Changement de destination des lieux – Le silence prolongé du bailleur vaut acceptation tacite et fait échec à la demande d’éviction fondée sur l’absence d’autorisation écrite (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 60741

Identification

Réf

60741

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2577

Date de décision

12/04/2023

N° de dossier

2022/8206/2343

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur la sanction du changement d'activité commerciale par le preneur en l'absence d'autorisation écrite du bailleur. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande d'éviction, considérant que le silence prolongé du bailleur valait approbation tacite du changement d'activité.

L'appelant soutenait que les dispositions impératives de la loi n°49-16, exigeant un accord écrit, devaient primer sur les règles générales du code des obligations et des contrats relatives au consentement tacite. La cour d'appel de commerce écarte ce moyen en retenant que le silence du bailleur maintenu pendant huit années, en dépit de sa connaissance certaine du changement de destination des lieux, constitue une présomption de son consentement.

Elle valide ainsi l'application par les premiers juges de l'article 38 du code des obligations et des contrats, considérant que le bailleur a implicitement renoncé à se prévaloir de la clause restrictive du bail et des dispositions de la loi spéciale. Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم السيد [اد لحسن (ع.)] بواسطة محاميه بمقال مسجل ومؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 21/03/2022 يستانف من خلاله مقتضيات الحكم عدد 4387 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 30/11/2021 في الملف عدد 1839/8207/2021 القاضي برفض طلب المصادقة على الاشعار بافراغ المستانف عليه من المحل هو أو من يوم مقامه أو بإذنه.

في الشكل: حيث ان الاستئناف قدم داخل الاجل القانوني ومن ذي صفة ومؤدى عنه الرسم القضائي فهو مقبول شكلا.

وفي الموضوع: حيث يستفاد من مستندات الملف ومن الحكم المستأنف ان السيد [اد لحسن (ع.)] تقدمت بواسطة محاميها بمقال أمام المحكمة التجارية بالرباط عرض من خلاله أن [عائشة (د.)] أكرت [لعبد الرزاق (ع.)] المحل التجاري الكائن بـ [العنوان] بتمارة وذلك ليمارس فيه حرفة الخياطة العامة لا غير وأن هذا العقار الذي أصبح هو المالك له بعدما اقتنى ملكية رسمه العقاري عدد 03/107584 من [عائشة (د.)] ، وأنه بتاريخ 4 يونيو 2013 و 15 و 29 يوليوز 2013 توصل بثلاثة إشعارات من كل من المكتري المذكور ومن المستانف عليه بحوالة الحق في الكراء لفائدة هذا الأخير الذي أصبح هو المكتري للمحل التجاري المدعى فيه ، وأن المستانف عليه غير طبيعة النشاط التجاري الممارس في المحل المكرى له من حرفة الخياطة العامة الى بيع التجهيزات الالكترونية دون اذن ولا موافقة منه ، وأنه بلغ للمستانف عليه بتاريخ 18/02/2021 إنذارا مباشرا منح له فيه أجلا كاملا محددا في ثلاثة أشهر يبتدئ من تاريخ التوصل به لإفراغ المحل المكرى له بجميع مرافقه ومشتملاته لعلة تغيير وجه استعماله له دون اذنه ولا موافقته وهو الإنذار الذي تخلف عن الاستجابة له ملتمسا الحكم بالمصادقة على الاشعار بالإفراغ المبلغ للمستانف عليه بتاريخ 18/02/2021 ، وبإفراغه هو ومن معه ومن يقوم مقامه أو بإذنه من المحل التجاري المستخرج من المنزل الكائن بـ [العنوان] تمارة تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000 درهم عن كل يوم امتناع عن تنفيذ الحكم مع النفاذ المعجل ، وارفق مقاله بإنذار مع محضر تبليغه ومحضر معاينة واستجواب وشهادة الملكية وعقد كراء واشعار ببيع اصل تجاري واشعار بحوالة الحق وطلب توجيه انذار .

وبناء على المذكرة الجوابية للمستانف عليه بواسطة نائبه بتاريخ 27/07/2021 والذي أجاب من خلالها بأنه ومنذ شرائه للأصل التجاري بتاريخ 20/06/2013 كان يشعر المستانف بكل صغيرة وكبيرة ، ومن بينها عزم تغيير النشاط الى بائع للأجهزة الالكترونية، حيث أنشأ سجلا تجاريا مباشرة بعد تسلمه الأصل التجاري ، وأن ما يضحد زعم المستانف كونه اخفى عنه تغيير النشاط الممارس بالمحل منذ 2013 هو ممارسة المستانف لأنشطته التجارية بجانب محله وذلك بالمحل التجاري المستخرج من نفس المنزل المستخرج منه محله والذي يمارس فيه المستانف نشاط بيع المجوهرات، وأنه ومنذ سنة 2013 وهو يمارس نشاطه الجديد بموافقة المستانف وبمعاينته دون أي اعتراض أو مطالبة بتغيير النشاط، وهو ما يثبته مطالبة المستانف له سنة 2015 بالإفراغ للاحتياج للاستعمال الشخصي للمحل وليس بسبب تغيير النشاط بعد توجيه انذار بذلك له ، وانه في سنة 2019 وجه له إنذارا آخر ضمنه سببا آخر وهو الأداء ولم يشر فيه الى واقعة تغيير النشاط ، وأنه وبناء على أمر رئيس المحكمة التجارية بالرباط قامت المفوضة القضائية بإجراء معاينة واستجواب أفيد من خلالها معاينتها لتواجد المستانف شخصيا بالمحل المستخرج من المنزل [رقم] والذي صرح أنه يتواجد بالمحل منذ 6 سنوات تقريبا ، كما صرح أصحاب المحلات المجاورة أنهم يعرفون المستانف ويتواجد بجانبهم لمدة سنوات طويلة ، وأن المستانف وإن أنكر موافقته الشفوية التي منحها فإن موافقته الضمنية تستنتج من سكوته لمدة 8 سنوات رغم علمه اليقيني بممارسته لنشاط الأجهزة الالكترونية ، وأن شهود الجوار يشهدون بموافقة المستانف على ممارسة نشاط بيع الأجهزة الالكترونية منذ بداية العلاقة الكرائية بينهما، ملتمسا أساسا الحكم برفض الطلب واحتياطيا الحكم تمهيديا بإجراء بحث بحضور الطرفين ونائباهما والشهود ، وادلى بصور لنموذج 7 ومقال مختلف وحكم قضائي وطلب تبليغ انذار ومحضر معاينة واستجواب.

وبناء على المذكرة الجوابية للمستانف بواسطة نائبه بتاريخ 21/08/2021 والذي أجاب من خلالها بأن المستانف عليه يعتمر المحل المدعى فيه بمقتضى عقد كراء كان يربطه بمالكته السابقة، [عائشة (د.)] بالمكتري السابق وهو العقد الذي تضمن شرطا صريحا وواضحا يتعلق بحصر وجه استعماله في حرفة الخياطة العامة دون غيرها ، وأنه لا يحق له أن يغير طبيعة النشاط الممارس في المحل التجاري المكرى له الا بعد أن يحصل على موافقة صريحة منه وأنه يؤكد انه لم يسبق له ان منح أي اذن شفوي كان أو كتابي ضمني او صريح للمستانف عليه ليغير وجه استعمال النشاط التجاري الذي يمارس في المحل المكرى له ، وأن سكوته مدة ثماني سنوات عن ممارسة نشاط بيع الأجهزة الالكترونية في المحل المدعى فيه ليس دليلا على موافقته تغيير وجه الاستعمال ، وأن إقامته في نفس العمارة التي يوجد فيها المحل المكرى ومروره عليه صباح مساء لا تشكل موافقة منه على ان يغير طبيعة نشاطه التجاري فيه ، ملتمسا الحكم بتمتيعه بجميع ما ورد في مقاله الافتتاحي

وبناء على المذكرة التعقيبية للمدعى عليه بواسطة نائبه بتاريخ 23/10/2021 والذي أكد فيها ما سبق ملتمسا أساسا الحكم برفض الطلب واحتياطيا الحكم تمهيديا بإجراء بحث بحضور الطرفين ونائباهما والشهود وادلى بصورة لحكم قضائي.

وبناء على مذكرة اسناد النظر للمستانف بواسطة نائبه بتاريخ 16/11/2021 والذي التمس من خلالها الحكم بتمتيعه بجميع ما ورد في كتاباته السابقة.

وبعد تبادل المذكرات بين الأطراف وتمام الاجراءات، صدر الحكم المستأنف وهو المطعون فيه بالاستئناف من لدن الطاعن للأسباب التالية :

أسباب الاستئناف

حيث اوضح الطاعن أن الحكم المطعون فيه جاء مخالفا للقانون وناقص التعليل، وأن الحكم موضوع الطعن تأسس على تعليل وحيد يتعلق بزعم عدم منازعته فى تغيير المستأنف عليه للنشاط التجاري استنادا للفصل 38 من ظهور الالتزامات والعقود المتعلق باستنتاج الرضى والإقرار من سكوت الشخص إذا كان حاضرا وقت حصول التصرف وأن المستانف لم يدل بما يبرر سكوته طوال تلك المدة وسبق له توجيه إنذارات بالإفراغ للمستأنف عليه تتعلق بأسباب أخرى ليس من بينها تغيير النشاط، والبين أن هذا التعليل جاء مخالفا مخالفة صريحة للقانون، ذلك أن المقتضيات القانونية الواجبة التطبيق على النزاع هي المنصوص عليها في القانون رقم 16.49 المتعلق بكراء العقارات والمحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي، وبالتالي فإثارة مقتضيات ظهير الالتزمات والعقود لا يمكن أن تغني عن تطبيق ذلك القانون وإمعانا في التوضيح، فإن المادة 37 من نفس القانون قصرت تطبيق مقتضيات قانون الالتزامات والعقود على عقود الكراء التي لا تتوفر فيها الشروط المنصوص عليها في الباب الأول منه، ما لم تخضع لقوانين خاصة، وتأسيسا على ذلك فإن القانون المنظم للكراء التجاري في ظل تحقق شرط كتابة العقد هو القانون الخاص الأولى بالتطبيق على حساب الظهير المذكور الذي يعد نصا عاما لا يمكن اللجوء له إلا في غياب النص الخاص، وهكذا فمحكمة الدرجة الأولى لم تلتفت لإرادة المشرع الصريحة المعبر عنها بمقتضى المادة 8 من القانون المنظم للكراء التجاري السالف ذكره، وهي مادة تخول للمكري متى شاء ودون قيود إمكانية المطالبة بإفراغ المكتري الذي يغير النشاط متى تحققت الشروط التالية:

- تحقق واقعة تغيير النشاط ماديا وإثبات ذلك.

- توجيه المكري إنذارا للمكتري بهذا الخصوص ومنحه أجلا لإرجاع الحالة لما كانت عليه أو الإفراغ.

- عدم استجابة المكتري للإنذار وامتناعه عن إرجاع الحالة لما كانت عليه داخل أجل ثلاثة أشهر من تاريخ التوصل بالإنذار.

وهذه الشروط غير مقيدة بأجل فيما يخص إثبات الواقعة وتوجيه إنذار بشأنها كما تأكد تحققها جميعا ليسلك مسطرة الإفراغ قضائيا وفق ما يكفله القانون، وأن الفقرة الأخيرة من المادة 22 من القانون رقم 49.16 ، على أنه لا يجوز للمكتري ممارسة نشاط بالمحل المكترى، مختلف عما تم الاتفاق عليه في عقد كراء، إلا إذا وافق المكري كتابة على ذلك، فشرط الكتابة وحده ينهض دليلا على موافقة المكري على تغيير المكتري للنشاط وغير ذلك مما عدته المحكمة موافقة ضمنية لا محل للقول به مادام القاعدة القانونية المقررة في هذه المادة آمرة وتشترط الكتابة دون سواها، وبناء على ما سلف، فرغم تقيد المستانف بنصوص القانون وتوجيهه إنذارا للمستأنف عليه لم يستجب له رغم مرور أجل ثلاثة أشهر فإن المحكمة تحاشت النظر لكل هذه المقتضيات القانونية الآمرة والصريحة وآثرت تطبيق ظهير الالتزامات والعقود على النزاع، وبذلك تكون محكمة الدرجة الأولى قد خالفت القانون وما استقر عليه الاجتهاد القضائي المغربي بهذا الخصوص وفق ما بينته في سابق كتاباتها، فقد اعتبرت محكمة النقض في قرار صادر عنها بتاريخ 19 أبريل 2012 في الملف التجاري عدد 383/3/2/2011 أن تغيير أو إضافة نشاط إلى النشاط الممارس في المحل المكترى دون إذن المكري موجب لإنهاء عقد الكراء دون تعويض، وبذلك فالحكم جاء ناقص التعليل الموازي لانعدامه مادام التعليل جاء محيدا عن النصوص القانونية المؤطرة للعلاقة الكرائية ولم يشمل التعليل كافة الدفوع التي أثارها المستانف.

ملتمسا في الأخير إلغاء الحكم المستأنف وتصديا الحكم بالمصادقة على الإشعار بالإفراغ المبلغ للمستأنف عليه بتاريخ 18 فبراير 2021 بواسطة السيد [رضوان (م.)] مفوض قضائي لدى المحكمة التجارية بالرباط، و من تم الحكم بإفراغه هو و من معه و من يقوم مقامه أو بإذنه من المحل التجاري المستخرج من المنزل الكائن بـ [العنوان] تمارة تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000 درهم عن كل يوم امتناع عن تنفيذ الحكم مع الصائر.

وارفق مقاله بنسخة من الحكم المستانف

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستانف عليه بواسطة دفاعه بجلسة 02/11/2022 جاء فيها أن المستأنف نعى على الحكم كونه جاء مخالفا للقانون و ناقص التعليل، وأنه بالاطلاع على تعليل الحكم فقد جاء مصادفا للصواب، ذلك أن المستأنف وافق له منذ البداية على تغيير نشاطه التجاري بمجرد شراءه للأصل التجاري بتاريخ 20 يونيو 2013، و لم يثر هذا السبب خلال 10 سنوات التي مارس فيها المستانف عليه نشاطه رغم تواجده اليومي بالقرب من المحل المدعى فيه، إذ يمارس نشاطا تجاريا بمحل مجاور ومستخرج من نفس المنزل، كما أنه و خلال المدة التي كانت تربطه علاقة كرائية به وجه مجموعة من الإنذارات و تقدم بدعاوي تهم المطالبة بالإفراغ للأداء و تهم المطالبة بالإفراغ للإستعمال الشخصي، و هو ما يعني تنازله على السبب السابق على هذه الأسباب الواردة في مساطره القضائية، وأن المستأنف و بعد صدور الحكم المطعون فيه بتاريخ 30/11/2021 وجه له إنذارا جديدا توصل به بتاريخ 31/01/2022، يشعره فيه برغبته في استرجاع المحل التجاري للاستعمال الشخصي و استتبعه بتقديم دعوى من أجل المصادقة على الإنذار أمام المحكمة التجارية بالرباط، فتح لها ملف عدد 1717/8207/2022 مدرج بجلسة 15/11/2022، وأن توجيه إنذار ثاني لسبب مختلف عن السبب الوارد في الإنذار الأول ومباشرة الدعوى بشأنه، يجعل هذا الأخير متنازلاً عليه و في حكم العدم، وأن سلوك المستأنف وتقديمه دعوى جديدة ترمي إلى الإفراغ لسبب جديد يعتبر تنازلا منه عن متابعة هاته الدعوى، وأن من شأن قبول استئنافه شكلا احتمال صدور أحكام متناقضة.

ملتمسا لاجل ما ذكر عدم قبول الاستئناف شكلا، وفي الموضوع تأييد الحكم المستانف.

وادلى بصورة من محضر تبليغ إنذار وصورة من مقال افتتاحي.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة دفاعه بجلسة 28/12/2022 جاء فيها انه يتمسك بمضمون مقاله الاستئنافي ويؤكد ما جاء فيه سيما وأن الفقرة الأخيرة من المادة 22 من القانون رقم 16.49 المتعلق بكراء العقارات والمحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي نصت أنه: "لا يجوز للمكتري ممارسة نشاط بالمحل المكترى، مختلف عما تم الاتفاق عليه في عقد كراء، إلا إذا وافق المكري كتابة على ذلك"، فشرط الكتابة وحده ينهض دليلا على موافقة المكري على تغيير المكتري للنشاط وغير ذلك من القول بسكوته واعتباره موافقة ضمنية لا محل للقول به مادامت القاعدة القانونية المقررة في هذه المادة آمرة وتشترط الكتابة دون سواها، أما القول بأن سلوكه لأسباب أخرى في مسطرة الإفراغ تفيد تنازله عن السبب المعتمد في هذه الدعوى (تغيير النشاط التجاري دون موافقة منه) فإنه مجرد كلام غير مؤسس قانونا، ذلك أن نفس القانون الذي يعتبر النص الخاص الذي يطبق على النازلة لوجود شرط الكتابة يتيح للمكري اللجوء لأسباب مختلفة للمطالبة بالإفراغ ولا يقيده بها على سبيل الترتيب كما لا يمنعه من اللجوء إلى أكثر من واحد منها أو جميعها في نفس الوقت وفقا لإرادته الحرة، وهكذا فالمادة 8 من نفس القانون حددت 7 أسباب يمكن الاستناد إليها على سبيل الاختيار في المطالبة بالإفراغ دون تعويض، ويضاف إلى ذلك خيار استرجاع المحل من أجل الاستعمال الشخصي مقابل تعويض المكتري طبقا للمادة 7 من ذلك القانون، وبالتالي فإنه لا مجال للدفع بسبقية سلوكه لمساطر سابقة للإفراغ مادام لم يسبق له رفع أي دعوى مؤسسة على نفس سبب هاته الدعوى، واعتبارا لذلك فانه لا يحق للمحكمة إلا مناقشة مدى تحقق شروط تطبيق المادة 8 السالف ذكرها فيما يخص السبب المتصل بتغيير النشاط التجاري دون موافقة كتابية منه كالتالي:

- تحقق واقعة تغيير النشاط ماديا وإثبات ذلك، وقد أشار عقد الكراء أن المحل مخصص فقط لمهنة الخياطة، كما أثبت بمحضر معاينة تغيير النشاط.

- توجيه المكري إنذارا للمكتري بهذا الخصوص ومنحه أجلا لإرجاع الحالة لما كانت عليه أو الإفراغ، وقد بادر إلى سلوك هاته المسطرة.

- عدم استجابة المكتري للإنذار وامتناعه عن إرجاع الحالة لما كانت عليه داخل أجل ثلاثة أشهر من تاريخ التوصل بالإنذار، وهو ما تحقق في النازلة.

وانه طبقا للفقرة الأخيرة من المادة 22 من القانون رقم 49,16 فشرط الكتابة وحده ينهض دليلا على موافقة المكري على تغيير المكتري للنشاط وغير ذلك مما يعده المستأنف عليه موافقة ضمنية لا محل للقول به مادامت القاعدة القانونية المقررة في هذه المادة آمرة وتشترط الكتابة دون سواها.

و حول الدفع بتنازله عن دعواه لتوجيهه إنذارا جديدا للإفراغ من أجل الاستعمال الشخصي: فأمام وجاهة مقال الطعن بالاستئناف لم يجد المستأنف عليه أي دفع لرد مضمونه فارتأى دونما سند من القانون الدفع بكونه توصل بإنذار جديد يدعوه للإفراغ من أجل الاحتياج للمحل للاستعمال الشخصي، معتبرا ذلك بمثابة تخل منه عن دعواه هاته وتنازله عنها، وأن من شأن قبول استئنافه صدور أحكام متضاربة، وردا على ذلك فإن قانون المسطرة المدنية جاء واضحا في كون تنازل الطرف الصريح عن دعواه وحده ينهي الدعوى الجارية امام المحاكم وفق ما نصت عليه مقتضيات المادة الثانية من نفس القانون، ومن جهة أخرى فإنه يجدد التأكيد أن القانون رقم 49.16 يمنحه خيارات عديدة للمطالبة بإفراغ المحل يمكن اللجوء إلى ما شاء منها متى تحققت شروطها ، وأنه أسس دعواه هاته على سبب تغيير النشاط دون موافقته الكتابية طبقا للقانون.

وبخصوص الدفع بأن من شأن الاستجابة لاستئنافه صدور أحكام متضاربة، فإنه إذا كان القصد منه أن يصدر لفائدته حكمان يقضيان معا بالإفراغ أحدها مؤسس على سبب هاته الدعوى وغير مقرون بتعويضه والثاني مؤسس على سبب الاحتياج للمحل ومقرون بالتعويض، فإن ذلك لا يعني إطلاقا وجود أي تضارب مادام الأمر يتعلق بدعويين مستقلتين لكل منهما موضوعها وأسبابها، كما أن مناقشة الدعوى الجديدة يجب أن تتم أمام المحكمة الرائجة أمامها .

ملتمسا في الأخير الحكم وفق ما ورد بمقاله الاستئنافي.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستانف عليه بواسطة دفاعه بجلسة 28/12/2022 جاء فيها أن المحكمة التجارية بالرباط استجابت لطلب المستأنف الرامي إلى استرجاع المحل للاستعمال الشخصي، و ذلك بإصدارها بتاريخ 29/11/2022 حكما تمهيديا بإجراء خبرة تقويمية للأصل التجاري المدعى فيه، وأنه باستجابة المحكمة لطلب المستأنف يجعل استئنافه الذي تقدم به بعد مباشرة مسطرة استرجاع المحل للاستعمال الشخصي غير ذي موضوع و من شأن قبول استئنافه شكلا احتمال صدور أحكام متناقضة.

والتمس في الأخير عدم قبول الاستئناف شكلا، وفي الموضوع تأييد الحكم المستانف.

وبناءا على طلب سحب النيابة المقدم من طرف [الاستاذ الناصري] عن المستانف المرفق بنسخة محضر تبليغ بسحب النيابة عن المستانف الملفى بالملف بجلسة 01/02/2023.

وبناءا على التماس [الاستاذ نشيطي مصطفى] عن المستانف مهلة للتعقيب .

وبناءا على المذكرة المقدمة من طرف [الاستاذ الناصري] باسناد النظر بجلسة 29/03/2023 الا انه تبين انها لا تتعلق بالملف الحالي .

وبناء على إدراج القضية بجلسة 29/03/2023 حضرها [الأستاذ حروبي] عن [الاستاذ الناصري] وادلى بمذكرة وتخلف [الاستاذ كرا علي]، فتقرر اعتبار القضية جاهزة وحجزت للمداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 12/04/2023.

محكمة الاستئناف

حيث عرض المستانف أسباب استئنافه وفق ما سطره أعلاه.

وحيث انه ولئن كانت المحكمة غير ملزمة بتتبع الخصوم في جميع مناحي أقوالهم وفقا لما دأبت عليه محكمة النقض في العديد من القرارات الصادرة عنها كالقرار رقم 948 الصادر بتاريخ 30/03/2015 في الملف المدني عدد 9071/2/1/2003 فإن المحكمة المصدرة للحكم المطعون فيه قد عللت حكمها بما فيه الكفاية وردت طلب المستانف اعتمادا على مقتضيات الفصل 38 من ق ا ع لكون سكوت المستانف منذ سنة 2013 الى سنة 2021 تاريخ توجيه الإنذار قرينة على عدم معارضته في النشاط الممارس من طرف المكتري وهو ما لم يدل بما يفيد عكسه ويجعل سكوته قرينة على موافقته على تغيير النشاط كما انه لا مجال للتمسك بمقتضيات المادة 37 من قانون 49.16 التي قصرت تطبيق قانون الالتزامات والعقود على العقود التي لا تتوفر فيها الشروط المنصوص عليها في الباب الأول ذلك أن النزاع وإن كان يخضع لقانون 49.16 في المادتين 8 و 22 وإن وجه له إنذارا في ظل هذا القانون فاثارة محكمة البداية لمقتضيات قانون الالتزامات والعقود باعتبارها قواعد عامة لا يمكن ان تغني عن تطبيق القانون الواجب التطبيق مما يستوجب صرف النظر عما جاء في مقال الطاعن من أسباب لعدم ارتكازها على أساس، وبرد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف مع تبنيه تعليله، وتحميل المستأنف الصائر تبعا لما ال اليه طعنه.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا

في الشكل قبول الاستئناف.

في الموضوع : تأييد الحكم المستأنف وإبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Baux