Contrat de transport : la perte avérée de la marchandise par le transporteur transforme l’obligation de livraison en une obligation d’indemnisation (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 75784

Identification

Réf

75784

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3776

Date de décision

25/07/2019

N° de dossier

2019/8202/3166

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 443 - 445 - 447 - 464 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 464 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un litige relatif à l'inexécution d'un contrat de transport, la cour d'appel de commerce, statuant sur renvoi après cassation, examine les suites de la perte d'un colis. Le tribunal de commerce avait condamné le transporteur à une obligation de faire, à savoir la remise du colis litigieux sous astreinte. L'appelant soutenait que la perte avérée de l'envoi rendait l'exécution en nature matériellement impossible. Se conformant au point de droit jugé par la Cour de cassation, la cour retient que la perte de la chose transportée, établie et même reconnue par l'expéditeur qui avait obtenu une ordonnance de délivrance d'un certificat de perte, transforme l'obligation de délivrance en une obligation de dédommagement. La cour en déduit, au visa de l'article 464 du code de commerce, que la demande de l'expéditeur, limitée à la seule exécution en nature, ne peut prospérer. Le jugement entrepris est donc infirmé et la demande initiale rejetée, entraînant par voie de conséquence le rejet de l'appel incident qui visait à l'augmentation de l'astreinte.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناء على المقال الاستئنافي الذي تقدمت به الطاعنة بواسطة نائبها المسجل بكتابة الضبط بتاريخ 16 مارس 2016 المؤدى عنه الصائر القضائي تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 907 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2/2/2016 في الملف عدد 11785/8202/2015 القاضي في الشكل بقبول الطلب وفي الموضوع الحكم على المدعى عليها شركة (س. إ.) في شخص ممثلها القانوني بتمكين المدعية من الطرد موضوع الإرسالية 1000661382 المؤرخة في 23/10/2015 تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 2000 درهما عن كل يوم امتناع عن التنفيذ، تحميلها الصائر ورفض ما زاد على ذلك.

وحيث ان الطاعنة بلغت بالحكم المستأنف بتاريخ 2/3/2016 حسب الثابت من غلاف التبليغ المرفق بالمقال واستأنفته بتاريخ 16/3/2016 أي داخل الأجل القانوني .

وحيث ان المقال الاستئنافي مستوف للشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبول.

وحيث ان الاستئناف الفرعي ناتج عن الاستئناف الأصلي ويتعين التصريح بقبوله عملا بالفصل 135 من ق م م .

في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف ان شركة (ت.) تقدمت لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء بمقال افتتاحي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 18/12/2015 عرضت فيه انها بعثت بطرد يتضمن ثلاثة وثائق شحن الى شركة (ل. ك. د.) حسب التصريح بالإرسال المؤرخ في 23/10/2015 عبر شركة (س. إ.) إلا أنها أخبرت من طرف المرسل إليها بعدم توصلها بالوثائق وعند استفسار المدعى عليها شركة (س. إ.) صرحت أنها تجهل مصير الوثائق مكتفية بتقديم اعتذارها ووعود بالبحث عنها، والتمست أمرها بتمكينها من الطرد الذي يضم ثلاثة وثائق شحن حسب التصريح بإرسال رقم 1000661382 المؤرخ في 23/10/ 2015 تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 10.000درهما عن كل يوم تأخير عن التنفيذ مع الصائر والنفاذ المعجل.

وبناء على المذكرة الجوابية لنائب المدعى عليها المؤرخة في 14-01-2016 جاء فيها ان القضاء الاستعجالي غير مختص للبث في الطلب ومن حيث الموضوع فإن الإرسالية لا زالت مفقودة والبحث جار للعثور عليها وحالت ظروفا قاهرة دون تسليم الطرد ولا تسأل العارضة في جميع الحالات عن وثائق الشحن المزعوم أنها داخل الطرد لعدم معاينتها عند التسليم وتلزم فقط بالقيمة المصرح بها عند الإرسال طبقا للفقرة الثانية من المادة 464 من مدونة التجارة وتنص شروط الإرسال التي تنظم علاقة العارضة بزبنائها في بندها الخامس على تحديد التعويض في مبلغ 100 درهما لا غير في حالة عدم التصريح بقيمة البضاعة من طرف المرسل ملتمسا التصريح بعدم قبول الطلب شكلا ورفضه موضوعا.

وبعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المستأنف أعلاه.

استأنفته المدعى عليها شركة (س. إ.) وجاء في أسباب الاستئناف ان الحكم الابتدائي لا يرتكز على أساس قانوني سليم حينما اعتبر الطرد لازال بحوزة العارضة في حين أن الإرسالية لازالت مفقودة والبحث جار للعثور عليها ولم تطلع على مضمون الطرد لانعدام اي تصريح به كما تستوجب ذلك المادة 464 من مدونة التجارة ولا وجود لسند النقل حدد فيه الأجل الذي يجب أن ينفد النقل داخله طبقا للمادة 447 من المدونة ولا يوجد بالملف ما يفيد امتناع العارضة عن إيصال الطرد إلى المكان المطلوب أو إرجاعه للمستأنف عليها ويكون بذلك الحكم المطعون قد خرق مقتضيات الفصل 50من ق م م والمواد 443،447 و 464 من المدونة.

لأجل ذلك تلتمس إلغاءه والتصريح برفض الطلب. وأرفقت المقال بنسخة طبق الأصل للحكم المستأنف وبغلاف التبليغ.

وبجلسة23/5/2016 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة جوابية مع استئناف فرعي مؤدى عنه الصائر القضائي وجاء في المذكرة أن العارضة لم تطالب بتعويض عن ضياع الطرد ولا في الاحتجاج بمقتضيات المادة 464 من مدونة التجارة وبالمادة 447 لعدم إلزامية وجود سند النقل الذي لا تنص عليه المادة 445 ويسأل الناقل عن ضياع الأشياء وعوارها منذ تسلمه إياها ملتمسة تأييد الحكم الابتدائي والحكم تبعا للاستئناف الفرعي برفع مبلغ الغرامة التهديدية إلى 10.000 درهما وتحميل المستأنف عليها فرعيا كافة الصوائر.

وبجلسة 13/06/2016 عقب نائب المستأنفة أصليا بمذكرة لتأكيد دفوعاته السابقة مضيفا أن المستأنف عليها استصدرت أمرا بمنحها شهادة تفيد ضياع الطرد وتقر بذلك أن العارضة لم تمتنع عن تسليمه ملتمسا الحكم وفق المقال ورد الاستئناف الفرعي لعدم ارتكازه على أساس واقعي وقانوني. وأرفق مذكرته برسالة وبحضر رفض شيك وبنسخة طبقا الأصل لأمر عدد 1170 بتاريخ 21/3/2016.

فصدر القرار الاستئنافي اعلاه الذي تقدمت الطاعنة بطلب الطعن فيه بالنقض فصدر قرار الإحالة أعلاه الذي قضى بنقضه.

وحيث تقدم دفاع المستأنفة بجلسة 11/07/2019 بمستنتجات بعد النقض إن الحكم الابتدائي اعتبر الطرد لا زال في حوزة العارضة في حين أن الإرسالية موضوع النزاع كانت مفقودة وحين ثبت لها ضياع الطرد أخبرت المستأنف عليها بذلك بواسطة رسالتها المرفقة بشيك الحامل المبلغ 100,00 درهم كتعويض عن ضياع الطرد تنفيذا للبند الخامس من شروط الإرسال واعتبارا لعدم تصريح المستأنف عليها بقيمة البضاعة المرسلة. وإنه بالإضافة إلى ذلك فالمستأنف عليها استصدرت عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء أمرا بتاریخ 21/03/2016 في الملف عدد 934/2016 قضى بأمر العارضة بمنحها شهادة تفيد ضياع الطرد وهو ما يعتبر إقرار صريحا من المستأنف عليها بضياعه . وإنه هكذا يصبح طلب المستأنف عليها بتمكينها من الطرد والحكم الابتدائي القاضي وفق طلبها غير ذي موضوع وتبقى مقتضيات المادة 464 من مدونة التجارة هي الواجبة التطبيق خصوصا الفقرة الثانية منها . و إنه تفعيلا لهذه المقتضيات القانونية فقد سلمت العارضة للمستأنف عليها التعويض المحدد عن فقدان طرد الإرسالية عملا بمقتضيات البند الخامس من شروط الإرسال ما دام أن المستأنف عليها لم تصرح عند الإرسال بقيمة السندات المرسلة ولم تقع معاينتها عن التسليم من طرف العارضة. لهذه الأسباب تلتمس الغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر.

وحيث أدرجت القضية بجلسة 18/07/2019 حضرها نائب المستانف وتخلف دفاع المستأنف عليه وتقرر حجز القضية للمداولة لجلسة 25/07/2019.

المحكمة

حيث أسست الطاعنة استئنافها على الأسباب المبسوطة أعلاه.

حيث قضت محكمة النقض بنقض القرار الاستئنافي رقم 4435 المؤرخ 11/07/2016 ملف رقم 1801/8202/2016 الذي قضى بتأييد الحكم المستأنف القاضي بالحكم على الطاعنة بتمكين المستأنف عليها من الطرد موضوع الارسالية 1000661382 المؤرخة في 23/10/2015 تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 2000 درهم عن كل يوم امتناع عن التنفيذ وتحميلها الصائر ورفض ما زاد على ذلك بعلة أنه في حالة ضياع الاشياء المنقولة وما يستتبع ذلك من الاستحالة المادية لارجاعها الى اصحابها لا يبقى لهؤلاء سوى المطالبة بالتعويض عن الضرر الذي أصابها من جراء ذلك عملا بمقتضيات المادة 464 من ق إ ع.

حيث إنه وفقا لمقتضيات المادة 369 فإن محكمة الاحالة ملزمة بالتقيد بنقطة الإحالة.

حيث اكدت الطاعنة بكونها لم تمتنع وترفض تسليم طرد الارسالية للمدعى عليه وإنما تعذر عليها ذلك لضياعه حسب ما يثبت ذلك الأمر الاستعجالي الصادر بتاريخ 21/03/2016 عدد 934/8101/2016 الذي قضى عليها بمنح شهادة الضياع للمطلوبة فإنه لئن يثبت مسؤولية الطاعنة عن الطرد فإن ضياعه قد تأكد مما لا يمكن معه تسليمه للمستأنف عليها وأنه وفقا لما تنص عليه المادة 464 من ق إ ع فإنه في حالة ضياع الاشياء المنقولة وما تستتبع ذلك من الاستحالة المادية لارجاعها الى أصحابها لا يبقى لهؤلاء سوى المطالبة بالتعويض عن الضرر الذي اصابها من جراء ذلك وبما ان طلب المستأنف عليها اقتصر على تمكينها من الطرد دون التعويض وهو الأمر الذي يكون ما قضى به الحكم المستأنف مجانبا للصواب يتعين معه اعتبار استئناف الطاعنة والغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب.

بالنسبة للاستئناف الفرعي:

حيث إن المستأنف عليها التمست بموجب استئنافها رفع مبلغ الغرامة التهديدية الى القدر المطالب به ابتدائيا.

حيث اعتبارا للتعليلات المسطرة بالاستئناف الأصلي والقول برفض الطلب الأصلي فإن الحكم بالغرامة التهديدية المطالبة برفعها لم يعد لها محل ويتعين تبعا لذلك رد الاستئناف الفرعي.

وحيث يتعين تحميل المستأنف عليها أصليا صائر الاستئنافين.

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل:

في الجوهر: باعتبار الاستئناف الاصلي و الغاء الحكم المستانف و الحكم من جديد برفض الطلب وبرد الاستئناف الفرعي و تحميل المستانفة فرعيا صائر الاستئنافين.

Quelques décisions du même thème : Commercial