Réf
67695
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5016
Date de décision
18/10/2021
N° de dossier
2021/8232/3897
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Vices de construction, Retard d'exécution, Responsabilité contractuelle, Malfaçons, Liquidation de la clause pénale, Expertise judiciaire, Contrat d'entreprise, Confirmation du jugement, Clause pénale, Autorité de la chose jugée
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un entrepreneur au paiement d'une clause pénale et de dommages-intérêts, la cour d'appel de commerce examine l'imputabilité du retard d'exécution d'un contrat d'entreprise. Le tribunal de commerce avait condamné l'entrepreneur au paiement de la clause pénale stipulée pour retard de livraison et à l'indemnisation des malfaçons. L'appelant contestait sa responsabilité dans le retard, invoquant la faute du maître d'ouvrage et l'existence d'un accord postérieur prorogeant le délai de livraison. La cour écarte ce moyen en relevant que la question de l'imputabilité du retard avait déjà été tranchée par une précédente décision passée en force de chose jugée, laquelle avait prononcé la résolution du contrat aux torts exclusifs de l'entrepreneur. La cour retient que l'inexécution fautive étant ainsi définitivement établie, le maître d'ouvrage était fondé à se prévaloir de la clause pénale, dont le montant a été liquidé conformément aux stipulations contractuelles en application de l'article 264 du dahir des obligations et des contrats. S'agissant des malfaçons, la cour valide les conclusions de l'expertise judiciaire ordonnée en première instance, écartant le rapport d'expertise amiable produit par l'appelant. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة (ا.) بواسطة محاميها بمقال استئنافي مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 15/07/2021 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 4928 بتاريخ 12/05/2021 في الملف عدد 11200/8202/2021 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء والقاضي في الشكل : بقبول الطلب وفي الموضوع : بأداء المدعى عليها لفائدة المدعية مبلغ 200.000,00 درهم للغرامة الاتفاقية المنصوص عليها في البند 7 من العقد الرابط بين الطرفين وذلك عن المدة من 06/05/2017 إلى غاية 22/02/2018 ومبلغ 88.000,00 درهم تعويضا عن الأضرار والعيوب التي شابت مصحتها الطبية الكائنة بزاوية [العنوان] المعاريف البيضاء وبتحميلها الصائر وبرفض باقي الطلبات.
في الشكل :
حيث ان العارضة بلغت بالحكم المطعون فيه بتاريخ 01/07/2021 وتقدمت باستئنافها بالتاريخ المذكور أعلاه, أي داخل الاجل القانوني المنصوص عليه في المادة 18 من قانون احداث المحاكم التجارية, كما ان الاستئناف قدم وفق باقي الشروط الشكلية المطلوبة قانونا الامر الذي يتعين معه التصريح بقبوله شكلا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه، ان المستأنف عليها شركة (I.) تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ12/07/2017 المؤداة عنه الرسوم القضائية تعرض فيه بأنها تعاقدت مع المدعى عليها بموجب عقد مصادق عليه تحت عدد 16/6154 بمقاطعة الصخور السوداء التزمت من خلاله المدعى عليها ببناء مصحة بالعقار الكائن بزاوية [العنوان] المعاريف البيضاء لفائدة العارضة وذلك تحت إشراف مكتب الدراسات (ب.) والمهندس المعماري وان الشركة المدعى عليها التزمت من خلال العقد في بنده 7 أن المدة المتفق عليها لإنهاء إنجاز الأشغال في 12 شهرا تبتدئ من تاريخ افتتاح الورش تحت غرامة تهديدية مالية قدرها الف درهم عن كل يوم تأخير وان عملية انطلاق أشغال البناء تمت حسب بلاغ افتتاح الورش الموقع من طرف المهندس المعماري المشرف على المشروع بتاريخ 05/05/2016 وان عملية البناء عرفت عدة خروقات دون مبرر علما بان بنود العقد تمنع منعا كليا على الشركة المدعى عليها التوقف عن إتمام إنجاز الأشغال ون العارضة صاحبة المشروع قامت بإجراء معاينات عن طريق المفوض القضائي سجلت خلالها إصرار المدعى عليها على عدم إتمام الأشغال وتوقفها عن تنفيذ التزاماتها المسطرة ضمن العقد وداخل الأجل المحدد قانونا وعلى ضوء ذلك قامت العارضة بتوجيه إنذار على المدعى عليها تحثها من خلاله بتنفيذ التزاماتها التعاقدية وبتفادي التأخير والتماطل مذكرة إياها بمدة العقد في 12 شهرا كما قامت العارضة بإرسال إنذار آخر بواسطة دفاعها تنهي من خلاله بان المدعى عليها لم تحترم بنود العقد وما تضمنه من شروط وواجبات وتنذرها من خلاله بعدم توقف عن إتمام الأشغال مذكرة إياها بمقتضيات المادة 7 من العقد وعلى الرغم من كون العارضة لم تتوقف عن أداء مستحقات المدعى عليها بحيث أن هذه الأخيرة قد توصلت بجميع مستحقاتها رغم أن نسبة أشغال البناء لم تتجاوز نسبة 20 في المائة من العقدة وانطلاقا مما سبق تسجل العارضة أن الأشغال موضوع الصفقة الحالية لم تحترم أجل إنجازها المحدد في 12 شهرا والتي انتهت في 05/05/2017 وان هذا التأخير والامتناع قد الحق بالعارضة عدة أضرار جسيمة موجبة لإعمال مقتضيات العقد في مادته 7 وان هذا الفعل يعد تصرفا تعسفيا ومجحفا في حق العارضة ويوجب تطبيق الماد 7 أعلاه وذلك بتصفية الغرامة التهديدية في مبلغ 1000 عن كل يوم تأخير ابتداء من 07/04/2017 إلى تاريخ فسخ العقدة كما أن المدعى عليها لم تحترم التصميم الهندسي المرخص بذلك وكذا جودة البناء كما هو متعاقد عليه ضمن بنود العقد وان العارضة بادرت إلى مراقبة مدى مطابقة أشغال البناء للتصميم ومدى جودتها وتقدمت بطلب إلى مختبر المراقبة (ل.س.ر.) قصد إجراء خبرة تقنية على الأشغال المنجزة بالمشروع وغير المكتملة من طرف المدعى عليها للوقوف على مدى سلامة هذه الأشغال ومدى مطابقتها للتصميم المرخص بذلك وكذا جودتها وأن المختبر المذكور خلص في تقريره الأولي إلى العديد من المخالفات والعيوب التي شابت عملية أشغال البناء ومدى خطورتها على المشروع ككل من ذلك عدم احترام بعض عناصر البناية المنجزة صنف المحاريف وعدم مطابقة الأشغال المنجزة من طرف المدعى عليها لتصاميم الخرسانة المسلحة ووجود اختلالات في قياسات المحاريف على مستوى العرض والسمك وانه نظرا للأضرار الخطيرة نتيجة المخالفات التي قامت بها المدعى عليها أثناء عملية إنجاز الأشغال وما سجله مكتب المراقبة وفق التقرير الأولي من خطورة المخالفات ومدى إضرارها بمشروع العارضة فإنه بات من الضروري أن تلتمس العارضة تحديد التعويض عن قيمة إصلاح العيوب التي شابت عملية البناء وذلك عن طريق إجراء خبرة تقنية تقويمية تعهد لخبير مهندس مدني للوقوف على المخالفات والأضرار وتحديد قيمة الإصلاحات وأن العارضة وفي إطار تضرها من عدم إنجاز كافة الأشغال المسطرة ضمن العقدة وعدم احترام المدة المتفق عليها الشيء الذي أدى إلى وضع العارضة في مأزق مع الأغيار وتعطيل اتفاقاتها والتزاماتها مع الشركات الطبية والأطباء بسبب توقف أشغال المشروع مما أدى إلى استفحال عدة أضرار لا يمكن جبرها إلا بالتعويض وتبعا لذلك تلتمس العارضة الحكم لها بتعويض مسبق في حدود مبلغ 10.000,00 درهم لأجله فإن العارضةتلتمس الحكم بتصفية الغرامة التهديدية وفق المادة 7 من العقدة والمحددة في ألف درهم عن كل يوم تأخير من 07/104/2017 إلى تاريخ تنفيذ الحكم والحكم بإجراء خبرة تقنية للوقوف على الأضرار ومدى جسامتها والتي شابت مشروعها مع تحديد قيمة التعويض المناسب لإصلاحها مع حفظ حقها في التعقيب على الخبرة مع تحديد مطالبها النهائية والحكم لها بتعويض مسبق محدد في مبلغ 10.000,00 درهم مع حفظ حقها في الإدلاء بتعويضها النهائي عن الضرر وأرفقت مقالها بنسخة مطابقة للأصل من عقد بناء المشروع وبنسخة من بلاغ افتتاح الورش وبنسخة من محضر معاينة وبنسخة من إنذار مع محضر التبليغ والتوصل وبنسخة من التقرير الأولي لمختبر المراقبة (ل.س.ر.) وبأصل تقرير الخبرة النهائية لمختبر المراقبة (ل.س.ر.).
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها والتي تعرض فيها من حيث الشكل بان المقال لم يشر على نوع الشركة المدعية والمدعى عليها مما يتعين معه الحكم بعدم قبوله شكلا ومن حيث الموضوع وحول طلب تصفية الغرامة التهديدية فإن المدعية اخفت على المحكمة النزاع المعروض على القضاء موضوع الملف رقم 16162/8204/2017 الصادر بشأنه الحكم عدد 8016/17 بتاريخ 01/08/2017 الذي تم الطعن فيه بالاستئناف مما يكون معه طلب تصفية الغارمة التهديدية سابقا لأوانه ويتعين الحكم برفضه وحول طلب التعويض عن قيمة إصلاح العيوب والضرر فإن المدعية تتقاضى بسوء نية ذلك أنها تسعى إلى عرقلة المشروع مستغلة في ذلك تقديم دعاوى أمام القضاء لإخفاء تعنتها وأنها لجأت إلى خبرة اختيارية هروبا من مواجهة العارضة ذلك أن هذه الأخيرة تقدمت بطلب استعجالي يرمي إلى إجراء خبرة بتاريخ 07/06/2017 صدر بشأنه امر استعجالي بتاريخ 10/07/2017 قضى بإجراء خبرة حضورية وذلك بواسطة الخبيرة السيدة نبيهة (ل.) وان الشركة المدعية توقفت عن أداء ما بذمتها نتيجة التغييرات التي حصلت بشان البلاط وان العارضة بعثت لها بإنذار لأداء ما بذمتها نتيجة التغييرات وفضلا عن ذلك فإن عملية البناء عرفت عدة تعثرات كانت موضوع منازعة بين الطرفين وأن عملية الحفر تأخرت المدعية في إنجازها وهي المكلفة بها كما ان عملية تزويد الورش بمادة الماء كانت بتاريخ 25/08/2017 وان المدعية هي المسؤولة عنها وعن عدم الإدلاء بالتصاميم في الوقت المناسب إذ أن التصميم الأولي عرف عدة تغييرات وهو الشيء الذي لم تنازع فيه المدعية كما أنها لم تنازع في الدين المترتب بذمتها موضوع الإنذار المذكور أعلاه لأجله فإن العارضة تلتمس في الشكل الحكم بعدم قبول الطلب وفي الموضوع الحكم برفضه أساسا واحتياطيا إجراء بحث في النازلة وأرفقت مذكرتها بنسخة من الإنذار وبنسخة من مقال استئنافي وبنسخة من مقال استعجالي وبنسخة من حكم ابتدائي
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها ذ/خالد (ه.) والتي تعرض فيها بأنها تؤكد دفوعاتها السابقة مضيفة بأنه أصبح من الضروري تحديد التعويض عن العيوب والأضرار المشار إليها في مقالها الافتتاحي للدعوى والتي شابت البناء وأن ذلك يتأتى عن طريق إجراء خبرة تقنية تقويمية في الموضوع تعهد على خبير مهندس مدني للوقوف على المخالفات والأضرار وتحديد قيمة الإصلاحات والتعويضات كما أن ادعاء المدعى عليها بكون العارضة قد توقفت أداء ما بذمتها هو ادعاء مردود على اعتبار أن العارضة أدت كل مستحقات المدعى عليها وبالزيادة دون أن تفي هذه الأخيرة بما التزمت به ضمن العقد ووفق الأجل التعاقدي و وأنه ليس هناك أي تغيير في التصميم كما أن الورش مجهز بمادة الماء منذ انطلاق افتتاحه وأن المدعى عليهالم تسجل أي تحفظ على ذلك ضمن محضر أو دفتر الورش لأجله فإن العارضة تلتمس الحكم برد دفوعات المدعى عليها لعدم جديتها والحكم وفق الطلب
وبناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 08/11/2017 والقاضي بإجراء خبرة تسند مهمة القيام بتا للخبير السيد إسماعيل (س.)
وبناء على تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير المذكور أعلاه والذي يستفاد منه بان قيمة أشغال الإصلاح تبقى محددة في مبلغ 88.000,00 درهم .
وبناء على المذكرة التعقيبية مع طلب إجراء خبرة تكميلية المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها ذ/خالد (ه.) والتي تعرض فيها بأن الخبير لم يقم بوصف العقار وصفا دقيقا من حيث الموقع حتى يتسنى له الوقوف على العيوب ومدى جسامتها وبالتالي فإن الخبرة لم تحترم الضوابط القانونية المنظمة لسير عمل الخبرة القضائية كما أن الخبير استبعد وتجاهل الوثيقة الصادرة عن مختبر معترف به وطنيا مختص في المراقبة وأن هاته الوثيقة هي تقويم تقديري للأضرار والعيوب التي أصابت المشروع سواء على مستوى الخراسانة المسلحة أو على تدعيم دعائم البناية التي تقبل مقاومتها على المعايير المعمول بها قانونا في الأشغال كما أنه هناك تناقض بين أجزاء التقرير في الرأي والاستدلال لودود هفوات شملها تقريره الذي يبقى على كل حال من حيث المبدأ موضوعي ولكن غير مكتمل وبالتالي فإنه يتعين تدارك الوضع بإجراء خبرة تكميلية بواسطة خبير ثاني لأجله فإن العارضة تلتمس المصادقة على الخبرة التي قام بها الخبير السيد اسماعيل (س.) من حيث مبدأ وجود عيوب وأضرار موضوعة وتقنية والأمر بإجراء خبرة تكميلية لاستكمال إجراءات الخبرة تعهد إلى مختبر متخصص في الهندسة والمراقبة الهندسية للوقوف على كل العيوب والأضرار التي تم إغفالها مع وضع تقويم لإصلاحها.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها ذ/منير (ي.) والتي تعرض فيها بان عملية البناء عرفت عدة توقفات وذلك بسبب التغيير في التصاميم الأربعة وارتفاع في التكلفة وعدم التزام المدعية بأشغال الحفر وتزويد الورش بمادة الماء مما جعل الورش يعرف عدة توقفات بسبب كل ذلك وان أشغال الحفر الاولية بدأت بتاريخ 14/04/2017 وان عملية تزويد الورش بالماء كانت بتاريخ 25/08/2017 وهي تواريخ يستفاد منها أنها كانت بعد المدة المحددة في 12 شهرا المتفق عليها عند افتتاح الورش وان الشركة المدعية كانت هي السبب في هذا التأخير نتيجة عدم تنفيذ الالتزام الواقع على عاتقها بخصوص الحفر والتزود بالماء وانه تم الاتفاق بين الطرفين بتاريخ 12/07/2017 على تمديد مدة الأشغال لتصبح 16 شهرا وأنه يتضح من خلال الحكم الابتدائي والقرار الاستئنافي المدلى بهما بأنه تم التنصيص على فسخ العقد الرابط بين الطرفين وإفراغ المدعى عليها من الورش دون ترتيب تعويضات عن ذلك وانه بتاريخ 22/02/2018 تم تحرير محضر إفراغ يستفاد منه انه تم الدخول على الورش موضوع النزاع وأنه تبين أنه فارغ من أي منقولات وتم تسليم مفاتيح أقفال جديدة إلى السيد محمد (ب.) بصفته المسؤول القانوني عن الشركة المدعية وان العارضة قد أفرغت المحل المتنازع حوله قبل التاريخ الممنوح لها من خلال الإعذار وبالتالي فإنها قامت بتنفيذ الحكم الصادر ضدها وتكون بذلك قد أخلت مسؤوليتها من أي تعويض عن التماطل في التنفيذ كما أن المدعية قامت برفع دعوى قضائية أخرى من اجل نفس السبب تلتمس من خلالها الحكم لفائدتها بتصفية الغرامة التهديدية صدر بشأنها حكم بعدم قبول الطلب لأجله فإن العارضة تلتمس الحكم برفض الطلب.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها ذ/خالد (ه.) والتي تعرض فيها بأنه أمام عدم تنفيذ المدعى عليها لالتزاماتها ببناء مشروع مصحة طبية بعقار العارضة وتراخي المدعى عليها عن تنفيذ التزامها بعد انصرام الأجل المتفق عليه في سنة كان لزاما ونظيرا لما أصاب العارضة من أضرار جسيمة في عدم تسليم المصحة جاهزة للاستغلال بعد اجل سنة للأغيار أن تتقدم بطلب تصفية الغرامة التهديدية استنادا إلى الفصل 448 والفصلين 261 و 264 من ق.ل.ع وهو طلب جدي وأنه لا يخفى على المحكمة أن العارضة سبق لها أن أنذرت المدعى عليها من أجل تنفيذ التزامها وفق شروط العقد وخاصة المادة 7 خصوصا وأن هذه الأخيرة التزمت بإنهاء أشغال بناء المصحة داخل أجل سنة وأن اجل السنة المذكور قد انتهى بتاريخ 05/05/2017 دون إنجاز المدعى عليها للأشغال المتفق عليها من حيث نسبتها ومن حيث مدة العقد مما يبرر طلب العارضة في حقها في تصفية الغرامة التهديدية المحددة بموجب المادة 7 من العقد في مبلغ 1000 عن كل يوم تأخير من تاريخ 07/04/2017 إلى تاريخ تنفيذ الحكم القاضي بالفسخ وبخصوص طلب التعويض عن العيوب التي شابت البناء فإن العارضة بادرت إلى إجراء خبرة تقنية على الأشغال المنجزة بالمشروع وغير المكتملة من طرف المدعى عليها للوقوف على مدى سلامة هذه الأشغال ومدى مطابقتها للتصميم المرخص لها وكذا جودتها أسندت هذه المهمة لمختبر المراقبة (ل.س.ر.) هذا الأخير الذي خلص في تقريره الأولي إلى مجموعة من المخالفات والعيوب التي شابت عملية البناء ومدى خطورتها وتأثيرها على المشروع ككل وبالتالي ونظرا لخطورة هاته العيوب الجسيمة التي تكبدتها العارضة من جراء مخالفات المدعى عليها لالتزاماتها التعاقدية وعدم احترامها لتصميم القانوني فإنه بات من الضروري أن تلتمس العارضة أساسا إجراء خبرة تقنية تقويمية جديدة تعهد لخبير مهندس مدني تكون مهمته الوقوف على الاخلالات والمخالفات والأضرار والعيوب التي شابت أشغال البناء وتحديد قيمة الإصلاحات على ضوء ذلك واحتياطيا الحكم للعارضة بتعويض عن قيمة إصلاح العيوب التي شابت أشغال البناء تقدرها بكل اعتدال في مبلغ 490.000,00 درهم وحول جدية الطلب تعويض عن الضرر فإن المدعى عليها لم تلتزم بالأجل التعاقدي وتسببت في تأخير كبير في إنجاز الأشغال واحترام مدة العقد وأن هذا التأخير قد ألحق بالعارضة أضرارا جسيمة أثرت على مشروعها وتعطله وفي عدم تنفيذ التزاماتها اتجاه الأغيار من أطباء وبنوك الشيء الذي جعل العارضة في مأزق مع شركائها من أطباء وشركات طبية وأبناك بسبب توقف وتعطيل أشغال المشروع المصحة الطبية وأن هذه الأضرار لا يمكن جبرها إلا بالتعويض وأن العارضة تلتمس على ضوء ذلك الحكم لها بتعويض يقدر في مبلغ 250.000,00 درهم جبرا للضر لأجله فإن العارضة الحكم بالتعويضات التالية عن تصفية الغرامة التهديدية مبلغ 360.000,00 درهم
عن التعويض عن إصلاح العيوب والأضرار والإخلالات مبلغ 490.000,00 درهم وفق ما حدده التقرير التقويمي المنجز من طرف مختبر (ل.س.ر.)
عن التعويض عن الضرر عن التأخير في استكمال مشروع المصحة الطبية وما ترتب على ذلك من ضرر بخصوص استغلال وربحها بسبب توقف المشروع مبلغ 250.000,00 درهم
أي ما مجموعه من تعويض إجمالي قدره 1.100.000,00 درهم
واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة تقنية للوقوف على الأضرار ومدى جسامتها والتي شابت مشروعها مع تحديد قيمة التعويض المناسب لإصلاحها والأمر بإجراء خبرة حسابية لتحديد وتصفية الغرامة التهديدية وفق المادة 7 من العقد مع تحديد التعويض عن الضرر الذي لحقها من جراء تعطيل مشروعها وتعطيل اتفاقاتها والتزاماتها مع شركائها من أطباء وشركات طبية وأبناك وما فاتها من ربح بسبب عدم استغلال مصحتها الطبية في الوقت القانوني وفق مقتضيات العقد مع حفظ حقها في الإدلاء بمطالبها على ضوء تقارير الخبرة مع الصائر والنفاذ المعجل
وبناء على الحكم التمهيدي عدد 259 الصادر عن المحكمة بتاريخ 26/02/2020 والقاضي بإجراء بحث في النازلة
وبناء على محضر جلسة البحث المؤرخ في 24/03/2021.
وبناء على مذكرة تعقيب بعد البحث المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها ذ/منير (ي.) والتي تعرض فيها بان عملية البناء عرفت عدة توقفات وذلك بسبب التغيير في التصاميم الأربعة وارتفاع في التكلفة وعدم التزام المدعية بأشغال الحفر وتزويد الورش بمادة الماء وتعنتها في أداء المستحقات المتخلذة بذمتها لفائدة العارضة وان أشغال الحفر بدأت بتاريخ 14/04/2017 وأن عملية تزويد الورش بمادة الماء كان بتاريخ 25/08/2017 وهي تواريخ يستفاد منها أنها كانت بعد انتهاء المدة المتفق عليها عند افتتاح الورش وان سبب هذا التأخير هي الشركة المدعية نتيجة عدم تنفيذ الالتزام الواقع من جانبها وانه تم الاتفاق بين الطرفين بتاريخ 22/03/2017 على تمديد مدة الأشغال لتصبح 16 شهرا وأنه يتضح من خلال الحكم الابتدائي والقرار الاستعجالي المدلى بهما بأنه تم التنصيص على فسخ العقد الرابط بين الطرفين وإفراغ المدعى عليها من مقر الورش تحت طائلة غرامة تهديدية دون ترتيب تعويضات عن ذلك و وان العارضة قد أفرغت من المحل المتنازع عليه قبل التاريخ الممنوح لها من خلال الإعذار وبالتالي فإنها قامت بتنفيذ الحكم الصادر ضدها وتكون بذلك قد أخلت مسؤوليتها من أي تعويض عن التماطل في التنفيذ مما يتعين عدم استجابة المحكمة لطلبات المدعية لعدم جديتها وأنه بناء على ما تقدم يكون الدفع المثار من طرف المدعية بخصوص تصفية الغرامة التهديدية وأداء التعويض عن الضرر غير ذي سبب وجيه وغير مؤسس ويتعين رفضه لأجله فإن العارضة تلتمس الحكم برد دفوعات المدعية لعدم جديتها والحكم تبعا لذلك برفض الطلب.
وبناء على المذكرة التعقيبية بعد البحث المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها ذ/خالد (ه.) والتي تعرض فيها بأن المدعى عليها أقرت خلال جلسة البحث بأنها أنجزت ما نسبته 40 في المائة من الأشغال حسب زعمها والحال أن الأشغال لم تكد تصل حتى إلى حدود 20 في المائة من مجموع ما تم الاتفاق بشأنه حسب عقد البناء المبرم بين الطرفين وانه بالرجوع على بنود العقد وخاصة البند 7 منه تبين بأن مدة الأشغال حددت في 12 شهر ابتداء من تاريخ فتح الورش في 05/05/2016 وأن العارضة نفذت التزاماتها التعاقدية اتجاه المدعى عليها وذلك بأداء مبلغ 200.000,00 درهم كتسبيق وهو ما أقرت به خلال جلسة البحث كما أقرت بأنها تعاقدت مع العارضة لبناء مصحة داخل أجل سنة وبالتالي يبقى ما زعمته المدعى عليها حول عدم توفير مادة الماء والحفر للتهرب من المسؤولية مجرد كلام مردود عليها ناهيك على انه يعوزه الإثبات القانوني أمام الحجج السائغة التي أدلت بها العارضة مما يستوجب إعمال مقتضيات الفصل 7 من العقد على اعتباره شريعة المتعاقدين بخصوص تطبيق الغرامة والتي تم تحديدها بتوافق الطرفين في مبلغ 1000,00 درهم هم كل يوم تأخير ومن جهة أخرى فإنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة المنجز من طرف مختبر (ل.س.ر.) ستعاين المحكمة الإخلالات الخطيرة والعيوب التي شابت الأشغال المنجزة حيث خلص التقرير إلى وجود عدة عيوب في أماكن البناء والخرسانة والعوارض بالطابقين الأرضيين مما حدا بالعارضة إلى استدراكها وإصلاحها على نفقتها الخاصة مما يبقى ما ورد من مغالطات ومزاعم المدعى عليها خلال جلسة البحث غير جديرة بالاعتبار ويستوجب ردها وبخصوص طلبي تصفية الغارمة التهديدية والتعويض فإنه أمام تعنت المدعى عليها وعدم التزامها بالأجل التعاقدي اضطرت العارضة إلى استصدار قرار استئنافي بفسخ العقد الربط بين الطرفين والمؤرخ في 22/04/2016 مع إفراغ المدعى عليها ومن يقوم مقامها بمقر الورش وهو الشيء الذي جعل العارضة تتحمل مصاريف وأتعاب كانت في غنى عنها لو التزمت المدعى عليها ببنود العقد وهو ما يبرر طلب العارضة في حقها في تصفية الغرامة التهديدية المحددة بموجب نص البند 7 من العقد في مبلغ 1000,00درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ 07/04/2017 إلى تنفيذ الحكم القاضي بالفسخ وبخصوص طلب التعويض عن العيوب التي شابت البناء فإن المشروع بكامله قد عرف عدة إخلالات ومخالفات وعيوب وما شكلته من خطورة على المشروع ككل وأضرار فادحة شابت عملية البناء تم توثيقها بموجب الخبرات المدلى بهاوخاصة تقرير الخبرة المنجز من طرف مختبر (ل.س.ر.) الذي خلص إلى العديد من العيوب والمخالفات التي شابت عملية البناء ومدى خطورتها على المشروع ككل وان إصلاح هذه العيوب والمخالفات يتطلب تعويضا ماديا لإصلاحها ولجبر الضرر حدد تقرير المختبر المذكور كتقويم تقديري كما يلي : الحالة الأولى في مبلغ 490.000,00 درهم والحالة الثانية في مبلغ 360.000,00 درهم لأجله فغن العارضة تلتمس الحكم برد دفوع المدعى عليها لعدم جديتها والحكم وفق الطلب
وبعد انتهاء الإجراءات المسطرية، أصدرت المحكمة التجارية الحكم المشار إليه أعلاه وهو موضوع الطعن بالاستئناف الحالي.
أسباب الاستئناف
- من حيث فساد التعليل الموازي لانعدامه:
حيث ارتكزت المحكمة الابتدائية للنطق بالحكم المستأنف على تعليل فاسد لا أساس له من الواقع ولا القانون، اذ غضت النظر على وقائع مهمة وأساسية، مما يجعل الحكم المستأنف واجب الإلغاء لفساد تعليله الموازي لانعدامه، ذلك أنها اعتبرت أن العارضة شركة (ا.) تقاعست في تنفيذ التزامها التعاقدي المتعلق بإنجاز اشغال البناء في حدود 12 شهرا من تاريخ افتتاح الورش، ومن خلالها اعتبرت واقعة المطل ثابتة في حق العارضة، الأمر الذي يعطي الحق للمستأنف عليها بالمطالبة بتصفية الغرامة الاتفاقية المنصوص عليه في البند 7 وذلك ابتداءا من تاريخ 06/05/2017 تاريخ نهاية الأشغال حسب العقد الرابط بين الطرفين الى غاية تاريخ 22/02/2018 تاریخ افراغ العارضة من الورش كما هو ثابت من خلال محضر الافراغ.
- من حيث أسباب التأخير في تنفيذ العقد وعدم جدية طلب تصفية الغرامة :
حيث أن الشركة المستأنفة والشركة المستأنف عليها أبرما عقدا من أجل بناء مصحة بالعقار الكائن بزاوية [العنوان] بالمعاريف وذلك بتاريخ 22/04/2016، وانه تم الإعلان على افتتاح ورش البناء بتاريخ 05/05/2016 وتم الاتفاق بين الطرفين على مدة اشغال محددة في 12 شهرا تبتدئ من تاريخ الإعلان على افتتاح الورش.
وأن عملية البناء عرفت عدة توقفات وذلك بسبب التغيير في التصاميم الأربعة وارتفاع تكلفة البناء بسبب هذا التغيير وعدم الحصول على التصاريح الإدارية المتعلقة بالتغيير في التصميم وكذا عدم الحصول على موافقة مختلف مكاتب الدراسات الهندسية والطبوغرافية المكلفة بمشروع البناء وعدم التزام المستأنف عليها بأشغال الحفر لطابقين تحت الأرض وبتزويد الورش بمادة الماء، الأمر الذي جعل الورش يعرف عدة توقفات نتيجة ذلك. حسب ما كان متفق حوله أن عملية البناء كانت ستنتهي بتاريخ 06/05/2017، لكن أشغال الحفر الأولية التي كانت مكلفة بإنجازها الشركة المستأنف عليها لم تبتدئ الا بتاريخ 2016/09/02 وان عملية التزويد بمادة الماء كذلك كانت بتاريخ 2016/08/26، وأنه يستفاد من هذه التواریخ انها جاءت بعد مدة 04 شهرا لاحقة على افتتاح الورش.
وانه نتيجة هذا التأخير والتوقف غير الارادي في تنفيذ اعمال البناء في التاريخ المحدد الذي كان السبب ورائه هو أن الشركة المستأنف عليها لم تنفد الالتزام الواقع على عاتقها بخصوص الحفر وتزويد الورش بالماء وانه نتيجة لكل ذلك تم التوقيع على اتفاق جديد بين الطرفين على تمديد مدة الاشغال لتصبح 16 شهرا من تاريخ الإعلان عن افتتاح الورش التي هي عمليا أصبحت في تاريخ 06/09/2017 .
كما ان المستأنف عليها تقدمت بتاريخ 29/06/2017 إلى المحكمة في مواجهة العارضة بدعوى ترمي من خلالها الى معاينة انفساخ العقد الرابط بين الطرفين وبفسخ العقدة المؤرخة في 22/4/2016 مع الحكم بإفراغ العارضة من الورش، صدر بشأنها الحكم رقم 8016 بتاریخ2017/08/01 في الملف عدد 6162/8204/2017 قضى في منطوقة بفسخ العقد المبرم بين الطرفين وبإفراغ العارضة ومن يقوم مقامها من مقر الورش، وتم تأیید هذا الحكم استئنافيا من خلال القرار عدد :6738 بتاريخ 2017/12/26 في الملف عدد .2017/8202/4194
وانه بعد سلوك إجراءات تنفيذ هذا القرار من طرف المستأنف عليها، تم تحرير محضر افراغ بتاریخ 2018/02/22 من طرف المنتدب القضائي السيد عبد الله (ه.)، يستفاد منه انه تم الدخول الى الورش وتبين انه فارغ من أي منقولات او معدات للعارضة وتم تسليم مفاتیح الاقفال جيدة الى السيد محمد (ب.) بصفته الممثل القانوني للشركة المستأنف عليها شركة (I.). وأن العارضة قد أفرغت من المحل المتنازع حوله قبل التاريخ الممنوح لها من خلال الإعذار، وبالتالي فإنها قامت بتنفيذ الحكم الصادر ضدها بكل طواعية ومنه تكون قد اخلت مسؤوليتها من أي تعويض عن التماطل.
وانه بتقديم المستأنف عليها دعوى الفسخ بتاریخ 2017/04/29 وصدر بشأنها الحكم الابتدائي المؤيد استئنافيا بخصوص فسخ العقد الرابط بين الطرفين وبإفراغ العارضة من مكان الورش، وكان ذلك داخل اجل 16 شهرا المتفق حولها من جديد بين الطرفين، وأن المستأنفة تقدمت من جديد بدعوى قضائية في مواجهة العارضة تلتمس من المحكمة الحكم لفائدتها بتصفية الغرامة التهديدية صدر بشانها الحكم عدد 3327 بتاریخ 08/02/2019 في الملف عدد 2250/8202/2250 قضی في منطوقه بعدم قبول الطلب.
وبخصوص طلب التعويض عن الاضرار والعيوب التي تدعي المستأنفة انها شابت عقارها والتي تم تحديدها في مبلغ 88.000,00 درهم هو طلب مردود عليها، حيث انه بتاريخ 07/06/2017 تقدمت العارضة بدورها بدعوى استعجالية الى المحكمة في مواجهة المستأنف عليها ترمي من خلالها باجراء خبرة تقنية لتحديد التعويض عن الاشغال المنجزة، صدر بشأنها الامر عدد 3099 بتاريخ 10/07/2017 في الملف عدد 2712/8101/2017 قضى في منطوقه باجراء خبرة تقنية تعهد للسيدة نبيلة (ل.) وذلك من اجل معاينة نسبة الاشغال المنجزة وتحديد جودة البناء مع تحديد مستحقات العارضة غير المؤداة من طرف المستأنف عليها.
وحيث خلص تقرير الخبرة التواجهية من طرف السيدة الخبيرة نبيلة (ل.) الى حصر مستحقات العارضة المخلذة بذمة المستأنف عليها في مبلغ 988.411.00 درهم اضافة الى مبلغ الضمان غير المسترجع في حدود 227748,40 درهم ، كما خلص الى انجاز العارضة جزءا كبيرا من الاشغال طبقا للمواصفات والمعايير المعمول بها وذلك بجودة واتقان عاليين حسب تقرير مكتب الدراسات التقنية والمراقبة المدلى بها في الملف.
كما أن العارضة تلتمس بصفة احتياطية من المحكمة اجراء بحث المستشار المقرر بحضور مكتب الدراسات (ب.) والمهندس المعماري ومكتب الدراسة (م.) ومكتب الدراسة (ب.ب.) وأن هذا الملتمس يجد سنده امام المحكمة الاستئناف في إطار الفصل 334 من ق م م بشأن تقديم مستندات بأمر من المستشار المقرر والتي يرى ضرورتها لتحقيق الدعوى ويمكن له بناءا على طلب الأطراف او حتی تلقائيا بعد سماع الأطراف او استدعائهم للحضور بصفة قانونية الأمر بأي اجراء للتحقيق من بحث وخبرة وحضور شخصي.
لذا ومن اجله يتعين الحكم بإلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم برفض الطلب واحتياطيا اجراء بحث امام المستشار المقرر بحضور جميع الأطراف المذكورة أعلاه للوقوف على سبب عدم الالتزام بالاجل التعاقدي في إطار الفصل 254 من ق ل ع مع تحميل المستأنف عليها الصائر.
وادلت بنسخة تبليغية من الحكم مع طي التبليغ.
وبناء على جواب نائب المستأنف عليها المدلى به بجلسة 20/09/2021 جاء فيه:
- بخصوص الزعم بفساد التعليل الموازي لانعدامه :
حيث أن المستأنفة دفعت بفساد التعليل الموازي لانعدامه دون أي تكلف نفسها عناء بیان مواطن الفساد في التعليل واكتفت بسرد وقائع أجابت عنها المحكمة والعارضة بإسهاب خلال المرحلة الابتدائية وبالتالي نتساءل عن نوع الفساد في التعليل الذي زعمت به المستأنفة بهاتنا وعليه يبقى ما سمي بفساد التعليل زعم مردود لعدم جديته .
- وبخصوص عدم جدية أسباب التأخير في تنفيذ العقد والزعم بعدم جدية تصفية الغرامة .
حيث تمسكت المستأنفة وجددت زعمها بعدم جدية الغرامة التهديدية مستندة في ذلك وباعترافها على أنها تعاقدت مع العارضة بتاريخ 2016/04/22 من اجل بناء مصحة الكائنة بالعقار بزاوية [العنوان] بالمعاریف وذلك لفائدة العارضة . وأنه تم افتتاح الورش بتاريخ 2016/05/05 على أن تنتهي الأشغال موضوع التعاقد بمرور 12 شهر على ذلك إلا أن عملية البناء عرفت عدة توقفات من طرف المستأنفة دون أي مبرر مشروع وإن العارضة قامت بإجراء عدة معاينات عن طريق المفوض القضائي أثبت من خلالها توقف المستأنفة على عدم إتمام الأشغال وتوقفها عن تنفيذ التزاماتها المسطرة ضمن العقد وانها سبق وان أنذرت المستأنفة عدة مرات من اجل تنفيذ التزامها وفق شروط العقد خاصة البند السابع منه والتي تفرض غرامة تهديدية محددة في 100 درهم عن كل يوم تأخير.
لكن المستأنفة تعنتت لموقفها ولم تلتزم بالأجل التعاقدي إذ تم تسجيل تأخير كبير في انجاز الأشغال مما حدى بالعارضة بعد انتهاء مدة العقد وأمام فشل المستأنفة في تنفيذ التزامها على الرغم بتوصلها بجميع مستحقاتها إلى اللجوء إلى القضاء بتاريخ 2017/06/29 وتوجيه دعوى في مواجهة المستأنفة من اجل فسخ العقدة الرابطة بينها والمؤرخة في 2016/04/22 مع إفراغ المستأنفة ومن يقوم مقامهما من مقر الورش .
حيث اصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 01/08/2017 حکما تحت عدد 8016/2017 في الملف عدد 6162/8204/2017 قضی۔ بفسخ العقد المبرم بتاريخ 22/04/2016 بين العارضة من جهة وبين المستأنفة من جهة أخرى وافراغ هذه الأخيرة ومن يقوم مقامها من الورش , هذا الحكم الذي تم تأيیده بموجب القرار الاستئنافي عدد 6738 بتاريخ 2017/12/26 في الملف عدد 4194/202/2017 وظلت المستأنفة محتلة للعقار إلى تاريخ إفراغها في 22/02/2018 على أن اجل انتهاء العقدة هو 05/05/2017.
وانه أمام عدم تنفيذ المستأنفة لالتزامها بناء مشروع مصحة طبية بعقار العارضة وتراخي المستأنفة عن تنفيذ التزامها بعد انصرام الأجل المتفق عليه في سنة كان لزاما ونظيرا لما أصاب العارضة من اضرار جسيمة في عدم تسليم المصحة جاهزة للاستغلال بعد اجل سنة للاغیار ( أطباء) أن تتقدم بطلب تصفية الغرامة التهديدية استنادا إلى الفصل 448 من ق .م.م والفصلين 261 و 264 من ق.ل. ع وهو طلب جدي لأن الغاية منه إجبار المحكوم عليه ليقوم بتنفيذ ما يقتضيه تدخله شخصيا في القيام بعمل أو الامتناع عن عمل وهو ما يقتضي أن يكون العمل المطلوب منه يدخل في دائرة الإمكان.
وأنه لا يخفى عن المحكمة أن العارضة سبق وأنذرت المستأنفة من اجل تنفيذ التزامها وفق شروط العقد وخاصة المادة 7 منه وخصوصا وان هذه الأخيرة التزمت بانهاء أشغال بناء مصحة العارضة داخل أجل السنة وأن اجل السنة انتهي بتاريخ 05/05/2017 دون انجاز المدعى عليها للأشغال المتفق عليها من حيث نسبتها ومن حيث مدة العقد . مما يبرر طلب العارضة وحقها في تصفية الغرامة التهديدية المحكوم بها عن صواب في الحكم الابتدائي موضوع الطعن بالاستئناف الحالي والمحددة بموجب نص المادة 7 من العقد في مبلغ 1000 درهم عن كل يوم تأخير 07/04/2017 إلى تنفيذ الحكم القاضي بالفسخ والمحدد مبلغ 200.000 درهم.
-بخصوص طلب التعويض عن الأضرار والعيوب:
فالحكم المطعون فيه قد صادف الصواب با قراره للتعويض والذي قدره في مبلغ
88.000 درهم بناء على الخبرة التي امرت بها المحكمة الابتدائية تمهيديا بواسطة الخبير السيد إسماعيل (س.) والذي أوضح في تقريره بأنه وقف على وجود بعض عيوب في أماكن للبناء تمثل أساسا فيما يسمى ( السیکریکاسیون) في الخرسانة جزء من (القوال ) وكذلك بعض الاعوجاج على مستوى نقط الالتقاء والعديد من المخالفات والعيوب والتي حدد قيمتها الخبير المعين وفق الحكم التمهيدي في مبلغ 88.000
درهم. والخبرة المأمور بها جاءت مستوفية لكافة الشروط الشكلية والموضوعية، المتطلبة قانونا، وبالتالي يكون الحكم المطعون فيه قد صادف الصواب حين اقر التعويض عن الأضرار والعيوب .عليه تبقى كل الدفوع والمزاعم المستند عليها كوجه استئناف بخصوص الغرامة التهديدية والتعويض لا أساس لها ويستوجب ردها لعدم جديتها.
-وبخصوص طلب إجراء بحث:
حيث التمست المستأنفة إجراء بحث حول سبب عدم الالتزام بالأجل التعاقدي .وإن قاضي الدرجة الأولى كان قد أسس حكمه بناء على عدة إجراءات قانونية التكوين قناعته والوقوف على جدية مطالب العارضة وبالمقابل ضعف مزاعم المستأنفة كان قد أمر بإجراء بجث في موضوع النزاع بحضور الأطراف ودفاعهم ولم تستطيع المستأنفة الإتيان بأي جديد يدحض موقفها بل حتى أن قاضي الدرجة الأولى أمر بإجراء خبرة أيضا خلصت في مجملها إلى جدية طلبات العارضة وصدق أقوالها في مقابل افتراء المستأنفة وتقاضيها بسوء نية .
وبالتالي ومن اجله يتعين القول برد جميع الدفوع لعدم جديتها والحكم تبعا لذلك بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به مع تعديله وذلك برفع التعويضات المحكوم بها وفق مطالب العارضة ابتدائيا كما هي محددة في مقالها الافتتاحي ومذكراتها التعقيبية .
وبناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 04/10/2021 فتقرر اعتبار الملف جاهزا وحجزه للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 18/10/2021.
محكمة الاستئناف
حيث عرضت الطاعنة أسباب استئنافها المشار اليها أعلاه.
وحيث انه بخصوص تمسك الطاعنة بفساد التعليل الموازي لانعدامه, فقد اسسته على كون المحكمة اعتبرتها متقاعسة عن تنفيذ التزامها, وذلك من خلال التمسك بكون عملية البناء عرفت عدة توقفات بسبب التغيير في التصاميم وارتفاع تكلفة البناء وعدم الحصول على التراخيص الإدارية وباقي الأسباب المحتج بها , فإنه وخلافا لما اثير , فإن مسألة التأخير المنسوب للطاعنة بخصوص عدم احترام الاجل المتفق عليه لإنجاز الاشغال موضوع العقد الرابط بين الطرفين, فقد تم الحسم في ذلك قضاء , اذ انه بالرجوع الى الحكم عدد 8016 الصادر بتاريخ 01/08/2017 في الملف عدد 6162/8204/2017 والمؤيد بالقرار الاستئنافي الصادر عن هذه المحكمة تحت عدد 6738 بتاريخ 26/12/2017 في الملف عدد 4194/8202/2017 , يتضح انه قضى بفسخ العقد الرابط بين الطرفين , وذلك بسبب اخلال الطاعنة بالتزاماتها التعاقدية المنصوص عليها في البند 7 من العقد والمتعلقة بإنهاء الاشغال وتسليمها داخل اجل 12 شهرا من تاريخ افتتاح الورش الذي كان بتاريخ 05/05/2016 , الامر الذي لا يمكن معه إعادة مناقشة مسألة الاخلال بالالتزام التعاقدي من عدمه, طالما ان هذه الواقعة اكتسبت الحجية من خلال المقرر القضائي المدلى به , لا سيما وان الأسباب المحتج بها في النزاع الحالي كانت ضمن أسباب الاستئناف المعتمدة في القرار الاستئنافي المشار اليه أعلاه, اما الاحتجاج بالاتفاق على تمديد الاجل , فإنه لا يوجد من بين وثائق الملف ما يثبته, وبذلك فإن ما اثير بهذا الخصوص يكون مردودا .
وحيث انه فيما يخص تمسك الطاعنة بكونها افرغت الورش قبل التاريخ المحدد لها, فإنه لا ثأتير لذلك على مطالبة المستأنف عليها بتصفية الغرامة التهديدية المتفق عليها في العقد , والتي تتعلق بالتأخير في تنفيذ الالتزام, وهو الامر الثابت من خلال مقررات قضائية اكتسبت حجية الشيء المقضي به ّ, ذلك ان القرار الاستئنافي المشار اليها أعلاه , رد الأسباب المحتج بها من طرف الطاعنة بخصوص تبرير التأخير في الإنجاز, وبذلك فإن مسألة التماطل في انجاز الاشغال داخل الاجل المحدد لها تم الحسم فيها قضاء , الامر الذي تكون معه المستأنف عليها محقة في اللجوء الى تفعيل المقتضيات التعاقدية بين الطرفين والمنصوص عليها في البند 7 من العقد , والتي تتضمن الاتفاق على تحديد غرامة تهديدية قدرها 1000 درهم عن كل يوم تأخير , وذلك ابتداء من 06/05/2017 وهو التاريخ الذي كان يفترض فيه انهاء الاشغال الى غاية افراغها من الورش بتاريخ 22/02/2018 , وانه طبقا للفصل 264 من قلع فإن المتعاقدين يمكنهما الاتفاق مسبقا على تحديد التعويض المستحق عن التأخير في تنفيذ الالتزام , وهو ما يعتبر شرطا جزائيا , وبذلك فالحكم المطعون فيه الذي قضى في مواجهة الطاعنة بتصفية الغرامة التهديدية المتفق عليها في حدود مبلغ 200.000 درهم يكون مصادفا للصواب ويتعين تأييده.
وحيث انه فيما يخص تمسك الطاعنة بكونها أنجزت الاشغال وفق المتفق عليه وانها خالية من اية عيوب وذلك استنادا لكونها أنجزت تقرير خبرة من طرف الخبيرة نبيلة (ل.) , فإنه يتعين الإشارة الى ان المحكمة المطعون في حكمها وللوقوف على حقيقة الخلاف بين الطرفين بخصوص العيوب التي تشوب الاشغال المنجزة , فإنها انتدبت الخبير إسماعيل (س.) والذي انجز تقريرا خلص فيه الى وجود بعض العيوب طالت الاشغال المنجزة وحدد قيمة إصلاحها في مبلغ 88000 درهم , وان الخبرة المنجزة كانت حضورية بالنسبة للطرفين وتمت وفق الشروط المطلوبة قانونا, الامر الذي يكون ما تمسكت به الطاعنة مردود , على اعتبار ان الخبرة المحتج بها من طرفها أنجزت بناء على طلبها.
وحيث انه فيما يخص مطالبة الطاعنة بإجراء بحت للوقوف على أسباب عدم الالتزام بالاجل التعاقدي, فإن هذا الامر تم الحسم فيه قضاء من خلال الحكم الابتدائي والمؤيد بالقرار الاستئنافي المشار اليه أعلاه, والذي اكد واقعة اخلال الطاعنة بالتزامها المتعلق بإنجاز الاشغال المتفق عليها داخل الاجل المتفق عليه, وبالتالي لا يمكن إعادة مناقشتها من جديد, الامر الذي يكون معه طلب اجراء البحت غير مؤسس قانونا ويتعين رده. وتبعا لذلك رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف
وحيث ان الصائر تتحمله الطاعنة
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا ، علنيا وحضوريا.
في الشكل: بقبول الاستئناف
في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنة الصائر.
65400
Exécution d’un contrat de service : La force probante d’un bon de livraison signé par le client l’emporte sur une expertise judiciaire incomplète (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/09/2025
65401
Obligation de sécurité du transporteur : le fait d’un tiers n’exonère pas le transporteur de sa responsabilité contractuelle envers le passager blessé (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
22/10/2025
65403
Gérance libre : le dépôt de garantie versé par le gérant ne peut être imputé sur les redevances impayées en cours de contrat (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/07/2025
65407
La preuve de l’existence et des conditions d’un bail commercial verbal peut être rapportée par tous moyens, y compris par témoignages et l’absence de contestation de la relation locative par le preneur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/10/2025
65383
À défaut de production d’une comptabilité régulière par l’associé exploitant, le juge peut souverainement se fonder sur un rapport d’expertise pour déterminer les bénéfices d’une société en participation (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/04/2025
Sursis à statuer, Preuve en matière commerciale, Pouvoir souverain d'appréciation du juge, Partage des bénéfices, Obligation de tenir une comptabilité, Le criminel tient le civil en l'état, Force probante du rapport d'expertise, Expertise comptable, Contrat de société, Confirmation du jugement, Absence de comptabilité
65384
Garantie des vices cachés : la cour d’appel augmente l’indemnité due par l’installateur d’une pergola défectueuse sur la base des rapports d’expertise (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
22/09/2025
65386
Le chèque remis à titre de garantie conserve sa nature d’instrument de paiement et doit être honoré à sa présentation (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
02/10/2025
65387
L’inexécution par le bailleur de son obligation de délivrance des locaux à usage commercial justifie la résiliation du contrat de gérance libre et la restitution de la garantie (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
02/07/2025
65397
La contradiction des pièces produites à l’appui d’une demande en radiation du registre de commerce entraîne le rejet de la demande (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/10/2025