Contrat d’entreprise : Le maître d’ouvrage ne peut s’opposer à la restitution de la retenue de garantie en invoquant un paiement excédentaire au titre de travaux supplémentaires (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 61243

Identification

Réf

61243

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3612

Date de décision

30/05/2023

N° de dossier

2023/8201/981

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un maître d'ouvrage au paiement de la retenue de garantie, le tribunal de commerce avait fait droit à la demande de l'entrepreneur. L'appelant soulevait d'une part la violation des droits de la défense, le premier juge ayant statué au vu de pièces communiquées durant le délibéré, et d'autre part l'inexistence de la créance, arguant d'un paiement excédant le montant contractuel. La cour d'appel de commerce écarte le moyen procédural, retenant que l'appelant avait bénéficié de délais suffisants pour conclure en première instance et que la décision se fondait principalement sur une attestation de conformité des travaux non contestée en temps utile. Sur le fond, la cour retient que l'objet du litige est la libération de la retenue de garantie et non la preuve d'une créance générale. Dès lors, l'achèvement et la conformité des travaux, établis par une attestation technique non contestée, suffisent à rendre exigible la restitution de ladite garantie, indépendamment des contestations relatives à la force probante des factures ou à d'éventuels paiements pour des travaux additionnels. Le jugement est donc confirmé, bien que par substitution de motifs.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدمت شركة س.ل. بمقال بواسطة دفاعها مؤدى عنه بتاريخ 22/02/2023 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 10858 بتاريخ 05/12/2022 في الملف عدد 8731/8236/2022 و القاضي في منطوقه :

في الشكل: قبول الطلب.

في الموضوع: الحكم على المدعى عليها بادائها للمدعية في شخص ممثلها القانوني مبلغ: 260200.00 درهم (مائتين وستون الفا ومائتي درهم)، الذي يمثل مبلغ الضمان، مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم، وبتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات.

حيث انه لا دليل بالملف على ما يفيد ان الطاعن بلغ بالحكم المستأنف ، مما يكون معه المقال الاستئنافي مستوفيا للشروط المتطلبة صفة و أجلا وأداء ويتعين التصريح بقبوله .

و في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن شركة ب.ك.س. تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء و المؤدى عنه بتاريخ 20/09/2022 والذي تعرض من خلاله أنها شركة مختصة في تقديم خدمات تجارية متنوعة، تتعلق بأشغال البناء والجبس، وأنها وفي هذا الاطار تعاقدت مع مجموعة شركات H.F.F.P. من اجل تزويد هده الاخيرة بخدمات اشغال البناء واعمال تجارية متنوعة وتعتبر المدعى عليها مجموعة شركات H.F.F.P. الشركة الأم، التي تتفرع عنها مجموعة من الشركات الفرعية التابعة للشركة الأم، كما يتم بيانه من خلال المخطط التنظيمي، وفي هذا الاطار تعاقدت المدعية مع شركة فرعية تابعة للشركة الام والمسماة شركة س.ل. بموجب عقد تنفيذ اشغال من اجل مشروع اقامة شنغاي Résidence SHANGAI، وأنها قد التزمت ونفذت جميع الاشغال المتفق عليها بموجب عقد تنفيذ الاشغال السابق ذكره، وعلى اثر ذلك تسلمت المدعية شهادة نهاية الأشغال المطابقة للمعايير، والقواعد الفنية المعمول بها الصادرة عن مكتب الدراسات الخاصة بالبناء والاستيعاب، وبالرجوع إلى البند الخامس من عقد تنفيذ الأشغال والمتعلق بالاحتفاظ بالضمان الذي ينص على ما يلي: '' الاحتفاظ بالضمان الذي يتم خصمه من الأقساط الشهرية هو 10 في المائة من مبلغ الأشغال المنجزة ولمسؤول الورش كامل الحق في الاحتفاظ به في حالة عدم إنجاز الأشغال المتفق عليها ويتم تسليمه للشركة داخل أجل 12 شهرا، التي تلي مرحلة التسليم المؤقت "، غير أن امتنعتم عن تنفيذ التزاماتكم اتجاه المدعية، والمتمثل في أداء مبلغ الضمان الذي هو %10 في المائة أي ما يتمثل 260200.00 درهم المتخلذ بذمتهم، وذلك عن الاشغال المنجزة رغم انتهاء الاشغال ومطابقتها لما تم الاتفاق عليه بدون سبب مشروع، وأنها ورغم سلوكها جميع المساعي الحبية قصد استرجاع مبلغ الضمان المشار اليه أعلاه، بما فيها توجيه انذار غير قضائي الذي توصلت به المدعى عليها بتاريخ 2022/08/15 الى انها باءت بالفشل ومن حيث القانون من حيث الاختصاص بخصوص انعقاد الاختصاص النوعي للمحكمة التجارية حيث تنص المادة 5 من القانون المحدث للمحكمة التجارية على انه "تختص المحاكم التجارية بالنظر في الدعاوي المتعلقة بالعقود التجارية ......''، وأن طبيعة المعاملة القائمة بينها والمدعى عليها هي تجارية صرفة لاستفادة هذه الأخيرة من خدمات، خاصة لا تدخل ضمن نطاق المرفق العام، وهكذا يكون الاختصاص النوعي منعقدا للمحكمة التجار، ومن حيث المديونية فإن المديونية محددة بناء على محاسبتها والممسوكة بانتظام، وأنها تطالب بأداء المدعى عليها للمستحقات المطابقة، وأن المديونية ثابثة من خلال مجموع الفواتير الموجهة للمدعى عليها، وأن المديونية ثابتة من خلال كشف حساب المدعى عليها الممسوك لدى المدعية وفق محاسبتها، وأن المادة 19 من مدونة التجارة تنص على انه: " اذا كانت تلك المحاسبة ممسوكة بانتظام فإنها تكون مقبولة امام القضاء كوسيلة اثبات بين التجار في الأعمال المرتبطة بتجارتهم"، وبالتالي تكون المديونية ثابتة في مواجهة المدعى عليها، ملتمسة الحكم بأدائها لفائدتها مبلغ 260200.00 درهم اضافة الى الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ استحقاق كل فاتورة، وتحميل المدعى عليها الصائر، وشمول الحكم بالنفاذ المعجل. وعزز طلبه ب: نسخة من العقد الرابط بينها والمدعى عليها، ومجموع نسخ الفواتير الغير المؤداة من طرف المدعى عليها، ونسخة من محضر التبليغ للمفوضة القضائية زينب (ك.)، وشهادة نهاية الأشغال المطابقة للمعايير، والقواعد الفنية المعمول بها الصادرة عن مكتب الدراسات الخاصة بالبناء والاستيعاب.

وبناء على رسالة الإدلاء بالوثائق المدلى بها من طرف نائب المدعية بجلسة: 17/10/2022، ويتعلق الامر بالفاتورة الغير المؤداة المتعلق بملف التجاري المشار الى مراجعه أعلاه.

وبناء على طلب تسجيل نيابة الأستاذ الصديق ادويرة عن المدعى عليها المدلى به بجلسة: 17/10/2022.

وبناء على وبناء على المذكرة التوضيحية المرفقة بوثائق المدلى بها خلال المداولة من طرف نائب المدعية، والمؤشر عليها بالاطلاع من طرف نائب المدعى عليها، والتي جاء فيها ان المدعية بتاريخ: 01/07/2019 ابرمت مع المدعى عليها عقد تنفيذ اشغال الجبس بخصوص مشروع شنغاي، وأنها التزمت بجميع بنود العقد ومنها مدة الإنجاز طبقا للبند 8 من عقد تنفيذ الاشغال، وان المدعى عليها تسلمت المشروع موضوع النزاع وفق المعايير والقواعد الفنية المتفق عليها حسب العقد والثابتة حسب شهادة صادرة عن مكتب الدراسات الخاصة بالبناء والاستيعاب والمنتد من طرف المدعى عليها والتي سبق الادلاء بها سابقا، وانه من المعلوم مكتب الدراسات الخاصة بالبناء والاستيعاب مكتب مستقل لا علاقة له بالمدعية، وانما يتم تعيينه من طرف المدعى عليها ولمصلحتها، وانها وفت التازاماتها المتفق عليها طبقا لبنود العقد، وان المدعى عليها لما تسلمت المشروع داخل الاجل المذكور لم تبد أي اعتراض على تلك الاشغال طبقا للبن 13 من العقد، وبالتالي تكون محقة في طلبها الحالي، وان المدعية تدل بالكشوفات الحسابية الممسوكة بانتظام وفق محاسبتها والمعلقة بالملف التجاري، التي تؤكد استيفاء جميع الفواتير من قبل المدعى عليها دون أن تتوصل ولحدود يومه بمبلغ: 10٪ من الاقتطاع الضامن المتفق عليه طبقا للبند 05 من عقد تنفيذ الاشغال رغم انتهاء الاشغال وتسليمها للمشروع تسليما فعليا، وان المشرع الزم المدعى عليها بالحصول على رخصة السكن فان ذلك يتطلب ملفا تقنيا ولجنة المراقبة والمصادقة، وان مشروع الرحمة التابع للمدعى عليها حصل على رخصة السكن بتاريخ: 04/05/2020 عند انتهاء الاشغال بهذا الورش، وعند تسلمه من طرف المدعية كاملا ومستوفيا لجميع الشروط ووفق المعايير والقواعد المتطلبة حسب انجاز الاشغال، وان المدعية وفت بكل الالتزامات التي ابرمت العقد من اجلها وسلمت المدعى عليها مشروع شنغاي التابع للمدعى عليها داخل الاجال المتفق عليه وفق المعايير والقواعد الفنية، مما تبقى معه محقة في الحصول على الاقتطاع الضامن المحدد في 10٪ مت مبلغ الاشغال المنجزة للبند 05 من عقد تنفيذ الاشغال والمحدد في مبلغ260200.00 درهم، وانه من التزم بشيء لزمه، ملتمسة الحكم وفق المقال الإفتتاحي والمذكرة التوضيحية. وعززت مذكرتها بصور من الكشوفات الحسابية الممسوكة بانتظام، ونسخة من رخصة السكن.

و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف .

اسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن الحكم الابتدائي لم يصادف الصواب فيما قضى به بالحكم على العارضة بالأداء ذلك أنه يبقى ما ذهبت إليه المحكمة الابتدائية من كون الاطلاع على المذكرة التوضيحية خلال المداولة المرفقة بوثائق يعتبر إقرار ضمنيا من طرف العارضة على ما جاء في المقال الافتتاحي للمستأنف عليها ليس له ما يبرره، إذ انه كان على المحكمة إخراج الملف من المداولة قصد تمكين نائبها من الاطلاع على الوثائق وتمكين العارضة من الاطلاع عليها هي الأخرى وإبداء أوجه دفاعها عن ما جاء فيها، مما يشكل ذلك خرقا سافرا لحق من حقوق الدفاع، ويتعين تبعا لذلك القول والحكم بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وأن ما ذهبت إليه المحكمة الابتدائية من اعتبار رخصة السكن المسلمة للعارضة من الأطراف المعينة بها يفيد على أن المستأنف عليها نفدت ما تم الاتفاق عليه طبقا لمقتضيات العقد الرابط بين الطرفين، لكن وبرجوع المحكمة الى العقد الرابط بين الطرفين فانه لا علاقة له برخصة السكن وان الاتفاق بناء على هذا العقد تم على انجاز أشغال لا تتطلب الحصول على رخصة السكن كمبرر على أنها نفدت ما تم الاتفاق عليه بمقتضى هذا العقد ، مما يكون معه أن ما ذهبت إليه المحكمة الابتدائية في تعليلها يبقى غير جدير بالاعتبار وأنه بالرجوع الى الفاتورة موضوع الطلب فان المحكمة الابتدائية أعطتها القوة التبوثية والحجية رغم افتقارها لشرط اعتبارها كحجة في الإثبات، وذلك لكون تلك الفاتورة تبقى من صنع المستأنف عليها، وتبقى غير متوافر فيها شروط الحجية والمتمثلة في شرط القبول من طرف العارضة، إذ أنها تبقى مجردة من التوقيع عليها من طرف العارضة، مما يتعين معه وبناء على مقتضيات الفصل 417 من قانون الالتزامات والعقود والحكم بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به، وبعد التصدي القول والحكم بعدم قبول الطلب وأنه وعلى غرار ذلك فان المديونية تبقى غير ثابتة في مواجهة العارضة وذلك لأداء العارضة لجميع ما بذمتها حسب العقد الرابط بينها وبين المستأنف عليها بل أن العارضة تبقى دائنة للمستأنف عليها من خلال تحوزها بمبلغ 250.505,00 درهم زيادة على المبلغ المتفق عليه في العقد والمحدد في مبلغ 2.602.000,00 درهم إذ أنها توصلت بمقتضى هذا العقد بمبلغ 2.852.305,00 درهم، وذلك دون أي وجه حق وذلك ما تؤكده الكشوفات الحسابية والكمبيالات المسحوبة عن العارضة لفائدة المستأنف عليها والتي تؤكد توصلها بمبالغ تفوق المبلغ المتفق عليه في العقد ، مما يكون معه انه لا وجود لأي مديونية في حق العارضة لفائدة المستأنف عليها بل أن العارضة تبقى دائنة بمقتضى هذا العقد بمبلغ 250.505,00 درهم المتحصل عليه بدون أي مبرر مشروع وبطرق احتيالية وتدليسية المرتكبة من طرف أخ الممثل القانوني للمستأنف عليها لما كان مستخدما من طرف العارضة، ملتمسة قبول المقال الاستئنافي شكلا وموضوعا إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وبعد التصدي القول والحكم بعدم قبول الطلب الكل مع تحميل المستأنف عليها الصائر .

أرفق المقال ب: نسخة طبق الأصل من الحكم الابتدائي المطعون فيه بالاستئناف وصورة من كشوفات حساب وصورة لكمبيالات .

و بناء على إدلاء المستأنف عليها بمذكرة جواب بواسطة نائبتها بجلسة 18/04/2023 التي جاء فيها فيما يخص الدفع بسلامة إجراءات التبليغ تنعى المستأنفة على المحكمة مصدرة الحكم المطعون عدم إخراج الملف من المداولة قصد تبليغها بالمذكرة المدلى بها من طرف العارضة خلال المداولة والوثائق المرفقة بها وأن مزاعمها بصدد هذه النقطة غير ذات أساس وأن الثابت من خلال وثائق الملف و تعليلات الحكم الابتدائي أن المستأنفة قد توصلت باستدعاء قانوني للحضور أمام محكمة الدرجة الأولى، و ان الزميل الأستاذ الصديق ادويرة قد سجل نيابته عنها بجلسة 2022/10/17 دون أن تدلي بأي جواب رغم إمهالها لذلك عدة مرات وأن الثابت أيضا أن المستأنفة لم تبد أي طعن أو تعرض جدي رغم اطلاع نائبها على المذكرة المرفقة بالوثائق المدلى بها خلال المداولة وتأشيره بالتوصل بها ''أن محكمة الدرجة الأولى قد استوفت بذلك إجراءات التبليغ المنصوص عليها قانونا ولم تكن خلافا لمزاعم المستأنفة ملزمة بإخراج الملف من المداولة لتعرض عليها وثائق ثبت لديها اطلاعها عليها مسبقا و عدم إبداء أي طعن بشأنها ، سيما وأنها لم تتقدم أصلا بأي جواب عن المقال الافتتاحي للدعوى رغم إمهالها لذلك عدة مرات'' فيما يخص حجية الوثائق المدلى بها من طرف العارضة لإثبات الدين تزعم المستأنفة من خلال مقالها أن محكمة الدرجة الأولى قد جانبت الصواب باعتبارها رخصة السكن كافية لإثبات تنفيذ العارضة لالتزاماتها رغم أن العقد الرابط بينهما يتطلب من أجل إثبات ذلك الإدلاء بما يفيد إنجاز الأشغال والحال أن العارضة قد أدلت بما يثبت دينها بداية بعقد تنفيذ الأشغال الذي أبرمته بتاريخ 2019/06/28 مع المستأنفة، وبما يثبت التزمها بجميع بنود العقد ومنها مدة الإنجاز و إنجاز جميع الأشغال المتفق عليها وأن الثابت من خلال رخصة السكن عدد 423/2020-PH-CAS المؤرخة في 2020/12/28 التي تزعم المدعية أنه لا علاقة لها بالإثبات المتطلب وفق العقد، انها قد سلمت لها بناء على مجموعة من الوثائق من بينها شهادة نهاية الأشغال وأن الأشغال المنتهية جاءت مطابقة للتصاميم والقواعد الفنية المعمول بها ومعايير السلامة من الحريق المؤرخة في 2020/12/24 وأنها تكون بذلك وثيقة كافية لإثبات إنجاز العارضة ضمنيا جميع الأشغال المتفق عليه أن العارضة تكون قد أوفت بكل الالتزامات التي تم التنصيص عليها ضمن العقد الرابط بين الطرفين وسلمت المشروع للمستأنفة داخل أجل المتفق عليه ووفق المعايير والقواعد الفنية مما تكون معه محقة في الحصول على مبلغ الضمانة المحدد في 10% من مبلغ الأشغال المنجزة لعقد تنفيذ الأشغال وأن ذلك ما أكدته محكمة الدرجة الأولى عن صواب من خلال تعليلات الحكم المستأنف معززة بمراجع اجتهاد قضائي صادر عن محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء ، وأن العارضة قد أدلت فضلا على ذلك أمام محكمة الدرجة الأولى بمجموعة من الكشوفات الحسابية المستخرجة من محاسبتها الممسوكة بانتظام تؤكد بأن العارضة لم تتوصل لحد يومه بمبلغ 10% من الاقتطاع الضامن المتفق عليه بمقتضى البند 5 من عقد تنفيذ الأشغال رغم تنفيذها لالتزاماتها المقابلة وان المستأنفة لم تدل للمحكمة بأية حجة تفيد أدائها لمبلغ الإقتطاع الضامن موضوع الفاتورة عدد 2021-20013 المؤرخة في 2022/02/20 وأن المستأنفة لم تطعن في الفاتورة المدلى بها بأي طعن جدي ومؤثر من شأنه أن ينال من حجيتها وهو ما يجعلها حجة في الإثبات عملا بمقتضيات الفصل 334 من مدونة التجارة التي تنص على أن المادة التجارية تخضع لحرية الإثبات وفيما يخص أحقية العارضة في المطالبة بمبلغ الإقتطاع الضامن و زعم توصلها بمبالغ تفوق ما هو مستحق لم تقتصر المستأنفة على زعم أدائها مبلغ الدين للعارضة، بل ذهبت أبعد من ذلك حينما اعتبرت أنها قد أدت للعارضة أكثر من مستحقاتها فإنه يتضح جليا من خلال دفعها هذا بأنها قد تجردت بصفة نهائية من المصداقية الموضوعية و أضحت تحاول خلط الأوراق و خلق لبس بشأن معطيات النزاع وأن ما تزعمه المستأنفة يؤكد من جهة أولى ضعف موقفها القانوني ذلك انها لم توضح للمحكمة سبب كرمها الزائد المزعوم ومنحها العارضة مبالغ تفوق مستحقاتها، وما الدافع وراء عدم المطالبة باسترجاعها ؟! أنه المبالغ المضمنة بالكشف المدلى به من طرف المستأنفة لا تتعلق بتاتا بمبلغ الاقتطاع الضامن ، بل بمقابل الأشغال موضوع الصفقة بالإضافة إلى مقابل الأشغال الإضافية التي قامت بها العارضة لفائدة المستأنفة وبرجوع المحكمة للبند الرابع من عقد تنفيذ الاشغال نجده ينص صراحة على ما يلي : Travaux de talouches des magasins et de la cave ne sont pas inclus.ils seront métrés. وهكذا يبقى جليا أن اتفاق الطرفين انصب من جهة على أشغال أصلية تناولها العقد المحتج به من قبل المدعية هي نفسها، ومن جهة أخرى على أشغال إضافية تكميلية تهم مجموعة من المحلات التجارية ، تم الاتفاق صراحة على كون احتساب قيمتها سيتم خارج بنود العقد المذكور ومن المعلوم أن ما انعقد على الوجه الصحيح يقوم مقام القانون بين طرفيه وفقا المقتضيات الفصل 320 من ق ل ع ، وأن كل تعهد يجب تنفيذه بحسن نية وهو لا يلزم بما وقع التصريح به فحسب بل أيضا بكل ملحقات الالتزام التي يقررها القانون أو العرف أو الإنصاف وفقا لما تقتضيه طبيعته ووفقا لمقتضيات الفصل 231 من نفس القانون، ومن ثمة فإنه لم يكن بإمكان المدعية تجاهل ما تم الاتفاق عليه بشأن الأشغال الإضافية أو الإدعاء بأن مقابلها أدي للعارضة على سبيل الغلط وأن ذلك ما سيتضح للمحكمة من خلال الجدول التالي المطابق للفواتير الصادرة عن العارضة والمستخرجة من محاسبتها الممسوكة بانتظام ويتبين من خلال هذا الجدول التفصيلي أن الأداءات التي تمت لفائدة العارضة من طرف المستأنفة والمحتج بها من طرفها لا تتعلق بمبلغ الاقتطاع الضامن ذلك وأن المبلغ الإجمالي للصفقة محدد في مبلغ 2.602.000,00 درهما وأن الأداءات العشرون الأولى التي يبلغ مجموعها 2.341.800,00 درهما تتعلق بأداء جزئي فقط للأشغال موضوع الصفقة وبقي بذمة المستانف عليها مبلغ الإقتطاع الضامن المحدد في 260,200,00 درهما أي نسبة 10 في المائة من القيمة الإجمالية للأشغال موضوع الصفقة وأن الأداءين الأخيرين البالغ مجموعهما 510.705.000 درهما يتعلقان بمقابل الأشغال الإضافية التي لا يشملها مبلغ الصفقة كما جاء في البند الرابع من عقد تنفيذ الاشغال وتأكيدا لهده الحقيقة الثابتة تدلي العارضة طيه بفاتورتين دقيقتين التي سبق أن توصلت بها المستأنفة والتي على أساسها تولت أدائها ، والذي يقابل في حقيقة الأمر قيمة الأشغال الإضافية التكميلية ويتأكد منه أن المبلغ المذكور تم إدراجه به بصفته المذكورة آنفا أي بصفته يقابل قيمة الأشغال الإضافية، ولم يكن ليتأتى لها تقييده بمحاسبتها لو لم يكن له أي مقابل وأن المستأنفة لم تدل في جميع الأحوال بأية حجة تفيد أن المبالغ التي دفعتها للعارضة تتعلق فعلا بالاقتطاع الضامن خاصة و أن هذا الأخير محدد في نسبة 10 في المائة من قيمة الأشغال المنجزة أي مبلغ 260.000,00 درهما و هو مبلغ يفوق قيمة كل أداء من الأداءات المضمنة بالكشف المستدل به من طرف المستأنفة ، ملتمسة إسناد النظر شكلا وموضوعا تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه .

أرفقت ب: فواتير الأشغال الإضافية و الدفتر الكبير .

و بناء على إدلاء المستأنفة بمذكرة تعقيب بواسطة نائبها بجلسة 09/05/2023 التي جاء فيها أنها تؤكد ما جاء في مقالها الاستئنافي من اسباب الطعن بالاستئنتاف في الابتدائي الذي لم يصادف الصواب فيما قضى به من الاداء في حق العارضة وأنها تؤكد للمحكمة انه كان يربطها بالمستانف عليها عقدا مصادقا عليه بين الطرفين من اجل انجاز اشغال بمشروعها السكني وأنه من خلال هذا العقد تم تحديد المبلغ الواجب اداؤه من طرف العارضة لفائدة المستانف عليها من اجل تنفيذ مقتضيات هذا العقد وان العارضة ادت جميع ما بذمتها وزيادة عن المبلغ المتفق عليه بمقتضى هذا العقد بما قدره مبلغ 250.505,00 درهم والذي توصلت به المستانف عليها بدون اي موجب حق وأن العقد يبقى شريعة المتعاقدين وان ادعاء المستانف عليها بكون ذلك المبلغ يشكل مبلغا عن الاشغال الاضافية ليس له ما يبرره ما دام انه لا وجود بهذا العقد لما يسمى باشغال اضافية او اتفاق على انجازها خارج هذا العقد ولا وجود كذلك لاي عقد ملحق بهذا العقد الاصلي المحدد للاشغال المتفق عليها، كما ان تلك الفواتير المدلى بها من طرف المستانف عليها فانها تبقى تشير الى كونها تتعلق بالاشغال المتفق عليها والمنصوص عليها في العقد الاصلي، كما أنه كذلك لا وجود لاي اثبات يؤكد وجود اشغال اضافية قامت بها المستانف عليها، هذا بالاضافة الى عدم إدلائها باي تكليف من طرف العارضة من اجل انجاز اشغال اضافية، علما أنها لم حتى تقم بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه طبقا لمقتضيات هذا العقد، مما يكون ان ما جاء في المذكرة الجوابية للمستانف عليها يبقى غير ذي اساس قانوني، ويبقى منعدم الاثبات، وأن العارضة ادلت رفقة مقالها الاستئنافي بما يثبت براءة ذمتها من اية مبالغ مالية لفائدة المستانف عليها طبقا لمقتضيات الفصل 400 من قانون الالتزامات والعقود والمتمثلة في كمبيالات وشيكات وتحويلات بنكية وكشوفات حسابية تؤكد توصل المستانف عليها بتلك المبالغ موضوع الكمبيالات والشيكات، ملتمسة رد جميع ادعاءات المستانف عليها والحكم وفق ملتمسات العارضة المسطرة في المقال الاستئنافي .

و بناء على إدراج القضية بجلسة 09/5/2023 حضرها نائب المستأنف عليها فتقرر حجز القضية للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 30/5/2023 .

محكمة الاستئناف

حيث عرضت الطاعنة أسباب استئنافها وفق ما سطر أعلاه .

و حيث انه بخصوص السبب المتعلق بعدم اخراج الملف من المداولة رغم ادلاء المستأنف عليها بمذكرة خلال المداولة ، فانه و حسب محاضر الجلسات فان المحكمة منحت للمستأنفة اجالا للجواب بقيت بدون جدوى و حفظت حقها للجواب خلال المداولة بقي بدوره بدون نتيجة فتكون قد منحت فرصة الدفاع عن حقوقها دون حرمان ، و ما ادلت به المستأنف عليها خلال المداولة يبقى غير مؤثر فيما انتهى اليه الحكم الابتدائي ، ذلك ان المستأنف عليها ادلت بشهادة مطابقة تفيد ان الاشغال المنجزة من قبل المستانف عليها قد تمت وفق القواعد و المعايير المعمول بها و ذلك ضمن مذكرة وثائق مدلى بها بجلسة 17/10/2022 و المستانفة لم تدل بخصوصها باية تحفظات تفيد خلاف ما ورد بها مما يتعين رد السببين .

وحيث انه بخصوص السبب المتعلق بان الفاتورة من كونها من صنع المستأنف عليها وغير مقبولة ، فإنها تعتبر فقط كاشفة لما تم الاتفاق عليه بالعقد ذلك ان المبلغ المضمن بها يعادل نسبة عشرة بالمائة من قيمة الاشغال المنجزة والتي لم تتحفظ بشأنها المستأنفة مما يتعين معه رد السبب المذكور وعدم اعتباره .

و حيث ان المستأنفة تمسكت بان المديونية غير ثابتة و الا وجود لأية مديونية عليها ، في حين ان المديونية المتمسك بعدم ثبوتها لا تعد موضوع المنازعة في نازلة الحال مما يتعين معه رد ما جاء بالسبب.

وحيث يتعين بناء عليه رد أسباب الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف و ان بعلل أخرى مع إبقاء الصائر على رافعته.

حيث يتعين تحميل المستأنف الصائر .

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا

في الشكل : قبول الاستئناف .

في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه .

Quelques décisions du même thème : Commercial