Réf
65727
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5153
Date de décision
20/10/2025
N° de dossier
2025/8201/3515
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Retenue de garantie, Réception des travaux, Pénalités de retard, Non-conformité des ouvrages, Malfaçons, Mainlevée de la garantie, Garantie bancaire, Expertise judiciaire, Contrat d'entreprise, Charge de la preuve, Accord transactionnel
Source
Non publiée
Saisie d'un litige relatif à l'exécution d'un contrat d'entreprise, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'imputabilité des retards de livraison, la charge de la preuve des malfaçons et les conditions de restitution des garanties contractuelles. Le tribunal de commerce avait procédé à une compensation des créances réciproques, condamnant l'entrepreneur au paiement de pénalités de retard et d'une indemnité pour vices, tout en ordonnant au maître d'ouvrage la restitution de la retenue de garantie.
L'entrepreneur appelant contestait sa responsabilité pour les retards, invoquant les propres manquements du maître d'ouvrage, et critiquait la validité d'un rapport d'expertise constatant des vices sans inspection directe des lieux, devenus inaccessibles. Le maître d'ouvrage, par appel incident, sollicitait l'application intégrale de la clause pénale et la réévaluation du préjudice.
La cour retient que la conclusion d'un protocole d'accord postérieur fixant un nouveau délai de livraison rend inopérants les griefs antérieurs à sa signature, le retard devant s'apprécier au regard de ce nouvel engagement. Elle valide l'expertise judiciaire qui, bien que réalisée après la vente des lots, s'est fondée sur les réserves émises par l'architecte et sur une inspection partielle, et distingue la garantie légale des vices de la construction, applicable en l'espèce, de la simple garantie contractuelle de service après-vente.
Concernant la non-conformité des portes coupe-feu, la cour écarte le certificat de conformité produit par l'entrepreneur, au motif que l'expert a constaté une différence matérielle entre les portes décrites au certificat et celles effectivement posées. En conséquence, la cour d'appel de commerce écarte l'appel incident, accueille partiellement l'appel principal et, réformant le jugement sur le seul chef du défaut de statuer, ordonne la mainlevée du reliquat de la garantie bancaire tout en confirmant pour le surplus les condamnations réciproques.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة (م. ل.) بمقال بواسطة دفاعها مؤدى عنه بتاريخ 02/07/2025 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 12742 بتاريخ 26/11/2024 في الملف عدد 11908/8236/2023 و القاضي :
في الشكل: بقبول الطلبات الأصلية و الإضافية و المقابلة.
في الموضوع: في الطلبين الأصلي و الإضافي: بأداء المدعى عليها شركة (م. ل.) في شخص ممثلها القانوني لفائدة المدعية مبلغ 238734.00 درهم و تعويض قدره 25.000.00 درهم و تحميل المدعى عليها المصاريف و رفض باقي الطلب.
في الطلب المقابل: بأداء المدعية فرعيا شركة (ا. ا.) في شخص ممثلها القانوني لفائدة المدعية فرعيا شركة (م. ل.) مبلغ 273375.52 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب، و تحميلها المصاريف و رفض باقي الطلب.
حيث تقدمت شركة (ا. ا.) بواسطة دفاعها ذ/ محمد (ع.) باستنئاف فرعي المؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 04/09/2025 تستأنف بمقتضاه نفس الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه
في الشكل :
و حيث قدم الاستئناف وفق للشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة و أجلا و أداء ، مما يتعين معه قبوله شكلا .
و حيث انالاستئناف الفرعي يبقى مقبولا في جميع الأحوال ، مما يتعين معه قبوله شكلا .
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف ووقائع الحكم المطعون فيه أن شركة (ا. ا.) تقدمت بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ 14/11/2023، و الذي عرضت من خلاله أنها تملك العقار ذي الرسم العقاري عدد 2723/D الكائن بالدار البيضاء المعاريف والذي تشيد فيعمارة وهي في مرحلة انتهاء الأشغال، موضحة أنها تعاقدت مع شركة (م. ل.) شركة ذات مسؤولية محدودة وذلك بمقتضى عقد مؤرخ في 2019/09/09 وملحق في 2020/10/15 وملحق 2 في 14/09/2021، وأن المدعى عليها كانت كل مرة لا تلتزم ببنود العقد وتتأخر وتقوم بأشغال مخالفة لما اتفق عليه والمعايير المتفق عليها عقديا مما اضطرت معه إلى انذارها عدة مرات في حين إلى آخر اتفاق كان هو انهاء الورش في08/08/2021، و أنه ظهرت عدة عيوب في أشغال صفقة النجارة التي كلفت بها المدعى عليها، وأنه أمام تأخر المدعى عليها وعدم التزامها بالعقد وبعد إنذارها والتوجه إلى القضاء قصد إجراء خبرة أولية تم إبرام إتفاق التزمت فيه المدعى عليها بأن تتم الأشغال المتبقاة وتم رصد مع المهندس المعماري والمدعى عليها لما بقيا من أشغال تم إبرام اتفاق في 2021/5/28 ، و جاء في الاتفاق أن إتمام الأشغال الغير المنجزة والورش سيتم انهائه في 21/08/2021 لكن مرةأخرى لم تلتزم المدعى عليها بما تعهدت به. و أنها تقدمت لدى السيد رئيس المحكمة الإبتدائية بالدار البيضاء من أجل استصدار بإجراء خبرة عقارية صدر بشأنها امر رقم 2306 بتاريخ 2023/04/19 في الملف عدد 2023/8101/1917 عقد للقيام بها للخبيرالسيد ساهلي عبد اللطيف، الذي خلص في مستنتجاته على أن قيمة العيوب الأشغال الغير المكتملة والتي تم تسجيلها سابقا من طرف المفوض القضائي والتي تم إصلاحها بواسطة شركة (ا.) فإن قيمتها حسب الفواتير المدلى بها وشيكات الأداء تقدر ب 315.406,00 درهم، مؤكدة أن العقد يفيد على أن الأشغال كان من المفروض باتفاق الأطراف وبالتزام المدعى عليها أنتنتهي الأشغال برمتها في غضون 18 شهرا من العقد، و أن البند 9 يفيد ما يلي:
RETARD DE FIN DE TRAVAUX
le montant maximum des pénalités à appliquer sera plafonné à 10% du montant initial du marché hors tva augmenté le cas échéant des avenants.
لأجله إلتمستالحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدتها مبلغ اجمالي قدره 315.406,00 درهم الذي خلص إليه الخبير السيد ساهلي عبد اللطيف لتحديد قيمة عيوب الأشغال الغير المكتملةو الحكم على المدعى عليها بمبلغ 266.666 درهم الناتج عن الغرامة التعاقدية الواردة في البند 9، و أداء تعويضا عن الأضرار اللاحقة بها تحدده بكل اعتدال في مبلغ 25.000,00 درهمتحميل المدعى عليها الصائر. و أرفقت مقالها نسخة من شهادة الملكية للرسم العقاري عدد 2723D نسخة من العقد المؤرخ في 2019/09/09 مصادق عليه -نسخة من ملحق مؤرخ في 2020/09/15 وملحق 2 مؤرخ في 2021/09/14 مصادق عليه صورة من رسائل إنذار موجهة إلى المدعى عليها- نسخة من الاتفاق مؤرخ في 2021/05/28 - نسخة من الأمر رقم 2306 بإجراء خبرة عقارية نسخة من تقرير الخبير السيد ساهلي عبد اللطيف.
وبناء على المذكرة الجوابية مع مقال مضاد و الطعن بالزور الفرعي المدلى بها من طرف المدعى عليها و المؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 18/12/2023، و الذي أكدت من خلاله أن أشغال النجارة التي عهدت القيام بها شرعت فيها حسب محضر الورش المنجز من قبل الأطراف بتاريخ 11/09/2019 ، و أن هذه الأشغال كان من المتعين إنجازها في أجل أقصاه 18 شهر حسب مقتضيات المادة 8 منعقد الأشغال المبرم بين الطرفين. إلا أن هذه الأشغال عرفت وواجهت عدة عراقيل ومشاكل وتأخيرات ناتجة عن المدعية وعن انعدامكفاءتها وإلمامها بأشغال المقاول، ذلك أن الثابت من محضر الورش المنجز من قبل المدعية والمؤرخ في 27/12/2019 أي لأزيد من 3 أشهر من انطلاق أشغال النجارة أن العمارتين المزمع إنجاز أشغال النجارة بشأنهما غير مشيدتين أصلا وغير جاهزتين لتركيب النجارة، وأن أشغال تبليط الجدران بالطابق السفلي والطابقين الأول والثانيغير منجزة، وأن إطارات الأبواب غير مركبة والأشغال الجبسية لم يشرع فيها بعد هذا بالنسبة للعمارة الأولى ، وكذلك يشهد محضر الورش المؤرخ في 28-12-2019 والمحضر المؤرخ في 31-12-2019 والذي يؤكد كذلك أن أشغال الجبس بالسقف وأشغال الرخام بالأرضية غير منجزتين ابتداء من الطابقالأول. أما بالنسبة للعمارة الثانية فلم يتم تشييد حتى الطابق السفلي منها مثلما يثبت ذلك محضر الورش المنجز من قبل المدعية والمؤرخ في 2020 - 10 - 16 . و من جهة أخرى و بخصوص الأشغال المنجزة فإن الثابت من محضر تسليم الأشغال المؤرخ في 26-10-2021، أن المدعية تشهد في هذا المحضر بكونها تسلمت الأشغال بنسبة 100% ، وبالتالي فإن مدة الضمان تنتهي بتاريخ 26/10/2022، والمدعية بعد أن انتهت مدة الضمان كان من اللازم عليها إرجاع الضمانة البنكية الموجودة بحوزتها المسلمة لها من قبلها ، وكذا إرجاع مبلغ الضمان الذي كانت تقتطعه من فواتير الأداءات بنسبة 10% بما مجموعه 298.668,17 درهم، وكذا تعويضها عن الأضرار الناتجة عن التأخير، إلا أنها حاولت بسوء نية التملص من تلك الإلتزاماتبالإدعاء بوجود عيوببالأشغال المنجزة، والحال أن الإدعاء بوجود عيوب أصبح أصلا غير مسموع طبقا للمادة 43 من عقد الأشغال الرابط بين الطرفين وذلك لإنصرام أجل الضمان المتعاقد بشأنه، لكن المدعية تجاهلت كل ذلك ولجأت إلى المحكمة لفبركة خبرة مزورة والإدعاء بوجود عيوب والكل خارج مدة الضمان المنصوص عليها قانونا. أما بخصوص الخبرة المنجزة من قبل المدعيةالملاحظ أنه بالرجوع إلى التقرير المذكور خاصة الصفحة 4 الفقرة المعنونة "ملاحظة هامة" فإن الخبير أشار بالحرف إلى ما يلي : " بعين المكان تعذر علينا معاينةالشقق نظرا لبيع معظمها، أي بمعنى أن الخبير يقر بأنه لم يعاين أي عيوب وأن الشقق بيعت والسبب في ذلك بسيط لأنه لا وجود أصلا لأي عيوب ، كما أن مدة الضمان قد انصرمت.وبما أن الخبير تعذر عليه معاينة العيوب فقد ادعى أن المدعية مكنته من معاينة قضائية كانتقد أنجزتها بواسطة مفوض قضائي، هذا الأخير ادعى أنه عاين العيوب المزعومة " وأنه اعتمد علىهذه المعاينة للقول بوجود عيوب.وحيث أن العارضة لتتسأل متى كان المفوضون يثبتون عيوبا لأشغال حيث أن الخبير المزعوم لم يبن تقريره على تلك المعاينة فقط، بل ادعى أن تلك العيوب التي عاينها مفوض قضائي قد تم إصلاحها وأن دليله في إصلاح تلك العيوب ليس المعاينة الميدانية بل فاتورة صادرة عن المدعية لشركة تدعى (ا.) ، ليخلص أنه أنجز تقريره بناء على معاينة قضائية وفاتورة أي وثيقتين مفبركتين من قبل المدعية ولم يعاين أي عيوب و لا أية إصلاحات لينتهي أن المدعية مستحقة في مبلغ 315.406.00 درهم دون أن يكون قد أنجز أي خبرة أو عاين أي شيء، بل ويتمادى في ادعاءاته الكاذبة والمزيفة بالقول أن المدعية لم تتوصل بالإشهاد بمطابقة الأبواب المانعةتقنية متعلقة بالنجارة.للحريق بالمواصفات ولذلك يتعين إضافة مبلغ 100.100,00 درهم. والخطير في الأمر أن الأبواب المثبتة بورش المدعية كلها أبواب مانعة للحريق وطبقا للمواصفاتالعالمية المعمول بها، كما تشهد على ذلك الملفات التقنية المتعلقة بها، وبالتالي فإن السيد الخبير ورغم معاينته لتلك الأبواب وكونها مانعة للحريق ومطابقة للمواصفات تعمد تغيير الحقيقة والإدعاء خلاف ذلك، وهو بصنيعه هذا زيف الحقائق وزورها وهو ما يجعل تقريرهتقرير مستبعد ولا يمكن الإلتفات إليه في أي حال من الأحوال. أما بخصوص الزور الفرعي أكدت أنها تطعن في تقرير خبرة الخبير السيد ساهلي عبد اللطيف لما شابه من خروقات وتحريف وتزوير للحقائق، بكونه لم يعاين أي عيوب ولم يعاين أي إصلاحات ورغم ذلك اعتبر أن المدعية محقة في تعويضات، وكونه عاين كون الأبواب المثبتة والمانعة للحريق والتي هي وفق المواصفات المعمول بها وادعى خلاف ذلك، وهو بصنيعه ذلك حرف الحقائق ونقل معطيات مغلوطة وكاذبة ، ولذلك تلتمس الإشهاد لها بالطعن بالزور الفرعي في ذلك التقرير، وذلك طبقا للمادة 92 وما يليها من ق.م.م، وإنذار المدعية حول تمسكها أو عدم تمسكها بذلك التقرير مع إحالة الملف على النيابة العامة للبث في الزور. و في الطلب المضاد أكدت أنه حسب المادة 11 من العقد الرابط بين الطرفين فإن المدعية إقتطعت مبلغ ضمانللأشغال المنجزة بنسبة 10%، و أن المادة 43 في فقرتها الأخيرة نصت على أن مدة الضمان هي سنة، و أن المدعية ملزمة بإرجاع مبلغ الضمان المقتطع من فواتير الخدمات المنجزة، إلا أنها أخلت بالتزاماتها ولم تؤد مبلغ الضمان المذكور و المحدد في 298.668,17 درهم، وفقا لماهو ثابت من فواتير الأشغال المتوصل بها من قبل المدعية وفاتورة الإقتطاع. و علاوة على ذلك فإنها سلمت للمدعية ضمانة بنكية بمبلغ 640.000.000 تظل بحوزتها إلىحين انتهاء إنجاز الأشغال موضحة أن المدعية تسلمت كافة الأشغال بتاريخ 26/10/2021، وفقا لما هو ثابت من محضرالتسليم ودون أن ترجع لها ما تبقى من تلك الضمانة البنكية والمحددة في مبلغ 30.669,48 درهم، ذلك أن المدعية كانت ترجع لها في كل مرة جزء من تلك الضمانة البنكية إلى أن تبقى بحوزتها مبلغ 30.669,48 درهم حسب الثابت من شواهد الإرجاع الجزئي للضمانة البنكية ، و أنها أنذرت المدعية بإرجاع تلك الضمانة البنكية وكذا أداء مبلغ الضمان، لكنإنذارها ظل بدون جدوى. و من جهة أخرى و من حيث إستحقاقها للتعويض أكدت أنها وبعد إبرام عقد الصفقة مع المدعية قامت باقتناء المواد الأولية وأنجزت كل الأشغال المطلوبة وصرفت في ذلك أموال باهظة، لكنهاتعذر عليها تركيبها بورش المدعية نظرا لعدم جاهزيته، الشئ الذي ظلت من خلالها تلك الأشغال المنجزة للنجارة مركونة بمستودعاتها في انتظار انتهاء أشغال البناء، وهي الواقعة التي أثبتتها من خلال المعاينة القضائية المنجزة من قبل المفوض القضائي السيد يوسف (أ.) المؤرخة في 09/04/2021. لأجله إلتمست في الطلب الأصلي الحكم برفضه، و في الطلب المضاد الحكم على المدعية شركة (ا. ا.) بأدائهامبلغ الضمان وقدره 298.668,17 درهم، و بإرجاعها الضمانة البنكية التي بحوزتها في مبلغ30.669,48درهمتحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 2000.00 درهم عن كل يوم تأخير ، و تعويض قدره 300.000,00 درهم عن جميع الأضرارالتي تسبب لها فيها، والكل مع الفوائد القانونية والنفاذ المعجل والصائر، و في طلب الزور الفرعيالإشهاد لهابالطعن في تقرير الخبرة المنجزة من قبل الخبير ساهلي عبد اللطيف طبقا للفصل 92 وما يليه من ق.م.م، بخصوص كل ما ورد فيه من ادعاءات كاذبة ومزيفةومعاكسة للحقيقة، وإنذار المدعية تبعا لذلك حول تمسكها أو عدم تمسكها بالتقرير المذكورمع إحالة الملف على النيابة العامة لتطبيق مسطرة الزور. و أرفقت مقالها بمجموعة من الوثائق.
و بناء على المقال الإصلاحي مع طلب إضافي المدلى بهما من طرف المدعية بواسطة نائبها و المؤدى عنهم الرسم القضائي بتاريخ 02/01/2023 و التي أكدت من خلالها أنها توجه الدعوى ضد شركة (م. ل.) في شخص ممثلها القانوني، و بخصوص الطلب الإضافي فإنها أغفلت المطالبة بتسليم مبلغ 101.100.00 درهم المتعلقة بعدم تسليم شهادة المطابقة للمواصفات المعمول بها في مجال مقاومة الحرائق حسب ما هو متفق عليه، و هو الشيء الذي أكده تقرير الخبرة في الصفحة 18 منه. و بخصوص الطلب المضاد المدلى به من طرف المدعى عليها أكدت ما سبق ذكره في طلبها الأصلي، و بالنسبة للطعن بالزور في الخبرة المنجزة أوضحت أن هذه الخبرة تمت بناء على أمر قضائي تأييده من قبل محكمة الإستئناف و أنجزت بحضور جميع الأطراف، و ناقشته المدعى عليها و أدلت بتصريحاتها. لأجل ذلك إلتمست الحكم وفقا لطلبها الأصلي و الإضافي، و الحكم بعدم قبول الطعن بالزور.
و بناء على مستنتجات النيابة العامة المدلى بها في جلسة 02/01/2024 و الرامية إلى سلوك مسطرة الزور الفرعي إذا كان لها موجب قانوني.
و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بتاريخ 16/01/2024 و التي أكدت من خلالها ما سبق .
و بناء على الحكم التمهيدي المؤرخ في 23/01/2024 والقاضي بإجراء خبرة فنية، و التي عهدالقيام بها للخبير مصطفى لقبوشي، هذا الأخير الذي أودعه تقريره بتاريخ 05/06/2024.
و بناء على مذكرة التعقيب بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بتاريخ 09/07/2024، و التي أكدت من خلالها أن المدعى عليها تستحق مبلغ 10% المتعلق بضمان الأشغال، وهذا يعد من طرفه خطأ اذ انه بث في نقطة قانونية لم تكن محل الخبرة مع العلم أنه عاين العيوب ووثقها لكنه حددها في 120.000,00 درهم وهو مبلغ هزيل بالنسبة للضرر الحاصل بالعارضة وعدم احترام بنود العقد وبالخصوص أجل التسليم الشيء الذي جعل العارضة تتكبد خسائر كثيرة وضرر كانت في غنى عنه، و أن هذا التناقض في مستنتجات الخبرة تفيد عدم جدية ما آل إليه وعدم مهنته.
أما فيما يتعلق معاينة الخبير أشغال غير منجزة ( بغض النظر عن العيوب) خرقا لبنود العقد، حيث جاء في الصفحة 6 و 7 من تقرير الخبرة بيان واشهاد من عند الخبير أن الأشغال المتفق عليها لم يتم إنجازها، و أن الجدول الوارد في الصفحة 7 يفيد معاينة الخبير عدم انجاز كمية هائلة من الأبواب بالعمارة ( بالورش)وهذا وحده يفيد عدم احترام المدعى عليها لالتزاماتها.و أن الخبير عاين أن ما تم إنجازه لم يتم على النحو المطلوب، و أشار إلى مجموعة من العيوب بالأشغال المنجزة من قبل المدعى عليها. و أنه علاوة على ذلك فإن الخبير بت في نقطة قانونية وخرق الفصل 59 وما يليه من ق م م، و أن الضمان يؤدي في حالة إنجاز الأشغال على الشكل المطلوب وليس العكس، حيث أن الخبير خرج عن المهمة المسندة إليه بخصوص بثه في نقطة استحقاق 10% من الضمان وأحقية المدعى عليها فيه والحال أنه عاين وخلص أن أشغال لم تنجزوأن الأشغال لم تنجز على الوجه الصحيح، و بغض النظر عن كون لا يمكن استحقاق مبلغ ضمان لعدم انجاز الأشغال أو إنجازها بعيوب تستلزم إصلاحات فإن الخبير لا يمكنه إقرار والحكم على العارضة بأداء هذه المبالغ وأن ما آل إليه بعد خرقا للفصل 59 من ق م م، ذلك أن الضمان لا يؤدى إلا في حالة انجاز الأشغال على الشكل المتفق عليه وليس العكس أما في حالة أي تقصير وعدم الإنجاز فإنه لا يتم أدائه. وهكذا في نهاية الأمر أن العارضة رغم كل ما تكبدته وثبوت تقصير المدعى عليها وعدم تنفيذها العقد فإن العارضة عليها وبعد تداولات ومفاوضات ومعاناة لأكثر من 3 سنوات بخصوص مشروع ضخم وعقد صفقة يناهز أكثر من 2.500.000,00 درهم فإن العارضة هي التي عليها أداء مبلغ 34.641 درهم، كما أن الخبير لم يأخذ بعين الإعتبار التقرير التقني المسلم له المكون من 285 صفحة والذي تلقاه من دفاع العارضة، يوجد في هذا التقرير كل الأدلة الفنية على الخروقات وعدم التقيد والتأخير وعدم الالتزام بالبنود التعاقدية للعقد الذي يربط العارضة بشركة (م. ل.)، كما أن الخبير لم يأخذ بعين الإعتبار فواتير إعادة تأهيل الشقق بمبلغ 315.406 درهم التي دفعتها شركة (ا. ا.) بدعوى أنه لا يتفقدها على الرغم من تنفيذ العمل ومعاينته عدم انجازها وذلك تم لعدم عرقلة تسويقها، و تم اثبات الأداء ( نسخة من الشيكات)، وتم الإدلاء كذلك بتقارير من المحضرين تفيد بأن عمال (ا.) قاموا بهذا العمل، إذ أنها اضطرت بالقيام بأشغال عبر شركة أخرى تطابق مواصفات العقد وبالتالي القيام بأعمال عديدة على نجارة الخشب علما بأن الخبير السيد ساهلي المنتدب من قبل المحكمة بتاريخ 2023/04/19 أخذ هذا العمل بعين الإعتبار في رأيه كخبير يرجى ملاحظة أنه لا يمكن تحميل شركة (ا. ا.) المسؤولية بأي حال من الأحوال وإيقاف تسويق المشروع الذي التي تقدر بأكثر من 150 مليون درهم. و من جهة أخرى فإن الخبير لم يأخذ بعين الاعتبار أن شركة (م. ل.) لم تحترم أبدا مواعيد تسليم العمل ( المادة 8 من العقد ( وأن ذلك يجب أن يؤدي إلى تطبيق العقوبات ( المادة 9 من العقد ) والحقيقة أن شركة (م. ل.) لم تلتزم بمدة الإنجاز المحددة في 6 أشهر حسب أمر الخدمة الموقع ( ORDRE DE SERVICE) المواعيد النهائية لتنفيذ برتوكول اتفاق الذي حددت فيه نهاية الأشغال بتاريخ 2021/08/08 علما أنه في دجنبر 2021 لم يتم التسليم بشكل نهائي أن الخبير في تقريره أشار إلى أنه يجب على شركة (ا. ا.) دفع الضمان وهو ما يتعارض تماما من الناحيةالقانونية وحتى من حيث الحساب حيث : أخذ الخبير في احتساب 10% ثمن الصفقة بأكمله عند حساب الضريبة المقتطعة إلا أن هذا غير صحيح وخاطئ اذا كان ينبغي عليه خصم مبالغ الأعمال غير المتوافقة أي 120,000 للعمل الذي لم ينفذ 118.734 العائد للأبوابالحريق ليكون الخبير متوافقا مع نفسه. وحيث قد اثبت الخبير بنفسه العيوب وعدم المطابقة بل وقام بتقييمها ولو بصفة غير صحيحة وبالتالي فإن العمل غير مطابق ولا يمكن بموجب القانون أن يؤدي ذلك إلى دفع مبلغ كضمان.و من جهة أخرى لم يصدر من المهندس المعماري أي تسليم سواء كان مؤقتاReception Provisoire) أو نهائي حيث لا يزال هناك عدد كبير جدا من حالات عدم المطابقة والتحفظات ولا يمكن الإفراج عنها إلا بعد التسليم النهائيReceptionDefinitiveولذلك لا يمكن للخبير ان يستنتج الضمان.و أن شركة (م. ل.) توقفت وتخلت عن الورش في مايو 2022 وفقا لمحاضر المحضر والمراسلات المكتوبة ولم تستجب للالتزامات والضمان وبالتالي لا يحق ل (م. ل.) الحصول على الضمان. ملتمسة إستبعاد الخبرة و الحكم بإجراء خبرة مضادة.
و بناء على مذكرة التعقيب المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بتاريخ 09/07/2024 و التي أكدت من خلالها أنه لما كانت مديونية المدعية اتجاه العارضة ثابتة ولا نزاع فيها، فإنه وبالمقابل فإن السيد الخبيربحث عن أسباب وتبريرات واهية للقول بأحقية المدعية في مبلغ 120.000,00 درهم قيمة إصلاح العيوب التي شابت الورش، وكذا أحقيتها في مبلغ 118.734,00 درهم في حالة عدم إدلاء العارضةبتقرير مخبري لإثبات قدرة الأبواب على مقاومة الحريق. مؤكدة أن ما خلص إليه السيد الخبير بخصوص هاتين النقطتين لا يستقيم على أي أساس من الصحة أو القانون، إذ أنه فيما يخص العيوب المزعوم أنها شابت الأشغال المنجزة المحددة من قبل السيد الخبير في المبلغ 120,000.00 درهم، و أنه فيما يخص العيوب المزمع انها تهم أشغال النجارة المنجزة من طرفها فإن السيد الخبير أشار في تقريره إلى ما يلي " أنه يوم الخبرة وبعين المكان لم نتمكن من معاينة الإصلاحات بدعوى أن الشقق التي أنجزت بها الإصلاحات بيعت بكاملها. وفي هذا الإطار نذكر بالتقرير الذي أنجزناه بتاريخ 2021/04/14 والذي سبق وأن حدد القيمة المادية لإصلاح العيوب التي شابت العمارة الأولى في مبلغ 50.000,00 درهم، ومعنى ذلك أن السيد الخبير يقر بأنه لم يعاين أية عيوب و لا أية إصلاحات وأن العمارة بيعت عن آخرها ورغم ذلك يحدد قيمة العيوب في 50.000,00 درهم معتمدا في ذلك على تقريره الأول الذي يعود ل 3 سنوات خلت وهو التقرير الذي سبق للعارضة أن طعنت فيه بالزور وتم استبعاده تفضلوا بالرجوع إلى التقرير الأول وإلى مذكرة الطعن بالزور، و أنه لا يعقل أن يكون الخبير لم يعاين أي أضرار ولم يدخل لأي شقة من شقق العمارة الأولى ورغم ذلك يحدد الإضرار في مبلغ 50.000,00 درهم.الشئ الذي يجعل تقريره يفتقد لأية مصداقية أو موضوعية أو منطق قانوني سليم.أما بخصوص العمارة الثانية فإن السيد الخبير ضمن الملاحظة التالية " أن المعاينة التي قمنا بها في عدد من الشقق التي سمح لنا بالدخول إليها من العمارة الثانية والتي لم نتمكن من دخولها وبالرجوع إلى الوثائق التي تحدد العيوب المتعلقة بالعمارة الثانية فإن القيمة الإصلاحية للعيوب تحدد في مبلغ 70.000.00 درهم، ومعنى ذلك أن السيد الخبير يقر إقرارا صريحا بأنه لم يتمكن من الدخول إلى الشقق ولم يتمكن من معاينة الأضرار ورغم ذلك يحدد العيوب بناء على الوثائق التي زودته بها المدعية وهي معاينة قضائية وخبرة مفبركة مزورة سبق الطعن فيهما بالزور.و أنه لا يعقل أن يكون السيد الخبير لم يعاين أية أضرار ولم يقف على أية أبواب ورغم ذلك يحدد قيمتها في 70.000,00 درهم، مما يتبين معهوجود تناقض الصارخ في استنتاجات السيد الخبير فهو في تقريره الأول يحدد قيمة تلك العيوب في 50.000,00 درهم وحينما أسندت له المحكمة نفس المهمة 3 سنوات، بعد ذلك قام برفع قيمة تلك العيوب من 50.000,00 درهم إلى 120.000,00 درهم.وبالتالي يكون ما توصل إليه السيد الخبير من استنتاجات بخصوص العيوب المزعومة مفتقدة لأية مصداقية أو موضوعية أو منطق قانوني سليم، الأمر الذي يتعين معه استبعاده جملة وتفصيلا. أما فيما يخص مطالبة الخبير العارضة بالإدلاء بالتقرير المخيري الخاص بإثبات مقاومة الأبواب للحريق، فإنه وفيما يخص الملاحظة المضمنة من السيد الخبير بإضافة مبلغ قدره 118.734,00 درهم كتعويض مستحق للمدعية في حالة عدم إدلاء العارضة بتقرير مخبري خاص بها لإثبات قدرة هذه الأبواب على مقاومة الحريق، فإنه يتعين التوضيح في هذا الإطار أن ملاحظة السيد الخبير في هذا الباب هي ملاحظة تتم كذلك عن سوء نية وعن جهل لأبسط القواعد المعمول بها فيالخبرات. فالخبير المنتدب من طرف المحكمة والذي هو مهندس دولة يجب عليه أن يكون على علم ودرايةبالأبواب المركبة ويجب عليه كذلك أن يعطي للمحكمة أجوبة دقيقة وواضحة ومباشرة فإما أن يضمن في تقريره كون تلك الأبواب هي غير مقاومة للحريق، وبالتالي غير صالحة ويجب أن تعوض عليها المدعية وإما أن يقول بأن تلك الأبواب هي أبواب مقاومة للحريق وبالتالي صالحة ولا تستحق عليها المدعية أي تعويض.لكن السيد الخبير لم يجب المحكمة لا سلبا ولا إيجابا بل خلص إلى فرضية أنه في حالة عدم الإدلاء بتقرير مخبري خاص فإنه يتعين إضافة مبلغ تعويض قدره 118.734,00 درهم، وتجدر الإشارة في هذا الباب أنه في إطار نفس النزاع وفي بدايته فقد سبق للمدعية أن لجأت إلى المحكمة والتمست إجراء خبرة على أشغال النجارة المنجزة لفائدتها من طرف العارضة وانتدبت المحكمة نفس الخبير بمقتضى الملف عدد 2021/8103/8290 أمر 8290 بتاريخ 2021/03/17، وأن هذاالأخير أنجز تقريرا خلاصته كالتالي : أن القيمة المادية لإصلاح العيوب هي 50.000,00 درهم وأن قيمة الأبواب الغير القادرة على مقاومة الحريق هي 60.000,00 درهم.هذا إضافة إلى أن العارضة سبق لها وأن أدلت للخبير المذكور في الخبرة الأولية بتقرير مفصل صادر عن المختبر التابع للمركز التقني لصناعة الخشب والأثاث CTIBA والذي هو مختبر معتمد لتقييم المنتوجات الصناعية تابع لوزارة الصناعة والتجارةهذا التقرير يشهد فيه المختبر المذكور في الصفحة 15 بما يلي : بأن الأبواب المختبرة هي مطابقة ومقاومة للحريق لمدة تصل 30 دقيقة وفقا للتجارب والمعايير والتفاصيل المتعلقة بالأوابالمضمنة بالتقرير الحالي،أن نفس الخبير انتدب مرة أخرى من طرف المحكمة بخصوص نفس النزاع ورغم ذلك ضمن في تقريره نفس الملاحظة، ورفع المبلغ من 60.000,00 درهم إلى 118.734,00 درهم، الشئ الذي حدا بالعارضة إلى اللجوء إلى نفس المختبر المعترف به وطنيا والذي منحها شهادة أخرى حديثة العهد تؤكد من خلالها بأن الأبواب المختبرة هي أبواب ضد الحريق وطبقا للمواصفات المعمول بها، مما يتضح معه أن الخبرة الحالية جانبت الصواب في الشق المتعلق بالتعويض عن الأضرار وفرضية شهادة التقرير المختبري للأبواب المقاومة للحريق الشئ الذي يتعين معه استبعادها بخصوص هذا الجانب. و إلتمست المصادقة على تقرير الخبرة في الشق المتعلق بالمبالغ المستحق لفائدتها عن الضمان و الضمانة البنكية.
و بناء على جلسة البحث مع السيد الخبير مصطفى لقبوشي بحضور الأطراف و نوابهم، حضرها السيد الخبير و الممثل القانوني للمدعية السيد دومينيكو (ب.) [رقم بطاقة التعريف] و نائبه ذ. محمد (ع.)، و الممثل القانوني للشركة المدعى عليها السيد محمد (عم.) [رقم بطاقة التعريف] و نائبه ذ. محمد (ب.)، و حضرها السيد سعيد (ش.) بصفته ترجمان محلف رقمه المهني 258-1999/2014 لفائدة الممثل القانوني للمدعية، و عن سؤال المحكمة أجاب السيد الخبير أن المختبرات الكفيلة بتجربة الأبواب موضوع الدعوى للتأكد مما إذا كانت مضادة للحريق أم لا هو المختبر العمومي للتجارب و الدراسات، و أن التقرير المتمسك به من قبل المدعى عليها الصادر عن ستيبا المركز التقني لصناعة الخشب و الأثاث و أن هذه الأخيرة تتوفر على الآليات اللازمة لإجراء هذه التجارب، غير أنه لا يمكن القول بكون هذه الأبواب مضادة للحريق إلا بعد التجربة الفعلية لهذه الأبواب، و أن التقرير المدلى به من قبل المدعى عليها و الوصف المتضمن به لا يتعلق بالأبواب التي تم تركيبها بورش المدعية و أنه هناك فرق بينهما. و عن سؤال المحكمة أجاب السيد الخبير بكون طلب المدعية المتعلق بأداء المبالغ الناتجة عن عمليه إصلاح العيوب الناشئة عن عمل المدعى عليها، فقد تعذر عليه الإطلاع عليها لكون الشقق تم بيعها.
و بناء على مذكرة التعقيب بعد البحث المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بتاريخ 12/11/2024، و التي أكدت من خلالها أنها ذلك أن العارضة أدلت للمحكمة بلائحة المختبرات الوطنية المعتمدة من قبل وزارة الصناعة والتجارة والاقتصاد والتي يأتي على رأسها المركز التقني لصناعة الخشب والأثاث CTIBA والذي هو مختبر وطني لا يمكن القدح فيه أو المساس بمصداقيته كمختبر معترف به من طرف الدولة وأن نتائجه تبقى ملزمة إلىحين إثبات عكس ما ضمن بها. ملتمسة التصريح والحكم باستبعاد ما توصل إليه السيد الخبير بخصوص التعويض عن العيوب وكذا الأبواب المقاومة للحريق والقول برفض الطلب بشأنهماوتحميل المدعية الصائر، و في الطلب المضاد الحكم بالمصادقة على تقرير الخبرة في الشق المتعلق بالمبالغ المستحقة للعارضة عن الضمان وكذا الضمانة البنكية والحكم لها بما مجموعه 304.054,00 درهم، و بأداء المدعى عليها تعويضا قدره 300.000.00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و النفاذ المعجل و الصائر.
بعد تبادل المذكرات و الردود أصدرت المحكمة الحكم المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف.
أسباب الاستئناف
حيث تتمسك المستأنفة بكونها تعيب على الحكم الإبتدائي مجانبته الصواب فيما قضى به وفساد التعليل وذلك بخصوص الإستجابة لطلبات المستأنف عليها فيما يتعلق بأن أشغال النجارة المنجزة من طرفها لفائدتها عرفت تأخير في الإنجاز، وبالتالي فهي محقة في غرامة التأخير التعاقدية، كما أنها محقة في التعويض عن العيوب اللاحقة بالأشغال المنجزة .
فيما يخص التأخير المزعوم في إنجاز الأشغال والمطالبة بغرامة التأخير أن الحكم الإبتدائي ساير المستأنف عليها في مزاعمها وحكم لفائدتها بتعويض عن التماطل وتأخير في إنجاز تلك الأشغال حدده في مبلغ 25000,00 درهم معللا في حكمه أن البند 8 من العقد المؤرخ في 2019/09/9 حدد مدة تنفيذ الأشغال في 18 شهرا وأن البند 9 من نفس العقد حدد غرامة التأخير في 0,1% على أن تتعدى 10% من قيمة الصفقة وأن ملحق العقد المؤرخ في 2021/05/28 قام بتمديد مدة إنجاز الأشغال إلى تاريخ 2021/08/8 وأن الملف خال مما يفيد تسليم الأشغال في الأجل المتفق عليه، مما تكون معه المستأنف عليها محقة في هذا التعويض و أن هذا التعليل يعتبر فاسد ومجانب للصواب ويشكل خرقا للقانون وتجاهلا غير مبرر للأدلة والحجج الدامغة المدلى بها من قبلها ذلك أن ما تزعمه المستأنف عليها من تأخير في أشغال النجارة الموكلة للعارضة لا أساس له من الصحة وأن تلك الأشغال شرع في إنجازها حسب محضر الورش المنجز من قبل الأطراف بتاريخ 2019/09/11 و أن هذه الأشغال كان من المتعين إنجازها في أجل أقصاه 18 شهر حسب مقتضيات المادة 8 من عقد الأشغال المبرم بين الطرفين إلا أن هذه الأشغال عرفت وواجهت عدة عراقيل ومشاكل وتأخيرات ناتجة عن المستأنف عليها وعن انعدام كفاءتها وإلمامها بأشغال المقاولة. ذلك أن الثابت من محضر الورش المنجز من قبل المستأنف عليها والمؤرخ في 2019/12/27 أي لأزيد من 3 أشهر من انطلاق أشغال النجارة أن العمارتين المزمع إنجاز أشغال النجارة بشأنهما غير مشيدتين أصلا وغير جاهزتين لتركيب النجارة، وأن أشغال تبليط الجدران بالطابق السفلي والطابقين الأول والثاني غير منجزة، وأن إطارات الأبواب غير مركبة والأشغال الجبسية لم يشرع فيها بعد هذا بالنسبة للعمارة الأولى وكذلك يشهد محضر الورش المؤرخ في 28-12-2019 والمحضر المؤرخ في 31-12-2019 والذي يؤكد كذلك أن أشغال الجبس بالسقف وأشغال الرخام بالأرضية غير منجزتين ابتداء من الطابق الأول و اما بالنسبة للعمارة الثانية فلم يتم تشييد حتى الطابق السفلي منها مثلما يثبت ذلك محضر الورش المنجز من قبل المستأنف عليها والمؤرخ في 16-10-2020 وبالتالي ان كانت المستأنف عليها نفسها تشهد في المحاضر المنجزة من قبلها ان العمارتين المطلوب انجاز اشغال النجارة بشأنهما غير مشيدتين بالكامل وغير جاهزتين رغم مرور أزيد من سنة عن انطلاق اشغال النجارة فكيف تجرؤ بسوء نية على الادعاء أن التأخير يرجع الى العارضة أضف إلى هذا أن المستأنف عليها عمدت إلى توقيف الأشغال بالورش لمدة 3 أشهر خلال فترة وفقا لما هو ثابت من محضر الورش المنجز من قبلها ، كما أن العمارتين غمرتهما المياه الشئ الذي حال دون إنجاز أشغال النجارة وفقا لما أثبتته المعاينة القضائية المنجزة من قبل المفوض القضائي السيد يوسف (أ.) المؤرخة في 2021/04/8 أنها أدلت للمحكمة كذلك بمحضر معاينة مؤرخ في 2-10-03-2021 منجز من قبل المفوض القضائي السيد يوسف (أ.) يشهد فيه ان اشغال البناء لازالت قائمة بالعمارة "ب" أي بمعنى آخر ان المستأنف عليها تتهم العارضة بعدم احترام أجل إنجاز أشغال النجارة وهي الى غاية 10 مارس 2021 لازالت لم تنتهي من اشغال البناء ، مما يجعل المحكمة تقف على سوء نيتها في التقاضي وعن ادعاءاتها الكاذبة والمزيفة و ان الثابت من خلال المحضر المنجز من قبل المفوض القضائي يوسف (أ.) والمؤرخ في 2021-03-10 أن جميع أشغال النجارة المتعلقة بالعمارة "أ" منجزة عن اخرها بجميع الطوابق الخمس وفقا لما يشهد بذلك المحضر المذكور والصور و اما بالنسبة للعمارة الثانية فان نفس المحضر يؤكد على ان اشغال البناء لازالت جارية ولم تنتهي الشيء الذي يستحيل معه استحالة مطلقة إنجاز اشغال النجارة لعمارة لم تنته بعد من أشغال البناء و ان هذا المحضر هو صادر عن جهة رسمية ولا يمكن الطعن فيه الا بالزور وهو يفند جميع الادعاءات الكاذبة والمغلوطة للمستأنف عليها أنها أدلت للمحكمة كذلك بمحضر معاينة ثانية منجز من طرف المفوض القضائي يوسف (أ.) مؤرخ في 09-04-2021 والذي يؤكد على أن أشغال النجارة المتعلقة بالعمارة "ب" كلها جاهزة ومركونة بمستودعات العارضة في انتظار انتهاء اشغال البناء لدى المستأنف عليها أضف إلى ذلك أن المستأنف عليها منعت العارضة من الدخول إلى الورش والقيام بعملها وذلك بتاريخ 2021/04/30 وأغلقت الباب في وجهها وهو ما تمت معاينته من طرف أحد المفوضين القضائيين وتسببت بالتالي في تأخير إنجازالأشغالوبالتالي فإن كان هناك تأخير في إنجاز الأشغال فهو يعزى إلى المستأنف عليها وليس لسبب آخر ، وأن اتهام العارضة في تأخير إنجاز الأشغال هو محاولة يائسة للتملص من أداء ذعائر التأخير الواجب أداءها من قبل المستأنف عليها لفائدة العارضة، وبالتالي تكون المطالبة بشأن ذعائر التأخير مطالبة غير مؤسسة ومردودة جملة وتفصيلا و أن الحكم الابتدائي تجاهل كل هذه الأدلة والحجج وتعمد عدم الرد عليها وقضى لفائدتها بتعويض عن التأخير والحال أنها هي التي لم تشيد العمارتين في الأجل المتفق عليه وهي التي تسببت للعارضة في أضرار وليس العكسيتعين تبعا لذلك إلغاء الحكم الإبتدائي فيما قضى به من تعويض لفائدة المستأنف عليها عن التأخير في إنجاز الأشغال والحكم تصديا برفض الطلب بشأنه
و فيما يخص الادعاء بوجود عيوب بالأشغال المنجزة وما خلص إليه الخبير المنتدب من طرف المحكمة في تقريره من استنتاجات : أن زعمت المستأنف عليها أن الأشغال المنجزة من قبل العارضة تبث فيها عيوب وأنها أثبتت هذه العيوب بواسطة خبرة، ولذلك فهي تطالب بالتعويض عن تلك العيوب بمبلغ قدره 315.406,00 درهم محتجة في ذلك بخبرة مزورة للخبير السيد ساهلي عبد اللطيفيتعين التوضيح في هذا الإطار أن المادة 43 من عقد الأشغال الرابط بين الطرفين : على أن مدة الضمان تحدد في سنة و أن الثابت من محضر تسليم الأشغال المؤرخ في 26-10-2021 و أن المستأنف عليها تشهد في هذا المحضر بكونها تسلمت الأشغال بنسبة 100% ، وبالتالي فإن مدة الضمان تنتهي بتاريخ 2022/10/26 ، و المستأنف عليها بعد أن انتهت مدة الضمان كان من اللازم عليها إرجاع الضمانة البنكية الموجودة بحوزتها المسلمة لها من قبلها ، وكذا إرجاع مبلغ الضمان الذي كانت تقتطعه من فواتير الأداءات بنسبة 10% بما مجموعه 298.66817 درهم، وكذا تعويضها عن الأضرار الناتجة عن التأخير، إلا أنها حاولت بسوء نية التملص من تلك الإلتزاماتبالإدعاء بوجود عيوب بالأشغال المنجزة. والحال أن الإدعاء بوجود عيوب أصبح أصلا غير مسموع طبقا للمادة 43 من عقد الأشغال الرابط بين الطرفين وذلك لإنصرام أجل الضمان المتعاقد بشأنهلكن الحكم الإبتدائي تجاهل كل ذلك وأمر بإجراء خبرة عهد بها إلى الخبير السيد مصطفى لقبوشي والذي أنجز تقريرا بخصوص العيوب المزعومة أقل ما يمكن أن يقال عنه أنه لا يمت للخبرات بصلة وعبارة عن مجموعة من المغالطات والمزاعم الكاذبة والمزيفةذلك أن السيد الخبير بحث عن أسباب وتبريرات واهية للقول بأحقية المستأنف عليها في مبلغ 120.000,00 درهم قيمة إصلاح العيوب التي شابت الورش، وكذا أحقيتها في مبلغ 118.734,00 درهم في حالة عدم إدلائها بتقرير مخبري لإثبات قدرة الأبواب على مقاومة الحريق و أن ما خلص إليه السيد الخبير بخصوص هاتين النقطتين لا يستقيم على أي أساس من الصحة أو القانون حسب سيتم توضيحه.
فيما يخص العيوب المزعوم أنها شابت الأشغال المنجزة المحددة من قبل السيد الخبير في مبلغ 120.000,00 درهم : أنه فيما يخص العيوب المزمع انها تهم أشغال النجارة المنجزة من طرفها العارضة فإن الخبير أشار في تقريره إلى ما يلي " أنه يوم الخبرة وبعين المكان لم نتمكن من معاينة الإصلاحات بدعوى أن الشقق التي أنجزت بها الإصلاحات بيعت بكاملها ..... وفي هذا الإطار نذكر بالتقرير الذي أنجزناه بتاريخ 2021/04/14 والذي سبق وأن حدد القيمة المادية لإصلاح العيوب التي شابت العمارة الأولى في مبلغ 50.000,00 درهمومعنى ذلك أن السيد الخبير يقر بأنه لم يعاين أية عيوب و لا أية إصلاحات وأن العمارة بيعت عن آخرها ورغم ذلك يحدد قيمة العيوب في 50.000,00 درهم معتمدا في ذلك على تقريره الأول الذي يعود ل 3 سنوات خلت وهو التقرير الذي سبق للعارضة أن طعنت فيه بالزور وتم استبعاده و لا يعقل أن يكون الخبير لم يعاين أي أضرار ولم يدخل لأي شقة من شقق العمارة الأولىورغم ذلك يحدد الإضرار في مبلغ 50,000,00 درهمالشئ الذي يجعل تقريره يفتقد لأية مصداقية أو موضوعية أو منطق قانوني سليم و أما بخصوص العمارة الثانية فإن السيد الخبير ضمن الملاحظة التالية " أن المعاينة التي قمنا بها عدد من الشقق التي سمح لنا بالدخول إليها من العمارة الثانية والتي لم نتمكن من دخولها وبالرجوع إلى الوثائق التي تحدد العيوب المتعلقة بالعمارة الثانية فإن القيمة الإصلاحية للعيوب تحددفي مبلغ 70.000.00 درهم". ومعنى ذلك أن السيد الخبير يقر إقرارا صريحا بأنه لم يتمكن من الدخول إلى الشقق ولم يتمكن من معاينة الأضرار ورغم ذلك يحدد العيوب بناء على الوثائق التي زودته بها المستأنف عليها وهي معاينة قضائية وخبرة مفبركة مزورة سبق الطعن فيهما بالزور. حيث أنه لا يعقل أن يكون السيد الخبير لم يعاين أية أضرار ولم يقف على أية أبواب ورغم ذلك يحدد قيمتها في 70.000,00 درهم و أن المحكمة بالتالي التناقض الصارخ في استنتاجات السيد الخبير فهو في تقريره الأول الذي كان قد أنجزه قبل 3 سنوات يحدد قيمة تلك العيوب في 50.000,00 درهم وحينما أسندت له المحكمة نفس المهمة 3 سنوات بعد ذلك قام برفع قيمة تلك العيوب من 50.000,00 درهم إلى120.000,00 درهم.مع الإشارة أنه طبقا للفصل 43 من عقد الأشغال الرابط بين الطرفين فإن أجل ضمان الأشغال هو 12 شهر، والخبير يشير في تقريره أن الأشغال أنجزت بكاملها وسلمت بكاملها ، وأن الثابت من محضر تسليم الأشغال المؤرخ في 2021/10/26 أن المستأنف عليها تشهد في هذا المحضر بكونها تسلمت الأشغال بنسبة %100 وبالتالي كيف يمكن للسيد الخبير و 3 سنوات الضمان وتسليم الأشغال أن يزعم بوجود عيوب جديدة أكثر من العيوب التي حددها في تقريره الأول انتهاء أجل مبلغ المؤرخ في 2021/04/14 ، وهل ستظلها مسؤولة عن جميع الأضرار التي تلحقها المستأنف عليها بورشها إلى ما لانهاية لهوبالتالي يكون ما توصل إليه السيد الخبير من استنتاجات بخصوص العيوب المزعومة مفتقدة لأية مصداقية أو موضوعية أو منطق قانوني سليم و أن المحكمة الإبتدائية كانت قد أمرت بإجراء بحث للوقوف على التناقضات التي صرح بها الخبير بشأن العيوب إذ جاء في تقريره أنه تعذر عليه كشف العيوب لكون الشقق السكنية قد تم بيعها لكنه على الرغم من ذلك حدد قيمة تلك العيوب في مبلغ 120.000,00 درهم و أن الخبير وأثناء جلسة البحث أكد للمحكمة أنه تعذر عليه كشف هذه العيوب لكون الشققالسكنية بيعت و أنه بالرغم من أن تقرير الخبرة ينص على عدم معاينة أي عيوب وكون هذه الواقعة أكدها السيد الخبير أمام المحكمة فإن الحكم الإبتدائي وعلى الرغم من ذلك قضى للمستأنف عليها بقيمة عيوب مثبتة على الإطلاق، الأمر الذي يتعين معه إلغاءه فيما قضى به بخصوص هذه العيوب والحكمتصديا برفض الطلب بشأنها
فيما يخص التعويضأن السيد الخبير وبالإضافة على التعويض الذي حدده للمستأنف عليها عن العيوب به للمستأنف عليها عن الأبواب المقاومة للحريق المزعومة والتي صرح بأنه تعذر عليه معاينتها فإنه أضاف تعويضا آخر للمستأنف عليها حدده في مبلغ 118.734,00 درهم كتعويض مستحق للمستأنف عليها في حالة عدم إدلائها بتقرير مخبري خاص بها لإثبات قدرة هذه الأبواب على مقاومة الحريق، فإنه يتعين التوضيح في هذا الإطار أن ملاحظة السيد الخبير في هذا الباب هي ملاحظة تنم كذلك عن سوء نية وعن جهل لأبسط القواعدالمعمول بها في الخبرات. فالخبير المنتدب من طرف المحكمة والذي هو مهندس دولة يجب عليه أن يكون على علم ودراية بالأبواب المركبة ويجب عليه كذلك أن يعطي للمحكمة أجوبة دقيقة وواضحة ومباشرة فإما أن يضمن في تقريره كون تلك الأبواب هي غير مقاومة للحريق، وبالتالي غير صالحة ويجب أن تعوض عليها للمستأنف عليها وإما أن يقول بأن تلك الأبواب هي أبواب مقاومة للحريق وبالتالي صالحة ولا تستحق عليها المستأنف عليها أي تعويض. لكن السيد الخبير لم يجب المحكمة لا سلبا ولا إيجابا بل خلص إلى فرضية أنه في حالة عدم الإدلاء بتقرير مخبري خاص فإنه يتعين إضافة مبلغ تعويض قدره 118.734,00 درهم وهذه الملاحظة تنم عن سوء نية من قبل السيد الخبير وعن تحيز واضح للمستأنف عليها وعن انعدام النزاهةوتجدر الإشارة في هذا الباب أنه في إطار نفس النزاع وفي بدايته فقد سبق للمستأنف عليها أن لجأت إلى المحكمة والتمست إجراء خبرة على أشغال النجارة المنجزة لفائدتها من طرفها وانتدبت المحكمة نفس الخبير بمقتضى الملف عدد 2021/8103/8290 أمر 8290 بتاريخ 2021/03/17، وأن هذا الأخير أنجز تقريرا خلاصته كالتالي " أن القيمة المادية لإصلاح العيوب هي 50.000,00 درهم وأن قيمة الأبواب الغير القادرة على مقاومة الحريق هي 60.000,00 درهم. إذ تبين للمحكمة كون السيد الخبير غير لهجته في الادعاء وهكذا جعل مبلغ تلك الأبواب يرتفع من 60.000,00 درهم إلى 118.734,00 درهم، مع العلم أن الأمر يتعلق بنفس النزاعونفس الخبير .هذا إضافة إلى أنها سبق لها وأن أدلت للخبير المذكور في الخبرة الأولية بتقرير مفصل صادر عن المختبر التابع للمركز التقني لصناعة الخشب والأثاث CTIBA والذي هو مختبر معتمد لتقييم المنتوجات الصناعية تابع لوزارة الصناعة والتجارة هذا التقرير يشهد فيه المختبر المذكور في الصفحة 15 و أن هذا التقرير كان قد أدلي للخبير المذكور إلا أنه ورغم ذلك ضمن في خبرته الأولى تلك المغالطات بصفة متعمدة الشئ الذي دفعها إلى الطعن بالزور في تقريره وهو ما حدا بالمحكمة إلى استبعاد ذلك التقرير و أن نفس الخبير انتدب مرة أخرى من طرف المحكمة بخصوص نفس النزاع ورغم ذلك ضمن في تقريره نفس الملاحظة، ورفع المبلغ من 60.000,00 درهم إلى 118.734,00 درهم، الشئ الذي حدا بالعارضة إلى اللجوء إلى نفس المختبر المعترف به وطنيا والذي منحها شهادة أخرى حديثة العهد تؤكد من خلالها بأن الأبواب المختبرة هي أبواب ضد الحريق وطبقا للمواصفات المعمول بهاأنه وأمام هذه التناقضات فإن المحكمة كانت قد أمرت بإجراء بحث بحضور السيد الخبير حيث واجهته بتقرير المختبر الوطني CITIBA، إلا أنه وبسوء نية ادعى أن ذلك المختبر لا يتوفر على الآليات اللازمة لإجراء هذه التجارب وهو ما يشكل تزييفا للحقائق، إذ أن ذلك المختبر يوجد على راس لائحة المختبرات الوطنية المعتمدة من قبل وزارة الصناعة والتجارة والإقتصاد و أنه وأثناء جلسة البحث تبث للمحكمة التناقض الصارخ في اقوال الخبير حول ما إذا كانت تلك الأبواب هي مقاومة للحريق أم لا ، فصرح أنه لا يمكن أن يجيب على هذه السؤال إلا بعد التجربة الفعلية على هذه الأبواب وادعى أن تلك التجربة تتطلب مبلغ يناهز 40.000,00 درهم مع العلم أنه صرح للمحكمة بأنه خبير مختص في تركيبة الأبواب المضادة للحريق و أنه وعلى الرغم مما شاب ذلك التقرير من تناقضات وخروقات بخصوص التعويض عن الأبواب المضادة للحريق فإن الحكم الإبتدائي قضى للمستأنف عليها بهذا التعويض بناء على تعليل فاسد ومجانب للصواب و أن هذا التعليل يعتبر فاسدا و مجانبا للصواب و يشكل تأويلا للحقائق فالخبير لم يصرح إطلاقا في تقريره و لا أثناء جلسة البحث أن أبواب تم تركيبهابورش المستأنف عليها ليست هي الأبواب المضمنة بتقرير مختبر CITIBA و أنه لا يعقل أن يحكم للمستأنف عليها بتعويض بخصوص طبقا لما هو متفق عليه وبناء على تقرير خبرة صادر عن مختبر وطني ووفقا للمعايير المعمول بها في الأبوابالمضادة للحريق و أن المحكمة حكمت للمستأنف عليها بهذا التعويض بالرغم من كون الخبير نفسه لم يجرؤعلى القول أن تلك الأبواب غير مطابقة للمواصفات وغير مضادة للحريقيتعين ترتيبا على ذلك إلغاء الحكم الإبتدائي فيما قضى به بخصوص التعويض عن الأبوابالمضادة للحريق والحكم تصديا برفض الطلب بشأنها.
بخصوص الدعوى المضادة المقدمة من قبلها : أنها كانت قد تقدمت بمقال مضاد تلتمس من خلاله الحكم لها بمجموعة من المبالغ المالية العالقة بذمة المستأنف عليها وكذا التعويض عن الضرر
و بخصوص مبلغ الضمان :ذلك أن الثابت طبقا للمادة 11 من العقد الرابط بين الطرفين أنها نصت على أن المستأنف عليها تقتطع مبلغ ضمان للأشغال المنجزة بنسبة 10% ، و أن المادة 43 من العقد نصت على أن مدة الضمان هي سنة، وأن المستأنف عليها ملزمة بإرجاع مبلغ الضمان المذكور مادام الثابت من وثائق الملف ومشتملاته أنها تسلمت جميع الأشغال وباعت جميع الشقق منذ سنين عديدة ، وأنها بالتالي ملزمة بإرجاع مبلغ الضمان المقتطع من فواتير الخدمات المنجزة لفائدتها، وأنها أخلت بهذه الإلتزامات ولم ترجع للعارضة مبلغ الضمان المذكور والمحدد في 1,298.66817 درهم وفقا لما هو ثابت من فواتير الأشغال المدلى بها وفواتير الإقتطاع. وحيث أن السيد الخبير أوضح في تقريره أن مبلغ الضمان الذي اقتطعته المستأنف عليها هو 273.375,52 درهم وأن الحكم الإبتدائي حكم على المستأنف عليها بأداء هذا المبلغ ودون أن يبرر الخبير سبب استبعاده لمبلغ 25.292,65 درهم الذي عمد إلى خصمه من مبلغ الضمان بدون مبرر وبدون موجب حق خاصة وأن السيد الخبير لم يستبعد فواتير الأشغال و لا فواتير الإقتطاع المدلى بها من قبلها ، كما أن المستأنف عليها لم تطعن فيها بمقبوليتعين ترتيبا على ذلك تعديل الحكم الإبتدائي فيما قضى به لفائدتها عن مبلغ الضمان المحكوم به وذلك برفع المبلغ إلى 298.66817 المطلوب إبتدائيا .
فيما يخص استرجاع الضمانات البنكية أنها كانت قد التمست من خلال مقالها المضاد استرجاع الضمات البنكية التي تسلمتها المستأنف عليها بما مجموعه 640.000,00 وهي الضمانات التي ظلت بحوزة المستأنف عليها إلى حين انتهاء الأشغال و أن الثابت من وثائق الملف ومشتملاته وخاصة الخبرة المأمور بها أن المستأنف عليها تسلمت كافة الأشغال وقامت ببيع تلك الشقق ودون أن ترجع تلك الضمانات بالرغم من جميع الإنذارات الموجهة إليها بهذا الخصوص و أن الحكم الإبتدائي لم يستجب لطلبها ولم يرد على هذا الطلب لا سلبا و لا إيجاباوجاء حكمه منعدم التعليليتعين ترتيبا على ذلك إلغاء الحكم الإبتدائي فيما قضى به بخصوص مبلغ الضمانات البنكية التي ظلت بحوزة المستأنف عليها والحكم تصديا للعارضة باسترجاع مبلغ الضمانات المذكورة وفقا لما سطر في مقالها المضاد.
بخصوص التعويض عن الضرر: انها كانت قد التمست كذلك الحكم لها بمقتضى مقالها المضاد بالتعويض عن الأضرار الناتجة عن التأخير في إنجاز المستأنف عليها اشغال البناء والتي ظلت معطلة نتيجة تخبط المستأنف عليها في عدة مشاكل ناتجة بالدرجة الأولى على انعدام كفاءتها ودرايتها بميدان المقاولة ذلك أنها وبعد إبرام عقد الصفقة مع المستأنف عليها قامت باقتناء المواد الأولية وأنجزت كل الأشغال المطلوبة وصرفت في ذلك أموال باهظة تفضلوا بالرجوع إلى فواتير اقتناء المواد الأولية لكنها تعذر عليها تركيبها بورش المستأنف عليها نظرا لعدم جاهزيته، الشئ الذي ظلت من خلالها تلك الأشغال المنجزة للنجارة مركونة بمستودعات العارضة في انتظار انتهاء أشغال البناء، وهي الواقعة التي أثبتتها العارضة من خلال المعاينة القضائية المنجزة من قبل المفوض القضائي السيد يوسف (أ.) المؤرخة في 2021/04/9 ، الشئ الي جعل أموال العارضة معلقة وكبدها خسائر مادية فادحة وأن العارضة ما فتأت تنذر المستأنف عليها من أجل إنجاز أشغال البناء المعطلة والتسريعبالورش. وهكذا وجهت لها العارضة الإنذارات انذار اول بتاريخ 20-07-2020.و انذار ثاني بتاريخ 28-07-2020.و انذار ثالث بتاريخ 12-08-2020و انذار رابع بتاريخ 18-03-2021.و انذار خامس بتاريخ 29-03-2021.و انذار سادس بتاريخ 28-04-2021.و انذار سابع بتاريخ 28-04-2021والتي ظلت بدون جدوى وظلت معه المستأنف عليها عاجزة عن الوفاء بالتزاماتها التعاقدية فيالأجل المتفق عليه وعطلت مصالح العارضة وكبدتها خسائر مادية باهظة و أنه ورغم ثبوت الضرر اللاحق بالعارضة جراء التأخير في إنجاز أشغال البناء من قبل المستأنف عليها وما كبد العارضة من خسائر مادية نتيجة تعليق وتجميد أموال العارضة لمدة تزيد عن سنتين وهي التي أنفقت أموال باهظة في اقتناء المواد الأولية دون أن تتمكن من تثبيت تلك الأشغال في ورش المستأنف عليها في الوقت المتفق عليه، وبالتالي استرجاع أموالها المنفقةو أن الحكم الإبتدائي تجاهل طلب العارضة هذا ولم يبث فيه لا سلبا ولا إيجابا وهو بصنيعه هذا خرق القانون وجاء منعدم التعليل الأمر الذي يتعين معه إلغاءه فيما قضى به من عدم الحكم لها بالتعويض عن التأخير والحكم للعارضة تصديا بهذا التعويض وفق ما سطر في مقالهاالمضاد ، ملتمسة إلغاء الحكم الإبتدائي في جميع ما قضى به من تعويضات لفائدة المستأنف عليها شركة (ا. ا.) عن التأخير في إنجاز الأشغال وكذا التعويض عن العيوب وعن عدم إدلاء بشهادة تثبت عدم مقاومة الأبواب للحريق والحكم تصديا برفض جميع هذه التعويضاتوتحميل المستأنف عليها ومن حيث المقال المضاد أساسا تأييد الحكم الإبتدائي فيما قضى به لفائدة العارضة بخصوص مبلغ الضمان مع تعديله وذلكبرفع المبلغ المحكوم به إلى الحدود المطلوبة إبتدائيا . وإلغاء الحكم الإبتدائي فيما قضى به من رفض الحكم للعارضة بخصوص استرجاع الضمانات البنكية ، وكذا التعويض عن الضرر الناتج عن التأخير في إنجاز أشغال بناء العمارتين، والحكم تصديا للعارضة بهذه التعويضات وفقا لمطالبها المسطرة إبتدائيا وتحميل المستأنف عليها احتياطياإجراء خبرة تعهد إلى أحد الخبراء المختصين قصد التأكد من صحة العيوب المزعوم أنها شابت أشغال النجارة المنجزة بورش المستأنف عليها والتأكد من كون الأبواب المثبتة بورش المستأنف عليها هي مقاومة للحريق، والتأكد من كون التأخير في أشغال النجارة كان نتيجة التأخير في أشغالبناء العمارتينوحفظ حقها في الإدلاء بمستنتجاتها على ضوء الخبرة.
أدلت: نسخة طبق الأصل من الحكم الإبتدائي
و بجلسة 08/09/2025 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة مع استئناف فرعي جاء فيها أنها تملك العقار ذي الرسم العقاري عدد 2723/D الكائن بالدار البيضاء المعاريف والذي تشيد فيع عمارة وهي في مرحلة انتهاء الأشغال. انها تعاقدت مع شركة (م. ل.) شركة ذات مسؤولية محدودة وذلك بمقتضى عقد مؤرخ في 2019/09/09 وملحق في 2020/10/15 وملحق 2 في.2021/09/14وأن المدعى عليها كانت كل مرة لا تلتزم ببنود العقد وتتأخر وتقوم بأشغال مخافة لما اتفق عليه والمعايير المتفق عليها عقديا مما اضطرت معه العارضة انذارها عدة مرات في حين أن آخر اتفاق كان هو انهاء الورش في 2021/08/08 و أنه ظهرت عدة عيوب في اشغال صفقة النجارة التي كلفت بها المدعى عليها في ورشالعارضة و أمام تأخر المستانفة الاصلية وعدم التزامها بسوء العقد وبعد إنذارها والتوجه إلى القضاء قصد إجراء خبرة أولية تم اتفاق اولي التزمت فيه المدعى عليها بأن تتم الأشغال المتبقية وتم رصد مع المهندس المعماري والمدعى عليها لما بقيا من أشغال تم إبرام اتفاق في 2021/5/28. ، كما جاء في الاتفاق أن إتمام الأشغال الغير المنجزة والورش سيتم انهائه في 2021/08/21 لكن مرةأخرى لم تلتزم المدعى عليها بما تعهدت به أنها تقدمت لدى السيد رئيس المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء من أجل استصدار بإجراء خبرة عقارية صدر بشأنها امر رقم 2306 بتاريخ 2023/04/19 في الملف عدد 2023/8101/1917 عقدللقيام بها للخبير السيد ساهلي عبد اللطيف تم ايدع تقرير من طرف الخبير السيد ساهلي عبد اللطيف الذي خلص في مستنتجاته على أن قيمة العيوب الأشغال الغير المكتملة والتي تم تسجيلها سابقا من طرف المفوض القضائي والتي تم إصلاحها بواسطة شركة (ا.) فإن قيمتها حسب الفواتير المدلى بها وشيكات الأداء تقدر ب 315.406,00 درهم
حول الغرامة التعاقديةأن العقد يفيد في البند على أن الأشغال كان من المفروض باتفاق الأطراف وبالتزام المدعى عليها أنتنتهي الاشغال برمتها في غضون 18 شهرا من العقد.
حول الطلب الإضافي ( عدم تسليم شواهد مطابقة أبواب الحريقأنها تقدمت بطلب إضافي للمطالبة باسترجاع مبلغ 100.100,00 درهم المتعلق بعدم تسليم شهادة مطابقة للمواصفات المعمول بها في مجال مقاومة الحرائق حسب ما اتفق عليهأن المستانفة لم تقم بتركيب أبواب ذات المواصفات المتفق عليها ، كما جاء في تقرير الخبير الصفحة 18 بالتالي أنها محقة في المطالبة باسترجاع قيمة الابواب ان الحكم المتخذ ضرب عن حائط هذا الطلب ولم يعلله بتاتا.
حول ثبوت تأخير مستأنفة الاصلية في إنجاز الأشغال بإقرار منها بمقتضى الاتفاق المؤرخ في 2021/5/28 وبمقتضى الخبرة المطعون فيها عبثا. أن ثبوت التأخير في إنجاز الأشغال والعيوب ثابت في حق المستانفة بإقرار منها بمقتضى الاتفاق المؤرخ في 2021/05/28 والموقع من طرف الأطراف وكذلك المهندس المعماري لحلو محمد (ع.) أنها وكما هو وارد في مقالها الافتتاحي أنذرت المدعى عليها ولجأت إلى القضاء قصد استصدار أمر بإجراء خبرةأن هذا جاء في صيغة seront lives أي صيغة المستقبل la pose suivra أي أن وضع سيتم بعد ذلك هذا يعني أنه حتى تاريخ 2021/05/28 وبعد عدة إنذارات اعترفت وأقرت المدعى عليها بالتأخير وعدمإنجاز الأشغالوجاء كذلك أنه سيتم استكمال على ثلاثة مرات (trois livraisons في 2021/06/15 و 2021/06/30 و .2021/07/15 أن هذا كذلك لم يتم الالتزام بهوفي آخر الالتزام التزمت المدعى عليها أن يتم إنهاء الأشغال في 2021/08/08 ومقابل ذلك تم وقف جميع المساطر أمام المحكمة وإلغاء رسائل الإنذار و ان دل هذا على شيء فإنما يدل على ان اقرت بالتأخير وتعهدت مرة أخرى بإنجاز الأشغال وتركيب الأبواب والقيام بذلك قبل 2021/08/08 وذلك مقابل وقف وإلغاء الإنذارات والمساطر القضائية
حول عدم احقية المستانفة مبلغ المحكوم لفائدتها لعدم انجاز الاشغال تصريح اقراراها ومآل تقرير الخبرة : ان مبلغ الضمان المتنازع بشأنه دينا عاديا مستحق الأداء بمجرد انتهاء العلاقة التعاقدية، بل هو أداة قانونية ذات طبيعة تحفظية وتعويضية عدفها ضمان تنفيذ الالتزامات التعاقدية المنوطة بالمدعى عليها (المقاولة)، وفقا لدفتر التحملات ودفاتر الشروط الخاصة بالمشروع و ان الخبرة المأمور بها من طرف المحكمة، رغم انها قدرت كلفة الإصلاح بعض العيوب، فإنها لم تثبت انجاز الأشغال موضوع الصفقة طبقا للمواصفات المتفق عليها، ولم تقدم ما يثبت انجاز جميع البنود الواردة بدفتر التحملات او التسليم المؤقت أو النهائي للأشغال وفق النصوص القانونيةان الدفع باسترجاع مبلغ الضمان لا يستقيم الا بعدانجاز الاشغال محل الصفقة إنجازا مطابقا للمواصفات و التأكد من خلو المشروع من العيوب الخفية او الظاهرة الفصل 769 وما بعده من قانون الالتزاماتوالعقود و اجراء التسلم النهائي للأشغال وفقا للنصوص التنظيمية، وهو مالم يتم في النازلة الحالانه بالرجوع الى مبدا المقابلة بين الالتزامات الفصل 234 من قانون الالتزامات والعقود فان يلزم رب العمل باداء او رد أي مبالغ للمقاول طالما لم يقم هذا الأخير بإنجاز التزاماته كاملا بأن المبالغ المقتطعة تكفي لإصلاح العيوب لا يبرر قانونا رد باقي الضمان. لان مبلغ الضمان لم يحدد اضلا ليقتصر على العيوب الظاهرة فقط، بل ليضمن التنفيذ الكليلان ربط رد الضمان بتقديرات اصلاح بعض الغيوب يحرم صاحب المشروع من ضمانة العيوب أساسية ضد أي تقصير لاحق او عيوب خفيةان القاعدة المستقرة في الاجتهاد المغربي والفرنسي قرار محكمة النقض الفرنسية ; ce 29/06/2011 تعنبر ان الضمان يبقى بيد رب العمل الى غاية تحقق التسلم النهائي والتأكد من حسن التنفيذ، ولا يجوز للمقاول استرجاعه الا بعد ذلك و ان طلب استرجاع الضمان والحالة هذه يعد سابقا لأوانه، ويشكل اثراء بلا سبب الفصل 66 من ق. الالتزامات والعقود، لأنه يمنح المقاول مبلغا ماليا دون مقابل فعليلذلك يلتمس رفض الطلب الرامي الى استرجاع مبلغ الضمان وتاييد حق صاحبة المشروع في الاحتفاظ به الى حين التنفيذ الكامل التسليم النهائي وفق القانون حماية للمصلحة العامة وضمانا لحس.
حول الاستئناف الفرعي : أن ما آل اليه الحكم في الطور الابتدائي هو ان شركة (م. ل.) تخلت عن الورش في ماي 2022، وذلك وفق للمحاضر من طرف المهندسين والمراسلات ولم تستجب المستأنف عليها فرعيا لالتزاماتها .
حول العيوب:ان العيوب تمت معاينتها حددت قيمتها في 315.406,00 درهم
حول الغرامة التعاقديةان الغرامة التعاقدية الواردة في البند 9 من عقد الصفقة حدد في 10% من مبلغ الصفقةدون الغرامة على القيمة المضافة %20 قدره 266,666,00 درهمو ان قيمة الأبواب استرجاع مبلغها هو 120,000,00 درهمو ان الحكم خلال طور الابتدائي حدد قيمة الأبواب في مبلغ 120.000,00 درهم و ان الحكم الابتدائي قضى فقط بمبلغ 238,734,00 درهم زائد تعویض هزيل بمبلغ 25.000,00ولم يحكم بتاتا بقيمة الأبواب التي يجدر ارجاعها.و ان الاستئناف الفرعي يرمي إلى الطعن جزئيا في المتخذ والمطالبة بمبلغ اجمالي وهوعن العيوب مبلغ .. 315.406,00 درهم وعن الغرامة التعاقدية مبلغ .266.666,000 درهمو . عن قيمة الأبواب مبلغ.120,000,000 درهمأي ما مجموعه 702.072,00 درهم ، ملتمسة . حول الاستئناف الأصليالحكم وفق ما يقتضيه القانون بالنسبة للاستئناف الفرعيوالحكم ان الاستئناف الأصلي لا يرتكز على أساس. الحكم برده و عدم اخده بعين الاعتبار. الحكم بالغاء الحكم الابتدائي في شقه المتعلق بالحكم على العارضة والحكم من جديد وبعد التصدي برفض الطلب في مواجهتها و حول الاستئناف الفرعيالحكم بتعديل الحكم الابتدائي جزئيا مع رفع المبلغ المحكوم من 263.734,00 درهم الی 702.072,00 درهم أي بزيادة 438.338.00 درهموالحكم على شركة (م. ل.) بمبلغ 702.072,00 درهم وفقا عن ذلك والحكم بالمبالغ المطلوبة في المقال الافتتاحي والإضافي و ترك صائر الاستئنافيين الأصلي والفرعي على عاتقهما.
و بجلسة 22/09/2025 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة جوابية جاء فيها أنها تؤكد ما جاء في مقالها الإستئنافي جملة وتفصيلا تود أن توضح للمحكمة أن ما ذهب إليه الحكم الإبتدائي من الحكم للمستأنف عليها بتعويضات عن تأخير في إنجاز الأشغال لا يستقيم على أي أساس من الصحة أو القانون وتفنده وثائق الملف ومشتملاته وخاصة المعاينات القضائية المنجزة في الموضوع والتي تثبت أن التأخير يعزى إلى المستأنف عليها وليس لشيء آخر مما يتعين معه إلغاء الحكم الإبتدائي فيما قضى به بخصوص هذا التعويض. وحيث أنه فيما يخص العيوب المزعوم أنها شابت أشغال النجارة فإن ما ذهب إليه الحكم الإبتدائي يعتبر مجانبا للصواب وأن الخبير أكد وبعظم لسانه أنه لم يعاين أي عيوب وأن جميع الشقق بيعتوتعذر عليه القيام بالمهمةوبالتالي فإن ما خلص إليه بخصوص تلك العيوب وسايره الحكم الإبتدائي بشأنها يعتبر أمرا مجانبا للصواب إضافة إلى كون السيد الخبير تناقض في أقواله وادعاءاته فهو سبق له وأن أنجز خبرة بين نفس الأطراف وبخصوص نفس النزاع وأن نتائج الخبرتين جاءتا متناقضتين جملة وتفصيلا أضف إلى ذلك أن مسألة ضمان العيوب قد أصبحت منطقا مسألة غير مسموعة قانونا. ذلك أن المادة 43 من عقد الأشغال الرابط بين الطرفين جعلت أجل الضمان محدد في سنة ومحضر تسليم الأشغال المؤرخ في 2021/10/26 شهدت فيه المستأنف عليه أنها تسلمت الأشغال كاملة بنسبة 100% بهذا التاريخ ، وبالتالي فإن الضمان ينتهي بتاريخ 2022/10/26 وأن الضمان ليس أبدي ولا يمكن سماعه خارج الأجل المتفق عليه بين الأطراف باعتبار وجود عقد شريعة متعاقديه. جهة أخرى وفيما يخص باقي التعويض المحكوم به لفائدة المستأنف عليها والذي عنونه السيد الخبير عدم مطابقة الأبواب للحريق فإن العارضة وكما سبق وأن أوضحت فإن ادعاءات السيد الخبير هاته لا تعدو أن تكون سوى مزاعم مزيفة لا أساس لها من الصحةعلما أنه أقر أمام المحكمة بعدم إجراء أي تجارب على تلك الأبواب للتأكد من عدم مطابقتها للحريق، كما أنه سبق وأن أنجز تقريرا في نفس المسألة بين نفس الأطراف وجاءت نتائجه متناقضة تماما مع ما توصل إليه أنها أدلت للمحكمة بالتقرير الصادر عن المختبر المركزي التقني لصناعة الخشب والأثاث التابع لوزارة الصناعة والتجارة والذي هو مختبر وطني معترف به والذي أكد مطابقة الأبواب للحريق ولم يتم الطعن فيه بأي شكل من الأشكال وأن استبعاده من قبل المحكمة الإبتدائية بدون مبرر يعتبر أمرا مجانبا للصواب يتعين ترتيبا على ذلك استبعاد الإستئناف الفرعي المقدم من قبل المستأنف عليها بخصوصهذه النقط أنه من جهة أخرى فإنه وطبقا للمادة 11 من العقد الرابط بين الطرفين فإن المستأنف عليها اقتطعت مبلغ ضمان نسبته %10% وأنه وطبقا للمادة 43 ملزمة بإرجاعه للعارضة بعد انتهاء مدة الضمان و أن مبلغ الضمان المقتطع حسب الفواتير المدلى بها والمؤدى من قبل المستأنف عليها هو 298.668,17 درهم و أن السيد الخبير حدد مبلغ الضمان فقط في مبلغ 273.375,52 درهم بدون مبرر قانوني وبدون أي تعليل عن استبعاده لمبلغ 25.293,95 درهم الأمر الذي يتعين معه تعديله بهذا الشأن. كما أنه لم يحكم لها بأحقيتها في استرجاع الضمانة البنكية التي تسلمتها المستأنف عليها والتي لازالت بحوزتها والمحددة في مبلغ 640.000,00 درهم بدون أن يعلل سبب رفض ذلك.وكذلك الشأن فيما يخص التعويض عن الضرر اللاحق بالعارضة والخسائر التي تكبدتها جراء تعطيل المستأنف عليها أشغال إنجاز الورش وما تكبدته العارضة من أضرار وخسائر مادية لأموالها ظلت معلقة ومجمدة نتيجة عدم وفاء المستأنف عليها بالتزاماتها التعاقدية في إنجاز أشغال البناء في الوقت المتفق عليه، وأن الحكم الإبتدائي لم يعلل سبب استبعاده الحكم للعارضة بهذه التعويضات ،ملتمسة
من حيث الاستئناف الأصلي إلغاء الحكم الإبتدائي في جميع ما قضى به من تعويضات لفائدة المستأنف عليها شركة (ا. ا.) عن التأخير في إنجاز الأشغال وكذا التعويض عن العيوب وعن عدم إدلاء بشهادة تثبت عدم مقاومة الأبواب للحريق والحكم تصديا برفض جميع هذه التعويضات وتحميل المستأنف عليها منحيث المقال المضادأساساتأييد الحكم الإبتدائي فيما قضى به لفائدة العارضة بخصوص مبلغ الضمان مع تعديله وذلك برفع المبلغ المحكوم به إلى الحدود المطلوبة إبتدائيا .وإلغاء الحكم الإبتدائي فيما قضى به من رفض الحكم للعارضة بخصوص استرجاع الضمانات البنكية ، وكذا التعويض عن الضرر الناتج عن التأخير في إنجاز أشغال بناء العمارتين، والحكم تصديا للعارضة بهذه التعويضات وفقا لمطالبها المسطرة إبتدائيا.و احتياطياإجراء خبرة تعهد إلى أحد الخبراء المختصين قصد التأكد من صحة العيوب المزعوم أنها شابت أشغال النجارة المنجزة بورش المستأنف عليها ، والتأكد من كون الأبواب المثبتة بورش المستأنف عليها هي مقاومة للحريق، والتأكد من كون التأخير في أشغال النجارة كان نتيجة التأخير في أشغالبناء العمارتين. وحفظ حقها في الإدلاء بمستنتجاتها على ضوء الخبرة و من حيث الإستئناف الفرعي التصريح و الحكم برفض الطلب بشأنه و تحميل المستأنف عليها الصائر .
و بجلسة 06/10/2025 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة جاء فيها حول ثبوت العيوب في الأشغال : أن ما دفعت به المستانفة مجرد مجادلة في تقرير الخبرة، حيث كل من الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد مصطفى لقبوشي و محمد (ق.) اثبتت بوضوح أنهناك عيوب فيملاتم إنجازه جزئيا وأن الأبواب موضوع النزاع تستجيب لمعايير مقاومة الحريق ولا للمواصفات المحددة في كناش التحملات مما يجعل العيوب ثابتة وجوهرية تمس السلامة العامة والاجتهاد القضائي المغربي قرار محكمة النقض عدد 871 بتاريخ 2003/03/26) ومستقر على أن التسلم لا يسقط الضمان في حالة العيوب الخفية - المنشور والموقع الالكتروني لمحكمة النقض أن الخبيرين عاينا كذلك أن الأشغال كانت فيها عيوب ولم يتم إتمام كل ما تنفق عليه .
حول التأخير في الأشغال وعدم احترام العقدأن عقد الصفقة المؤرخ في 09/09/2019 حدد أجل الإنجاز في 18 شهرا غير أن المستانفة تخلفت عن الوفاء بهذا الالتزام وهو ما يثبته توالي الإنذارات ومحاضر الاتفاق بإصلاح العيوب 2020/10/15 -2021/05/28 - 2021/08/18 ومحاضر الورشيكفي ثبوت التأخير للحكم بالتعويض عملا بالفصل 264 من قال ع دون حاجة لإثبات ضرر لاحق.
و حول الضمان : أن الضمان لا يسترجع إلا بعد إنجاز الأشغال مطابقة للموصفات والتأكد من خلو الأشغال من العيوب الظاهرة والخفية وإجراء محضر الاستلام النهائي وبما أن الخبرة أثبتت وجود عيوب بمبلغ 315.406,00 درهم فإن طلب استرجاع الضمان غير مؤسس وأن الإجتهاد القضائي المغربي محكمة النقض عدد 12742 بتاريخ 2024/11/26 المنشور والموقع الالكتروني لمحكمة النقض وأكد أن الشرط الجزائي والضمانات ملزمة ولا يمكن استرجاعها إلا بعد تنفيذ الالتزامات بشكل كامل.
و حولالشرط الجزائي : أن البند التاسع من العقد ينص على غرامة عقدية تعادل 10% من قيمة الصفقة في حالة التأخير وهو الشرط جزائي صحيح وملزم طبقا للفصلين 230 و 264. ق ل ع ولا يجوز تعديله وخرقه وهو ملزم للأطراف أنها تأكد طلباتها وعدم أحقية المستأنف عليها في أي أداء مادام أنها أخلت بالتزاماتها وهذا كانت ما تم استنتاجه في التقريرين الخبرة المنجز من خلال الطور الإبتدائي ،ملتمسة الحكم وفق ما جاء في المذكرة مع الاستئناف الفرعي المدلى بها بجلسة 2025/09/08 .
وحيث عند إدراج القضية بجلسة13/10/2025 حضرت ذة/ (ص.) عن ذ/ محمد (ب.) و الفي بالملف جواب ذ/ محمد (ع.) عن المستأنف عليها فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 20/10/2025 .
التعليل
في الاستئنافين الاصلي و الفرعي :
حيث بسطت الطاعنتان اصليا و فرعيا اوجه استئنافهما المعروضة أعلاه.
وحيث انه وبخصوص ما عابتهالطاعنة اصلياعلى الحكم المطعون فيه من فساد التعليل و المستمد من استجابته لطلبات المستانف عليها بخصوص غرامات التاخير التعاقديةالمؤسسة على تأخرها في انجاز اشغال النجارة المتعاقد حولها ، و تمسكت بكون المستانف عليها هي السبب الرئيسيفي هذا التأخير لكون المشروع شرع في انجازه بتاريخ 11/09/2019 حسب الثابت من محضر الورش على أساس انهائه داخل اجل 18 شهرا ، الا ان عرف عدة عراقيل و مشاكل بسبب انعدام كفائتها و المامها باشغال المقاولة و تأخرها في انهاء اشغال البناء حسب الثابت من محاضر الورش المدلى بها و محاضر المعاينة التي تثبت انها و الى غاية 10/03/2021 لم تنهي الاشغال بالعمارة ب ، و ان اشغال النجارة المتعلقة بالعمارة أ أنجزت بالكامل ، و اضافت أيضا ان صاحبة المشروع منعتها من الولوج للورش لاتمام الاشغال ، كما توقفت الاشغال أيضا لمدة 3 اشهر خلال جائحة كرونا ، فيحسن التذكير انه و لئن صح ما تمسكت به الطاعنة الا انه و بالرجوع لكافة وثائق الملف يتضح ان الطرفان قد ابرما اتفاقا لاحقا بتاريخ 28/05/2021 الزمت بموجبه الطاعنة بانهاء الاشغال المتبقية وفق الجدولة الزمنية المحددة به على أساس انهاء كافة اشغال النجارة المتعلقة بالورش داخل اجل أقصاه 08/08/2021 الا في حالة القوة القاهرة ، و هو الاتفاق المذيل بتوقيعها ارتضته بكامل ارادتها و وافقت على الاجل الأقصى لاستكمال الاشغال بعد ان آنست في نفسها القدرة على الالتزام به و الا كان لها ان تشترط اجالا أطول ، و هو يعد بالتالي تعديلا للاجال السابقة المنصوص عليها بالعقد الأول و يبقى ملزما لها طبقا للفصل 230 من قلع و لا يشفع لها الاحتجاج باسباب سابقة لتاريخ التوقيع عليه ، و بما انها لم تلتزم بالاجل المذكور و لم تسلم الاشغال بشكل نهائي الا بتاريخ 26/10/2021 حسب الثابت من المحضر الموقع عليه من الطرفين الطاعنة من جهة و المهندس المعماري المكلف بالمشروع عن المستانف عليها ، و هو خلافا لما ذهب اليه الحكم المطعون فيه يعتبر محضرا للتسليم النهائي لانه يثبت تسليم الطاعنة بين المهندس المعماري 95.22% من الاشغال المتفق عليها و يبقى حجة على المستانف عليها لا سيما وانها حصلت على رخصة السكن وتم بيع الشقق والسكن بها حسب الثابت من تقرير الخبرةالمامور بها من قبل المحكمة كما سياتي اسفله ، مما يكون معه ما بالسبب أعلاه على غير أساس و يتعين رده .
و حيث انه و بخصوص منازعة الطاعنة فرعيا في المبلغ المحكوم به عن غرامات التاخير التعاقدية و تمسكها بمبلغ 266.666,00 درهم و هو شرطجزائي ملزم طبقا لفصلين 230 و 264 من قلع لا يحق للمحكمة تعديلة لا رفعا و لا تخفيضا ، و تمسكها بكون مبلغ 25.000,00 درهم يبقى زهيدا ، فيتعين التذكير ان الفصل 264 من قلع اعطى للمحكمة حق تعديل الشرط الجزائي اما برفعه او تخفيضه شريطة بيان العناصر المعتمدة في تحديده ، و ان محكمة الحكم المطعون فيه و لئن لم تحدد تلك العناصر فانه و بناء على الاثر الناشر للاستئناف ، و استنادا لكافة وقائع النزاع و وثائقه فقد ثبت كفاية مبلغ التعويض الممنوح للمستانفة فرعيا لقاء تأخر المستانف عليهافي انجاز الاشغال المتفق عليها و ذلك تاسيسا على كونها هي أيضا ثبت تاخرها في استكمال اشغال البناء بعد ابرام العقد المكور حسب الثابت من محاضر الورش و محاضر المفوضين القضائيين انها و الى غاية 10/03/2021 لم تنهي الاشغال بالعمارة ب ، و ان اشغال النجارة المتعلقة بالعمارة أ أنجزت بالكامل ، و اعتبارا أيضا لمدة التاخر في الإنجاز طبقا لاتفاق 28/05/2021 و التي تقدر باقل من ثلاثة اشهر لثبوت تسليم الاشغال بموجب محضر تسليم موقع عليه من المهندس المكلف بالمشروع بتاريخ 26/10/2021 ، و به يبقى المبلغ المحكوم به كاف لجبر الضرر الناجم عن التاخر في انفيذ الالتزام ،و يتعين تايد الحكم بخصوصه و رد السبب المثار.
وحيث انه فيما يخص منازعة الطاعنة في قيمة التعويض المحكوم عليها بادائهللمستانف عليها بمبلغ اجمالي قدره 120.000,00 درهم عن العيوب التي عرفتها اشغال النجارة موضوع التعاقد و كذا في حقيقتها باعتمادالمحكمةعلى الخبرة المنجزة ابتدائيا من طرف الخبير مصطفى لقبوشيرغم انه لم يعاينها واقعيا لكون الشقق الموجودة بالمشروع بيعت بالكامل ، كما انها جاءت متناقضة مع قيمة التعويض الذي سبق ان حدده الخبير نفسه في تقرير سابق بخصوص نفس الاشغال و نفس المشروع و التي حصرها في مبلغ 50.000,00 درهم ، فانه و باطلاع المحكمة عليها اتضح لها انها تمت بموجب الامر الاستعجالي رقم 8290 في مارس 2021 في وقت لم تكن فيه الاشغال بالمشروع قد استكملت بعد أي قبل ابرام الطرفين لاتفاق 28/05/2021 الذي مكن الطاعنة من إتمام باقي الاشغال وفق المفصل أعلاه ، و بالتالي فلا وجود لاي تناقض في استنتاجات الخبير لانه اعتمد عليها فقط بخصوص العيوب التي عاينها بخصوص الجزء المنجز من الاشغالى المتعلقة بالعمارة أ ، اما و فيما يتعلق بحقيقة وجود العيوب و تفاصيلها و توزيعها على شقق المشروع فقد اعتمد السيد الخير لقبوشي على التحفظات و العيوب الموقعة من طرف المهندس المعماري للمشروع و المثبتة بوثائق ارفقها بتقريره و التي تبقى حجة ضده في غياب ما يثبت عكس ما جاء فيها ، كما تاكد منها السيد الخبير بمعاينة قام بها لعدد من الشقق التي سمح له بالدخول اليها في العمارة ب و وقف على وجود العيوب التي وردت في لائحة التحفظات ، مما يكون معه التعويض الذي خلص اليه السيد الخبير و قدره 50.000,00 درهم عن العمارة أ و 70.000,00 درهم عن العمارة ب مؤسسا على معاينة ميدانية و وثائق مكتوبة بالإضافة الى نتائج الخبرة الأولى التي سبق ان قام بها بخصوص قيمة عيوب العمارة رقم أ ، مما يكون معه الحكم قد علل بما يكفي لتبرير مبلغ التعويض المحكوم به و يتعين تاييده بهذا الخصوص، و يبقى ما بالسبب على غير أساس و يتعين رده، و رد تمسك الطاعنة فرعيا بخصوص كون قيمة العيوب التي تمت معاينتها هي 315.406,00 دهم و الذي لم يبق معه أي مجال للتمسك بفاتورة اشغال صادرة عن شركة أخرى على اساس انها اصلحت العيوب و أكملت الاشغال امام حجية الخبرة و التحديد الوارد بخلاصات الخبير لقبوشي وفقا للمفصل أعلاه .
وحيث انه فيما يخص تمسك الطاعنة اصليا بكونالفصل 43 من عقد الاشغال الرابطبين الطرفين حدد اجل ضمان قدره 12 شهرا فقط و بمروره فلا حق للمستانف عليها في التمسك بوجود عيوب ، فيحسن التذكير نه و بالرجوع الى البند المحتج به يتضح للمحكمة انه لا يتعلق بالضمان التعاقدي بل تناول بالتنظيم مسالة التسليم النهائي داخل اجل 12 شهرا من وقوع التسليم المؤقت لمجموع الاشغال بالعمارتين ، كما نصت الفقرة الأخيرة من نفس البند على توفير خدمة ما بعد البيع مجانا خلال سنة من وقوع التسليم النهائي ، و هو بذلك يختلف عن الضمان التعاقدي من حيث الأساس القانوني ، و تبقى مقتضيات الفصل 767 من قانون الالتزامات و العقود بخصوص ضمان عيوب الصنع هي الواجبة التطبيق ، وبذلك فإن ما اثير بهذا الخصوص يكون مردودا.
وحيث انه وبخصوص تمسك الطاعنة اصليا بكون الخبير حدد قيمة التعويض عن الأبواب غير المقاومة للحريق في مبلغ 118.734,00 درهم يمنح للمستانف عليها حالة عدم ادلاء الطاعنة بتقرير مخبري خاص لاثبات قدرة الأبواب على مقاومة الحريق و لم يجب عن سؤال المحكمة بخصوص ما اذا كانت الأبواب مقاومة للحريق ام لا متجاهلا تقرير المختبر الوطني SITIBA الذي يؤكد مقاومة الأبواب المختبرة للحريق و طبقا للمواصفات المعمول بها ، كما ان نفس الخبير حددها في خبرته السابقة في مبلغ 60.000,00 درهم عن نفس الاشغال و نفس المشروع ، فيحسن التوضيح انه و بالرجوع الى تقرير الخبرة يتضح ان الخبير اكد ان التقرير المحتج به الصادر عن المختبر الوطني SITIBAلاثبات خاصية الابواب المقاومة للحريق يتضمن وصف لمكونات الباب الذي تم اختباره من طرف المختبر و بمقارنتها مع مكونات الابواب التي تم تركيبها بالورش وقف على اختلافهما من حيث السمك و نوع الخشب و هو ما أكده الخبير مرة أخرى اثناء جلسة البحث المجرى من طرف المحكمة بهذا الخصوص و نفى ان يكون التقرير المدلى به متعلقا بالاواب التي تم تركيبها بالورش و انه يوجد فرق بينهما في المواصفات و المكونات ، مما يتعين معه الركون الى الخلاصات التي توصل اليها كخبير مختص في مجال الهندسة المدنية لاسيما ان المسالة هي تقنية محضة ، في غياب ما يثبت كون الأبواب التي تم تركيبها بالورش فعلا مقاومة للحريق و مطابقة ، و ان عبء الاثبات يقع على الطاعنة باعتبارها اجيرة الصنع ، واما و أخيرا بخصوص اختلاف قيمة التعويض عن الابواب في الخبرتين الصادرتين عن نفس الخبير بخصوص نفس المشروع ، فنذكر بما سبق تفصيله أعلاه بخصوص قيمة التعويض عن العيوب و مفاده ان الخبرة الأولى التي حددت مبلغ 60.000,00 درهم تتعلق فقط بالاشغال موضوع العمارة أ دون باقي الاشغال والتي اكملتهاالطاعنة لاحقا بموجب اتفاق 28/05/2021 ، و رد تمسك الطاعنة فرعيا بخصوص كون قيمة الأبواب التييجدر ارجاعها هي 120.000,00 دهم بالنظرلحجية الخبرة المامور بها من قبل المحكمة و التحديد و التفصيل الوارد بخلاصات الخبير وفقا للمفصل أعلاه ، كما ان المحكمة قد منحت الطاعنة فرعيا مبلغ التعويض عن عدم مطابقة الأبواب التي تم تركيبها بالورش للعقد .
وحيث انه وبخصوص تمسك الطاعنة اصليا باقتطاع الخبير لمبلغ 25.000,00 درهم من المبالغ المطلوبة بموجب مقالها المضاد عن مبلغ الضمان المنصوص عليه بالند 11 من العقد و الذي يمثل قيمة 10 بالمائة من المقتطع من قيمة كل فاتورة ، فيحسن التوضيح انه و بالرجوعالى خبرة السيد لقبوشي يتضح انه حدد المبلغ المذكور باعتماد الفواتير المدلى بها و غير المنازع فيها من أي طرف ، الا انه اثبت وقوع تغييرات على كمية الأبواب المنجزة بإضافة أبواب و خصم أخرى من اجل تكييف الاشغال مع الحاجيات الحقيقية للورش و لم تنص عليها الفواتير المدلى بها من طرف الطاعنة ، بالإضافة الى خصم تخفيض بنسبة 1.4736% منحته الطاعنة عن طواعية و اختيار منها للمستانف عليها مثبت بالفاتورة رقم 163/2021 و كذا خصم نسبة مساهمتها في إقامة و تسيير مكاتب الورش المؤقتة و المحددة في 2% تقتطع من كل فاتورة و كذا خصم 16.800,00 باتفاق الطرفين مثبت في الفاتورة 109/2021 الامر الذي يفسر انخفاض مبلغ الضمان بشكل منطقي ما دامت قيمة الاشغال المنجزة قد انخفضت أيضا و بالتالي فان مبلغ الضمان قد حدد من طرف الخبير استنادا الى الفواتير المدلى بها في غياب ما يثبت عكس ما جاء فيها ، مما يكون معه ما تمسكت به الطاعنة بهذا الخصوص على غير أساس و يتعين رده .
وحيث انه وبخصوص تمسك الطاعنة اصليا بعدم استجابة المحكمة لطلبها الرامي الى استرجاع الضمانة البنكية و عدم ردها على الطلب لا بالموافقة و لا بالرفض فإنه بالرجوع الى تقرير الخبرة في الصفحة 14 منه يتضح ان الخبير فقد حدد المبلغ المتبقي بذمة المستانف عليها في ما قدره 273.375,52 درهم و هو يشمل مبلغ 304.045.07 درهم المقابل لمجموع الاقتطاعات بنسبة 10% من الاشغال من كل فاتورة التي احتفظت بها المستانف عليهاشركة (ا. ا.) كضمان عن الاشغال المنجزة ثم خصم منه مبلغ 30.669,48 درهم الممثل لاخر قسط من الضمان البنكي و الذي لم تقتطعه و لم ترفع اليد عنه و قدره 30.669,48 درهم، الا ان المحكمة و رغم ذلك لم تستجب لطلب رفع اليد عن المبلغ المتبقي من الضمانة البنكية الذي حدده الخبير و لم تجب عنه , مما يتعين معه و استناداللاثر الناشر للاستئناف الحكم برفع اليد عن متبقي الضمانة البنكية بمبلغ 30.669,48 درهم ، اما فيما يخص المنازعة في محضر التسليم , فإنه وطالما انه موقع من طرف المهندس المكلف بالمشروع, فإنه يكون حجة عليها , لا سيما وانها حصلت على رخصة السكن وتم بيع الشقق والسكن بها حسب الثابت من تقرير الخبرة ، كما انالمحكمة استجابت لطلبها الرامي الى التعويض عن العيوب التي شابت الاشغال ، مما لم يبق معه أي داع لاحتفاظها لا بالاقتطاع الضامن و لا بالضمانة البنكية ..
اما بخصوص تمسك الطاعنة اصلياباحقيتها في الحصول على التعويض بناء على طلبها المضاد و المؤسس على تأخر المستانف عليهافي اكمال اشغال البناء التي ظلت معطلة بسبب انعدام كفائتها و درايتها بميدان المقاولة و بقاء معداتها و سلعتها مركونة بمستودعاتها و تعذر تركيبها بالورش لعدم جاهزيته الى غاية 09/04/2021 رغم الإنذارات العديدة الموجهة اليها لانجاز الاشغال المعطلة و التسريع بانهاء الورش مما كبدها خسائر مادية فادحة الامر الذي لم تجب عنه المحكمة و لم تبت فيه ابدا ، فانه و و استنادا للاثر الناشر للاستئناف الحكميتعين تذكير الطاعنة من انها لا يمكنها الاحتجاج باجال سابقة للقيام بالاشغال بعدما ارتضت بملء ارادتها ابرام اتفاق جديد بتاريخ 28/05/2021 حدد اجالا جديدة لانهاء الاشغال و ثبت تقصيرها في الالتزام بها حسب ما تم تفصيله أعلاه ، و من جهة أخرى فالضرر المحتج به غير ثابت ما دامت الطاعنة تعد شركة متخصصة في اشغال النجارة و المفروض ان تكون مستودعاتها مليئة بالسلع استجابة لطلب الزبائن ففي غياب ما يثبت ضياع صفقة متزامنة بالتاريخ نفسه او خسارة مادية محققة يبقى ما تمسكت به بهذا الخصوص على غير أساس قانوني سليم و يتعين رده .
و حيث انه و تاسيسا على ما فصل أعلاه يتعين رد الاستئناف الفرعي و تحميل رافعته الصائر ، مع اعتبار الاستئناف الأصلي جزئيا و تعديل الحكم المستانف بخصوص الطلب المضاد و الحكم من جديد برفع اليد عن مبلغ 30.669,48 درهم المتبقي من قيمة الضمانة البنكية الممنوحة لشركة ايموبيليي ازي و تاييده في الباقي.
وحيث انه يتعين جعل الصائر بين الطرفين بالنسبة.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :
في الشكل: بقبول الاستئنافين الأصلي و الفرعي .
في الموضوع : - برد الاستئناف الفرعي و تحميل رافعته الصائر ، و باعتبار الاستئناف الأصلي جزئيا و الغاء الحكم المستانففيما قضى به بخصوص الطلب المضاد من رفض استرجاع مبلغ الضمانة البنكية ، و الحكم من جديد برفع اليد عن مبلغ الضمانة البنكية في حدود 30.669,48 درهم و تاييده في الباقي و جعل الصائر بين الطرفين بالنسبة .
66262
Gérance libre : La preuve d’un accord verbal sur des travaux ne peut contredire les clauses du contrat écrit ni justifier le non-paiement des redevances (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
22/10/2025
66250
Contrat de gérance libre – Résiliation abusive – L’interdiction d’accès au fonds de commerce faite au gérant sur instruction du propriétaire constitue une rupture unilatérale justifiant l’application de la clause pénale (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/10/2025
66202
Gérance libre : le défaut de publication du contrat n’entraîne pas sa nullité entre les parties (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/10/2025
66201
Preuve de la créance commerciale : les factures revêtues du cachet du débiteur et établies en exécution d’un contrat font foi jusqu’à preuve du paiement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/12/2025
66196
Fonds de commerce en indivision : l’héritier réclamant sa part des bénéfices d’une succursale radiée doit prouver son existence et son exploitation exclusive par les cohéritiers (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/10/2025
66195
Le promoteur immobilier signataire d’un contrat de maintenance des parties communes demeure tenu de son exécution en l’absence de cession du contrat au syndicat des copropriétaires (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/12/2025
66194
Force obligatoire du contrat – L’addendum à un bail fixant un prix forfaitaire pour la consommation d’électricité s’impose aux parties et interdit au bailleur de réclamer un montant supérieur fondé sur la consommation réelle (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025
66189
Le paiement partiel d’une facture vaut reconnaissance du solde de la dette et rend inopérant le moyen tiré des difficultés économiques du débiteur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/12/2025
66188
Preuve commerciale : le bon de réception émis sur le papier à en-tête du destinataire fait foi de la livraison et fait échec à l’inscription de faux (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
10/12/2025