Réf
74384
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
3117
Date de décision
27/06/2019
N° de dossier
2019/8228/1713
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Rejet de l'appel, Partage des bénéfices, Obligation de rendre des comptes, Gérant de fait, Expertise judiciaire, Estimation des bénéfices, Contrat de société, Charge de la preuve, Absence de documents comptables
Source
Non publiée
Saisi d'un litige relatif à la liquidation des comptes d'une société de fait, la cour d'appel de commerce examine les modalités de preuve des bénéfices en l'absence de comptabilité régulière. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande d'un associé en condamnant le gérant de fait à lui verser sa quote-part des bénéfices, telle qu'évaluée par un expert judiciaire. L'appelant, gérant de fait, contestait sa qualité de seul responsable de la tenue des comptes et critiquait la méthode d'évaluation de l'expert, qui, faute de documents comptables, avait extrapolé les bénéfices à partir d'anciens virements bancaires. L'intimé, par appel incident, sollicitait au contraire une réévaluation à la hausse des bénéfices et la prise en compte de sa part dans les actifs immobilisés. La cour d'appel de commerce retient que la charge de la preuve des charges et des produits pèse sur l'associé gérant, détenteur des documents sociaux. Dès lors, la cour considère que le refus du gérant de communiquer les pièces comptables justifiait le recours par l'expert à une méthode d'évaluation alternative fondée sur les flux financiers antérieurs, et que le gérant ne pouvait se prévaloir de sa propre carence pour contester l'absence de déduction des charges qu'il n'avait pas justifiées. La cour écarte également la demande relative aux actifs immobilisés, au motif que l'action ne portait que sur le partage des bénéfices d'exploitation et non sur la liquidation des apports en capital. Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions, les deux appels étant rejetés.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
حيث تقدم الطاعن المصطفى (ه.) بواسطة نائبه الأستاذ حميد (ق.) بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 14/03/2019 يستأنف بمقتضاه الحكم التمهيدي عدد 1122 الصادر بتاريخ 28/09/2017 القاضي بإجراء خبرة والحكم التمهيدي الثاني عدد 663 الصادر بتاريخ 03/05/2018 القاضي بإجراء خبرة ثانية والحكم قطعي رقم 10280 الصادر بتاريخ 01/11/2018 في الملف عدد 2952/8204/2017 القاضي في الشكل بقبول الطلب وفي الموضوع بأداء المدعى عليه لفائدة المدعي مبلغ 349.526,00 درهم من قبل نصيبه في استغلال المحل موضوع عقد الشراكة عن المدة من 06/05/2013 إلى متم دجنبر 2017، والكائن بتجزئة [العنوان] برشيد مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى تاريخ التنفيذ والإكراه البدني في الأدنى والصائر وبرفض باقي الطلبات.
وحيث تقدم المستأنف عليه أصليا بواسطة نائبه الأستاذ عبد الكريم (ب.) باستئناف فرعي مؤدى عنه بتاريخ 27/05/2019 يستأنف بموجبه الحكم المشار إليه وإلى منطوقه أعلاه.
وحيث إن الحكم المستأنف بلغ للطاعن بتاريخ 27/02/2019 حسب الثابت من غلاف التبليغ المرفق بالمقال وتقدم باستئنافه بتاريخ 14/03/2019 أي داخل الأجل القانوني، مما يتعين معه التصريح بقبول الاستئناف لاستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأجلا وأداء.
وحيث يتعين بالتبعية التصريح بقبول الاستئناف الفرعي لتقديمه على الصفة والشكل المتطلبين قانونا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أن المدعي تقدم بواسطة نائبه بمقاله افتتاحي للدعوى مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 28/03/2017 عرض فيه أنه يرتبط مع المدعى عليه بعقد شراكة مصحح الإمضاء بتاريخ 07/05/2013 لدى الجماعة الحضرية برشيد بمقتضاه اشترك العارض مع المدعى عليه في تجهيز المحل التجاري المتواجد بالعنوان أعلاه والمخصص لبيع وشراء اللحوم على أساس اقتسام الأرباح بنسبة 50 % بعد مساهمتهما معا في تجهيز المحل والمشاركة بنسبة 50 % في رأسمال، وتكون الأرباح بعد خصم المصاريف المرتبطة بالمحل وهو المحل الذي أسس عليه الأصل التجاري بناء مقتضيات الفقرة الأخيرة من عقد الشراكة وهو الأصل التجاري ذي المراجع [المرجع الإداري] والمسير من قبل المدعى عليه ، إذ أنه هو الذي يديره بشكل منفرد. وان المدعى عليه لم يسلمه أي قسط من الأرباح منذ 7/05/2013 تاريخ الشراكة ، خاصة وان المحل يتواجد بمنطقة استراتيجية مهمة وان سومة المحل هي 8000 درهم شهريا. وان المدعى عليه لم يسلمه أرباحه رغم جميع المساعي الحبية، ملتمسا الحكم على المدعى عليه بأدائه لفائدته تعويضا مسبقا محدد في مبلغ 10.000 درهم. والأمر إجراء خبرة على الأصل التجاري قصد تحديد مداخيله وتحديد الأرباح الخاصة بالمحل منذ 7/5/2013 إلى تاريخ انجاز الخبرة وتحديد نصيب المدعي منها بعد خصم المصاريف وحفظ حقه في التعقيب على ضوء الخبرة مع الفوائد القانونية وفوائد التأخير الخاصة بالأرباح المستحقة لفائدته وتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى والنفاذ المعجل والصائر. وأرفق مقاله بصورة لعقد الشراكة وتصريح بالتسجيل بالسجل التجاري.
وبناء على مقال إدخال الغير في الدعوى المدلى به من طرف نائب المدعى عليه جاء فيه ان المدخل في الدعوى هو الذي اقترح عليه القيام بتجهيز المحل على ان يقتسما الأرباح مناصفة وانه وبعد التصديق على عقد الشراكة اكتشف العارض ان اسم محمد (ب.ش.) أي الطرف المدعي هو المدرج به كشريك له دون هذا الأخير معللا ذلك بأنه لا يمكنه ممارسة أي نشاط تجاري لأنه ممنوع من ذلك.وانه كان ضحية تضليل. وان المدخل في الدعوى ظل يتسلم من العارض مبالغ مالية بصفة مباشرة أو عن طريق تحويلات بنكية عبر حسابه البنكي المفتوح ببنك (ت. و.) برشيد أو عن طريق تحويلات عن طريق (و. ك.). وانه وبعد ان عرفت تجارة المحل تراجعا وترتبت عليه ديون كثيرة، فان الوضع الجديد لم يرق المدخل في الدعوى بصفته الشريك الفعلي الذي رفض ان يكون له نصيبا في الخسارة ، مفضلا ان يسترجع المبلغ الذي دفعه كواجب في تجهيز المحل. وان المدخل في الدعوى اعد اعترافا بدين لفائدة احد إخوته وهو المسمى محمد (ب.ش.) وسلمه للعارض قصد المصادقة عليه، والتمس في الأخير استدعاء المدخل في الدعوى السيد ناصر (ب.ش.). وأرفق مقاله بصور تواصيل الكراء، صورة رخصة، صورة 18 تحويل بنكي، وأخرى من الاعتراف بدين.
وعقب المدعي بواسطة نائبه بمذكرة جاء فيها ان الشخص المراد إدخاله في الدعوى لا علاقة له بالنزاع. وان المدعى عليه لم يبين في ملتمساته النهائية الهدف من إدخال المدخل في الدعوى، وان ما يفند مزاعم المدعى عليه من كونه يملك الأصل التجاري لوحده هو النموذج ج بشراكة مع المدعي. كما ان الشراكة ثابتة من خلال التصريح لدى السجل التجاري. وان المدعى عليه هو من عرض عليه القيام بالشراكة أعلاه التي أبرمت بتاريخ 6/5/2013 واستمر الوضع كما هو عليه إلى تاريخ 27/01/2016 إذ ابرما عقدا جديدا لتأسيس أصل تجاري كما هو ثابت من تاريخ التصريح بالأصل التجاري حسب تاريخ الإيداع الذي هو 19/02/2016 أي مباشرة بعد إبرام عقد الشراكة في 27/01/2016، فإنه فضلا على ما ذكر فان الشراكة ثابتة بموجب النموذج " ج " للأصل التجاري، موضحا انه يقيم بالديار الايطالية واقترح على المدعى عليه ان يضع بحساب شقيقه بناصر (ب.ش.) نصيبه من الأرباح أو يبعث بها عبر حوالات بنكية. وانه توصل من المدعى عليه ببعض الأرباح منذ 5/06/2013 إلى حدود 28/05/2014 بمبلغ 105.000 درهم شاملة لمبلغ 3500 درهم ضخه بحسابه خلال 5/8/2014. وان آخر توصيل مؤرخ في 28/05/2014.وان ملف النازلة خال مما يفيد انه كان يسلم مبالغ مباشرة لأخ العارض سيما وان هذا الأخير يقيم بتطوان والمدعى عليه ببرشيد. وان الاعتراف بالدين المرفق بالملف لا علاقة له بالنازلة وانه حرر لفائدة شخص آخر يختلف رقم بطاقته عن رقم بطاقة العارض المضمن بعقد الشراكة، وأن الأرباح التي سبق وان توصل بها من المدعى عليه ليست أرباحا حقيقية للمحل. ملتمسا التصريح بعدم قبول طلب الإدخال وبرد دفوع المدعى عليه والحكم وفق مقاله الافتتاحي. وأرفق مذكرته بعقدي شراكة، نموذج "ج "، توصيل أداء، صورة من مقال إدخال، صورة لبطاقة إقامة العارض بالديار الايطالية.
وعقب المدعى عليه بواسطة نائبه مؤكدا دفوعه السابقة، مضيفا أن المدعي لم يدل بوكالة خاصة تفيد انه أناب المدخل في الدعوى من اجل ان يحل محله في تسليم نصيبه في الأرباح، والتمس في الأخير إجراء بحث في النازلة.
وأدلى نائب المدخلين في الدعوى بمذكرة جوابية أوردا فيها أنه لا علاقة لهما بالدعوى الحالية ولا بالمحل التجاري الذي يملكه المدعى عليه مناصفة مع شقيقهما المدعي وان العارض محمد (ب.ش.) سبق وان لجأ إليه المدعى عليه واقترض منه مبلغ 225.000 درهم، وأنه استصدر حكما قضائيا قضى في مواجهته بأداء المبلغ المذكور، وبخصوص العارض بناصر (ب.ش.) فانه شقيق المدعي وأن المدعى عليه ضخ بحسابه مبلغ 105.000 درهم لفائدة أخيه المدعي باعتبار هذا الأخير يقيم بالديار الايطالية، والتمسا التصريح بعدم قبول طلب الإدخال.
وأدلى نائب المدعي بمذكرة إضافية أكد فيها ان المحل تمارس به أنشطة موازية مضافة لنشاط بيع اللحوم حسب محضر المعاينة المرفق والتمس ضم هذه الوثيقة للملف والحكم وفق مقاله الافتتاحي.
وبجلسة 27/07/2017 أدلى نائب المدعى عليه بمذكرة جوابية مع مقال مضاد جاء فيها ان المدعية لم تدل بأي وثيقة تفيد ذلك التملك ولا بعقد الكراء ولم تثبت الصفة في الادعاء، وأن الطلب غير مقبول شكلا. وان المدعية لم تثبت واقعة الاحتياج موضحا في مقاله المضاد انه يكتري المحل منذ 1984 وانشأ عليه أصلا تجاريا ويمارس به مهنة الخياطة العصرية. ملتمسا عدم قبول الطلب شكلا ورفضه موضوعا وفي الطلب المضاد الحكم له بتعويض مسبق عن الضرر عن فقدان الأصل التجاري قدره 10.000 درهم مع الأمر تمهيديا بإجراء خبرة لتقويم الأصل التجاري المكترى وتحديد الضرر الناجم عن فقدان الأصل التجاري وتحميل المدعى عليه الصائر والنفاذ المعجل. وأرفق مقاله بصورة من السجل التجاري، رخصة، إعلامات ضريبية، حكم سابق ووصل كراء.
وبعد تبادل المذكرات بين الطرفين ومناقشة القضية أصدرت هذه المحكمة بتاريخ 28/09/2017 حكما تمهيديا قضى بإجراء خبرة لتحديد نصيب المدعي من استغلال المحل التجاري موضوع الدعوى ابتداء من تاريخ 06/05/2013.
وحيث أودع الخبير تقريره بكتابة الضبط بتاريخ 24 يناير 2018 خلص فيه إلى تحديد نصيب المدعي في أرباح المحل عن المدة من 06/05/203 إلى 31/12/2017 في مبلغ 685.300,00 درهم.
وبعد تعقيب الطرفين على الخبرة وحجز القضية للمداولة أصدرت المحكمة بتاريخ 09/05/2018 حكما تمهيديا بتاريخ 03/05/2018 بإجراء خبرة ثانية عهد القيام بها للخبير السيد عبد المجيد (م.) الذي أعد تقريرا خلص فيه إلى تحديد النصيب الإجمالي المستحق للمدعي محمد (ب.ش.) نتيجة استغلال وتجهيز المحل في مبلغ 434,858 درهم وذلك حسب التفصيل التالي :
- مبلغ 349,526 درهم الذي يمثل نصيبه 50 في المائة من الأرباح بخصوص استغلال المحل.
- مبلغ 85.332 درهم الذي يمثل نصيبه 50 في المائة من قيمة الأصول الثابتة.
وحيث أدلى نائب المدعي بمذكرة مستنتجات بعد الخبرة جاء فيها ان الخبير لم يلتزم بمقتضيات الحكم التمهيدي ولا بمقتضيات الفصل 63 من ق.م.م الذي يوجب عليه استدعاء الأطراف ونوابهم.
وبخصوص الموضوع فان الخبير لم يلتزم الحياد إذ اكتفى في تحديد الأرباح على المبالغ المدفوعة لفائدة العارض من طرف المدعى عليه على أساس ان المدعى عليه لم يكن يدفع بشكل منتظم ودون توقف، بل كان يدفع لمدة شهر ويتوقف لمدة شهر أو شهرين وبالتالي فان التقنية التي لجأ إليها الخبير لا يمكن ان تعطي الأرباح الحقيقية ولا يمكن اعتمادها كأساس لاحتساب نصيب العارض، وانه كان على الخبير اعتماد عنصر المقارنة بين المحل موضوع النزاع وغيره من المحلات المشابهة والتي تتواجد في نفس المكان وبنفس المواصفات وهو ما لم يقم به السيد الخبير مما اثر سلبا على النتائج المتوصل إليها، سيما وان الخبير أكد بان المحل يتواجد بموقع استراتيجي وبمواصفات عالية ومجهز بأحدث التقنيات الخاصة بالتبريد وغيرها، والتمس أساسا استبعاد الخبرة والأمر بإجراء خبرة تحكيمة واحتياطيا استبعاد الخبرة المنجزة واعتماد الخبرة الأولى المنجزة من قبل الخبير (ب.ع.) والحكم وفق مستنتجاته بعد الخبرة المدلى بها بجلسة 15/03/2018 التي سبق الأداء عليها.
وأدلى نائب المدعى عليه بمذكرة بعد الخبرة أكد من خلالها ان الخبير لم يلتزم بمقتضيات الحكم التمهيدي وانه لا وجود لأي وثائق محاسباتية أو تصريحات ضريبية لان المحل لم يكن يسير لا من طرف العارض ولا من طرف المدعي بل من طرف بعض العمال. وان الخبير انتقل إلى عين المكان بتاريخ 4/7/2018 واطلع وعاين ان المحل تم إفراغه من طرف مالكة العقار بناء على حكم بتاريخ 19/02/2018 وتم كرائه لشخص آخر بتاريخ 28/02/2018. حسب المحضر التنفيذي المرفق وعقد الكراء المرفقين. وان الخبير لم يصرح انه وجده بالمحل وان الصور الفوتوغرافية التي عزز بها الخبير تقريره تفيد ان المحل فارغا من السلع ولا وجود لأي مائدة كبيرة لبيع الزيتون والفواكه الجافة والبيض وأخرى لبيع الفواكه وهذه الصور تؤكد ما جاء في تقريره. وان الخبير تعمد عدم الإشارة إلى واقعة الإفراغ وكراء المحل للغير وكذلك تعمد عدم ذكر الأشخاص الذين وجدهم بالمحل يوم معاينته وان الخبير لم يقم بخصم المبالغ التي أداها العارض من اجل تنفيذ حكم بأداء واجبات الكراء رغم مده بالوثائق التي تفيد تنفيذ الحكم. مؤكدا ان الخبير اعد تقريرا على المحل وهو في ملكية الغير وفي غاب الوثائق والسجلات المحاسباتية بل بناه على التخمين والافتراض .والتمس التصريح باستبعاد تقرير الخبرة والحكم وفق كافة ملتمساته الحالية والسابقة. وأرفق مذكرته بصورة محضر تنفيذي وصورة من عقد الكراء .
وأدلى نائب المدخلين في الدعوى بمذكرة بعد الخبرة التمسا من خلالها تأكيد مذكرتهما بعد الخبرة السابقة.
وبعد مناقشة القضية أصدرت المحكمة الحكم المشار إليه وإلى منطوقه أعلاه وهو الحكم الذي استأنفه الطرفان معا المدعي أصليا والمدعى عليه فرعيا.
أسباب الاستئناف
حيث جاء في أسباب الاستئناف الأصلي الذي تقدم به الطاعن السيد المصطفى (ه.) بعد عرض موجز لوقائع الدعوى ان التعليل الذي اعتمده الحكم الابتدائي كأساس بما قضى به في منطوقه غير مرتكز على أساس وواقعي أو قانوني ذلك ان هذا الحكم قد أورد ضمن تعليله ان العارض هو من يقوم بتسيير المحل وأنه هو من عليه مد الخبير بالوثائق والدفاتر المحاسبية للقيام بالخبرة، غير ان هذا المنحى والاستنتاج مخالف للحقيقة، ذلك ان العارض أكد مرارا وتكرارا خلال المرحلة الابتدائية ولا زال يكرر ويؤكد أنه لم يكن يسير المحل بل كان يسير في البداية من الطرفين وبعد ان عرف المحل تراجعا في المداخيل والنشاط وتراكمت عليه الديون نتيجة عدم سداد فواتير الممونين وأجور العمال، وغير ذلك من المصاريف كواجبات الكراء وفواتير الكهرباء والماء تخلى العارض بدوره عن التسيير وأصبح المحل بيد العمال الذين كانوا يسيرونه، وإن كانت الرخصة وتواصيل الكراء في اسم العارض فهذا لا يعني بالضرورة انه يفترض ان يسير من طرفه لوحده بل ان الشراكة في المحل تقتضي المشاركة في الحقوق والواجبات ومنها التسيير لان المحل لو كان يسير من طرف العارض لوحده لتم التنصيص على ذلك صراحة في عقد الشراكة وكذلك في تحديد أجره عن هذا التسيير. وأن المستأنف عليه أنجز محضر معاينة وإثبات حال مؤرخ في 23/06/2017 أورد فيها المفوض القضائي انه وجد بالمحل السيد محمد (ا.ر.) الذي صرح له انه هو المسؤول بالمحل، وبالتالي فإن المحضر المذكور يؤكد ما صرح به العارض بأن المحل لم يكن يسير من طرفه بل من طرف العمال بعد تخلي طرفي العقد عن التسيير. يضاف إلى ذلك أن العارض لم يكن يتوصل بأي منتوج أو مداخيل المحل الهزيلة بل كان يتصرف فيها العمال لأداء جزء من المصاريف. وأن العارض وبعد أن اشتكى له العمال الذين كانوا يسيرون المحل من تراكم الديون التي وصلت إلى 400.000 درهم وكذلك هزالة المداخيل أنذر المستأنف عليه مرتين من أجل عقد اجتماع لإيجاد حل لأزمة الديون لكنه لم يستجب لذلك وفضل المطالبة بنصيبه في الأرباح رغم انه لا وجود لأية أرباح بل هناك ديون متراكمة، وبالتالي لا وجود لأية وثائق أو دفاتر حسابية ممسوكة تضبط مداخيل المحل باستثناء المصروفات الثابتة من كراء وأجور وفواتير الكهرباء والماء والضرائب، وبالتالي فان ما ذهب اليه الحكم الابتدائي من كون العارض هو من كان يسير المحل وعليه الإدلاء بالوثائق والسجلات للخبير هو استنتاج خاطئ غير مبني على أي أساس واقعي سليم. وأن المحكمة أمرت بإجراء خبرة لتحديد نصيب المستأنف عليه منذ 06/05/2013 مع أن العارض والمستأنف عليه أبرما عقدا جديدا مصادقا عليه في 27/01/2016 نسخ وألغي بموجبه كافة شروط وبنود العقد الأول المصادق عليه في 07/05/2013. فكيف يعقل أن يقدم المستأنف عليه على إبرام عقد جديد مع العارض يلغي العقد الأول دون أن يكون قد توصل بنصيبه في الأرباح السابقة عن تاريخ العقد الجديد أو على الأقل ان يتحفظ عن ذلك صراحة في العقد الأخير. وأن الحكم الابتدائي لما قضى في الحكم التمهيدي الأول أو الحكم التمهيدي الثاني بإجراء خبرة حسابية منذ 06/05/2013 يكون قد جانب الصواب وكذلك حاد عن هذا الصواب حينما قضى بالمصادقة على تقرير الخبرة الثانية التي احتسبت الأرباح منذ تاريخ العقد الأول الذي ألغي دون تحفظ وحل محله عقد جديد صودق عليه بتاريخ 07/01/2016، مما يجعله معرضا للإلغاء ويتعين التصريح بذلك. وأن الحكم الابتدائي الذي صادق على تقرير الخبرة الثانية باعتبار ان الخبير اعتمد في تقويم أرباح المحل على مجموع المبالغ التي سبق للعارض تحويلها للمستأنف عليه حينما كان العقد الأول ساري المفعول. وان الخبير عبد المجيد (م.) حاد عن مقتضيات الحكم التمهيدي الذي حدد مهمته بدقة بالاطلاع على الوثائق المحاسبية وتصريحات ضريبية ومعاينة مداخيل المحل لتحديد نصيب المستأنف عليه من الأرباح وبالتالي لم يكلفه بتحديد نصيبه في الأرباح بناء على المبالغ التي سبق للعارض أن حولها للمستأنف عليه ذلك أن المحل والنشاط التجاري الممارس فيه لم تعد له نفس الأهمية حيث عرف في السنوات الأخيرة ركودا وكسادا لم تعد مداخيله تكفي لمواجهة المصاريف، وبالتالي عرف تراكم الديون التي سبق ذكرها سابقا. وأن اعتماد المبالغ المحولة للمستأنف عليه كأساس لاحتساب نصيبه في الأرباح هو أولا خروجا عن مقتضيات الحكم التمهيدي الذي حدد مهمة الخبير في الاطلاع على وثائق وسجلات المحل وثانيا هو إجراء غير منطقي وغير قانوني، وفيه إجحاف في حق العارض لان المحل في بدايته كان يعرف نوعا نسبيا من الرواج ثلثه عجاف وركود تراكمت خلالها الديون خاصة وان المحل لم يعد يسير من قبل المستأنف عليه والعارض. وأن الحكم الابتدائي المطعون فيه اعتبر أن الخبير اعتمد على محضر المفوض القضائي عبد الرحيم (ب.ف.) المنجز بتاريخ 23/06/2017، وأنه بالرجوع إلى المحضر المذكور يتضح للمحكمة أن المحل كان يسير من طرف شخص يسمی محمد (ا.ر.) وليس العارض، بالإضافة إلى أن المحل مخصص لبيع لحم الدجاج والديك الرومي والنقانق والأجبان بالتقسيط ولم يذكر انه يبيع بالجملة اللحوم الحمراء، كذلك لم يذكر كمية السلع المتواجدة به حين إجراء المعاينة. يضاف إلى ذلك أن المحل لو كانت مداخيله مرتفعة كما صور بذلك الخبير لما اضطر العمال الذين كانوا يسيرونه إلى بيع الزيتون والبيض والفواكه وغيره. وان استطاع الحصول على بعض الفواتير والسلع التي كان يزود بها المحل والتي تؤكد ضعفها وعدم أهميتها والتي لا يمكن أن ينتج من وراء بيعها ربح كبير، خاصة أن هامش الربح في الكلغ الواحد لا يتعدى 5 دراهم وكمية اللحوم المبيعة لا يتعدى في المتوسط 50 كلغ يوميا. وأن الربح الناتج عن البيع لا يكفي لأداء واجب کراء المحل التي كانت محددة في مبلغ 8.000 درهم شهريا. فكيف تأتي للخبير الوصول إلى وجود أرباح يحققها المحل مع المداخيل لا تكفي حتى لأداء واجب الكراء ناهيك عن المصاريف الأخرى. كما أن الخبير عبد المجيد (م.) أشار بأنه عاين المحل بتاريخ 04/07/2018 مع انه تم إفراغه بتاريخ 19/02/2019 أي لم يعد للعارض والمستأنف عليه أي علاقة به، وأنه لم يعاين انه به سلع وإنما وصفه فقط دون أن يعاين أي نشاط تجاري ممارس فيه أو يطلع على الوثائق والسجلات وفق ما جاء في الحكم التمهيدي الثاني، وعوض أن يقر باستحالة القيام بالمهمة استنجد بالتحويلات الأولى ليقيس عليها ويحدد نصيب المستأنف عليه من الأرباح في خروج صارخ عن مقتضيات الحكم التمهيدي. وأن اجتهاد الخبير ذهب أبعد من ذلك حينما احتسب نصيب المستأنف عليه من الأصول الثابتة، واعتمد في تحديد الأرباح على التحويلات الأولى حينما كان المحل في بدايته يعرف نسبيا نوعا ما من الرواج كما قام باحتساب زيادة في الأرباح بنسبة 10 % سنويا مع أن المحل عرف تراجعا في النشاط وركودا في الرواج نتج عنه تراكم في الديون. وأن الخبير لم يأخذ بعين الاعتبار الضرائب المفروضة على المحل وكذلك أجور العمال وفواتير الكهرباء والماء ولا واجبات الكراء التي تم أداؤها ولا حتى الفاتورات غير المؤداة. وأن العارض الذي صدر في مواجهته حكم بأداء واجبات الكراء باعتبار أن التواصيل في اسمه قد أدى واجبات الكراء برمتها إلى تاريخ الإفراغ والوثائق التي يتوفر عليها تؤكد ذلك دون أن يتم تضمين هذه المبالغ في تقرير الخبرة. كما يتضح أن الحكم الابتدائي المطعون فيه اعتمد في حيثياته على ما ورد في تقرير خبرة السيد عبد المجيد (م.) رغم انه حاد عن المهمة المحددة في الحكم التمهيدي الذي كلفه بإجراء معاينة لمداخيل المحل والاطلاع على السجلات والدفاتر المحاسبية والضريبية بل انه لم ينتقل إلى المصالح الضريبية لمعرفة وضعية المحل والتصريحات الضريبية بل ترك كل ذلك جانبا واجتهد من تلقاء ذاته لتحديد نصيب المستأنف عليه من الأرباح بناء على التحويلات الأولى بدون أي سند أو تخويل من المحكمة مصدرة الحكم التمهيدي. يضاف إلى ذلك عدم أخده في الحسبان مصاريف المحل والديون المتراكمة عليه. وأن الحكم الابتدائي الذي اعتمد على هذه الخبرة وتبناها على علاتها كما انه قضى بالفوائد القانونية لفائدة المستأنف عليه رغم انه مسلم والعارض بدوره مسلم والفوائد بين المسلمین محرمة يكون قد جانب الصواب ومعرضا للإلغاء، مما يتعين معه التصريح بإلغاء الحكم الابتدائي حينما قضى به وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب. واحتياطيا إجراء خبرة جديدة، والتمس دفاع المستأنف في الأخير التصريح بقبول الاستئناف شكلا لنظاميته وموضوعا بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليه الصائر. واحتاطيا الأمر من جديد بإجراء خبرة حسابية جديدة تراعى فيها الظروف الحقيقية للمحل من تاريخ إبرام العقدة الجديدة في 27/01/2016. وأرفق المقال بنسخة من الحكم المطعون فيه وغلاف التبليغ، وصورة من عقد شراكة مصادق عليه في 27/01/2016، صورة من محضر معاينة وإثبات حال، صورة من محضر تنفيذي، صورتين من رسالتي إنذار مع محضر تبلیغ، وصور فواتير شراء السلع.
وبناء على مذكرة جواب المستأنف عليه مع الاستئناف الفرعي المؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 27/05/2019 جاء فيها ردا على المقال أن المستأنف لا زال يدفع بكونه ليس مسيرا والحال أن المحكمة الابتدائية قد أجابت عن الدفع بشكل مستفيض اعتمادا على مجموعة من الحجج والأدلة أولها أن العارض مقيم بالديار الإيطالية منذ 2010 ولا يحضر إلى المغرب إلا في العطل ثم أن المدعى عليه أقر من خلال تصريحه للخبير سواء (ب.ع.) أو (م.) ليمده بالوثائق المحاسباتية والدفاتر التجارية الممسوكة لديه ولم يستجب لذلك، يضاف إلى ذلك أن المستأنف لو أنه كان يسير بشراكة مع العارض وهو المتواجد بإيطاليا لماذا كان يقوم بضخ المبالغ التي كانت تشكل عائدات أرباح بحساب شقيقه فلو كان يسير معه لما أقدم على تحويل تلك الأرباح إلى حساب شقيقه، ثم أن السيد المفوض القضائي لما ذهب إلى المحل قصد تبليغ المستأنف الإنذار الموجه إليه من قبل العارض وجده بالمحل وهو يشرف على تسييره، واستدل المستأنف بمحضر معاينة منجز من قبل مفوض قضائي للقول بأنه لم يكن يسير والحال أنه أقر بذلك من خلال قوله في الصفحة 6 من المقال الاستئنافي السطر الثالث من الفقرة الأولى : (تخلى العارض بدوره عن التسيير) فهذا يعني انه كان مسيرا وبالتالي عليه يقع عبء إثبات عكس ذلك. وأنه حسما لكل نزاع بشأن مهمة التسيير التي كان ينفرد بها المستأنف عليه فرعيا هي محضر حجز تحفظي على الأصل التجاري المؤرخ في 19/10/2016 والذي وجده المفوض القضائي شخصيا بالمحل وتسلم منه نسخة من الأمر. وأن المستأنف يتناقض في دفوعاته، كيف يفسر أن ديون المحل بلغت 400.000,00 درهم الممثلة لواجبات الكراء والعمال وكذا الممونين ولا يجني الأرباح، لا بد لمن يصرف مبلغ 400.000,00 درهم كمصاريف من أن يجني أرباح ، هذا فضلا على أن المحل التجاري يمارس به نشاط بيع اللحوم بالجملة والتقسيط بالإضافة إلى مداخيل إضافية خاصة ببعض الأنشطة الموازية لبيع الفواكه الجافة تؤدى عنه وجيبة كرائية محددة في مبلغ 8.000 درهم شهريا هذا يعني حتما أن مداخيله مهمة جدا وهو عنصر مهم يدخل في تحديد الأرباح والعائدات. يضاف إلى ذلك أن السجلات والدفاتر المحاسبية توجد بيد المدعى عليه الذي صرح للخبير حسب التقرير المذكور وتعهد بإحضارها له إلا أنه لم يفعل لكونه يعلم جيدا بأنها حجة ضده وأن زعم المستأنف أنه أبرم مع العارض عقد شراكة جديد بتاريخ 27/01/2016 ألغي العقد المبرم في 06/05/2013، لا أساس له من الصحة، مما يتعين معه رد كافة دفوعه لعدم ارتكازها على أساس.
وبالنسبة للاستئناف الفرعي، فإن الحكم المستأنف صدر مشوبا بانعدام التعليل، وعدم ارتكاز الحكم على أساس قانوني سليم، ذلك أن المحكمة الابتدائية قالت بإجراء خبرة مضادة دون أن تعلل ما انتهت إليه من القول بإجراء خبرة مضادة خاصة وأنها قالت بذلك لعلة واحدة وهي أن دفاع المدعى عليه رجع استدعاءه بملاحظة غير مطلوب وأنه تبين من الاستدعاء أن عنوان الأستاذ حميد (ق.) ليس هو الوارد بالاستدعاء. علما أن العمل القضائي في مثل هذه الحالات تأمر المحكمة بإرجاع المهمة إلى الخبير قصد إنجاز مهمته طبقا للقانون وبعد استدعاء الأطراف ونوابهم بالعناوين الواردة بالمقال، خاصة وأن المحكمة لم تناقش موضوع الخبرة ، كما أن الخلل المنسوب إلى التقرير لا يتعلق بالموضوع وإنما بإجراء شكلي كان بالإمكان تدارکه، خاصة وأن الخبير قد اتسم تقريره من الناحية الموضوعية بالجدية والحياد والموضوعية واعتمد مقاربة صائبة إذ اعتمد على عنصر المقارنة بمحلات تجارية مماثلة في غياب أي سجلات تجارية أو دفاتر تجارية ممسوكة بانتظام وذلك بسبب رفض المدعى عليه الإدلاء بها بعد أن تعهد بالإدلاء بها ويكفي الرجوع إلى التقرير المذكور للوقوف على هذه الحقيقة.
ومن حيث انعدام التعليل وعدم ارتكاز الحكم على أساس قانوني سليم علاقة بالمصادقة على تقرير الخبرة المنجزة من قبل الخبير عبد المجيد (م.)، ذلك أن المحكمة قالت بالمصادقة على تقرير الخبرة المنجزة من قبل الخبير عبد المجيد (م.) دون أن تجيب على دفوع العارض الجدية علاقة بالتقرير المذكورة خاصة من الناحية الموضوعية، مما يكون معه حكمها تبعا لما ذكر أعلاه قد جاء منعدم التعليل، فالخبير قال بتحديد نصيب العارض من الأرباح الخاصة بالأصل التجاري موضوع الشراكة اعتمادا على التحويلات والمبالغ التي كان المدعى عليه يقوم بتحويلها لفائدة العارض خلال بداية الشراكة أي ماي 2016، علما أنها لم تكن منتظمة ولم تكن حقيقية، ومن أدرى الخبير أن تلك التحويلات تشكل الأرباح الحقيقية بل إن احتساب الأرباح الخاصة بسنوات 2014 إلى غاية نهاية 2017 اعتمادا على تلك التحويلات فيه حيف في حق العارض ومس بحقوقه، فمن جهة أولى تلك المبالغ فضلا عن كونها لم تكن منتظمة حتى يمكن احتساب الأرباح السنوية على أساسها، فإنها من جهة ثانية لم تكن تشكل الأرباح الحقيقية وعائدات المحل الحقيقية بالنظر للموقع، إذ أنه بحسب التقريرين يوجد في شارع رئيسي بمدينة برشید مساحتها 162 متر مربع مجهز بأحدث التجهيزات، فضلا عن كونه مخصص للبيع بالتقسيط والجملة. كما أن النشاط الممارس بالمحل التجاري المذكور لم يقتصر على بيع اللحوم بالجملة والتقسيط، وإنما تم توسيعه ليشمل بيع الفواكه الجافة بمختلف أنواعها كما هو ثابت من خلال معاينة الخبير محمد (ب.ع.) والمعاينة المنجزة من قبل المفوض القضائي عبد الرحيم (ب.ف.) والتي تشكل مداخيل إضافية تضاف إلى عائدات ومداخيل بيع اللحوم بالتقسيط والتي لم يأخذها السيد الخبير بعين الاعتبار حين تحديد مبلغ الأرباح الخاص بالعارض من عائدات المحل التجاري موضوع الشراكة، الأمر الذي أضر بمصالح وحقوق العارض وأثر بشكل سلبي على التحديد الوارد بتقرير الخبرة المنجزة من قبل الخبير عبد المجيد (م.) وجعل من تقريره تقريرا مجحفا في حق العارض. كما أن الخبير اعتمد في احتساب حجم الأرباح عن قيمة المبالغ التي كان يقوم بها المدعى عليه لفائدة العارض والتي لم تكن منتظمة، إذ طبق عائدات ومداخيل سنة 2013 على جميع السنوات أي على سنة 2014 و 2015 و 2016 و 2017 وهي تقنية غير موضوعية وغير مجدية لكون عائدات ومداخيل سنة 2013 ليست هي عائدات 2016 و 2017 ، فلا بد أن يتحسن المدخول من سنة الأخرى بل من شهر لآخر ويزداد رأس المال وبالتالي تزداد الأرباح وبالتالي تبقى تقنية عقد المقارنات بالمحلات المشابهة هي الأقرب إلى الصواب وهي الكفيلة بتحديد عائدات المحل التجاري بشكل دقيق وموضوعي.
ومن حيث انعدام التعليل وعدم ارتكاز الحكم على أساس قانوني علاقة بمراجعة التحديد الوارد بتقرير الخبير عبد المجيد (م.)، فالمحكمة الابتدائية لم تعلل ما انتهت إليه من مراجعة حجم الأرباح الخاصة بالعارض والمحددة من قبل الخبير (م.) ولم تجعل لما قضت به أي أساس من الواقع والقانون، ذلك أن المحكمة أمرت بإجراء خبرة لتحديد نصيب العارض من الأرباح ولجأت في ذلك إلى ذوي الاختصاص، على أساس أن الأمر يتعلق بمسألة تقنية، بيد أنها قامت بخصم مبلغ 85.332 درهم واعتبرته مبلغا غير مبررا، والحال أن الأمر على عكس ذلك، فالخبير علل ما انتهى إليه وتعليله كان تقنيا وليس قانونيا بيد أن المحكمة قالت برده دون أن تعلل ذلك أو بالأحرى كان تعليلها فاسدا طالما أن المحل التجاري قد تم إفراغه ويوجد ضمن وثائق الملف محضر تنفيذ من لدن مالك العقار، خاصة وأن الأمر يتعلق بمبالغ ساهم فيها العارض وتدخل في عداد الرأسمال الثابت والتي يستغلها المكتري الجديد والتي سلمها له المدعى عليه خاصة وأن المدعى عليه دبر أمره ليلا ولم يقم باستئناف الحكم القاضي بالإفراغ، بل لم يقدم أي جواب وترك المالك يستصدر حكما قضائيا بالإفراغ ليحتج به على العارض وذلك باتفاق مع مالكة العقار وعاد ليكتري شقيقه المحل ويستغله واقعيا المدعى عليه وهذا أمر ثابت من خلال تقرير الخبرة الثانية وكذلك من خلال عقد الكراء الجديد بعد التنفيذ الذي يفيد أن شقيق المدعى عليه هو الذي يكتري المحل بشكل صوري وأنه هو من يستغله أي المدعى عليه.
وأنه تبعا لذلك يكون قضاء محكمة أول درجة علاقة بهذه النقطة جاء منعدم التعليل وغير مبنی على أي أساس من القانون، والتمس دفاع المستأنف فرعيا في الأخير التصريح بقبول الاستئناف الفرعي لنظاميته، وموضوعا أساسا تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من الاستجابة لطلب إجراء محاسبة لتحديد أرباح العارض في المحل التجاري موضوع النزاع مع تعديله وذلك برفع حجم الأرباح إلى المبلغ المطالب به خلال المرحلة الابتدائية بمقتضى مستنتجات على ضوء الخبرة المدلى بها بجلسة 15/03/2018. واحتياطيا الحكم بإجراء خبرة تحكيمية يعهد بها إلى خبير حيسوبي تكون مهمته تحديد نصيب العارض من الأرباح بنسبة 50 % من مداخيل المحل التجاري موضوع الأصل التجاري عدد [المرجع الإداري] المتواجد برقم [العنوان] برشيد وذلك عن المدة من 06/05/2013 إلى متم دجنبر 2017.
وبناء على إدراج ملف القضية بجلسة 18/06/2019 تخلف خلالها نائب المستأنف عليهم وحضر نائب المستأنف وأدلى بمذكرة جوابية أورد فيها ان المستأنف عليه أصليا وان عنون مذكرته بمذكرة جوابية مع استئناف فرعي فانه يتضح ان استئنافه هو استئناف أصلي جاء خارج الأجل القانوني ذلك ان العارض بلغ بالحكم المطعون فيه بتاريخ 27/02/2019 واستأنفه بتاريخ 14/03/2019 في حين أن المستأنف عليه أصليا لم يستأنف الحكم إلا بتاريخ 27/05/2019 وكان عليه ان يتقدم باستئناف مقابل لا أن يستأنف الحكم ويسميه استئناف فرعي. بالإضافة إلى ذلك فإنه يلتمس الحكم بإجراء خبرة تحكيمية مع أنه لم يستأنف الحكم التمهيدي مع الحكم القطعي. ومن جهة ثانية، ما يؤكد ان المستأنف عليه استأنف الحكم استئنافا أصليا هو أنه لم يذكر أي ملتمسات بل انصبت تلك الملتمسات على الاستئناف المقدم من طرفه فقط، ملتمسا في الأخير رد دفوعات المستأنف عليه والحكم وفق ما جاء في المقال الاستئنافي.
وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت بجلسة 18/06/2019 وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 25/06/2019 وتمديدها لجلسة 27/06/2019.
التعليل
في الاستئناف الأصلي :
حيث تمسك الطاعن بموجب مقاله الاستئنافي أن الحكم المستأنف لم يصادف الصواب لما اعتبره هو المسير للمحل التجاري موضوع الدعوى وهو من عليه مد الخبير بالوثائق المحاسبية والدفاتر التجارية، وذلك بدعوى أنه أكد خلال المرحلة الابتدائية بأن المحل لم يكن يسير من طرفه بل كان يسير في البداية من الطرفين، وبعد أن عرف المحل تراجعا في المداخيل وتراكمت عليه الديون أصبح المحل بيد العمال الذين كانوا يسيرونه.
وحيث إن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه لما ثبت لها من أوراق الملف المعروضة أمامها أن رخصة مزاولة النشاط التجاري بالمحل وتوصيل الكراء كلها في اسم المدعى عليه – المستأنف – واستخلصت من ذلك ان هذا الأخير هو المسير الفعلي للمحل خلافا لما يدعيه، لذلك تكون المحكمة على صواب فيما انتهت إليه، وما تمسك به الطاعن في شأن محضر المعاينة وإثبات حال المؤرخ في 23/06//2017 لا يمكن بأي حال من الأحوال اعتباره حجة على ما يدعيه الطاعن ما دام ان عقد الشراكة المؤسس عليه الدعوى الحالية مبرم بين طرفيه المستأنف والمستأنف عليه وأن مهام التسيير لا يمكن أن يقوم بها إلا أحدهما أو شخصا آخر بتكليف منهما، مما يبقى معه ما أثاره الطاعن بهذا الخصوص غير ذي أساس.
وحيث إن دفع الطاعن بكونه أبرم عقدا جديدا مصادقا عليه في 27/01/2016 نسخ وألغي كافة شروط بنود العقد الأول المصادق عليه بتاريخ 07/05/2013 يبقى كسابقه دفعا غير مؤسس، ما دام أن العقد المستدل به من طرفه لم يتضمن أي شيء مما يدعيه الطاعن من كونه ألغى كافة شروط العقد الأول، الأمر الذي يتعين معه رد السبب المثار بهذا الخصوص لعدم وجاهته.
وحيث خلافا لما ورد في دفوعات الطاعن، فإن الثابت من تقرير الخبرة المأمور بها ابتدائيا والمنجزة من طرف الخبير السيد عبد المجيد (م.) أن الطاعن لم يمكن الخبير من الاطلاع على الوثائق المحاسبية لتحديد نصيب المستأنف عليه في الأرباح عن المدة المطلوبة رغم مراسلته في هذا الشأن مرات عديدة، وهو ما جعله يكتفي بالوثائق المتوفرة لديه واعتماد المبالغ التي سبق للمستأنف أن قام بتحويلها لفائدة شريكه – المستأنف عليه – كأساس لاحتساب نصيبه في الأرباح، وبما أن المستأنف لم يدل بما يخالف ما جاء في تقرير الخبرة المنجزة في النازلة، فإن المحكمة كانت على صواب باعتمادها لتلك الخبرة، وما نعاه عليها الطاعن في غير محله.
وحيث إن ما تمسك به الطاعن من كون الخبير لم يأخذ بعين الاعتبار الضرائب المفروضة على المحل وكذا أجور العمال وفواتير الكهرباء والماء، ولا واجبات الكراء التي تم أداؤها، فإن المستأنف لم يمكن الخبير من الوثائق المثبتة للمصاريف والتكاليف المترتبة على المحل بحكم أنه هو المسير للمحل موضوع الدعوى، وبالنسبة لواجبات الكراء، فإنه كما لاحظ ذلك عن صواب الحكم المستأنف، فإن المستأنف وإن كان قد صدر في حقه حكم قضائي بأداء ما مجموعه 52.800,00 درهم من قبيل واجبات الكراء المتعلقة بالمحل موضوع الدعوى، فإنه لم يثبت من مستندات الملف أنه تم تنفيذ الحكم في شقه القاضي بالأداء للقول بأحقيته في خصم نصف المبلغ المؤدى من المبلغ المحكوم به، مما يبقى معه ما أثير بهذا الصدد غير ذي أساس.
وحيث إنه بالاستناد إلى ما ذكر يكون مستند الطعن على غير أساس، وبالتالي يكون الحكم المستأنف صائبا فيما قضى به ويتعين تأييده مع تحميل الطاعن الصائر.
حول الاستئناف الفرعي :
حيث خلافا لما تمسك به الطاعن فان الخبرة كإجراء من إجراءات التحقيق في الدعوى هو أمر موكول للسلطة التقديرية للمحكمة لها أن تأمر بها أو لا تأمر بها متى توفرت لديها المبررات لقضائها، كما أن الخبرة إذا لم تكن حضورية بالنسبة لأحد الطرفين، فإن المحكمة تبقى لها الصلاحية إما بإرجاعها إلى الخبير لإنجازها وفق مقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية، متى تبين لها ان النتيجة التي خلص إليها الخبير موضوعية ومستساغة قانونا، وإما الأمر بإجراء خبرة مضادة إذا كانت خلاف ذلك، وذلك باعتبار ان المحكمة هي المؤهلة قانونا لتقييم عمل الخبير والأخذ به إما كليا أو جزئيا، مما يبقى معه ما أثاره الطاعن بهذا الخصوص في غير محله ومردودا عليه.
وحيث إنه بخصوص الدفع باعتماد الخبير على التحويلات السابقة المنجزة لفائدة المستأنف فرعيا كأساس لتحديد نصيبه في الأرباح فقد سبق إثارة نفس الدفع من طرف المستأنف عليه فرعيا وأجابت عنه المحكمة ضمن تعليلات الاستئناف الأصلي.
وحيث خلافا لما تمسك به الطاعن فان المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه كانت على صواب لما قامت بخصم مبلغ 85.332,00 درهم الممثل لقيمة العتاد والتجهيزات التي ساهم فيها المستأنف فرعيا أثناء إبرام عقد الشراكة، وذلك على اعتبار ان أساس الدعوى هو تحديد نصيب المدعي – المستأنف فرعيا – في الأرباح التي حققها المحل موضوع عقد الشراكة خلال المدة المطالب بها، وليس قيمة التجهيزات التي ساهم بها في المحل.
وحيث إنه تبعا للعلل أعلاه يكون الاستئناف الفرعي غير مؤسس، وبالتالي يكون الحكم المستأنف صائبا فيما قضى به ومعللا بما يكفي لتبريره الأمر الذي يناسب الحكم بتأييده مع ترك الصائر على عاتق المستأنف فرعيا.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.
في الشكل : بقبول الاستئنافين الأصلي والفرعي.
في الموضوع : بردهما وتأييد الحكم المستأنف وتحميل كل مستأنف صائر استئنافه.
66625
Le principe de la séparation des patrimoines s’oppose à ce que le gérant soit tenu personnellement des loyers dus par la société en l’absence de cautionnement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
18/12/2025
66287
SARL : Le défaut de convocation de l’assemblée générale par le gérant malgré une mise en demeure justifie la désignation en référé d’un mandataire chargé de la convoquer (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
17/12/2025
66230
SARL : La carence du gérant à convoquer l’assemblée générale après mise en demeure justifie la désignation judiciaire d’un mandataire à cet effet (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/12/2025
66218
Décès de l’associé unique d’une SARL : Les héritiers peuvent obtenir en référé la désignation d’un mandataire pour convoquer l’assemblée générale d’adaptation des statuts (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/12/2025
83239
L’augmentation de capital par compensation avec le compte courant de l’associé majoritaire constitue un abus de majorité entraînant la nullité de l’assemblée générale extraordinaire lorsqu’elle réduit la participation de l’associé minoritaire sans respecter les conditions d’arrêté des créances (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
02/07/2026
66190
En l’absence de convention expresse, le gérant associé n’a pas droit à une rémunération pour sa gestion (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/10/2025
66023
Convocation à une assemblée générale – La notification est valablement faite au bureau de l’avocat des associés lorsque celui-ci a initié les communications et que les associés n’ont pas fourni d’autre adresse (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/12/2025
66012
Partage des bénéfices d’un fonds de commerce : l’acceptation par les héritiers d’un associé de paiements forfaitaires ne vaut pas renonciation à leur droit aux bénéfices réels (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
66001
L’inaction d’un associé de son vivant à réclamer sa part des bénéfices vaut approbation tacite et prive ses héritiers de tout recours ultérieur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca