Compétence matérielle – La constatation d’une infirmité permanente fondant l’incompétence du juge correctionnel exige le recours à une expertise médicale (Cass. crim. 2003)

Réf : 15959

Identification

Réf

15959

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

571

Date de décision

19/03/2003

N° de dossier

11172/02

Type de décision

Arrêt

Chambre

Criminelle

Abstract

Base légale

Article(s) : 347 - 352 - Dahir n° 1-02-255 du 25 rejeb 1423 (3 octobre 2002) portant promulgation de la loi n° 22-01 relative à la procédure pénale
Article(s) : 402 - Dahir n° 1-59-413 du 28 Joumada II 1382 (26 Novembre 1962) portant approbation du texte du Code Pénal

Source

Revue : Al milaf "Le Dossier" مجلة الملف | Année : ماي 2005

Résumé en français

Viole les articles 347 et 352 du Code de procédure pénale la cour d'appel qui, pour confirmer un jugement d'incompétence matérielle et renvoyer l'affaire devant la chambre criminelle, retient l'existence d'une infirmité permanente sans s'appuyer sur une expertise médicale. Une telle décision, qui se fonde sur la seule affirmation que la perte de dents constitue par nature une infirmité permanente, est insuffisamment motivée dès lors que seule une expertise est à même de déterminer objectivement le caractère permanent des lésions subies par la victime et de justifier ainsi la qualification criminelle des faits.

Résumé en arabe

تقرير ما إذا كان فقدان أسنان طبيعية وتعويضها بأسنان صناعية يشكل عاهة مستديمة أو لا يقتضي إجراء خبرة طبية ـ نعم.

Texte intégral

القرار عدد: 571، المؤرخ في: 19/03/2003، ملف جنحي عدد: 11172/02
باسم جلالة الملك
بتاريخ 19/03/2003
إن الغرفة الجنائية
بالمجلس الأعلى
في جلستها العلنية أصدرت القرار الآتي نصه:
بين: ح.ب
الطالب
وبين: النيابة العامة
المطلوبة
بناء على طلب النقض المرفوع من المتهمة ح.ب بمقتضى تصريح مشترك أفضى بع الأستاذ إبراهيم إيدحيممة بتاريخ 12/03/2002 لدى كاتبة الضبط بمحكمة الاستئناف بالجديدة والرامي إلى نقض القرار الصادر عن المحكمة المذكورة في القضية الجنحية ذات العدد 565/02 بتاريخ 7/3/2002 القاضي حضوريا بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من الاختصاص النوعي وإحالة الملف على غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بالجديدة وهي القضية المتابع فيها الطاعنة بالهجوم على مسكن الغير والضرب والجرح بواسطة السلاح والإدلاء ببيانات كاذبة.*
إن المجلس،
بعد أن تلت السيدة المستشارة فاطمة الزهراء عبدلاوي تقريرها في القضية وبعد الإنصات إلى المحامي العام السيد محمد الحمداوي في مستنتجاته وبعد المداولة طبقا للقانون،
ونظرا لعريضة النقض المشتركة المدلى بها من لدن الطاعن بواسطة الأستاذ إبراهيم ايدحيممة المحامي بهيئة الجديدة والمقبول للترافع أمام المجلس الأعلى.
في شأن وسيلة النقض إلى قرار المطعون فيه بالنقض يتضح أنه جاء ناقص التعليل.
ذلك أن هذا القرار المطعون فيه أيد الحكم الابتدائي دون أم يستند إلى أي أساس قانوني سليم أو حجة ذات قيمة قانونية.
وإن القرار الاستئنافي تبنى في حيثياته ما ذهب إليه الحكم الابتدائي وقد جاء فيه ما يلي:
(( حيث قضى الحكم المستأنف بعدم الاختصاص النوعي وإحالة الملف على غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بالجديدة اعتمادا على أن الإصابة التي تعرضت لها الضحية تشكل لها عاهة مستديمة من خلال فقد الضحية سنين بفكها السفلي وكسر آخرين إضافة إلى إصابتها بجروح على مستوى شفتيها وفخذها ومرفق يدها معتبرة أن الأسنان تشكل عضوا من أعضاء الجسم ولها دورها في عملية الهضم ومن تم فإن كسر الأسنان أو فقدها يعتبر عاهة مستديمة لأن فقدها يقلل من منفعة الفم، وإن تعويضها بأسنان اصطناعية لا يعيد لمجموع الأسنان قدرتها على أداء وظيفتها).
وإن هذا التعليل ناقص
وإن العارضين يؤكدون لمجلسكم الموقر أن المشتكية تحمل أسنانا اصطناعية منذ زمن طويل.
وأن ما أثارته محكمة الاستئناف من تعليل لا يرتكز على أي أساس قانوني وكان الأولى بها تعيين خبير لتحديد ما إذا كانت المشتكية قد أصيبت فعلا بعاهة مستديمة من جهة وما إذا كانت قد فقدت أسنانها قديما أو حديثا.
بناء على الفصلين 347 و 352 من قانون المسطرة الجنائية
حيث أنه بمقتضى الفصل 347 من فقرته السابعة والفصل 352 في فقرته الثانية يجب أن يكون كل حكم أو قرار معللا من الناحيتين الواقعية والقانونية وإلا كان باطلا، وأن نقصان التعليل يوازي انعدامه.
حيث يتجلى من مقتضيات القرار المطعون ومن باقي مستندات الملف المطلوبة في النقض تعرضت للضرب والجرح من طرف الطاعنة ومن معها بواسطة الحجارة والعصي مما تسبب في تهشيم فكيها العلوي والسفلي فقدت على إثره سنين وتكسير آخرين كما أصيبت بتمزق بشفتيها ورضوض على مستوى فخدها ومرفق يدها.
وإن المطلوبة في النقض أدلت بشهادة طبية أولية مؤرخة في 07/11/2001 وبها 35 يوما من العجز الكلي المؤقت، ثم بشهادة تمديد بها 25 يوما ومؤرخة في 09/01/2002 و’ن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه المؤيد للحكم الابتدائي بتبنيه لعله  وأسبابه قد اعتبرت أن كسر الأسنان وفقدانها يشكل عاهة مستديمة وأن تعويضها بأسنان اصطناعية لا يعيد لمجموع الأسنان قدرتها على أداء وضيفتها دون أن تستعين المحكمة بخبرة طبية للتحقق من وجود عاهة مستديمة ودون أن يكون ضمن وثائق الملف شهادة طبية نهائية تثبت الحالة التي انتهت إليها الإصابات التي أصيبت بها المطلوبة في النقض لتتضح معني العاهة المستديمة ولا يكفي في التعليل ما ورد في القرار من القول: (( وحيث قضى الحكم المستأنف بعدم الاختصاص النوعي وإحالة الملف على غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بالجديدة اعتمادا على أن الإصابات التي تعرضت لها الضحية تشكل لها عاهة مستديمة من خلال فقد الضحية سنين من فكها السفلي وكسر آخرين إضافة إلى إصابتها بجروح على مستوى شفتيها وفخذها ومرفق يدها معتبرا أن الأسنان تعد عضوا  من أعضاء الجسم ولها دورها في عملية الهضم، ومن تم فإن كسر الأسنان أو فقدها عاهة مستديمة وأن فقدها يقلل من منفعة الفم وأن تعويضها بأسنان اصطناعية لا يعيد لمجموع الأسنان قدرتها على أداء وظيفتها.
وحيث أنه بمراجعة كل وثائق الملف والمستندات يتضح أن الحكم المستأنف جاء معللا بما فيه الكفاية وأن الأضرار التي تعرضت لها الضحية تشكل عاهة مستديمة وفقا لما نص عليه الفصل 402 من ق ج الشيء الذي يتعين معه تأييد الحكم المستأنف بمصادفته الصواب فيما قضى به)).
حيث أن المحكمة حينما قضت بعدم الاختصاص النوعي وإحالة الملف على غرفة الجنايات لوجود عاهة مستديمة ولم تستند على خبرة طبية نهائية التي من شأنها أن توضح الحقيقة لمن يكون به الاختصاص النوعي في النازلة يكون قرارها قد جاء ناقص التعليل ومعرضا للنقض.

لهذه الأسباب

وبصرف النظر عن باقي ما استدل به على النقض.
قضى بنقض وإبطال القرار الصادر عن محكمة الاستئناف بالجديدة بتاريخ 7/3/2002 في القضية الجنحية ذات العدد 565/02 وبإحالة القضية رعيا لمصلحة الأطراف ولحسن سير العدالة على الغرفة الجنحية لدى نفس المحكمة وهي متركبة من هيئة أخرى للبث من جديد طبقا لقانون وبجعل الصائر على الخزينة العامة.
وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى الكائن بشارع النخيل حي الرياض، وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة: محمد العزوزي رئيسا والمستشارين: فاطمة الزهراء عبدلاوي مقررة والطيب معروفي ومحمد جبران والمالكي حمو وبمحضر المحامي العام محمد الحمداوي الذي كان يمثل النيابة العامة وبمساعدة كاتبة الضبط رجاء بنداوود.

Quelques décisions du même thème : Procédure Pénale