Contrefaçon de marque : la qualité de commerçant et l’absence de facture d’achat suffisent à écarter la bonne foi du vendeur de produits contrefaits (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 81534

Identification

Réf

81534

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6173

Date de décision

17/12/2019

N° de dossier

2019/8211/5005

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 143 - 154 - 201 - Dahir n° 1-00-19 du 9 kaada 1420 (15 février 2000) portant promulgation de la loi n° 17-97 relative à la protection de la propriété industrielle
Article(s) : 467 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un commerçant pour la vente de produits argués de contrefaçon, la cour d'appel de commerce se prononce sur la responsabilité du vendeur non-fabricant et l'appréciation du risque de confusion. Le tribunal de commerce avait retenu la contrefaçon et la concurrence déloyale, ordonnant la cessation de la commercialisation des produits litigieux ainsi que l'indemnisation du titulaire de la marque antérieure. L'appelant soutenait principalement son absence de responsabilité en invoquant sa bonne foi, au motif que la preuve de sa connaissance du caractère contrefaisant des produits, requise par l'article 201 de la loi 17-97, n'était pas rapportée, et contestait subsidiairement tout risque de confusion entre les signes en présence. La cour écarte ce moyen en retenant que si les deux marques, telles que déposées, présentent des différences, la responsabilité du vendeur est engagée dès lors qu'il commercialise des produits sous une forme qui, dérogeant à l'enregistrement de la marque seconde, imite frauduleusement la marque antérieure. La cour rappelle que la qualité de commerçant professionnel fait peser sur le vendeur une obligation de diligence quant à l'origine des produits qu'il met en vente. Elle considère que l'élément intentionnel, à savoir la connaissance du caractère contrefaisant, peut être déduit par le juge des circonstances de la cause, et qu'en l'occurrence, l'acquisition des marchandises sans facture suffit à établir cette connaissance. Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدم السيد محمد (إ.) بمقال بواسطة دفاعه مؤدى عنه بتاريخ 07/10/2019 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 6629 بتاريخ 01/07/2019 في الملف عدد 4041/8211/2018 و القاضي في منطوقه :

في الشكل: بقبول الدعوى .

في الموضوع:

بتوقف المدعى عليهما عن عرض وبيع لجميع المنتجات الحاملة لعلامة مزيفة لعلامة المدعية وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5000 درهم عن كل مخالفة وقعت معاينتها بعد تبليغ الحكم وصيرورته نهائيا.

بإتلاف المنتجات المحجوزة وفقا لما ورد في محضر الحجز الوصفي المؤرخ في 05/03/2019.

بأداء المدعى عليهما تضامنا لفائدة المدعية تعويضا عن الضرر في مبلغ قدره 50.000 درهما.

بنشر هذا الحكم بعد صيرورته نهائيا بجريدتين إحداهما باللغة العربية والأخرى بالفرنسية على نفقة المدعى عليهما.

بتحميل المدعى عليهما الصائر وبرفض باقي الطلبات.

وحيث قدم الاستئناف وفق صيغه القانونية صفة و أجلا و أداء فهو مقبول شكلا .

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المطعون فيه أن شركة (ا.) تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والمؤدى عنه بتاريخ 27/03/2019 أنها شركة رائدة ومشهورة على الصعيد الوطني في إنتاج وتوزيع وتسويق المعدات الكهربائية بجميع أشكالها تحت علامة ingelec التي أودعتها لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية منذ تاريخ 19/01/1995 تحت عدد 55763 وعينت المنتجات المنتمية إلى الفئات 7 و 9 و 11 و 12 و 15 و 21 و 28 و 37 و 38 حسب اتفاقية نيس المتعلقة بالتصنيف الدولي للمنتجات. إلا أن المدعية بلغ إلى علمها أن بعض المحلات التجارية تقوم دون إذن صريح من هذه الأخيرة التي تعد المالكة قانونا للعلامة المذكرة ببيع وعرض لبيع منتجات تحل علامة مماثلة لعلامة المدعية ومنها المحل التجاري الكائن بدرب [العنوان] الدار البيضاء وعند انتقال المفوض القضائي إلى المحل المذكور تنفيذا للأمر القضائي الصادر عن السيد رئيس المحكمة التجارية حيث عاين كون المحل التجاري يقوم بعرض وبيع منتجات تحمل علامة GENELEC المقلدة لعلامة المدعية INGELEC وهناك أفاد الشخص الذي وجده بالمحل التجاري كونه يسمى (إ.) الملقب بالدكالي بالإضافة إلى أن الشخص الذي وجده المفوض القضائي بالمحل التجاري المذكور أعلاه قد أفاد بأن العينات المحجوزة هي بقية لعينات من المنتجات التي تم شرائها منذ شهر ماي 2018 من شركة (د.) ، ملتمسة الحكم على المدعى عليهما بأن يتوقفا فورا عن عرض وبيع لجميع المنتجات الحاملة لعلامة مزيفة لعلامة المدعية وذلك تحت طائلة غرامة قدرها 5000 درهم وبالمصادرة والإتلاف والحكم عليهما بأدائهما تضامنا مبلغ 100.000,00 درهم والنشر والصائر.

وبناء على رسالة الإدلاء بوثائق لنائب المدعية بجلسة 08/04/2019 أرفقها بصور كل من شهادة تسجيل علامة ومقال وأمر ومحضر.

وبناء على مذكرة جواب المرفقة بوثائق لنائب المدعى عليهما بجلسة 22/04/2019 جاء فيها أن علامة المدعية والمدعى عليها مختلفتين وأن عرضهما للمنتجات الحاملة لعلامة GENELEC هو عرض قانوني بناء على اقتناء تلك المنتوجات بسند صحيح.

وأرفقا مذكرتهما بصور كل من شواهد تسجيل وصورة من قرار محكمة النقض.

وبناء على مذكرة تعقيب نائب المدعية بجلسة 20/05/2018 جاء فيها أن المدعى عليهم لم يقوموا بإثبات حسن نيتهم بأية وسيلة من الوسائل المعتبرة قانونا هذا فضلا إلى أن شركة (د.) سبق لها وأن أرسلت إنذارا للمدعية بتاريخ 17/09/2018 تقر من خلاله أنها صاحبة علامة GENELEC وأكد ما سبق ذكره.

وأرفقت مذكرتها بإنذار ونسخ وثائق.

وبناء على مذكرة رد لنائب المدعى عليهما مرفقة بتقرير خبرة بجلسة 10/06/2019 جاء فيها أن حسن نيتهما ثابتة وأن التشابه بين العلامتين منعدم.

وأرفقا مذكرتهما بتقرير خبرة.

وبناء على مذكرة تعقيب نائب المدعية بجلسة 24/06/2019 أكد فيها ما سبق وأرفقها بصورة من حكم وإنذار.

وبناء على المذكرة التأكيدية لنائب المدعى عليهما بجلسة 24/06/2019 أرفقاها بمستخرج من بوابة إلكترونية.

و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف .

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن الحكم المستأنف بخصوص مركز المستأنفين حسني النية في الدعوى الحالية أطرت المستأنف عليها دعواها الحالية بقواعد التزييف المدني والمنافسة غير المشروعة والحال أن لكل واحد منهما نظامه الخاص وزعمت المستأنف عليها أن الطاعن يعرض للبيع وتاجر في منتجات تحمل علامة GENELEC معتبرة أن هذه الأخيرة تقليد لعلامة INGELEC وأن الثابت وفقا لقواعد التزييف المدني كما هي منظمة قانونا أن العبرة بالتقليد الذي من شانه أن يحدث لبسا في ذهن الجمهور حول طبيعة المنتوج ومصدره وفضلا عن الاختلاف بين كل من العلامتين موضوع الدعوى وهو الاختلاف الذي يجعل الخلط بين العلامتين من طرف الجمهور منعدما ومستبعدا فان ما تناسته المستأنف عليها انها لم تثبت ان الطاعن يعرض منتوجا يحمل علامة منازع فيها او مقلدة بحسب زعمها وأن وضعية الطاعن والحالة هذه تحكمها مقتضيات الفقرة الثانية من المادة 201 من القانون رقم 17/97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية والتي جاء فيها "ان اعمال عرض احد المنتجات المزيفة للتجارة او استنساخه او استعماله او حيازته قصد استعماله او عرضه للتجارة المرتكبة من شخص غير صانع المنتج المزيف لا يتحمل مرتكبها المسؤولية عنها الا اذا كان على علم بما أو لديه اسباب معقولة للعلم بأمرها ." وأن الأصل وفقا للفصل 467 من ق.ل. ع هو حسن النية إلى أن يثبت العكس وأن اثبات الواقعة التي تدعيها المستأنف عليها يقع على عاتقها وبالتالي هي المكلفة قانونا بإثبات أن الطاعن على علم بكون العلامة العائدة لها مقلدة أو لديهم اسباب معقولة تفيد تحقق هذا العلم وما دام الأصل هو حسن النية وحرية التجارة وما دام الملف خال مما يفيد تحقق العلم لديه بما تدعيه المستأنف عليها فان الطلب المقدم في مواجهته يكون والحالة هذه غير مبني على اساس ولذلك يكون الحكم والحالة هذه مجانب للصواب ويتعين الغاؤه ، و بخصوص سوء التعليل الموازي لانعدامه عملا بصراحة المادة 201 من القانون رقم 17/97 فان المشرع كان واضحا بكون المسؤولية ان اعمال العرض يتحملها من قام بها اذا كان على علم بها او لديه اسباب معقولة للعلم بأمرها وأن ثبوت العلم من عدمه او وجود اسباب معقولة لتحقق العلم تعد العنصر الرئيسي لقيام المسؤولية وهو عنصر لا يفترض بل يجب اثباته لأن المسؤولية لا يمكن أن تترتب الا عند ثبوت قيام العنصر الرئيسي المشار اليه الشيء الذي يجعله من صميم القانون وأن تعليل المحكمة بهذا الخصوص مخالف لنص المادة 201 من القانون رقم 17/97 اذ أن شراء المنتوج من غير صاحبه لا يقوم معه العلم او السبب المعقول لتحقق العلم لان من حق من يتاجر في منتوج معين أن يقتنيه من غير مصنعه في اطار حرية وانفتاح السوق اذ ليس هناك أي التزام قانوني بذلك خصوصا وان العلامة موضوع النزاع ليست مستنسخة من علامة المستأنف عليها لا استنساخا كليا أو جزئيا بل ان العلامتين مختلفتين اختلافا كليا سواء من حيث النطق او التركيبة اللفظية وأن الحكم خال من اي وسيلة اثبات تفيد علم المستأنف بكون علامة GENELECمنازع فيها وأن ما يؤكد ايضا فساد تعليل الحكم المطعون فيه هو اعتباره أن مجرد اكتساب الطاعن صفة التاجر الا ويفترض فيه العلم التام بمصدر المنتجات التي اقتناها علما أن المادة 201 المشار اليها اعلاه لاتنص على اعتبار العلم مفترض، بل ان الشرط القانوني لقيام المسؤولية في هذه الحالة هو ثبوت العلم او الاسباب المعقولة للعلم ولا تعتبر صفة التاجر قرينة خاضعة على العلم او سببا معقولا للعلم لتحقق العلم المرتب للمسؤولية وأن السلطة التقديرية للمحكمة مقيدة بالتطبيق السليم للقانون وبالتعليل الصحيح غير الفاسد والناقص وتعليل المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه جاء ناطقا بالفساد الموازي لانعدامه الشيء الذي يستوجب الغاءه و في الاختلاف بين العلامة INGELEC و GENELEC وعدم وجود أي استنساخ ذبقا للمادة 154 من القانون رقم 17/97 أن الطاعن يؤكد من وجهته أن الاختلاف قائم بين علامة INGELEC و GENELEC وهو اختلاف ظاهر سواء من حيث التركيبة الحروف او حيث النطق وأن الحكم المطعون فيه اعتبر أن المقارنة بين علامة INGELEC و GENELEC توضح ان هذه الأخيرة تحمل نفس الحروف الاساسية لعلامة المستأنف عليها وفي نفس المنتجات المحمية فيها إلى درجة القول بإمكانية احداث خلط للجمهور بين العلامتين وحول مصدرها لكن العبرة في تقدير المتشابه بين العلامتين هي بالصورة التي تنطبع في الذهن ولیس باحتواء العلامة على حروف تتواجد في العلامة الأخرى وبان النظر الى كل علامة على حدة تنعکس معه في ذهن المحكمة صورة غير تلك التي عكستها العلامة الأخرى وأن الحكم المطعون فيه اعتبر أن العلامة المعروضة للبيع GENELEC تحمل نفس الحروف الاساسية العلامة المستأنف عليها INGELEC الشيء الذي اعتبر في نظر ذات الحكم ان امكانية احداث خلط للجمهور بين العلامتين وحول مصدرها قائم وأن ما ورد في تعليل الحكم موضوع الطعن الحالي يتسم بالنقصان الموازي للانعدام اذ لا يكتفي فقط بمجرد كلام عام دون ابراز مظاهر التشابه الذي يمكن أن يوقع الشخص العادي في الغلط اذ انه بمراجعة المحكمة للعلامتين موضوع النزاع وانطلاقا من معیار خلق الخلط في ذهن الجمهور فانه من المقارنة بينهما سيتضح انه هناك اختلاف واضح بين علامة INGELEC وعلامة GENELEC بعلة أن التركيبة اللفظية لكلا العلامتين في حقيقة الامر مقسمة الى ELEC وهو مختصر الكلمة الكهرباء ELECTRICITEوالتي لا يمكن لكلاهما نسبه اليه لكونها تفتقد الطابع التميز ولكونها كلمة عادية تبين نوع المنتوج وطبيعته في حين أن الجزء الآخر اي ING و GENهو ما يميز كلا العلامتين ويشكل مركز الثقل فيهما وبالتالي هناك اختلاف واضح بين احرف ING و GEN وهذا الاختلاف يخص الجزء المميز لهما وهو اختلاف واضح وليس من شانه ان يحدث خلطا في ذهن الجمهور وأن محكمة النقض ومعها محاكم الموضوع استقرت منذ مدة على أن العبرة بأوجه التشابه وأن كل من INGELEC و GENELEC مختلفتين عن بعضهما البعض سواء من حيث النطق او من حيث التركيبة اللفظية ولا يمكن أن يقع للجمهور اي خلط بخصوصهما وما دام سيعرف أن لكل منها مصدر خاص به وأن صناعة والاتجار في المواد الكهربائية يستوجب استعمال علامات تشير إلى المنتوج وهو ما يؤكد وجود علامات في السوق المغربي من نفس التركيبة SOMONOLEC - EUHODELEC - SOTELEC - CEGELEC - MONOLEC

ونفس الشيء يسري على منتوج غاز البوتان والذي يروج تحت علامات تجارية تشير إلى منتوج الغاز دون أن يعتبر ذلك تزييفا او تقليدا من ذلك: FINAGAZ - PRIMAGAZ - BUTAGAZ - ANTAGAZ- FITOGAZوعلى المحكمة وهي تبحث في ابراز التشابه بين العلامتين لتقر بوجود واقعة التزييف عن طريق التقليد أن تركز اثناء مقارنتها بين العلامتين على العناصر الرئيسية المميزة للعلامة الأصلية التي تضمنها طلب ایداع تسجيلها لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية فاذا كانت هذه العلامة تتكون في بدايتها او في آخرها من عناصر مستعملة في اللغة الشائعة او يقصد بها تلك التي تقوم على بيان العناصر المكونة للسلعة او الصفات الجوهرية للمنتجات فعليها أي المحكمة أن تبعد هذه العناصر من المقارنة بين العلامة الاصلية وتلك المقلدة وتقتصر فقط على العناصر ذات الطابع المميز وفي هذا الشأن قضت محكمة الاستئناف بليون الفرنسية بان كلمة "elec " المكونة لآخر كلمة العلامة الأصلية من اجل تمييز ادوات كهربائية يجب استبعادها اثناء المقارنة بين العلامتين لإبراز عنصر التقليد بينهما والاقتصار على العناصر المميزة فيهما فعلامة "Rhonelec "لا تعتبر مقلدة لعلامة "Radielec"

(CA. Lyon, 11 mars 1971, D. 1972, jur. P 307, note A. (C.).) وعلى مستوى القضاء المغربي ما جاء في قرار المحكمة الاستئناف بمراكش قرار رقم 227 الصادر بتاريخ 5/2/2010 ملف عدد 322/10/2009 منشور بمجلة المحاكم التجارية عدد 9.8 سنة 2011 ص 88 وما بعدها وكذلك ما جاء في حكم أخر للمحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 924 صدر بتاريخ 5/2/2007 ملف رقم 6058/16/2006 ، وأن الثابت من خلال وقائع الملف وجود اختلاف كبير وشاسع بين العلامتين موضوع النزاع يستحيل معه وقوع لبس في ذهن الجمهور ، كما أكد القضاء المغربي في أكثر من مناسبة على ضرورة اعتبار وجود أوجه التشابه التي من شأنها ايقاع المستهلك في خلط حتى تنهض مسؤولية المعتدي على العلامة وهذا ما كرس في قرار المجلس الأعلى الصادر بتاريخ 21/2/2001 الملف عدد 3891/96 وكذلك ما جاء في قرار لمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء الصادر في 19/7/1992 في الملف عدد 1555/89 ، وأن التوجه القضائي المشار إليه أعلاه واضح ، ملتمسا قبول الطعن شكلا وموضوعا إلغاء الحكم المطعون فيه وبعد التصدي التصريح برفض الطلب .وأرفق بنسخة الحكم المطعون فيه وصورة قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء.

و حيث بجلسة 19/11/2019 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة جوابية عرضت فيها حول دفع المستأنفين بأنهما حسني النية ولا علم له بواقعة التزييف فإن المستأنفين تمسكا بمقتضيات المادة 201 من القانون 17/97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية ويزعمان أنهما حسني النية ولا علم له بواقعة التزييف لكن المستأنفين لم يقوم بإثبات حسن نیتهما بأية وسيلة من الوسائل المعتبرة قانونا خاصة أنه يعتبر تاجرا وبالتالي يفترض أنه على علم تام بمصدر المنتجات التي قام باقتنائها وعرضها للبيع وأنه وقت التعاقد مع الشركة الصانعة أو البائعة للبضاعة تحرى بشأن مصدر البضاعة ومدى مشروعية ترويجها والمتاجرة فيها ويكون إذن علمه بالتزييف قائما وتبعا لذلك تكون مسؤوليتهما ثابتة ومستوجبة للتعويض وهذا ما استقر عليه الاجتهاد القضائي المغربي من خلال مجموعة من قراراته المتواترة بهذا الخصوص نذكر منها على سبيل المثال القرار رقم 5448 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاریخ 21/12/2010 وهذا بالإضافة الى أن شركة (د.) سبق لها وأن أرسلت إنذارا للمستأنف عليها بتاريخ 17/9/2018 تقر من خلاله أنها صاحبة علامة genelec ليبقى دفع المستأنفين بهذا الخصوص غير جدير بالاعتبار ويناسب رده ، وحول الدفع المتعلق بعدم وجود أي أي تشابه بين العلامتين يزعم المستانفين أن ما ورد في تعليل الحكم موضوع الطعن الحالي يتسم بالنقصان الموازي للانعدام باعتبار أن هناك اختلاف بين العلامتين موضوع الدعوى على اعتبار أن الجزء ELEC أي الكهرباء لايمكن أن يشكل عنصرا مميزا وأن العنصر المميز هو ING مع GEN وهما يختلفان ولا يمكن للجمهور أن يقع في لبس أو خلط بينهما حسب زعمهما واستشهدا بمجموعة من قرارات . لكنه بإطلاع المحكمة على جميع القرارات المستشهدة بها من طرف المستأنفين سييبينون أن هذه القرارات لا علاقة لها بالعلامة المنازع فيها ولا يمكن أن تنطبق على نازلة الحال بأي وجه من الوجوه وان كل ما تمت إثارته من قبل المستأنفين بهذا الخصوص يبقى غير جدير بالاعتبار ويناسب رده بالإضافة الى كونه خارج عن موضوع نازلة الحال لكون العلامة المزيفة المعروضة للبيع من طرف المستأنفين موضوع محضر الحجز الوصفي المؤسسة بناء عليه الدعوى الحالية هي genelec تطابق وتشابه علامة ingelec بالأزرق و الأحمر المزعومة من طرفهم و التي تشبه كذلك علامة العارضة وتقلدها وأنه يبقى الثابت من خلال معطيات ووثائق الملف أن العلامة المزيفة genelec تطابق و تشابه علامة ingelec المملوكة للعارضة و المحمية قانون باسمها وأن كلتا العلامتين تتكون من 7 حروف لاتينية مماثلة مع الاختلاف في حرف واحد فقط حيث قام المستانفين بتعويض الحرف أ بعلامة العارضة ingelec بالحرف e . كما أن الشارتین مکتوبتين بنفس الطريقة (arial) وبحروف صغيرة minuscules وكذلك بنفس تراتبية الحروف الأمر الذي جعلهما يتشابهان إلى حد كبير حتى في النطق وأن مجرد تغيير المستأنف لحرف واحد من الحروف التي تشكل علامة الطاعنة لا يسعفه للقول بعدم تطابق وتشابه العلامتين، وهذا ما أكدته محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء من خلال قرارها عدد 4664/08 الصادر بتاريخ 4/11/2008 ، وأنه من المستقر عليه قضاء أن المعايير التي تستند عليها المحكمة للقول بوجود التزييف أو التقليد هي كالآتي العبرة بأوجه التشابه لا بأوجه الاختلاف و العبرة بشخص المستهلك العادي المتوسط الحرص و العبرة بالصورة العامة للعلامة التي تنطبع في الذهن بالنظر إلى العلامة في مجموعها لا إلى كل عنصر من عناصر ترکیبها (حکم صادر عن المحكمة التجارية بمراكش بتاریخ 28/1/2008 تحت عدد 134 في الملف عدد 144/12/07 منشور بمجلة المنبر القانوني عدد 1 الصفحة 299 وما يليها.) وهذا بالإضافة الى أنه يبقى من المستقر عليه كذلك فقها وقضاء أنه لايجوز تجزئة العلامة وإنما وجب لاجراء المقارنة الاعتداد بالعلامة في مجموعها وأنه إذا كان هناك تشابه بين العلامتين في العناصر الجوهرية المميزة فلا يعتد بعد ذلك بالفوارق الجزئية وأوجه الخلاف الثانوية عملا بالمبدأ الذي درج عليه العمل القضائي المغربي في العديد من القرارات الذي يتمثل في كون العبرة للقول بوجود تقليد من عدمه هي بأوجه الاختلاف ( قرارا رقم 116 صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بمراكش بتاريخ 28/1/2010 ) ويبقی الثابت قانونا فقها وقضاء على أن العبرة في تقدير مدى تقلید علامة تجارية معينة هو توفر وجود الشبه بينهما على نحو من شأنه أن يوقع الزبون في اللبس والخطأ وهذا يعفي من البحث عن وجود الاختلاف بينهما. حيث أن هذا ما استقر عليه العمل القضائي في كثير من قراراته المتوترة نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر القرار عدد 358 الصادر عن المحكمة التجارية بفاس بتاریخ 25/3/4 في الملف عدد 1571/03 منشور بمجلة المعيار عدد 33 ص 214 وما يليها الذي جاء في إحدى حيثياته ما يلي "إن العبرة في تقدير مدى تقليد علامة تجارية معينة هو توفر وجود الشبه بينهما على نحو من شانه ان يوقع الزبون في اللبس والخطأ وهذا يعفي من البحث عن وجود الاختلاف بينهما" وأن العناصر التي يجب الأخذ بها للقول بوجود تشابه بين علامتين من شأنه أن يؤدي إلى خدع وغش الجمهور محددة كذلك حسب ما استقر عليه العمل القضائي في أكثر من مناسبة كالتالي: النطق بالعلامة - طريقة كتابة العلامة - اسم العلامة - الحروف المشكلة للعلامة - مجال استعمال العلامة وأنه بتطبيق المبادئ والمعاییر أعلاه على علامة الطاعنة وعلامة GENELEC المكتوبة بالأزرق والأحمر المزعومة من طرف المستأنف يتبين مما لا مجال للشك فيه التشابه الكبير الحاصل بينهما في العناصر الجوهرية المميزة لهما حيث أنه هناك تماثل وتطابق بينهما من حيث النطق بهما واسميهما والحروف المشكلة لهما ومجال استعمالهما وأن هذا التشابه لا يمكن للمستأنف استبعاده بالفوارق الجزئية وأوجه الاختلاف الثانوية المتمثلة في تغيير الحرف I المتواجد في علامة الطاعنة بالحرف E المتواجد بالعلامة المزعومة من طرفه وبتغيير طريقة كتابة هذه الأخيرة من حروف صغيرة إلى حروف بارزة وكتابتها بألوان مختلفة. وكما جاء في قرار صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بمراكش بتاریخ 19/06/2013 تحت عدد 1528 في الملف عدد 656/13 منشور بمجلة القضاء التجاري عدد 3 ص 284، وكما جاء كذلك في قرار آخر صادر عن محكمة النقض تحت عدد 789 بتاريخ 6/9/2012 في الملف التجاري عدد 1380/3/1/2011 ، وبناء على كل ما سبق يتبين مما لا مجال للشك فيه بالنظر إلى أوجه التشابه بين علامة الطاعنة والعلامة المزيفة بغض النظر عن طريقة كتابتها حروف بارزة او صغيرة أن المستأنفين تعمدا اتخاذ علامة تشبه في مجموعها العلامة الأصلية المملوكة للطاعنة والمحمية قانونا باسمها من أجل تضليل الجمهور من التجار والمستهلكين وخداعهم لظنهم أن المنتجات الحاملة لعلامة المستأنفة المعروضة للبيع تحمل العلامة الأصلية المشهورة والمعروفة بجودة منتجاتها على الصعيد الوطني بل وحتى الدولي منذ تاريخ تسجيلها سنة 1995. وأن المحكمة بإجراء مقارنة بسيطة بين علامة الطاعنة ingelec والعلامة المستأنفين genelec ستتبنون أن كل المعايير المذكورة أعلاه مجتمعة في نازلة الحال وأن فعل التزييف والتقليد ثابت في حق المستأنفين هذا من جهة و من جهة أخرى فإن القرار المدلى به من طرف المستأنفين للقول بكون المحكمة سبق لها ان قضت بعدم وجود تشابه بين العلامتين لا علاقة له بموضوع نازلة الحال وإنما يتعلق بدعوى بطلان علامة genelec المكتوبة بأحرف بارزة وأنه على خلاف ذلك فإن نفس الهيئة مصدرة القرار المستدل به وبنفس المستشار المقرر أقرت بثبوت فعل التزييف في نفس موضوع نازلة الحال بمقتضى عدة قرارات المدلى الأمر الذي يجعل واقعة التزييف والتشابه بين العلامتين ثابتة بمقتضى قرارات حائزة لقوة الشيء المقضي به وصادرة عن نفس المحكمة ونفس الهيئة وبنفس المستشار المقرر وهي تخص نفس العلامتين والأطراف ، ملتمسة رد الاستئناف الحالي وبتأييد الحكم المستأنف مع تحميل المستأنفين الصائر. وأرفق صورة من الإنذار وحكم صادر عن المحكمة التجارية بمراكش وصورة من قرارا عدد 789 وصورة من عدة قرارات تتعلق بنزاع مماثل يخص نفس الأطراف ونفس العلامتين موضوع نازلة الحال.

و حيث بجلسة 03/12/2019 أدلى دفاع المستأنف بمذكرة جوابية عرض فيها أن بخصوص الطاعنين في الدعوى الحالية اطرت المستأنف عليها دعواها الحالية بقواعد التزييف المدني والمنافسة غير المشروعة والحال أن لكل واحد منهما نظامه الخاص وزعمت المستأنف عليها أن الطاعنين يعرضون للبيع ويتاجر في منتجات تحمل علامة GENELEC معتبرة أن هذه الأخيرة تقليد لعلامة ingelec وأن الثابت وفقا لقواعد التزييف المدني كما هي منظمو قانونا أن العبرة بالتقليد الذي من شانه أن يحدث لبسا في ذهن الجمهور حول طبيعة المنتوج ومصدره وفضلا عن الاختلاف بين العلامتين وهو الاختلاف الذي يجعل الخلط بينهما العلامتين من طرف الجمهور منعدما ومستبعدا فغنه ما تناسته المستأنف عليها أنها لم تثبت أن العارضين يعرضان منتوجا يحمل علامة منازع فيها أو مقلدة بحسب زعمها .وأن وضعية العارضين والحال هذه تحكمها مقتضيات الفقرة الثانية من المادة 201 من القانون رقم 17/97المتعلق بحماية الصناعية وأن الأصل وفقا للفصل 467 من ق.ل. ع هو حسن النية الى ان يثبت العكس وأن اثبات الواقعة التي تدعيها المستأنف عليها يقع على عاتقها وبالتالي هي المكلفة قانونا بإثبات أن الطاعن على علم بكون العلامة العائدة له مقلدة أو لديه اسباب معقولة تفيد تحقق هذا العلم وما دام الاصل هو حسن النية وحرية التجارة وما دام الملف خال مما يفيد تحقق العلم لديهما بما تدعيه المستأنف عليها فإن الطلب المقدم في مواجهتهما يكون و الحالة هذه غير مبني على أساس . وبالرجوع للمادة 201 من القانون رقم 17-97 فإن تحميل المسؤولية عن عرض منتجات يزعم أنها مزيفة رهين بأحد الشرطين الأول وهو العلم التام بكون المنتوجات مزيفة و الثاني هو قيام أسباب معقولة لدى المعني بالأمر للعلم بأمر تلك المنتوجات وأن المحكمة لايمكنها أن تقضي بالمسؤولية عن عرض منتوجات يزعم أنها تحمل علامات مزيفة إلا أن اثبت لها باليقين أحد الشرطين المنصوص عليهما في المادة 201 من القانون رقم 17/97 ولايمكن بأي حال من الأحوال اعتبار صفة التاجر دليل على قيام مسؤولية هذا الأخير وأن ملف النازلة خال من أي واقعة أو دليل يثبت قيام العلم لدى العارضين أو أن لديهما أسباب معقولة للعلم بأمرها وأن صفة العارض التاجر لايمكن أن تشكل سببا معقولا لديه لقيام المسؤولية وأن ما يستند عليه المستأنف عليها بخصوص صفة العارضين وحده كتاجر لا يستقيم وصراحة المادة 201 من القانون رقم 17/97 ولذلك يكون ما ورد في مزاعم المستانف عليها لا أساس له ويتعين رده ، و بخصوص عدم وجود تشابه بين علامة ingelec و علامة GENELECأن الثابت وفقا لقواعد قانون 17/97 كما وقع تعديله ولا سيما ما يتعلق بأحكام العلامة أن العبرة بما هو مضمن في شواهد التسجيل باعتبار أن منطلق الحماية هو تسجيل العلامة طبقا للقانون وذلك للاستفادة من الحماية التي يقررها القانون عملا بنص المادة 143 من القانون اعلاه وأقرت المدعية من خلال مقالها الافتتاحي بما يلي " وأنها لتمييز منتجاتها قامت بايداع العلامة المذكورة، وهي عبارة عن تسمية مكونة من ستة حروف لاتينية وهي كتالي: C -E -L -E -G -N -I تكتب بعد جمعها في كلمة ingelec مكتوبة بخط مميز وبلون أسود فقط الذي يضفي عليها نوع من الجمالية التي تميز منتجاتها عن غيرها من المنتجات المنافسة ." وأن اقرار المستأنف عليها تؤكده شهادة التسجيل المدلى بها من طرفها وكذلك الشهادة المرفقة بهذه المذكرة، والتي تبين بوضوح آن علامتها ingelec كتبت باللون الاسود دون تمييز وخلافا العلامة المستأنف عليها المكتوبة باللون الاسود فقط فان علامة الطاعنة GENELEC مكتوبة بلونين الأحمر والأزرق وفق الترتيب التالي بالأزرق ELEC و بالأحمر GEN، وأن اللونان اللذان يميزان علامة GENELEC مسجلان هما ايضا ، أي ان ما يميز علامة GENELEC على علامة العارضة المدعية فضلا على طريقة الكتابة هي الالوان وهذا التميز يستبعد كل تشابه بينهما من شأنه أن يوقع الجمهور في غلط ، وهذا ما استقرت عليه محكمة النقض في قرار بتاريخ 31/05/2018 وأن العبرة في ثبوت الاعتداء على علامة المستأنف عليها بما هو مضمن في شواهد التسجيل وحيث أن هذه الأخيرة ناطقة بالاختلاف بين علامة GENELEC وعلامة ingelec سواء من حيث طريقة كتابة الحروف GENELEC en majuscule و ingelec en minuscule او الالوان المميزة اذ ان علامة GENELEC كتبت باللونين الأحمر والأزرق في حين ان علامة ingelec كتبت فقط باللون الأسود مما يكون الاختلاف بين العلامتين موضوع النزاع قائم ولا مجال للقول بوجود تشابه بينهما وفضلا عما سبق بيانه فانه بمراجعة المحكمة للعلامتين موضوع النزاع وانطلاقا من معیار خلق الخلط في ذهن الجمهور فانه من المقارنة بينهما سيتضح انه هناك اختلاف واضح بين علامة ingelec وعلامة GENELEC بعلة أن التركيبة اللفظية لكلا العلامتين في حقيقة الامر مقسمة إلى ELEC وهو مختصر الكلمة الكهرباء ELECTRICITE والتي لا يمكن لكلاهما نسبه اليه لكونها تفتقد لطابع التميز ولكونها كلمة عادية تبين نوع المنتوج وطبيعته في حين ان الجزء الآخر اي ing و GEN ، هو ما يميز كلا العلامتين ويشكل مركز الثقل فيهما وبالتالي هناك اختلاف واضح بين احرف ing و GEN ، وهذا الاختلاف يخص الجزء المميز لهما وهو اختلاف واضح من حيث طريقة الكتابة والألوان وليس من شانه أن يحدث خلطا في ذهن الجمهور وأن كل من ingelec و GENELEC مختلفتين عن بعضهما البعض سواء من حيث النطق او من حيث التركيبة اللفظية وكذلك طريقة الكتابة والألوان ولا يمكن أن يقع للجمهور اي خلط بخصوصهما وما دام سيعرف ان لكل منها مصدر وأن محكمة النقض ومعها محاكم الموضوع استقرت منذ مدة على أن العبرة بأوجه التشابه وبداية وجب الاشهاد على أن المستأنف عليها لا تنازع في وثائق تسجيل علامة GENELEC ولا وثائق تسجيل علامة ingelec والتي أدلت بها بنفسها وأن العبرة بوثائق التسجيل وما تضمنته باعتبار أن النزاع يتعلق بعلامتين مسجلتين وأن وثيقة التسجيل هي بمثابة الحالة المدنية للعلامة التجارية وهي المرجع المعول عليه للبحث في قيام شروط دعوى التزييف المدنية من عدمها خصوصا أن المادة 143 من القانون 17/97 صريحة بكون حماية العلامة معلقة على تسجيلها وبالتالي على اساس تلك الوثائق تم المقارنة للتأكد من وجود التشابه من عدمه ومادامت المستأنف عليها تتمسك بالحماية التي يجسدها التسجيل فان المعول عليه هو وثائق التسجيل وحدها وأن وثيقة تسجيل علامة GENELEC واضحة بخصوص الطريقة التي كتبت بما العلامة وكذلك الألوان التي تشكلها ولا يمكن القول بوجود تشابه بين العلامتين موضوع النزاع على النحو الوارد في وثائق التسجيل ولو اتبعنا منطق المستأنف عليها كما حددته في مذكرها موضوع الرد الحالي والتي اعتبرت أنه انطلاقا مما استقر عليه العمل القضائي بخصوص العناصر المتخذة للقول بوجود تشابه بين العلامتين موضوع النزاع ليتبين مايلي النطق بالعلامة لا تشابه بين علامة GENELEC و ingelec من حيث النطق و طريقة كتابة العلامة لا تشابه بين العلامتين من حيث الكتابة على النحو الثابت من وثائق التسجيل فعلامة ingelec مكتوبة بحروف صغيرة في حين آن علامة GENELEC مكتوبة بحروف بارزة واسم العلامة والحروف المشكلة لهما لا تشابه بين علامة GENELEC و ingelec اذ ان الجزء الخاص ب: ELEC انما يتعلق بالمنتوج وهو الكهرباء اما GEN و ing فلا تشابه بينهما سواء من حيث ترتیب الحروف او الحروف ذاتها ومجال استعمال العلامة حيث أن هذا العنصر لا يعدو مؤثرا الا في العلامات المشهورة وليس من بينها علامة ingelec لأنها لا يمكن أن تتحكم وحدها سوق صناعة والاتجار في الأجهزة الكهربائية وأن الطاعنة تأكيدا لموقفه القانوني السليم طلب اجراء خبرة عهدت الى خبير متخصص في الملكية الصناعية قصد ابداء الرأي في قيام التقليد بين علامة GENELEC وعلامة ingelec حيث انتهى إلى مایلی " من خلال ما سبق ذكره، وبناء على المعطيات التي أوردناها بخصوص اجراء مقارنة بين العلامتين " GENELEC " من جهة و "ingelec " من جهة ثانية نستنج مایلي أن علامة " ingelec "هي علامة لفظية فقط، وانها مكتوبة باللون الأسود كما جاء في مستخلص السجل الوطني للعلامات الممسوكة من لدن المكتب المغربي للملكية الصناعية وبحروف صغيرة وعادية " minuuscule " وان العنصر المهيمن فيها في كلمة "elec " الواردة في آخر تسمية العلامة " suffixe " التي تعتبر مصطلحا عاديا لا تمثل في اللغة الشائعة او المهنية الا البيان اللازم او النوعي او العادي للمنتج الذي تحمله وبالتالي فهي لا تكتسي طابعا مميزا و بينما نجد أن علامة "GENELEC " هي علامة مركبة تتكون من حيث الامعان في النظر اليها من علامة لفظية تتكون في مجموعها من التسمية وعلامة تصويرية وتتمثل في ادماج اللون الاحمر والازرق التي كتبت بما الحروف الكبيرة لهذه التسمية " majuscule " وبالتالي فان العنصرين المهيمنين على هذه العلامة هي كلمة " elec "من جهة واللونين التي كتبت كما التسمية من جهة ثانية، الشيء الذي يميز هذه العلامة من الناحية البصرية عن نظيراتها التي تشتغل في قطاع الكهرباء ويضفي عليها طابعا مميزا واعتبارا لما سبق وانطلاقا من طبيعة الفوارق بين العلامتين المذكورتين وطبيعة الجمهور الذي تتكون غالبيته من المهنيين في هذا القطاع فان امر حدوث التباس في ذهن الجمهور يكون مستبعدا بخصوص مصدر المنتجات الحاملتين للعلامتين المشار اليها يتجلى في عدم الخلط بين الشركتين (ر.) '' " و(ا.) " مالكتي الحق فيها أو ارتباطهما ارتباطا اقتصاديا فإني لا أرى مانعا في تعايش العلامتين " ingelec "و "GENELEC " في السوق المتعلق بممارسة انشطة في مجال الكهرباء وتأسيسا على ما ذكر ومادامت علامة المستأنف عليها مكتوبة فقط بالأسود وبحروف صغيرة وعلامة الطاعنة مكتوبة بحروف بارزة و باللون الأزرق والأحمر والمسجلين فانه لا وجود لأي تشابه بين علامة GENELEC و ingelec . وبالنظر للاختلاف الواضح بين العلامتين أعلاه فانه لا يمكن والحالة هذه مواجهة الطاعن كمجرد بائع بكونه يعرض علامة مزيفة لأنه يعلم أنه لا تزييف ولا استنساخ لعلامة المستأنف عليها وذلك لانعدام التشابه بينها وبين علامة GENELEC، ملتمسا رد مزاعم المستأنف عليها و الحكم وفق طعن الطاعنة ومذكراتها المدلى بها ابتدائيا واستئنافيا .

و حيث أدرجت القضية بجلسة 03/12/2019 حضرها دفاع الطرفي وأدلى نائب الطاعنين بمذكرة واعتبرت المحكمة القضية جاهزة لتقرر جعلها في المداولة لجلسة 17/12/2019 .

التعليل

حيث أسس الطاعن استئنافه على كونه حسن النية ولا علم له بواقعة التزييف كما أنه لايوجد أي تشابه بين العلامتين .

وحيث إن الثابت من وثائق الملف أن المستأنف عليها تملك العلامة التجارية INGELEC بمقتضى التسجيل لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية و التجارية منذ 19/1/1995 تحت عدد 55763 ، كما ثبت أيضا من محضر الحجز الوصفي المنجز من طرف المفوض القضائي السيد جمال (ا.) أن هذا الأخير عاين الطاعن يقوم بعرض وبيع منتجات تحمل علامة GENELEC ، كما أن هذا الأخير لا يتوفر على فاتورة شراء تلك المنتجات .

وحيث ولئن كانت العلامتين INGELEC وGENELEC وحسب شكل كل منهما تتميزان عن بعضهما سواء من حيث التجسيد الخطي أو من حيث النطق وكذا المكونات الخاصة بكل منهما ، كما أن لكل منهما كذلك ذاتية خاصة تميزها عن العلامة الأخرى حسب ما هو ثابت من شهادة تسجيل العلامتين فضلا على كون الجزء الأول من علامة المستأنف عليها ING تسبقه شارة تصويرية عبارة عن مكعب أزرق به خطان أحدهما ازرق والآخر أحمر مائل الى الأعلى و الذي يمثل رمزا شكليا للشارة المحمية التي تعبر عن علامة المنتوج - أي لوغو - فإن هذا الاختلاف الواضح بين العلامتين في شهادتي التسجيل لا يعفي البائع من تحمل مسؤولية أفعال التزييف متى قام بترويج منتجات تحمل علامة GENELEC بشكل غير ذلك الوارد بشهادة تسجيل العلامة ومشابه في نفس الوقت لعلامة المستأنف عليها ، باعتبار أن هذه الأخيرة تتمتع بحق مطلق في علامتها INGELEC ، وكل استغلال لها من طرف الغير دون إذنها أو بطريقة تدليسية - كما في نازلة الحال - يعتبر تزييفا بمفهوم المادتين 154 و 201 من القانون رقم 97-17 المتعلق بحماية الملكية الصناعية كما تم تغييره و تتميمه بموجب القانونين رقم 13-23 و 31-05 بحيث في مثل هذه الحالة لا يوجد أي فارق بين هذا الفعل وبين ما إذا تعلق الأمر بصورة بيع منتجات تحمل علامة مزيفة .

وحيث إن تمسك الطاعن بكونه حسن النية لايعفيه من المسؤولية عن أفعال التزييف و التقليد مادام أنه تاجر وهو أدرى بما يتاجر فيه ، كما يفترض فيه أنه على علم تام بمصدر المنتجات التي يقوم ببيعها وأن يتحرى بشأن مصدر تلك المنتجات ، فضلا على كون عنصر العلم بالتزييف المشترط في الفقرة الثانية من المادة 201 من القانون المذكور أعلاه للقول بثبوت مسؤولية غير الصانع للمنتجات المزيفة هو عنصر معنوي تستخلصه المحكمة من وقائع القضية و وثائق الملف ومادام أن الطاعن قد اقتنى البضاعة دون فاتورة فإن علمه بالتزييف يبقى قائما خاصة وأنه يقوم بترويج منتوج مقلد لمنتوج المستأنف عليها ومكتوب بنفس الطريقة خلاف ما هو الحال بالنسبة لما هو مضمن بشهادة تسجيل علامة GENELEC المدلى بها بالملف .

وحيث استنادا الى ما ذكر فإن مستند طعن المستأنف يبقى على غير أساس مما يتعين رده وتأييد الحكم المستأنف لمصادفته الصواب فيما قضى به وتحميل الطاعن الصائر .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل: بقبول الاستئناف .

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنين الصائر .

Quelques décisions du même thème : Propriété intellectuelle et industrielle