Contrefaçon de marque : La commercialisation de produits authentiques acquis auprès d’un distributeur ne constitue pas un acte de contrefaçon en raison de l’épuisement du droit du titulaire de la marque (CA. com. Casablanca 2022)

Réf : 64851

Identification

Réf

64851

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5213

Date de décision

22/11/2022

N° de dossier

2022/8211/1896

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de protection des marques de fabrique, la cour d'appel de commerce se prononce sur la charge de la preuve de la contrefaçon et l'épuisement des droits du titulaire. Le tribunal de commerce avait fait droit à l'action en contrefaçon et en concurrence déloyale, ordonnant la cessation de la commercialisation des produits litigieux, leur destruction et l'allocation de dommages-intérêts. L'appelant contestait la qualification de contrefaçon, soutenant que les produits saisis étaient authentiques et avaient été acquis auprès d'un distributeur, ce qui rendait leur revente licite. La cour retient que la charge de la preuve de la contrefaçon pèse sur le titulaire de la marque. Faute pour ce dernier de rapporter cette preuve, notamment en s'abstenant de produire l'échantillon original pour comparaison et de contester utilement la provenance des marchandises d'un distributeur, la contrefaçon n'est pas établie. La cour rappelle en outre que la revente de produits authentiques ne constitue pas un acte de contrefaçon en vertu du principe de l'épuisement du droit sur la marque, tel que prévu par la loi relative à la protection de la propriété industrielle. En conséquence, la cour d'appel de commerce infirme le jugement entrepris et rejette l'intégralité des demandes du titulaire de la marque.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت السيدة ناجية (و. ر.) بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 21/03/2022 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 686 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 31/01/2022 في الملف عدد 10706/8211/2021 القاضي بكفها وتوقفها عن عرض وبيع كل منتوج مقلد للعلامات التي هي في ملكية المستأنف عليها وبالتوقف عن الأفعال التي تشكل تزييفا وتقليدا لعلامتها تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5.000 درهم عن كل مخالفة يتم ضبطها بعد تبليغ الحكم وصيرورته نهائيا، وبإتلاف المنتجات المحجوزة وفقا لما ورد في محضر الحجز الوصفي المؤرخ في 05/10/2021 وبجعل مصاريف الإتلاف على نفقة الطاعنة وبأدائها لفائدة المستأنف عليها تعويضا قدره 50.000 درهما، وبنشر هذا الحكم بعد صيرورته نهائيا بجريدتين إحداهما باللغة العربية والأخرى بالفرنسية على نفقتها، وبتحديد الإكراه البدني في حقها في الحد الأدنى مع تحميلها الصائر وبرفض باقي الطلبات.

في الشكل :

حيثتم تبليغ الحكم المطعون فيه للمستأنفة بتاريخ 08/03/2022، حسب الثابت من طي التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي، وبادرت إلى استئنافه بتاريخ 21/03/2022 أي داخل الأجل القانوني، واعتبارا لتوفر الاستئناف على باقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأداء، يتعين التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أن المدعية شركة ديملر ا.ج تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي للدعوى لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنها متخصصة في صناعة وترويج وتسويق الآليات الصناعية الخاصة بالسيارات وما ترتبط بها من قبيل قطع غيار السيارات ذات التقنية والجودة العالية، وتروج منتجاتها تحت لواء علامات عدة مشهورة مودعة ومسجلة لدى المنظمة العالمية لحماية الملكية لفكرية ومن بينها MERCEDES-BENZ المودعة والمسجلة لدى المنظمة العالمية لحماية الملكية الفكرية بتاريخ 14/12/1974 تحت عدد 414857، علامة MERCEDES-BENZ المودعة والمسجلة لدى المنظمة العالمية لحماية الملكية الفكرية بتاريخ 21/09/1966 تحت عدد 321168، وكذا شعارها المشهور المودع والمسجل لدى المنظمة العالمية لحماية الملكية الفكرية بتاريخ 14/12/1974 تحت عدد 414856، إلا أنه بلغ إلى علمها وجود منتجات يتم تداولها داخل السوق المغربي شبيهة بتلك التي تسوقها تحت علامات مقلدة يتم تداولها داخل السوق المغربي شبيهة بتلك التي تسوقها تحمل علامات مقلدة لعلامتها التجارية، وأن هذه المنتجات يروج لها المحل التجاري للمدعى عليهما، ملتمسة الحكم عليهما بالكف والتوقف عن عرض وبيع كل منتوج مقلد للعلامة الشعار والتي هي في ملكية المدعية وبالتوقف عن الأفعال والأعمال التي تشكل تزويرا ومنافسة غير مشروعة وتقليدا للعلامات المدعية تحت غرامة تهديدية قدرها 10.000 درهم عن كل مخالفة يتم ضبطها بعد صدور الحكم وبإتلاف المنتجات الحاملة لعلامة المدعية بشكل مزيف وفقا لما ورد في محضر الحجز المؤرخ في 25/10/2021 والحكم بجعل مصاريف الإتلاف على نفقة المدعى عليهما والحكم بنشر الحكم المنتظر صدره في جريدتين إحداهما باللغة الفرنسية والثانية باللغة العربية على نفقة المدعى عليهما والحكم عليهما بأدائهما لفائدة المدعية تعويضا عن الأضرار في مبلغ 50.000 درهم مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل والإكراه وتحميل المدعى عليهما الصائر.

وبناء على المذكرة الجوابية لنائب المدعى عليهما بجلسة 20/12/2021 جاء فيها أن المدعى عليها الأولى تدلي للمحكمة ببعض الفواتير التي تبين أن مثل البضاعة المحجوزة تقتنيها من شركة (س. س.) المعروفة عند العام والخاص تعرض منتوجات لشركات عالمية، وأن هذه الأخيرة تقتني مثال العينية التي وجدها المفوض القضائي بمحلها من شركة (س. س.) وهو ما أكده أجير المدعى عليها الأولى، وعلى أي حال فإن كانت شركة (س. س.) تعتبر موزعا للمدعية بالمغرب فإن البضاعة موضوع الحجز الوصفي مقتناة من شركة (س. س.).

وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية أصدرت المحكمة الحكم المشار إلى مراجعه ومنطوقه أعلاه وهو الحكم المستأنف.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف أنه مادام الاستئناف ينشر وبعرض القضية من جديد، فإن الطاعنة تنعي على الحكم المستأنف عدم مصادفته للصواب كليا فيما قضى به، ذلك أن فعل التزييف والتزوير وتقليد منتجات منتفي في هذه النازلة، على اعتبار أنها نفت كل ما جاء في المقال الافتتاحي للمستأنف عليها جملة وتفصيلا، وبينت لمحكمة البداية أن البضاعة التي زعمت أنها مقلدة اقتنتها من شركة (س. س.)، التي تعتبر أحد الموزعين المعتمدين لديها بالمغرب، علما أن الشركات الأجنبية العالمية تحظى بحماية كبيرة في التشريعات المقارنة، كما أن المستأنف عليها أسهبت وناقشت معطيات القضية وفقا لما يخدم مصالحها، بحيث استنتجت المستأنف عليها بناءا على الحجز الوصفي أن فعل التزييف والتقليد واضح من خلال رؤية العينة وغياب دليل بأنه تم اقتناؤها من لدن الموزعين المعتمدين بالمغرب، والحال أن العينات التي زعمت المستأنف عليها أنها ضبطت بالمحل التجاري للعارضة كان يجب المحافظة عليها وترقيمها وإيداعها لدى كتابة الضبط للرجوع إليها وإجراء خبرة بشأنها لإثبات وجود من عدم وجود عنصر التزييف أو التقليد لا القول بأنهبرؤية العينة أن البضاعة مزيفة، وبالتالي فمعطى كهذا لا يصلح أن يكون إثباتا لكون الخصم لا يكون خصما وحكما في نفس الوقت. بالإضافة إلى أن الطاعنة تمسكت كون البضاعة التي تم حجزها اقتنتها من شركة (س. س.)، وأن المستأنف عليها لم ترد على هذا بل ولم تفصح أن شركة (س. س.) تعتبر أحد الموزعين الرسميين لديها بالمغرب أم لا ، في الوقت نفسه تمسكت أنه ليس بالملف ما يفيد فواتير الاقتناء التي لا يمكن بأي حال أن تحافظ عليها العارضة وأنها أدلت بفواتير لاحقة، فذلك من باب تأكيد أن مثل هذه البضاعة التي تم حجزها تقتنيها العارضة من شركة (س. س.)، وعليه فالعارضة لم تتعد ولم تقم بتزييف أي علامة أو بضاعة حاملة لعلامة المستأنف عليها، وأن كل ما زعمته هذه الأخيرة من خلاصات يبقى من نسج خيالها ولا يمت للواقع بصلة، بل وأنه وحتى مسألة المنافسة غير المشروعة، فالعارضة حسب الثابت من وصولات الأداء المدلى بهم ابتدائيا والصادرة عن شركة (س. س.) فهي لا تقتني سوى بضاعتين أو أربع. ومن جهة أخرى، فقد ركن الحكم المستأنف إلى العنصر المعنوي للقول أن العارضة تروج لبضاعة مزيفة تحمل علامة المستأنف عليها، والحال أن العارضة نفت كل ذلك وتمسكت أن البضاعة اقتنتها من شركة (س. س.)، وهو الأمر الذي لم ترد عليه المستأنف عليها بالسلب أو الإيجاب بل تشبثت بالإدلاء بفواتير ، والحال أن العارضة يصعب عليها ذلك لعدم المحافظة على تلك التواصيل، بل وأدلت بتواصيل أخرى لاحقة من أجل إثبات حسن نيتها وصحة ما تدعيه،

لهذه الأسباب

تلتمس إلغاء الحكم المستأنف، وبعد التصدي التصريح بعدم قبول الدعوى لانعدام الإثبات، وفي جميع الأحوال برفضها مع جعل الصائر على عاتق المستأنف عليها. واحتياطيا الأمر بإجراء بحث أو أي إجراء تحقيق ترتئيه المحكمة حتى تتضح الرؤية أكثر ويكون الحكم الذي سيصدر عدلا ، مع حفظ حق العارضة في التعقيب.

وبجلسة 24/05/2022 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة تعقيب جاء فيها أن المستأنفة لا زالت تتشبث بكون السلع المحجوزة أصلية وصادرة عن شركة (س. س.) محاولة خلق لبس حول مصدر البضاعة المحجوزة لديه وحول زيفها، فلم يكن بالفريق المستأنف إلا الإدلاء بمجموعة من الفواتير لا تفيد نوع بضاعة المدعى أنها أصلية، وأنه على غراره فلابد من الرجوع إلى نقطة مهمة أساسها أن تاريخ الفواتير هو تاريخ لاحق عن تاريخ حجز السلع المزيفة بمحل المستأنفة، أي أن تاريخ الحجز هو 05/10/2021 وأن تاريخ الفواتير المدلى بها هو ابتداء من 29/11/2021، مما يجعل حجية تلك الفواتير والعدم سواء. كما أن حيازة وأعمال عرض سلع مزيفة تحمل علامة محمية قانونا يجعل فعل الفريق المستأنف يدخل في زمرة التقليد والتزييف حسب مدلول ومقتضيات القانون 17.97، مما تكون معه دفوعه غير منتجة في ذي الدعوى وتعين عدم اعتبارها، أما من حيث موقف واجتهاد محكمة النقض، فإن علم التاجر عما يتاجر فيه مفترض لوجود صفة التاجر، وبالتالي تبقى ما نعته الطاعنة غير مرتكز على أساس،

لهذه الأسباب

ولأجلها تلتمس رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف مع تحميل المستأنفة الصائر.

وبجلسة 14/06/2022 أدلت الطاعنة بواسطة نائبها بمذكرة جوابية خلال المداولة، مفادها أن المفوض القضائي السيد المصطفى (ه.) محرر محضر الحجز الوصفي للبضاعة موضوع دعوى التزييف أكد بالحرف أنه مازال يحتفظ بها في مكتبه، وأنه لا دخل له بمعرفة تزويرها من عدم تزويرها، وأن هاته البضاعة تبقى رهن إشارة المحكمة إن طلبت منه ذلك، لأجله تلتمس إجراء بحث بحضور المفوض القضائي السيد المصطفى (ه.)، الذي عليه الإدلاء بالعينة موضوع محضر الحجز الوصفي لإجراء خبرة عليها للتأكد من واقعة التزييف من عدمها مع حفظ حقها في التعقيب.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 25/10/2022 حضرت الأستاذة (م.) عن الأستاذ (ق.) الذي لم يدل بالعينة الأصلية، والتمست أجلا إضافيا، فتقرر اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 22/11/2022.

محكمة الاستئناف

حيث تمسكت الطاعنة بأن مثل البضاعة المحجوزة لديها تقتنيهامن شركة (س. س.) المعروفة بكونها تعرض منتوجات لشركات عالمية وأنها تقتني مثل العينية التي وجدها المفوض القضائي بمحلها من الشركة الموزعة، وبالتالي فإن كانت شركة (س. س.) تعتبر موزعا للمدعية بالمغرب فإن البضاعة موضوع الحجز الوصفي مقتناة من عندها.

وحيث جاء في قرار محكمة النقض الصادر تحت رقم 120/1 والمؤرخ في 4/3/2021 في الملف التجاري 1385/3/1/2020 : ''حيث ينعى الطالب على القرار نقصان التعليل المعتبر بمثابة انعدامه وعدم الارتكاز على أساس قانوني سليم ذلك أن المحكمة اعتبرت أنه قام بأعمال التزييف متبنية الحكم الابتدائي ، والحال أنه لا علم له بكون الكرات المقتناة مزيفة ، وانما هي أصلية اقتناها من المطلوبة كما أثبت ذلك بموجب وثائق رسمية وأكدته المحكمة نفسها ، مما تنعدم معه واقعة التزييف التي تقتضي العلم بكون العينة من الكرات مزيفة ، وهو ما لم تناقشه المحكمة بل تغاضت عنه، علاوة على كونه لم يعتد على العلامة التي تزعم المطلوبة ملكيتها وأن واقعة التزييف منعدمة طالما أن الكرة المقتناة أصلية ، والمحكمة بعدم مراعاتها لما ذكر ، فقد جاء قرارها ناقص التعليل وغير مرتكز على أساس وتعين نقضه. "

وحيث إنه لئن كان المفوض القضائي الذي انتقل لمحل المستأنف عليها قد عاين تواجد 4 عينات تحمل علامة مرسيديسالمسجلة والمملوكة للمستأنف عليها،فقد أدلت الطاعنة للمحكمة بفاتوراتتفيد شرائها لقبعات أصلية الحاملة لعلامة مرسيديس من شركة (س. س.)،وهو ما يؤكد أن هذه البضاعة المحجوزة لديها هي بضاعة أصلية وحيازتها وعرضها للبيع من طرف المستأنفة

لا يشكل أي خرق للمادة 154 من قانون 97-17 ولا يعد مساسا بحقوق مالك العلامة الذي استنفذ حقه على هذه المنتجات بعد طرحها للبيع في السوق واقتنائها بفواتير صحيحة من شركة (س. س.)، كما أن المستأنف عليها في تعقيبها على هذه الوثائق تمسكت بأنها لاحقة لتاريخ محضر الوصف المفصل، دون أن تنفي واقعة أن شركة (س. س.) تعتبر موزعا لمنتوجاتها، كما تخلفت عن الإدلاء بالعينية الأصلية قصد إجراء مقارنة مع العينة المحجوزة، علما أن عبئ الإثبات ملقى على عاتق مدعي التزييف.

وحيث إنه واستنادا إلى المواد 53 و 54 و 99 و 123 و 124 و 154 و 155 من القانون رقم 17.97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية كما تم تغييره و تتميمه بموجب القانونين رقم13-23 و 05-31 فانها لا تتضمن أي مقتضى يعتبر الاتجار في البضاعة الحاملة للعلامة الأصلية تزييفا أو منافسة غير مشروعة لمالك العلامة، مما يتعين معه اعتبار الاستئناف وإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب.

وحيث إنه يتعين تحميل المستأنف عليها الصائر.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبتانتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع : باعتباره وإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر.

Quelques décisions du même thème : Propriété intellectuelle et industrielle