Contrat de courtage : la charge de la preuve de l’intervention décisive du courtier lui incombe, le silence du mandant ne valant pas aveu (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 57061

Identification

Réf

57061

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4558

Date de décision

02/10/2024

N° de dossier

2024/8201/1986

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de contrat de courtage, la cour d'appel de commerce se prononce sur la charge et les modes de preuve de l'exécution de la mission de l'intermédiaire ouvrant droit à commission. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande en paiement du courtier, estimant qu'il ne rapportait pas la preuve de son intervention déterminante dans la conclusion de la vente immobilière.

L'appelant soutenait que la preuve de sa prestation résultait d'un courriel informant le mandant de la conclusion de l'opération et que le silence gardé par ce dernier valait reconnaissance de son droit. La cour retient que s'il appartient au courtier de démontrer son rôle causal dans la conclusion de l'affaire, un simple courriel non corroboré par d'autres éléments probants ne saurait constituer une preuve suffisante de l'accomplissement de sa mission.

Elle écarte en outre l'argument tiré d'un aveu tacite, rappelant la règle de droit selon laquelle le silence ne vaut pas consentement et qu'aucune reconnaissance ne peut être déduite de l'absence de réponse du mandant. Le jugement ayant débouté le courtier de ses demandes est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدم محمد (ب.) بواسطة دفاعه بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 15/03/2024 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 20/06/2022 تحت عدد 6926 ملف عدد 2535/8201/2022 و القاضي في الشكل : بعدم قبول الطلب مع تحميل رافعه الصائر .

و حيث قدم الاستئناف و وفق للشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة و أجلا و أداء ، مما يتعين معه قبوله شكلا.

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنف تقدم بواسطة دفاعه بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء جاء فيه انه بتاريخ 2021/01/20 أبرم العارض مع المدعى عليه عقدا CONTRAT DE MEDIATION عقد الوساطة يروم إلى تكليف العارض بالوساطة في بيع عدة شقق وعددها 300 شقة موضوع الصك العقاري عدد 5798/C المشكلة لإقامات ج. الكائنة بمديونة وذلك مقابل 20.000 درهم عن كل شقة تم بيعها بمبلغ 220.000 درهم ، وان عملية أداء مستحقات العارض حددت على الشكل التالي : %50 أي مبلغ 10.000 درهم عند تحرير الوعد بالبيع ،والباقي وهو %50 أي مبلغ10.000 درهم يؤدی بعد تحرير العقد النهائي ، كما أن المدعى عليه منح للعارض تفويضا للحضور للحضور للجموع الخاصة بالبيع أمام الإدارة وأمام الموثق. ان العارض نفذ الشق المتعلق به والمتجسد في البحث عن الزبون الذي سيقتني الشقق الكائنة بإقامات ج. إذ تم الاتصال مع شركة إ. التي أبدت موافقتها على اقتناء جميع الشقق المكونة لإقامات ج. بثمن قدره 240.000 درهم . ان العارض أشرف على ذلك وتم تفويت 200 شقة في الدفعة الأولى بمبلغ 240.000 درهم للشقة . و أن كافة عقود البيع وعملية استخراج الرسم العقاري لكل شقة تم بديوان الموثق الأستاذ محمد (ا.) والأستاذة فاطمة الزهراء (ب.) وكان ذلك بحضور العارض بناء على التفويض الممنوح له من طرف المدعى عليه كما بالإضافة الى ان العارض كان يتصل باستمرار لاستخلاص مستحقاته سواء مباشرة أو بواسطة الهاتف أو الرسائل الإلكترونية قصد استخلاص مستحقاته، وكان ذلك بدون جدوى . مما حدى بالعارض وعمر (ز.) أن يوجها للمدعى عليه طلبا بتنفيذ مقتضيات عقد الوساطة وذلك بأداء ما يستحقه العارض. أن المفوض القضائي عبد الرحمان (خ.) انتقل بتاريخ2021/06/10 إلى المدعى عليه وبلغه طلب تنفيذ التزام متبادل توصل به المدعي عليه وحرر بشأنه محضرا للتبليغ من طرف المفوض القضائي ، ان المدعى عليه توصل بالإنذار بأداء مستحقات العارض المتجسدة في نصف المبلغ الوارد بالإنذار وهو 2.000.000 درهم . ان العارض اضطر أيضا توجيه رسالة إخبار إلى الموثق الأستاذ محمد (ا.) والأستاذة فاطمة الزهراء (ب.) توصلا به بتاريخ 2021/07/12 حول واقعة إخلال المشتكى به بعدم تنفيذ الالتزام . غير أن المدعى عليه امتنع من تنفيذ ما التزم به بمقتضى عقد الوساطة رغم سابق إنذار . ملتمسا قبول المقال شكلا و في الموضوع الحكم على المدعى عليه شكيب (ح.) بأدائه للعارض المبلغ المستحق وهو 2.000.000 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ 2021/06/10 الى تاريخ التنفيذ ، والحكم عليه بأدائه للعارض مبلغ 100.000 درهم كتعویض عن الضرر الحاصل له مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل والكل تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5000 درهم عن كل يوم تأخير ابتداءا من تاريخ الامتناع وتحميل المدعى عليه الصائر وتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى.

و عزز المقال بالوثائق التالية :عقدان ، اشهاد ،انذار مع محضر تبليغ .

بناء على مذكرة جوابية للمدعى عليه مؤرخة في16/5/2022 جاء فيها في الشكل أن المدعي لا يحترف مهنة السمسرة والوساطة ؛ وأن حرفته هي الاتجار في الأشغال الكهربائية وموادها ؛ وأنه سبق وأن أدلى للعارض بمقايسة عن تكلفة التزويد والتجهيز بمعدات كهربائية تحمل توقيعه الشخصي ،وأنه غير مسجل في السجل التجاري طبقا لما تنص عليه المادة 37 من مدونة التجارة سيما بندها الثالث التي تلزم المؤسسات العامة المغربية ذات الطابع الصناعي أو التجاري الخاضعة بموجب قوانينها إلى التسجيل في السجل التجاري. وأن العقد المعتد به من لدن السيد (ب.) لم يخضع للتسجيل الشيء الذي يكون معه عديم الصفة. احتياطيا في الموضوع فانه بالرجوع للعقد الرابط بين الطرفين فإن مهمة المدعي تتجلى أساسا في تمثيل العارض تدبير المفاوضات مع الشركات و الإدارات البيع الشقق موضوع الرسم العقاري 5798/C دون أن يكون لهذا الأخير الحق في إبرام العقود و التوقيع عليها ، و أنه على هذا الأساس فإن العقد المبرم يعتبر عقد وكالة خاصة وعقد سمسيرة مع تحديد أجر عن ذلك يتمثل أساسا في جلب الزبائن و التفاوض على عناصر البيع من ثمن و مبيع و في كل تدخل من الوكيل أو توسط من لدنه أدى لبيع شقة يستحق عليه نسبة من ثمن البيع المذكور. لكن حيث أن التقاضي يجب ان يكون بحسن نية طبقا للفصل 5 من ق.م.م. ؛ و الظاهر من خلال مطالب المدعي ، أنه يتقاضی بسوء نية. ان عملية البيع التي يدعي البعي مشاركته فيها تمت في غيابه و دون أي تدخل من طرفه ،و أن الوثائق المدلى بها و لئن كانت تثبت العلاقة التعاقدية الرابطة بين الطرفين ، إلا أنها لا تثبت بأي حال من الأحوال مشاركة الوكيل في أية عملية لبيع الشقق موضوع الالتزام المدعي فيه. و أن العارض هو من قام شخصيا بعملية التفویت استنادا إلى مجهوده الشخصي ويعد مرور أكثر من سنة على توقيع العقد المستند عليه في الدعوى" ما دام أن العارض يبقى المالك الأصلي و يحق له مباشرة كافة التصرفات القانونية المتعلقة بالشقق المملوكة له وحماية مصالحه من الضرر الذي قد يصيبه رغم وجود الوكالة لأن المدعي مجرد وكيل. وأن العارض لا يفقد حقه في التصرف شخصيا رغم وجود أي بند من بنود العقد ينص على خلاف ذلك. وأن العارض كان مضطرا إلى التدخل شخصيا لبيع الشقق بعد ثبوت تماطل الوكيل المدعي، و عدم قيامه بتنفيذ التزاماته لأكثر من سنة والتي تفرض عليه العمل على أداء المهمة التي كلف بها وبذل عناية الرجل المتبصر حي الضمير عملا بالفصل 309 من ق.ل.ع. لكن حيث أن السيد (ب.) تماطل في القيام بمهامه و لم يعمل على جلب أي زبون طيلة المدة المشار إليها أعلاه الامر الذي جعل العارض يتكبد خسارة و أضرارا نتيجة انتفاء العناية اللازمة والتي أدى بتها للمؤسسة البنكية المقرضة فوائد وصلت إلى 2.000.336,32 درهم (مليونين وثلاث مئة وستة وثلاثون ألف درهم و اثنان وثلاثون سنتيم) ، و أنه من التزم بأداء مهمة أو خدمة بسأل ليس فقط عن فعله و لكن أيضا عن إهماله عملا بالفصل 737 من ق.ل.ع. ان الثابت قانونا أن الاجر يتم دفعه من طرف الموكل للوكيل عندما يكون مستحقا طبقا الفصل 914 من قلع أو عند إبرام العملية بفضل تدخل هذا الأخير او عند ایرامه بمساعدة احد من الاغیار ممن سبق أن حصل سابقا على زبائن لأجل عمليات مماثلة إعمالا للمادة. 399 من مدونة التجارة التي تبين حالات استحقاق الأجر. ان المدعي لم يشارك و لم يتوسط كما يدعي بأي حال من الأحوال في عملية البيع. و بتفويت الشقق بنفسه ، يكون العارض قد خلص بصفة ضمنية الوكيل من الالتزاماته التي اضطر إلى التعاقد في شأنها شخصيا عملا بمقتضيات الفصل 914 من ق.ل.ع۔ الشيء الذي يكون معه طلب المدعي غير مؤسس قانونا و يتعين رفضه. و ارفقت المذكرة بمقايسات و شهادة و نسخة من عقد قرض .

بناء على مذكرة جوابية للمدعي مؤرخة في2022/05/30 جاء فيها ان الدعوى المعروضة على انظار المحكمة التجارية هي دعوى الأداء و ليستدعوی تي في السجل التجاري حسب المادة 36 و ما يليها من مدونة التجارة . و أن العلاقة القائمة بين العارض و المدعى عليه تخضع للمبادئ العامة التي تسري شی م إجارة الصنوة في كل ما يمكن تطبيقه على العقد القائم بين العارض و المدعي عليه و ذلك طبقا للمادة 405 من مدونة التجارة و التي جاء فيها تخضع علاقة السمسار مع المتعاقدين للمبادئ تسري على عقد إجارة الصنعة العامة ، و أنه لا يوجد في القسم الثالث من مدونة التجارة ما ذهبت اليه المدعى عليه . فالمدعى عليه ابرم عقدا مع العارض و بالتالي فإن أحكام الفصل 230 قاع تطبق على ما ان مع العلم أن المشرع نظم الأعمال التجارية في الكتاب الأول و عددها على سبيل المثال في المادة 6 وما يليها من مدونة التجارة. هذا من جهة اية فإنه لا يقبل في التشريع المغربي التمسك بالرفوع الشكلية و المسطرية إلا إذ تضررت فعلا مصلحة الطرف المتمسك بها و ذلك عملا بأحكام الفصل 49 م م أمام المحاكم الابتدائية، ان المدعى عليه لم يثبت الضرر الذي لحقه من ذلك، و بالنسبة للموضوع فان المدعى عليه يزعم في معرض رده موضوعا بأنه بالفعل أبرم مع العارض ع وساطة غير أن الوثائق المحلى بها لا ثبتت بأن الوسيط شارك في اية عملية بيع الشق و أنه قام بمجهوده الشخصي ببيع الشقق دون الوسيط الذي لم يقم بتنفيذ الالتزام رغم مرور أكثر من سنة و أن المدعي يتقاضى بسوء نية . ان العارض يرد على هذه الادعاءات على النحو التالي : أنه من الثابت من وثائق الملف أن المدعى عليه هو من كلف العارض للقيام بالبحث عن مشتري للشقق و المحلات التجارية بمجمع السكني " إقامات ج. " وذلك بتكليف كتابي .من المتعارف عليه أنه بمجرد تمام عملية البيع تكون العمولة مستحقة . فالمدعى عليه صاحب المشروع المرخص ببنائه مند سنة 2011 وحصل على رخصة السكن بمقتضى القرار عدد 2016/18 بتاريخ 10 يونيو 2016 . وحيث أن المدعى عليه أخفى عن الهيئة المعروض عليها النزاع عدة حقائق يعتقد بأنه من السهل عليه مخالطة القضاء . و بتاريخ 2020/11/05 وجه المدعى عليه طلب الحصول على مطابقة المجمع السكني الى السيد المدير الجهوي للسكن ، و بتاریخ 2020/11/05 حصل المدعى عليه على شهادة المطابقة صادرة عن وزارة تجهيز التراب الوطن ، ان المدعى عليه أخفى على المحكمة بأنه سبق له أن كلف وسيطا سابقا عن العارض ، و أن المدعى عليه أنه مند تاریخ ابرام عقد الوساطة و العارض يطالبه بأن يسلمه الوثائق والمعلومات كما يتجلى من الرسائل سواء عبر البريد الالكتروني أو بواسطة الواتساب . وحيث أن المدعى عليه كان يتماطل في مد العارض بالمعلومات و خاصة أن المجمع السكني كانه مشكلى تقني بالنسبة للطرف المشتري و أن المدعى عليه على علم بهذه المشاكل التقنية حول مساحة الشقق و محتويات الشقق . و بتاریخ 2021/02/28 تم اخبار المدعى عليها بواسطة البريد الالكتروني بأن 200 شقة تم بيعها، و بتاريخ 2021/02/28 اخبره بما قام به الوسيط من عملية حجز 200 شقة و أن عقود البيع رهن التوقيع على أساس أن تصل المدعي عليها بالموثق لإتمام إجراءات البيع . أن الرسائل عبر البريد الالكتروني اعتبرها المشرع وسيلة من وسائل الاثباب حسب مدلول الفصل 428 ق إع ، هذا فضلا على أن عملية بيع 200 شقة و100 منها أصبحت حاملة لرسوم عقارية خاصة بها منفصلة عن الرسم العقاري الأمر 5798/س و 100 لا زالت برفوف مكتب المدعى عليه الثاني الموثق . وحيث أن عملية البيع التي قام بها العارض تمت بحضور شهود عيان و الذين هم على علم بهذه الوقائع وهما : - صلاح (غ.) - عمر (ز.) ، و من جهة ثالثة فإن المدعى عليه سبق له أن وجه انذارة للعارض بخصوص الشطر الثاني من عملية البيع مما يعتبر اقرارا من طرفه طبقا للفصل 400 ق إع بعملية الوساطة في البيع الذي قام بها العارض. و رافقت المذكرة بنسخ من رخصة سكن و من شهادة مطابقة و من رسائل متبادلة و لائحة شقق .

بناء على مذكرة جوابية للمدعى عليه مؤرخة في 13/6/2022 جاء فيها أن المدعي يعتبر أن مجرد إبرام عقد مع العارض، يشكل حجة له بتنفيذه الالتزاماته. لكن، حيث أن إبرام العقد يعتبر اتفاقا مبدئيا بين المدعي والعارض، وان تنفيذ المدعي الالتزاماته وقيامه الفعلي بايجاد مشتري لعقارات العارض ، هي التي تمنحه الحق في المطالبة بما تم الاتفاق عليه عقديا. وأن المدعي أدلى رفقة مذكرته الجوابية بوثائق من صنع يده اعتبرها تجاوزا ودون موجب حق ، كحجة على وساطته الفعلية في بيع عقارات العارض وكان حري به الإثبات يدعيه الادلاء بشهادة المديرية الجهوية للسكن تفيد أنه هو الذي توسط في

عملية بيع بعض عقارات العارض إلا أنه لم يفعل ولن يفعل لأنه لم يتدخل بأي وجه كان في هذه العملية. وأن الإجراءات التي باشرها العارض اتجاه السيد المدير الجهوي للسكن وكذلك حصوله على شهادة المطابقة لا تعتبر حجة على تنفيذ المدعي الالتزاماته إذ أنها تبقى إجراءات إدارية خاصة بالعارض تتعلق بمشروعه السكني ليس إلا وبالتالي فإنها تبقى غير منتجة في الدعوى الحالية. وأن توجيه العارض الإنذار إلى المدعي ، يعتبر تكريسا لوضع حد لوكالة الوساطة ولا يشكل بأي حال من الأحوال اعترافا في كون المدعي هو الذي توسط في بيع العقارات. وان الفصل 234 من ق.ل.ع. جاء صريحا إذ ينص

على ما يلي : "لا يجوز لأحد أن يباشر الدعوى الناتجة عن الالتزام ، إلا إذا أثبت أنه أدى أو عرض أن يؤدي كل ما كان ملتزما به من جانبه حسب الاتفاق أو القانون والعرف." وانه استنادا للفصل المذكور ، فإن المدعي لم يدل بأي وثيقة تفيد مشاركته في أي عملية البيع الشقق موضوع الالتزام. بل الذي ثبت هو تماطلة في تنفيذ ما التزم به ، إذ أنه مرت سنة على توقيع العقد ولم يحقق أي عملية بيع ولم يجلب أي زبون ولم تيرم أي عملية بفضل تدخله مما اضطر معه العارض إلى الإشراف بنفسه ويمجهوده الشخصي على بيع الشقق. وأنه لا يكفي إبرام عقد للمطالبة بالأجر وإنما يجب إثبات تنفيذ ما التزم به في العقد سواء بالمشاركة أو التوسط في عملية البيع حتى يستحق الأجر الشيء الذي لم يقم به المدعي ولم يثبته. و أكثر من ذلك ، فإن تماطل المدعي وعدم تحقيقه لعملية بيع الشقق وعدم تنفيذه التزاماته كبد العارض خسائر فادحة حيث اضطر إلى أداء فوائد التأخير ومصاريف من قبل القرضين الذي حصل عليهما لتمويل استثماره. وأن العارض يحفظ حقه في المطالبة بالتعويض عن الخسائر التي لحقت به من جراء التماطل في تنفيذ العقد لأن من التزم بأداء مهمة لا يسأل فقد عن فعله وتنفيذ ما التزم به ولكن يسأل كذلك عن إهماله لما يمكن أن ينتج عن هذا الإهمال من خسائر. و هكذا يتضح بأن المدعي يحاول يائسا ، الاثراء بدون سبب على حساب العارض والمطالبة بأداء مبالغ مالية غير مستحقة لكونه لم يقم بأي وساطة تذكر. و ان زعمه كون الوساطة تمت بحضور الموثقين يبقي زعما مردودا لعدم ثبوته.

بناء على مذكرة تعقيب المدعي مؤرخة في 20/6/2022 جاء فيها ان الوثائق المدلى بها من طرف العارض وخاصة الصادرة ع ن مؤسسة د.ب.إ. تضمنت عدد الشقق التي اشترتها مؤسسة د.ب.إ. وعددها 200 شقة بثمن 240.000 درهم، و كما لا يخفى على المحكمة بان العارض قام بتقديم الملف على اللجنة المكلفة بدراسة الملفات وتم حجز مشروع المدعى عليها ومقاولين آخرين. وان الملف يقدم إلى اللجنة باسم صاحب المشروع. و انه بمجرد أن حجزت اللجنة 200 شقة اخبر العارض المدعى عليه بواسطة رسالة الكترونية gmail . التي تعتبر وسيلة من وسائل الإثبات وخاصة أن المادة 334 من مدونة التجارة ابتعدت عن وسائل الإثبات المنصوص عليها على سبيل الحصر في الفصل 404 قاع ونصت على حرية الإثبات في المادة التجارية، و فيما يخص الانذار الذي توصل به العارض أن المدعى عليه جنح إلى القول بان الإنذار الذي توصل به العارض يشكل حجة على انه لم يقم بأي عمل. و برجوع المحكمة الموقرة إلى الإنذار بفسخ عقد الوساطة فإنه يعتبر إقرارا قضائيا من طرف المدعى عليه طبقا للفصل 410 ق اع. إن الإقرار القضائي حجة على صاحبه، و فيما يخص البحث فإن العارض لا يمانع من إجراء البحث بالرغم من توفر وسائل الإثبات على تنفيذه لعقد الوساطة ، وللعلة الزائدة فإنه على استعداد لإحضار الشاهدين السالف ذكرهما .

و بعد تبادل المذكرات و التعقيبات واستيفاء باقي الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفه الطاعن للأسباب الآتية:

أسباب الأستئناف

حيث تمسك الطاعن: أن التعليل الذي ذهبت إليه الحكم المستأنف بان العارض لم يدل بما يفيد قيامه بمجموعة من العمليات قصد بيع الشقق المتفق عليها ولم يدل بما يفيد البيوعات هو تعليل فاسد ينزل منزلة انعدامه، و ذلك انه برجوع محكمة الاستئناف إلى وثائق الملف ستلاحظ بان اثبت المحكمة الابتدائية واقعة السمسرة من خلال الوثائق الصادرة عن المشترية مؤسسة د.ب.إ. ، وان هذه الوثائق تضمنت الشقق التي اقتنها مؤسسة د.ب.إ. وعدد 200 شقة بثمن 240.000 درهم للشقة فقبل ان تقتني مؤسسة د.ب.إ. شقق المستأنف عليه فإن العارض قدم ملف المجمع السكني للمؤسسة المذكورة وبعد دراستها لمعطيات الملف التقني حجزت مشروع المستأنف عليه، انه بمجرد حجز مؤسسة د.ب.إ. شققا بالمشروع لاقتنائها بادر العارض إلى إخبار المستأنف عليه بواسطة البريد الالكتروني GMAIL والمدلى به خلال المرحلة الابتدائية ، و أن المشرع المغربي في المادة 334 من مدونة التجارة تعرض لحرية الإثبات إلا في حالة ما إذا نص القانون أو الاتفاق على عكس ذلك ، و ان رسالة البريد الالكتروني يخبر فيها العارض المستأنف عليه بان مؤسسة د.ب.إ. حجزت 200 شقة بمبلغ 240.000 درهم للشقة تعتبر وسيلة من وسائل الإثبات حسب مقتضيات المادة 334 من مدونة التجارة.

المستأنف عليه لم ينازع في رسالة البريد الالكتروني التي توصل بها من طرف العارض حول عملية الوساطة اقتناء مؤسسة د.ب.إ. التي قام بها العارض والذي حضر لدى الموثقين الذين ادخلهما العارض في الدعواه بالنسبة لعمليات البيع ، وان كل هذه المعطيات القانونية استبعدها الحكم الابتدائي ولم يناقشها ، ومن جهة ثانية فإن العارض ناقش خلال المرحلة الابتدائية رسالة الإنذار بفسخ عقد الوساطة والذي توصل به العارض بعد عملية اقتناء مؤسسة د.ب.إ. 200 شقة بمبلغ 240.000 درهم للشقة بواسطة العارض فإن هذا الإنذار جاء بعد عملية الوساطة مما يشكل إقرارا قضائيا طبقا للفصل 410 ق ا ع على حجة وصحة مطالب العارض. فالإقرار القضائي جاء بعد عملية الوساطة أي بعد أن اقتنت المؤسسة د.ب.إ. 200 شقة ، ومن جهة ثالثة فإن الحكم الابتدائي لم يناقش واقعة مادية هو التقاء العارض بمؤسسة د.ب.إ. المشترية وذلك بناء على طلب المستأنف عليه الذي كلف العارض بالعثور على مشتري لعقاراته، فكيف تأتي المحكمة الابتدائية الحكم بعدم قبول الطلب وإلا فلا يفهم كيف عثر العارض على المستأنف عليه وعرف انه يعرض عقاراته للبيع بل أن العقار بحوزته جميع الوثائق الخاصة بالعقار المبيع والخريطة الطبوغرافية للعقارات التي لا يملك الحصول عليها وعلى مراجعها إلا صاحب العقار المستأنف عليه فضلا على رسالة البريد الالكتروني، وان المحكمة الابتدائية لم تعط أي تفسير قانوني حول كيفية توفر العارض على هذه المعطيات والوثائق القانونية الخاصة بالمستأنف عليه ورسالة فسخ عقد الوساطة بعد عملية البيع التي قام بها العارض، فالمستأنف عليه التقى بالعارض بناء على عقد الوساطة المدلى به رفقة وثائق الملف وان المحكمة الابتدائية استبعدت أداء العمولة من قبل البائع بالرغم من أن العارض طالب بإجراء بحث واستدعاء الشهود لتأكيد واقعة الوساطة والبيه وهؤلاء الشهود هم : صلاح (غ.) و عمر (ز.) ، ملتمسا بقبول الاستئناف وموضوعا أساسا بإلغاء الحكم المستأنف والحكم على المستأنف عليه بأدائه للعارض العمولة وهي 2.000.000 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ 2021/6/10 وبتعويض قدره 100.000 درهم والكل تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5000 درهم عن كل يوم تأخير ابتداءا من تاريخ الامتناع و احتياطيا الأمر بإجراء بحث يستدعي له المستأنف عليه والشهود و تحميل المستأنف عليه الصائر

وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 15/05/2024 جاء فيها أنه يقر بأن العارض منحه تفويضا لحضور الجموع الخاصة بالبيع أمام الإدارة وأمام الموثق

من حيث حضوره أمام الإدارة : أنه لم يثبت قيامه بأي إجراء يذكر. أما أية إدارة تذكر.

و من حيث اتصاله المزعوم بشركة إ. : أنه لم يدل بأية حجة تفيد ربط اتصاله بشركة إ. ، وأن الأمر هنا يتعلق بعمولة جد مهمة يفوق مبلغها 10.000,00 درهم عملا بالمادة 443 من ق.ل.ع ، وأنه لم يدل بأي مراسلة صادرة منه موجهة إلى هذه الشركة لأن الأمر هنا يتعلق بعقار يستوجب وجوبا الكتابة ،وأن العارض يتحدى المستأنف أن يدلي بأي وثيقة صادرة عن شركة إ. تفيد أنه ربط الاتصال بها ، وأن كون هذه الأخيرة تبعا لذلك ، قررت اقتناء الشقق موضوع النزاع الحالي ، وانه بالفعل فإن شركة إ. لا تتعامل بالهاتف أو شفويا في شأن بيع وشراء العقارات ، وأن المستأنف إذا كان بالفعل قد كاتب الشركة المذكورة أعلاه في شأن العقارات موضوع البيع ، فما عليه إلا الإدلاء بهذه الوثيقة وهي تحمل خاتم وتوصل شركة إ.

و من حيث حضور المستأنف بمكتب الموثق : انه إذا كان بالفعل المستأنف قد حض أثناء إبرام العقد أمام الموثق فإن هذا الأخير كان سيدرج اسمه كوسيط في عقد البيع نظرا لأهمية العمولة التي كان سيتقاضاها والتي تبلغ قيمتها حسب زعمه 2.000.000,00 درهم ؛ وأنه لا يعقل منطقا وقانونا أن يظفر المستأنف بمبلغ 2.000.000,00 درهم دون أن يثبت بالدليل الكتابي ربطه الاتصال في شأن البيع مع شركة إ. ودون أية إشارة إلى حضوره بصفته وسيطا أمام الموثق ؛ وأن شركة إ. لازالت موجودة كما أن الموثقين المشار إلى أسمائهما في المقالين الافتتاحي والاستئنافي لازالا أحياء يرزقان ، وهكذا يتضح جليا بأن إدلاء المستأنف بوكالة تم سحبها منه لا يفيد قيامه بالمطلوب، وأنه لم يستتبعها بالإجراءات الضرورية التي سنها القانون في هذا الباب بما في ذلك إدلاءه بكتاب موجه إلى الشركة المشترية يبرز فيه صفته كوسيط عن العارض ويعرض من خلاله بيع العقارات موضوع الوكالة وجواب شركة إ. (المشترية) تحمل مراجع مراسلتها الموجه إليه شخصيا والذي يشير إلى كتابه بصفته وكيل العارض، وأنه يبدو أن المستأنف نسى كونه يتعامل . شركة منظمة (Structure) تشير في مراسلاتها إلى الأشخاص الذين يتعاملون معها وإلى موضوع المعاملة ومراجعها ، وأن إثبات القيام بالالتزام يقع على المدعي عملا بالفصل 399 من ق.ل.ع، و من جهة ثانية ، فإن المراسلة الإلكترونية التي يزعم المستأنف توجيهها للعارض لا تشكل حجة على قيامه بالمطلوب ناهيكم عن كونها لا تشكل وسيلة إثبات طبقا للفقرة الثانية من الفصل 440 من ق.ل.ع، ملتمسا تأييد الحكم الإبتدائي مع رد مطالب المستأنف وترك الصائر على عاتقه.

وبناء على مذكرة جوابية مرفقة بوثائق المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 29/05/2024 جاء فيها أولا : حرية الاثبات فى المادة التجارية والبريد الالكتروني : ان شكيب (ح.) يعيب على العارض بأنه لم يقدم أي وسيلة لاثبات ما يطالب به ، وانه برجوع محكمة الاستئناف الى وثائق الملف والصادرة اسكان المدلى بها من طرف العارض خلال المرحلة الابتدائية و التي تضمنت عدد الشقق اقتنتها مؤسسة د.ب.إ. وعددها 200 شقة بثمن 240.000 للشقة قام بتقديم الملف الى اللجنة المكلفة بدراسة الملف فتم قبوله من قبل اللجنة على اقتناء 200 شقة بالمبلغ المذكور ، و ان المستانف عليه تمسك بالفصل 443 ق إ ع الذي ينص على أن الشهادة لا تجوز في اثبات واقعة مادية و كذلك في الاتفاقات و غيرها من الافعال القانونية التي تتجاوز قيمتها 10000 درهم ، وما يؤاخذه العارض على المستأنف عليه ان المشرع المغربي و هو ان الفصل 443 ق ا ع لا يتحدث عن التصرفات التجارية لأن الاصل هو جواز الاثبات في المواد التجارية بدون كتابة اي حرية الاثبات و يمكن للعارض ان يثبت بكافة الوسائل و هذا ما نص عليه المشرع في المادة 334 من مدونة التجارة بقوله : " تخضع المادة التجارية لحرية الاثبات ، ان العارض أخبر المستأنف عليه بالبريد الالكتروني بأنه اقنع مؤسسة د.ب.إ. بحجز 200 شقة ، وان البريد الالكتروني يعتبر وسيلة من وسائل الاثبات و ان المستأنف عليه لم ينازع في عدم توصله برسالة العارض بالبريد الالكتروني .

تانيا : فيما وثيقة الحجز الصادرة عن مؤسسة د.ب.إ. : ان المستأنف عليه لم يناقش وثيقة حجز الشقق و عددها 200 شقة الصادرة عن مؤسسة د.ب.إ. و التي لا يمكن الحصول عليها الا اذا كانت كحائزة الصفة و التي يتمتع بها العارض وهي الوساطة التي خولت له الصفة في ان تسلمه مؤسسة د.ب.إ. المشترية شهادة حجز الشقق و عددها 200 شقة بمبلغ 24000 درهم و التعامل مع العارض التي تعتبر قرينة حسب المادة 334 من م ت على قيام العارض بالوساطة بين المستأنف عليه و المؤسسة المذكورة .

ثالتا : بالنسبة لباقي الوثائق : ان العارض ارفق بمذكرته الجوابية المدلى بها أمام المحكمة الابتدائية بجلسة 2022/05/30 بمجموعة من الوثائق التالية وهي : رخصة السكن مؤرخة في 2016/06/10

وشهادة المطابقة و لافطة المتعهد السابق و الرسائل المتبادلة مع المستانف عليه عبر الواتساب

و ان الحكم الابتدائي لم يتعرض لهذه الوثائق ، و ان المستانف عليه الذي ينازع في صفة العارض أليس هو من مكن العارض بهذه الوثائق الخاصة بالمشروع .

رابعا : بالنسبة للإنذار : ان المستأنف عليه اخفى على محكمة الاستئناف رسالة فسخ عقد الوساطة التي بعتها للعارض ، و ان هذه الرسالة المدلى بها ابتدائيا تعتبر اقرارا من طرف المستأنف عليه بصحة اجراءاته لان هذا الانذار الغاية منه هو حرمان العارض من مستحقاته عن عمل الوساطة، ملتمسا الحكم وفق مقاله الإستئنافي.

وبناء على مذكرة جوابية مرفقة باصل وثيقة المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 12/06/2024 جاء فيها حول حرية الإثبات في المادة التجارية و البريد الإلكتروني : انه بادئ ذي بدئ، فإن المستأنف عليه لم يتقدم بأي إثبات سواء في إطار الفصل 443 من ق.ل.ع أو حسب المادة 234 من مدونة التجارة ، و أن الوثيقة الإلكترونية المزعومة، هذا إن وجدت من صنع يده ولا تستجيب لمقتضيات القانون : 53-05، و أن هيئة الاستئناف الفاضلة ستعاين بأن الأمر هنا لا يتعلق بالتبادل بالرسالات الإلكترونية بين العارض والمستأنف و إنما بمراسلة من طرف واحد " المستأنف " مع إثارة انتباهها بأن العارض لم يتوصل بأية وثيقة عبر البريد الإلكتروني فبالأحرى أن يكون تبادل مع المستأنف عبر الأنترنيت في شأنها،أن هذه المراسلة على حالتها، هذا إن وجدت، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن ترقى إلى دليل على قيامه الفعلي بمهمة الوساطة هذا من جهة ؛ حيث من جهة ثانية، فإن حتى حرية الإثبات في المادة التجارية تعرف الاستثناءات التي سنها القانون ؛ أن الوساطة التي يزعمها المستأنف لا تستشف من خلال الوثائق المدلى بها ن لدنه ابتدائي و استئنافيا ، و أن الظاهر بأن المستأنف يتحجج بعقد الوساطة المبرم بينه و بين العارض ليدعي افتراء بأنه هو الذي سهر على بيع الشقق ، وأنه إلى تاريخ تحرير هذه المذكرة، فإنه لم يدل بوثيقة واحدة تفيد قيامه بالمهام الموكولة و توسطه الفعلي في بيع الشقق ، وأنه بالنظر إلى أهمية مبالغ هذه الصفقة، فإنه لا يعقل ألا يرد إسم المستأنف في أية وثيقة تذكر قبل عملية التفويت، أثناءها أو بعدها ، و أن هذه العملية قد نظمها القانون و يستوجب في شأنها الكتابة على عكس ما ذهب إليه المستأنف

و حول وثيقة الحجز الصادرة عن مؤسسة د.ب.إ. " : أن وثيقة حجز الشقق يعلن عنها بطريقة رسمية و أنها في متناول الجميع و لا تكتسي صبغة سرية أو شخصية ، و أنه لا يوجد أي أثر للمستأنف بصفته كوسيط يمكن الاستشفاف و الاستدلال من خلاله بأن عملية البيع ستقع بفعله و بواسطته ؛

و حول باقي الوثائق المدلى بها ابتدائيا : أن رخصة السكن، شهادة المطابقة، لافطة المتعهد السابق كلها وثائق تخص العارض شخصيا و لا دخل للمستأنف فيها، و أن العارض هو الذي سعى إلى الحصول عليها و ليس المستأنف كما يتضح ذلك من مضمون الوثائق المذكورة ؛

و حول الإنذار : و أنه يفيد عدم قيام المستأنف بمهامه ، أن العارض الذي كان محاصرا من البنك المقرض (استرجاع القرض احتساب الفوائد الخيالية ..إلخ) أضحى مضطرا لوضع حد لهذا النزيف و البحث شخصيا عن مشتري لعقاراته ، وأن الإهمال الذي صدر من المستأنف موجب لتعويض الأضرار التي طالت العارض و بنبذة منها للمحكمة في المرحلة الابتدائية ، و حول زعم المستأنف حضوره لدى الموثق الأستاذ محمد علي (ا.)، وأن العارض يريد وضع حد لهذه الادعاءات التي لا أساس لها من الصحة ، و أنه من أجل ذلك يدلي لهيئة الاستئناف بإشهاد صادر عن الأستاذ محمد علي (ا.) موثق بالدار البيضاء يفيد بأن العارض شكيب (ح.) هو الذي كان يتردد على مكتبه شخصيا ؛ و أن الموثق المذكور لم يسبق له أن تعامل مع أي وسيط عقاري يذكر ، سواء كان شخصا معنويا أو طبيعيا ، و أن معاملته تمت مباشرة مع العارض ليس إلا ، وان مفاد كل ما سبق بسطه أن المستأنف لم يقم بمهامه و لم يتوسط في عملية البيع و لم يحضر سواء بصفته وسيط أمام مؤسسة د.ب.إ. أو أمام الموثق الأستاذ محمد علي (ا.) ؛ أنه بالتالي يصح التساؤل عن جدوى هذه الدعوى الكيدية و عن صوابية مطالبه سيما و أنه لم يدل بأية مراسلة صادرة عنه و موجهة إلى المشترية مؤسسة د.ب.إ. يعرف بصفته كوسيط بالنيابة عن العارض و يقترح عليها شراء عقارات هذا الأخير ، و كما أنه لم يدل بأية وثيقة صادرة عن مؤسسة د.ب.إ. تجيبه بصفته وسيطا عن العارض ، و أن كل الوثائق المدلى بها إلى حد الآن لا تفيد من بعيد أو من قريب قيامه الفعلي بمهامه ؛ أنه لا يعقل والحالة هذه، أن يتقدم إلى القضاء للمطالبة بعمولة قدرها 2.000.000.00 درهم بالإضافة الى التعويض دونما اثبات ومتذرعا فقط بحرية الإثبات في المادة التجارية .

واحتياطيا جدا : ان العارض لا يرى مانعا في اجراء بحث في نازلة الحال وذلك لوضع حد لطراهات المستأنف ، ملتمسا أساسا تأييد الحكم المستأنف مع رد جميع مطالب المستأنف واحتياطيا جدا الأمر باجراء بحث وحفظ حق العارض في التعقيب بعده وترك الصائر على عاتق المستأنف

وارفق المذكرة باشهاد صادر عن الموثق محمد علي (ا.).

وبناء على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 03/07/2024 جاء فيها أولا بالنسبة للإشهاد الصادر عن الموثق: ان الاستئناف عليه ارفق بمذكرته المدلى بها بجلسة 2024/06/12 بإشهاد كتابي مادر عن الموثق الاستاذ محمد (ا.) ، و ان المستأنف عليه لم ينتبه بأن العارض سبق ان قدم دعواه في المرحلة الابتدائية ضد شكيب (ح.) و الموثق الاستاذ محمد (ا.) ، و ان الموثق الذي توصل سواء في المرحلة الابتدائية او في المرحلة الاستئنافية لماذا لم يتقد بمذكرة جوابية ما دام انه طرف رئيسي في الدعوى .

تانيا : فيما يخص اجراء البحث أمام محكمة الاستئناف : ان العارض خلال المرحلة الابتدائية طالب بإجراء بحث يستدعي لم الشاهدين المدلى باسمهما و عنوانهما وكذا استدعاء الموثقين ولم يستجب لهذا الاجراء التمهيدي ، و الجديد أمام محكمة الاستئناف هو ما دونه المستأنف عليه في مذكرته المدلى بها بجلسة 2024/06/12 هو اجراء بحث اذ جاء بمذكرته السالف ذكرها ان العارض لا يرى مانعا من اجراء بحث في نازلة الحال

ثالثا: بالنسبة لما وصفه المستانف عليه بالطرهات: أن العلاقة القائمة بين العارض المستأنف عليه تخضع للمبادئ العامة التي تسري على عقد إجارة الصنعة في كل ما يمكن تطبيقه على العقد القائم بين العارض والمستأنف عليه و ذلك طبقا للمادة 405 من مدونة التجارة والتي جاء فيها : تخضع علاقة السمسار مع المتعاقدين للمبادئ العامة التي تسري على عقد إجارة الصنعة ، و أنه لا يوجد في القسم الثالث من مدونة التجارة ما ذهب اليه المستأنف عليه ، و انه ابرم عقد مع العارض وبالتالي فإن أحكام الفصل 230 ق إ ع تطبق على هذا العقد مع العلم أن المشرع نظم الأعمال التجارية في الكتاب الأول وعددها على سبيل المثال في المادة 6 و ما يليها من مدونة التجارة ، هذا من جهة ثانية فإنه لا يقبل في التشريع المغربي التمسك بالدفوع الشكلية و المسطرية إلا إذ تضررت فعلا مصلحة الطرف المتمسك بها وذلك عملا بأحكام الفصل 49 م.م، وان وان المستانف عليه يزعم في معرض رده موضوعا بأنه بالفعل أبرم مع العارض عقد وساطة غير أن الوثائق المدلى بها لا ثبتت بأن الوسيط شارك في اية عملية بيع الشقق انه قام بمجهوده الشخصي ببيع الشقق دون الوسيط الذي لم يقم بتنفيذ الالتزام رغم أكثر من سنة و أن المدعي يتقاضى بسوء نية ، و أن العارض يرد على هذه المزاعم على النحو التالي : أنه من الثابت من وثائق الملف كلف العارض للقيام بالبحث عن مشتري للشقق و المحلات التجارية بمجمعه السكني " إقامات ج. " وذلك بتكليف كتابي ارفق بالمقال الافتتاحي للدعوى ، وانه من المتعارف عليه أنه بمجرد تمام عملية البيع تكون العمولة مستحقة ، وان صاحب المشروع المرخص ببناءه مند سنة 2011 حصل على رخصة بمقتضى القرار عدد 2016/18 بتاريخ 10 يونيو 2016 ، وأنه أخفى عن الهيئة المعروض عليها النزاع عدة حقائق يعتقد بأنه من السهل عليه مخالطة المحكمة، و بتاريخ 2020/11/05 وجه المستأنف عليه طلبا للحصول على مطابقة المجمع السكني الى السيد المدير الجهوي للسكن ، و بتاريخ 2020/11/05 حصل على شهادة المطابقة الصادرة عن وزارة تجهيز التراب الوطني ، وأنه أخفى على المحكمة بأنه سبق له ان كلف وسيطا اخرا سابقا عن العارض هو قام بإلصاق لافتة كتب عليها بأن الثمن هو 190.000 درهم ، وفسخ عقد الوساطة معه و أبرمه مع العارض بتاريخ 2021/01/20 و تم الرفع من ثمن البيع الى 220.000 درهم و تم الاتفاق على مبلغ العمولة ، وأن المستأنف عليه و مند تاریخ ابرام عقد السمسرة و العارض يطالبه بأن يسلمه و المعلومات كما يتجلى من الرسائل سواء عبر البريد الالكتروني أو بواسطة الواتساب ، وكان يتماطل في مد العارض بالمعلومات و خاصة أن المجمع السكني كان به مشكلا تقني بالنسبة للطرف المشتري و أنه على علم بهذه المشاكل التقنية حول مساحة الشقق

ومحتويات الشقق ، و بتاريخ 2021/02/28 تم اخباره بواسطة البريد الالكتروني بأن 200 شقة تم بيعها، أن المستأنف عليه توصل بتاريخ 2021/02/28 بإخبار بما قام به العارض من عملية حجز 200 شقة و ان عقود البيع رهن التوقيع على أساس أن يتصل بالموثق لإتمام إجراءات البيع و ان الموثقان المستأنف عليهما على علم بهذا الاجراء ، وأن الرسائل عبر البريد الالكتروني اعتبرها المشرع وسيلة من وسائل الاثباب حسب مدلول الفصل 428 ق إ ع . هذا فضلا على أن عملية بيع 200 شقة 100 منها أصبحت حاملة لرسوم عقارية خاصة بها منفصلة عن الرسم العقاري الأمر 5798/س و 100 لا زالت برفوف مكتب المستأنف عليه الثاني ، وأن عملية البيع التي قام بها العارض تمت بحضور شهود عيان و الذين هم على علم بهذه الوقائع وهما :

صلاح (غ.) و عمر (ز.) ، ومن جهة ثالثة فإن المستأنف عليه سبق أن وجه انذارا للعارض بخصوص الشطر الثاني من عملية البيع مما يعتبر اقرار من طرفه طبقا للفصل 400 ق إ ع بعملية الوساطة في البيع الذي قام بها العارض ، ملتمسا أساسا التصريح برد على ما جاء بالمذكرة الجوابية للمستأنف عليه و الحكم وفق أوجه استئناف العارض و احتياطيا التصريح تمهيديا بإجراء بحث يستدعى له الاطراف و الشاهدين الخبير صلاح (غ.) والسيد عمر (ز.)

وبناء على مذكرة تعقيبة المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 11/09/2024 جاء فيها أن المستأنف إلى حد الآن لم يثبت و لو بواقعة مادية أنه قام بالفعل بالوساطة من أجل بيع الشقق موضوع المسطرة الحالية ، وأنه لم يدل بأي كتاب موجه إلى " شركة إ. " يفيد وساطته في البيع ، ولم يدل بأية وثيقة صادرة عن شركة إ. " تفيد تعاملها معه بصفته وكيل العارض ، وان الوثيقة الصادرة عن " شركة إ. " التي تفيد حجزها لشقق العارض من أجل شرائها لا تفيد مان السيد (ب.) عليها شخصيا بصفته وكيل العارض، و إنما هى وثيقة في متناول العموم بإمكان الحصول عليها عبر موقعها الإلكترونى « Site electronique » وأن الموثق الأستاذ محمد علي (ا.) أدلى بوثيقة صادرة عن ديوانه و موقع عليها من طرفه تفيد تعامل العارض معه بصفة شخصية و بدون حضور أي وكيل أو وسيط ، وأن منح وكالة للمستأنف عليه شيء، وقيام هذا الأخير بمهمة الوساطة شي ء آخر، يستوجب الإثبات ، و أن جميع الوثائق المدلى بها من المستأنف هي وثائق شخصية للعارض الذي سه على إنشائها ولا يد للأول فيها إذ أن العارض هو الذي قام بجميع الإجراءات اتجاه الإدارات المختصة للحصول عليها وليس المستأنف ، و أن إثبات الوساطة حتى إذا اعتبرناها " واقعة مادية " تستوجب إثبات المستأنف لاتصاله بالمشتري و حصوله شخصيا على موافقة هذا الأخير و لو بواسطة برقية أو مراسلة إلكترونية " شركة إ. " تخبره بموجبها أنها تعتزم شراء الشقق التي وكل ببيعها و ليس " اقتناص " المستأنف شركة إ. " من موقعها الإلكتروني و الاعتداد به بدون وجب حق ، وانه يتضح جليا أن المستأنف يريد الاستئثار بمائتي مليون درهم عن وساطة وهمية لم يوفق في إثباتها على الرغم من تشبته بحرية الإثبات الشيء الذي يشكل إثراء بدون سبب على حساب العارض و يجعل هذه القضية مجرد " بهتان قضائي " و محاولة للاصطياد " في الماء العكر ، وأن العارض يطالب هيئة الاستئناف الموقرة بتغريم المستأنف بأقصى ما تنص عليه المادة 165 من ق . م . م، ملتمسا تأييد الحكم الإبتدائي ورد جميع مطالب المستأنف وتغريمه في الأقصى وترك الصائر على عاتقه.

وبناء على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 25/9/2024 يؤكد ما جاء في دفوعاته السابقة ملتمسا الحكم وفق اوجه استئنافه واجراء بحث.

و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة25/09/2024فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 02/10/2024.

محكمة الاستئناف

حيث يتمسك الطاعن باوجه استئنافه المسطرة اعلاه

وحيث إنه إذا كان عقد السمسرة هو عقد يكلف بموجبه السمسار من طرف شخص بالبحث عن شخص آخر لربط علاقة بينهما قصد إبرام عقد كما يقضي بذلك الفصل 405 من م.ت فإن السمسار و طبقا للفصل 418 من م.ت يستحق أجرته من الطرف الذي كلفه ما لم يوجد اتفاق أو عرف أو عادة تقضي بخلاف ذلك.

و حيث ان الثابت للمحكمة من وثائق الملف انه و لئن ادلى الطاعن بما يفيد تكليفه من طرف المستأنف عليه قصد القيام ببيع الشقق مقابل عمولة متفق عليها بموجب العقد الا انه لم يدلي للمحكة بالعقود التي تم ابرامها بناء على عمليات السمسرة التي قام بها كما ان ما يتمسك به من إقرار الطرف المستاف بناء على عدم جوابه على الرسالة الالكترونية الموجهة اليه فان تلك الرسالة لا ترقى الى مصاف الحجة المعتبرة قانونا و لا يمكن ا ن تعتبر إقرار تبع للقاعدة الفقهية التي تقول انه لا ينسب للساكت قول و هو ما نحى اليه الحكم المطعون فيه عن صواب مما يتعين معه رد السبب المتمسك به.

و حيث انه تبعا لما تم بسطه أعلاه يتعين رد الاستئناف و تأييد الحكم المستأنف و تحميل رافعه الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا ،علنيا و حضوريا.

- في الشكل : بقبول الاستئناف

- في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Commercial