Contrat d’agence commerciale : la clause résolutoire s’applique de plein droit en cas de non-réalisation du chiffre d’affaires annuel convenu (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 58407

Identification

Réf

58407

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5396

Date de décision

07/11/2024

N° de dossier

2024/8201/4519

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement prononçant la résiliation d'un contrat d'agent agréé pour inexécution de ses obligations, la cour d'appel de commerce examine les conditions d'application de la clause résolutoire. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande du mandant en constatant l'acquisition de la clause et en ordonnant la restitution du matériel publicitaire.

L'appelant, agent agréé, soulevait l'autorité de la chose jugée d'une précédente décision de rejet, l'absence de mise en demeure préalable, ainsi que l'inexécution fautive imputable au mandant qui aurait bloqué le système informatique et violé une prétendue clause d'exclusivité. La cour écarte le moyen tiré de la chose jugée, au motif que le premier jugement avait statué par un non-recevoir pour des raisons de forme et non sur le fond du litige.

Sur le fond, la cour retient que l'inexécution par l'agent de son obligation de chiffre d'affaires minimal est établie, tandis que les manquements allégués à l'encontre du mandant ne sont pas prouvés. Dès lors, en application de la clause résolutoire expresse et des dispositions de l'article 260 du code des obligations et des contrats, la résiliation est acquise de plein droit par la seule survenance de l'inexécution après l'envoi de l'avis contractuellement prévu, sans qu'une mise en demeure formelle ne soit requise.

Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions, y compris en ce qu'il a ordonné la restitution du matériel sous astreinte.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث تقدمت شركة "ب." بواسطة دفاعها بمقال مؤدى عنه بتاريخ 08/08/2024، تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 2395 الصادر بتاريخ 13/03/2024 ملف عدد 9928/8236/2023 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء القاضي " في الطلب الأصلي: بفسخ عقد اتفاقية وكيل معتمد الرابط بين الطرفين والمصحح الإمضاء بتاريخ 07/06/2017 وإرجاع المدعى عليها للمدعية اللوحة الإشهارية لعلامة هونداي والكونطوار المشار إليهما بالفصل 5 من العقد تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ من تاريخ صيرورة هذا الحكم قابل للتنفيذ وتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات، و في الطلب المقابل: بعدم قبوله شكلا و تحميل رافعه الصائر".

في الشكل:

حيث لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الحكم للطاعنة، واعتبارا لكون الإستئناف مستوف لكافة الشروط القانونية صفة و أداء و أجلا و يتعين التصريح بقبوله شكلا.

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المطعون فيه أن شركة "ك.ا." تقدمت بواسطة دفاعها بمقال للمحكمة التجارية بالدار البيضاء مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 21/10/2022 ، عرضت فيه بأنها في إطار معاملاتها التجارية سبق لها أن أبرمت مع شركة "ب." بتاريخ 07/06/2017 عقد سمي باتفاقية وكيل معتمد من أجل بيع قطع الغيار المتعلقة بمنتوجات علامة هونداي ، و تم الاتفاق على أن تقوم العارضة بصفتها الموزع الحصري لمنتوجات علامة هونداي بالمغرب بأن تبيع لشركة "ب." قطع الغيار المتعلقة بذات العلامة أعلاه مقابل هامش الربح، والتزمت شركة "ب." باحترام بنود العقد وخاصة الفصل 6 منه والذي من بين ما نصت عليه التزام شركة "ب." بأن لا يقل رقم طلبياتها الصافي السنوي عن 200.000,00 درهم وأن لا يقل مخزونها لتلبية حاجيات الزبناء في كل وقت قيمة 50.000,00 درهم إلى غيرها من الشروط والالتزامات الملقاة ،وأن العارضة قامت بمنح المدعى عليها ووضعت تحت تصرفها لوحة إشهارية لعلامة هونداي بقيمة 29518 درهم وكونطوار بقيمة 24000 درهم على أساس استعمالهما وإرجاعهما عند نهاية العقد أو إنهائه حسب الثابت من الفصل 5 من عقد الاتفاقية، وأن المدعى عليها لم تحقق الهدف التجاري المنصوص عليه بالفصل من عقد الاتفاقية خلال سنة 2018 والنصف الأول من سنة 2019 لغاية يومه وأغلقت أبوابها ،وأنه نتيجة لذلك فإن العارضة وجهت للمدعى عليها رسالة إخبار بفسخ اتفاقية وكيل معتمد بتاريخ 15/08/2022 على يد مفوض قضائي رجعت بملاحظة محل مغلق بعد التردد على العنوان، وانه حسب البند 7 من العقد الرابط بين الطرفين ينص على أن ذات العقد يصبح مفسوخا بقوة القانون وباتفاق الأطراف بعد 15 يوما من توجيه رسالة الفسخ، وأن العارضة حاولت مع المدعى عليها بكل الطرق الحبية من أجل إرجاع اللوحة الإشهارية لعلامة هونداي وكذا الكونطوار وباقي المعدات التي وضعت تحت تصرفها عقدا إلا أنها امتنعت عن ذلك، وأن المدعى عليها لا زالت تمتنع عن إرجاع معدات وتجهيزات المدعية رغم المساعي الحبية، والتمست الحكم بمعاينة فسخ عقد اتفاقية وكيل معتمد الرابط بين الطرفين والمصحح الإمضاء بتاريخ 07/06/2017 والحكم تبعا لذلك على المدعى عليها بإرجاعها لفائدة المدعية كل المعدات والتجهيزات المسلمة لها و ارجاعها عند نهاية العقد أو إنهائه، وخاصة اللوحة الإشهارية لعلامة هونداي والكونطوار المشار إليهما بالفصل 5 من ذات العقد أعلاه تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 2000 درهم عن كل يوم تأخير أو امتناع عن التنفيذ من تاريخ التبليغ إلى غاية تاريخ التنفيذ الفعلي، وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليهما الصائر.

وبناء على رسالة الإدلاء بأصول الوثائق مع تعيين مفوض قضائي والمرفق بنسخة طبق الأصل من عقد اتفاقية وكيل معتمد ،ونسخة من رسالة إخبار بالفسخ مع نسخة محضر التبليغ المتعلق بها، ونسخة من نموذج رقم 7 للمدعى عليها.

وبناء على المذكرة الجوابية مع الطلب المضاد للمدعى عليها بواسطة نائبها والذي أفادت من خلالها بأن مزاعم المدعية غير مبنية على أساس واقعي وقانوني سليم وذلك بالنظر إلى الإعتبارات التالية: أساسا: من حيث سبقية البت فالمدعية تقدمت بنفس الطلب ضمن الملف عدد 8179/8236/2020 أصدرت على إثره المحكمة التجارية بتاريخ 18/03/2021 حكما تحت رقم 2842 قضى في منطوقه بعدم قبول الطلبين الأصلي والمضاد الذي تقدمت به العارضة الشيء الذي تلتمس معه العارضة بناء على ما سلف التصريح والحكم بعدم قبول الطلب شكلا، واحتياطيا أولا من حيث التقاضي بسوء نية فالمشرع المغربي نص في الفصل 5 من قانون المسطرة المدنية نص على ما يلي: "يجب على كل متقاض ممارسة حقوقه بحسن نية" ، وأن المدعية حينما زعمت بكون العارضة قد امتنعت من تمكينها من اللوحة الإشهارية و الكونطوار دون أن تدلي بما يفيد هذا الإمتناع تكون بذلك وعن سوء نية تحاول قلب الحقائق، ذلك أنه وعلى العكس من ذلك فالعارضة وبمجرد توصلها بإشعار صادر عن المدعية بفسخ عقد الاتفاقية الذي يربط بينهما دون مبرر مشروع فإنها بادرت إلى توجيه عدة إشعارات للمدعى عليها تطالب من خلالها بضرورة التقدم إلى العارضة قصد سحب التجهيزات التي سبق وأن تسلمتها ،وأن المدعية لغاية يومه لم تتقدم لدى العارضة قصد سحب هذه اللوازم التي أصبحت تشكل عائقا لها في استغلال محلها، بل إن المدعية لم تكلف نفسها حتى عناء الاتصال بها قصد تسوية الأمر حبيا، وأن العارضة والحالة هذه تلتمس الإشهاد على أنها مستعدة لتسليم اللوحة الإشهارية والكونطوار للمدعية، و ثانيا بخصوص طلب معاينة فسخ عقد الاتفاقية فقد عرف الفقهاء الفسخ بكونه تقنية قانونية تمكن الدائن بالإلتزام العقدي غير المنفذ أن يطلب حل الرابطة العقدية والتخلص بالتالي من التزاماته في حال امتناع المدين عن تنفيذ ما تعهد به، ويكون له نفس الأثر الرجعي الذي يرتبه البطلان ،وهي وضعية لا يمكن تطبيقها على نازلة الحال باعتبار أن العارضة بقيت وفية بالتزاماتها التعاقدية وأنه لا وجود بالملف ما يثبت غير ذلك، بل إن من أخلف التزاماته هي المدعية نفسها كما سيتم توضيحه لاحقا، و أن طلب المدعية غير مبني على أساس قانوني سليم وذلك بالنظر إلى أن الدعوى أو معاينة الفسخ كما سمتها المدعية للاستجابة لها لا بد من توفر مجموعة من الشروط، و الشرط الأول إخلال المدين بتنفيذ التزاماته والشرط الثاني أن يكون طالب الفسخ قد أوفى بالتزاماته أو أعرب عن استعداده على أدائها، والشرط الثالث ضرورة التقيد بالإنذار اللازم لتحقق حالة عدم الوفاء حسب الفصل 255 من قانون الالتزامات والعقود، و من حيث المقال المضاد فعكس ما تدعيه المدعية فإن المعاملة بين الطرفين ابتدأت سنة 2015 وليس 2017 وأنه طيلة هذه الفترة كانت العارضة تحقق رقم معاملات محترم يستجيب للشروط المتفق عليها إلى أن فوجئت العارضة بقرار المدعية بفسخ عقد الاتفاق من جهة واحدة دون أي مبرر مشروع بعدما قامت بإنشاء مركز بيع جديد بمدينة المحمدية دون سابق إشعار أو اتفاق يقضي بالسماح لها ببيع قطع الغيار ذاتها، مع العلم أن العارضة وبمقتضى العقد الرابط بينهما تعتبر وكيل معتمد حصري للمدعية بمنطقة المحمدية ابن سليمان بوزنيقة، هذا فضلا عن كون المدعية عمدت بشتى الطرق على عرقلة ممارسة العارضة لصفتها كوكيل حصري لبيع قطع الغيار وذلك بتوقيفها عمدا للنظام المعلوماتي ،و أن هذه الأفعال التي قامت بها المدعى عليها بمقتضى المقال المضاد كانت له نتائج على الوضعية المادية للعارضة تتمثل في الإنخفاض بشكل كبير لرقم المعاملات التي تحققها العارضة سابقا والذي كان له أثر كبير على أرباح الشركة المدعى عليها، وأن المدعى عليها وبفسخها للعقد الرابط بينها وبين العارضة دون احترام أجل الإخطار المحدد في ثلاثة أشهر وهي الواردة في الفقرة 7 من عقد الاتفاق، قد ألحق بالعارضة عدة أضرار تتمثل فيما يلي:- انخفاض كبير في رقم المعاملات مما أدى إلى ضياع نسبة أرباح كبيرة، و بقاء مخزون كبير لدى العارضة من قطع الغيار تفوق 100.000,00 درهم ظلت كلها حبيسة رفوف المحل بسبب حجب المدعى عليها على العارضة للنظام المعلوماتي، مما تسبب في قطع الاتصال عليها ولم يعد ممكنا الاطلاع على مخزون قطع الغيار ولا على الأثمنة ، و بروز عدة مشاكل مع مستخدمي العارضة اللذين أصبحوا يطالبونها بتعويضات بسبب توقفهم عن العمل، و حرمان العارضة من استخدام محلها لمدة تزيد عن سنة ونصف مع العلم أن السومة الكرائية لهذا المحل تزيد قيمته عن ستة آلاف درهم شهريا، مقارنة مع باقي المحلات المجاورة، و حرمان الممثل القانوني للعارضة من مداخيل لمدة تزيد عن سنة ونصف مع العلم أن المدعى عليها قد استغلت تجربته باعتباره كان مدير سابق لمجموعة تجارية كبيرة بالمغرب وحاصل على شهادة عليا في هذا المجال، كما أنها استغلت محله التجاري الذي يتواجد بموقع مهم بمدينة المحمدية كل هذا لم يشفع للعارضة لدى المدعى عليها وقررت إيقاف التعامل معها دون سابق إنذار ودون تمكين العارض من حقوقه لديها، وأن مقتضيات المواد 77 و78 و79 من قانون الالتزامات والعقود يعطي الحق للمحكمة بالحكم لها بالتعويض عن الخسارة، والتمست أساسا من حيث سبقية البت الحكم بعدم قبول الطلب وبرفض الطلب الأصلي، وفي المقال المضاد الحكم على المدعى عليها بإرجاعها مبلغ الكفالة الشخصية التي سبق للمدعى عليها أن تسلمتها عند بداية المعاملة، والحكم عليها بسحب قطع الغيار التي لا زالت بين يدي العارضة وتعذر بيعها بسبب المنافسة غير المشروعة التي باشرتها المدعية الأصلية عند فتحها لمحلها الجديد بمدينة المحمدية في خرق للاتفاق الرابط بينها وبين العارضة باعتبارها موزع حصري لعلامة هونداي مع تمكين هذه الأخيرة من ثمنها والمحدد في مبلغ 100.000,00 درهم تحت طائلة غرامة تهديدية 2000,00 درهم عن كل يوم تأخير، والحكم على المدعى عليها بأدائها للعارضة تعويضا مسبقا بمبلغ 50.000,00 درهم مع الأمر بإجراء خبرة مضادة تحديد التعويض المستحق عن الفسخ التعسفي الصادر عن المدعى عليها مع النفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر، وأرفقت المقال بصورة من حكم وصور رسالة إخبارية وجواب على إشعار مع محضر تبليغه والتزام بأداء كفالة.

وبناء على المذكرة الجوابية للمدعية بواسطة نائبها والتي التمست من خلالها بخصوص المقال الافتتاحي رد جميع الدفوع المثارة، وحول المقال المضاد فبخلاف ما زعمته المدعى عليها فلم تتدل بما يفيد تحوز المدعية على الكفالة الشخصية حتى يمكنها المطالبة بإرجاعها مما يعدم الطلب بهذا الخصوص علما أنه لم تثبت المدعية فرعيا براءة ذمتها في مواجهة العارضة، أما بخصوص قطع الغيار المزعومة فإنها لم تثبت وجودها حقيقة ولم تدل بما يفيد تحقق شروط إرجاعها المنصوص عليها في الفقرة 4 من البند 2 في إطار الفصل 6 المشار إليه بالصفحة 3 من العقد، إذ أنه لا يمكن إرجاع قطع الغيار التي فاقت مدة الاحتفاظ بها لمدة تزيد عن 6 أشهر دون الإعلام بها وبحالتها وفق الشروط المنصوص عليها بذات الفصل أعلاه، وهو ما يعدم كذلك هذا الشق من الطلب المضاد على علاته، أما الدفع بفتح مركز بيع جديد لقطع الغيار بمدينة المحمدية فإن العقد الرابط بين الطرفين لم يعط حق الحصرية للمدعى عليها في شراء وإعادة بيع منتوجات العارضة على مستوى المنطقة المخصصة لنقطة بيعه وهو ما نصت عليه الفقرة 13 من الفصل 6 من البنذ 2 من ذات العقد ،كما نصت بأن العارضة من حقها بيع منتوجاتها إما بصفة مباشرة أو بواسطة الأغيار دون الحاجة إلى الحصول على موافقة المدعى عليها أو إخطارها بصفة مسبقة مما يتعين معه التصريح برد كافة دفوع ومزاعم المدعى عليها ،والتمست بتمتيعها بأقصى ما جاء في مقالها وفي المقال المضاد التصريح برفضه، وأرفقت المذكرة بكشف حسابي بوضعية المدعى عليها من طلبياتها لدى العارضة خلال سنة 2019.

وبناء على المذكرة الجوابية لنائب المدعى عليها جاء فيه أن المدعية زعمت بأن طلبها الحالي يختلف عن الطلب السابق والأصل غير ذلك لكون الطلبين يصبان في واد واحد وهو الحكم بمعاينة فسخ عقد اتفاقية وكيل معتمد، كما زعمت أن العارضة أخلت بالتزاماتها والمتمثلة في تحقيق سقف طلبيات لا يقل عن 200.000,00 درهم سنويا، والحال أن العارضة عرفت تدبدبا في رقم معاملاتها لكون السبب راجع إلى الممارسات التعسفية الصادرة عن المدعية والتي تتجلى في حجب هذه الأخيرة للنظام المعلوماتي عن العارضة منذ سنة 2018 والذي استمر إلى غاية فسخ العقد في نونبر 2019 ، وهو ما يشكل خرقا لمقتضيات العقد المبرم بين الطرفين، مع العلم أن هذا النظام له أهمية كبيرة لدى العارضة إذ يعمل على تشكيل ركيزة أساسية في القيام بالعمليات التجارية وتحقيق مشتريات يصل إلى رقم معاملات متفق عليه في العقد، هذا بالإضافة إلى كون المدعية قامت بفتح فرع جديد لبيع قطع الغيار تابع لها بشارع محمد السادس بالمحمدية يحمل نفس العلامة التجارية التي تمتلكها العارضة، وهو الأمر الذي تكون معه المدعية قد أخلت بالتزاماتها مع العلم أن العارضة تعتبر الوكيل المعتمد للمدعية بمناطق المحمدية ابن سليمان وبوزنيقة مما يدل على أن هذه الممارسة التعسفية الصادرة عن المدعية الهدف منها الإضرار بمصالح العارضة، مما يتعين معه القول برد جميع الدفوع المثارة من قبل المدعية والحكم برفض الطلب، وفي الطلب المضاد فالمدعية تسلمت مبلغ الكفالة عند بداية المعاملة والمؤرخة في 23/03/2016 والذي سبق الإدلاء به وأن ما تعرضت له العارضة من منافسة غير مشروعة للمدعية بفتحها محل جديد بمدينة المحمدية والذي من خلاله استحوذت على الزبائن الذين كانوا يتعاملون معها في السنوات الخمس الأخيرة مما خفض أسعار السلع وتسبب في نقصان كبير في رقم معاملاتها التجارية وتكدس السلع وقطع الغيار بمخزونها إضافة إلى الفسخ التعسفي الصادر عن المدعى عليها من جانب واحد، والتمست في الموضوع الحكم برفض الطلب وفي المقال المضاد الحكم وفق ملتمسها السابق.

و بتاريخ 13/03/2024 أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المطعون فيه بالإستئناف.

أسباب الإستئناف

حيث تتمسك الطاعنة بأن الحكم الابتدائي جاء فاسد التعليل الموازي لإنعدامه، فبخصوص المقال الأصلي: أساسا من حيث سبقية البت، فإن محكمة الدرجة الأولى لم تكن موفقة في حكمها ولم تعطه تعليلا شافيا يجعله صامدا في مواجهة الطعن فيه، ذلك أنها لم تجب على الدفوعات التي تقدمت بها العارضة بمقتضي محرراتها إذ اكتفت المحكمة في تعليلها بالقول على " أن الأحكام بعدم قبول الطلب لا تفصل في جوهر الموضوع وبالتالي فإن البث في القضية ليس من شأنه خرق قاعدة سبقية البث طبقا للفصل 451 من ق ل ع..." ، لكن واقع الحال وباستقراء الفصل المذكور أعلاه الذي ينص على أن" قوة الشيء المقضي لا تثبت إلا لمنطوق الحكم، ولا تقوم إلا بالنسبة إلى ما جاء فيه أو ما يعتبر نتيجة حتمية ومباشرة له ويلزم:

1- أن يكون الشيء المطلوب هو نفس ما سبق طلبه.

2- أن تؤسس الدعوى على نفس السبب.

3- أن تكون الدعوى قائمة بين نفس الخصوم ومرفوعة منهم وعليهم بنفس الصفة"، و بذلك تكون محكمة البداية خالفت مضمونه ولم يكن قرارها صائبا حين ردت دفع العارضة بهذا الخصوص، خاصة أنه بالإطلاع على الحكم عدد 2842 الصادر بتاريخ 18-03-2021 ملف عد 8179/8236/2020 الذي كان موضوع طلب سابق تقدمت به المستأنف عليها في مواجهة العارضة و الذي قضى بعدم قبول الطلب، سيتضح جليا بأنه بني على نفس الأسباب وموجه ضد نفس الأطراف ومرفوع منهم بنفس الصفة ، و أن المحكمة الابتدائية مصدرة الحكم المطعون فيه حاليا وبتجاوزها لموقف المحكمة المبني عليه الحكم السابق القاضي بعدم قبول الطلب، و بالتالي لا يستقيم لا واقعا ولا قانونا ولا حتى منطقا صدور حكمين متناقضين في نفس الدعوى دون إتيان بأسباب جديدة تكون جديرة بصدور حكم مغاير، واحتياطيا من حيث الموضوع، فإن المحكمة الابتدائية تناقضت في تعليلها للحكم المطعون فيه عندما أجابت على دفع العارضة بكون هذه الأخيرة لم تثبت تقاضي المستأنف عليها بسوء نية على الرغم من كون العارضة وفور توصلها بإشعار صادر عن المستأنف عليها بفسخ عقد الاتفاقية الذي يربط بينهما دون مبرر مشروع بادرت إلى توجيه عدة إشعارات لهذه الأخيرة تطالبها من خلالها بضرورة التقدم إلى مقر العارضة قصد سحب التجهيزات المطالب بها بمقتضى الحكم المطعون فيه، وهو أثبتته العارضة بمقتضى الإشعار المبلغ للمستأنف عليها بتاريخ 03-08-2020، إلا أن هذه الأخيرة اختارت سلوك المسطرة الحالية عوض تسلم معداتها مما يعتبر مبرر صريح للقول بصحة الدفع بسوء نية التقاضي، إضافة إلى أن المستأنف عليها وبسوء نية عمدت إلى توقيف وحجب النظام المعلوماتي للبيع النابع عن المستأنف عليها بداية سنة 2018 واستمر التوقف إلى غاية نونبر 2019 هذه الفترة التي عرفت فيها العارضة تدبدبا في رقم معاملاتها نتيجة لتوقيف المستأنف عليها النظام المعلوماتي بطريقة غير مشروعة مما ينم على أن هذه الأخيرة استغلت العارضة لدراسة السوق وجمع هاما من الزبائن ليس إلا ، مع ملاحظة أن الطاعنة ومنذ بداية تعاقدها مع المستأنف عليها سنة 2015 عرف رقم معاملاتها ارتفاعا ملحوظا استمر إلى غاية تاريخ توقيف النظام المعلوماتي، كما أنه ولكي تكون دعوى المطالبة بالفسخ أو معاينة الفسخ صحيحة فلابد أن تكون مسبوقة بالإنذار اللازم لجعل الطرف الآخر في حالة عدم الوفاء وهو الأمر المستشف من الفصل 255 من ق. ل. ع والذي ينص على ما يلي: " يصبح المدين في حالة مطل بمجرد حلول الأجل المقرر في السند المنشئ للالتزام، فإن لم يعين للالتزام أجل، لم يعتبر المدين في حالة المطل إلا بعد أن يوجه إليه أو إلى نائبه القانوني إنذار صريح بوفاء الدين ويجب أن يتضمن هذا الإنذار:1- طلبا موجها على المدين بتنفيذ التزاماته في اجل معقول، 2- تصريحا بأنه انقضى هذا الأجل فإن الدائن يكون حرا في أن يتخذ ما يراه مناسبا إزاء المدين..."، و أن المستأنف عليها وجهت للطاعنة إشعارا بفسخ عقد الاتفاق الرابط بينهما دون أن تنذرها داخل أجل معقول بالوفاء بالتزاماتها المضمنة بعقد الاتفاق، لتكون بذلك في وضع المخالف للقاعدة المذكورة أعلاه مما يكون معه الإشعار الموجه للعارضة باطل وسابق لأوانه ولا يترتب عليه أي اثر قانوني، و المحكمة الإبتدائية بتبنيها لمزاعم المستأنف عليها دون التأكد مما إذا كانت أعذرت العارضة بأداء التزاماتها أم لا والحكم بفسخ عقد الاتفاقية، تكون قد خالفت القانون وعللت حكمها تعليلا فاسدا وعرضته للطعن، فضلا عن كون المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه لم تصادف الصواب في تحديد الغرامة التهديدية، ذلك أن هذه الأخيرة تتخذ كوسيلة لإجبار المنفذ عليه بتنفيذ مقتضيات الحكم أو القرار، وأنه وبعد الإطلاع على حيثيات الدعوى ستلاحظ أنه ليس هنالك مبرر قانوني لفرضها على اعتبار أن الطاعنة عبرت من خلال محرراتها في المرحلة الابتدائية على عدم امتناعها في إرجاع التجهيزات المطالب بها من قبل المستأنف عليها، مع ملاحظة أن هذه الأخيرة هي من قامت ببناء اللوحة وتعليقها منذ سنة 2015، و من حيث الطلب المضاد، فإنها تنعى العارضة على الحكم الإبتدائي الذي قضى بعدم قبول الطلب المضاد بعلة كون أن المنافسة غير المشروعة التي أثارتها العارضة غير مبررة في نازلة الحال على اعتبار أن العقد المبرم بين المستأنف عليها والعارضة ليس حصري على هذه الأخيرة، وان المستأنف عليها لها الحق في بيع منتوجاتها بصفة مباشرة أو بواسطة الأغيار دون الحاجة إلى الحصول على موافقة العارضة، و الحال أن الطاعنة كانت تحقق رقم معاملات مهمة يستجيب للشروط المتفق عليها في العقد، إلى أن فوجئت بقرار المستأنف عليها بفسخ عقد الإتفاق من جهة واحدة وبشكل تعسفي دون أي مبرر مشروع ودون إخطارها بضرورة الوفاء بالتزاماتها حسب ما يقتضيه الفصل 255 من ق ل ع ، وذلك بعد ما قامت بإنشاء مركز بيع جديد بمدينة المحمدية، مع العلم أن الطاعنة تعتبر هي الوكيل المعتمد الحصري للمستأنف عليها بمناطق المحمدية، بوزنيقة بنسليمان، و أن المستأنف عليها عمدت بشتى الطرق على عرقلة ممارسة العارضة لنشاطها وذلك من خلال توقيفها عمدا للنظام المعلوماتي للبيع ، مما أثر سلبا على انخفاض كبير في رقم المعاملات ونفور الزبناء الاعتياديين، وذلك حتى تحجج عن سوء نية بانخفاض رقم معاملات العارضة، و أن المستأنف عليها وبفسخها للعقد الرابط بينها وبين العارضة دون احترام لأجل الأخطار المحدد في ثلاثة اشهر ودون إنذار الطاعنة بضرورة الوفاء بالالتزامات الملقاة على عاتقها، ألحق بهذه الأخيرة مجموعة من الأضرار إضافة إلى الأضرار السالف ذكرها والمتمثلة فيبقاء مخزون جد مهم من قطع الغيار تفوق قيمته 100.000,000 درهم، و حرمانها من استغلال المحل لمدة تزيد عن سنة ونصف مع العلم أن السومة الكرائية لهذا المحل تفوق قيمتها ستة آلاف درهم شهريا مقارنة بباقي المحلات المجاورة ونتيجة لموقعه الاستراتيجي، فضلا عن كون المحكمة الابتدائية خالفت مقتضيات الفصل 55 من قانون المسطرة المدنية الذي أتاح لها في سائر الدعوى إجراء أبحاث بصفة مباشرة مع الخصوم للتحقق من بعض الوقائع التي هي محل غموض أو تشكك، كما أن المحكمة الابتدائية لم تأمر حتى بإجراء خبرة للتحقق مما سبق وأن أثاره العارض سواء ما تعلق برقم المعاملات الذي حققته العارضة طيلة مدة الاتفاق أو ما تعلق بكون المستأنف عليها هي من حجبت على العارضة النظام المعلوماتي الخاص بالمبيعات، وهو أمرر لا يمكن للعارضة إثباته لكون المستأنف عليها هي من تتحكم فيه ، و التمست أساسا في الطلب الأصلي إلغاء الحكم المستأنف و الحكم بعدم قبول الطلب لسبقية البت، و احتياطيا الحكم برفضه، و في المقال المضاد إلغاء الحكم المستأنف و بعد التصدي الحكم وفق ملتمساتها المضمنة به، و أرفقت مقالها بنسخة من الحكم المستأنف.

و بجلسة 17/10/2024 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة جوابية جاء فيها حول الدفع بسبقية البت فإن الطلب الحالي يختلف عن الطلب السالف من حيث الإنذار المبني عليه، ذلك أن العارضة وجهت للمستأنفة إنذار ثاني بتاريخ 15/08/2022 على يد المفوض القضائي محمد (هـ.)، و الذي أنجز بشأنه محضر مؤرخ في نفس التاريخ و هو الانذار و المحضر المدلى بهما ضمن وثائق الملف مما يتعين معه رد الدفع المثار بهذا الخصوص، و حول الدفع بالتقاضي بسوء نية فقد زعمت المستأنفة أن العارضة تتقاضى بسوء نية لكونها لم تعمد إلى التقدم إليها لسحب التجهيزات موضوع المطالبة، و الحال أن المستأنفة عن فسخ العقد قبل إرجاع التجهيزات كنتيجة و اثر قانوني للفسخ الناتج عن إخلالها بالتزاماتها التعاقدية على نحو ما سلف بيانه بنص الانذار و بصلب المقال الافتتاحي، و حول ما أثير بخصوص طلب معاينة فسخ عقد الاتفاقية ، فإن المستأنفة و بعدما ارتأت تعريف الفسخ من وجهة نظر بعض الفقهاء خلصت إلى أن طلب معاينة الفسخ يستدعي توفر ثلاث شروط أشارت إليها في مذكرتها ابتدائيا، و اعتبرت أن هذه الشروط تبقى غير متوفرة مضيفة من خلال مقالها الاستئنافي أن الإنذار بفسخ عقد الاتفاق الذي وجهته لها العارضة لم يشر إلى إنذارها للوفاء بالتزاماتها المضمنة بذات العقد ، لكن وعلى خلاف مزاعم المستأنفة فإن إخلال هذه الأخيرة في تنفيذ التزاماتها ثابتة في ملف النازلة، ذلك أنه من أهم التزاماتها هو تحقيق سقف طلبياتها في مبلغ لا يقل عن 200.000,00 درهم سنويا حسب الثابت من خلال الفصل 6 من العقد الرابط بين الطرفين بالإضافة إلى باقي الشروط الواردة بذات الفصل أعلاه، و أن المستأنفة لم يبلغ سقف طلباتها ومشترياتها خلال سنتي 2018 و 2019 السقف التعاقدي حيث لم يبلغ خلال سنة 2019 سوی مبلغ 72.338,8 درهم حسب الثابت من خلال كشف حساب طلبياتها لدى العارضة و المدلى به ابتدائيا ، فالمستأنفة لم تحترم ولم تشرف التزامها بهذا الخصوص مما يجعل الشرط الفاسخ محقق طبقا لبنود ذات العقد بين الطرفين، و من جهة أخرى فإن العارضة على عكس مزاعم المستأنفة شرفت التزاماتها التعاقدية ولم تقم بحجب أي نظام معلوماتي الشيء الذي لا دليل عليه بالملف و يتعين معه رد الزعم المثار بهذا الخصوص على حالته ، ذلك أن الفصل 260 من ق ل ع ينص على ما يلي " اذا اتفق المتعاقدان على أن العقد يفسخ عند عدم وفاء احدهما بالتزاماته وقع الفسخ بقوة القانون بمجرد عدم الوفاء"، و أن الشرط الفاسخ تحقق بثبوت عدم تشريف المستأنفة لالتزاماتها التعاقدية على نحو ما سلف بيانه و المنصوص عليها بالبند 6 من العقد، و انه طبقا للفقرة الثانية من البند 7 من ذات العقد يصبح هذا الأخير مفسوخا بقوة القانون بعد 15 يوما من توجيه رسالة الفسخ، وهو الأمر الثابت في نازلة الحال و هو ما عاينه قضاة الدرجة الأولى عن صواب مما يتعين معه رد الاستئناف على حالته، و تأييد الحكم المتخذ لمصادفته الصواب علما أن المستأنفة أقرت صراحة أنها أوقفت نشاطها حسب ما جاء في مقالها المضاد و محرراتها بما في ذلك مقالها الاستئنافي، و حول الطلب المضاد ، فقد زعمت المستأنفة أنها تعتبر وكيل حصري للعارضة بمدن المحمدية بوزنيقة و بنسليمان، و أن العارضة تعسفت في فسخ العقد الرابط بينهما بعدما زعمت أن العارضة حجبت عنها النظام المعلوماتي للبيع و أنها قامت بإنشاء مركز بيع جديد بمدينة المحمدية عرقلة نشاطها، فإنه وعلى خلاف ما زعمته المستأنفة فإنها لم تدل بما يفيد تحوز العارضة بمبلغ الكفالة الشخصية حتى يمكن مطالبتها بإرجاعها مما يعدم الطلب بهذا الخصوص، علما انه لم تثبت المستأنفة براءة ذمتها في مواجهة العارضة و هو ما عاينه الحكم الابتدائي عن صواب و قضى بعدم قبول هذا الشق من الطلب ، و بخصوص قطع الغيار المزعومة من طرفها فإنها لم تثبت وجودها حقيقة و لم تدل بما يفيد تحقق شروط إرجاعها المنصوص عليها بالفقرة 4 من البند 2 في اطار الفصل 6 المشار إليه بالصفحة 3 من العقد، إذ أنه لا يمكن إرجاع قطع الغيار التي فاقت مدة الاحتفاظ بها لمدة تزيد عن 6 اشهر دون الإعلام بها و بحالتها ، و بخصوص الدفع بفتح مركز بيع جديد لقطع الغيار بمدينة المحمدية فإن العقد الرابط بين أما الطرفين لا يعطي حق الحصرية للمستأنفة في شراء و إعادة بيع منتوجات العارضة على مستوى المنطقة المخصصة لنقطة بيعه و هو ما نصت عليه الفقرة 13 من الفصل 6 من البند 2 من ذات العقد الرابط بين الطرفين و الذي يعتبر شريعة المتعاقدين طبقا للفصل 230 من ق ل ع، كما نصت صراحة نفس المادة من ذات العقد على أن للعارضة الحق في بيع منتوجاتها إما بصفة مباشرة أو بواسطة الأغيار دون الحاجة إلى الحصول على موافقة المستأنفة أو إخطارها بصفة مسبقة، و أن التعويض المطالب به لا يوجد ما يبرره نظرا للاعتبارات السالفة، كما أن طلب إجراء خبرة حسابية يبقى غير جدير بالاعتبار و غير مؤسس لثبوت و تحقق الشرط الفاسخ ، و التمست رد الإستئناف و تأييد الحكم المستأنف و تحميل المستأنفة الصائر.

و بجلسة 31/10/2024 أدلى نائب المستأنفة بمذكرة تعقيبية أوضح فيها أن المستأنف عليها تزعم أن الطلب الحالي يختلف عن الطلب السالف من حيث الإنذار المبني عليه و أن هناك إنذار ثاني بتاريخ 15-08-2022، و الحال أن الإنذار موضوع الحكم الابتدائي القاضي بعدم قبول الطلب في الملف عدد 8179/8236/2020 هو نفس الإنذار المتحجج به من طرف المستأنف عليها والتي تزعم من خلاله أنه يختلف على الدعوى الحالية ، الأمر الذي يكون معه موقف المحكمة الابتدائية في الملف الحالي مجانبا للصواب، و أن المستأنف عليها تزعم من خلال دفعها أن سقف طلبات العارضة ومشترياتها خلال سنتي 2018 و 2019 لم يصل سوى إلى مبلغ 72.338,8 و أن التزاماتها التعاقدية هو تحقيق سقف طلبياتها في مبلغ لا يقل عن 200.000,00 درهممما يكون معه الشرط الفاسخ محقق طبقا لذات العقد، في حين أن المستأنف عليها و بسوء نية هي من كانت السبب في ذلك حينما عمدت إلى توقيف وحجب النظام المعلوماتي للبيع النابع عن المستأنف عليها بداية سنة 2018 و استمر إلى غاية نونبر 2019 ، هذه الفترة التي عرفت فيها العارضة تدبدبا في رقم معاملاتها نتيجة لتوقيف المستأنف عليها للنظام المعلوماتي بطريقة غير مشروعة و دفع الطاعنة إلى التراجع في رقم معاملاتها و الذي منذ سنة 2015 وهو يعرف ارتفاعا ملحوظا استمر إلى غاية توقيف النظام المعلوماتي، و بعد ذلك قامت المستأنف عليها بإشعارها بفسخ عقد الاتفاق الرابط بينهما دون أن تنذرها داخل أجل معقول بالوفاء بالتزاماتها المضمنة بعقد الاتفاق ، لتكون بذلك في وضع مخالف للفصل 255 من ظهير الالتزامات و العقود ، مما يكون معه الإشعار الموجه للعارضة باطل وسابق لأوانه ولا يترتب عليه أي أثر، و أن المستأنف عليها تزعم بأن العارضة لم تثبت وجود قطع الغيار في المحل ، و هو ما يخالف واقع الحال، حيث أنه يوجد في المحل مخزون جد مهم من قطع الغيار تفوق قيمته 100.000,00 ، و التي ظلت كلها سجينة رفوف المحل بسبب حجب المستأنف عليها للنظام المعلوماتي الخاص بالمبيعات ، كما حرمت المستأنف عليها العارضة من استغلال المحل لمدة تزيد عن سنة ونصف مع العلم أن السومة الكرائية لهذا المحل تفوق 00 6000 درهم وهو ما ألحق بها ضررا ماديا كبيرا، و التمس أساسا الحكم وفق المقال الإستئنافي، و احتياطيا إجراء بحث و إجراء خبرة لتحديد السبب الرئيسي لتوقيف و حجب النظام المعلوماتي و تحديد قيمة السلع التي لازالت بين يدي الطاعنة.

وحيث أدرج الملف بجلسة 31/10/2024 حضرها دفاع الطرفين و قررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 07/11 /2024 .

محكمة الإستئناف

حيث أسست الطاعنة استئنافها على الأسباب أعلاه.

و حيث إنه بخصوص السبب المستمد من سبقية البت في النزاع بدعوى أن المستأنف عليها سبق لها التقدم بنفس الطلب بناء على نفس الأسباب و ضد نفس الأطراف و صدر حكم عدد 2842 الصادر بتاريخ 18-03-2021 ملف عد 8179/8236/2020 قضى بعدم قبول الطلب، فإن الثابت من هذا الحكم أنه قضى بعدم قبول الطلب بعلة عدم احترام أجل الإخطار المتفق عليه عقدا المحدد في 15 يوما بحيث أن المستأنفة توصلت بالإنذار بتاريخ 21/10/2019 ، في حين أن الدعوى الحالية أسست على الإنذار بالفسخ المبلغ بتاريخ 15/08/2022، فضلا على أن الدفع بسبقية البت يقتضي الفصل في موضوع الدعوى و هو ما لا يتوفر في نازلة الحال، ذلك أن الحكم عدد 2842 قضى بعدم قبول الطلب شكلا فقط و لم يبت في موضوع النزاع و تكون بذلك شروط الفصل 451 من ق.ل.ع غير متوفرةو يتعين رد هذا السبب.

و حيث إنه بخصوص السبب المتخذ من أن محكمة الدرجة الأولى تناقضت في تعليلها عندما أجابت على دفع الطاعنة بكون هذه الأخيرة لم تثبت تقاضي المستأنف عليها بسوء نية على الرغم من كونها بادرت إلى توجيه عدة إشعارات إلى المستأنف عليها لسحب التجهيزات المطالب بها، فإن إشعار الطاعنة للمستأنفة بوضع التجهيزات رهن إشارة المستأنف عليها و تقدم هذه الأخيرة بدعوى الفسخ و الإسترجاع لا يثبت تقاضيها بسوء نية ، و يكون بذلك هذا السبب غير جدير بالإعتبار و يتعين رده.

و حيث إنه بخصوص السبب المستمد من أن الحكم جاء ناقص التعليل الموازي لإنعدامه بدعوى أن الطاعنة تعتبر هي الوكيل المعتمد الحصري للمستأنف عليها بمناطق المحمدية و بوزنيقة و بنسليمان و أن المستأنف عليها عرقلت ممارسة نشاطها من خلال توقيفها للنظام المعلوماتي للبيع، فإنه من جهة أولى فإنه و طبقا للفصل 6 من العقد الرابط بين الطرفين فإن المستأنفة ليست موزع حصري للمستأنف عليها في هذه المناطق و لها الحق في بيع منتوجاتها إما بصفة مباشرة أو بواسطة الأغيار دون الحاجة إلى الحصول على موافقة المستأنفة، كما أن المستأنفة لم تثبت بمقبول أن المستأنف عليها أوقفت النظام المعلوماتي للبيع ، و بما أن الطاعنة التزمت بمقتضى الفصل 6 من العقد بتحقيق سقف طلبيات في مبلغ لا يقل عن 200.000,00 درهم سنويا، و أن المستأنفة لم تثبت تنفيذها هذا الإلتزام، و أنه طبقا للبند VII فإن العقد يفسخ بقوة القانون إذا لم ينفذ أحد الطرفين التزاماتهما بعد 15 يوما من توجيه إشعار بالفسخ للطرف الآخر و لا مجال للتمسك بأجل ثلاث أشهر لأنه يتعلق بعدم تحقيق أهداف المبيعات و ليس بعدم تنفيذ المستأنفة إحدى التزاماتها التعاقدية ، و طالما أن المستأنف عليها وجهت للمستأنفة إشعارا بتحقق الشرط الفاسخ بتاريخ 15/08/2022 و احترمت أجل 15 يوما و انه و طبقا للفصل 260 من ق. ل. ع " اذا اتفق المتعاقدان على أن العقد يفسخ عند عدم وفاء احدهما بالتزاماته وقع الفسخ بقوة القانون بمجرد عدم الوفاء"، فإن الحكم المستأنف يكون قد صادف الصواب عندما قضى بفسخ العقد الرابط بين الطرفين و يتعين رد هذا السبب.

و حيث إنه بخصوص السبب المستمد من أن محكمة الدرجة الأولى خالفت الفصل 55 من قانون المسطرة المدنية بدعوى أنها لم تأمر بإجراء خبرة أو بحث، فإنه و ما دام أن الدعوى لا تتطلب أي إجراء من إجراءات التحقيق و أن إخلال المستأنفة بالتزاماتها التعاقدية ثابت في نازلة الحال و أن المحكمة لا تتطوع لصنع الأدلة للأطراف ، فإن هذا السبب يكون غير مرتكز على أساس و يتعين رده .

و حيث إنه بخصوص السبب المستمد من أن الحكم لم يصادف الصواب في تحديد الغرامة التهديدية، فإن الغاية من الغرامة التهديدية طبقا للفصل 448 من قانون المسطرة المدنية هي إجبار المحكوم عليه ليقوم بتنفيذ ما يقتضي تدخله من القيام بعمل أو بالامتناع عن عمل ، و ما دام أن الحكم المستأنف قضى بإرجاع المستأنفة اللوحة الإشهارية و الكونطوار المشار إليهما في الفصل 5 من العقد، فإن تحديد الغرامة التحديدية في مبلغ 500,00 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ مرتكز على أساس قانوني سليم و يتعين رد هذا السبب.

و حيث إنه و ترتيبا على ما ذكر يتعين رد الإستئناف و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

لهذه الأسباب

حكمت المحكمة علنيا و حضوريا:

في الشكل: قبول الإستئناف .

في الموضوع: برده و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Commercial