Contrat commercial : L’approbation par e-mail et l’acceptation d’une facture sans réserve font échec à l’exception d’inexécution (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 76456

Identification

Réf

76456

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4033

Date de décision

23/09/2019

N° de dossier

2019/8202/3052

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 49 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 234 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 5 - Loi n° 3-64 relative à l’unification des tribunaux

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un débiteur au paiement en exécution d'une convention de partenariat, la cour d'appel de commerce se prononce sur la portée d'une clause de conciliation préalable et sur l'exception d'inexécution. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande en paiement. L'appelant soulevait l'irrecevabilité de la demande pour défaut de traduction de la convention et pour non-respect de la clause de conciliation, ainsi que, sur le fond, l'exception d'inexécution tirée du manquement du créancier à ses propres obligations. La cour écarte les fins de non-recevoir, retenant que l'absence de traduction n'emporte pas l'irrecevabilité dès lors que la juridiction peut comprendre le document. Elle juge en outre que la clause de conciliation est réputée satisfaite par l'envoi d'une mise en demeure de règlement amiable restée sans réponse du débiteur dans le délai contractuel. Sur le fond, la cour considère que l'approbation par le débiteur du choix du prestataire par courrier électronique, ainsi que l'apposition de son cachet sur la facture sans aucune réserve, valent reconnaissance de la bonne exécution des obligations du créancier et privent de fondement l'exception d'inexécution. Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

بناء على المقال الاستئنافي الذي تقدمت به شركة (م. س. ش.) بواسطة نائب ، والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 23/05/2019 ، تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 04/04/2019 تحت عدد 3437 في الملف عدد 1630/8202/2019 والقاضي في الشكل : بقبول الطلب ، وفي الموضوع : بأداء المدعى عليها لفائدة المدعية مبلغ 780.000,00 درهم ، مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى غاية التنفيذ، وبتحميله الصائر، وبرفض باقي الطلبات.

في الشكل:

حيث دفعت المستأنف عليها بكون الاستئناف غير مقبول لتوجيهه ضد شركة (ر. ك.) عوض شركة (ر. ك.).

وحيث إن عدم تضمين الاسم الكامل للمستأنف عليها لا يترتب عليه بمجرده البطلان، لكون النقص لم ينتج عنه خلط بين المطعون ضدها والغير، بدليل أن مثيرة الدفع حضرت وتقدمت بدفوعاتها ووسائل دفاعها، ولم يلحقها ضرر من جراء عدم الإشارة إلى اسمها الكامل، علما أنه لا بطلان بدون ضرر طبقا للفصل 49 من ق م م ، مما يكون معه الدفع غير مرتكز على أساس قانوني، ويتعين رده.

وحيث قدم الاستئناف وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا ، صفة وأجلا وأداء فهو مقبول شكلا.

وفي الموضوع :

حيث يتجلى من وثائق الملف أن المدعية شركة (ر. ك.) تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي، مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 24/01/2019 والذي عرضت من خلاله أنها مرتبطة مع المدعى عليها باتفاقية شراكة مؤرخة 02/01/2017 وأن الفصل الثالث من الاتفاقية المذكورة يوجب على المدعى عليها ضخ مبلغ 650.000,00 درهم دون احتساب الرسوم في حسابها البنكي أي ما يعادل مبلغ 780.000,00 درهم مع احتساب الرسوم وذلك مقابل منحها صفة الراعي الرسمي للحفلة الثانية من حفلات ليالي مازاكان والتي أحياها المطرب كاظم (س.) بالإضافة إلى امتيازات أخرى وأنه بالرغم من تنفيذها لكافة التزاماتها التعاقدية وتمكينها للمدعى عليها من فاتورة في اسمها حاملة لمبلغ 780.000,00 درهم توصلت بها بتاريخ 05/10/2017 وأشرت عليها بالتوصل إلا أن المدعى عليها تخلفت عن تنفيذ التزامها رغم المحاولات الحبية المبذولة معها وأنه محاولة منها لفض النزاع حبيا دون اللجوء إلى القضاء عمدت إلى إنذار المدعى عليها بواسطة رسالة إنذارية عن طريق المفوض القضائي السيد كريم (ك.) توصلت بها بتاريخ 02/10/2018 ، لأجل ذلك التمست الحكم على المدعى عليها بالأداء لفائدتها مبلغ 780.000,00 درهم ومبلغ 60.000,00 درهم كتعويض عن الضرر والفوائد القانونية وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى وتحميل المدعى عليها الصائر وأرفقت المقال باتفاقية وبفاتورة وبإنذار مع محضر تبليغه.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بجلسة 21/02/2019 والتي أفاد من خلالها من حيث الشكل أن مبلغ الفاتورة المطالب بها من طرف المدعية يجد سنده في اتفاقية الشراكة المؤرخة في 02/01/2017 المبرمة بين الطرفين، وأن الاتفاقية المذكورة محررة باللغة الفرنسية والتي تتضمن مجموعة من الالتزامات المتقابلة ولم يتم الإدلاء بترجمة رسمية منها للغة العربية من طرف المدعية ، وبالتالي يتعين الحكم بعدم قبول الطلب، وأن الفصل 9 من اتفاقية الشراكة يلزم طرفي العقد في حالة وقوع أي نزاع بخصوص تطبيق مقتضياته سلوك مسطرة الصلح قبل اللجوء إلى القضاء، ذلك أنه نص على أنه يتعين في حالة وقوع أي نزاع بين الطرفين بخصوص الاتفاقية أن يعرض مسبقا على الرئيسين المديرين العامين للشركتين للبت فيه داخل أجل 30 يوما، وذلك قبل اللجوء إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء للبت في النزاع ، وأنه ليس بالملف سلوك المدعية مسطرة الصلح المنصوص عليها في الاتفاقية قبل اللجوء إلى القضاء، مما يتعين معه التصريح بعدم قبول الطلب، ومن حيث الموضوع أفاد بأن الدعوى قدمت في خرق سافر للفصل 234 من ق ل ع ذلك أن المدعية لم تحترم من جانبها الالتزامات الملقاة على عاتقها المقابلة لالتزامات المدعى عليها بموجب بنود اتفاقية الشراكة وخاصة البند الثالث منها وأنه بالرجوع إلى الفصل 3 من اتفاقية الشراكة يتبين أن المدعى عليها التزمت بالرعاية الرسمية لحفلين من الحفلات المنظمة من طرف المدعية وذلك مقابل مبلغ إجمالي قدره 1.320.000,00 درهم شامل للضريبة على القيمة المضافة وفي مقابل ذلك التزمت المدعية من جهتها في نفس الاتفاقية على أن المطرب الذي يحيي السهرة يتم اختياره بعد موافقة المدعى عليها على الاختيار كما يتم إشراك المدعى عليها بصفة فعلية في التنظيم وخاصة فيما يتعلق بتجهيز قاعة الحفلات والخشبة، وأن المدعية لم تحترم التزاماتها التعاقدية المذكورة، ملتمسا في الشكل التصريح بعدم قبول الطلب ومن حيث الموضوع الحكم برفض الطلب واحتياطيا الحكم بإجراء بحث بحضور أطراف النزاع.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعية بجلسة 14/03/2019 والتي أفاد من خلالها أن نطاق اللغة العربية في قانون المغربة والتوحيد والتعريب يشمل فقط المداولات والمرافعات والأحكام دون الوثائق، مستدلا بقرار قضائي، وأن المدعية سلكت مسطرة الصلح من خلال توجيهها للإنذار للمدعى عليها دعت فيه في شخص مديرها العام لمعد حدد في 16/10/2018 للحضور إلى مقرها قصد تسوية الأمر حبيا إلا أن المدعى عليها لم تستجب له، وأن المدعية رفعت الدعوى بعد مرور أزيد من شهر مما يبقى معه دفع المدعى عليها غير جدي مما يتعين معه رده، ومن حيث الموضوع أفاد بأن دفوع المدعى عليها لا تستند على أساس من الواقع أو القانون ذلك أن المدعى وفت بكل التزاماتها التعاقدية ذلك أنها بعثت برسالة الكترونية للمدير العام للمدعى عليها السيد مهدي (ل.) أعلمته من خلالها بأنه وقع الاختيار على المطرب كاظم (س.) لإحياء الحفلة الثانية المتفق عليها وبعد توصله أجاب برسالة الكترونية من بريده أبدى من خلالها سعادته وموافقته على اختيار المطرب كاظم (س.) للحفلة الثانية وبأن شركته قبلت الرعاية الرسمية للحفل كما أكد حضوره له وأنه بالرجوع إلى الرسالة الالكترونية سيتأكد للمحكمة بأن ممثلي المدعية أعلموا المدير العام للمدعى عليها بأن تجهيز وسائل الحفلة من تواصل وقاعة وخدمات لوجيستيكية سيكون مماثلا لسهرات ليالي مازاكان وأن ممثلي المدعية تواصلوا مع ممثلي المدعى عليها لأخذ موافقتهم فيما يخص جميع الترتيبات المتعلقة بالإعلانات سواء المرئية أو المسموعة أو من خلال شبكات التواصل الاجتماعي الحاملة لشعار المدعى عليها والتي تؤكد أنها الراعي الرسمي للسهرة بما في ذلك الملصقات داخل قاعة الاجتماعات والندوة الصحفية كما أخذت موافقتهم على الترتيبات المتعلقة بالسهرة ومنها عرض سيارتين للمدعى عليها وأشرطة مصورة لها والتذاكر المخصصة لها وامتيازاتهم حيث تلقت جوابا من أحد مسيري المدعى عليها بالموافقة على كل التدابير والأعمال المقترحة وأن المدعى عليها تواصلت مع ممثلي المدعية لإعلامهم بأنهم سيكونون سعداء بتخصيص سيارتين قبل يوم واحد وبعد يوم من الحدث لنقل المطرب كاظم (س.) وفريقه كما طلب من خلال نفس الرسالة الالكترونية بتخصيص غرف إضافية للشركة المدعى عليها وأن المدعية أخذت كذلك موافقة ممثلي المدعى عليها فيما يخص المؤتمر الصحفي الذي انعقد بمناسبة حفلة المطرب كاظم (س.) مما تبقى معه دفوع المدعى عليها غير جدية ويتعين ردها، ملتمسا الحكم وفق المقال الافتتاحي وأدلى بصورة إنذار وبصورة لمحضر التبليغ وبرسائل الكترونية.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بجلسة 28/03/2019 والتي أكد من خلالها الدفع بعدم ترجمة الاتفاقية والدفع المتعلق بعدم سلوك مسطرة الصلح وأضاف بأن الرسائل الالكترونية المدلى بها من طرف المدعية لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يستشف منها حصولها على موافقة المدعى عليها قبل تنظيم الحفل طبقا لما هو منصوص عليه في الفصل 3 من الاتفاقية والذي يشير إلى أن الفنان الذي سيحيي السهرة يتم اختياره بشكل مشترك بين الطرفين كما أن تحضير صالة عرض الحفل تتم المصادقة عليها من الطرفين وكل تلك الشروط المنصوص عليها في الفصل المذكور لم يتم احترامها ومضمون الرسائل الالكترونية لا يبين استيفاء الشروط المذكورة إذ أن الموافقة على اختيار الفنان وتحضير صالة العرض يجب أن يكون صريحا وواضحا ملتمسا رد دفوع المدعية والحكم وفق ملتمسات المدعى عليها في مذكراتها الجوابية السابقة.

وبعد مناقشة القضية، أصدرت المحكمة الحكم المذكور ، استأنفته المدعي عليها.

أسباب الاستئناف.

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد ذكر موجز الوقائع ، أن الحكم المستأنف قد جانب الصواب فيما قضى به ، ذلك أنه رد دفع العارضة بعدم قبول الدعوى لعدم ترجمة اتفاقية الشراكة إلى اللغة العربية، بعلة أن المحكمة قادرة على فهم مضمونها، والحال أن الأمر لا يتعلق بوثائق معتادة في المعاملات التجارية، وإنما باتفاقية شراكة تتضمن شروطا وبنودا والتزامات تعاقدية، ولا يمكن الفصل في النزاع إلا بفهمها فهما دقيقا، مما يجعل الاستعانة بمترجم أمرا ضروريا، هذا من جهة ، ومن جهة أخرى فمحكمة البداية ردت أيضا الدفع بعدم سلوك مسطرة الصلح، بعلة أن توجيه إنذار بتسوية النزاع يعد كافيا، مع أن الفصل التاسع من الاتفاقية يحدد بشكل دقيق مسطرة اللجوء إلى الصلح، والمتمثلة في عرض النزاع على الرئيسين المديرين العامين للشركتين للبت داخل أجل ثلاثين يوما ، وذلك قبل اللجوء إلى المحكمة ، والإنذار الموجه خال من أي إشارة إلى تفعيل مقتضيات الفصل التاسع المذكور، بل إن موضوعه اقتصر على إنذار العارضة بأداء مبلغ 780.000,00 درهم داخل أجل 48 ساعة من تاريخ التوصل ، وهذا الأجل المحدد يتبين بأنه لا يتعلق بمحاولة لفض النزاع بشكل حبي.

ومما يعاب أيضا على الحكم المستأنف كونه اعتبر الرسائل الإلكترونية المدلى بها من طرف المستأنف عليها تثبت حصول موافقة العارضة على اختيار الفنان الذي سيحيي السهرة الثانية وعلى إجراء تنظيم حفل ، لكن الرسائل المذكورة لا تتضمن أية موافقة ، بل إن الفصل الثالث من الاتفاقية ينص على أن الفنان يتم اختياره بشكل ثنائي من قبل الطرفين، وإن إقدام المستأنف عليها باختيار الفنان وتنظيم الحفل بدون مشاركة العارضة يعد إخلالا بالاتفاق، وبالتالي لا يمكنها مطالبة الطرف الآخر بالوفاء بالالتزام طبقا للفصل 234 من ق ل ع ، لأجله يلتمس إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به ، وبعد التصدي الحكم بعدم قبول الدعوى ، واحتياطيا برفض الطلب، واحتياطيا جدا إجراء بحث . وأرفق مقاله بنسخة من الحكم المستأنف، وطي التبليغ.

وبناء على جواب نائب المستأنف عليها المدلى به خلال جلسة 22/07/2019، والذي جاء فيه بأن المقال الاستئنافي تضمن اسما غير مكتمل للعارضة (ر. ك.) عوض (ر. ك.) مما يجعله معيبا من الناحية الشكلية، ويتعين الحكم بعدم قبوله، وفي الموضوع فإن ما أثاره الطاعن بخصوص عدم ترجمة الوثائق يبقى مستبعدا، لكون الفصل الخامس من القانون رقم 3/64 الصادر بتاريخ 26/01/1965 ينظم لغة المداولات والمرافعات والأحكام ، ولم يتعرض الظهير المذكور للوثائق والمستندات المثبتة للحقوق، وهو ما ذهبت إليه محكمة النقض في قرارها الصادر بتاريخ 31/01/1998 تحت عدد 17445، وأما بخصوص عدم سلوك مسطرة الصلح فإن العارضة وجهت رسالة إنذار للطاعنة بأداء المبالغ المترتبة بذمتها، وحددت لها أجل 16/10/2018 على الساعة العاشرة والنصف صباحا بمكتب المدير العام للعارضة قصد تسوية النزاع بشكل حبي وإلا ستضطر إلى طرق باب القضاء ، لكن المستأنفة لم تستجب لطلب الصلح ، ولم تؤدي المبلغ المطالب به، وأما بشأن عدم إشراك المستأنفة في اختيار الفنان الذي سيحيي الحفل، وكذا ترتيبات تجهيز الحفل ، فالثابت من خلال الرسائل الإلكترونية وخاصة الرسالة المؤرخة في 05/09/2017 أن الطاعنة وافقت على اختيار العارضة، وأثنت على ذلك، كما أنها لم تعارض في إنجاز الترتيبات ، ولم يصدر عنها ما يدل على عدم موافقتها، ملتمسا الحكم بعدم قبول الاستئناف ، وفي الموضوع الحكم برده ، وتأييد الحكم المستأنف، وتحميل الطاعن الصائر.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 16/09/2019 حضر خلالها نائب المستأنف عليه ، و نائب المستأنف، والتمس هذا الأخير أجلا إضافيا للجواب، فتقرر اعتبار القضية جاهزة، فتم حجزها للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 23/09/2019.

محكمة الاستئناف.

حيث تتمسك الطاعنة بأوجه الاستئناف المبسوطة أعلاه.

وحيث إن ما أثارته الطاعنة من عدم قبول الدعوى لعدم ترجمة اتفاقية الشراكة، ولعدم سلوك مسطرة الصلح المنصوص عليها في الفصل 9 من الاتفاقية، يبقى غير صحيح، لأنه وكما ذهبت إلى ذلك محكمة البداية عن صواب، فإن ترجمة الوثائق إلى اللغة العربية ليست ضرورية متى كانت المحكمة قادرة على فهم مضمونها، وهذا ما أكدته محكمة النقض في قرارها عدد 2303 الصادر بتاريخ 13/11/2001 في الملف رقم 516/2001/6 والذي أورده الحكم المستأنف ضمن تعليلاته، هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإنه وبالاطلاع على اتفاقية الشراكة المبرمة بين طرفي النزاع بتاريخ 02/01/2017، يتبين بأن هذين الأخيرين اتفقا في حالة وجود نزاع بينهما على عرضه بداية على الرؤساء المديرين العامين للشركتين قصد حله حبيا داخل أجل 30 يوما قبل اللجوء إلى القضاء. والمستأنف عليها التي وجهت للطاعنة إنذارا بأداء المبالغ المترتبة بذمتها، وحددت لها أجل 16/10/2018 على الساعة العاشرة والنصف صباحا بمكتب مديرها العام قصد تسوية النزاع بشكل حبي تحت طائلة اللجوء للقضاء. وتوصل المستأنفة بالإنذار المذكور بتاريخ 02/10/2018 وعدم مبادرتها للاستجابة لمضمونه على الرغم من مرور أكثر من 30 يوما ، يجعلها في حكم المعرضة عن الصلح، وتكون بذلك المستأنف عليها قد تقيدت بمقتضيات الفصل 9 من الاتفاقية، ولا يمكن بحال تعليق مسطرة الصلح على محض إرادة الطاعنة، وبذلك يكون ما تمسكت به هذه الأخيرة بهذا الخصوص غير مرتكز على أساس قانوني وواقعي، وينبغي رده.

وحيث أنه وبخصوص سبب الاستئناف المستمد من خرق الفصل 3 من الاتفاقية الرابطة بين الطرفين والمتمثلة في الحصول على موافقة الطاعنة في اختيار المطرب وإشراكها في التنظيم، وبكل ما يتعلق بتجهيز قاعة الحفلات والخشبة، فإن الثابت من خلال الرسائل الالكترونية المدلى بها من قبل المستأنف عليها ، أن هذه الأخيرة راسلت المدير العام للطاعنة بشأن اختيار المطرب ، وتلقت جوابا منه بمقتضى رسالة الكترونية مؤرخة 05/09/2017 يعبر من خلالها عن رضاه بالاختيار المذكور، كما تمت مراسلته الكترونيا حول التجهيزات المتعلقة بالحفلة، بدون تسجيل أي اعتراض من الطاعنة التي بادرت إلى التأشير على فاتورة الأداء عدد 7000/280917 الحاملة لمبلغ 780.000,00 وبدون تحفظ، مما يعد دليلا على احترام المطلوبة لالتزاماتها المنصوص عليها في اتفاقية الشراكة.

وحيث يتعين تبعا لما ذكر أعلاه، رد الاستئناف لعدم استناده إلى أسباب سائغة، وتأييد الحكم المستأنف لموافقته الصواب فيما قضى به، مع تحميل الطاعنة الصائر.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا وحضوريا.

في الشكل : قبول الاستئناف.

في الموضوع: تأييد الحكم المستأنف، وتحميل الطاعنة الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial