Compte courant : La détermination du solde par l’expert par apurement des débits et crédits relève de sa mission technique et n’excède pas ses pouvoirs (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 69620

Identification

Réf

69620

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2208

Date de décision

05/10/2020

N° de dossier

2020/8232/1039

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de compte courant entre une compagnie d'assurance et son intermédiaire, la cour d'appel de commerce juge de la portée de la mission de l'expert comptable. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande en paiement de la compagnie et, faisant droit à la demande reconventionnelle de l'intermédiaire, l'avait condamnée au paiement d'un solde créditeur.

L'appelante soutenait que l'expert judiciaire avait excédé sa mission en procédant à une compensation entre les créances, opération relevant de la seule compétence du juge. La cour d'appel de commerce écarte ce moyen.

Elle retient que la relation contractuelle entre les parties étant régie par une convention de compte courant, les primes d'assurance ne constituent pas des créances isolées mais de simples articles de débit et de crédit. Dès lors, la détermination du solde du compte implique nécessairement une opération de compensation qui ne saurait être qualifiée d'acte juridictionnel.

La cour rappelle qu'en application de l'article 230 du code des obligations et des contrats, la convention de compte courant s'impose aux parties, justifiant ainsi la méthode d'apurement retenue par l'expert. Le jugement est en conséquence intégralement confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث بتاريخ 03/02/2020 تقدمت شركة (أ. ت. م.) بواسطة محاميها بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي تستأنف من خلاله الحكم عدد 10149 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 29/10/2019 في الملف عدد 6126/8218/2018 القاضي برفض الطلب الأصلي وفي الطلب المضاد بأداء المدعية للمدعى عليها مبلغ 12.609,94 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم ورفض باقي الطلبات.

في الشكل :

حيث إن الاستئناف قدم داخل الأجل القانوني ومن ذي صفة ومؤدى عنه الرسم القضائي فهو مقبول شكلا

في الموضوع :

حيث يستفاد من مستندات الملف ومن الحكم المستأنف أن شركة (أ. ت. م.) تقدمت بمقال للمحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت من خلاله أنها دائنة لشركة (د. ت.) بمبلغ 218.511,05 درهم الناتج عن عدم أدائها لأقساط التأمين الحالة والمستحقة والمفصلة في وضعية حسابها والتي استخلصتها في إطار الوكالة التي منحت لها من أجل استخلاص مبالغ الأقساط المقوضة لحسابها والمدفوعة من طرف المؤمن لهم وأن عملها يلزمها بإرجاع المبالغ المستخلصة غير المؤداة لها البالغ مجموعها أعلاه، أما أجرها فهو عبارة عن عمولة تؤدى لها طبقا لمقتضيات المادة 309 من القانون رقم 99/17 والتمست الحكم لها بالمبلغ السالف بيانه مع تعويض عن التماطل قدره 20.000,00 درهم.

وحيث بعد جواب المدعى عليها وإجراء خبرتين حسابيتين بواسطة الخبيرين محمد (ب.) وعبد اللطيف (ع.) وتعقيب الطرفين وتقديم المدعى عليها لطلبها المضاد، أصدرت المحكمة التجارية حكمها القطعي المشار إليه في بداية هذا القرار وهو المطعون فيه بالاستئناف من لدن المدعية شركة (أ. ت. م.) وذلك للاسباب التالية:

أن الحكم المستانف جانب الصواب فيما قضی به ذلك أن المحكمة من أجل الوقوف على حقيقة النزاع واستجلاء المبهم منه قامت بإجراء خبرتین قضائيتين وأن المستانفة طعنت فيهما و نازعت فيهما منازعة جدية، فإذا كان القاضي لا يمكنه أن يفصل في موضوع الدعوى دون مباشرة جميع وسائل الاثبات و اللجوء إلى ذوي الاختصاص، إلا أن هذا الأمر مشروط بضرورة احترام شكليات و نقاط نص عليها القانون إلا أن الحكم الابتدائي لم يكن موفقا عندما اعتمد على تقرير الخبرة المنجز و ذلك لسبب بسيط أن الخبير سواء في الخبرة الأولى أو الثانية لم يتقيد بالمهمة المنوطة به و المفصلة في الأمر التمهيدي بل تطرق لمسألة لها علاقة بالقانون و فصل فيها كما لو كان جهة قضائية ذلك أن إجراء المقاصة القانونية كسبب من أسباب سقوط الالتزام يدخل في صميم اختصاص المحكمة التي لها وحدها الحق للقول بذلك، فالمهمة التي كانت منوطة به تتلخص في الاطلاع على الوثائق المتوفرة و التأكد من مصداقية العمليات المدونة فيها مع بيان الأقساط التي فقدت مزية الحلول في آجالها بفعل إخلال المستأنف عليها بالأداء و كذا الأداءات التي تمت مرتين و التي تم إلغاؤها و على ضوء ذلك تحديد المديونية بكل دقة لكن الخبير عن قصد أو عن غير قصد تطرق لمسألة لم يطلبها منه القاضي في أمره التمهيدي و بالتالي وقع في المحظور القانوني وخرق مقتضيات الفقرتان 3 و 4 من الفصل 59 من قانون المسطرة المدنية المعدل بموجب القانون 00.85 . مما يكون معه الحكم الابتدائي مجحفا في حقها مادام أنه اعتمد في مديونية المستأنف عليها على تقرير الخبرة الأجوف و الذي جاء منافيا للقواعد المعروفة في الخبرة باقتصارها على الجوانب التقنية و عدم خوضها في المسائل القانونية. وأدلت للخبير بأصل وضعية الأقساط غير المؤداة موضوع النزاع المستخرجة من محاسبتها الممسوكة بانتظام طبقا للمادة 19 من مدونة التجارة ، التي تؤكد بشكل جلي أنها دائنة للمستأنف عليها بمبلغ أصلي يرتفع إلى 218.511,05 درهم . بالإضافة للكتاب الكبير للمحاسبة للسنوات موضوع النزاع . وبالتالي يعتد بها في الإثبات ، فالمستأنف عليها استعصى عليها اثبات أداء هذه المبالغ سواء في مذكراتها الجوابية أمام المحكمة و من خلال الاتصالات الحبية التي قامت بها مررا وتكررا من أجل تسوية النزاع حبيا إلا أن ذلك باء بالفشل. فالثابت فقها و قانونا و قضاء أن المحاسبة الممسوكة بانتظام والتي تؤكد واقعة ما ، مقدمة على المحاسبة النافية لها، فأدلت بمحاسبتها التي لم تكن محل طعن من طرف المستأنف عليها و بالتالي كان على الخبير أن يأخذ بها، و حين لم يفعل يكون قد خرق القواعد المعمول بها في هذا المجال. ومن ثم فإن الأقساط التي صرحت بها هي قانونية و مستحقة الأداء وواقعة داخل أجل سريان العقد. وهكذا يتضح أن الحكم المستأنف خرق مقتضيات الفصل 59 من قانون المسطرة المدنية. ملتمسة في الأخير إلغاء الحكم المستأنف و بعد التصدي الحكم وفق طلبات المستأنفة المفصلة في مقالها الافتتاحي. و إحتياطيا جدا : إجراء خبرة حسابية. مرفقة مقالها بنسخة طبق الأصل من الحكم الابتدائي المستأنف.

وحيث أجابت المستأنف عليها بواسطة دفاعها أن ما اثارته الطاعنة من أسباب سبق أن ردت عليها بمقتضى مذكراتها خلال مرحلة البداية وأن الحكمين التمهيديين وكذا الحكم القطعي قد عللوا بما فيه الكفاية كل منازعة اثارته الطاعنة ومضيفة على أنها تتوفر على حساب جاري يتضمن جميع العمليات منذ بداية المعاملة مع الطاعنة في سنة 1981 قبل أن تغير اسمها التجاري لعدة مرات، وأن الحساب الجاري يتضمن تقييدا لجميع أقساط التأمين المستحقة الأداء التي استفاد منها الزبناء والوثائق المبررة لها كما تقيد فيه جميع المصاريف والتعويضات التي تؤديها نيابة عن الطاعنة أي أنه حساب ينظم الجانب الدائن والمدين وفي الأخير تجرى فيه المقصاة إن وجد دينين، وأنه قبل رفع دعوى الحال سبق أن وجهت للمستأنفة رسالة بتاريخ 25/05/2017 مرفقة بكشف أقساط التأمين المؤداة وكذا الأقساط المؤداة مضاعفة لشركة التامين معززة بالوثائق تطلب منها خصمها من الجانب المدين بالحساب الجاري إلا أن هذه الرسالة كانت محط جواب من لدن المستانفة بمقتضى Email في شخص مديرتها السيدة (ب.) بتاريخ 31/05/2017 والتي جاء فيها أنه في الوقت الراهن لا يمكن إجراء المقصاة لكون بعض الأداءات ترجع لسنوات سابقة ويتطلب ذلك الرجوع لمحفوظات الشركة كما أن التسيير الاعلامي السابق بين الطرفين تم الاستغناء عنه ويتعين لاعمال ما طلب ايضا مراجعة الحسابات السابقة خصوصا على مستوى الأرشيف مشعرة إياها بأداء الأقساط قبل القيام بالبحث عن الأداءات السابقة المضاعفة المؤداة مرتين لكون ذلك يتطلب عدة أشهر، وبذلك فإن العارضة التي أثبتت ما ذكر أكده الخبيرين في تقريرهما بأن العارضة هي الدائنة وليست المدينة لأن هناك من الأقساط قد أديت مرتين كما أن العارضة هي التي كانت تطالب الطاعنة بالتحقيق في حساباتها لأن المقيد بسجلاتها أنها ليست مدينة إلا أن فوجئت بالدعوى الحالة لأداء دين لا اساس له ومؤكدة بأن السباب المتسم كبها عديمة الأساس القانوني وتفتقد للجدية وغير مبررة خاصة انه بغض النظر عن رسائلها السابقة للدعوى التي وجهت للمستأنفة من أجل إجراء مقاصة لما هو مسجل بالحساب الجاري للطرفين والتي بقيت دون جدوى فإن الخبرتين القضائيتين المؤسسة على وثائق صحيحة والتي لم يشبهما اي تناقض قد أكدا معا عدم مديونيتها اتجاه المستأنفة وإنما دائنة لها ، ملتمسة لما ذكر رد الاستئناف وتأييد الحكم فيما قضى به. فيما عقبت الطاعنة على أن محاسبتها ممسوكة بانتظام وأن التقييدات المضمنة فيها تفيد على أن المستأنف عليها مدينة وليس دائنة وأن تقرير الخبرة غير قانوني ومخالف لقواعد الاثبات المعمول بها لكون الخبير لم يحترم في انجازه المقتضيات القانونية المتعلقة بالمحاسبة ولم يطلب منها الوثائق المتعلقة بالمحاسبة عن عشر السنوات الأخيرة، ملتمسة في آخر مذكرتها الحكم وفق الوارد في مقال طعنها، فيما أدلت المستأنف عليها بواسطة محاميها بمذكرة أكدت من خلالها أن المحكمة وللتحقق من المديونية أمرت بإجراء خبرتين حسابيتين مما لا مستساغ لإجراء خبرة ثالثة لعدم استدلال الطاعنة بأي مبرر واقعي أو قانوني خاصة أن الخبرتين متطابقتين وأن منازعة الطاعنة تدحضها وثائقها التي أثبتت من خلالها عكس مزاعمها ملتمسة رد الاستئناف والحكم وفق الوارد في مذكرتها.

وحيث أدرج الملف بجلسة 21/09/2020 اعتبرت خلالها القضية جاهزة وحجزت للمداولة والنطق بالقرار بجلسة 05/10/2020.

محكمة الاستئناف

حيث عابت الطاعنة على الحكمين التمهيديين المنجزين خلال مرحلة البداية، وعلى الحكم القطعي الذي رد طلبها الأصلي وقضى بالأداء وفق الطلب المضاد للأسباب المبينة في مقالها الاستئنافي والتي في مجملها تتضمن منازعة في كون الخبيرين قاما بإجراء مقاصة وخلصا في تقريرهما أن المطلوبة في الدعوى هي الدائنة وليست المدينة، والحال أن القول بالمقاصة او عدم إجراءها هو من اختصاص المحكمة، وأن الدعوى لما كانت مؤطرة بخصوص أقساط محددة فالتحقيق بشأنها يستلزم البحث ما إذا كانت مؤداة أم لا وليس خصم مبالغ من الدين المطلوب والتي لا علاقة لها بالأقساط المطلوبة.

وحيث إنه بتفحص تقريري الخبرة المنجزين خلال مرحلة البداية يتبين على أن الخبيرين معا قد أوردا فيهما أن الطرفين يحكمهما بروتوكول اتفاقي نص الفصل 16 منه على أن العلاقة التجارية بينهما ومختلف العمليات المحاسبية المتعلقة بالمعاملات تسجل في إطار حساب جاري وهو الأمر الوارد في الصفحة الثالثة من تقرير الخبير عبد اللطيف (ع.) والصفحة الخامسة من تقرير الخبير محمد (ب.).

وحيث إن ما ذكر يفيد على أن التعامل بين طرفي الدعوى يتم بواسطة حساب جاري يتضمن تسجيلا لعمليات دائنة ومدينة، وبالتالي وخلافا لما عابته الطاعنة على تقريري الخبرة، فإنه في مثل النازلة المتعلقة بشركة التأمين ووسيطها في التأمين، فإن أقساط التأمين المستخلصة أو الدين المتعلق بها لا ينظر إليه بصفة مستقلة عن الحساب كما جاء في سبب الطعن عن غير أساس، وإنما كمفردة من مفردات الحساب، وتحديد الرصيد المدين يقتضي ليس إجراء محاسبة فقط وإنما محاسبة ومقاصة بين ما هو مسجل بالضلع الدائن والضلع المدين. والثابت من تقرير الخبرة أن الكشف الحسابي الذي استدلت به الطاعنة للخبير (ص 5 من تقرير محمد (ب.)) لم يتضمن رصيد العمليات للسنوات السابقة مثل كل حساب جاري كما أثبت الخبير عبد اللطيف (ع.) في الصفحة 3 من تقريره أن الأرقام المقيدة بحساب الشركة المدعية لغاية تاريخ 30/06/2018 تخالف التسجيل الوارد في الميزان العام، وهي أمور لم تنازع فيها الطاعنة ولم تناقشها ضمن أسباب طعنها، واعتبارا لما ذكر، فإن الخبيرين لما قاما بمراجعة حسابات الطرفين وخلصا بعد تدقيقاتهما أن وضعية الحساب الجاري بين الطرفين أفرز رصيدا دائنا لفائدة شركة (د. ت.) وليس رصيدا مدينا لفائدة الطاعنة لم يخالفا في ذلك

لا قواعد المهنة ولم يتجاوز أيضا الاختصاص الموكول لهما من لدن المحكمة كما جاء في سبب الطعن بشأن ذلك عن غير أساس من الصحة.

وحيث للتعليل الذي تم بسطه وأمام عدم إدلاء الطاعنة بما يخالف الوارد في الحساب الجاري من أنه يتضمن رصيدا مدينا وليس دائنا، واستنادا للاتفاقية الرابطة بين الطرفين، ولقاعدة أن العقد هو قانون الطرفين وشريعتها والتي تجد سندها في المنصوص عليه في الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود، فإن الحكم المستأنف لما قضى وفق الطلب المضاد ورد الطلب الأصلي كان صائبا ويتعين تأييده.

حيث إنه برد الاستئناف تتحمل المستأنفة الصائر.

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا

في الشكل:

في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفة الصائر

Quelques décisions du même thème : Commercial