Contrefaçon de marque : La qualité de commerçant professionnel fait peser sur ce dernier une présomption de connaissance de l’origine contrefaisante des produits vendus (CA. com. Casablanca 2022)

Réf : 64149

Identification

Réf

64149

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3504

Date de décision

19/07/2022

N° de dossier

2022/8211/1129

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de contrefaçon de marque, la cour d'appel de commerce se prononce sur la responsabilité du commerçant qui offre à la vente des produits revêtus d'une marque arguée de contrefaçon. Le tribunal de commerce avait retenu l'existence d'actes de contrefaçon et condamné le commerçant à des mesures d'interdiction et au paiement de dommages-intérêts. L'appelant contestait sa responsabilité en soutenant, d'une part, l'absence de risque de confusion entre les signes et, d'autre part, son ignorance du caractère contrefaisant des produits, condition requise selon lui par l'article 201 de la loi 17-97. La cour écarte ces moyens en retenant que l'ajout d'un terme ou une modification mineure à la marque enregistrée ne suffit pas à écarter le risque de confusion dans l'esprit du consommateur. Elle juge en outre que le commerçant, en sa qualité de professionnel, ne peut s'exonérer en invoquant son ignorance, dès lors qu'il lui incombe de s'assurer de l'origine licite des produits qu'il met en vente. La cour relève que le montant des dommages-intérêts alloués correspond au minimum légal prévu par l'article 224 de la même loi, que le titulaire des droits est en droit de réclamer. Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم السيد عبد الله (ع.) بواسطة دفاعه بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 15/03/2022 يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 11115 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 22/11/2021 في الملف عدد 4820/8211/2021 القاضي بثبوت فعل التزييف في حقه وفي حق شركة (د. أ. ك. م.)، وبتوقفهما عن عرض وبيع كل منتج يحمل علامة مزيفة للعلامة المملوكة لشركة (ا. ل. ا.) وعن كل الأعمال التي تشكل تزييفا لعلامتها، وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5.000,00 درهم عن كل مخالفة وقعت معاينتها بعد تبليغ الحكم وصيرورته نهائيا، وبأدائهما لفائدة شركة (ا. ل. ا.) تعويضا عن الضرر قدره 50.000,00 درهم، وبنشر الحكم بعد صيرورته نهائيا في جريدتين إحداهما باللغة الفرنسية والثانية باللغة العربية وعلى نفقتهما وتحديد الإكراه البدني في الأدنى في حق الطاعن وتحميلهما الصائر.

في الشكل :

حيث دفع المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 26/04/2022 بأن الاستئناف المقدم من طرف الطاعن جاء خارج الأجل القانوني، على اعتبار أنه بلغ بالحكم المطعون فيه بتاريخ 31/01/2022، ولم يتقدم بالاستئناف إلا بتاريخ 15/03/2022، وبالتالي فإنه بمقارنة التاريخين يتضح أن المقال الاستئنافي قدم خارج الأجل المنصوص عليه قانونا، مما يتعين التصريح بعدم قبوله شكلا وتحميل الطاعن الصائر.

وحيث عقب الطاعن أنه قدم استئنافه بتاريخ 15/02/2022 حسب الثابت من وصل الأداء المرفق بالمذكرة الجوابية، وأن تاريخ التبليغ هو 31/01/2022.

وحيث إنه باطلاع المحكمة على وصل أداء الرسوم القضائية المحتج به من طرف المستأنف يتبين أن أداء الرسوم القضائية على المقال الاستئنافي تم بتاريخ 15/02/2022، في حين توصل الطاعن بالحكم المستأنف بتاريخ 31/01/2022، وعليه فإنه احترم الآجال المنصوص عليها قانونا، ويبقى الدفع الشكلي المثار من قبل المستأنف عليها مردود.

وحيث تبعا لذلك، فقد قدم الاستئناف وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأجلا وأداء، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المدعية شركة (ا. ل. ا.) تقدمت بواسطة دفاعها بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنها شركة مشهورة على الصعيد الدولي متخصصة في إنتاج مجموعة من المنتجات والمواد الحليبية والجينية ومشتقاتها، كما أنها رائدة في مجال عرض وتسويق هذه المنتجات ذات الجودة العالية بجميع أنحاء العالم. وأنها تقوم بالترويج لمنتجاتها تحت يافطة العديد من العلامات التجارية المشهورة من بينها العلامة التجارية المودعة والمسجلة لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية تحت رقم : 115335 بتاريخ : 2008/02/06. وأن العارضة في إطار بحثها المستمر والدؤوب عن أسواق تجارية بجميع أنحاء العالم عملت ولازالت تعمل بكل مسؤولية للحفاظ على جودة منتجاتها ، والرقي بعلامتها التجارية التي أصبحت تقدر بملايير الدولارات، و ذلك لم لهذه المنتجات المروجة تحت لواء هذه العلامات من سمعة طيبة، اكتسبتها خلال التجربة الطويلة التي راكمتها على مدى سنوات طوال، الأمر الذي ساعدها على إضفاء طابع الجودة العالية التي تتسم بها والعارضة إذ تعي جيدا بأن علاماتها التجارية قد تكون محط تقليد وتزييف نظرا لما تتمتع به من صيت وشهرة عالمية، من أجل ذلك فهي تسعى جاهدة لحماية منتجاتها و علاماتها التجارية، بالشكل القانوني السليم الذي توفره لها النصوص القانونية. وحيث إن العلامات التجارية المشار إليها أعلاه، لها حماية قانونية على الصعيد الوطني من خلال إيداع العارضة لها لدى الجهات المختصة، طبقا لمقتضيات القانون 97/17، وأنها تسوق منتجات مختلفة تحت لواء هذه العلامة التجارية المشهورة، وأنها تتمتع بمقتضى ذلك بصيت ذائع على المستوى الدولي والوطني كذلك. وانه رشح إلى علم العارضة عن طريق عملائها أن هناك مجموعة من المحلات التجارية التي تروج منتجات حاملة لعلامة العارضة بشكل مزيف ومن بينها المحل التجاري المسمى والكائن بشارع [العنوان] الدار البيضاء. وحيث أن العارضة إذ تخشى أن تكون هذه المنتجات، تفتقد للجودة والحرفية وأيضا المهنية العالية، التي وضعتها أثناء تصنيع منتجاتها مما قد يجعل المستهلك المحلي الذي هو همها الأساسي يفقد الثقة بعلاماتها وبالتالي يعزف عزوفا تاما عن منتجاتها، هذا من جهة ومن جهة ثانية فإن هذه العلامة وكما سبقت الإشارة محمية قانونا، من أجل ذلك فإن كل مساس بها عن طريق التقليد والتزييف يقع تحت طائلة مقتضيات الفصول 201و 202 و 222 وما يليها إلى الفصل 229 من القانون رقم 17/97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية و التي ورد فيها "أن التزييف هو كل مساس بحقوق مالك براءة أو شهادة إضافية أو شهادة تصميم أو شهادة تسجيل رسم أو نموذج صناعي أو شهادة تسجيل علامة أو تجارة أو خدمة."، أضف إلى ذلك أن الإتيان بهذه الأفعال والتصرفات من شأنها أن تلحق بالعارضة أضرارا مادية ومعنوية جسيمة، لكل هذه الأسباب مجتمعة ، لجأت العارضة إلى طلب الحماية القانونية المنصوص عليها في الفصل 222 من قانون 97/ 17 المعدل والمتمم بمقتضى قانون رقم 13/23، وذلك عن طريق اختيارها مسطرة التعيين والوصف. وبتاریخ 2021/03/23 بموجب المقال الذي وضعته العارضة، والمشار إليه أعلاه تمكنت من استصدار أمر عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء، وذلك تحت عدد:8759 في الملف المختلف رقم: 2021/8103/8759 والقاضي بإجراء حجز وصفي، وتنفيذا للأمر الصادر عن رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء و المشار إلى مراجعة أعلاه، وبتاريخ 2021/04/07 انتقل السيد المفوض القضائي المصطفى (ه.) إلى المحل التجاري الكائن بالعنوان أعلاه وهناك عاین تواجد بضاعة تحمل علامة العارضة، و بعد اقتنائه لعينة منها، قام بالتعريف بصفته وأيضا موضوع مهمته للشخص المتواجد بالمحل، الذي صرح له بأن اسمه هو عبد الله (ع.) بصفته مسير المحل التجاري، وحين استفساره عن مصدر البضاعة صرح له بأنه هو المسؤول عن اقتنائها وان ذلك تم من عند تاجر متجول دون تحديد المصدر بشكل دقيق، وعند طواف السيد المفوض القضائي بالمحل عاين تواجد 6 عينات تحمل علامات العارضة بشكل مزيف ، كما قام السيد المفوض القضائي بترك نسخة من الأمر القضائي. أما فيما يخص العينة المقتناة فهي عبارة عن كرة جبن احمر تحمل علامة REMY PICOT مکتوب عليها اسم الموزع وهي شركة (D. &. G.) كما هو واضح من خلال الصورة الفوتوغرافية المرفقة بمحضر الحجز الوصفي. وحيث انه بالاطلاع على صور العينة المرفقة مع محضر الحجز الوصفي سيتضح لنا أن البضاعة المحجوزة تحمل بشكل مزيف علامة متطابقة علامة العارضة، وهذا أمر سيوقع حتما المستهلك المحدود الخبرة في الغلط ، وخصوصا أننا نعلم جميعا وبحكم التجربة، أنه أثناء عملية الشراء لا يقف أي مستهلك عند التفاصيل كثيرا ولا تهمه الجزئيات بحيث أنه يكون منشغلا في إنهاء عملية الشراء في أقصر وقت ممكن، و كل ما يهتم به أن تكون البضاعة التي اقتناها حاملة للعلامة التي هي ثقته وإعجابه وبهذا الفعل يكون المدعى عليه قد وقع تحت طائلة مقتضيات الفصول 201و 202 و222 وما يليها إلى الفصل 229 من القانون رقم 97/17 المتعلق بحماية الملكية الصناعية المعدل و المتمم بقانون 13/23 ، والتي ورد فيها أن التزييف هو كل مساس بحقوق مالك براءة أو شهادة إضافية أو شهادة تصميم أو شهادة تسجيل رسم أو نموذج صناعي أو شهادة تسجيل علامة أو تجارة أو خدمة. وبناء على الوقائع المذكورة أعلاه وحماية لحقوق العارضة، فان العارضة تتقدم للمحكمة الموقرة بالحجج القانونية التالية: وحيث العلامة التجارية المذكورة في مستهل هذا المقال مسجلة لدى الجهات المختصة، بهدف حمايتها من أي تعد يطاولها سواء كان هذا التعدي نسخا مطابقا، أم تزييفا مشابها لحد التضليل مما قد يؤدي إلى تضليل المستهلك فيما يتعلق بمنشأ البضاعة، كما هو عليه الحال بالنسبة للمدعى عليه، حسب ما هو وارد في المادة 201، والتي تعتبر أن التزييف هو كل مساس بحقوق مالك براءة، أو شهادة إضافة أو شهادة تصمیم تشكل الدوائر المندمجة، أو شهادة تسجيل رسم أو نموذج صناعي أو شهادة تسجيل علامة صنع أو تجارة أو خدمة كما هو معرف بذلك على التوالي في المواد 53 و 54و99و123 و 124 و 154 و 155. وحيث إن أعمال حيازة وعرض احد المنتجات المزيفة، أو استنساخها واستعمالها وحيازتها

قصد استعمالها أو عرضها للتجارة، المرتكبة من شخص غير صانع المنتج المزيف، يتحمل مرتكبها المسؤولية عنها إذا ارتكبها وهو على علم من أمرها، وتبعا لذلك فإن عنصر المعرفة (العلم) متوفر تماما لدى المدعى عليه، حيث أن مجال عمله كتاجر يحترف التجارة، يفترض فيه العلم التام والمسبق بمصدر المنتجات التي يقوم بعرضها وببيعها وبالتالي فهو ملزم بتحري الدقة عن أصلها و طبيعتها، هل هي أصلية أم مقلدة، كما يتطلب منه الإلمام و المعرفة التامة، بمنتجات العارضة وشهرة علامتها التجارية في مجال منتجات الأجبان المختلفة، وبالتالي فإن سعيه لتقليد هذه العلامة ما هو إلا وسيلة للاستفادة من شهرتها، وتحقيق أكبر رقم للمبيعات، لذا نقول إن عنصر العلم قائم و مسؤولية المدعي عليه ثابتة، كما أنه لا يمتلك ما يثبت أنه قد اقتناها من لدن الموزعين المعتمدين للعارضة داخل السوق الوطنية خاصة مع تصريحه للسيد المفوض القضائي، بأن البضاعة المذكورة تم اقتناؤها من السوق دون تحديد وجهتها بالتالي فأننا أمام بضاعة مقلدة و مزيفة لعلامة العارضة بشكل لا يدعو إلى الريبة و الشك. وحيث إن فعل التعدي على العلامات التجارية يشكل جرما وفق نصوص القانون المغربي، فإضافة لما يحمله هذا الفعل في حد ذاته من طبيعة إجرامية ، يعاقب عليها قانونا بعقوبة حبسية ذلك أن السطو على علامة تجارية والاتجار بها للاستفادة من ورائها ما هو إلا تعدي واضح و صريح على حق مملوك للغير و محمي بقوة القانون ، زيادة على ذلك فانه يشكل منافسة غير مشروعة للعارضة ومنافيا تماما للأخلاقيات المهنة ، ذلك إن قيام المدعى عليه بحيازة و عرض منتجات للبيع تحمل علامات مشابهة لعلامات العارضة دون موجب مشروع ، ومحاولته إغراق السوق المغربية بها، فان هذا التصرف بوفع كما سبقت الإشارة إلى ذلك الزبائن في الغلط، حول حقيقة البضاعة المعروضة و مصدرها و جودتها خاصة الزبون المتوسط الإدراك والذي يكون همه الأساسي إنهاء عملية البيع و الشراء في أقصر وقت ممكن وبالتالي فإنه يصعب عليه التدقيق وحيث إن هذا الفعل من شأنه أن يخلق للعارضة ضررين أولهما ضرر على المستوى المادي، والأخر معنوي نوجز شرحهما كالآتي: الضرر المادي ذلك أن الفعل الذي أقدم عليه المدعى عليه ، يكون في مقابل الريح غير المشروع الذي حققه ، و ذلك بتحصيله مداخيل كانت العارضة الأولى بها دون غيرها ، وحيث أن سوء نية المدعى عليه واضحة إذ أنه على علم تام بمنتجات العارضة وعلامتها التجارية بناء على شهرتها ، فهي بذلك تستغل سمعة العارضة الواسعة الانتشار، لتحقيق أكبر نسبة من المبيعات الثقة المستهلكين بها ، ثم إن من شأن هذه المزاحمة والمنافسة غير المشروعة و الأفعال المنافية لأخلاقيات المهنة ، أن تجعل مداخيل العارضة و أرباحها في تراجع مستمر. والضرر المعنوي: يتجلى الضرر على المستوى المعنوي، في كون المنتجات المقلدة التي تحمل علامتها هي من النوع الرديء ، فمهما كانت براعة التقليد فالأكيد أنه لن يصل إلى مستوى دقة العارضة في إنتاج منتجات شرطها الأولي فيها الدقة و الجودة و التقنية ، ذلك لأن أغلب منتجات مرتبطة و لصيقة بحياة الإنسان ، لذا فإن العارضة وهي ترمي إلى حماية منتجاتها من أي زيف أو تقليد إنما تهدف بالأساس إلى حماية المستهلك والذي هو همها الأساسي ، و كذا حماية علاماتها من مثل هذه التصرفات التي تفتح مجالا واسعا لتذويب علامتها المشهورة، وتراجع المكانة الدولية التي تحتلها منتجاتها ،

لهذه الأسباب

مجتمعة أصبحت العارضة تخشى على سمعتها وتسعى للدفاع عنها خاصة في ظل سوق مفتوح يعرف منافسة ، ووجود علامات أخرى تدلي بدلوها هي الأخرى في هذا الميدان. التعدي على علامة تجارية شائعة الشهرة: لم يكتف القانون والاتفاقيات الدولية بحماية العلامات المسجلة بل وسع نطاق الحماية لتتناول العلامات التجارية شائعة الشهرة وذلك تأكيدا على حماية المستهلك وأصحاب الحقوق. وحيث جاء في مقتضيات المادة 137 من قانون 97/17 المعدل والمتمم بمقتضى قانون 13/23 على أنه لا يجوز أن تعتمد كعلامة الشارة التي تمس بحقوق سابقة وخاصة ما يلي: علامة سابقة مسجلة ومشهورة وفق المادة 6 مكررة من اتفاقية باريس لحماية الملكية الصناعية فضلا على أن المقتضيات التشريعية والاتفاقيات الدولية تؤكد على أن مجرد الإيحاء الذي من شانه إحداث لبس لدى المستهلك يعتبر تزييفا ، وهو ما أكدته المادة 6 مكررة من اتفاقية باريس لحماية الملكية الصناعية لسنة 1883 والتي وقعها و صادق عليها المغرب وهو نفس الطرح الذي سارت في اتجاهه مقتضيات المادة 16 من اتفاقية الجوانب المتصلة بالتجارة من حقوق الملكية الفكرية لسنة 1994، الموقعة و المصادق عليها أيضا من طرف المغرب، ملتمسة في الموضوع وبناءا على ثبوت ملكية العارضة لعلامة التجارية موضوع التزييف و التقلید، وبناء على ثبوت عرض وحيازة وتوزيع المدعي عليها، منتج يحمل علامة مقلدة لتلك التي تملكها العارضة، وذلك بمقتضى المحضر المنجز من قبل السيد المفوض القضائي وفق المقتضيات القانونية، وبمقتضی عدم ملكيتها لأي ترخيص من العارضة وبناء على عنصر العلم الثابت بمقتضى قرينة عمل المدعى عليهما في مجال التجارة. وبناء على الضرر اللاحق بالعارضة من جراء هذا الفعل. الفول والحكم: بثبوت فعل التزييف في حق المدعى عليهما وبالكف والتوقف عن عرض وبيع كل منتج يحمل العلامات التجارية المملوكة للعارضة وبالتوقف عن الأعمال التي تشكل تزویرا و تقليدا و تزييفا لعلامات العارضة و ذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 10000 درهم عن كل مخالفة يتم ضبطها بعد صدور الحكم المنتظر والحكم بنشر الحكم المنتظر النطق به، في جريدتين إحداهما باللغة الفرنسية والثانية باللغة العربية على نفقة المدعى عليهما. والحكم على المدعى عليهما بأدائه للعارضة مبلغ 50000.00 درهم برسم التعويض عن الضرر. وتحديد مدة الإجبار في الأقصى والبت في الصائر وفقا للقانون

وبعد تبادل باقي المذكرات والردود بين الطرفين، واستيفاء إجراءات المسطرية أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المشار إلى مراجعه ومنطوقه أعلاه، وهو الحكم موضوع الطعن بالاستئناف الحالي.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف أن الطاعن تاجر صاحب محل تجاري يقوم ببيع مجموعة من البضائع التي يتم توريدها للمحل من مجموعة من الموزعين، ولا علاقة له بأعمال التزييف والتحريف موضوع الدعوى الحالية، وبذلك فإن الحكم المستأنف عندما قضى ضده بأن يؤدي تعويضا للمستأنف عليها بصفتها متضررة من أعمال المنافسة غير المشروعة، هو حكم قد جانب الصواب فيما قضى به لأنه لم يكن على بينة من أعمال التحريف والتزييف التي طالت العلامة التجارية للمستأنف عليها، ومن ثمة فهو لا يتحمل أية مسؤولية عن الضرر الحاصل للمستأنف عليها الأولى. ومن جهة أخرى، فإن التعليل المعتمد من قبل محكمة البداية والذي اعتبرت فيه أن المستأنف تاجر يفترض أنه على علم تام بمصدر المنتجات التي يعرض للبيع في محله التجاري يبقى تعليلا فاسدا لأنها لم تبرز فيه العناصر الواقعية والقانونية التي يتطلبها الفصل المستدل به، والتي من خلالها استخلصت علمه بكون البضاعة التي يتم توريدها له من قبل المستانف عليها الثانية ويعرضها للبيع بمحله هي بضاعة مزيفة ومستنسخة، حتى يتسنى لها تحديد سوء نيته من عدمه، وعليه فإنه لايكفي القول بان العارض تاجر يفترض فيه العلم مادام أن المقتضيات القانونية الوارد التنصيص عليها في المادة 201 من القانون 97/17 المتعلق بالملكية الصناعية تشترط ان يكون عارض المنتج المزيف للبيع على علم بواقعة التزييف، ورغم علمه بذلك يعرض السلعة للبيع، فالعلم بواقعة التزييف ركن أساسي لابد من ثبوته لترتيب مسؤولية التاجر الذي يعرض المنتج المزيف للبيع. كما أنه بالرجوع إلى محضر الحجز الوصفي، فانه لايستشف من مضمونه ان الطاعن كان على علم بواقعة التزييف، فأجوبته على أسئلة المفوض القضائي كانت تلقائية، وأكد له أنه اقتنى البضاعة من تاجر متجول، وتصريحه هذا لا يمكن أن يستنتج منه أنه كان على علم بواقعة التزييف. وعليه كان على محكمة البداية ان تبحث في واقعة العلم من عدمه بدل افتراضه في الطاعن لا لشيء سوى لانه تاجر، والنص القانوني المستدل به لايفترض في التاجر العلم بواقعة التزييف، بل يشترط فيه العلم لترتيب المسؤولية عليه، وأن محكمة الدرجة الأولى عندما افترضت العلم فيه تكون قد خالفت المقتضيات القانونية المذكورة وعرضت حكمها للإلغاء. ومن جهة أخرى، فإن محكمة البداية من خلال حيثيتها اعتبرت أن الطاعن طرفا في أعمال التزييف والتحريف التي طالت بضاعة المستأنف عليها الأولى، والحال أنه مجرد صاحب محل تجاري لا علاقة له بأعمال التزييف والتحريف التي طالت العلامة التجارية لهذه الأخيرة، فالمنتج الذي تم حجزه ووصفه من قبل المفوض القضائي تسلمه المستأنف من المورد على حالته ولم يدخل عليه أي تغيير، فهو لم يقم بتقليد البضاعة او العلامة التجارية موضوع الحجز ومن ثمة فهو لاعلاقة له باعمال التزييف او التحريف او التقليد التي طالت العلامة التجارية للمستأنف عليها وبضاعتها، كما أنه لم يأت أي فعل من افعال التقليد والتزييف، ولا بأعمال من شأنها ان تجعل الجمهور يغلط في شخص الصانع الذي يعتبر فعلا لازما وشرطا من شروط المنافسة الغير المشروعة، فدفع الجمهور إلى الغلط في شخص الصانع بشكل يؤدي لتحويل الزبناء والتأثير على اختياراتهم يعتبر العنصر الأساسي للقول بالمنافسة الغير المشروعة، وهو أمر غير ثابت في الملف بالنسبة للطاعن، ومحكمة الدرجة الأولى لم تبحث في ثبوته كما لم تبحث فيما اذا كان العارض على علم ودراية بأن البضاعة التي يعرضها للبيع بمحله بضاعة علامتها مزيفة. بالاضافة إلى ذلك، فالمحكمة المصدرة للحكم اعتبرت في حيثيات قرارها أن المستأنف يفترض فيه انه على علم تام بمصدر المنتجات التي يعرض للبيع في محله التجاري، وهو تعليل فاسد موازي لانعدامه، إذ بالرجوع إلى محضر المفوض القضائي الذي تضمن وصفا للبضاعة التي تم حجزها يتضح انه تضمن اشارة إلى مصدر البضاعة المعروضة للبيع بمحل الطاعن، ويتعلق الامر بالمستأنف عليها الثانية التي تعمل على توزيع البضاعة التي اعتبرتها المحكمة أنها مقلدة، وبذلك فان مصدر البضاعة معلوم خلاف ماذهبت اليه محكمة البداية، وعليه فهو لا يتحمل أية مسؤولية في استعمال هذه الاخيرة لعلامة مشابهة للعلامة التجارية للمستأنف عليها الأولى، خاصة وأنه لا علم له بأن تلك البضاعة التي قام بوصفها المفوض القضائي بضاعة مزيفة علامتها التجارية. فضلا أنه عند مقارنة العلامتين يتبين الاختلاف الواضح بينهما كتابة ونطقا، فالعلامة التجارية التي تحظى بالحماية القانونية هي Reny Picot في حين ان العلامة التي اعتبرها الحكم مزيفة هي Baby Remy Picot ، وفي ذلك اختلاف كبير لا يمكن أن يؤدي إلى الخلط واللبس لدى المقتني لكلا البضاعتين، خاصة وان العلامتين مكتوبتين باللغة اللاتينية مما يعني ان البضاعة موجهة إلى الفئة المتعلمة التي لها القدرة المعرفية للتمييز بين العلامتين التجاريتين ولا يمكنها ان تنخدع أو يلتبس عليها الأمر، وبالتالي فإن ماذهبت إليه محكمة أول درجة في تعليلها لحكمها غير مبني على اساس واقعي أو قانوني سليم، وعليه يكون حكمها فاسد التعليل الذي ينزل منزلة انعدامه،

لهذه الأسباب

يلتمس إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به وبعد التصدي الحكم برفض الطلب في مواجهة الطاعن وبصفة احتياطية إلغاؤه في الشق المتعلق بالتعويض المحكوم به ضده لانتفاء العلم بواقعة التزييف.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة دفاعها والتي يلتمس من خلالها التصريح بعدم قبول الطعن بالاستئناف لوقوعه خارج الأجل القانوني، إذ بالرجوع إلى مقال المستأنف سيتضح بأنه تم إيداعه بتاريخ 15/03/2022 بصندوق المحكمة في حين أن الطاعن بلغ بالحكم المطعون فيه بتاريخ 31/01/2022، وبمقارنة هذه التواريخ يتضح بان المدعى عليه قام بإيداع مقال الطعن خارج الأجل القانوني المنصوص عليه قانونا، وبالتالي يكون الطعن غير مقبول شكلا مما يتعين التصريح بعدم قبوله وتحميل المستأنف الصائر.

وبجلسة 21/06/2022 عقبت الطاعن بواسطة دفاعه كون الدفع بأن المقال الاستئنافي المرفوع من قبله قدم خارج الأجل القانوني هو قول مردود، ذلك انه بالرجوع إلى التاريخ المضمن في طي التبليغ وشهادة التسليم يتبين انه تم احترام الأجل المنصوص عليه قانونا في المادة التجارية، علما أن جميع الآجال المنصوص عليها قانونا تكون كاملة، فلا يحسب فيه اليوم الأول الذي يتم فيه التسليم ولا اليوم الأخير الذي تنتهي فيه، وإذا كان اليوم الأخير يوم عطلة امتد الأجل إلى أول يوم عمل بعده، فالطاعن قدم استئنافه بواسطة دفاعه بتاريخ 15/02/2022 حسب الثابت من وصل الأداء المرفق وإلى تاريخ التبليغ المشار إليه بالطي يتضح أن الطرف المستأنف قد احترم الآجال المنصوص عليها قانونا، ويبقى الوضع الشكلي المثار من قبل المستأنف عليها مردودا،

لهذه الأسباب

يلتمس رد جميع دفوع الطرف المستأنف عليه والحكم وفق استئنافه.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 21/06/2022 ألفي بالملف مذكرة تعقيب للأستاذ (س.) تسلم الأستاذ (سق.) عن الأستاذ (ح.) نسخة منها، فتقرر اعتبار القضية جاهزة وتم حجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 19/07/2022.

محكمة الاستئناف

حيث تمسك الطاعن بأسباب الاستئناف المبسوطة أعلاه.

وحيث إن القانون رقم 97/17 كما وقع تعديله وتتميمه بمقتضى القانونين 13/23 و05/31 عرف التزييف على أنه كل مساس بحق محمي قانونا، وأحال بشأن الأشكال التي يتخذها تزييف العلامة على المادتين 154 و 155 من نفس القانون.

وحيث تمسك الطاعن بإنتفاء التزييف والتقليد لانعدام التشابه بين العلامات موضوع الحجز وعلامات المستأنف عليها، إلا أنه بالرجوع إلى المادة 154 المذكورة، نجدها تنص صراحة على أن فعل استعمال علامة أو استعمال علامة مستنسخة لعلامة محمية – أي مسجلة - يعتبر تزييفا كلما تم هذا الاستعمال دون إذن مالك العلامة، والمقصود بفعل الاستعمال هو كل فعل يؤدي إلى رواج العلامة على منتجات مماثلة أو مشابهة لتلك المشمولة في شهادة تسجيل مالك العلامة وهي الأفعال المتمثلة في الحيازة من أجل البيع أو البيع أو الاستيراد، فكلها أفعال تؤدي إلى استعمال العلامة وتدخل ضمن ما تحرمه المادة 154 أعلاه، وأنه بالنظر إلى التعريف الذي أعطاه المشرع للتزييف في المادة 201 من القانون 97/17 والذي يعتبر أن كل مساس بحق محمي قانونا يعتبر تزييفا، فإن ما أقدم عليه المستأنف باستعماله لعلامات مطابقة لما تضمنته شهادة تسجيل علامة المستأنف عليها – وذلك بإقدامه على بيع منتجات حاملة لعلامة المستأنف عليها ودون إذن منها يشكل تزييفا بالمفهوم القانوني للمادة المذكورة أعلاه.

وحيث إن الثابت من وثائق الملف، خاصة محضر الوصف المفصل أن الطاعن يبيع منتجات مماثلة للمنتجات المسجلة من طرف المستأنف عليها تحمل علامة Baby REMY PICOT التي تعتبر تقليدا للعلامة المملوكة للمستأنف عليها RENY PICOT.

وحيث إنه ليس من شأن إضافة عبارة Baby أو تغيير حرف N بحرف M أن يرفع اللبس الذي يمكن أن يقع فيه المستهلك، والخلط الذي يتسبب فيه عرض الطاعن لمنتجات مقلدة لعلامة المستأنف عليها المسجلة والمحمية، وبالتالي فإن الفعل الذي قام به الطاعن وذلك بعرض بضاعة تحمل علامة مشابهة لعلامة المستأنف عليها، بدون موافقة أو ترخيص منها يعتبر تعديا على حقوق المستأنف عليها وتزييفا بمفهوم المادتين 201 و154 من القانون 97–17 والحكم الذي سار في هذا المنحى طبق بصفة صحيحة مقتضيات قانون الملكية الصناعية وجاء في محله.

وحيث إن الطاعن لا يعد تاجرا بسيطا، ولا يمكن أن تنطبق عليه مقتضيات الفقرة الثانية من المادة 201 من القانون 97/17 المتعلق بحماية الملكية الصناعية ، ذلك أنه يحترف التجارة، ويتعين عليه قبل الإقدام على عرض المنتوجات المعروضة للبيع التأكد من كون العلامة التي تحملها المنتجات التي يقوم بعرضها مأذون له بالمتاجرة فيها.

وحيث إن التعويض المحكوم به من طرف المحكمة هو الحد أذنى الذي لا يمكن النزول عنه طبقا لما قرره المشرع بموجب المادة 224 من القانون 97–17 والتي جاء فيها أنه يجوز لمالك الحقوق الاختيار بين التعويض عن الأضرار التي لحقت به فعلا، بالإضافة إلى كل الأرباح المترتبة على النشاط الممنوع والتي لم تؤخذ بعين الاعتبار في حساب التعويض المذكور، أو التعويض عن الأضرار المحدد في مبلغ 50.000 درهم على الأقل 500.000 درهم كحد أقصى حسب ما تعتبره المحكمة عادلا لجبر الضرر الحاصل والحكم الذي قضى على الطاعن بأدائه تعويضا قدره 50.000 درهم قد طبق صحيح القانون ولم يخرق أي مقتضى قانوني ويجب رد الطعن وتأييد الحكم.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت إنتهائيا علنيا وحضوريا :

في الشكل : قبول الاستئناف.

في الجوهر: برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Propriété intellectuelle et industrielle