Contrat de gérance libre : la qualification de sous-location est écartée lorsque les termes du contrat sont clairs et expriment sans ambiguïté la volonté des parties (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 76491

Identification

Réf

76491

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4047

Date de décision

23/09/2019

N° de dossier

2019/8201/2977

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 24 - Dahir n° 1-16-99 du 13 chaoual 1437 (18 juillet 2016) portant promulgation de la loi n° 49-16 relative aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal
Article(s) : 25 - 406 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une demande en résolution de bail commercial, la cour d'appel de commerce se prononce sur la requalification d'un contrat de gérance libre en sous-location et sur la preuve d'une modification des lieux loués. Le tribunal de commerce avait débouté le bailleur de sa demande fondée sur ces deux manquements. L'appelant soutenait que le contrat de gérance libre dissimulait une sous-location prohibée et que le preneur avait divisé matériellement les locaux. La cour écarte le premier grief, retenant que la preuve d'une modification de la configuration des lieux n'est pas rapportée, le constat d'huissier se bornant à relever l'existence de deux activités commerciales distinctes. La cour refuse ensuite de requalifier le contrat de gérance libre, jugeant que ses termes clairs et précis exprimaient sans équivoque la commune intention des parties, ce qui fait obstacle à toute interprétation par le juge. Le jugement entrepris est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم السيد التهامي (ك.)، بواسطة دفاعه الأستاذ عبد الله (د.) بمقال مؤدى عنه بتاريخ 01/04/2019 يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 611 الصادر بتاريخ 14/02/2019، في الملف عدد 634/8206/2018، عن المحكمة التجارية بالرباط والقاضي برفض طلبه مع ابقاء الصائر على رافعه.

في الشكل :

حيث قدم الاستئناف مستوفيا لكافة الشروط القانونية صفة و أجلا و أداء فهو مقبول شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المطعون فيه، أن المستأنف ، تقدم بواسطة دفاعه بتاريخ 15/2/2018، بمقال لتجارية الرباط، عرض فيه انه ابرم مع المستأنف عليها كريمة (ب.)، عقد كراء محل تجاري، إلا انها لم تحترم شروط العقد الرابط بينهما اذ انها قامت بتقسيم المحل الى نصفين اكرت النصف لبقال لبيع المواد الغذائية بسومة قدرها 5000 درهم، واحتفظت بالباقي لبيع الاجهزة الإلكترونية وتؤدي له مبلغ 4500 درهم، مما يعد مخالفة للعقد والمادة 24 من القانون رقم 16-49 ملتمسا الحكم بفسخ العقد وتسليم مفاتيح المحل الى صاحبه وبارجاع الحالة الى ما كانت عليه والحكم له بتعويض قدره 20000 درهم للإثراء بدون سبب مدليا بصورة شمسية من عقد كراء ومن محضر معاينة ومن عقد تسيير محل وتوكيل.

وبعد جواب المدعى عليها ودفعها بكون النزاع من اختصاص المحاكم العادية وليس التجارية صدر حكم عارض بتاريخ 24/5/2018 قضى باختصاص المحكمة التجارية بالرباط نوعيا للبت في الطلب ايد استئنافيا.

وبجلسة 31/01/2019 الفي بالملف بمذكرة تأكيدية للمدعية بواسطة دفاعها اضافت من خلالها ان المدعى عليها سلمت المحل المكترى لأخيها المسمى منير من اجل القيام ببيعه بثمن قدره 600000 درهم بالرغم من ان عقد الكراء مبرم بين المكري والمكترية والبائع لا تربطه بالمحل اي علاقة، ملتمسا الحكم بفسخ عقد الكراء وتسليم مفاتيح العقار المكترى لصاحبه والحكم على المكترية بارجاع الحالة الى ما كانت عليه وتعويض قدره 20000 درهم عن مخالفة شروط العقد اولا وللإثراء بدون سبب ثانيا لأن المكتري الاصلي يدفع 4500 درهم في حين انه يتسلم مبلغ 5000 درهم من المكتري من الباطن، وادلى بصور شمسية بالالوان لمستخرج من الانترنيت.

وبنفس الجلسة الفي بمذكرة جوابية للمدعى عليها أوضحت من خلالها ان الدعوى مخالفة للمادة 26 من قانون 16-49 التي أوجبت على المكري توجيه انذار يتضمن السبب المعتمد عليه للمطالبة بالافراغ وهو الشيء المنتفي لكونها لم تتوصل بأي انذار بالافراغ، واحتياطيا من حيث الموضوع فإنها لم تقم بتقسيم المحل الى نصفين وكذا بكراء المحل من الباطن، بل عمدت الى ابرام عقد تسيير حر للمحل سنة 2017 في اطار الفصل 152 من مدونة التجارة، وانها فسخت عقد التسيير وأصبحت تسير بنفسها المحل وتمارس التجارة في الاجهزة الإلكترونية ملتمسة عدم قبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا .

وبتاريخ 14/02/2019 صدر الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث تنعى الطاعنة على الحكم خرق الفصول 25 و 406 من ق.ل.ع و3 من ق.م.م، بدعوى ان المستأنف عليها لم تنازع في قيامها بتغيير معالم المحل المكترى لها من طرف العارض، اذ اكتفت بالدفع بعدم الاختصاص وبعدم توجيه انذار اليها، بل اكثر من ذلك فإنها اقرت بإبرامها لعقد التسيير الحر الذي ادلي به العارض رفقة مقاله الافتتاحي والذي على اساسه استغلت المحل لبيع المواد الغذائية الى جانب بيع وصيانة الاجهزة الإلكترونية، وهو المعطى الذي اكده محضر المعاينة المدلى به في الملف، غير ان محكمة الدرجة الاولى تغاضت عن هذا المعطى رغم اهميته في حسم النقاش حول تغيير المستأنف عليها لمعالم المحل المكترى، وصرحت خلافا للواقع ، بأن الملف خال مما يثبت تغيير معالم العقار رغم عدم وجود اي منازعة من قبل المعنية بالامر نفسها ودون ان ترتب الاثر القانوني على عدم منازعتها الجدية وجردت محضر المعاينة المثبت لتغيير معالم المحل المكترى من اي قيمة قانونية رغم انه محضر رسمي ومحرر طبقا للقانون ويثبت بأن المحل المكترى يستغل لبيع المواد الغذائية الى جانب بيع واصلاح الاجهزة الإلكترونية، والحال ان المحل كان في الاصل معدا للأجهزة الإلكترونية، وعلى هذا الاساس تم كراؤه للمستأنف عليها واشترط عليها استعماله لهذا الغرض ومنع عليها صراحة تغيير معالمه، غير انها لم تف بالتزاماتها التعاقدية واستعملته لغير الغرض الذي من اجله تم اكتراؤه لها بحيث جعلته معدا لبيع المواد الغذائية، وغيرت معالمه اذ جعلته مقسما الى محلين تجاريين استغلت احدهما في بيع المواد الغذائية والثاني في بيع واصلاح الاجهزة الإلكترونية علما ان عقد التسيير الحر المدلى به من طرف العارض يؤكد ما سبق، وانه كان حريا بالمحكمة لتكوين قناعتها الامر بأي اجراء من اجراءات التحقيق كالأمر باجراء جلسة البحث بين الطرفين او الامر باجراء خبرة قضائية او معاينة سيما وان العارض أمدها ليس فقط ببداية حجة على ثبوت هذه الوقائع بل بما يثبت فعلا، غير انها حجزت القضية للمداولة رغم انها لم تكن جاهزة للبت فيها. سيما وان المستأنف عليها وان تقدمت بجوابها في ملف النزاع فإنها لم تدل بأي وثيقة تؤكد خلاف ما تم التمسك به من قبل العارض، بل واقرت بصحة مطالبه ولم تنازع فيها بمقبول ، وان المحكمة بعدم مراعاتها ما ذكر، جاء حكمها خارقا للمقتضيات المحتج بخرقها وناقص التعليل المعد بمثابة انعدامه .

كذلك خرق الحكم المستأنف المادة 8 من القانون رقم 16-49 جاء ناقص التعليل المعد بمثابة انعدامه ، لانه رد دفع العارض بأن المستأنف عليها عمدت الى كراء المحل التجاري المكترى لها من الباطن الى السيد عمر (أ.) مدليا لاثبات ذلك بالعقد الرابط بين الطرفين، بما مفاده ان " عقد التسيير المستدل به من طرف المدعي تعزيزا لادعائه يفيد ان الامر يتعلق بتسيير حر وليس كراء من الباطن او تولية...." في حين انه بالرجوع الى العقد المذكور، يتبين انه وان اصطلح على تسميته بعقد التسيير الحر، فإنه في جوهره ومعانيه هو عقد كراء من الباطن، اذ انه لا يتضمن الاجرة الشهرية التي يتقاضاها المسير خلافا للضوابط المنظمة لهذا النوع من العقود، كما انه يشير في الفصل الثاني منه على ان السلع هي في ملكية المسير وليس المكترية، مما يؤكد ان الامر لا يتعلق بتسيير محل تجاري بل بكراء من الباطن، فضلا عن ان العقد المذكور يتعلق ببيع المواد الغذائية وليس ببيع واصلاح الاجهزة الإلكترونية التي من اجلها ابرم العارض مع المستأنف عليها عقد الكراء، وان الحكم المستأنف حينما تغاضى عن ذلك يكون قد خالف القانون رقم 16-49 وجاء ناقص التعليل الموازي لانعدامه، ويتعين الغاؤه وبعد التصدي الحكم بفسخ عقد الكراء وتسليم مفاتيح المحل المكترى الى صاحبه وبارجاع الحالة الى ما كانت عليه مع الحكم لها بتعويض عن الضرر لا يقل عن 20.000 درهم تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1.000 درهم عن كل يوم تأخير في التنفيذ مع ترتيب باقي الآثار القانونية وعند الاقتضاء ، وقبل الحكم بما سطر الأمر بأي اجراء من اجراءات التحقيق في النازلة بحضور الاطراف للتأكد من واقعة تغيير معالم المحل التجاري المكترى واستعماله في غير ما تم التعاقد من اجله.

وحيث الفي بالملف بمذكرة جوابية للمستأنف عليها بواسطة دفاعها عرضت فيها انها تكتري المحل التجاري موضوع النزاع منذ تاريخ 17 يناير 2012، وانها سبق لها خلال المرحلة الابتدائية ان دفعت اساسا من حيث الشكل بكون المقال جاء مختل شكلا لخرقه للمادة 26 من قانون 16-49 اذ انها لم تتوصل بأي انذار بالافراغ كما تقضي بذلك المادة المذكورة، وانها لم تقم بتقسيم المحل المكترى الى نصفين، اوكرائه من الباطن بل عمدت الى ابرام عقد تسيير حر للمحل التجاري سنة 2017 في اطار المادة 152 من مدونة التجارة وما بعدها، ثم قامت بفسخ العقد المذكور وأصبحت تسير بنفسها المحل التجاري المكترى الذي تمارس فيه تجارتها المتمثلة في بيع الاجهزة الإلكترونية مزاعم المستأنف لا اساس لها من الصحة كما هو ثابت من محضر المعاينة المنجزة بتاريخ 29/01/2019 فتكون بذلك مزاعم المستأنفة لا اساس لها من الصحة ويتعين استبعادها والتصريح تبعا لذلك برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنف الصائر. وأرفقت مذكرتها بأصل عقد الكراء ومحضر معاينة مجردة .

وحيت أدرج الملف بجلسة 16/09/2019 ، ألفي خلالها بالمذكرة الجوابية لدفاع المستأنف عليها السالفة الذكر، تسلم نسخة منها الأستاذ (د.) وأكد ما سبق، مما تقرر معه حجز القضية للمداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 23/09/2019.

محكمة الاستئناف

حيث انه بخصوص ما نعاه الطرف المستأنف على الحكم من خرق لمقتضيات الفصول 25 و406 من قانون الالتزامات والعقود و3 من قانون المسطرة المدنية وفساد التعليل وعدم الارتكاز على اساس، بدعوى أن المحكمة مصدرته تغاضت عن عدم منازعة المستأنف عليها في قيامها بتغيير معالم المحل المكترى بقسمته الى محلين والثابت من خلال محضر المعاينة المؤرخ في 25/12/2017 والذي يعد حجة رسمية، فإنه وخلافا لما يدعيه المستانف، فإن المستانف عليها عرضت في مذكرتها الجوابية المدلى بها لجلسة 31/01/2019، بأنها لم تقم بتقسيم المحل المكترى الى نصفين ، كما لم تقم بكرائه من الباطن، مما يبقى معه دفع الطاعن بمقتضيات الفصلين 25 و406 المذكورين في غير محلهما ، لأنه لا محل لاعمالهما، فضلا عن أن المحضر المتمسك به من طرف الطاعن، فإنه وإن عاين بمقتضاه المفوض القضائي وجود نشاطين تجاريين، إلا أنه لم يرد به ما يفيد أنه تم تقسيم المحل الى محلين تجاريين وتغيير معالمه ، سيما وأن المستانف عليها ادلت بمحضر معاينة لاحق للمحضر السالف الذكر، بموجبه عاين المفوض القضائي المختار (ب.) في محضره بأن المحل التجاري موضوع الدعوى له بابين حديدين، مساحته 64 متر مربع وهي تقريبا نفس المساحة الواردة في عقد الكراء الرابط بين الطرفين ، كما ان عقد التسيير المطعون فيه من طرف الطاعن، فإنه يثبت ان المسانف عليها سلمت المحل كله للتسيير، مما تبقى معه واقعة تقسيم المحل غير ثابتة ويتعين رد الدفع المثار بشأنها.

وحيث إنه بخصوص ما يتمسك به الطاعن ، بأن المستانف عليها عمدت الى كراء المحل التجاري المكترى من الباطن الى المسمى عمر (أ.) ، وأن العقد المذكور وان اصطلح على تسميته بعقد تسيير حر، فإنه في جوهره ومعانيه فهو عقد كراء من الباطن، فإن الثابت من العقد المذكور والمبرم بين المستأنف عليها وعمر (أ.)، وأن ألفاظه جاءت صريحة وواضحة وتعبر عن نية طرفيه التي انصرفت الى ابرام عقد تسيير، مما لا حاجة معه لتاويله والبحث عن قصد عاقديه، فيكون ما اثاره الطاعن من خرق لمقتضيات المادة 24 من القانون رقم 49.16 غير مرتكز على اساس ما دام الأمر لا يتعلق بكراء من الباطن ويتعين استبعاده.

وحيث يتعين استنادا لما ذكر ، رد دفوع الطاعن والتصريح تبعا لذلك برد استئنافه وتأييد الحكم المستأنف مع ابقاء الصائر على رافعه.

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل:

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه

Quelques décisions du même thème : Baux