Contrat de gérance libre : Le gérant ne peut prétendre à une indemnité pour les améliorations, le développement de la clientèle ou en application d’une clause de partage du prix de cession après la résiliation du contrat (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 56529

Identification

Réf

56529

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4161

Date de décision

29/07/2024

N° de dossier

2024/8205/2442

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de gérance libre, la cour d'appel de commerce examine les droits indemnitaires du gérant évincé à la suite de la résiliation du contrat. Le tribunal de commerce avait rejeté les demandes du gérant tendant à l'indemnisation pour la perte du droit au partage du prix de cession du fonds, pour les améliorations apportées et pour le développement de la clientèle.

L'appelant soutenait que la résiliation du contrat par le propriétaire ne pouvait le priver du bénéfice de la clause contractuelle lui attribuant la moitié de la valeur du droit au bail, ni d'une indemnité pour les améliorations et le développement de l'achalandage. La cour retient que le contrat, qualifié de gérance libre et judiciairement résilié, ne peut plus produire d'effets.

Dès lors, la clause prévoyant un partage du prix de cession, subordonnée à une cession par le gérant lui-même pendant la durée du contrat, est devenue inapplicable. La cour écarte également les demandes relatives à la plus-value du fonds et aux améliorations, considérant que le développement de la clientèle est une obligation inhérente à l'exploitation par le gérant et que les travaux étaient, aux termes d'une clause claire, à sa charge exclusive en application de l'article 230 du Dahir des obligations et des contrats.

Elle souligne que de telles indemnités ne sont pas dues dans le cadre d'un contrat de gérance libre, qui relève des règles générales et non du statut protecteur des baux commerciaux. Le jugement de première instance est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم الطاعن بواسطة نائبه بمقال مسجل و مؤدى عنه بتاريخ 16/04/2023 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدارالبيضاء بتاريخ 07/07/2022 تحت عدد 7487 ملف عدد 2086/8205/2022 الذي قضى في الشكل قبول الطلبين الأصلي والمضاد وفي الموضوع برفض الطلب الأصلي والطلب المضاد مع إبقاء صائر كل طلب على رافعه .

في الشكل:

وحيث قدم الاستئناف وفق صيغه القانونية صفة و أجلا و أداء فهو مقبول شكلا .

في الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها والحكم المطعون فيه أن المدعي تقدم بواسطة نائبه بمقال مسجل و مؤدى عنه يعرض خلاله أنه اكترى من المدعى عليه المحل الكائن ببناية الحاج (ح.)، حد السوالم ، لممارسة نشاط مقهى والجزارة منذ 04/10/2002 تاريخ التوقيع على العقد، وان وان المدعى عليه استصدر بتاريخ 08/02/2021 حكما عن المحكمة التجارية بالدارالبيضاء ، قضى بإفراغه من المحل المذكور تم تأييده من طرف محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء، بمقتضى القرار الإستئنافي موضوع الملف عدد 2021/8205/2124 ، وان استصدار المدعى عليه حكما بإفراغه من المحل المذكور يكون قد حرم العارض من تنفيذ أحد بنود عقد الكراء والذيجاء فيه مايلي: في حالة تفويت المكري لمفتاح المحل فإنه يلتزم بإعطاء 50% من المبلغ الذي باع به مفتاح المحل لرب الملك الأصلي وللمكتري، فعبارة المكتري الواردة في العقد تعني المكتري وكذلك الشأن بالنسبة لعبارة المكتري، التي يقصد منها المكري، وانطلاقا من هذا البند المستمد من عقد الكراء المبرم بين الطرفين، فإن له الحق في 50% من القيمة المالية لمفتاح المحل ، وأن استصدار المدعى عليه حكما بالإفراغ سيؤدي إلى حرمانه من تفويت المفتاح والحصول على 50% من قيمته التجارية مما يكون معه في مطالبة المدعى عليه بنصف قيمة المفتاح كما هو متفق عليه في عقد الكراء،وانه وخلال مدة عشرين سنة التي قضاها في استغلال المحل التجاري، فقد ساهم في الرفع من قيمة الأصل التجاري عن طريق إنشاء وتنمية عنصري الزبناء والسمعة التجارية، مما أدى إلى خلق رقم معاملات وصل إلى حد 50.000 درهم يوميا، وإضافة إلى الإصلاحات التي أنجزها بالمحل التجاري، من قبيل بتحديد قنوات الصرف الصحي والتزليج وأعمال البناء والتهيئة والواقيات الشمسية المعدنية بتكلفة بلغت قيمتها 890.954,00كما هو ثابت من الخبرة، ملتمسا الحكم على المدعى عليه بأدائه لفائدته تعويضا مسبقا لايقل عن20.000درهم تنفيذا لبنود العقد المبرم بينهما بتاريخ2002/02/04مع الأمر تمهیدیابإجراء خبرة على المحل موضوع عقد الكراء المتواجد بناية الحاج (ح.) مركز حد السوالم من أجل تقويم قيمة مفتاح المحل موضوع عقد الكراء وكذلك قيمة الإصلاحات المنجزة به مع تحديد التعويض المستحق عن تنمية المحل التجاري وخاصة عنصري الزبناء والسمعة التجارية على ضوء رقم المعاملات المسجل منذ 2002 إلى غاية تاريخ الطلب مع حفظ حقه في تقديم مطالبه النهائية بعد إنجاز الخبرة و تحميل المدعى عليه الصائر .

وارفق المقال بنسخة مطابقة للأصل من عقد كراء ونسخة من خبرة.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه بجلسة 21/4/2022 جاء فيها حول التعويض عن ثمن المفتاح ، ان ما يود التأكيد عليه أن عبارة المكري الواردة بالعقد الرابط بين الطرفين المؤرخ في 03/10/2002 تعني فعلا المكتري كما ورد فعلا بمقال المدعي ، وأن ذلك كان خطأ في العبارة أثناء تحرير العقد ، و إن العارض استصدر فعلا قرارا استئنافيا بتاريخ2022/01/06ملفرقم 2021/8205/2124قضى بعدم النقض والإحالة بإفراغ المدعي من الأصل التجاري الذي ترجع ملكيته للمدعى عليه على أساس أن العقد المذكور هو عقد تسيير حر ينتهي بمجرد توجيه إنذار للطرف الآخر ودون أي تعويض و لا يخضع لأحكام قانون49/16والمتعلق بكراء المحلات التجارية بل للقواعد العامة، فهو ليس بكراء لمحل تجاري كما ذهب إلى ذلك المدعي في جميع دفوعاته المشارة سابقا قبل صدور القرار الاستئناف أعلاه ، و إن ثمن المفتاح الذي يطالب به المدعي مرتبط بالتفويت وأن أي تفويت لم يقع خلال سریان عقد الكراء حسب ما ورد في بنود العقد وهو التزام كان يقع على عاتق المكري الصحيح أي المكتري وليس على العارض، ومن جهة ثانية فإن الأمر يتعلق بعقد تسيير حر أما الحق في الكراء باعتباره عنصرا من عناصر الأصل التجاري هو ملك للعارض مالك الأصل التجاريعملا بالمادة 80 من مدونة التجارة، و أن المفتاح لم يتم تفويته خلال سريان العقد وأن الحق في الكراء هو ملك لمالك الأصل التجاري مما يتعين معه التصريح برفض هذا الطلب ، بالنسبة للتعويض عن الرفع من قيمة الأصل التجاري عن طريق إنشاء وتنمية عنصري الزبناء والسمعة التجارية ، و إن عنصري الزبناء والسمعة التجارية هما من عناصر الأصل التجاري المملوك للعارض وفقا للمادة 80 من مدونة التجارية وأن المدعي مجرد مكتري لهذا الأصل التجاري عن طريق عقد التسيير الحر الذي فصل القرار الاستئنافي القاضي بالإفراغ في طبيعته بشكل نهائي وبالتالي فإن اي تعويض عن تنمية الزبناء والسمعة التجارية لا يجد له سندا في القانون أو الواقع ، و إن تنمية الأصل التجاري إن كان فعلا هو أمر يفرضه الواقع على المدعي مكتري الأصل التجاري من أجل تأمين مدخول يؤدي به واجب كراء الأصل التجاري المتفق عليه للعارض ولحصوله على هامش مهم من الربح لفائدته شخصيا ولا يمكن مطالبة العارض به مما يلزم رد هذا الطلب بدوره ، و حول قيمة الإصلاحات ، إنه بالرجوع إلى العقد الرابط بين الطرفين في بنده تحت عنوان الشروط القانونية لهذا العقد في فقرته الثالثة نجده ينص صراحة على أن جميع التحسينات والإصلاحات لا تكون إلا بموافقة رب الملك الأصلي وتكون هذه الإصلاحات في جميع الأحوال على عاتق المكري أي الصحيح (المكتري) و يتبين مما ذكر أن جميع الإصلاحات التي يزعم المدعي أنه قام بإنجازها فإنها تتطلب شرط موافقة رب الملك وثانيا فإنها تقع على عاتق المكري الصحيح أي (المكتري)مما يلزم رد هذا الطلب بدوره لمخالفته بنود العقد الرابط بين الطرفين ، ويتجلی من کا ما ذكر أعلاه أن المدعي يحاول من خلال هذه الدعوى الحصول على تعويضعن الإفراغ من نطاق حكم 16-49 مع أن العلاقة التعاقدية بين الطرفين ينظمها عقد تسيير حر أي كراء أصل تجاري حسب الثابت من القرار الاستئنافي المشار إليه أعلاه، وان هذا العقد يخضع للقواعد العامة بمجرد توجيه انذار من مالك الأصل التجاري الى المسير الحر قصد استرجاع اصله التجاري دون أي تعويض كما ذهب الى ذلك القرار الإستئنافي القاضي بافراغالمكتري واسترجاعه لأصله التجاري ، ملتمسا شكلا اسناد النظر للمحكمة في مدى توفر المقال على شروطه الشكلية وموضوعا برفضه وبتحميل رافعه الصائر.

وارفق المذكرة بصورة لعقد كراء ونسخة طبق الأصل لقرار استئنافي قاض بالإفراغ.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعي بواسطة نائبه بجلسة 05/05/2022 جاء فيها بخصوص التعويض عن المفتاح ، انه دفع المدعى عليه بان الأمر يتعلق بعقد تسيير حر وأنه هو المالك للأصل التجاري وان تفويت المفتاح لم يتم خلال سريان عقد الكراء، واستنادا لما جاء في جواب المدعى عليه ، يتبين أن هذا الأخير يقر بأحقيته في الحصول على نسبة 50% من ثمن المفتاح، لكن ما يدفع به ليس في محله لأن موضوعالدعوى هو تنفيذ الإلتزام التعاقدي ، وذلك أن حقه في نصف المفتاح، ناشیء من الإتفاق المبرم بين الطرفين ، طالما أنه لاوجود لنصقانوني يمنع من تضمين مثل هذه الإتفاقات في عقود التسيير الحر ، استناداإلى قاعدة العقد شريعة المتعاقدين (الفصل 230 من ق ل ع )، وبالتالي فإن الدعوى قائمة على أساس إعمال الشرط التعاقدي الذي يخول للعارضالحصول على نسبة النصف من ثمن تفويت المفتاح، بصرف النظر عن الطبيعة القانونيةللعقد هل يتعلق بعقد تسيير حر أم بعقد كراء تحاري، و وأن هذا الحق نابع من بنود العقد الذي أبرمه الطرفان ، والذي تضمن حقوقا والتزامات كلطرف، وهي ملزمة لهما في إطار تبادلي ، ذلك أن العارض تحمل أن تكون الوجيبةالكرائية محددة في مبلغ

20.000درهم وهو يعلم أنه له حقوق مقابل ذلك وهي حصوله على اعقد غير محدد المدة، وعلى أحقيته في نسبة 50% من قيمة مفتاح المحل، وإلا لما أبرم هذا العقد مع المدعى عليه بسومة كرائية شهرية قدرها20.000درهم، و لكن بالمقابل فوجئ بمطالبته بإنهاء العقد وإفراغ المحل دون أي خطأ من جانبه ، ودون أن يتخد المدعى عليه المتعين قصد تمكينه من حقوقه المالية بخصوص نصف قيمة المفتاح. وأن هذا الإنماء المفاجئ ترتب عنه ضرر مالي ، من جراء حرمانه من نصف قيمة المفتاح، إذ بالقدر الذي يتمسك فيه المالك بإنهاء العقد، يتعين عليه أن يتحمل الشرطالحمائي المقرر لفائدته بموجب عقد الكراء المبرم بينهما، وبالتالي فإن الدعوى الحالية مؤطرة من الناحية القانونية، إعمالا للشرط العقدي الذي يخوله نصف قيمة المفتاح، مقابل لجوء المدعى عليه إلى إنهاء العقد وإفراغ العارض دون دعوة هذا الأخير إلى التفاهم على كيفية إعمال هذا الشرط، و بخصوص التعويض مقابل الإصلاحات: انه دفع المدعى عليه بأن الإصلاحات ، تقتضي الحصول على موافقة رب الملك الأصلي، كما أنها على عاتق المكتري وبخصوص هذين الدفعين فإنه سبق وأنحصل على موافقة المدعى عليه بالقيام بجميع الإصلاحات بالمحل موضوع النزاع ، و كما أن قيامه بالإصلاحات و تحمله بمصاريفها رهين ببقائه بالمحل وممارسة نشاطه التجاري لأنه أبرم عقد كراء غير محدد المدة الشيء الذي دفعه إلى استثمار أمواله في إصلاح المحل ، أما بعدما عبر المكري عن رغبته في إنهاء العقد وإفراغه، فإن جميع الإصلاحات سيستفيد منها المدعى عليه على حسابه، وهو ما يعتبر صورة من صور الإثراء بلا سبب،: وانه يتضح من خلال جواب المدعى عليه، أنه يقر فعلا بتنمية الأصل التجاري والرفعمن قيمته التجارية والإقتصادية، وهذا الأمر ثابت من كونه هو الذي أسس هذين العنصرين لأنه اكترى المحل منذ 2002 أي مايزيد عن عشرين سنة من العمل المتواصل وأنه سجل بالسجل التجاري منذ2003/03/13أي بعد إبرام عقد الكراء كما هو ثابت من نمودج 7 ، في حين أن المدعى عليه لم يسبق له أن أسس عنصري الزبناء والسمعة التجارية والدليل على ذلك أنه لم يسجل بالسجل التجاري إلا بتاریخ: 2017/03/28أي خلال سریانعقد الكراء و بعد رفعه لدعوى الإفراغ ضد العارض، و كما هو ثابت من نمودج 7 ، و كما أن تنمية الأصل التجاري والرفع من قيمته تتجلى من خلال رقم المعاملات المسجل لدى العارض والذي وصل إلى حوالي 50000 درهم يوميا كما تشير إلى ذلك الخبرة المنجزة في الموضوع المدلى بها في الملف، ملتمسا الحكم وفق ملتمساته الحالية والسابقة وتحميل المدعى عليه الصائر.

وارفق المذكرة بصورة من موافقة وصورتين من نمودج 7.

وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه بجلسة 19/05/2022 جاء فيها حول أحقية المدعي في 50% من ثمن المفتاح، وإنه بالرجوع إلى القرار الاستئنافي عدد 84 الصادر بتاريخ2022/1/6في الملف عدد 2021/8205/2124يتبين منه أن العقد الرابط بين الطرفين هو عقد تسيير حر يخضع للقواعد العامة وينتهي بمجرد توجيه إنذار إلى الطرف الآخر وهو ما سلكه فاستصدر القرار المذكور بإفراغ المدعي من المحل موضوع النزاع، و إن الثابت فقها وقضاء أن إنهاء العقد لا يكون له أثر رجعي ، فهو لا يسري إلا بالنسبة للمستقبل لأن الأصل في العقود الزمنية لا يكون للإنهاء أي أثر على الماضي بخلاف فسخ العقود، وعليه فإن عقد التسيير الحر الرابط بين الطرفين انتهي بمجرد توجيه إنذار إلى المدعي بلغ له بتاريخ2020/06/23من أجل الإفراغ وانتهاءأجل الشهر الممنوح له ، بل الأكثر من ذلك استصدار العارض لحكم ابتدائي بالإفراغ على ضوء الإنذار المذكور وقرار استئنافي مؤبد له المدلى به رفقة مذكرة العارض بجلسة 21/04/2022 وذلك لعدم استجابة المدعي للإنذار بإنهاء العقد وحيث إن إنهاء العقد وصدور قرار استئنافي بإفراغ المدعي واسترجاع العارض لأصله التجاري يمنع المدعي من تفعيل العقد لأنه أصبح منتهيا ومعدوما ولا أثر له بالنسبة للطرفين كما سبق شرحه ، ولا يمكن التمسك بأي مقتضی من العقد لم يتم تفعيله أثناء سريانه وحيث إنه وتجاوزا لما سبق ذكره فإن العقد الذي كان مبرما بين الطرفين قد نص صراحة في بنده الثاني على ما يلي (في حالة تفويت المكري الصحيح المكتريلمفتاح المحل، فإنه يلتزم أي المكتري بإعطاء 50% من المبلغ الذي باع به مفتاح المحل لرب الملك الأصلي والمكتري العارض مالك الأصل التجاري، و أن تحريك مقتضيات هذا البند اي بيع المفتاح وموافقة العارض على ذلك باعتباره مالكا للأصل التجاري أي صاحب الحق في الكراء كان يجب أن يتم خلال فترة سريان العقد ، أما وأن وجه العارض للمدعي إنذارا بإنهاء عقد التسيير الحر بل الأكثر من ذلك واستصداره لحكم ابتدائي وقرار استئنافي انتهائي بالإفراغ واسترجاعه لأصله التجاري دون أن يقوم المدعي بأي تفويت أثناء سريان عقد التسيير الحر فإن ذلك يعد إثراءعلى حسابه بدون أي سند أو سبب مشروع لانتهاء العقد أي السند الرابط بين الطرفين ، و حول بطلان الشرط : وانه من جهة أخرى رغم أن العقد قد انتهى ولا ينتج أي أثر كما سبق شرحه فإن بيع المفتاح وإن كان الحق في الكراء هو ملك خالص للعارض باعتباره مالك الأصل التجاريموضوع عقد التسيير الحر فإن هذا الالتزام كان معلقا على إرادة المدعي المكري الصحيح المكتري الملتزم، وأن الالتزام المعلق على إرادة الملتزم الذي هو المدعي يقع باطلا قانونا عملا بالفقرة الأولى من الفصل 112 من قانون الالتزامات والعقود مما يجعل الشرط الوارد بالعقد باطلا وهو الاتجاه الذي كرسه المجلس الأعلى سابقا محكمة النقض حاليا في أحد قراراته الصادر بتاريخ69/11/26تحت عدد 18 ، وانه يتجلى مما ذكر أن طلب المدعي بنصف ثمن المفتاح هو شرط باطل لا يجد له سندا الانتهاء العقد الرابط بين الطرفين بل هو فقط محاولة من المكتري المسير الحر للأصل التجاري المملوك للعارض الإثراء على حساب هذا الأخير بدون سبب مما يتعين معه رفض هذا الطلب ، و بالنسبة للتعويض مقابل الإصلاحات : انه يجب التنبيه أولا أن عقد التسيير الحر المبرم بين الطرفين في بنده المعنون بالشروط القانونية لهذا العقد قد نص صراحة في فقرته الثالثة على أن جميع التحسينات والإصلاحات الإضافية يحتاج إلى ترخيص وموافقة مع رب الملك الأصلي تقع على عاتق المكري الصحيح المكتري، و إن الالتزامات التعاقدية تعد تكون بمثابة قانون المتعاقدين عملا بالفصل 230 من قلع وبالتالي فإن هذه الإصلاحات إن وجدت فإنها بصريح العقد على عاتق المدعي المكتري للأصل التجاري في جميع الأحوال ولا دخل للمكريفيها فيها سواء حصل المكتري على ترخيص للقيام بها أم لا، و إن ادعاء المكتري أن هذه الإصلاحات التي قام بها هي استثمار لأمواله فإن الأمرطبيعي جدا لأن المدعي من أجل تنمية مدخول الأصل التجاري قصد أداء واجبات الكراء للعارض المحددة في20.000درهم شهريا وتأمين جانب مهم من الربح لفائدته بعد آداء جميع المصاريف الأخرى يفرض عليه أن يقوم بإصلاحات إن وجدت فعلا التي يتحملها المدعي عقدا،وأن تنمية الأصل التجاري والرفع من قيمة المعاملات هو عمل ومجهود يلقي على عاتق مكتري الأصل التجاري أي المدعى ولا دخل لمالك الأصل التجاري ف ي في ذلك ، لأن المدعي مكتري الأصل التجاري أو المسير الحر لهذا الأصل التجاري بتحتم عليه أثناء سريان العقد العمل وبدل مجهود التنمية مدخوله قصد أداء واجبات الكراء الشهرية ولمواجهة باقي المصاريف مع تأمين هامش من الربح لفائدته ، وأن المدعي يحاول من خلال طلب هذا التعويض إنزال وتطبيق مقتضيات قانون16.49 المتعلق بالتعويض عن فقدان الأصل التجاري الناتج عن إفراغ محل تجاري بينما الإطار القانوني لهذه الدعوى ليس إفراغ محل تجاري وإنما استرجاعه لأصله التجاري المملوك له الذي كان موضوع عقد تسيير حر يخضع للقواعد العامة وينتقل بمجرد توجيه إنذار للمسير وهو ما سلكه وأقره القرار الاستئنافي القاضي بالإفراغ دون أي تعويض طبعا وأن التأخير في التسجيل بالسجل التجاري لا يعطي الحق للمدعي في مطالبته بتعويض عن فقدان عناصر أصل تجاري ، ملتمسا الحكم برفض الطلب وترك الصائر على المدعي .

وارفق المذكرة بصورة لقرار صادر عن المجلس الأعلى.

وبناء على مقال مضاد المدلى به من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه بجلسة 02/06/2022 جاء فيها إن الثابت من وثائق الملف ومنها عقد الكراء الرابط بين الطرفين والقرار الاستئنافي القاضي بالإفراغ أن المدعى عليه كان قد اكترى من العارض الأصل التجاري بصفته مسيرا الكائن بمركز السوالم بناية الحاج (ح.) تجزئة الرجاء 1 الرقم 5 السوالم الطرفية الذي هو عبارة عن مقهى ومحل للجزارة بمشاهرة قدرها20.000 درهما ، و إن عقد التسيير الحر الرابط بين الطرفين المصحح إمضاؤه بتاريخ 03/10/2002 يخضع للقواعد العامة في إنهائه شريطة توجيه إنذار للطرف الآخر وهو ما أكده الاجتهاد القضائي إذ جاء في قرار لمحكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء (ينتهي عقد التسيير الحر بانتهاء مدته إن كان محدد وإلا ففي أي وقتشريطة إشعار الطرف الآخر بذلك) قررا تحت عدد 59 في الملف التجاري عدد 2709/10 ، و إنه تماشيا مع ذلك على اعتبار أن العقد الرابط بين الطرفين غير محدد المدة وجه العارض للمدعي عليه إنذارا عبر فيه عن رغبته في إنهاء العقد بلغ له بواسطة المفوض القضائي السيد بهاج محمد بتاريخ2020/06/23مانحا لهأجل شهر ابتداء من تاريخ التوصل قصد إفراغ المحل بأعلاه ورفع يده عن الأصل التجاري موضوع عقد الكراء المملوك له ، و إن المدعى عليه كان قد توقف عن أداء واجبات الكراء ابتداءا من تاريخ2020/02/01 ، و أنه يستحق6 أشهر واجباتالكراء عن المدة المبتدئة من 01/02/2020 إلى متم 30/07/2020 آخر أجل للإفراغ الممنوح للعارض بموجب الإنذار قصد الإفراغ ورفع يده عن الأصل التجاري المملوك للعارض ، وإن المدة المذكور وجب عنها20.000 درهم 6X أشهر =120.000درهما ، وإن واجبات الكراء المطلوبة مصدرها تعهد معترف به وهو عقد الكراء الرابط بين الطرفين مما يلزم ويجب معه إشفاع الحكم المنتظر صدوره بالنفاذ المعجل عملا بالفصل 147 من قانون المسطرة المدنية ملتمسا الحكم على المدعى عليه فرعيا بأدائه للمدعي السيد جوان (ع.) مبلغ120.000درهم واجب الكراء عن المدة الممتدة من 1/2/2020 إلى متم يوليوز 2020 بمشاهرة قدرها20.000 درهم مع شمولالحكم بالنفاذ المعجل وبتحميل المدعى عليه الصائر وبتحديد مدة الإكراه البدني في حق المدعى عليه في الأقصى .

وارفق المذكرة بصور شمسيةو لعقد كراء و تبليغ إنذار

وبناء على مذكرة جوابية على المقال المضاد المدلى بها من طرف المدعي بواسطة نائبه بجلسة 16/06/2022 جاء فيها : انه أدى جميع الواجبات للمدعي فرعيا من خلال العرض العيني الأول يتعلق بكراء شهر فبراير 2020 والذي توصل به المدعى عليه شخصيا كما هو ثابت من محض المفوض القضائي السيد سعيد ريمي الذي عرض على المدعى عليه الواجبات الكرائية بواسطة شيك بنکی عدد 9074363 BLB مسحوب على القرض الفلاحي والذي تسلمه ووقع على ذلك ، والعرض العيني الثاني ويتعلق بكراء أشهر مارس، أبريل، ماي ويونيو لسنة 2020 أي ما مجموعه 80.000درهم والتي أودعها العارض بصندوق المحكمة كما هو ثابت من محضر إخباري ووصل الإيداع و العرضالعيني الثالت ويتعلق بكراء شهر يوليوز وغشت من سنة 2020، بما مجموعه 40.000درهم والتي أودعها ابصندوق المحكمة كما هو ثابت من صورة محضر إخباري ووصل الإيداع، وبالتالي فإن المدة المطالب بها غير مستحقة الأداء ، استنادا إلى العروض العينية المشار إليها والتي بموجبها أبرئ ذمته من الواجبات الكرائية موضوع المقال المضاد، وأودعها بصندوق المحكمة بعدما تعذر عليه تسليمها للمدعى عليه، ملتمسا الحكم برفض الطلب وتحميل المدعى عليه كافة المصاريف .

وارفقت المذكرة بصورة محضر عيني وشيك بنكي و صورة محضر إخباري ووصل الإيداع و صورة محضر إخباري ووصل الإيداع .

وبناء على مذكرة التعقيب المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه بجلسة 16/06/2022 يؤكد ما جاء في مذكراته السابقة.

وبعد تمام الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفه الطاعن مستندا على أن الحكم شابه تحريف بنود العقد وخرق مقتضيات الفصل 461 من ق ل ع الذي ينص الفصل 461 من ق ل ع ، على أنه إذا كانت ألفاظ العقد صريحة امتنع عن قصد صاحبها وبالرجوع إلى العقد المبرم بين الطرفين فإنه نص صراحة على أنه في حالة تفويت المكري (أي المكتري لمفتاح المحل فإنه يلتزم بإعطاء %50% من المبلغ الذي باع به مفتاح المحل لرب الملك الأصلي وللمكتري (أي المكري )وأن هذا البند جاء صريحا من حيث الألفاظ وغير محصور من الزمان بحيث أن العقد لم ينص على أن تطبيق هذا البند رهين بسريان العقد وفي حالة فسخ البند لاغيا، فهذا التفسير الذي ذهبت إليه المحكمة التجارية وعن غير صواب يشكل تحريفا لعقد صريح الألفاظ وواضح الإلتزامات المتبادلة بين الطرفين. ومخالف لقاعدة إعمال العقد أهم من إهماله ذلك أن تعطيل هذا الإلتزام رهين بإرادة الطرفين وليس بتأويل خاطئ من المحكمة مضيفا إلى ذلك أن المحكمة ربطت هذا الإلتزام بسريان العقد ، والحال أن الإلتزام جاء خاليا من أي شرط مرتبط لا بالزمان ولا بالمكان، مما يجعل المحكمة قد حرفت تفسير العقد الذي لايحتاج إلى أي تفسير أو تأويل أو زيادة. فالطرفين المتعاقدين أبرما العقد بينهما بناء على مجموعة من البنود التي حاول كل طرف أن يحصل منها على منفعة معينة ، فالمكري المستأنف عليه حصل على منفعة مالية أساسها ارتفاع قيمة الوجيبة الكرائية الشهرية المحددة في مبلغ 20.000 درهم، ومقابل ذلك حصل المكتري الطاعن على منفعة مالية أساسها الحق في نصف القيمة المالية للأصل التجاري وبالتالي لاحق للمحكمة أن تعلل الحكم الإبتدائي وترفض طلب الطاعن بعلة أن استحقاق الطاعن ل %50 من قيمة الأصل التجاري رهين بتفويت المحل أثناء سريان العقد، فهذا تفسير وتأويل منحرف وبجانب للصواب لأن الطاعن بموجب هذا البند له حق مكتسب يحصل عليه في أي وقت شاء ومادام أن المستأنف عليه استصدر حكما بإفراغ الطاعن من الأصل ، مما يبقى معه حق الطاعن الحصول على نصف قيمة الأصل التجاري، لأن إمكانية تفويته أصبحت معطلة بسبب كون المكري فضل فسخ واسترجاع محله من الطاعن ، مما ألحق به ضررا أساسه الحرمان من تفويت المحل للحصول على 50% من قيمته ، لأن هذه النسبة هي حق من الحقوق المالية للطاعن الذي لا يمكن مصادرته بأي تصرف صادر عن المستأنف عليه مضيفا إلى ذلك أن التزام المستأنف عليه صراحة بحصول الطاعن على 50% من ثمن تفويت الأصل التجاري هو إعتراف ضمني بكون المستأنف عليه يخول له ملكية %50% من الأصل التجاري وإلا لما كان له الحق في التفويت والحصول على النسبة المذكورة ، كما أن التزام المستأنف عليه مستمد من القوة الملزمة للعقد التي لا يمكن للقاضي أن يعطلها أو يحد منها إلا بمقتضى نص قانوني صريح، أو إذا كان موضوع الإلتزام مخالف للنظام العام والآداب العامة وقواعد الشريعة الإسلامية ، الشيء الغير قائم في هذه النازلة ومادام أن المستأنف عليه يرغب في استرجاع الأصل التجاري كاملا، كما أن هذا الأصل لا يمكن قسمته بين الطرفين لأن المستأنف عليه هو في نفس الوقت المالك للعقار المتواجد به الأصل التجاري، فإن دعوى الإفراغ التي سلكها المستأنف عليه تخول له الحق في المطالبة بنصيبه المحدد في العقد أي نسبة 50% من قيمة الأصل التجاري بعد تحديد بموجب خبرة قضائية وتواجهية وأن تعطيل المحكمة للبند المضمن هذا الإلتزام التعاقدي يشكل شططا في استعمال السلطة، يبرر أحقية الطاعن في المطالبة بإلغاء الحكم الإبتدائي، والحكم وفق مطالبه الإبتدائية كما أن سلوك المستأنف عليه لمسطرة الإفراغ في مواجهة الطاعن، ألحق بهذا الأخير ضررا، ولو أن مصلحة المستأنف عليه مشروعة ، لأن الضرر لا يؤسس على أساس أن المتسبب فيه حقق مصلحة مشروعة أو غير مشروعة فالضرر يبقى مستقلا عن الغاية التي حققها المتسبب فيه وبذلك فتعليل المحكمة الإبتدائية الذي جاء فيه أن "إحداث الضرر هو العامل الأصلي الذي غلب عند صاحب الحق وكذا أن يرمي صاحب الحق في استعماله لحقه إلى تحقيق مصلحة غير مشروعة " فهذا التعليل جاء بجانبا للصواب لأنه ربط جبر الضرر بأن يكون هذف المتسبب فيه تحيق مصلحة غير مشروعة، بمعنى أنه إذا كانت مصلحة المتسبب في الضرر مشروعة، فإن المتضرر لا يمكنه المطالبة بجبر الضرر ، وهذا استنتاج خاطئ ومجانب للصواب، لأن العمل القضائي غني بالأحكام التي تحكم بجبر الضرر ضد المتسبب فيه ولو كانت مصلحته مشروعة، فنزع الملكية من أجل المنفعة العامة فيه ضرر لمالك الأرض، ومصلحة مشروعة للسلطة النازعة وهي المصلحة العامة، كذلك دعاوى الإرتفاق المرتبط بخدمة عقار لعقار المتسبب في الضرر هو مالك العقار المخدوم الذي يهدف إلى تحقيق مصلحة مشروعة وهي تمكينه من الولوج إلى عقاره عن طريق المرور في عقار الغير ، وأن المتضرر هو صاحب العقار الذي يقع عليه حق الإرتفاق والذي له الحق في المطالبة بجبر الضرر رغم المصلحة المشروعة لصاحب العقار المخدوم أي الذي في حاجة إلى ارتفاق وبالتالي فمطالبة المستأنف عليه بفسخ عقد التسيير دون مراعاته لأحقية الطاعن في الحصول على نصف قيمة الأصل التجاري الحق بالطاعن ضررا وهذا الضرر أساسه تصرف الطاعن بإنهاء عقد التسيير، ولا يمكن ربط ذلك لا بحسن أو سوء النية ولا بالمصلحة الغير المشروعة كما جاء في الحكم الإبتدائي وعن غير صواب زد على ذلك أن الطاعن له حق مكتسب على الأصل التجاري موضوع دعوى الفسخ والإفراغ هذا الحق أساسه العقد الذي هو شريعة المتعاقدين، وإلا فما هي قيمة هذا الإلتزام إذا لم تكن له قوة ملزمة مستمدة من إلزامية امتثال المتعاقدين لبنود وحول فساد التعليل القائم مقام انعدامه جاء في تعليل الحكم الإبتدائي ما يلي '' إن انتفاع المدعي بثمن تفويت مفتاح المحل ، إنما مشروط بأن تتم عملية التفويت خلال سريان العقد بين الطرفين والذي ثبت للمحكمة فسخه بناءا على قرار قضائي" وأن تعليل المحكمة التجارية، بأن تفويت مفتاح المحل مشروط بأن تتم عملية التفويت خلال سريان العقد بين الطرفين، هو تعليل فاسد ومجانب للصواب لأن عملية التفويت لم يحدد لها العقد المبرم بين الطرفين أجلا معينا ولم يعلقها على شرط معين كذلك فأحقية الطاعن في تفويت الأصل التجاري مفتاح المحل كما هو مضمن بالعقد" تحصيل الحاصل وهو أن الطاعن له حق مكتسب على نصف الأصل التجاري، وله أن يستعمل هذا الحق متى شاء. ولو لم يكن الأمر كذلك لكانت إمكانية التفويت متوقفة على موافقة وإجازة المستأنف عليه، الشيء الذي لاوجود له في العقد ومادام أن الطاعن له حق مكتسب على الأصل التجاري موضوع النزاع، فمن الواجب حماية هذا الحق والدفاع عنه، وهو الشيء الذي طالب به الطاعن بموجب الدعوى التي تقدم بها في مواجهة المستأنف عليه ومن حيث المطالبة بمقابل الإصلاحات وتنمية الأصل التجاري ويتبين من خلال التعليل المضمن بالحكم أن المحكمة التجارية رفضت التعويض عن المساهمة في تنمية الأصل التجاري، بعلة أن أن المدعي قام بكراء الأصل التجاري بمجموع عناصره وأن الطاعن فقط مجرد مسير، والحال أن المحكمة لاتتوفر على أية حجة أو وثيقة تثبت أن المستأنف عليه كان يتوفر على أصل تجاري بجميع عناصره المادية والمعنوية ، وفي ذلك تحريف للوقائع وشطط في استعمال السلطة، لأن الأصل التجاري هو مجموعة من العناصر المادية والمعنوية التي يلزم إثباتها بجميع وسائل الإثبات، والدليل على ذلك أن العقد المبرم بين الطاعن والمستأنف عليه كان محط نقاش قضائي حول طبيعته القانونية هل هو عقد تسيير أم عقد كراء تجاري الامر الذي يؤكد أن الأمر يتعلق بعقد تسيير ليس استنادا على كونه يتوفر على عناصر مادية ومعنوية بل أن المستأنف عليه يتوفر فقط على ترخيص من أجل استغلال مقهى وعلى اشتراك في مادة الماء والكهرباء أما العناصر المتعلقة بالأصل التجاري فلم يسبق للمستأنف عليه أن كان متوفرا عليها، وخاصة عنصري الزبناء والسمعة التجارية الذين هما الأساس في الأصل التجاري والذي قام بتنميتها الطاعن لكونه أكرى المحل منذ 2002 إلى غاية إفراغه بتاريخ 2022/05/12 وهو الذي كون فيه زبناء وسمعة تجارية استفاد منهما المستأنف عليه بعد استرجاع الأصل التجاري وبدأ يستغله فور إفراغه بشكل عادي لأنه وجده جاهزا من حيث الزبناء والسمعة التجارية ، وكل ذلك يبرر يبرر أحقيته في المطالبة بالتعويض عن تنمية الأصل التجاري وإنشاء الزبناء والسمعة التجارية بعد الأمر تمهيديا بإجراء خبرة قضائية لتحديد مقابل هذا التعويض أما التعويض عن الإصلاحات فإن الطاعن استثمر رأس مال مهم في إصلاح المحل التجاري الذي كان يسيره، وذلك من أجل الرفع من قيمته التجارية ورقم المعاملات ، وكذلك المداخيل وأن تحمل الطاعن لتكاليف الإصلاحات رهين ببقائه في المحل التجاري واستغلاله أما والحال أن المستأنف عليه عبر عن رغبته في فسخ العقد واسترجاع المحل التجاري، فإن هذا التصرف ترتب عليه إثراء المستأنف عليه على حساب الطاعن بدون سبب في الإستفادة من الإصلاحات التي بلغت قيمتها حوالي 890.954،00 درهم كما هو ثابت من الخبرة التي أنجزها الطاعن في الموضوع مما يكون معه الطاعن محقا في المطالبة بمقابل هذه الإصلاحات التي أثري بها المستأنف عليه، بعد الأمر تمهيديا بإجراء خبرة قضائية وتواجهية للتأكد من صحة هذه الإصلاحات ، ملتمسا قبول المقال الإستئنافي شكلا وموضوعا إلغاء الحكم الإبتدائي الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 7487 في الملف عدد 2022/8205/2086 وبعد التصدي الحكم على المستأنف عليه جوان (ع.) بأدائه له تعويضا مسبقا لايقل عن 20000 درهم مع النفاذ المعجل وتحديد مدة الإكراه البدني وفق القانون، مع الأمر تمهيديا بإجراء خبرة قضائية على المحل موضوع عقد الكراء المؤرخ في 2002/10/03 والمتواجد ببناية الحاج (ح.) الرقم 5 حد السوالم من أجل تقويم قيمة المفتاح وكذلك قيمة الإصلاحات المنجزة به مع تحديد التعويض المستحق عن تنمية عنصري الزبناء والسمعة التجارية على ضوء رقم المعاملات منذ 2002 إلى تاريخ الإفراغ 2022/05/12مع تحديد تعويض إجمالي على كل هذه العناصر وحفظ حق الطاعن في تقديم مطالبه

النهائية على ضوء تقرير الخبرة التي ستنجز وتحميل المستأنف عليه كافة المصاريف

أرفق المقال ب: نسخة مطابقة للأصل من الحكم عدد 7487 وطي التبليغ وصورتين من قرارين لمحكمة النقض.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع المستأنف عليه بجلسة 01/07/2024 عرض فيها أن ما يجب الإشارة إليه أولا أن عبارة المكري في العقد تعني المكتري وعبارة المكتري تعني المكري بسبب خطا تسرب إلى العقد أثناء تحريره وذلك باتفاق المتعاقدين وهو ما أشار إليه فعلا الحكم المستأنف في تعليله وكذلك الطرفان في أجوبتهما وعاب الطاعن على الحكم المستأنف تحريف بنود العقد وخرق الفصل 461 من ق. ل . ع ذلك أن العقد نص صراحة أنه في حالة تفويت المكري أي (المكتري) لمفتاح المحل فإنه يلزم بإعطاء %50% من المبلغ لرب الملك أي للمكتري (أي المكري) وأن العقد لم ينص على أن تطبيق هذا البند رهين بسريان العقد حسب تعبير المحكمة مما يشكل تحريفا للعقد وأن ما يجب الإشارة إليه أولا أن الطاعن استرجع أصله التجاري بناءا على قرارا استئنافي صدر بتاريخ 2022/01/06 في الملف رقم 2021/8205/2124 قضى بإفراغ المستأنف من المحل الذي يوجد به الأصل التجاري المملوك له على أساس أن عقد التسيير الحر الرابط بين الطرفين قد انتهى وأنه ما دام أنه الحق في الكراء هو عنصر من عناصر الأصل التجاري المملوك له عملا بالمادة 80 من مدونة التجارة فإن أي تفويت خلال سريان العقد للغير هو حق أصيل لمالك الأصل التجاري يستوجب موافقته هذا من جهة ومن جهة ثانية فإن أي اقتراح من المكري (أي المكتري) ببيع المفتاح هو التزام كان يقع على عاتق المكري أي المكتري خلال سريان العقد الذي لم يوافقة مالك الأصل التجاري أي الطاعن خلال سريان العقد و أن هذا الأخير استصدر حكما قضى بإنهاء عقد التسيير الحر الرابط بين الطرفين طرفين واسترجاع أصله التجاري وبالتالي لا يمكن تصور تفعيل هذا البند من العقد الذي أصبح مفسوخا ومنتهيا بحكم قضائي نهائي فضلا على ذلك فإن هذا الالتزام هو أصلا التزام باطل لأنه كان معلقا على إرادة الملتزم أي المكري (المكتري) وذلك عملا بالفصل 112 من ق.ل. ع ويظهر مما ذكر أن المستأنف يرغب من خلال عقد التسيير تم إنهاءه وفسخه قضاءا أن يعطي لنفسه صفة مالك حق الكراء مع العلم أنه مجرد مكتري لأصل تجاري في ملك الطاعن بجميع عناصره بما فيها حق الكراء عملا بالفصل 80 من مدونة التجارية وأن الطاعن يحاول أن يعطي تفسيرا على أنه مالك لنصف حق الكراء دون أن يدلي بأية حجة تثبت تفويت نصف حق الكراء لفائدته بشكل مستقل وفقا للشكليات المنصوص عليها في الفصل 81 من مدونة وعاب الطاعن على الحكم المستأنف بخصوص رفض التعويض عن تنمية الأصل التجاري لكون الطاعن لم يكن يتوفر سوى على رخصة استغلال مقهى واشتراك في مادة الكهرباء أما باقي العناصر الأخرى لم يكن متوفرا عليها لكون العلاقة التعاقدية بين الطرفين قد صدر فيها قرارا استئنافيا نهائيا عدد 5595 بتاريخ 2018/11/25 ملف رقم 2019/8205/3179 أكد أن العلاقة التعاقدية التي تجمع بين الطرفين مبنية على عقد تسيير حر أي كراء أصل تجاري يخضع للقواعد العامة وليس كراء محل تجاري يخضع لظهير 49.16 وأن القرار الاستئنافي المذكور تم بناءا عليه استصدار الطاعن لحكم ابتدائي وقرار استئنافي مؤيد له قضى بإرجاع الأصل التجاري له بصفته مالكا له وبإفراغه من المحل الذي يتواجد به قرار استئنافي بالإفراغ وبالتالي فإن مكري الأصل التجاري يكون بقوة القانون مالكا لجميع عناصره وأن أي مجهود يقوم به المكتري المسير الحر للأصل التجاري من أجل تنمية الأصل التجاري و الحفاظ على سمعته وزبنائه هو أمر طبيعي من أجل تأمين مدخوله ومدخول المكري مالك الأصل التجاري ولا يعطيه أي صفة قانونية على عناصر الأصل التجاري التي تبقى مالكا خالصا له وهو التعليل الذي انتهى إلى الحكم المستأنف عن صواب أما بالنسبة للتعويضات عن الإصلاح فإن العقد الرابط على أن أي إصلاح يتحمل المكري أي المكتري مصاريفه وأن التزامات التعاقدية تعد بمثابة قانون بالنسبة للمتعاقدين عملا بالفصل 230 من ق. ل . ع وهو ما سار عليه الحكم المستأنف في تعليله عن صواب ويظهر مما ذكر أن الأسباب التي بني عليها الاستئناف يحاول الطاعن من خلالها الحصول على تعويضات عن فقدان الأصل التجاري المملوك له بجميع عناصره وفقا لظهير 49-16 والحال أن العلاقة بين طرفي الدعوى يحكمها الطاعن عقد تسيير حر أي كراء أصل تجاري الذي تم إنهاؤه وإفراغ المستأنف من محل ال أن العلاقة بين طرفي الدعوى يحكمها الذي تواجد به كما هو ثابت من الأحكام القضائية المدرجة بالملف وأن الاستئناف لم يأت بأي جديد يمكن أن ينال من صوابية الحكم المستأنف لذلك يبقى جدير بالتأييد ، ملتمسا عدم القبول شكلا وموضوعا بتأييد الحكم المستأنف.

أرفقت ب: صورة طبق الأصل لقرار استئنافي برفع اليد عن الأصل التجاري والإفراغ وصورة لاجتهاد قضائي. نسخة طبق الأصل لقرار استئنافي الذي يحدد العلاقة التعاقدية بين الطرفين.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من دفاع المستأنف بجلسة 22/07/2024 عرض فيها لنا أبرم عقد كراء مع المستأنف عليه اتفق بمقتضاه الطرفان على أن الحق في الكراء وهو المعبر عنه بعبارة '' مفتاح المحل '' هو حق مناصفة بين الطرفين و الدليل على ذلك هو العبارة الواردة في عقد الكراء التي جاء فيه أنه في حالة تفويت المكري لمفتاح المحل، فإنه يلتزم بإعطاء 50% من المبلغ الذي باع به مفتاح المحل لرب الملك الأصلي وللمكتري فهذه العبارة توضح أن %50% من قيمة المفتاح هي ملك له ، وأن المفتاح هو حق معنوي قائم مناصفة بين الطاعن والمستأنف عليه وللإشارة فمفتاح المحل أو الحق في الكراء، تم التطرق إليه مباشرة بعد تحديد السومة الكرائية في مبلغ 20.000 درهم. وبالتالي فإن الطاعن له حق أصيل على %50% من الحق في الكراء والغير مرتبط بأي شرط قانوني أو تعاقدي يسقط هذا الحق. . أما الدفع بكون الطاعن مجرد مسير ولاحق له في المطالبة بالتعويض عن الأصل التجاري في إطار القانون 16-49 فهذا دفع مردود ، لأن الطاعن لم يطالب بالتعويض في إطار القانون المنظم للكراء التجاري، بل إن مطالبته بالتعويض عن %50 من قيمة المفتاح أساسها إتفاق الطرفين استنادا إلى قاعدة العقد شريعة المتعاقدين، واستنادا إلى كون هذا الإلتزام التعاقدي واضح ولا يقبل أي تفسير أو تأويل. أما بخصوص الدفع ببطلان الشرط، فإن الأمر لايتعلق بشرط بل هو التزام تعاقدي، أساسه التزام المستأنف عليه بتمكين الطاعن من %50% من قيمة المفتاح، وبالمقابل فهذا حق اكتسبه الطاعن منذ إبرام عقد الكراء ولاعلاقة له بالشرط الإرادي المنصوص عليه في الفصل 112 من ق ل ع ، ملتمسا رد دفوع المستأنف عليه والحكم وفق المقال الإستئنافي وتحميل المستأنف عليه كافة المصاريف.

و بناء على إدراج الملف بجلسة 22/07/2024 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة الجلسة 29/07/2024.

محكمة الاستئناف

حيث نعى الطاعن على الحكم عدم مصادفته الصواب فيما قضى به لتحريف بنود العقد و خرق مقتضيات الفصل 461 ق.ل.ع و فساد التعليل من اعتباره أن الإنتفاع بثمن تفويت المحل انما هو مشروط بأن يتم عملية التفويت خلال سريان العقد بين الطرفين و فيما قضى به من رد طلبها بخصوص مقابل الإصلاحات و تنميه الأصل التجاري .

و حيث أن الثابت من خلال وقائع النازلة ووثائقها أن الأمر يتعلق بعقد كراء أصل تجاري مصحح الإمضاء بتاريخ 08/10/2002 و الذي يتعلق بكراء المدعى عليه للطاعن الأصل التجاري و هو عبارة عن مقهى و محل للجزارة والكائن بحد السوالم بنايات الحاج (ح.) و أن الطرفان قد أكد في مذكراتهما أن عبارة المكري الواردة بالعقد تعني المكتري و أن عبارة المكتري يقصد بها المكري و بالنتيجة فإن المركز القانوني للطاعن بمقتضى العقد هو مكتري الأصل التجاري وأن المستأنف عليه هو المكري – أي مالك الأصل التجاري - ، كما أن هذا الأخير سبق له أن استصدر قرارا استئنافيا بفسخ العقد وإفراغ المستأنف من المحل موضوع النزاع و هو القرار عدد 84 بتاريخ 06/01/2022 ملف 2124/8205/2021 والأمر الذي يؤكد أن المستأنف عليه قد استرجع المحل بعد فسخ العقد بناء على رغبته في إنهاء عقد الكراء و هو عقد غير محدد المدة وأن الإسترجاع جاء بناء على حكم قضائي نهائي .

و حيث أن عقد الكراء – التسيير- وإن تضمن اتفاق الطرفين على أنه في حالة تفويت المكري – أي المكتري – لمفتاح المحل فإنه يلزم بإعطاء المكتري - أي المكرى - 50% من المبلغ الذي باع به مفتاح المحل رب الملك الأصلي و المكتري - أي المكرى وبالتالي فإنه وفقا للعقد فإن الإتفاق تم بين الطرفين على الزام الطاعن - المكتري في حالة تفويت مفتاح المحل بتسليم 50% للطرف الأخر و للمالك الأصلي و طالما أن المحل تم استرجاعه من طرف مالك الأصل التجاري بعد استيفاء الإجراءات و المساطر القانونية و بعد فسخه بناء على مقررات قضائية نهائية و بالتالي فلا يستساغ قانونا تفعيل البنذ المذكور أعلاه بعدما أصبح العقد مفسوخا .

و حيث أنه و من جهة ثانية و خلافا لما تمسك به الطاعن فإن الأمر كما سبق بيانه أعلاه بتعلق بعقد تسيير حر وأن المستأنف يبقى مجرد مكتري للأصل التجاري من مالكه الأصلي وهو المستأنف عليه في غياب ما يثبت صفته كمالك للأصل التجاري موضوع النزاع أو انتقال الحق في الكراء لفائدته سواء بصفة كلية أو مناصفة.

و حيث أنه و بخصوص ما تمسك به الطاعن بخصوص التعويض عن تنمية الأصل التجاري فهو مردود طالما أن وثائق الملف و القرارات الصادرة في المنازعات بين الطرفين تؤكد طبيعة العلاقة بينهما وهي بمثابة عقد تسيير حر أو كراء أصل تجاري وأن ملكيته الأصل التجاري تبقى ثابتة للمستانف عليه بقوة القانون كما أن الطاعن تبقى صفته كمجرد مسير وأن ما قام به من أجل تسيير المحل وتنميته هي من الأمور التي كان يتوجب عليه القيام بها من أجل ضمان تحقيق المداخيل وأداء نصيب المستأنف عليه مالك الأصل التجاري منها وأن هذا الالتزام الواجب عليه لايعطيه الحق كمالك للأصل التجاري التي تبقى عناصره المادية و المعنوية حقا خالصا لمالك الأصل التجاري – أي المكري الأصلي - .

وحيث إنه وبخصوص الإصلاحات فإن العقد بين الطرفين وإن تضمن التنصيص على الإذن للطاعن في القيام بها إلا أنه تضمن الاتفاق على جعل مصاريفها على عاتقه وأن الحكم المطعون فيه قد صادف الصواب فيما قضى به من إعمال مقتضيات المادة 230 ق ل ع في هذا الإطار باعتبارها شريعة المتعاقدين .

وحيث إن التعويضات المتمسك بها تبقى غير مؤسسة قانونا لتعلقها بمقتضيات القانون 49.16 و هي غير واجبة التطبيق في نازلة الحال التي تؤطرها القواعد العامة باعتبارها الواجبة التطبيق مما يبقى معه الحكم مصادفا للصواب فيما قضى به الأمر الذي يتعين معه التصريح برد الاستئناف وبتأييده .

وحيث يتعين ابقاء الصائر على المستأنف.

لهذه الأسباب

حكمت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنف الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial