغياث .
وبناء على الخبرة المنجزة من طرف الخبير المذكور والمؤرخ 29/10/2018 خلص فيه أن حساب المدعى عليها الأولى رقم [رقم الحساب] المشار اليه في بروتوكول الاتفاق المصادق عليه بتاريخ 02/04/2004 لا علاقة له بالحساب رقم [رقم الحساب] بعد اندماج بنك (م. إ. ش.) مع البنك المدعي لكن البنك قام بتحويل الرصيد المدين للحساب الاول بمبلغ 67.556,69 درهما منحصر بتاريخ 31/10/2006 إلى الحساب الثاني وفي غياب الوثائق موقعة من طرف الممثل القانوني لشركة ("ف.") وتأكد للخبير بأن آخر عملية بنكية بدائنية الحساب الجاري الأصلي رقم [رقم الحساب] كانت بتاريخ 15/04/2005 بنفس تاريخ القيمة بمبلغ 806.071,02 درهما أدرجت تحت البيان التالي vie.rec.dh وبعد مراقبة العمليات البنكية بعد العملية المشار اليها أعلاه تأكد له جمود تام في الحركية الدائنية طيلة سنة كاملة واكتفى البنك خلال هذه السنة بإدراج الفوائد الموسمية في أوانها والعمولات على الكفالات فقط وبتاريخ 17/04/2006 أدرج البنك الفوائد الموسمية بمبلغ 1.620,11 درهما مع تطبيق تاريخ القيمة محدد في 31/03/2006 وبالتالي يعتبر هذا التاريخ اللقيمة الأخير هو التاريخ القانوني النهائي لحصر الحساب ويترتب عن ذلك تحويل جميع الالتزامات (الرصيد المتبقي من القرض التوطيدي الاستحقاقات الحالة الآجال غير المؤداة والرصيد المدني للحساب الجاري الذي كان منحصر في مبلغ 67.556,69 درهما الى السلسلة المحاسبية الخاصة بالديون المتعثرة وذلك طبقا للفصل 11 من الدورية رقم 2002/G/19 المؤرخة في 23/12/2002 وبالنسبة لكشف الحساب الموقوف بتاريخ 31/12/2013 يؤكد الخبير بان هذا الحساب غير مستخرج من النظام المعلوماتي الداخلي للبنك بل أنجز على البرنامج إكسيل تضمن عدة اخطاء متنوعة سبق له أن فصلها بالصفحات من 25 إلى 27 من هذا التقرير ويبقى مخالف للضوابط المنصوص عليها بدورية والي بنك المغرب عدد 10/G/3 المؤرخة في 05/04/2010 الخاصة بكيفية إنجاز الكشوفات البنكية وبالنسبة لكشف الحساب المخصص للكفالة الإدارية المسلمة لفائدة مكتب استغلال الموانئ ODEP فإنه بياناته تبقي صحيحة ومطابقة للمعطيات الواردة في بروتوكول الاتفاق وحدد الخبير الدين المستحق لفائدة البنك في مبلغ 5.652.381,55 درهما كأصل الدين ومبلغ 2.988.897,13 درهما كفوائد قانونية بنسبة 6% وبالنسبة للاعتماد بالتوقيع يتعلق الأمر بكفالة واحدة بمبلغ 200.000,00 درهم التزمت الشركة المدعى عليها في بروتوكول الاتفاق المؤرخ في 31/03/2004 بالإدلاء للبنك برفع اليد عنها بتاريخ 31/12/2004 وخلال إجراءات الخبرة لم تدل الشركة المدعى عليها برفع اليد الرسمي عن هذه الكفالة كما أن البنك بدوره لم يدل بما يفيد مطالبة المستفيد من الكفالة ODEP بتفعيلها لكي تتحول من اعتماد بالتوقيع إلى اعتماد بالصندوق وبالتالي تبقى الشروط الثلاثة لأداء الدين غير متوفرة بأكملها في هذه النازلة للتذكير فإن الشروط الثلاثة لأداء الدين هي أن يكون أكيدا Certain سائلا Liquide ومستوجبا Exigble لهذا السبب فان الخبير استبعد مبلغ الكفالة المحدد في 200.000,00 درهم من مجموع المديونية إلى أن يثبت البنك المدعي تفعيلها mise en jeu de la caution.
وبناء على مذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعي بواسطة نائبته بجلسة 14/11/2018 جاء فيها أن تقرير الخبيرة المنجزة من طرف الخبير السيد عبد الغفور الغيات جاء مجانبا للصواب في الخلاصات التي انتهى إليها وجاء مخالفا للمقتضيات التشريعية المؤطرة للميدان البنكي ذلك أن الخبير لم يتقيد بالمهمة المسندة إليه موضوع الحكم التمهيدي و خرقه لمقتضيات الفصل 59 من قانون المسطرة المدنية ذلك أنه بالرجوع إلى الحكم التمهيدي يستفاد أن مهمة الخبير في تحديد « مبلغ الدين الذي لازال بذمة المدعي عليها استنادا إلى بروتوكول الاتفاق وعلى نسبة الفائدة المعمول بها انذاك وفق دورية بنك المغرب ، في حين أن الخبير ارتآی ضرب توجيهات الحكم التمهيدي ضرب الحائط و ارتای تحديد الدين استنادا إلى إعادة احتساب الفوائد اعتمادا على الفوائد القانونية لكن لا عقد بروتوكول الاتفاق و لا مقتضيات المواد 495 و 496 و 497 من مدونة التجارة ولا دورية والي بنك المغرب لا يفيدون على احتساب الدين على اساس الفائدة القانونية مما يكون الخبير المنتدب قد خرق مقتضيات المادة 59 ق م م و يكون تقريره باطل مستوجب للتصريح به كذلك مع استبعاده من ملف النازلة كما أن الخبير المنتدب ناقش نقطة قانونية لم يسبق للمحكمة أن وكلته من أجل ذلك مما يكون قد خرق مقتضيات الفصل 29 من دورية والي بنك المغرب عدد G19، الذي يؤكد انه يحب احتساب الفوائد المترتبة عن الديون في حساب يسمى الفوائد المحتفظ بها ومن حق البنك المطالبة باستيفائها من الزبون إما حبيا أو عن طريق القضاء و بالتالي فإنه يبدو جليا أن السيد الخبير المنتدب أساء تأويل الدورية المذكورة بصفة عامة و الفصل السابع منها بصفة خاصة، و لعل ما يؤكد ذلك هو بنك المغرب نفسه المصدر للدورية المطبقة من طرف الخبير بطريقة خاطئة، وأن الفصل السابع من دورية المذكورة أعلاه نص على ضرورة تصنيف الديون ، بعد مرور 360 يوم دون إستيفائها ، في خانة الديون غير القابلة للإسترداد، أما فيما يتعلق بالفوائد المترتبة على هذه الديون ، فيجب إحتسابها في حساب يسمى " الفوائد المحتفظ بها" و من حق البنك المطالبة باستيفائها من الزبون، إما حبيا و إما عن طريق اللجوء إلى القضاء، ويستفاد من رسالة جواب صادرة عن بنك المغرب ، أن تصنيف الديون لا يبرئ ذمة المدين و أن دورية والي بنك العرب لا تلزم البنوك بإقفال وبتجميد الحساب داخل أجل سنة من تسجيل آخر عملية أداء و أن الفوائد المترتبة عن الديون من حق البنك المطالبة بها اما حبيا أو عن طريق القضاء كما هو الحال بالنسبة لنازلة الحال وأنه في جميع الأحوال أن المحكمة هي التي تحدد مهمة الخبير و ليس الخبير هو من يملی على المحكمة المهمة التي يرى أنها مناسبة أن يقوم بها و هو التصرف الذي يقع تحت طائلة الفصل 59 من ق.م.م تم تنصيصه أعلاه و ان الخبير المنتدب لم يراع كل هذه الجوانب ما يجعل مستنتجاته تشكل خطأ جسيما فادحا ناتج عن تحويره المهمة المسند إليه و هو التحوير الذي يواجه به يبطل تقريره و يستدعي كذلك صرف النظر عنه و بذلك يكون الخبير المنتدب قد خرق مقتضيات الفصل 59 من قانون المسطرة المدنية وكذا الفصل 3 من القانون المنظم لمهنة الخبراء القضائيين وحول ضرورة إستبعاد تقرير الخبرة لعدم تحديد مبلغ المديونية من طرف الخبير بطريقة نظامية طبقا لما يمليه القانون البنكي والأعراف البنكية ذلك أن تناقض الخبير المنتدب في جوابه عن النقطة الفنية الأولى المطروحة له بخصوص مطابقة الحسابين [رقم الحساب] و [رقم الحساب] ذلك أن الخبير المنتدب إستنتج في الصفحة 31 من تقريره أن حساب المدعى عليها الأول رقم [رقم الحساب] المشار إليه في بروتوكول الإتفاق المصادق عليه بتاريخ 02/04/2004 لا علاقة له بالحساب رقم [رقم الحساب] بعد إندماج بنك (م. إ. ش.) مع البنك المدعي، لكن البنك قام بتحويل الرصيد الدين للحساب الأول بمبلغ 67.556,69 درهما منحصر بتاريخ 31/10/2006 إلى الحساب الثاني و في غياب الوثائق التالية موقعة من طرف الممثل القانوني لشركة ("ف."): طلب فتح الحساب رقم [رقم الحساب] مرفق بمطبوع نموذج التوقيع -specimen de signature- أمر بتحویل الرصيد المدين (ordre de virement ) بمبلغ 6767.556,69 درهما من الحساب الأول إلى الحساب الثاني عقد فتح الاعتماد بالصندوق جديد لكون الحساب رقم [رقم الحساب] كان يدبر في وضعية مدينية من 30/11/2006 إلى 31/07/2011 اذ ارتفع رصيده المدين إلى 7.031.502,52 درهما ، لذلك إعتبر الخبير إلى أن يثبت البنك العارض العكس بأن الحساب رقم [رقم الحساب] لا يتعلق بنفس الحساب الجاري الأصلي الوارد في بروتوكول الإتفاق وأن الخبير تجاهل عملية الاندماج التي عرفها العارض ومعنى ذلك حسب مفهوم الاندماج أن هذه الأخيرة لم يعد لها وجود قانوني ذلك أن اندماج الشركة يعني دخول كلي لكيانها في شركة أخرى وبالتالي يزول كيانها القانوني وتدخل في كيان الشركة الأخرى المندمجة معها وأن هذه العملية لا تحتاج وجود امر بتحويل الرصيد المدين من الحساب الاول الى الحساب الثاني خلافا لما اعتبره الخبير المنتدب في مستنجاته وأنه بعد الادماج أصبح رقم الحساب المفتوح لدى بنك (م. إ. ش.) والممسوك لدى وكالة بوندويغ والمفتوح تحت رقم [رقم الحساب] يحمل رقم الحساب رقم [رقم الحساب] لدى القرض الفلاحي للمغرب وبالتالي فغن الرقمين المذكورين هما رقمين لنفس الحساب الجاري البنكي وذلك ما تؤكده كشوف الحساب البنكي المدلى بها من طرف العارض للخبير المنتدب والتي تبين على هناك حساب جاري وحيد لشركة ("ف.") وهو المضمن رقمه في بروتوكول الاتفاق إلا أن نفس الحساب تغير رقمه بعد ادماجه ضمن الدفاتر التجارية لالقرض الفلاحي للمغرب وان آخر عملية دائنية مسجلة بالحساب كانت بتاريخ 23/07/2010 بمبلغ 1000.000,00 درهم وتمت لفائدة البنك العارض بمقتضى شيك صادر عن شركة ("ف.") كما يتجلى ذلك من الكشف الحسابي المؤرخ في 23/07/2010 وصورة شيك الاداء المدلى بهما رفقته وهذا يدل على أن السيد الخبير يريد مغالطة المحكمة بإعطاء معلومات خاطئة وعدم الاعتراف بالمعلومات الصحيحة المقدمة من طرف البنك بالإضافة إلى أنه اسقط الفوائد المحتفظ بها والمسجلة في حساب خاص بعد آخر استحقاق الشيء الذي يعد خرقا لكل المبادئ البنكية المعمول بها في هذا الإطار وأنه خلافا لما اعتبره الخبير المنتدب فإن كشف الحساب مطابق للدفاتر التجارية للبنك العارض وهو ممسوك بانتظام وأن مجرد قوله كون هذا الكشف غير مستخرج من النظام المعلوماتي المركزي للعارض فإنه لم يستجب للمحكمة التي كلفته بتحديد هل هذا الكشف ممسوك بانتظام أو لا مما تبقى مستنتجاته في هذا الخصوص عديمة الاساس ويجدر استبعادها علاوة على ذلك فغن البنك العارض أدلى بكشوف الحساب الجاري الأصلي للمدعى عليها الاولى وهو يتضمن بشكل دقيق جميع العمليات الحسابية التي تمت منذ بداية العلاقة التعاقدية بين طرفي النزاع وإذ دل ذلك على أنه لم يتعذر للخبير الاتيان بمستنتجات صحيحة وخلافا لذلك فإن هذا الاخير فضل اثارت الأخطاء المطبعية التي تسربت بمستخرج كشف حساب المنازعات رقم [رقم الحساب] دون المنازعة في البيانات الواردة بكشوف الحساب الجاري ولا في مدى نظاميتها من عدمه الامر الذي يجعل تقريره باطلا وغير مرتكز على أي أساس قانوني سليم وأن الحجية التي تتوفرها عليها الكشوف الحسابية مستمدة من المادة 492 من مدونة التجارة التي تتكامل أيضا مع الفصل 156 من الظهير بمثابة المنظم لممارسة المهن البنكية وأن هذا النص التشريعي يشكل نصا خاصا يسبق وجوبا عن القواعد العامة للقانون وأن المدعى عليهم هم من لم يثبتوا خلافه بدلیل عملي و جدي لاسيما أن الكشوف الحسابية المدلى بها هي كشوف مفصلة وتفید جميع العمليات التي ترتبت عنها المديونية المطالب بها أما بخصوص الأخطاء المدرجة بكشف الحساب الموقوف بتاريخ 31/12/2013 و المنصوص عليها من خلال الجدول الأنف ذكره ، فإن هذه الأخطاء هي مجرد أخطاء مطبعية تسربت في هذا الكشف خلال طبعه و لكن لا يمكن استبعاده و عدم مواجهة به المدعى عليهم على أساس ذلك إذ أن هذا الكشف يبقى حجة قاطعة على العمليات الحسابية التي يثبتها كما لا يمكن إستبعاده ومسايرة الخبير المنتدب في مستنتجاته إذ أن هذا الأخير بين هل العمليات الحسابية التي يتضمنها هي غير صحيحة و إكتفى هذا الأخير ببيان فقط الأخطاء المطبعية التي تسربت في هذا الكشف خلال طبعته و التي في جميع الأحوال لا تفيذ ملف النازلة في شيء و لا يمكن اعتبار كون هذا الكشف غير مطابق للدفاتر التجارية للبنك العارض وأن هذا الأمر يفيد إلا أن الخبير المنتدب سایر المدعى عليهم في تصريحاتهم الواهية و الغير مبنية على أي اساس قانوني و إستبعد ما هو الأساسي و لم يفيد المحكمة الموقرة في شيء من أجل تمكينها من الوصول إلى الحقيقة كما ان الخبير حدد المبلغ الإجمالي للدين في مبلغ 8.641.278,68 درهما محصور بتاريخ 31/12/2013 شامل للفوائد القانونية بنسبة 6% وبالرجوع الى الصفحة 28 من تقرير الخبرة يتضح أن الخبير استبعد نسبتين 10% و 14% التي قام العارض بتطبيقها من تاريخ 31/12/2006 وان العارض كان محق في تطبيق هاتين النسبتين خصوصا أن المدعى عليها الاولى لم تسجل بحسابها أي حركية وأن الخبير أخطأ وجانب الصواب لما قام بتطبيق نسبة الفائدة القانونية المحددة في 6% وأن البنك العارض يستغرب أشد الإستغراب بكون الخبير المنتدب إستبعد مبلغ 200.000 درهم الذي مثل المبلغ المؤدى من طرفه لفائدة مكتب إستغلال الموانئ ODEP و الحال أنه تم الإدلاء بكشف الحساب الذي يخص الكفالة الإدارية و هو الحساب رقم [رقم الحساب] ، و بالإطلاع على هذا الكشف سيتضح بكل وضوح ولا غموض أن مبلغ الكفالة المؤداة تم تسجيله بمدينية هذا الحساب وإن هذا وحده يثبت كون البنك العارض قام بأداء قيمة هذه الكفالة و بالتالي قد يكون الخبير المنتدب استبعد بدون وجه الحق مبلغ الكفالة المحدد في مبلغ 200.000 درهم كما استبعد العمولات المترتبة عنها وهو ما يجعل تقريره مستوجبا للبطلان لذلك يلتمس العارض الامر ببطلان الخبرة المنجزة من طرف السيد الخبير عبد الغفور الغيات وبصرف النظر عن ما ورد فيها والأمر بإجراء خبرة مضادة تعهد لخبير مختص في ميدان المعاملات البنكية ليقوم بنفس المهمة بكل تجرد وموضوعية ودون تأويل نصوص قانونية ليست من اختصاص الخبراء مع حفظ حق العارض في الادلاء بمستنتجاته على ضوء الخبرة المنتظر الامر بإجرائها .
وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبتهما بجلسة 14/11/2018 جاء فيها أن الحساب الوهم المدلى بمستخرج منه في الملف لا علاقة له بالعارضة وهو الحساب الذي يحمل رقم [رقم الحساب] كمرجع أول ورقم [رقم الحساب] و هما رقمان مختلفان تماما عن رقم الحساب الجاري الأصلي الذي كان ممسوكا ببنك (م. إ. ش.) و بين يدي القرض الفلاحي نفسه كما تم بيانه و الإدلاء بكشف منه في المذكرات السابقة للعارضة وعمد البنك حسب ملاحظة الخبير الى فتح حساب جديد من الصفر بتاريخ 01/01/2007 وأدرج فيه بتاريخ 11/11/2006 مديونية بمبلغ 67.556,69 درهما ،محصور بتاريخ 31/10/2006 والحال أنه يحظر عليه في غياب إذن كتابي أو أمر بتحويل رصيد سابق للزبون، أن يفتح حسابا جاريا جديدا ، مما يعني أن الحساب رقم [رقم الحساب] و هو الحساب الوحيد المتعلق بالعارضة ، قد تم قفله فعليا منذ 31/10/2006 ، ويمكن للمحكمة الوقوف على ذلك و تلمسه و التأكد منه ، ليس فقط بناء على ما جاءت به الخبرة المنجزة في هذا الخصوص ، ولكن كذلك بإجراء مقاربة بسيطة للكشوف المدلى بها أما الحساب الجديد الذي عمد البنك إلى فتحه في اسم العارضة و المعتمد في الدعوى الحالية ، فهو يفتقر إلى أساس قانوني يبرر وجوده لانعدام أي موافقة أو إذن أو أوامر بتحويل أو أي وثيقة صادرة عن العارضة تبرر مشروعية تواجده ، كما أن الخبير الثاني السيد عبد الغفور الغيات أكد كسابقه السيد مراد نایت علی ، من خلال الصفحة 25 من تقريره، أن كشف الحساب لم يستخرج من النظام المعلوماتي المركزي للبنك ، بل أنجز بواسطة البرنامج "إكسيل " أي كما أكد ذلك الخبير السيد عبد الغفور الغیات ، مؤكدين معا على أنه لا تتوفر فيه الشروط الضرورية المنصوص عليها بدورية بنك المغرب عدد 3/G/10 والمؤرخة في : 05/04/2010 والتي قننت بدقة الشروط الواجب تواجدها في كشف الحساب إذا كان ممسوكا بصفة منتظمة ومستخرجا من محاسبة البنك ومن جهة أخرى لا علاقة له برقم الحساب الأصلي الذي كان مفتوحا بالدفاتر المحاسبية لبنك (م. إ. ش.)، علاوة على أنه يتضمن أخطاء متعددة ومتنوعة فصلتها العارضة في مذكراتها السابقة وأعاد ذكرها الخبير ويمكن للمحكمة الوقوف عليها بالعين المجردة وخاصة منها التناقض الصارخ في تاريخ حصر الحساب وإقحام بخط اليد للتاريخ الجديد 30/05/2015 علاوة على أن البنك قام بخرق سافر لقانون الشركات بإدراج الفوائد المحتفظ بها وهي طريقة مخالفة للضوابط البنكية لكون احتسابها في احتساب النتائج يبقى رهينة تحصيلها الفعلي ، وهذا الفعل يعتبر من المخالفات المتعلقة بالإدارة و التسيير المنصوص عليه وعلى عقوبته في المادة 384 من قانون شركات المساهمة ويتضح على أن البنك عمد إلى جعل تاريخ ثاني لقفل الحساب في30/05/2015 بمبلغ 11.370.081,00 درهما ، لعلة فريدة وهي خداعها و حملها على وضع يدها على الملف رغم ثبوت تقادم المديونية غير أن السيد الخبير كسابقه وقف على أن تاريخ حصر الحساب هو 31/03/2006 استنادا إلى أن آخر عملية سجلت بالضلع الدائن كانت بتاريخ 15/04/2005 كما أن البنك أدلى بين يدي السيد الخبير بحساب آخر يحمل رقم [رقم الحساب] و أعطاه البنك اسم الشركة العارضة بصفة انفرادية وخصصه للقرض التوطيدي لكنه حساب داخلي تم إدراج أول عملية به في 01/12/2006 لكنه كسابقه يحمل مرجع هوية بنكية مختلفة عن المرجع الأصلي الخاص بشركة ("ف.") ولا علاقة لها به رقمه : [رقم الحساب] كما أن السيد الخبير وقف على أن البنك أقحم في هذا الحساب كفالة بمبلغ 200.000 درهم سلمت لفائدة مكتب استغلال المواني لم يثبت أداءها، ناهيك على أنها تفتقد للشروط الثلاث الضرورية للإستمرار في احتسابها مما وجب معه استبعادها حسب ذكر الخبير غير أن هذا الأخير كسابقه ارتأى إعادة احتساب المديونية تاركا للقضاء سلطة البت بخصوص النقطة القانونية المتمسك بها من طرف العارضة و المتعلقة بتقادم المديونية بعدما أكد في الصفحة 30 من تقريره على أن تاريخ حصر الحساب هو ثابت في 31/03/2006 أي احدى عشرة سنة قبل تقدم البنك بدعواه الرامية للأداء أما ما ذهب إليه الخبير من وجود مديونية بمبلغ 8.641.278,68 درهما بناء على بروتوكول الإتفاق و السندين لأمر و مقتضيات المواد 495 و 496 و 497 من مدونة التجارة، فإنه نهج غير سليم لثبوت بطلان السندين لأمر لخلوهما من البيانات المنصوص عليها في المادة 223 من مدونة التجارة وبالنتيجة و بالنظر لأحكام المادة المذكورة فإنهما لا يصحان كسندين لأمر ومن جهة أخرى فالمبالغ المضمنة بهما سجلت في الحساب الجاري ومن ثم فإنهما يفقدان صفاتهما المميزة و ذاتيتهما الخاصة وتعتبر تلك المبالغ مؤداة بصريح المادة 498 من نفس المدونة أما بخصوص بروتوكول الاتفاق فانه لا خلاف في كون الالتزامات الناشئة بين التجار بمناسبة عمل تجاري تتقادم بمضي خمس سنوات ما لم توجد مقتضيات خاصة مخالفة ، ومن ثم ، واستنادا إلى مقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة التي توجب وقف حساب الزبون إذا توقف عن تشغيل حسابه مدة سنة من تاريخ آخر عملية دائنة مقيدة به ، واستنادا إلى أن تاريخ وقف حساب العارضة من طرف جميع الخبراء المعينين من طرف المحكمة هو 31/03/2006 فإنه يتعين القول برفض الطلب لثبوت تقادم الدعوى. و إن العارضة تؤكد جملة و تفصيلا و تفاديا للتكرار ما جاء في مذكرتها المدلى بها خلال المداولة والتي تدلي مجددا بنسخة منها وتلتمس ضمها للملف و الأخذ بعين الاعتبار الدفوع المضمنة بها و الرامية إلى الحكم برفض الطلب لتقادم الدعوى أو الحكم بإرجاء البت في الدعوى الجارية إلى حين صدور حكم في الملف رقم : 1011/2902/2018 الرائج أمام المحكمة الزجرية بالبيضاء و المدرج بجلسة 27/11/2018 لذلك فإن العارضة تلتمس الحكم لها وفق ملتمساتها السابقة.
وبعد انتهاء الإجراءات صدر الحكم الإبتدائي موضوع الطعن بالإستئناف
أسباب الإستئناف
حيث يعيب الطاعن الحكم الخطأ في تطبيق المادة 503 من مدونة التجارة لا سيما فقرتها الثانية وفساد التعليل وتناقضة وانعدام التعليل ، ذلك أن الحكم المستأنف عاين أن شركة ("ف.") المستأنف عليها أقرت بأنها دفعت جزءا من الدين بواسطة شيك بتاريخ 23/07/2010 ورغم ذلك اعتبرت هذا الأداء الجزئي لا يكون إجراءا قاطعا للتقادم الخمسي لأن آخر عملية دائنة تمت بالحساب كانت بتاريخ 23/07/2010 وهو تاريخ أداء شركة ("ف.") مبلغ مليون درهم بواسطة شيك وسجل هذا المبلغ بالضلع الدائن للحساب بتاريخ 23/07/2010 وأن هذا التاريخ هو الذي كان على محكمة الدرجة الأولى ان تعتمده مراعاة للفقرة الثانية من المادة 503 من مدونة التجارة التي حرفها الحكم ، وأن أجل السنة المنصوص عليه في المادة المذكورة هو من تاريخ آخر عملية دائنة تم تقييدها بالحساب انطلاقا من 23/07/2010 وليس من 15/04/2005 ولا يمكن مسايرة التعليل الفاسد للحكم القطعي المستأنف عندما اعتبر أن مبلغ مليون درهم المؤدى بواسطة شيك أدرج في الضلع الدائن بتاريخ 23/07/2010 تم بعد حصر الحساب ، وهو أداء تطوعي لا يقطع التقادم وخلافا للإتجاه الخاطئ الذي نحى إليه الحكم المستأنف فإن الإنذار بالأداء الذي وجه لشركة ("ف.") ومن معها تم التوصل به بتاريخ 16/05/2016 وتم داخل أجل التقادم الخمسي الذي يبتدئ من 23/07/2011 ويستمر لخمس سنوات، أي لغاية 23/07/2016 ، بمعنى أن الإنذار الذي تم توجيهه والتوصل به في 16/05/2016 تم داخل أجل خمس سنوات طبقا لما تنص عليه المادة 5 من مدونة التجارة , وأن ما ذهب إليه الحكم المستأنف من كون الأداء الرضائي لجزء من الدين لا يقطع التقادم ، فإن المادة 382 من ق ل ع لا تفيد ذلك بل يفيد عكس ذلك ويكون أداء مبلغ مليون درهم من طرف شركة ("ف.") قاطع للتقادم , كما أن الحكم المطعون فيه خرق المادة 383 من ق ل ع الذي يعتبر التقادم إذا انقطع بوجه صحيح لا يحسب فيه مدة تقادم الزمن السابق الذي أدى إلى انقطاعه وتبدأ مدة جديدة للتقادم وقت انتهاء الأثر المترتب على سبب الإنقطاع ، وبالتالي تكون دعوى الأداء التي قدمت من طرف البنك المستأنف بتاريخ إيداع المقال الإفتتاحي قدمت داخل أجل التقادم الخمسي وليس خارجه ، مما يكون معه الحكم المطعون فيه خرق النصوص القانونية المستدل بها كما أن الحكم المطعون فيه اعتبر بكون المستأنفة شركة ("ف.") هي وحدها أثارت الدفع بالتقادم رغم عدم جديته واثارته بكيفية متأخرة وان شركة (أ. م. ب.) والسيد محمد (ع.) لم يثيرا الدفع بالتقادم ورغم ذلك اعتبر الحكم المطعون فيه التقادم , كما أنه خرق اجتهاد محكمة النقض الذي يعتبر الدفع بالتقادم هو دفع بعدم القبول يجب أن يثار قبل كل دفع أو دفاع في الجوهر وان المادة 372 تنص على أن التقادم لا يسقط الدعوى بقوة القانون ، بل لا بد لمن له مصلحة فيه أن يحتج به . كما أن الحكم المطعون فيه خرق الفصل 405 و 410 و الفقرة الأخيرة من الفصل 414 من ق ل ع و الفصل 50 من قانون المسطرة المدنية وخرق مبدأ أن الإقرار القضائي سيد الأدلة ، ذلك أن شركة ("ف.") لما أقرت بالأداء الجزئي بمبلغ مليون درهم بواسطة شيك سجل في الضلع الدائن بتاريخ 23/07/2010 تم تتراجع وتدعي التقادم المزعوم ولما سايرها في ذلك الحكم المطعون فيه وقضى برفض طلب البنك يكون خرق النصوص القانونية المستدل بها أعلاه , كما أن الدين المطالب به من طرف البنك هو دين ثابت بالوثائق المدلى بها رفقة المقال الإفتتاحي ومعزز ببرتوكول اتفاق وكشفي حساب وسندي لأمر وكشف كفالة إدارية وعقد كفالة مصادق عليه بتاريخ 02/04/2004 وأن كل هذه الوثائق تثبت الدين المطالب به ، مما يجدر معه إلغاء الحكم القطعي المستأنف والحكم وفق طلبات القرض الفلاحي للمغرب . وأدلى بنسخة من حكم .
وحيث أجابت المستأنف عليها بكون الدفع بخرق الفصل 503 من مدونة التجارة والمواد 381 و 382 و 383 من قانون الالتزامات والعقود لا أساس له لكون البنك المستأنف أحجم عن التقيد بالمقتضيات الآمرة المنظمة للحساب البنكي لكونه لا يمكنه الإستفادة من أمد السنة المنصوص عليه في الفقرة الثانية من المادة 503 عند حساب أمد التقادم ومنذ 15/04/2005 وإلى غاية 16/05/2016 فالبنك لم يحرك ساكنا واستمر في احتساب الفوائد والأصاريف وتسجيل عمليات في حساب وهمي لا علاقة له ولا علم للمستأنف عليها به ، لكون حسابها يحمل رقم [رقم الحساب] كما هو ثابت من الكشفين المرفقين بالمذكرة ، كما أنه الرغم من منازعة المستأنفة الجدية في الوثيقة المعتمدة من طرف المستأنف على أساس أن كشف الحساب موضوع شكاية بالزور أمام المحكمة الزجرية والمحكمة التجارية كانت على صواب حينما اعتبرت أن الأداء بواسطة شيك بمبلغ مليون درهم لا يعتبر إجراءا قاطعا للتقادم ، وإذا ما افترضنا جدلا أن الحساب الحقيقي أقفل في 16/04/2006 ، فإن التساؤل هو في مدى إمكانية إعادة فتح الحساب بعد إغلاقه وإحالته على حساب منازعات وبعبارة أخرى ، فإن هذا الأداء التطوعي بمبلغ مليون درهم بتاريخ 23/07/2010 لا يعيد فتح الحساب الذي سبق وان أغلق في 06/04/2006 وبالتالي فلا يمكن تطبيق مقتضيات الفقرة الثانية من مدونة التجارة واعتبار أن التقادم الجديد ينطلق بعد مرور سنة من تاريخ هذا الأداء أي ابتداء من 23/07/2011 ، لأن هذا الأمر غير مقبول من الناحية المنطقية ما دام الحساب مقفلا وضل جامدا ولم يتم إعادة فتحه ومحكمة الدرجة الأولى لم تخطئ في تطبيق الفقرة الثانية من لمادة 503 من مدونة التجارة ، وبخصوص الدفع بخرق الفصلين 372 و 374 من ق ل ع لكون الدفع بالتقادم هل يدخل ضمن الدفوع الشكلية أو الموضوعية أصبحت مناقشته متجاوزة اعتبارا لكون المستقر عليه فقها وقضاء أن الدفع بالتقادم هو دفع موضوعي وليس من اللازم إثارته قبل الدفوع الشكلية ولكل ذي مصلحة التمسك به في جميع مراحل المسطرة وهو ما استقرر عليه محكمة النقض , كما أن قطع التقادم بالنسبة إلى المدين الأصلي يمتد إلى الكفيل وإذا تم التقادم لصالح المدين استفاد الكفيل , وبخصوص ما تمسك به المستأنف من خرق الفصل 405 و 410 و 414 من ق ل ع فإن المحكمة التجارية لم تتجاهل الأداء بل ذهبت إلى اعتباره إجراءا قاطعا للتقادم واحتساب أمد التقادم الجديد ينطلق من تاريخ الأداء الجزئي وهو 23/07/2010 معتبرة وعن صواب أن الحساب سبق قفله في 16/04/2006 وان مبلغ مليون درهم تم تسجيله في سجل البنك بحساب مجهول وليس بالحساب الحقيقي للمستأنف عليها ، مما يكون معه هذا الدفع على غير أساس , كما أن تمسك المستأنف بثبوت الدين يكون على غير أساس لكون هذا الدين طاله لتقادم وأن الدفع به هو حق مشروع يترتب عنه إنقضاء المديونية ولا مجال لإثارة الدفع بأن المديونية لا تنقضي إلا بالوفاء وأن المستأنف عليها تتمسك بجميع الدفوع المثارة أمام محكمة الدرجة الأولى , كما أن كشف الحساب المدلى به من طرف المستأنف نازعت فيه المستأنف عليها ، لأنه ليس بكشف قانوني وهو موضوع شكاية أمام القضاء الزجري وان رقم الحساب الذي يحمله لكشف لا يتعلق بالمستأنف عليها ولا يمكن اعتماده كوثيقة لإثبات الدين ويبقى الدفع المتمسك به من طرف البنك بهذا الخصوص غير مبني على أساس قانوني سليم ويتعين التصريح برده .
وحيث أصدرت محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء قرارا تحت عدد 1489 بتاريخ 08/04/2019 في الملف عدد 1089/8222/2019 ، قضى برد الإستئناف وتأييد الحكم المستأنف وإبقاء الصائر على رافعه .
وحيث طعنت شركة القرض الفلاحي للمغرب بالنقض في القرار الإستئنافي ، فأصدرت محكمة النقض قرارا تحت عدد 207/3 بتاريخ 15/07/2020 موضوع الملف عدد 1688/3/3/2019 قضى بنقض القرار الإستئنافي السابق وإرجاع الملف للمحكمة مصدرته لكي ثبت فيه من جديد طبقا للقانون و ذلك تبعا للعلة التالية : ( حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه وللقول بتقادم دعوى الطاعن وسقوطها عللته بما أتت به من أنه " بخصوص ما يتمسك به المستأنف من أن الحكم المطعون فيه أخطأ في تطبيق المادة 503 من مدونة التجارة لا سيما في فقرتها الثانية وفساد التعليل وتناقضة ، مما يكون منعدم التعليل ، فإن الثابت أن الحكم المستأنف عاين أن شركة ("ف.") المستأنف عليها أقرت بأنها دفعت جزء من الدين بواسطة شيك بتاريخ23/07/2010 ، ورغم ذلك اعتبرت هذا الأداء الجزئي لا يكون إجراء قاطعا للتقادم الخمسي، ذلك أن آخر عملية دائنة تمت بالحساب كانت بتاريخ 23/07/2010 وهو تاريخ أداء شركة ("ف.") لمبلغ مليون درهم بواسطة شيك وسجل هذا المبلغ بالضلع الدائن للحساب بتاریخ 23/07/2010 وأن هذا التاريخ هو الذي كان على محكمة الدرجة الأولى أن تعتمده مراعاة للفترة الثانية من المادة 503 من مدونة التجارة التي عرفها الحكم . فإن الثابت أنه بعد إعمال المادة 503 من مدونة التجارة أصبح التقادم ساريا إلى أن تم تسجيل العملية في دائنية الحساب، وان المحكمة التجارية لم تتجاهل الأداء بل ذهبت إلى اعتباره إجراء قاطعا للتقادم ، وأن احتساب أمد التقادم الجديد ينطلق من تاريخ الأداء الجزئي وهو 23/07/2010 وتطبيقا للمادة 383 من قانون الالتزامات والعقود تم احتساب مدة جديدة انتهت في 23/07/2015 ، وتكون الدعوى المرفوعة بتاريخ 16/05/2016 طالها التقادم ، وما نحت إليه محكمة الدرجة الأولى يكون على أساس صحيح وما تمسك به المستأنف بهذا الخصوص غير مرتكز على أساس . في حين أن الديون البنكية يسري عليها التقادم الخمسي المنصوص عليه في المادة الخامسة من مدونة التجارة والذي ينطلق احتسابه حسب المادة 503 من ذات المدونة من تاريخ قفل الحساب وترصيده هذا القفل الذي فرض المشرع اتخاذه بعد مرور سنة على تاريخ آخر عملية عرفها ذلك الحساب . وفي النازلة الماثلة فإن تاريخ آخر عملية كان هو 23/07/2010 ، مما يفيد أن تاريخ ترصيد الحساب وقفله هو 23/07/2011 وهو تاريخ بدء سريان أمد التقادم المتحدث عنه . والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي خالفت هذا النهج واعتبرت أن تاريخ آخر عملية هو منطلق سريان أجل التقادم وأغفلت مناقشة ما أثاره الطالب بشأن منطلق بدأ التقادم ، تكون قد خرقت المادة 503 من مدونة التجارة وبنت قرارها على تعليل يشوبه الفساد والنقصان المنزلين منزلة انعدامه ، مما يتعين التصريح بنقضه.)
وبجلسة 10/12/2020 تقدم دفاع المستأنفة بمذكرة مستنتجات بعد النقض جاء فيها ان محكمة النقض بثت في نقطة قانونية صرفة معتبرة بأن المحكمة مصدرة القرار السابق لما اعتبرت بأن تاريخ آخر عملية هو منطلق سريان أجل التقادم وأغفلت مناقشة ما أثاره الطالب بشأن منطلق بدأ التقادم الذي هو سنة بعد تاريخ آخر عملية دائنية في الحساب ، وتكون قد خرقت مقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة ، وان الحكم المستأنف لم يأخذ بعين الإعتبار العناصر القانونية التي سطرتها العارضة في مقالها الإستئنافي ويتعلق الأمر بخرق المادة 503 من مدونة التجارة لا سيما في فقرتها الثانية وفساد التعليل الموازي لإنعدامه وخرق المبدأ القانوني المتعلق بلا اجتهاد مع النص وخرق المادة 5 من مدونة التجارة وان دعوى الأداء التي قدمت من طرف البنك بتاريخ ايداع المقال الإفتتاحي في 29/05/2016 قدمت داخل أجل التقادم الخمسي وليس خارجه ، كما ان الحكم المستأنف أخطأ في تطبيق الفقرة الأولى من الفصلين 372 و 374 من ق.ل.ع ، لأن المستأنف عليها أثارت التقادم بعد ان ناقشت الجوهر وأكدت باقي الدفوع الأخرى المثارة بمقتضى المقال الإستئنافي والمذكرات المدلى بها من قبل العارضة بعده والتمس الحكم وفق المقال الإستئنافي .
وبناء على إدراج القضية بجلسة 31/12/2020 تقدم خلالها دفاع المستأنف عليها بمذكرة مستنتجات بعد النقض مع ملتمس إيقاف البث جاء فيهما أنها طعنت بإعادة النظر في قرار محكمة النقض القاضي بالنقض والإحالة مما يتعين معه إيقاف البث إلى حين البث في طلب إعادة النظر ، كما تلتمس إيقاف البث إلى حين صدور قرار استئنافي في الحكم الجنحي المثبت لزورية كشف الحساب المعتمد من قبل القرض الفلاحي للمغرب والقاضي بإدانته من أجل التزوير واستعماله استنادا للمادة 10 من ق.م.ج والفصل 102 من ق.م.م ، وانه بعد صدور القرار الإستئنافي المنقوض فإن المحكمة الزجرية أصدرت حكما في مواجهة البنك أثبت زورية كشف الحساب المعتمد من طرفها وأدانته من أجل تزوير محرر بنكي واستعماله ، مما يتعين معه استبعاد الوثيقة المذكورة من المناقشة نظرا لزوريتها ولكون الأداء الجزئي لمبلغ 1.000.000,00 درهم بتاريخ 23/07/2010 لم يسجل في الواقع بالحساب الحقيقي للعارضة ، أما بخصوص التقادم الخمسي ، فإن الخبرتين المنجزتين في النازلة أثبتتا زورية الحساب المنسوبة للعارضة والذي سجل به البنك مبلغ الأداء الجزئي وبخصوص تقادم دعوى المؤسسة البنكية ، فإنه استنادا للمادة 503 من مدونة التجارة التي توجب وضع حد للحساب بمبادرة من البنك إذا توقف الزبون عن تشغيل حسابه مدة سنة وانه ثبت بأن العارضة توقفت عن أي حركية منذ تاريخ 15/04/2006 وان البنك قام بفتح حساب ثان نسبه للعارضة دون علمها ودون إذنها وشرع في احتساب الفوائد والأصاريف إلى غاية 2013 و 2015 رغم ان قفل الحساب قانونا هو 16/04/2006 والتمس رد الإستئناف وتأييد الحكم المستأنف واحتياطيا إيقاف البث في النازلة إلى حين بث محكمة النقض في طلب إعادة النظر واحتياطيا جدا ايقاف البث إلى حين بث محكمة الإستئناف في الحكم الجنحي واحتياطيا جدا إجراء خبرة جديدة يعهد بها لثلاثة خبراء وأرفق المذكرة بنسخة حكم جنحي ونسخة من طلب إعادة النظر .
وبتاريخ 15/04/2021 تقدم دفاع المستأنف عليها شركة (أ. م.) بمستنتجات بعد النقض عرضت فيها انه يحق للكفيل التمسك بالتقادم وفق ما تقتضيه المادة 374 من ق.ل.ع ، وان تاريخ حصر الحساب هو تاريخ التوقف الفعلي للعمليات الدائنة والمدينة وان التقادم يسري من تاريخ تحديد الرصيد النهائي وحصر المديونية التي حددها البنك في تاريخ 31/12/2009 بعد قفل الحساب، وان ديون البنك تخضع لمقتضيات المادة 5 من مدونة التجارة وان أجل بدء سريان التقادم وحصر المديونية هو 31/12/2009 كما جاء في الإنذار الموجه للعارضة من طرف البنك في 22/09/2010 ، وان المطالبة القضائية تعتبر إجراءا قاطعا للتقادم ، كما ان الأداء الجزئي يعتبر أيضا قاطعا له ، وان الإنذار الذي وجهه البنك للمدنية الأصلية بتاريخ 27/04/2010 وأدائها لجزء من الدين بتاريخ 18/05/2010 وكذا الإنذار الموجه للعارضة في 22/09/2010 تعتبر إجراءات قاطعة للتقادم ، وان الدين موضوع الدعوى طاله التقادم وانقضى بتاريخ 22/09/2015 ولم يتقدم البنك بدعواه إلا بتاريخ 29/05/2017 ، وان مبلغ 1.000.000,00 درهم الذي اعتبرته محكمة النقض عملية بنكية هو أداء جزئي للدين تم بين يدي البنك بعد ان توصلت بالإنذار القضائي منه بحصر الدين وقفل الحساب بتاريخ 31/12/2009 وان الإنذار الذي وجهه البنك كان بتاريخ 22/09/2010 وليس 23/07/2011 ، وانه لم يسبق لها ان دفعت الشيك بالحساب البنكي وإنما قدمته للبنك ليستخلصه كقسط من الدين المطالب به بعد قفل الحساب ، وان البنك بعد تسلمه للشيك بادر إلى فتح حساب جديد للمدينة الأصلية دون إذن مسبق أو اتفاقية ، ولم يسبق للمدينة الأصلية ان توصلت بأي تحويل او دفعت أي مبلغ بالحساب الذي كان مقفلا بتاريخ 31/12/2009 ، وان البنك قام بالتزوير وتقدمت بشكاية ضده ، والتمست تأييد الحكم المستأنف .
وبتاريخ 06/05/2021 تقدم دفاع شركة ("ف.") الأستاذة نزهة (ع.) بمذكرة توضيحية عرضت فيها ان محكمة النقض استندت فيما ذهبت إليه بنقض القرار الإستئنافي السابق إلى العملية المسجلة بكشف الحساب بتاريخ 23/07/2010 والحال ان الحساب المذكور تمت نسبته إليها ولا يتعلق بها ، لأنه منذ أواخر سنة 2005 وبعد عملية إدماج البنك ، فإن حسابها الذي كان مفتوحا لدى بنك (م. إ. ش.) لم يعد له وجود في الواقع وتم استبداله بحساب خاص بالقرض الفلاحي ، وأكد البنك ان الحساب الثاني تمت إحالته على قسم المنازعات ولا زال معروضا على أنظار محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء ، وان البنك يقر بأنه قفل الحساب بتاريخ 31/05/2010 وأحاله على قسم المنازعات بتاريخ 01/06/2010 وانه عملا بأحكام المادة 503 من مدونة التجارة فإن الحساب تم قفله فعليا من طرف البنك بإقراره بذلك قضائيا بتاريخ 31/05/2010 وان اداء مبلغ 1.000.000,00 درهم تم بتاريخ 23/07/2010 بتاريخ لاحق لتاريخ قفل الحساب ، وان البنك زور كشفا حسابيا قام فيه بإدماج حسابين وتمت ادانته من أجل ذلك ، لأنه لا يسمح بإعادة فتح الحساب ولا يمكن تطبيق مقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة والتمس رد الإستئناف وتأييد الحكم المستأنف وأرفق المذكرة بصور من كشوف حساب وصورة من مذكرة .
وبنفس التاريخ تقدم دفاع القرض الفلاحي بمذكرة تعقيب عرض فيها انه يتمسك بجميع الدفوع التي سبق اثارتها في مذكرته السابقة .
وبتاريخ 20/05/2021 تقدم دفاع شركة ("ف.") فاطمة (ب.) بمذكرة رد جاء فيها انه بخصوص الدفع بكون إعادة النظر لا يوقف التنفيذ فإن الأمر في النازلة لا يتعلق بإيقاف التنفيذ وإنما بملتمس ايقاف البث في النازلة إلى حين البث في طلب إعادة النظر من طرف محكمة النقض المعروض على أنظارها الملف وتجنبا لصدور قرارات متضاربة ، وبخصوص الدفع بإيقاف البث إلى حين صدور قرار استئنافي ضد الحكم الجنحي، فإن محكمة النقض اعتمدت فيما انتهت اليه على واقعة أداء مبلغ مليون درهم المسجلة بكشف الحساب المطعون فيه بالزور الفرعي ، وبخصوص الدفع المتعلق بتجاوز محكمة النقض لزورية الكشف ، فإن الدفع المذكور لا تأثير له وبخصوص الدفع بعدم جدية مزاعم شركة ("ف.") بخصوص ثبوت مديونيتها ومطلها وعدم تسديدها للدين، فإن محكمة النقض نقضت القرار الإستئنافي السابق بسبب عدم مناقشته ما أثاره البنك المستأنف بشأن بدأ سريان التقادم وأنها أثبتت بأن قفل حسابها تم بتاريخ 31/05/2010 وتمت إحالته على قسم المنازعات بتاريخ 01/06/2010 وان المادة 503 من مدونة التجارة غير معنية بحساب المنازعات ، وان قرار محكمة النقض لم يحسم في التاريخ الحقيقي لآخر حركة دائنة لحساب شركة ("ف.") ، أما بخصوص الدفع بافتقار الحكم الجنحي لأي حجية فإن الحكم المذكور يخص كشف الحساب وأثبت الزور واستعمال وثيقة مزورة وهي جنح تبقى ثابتة ، أما بخصوص الدفع بثبوت المديونية في حق شركة ("ف.") ، فإن محكمة النقض لم تحسم في سريان بدأ التقادم والتي تبقى نقطة انطلاقه هو تاريخ 23/07/2010 وليس 23/07/2011 ليتحقق التقادم بتاريخ 23/07/2015 والإنذار الذي توصلت به بتاريخ 16/05/2016 كان بعد تحقق التقادم وخارج أجل 5 سنوات والتمس رد جميع الدفوع المثارة من قبل القرض الفلاحي للمغرب والتصريح بتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفة الصائر .
وبنفس التاريخ تقدم دفاع البنك بمذكرة تعقيبية عرض فيها ان التقادم الخمسي استنادا لقرار محكمة النقض يكون هو تاريخ 23/07/2010 وهو تاريخ آخر أداء قامت به شركة ("ف.") ، وبأن مديونية هذه الأخيرة تبقى ثابتة بالخبرات السابقة التي تم إنجازها وبخصوص الدفع بإيقاف البث فإنها تؤكد دفوعها السابقة والتمس صرف النظر عن مزاعم المستأنف عليهم والحكم وفق ما ورد بمحرراته السابقة .
وبناء على إدراج القضية بجلسة 03/06/2021 تقدم خلالها دفاع المستأنفة بمذكرة يلتمس من خلالها رد دفوع المستأنف عليها والحكم وفق ما ورد بمحرراته السابقة وسبق ان الفي بالملف بمستنتجات النيابة العامة الرامية إلى تطبيق القانون ، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 17/06/2021 . وتقرر تمديدها لجلسة 01/07/2021 .
محكمة الإستئناف
حيث إن محكمة النقض نقضت القرار الإستئنافي السابق بعلة « ان الديون البنكية يسري عليها التقادم الخمسي المنصوص عليه في المادة الخامسة من مدونة التجارة والذي ينطلق احتسابه حسب المادة 503 من ذات المدونة من تاريخ قفل الحساب وترصيده ، هذا القفل الذي فرض المشرع اتخاذه بعد مرور سنة على تاريخ آخر عملية عرفها ذلك الحساب . وفي النازلة الماثلة فإن تاريخ آخر عملية كان هو 23/07/2010 ،مما يفيد أن تاريخ ترصيد الحساب وقفله هو 23/07/2011 ، وهو تاريخ بدء سريان أمد التقادم المتحدث عنه. والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي خالفت هذا النهج واعتبرت أن تاريخ آخر عملية هو منطلق سريان أجل التقادم وأغفلت مناقشة ما أثاره الطالب بشأن منطلق بدأ التقادم، تكون قد خرقت المادة 503 من مدونة التجارة وبنت قرارها على تعليل يشوبه الفساد والنقصان المنزلين منزلة انعدامه، مما يتعين التصريح بنقضه» .
وحيث يترتب على النقض و الإحالة ، عودة الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور القرار المنقوض بحيث يفسح لهم المجال للإدلاء بمستنتجاتهم على ضوء قرار محكمة النقض الصادر في النازلة ، وتعيد المحكمة مناقشة القضية من أساسها، مع التقيد بالنقطة القانونية التي بثت فيها محكمة النقض عملا بمقتضيات الفصل 369 من ق م م .
وحيث انه من بين الدفوع المتمسك بها من قبل المستأنفة شركة القرض الفلاحي للمغرب خرق مقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة ، لأن المستأنف عليها أقرت بأداء جزئي للدين بواسطة شيك بتاريخ 23/07/2010 ،خلافا للحكم المستأنف الذي اعتبر بأن تاريخ قفل الحساب هو 16/04/2006 ، واستنادا للمادة 503 السالفة الذكر فإن أجل التقادم الخمسي يبتدئ من 23/07/2011 والذي تم قطعه بواسطة الإنذار الموجه للمستأنف عليها بتاريخ 16/05/2016 وقبل مرور 5 سنوات ، في حين تتمسك المستأنف عليها شركة (ص. ص. أ. ج.) ("ف.") بأن تاريخ قفل الحساب هو 15/04/2005 وان كشف الحساب المعتمد من قبل البنك تم الطعن بزوريته وصدر حكم جنحي قضى بمؤاخذته من أجل الزور واستعماله والذي لا يزال معروضا أمام محكمة الإستئناف ، مما يتعين معه إيقاف البث في النازلة ، وان الأداء التطوعي لمبلغ مليون درهم بتاريخ 23/07/2010 لا يعيد فتحا للحساب وأن قرار محكمة النقض تم الطعن فيه بإعادة النظر مما يتعين معه إيقاف البث .
لكن ، حيث انه بخصوص ما تتمسك به المستأنف عليها شركة ("ف.") من أسباب إيقاف البث في النازلة، فإنه بالنسبة للسبب المستمد من إيقاف البث على أساس أنه تم الطعن بإعادة النظر في قرار محكمة النقض الصادر في النازلة ، فإنه إذا كان الطعن بإعادة النظر يعتبر طريق استثنائي وغير عادي يستطيع بواسطته أحد الخصوم في الدعوى ان يسلكه في حالات معينة للطعن في الأحكام الإنتهائية أمام نفس المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه ابتغاء رجوعها عنه حسب ما ينص عليه الفصل 402 من ق.م.م ، فإن مقتضيات الفصل 406 من نفس القانون اعتبرت بأن طلب إعادة النظر لا يوقف تنفيذ الحكم ، بمعنى ان منح المشرع استثناءا سلوك مسطرة الطعن بإعادة النظر في الأحكام والقرارات القضائية قيده بعدم المساس بمسار الأحكام والقرارات العادية فيما يخص تنفيذها ، وبذلك لا يمكن المساس بطريق التقاضي العادي إلا بالطرق العادية المخولة قانونا سواء تعلق الأمر بتنفيذها او إيقاف البث فيها ، مما يتعين معه رد الدفع المذكور ، أما بخصوص الدفع المستمد من إيقاف البث على أساس وجود دعوى جنحية رائجة أمام محكمة الإستئناف بالدار البيضاء ، فإن البث في النازلة لا يتوقف على الدعوى المذكورة طالما ان كشف الحساب الذي اعتبره الحكم الجنحي مزور والمتضمن لتاريخين لحصر الحساب الأول في 11/12/2013 والثاني في 30/06/2015 لا يتوقف عليهما البث في موضوع النازلة ، لأنه من جهة بالنسبة للمديونية فإنها تبقى ثابتة ببروتوكول الإتفاق المؤرخ في 06/04/2004 وان خبرة عبد الغفور الغياث (التي اعتمدها الحكم الجنحي المحتج به) أكدتها وحددتها في مبلغ 5.652.381,55 درهما يضاف إليه الفوائد ، كما أن البث في الدفع بالتقادم لا يتوقف البث فيه لا على التاريخ المضمن بالكشف الأول المحصور بتاريخ 11/12/2013 ولا على التاريخ المضمن بالكشف الثاني المحصور بتاريخ 30/06/2015 ، لأنه تماشيا مع قرار محكمة النقض (الذي جاء فيه : "...وفي النازلة الماثلة فإن تاريخ آخر عملية كان هو 23/07/2010 ،مما يفيد أن تاريخ ترصيد الحساب وقفله هو 23/07/2011 وهو تاريخ بدء سريان أمد التقادم المتحدث عنه. والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي خالفت هذا النهج واعتبرت أن تاريخ آخر عملية هو منطلق سريان أجل التقادم وأغفلت مناقشة ما أثاره الطالب بشأن منطلق بدأ التقادم، تكون قد خرقت المادة 503 من مدونة التجارة" ) ، فإنه يتعين اعتماد تاريخ آخر عملية تخص المديونية التي كانت بتاريخ 23/07/2010 ، والتي بموجبها أدت المستأنف عليها شركة ("ف.") لفائدة البنك المستأنف مبلغ 1.000.000,00 درهم بواسطة شيك ، ومادام ان المستأنف عليها - استنادا لما ورد بتقرير الخبرة عبد الغفور غيات وكذا وثائق الملف- دفعت جزء من الدين بتاريخ 23/07/2010 ، وطالما ان آخر عملية دائنة مسجلة بحساب المستأنف عليها – والتي لا تنفيها – كانت بتاريخ 23/07/2010 ، فإن التاريخ الذي يتعين فيه على البنك قفل حسابها هو 23/07/2011 وهو التوجه موضوع نقطة الإحالة من قبل محكمة النقض والتي تبقى محكمة الإحالة ملزمة بأن تتقيد بها استنادا للفصل 369 من ق.م.، وتأسيسا على ذلك فإن تاريخ 23/07/2011 يعتبر هو التاريخ الذي ينطلق منه احتساب مدة التقادم المنصوص عليه في المادة 5 من مدونة التجارة والتي تنتهي بتاريخ 24/07/2016 ، ومادام ان المستأنفة وجهت انذارا للمستأنف عليها بتاريخ 16/05/2016 (أي قبل انتهاء أمد التقادم بتاريخ 24/07/2016) ، فإن الإنذار المذكور يقطع التقادم استنادا للفصل 381 من ق.ل.ع الذي ينص على انقطاع التقادم بكل مطالبة قضائية او غير قضائية ، وبالتالي فإن تقديم المستأنفة لدعواها بتاريخ 29/05/2017 -وبعد قطع التقادم- يجعل طلبها غير مشمول بالتقادم ، مما يتعين معه رد الدفع المذكور المثار من قبل المستأنف عليها ، والحكم المستأنف في الوقت الذي اعتبر فيه خلافا لذلك ان الدعوى طالها التقادم قد جانب الصواب، مما يتعين معه إلغاؤه بخصوص ذلك .
وحيث انه استنادا للأثر الناشر للإستئناف ، فإن الثابت من وثائق الملف ان المستأنفة تطالب من خلال مقالها الإفتتاحي بالحكم لفائدتها في مواجهة المستأنف عليهم بأداء أصل الدين بمبلغ 11.570.081,00 درهما مع فوائد التأخير والفوائد القانونية ومبلغ 6.737.370,06 درهما مع فوائد التأخير والفوائد الإتفاقية والفوائد القانونية وأداء مبلغ 57.000,00 درهم عن التماطل ، وهي المديونية التي نازعت فيها المستأنف عليها .
وحيث انه بالرجوع إلى تقرير خبرة عبد الغفور الغيات المنجزة خلال المرحلة الإبتدائية كوثيقة من وثائق الملف، يلفى بأن بنك (م. إ. ش.) (والذي تم إدماجه مع القرض الفلاحي للمغرب) سبق له أن أبرم بروتوكول اتفاق مع شركة ("ف.") بتاريخ 06/04/2004 بموجبه تم توطيد الدين على شكل مكشوف معبأ (Découvert mobilisation) وتم توقيع سندين لأمر الأول يمثل رأسمال القرض (المبلغ الإجمالي للمكشوف المعبأ) بمبلغ 6.537.370,06 درهما والثاني الفوائد المدينية خلال فترة تسديد الدين بالصندوق شاملة للضريبة بمبلغ 1.459.419,29 درهما وأشار الخبير إلى ان البنك المقرض أخطأ في احتساب المبلغ الصحيح الواجب توطيده وتاريخ الإفراج عنه واعتمد طريقة استخماد غير متوازنة بين تسديد الفوائد وتسديد الرأسمال واعتبر ان احتساب الفوائد كان خاطئا ،كما عمل –حسب ما ورد بتقريره- على معالجة الأخطاء المذكورة لعناصر القرض التوطيدي والفوائد محددا الرصيد الموطد المتبقى من القرض التوطيدي في مبلغ 5.517.419,44 درهما والرصيد المدين للحساب الجاري في مبلغ 193.848,45 درهما تخصم منه المؤن القديمة المقتطعة من الحساب الجاري والمتعلقة بتسليم عدة كفالات والتي لا يزال يحتفظ بها البنك في حسابه الداخلي بمبلغ 58.886,34 درهما ليكون مجموع مبلغ الدين هو 5.652.381,55 درهما ، ومادام ان البنك احتسب فوائد مدينية بنسب غير تعاقدية ، فإنه يتعين احتساب الفوائد التعاقدية المنصوص عليها في بروتوكول الإتفاق والمحددة في 7,5% سنويا إبتداء من تاريخ 01/04/2005 إلى تاريخ 23/07/2011 بدلا مما حددته خبرة عبد الغفور الغيات في 6%، واعتمادا على الطريقة التي اعتمدها الخبير عبد الغفور الغيات لإحتساب الفوائد استنادا إلى عدد أيام السنة 365 يوما، فإن احتساب الفوائد المترتبة بذمة المدينة شركة ("ف.") بنسبة 7,5% من 01/04/2005 إلى 23/07/2011 على أساس 2309 يوما يكون على الشكل التالي :
2309 × 7,5% ×5.652.381,55 ÷ 365 = 2.681.784,04 درهما وهو مبلغ الفوائد المستحق لفائدة البنك ، وبذلك يبقى هذا الأخير مستحق لمديونية بمبلغ 8.334.165,59 درهما (5.652.381,55 درهما أصل الدين + 2.681.784,04 درهما فوائد ) ، واستحقاقه أيضا للفوائد القانونية من تاريخ الطلب لغاية يوم التنفيذ .
أما بخصوص المديونية موضوع كشف الكفالة الإدارية ، فإن الخبير عبد الغفور الغيات اعتبر بأن كشف الحساب المخصص للكفالة المذكورة المسلمة لمكتب استغلال الموانئ تبقى بياناته صحيحة ومطابقة للمعطيات الواردة في بروتوكول الإتفاق إلا انه اعتبر بأن البنك لم يقم بتفعيلها لكي تتحول من اعتماد بالتوقيع إلى اعتماد بالصندوق ، مما يكون معه الطلب المقدم بشأنها سابقا لأوانه .
وحيث انه بخصوص ما تتمسك به المستأنف عليها من ان بروتوكول الإتفاق والسندين لأمر لا يمكن ان تكون موضوع أداء أو مقاصة أو متابعة ، لأنها فقدت صفاتها المميزة وذاتيتها الخاصة وتعتبر مؤداة استنادا للمادة 498 من مدونة التجارة ، فإنه إذا كانت المادة المذكورة تنص على ان الديون المسجلة في الحساب تفقد صفاتها المميزة وذاتيتها الخاصة وتعتبر مؤداة ، فإنه ليس بملف النازلة ما يفيد على ان المديونية موضوع بروتوكول الإتفاق المؤرخ في 06/04/2004 فقدت خصوصيتها بتحويلها من وضعها المذكور إلى وضع الحساب بالإطلاع حتى يمكن القول بفقدانها لخصوصياتها وضماناتها وفقا للمادة 498 السالفة الذكر ، سيما وأن حساب شركة ("ف.") لم يفقد خصوصيته موضوع بروتوكول الإتفاق بتجديده إلى دين موضوع حساب بالإطلاع ، وهو ما يستشف من قرار محكمة النقض عدد 147 الصادر بتاريخ 27/1/2011 ملف تجاري عدد 440/3/1/2010 الذي جاء فيه «حيث ان المحكمة التي عللت قرارها ردا على ما تثيره الوسيلة بقولها " انه من الثابت ان القاضي المنتدب استند في ثبوت الدين إلى كشف الحساب ، وأنه من الأثر التجديدي لدخول الدين في الحساب بالإطلاع انقضاء الضمانات الشخصية والعينية المرتبطة بالديون المحولة في الحساب ، إلا اذا حولت باتفاق صريح على رصيد الحساب طبقا للفقرة الثانية من المادة 498 من مدونة التجارة وفي غياب الإتفاق على نقل الضمانة المتمسك بها الى المفردات الحسابية التي اندمج فيها الدين تبقى صفته عادية" في حين ليس بالملف ما يشير إلى ان الدين الممنوح للمطلوبة خضع للتجديد بتحويله من وضع معين إلى حساب بالإطلاع حتى يمكن القول بأنه فقد خصوصياته وضماناته ، كما تقضي بذلك المادة 498 من م.ت والفصول 347 و 355 و 356 من ق.ل.ع ، وإنما تم منح القرض المضمون برهن البضائع عن طريق فتح قرض بحساب بالإطلاع على حسب الفصل الأول من العقد وبذلك لم يكن هناك اي تجديد يبرر ما انتهت اليه المحكمة في منطوق قرارها الذي خرق المقتضيات المحتج بخرقها مما يعرضه للنقض» .
وحيث ان المستأنف عليه محمد (ع.) قدم كفالتين شخصيتين مع التنازل الصريح عن الدفع بالتجريد او التجزئة لفائدة البنك لضمان أداء جميع المبالغ التي ستصبح بذمة المستأنف عليها شركة ("ف.") في حدود مبلغ 12.937.370,06 درهما ، كما قدمت شركة (أ. م. ب.) لفائدة شركة ("ف.") كفالة شخصية في حدود مبلغ 6.637.370,06 درهما ، وهي كفالات تخضع لمقتضيات الفصل 1133 من ق.ل.ع وتعطي الحق للدائن في المطالبة بكل الدين والوفاء بالإلتزام ، مما يناسب الحكم على الكفيلين إلى جانب المدينة الأصلية بأداء الدين بالتضامن وفي حدود مبلغ الكفالة بالنسبة لشركة (أ. م. ب.) .
وحيث انه بخصوص باقي مطالب المستأنفة المتمثلة في الحكم لفائدتها بالتعويض عن التماطل فإن الحكم الفوائد القانونية يغني عن الحكم بها طالما انه لم يثبت ان الحكم بها غير كاف لجبر الضرر الناتج عن التأخير في تنفيذ الإلتزام
وحيث يتعين الحكم بتحديد مدة الإكراه البدني في الأدنى في حق الكفيل محمد (ع.) .
وحيث انه استنادا لما سبق يتعين اعتبار إستئناف شركة القرض الفلاحي للمغرب وإلغاء الحكم المستأنف فيما به والحكم من جديد بأداء المستأنف عليهم بالتضامن لفائدة المستأنفة مبلغ 8.334.165,59 درهما مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب لغاية يوم التنفيذ مع حصر الدين بالنسبة لشركة (أ. م. ب.) في حدود مبلغ 6.637.370,06 درهما ورفض الباقي وجعل الصائر بالنسبة .
لهذه الأسباب
تصرح وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.
بناء على قرار محكمة النقض عدد 207/3 الصادر بتاريخ 15/07/2020
في الشكل:
في الموضوع : باعتباره وإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بأداء المستأنف عليهم تضامنا لفائدة المستأنفة مبلغ 8.334.165,59 درهما مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب لغاية يوم التنفيذ وبحصر الدين بالنسبة لشركة (أ. م. ب.) في حدود مبلغ 6.637.370,06 درهما وتحديد مدة الإكراه البدي في الأدنى في حق الكفيل محمد (ع.) ورفض الباقي وجعل الصائر بالنسبة .
66426
Réparation du retard de paiement : Le cumul des intérêts légaux et des dommages-intérêts est prohibé pour un même préjudice (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
09/12/2025
66421
Gérance libre : La fermeture du fonds pour cause de pandémie ne dispense pas le gérant du paiement des redevances contractuelles (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/10/2025
66262
Gérance libre : La preuve d’un accord verbal sur des travaux ne peut contredire les clauses du contrat écrit ni justifier le non-paiement des redevances (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
22/10/2025
66250
Contrat de gérance libre – Résiliation abusive – L’interdiction d’accès au fonds de commerce faite au gérant sur instruction du propriétaire constitue une rupture unilatérale justifiant l’application de la clause pénale (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/10/2025
66202
Gérance libre : le défaut de publication du contrat n’entraîne pas sa nullité entre les parties (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/10/2025
66201
Preuve de la créance commerciale : les factures revêtues du cachet du débiteur et établies en exécution d’un contrat font foi jusqu’à preuve du paiement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/12/2025
66196
Fonds de commerce en indivision : l’héritier réclamant sa part des bénéfices d’une succursale radiée doit prouver son existence et son exploitation exclusive par les cohéritiers (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/10/2025
66195
Le promoteur immobilier signataire d’un contrat de maintenance des parties communes demeure tenu de son exécution en l’absence de cession du contrat au syndicat des copropriétaires (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/12/2025
66194
Force obligatoire du contrat – L’addendum à un bail fixant un prix forfaitaire pour la consommation d’électricité s’impose aux parties et interdit au bailleur de réclamer un montant supérieur fondé sur la consommation réelle (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025