Contrefaçon de marque : La responsabilité du vendeur est engagée dès lors que sa qualité de commerçant et l’absence de facture d’achat permettent d’établir sa connaissance du caractère contrefaisant des produits (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 73944

Identification

Réf

73944

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2884

Date de décision

18/06/2019

N° de dossier

2019/8211/1488

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 154 - 201 - Dahir n° 1-00-19 du 9 kaada 1420 (15 février 2000) portant promulgation de la loi n° 17-97 relative à la protection de la propriété industrielle

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant retenu un acte de contrefaçon de marque, la cour d'appel de commerce examine les conditions de la responsabilité du vendeur non-fabricant. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande du titulaire de la marque, ordonnant la cessation des actes de contrefaçon et l'indemnisation du préjudice. L'appelant, simple revendeur, contestait sa responsabilité en invoquant sa bonne foi au sens de l'article 201 de la loi 17-97 et l'absence de risque de confusion entre les signes en cause. La cour écarte ce moyen en retenant que la responsabilité du vendeur est engagée dès lors qu'il commercialise un produit sous une forme qui imite la marque antérieure, peu important les différences existant entre les certificats d'enregistrement des deux marques. La cour retient que la qualité de commerçant impose au vendeur un devoir de diligence quant à l'origine des produits qu'il commercialise. Elle considère que l'élément intentionnel requis par l'article 201 précité peut être déduit des circonstances de fait, notamment de l'acquisition de la marchandise sans facture, laquelle suffit à établir la connaissance par le vendeur du caractère contrefaisant des produits. Le jugement est en conséquence confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدم السيد طرحات (ع.) بمقال بواسطة دفاعه مؤدى عنه بتاريخ 28/02/2019 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 212 بتاريخ 14/01/2019 في الملف عدد 9773/8211/2018 و القاضي في منطوقه :

في الطلب الاصلي :

في الشكل: بقبول الدعوى .

في الموضوع: بثبوت فعل التزييف في حق المدعى عليه.

- بتوقف المدعى عليه عن بيع وعرض للبيع المنتجات الحاملة لعلامة مزيفة لعلامة المدعية وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5000,00 درهم عن كل مخالفة وقعت معاينتها بعد تبليغ الحكم و صيرورته نهائيا .

- وبإتلاف المنتجات الحاملة لعلامة مزيفة لعلامة المدعية والتي تمت معاينتها بمقتضى محضر الوصف المفصل المنجز من طرف السيد المفوض القضائي المؤرخ في 14-9-2018 وعلى نفقة المدعى عليه.

- بأداء المدعى عليه لفائدة المدعية تعويضا قدره 50.000 درهم .

- بنشر الحكم بعد صيرورته نهائيا في جريدتين أحدها باللغة العربية والأخرى بالفرنسية وعلى نفقة المدعى عليه .

- وبتحميله الصائر .

في مقال الادخال:

بقبوله شكلا و برفضه موضوعا مع ابقاء صائره على عاتق رافعته .

وحيث قدم الاستئناف وفق صيغه القانونية صفة و أجلا و أداء فهو مقبول شكلا .

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المطعون فيه أن شركة (ا.) تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والمؤدى عنه بتاريخ 10/10/2018 تعرض فيه أنها شركة رائدة و مشهورة على الصعيد الوطني في انتاج و توزيع و تسويق المعدات الكهربائية بجميع اشكالها و انواعها تحت علامة INGELEC التي اودعتها لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية و التجارية منذ 19-01-1995 تحت عدد 55763 في الفئات 7 و 9 و 10 و 11 و 12 و 15 و 21 و 28 و 37 و 38 ، و انه بلغ الى علمها ان بعض المحلات بالدار البيضاء تقوم دون اذن صريح من العارضة ببيع و عرض للبيع لمنتجات تحمل علامة مماثلة لعلامتها و انها لاثبات ذلك انجزت بواسطة مفوض قضائي محضرا بذلك و هو ما يعد مساسا بحقوق العارضة . ملتمسة لأجله في الشكل قبول المقال و في الموضوع الحكم على المدعى عليهما بالتوقف فورا عن بيع و عرض للبيع لجميع المنتجات الحاملة لعلامة مزيفة لعلامة العارضة تحت غرامة تهديدية و بادائهما بالتضامن تعويضا مع الاتلاف و النشر و تحميل المدعى عليهما الصائر .

و عزز الطلب بالوثائق التالية : صورة من شهادة تسجيل و من مقال و من امر و محضر .

بناء على مذكرة جوابية للمدعى عليه مؤرخة بجلسة 03-12-2018 جاء فيها ان المدعية اسست دعواها على قواعد التزييف رغم الاختلاف بين كل من علامة العارضة و علامة المدعية نطقا و كتابة مما يجعل الخلط بين العلامتين منعدما و مستبعدا ، و ان الاصل هو حسن النية و هو ما اكدته المحكمة في نازلة مماثلة ملتمسا رفض الطلب و ارفقت المذكرة بصورة من حكم ابتدائي .

بناء على مذكرة اصلاحية للمدعى عليه مؤرخة بجلسة 17-12-2018 جاء فيها انه تسرب خطا مادي في المذكرة السابقة بخصوص العلامة موضوع النزاع و انه يؤكد عدم التشابه بين العلامتين , و مؤكدا ما سبق .

بناء على مذكرة تعقيب المدعية مؤرخة بجلسة 17-12-2018 جاء فيها ان حسن النية غير ثابت فالمدعى عليهما تاجران و هو ما استقر عليه القضاء و ان شركة (د.) سبق لها و ان وجهت انذارا للعارضة تقر فيه انها صاحبة علامة genelec و التي تشبه لعلامة العارضة و هو ما اقر الحكم الصادر عن هذه الهيئة مؤكدة ما سبق . و ارفقت المذكرة بنسخة من انذار ومن حكمين ابتدائيين .

بناء على مذكرة رد المدعى عليه مؤرخة بجلسة 07-01-2019 اضاف فيها ان الاحكام المستدل بها لا علاقة لها بوقائع نازلة الحال و انه تم الطعن بالاستيناف في الحكم الصادر غيابيا مؤكدة ما سبق .

بناء على مذكرة تعقيب المدعية مع مقال الادخال مؤدى عنه مؤرخة بجلسة 07-01-2019 جاء فيها انها تؤكد ما سبق و حول مقال الادخال فانه ثبت من خلال وثائق الملف خاصة الانذار المدلى به رفقة مذكرة العارضة التعقيبية المدلى بها خلال جلسة 17-12-2018 الذي ارسلته شركة (د.) لهذه الاخيرة بتاريخ 17-09-2018 و الذي تقر من خلاله انها هي صاحبة علامة genelec المزيفة و هي من تروجها لاصحاب المحلات التجارية ملتمسة قبول مقال الادخال القول بكون المدخلة في الدعوى مسؤولة عن فعل التزييف موضوع الدعوى الحالية الى جانب المدعى عليه بالتوقف فورا عن بيع و عرض للبيع لجميع المنتجات الحاملة لعلامة مزيفة لعلامة العارضة تحت غرامة تهديدية مع التضامن و تحميل المدخلة في الدعوى الصائر .

و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف .

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن الحكم المستأنف بخصوص مركز الطاعن حسن النية في الدعوى الحالية اطرت المستأنف عليها دعواها الحالية بقواعد التزييف المدني والمنافسة غير المشروعة والحال أن لكل واحد منهما نظامه الخاص وزعمت المستأنف عليها أن الطاعن يعرض للبيع وتاجر في منتجات تحمل علامة GENELEC معتبرة أن هذه الأخيرة تقليد لعلامة INGELEC وأن الثابت وفقا لقواعد التزييف المدني كما هي منظمة قانونا أن العبرة بالتقليد الذي من شانه أن يحدث لبسا في ذهن الجمهور حول طبيعة المنتوج ومصدره وفضلا عن الاختلاف بين كل من العلامتين موضوع الدعوى وهو الاختلاف الذي يجعل الخلط بين العلامتين من طرف الجمهور منعدما ومستبعدا فان ما تناسته المستأنف عليها انها لم تثبت ان العارض يعرض منتوجا يحمل علامة منازع فيها او مقلدة بحسب زعمها وأن وضعية الطاعن والحالة هذه تحكمها مقتضيات الفقرة الثانية من المادة 201 من القانون رقم 17/97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية والتي جاء فيها "ان اعمال عرض احد المنتجات المزيفة للتجارة او استنساخه او استعماله او حيازته قصد استعماله او عرضه للتجارة المرتكبة من شخص غير صانع المنتج المزيف لا يتحمل مرتكبها المسؤولية عنها الا اذا كان على علم بما أو لديه اسباب معقولة للعلم بأمرها ." وأن الأصل وفقا للفصل 467 من ق.ل. ع هو حسن النية إلى أن يثبت العكس وأن اثبات الواقعة التي تدعيها المستأنف عليها يقع على عاتقها وبالتالي هي المكلفة قانونا بإثبات أن الطاعن على علم بكون العلامة العائدة لها مقلدة أو لديهم اسباب معقولة تفيد تحقق هذا العلم وما دام الأصل هو حسن النية وحرية التجارة وما دام الملف خال مما يفيد تحقق العلم لديه بما تدعيه المستأنف عليها فان الطلب المقدم في مواجهته يكون والحالة هذه غير مبني على اساس ولذلك يكون الحكم والحالة هذه مجانب للصواب ويتعين الغاؤه ، و بخصوص سوء التعليل الموازي لانعدامه عملا بصراحة المادة 201 من القانون رقم 17/97 فان المشرع كان واضحا بكون المسؤولية ان اعمال العرض يتحملها من قام بها اذا كان على علم بها او لديه اسباب معقولة للعلم بأمرها وأن ثبوت العلم من عدمه او وجود اسباب معقولة لتحقق العلم تعد العنصر الرئيسي لقيام المسؤولية وهو عنصر لا يفترض بل يجب اثباته لأن المسؤولية لا يمكن أن تترتب الا عند ثبوت قيام العنصر الرئيسي المشار اليه الشيء الذي يجعله من صميم القانون وعلل الحكم المطعون فيه تحقق العلم لدى الطاعن بكونه صرح في محضر المعاينة وكذلك الفاتورة المرفقة به بكونه اقتنى المنتجات المعروضة من بائع متجول اي انه لم يقتن تلك المنتجات من مالكة علامة محمية اثباتا لحسن نية غير الصانع وأن تعليل المحكمة بهذا الخصوص مخالف لنص المادة 201 من القانون رقم 17/97 اذ أن شراء المنتوج من غير صاحبه لا يقوم معه العلم او السبب المعقول لتحقق العلم لان من حق من يتاجر في منتوج معين أن يقتنيه من غير مصنعه في اطار حرية وانفتاح السوق اذ ليس هناك أي التزام قانوني بذلك خصوصا وان العلامة موضوع النزاع ليست مستنسخة من علامة المستأنف عليها لا استنساخا كليا أو جزئيا بل ان العلامتين مختلفتين اختلافا كليا سواء من حيث النطق او التركيبة اللفظية وأن الحكم خال من اي وسيلة اثبات تفيد علم المستأنف بكون علامة GENELECمنازع فيها وأن ما يؤكد ايضا فساد تعليل الحكم المطعون فيه هو اعتباره أن مجرد اكتساب الطاعن صفة التاجر الا ويفترض فيه العلم التام بمصدر المنتجات التي اقتناها علما أن المادة 201 المشار اليها اعلاه لاتنص على اعتبار العلم مفترض، بل ان الشرط القانوني لقيام المسؤولية في هذه الحالة هو ثبوت العلم او الاسباب المعقولة للعلم ولا تعتبر صفة التاجر قرينة خاضعة على العلم او سببا معقولا للعلم لتحقق العلم المرتب للمسؤولية وأن السلطة التقديرية للمحكمة مقيدة بالتطبيق السليم للقانون وبالتعليل الصحيح غير الفاسد والناقص وتعليل المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه جاء ناطقا بالفساد الموازي لانعدامه الشيء الذي يستوجب الغاءه و في الاختلاف بين العلامة INGELEC و GENELEC ، وأن الطاعن يؤكد من وجهته أن الاختلاف قائم بين علامة INGELEC و GENELEC وهو اختلاف ظاهر سواء من حيث التركيبة الحروف او حيث النطق وأن الحكم المطعون فيه اعتبر أن المقارنة بين علامة INGELEC و GENELEC توضح ان هذه الأخيرة تحمل نفس الحروف الاساسية لعلامة المستأنف عليها وفي نفس المنتجات المحمية فيها إلى درجة القول بإمكانية احداث خلط للجمهور بين العلامتين وحول مصدرها لكن العبرة في تقدير المتشابه بين العلامتين هي بالصورة التي تنطبع في الذهن ولیس باحتواء العلامة على حروف تتواجد في العلامة الأخرى وبان النظر الى كل علامة على حدة تنعکس معه في ذهن المحكمة صورة غير تلك التي عكستها العلامة الأخرى وأن الحكم المطعون فيه اعتبر أن العلامة المعروضة للبيع GENELEC تحمل نفس الحروف الاساسية العلامة المستأنف عليها INGELEC الشيء الذي اعتبر في نظر ذات الحكم ان امكانية احداث خلط للجمهور بين العلامتين وحول مصدرها قائم وأن ما ورد في تعليل الحكم موضوع الطعن الحالي يتسم بالنقصان الموازي للانعدام اذ لا يكتفي فقط بمجرد كلام عام دون ابراز مظاهر التشابه الذي يمكن أن يوقع الشخص العادي في الغلط اذ انه بمراجعة المحكمة للعلامتين موضوع النزاع وانطلاقا من معیار خلق الخلط في ذهن الجمهور فانه من المقارنة بينهما سيتضح انه هناك اختلاف واضح بين علامة INGELEC وعلامة GENELEC بعلة أن التركيبة اللفظية لكلا العلامتين في حقيقة الامر مقسمة الى ELEC وهو مختصر الكلمة الكهرباء ELECTRICITEوالتي لا يمكن لكلاهما نسبه اليه لكونها تفتقد الطابع التميز ولكونها كلمة عادية تبين نوع المنتوج وطبيعته في حين أن الجزء الآخر اي ING و GENهو ما يميز كلا العلامتين ويشكل مركز الثقل فيهما وبالتالي هناك اختلاف واضح بين احرف ING و GEN وهذا الاختلاف يخص الجزء المميز لهما وهو اختلاف واضح وليس من شانه ان يحدث خلطا في ذهن الجمهور وأن محكمة النقض ومعها محاكم الموضوع استقرت منذ مدة على أن العبرة بأوجه التشابه وأن كل من INGELEC و GENELEC مختلفتين عن بعضهما البعض سواء من حيث النطق او من حيث التركيبة اللفظية ولا يمكن أن يقع للجمهور اي خلط بخصوصهما وما دام سيعرف أن لكل منها مصدر خاص به وأن صناعة والاتجار في المواد الكهربائية يستوجب استعمال علامات تشير إلى المنتوج وهو ما يؤكد وجود علامات في السوق المغربي من نفس التركيبة SOMONOLEC - EUHODELEC - SOTELEC - CEGELEC - MONOLEC

ونفس الشيء يسري على منتوج غاز البوتان والذي يروج تحت علامات تجارية تشير إلى منتوج الغاز دون أن يعتبر ذلك تزييفا او تقليدا من ذلك: FINAGAZ - PRIMAGAZ - BUTAGAZ - ANTAGAZ- FITOGAZ

وعلى المحكمة وهي تبحث في ابراز التشابه بين العلامتين لتقر بوجود واقعة التزييف عن طريق التقليد أن تركز اثناء مقارنتها بين العلامتين على العناصر الرئيسية المميزة للعلامة الأصلية التي تضمنها طلب ایداع تسجيلها لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية فاذا كانت هذه العلامة تتكون في بدايتها او في آخرها من عناصر مستعملة في اللغة الشائعة او يقصد بها تلك التي تقوم على بيان العناصر المكونة للسلعة او الصفات الجوهرية للمنتجات فعليها أي المحكمة أن تبعد هذه العناصر من المقارنة بين العلامة الاصلية وتلك المقلدة وتقتصر فقط على العناصر ذات الطابع المميز وفي هذا الشأن قضت محكمة الاستئناف بليون الفرنسية بان كلمة "elec " المكونة لآخر كلمة العلامة الأصلية من اجل تمييز ادوات كهربائية يجب استبعادها اثناء المقارنة بين العلامتين لإبراز عنصر التقليد بينهما والاقتصار على العناصر المميزة فيهما فعلامة "Rhonelec "لا تعتبر مقلدة لعلامة "Radielec" (CA. Lyon, 11 mars 1971, D. 1972, jur. P 307, note A. Chavanne.) وعلى مستوى القضاء المغربي ما جاء في قرار المحكمة الاستئناف بمراكش قرار رقم 227 الصادر بتاريخ 5/2/2010 ملف عدد 322/10/2009 منشور بمجلة المحاكم التجارية عدد 9.8 سنة 2011 ص 88 وما بعدها وكذلك ما جاء في حكم أخر للمحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 924 صدر بتاريخ 5/2/2007 ملف رقم 6058/16/2006 ، وأن الثابت من خلال وقائع الملف وجود اختلاف كبير وشاسع بين العلامتين موضوع النزاع يستحيل معه وقوع لبس في ذهن الجمهور وأكد القضاء المغربي في أكثر من مناسبة على ضرورة اعتبار وجود أوجه التشابه التي من شأنها ايقاع المستهلك في خلط حتى تنهض مسؤولية المعتدي على العلامة وهذا ما كرس في قرار المجلس الأعلى الصادر بتاريخ 21/2/2001 الملف عدد 3891/96 وكذلك ما جاء في قرار لمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء الصادر في 19/7/1992 في الملف عدد 1555/89 ، و أن التوجه القضائي المشار إليه أعلاه واضح ، ملتمسا قبول الطعن شكلا وموضوعا إلغاء الحكم المطعون فيه وبعد التصدي التصريح برفض الطلب .وأرفق بنسخة الحكم المطعون فيه وطي التبليغ .

و حيث بجلسة 09/04/2019 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة جوابية عرضت فيها حول دفع المستأنف بكونه حسن النية ولا علم له بواقعة التزييف أن المستأنف يدفع بمقتضيات المادة 201 من القانون 17/97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية ويزعم أنه حسن النية ولا علم له بواقعة التزييف لكن المستأنف لم يقوم بإثبات حسن نیته بأية وسيلة من الوسائل المعتبرة قانونا خاصة أنه يعتبر تاجرا وبالتالي يفترض أنه على علم تام بمصدر المنتجات التي قام باقتنائها وعرضها للبيع وأنه وقت التعاقد مع الشركة الصانعة أو البائعة للبضاعة تحرى بشأن مصدر البضاعة ومدى مشروعية ترويجها والمتاجرة فيها ويكون إذن علمه بالتزييف قائما وتبعا لذلك تكون مسؤوليته ثابتة ومستوجبة للتعويض وهذا ما استقر عليه الاجتهاد القضائي المغربي من خلال مجموعة من قراراته المتواترة بهذا الخصوص نذكر منها على سبيل المثال القرار رقم 5448 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاریخ 21/12/2010 ليبقى دفع المستأنف بهذا الخصوص غير جدير بالاعتبار ويناسب رده وتبعا لذلك الحكم برد الاستئناف الحالي وبتأييد الحكم المستأنف في كل ما قضى به وحول الدفع بعدم وجود أي تشابه بين العلامتين أن المستأنف يزعم أنه لا وجود لأي تشابه بين العلامتين موضوع النزاع لكن كل ما تمت إثارته من قبل المستأنف بهذا الخصوص يبقى غير جدير بالاعتبار ويناسب رده ذلك أنه يبقي الثابت من خلال معطيات ووثائق الملف أن العلامة المزيفة genelec تطابق وتشابه علامة ingelec المملوكة للطاعنة والمحمية قانونا باسمها وذلك أن كلتا العلامتين تتكون من 7 حروف لاتينية مماثلة مع الاختلاف في حرف واحد فقط حيث قام المستانف بتعويض الحرف أ بعلامة العارضة ingelec بالحرف e . كما أن الشارتین مکتوبتين بنفس الطريقة (arial) وبحروف صغيرة minuscules وكذلك بنفس تراتبية الحروف الأمر الذي جعلهما يتشابهان إلى حد كبير حتى في النطق وأن مجرد تغيير المستأنف لحرف واحد من الحروف التي تشكل علامة الطاعنة لا يسعفه للقول بعدم تطابق وتشابه العلامتين، وهذا ما أكدته محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء من خلال قرارها عدد 4664/08 الصادر بتاريخ 4/11/2008 ، وبالتالي وبناء على كل ما سبق يتبين مما لا مجال للشك فيه بالنظر إلى أوجه التشابه بين علامة الطاعنة ingelec والعلامة المزيفة genelec، أن المستأنف تعمد اتخاذ علامة تشبه في مجموعها العلامة الأصلية المملوكة للطاعنة والمحمية قانونا باسمها من أجل تضليل الجمهور من التجار والمستهلكين وخداعهم لظنهم أن المنتجات المزيفة المعروضة للبيع تحمل العلامة الأصلية المشهورة والمعروفة بجودة منتجاتها على الصعيد الوطني بل وحتى الدولي منذ تاريخ تسجيلها سنة 1995 وأنه من المستقر عليه قضاء أن المعايير التي تستند عليها المحكمة للقول بوجود التزييف أو التقليد هي كالآتي العبرة بأوجه التشابه لا بأوجه الاختلاف و العبرة بشخص المستهلك العادي المتوسط الحرص و العبرة بالصورة العامة للعلامة التي تنطبع في الذهن بالنظر إلى العلامة في مجموعها لا إلى كل عنصر من عناصر ترکیبها (حکم صادر عن المحكمة التجارية بمراكش بتاریخ 28/1/2008 تحت عدد 134 في الملف عدد 144/12/07 منشور بمجلة المنبر القانوني عدد 1 الصفحة 299 وما يليها.) وأن المحكمة بإجراء مقارنة بين علامة الطاعنة ingelec والعلامة المزيفة genelec ستتبنون أن كل المعايير المذكورة أعلاه مجتمعة في نازلة الحال وأن فعل التزييف والتقليد ثابت في حق المستأنف الذي أضر كثيرا بمصالح الطاعنة ومس بسمعة وشهرة علامتها التجارية بالنظر إلى سوء جودة المنتجات المزيفة التي يروجها لتكون بذلك محكمة الدرجة الأولى قد صادفت الصواب حين عاينت وجود تشابه كبير بين العلامة الأصلية المملوكة للطاعنة والعلامة المزيفة المعروضة للبيع من طرف المستأنف وأقرت بثبوت واقعة التزييف وتحميل المستأنف المسؤولية عنها وأن المحكمة التجارية بالدار البيضاء سبق لها وأن استجابت لطلب الطاعنة في ملف مماثل عدد 7756/8221/2018 القاضي المقرر الأستاذ قنار عبد العزيز حکم عدد 8348 بتاریخ 1/10/2018 يتضمن نفس الوقائع وبخصوص نفس علامة الطاعنة ingelec ونفس العلامة المزيفة genelec تم تعليل الحكم المذكور كما يلي "وحيث أن المحكمة بإجرائها مقارنة بين علامة المدعية كما هي موصوفة بشهادة تسجيلها والعلامة المستعملة من قبل المدعى عليها كما ببينها محضر الحجز الوصفي اعلاه باعتماد الصورة العامة للعلامتين يتبين وجود تشابه كبير بينهما من شأنه أن يحدث التباس في ذهن المستهلك باعتبار أن المدعى عليها عمدت إلى استنساخ اغلب الحروف اللاتينية المكونة لعلامة المدعية وكذا طريقة ولون کتابتها مما يشكل استعمالا العلامة مقلدة بخصوص منتجات مماثلة (مصابیح) لما شمله تسجيل المدعية المنصوص عليه في المادة 154 من القانون 97/17 المتعلق بحماية الملكية الصناعية كما تم تعديله وتتميمه" وأن الحكم المذكور قد تم الطعن فيه بالاستئناف وتم تأييده من طرف محكمة الاستئناف التجارية بواسطة القرار رقم 435 الصادر بتاريخ 4/2/2019 ليتبين للمحكمة أن التشابه بين العلامة الأصلية المملوكة للطاعنة INGELEC والعلامة المزيفة GENELEC قد أصبح ثابتا بمقتضی حکم حائز لقوة الشيء المقضي به، ملتمسة رد الاستئناف الحالي وبتأييد الحكم المستأنف في كل ما قضی به مع تحميل المستأنف الصائر. وأرفق بنسخة من الحكم عدد 8348 .

و حيث بجلسة 23/04/2019 أدلى دفاع المستأنف بمذكرة جوابية مرفقة بوثائق عرض فيها أن بخصوص حسن نية الطاعن اطرت المستأنف عليها دعواها الحالية بقواعد التزييف المدني والمنافسة غير المشروعة والحال أن لكل واحد منهما نظامه الخاص وزعمت المستأنف عليها أن الطاعن يعرض للبيع ويتاجر في منتجات تحمل علامة GENELEC معتبرة أن هذه الأخيرة تقليد لعلامة ingelec وأن الأصل وفقا للفصل 467 من ق.ل. ع هو حسن النية الى ان يثبت العكس وأن اثبات الواقعة التي تدعيها المستأنف عليها يقع على عاتقها وبالتالي هي المكلفة قانونا بإثبات أن الطاعن على علم بكون العلامة العائدة له مقلدة أو لديه اسباب معقولة تفيد تحقق هذا العلم وما دام الاصل هو حسن النية وحرية التجارة وما دام الملف خال مما يفيد تحقق العلم لديه بما تدعيه المستأنف عليها خصوصا وانه صرح من خلال محضر الوصف المفصل مصدر اقتناءه للمنتوج الحامل لعلامة GENELEC ومادام الطاعن قد بين مصدر اقتناءه للمنتوج الحامل للعلامة موضوع النزاع فان حسن نیته ثابت ويتعين معاملته على هذا الأساس ، و بخصوص عدم وجود تشابه بين علامة ingelec و علامة GENELEC أن الثابت وفقا لقواعد قانون 17/97 كما وقع تعديله ولا سيما ما يتعلق بأحكام العلامة أن العبرة بما هو مضمن في شواهد التسجيل باعتبار أن منطلق الحماية هو تسجيل العلامة طبقا للقانون وذلك للاستفادة من الحماية التي يقررها القانون عملا بنص المادة 143 من القانون اعلاه وأقرت المدعية من خلال مقالها الافتتاحي بما يلي " وأنها لتمييز منتجاتها قامت بايداع العلامة المذكورة، وهي عبارة عن تسمية مكونة من ستة حروف لاتينية وهي كتالي: C -E -L -E -G -N -I تكتب بعد جمعها في كلمة ingelec مكتوبة بخط مميز وبلون أسود فقط الذي يضفي عليها نوع من الجمالية التي تميز منتجاتها عن غيرها من المنتجات المنافسة ." وأن اقرار المستأنف عليها تؤكده شهادة التسجيل المدلى بها من طرفها وكذلك الشهادة المرفقة بهذه المذكرة، والتي تبين بوضوح آن علامتها ingelec كتبت باللون الاسود دون تمييز وخلافا العلامة المستأنف عليها المكتوبة باللون الاسود فقط فان علامة الطاعنة GENELEC مكتوبة بلونين الأحمر والأزرق وفق الترتيب التالي بالأزرق ELEC و بالأحمر GEN، وأن اللونان اللذان يميزان علامة GENELEC مسجلان هما ايضا ، أي ان ما يميز علامة GENELEC على علامة العارضة المدعية فضلا على طريقة الكتابة هي الالوان وهذا التميز يستبعد كل تشابه بينهما من شأنه أن يوقع الجمهور في غلط وأن الالوان المستعملة لتمييز علامة الطاعنة من علامة المستأنف عليها تعتبر مؤثرة وتؤكد الاختلاف بين العلامتين موضوع النزاع كما سبق لمحكمة النقض بخصوص قيمة الالوان لتميز العلامة التجارية ان اصدرت قرار بتاريخ 31/05/2018 وأن العبرة في ثبوت الاعتداء على علامة المستأنف عليها بما هو مضمن في شواهد التسجيل وحيث أن هذه الأخيرة ناطقة بالاختلاف بين علامة GENELEC وعلامة ingelec سواء من حيث طريقة كتابة الحروف GENELEC en majuscule و ingelec en minuscule او الالوان المميزة اذ ان علامة GENELEC كتبت باللونين الأحمر والأزرق في حين ان علامة ingelec كتبت فقط باللون الأسود مما يكون الاختلاف بين العلامتين موضوع النزاع قائم ولا مجال للقول بوجود تشابه بينهما وفضلا عما سبق بيانه فانه بمراجعة المحكمة للعلامتين موضوع النزاع وانطلاقا من معیار خلق الخلط في ذهن الجمهور فانه من المقارنة بينهما سيتضح انه هناك اختلاف واضح بين علامة ingelec وعلامة GENELEC بعلة أن التركيبة اللفظية لكلا العلامتين في حقيقة الامر مقسمة إلى ELEC وهو مختصر الكلمة الكهرباء ELECTRICITE والتي لا يمكن لكلاهما نسبه اليه لكونها تفتقد لطابع التميز ولكونها كلمة عادية تبين نوع المنتوج وطبيعته في حين ان الجزء الآخر اي ing و GEN ، هو ما يميز كلا العلامتين ويشكل مركز الثقل فيهما وبالتالي هناك اختلاف واضح بين احرف ing و GEN ، وهذا الاختلاف يخص الجزء المميز لهما وهو اختلاف واضح وليس من شانه ان يحدث خلطا في ذهن الجمهور وسبق التأكيد على ذلك في كل الكتابات السابقة وأن محكمة النقض ومعها محاكم الموضوع استقرت منذ مدة على أن العبرة بأوجه التشابه ولا تشابه بين العلامتين موضوع النزاع سواء من حيث طريقة الكتابة أو الالوان او التركيبة اللفظية وأن كل من ingelec و GENELEC مختلفتين عن بعضهما البعض سواء من حيث النطق او من حيث التركيبة اللفظية وكذلك طريقة الكتابة والألوان ولا يمكن أن يقع للجمهور اي خلط بخصوصهما وما دام سيعرف ان لكل منها مصدر خاص به وأن كل ما سبق يؤكد عدم جدية طلب المستأنف عليها ، ملتمسا الحكم وفق طعن الطاعن وكل مذكراته . وأرفق بصورة من نسخة من شهادة تسجيل علامة ingelec و صورة شهادة تسجيل علامة GENELEC وصورة قرار محكمة النقض.

و حيث بجلسة 07/05/2018 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة تعقيبية عرضت فيها أن حول دفع المدعى عليهما بأنهما جيني النية ولا علم لهما بواقعة النزيف أن المستأنف ما زال متمسكا بكونه حسن النية طبقا لمقتضيات المادة 467 من قانون الالتزامات والعقود ولكن يبقی الثابت من خلال وقائع ومعطيات الملف أن المستأنف تاجر وبالتالي يفترض أنه على علم تام بمصدر المنتجات التي قام باقتنائها ومن الواجب عليه وقت التعاقد مع الشركة الصانعة أو البائعة للبضاعة التحري بشأن مصدر البضاعة ومدى مشروعية ترويجها والمتاجرة فيها ويكون إذن علمه بالتزييف قائما فتكون مسؤوليته ثابتة ومستوجبة للتعويض الأمر الذي يجعل دفع المستأنف بحسن نيته والحالة هذه غير مؤسس قانونا ويناسب رده وحول الدفع المتعلق بعدم وجود أي تشابه بين العلامتين موضوع الدعوى زعم المستأنف أنه هناك اختلاف بين العلامتين موضوع الدعوى على اعتبار أن علامة الطاعنة مكتوبة بحروف صغيرة والعلامة المزيفة مكتوبة بحروف بارزة، كما أن الجزء ELEC لا يمكن أن يشكل عنصرا مميزا لكونه يشير إلى الكهرباء بالإضافة إلى أن الجزء الأول من العلامة المزيفة مكتوب بالأحمر والثاني مكتوب بالأزرق ليخلص أنه لا وجود لأي لبس أو خلط بينهما حسب زعمه كذلك واستشهد بقرار المحكمة النقض لكن كل ما تمت إثارته من قبل المستأنف يبقى غير جدير بالاعتبار ويناسب رده بالإضافة إلى كونه خارج عن موضوع نازلة الحال لكون العلامة المزيفة المعروضة للبيع من طرف المستأنف موضوع محضر الحجز الوصفي المؤسسة بناء عليه الدعوى الحاليةهي genelec وليست GENELEC بالأحمر والأزرق المزعومة من طرفه والتي تشبه كذلك علامة الطاعنة وتقلدها كما سيتم بيانه أدناه وأنه من المستقر عليه فقها وقضاء أنه لا يجوز تجزئة العامة وإنما وجب الإجراء المقارنة الاعتداد بالعلامة في مجموعها وأنه إذا كان هناك تشابه بين العلامتين في العناصر الجوهرية المميزة فلا يعتد بعد ذلك بالفوارق الجزئية وأوجه الخلاف الثانوية عملا بالمبدأ الذي درج عليه العمل القضائي المغربي في العديد من القرارات الذي يتمثل في كون العبرة للقول بوجود تقلید من عدمه هي بأوجه التشابه لا بأوجه الاختلاف (قرار رقم 116 صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بمراكش بتاریخ 28/1/2010 منشور بمجلة المحاكم التجارية العدد المزدوج الثامن والتاسع سبتمبر 2011 الصفحة 80 وما يليها) ويبقی الثابت قانونا فقها وقضاء على أن العبرة في تقدير مدى تقلید علامة تجارية معينة هو توفر وجود الشبه بينهما على نحو من شأنه أن يوقع الزبون في اللبس والخطأ وهذا يعفي من البحث عن وجود الاختلاف بينهما. حيث أن هذا ما استقر عليه العمل القضائي في كثير من قراراته المتوترة نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر القرار عدد 358 الصادر عن المحكمة التجارية بفاس بتاریخ 25/3/4 في الملف عدد 1571/03 منشور بمجلة المعيار عدد 33 ص 214 وما يليها الذي جاء في إحدى حيثياته ما يلي "إن العبرة في تقدير مدى تقليد علامة تجارية معينة هو توفر وجود الشبه بينهما على نحو من شانه ان يوقع الزبون في اللبس والخطأ وهذا يعفي من البحث عن وجود الاختلاف بينهما" وأن العناصر التي يجب الأخذ بها للقول بوجود تشابه بين علامتين من شأنه أن يؤدي إلى خدع وغش الجمهور محددة كذلك حسب ما استقر عليه العمل القضائي في أكثر من مناسبة كالتالي: النطق بالعلامة - طريقة كتابة العلامة - اسم العلامة - الحروف المشكلة للعلامة - مجال استعمال العلامة وأنه بتطبيق المبادئ والمعاییر أعلاه على علامة الطاعنة وعلامة GENELEC المكتوبة بالأزرق والأحمر المزعومة من طرف المستأنف يتبين مما لا مجال للشك فيه التشابه الكبير الحاصل بينهما في العناصر الجوهرية المميزة لهما حيث أنه هناك تماثل وتطابق بينهما من حيث النطق بهما واسميهما والحروف المشكلة لهما ومجال استعمالهما وأن هذا التشابه لا يمكن للمستأنف استبعاده بالفوارق الجزئية وأوجه الاختلاف الثانوية المتمثلة في تغيير الحرف I المتواجد في علامة الطاعنة بالحرف E المتواجد بالعلامة المزعومة من طرفه وبتغيير طريقة كتابة هذه الأخيرة من حروف صغيرة إلى حروف بارزة وكتابتها بألوان مختلفة. وكما جاء في قرار صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بمراكش بتاریخ 19/06/2013 تحت عدد 1528 في الملف عدد 656/13 منشور بمجلة القضاء التجاري عدد 3 ص 284، وكما جاء كذلك في قرار آخر صادر عن محكمة النقض تحت عدد 789 بتاريخ 6/9/2012 في الملف التجاري عدد 1380/3/1/2011 ، وبالتالي وبناء على كل ما سبق يتبين مما لا مجال للشك فيه بالنظر إلى أوجه التشابه بين علامة الطاعنة والعلامة المزيفة بغض النظر عن طريقة كتابتها حروف بارزة او صغيرة أن المستأنف تعمد اتخاذ علامة تشبه في مجموعها العلامة الأصلية المملوكة للطاعنة والمحمية قانونا باسمها من أجل تضليل الجمهور من التجار والمستهلكين وخداعهم لظنهم أن المنتجات الحاملة لعلامة المستأنفة المعروضة للبيع تحمل العلامة الأصلية المشهورة والمعروفة بجودة منتجاتها على الصعيد الوطني بل وحتى الدولي منذ تاريخ تسجيلها سنة 1995. وأن القرار المستشهد به من طرف المستأنفة موضوعه العلامتين "بلاد" و"وفاء" غير المتشابهتين أصلا لا من حيث الحروف واللفظ والمعنى وغيرها، الأمر الذي يجعله لا يتعلق ولا ينطبق على نازلة الحال بأي وجه من الوجوه، ويناسب استبعاده وأنه وكما سبق تبيانه بمذكرة الطاعنة السابقة أن التشابه بين علامة الطاعنة والعلامة المزيفة قد أصبح ثابتا بمقتضى حكم حائز لقوة الشيء المقضي به وبالتالي تكون دفوعات المستأنف الرامية إلى عدم وجود تشابه بين العلامتين موضوع الدعوى لا سند قانوني وواقعي لها ، ملتمسة رد الاستئناف الحالي وتأييد الحكم المستأنف في كل ما قضی به مع تحميل المستأنفة الصائر. وأرفق بصورة من قرار رقم 789 .

و حيث بجلسة 21/05/2019 أدلى دفاع المستأنف بمذكرة رد مرفقة بتقرير خبرة عرض فيها بخصوص حسن نية الطاعن فأكد من خلال كل كتاباته انه لا يمكن مواجهته بدعوى عرض منتجات مزعوم انها مزيفة وتحميله المسؤولية ذلك الا اذا كان على علم بما أو لديه اسباب معقولة للعلم بأمرها وذلك عملا بنص المادة 205 من القانون رقم 17/97 وبداية وعملا بالمبدأ الذي يسمو على النص التشريعي والقاضي بان الاصل هو حسن النية وان سوء النية لا يفترض بل يجب اثباته وأن اثبات سوء النية يقوم على اقامة الدليل على وجود وقائع او أحداث أو افعال تثبت سوء النية وأن المشرع المغربي اكد مبدأ حسن النية كأصل من خلال الفصل 467 من ق.ل. ع الذي جاء کمبدأ عام وبالرجوع للمادة 201 من القانون رقم 17/97 فان تحميل المسؤولية عن عرض منتجات يزعم انها مزيفة رهين بأحد الشرطين الأول وهو العلم التام بكون المنتوجات مزيفة والثاني هو قيام اسباب معقولة لديه للعلم بأمر تلك المنتوجات وأن المحكمة لا يمكنها أن تقضي بالمسؤولية عن عرض منتوجات يزعم انها تحمل علامات مزيفة الا ان اثبت لها باليقين احد الشرطين المنصوص عليهما في المادة 201 من القانون رقم 97/17 ولا يمكن بأي حال من الاحوال اعتبار صفة التاجر دليل على قيام مسؤولية هذا الاخير وأن ملف النازلة خال من اي واقعة او دليل يثبت قيام العلم لدى الطاعن او ان لديه اسباب معقولة للعلم بأمرها وأن صفة الطاعن كتاجر لا يمكن أن تشكل سببا معقولا لديه لقيام المسؤولية وأن ما يستند عليه المستأنف عليها بخصوص صفة الطاعن وحده كتاجر لا يستقیم وصراحة المادة 201 من القانون رقم 17/97 ولذلك يكون ما ورد في مزاعم المستأنف عليها لا اساس له ويتعين رده ، و بخصوص انعدام التشابه بين علامة ingelec وعلامة GENELEC باعتماد وثائق التسجيل وحدها بداية وجب الاشهاد على أن المستأنف عليها لا تنازع في وثائق تسجيل علامة GENELEC ولا وثائق تسجيل علامة ingelec والتي أدلت بها بنفسها وأن العبرة بوثائق التسجيل وما تضمنته باعتبار أن النزاع يتعلق بعلامتين مسجلتين وأن وثيقة التسجيل هي بمثابة الحالة المدنية للعلامة التجارية وهي المرجع المعول عليه للبحث في قيام شروط دعوى التزييف المدنية من عدمها خصوصا أن المادة 143 من القانون 17/97 صريحة بكون حماية العلامة معلقة على تسجيلها وبالتالي على اساس تلك الوثائق تم المقارنة للتأكد من وجود التشابه من عدمه ومادامت المستأنف عليها تتمسك بالحماية التي يجسدها التسجيل فان المعول عليه هو وثائق التسجيل وحدها وأن وثيقة تسجيل علامة GENELEC واضحة بخصوص الطريقة التي كتبت بما العلامة وكذلك الألوان التي تشكلها ولا يمكن القول بوجود تشابه بين العلامتين موضوع النزاع على النحو الوارد في وثائق التسجيل ولو اتبعنا منطق المستأنف عليها كما حددته في مذكرها موضوع الرد الحالي والتي اعتبرت أنه انطلاقا مما استقر عليه العمل القضائي بخصوص العناصر المتخذة للقول بوجود تشابه بين العلامتين موضوع النزاع ليتبين مايلي النطق بالعلامة لا تشابه بين علامة GENELEC و ingelec من حيث النطق و طريقة كتابة العلامة لا تشابه بين العلامتين من حيث الكتابة على النحو الثابت من وثائق التسجيل فعلامة ingelec مكتوبة بحروف صغيرة في حين آن علامة GENELEC مكتوبة بحروف بارزة واسم العلامة والحروف المشكلة لهما لا تشابه بين علامة GENELEC و ingelec اذ ان الجزء الخاص ب: ELEC انما يتعلق بالمنتوج وهو الكهرباء اما GEN و ing فلا تشابه بينهما سواء من حيث ترتیب الحروف او الحروف ذاتها ومجال استعمال العلامة حيث أن هذا العنصر لا يعدو مؤثرا الا في العلامات المشهورة وليس من بينها علامة ingelec لأنها لا يمكن أن تتحكم وحدها سوق صناعة والاتجار في الأجهزة الكهربائية وأن الطاعن تأكيدا لموقفه القانوني السليم طلب اجراء خبرة عهدت الى خبير متخصص في الملكية الصناعية قصد ابداء الرأي في قيام التقليد بين علامة GENELEC وعلامة ingelec حيث انتهى إلى مایلی " من خلال ما سبق ذكره، وبناء على المعطيات التي أوردناها بخصوص اجراء مقارنة بين العلامتين " GENELEC " من جهة و "ingelec " من جهة ثانية نستنج مایلي أن علامة " ingelec "هي علامة لفظية فقط، وانها مكتوبة باللون الأسود كما جاء في مستخلص السجل الوطني للعلامات الممسوكة من لدن المكتب المغربي للملكية الصناعية وبحروف صغيرة وعادية " minuuscule " وان العنصر المهيمن فيها في كلمة "elec " الواردة في آخر تسمية العلامة " suffixe " التي تعتبر مصطلحا عاديا لا تمثل في اللغة الشائعة او المهنية الا البيان اللازم او النوعي او العادي للمنتج الذي تحمله وبالتالي فهي لا تكتسي طابعا مميزا و بينما نجد أن علامة "GENELEC " هي علامة مركبة تتكون من حيث الامعان في النظر اليها من علامة لفظية تتكون في مجموعها من التسمية وعلامة تصويرية وتتمثل في ادماج اللون الاحمر والازرق التي كتبت بما الحروف الكبيرة لهذه التسمية " majuscule " وبالتالي فان العنصرين المهيمنين على هذه العلامة هي كلمة " elec "من جهة واللونين التي كتبت كما التسمية من جهة ثانية، الشيء الذي يميز هذه العلامة من الناحية البصرية عن نظيراتها التي تشتغل في قطاع الكهرباء ويضفي عليها طابعا مميزا واعتبارا لما سبق وانطلاقا من طبيعة الفوارق بين العلامتين المذكورتين وطبيعة الجمهور الذي تتكون غالبيته من المهنيين في هذا القطاع فان امر حدوث التباس في ذهن الجمهور يكون مستبعدا بخصوص مصدر المنتجات الحاملتين للعلامتين المشار اليها يتجلى في عدم الخلط بين الشركتين شركة (ر.) '' " وشركة (ا.) " مالكتي الحق فيها أو ارتباطهما ارتباطا اقتصاديا فإني لا أرى مانعا في تعايش العلامتين " ingelec "و "GENELEC " في السوق المتعلق بممارسة انشطة في مجال الكهرباء وبخصوص القرار الصادر عن محكمة النقض والمستدل به وخلافا لما جاء في رد المستأنف عليها فان ما يميزه هو القيمة القانونية التي قررها للألوان المسجلة والتي تعد جزءا من العلامة ومادامت علامة المستأنف عليها مكتوبة فقط بالأسود وبحروف صغيرة وعلامة الطاعنة مكتوبة بحروف بارزة و باللون الازرق والأحمر والمسجلين فانه لا وجود لأي تشابه بين علامة GENELEC و ingelec . وبالنظر للاختلاف الواضح بين العلامتين أعلاه فانه لا يمكن والحالة هذه مواجهة الطاعن كمجرد بائع بكونه يعرض علامة مزيفة لأنه يعلم أنه لا تزييف ولا استنساخ لعلامة المستأنف عليها وذلك لانعدام التشابه بينها وبين علامة GENELEC، ملتمسا رد مزاعم المستأنف عليها و الحكم وفق طعن الطاعن وكل مذكراته ..وأرفق بتقرير الخبرة .

و حيث بجلسة 21/05/2019 أدلى دفاع الطاعنة المستأنف عليها بمذكرة الادلاء بالوثيقة عرضت فيها أنها تدلي للمحكمة بالقرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 4/2/2019 تحت رقم 435 في الملف رقم 6038/8211/2018 والذي أقر بوجود تشابه بين علامة IN GELEC وعلامة GENELEC من إيقاع المستهلك المتوسط في الخلط وعدم القدرة على التمييز بين المنتوجات الحاملة للعلامة الحقيقية وتلك الحاملة للعلامة المقلدة ، ملتمسة ضم هذه الوثيقة إلى الملف والحكم وفق الطلب . وأرفق بنسخة من القرار رقم 435 .

و حيث بجلسة 11/06/2019 أدلى دفاع المستأنف بمذكرة رد عرض فيها أن ما تريد المستأنف عليها التأثير به على الجهة القضائية التي تنظر في النزاع الحالي لا اساس له من عدة اوجه وأن ثبوت التزييف من عدمه مسألة واقعية تستقل بتقديرها محكمة الموضوع طبقا القناعتها الخاصة دون أن يكون لما يصدر في احكام في نوازل اخرى تأثير على هذه السلطة التقديرية و أن القرار المستدل به صدر دون الاطلاع على وثائق التسجيل الذي لم تعرض عليه والتي تبين الفروق بين العلامتين موضوع النزاع وعدم وجود تشابه بينهما على النحو الثابت من خلال مذكرات العارض والوثائق المدلى بها ولو أن محكمة الاستئناف الصادر عنها القرار المستدل به اطلعت على وثائق التسجيل لوقفت على انعدام التشابه بين العلامتين ورتبت على ذلك الأثر القانوني وأن القرار المستدل به له حجيته وقوته بين اطرافه فقط دون الغير والطاعن هو غير وأجنبي عن النزاع الذي صدر بمناسبته القرار المدلى به، وبالتالي لا تأثير على المحكمة التي تنظر في النزاع الحالي وإلا اعتبر ذلك مساسا بسلطتها التقديرية المخولة لها قانونا ، ملتمسا رد مزاعم المستأنف عليها و الحكم وفق طعن الطاعن وكل مذكراته .

و حيث بجلسة 11/06/2019 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة اسناد النظر عرضت فيها أنها لا تنوي التعقيب على مذكرة المستأنف المرفقة بتقرير خبرة والمدلى بها خلال الجلسة السابقة لكون كل ما جاء بها يعتبر خارج عن موضوع ووقائع نازلة الحال طالما أن العلامة المزيفة التي كانت معروضة للبيع من طرف المستأنف إبان إنجاز محضر الوصف المفصل موضوع الدعوى الحالية هي genelec بأحرف صغيرة وليست GENELEC بالأحمر والأزرق المزعومة من طرفه والتي تشبه كذلك علامة الطاعنة وتقلدها كما سبق بيانه وأنه تبعا لذلك فإنها بعد التأكيد على أن التشابه بين علامة INGELEC والعلامة المزيفة GENELEC قد أصبح ثابتا بمقتضی أحكام جائزة القوة الشيء المقضي به كما سبق ذكره وبالتالي لا يمكن إثبات عكس ذلك بتقرير خبرة حرة غير حضورية وغير قضائية وبعد تأكيد جميع دفوعاتها وملتمساتها السابقة والحالية لا يسعها إلا أن تسند النظر للمحكمة قصد البت في الاستئناف الحالي طبقا للقانون.

وبناء على تعقيب نائب المستأنف عليها المدلى بها خلال المداولة و الذي أكدت بمقتضاه أن الأحكام و القرارات القضائية المحتج بها من طرف العارضة تخص مباشرة موضوع نازلة الحال المتعلق بالعلاقة الأصلية INGELEC والعلامة المزيفة GENELEC وان المحكمة سبق أن وقفت على وجود تشابه كبير بين العلامتين ورتبت على ذلك الأثر القانوني وأصدرت قرارها القاضي بثبوت فعل التزييف في حق الطاعنة ملتمسة الحكم وفق ملتمساتها السابقة .

و حيث أدرجت القضية بجلسة 11/06/2019 حضرها دفاع الطرفين وألفي بالملف بمذكرة رد لنائب المستأنفة واعتبرت المحكمة القضية جاهزة لتقرر جعلها في المداولة لجلسة 18/06/2019 .

التعليل

حيث أسس الطاعن استئنافه على كون حسن النية ولا علم له بواقعة التزييف كما أنه لايوجد أي تشابه بين العلامتين .

وحيث إن الثابت من وثائق الملف أن المستأنف عليها تملك العلامة التجارية INGELEC بمقتضى التسجيل لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية و التجارية منذ 19/1/1995 تحت عدد 55763 ، كما ثبت أيضا من محضر الحجز الوصفي المنجز من طرف المفوض القضائي السيد جمال (ا.) أن هذا الأخير عاين الطاعن يقوم فعرض وبيع منتجات تحمل علامة GENELEC ، كما أن هذا الأخير لا يتوفر على فاتورة شراء تلك المنتجات .

وحيث ولئن كانت العلامتين INGELEC وGENELEC وحسب شكل كل منهما تتميزان عن بعضهما سواء من حيث التجسيد الخطي أو من حيث النطق وكذا المكونات الخاصة بكل منهما ، كما أن لكل منهما كذلك ذانية خاصة تميزها عن العلامة الأخرى حسب ما هو ثابت من شهادة تسجيل العلامتين فضلا على كون الجزء الأول من علامة المستأنف عليها ING تسبقه ثارة تصويرية عبارة عن مكعب أزرق له خطان أحدهما ازرق والآخر أحمر مائل الى الأعلى و الذي يمثل رمزا شكليا للإشارة المحمية التي تعتبر عن علامة المنتوج - أي لوغو - فإن هذا الاختلاف الواضح بين العلامتين في شهادتي التسجيل لا يعفي البائع من تحمل مسؤولية أفعال التزييف متى قام بترويج منتجات تحمل علامة GENELEC بشكل غير ذلك الوارد بشهادة تسجيل العلامة ومشابه في نفس الوقت لعلامة المستأنف عليها ، باعتبار أن هذه الأخيرة تمتنع بحق مطلق في علامتها INGELEC ، وكل استغلال لها من طرف الغير دون إذنها أو بطريقة تدليسية - كما في نازلة الحال - يعتبر تزييفا بمفهوم المادتين 154 و 201 من القانون رقم 97-17 المتعلق بحماية الملكية الصناعية كما تم تغييره و تتميمه بموجب القانونين رقم 13-23 و 31-05 بحيث في مثل هذه الحالة لا يوجد أي فارق بين هذا الفصل وبين ما إذا تعلق الأمر بصورة بيع منتجات تحمل علامة مزيفة .

وحيث إن تمسك الطاعن بكونه حسن النية لايعفيه من المسؤولية عن أفعال التزييف و التقليد مادام أنه تاجر وهو أدرى بما يتاجر فيه ، كما يفترض فيه أنه على علم تام بمصدر المنتجات التي يقوم ببيعها وأن يتحرى بشأن مصدر تلك المنتجات ، فضى على كون عنصر العلم بالتزييف المشترط في الفقرة الثانية من المادة 201 من القانون المذكور أعلاه للقول بثبوت مسؤولية غير الصانع للمنتجات المزيفة هو عنصر معنوي تستخلصه المحكمة من وقائع القضية و وثائق الملف ومادام أن الطاعن قد اقتنى البضاعة دون فاتورة فإن علمه بالتزييف يبقى قائما خاصة وأنه يقوم بترويج منتوج لمنتوج المستأنف عليها ومكتوب بنفس الطريقة خلاف ما هو الحال بالنسبة لما هو مضمن بشهادة تسجيل علامة GENELEC المدلى بها بالملف .

وحيث استنادا الى ما ذكر فإن مستند طعن المستأنف يبقى على غير أساس مما يتعين رده وتأييد الحكم المستأنف لمصادفته الصواب فيما قضى به وتحميل الطاعن الصائر .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل: بقبول الاستئناف .

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعن الصائر .

Quelques décisions du même thème : Propriété intellectuelle et industrielle