Contrefaçon de marque : le commerçant professionnel est présumé connaître l’origine frauduleuse des produits qu’il met en vente (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 61163

Identification

Réf

61163

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3486

Date de décision

24/05/2023

N° de dossier

2023/8211/1193

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un commerçant pour contrefaçon de marque, la cour d'appel de commerce examine la charge de la preuve et la nature des actes constitutifs de l'infraction. Le tribunal de commerce avait ordonné la cessation des actes illicites, la destruction des produits saisis et l'allocation de dommages-intérêts au titulaire de la marque. L'appelant soutenait que les produits n'étaient pas contrefaisants mais originaux, acquis via un circuit de distribution légitime, et que le procès-verbal de saisie-descriptive ne suffisait pas à caractériser la contrefaçon. La cour écarte cette argumentation en retenant qu'il pèse sur le commerçant, en sa qualité de professionnel, une présomption de connaissance de l'origine des produits qu'il met en vente. Il lui incombait dès lors de rapporter la preuve de leur acquisition auprès d'un distributeur agréé, ce qu'il n'a pas fait. La cour rappelle que la contrefaçon par reproduction à l'identique de la marque, prévue à l'article 154 de la loi 17-97, est constituée par la seule commercialisation de produits sans l'autorisation du titulaire, sans qu'une expertise ou une comparaison matérielle soit nécessaire pour établir un risque de confusion. Le jugement entrepris est donc confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون. في الشكل : حيث تقدم (أ) بواسطة دفاعه بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 03/03/2023 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 07/11/2022 تحت عدد 10671 ملف عدد 8146/8211/2022 و القاضي في الطلب الأصلي: في الشكل: بقبول الطلب. في الموضوع: بتوقف المدعى عليه عن عرض وبيع كل منتوج مقلد للعلامة التي هي في ملكية المدعية. بالتوقف عن الأفعال التي تشكل تزييفا وتقليدا لعلامة المدعية وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5000 درهم عن كل مخالفة يتم ضبطها بعد تبليغ الحكم وصيرورته نهائيا. بإتلاف المنتجات المحجوزة وفقا لما ورد في محضر الحجز الوصفي المؤرخ في 08/08/2022 وبجعل مصاريف الإتلاف على نفقة المدعى عليه. بأداء المدعى عليه لفائدة المدعية تعويضا قدره 50.000 درهما. بتحديد الإكراه البدني في حق المدعى عليه في الحد الأدنى. بنشر هذا الحكم بعد صيرورته نهائيا بجريدتين إحداهما باللغة العربية والأخرى بالفرنسية على نفقة المدعى عليه، وبتحميل المدعى عليه الصائر وبرفض باقي الطلبات. - في طلب ادخال الغير في الدعوى: بقبول الطلب شكلا وبرفضه موضوعا وتحميل رافعه الصائر. و حيث ان الثابت من وثائق الملف ان الطاعن بلغ بالحكم المستأنف بتاريخ 20/02/2023 و بادر إلى استئنافه بتاريخ 03/03/2023 أي داخل الأجل القانوني مما يكون معه استئنافه lستوف لشروطه صفة و اجلا و أداء و يتعين التصريح بقبوله. و في الموضوع : يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنف عليها تقدمت بواسطة دفاعه بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء تعرض فيه أنها شركة مشهورة على الصعيد الدولي والوطني بتخصصها في صناعة وترويج وتسويق مجموعة من المنتجات الجلدية. وان المدعية اختارت أن تسوق وتروج منتجاتها تحت لواء علاماتها المشهورة مودعة ومسجلة لدى المنظمة العالمية لحماية الملكية لفكرية وهي علامة (هـ) المسجلة لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية بتاريخ 09/07/2004 تحت عدد 92759 وعلامة (هـ) المسجلة لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية بتاريخ 22/06/2007 تحت عدد 111539-1R.. وأن المدعية فوجئت بكون السيد (أ) صاحب المحل التجاري الكائن بـ [العنوان] الدار البيضاء يقوم ببيع منتوجات تحمل علامة (هـ)، وطبقا لأحكام المادة 222 من القانون 17-97 تقدمت المدعية بطلب رام إلى إجراء وصف مفصل وحجز فتح له ملف عدد 2022/8103/23905 صدر على إثره بتاريخ 2022/08/05 امر تحت عند 23905 يقضي بالقيام بالإجراء المطلوب بواسطة أحد المفوضين القضائيين. وتنفيذا للأمر انتقل المفوض القضائي السيد (ب) إلى المحل التجاري الكائن بـ [العنوان] الدار البيضاء وبتاريخ 2022/08/08 حيث حرر محضرا اشار فيه أنه وجد السيد (أ) صاحب المحل التجاري حسب تصريحه رفض الإدلاء بوطنيته وبعدما عرفه بصفته وموضوع مهمته وعاين منتجات تحمل علامة العارضة (هـ) معروضة بالمحل تتمثل في صندال مختلفة الألوان والأشكال عددها 150 زوج صندال مختلفة تحمل علامة (هـ). ملتمسة الحكم على المدعى عليه بالكف والتوقف عن عرض وبيع كل منتوج مقلد للعلامة التي هي في ملكية المدعية وبالتوقف عن الأفعال والأعمال التي تشكل تزويرا ومنافسة غير مشروعة تحت غرامة تهديدية قدرها 10.000 درهم وبالإتلاف وبجعل مصاريف الإتلاف على نفقة المدعى عليه والحكم بنشر الحكم المنتظر صدوره في جريدتين إحداهما باللغة الفرنسية والثانية باللغة العربية على نفقة المدعى عليه وبأدائه لفائدة المدعية تعويضا عن الأضرار في مبلغ 50.000 درهم مع الإكراه والصائر. وأرفقت مقالها بصور شواهد تسجيل علاماتها التجارية ومقال الحجز الوصفي وأمر ومحضر. وبناء على المذكرة الجوابية مع مقال ادخال الغير في الدعوى مؤداة عنه الرسوم القضائية والمدلى بها بجلسة 17/10/2022 أكد من خلالها من حيث الشكل ذلك أنه حسب الوثائق المدلى بها من قبل المدعية سيتجلى للمحكمة الموقرة أنها ذات الجنسية البرازيلية وخاضعة للقانون البرازيلي، قد أقامت دعواها ممثلة في شخص مديرها وأعضاء مجلسها الإداري، كما وصفته بمقالها الافتتاحي، والحال أنها لم تدل بالنظام الأساسي للشركة لإثبات ما اذا كان لهذه الأجهزة الصفة للقيام بأعمال إدارة وتسير الشركة بما في ذلك رفع الدعوى وبالتالي تكون صفة ممثل الشركة المبين في المقال منتفية ومنعدمة. فضلا على أن المدعية أدلت بمجرد صور شمسية لشهادة الإيداع لعلاماتها تحمل صورتها وهي وثيقة لا تحمل الصبغة الرسمية طبقا لمقتضيات الفصل 440 من ق ل ع، بعدم ورود توقيع الجهة التي سلمتها لها وبالتالي فهي غير عاملة في إثبات تسجيل المدعية لعلامتها موضوع اله الدعوى. اصلا على أن المدعية لم تحترم مقتضيات المادة 222 من القانون 17.79 من أجل انحاز الحجر الوصفي بمساعدة خبير مؤهل للقيام بمعاينة العلامة المزعوم تقليدها، لأن المفوض القضائي وإن كان بمقتضى محضره لم يشر صراحة الى وجود تقليد، الا أن هذا لا يحول دون التطبيق الصحيح للنصوص القانونية، طالما أن العارض يؤكد للمحكمة الموقرة أنه لم يقم اطلاقا بعرض أي منتوج مقلد لعلامة المدعية كما سيوضح ذلك اسفله. كما أن العارض لم يتوصل من المفوض القضائي بنسخة من الأمر الذي عين بمقتضاه، و بأن محضر الحجز الوصفي المعتمد عليه للقول بكون البضاعة مزينة ليس فيه ما يثبت ذلك، طالما أن المفوض اكتفى فقط بأخذ صور من البضاعة والتي سيتضح للمحكمة الموقرة بأن هذه البضاعة هي أصلية وغير مقلدة. كما أن المدعية لم تدل بنماذج من المنتوجات التي تعتبرها مقلدة وكذا الاصلية المملوكة لها، لتتأكد المحكمة من ادعائها، إن كانت صادقة في كلامها- ان هذه السلع مقلدة وهو المنتف في نازلة الحال، وأن عبء الإثبات يقع على المدعية، وأن المحكمة لا تحل محل الأطراف في الإثبات. فلا يكفي الادلاء بمحضر المفوض القضائي لوصف المنتجات لحملها علامة مقلدة بل لا بد من اطلاع المحكمة عليها وكنا على المنتوجات الحاملة للعلامة الأصلية حتى تكون فاعتها من خلال ملاحظاتها للفرق بين المنتوجين وهو ما تحاشت المدعية التطرق اليه بسبب أنها تعلم علم اليقين أن المنتوجات المحجوزة هي أصلية من صنعها نفسها. ومن حيث الموضوع: حيث انه بتتبع مزاعم المدعية الواردة بمقالها الافتتاحي يثار الاعتقاد بان العارضة تسوق منتوجات مقلدة لعلامة المدعية التي هي (هـ) وحيث انه عكس ذلك وبمعاينة المحكمة الموقرة الصور المرفقة بالمحضر ستتأكد لها بان المدعية تقاضي بسوء نية. ذلك أن المنتوجات المحجوزة هي منتوجات أصلية للشركة المدعية، تم اقتنائها الوطنية للقيام بالتجارة عن بعد عبر الوسائل الالكترونية المعتمدة. وأنه لهذا الغرض قتني من عند شركة (ج) كمية من المنتوجات الأصلية عبارة عن صندال تحمل علامة أصلية (هـ) حسب الفاتورة المدلى بها. فالصورة الحقيقية لنازلة الحال بدأت فصولها في أن العارض وإبان تفشي وباء كورونا وما خلف ذلك من قرار من السلطة بالإغلاق الشامل للمحلات التجارية بسبب الحجر الصحي قرر العارض تحويل تجارته إلى محله السكني بالعنوان المبين في بطاقته رفقته، والتي تحمل عنوان العارض المبين في بطاقته الوطنية، وذلك نظرا للاحتمال المتزايد على هذا النوع من المنتوجات خلال فصل الصيف. وأنه بعد رفع كافة القيود المفروضة بسبب الحجر الصحي وبداية استعادة الرواج الاقتصادي بسوق القريعة عافيته قرر تحويل جميع السلع إلى محله الأصلي وهنا مربط الفرس في نازلة الحال. حيث امتنعت شركة (ج) بتزويده مرة أخرى بهذا المفتوح مجاملة منها لبعض التجار الذين يجاورون العارض بسوق القريعة وهو خرق تام للأعراف والتقاليد التجارية المعمول بها في هذا المجال. ولان منتوج (هـ) الذي هو عن صندال لقي اقبالا كبيرا لدى المستهلك، وأن العارض معروف عليه في الوسط المهني أنه يقوم بديع الوحدات الأصلية منه فقططن ولم يسبق له طيلة حياته المهنية أن قام ببيع أي منتوج مقلد قرر ان يستغني عن هذه الشركة (ج) وأن يلتحي إلى معتمد أخر للشركة المدعية وهي شركة (د) التي زودته بوحدات أصلية من منتوج (هـ) حسبما توكده الفواتير رفقته واشهاد صادر عنها. وهنا يضع العارض الحقيقة كاملا امام القضاء لتنوير المحكمة ولتقف وبجلاء على ان العارض أمام مخطط مكتمل الاركان غايته هو ابتزازه ليس إلا. وحيث إن عرض العارض لهذه المنتوجات الأصلية للبيع والتي توزعها المدعية بواسطة الباعة المعتمدين لديها لا يعد خطأ يدخل ضمن العناصر التكوينية لفعل المنافسة الغير المشروعة، وأن البيع ليس فيه أي ضرر مادام أن المنتوج المبيع هو أصلي وليس بمزور ولا مقلد. فمن جهة أولى فإن البضاعة التي اشتراها العارض ويعرضها للبيع والمبينة صورها بالمحضر الوصفي ليست مزيقة ولا مقلدة بل هي أصلية، وعليه فإن مقتضيات المادة 176-1 والسادة 176-2 من القانون رقم 97/17 المتعلق بحماية الملكية الصناعية كما تم تغييره وتتميمه بالقانون عدد 05/31 التي اعتمدتها المدعية لا تنطبق على النازلة، باعتبار أنه لا يوجد في القانون ما يمنع العارض من شراء المنتوجات الأصلية من الشركات المعتمدة من طرف المدعية بغرض عرضها للبيع، وتأسيسا عليه فإن عناصر المنافسة غير المشروعة منتفية في نازلة الحال. وبناء على تلك يكون الكلام عن التقليد محاولة يائسة من المدعية في التشويش على سمعته في السوق. وحيث إن التضارب الحاصل بين موزعيها المعتمدين وتخلي العارض عن خدمات أحد منهما هو السبب الذي جعلها تقوم برفع الدعوى الحالية وبسوء نية. ومن جهة أخرى فإن المدعية اقرت صراحة بان المنتوج غير مزيف لوجود تشابه كبير إلى حد التطابق، والتطابق التام بين العلامة التي تحملها المنتجات موضوع الدعوى وعلامتها الأمر الذي يؤكد حسب تصريحها بان بضاعتها هي المعروضة للبيع من طرف العارض وليس غيرها. وأن هذا الإقرار الصريح والواضح الصادر عنها كاف لوحده للحكم من يرفض الطلب. وحيث إن ما تتمسك به المدعية من ملتمسات في مواجهته غير مؤسس قانونا وواقعا لعدم ثبوت فعل المنافسة غير المشروعة، وكذلك لعدم إثبات عناصر التعويض ثبوت بأن العارض يقوم ببيع منتوجات أصلية لعلامة المدعية. حيث تأسيسا على ما ذكر أعلاه، سيتضح للمحكمة أن كلام المدعية حول المنافسة الغير مشروعة لا يستند على أي أساس باعتبار أن العلة تدور مع المعلوم وجودا وعدما. وبالنسبة لمقال ادخال الغير في الدعوى: ذلك أن العارض وفي إطار نشاطه التجاري يعمل على شراء منتجات تحمل علامة (هـ) وهي منتوجات أصلية تم اقتنائها بصفة نظامية من شركتين معتمدتين لدى المدعية لبيع منتوجاتها والمعترف بها من طرف مالكة العلامة ويسند صحيح وبفواتير مؤشر عليها من الشركة الأولى هي شركة (ج) والثانية شركة (د) وحيث إن عرض العارض لهذه المنتوجات الأصلية للبيع والتي توزعها المدعية بواسطة الباعة المعتمدين لديها لا يعد خطأ يدخل ضمن العناصر التكوينية لفعل المنافسة الغير المشروعة عكس ما زعمته المدعية. وأنه لهذا الغرض يلتمس من المحكمة ادخال هاتين الشركتين في الدعوى من أجل الاستماع اليهما. ملتمسا في المذكرة الجوابية عدم قبول الدعوى شكلا ومن حيث الموضوع الحكم برفض الطلب، وفي مقال الادخال الحكم بإدخال كل من شركة (ج) وشركة (د) في الدعوى الحالية، وتبعا لذلك الحكم بإجراء بحث بين الأطراف والاستماع إلى المدخلين في الدعوى للوقوف على أن العارض يتزود منهما ويبيع المنتوجات الأصلية للعلامة التجارية (هـ)، مرفقا المذكرة بصورة فواتير صادرة عن شركة (ج) وصورة فواتير صادرة عن شركة (د) وأصل اشهاد صادر عن شركة (د) وصورة من بطاقة تعريف الوطنية للمدعى عليه. وبناء على مذكرة تعقيب المدعية بجلسة 31/10/2022 جاء فيها أن المدعى عليه استند على مقتضيات الفصل 440 من ق ل ع للدفع بعدم حجية الوثائق المستدل بها من طرف العارضة إلا أنه ورجوعا إلى مقتضيات الفصل المذكور فهو لم يمنع الحكمة من الأخذ بصور الوثائق ولم يجبرها على ابعادها من الملف فقط لأنها محدد صور بل فقط أشار إلى كون الصور المطابقة للأصل لها نفس حجية الوثائق الأصلية. وأن هذا الاتجاه هو ما سارت عليه محكمة النقض في جل قراراتها تعزز دفوعنا بالقرار عدد 3395 بتاريخ 13/12/11 في الملف عدد 4430/1/2/10 و التي جاء ضمن طياته: ان الفصل 440 من ق ل ع لم يرد به ما يمنع المحكمة من الأخذ بالصور الشمسية للوثائق. هذا، ناهيك على أن العارضة قد سبق لها وأن أدلت بأصل محضر الوصف المنجز مما تبين معه أن اثارة هذا الدفع غير مرتكز على أي أساس قانوني أو واقعي سليم ووجب رده. هذا من جهة، من جهة أخرى، فقد دفع المدعى عليه بكون المحضر المنجز من طرف المفوض القضائي باطل، لكون هذا الأخير حسب زعمه غير مؤهل لإنجاز المطلوب منه بشكل قانوني وتقني و أنه وجب عليه الاستعانة خبير، كما هو منصوص عليه في الفصل 222 من قانون 17.97 وأن هذا يبقى غير صحيح على اعتبار أن الفصل 222 لا يلزم المفوض القضائي بالاستعانة بخبير بل أعطاه الامكانية فقط، ذلك أن مقتضيات الفصل المذكور جاءت واضحة ولا يمكن تأويلها بغير ما جاءت به. ومن حيث الموضوع: فقد أدلى المدعى عليه بفواتير تربطه شركتي N.S. و (ج) ،إلا أنه لم يدل بأي دليل أو بداية دليل يثبت العلاقة الرابطة بين هاتين الأخيرتين والعارضة فكل الفواتير المستدل بها لا تحمل لا اسم العارضة ولا تأشيرتها ولا توقيعاتها مما يجعلها أجنبية عن العلاقة العقدية الرابطة بينهم بل وأكثر من ذلك فالعارضة تنفي أي صلة تربطها بالشركتين المدخلتين في الدعوى. وأنه وحتى بالرجوع الى الاشهاد المستدل به، فهو لا يثبت في أي حال من الأحوال العلاقة الرابطة بين العارضة و شركة (د) ذلك أن هذه الأخيرة تشهد من خلاله فقط أنها تبيع سلعا أصلية الى المدعى عليه، فهي لم تشر لا الى اسم العارضة ولا إلى كونها من تبيعها السلع بل اكتفت بالقول أنها تقتنيها من عند الشركة الأم. أن العارضة تنفي أي صلة ربط بينها وبين المدعى عليه أو بين الشركتين. ملتمسا من حيث الشكل رد جميع دفوع المدعى عليه والحكم وفق مقال المدعية وتحميل المدعى عليه الصائر. و بعد تبادل المذكرات و التعقيبات واستيفاء باقي الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفه الطاعن للأسباب الآتية: أسباب الأستئناف حيث تمسك الطاعن بأن الحكم المطعون فيه غير مرتكز على أي أساس قانوني سليم وهو منعدم التعليل أو في أحسن الأحوال فهو ناقص التعليل أو أنه فاسد التعليل وهذه الحالات كل واحدة على حدة تعرض الحكم للطعن ، وان المحكمة المصدرة للحكم المطعون فيه لم تؤسسه على قواعد قانونية وتعليلات يمكن الاطمئنان اليها كما يتجلى ذلك في حيثياته وتعليلاته. أولا : من حيث الشكل : انه من جهة أولى بالرجوع لمنطوق الحكم المطعون فيه ستعاين المحكمة بأنه دون فيه أنه صدر غيابيا بالنسبة للعارض والحال ان العارض طيلة مرحلة التقاضي امام المحكمة الابتدائية كان حاضرا بمذكراته الجوابية و التعقيبية ، و انه وإن كان قد ورد بمنطوق الحكم أنه صدر غيابيا فإن العبرة بالوصف القانوني للحكم وليس بما أعطي له في المنطوق، المطعون فيه غير مرتكز على أي أساس قانوني سليم وهو منعدم التعليل أو في أحسن الأحوال فهو ناقص التعليل أو أنه فاسد التعليل وهذه الحالات كل واحدة على حدة تعرض الحكم للطعن ، وان المحكمة المصدرة للحكم المطعون فيه لم تؤسسه على قواعد قانونية وتعليلات يمكن الاطمئنان اليها كما يتجلى ذلك في حيثياته وتعليلاته. أولا : من حيث الشكل : انه من جهة أولى بالرجوع لمنطوق الحكم المطعون فيه ستعاين المحكمة بأنه دون فيه أنه صدر غيابيا بالنسبة للعارض والحال ان العارض طيلة مرحلة التقاضي امام المحكمة الابتدائية كان حاضرا بمذكراته الجوابية و التعقيبية ، و انه وإن كان قد ورد بمنطوق الحكم أنه صدر غيابيا فإن العبرة بالوصف القانوني للحكم وليس بما أعطي له في المنطوق لشهادة الإيداع لعلامتها تحمل صورتها و هي وثيقة لا تحمل الصبغة الرسمية طبقا لمقتضيات الفصل 440 من ق ل ع بعدم ورود توقيع الجهة التي سلمتها لها وبالتالي فهي غير عاملة في اثبات تسجيل المدعية لعلامتها موضوع الدعوى، فضلا على أن المدعية لم تحترم مقتضيات المادة 222 من القانون 17.79 من أجل إنجاز الحجز الوصفي بمساعدة خبير مؤهل للقيام بمعاينة العلامة المزعوم تقليدها لان المفوض القضائي و إن كان بمقتضى محضره لم يشر صراحة الى وجود تقليد، الا أن هذا لا يحول دون التطبيق الصحيح للنصوص القانونية طالما أن العارض يؤكد للمحكمة أنه لم يقم إطلاقا بعر الموقرة أنه لم يقم إطلاقا بعرض أي منتوج مقلد لعلامة المدعية كما سيوضح ذلك أسفله ، كما أن العارض لم يتوصل من المفوض القضائي بنسخة من الأمر الذي عين بمقتضاه و بأن محضر الحجز الوصفي المعتمد عليه للقول بكون البضاعة مزيفة ليس فيه ما يثبت ذلك طالما ان المفوض اكتفى فقط بأخذ صورة من البضاعة و التي سيتضح للمحكمة بان هذه البضاعة هي اصلية و غير مقلدة ، و كما ان المستأنف عليها لم تدل بنماذج من المنتوجات التي تعتبرها مقلدة و كذا الأصلية المملوكة لها لتتأكد المحكمة من ادعاءها اذا كانت صادقة في كلامها أن هذه السلع مقلدة و هو المنتف في نازلة الحال، و أن عبء الإثبات يقع على المستأنف عليها، و أن المحكمة لا تحل محل الأطراف في الإثبات، فلا يكفي الإدلاء بمحضر المفوض القضائي لوصف المنتجات لحملها علامة مقلدة بل لا بد من إطلاع المحكمة عليها و كذا على المنتوجات الحاملة للعلامة الأصلية حتى تكون قناعتها من خلال ملاحظتها للفرق بين المنتوجين و هو ما تحاشت المدعية التطرق اليه بسبب أنها تعلم علم اليقين أن المنتوجات المحجوزة هي اصلية من صنعها نفسا ، و انه بالرجوع الى الحكم المطعون فيه سيتجلى للمحكمة بان المحكمة الابتدائية ردت هذه الدفوع من غير أن تعلل ذلك بمستساغ قانوني مما يعرض حكمها للإلغاء ، و ان العارض يؤكد عرضها مرة أخرى على المحكمة ويلتمس الغاء الحكم الابتدائي بخصوصها. ثانيا من حيث الموضوع : ذلك أن الحكم المستأنف أورد في تعليل الحيثية التالية: " ذلك أن فعل عرضه وبيعه لمنتجات حاملة لعلامة مزيفة لعلامة المدعية ثابت من خلال محضر الحجز الوصفي المنجز من قبل لمفوض القضائي، وان هذا التعليل في غير محله ومخالف للواقع وللقانون للأسباب التالية: أولا: إن العلة الوحيدة التي ارتكز عليها الحكم الابتدائي لاستخلاص واقعة التزييف، هو محضر الحجز الوصفي المنجز من طرف المفوض القضائي، و ان هذا الأخير صرح في محضره بأنه عاين منتجات تحمل علامة المستأنف عليها (هـ) وليس لمنتوج (هـ) كما جاء في الوقائع المدونة بالحكم المطعون فيه - معروضة بمحل العارض، ولم يشر لا من قريب أو بعيد لواقعة التزييف أو التقليد، بحيث أنه بالرجوع لهذا المحضر وكذا صور المنتوجات ستعاين المحكمة الموقرة بأن السلعة أصلية وتحمل العلامة التجارية الاصلية ل (هـ). ثانيا: ان مقتضيات المادة 222 من القانون ،17.79 ، وإن كانت لم تنص على إلزامية الاستعانة بخبير أثناء إنجاز الحجز الوصفي، إلا أن ذلك لا يلغي إمكانية انتداب خبير محلف للقيام بالمطلوب، وهو ما لم يتم احترامه من قبل المستأنف عليها، بحيث تم الاكتفاء بالمحضر المنجز من طرف المفوض القضائي الذي لم يشر كما سبقت الإشارة إلى وجود واقعة التزييف ، و فضلا عن أن المستأنف عليها لم تدل بنماذج من المنتوجات التي تعتبرها مقلدة وكذا الأصلية المملوكة لها، والمحكمة المطعون في حكمها لم تستأنس في إثبات واقعة التزييف لباقي إجراءات التحقيق المنصوص عليها قانونا كإجراء خبرة فنية أو إجراء بحث في الموضوع، وفي هذا الصدد ذهبت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء، إلى أنه حيث عابت الطاعنة على الحكم المستأنف اعتماده على مجرد المحضر الوصفي ومعاينة المحكمة للقول بوجود تشابه بين العلامتين كما تمسكت بعدم وجود أي تشابه بينهما في الاسم والشكل وأن الاختلاف يتعدى خمسة فوارق في الشكل، وحيث إن المحكمة لا تتوفر على العناصر اللازمة للبت في النازلة مما ترى معه ضرورة إجراء بحث بواسطة المستشار المقرر قصد معاينة النماذج موضوع النزاع يكلف بإحضارها الطرف المستأنف عليه". ثالثا ما يؤكد انتفاء واقعة التزييف هو كون المستأنف عليها في تصريحها خلال المرحلة الابتدائية أقرت بأن المنتوج غير مزيف لوجود تشابه كبير إلى حد التطابق، و من جهة أخرى، لما اعتبرت المحكمة المطعون في حكمها أن العارض أقدم على حيازة وعرض وبيع منتوجات حاملة لعلامة المستأنف عليها دون إذن مسبق من طرف هذه الأخيرة يشكل استعمالا لعلامة مستنسخة يبقى مردودا ، ذلك أن المستأنف عمل على شراء واقتناء منتوجات أصلية بطريقة قانونية بسند صحيح وبفواتير مؤشر عليها من شركتين معتمدتين لدى المستأنف عليها وهما شركتي (ج) و (د) كما هو مبين في الإشهاد المدلى به من العارض خلال المرحلة الابتدائية والذي لم يعره الحكم المطعون أي اهتمام، وكذا محضر المعاينة المنجزة في الملف ومتضمن تصريح العارض عن منشأ المنتوجات موضوع المعاينة وهو شركة (ج) أساسا ، والتي لا يمكن ان تنكر المستأنف عليها بأنها من الشركات المعتمدة لديها بدليل الوثائق والمستخرجات التي ادلى بها العارض خلال المرحلة الابتدائية، والتي لم تناقشها المحكمة في حكمها المطعون فيه لا سلبا ولا إيجابا ، و لما ثبت من مذكرة العارض أن الشركتين معتمدتين لدى المستأنف عليها وأكد على ادخالهما من خلال مقال الادخال في الدعوى، فإن المحكمة عندما لم تجب على ما تضمنته المذكرتين إيجابا أو سلبا وقضت برفض طلب الادخال يكون حكمها معللا تعليلا فاسدا يوازي انعدامه ، و فضلا عن أن العارض وخلال المرحلة الابتدائية ما فتئ أن أكد على أن المستأنف عليها تقاضي بسوء نية لان الثابت من خلال ما تم الادلاء به من طرف العارض أن المنتوجات المحجوزة هي منتوجات أصلية للشركة المستأنف عليها تم اقتنائها بصفة نظامية من شركتين معتمدتين لديها ولا يمكن لها انكار ذلك، وأن عملية الشراء بغرض البيع تمت بطريقة قانونية من شركتين معتمدتين لدى المدعية لبيع منتوجاتها والمعترف بها من طرف مالكة العلامة وبسند صحيح وبقواتير مؤشر عليها من طرف الشركة الأولى، فالصورة الحقيقية للنازلة تتلخص في أن العارض إبان تفشي وباء كورونا وما خلف ذلك من قرار السلطة بالإغلاق الشامل للمحلات التجارية بسبب الحجر الصحي قرر تحويل تجارته الى محله بالعنوان المبين في بطاقته الوطنية للقيام بالتجارة عن بعد عبر الوسائل الإلكترونية المعتمدة، أنه لهذا الغرض اقتنى من و شركة (ج) كمية من المنتوجات الأصلية عبارة عن صندال تحمل علامة اصلية (هـ) حسب الفاتورة المدلى بها وذلك نظرا للاحتمال تزايد على هذا النوع من المنتوجات خلال فصل الصيف، و أنه بعد رفع كافة القيود المفروضة بسبب الحجر الصحي و بداية استعادة الرواج الاقتصادي بسوق القريعة عافيته قرر تحويل جميع السلع الى محله الأصلي و هنا مربط الفرس في نازلة الحال حيث امتنعت شركة (ج) بتزويده مرة اخرى بهذا المنتوج مجاملة منها لبعض التجار الذين يجاورون العارض بسوق القريعة و هو خرق تام للأعراف و التقاليد التجارية المعمول بها في هذا المجال، و لأن منتوج (هـ) الذي هو عن صندال لقي اقبالا كبيرا لدى المستهلك و أن العارض معروف عليه في الوسط المهني أنه يقوم ببيع الوحدات الأصلية منه فقط و لم يسبق له طيلة حياته المهنية أن قام ببيع أي منتوج مقلد مما قرر أن يستغني عن هذه الشركة (ج) و ان يلتجئ الى معتمد اخر للشركة المدعية و هي (د) التي زودته بوحدات اصلية من منتوج (هـ) حسبما تؤكده الفواتير والاشهاد المدلى به،و هنا يضع العارض الحقيقة كاملة امام القضاء لتنوير المحكمة و لتقف بجلاء على ان العارض أمام مخطط مكتمل الأركان غايته هو ابتزازه ليس الا، و ان عرض العارض لهذه المنتوجات الأصلية للبيع و التي توزعها المستأنف بواسطة الباعة المعتمدين لديها لا يعد خطا يدخل ضمن العناصر التكوينية لفعل المنافسة الغير المشروعة أو التزييف و أن البيع ليس فيه أي ضرر مادام أن المنتوج المبيع هو أصلي و ليس بمزور و لا مقلد وبأن البضاعة التي اشتراها العارض و يعرضها للبيع و المبينة صورها بالمحضر الوصفي ليست مزيفة و لا مقلدة بل هي اصلية، وعليه فإن مقتضيات المادة 176 – 1 و المادة 176 من القانون رقم 97/17 المتعلق بحماية الملكية الصناعية كما تم تغییره و تتميمه بالقانون عدد 05/31 التي اعتمدتها المحكمة في حكمها المطعون فيه لا تنطبق على النازلة باعتبار أنه لا يوجد في القانون ما يمنع العارض من شراء المنتوجات الأصلية من الشركات المعتمدة من طرف المدعية بغرض عرضها للبيع و تأسيسا عليه فان عناصر التزييف منتفية في نازلة الحال و بناء على ذلك يكون الكلام عن التقليد محاولة يائسة من المستأنف عليها في التشويش على سمعته في السوق ، وهو ما سايرته المحكمة في حكمها المطعون فيه ، وان التضارب الحاصل بين موزعيها المعتمدين وتخلي العارض عن خدمات أحد منهما هو السبب الذي جعلها تقوم برفع الدعوى الحالية وبسوء نية هذا من جهة، ومن جهة اخرى فإن المستأنف عليها اقرت صراحة بان المنتوج غير مزيف لوجود تشابه كبير الى حد التطابق والتطابق التام بين العلامة التي تحملها المنتجات موضوع الدعوى وعلامتها الأمر الذي يؤكد حسب تصريحها بان بضاعتها هي المعروضة للبيع من طرف العارض وليس غيرها وان هذا الإقرار الصريح والواضح الصادر عنها كاف لوحده للحكم من برفض الطلب ، و لكن المحكمة الابتدائية في حكمها المطعون فيه تبنت مختلف مزاعم وما تمسكت به المستأنف عليها من ملتمسات في مواجهته والتي تبقى غير مؤسسة قانونا وواقعيا لعدم ثبوت فعل المنافسة غير المشروعة أو التزييف، وكذلك لعدم اثبات عناصر التعويض بعد ثبوت بان العارض يقوم ببيع منتوجات اصلية لعلامة المدعية ، و بناء على ذلك يكون تعليل المحكمة بأن الفعل الذي أقدم عليه العارض والمتمثل في حيازة وعرض وبيع منتجات حاملة لعلامة المدعية دون إذن مسبق من طرف هذه الأخيرة يشكل استعمالا لعلامة مستنسخة في غير محله وفيه تحريف للوقائع الثابتة مما يجعل الحكم غير مرتكز على أي أساس قانوني أو واقعي سليم ، فبإنعدام التقليد الذي يحتم تواجد بضاعتين الأولى أصلية والثانية مقلدة اللذان ينظر الى كل واحد منهما بمفرده - والمنتفي في النازلة على اعتبار ان العارض يقوم ببيع بضاعة أصلية من صنع المستأنف عليها نفسها - وبالتتابع ينعدم التزييف والتقليد ، و انه بالمقارنة البسيطة التي لا تحتاج الى خبرة بين منتوجات المدعية والمنتوجات التي يعرضها العارض للبيع سيتضح ان كليهما أصلية ومن نفس المصدر ، وان محكمة النقض ذهبت في قرار لها الى أنه لكن حيث أسست الطالبتان دعواهما على كونهما تحتكران تسويق منتوج بضاعة الصابون الحاملة لعلامة غير أن المطلوبة عمدت الى عرض منتوج مشابه لمنتوجهما وأقل جودة منه وبدون ترخيص منهما وهو ما شكل تزييفا ومنافسة غير مشروعة، فصدر الحكم الابتدائي برفض الطلب وأيده في هذا المنحى القرار المطعون فيه، الذي عتبر أن كل ما كل ما تضمنه محضر الحجز الو هو إقرار صاحب المحل الذي وقع به الحجز بكون مصدر المنتوج هو أنه مقتنى من اسبانيا وقام بتعشيره لدى مصالح الجمارك، وفي غياب ما يفيد كون البضاعة التي تعرضها المطلوبة للبيع مزيفة أو ذات جودة رديئة أو تخالف المنتوج الأصلي، تكون عناصر تزييف علامة وكذا المنافسة غير المشروعة لا أساس لها وهو تعليل مساير لواقع الملف علما أن استرداد بضاعة أصلية ولو بدون إذن مالك العلامة لا يعتبر تزييفا ما دامت هذه الحالة لا تصنف ضمن أعمال التزييف موضوع المادتين 154 و 155 . من القانون رقم 17-97 كما لا يشكل ذلك منافسة غير مشروعة نظرا لما سبق تفصيله ولعدم ثبوت مساس المطلوبة بحق الاحتكار المدعى به من الطالبتين بما يتوجب من علمها به وخرقها له، وبذلك لم يخرق القرار أي مقتضى وجاء معللا بما يكفي ومرتكزا على أساس والوسيلتان على غير أساس، وكما اعتبرت نفس المحكمة في قرار حديث لها بأن عرض منتج للبيع حامل لعلامة تجارية أصلية لا يشكل تزييفا أو منافسة غير مشروعة حتى ولو كان ذلك بغير موافقة صاحب العلامة، و وعلاوة على أنه من المعلوم أن دعوى المنافسة غير المشروعة هي من تشترط إلى جانب توافر الخطأ المتمثل في إحدى الحالات المشار اليها في المادة 184 إثبات تحقق الضرر للمطالبة بالتعويض وأنه لا يخفى أن موضوع الدعوى الحالية يدخل في نطاق دعاوى المنافسة غير المشروعة وليس في إطار دعوى التزييف وهو ما التبس في الحكم المطعون فيه، وبأن حالات الخطأ المشار اليها في المادة 184 ليست هي حالات الخطأ المتمثلة ف في المو 154 و 155 و 201 من قانون 97/17 وبذلك يبقى موضوع الضرر مستبعد كليا في النازلة الحالية طالما ان العارض يقوم ببيع منتوجات اصلية من صنع المستأنف عليها و على افتراض ان المطالبة بالتعويض يرتبط بموضوع الدعوى الحالية الذي يدخل في نطاق التزييف فان التعويض يتوقف على إثبات الضرر طبقا للفصل 89 من ق ل ع ،وانه بهذا يتعين إثبات الضرر كشرط للمطالبة بالتعويض وفي هذا الصدد ذهبت محكمة النقض ( المجلس الأعلى سابقا ) إلى انه وان ثبت للمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه قيام المطالبة بمنافسة غير مشروعة في حق المطلوبة فانه لم يثبت لها حصول ضرر من ذلك لهذه الأخيرة . في الطلب المتعلق بإدخال الغير في الدعوى: وانه لم تستجب المحكمة المطعون في حكمها لطلب إدخال الغير في الدعوى، على الرغم من أن العارض أوضح خلال المرحلة الابتدائية أنه اقتنى المنتوجات الأصلية بصفة نظامية وبطريقة قانونية من شركتين معتمدتين لدى المستأنف عليها وهما شركة (ج) وشركة (د) ، و ان الحكم المطعون فيه علل رفض الطلب بخصوص ادخال الشركتين بأن عبء اثبات شراء المنتوجات من عند المدعية أو أحد وكلائها المرخصين والمعتمدين يقع على عاتق المدعى عليها ولا يتم اثبات ذلك عن طريق ادخال الغير في الدعوى، ذلك وحيث ان المحكمة تبت في النزاعات ولا تصنع الحجج ولا تستدعي المدخلين للإدلاء بالوثائق أو لإجراء البحت ن وان ما قضى به القرار المطعون بهذا التعليل الغريب يهدر قواعد قانونية وفقهية ثابتة مما يشكل مساسا خطيرا بمقوم من مقومات العدالة ، وانه ما كان على المحكمة بتعليلها هذا أن تناقش عدم إدخال الغير في الدعوى بعدما تأكد لديها بمقتضى الثابت من الوثائق المدلى بها في مقال ادخال الغير وكذا خلال المداولة بكتابة ضبط المحكمة والتي بالمناسبة لم تشر اليها في حكمها المطعون فيه بأن الشركتين المطلوبتين في الادخال هما شركتين معتمدتين لدى المستأنف عليها ، و إن العارض عند ادلاءه بالفواتير فهو أثبت من خلالها مصدر المنتجات التي يبيعها، لينفي عن نفسه واقعة المنافسة غير المشروعة، ذلك أنه اشترى منتجا أصليا من الشركتين المدخلتين في الدعوى بمقتضى فواتير ممارسا بذلك حقه التجاري في الشراء واعادة البيع، فضلا على أنه غير ملزم بإثبات العلاقة التي تربط هاتين الشركتين بالشركة المستأنف عليها ، وان العلاقة بين الشركة المدعية وشركة (ج) ثابتة ولا يمكن إنكارها باعتبار ان الموقع الالكتروني ((هـ) فيه اشارة الى العلاقة الثابتة بينهما فضلا على ان شركة (ج) هي من تقوم بتوزيع منتوج (هـ)) على التجار بالجملة مما يجعل الشركة المستأنف عليها تتقاضى بسوء نية عندما صرحت في مذكرتها الجوابية انها لا تربطها اية علاقة (ج) ، و علاوة على انه ما فتئت الشركتين تصدران بيانات صحفية عن التزييف الذي لحق منتوج ((هـ)) كما هو مبين من خلال بعض المواقع الالكترونية والتي سبق للعارض ان ارفق صور من مستخرجاتها بمذكراته لكن المحكمة لم تعرها أي اهتمام يذكر، و إنه بالرجوع إلى الفاتورة التي سبق للعارض أن ادلى بها امام المحكمة الابتدائية ستعاين محكمتكم الموقرة أنه كانت تربطه علاقة تجارية مع هذه الشركة ((ج)) وبعد نشوب بعض الخلافات عمدت هذه الاخيرة إلى وضع حد لهذه العلاقة وابلاغ المدعية بذلك. وأمام هذا التعسف عمل العارض على البحث عن منافذ اخرى ليتزود منها بمنتجات اصلية فربط علاقة تجارية مع شركة (د) والتي بدورها تتزود من شركة (ج) باعتبارها تقوم بتوزيع منتوج (هـ) كما هو ثابت بمقتضى الفاتورة الصادرة عن هذه الاخيرة لصالح شركة (د) ، وأمام كل هذا وذاك وأمام الثابت من خلال الوثائق المدلى بها التي تنفي واقعة المنافسة غير المشروعة والتزييف، ستعاين المحكمة الموقرة سوء نية المستأنف عليها وبأنها دلست على المحكمة الابتدائية بالإدلاء بوقائع كاذبة واخفاءها العلاقة التي تربطها بشركة (ج)، وهو ما سايرته المحكمة في حكمها المطعون فيه ، وانه من المعلوم أن قانون الالتزامات والعقود ينص في الفصل 537 على ضرورة إدخال البائع في الدعوى كضامن وهو ما أقره المجلس الأعلى محكمة النقض حاليا في أحد قراراته حيث جاء في إحدى حيثياته ما يلي: لكن حيث إنه لئن كانت الفصول المحتج بها في الوسيلة تقضي بأن البائع يضمن للمشتري الاستحقاق الذي يقع ضده في شأن المبيع وبأن يرد له الثمن الذي دفعه له والمصروفات التي أنفقها بسبب الشيء المبيع، فإن الفصل 537 من نفس قانون الالتزامات والعقود يوجب على المشتري لكي يضمن حقه في الرجوع بالضمان على البائع، أن يقوم بإعلام هذا الأخير بدعوى الاستحقاق التي أقيمت عليه في شأن الشيء المبيع ، و فضلا على ذلك فقد ذهبت محكمة النقض في نزاع معروض عليها بخصوص طلبات الإدخال ولزومية استدعاء المدخل في الدعوى ما دام سيواجه بالحكم الصادر في الدعوى، معتبرة أن " المشرع عندما رخص لكل من طرفي النزاع أن يدخل في الدعوى من يرى في إدخاله مصلحة وذلك للحكم عليه بكل أو ببعض المطلوب فإنه كان لزاما على المحكمة أن تقوم باستدعاء المدخل في الدعوى على اعتبار أنه أصبح طرفا فيها. وذلك تلافيا لحرمانه من مرحلة من مراحل التقاضي مما يكون معه الحكم الذي لم يحترم هذه القاعدة المسطرية الجوهرية باطلا ، وان الحكم المطعون فيه لما استبعد حجة العارض الثابتة والمطلوب عرضها ومناقشتها على الطرفين بالعلل المبينة فيه تكون قد بنت حكمها على غير أساس ، وان المحكمة عند عدم استجابتها لطلب إدخال الشركتين المعتمدتين من قبل المستأنف عليه، تكون قد حرمت العارض من مقتضيات ضمان الاستحقاق كما هو منصوص عليه في قانون الالتزامات والعقود، وبالتالي حين اعتبارها القضية جاهزة للحكم من دون الاستجابة لملتمس العارض بالتعقيب على آخر مذكرة للمستأنف عليها يعد إخلالا بأهم حقوق الدفاع العارض المبنية على مبدأ المواجهة بصفته مدعى عليه، وما يكفله له القانون من حق الرد. هذا الرد ضمنه العارض في مذكرته التعقيبية خلال المداولة التي ضمها إلى ملف الدعوى يوم 04/11/2022 ، ولم تعرها المحكمة اعتبارا في حكمها المطعون فيه من جانب العارض، خصوصا وأن هذه المذكرة التعقيبية تثبت بما لا يدع مجالا للشك بأن شركة (ج) التي اقتنى منها العارض منتوجاته هي موزع معتمد من قبل المستأنف عليها، وبالتالي لا مجال لدعوى المنافسة غير المشروعة ولا مجال أصلا للقول بوجود تقليد وتزييف للمنتوج كما ادعت المستأنف عليها، ملتمسا شكلا قبول الإستئناف وموضوعا اساسا الحكم بالغاء الحكم الإبتدائي فيما قضى به وبعد التصدي الحكم برفض الدعوى وتحميل المستأنف عليها الصائر واحتياطيا باجراء بحث وتحميل المستأنف عليها الصائر. وارفق المقال بنسخة من الحكم وطي التبليغ ومذكرة ملفي خلال المداولة في المرحلة الإبتدائية وصورة من قرارين لمحكمة النقض. وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 05/04/2023 جاء فيها من حيث الدفوع الشكلية للمستأنف : دفع المستأنف بكون ان الحكم صدر غيابيا في مواجهته مما يجعله باطلا ، و ان هذا الخطأ المادي لا يعد جوهريا لبطلان الحكم و لا يؤثر عليه، ذلك ان البطلان يمكن ان يطال الحكم إذا كان قد بني على واقعة لا سند لها من أوراق الدعوى أو مستندة إلى مصدر موجود ولكنه مناقض لها وأن أسباب الحكم تعتبر مشوبة بالفساد في الاستدلال إذا انطوت على عيب يمس سلامة الاستنباط أو ابتناء الحكم على فهم حصلته أوراق الدعوى كما جاء في الاجتهاد القضائي المصري مما يجعل دفعه غير مرتكز على اساس ووجب رده، و دفع المستأنف بكون ان المحكمة لم يسبق لها وان استدعت الشركتين المدخلتين في الدعوى رغم الإشارة اليهما في ديباجة الحكم ، و غير ان هدف المدعي من ادخال الشركتين (ج) و (د) هو اجراء بحث و الاستماع الى الاطراف و الحال انه وكما جاء في الحك الابتدائي ان عبء اثبات شراء المنتجات من عند المدعية او احد وكلائها المرخصين و المعتمدين يقع على عاتق المستأنف و لا يتم الاثبات عن طريق الادخال في الدعوى، ذلك و حيث ان المحكمة تبت في النزاعات ولا تصنع الحجج ولا تستدعي المدخلين للإدلاء بالوثائق واجراء بحث وعليه فان دفعها هذا لا يمكن اعتباره ووجب معه رده، وكما ان المستأنف دفع بكون ان المذكرة التي ادلى بها خلال المداولة لم يتطرق اليها الحكم المطعون فيه مما يجعله باطلا، ذلك انه بالرجوع للمذكرة المدلى بها نجد انها اعادت مجموع الدفوع التي اثارتها في مذكراتها السابقة و التي لا تأثير لها على تكوين القناعة القانونية للمحكمة مما يجعل دفعها هذا غير جدير بالإعتبار ووجب رده، و دفع المستأنف بكون ان العارضة لم تدل بالنظام الاساسي لشركتها، غير انه اغفل تماما ان النظام الاساسي ليس شرطا لإقامة الدعوى و انها اثبتت صفتها من خلال شواهد التسجيل الصادرة عن المكتب المغربي للملكية الصناعية و التجارية، مما يجعل دفعها بانعدام الصفة غير جدي و وجب رده. من حيث الموضوع : و دفع المستأنف بان الحكم الابتدائي ركز على محضر الحجز الوصفي للقول بفعل التزييف و انه كان على العارضة الادلاء بنماذج من البضاعة المستنسخة ، كما انها ركزت على كون البضاعة اصلية و انها اقتنتها من عنديه شركتين معتمدتين لدى العارضة و انه عندما قررت شركة (ج) عدم تزويده بالبضاعة قرر الالتجاء الى موزع معتمد اخر للعارضة ، وان المستأنف اقر صراحة بكونه التجأ الى موزع الآخر و الحال ان العارضة من خلال الصحافة اكدت بان موزعها الوحيد هو شركة (ج) الظاهر من خلال البيان الصحفي المدلى به من طرف المستأنف نفسه في المذكرة خلال المداولة ، و انه دفع ايضا بادخال شركة (ج) في الدعوى سعيا منها الى التشويش على قناعة المحكمة ، و ان مزاعم المستأنف غير جدية ومجانبة للصواب، إذ أنه يرمي من ورائها إلى التملص المسؤولية الثابتة في حقه بقيامها ببيع منتجات تحمل علامة مزيفة لعلامة العارضة المحمية قانونا باسمها ، و ان العارضة تضررت جراء افعال المستأنف إن الضرر في أفعال التزييف يتحقق بمجرد الاعتداء على العلامة التي تعتبر ملكا خاصا بصاحبها، وهو ما كرسه المشرع في المادة 224 من القانون 97-17 وهو ما يستخلص منه ان مجرد الإعتداء على العلامة يعطي الحق في التعويض، بناءا على كل ما سبق تكون الدفوع المثارة غير ذي موضوع وينبغي ردها ، وانه لا يجدي نفعا قول المستأنف بإدخال شركة أجنبية عن النزاع وقول أنه مجرد مقتني عادي عبر الوسطاء التجاريين لا يعفيها من كونه تاجرا محترفا ولا يمكن له أن يبرر تجارتها في المواد المزيفة بكونه تعرض للغش كأي مستهلك عادي غير معتاد على هكذا تجارة، بل ان اعتياد المستأنف على استيراد وشراء البضاعة الحاملة لعلامة (هـ)تجعل منه تاجر محترفا، ولا يمكنه الاحتجاج بعدم العلم ، و أن المستانف بصفته تاجر يفترض فيها أنه على علم بالعلامة التي تحملها البضاعة التي يقتنيها ، وكما أن المستانف وبحكم أنه يقتني منتجات من نفس العينات بكمية كبيرة لا يدخل في حكم المستهلك البسيط ، إذ أنه تاجر محترف ووجب عليه أن تتحرى حول المنتجات التي ينوي الاتجار فيها وما إذا كانت هذه المنتجات مرتبطة بحقوق الغير، بل انه اكد انه يقتنيها من عنديه شركة (ج) التي ليست الموزع الحصري للعارضة، مما يجعل عنصر العلم قائما في حقه ولا يمكن التحلل من المسؤولية الثابتة في حقها ، العارضة تعتبر المالكة الشرعية لعلاماتها المحمية بالمغرب بموجب الإيداعات التي سبق لها و ادلت تها في المرحلة الابتدائية وأنها تتمتع تبعا لذلك بحق استئثاري لاستغلال علاماتها بالنسبة للمنتجات والخدمات المشمولة بالتسجيل طبقا لأحكام المادة 153-154-155-201 و 244 من القانون رقم: 97/17 المتعلق بحماية الملكية الصناعية كما تم تغييره وتتميمه بالقانون عدد 31-05، ملتمسة تأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنف مجموع الصائر. وبناء مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 26/4/2023 جاء فيها من جهة أولى إن المستأنف عليها تفادت الرد على مجموعة من النقاط المثارة من قبل العارض في المقال الاستئنافي، واستمرت في نفس أسلوبها بعرض لادعاءات بشكل فضفاض وغير واضح، سعيا دائما من جانبها إلى تغليط المحكمة في كون موضوع النزاع هو يتعلق بتزييف وتقليد لعلامة تجارية عائدة لها عوض الدفع بدعوى المنافسة غير المشروعة التي لم تجد سبيلا لإثباتها ، ما دام أن العارض كما صرح دائما خلال جميع مراحل الدعوى وتم تكراره وتأكيده في المقال الاستئنافي أنه يقتني المنتوج موضوع النزاع - المدعى كونه مزيف من قبل المستأنف عليها - هو حامل للعلامة الأصلية العائدة لها " (هـ)" ، وأنهتم اقتناؤه من موزعين معتمدين لديها وهما شركتي (ج) و (د) أو على الأقل أنها لم تنف علاقتها بهما، سواء كانت بشكل مباشر أو غير مباشر، كما سوف يتم توضيحه مرة أخرى فيما بعد من قبل العارض في جوانب عدة من توضيحاته الموالية ، و من جهة ثانية، لقد صرحت المستأنف عليها بأن هدف العارض من خلال طلبه الرامي إلى إدخال الشركتين (ج) و (د) ، هو إجراء بحث والاستماع إلى الاطراف وزعمت أن المحكمة لا تستدعي المدخلين للإدلاء بالوثائق وإجراء بحث والحال أنه من حق هذه الأخيرة الاستماع للأطراف وكذا لشهودهم عند الاقتضاء، وذلك بهدف إثبات واقعة مادية أو قانونية يمكن معاينتها من طرف الشهود والتي يبدو التثبت منها مقبولا ومفيدا للدعوى، تطبيقا لنص الفصل 71 من قانون المسطرة المدنية، وبالتالي فالمحكمة المطعون في حكمها، حينما لم تستجب لطلب العارض باستدعاء الشركتين المعتمدتين من قبل المستأنف عليها واللتان تظلان في كافة الأحوال ضامنتين لأي استحقاق في مواجهة العارض وفقا للقواعد العامة فيما يخص التزامات البائع تجاه المشتري كما تم توضيحه بإسهاب في المقال الاستئنافي من قبل العارض الأمر الذي تفادت المستأنف عليها التعقيب عليه للحرج والمأزق التي تقع فيه بخصوص هذه النقطة في علاقتها وموزعيها المعتمدين السالفي الذكر، وبالتالي وكيفما كانت علاقتهما بالمستأنف عليها، علما أنها ما فتئت طيلة الدعوى تتستر على طبيعة تلك العلاقة، فإن عدم إدخالهما في هذه الدعوى ابتدائيا من قبل لمحكمة المطعون في حكمها ، يشكل من حيث المبدأ حرمانا لحقهما في التقاضي على درجتين، وفي نفس الوقت وبالتبعية يشكل خرقا لحق قا لحق من حقوق الدفاع بالنسبة للعارض الذي له الحق في إثارة بنود عقد البيع الرابط بينه وبين ، (ج) و (د) المطلوب إدخالهما في الدعوى، وذلك في حالة ثبوت كونهما غير موزعين معتمدين قبل المستأنف عليها، المادة 103 من ق.م.م قد أجازت إدخال شخص في الدعوى بصفته إما ضامنا أو لأي سبب اخر دون أن تحصر الاسباب الموجبة للإدخال. وأن محكمة البداية بعدم قبولها طلب الإدخال بعلة أن الطاعن لم يتقدم في مواجهة المدخلة بأي طلب يكون قد خرق المادة 103 من ق.م.م المشار اليها أعلاه، والتي أجازت إدخال الشخص لأي سبب الى حين وضع القضية في المداولة، وأنه وقت تقديم الطلب لم تكن القضية جاهزة بعد للبث فيها وأن المدخلة لها ارتباط بالطلبين الأصلي والمضاد مما يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به بخصوص عدم قبول مقال الإدخال والحكم من جديد بقبوله" من جهة ثالثة، لقد صرحت المستأنف عليها في المستأنف عليها في معرض ادعاءاتها " حيث إن ستأنف أقر صراحة بكونه التجأ إلى موزع آخر والحال أن العارضة من خلال أكدت أن موزعها الوحيد هو شركة (ج)"، وفعلا فالعارض يؤكد اقتناءه للمنتوج الأصلي الحامل لعلامة المستأنف عليها من شركة (ج)، أما لجوؤه للموزع الآخر ، فهذا الأخير يبيع نفس المنتوج الذي يقتنيه بدوره من شركة (ج) لأجل بيعه للبائعين بالتقسيط ومن بينهم العارض من دون شرط من شروط البيع، وذلك واضح من تصريح الممثل القانوني لشركة (د) كونه يقتني سلعه الحاملة لعلامة (هـ) باعتباره بائع بالجملة من المستأنف عليها، ويشهد من خلال نفس التصريح انه يعيد بيع نفس السلع للعارض، وذات التصريح وما يتضمنه من اشهاد تم الإداء به من قبل العارض خلال المرحلة الابتدائية فضلا عن إلى فواتير صادرة عن شركة (ج) في اسم صاحب التصريح (د) - والتي تبين بجلاء ان شركة (د) تقتني (هـ) المنتوج الاصلي المدعى فيه نفسه ، ولكن دون أن توليه المحكمة المطعون في حكمها أي اعتبار سواء على کونه موزعا للمنتوجات الحاملة للعلامة الأصلية للمستأنف "(هـ)" وبالتالي انتفاء أي منافسة غير مشروعة، أو لكونه بائعا يبقى ضامنا قانونا لأي استحقاق في مواجهة العارض، وهو ما ينطبق أيضا على شركة (ج) التي تتحمل بدورها بالتزام ضمان الاستحقاق تجاه العارض وهو ما يجعل سواء باعتبارهما موزعين معتمدين، أو باعتبارهما بائعين ملزمين بالضمان بإدخالهما في الدعوى مبني على أساس قانوني سليم ، و هكذا يظهر جليا من تتبع مزاعم المستأنف عليها طيلة مذكرتها الجوابية أنها تحاول دائما تغليط المحكمة ، بالقول أن العارض يسعى من وراء إدخال شركة (د) إلى التشويش على قناعة المحكمة الموقرة، والتملص من المسؤولية الثابتة في حقه ببيع منتوجات تحمل علامة مزيفة لعلامة العارضة المحمية قانونا باسمها ، وهذا القول الذي لا يستقيم قانونا وواقعا. و أخيرا، فقد أدلت المستأنف عليها بقرارات وأحكام لا تفيد ادعاءاتها المغلوطة في شيء، سواء فيما يخص ما أدلت به علی کونه صادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 6359 بتاريخ 25/5/2009 وهو حكم يشير إلى نزاع عند الاستيراد أو بالحرى بين مصدر أجنبي ومستورد من داخل المغرب، والحال أن موضوع النزاع في جوهر ناتج عن شراء دخل أرض الوطن لسلع غير مزيفة من بائعين لهم علاقة بالمستأنف عليها باعتبارهم موزعين لسلعها وضامنين لأي استحقاق تجاه العارض كالتزام من الالتزامات التي يتحلون بها في علاقتهم به ، علما أن هذا الحكم ومن حيث المبدأ لم تشر المستأنف لما يثبت كونه باتا وحاسما لموضوع الدعوى ذات الصلة به. أما بخصوص ما أوردته من قرار صادر عن محكمة النقض بحسب قولها تحت عدد 3/491 وبغض النظر عما جاء في منطوقه، فبالنظر لتاريخ صدوره حسب زعم المستأنف عليها وهو 2015/06/21 والذي يصادف يوم من أيام الأحاد، مما يزكي التقاضي من المستأنف عليها بسوء والمعطيات وتغليط المحكمة مما يستبعد افتراض حسن النية في دعواها، ومنه يصوغ القول من ناحية أن فعل التشويش على قناعة المحكمة و محاولة تغليطها، يتجسد فيما أقرت به المستأنف عليها في مذكرتها ، أن شركة أخرى غايتها هو الضغط على العارض وابتزازه ليس إلا عند اللجوء إلى لها حق توزيع المنتوجات المدعى فيها، كما سبق تفصيله، وبالتبعية لأي استحقاق أو تعرض في مواجهة العارض كطرف مشتري، ومن ناحية أخرى، ولما ذكر ، ومادامت المستأنف عليها عجزت عن إثبات أعمال المنافسة غير المشروعة في حق الطاعنة، وذلك لكونها لم تدل بما يثبت عكس ما جاء بوثائق الطاعنة المحتج بها من قبل هذه الأخيرة، فإن دعواها تبقى غير قائمة على اساس ، ملتمسا الحكم وفق ما تم التماسه بمقتضى المقال الإستئنافي . وبناء على مذكرة تعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 10/05/2023 يؤكد فيها ما جاء في مذكرته السابقة. و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة10/05/2023 فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 24/05/2023. محكمة الاستئناف حيث أسس الطاعن استئنافه على الأسباب المبسوطة أعلاه. و حيث انه بخصوص تمسك الطاعن بكون المحكمة المطعون في حكمها وصفت الحكم بكونه غيابيا, رغم انه كان حاضرا بمذكراته الجوابية و التعقيبية طيلة مرحلة التقاضي مما يجعل الحكم باطلا لهذه العلة. فانه بالاطلاع على محضر الجلسات يتضح ان المستأنف قد كان حاضرا بمذكراته و بذلك فالحكم حضوري في حقه مادام ان العبرة في وصف الحكم بكونه حضوري هو الادلاء بجوابه, فضلا عن ذلك فإن العبرة في وصف الاحكام تكون بما ينص عليه القانون, لا بما ينص عليه في الحكم و هو ما أكدته محكمة النقض في قرارها عدد 1058الصادر بتاريخ 29 أبريل 2015 في الملف الاجتماعي عدد 1628/5/1/2014 و الذي جاء فيه ما يلي:( إن العبرة في وصف الأحكام و القرارات بالحضورية و الغيابية إنما تكون بالوصف الذي يحدده القانون لا بما تصفها به المحاكم خطأ) و بالتالي فان الطبيعة الغيابية و الحضورية للحكم لا تتوقف على وصف المحكمة له، و لكن على طبيعة الحكم بنفسه فان اخطأت المحكمة في وصف الحكم فان ذلك لا يترتب عنه بطلان الحكم و لكن يفتح المجال للمعني بالأمر للطعن فيه حسب وصفه الحقيقي الامر الذي يكون معه السبب المثار غير مؤسس ويتعين رده. وحيث إنه بخصوص ما تمسكت به الطاعن من عدم إدخال الشركتين( شركة (ج) و شركة (د)) المدخلتين في الدعوى باعتبارهما هما المزودتان بالمنتج موضوع الدعوى يبقى بدوره غير جدير بالاعتبار، لأنه من جهة، فإن التزييف لا يطال الصانع وحده، بل يشمل كذلك البائع الذي ثبت من خلال النازلة الماثلة، أنه يبيع منتجات مزيفة، و من جهة أخرى، فإن المحكمة تبقي ملزمة بالتقيد بسبب الدعوي الذي استندت إليه المدعية في مواجهة المدعى عليه، وهو فعل التزييف عن طريق استعمال علامة مستنسخة فيما يخص منتجات مماثلة لما يشمله التسجيل، و المحكمة لم تكن ملزمة بالاستجابة لطلب إدخال المزود أو البائع الأصلي أو الصانع الذي لم ترفع عليه أي دعوى من طرف مالك العلامة الأصلية، والذي له وحده الصفة للمطالبة بإدخاله و الحكم عليه من اجل التزييف كما ان الإشارة للمدخلتين في ديباجة الحكم و عدم استدعائها لا يشكل خرقا مسطريا او لحقوق للدفاع مادام ان المحكمة قد قررت عدم قبول طلب الادخال للعلل المسطرة اعلاه، مما يبقى معه الدفع المذكور في غير محله، و يتعين رده. و حيث انه بخصوص النعي المؤسس على خرق حقوق الدفاع مادام ان المحكمة لم تأخذ بعين الاعتبار ما ادلي به خلال المداولة و المتمثل في مذكر الجوابية المرفقة و المؤشر عليها بكتابة الضبط بتاريخ 04/11/2022 فانه متى اعتبرت المحكمة القضية جاهزة و حجزتها للمداولة فإنها غير مجبرة على إخراجها منها خاصة اذا ما كان السبب المعتمد في ملتمس الإخراج سبق ان اثير اثناء المناقشة و محكمة البداية مصدرة الحكم المطعون فيه حين لم تستجب لملتمس الإخراج من المداولة انما قدرت بما لها من سلطة المذكرة المدلى بها اثناء المداولة و لم تر فيها ما يوجب تبليغها للخصم و هو التوجه الذي كرسته محكمة النقض في قرارها رقم /19 الصادر بتاريخ 18/01/2022 ملف رقم 2021/ 7/1/4538 و الذي جاء فيه "ان الاستجابة لطلب اخراج الملف من المداولة من عدمه موكول لسلطة المحكمة التقديرية التي لا رقابة عليها في ذلك من محكمة النقض فضلا عن انها غير ملزمة بتبرير رفضها او الإشارة له في قرارها"سيما و ان ما جاء فيها من تعقيب سبق للطاعنة التمسك به و لم تأت بأي شيء جديد و ان ما ضمن بها سبق مناقشته كما ان الوثائق المرفقة لا تعدو ان تكون مجرد مقالات صحفية و فواتير سبق الادلاء بها فضلا على انه نظرا للأثر الناشر للاستئناف فيمكن للأطراف ابداء دفوعاتهم و ملاحظاتهم امام المحكمة التي لم يتمكنوا من الادلاء بها امام محكمة البداية و هو ما تم بالفعل بمقتضى المقال الاستئنافي و بالتالي فان محكمة البداية لم تخرق حق الدفاع و لا أي من الفصول المحتج بها و ركزت حكمها و عللته بما يكفي لتبريره و ما بالوسيلة مردود. و حيث انه بخصوص النعي المتعلق بعدم جواب محكمة البداية على الدفوع المتمسك بها من طرف الطاعنة فانه تجدر الإشارة ان المحكمة تبقى غير ملزمة بتتبع الاطراف في كل مناحي اقوالهم إلا ما كان منها منتجا في النزاع ( قرار محكمة النقض عدد 3 الصادر بتاريخ 07 يناير 2016 ملف تجاري عدد 1723/3/1/2013 منشور بنشرة قرارات محكمة النقض –الغرفة التجارية عدد 29 الصفحة 11) و ان ما تمسكت به الطاعنة بخصوص انعدام صفة المستأنف عليها في التقاضي مادام انها لم تدلي بنظامها الأساسي من قبيل الدفوع الغير المجدية مادام ان الشركة تتقاضى في شخص ممثلها القانوني حسب ما جاء في ديباجة مقالها الافتتاحي و معلوم أنه إذا كان الفصل 32 من ق م م و الذي يقابله الفصل 142 قد نص صراحة على أنه يجب أن يتضمن المقال الاسماء الشخصية و العائلية و صفة أو مهنة أو محل إقامة كل من المدعي و المدعى عليه فإنه إذا تعلق الأمر بشركة فإنه يكتفي بتبيان اسمها الكامل و نوعها و مركزها كما هو مبين بالمقال، و ان الطاعنة هي من يقع عليها عبئ اثبات انها ليست لها الصفة في التقاضي مادام انها تستمد صفتها استنادا الى شواهد تسجيل العلامة المدلى بها بالملف كما أن قرينة ملكية العلامة تعود لمن ابتكرها ، ويفترض أن المستأنف عليها باعتبارها أول مودع هي المبتكرة للعلامة كما ان باقي الدفوع المتعلق بكون الوثائق المدلى بها مجرد صور شمسية و بعدم تسليم المفوض القضائي له بنسخة من الامر الذي عين بمقتضاه من قبيل الدفوع الغير المنتجة مادام ان المستقر عليه قضاء ان منازعة في مضمون الوثيقة المدلى بنسختها يعتبر شرطا للاحتجاج بالفصل المذكور( 440 ق ل ع ) و هو الشيء الذي لم يقم به المدعى عليه في دفعه المثار و ان نسخة الامر موضوع محضر الحجز الوصفي تبقى رهن اشارته بكتابة ضبط المحكمة مصدرته مما يتعين رد ما تمسك به الطاعن بهذا الخصوص و حيث ان مستند الطعن المتعلق بكون المنتجات غير مزيفة و بعدم استعانة المفوض القضائي بخبير مؤهل للوقوف على واقعة التزييف و كون المستأنف عليها لم تدلي بنمادج من المنتوجات التي تعتبرها مقلدة و انه لا يكفي الادلاء بمحضر المفوض القضائي لوصف المنتجات و الادعاء بانها مقلدة. فأنه لم يثبت كون تلك المنتجات هي منتجات أصلية اقتنتها من لدن المستأنف عليها أو من عند أحد الباعة المعتمدين من طرفها كما ان الفقه و القضاء المغربي ميز بهذا الخصوص بين التاجر البسيط الذي يتاجر في مجموعة من المنتجات و الذي يصعب عليه التأكد من مصدر هذه المنتجات و الذي تقوم بخصوصه قرينة عدم العلم بالتزييف و التاجر المحترف و الذي تقوم في حقه قرينة العلم و يصبح ملزما بإثبات العكس على اعتبار أن العبرة من التسجيل و مسك سجل خاص لذلك من طرف الهيئة المكلفة بهذا الإجراء ليس للحماية فقط و إنما كذلك للتعريف بالعلامات المحمية فوق التراب الوطني و أصحاب هذه العلامة و ان الطاعن بحكم أنه تاجر كان عليها أن تتحرى حول المنتجات التي ينوي الاتجار فيها خصوصا إذا كانت هذه المنتجات مرتبطة بحقوق الغير مما يجعل مما يجعل العلم بالتزييف قائما في حقها ويتمثل أساسا في استعمال علامة مستنسخة على منتجات مماثلة ، وهو الفعل المنصوص عليه في المادة 154 من قانون حماية الملكية الصناعية و لا يمكنه التحلل من المسؤولية بهذا الخصوص كما أن محضر الحجز الوصفي ليس دليلا في حد ذاته على وجود التزييف ، وللمحكمة أن تستأنس به و باقي الوثائق الأخرى لاستخلاص وجود التقليد و المنافسة غير المشروعة من عدمها، و ان للمحكمة أن تعتد به إذا اقتنعت بمضمونه و بقيامه كحجة على قيام التزييف أو أن تتجاهله إذا لم يتضمن ما يقنعها بذلك. كما إن التزييف موضوع النازلة هو تزييف عن طريق استعمال علامة مملوكة للغير ومحمية داخل المغرب بموجب التسجيل الدولي وذلك على سلعة مماثلة للسلع المعينة عند التسجيل طبقا للمادة 154 من قانون 97/17 ويقوم التزييف في هذه الحالة دون حاجة إلى التأكد من كون هذا التزييف قد يحدث خلط في ذهن المستهلك، وأن الحالة التي تحتاج فيها المحكمة إلى إجراء مقارنة بين العينة المستعملة من طرف مالك العلامة والعينة المحجوزة هو حالة التزييف عن طريق التقليد المنصوص عليها بالفقرة الأخيرة من المادة 155 من قانون 97–17 و هي حالة بعيدة عن وقائع النزاع المعروض على المحكمة لذلك لم تكن محكمة في حاجة إلى إجراء أي مقارنة أو المطالبة بالعينات مما تبقى معه الوسيلة على غير أساس. و حيث إنه تبعا لذلك يبقى مستند طعن المستأنف على غير أساس، و الحكم المطعون فيه مبرر بما يكفي لما انتهى إليه بخصوص ثبوت التزييف في حقه و إعمال الآثار القانونية المترتبة على ذلك مما يستوجب رد الاستئناف و تأييد الحكم المستأنف ، مع تحميل الطاعن الصائر نتيجة لما آل إليه طعنه . لهذه الأسباب تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا : في الشكل: بقبول الاستئناف . في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنة الصائر .

Quelques décisions du même thème : Propriété intellectuelle et industrielle